رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دولة صغيرة بقلب كبير

العالم وجه انظاره امس الى الدوحة، في موقف ليس الأول من نوعه، وان كان الأهم باعتبار ان الحدث هو الاكبر في الشرق الاوسط، وهو الحدث الأبرز على الساحة الدولية. فعندما تجتمع «132» دولة يمثلها قادة وزعماء ورؤساء حكومات وممثلو دول، اضافة الى مراقبين ومنظمات وجمعيات مدنية اخرى، في دوحة الخير، وفي ضيافة سمو الامير المفدى، هذا دليل على المكانة المرموقة التي تتبوأها دولة قطر على الصعيد العالمي، والمصداقية التي تتمتع بها، بفضل سياستها الحكيمة والواعية في تعاملها مع قضايا المجتمع الدولي. مبعث الفخر ليس فقط حضور هذا العدد الكبير من الزعماء والقادة على مستوى العالم، بل في الانطباع الايجابي، والاشادة البالغة التي يرسلها كل ضيف، مسؤولا كبيرا أو مجرد عضو وفد، والثناء المطلق على التجهيزات والترتيبات التي وفرتها قطر لإنجاح هذا الحدث العالمي، الذي ربما لا يوازيه على مستوى العالم سوى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة. في كل زاوية من زوايا المؤتمر هناك انطباع من قبل الحضور تبدو على قسمات وجوههم بأن مؤتمر الدوحة يمثل نقلة في تاريخ مجموعة الـ " 77 " والصين، وان هذه القمة تمثل منعطفا في تاريخ هذه المنظمة، التي تجاوز المنتسبون لها من الدول «132» دولة، على الرغم من مسماها بدول الـ «77». لم تضع قطر يدها في امر الا كان النجاح حليفه، وهي شهادة ليست من اطراف محلية، بل ان شواهد التاريخ، واعتراف زعماء وقادة العالم، بالجهود القطرية الخيرة، وسعيها الدؤوب للوقوف مع الدول الشقيقة والصديقة، ومساعيها الرامية للم الشمل، وتوحيد المواقف، ودعم السلام والاستقرار الدوليين، ومساعداتها السخية لدول العالم، دون من او اذى،...، هذه وغيرها، جعلت من قطر بفضل سياستها الحكيمة، ودبلوماسيتها النشطة والواعية، قبلة دولية، يقصدها زعماء العالم، وتحتفي بها المحافل الدولية في كل مناسبة، ويشار اليها بالبنان، في الملمات والاحداث الجسام. افخر بأن بلدي قطر هي اليوم تحتضن هذا العدد الكبير من القادة والزعماء، في مؤتمر يسعى لانتشال الدول الفقيرة من الأوضاع التي تعيشها، وسعيا لتطوير هياكل المنظمات الدولية، وبحثا عن آليات جديدة لتفعيل التعاون الثنائي بين بلدان الجنوب ـ الجنوب، وصيغة مثلى للتواصل الايجابي بين الجنوب ـ الشمال. نعم نحن دولة صغيرة بسكانها، ومحدودة بمساحتها، ولكنها كبيرة برجالاتها ومواقفها، ومبادراتها النابعة من قناعات قيادتها الرشيدة،...، دولة صغيرة الا انها تمتلك قلبا كبيرا. يفتخر كل مواطن بهذه المكاسب التي تحققها بلادنا، مكاسب لا تعد بالارقام، او تحصى بالورق والقلم، مكاسب هي اكبر من كل ذلك،...، عندما يخرج العالم اليوم من قطر، هو يغادرها جسديا، لكن بالتأكيد ستظل قطر راسخة في اذهان كل من حضر الى هذه الارض الطيبة، وحل ضيفا كريما على سمو الامير المفدى حفظه الله ورعاه، وضيفا كريما على هذا البلد المعطاء،.... قطر اليوم هي جزء لايتجرأ من ذاكرة التاريخ، الذي يقف طويلا امام هذه الدولة، ليسجل لقيادتها مواقف خالدة، افعالا تسبق الاقوال، فهنيئا لهذا الشعب بهذه القيادة.

1397

| 16 يونيو 2005

لماذا العزوف عن منصب «أمين» البلدي ؟

اليوم هو الاخير في تقديم الطلبات لشغل منصب الامين العام للمجلس البلدي، وحتى هذه اللحظة فان المتقدمين لم يتجاوزوا «5» أشخاص، في حين ان الذين تقدموا لشغل هذا المنصب في العام الماضي عندما اعلن عن فراغه بلغ «22» شخصا، وكانت المنافسة قوية بين عدد من الشخصيات، واجريت مقابلات لتصفية العدد، فلماذا تقلص العدد الى «5» في الاعلان الثاني، بينما كان العدد «22» في الاعلان الاول ؟. هذا الرقم يدعونا لوقفة صادقة مع المجلس البلدي، للنظر في الاسباب التي خلقت هذا العزوف الواضح من قبل الافراد عن التقدم لشغل وظيفة يفترض انها مبتغى الجميع، وانها قبلة تتهافت عليها شخصيات عديدة، ويكون التنافس عليها كبيرا، ولكن ما حدث في التجربة النسخة الاولى " مكررة " هو عكس ذلك تماما، فلماذا حدث ذلك ؟. اعتقد ان احد ابرز الاسباب ـ ان لم يكن السبب الرئيسي والاساسي ـ هو الصورة غير الحضارية التي يحملها المجتمع عن المجلس، والتي للاسف الشديد ان البعض من الاعضاء هم السبب في هذه الصورة غير الحضارية، التي لا نريدها للمجلس واعضائه، خاصة ان هذه اول تجربة ديمقراطية عاشتها بلادنا الحبيبة في عام 1999 . كثرة الخلافات القائمة بين الاعضاء، والتي للاسف الشديد ان الكثير منها نابع من امور شخصية، ومصالح ذاتية، بعيدة عن المصلحة العليا، وبعيدة عن الاهداف التي من اجلها وصل الاعضاء الى هذا المكان، واجزم لو ان المصلحة العليا للوطن كانت نصب اعين الاعضاء الـ «29» لما وجدنا هذا التشرذم الواقع في صفوفهم، وهذه الخلافات التي تعصف بجلسات المجلس، وهذا التناقض بين الاعضاء في الاطروحات، وهذه التكتلات المبنية على المصالح الفردية.... نعم تحدث خلافات واختلافات في المجالس والبرلمانات المنتخبة في دول العالم، ولكن الشفافية والمصلحة العليا هي التي تحكم اداء الاعضاء، وهي التي تحدد بوصلة العمل، وهو ما نريده بصورة اكبر في المجلس البلدي. الآن لو اجري استطلاع حول الصورة التي يحملها المجتمع عن المجلس البلدي لكانت سلبية جدا، ولقالت شريحة واسعة من المواطنين ان الاعضاء لم يقدموا شيئا يذكر للمجتمع ـ الا من رحم الله ـ دون ان نجحف البعض حقهم، ولكن هذا هو الواقع الحقيقي لاداء الاعضاء، خاصة خلال هذه الدورة، التي كان يفترض ان تكون افضل من الدورة الاولى، كون التهيئة للعمل البلدي هى الافضل، وكون اللوائح الداخلية، والنضج والتفاعل افضل، وبالتالي الانطلاقة نحو العمل الميداني هو الذي كان يفترض ان يسيطر على اداء المجلس في هذه المرحلة، الا اننا وجدنا الانشغال في امور ثانوية وشخصية لا تخدم العمل البلدي، بل وادخلت الاعضاء في صدامات ومنازعات وخلافات لا طائل منها. نأمل ان يغلق الملف " النووي " لما يسمى بمسلسل "الامين" في المجلس البلدي، وان يتفرغ المجلس واعضاؤه لما هو اكبر واهم من ذلك، وان يسعوا جاهدين الى تغيير الصورة السلبية التي يحملها المواطنون عن المجلس البلدي.

736

| 12 يونيو 2005

هل تعرف في أي مدرسة ابنك ؟

هناك فئة من اولياء الامور تلقي بالكرة في حال أي اخفاق تعليمي ودراسي يتعرض له ابنها، إلى الهيئة التدريسية والتعليمية او إلى وزارة التربية والتعليم او أي جهة اخرى، وتنسى الادوار التي يفترض ان تقوم بها، وما اذا كانت هي طرفا في هذا الإخفاق أم لا. البعض ـ ان لم يكن الغالبية ـ يجد في الادارات التعليمية والمدارس الشماعة التي يعلق عليها تقصيره تجاه ابنائه، اذا ما هبط مستواهم التعليمي، وكانت درجاتهم العلمية دون المستوى، ولكن هؤلاء لم يسألوا أنفسهم عما اذا كانوا هم السبب الرئيسي في ذلك الاخفاق. آباء لا يعرفون شيئا عن المستوى التعليمي لأبنائهم.. آباء لا يعرفون أبناءهم في أي صف دراسي، بل في أي مرحلة دراسية.. آباء لا يعرفون اين تقع مدارس ابنائهم.. آباء لا يسألون ابناءهم عند عودتهم من المدرسة عن الواجبات التي طلبت منهم.. آباء لم يسبق لهم ان جلسوا ولو ساعة مع ابنائهم خلال المراجعة ومذاكرة الدروس.. آباء لم يسبق لهم ان حضروا ولو مرة واحدة مجلس الآباء الذي يعقد في مدرسة ابناءهم.. آباء لا يعرفون مع من يذهب ويأتي ابنائهم ومن هم الاصدقاء الذين يلازمونهم صباح مساء.. آباء لم يتوقفوا قليلا امام مشاكل ابنائهم التعليمية والدراسية.. آباء لا يعرفون ما هي متطلبات العام الدراسي والتحديات التي تواجه ابناءهم.. آباء لايعرفون اسم المدرسة التي يدرس بها ابنهم.... أصناف شتى من اولياء الامور غائبون تماما عن الاوضاع التي يعيشها ابناءهم، ولايلتفتون إلى المشاكل التي يحياها هؤلاء الاطفال والشباب ـ ذكورا كانوا أم اناثا ـ ولا يعرفون عنهم شيئا، اللهم إلا انهم في الصباح يخرجون ذاهبين إلى المدرسة، ثم يعودون بعد الظهيرة، هذا اقصى ما يمكن هم معرفته عن ابنائهم، ولكن ماذا فعلوا خلال هذه الفترة، بل هل قضوا كل ساعات الدراسة بالمدرسة، ام هناك ساعات اخرى منها قضوها في اماكن اخرى، خارج جدران المدرسة، او على الاقل الصفوف الدراسية، فهذه ابعد ما تكون عن السؤال والمتابعة. كم عدد الآباء الذين يحرصون عادة على التردد على المدرسة ـ دون طلب من الادارات المدرسية ـ للسؤال عن ابنائهم، ومتابعة تحصيلهم العلمي، والوقوف على اخلاقياتهم، ومعرفة اوضاعهم، والعلاقة بينهم وبين مدرسيهم والهيئة التعليمية بالمدرسة...، قلة قليلة هي التي تحرص على القيام بمثل هذه الزيارات الدورية بين فترة واخرى، دون ان يكون هناك طلب من قبل المدرسة لمشكلة ما حول أداء الطالب. هذا الغياب لأولياء الامور يخلق مشاكل للطلبة، ولا حل لمثل هذه المشاكل الا من خلال تكامل الادوار بين البيت والمدرسة والوزارة والمجتمع بأسره، فاذا ما أردنا تفوقا تعليميا لابنائنا فلابد ان نحرص على متابعة ابنائنا بصورة جادة ومستمرة على الدوام، والتواصل مع المدرسة، وتوفير مناخ مناسب بالمنزل ليتفوق ابناؤنا في التحصيل العلمي.

6433

| 09 يونيو 2005

وقفة مع قطاع الكهرباء

الصيف بدأ وأحاديث الناس كثرت عن انقطاعات التيار الكهربائي عن عدد من المناطق بالداخل وخارج مدينة الدوحة، وهو ما يستوجب التوقف عند هذه القضية الحياتية اليومية، خاصة أن ما يترتب على هذه الانقطاعات لا ينحصر في تيار كهربائي يتوقف عن منزل أو منزلين أو عشرة، بل إن هناك قطاعات أخرى هي أكثر تضرراً مما قد يترتب على انقطاع التيار عن المنازل.التبرير الذي تسوقه عادة المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» في حالات الانقطاعات ذو شقين، إما الاحمال الزائدة التي قد يقوم بها المواطنون في منازلهم أو في الشركات وغيرها، أو قيام البعض من الشركات المنفذة لمشاريع البنية التحتية باستهداف «الكوابل» الكهربائية عن غير قصد أو سوء تنفيذ، وهو ما يحدث هذه الاشكالية.«كهرماء» محقة في جانب من هذا التبرير، فهناك من المواطنين من يلجأ إلى تشييد مرافق للخدم دون الحصول على تراخيص، ودون التأكد من قدرة التيار بالمنزل على تحمل ذلك، وكذلك بالفعل هناك شركات غير مؤهلة ممن تنفذ مشاريع البنية التحتية فتحدث تدميرا لـ «الكوابل»، ولكن السؤال: هل كل الانقطاعات هي نتاج هذه العمليات؟أجزم أن ذلك غير صحيح، فهناك انقطاعات للتيار الكهربائي ناتجة عن خلل في المولدات، وأعطال تقع في شبكات التوليد، لحاجة العديد من هذه الشبكات إلى الصيانة أو الاستبدال الكامل، بسبب انتهاء العمر الافتراضي لها، إلا أنه لم يتم استبدالها، وتم الاكتفاء فقط بسياسة الترقيع هنا وهناك.الآن التيار الكهربائي بات الركيزة الاساسية لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية، وإذا ما استمر الوضع على هذا الحال، وتواصلت الانقطاعات الكهربائية عن المناطق السكنية أو الصناعية، فإن هذا الأمر سيؤثر طبعا على تدافع هذه الاستثمارات على بلدنا، وهي قضية مهمة ومن غير المنطقي تجاهلها، أو عدم ايلائها الاهتمام الكافي، أو التسويف في عملية النهوض الكامل بقطاع الكهرباء.مطلوب من «كهرماء» مواكبة حجم التطور العمراني الكبير الذي تشهده بلادنا، والمشاريع الجبارة التي تنفذ، والمناطق الصناعية التي تنشأ، والتوسع بصورة مذهلة في المنشآت والمرافق، كل ذلك يتطلب ان تكون «كهرماء» لديها القدرة على تلبية احتياجات هذه الجهات والقطاعات من الطاقة الكهربائية، بل يجب ان تكون هناك طاقة فائضة، والنظر بجدية اكثر لطرح مشاريع لتطوير قطاع الكهرباء، واعتماد سياسة التجديد وليس الترقيع فيما يتعلق بالمحطات الكهربائية القائمة.نعم هناك جهود تبذلها «كهرماء» وتبذلها شركة الكهرباء، وهي محل تقدير الجميع، وهو أمر متفق عليه، ولكن المطلوب أكثر من ذلك، نظراً لحجم التطورات، والتوسع غير المسبوق الذي يشهده المجتمع على جميع الأصعدة، وفي جميع المجالات.

468

| 08 يونيو 2005

العلاقة بين العمال والشركات

يظهر أن العلاقة بين كثير من الشركات والعمال العاملين فيها تشوبها الضبابية، بل والغموض كذلك، وما الحالات التي تنشر عن الاحتجاجات والشكاوى من قبل العديد من العمال إلا شاهد على ذلك، فإلى ماذا تعود هذه القضية؟ اعتقد أن من بين أحد الأسباب هو الجهل أو عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق ببنود العقد المبرم بين الطرفين، أو قيام طرفي العقد بالإخلال بالنصوص الواردة فيه. في الحالة الأولى هناك جهة حكومية يفترض أنها تساهم في قضية توضيح بنود العقد، وصياغته بلغة سلسة، مع سرد الحقوق والواجبات المترتبة للطرفين، الشركة والعامل، هذه الجهة هي إدارة العمل بوزارة شؤون الخدمة المدنية، واعتقد أن الاخوة بالادارة المذكورة يبذلون جهودا على هذا الصعيد، ويسعون جاهدين لحل المشاكل العالقة بين هذه الجهات، ولكن إلى الآن المشاكل نراها بشكل مستمر، مما يوحي ان هناك خللاً مطلوباً التوقف عنده، والبحث عن الأسباب التي تدفع نحو وجود مثل هذه المشاكل، وعدم الانتظار لحين حدوثها، واعادة تقييم لبنود العقود، وما إذا كانت تتفق مع المرحلة التي يمر بها المجتمع، فما كان ملائما قبل عقد من الزمن - مثلا - قد لا يكون ملائما الآن، فهناك العديد من الظروف التي طرأت، مما يستوجب إعادة دراسة العقود الخاصة بالعمال والشركات. أما الشق الثاني فهو ما يتعلق بالشركة أو العامل معا، فهناك بعض الشركات تخل بالعقود المبرمة مع الأشخاص، ولا تقوم بالوفاء بما وقعت عليه، وتجبر العامل تحت الحاجة إلى التنازل عن بعض حقوقه، أو القبول بالشروط الجديدة التي تحددها، بعد أن كانت قد اتفقت على بنود معينة، وهذا يحدث. وعلى الطرف الآخر هناك أيضا عمال غير مبالين، ولا يعطون الجهة التي قامت بتحمل الاعباء من أجل استقدامهم حقها فيما يتعلق بالعمل، وتتصف اعمالهم بالاستهتار. وجود هذه المشكلة قائمة تضر بالمجتمع وأمنه، خاصة إذا ما وجدنا قيام بعض الشركات بعدم صرف الرواتب الخاصة بالعمال ولمدد طويلة تزيد على أربعة أو خمسة أشهر، واحيانا اكثر من ذلك، مما قد يدفع هذا العامل الى ارتكاب سلوكيات تضر بالمجتمع، وقد يصل الأمر إلى حدوث جرائم سرقة أو أكبر من ذلك، وهذه قضية يجب الالتفات اليها، فالامر ليس محصورا بين الشركة والعامل، بل يتعدى ذلك للاضرار بمصالح المجتمع وامنه واستقراره، مما ينبغي النظر إلى ايجاد حلول منطقية تتفق وظروف المجتمع. يفترض ان هناك عقداً واضحاً بين الشركة والعامل، يحدد كل الأمور، خاصة بالنسبة للراتب، وأي اخلال في هذا الجانب تترتب عليه مشاكل أخرى، وبالتالي مطلوب الحزم من قبل الجهات المختصة حيال هذه القضية، وعدم ترك الملف مفتوحا، حتى تصل المسائل الى الاحتجاج أو المحاكم، بعدما تكون قد استحكمت واستفحلت، وبات الحل معها صعبا. هذا الملف بحاجة ماسة الى بحث سريع من قبل الجهات المختصة.

2124

| 07 يونيو 2005

نعم «متحالفون»

 قناة «سي. إن. إن» الامريكية الشهيرة ادارت نقاشا مطولا عن «الشرق» من خلال كاريكاتير الزميل الفنان خميس الراشدي، والذي تحدث عن الانتخابات العراقية، ودور القوات الامريكية خلالها، وهو الكاريكاتير الذي لم يعجب الاعلام الامريكي بصفة عامة، على الرغم من التشدق الدائم للقنوات الامريكية والاعلام الامريكي بالديمقراطية والحرية.الاعلام الامريكي وصف «الشرق» بأنها متحالفة مع قناة «الجزيرة»، واستغرب من هذا الوصف الغريب، على الرغم من ان الجهتين تصدران من مؤسستين مختلفتين.وعلى الرغم من انه ليس هناك تحالف بالمفهوم العام للكلمة بين «الشرق» و«الجزيرة»، الا ان «الشرق» متحالفة مع كل المؤسسات الناجحة في مجتمعنا، حكومية كانت او خاصة، نحن ندعم ونساند كل من يبدع، وكل من يقود مبادرات خلاقة على كل صعيد، وندفع بأي عمل ناجح وخلاق نحو المزيد من التقدم، ونضع امكاناتنا من اجل تطوير اي تجربة ناجحة ومتميزة، ونسعى لأن نكون شركاء ومتحالفين مع هذه المؤسسات، سواء كانت «الجزيرة» او «القطرية» او القطاع الرياضي او الاقتصادي او الخدماتي... ، فنحن جميعنا في مركب واحد، نعمل جميعا من اجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، لذلك نقول ونعلن اننا متحالفون في هذه الحالة مع الناجحين.والغريب ان «سي إن إن» لم تتحدث عن وسائل اعلام امريكية عديدة انتقدت الدور الامريكي خلال الانتخابات العراقية، ونشرت المئات من الرسوم الكاريكاتيرية في صحف ومواقع امريكية، فهل يجوز لمثل هذه الجهات ان تنشر ما يحلو لها، بينما يحرم على مؤسسة اعلامية عربية ان تبدي رأيا حول قضية عربية نتفق او نختلف بشأنها ؟.«الشرق» ستظل تعمل من اجل تقديم اعلام مقروء ذي مصداقية وموضوعية بعيدا عن اي ابتزاز أو أهواء شخصية، وستظل تلامس قضايا الرأي العام، وتمثل نبض الشارع، وتدافع عن قضايا الوطن والمواطنين بصورة خاصة، وقضايا الامة بصورة عامة، مستمدين ذلك من سياسة سديدة تنتهجها دولتنا بفضل قيادتها الحكيمة، في التعامل مع مختلف القضايا.نحن مع مؤسساتنا الناجحة، فكما نوجه انتقادا للمقصرين من باب الاصلاح والتقويم، فاننا في الوقت نفسه نقف داعمين للمؤسسات التي تقوم بواجباتها على أكمل وجه، ففي نهاية الامر نجاح أي عمل في أي إطار كان، هو نجاح لنا جميعا، دولة ومجتمعا وافرادا، ويكون لنا الشرف عندما نساهم في أي خطوة نجاح تمثل احد المكتسبات الوطنية لدولتنا العزيزة.نعم نحن متحالفون وحلفاء الناجحين، ولا نخشى أن نعلن ذلك على الملأ، بل نسعد بأن نضع أيادينا في أيادي هذه المؤسسات.

993

| 03 يونيو 2005

تعقيب حول قسم اللغة العربية بالجامعة

تعقيباً على مقال نشر في هذه الزاوية بتاريخ 27 فبراير الماضي، والذي أشار في جانب منه إلى قسم اللغة العربية بجامعة قطر، جاءني الرد التالي من السيدة زينة العظمة مدير العلاقات الخارجية بالجامعة، توضح من خلاله عددا من النقاط، تقول في رسالتها: «شكراً لطرحك مسألة نقص كوادر تدريس اللغة العربية، والذي ورد في عمودك بتاريخ 27 فبراير الماضي. أوافقك الرأي في أن مسألة تهميش اللغة العربية مسألة مهمة وبأن للجامعة دورا حيويا في مكافحة هذه الظاهرة التي تسود البلاد العربية كإحدى نتائج العولمة الثقافية. واستناداً إلى لقائي مع عدد من الاساتذة في قسم اللغة العربية بالجامعة فإن القسم مازال يستقبل الطالبات وهو قسم نشط وفعال وما ذكر عن اغلاقه: لأن هناك اكتفاء غير صحيح». إضافة الى ما سبق إليكم النقاط الرئيسية التي طرحت في اللقاء: إن قسم اللغة العربية بجامعة قطر قسم حيوي ونشيط ويستمر بتخريج طالبات تخصص اللغة العربية واستقبال الطالبات الجديدات. بلغ عدد الطالبات في العام الماضي 60 طالبة في البرنامج الصباحي، و35 طالبة في البرنامج الموازي للفصل الدراسي الحالي. بالاضافة الى دوره في تدريس وتخريج الطالبات، يقوم القسم بتدريس مقررات اللغة العربية لغير المتخصصين ومقررات اللغة العربية لغير الناطقين بها، اضافة الى تنظيم العديد من المسابقات في الكتابة الادبية بالتعاون مع ادارة النشاط الطلابي بالجامعة، والتي ساهمت بها طالبات في مجالات النثر والشعر والقصة والمقال. ومن اللافت ان عددا من طالبات التخصصات العلمية كالكيمياء والفيزياء يخترن مقررات اللغة العربية كالعروض مثلا كمادة اختيارية، مما يدل على اهتمامهن بلغتهن الأم اهتماما بالغا. مازال قسم اللغة العربية يرفد وزارة التربية والتعليم بأعداد من الخريجات تنضمين الى السلك التدريسي كل عام. كذلك فإن القسم يشرف على تطوير تعليم اللغة العربية في العديد من مؤسسات الدولة والجهات الخارجية الاخرى، من بينها دورات تدريبية في الخطابة والإلقاء في معهد تدريب الشرطة ومساهمة اساتذة القسم في تقييم اختبارات المجمعات التربوية في قطر. تشمل الكوادر التدريسية في القسم نخبة من الاساتذة الحائزين جوائز دولية وعلى مستوى العالم العربي ولهم كتب تعتبر مراجع في الادب والنقد وغيرهما ويستمر اختيار أساتذة القسم الجدد على اعلى المستويات. ان اللغة العربية - كما أشارت مديرة العلاقات الخارجية بالجامعة نقلا عن الدكتور علي يونس استاذ مشارك بقسم اللغة العربية - بحاجة الى من يأخذ بيدها لكي تنهض وقال إن هذه مسؤولية مشتركة بين الجامعة ووزارة التربية والتعليم وأجهزة الإعلام والأسرة، وان قسم اللغة العربية في الجامعة ملتزم بتطوير نفسه ومناهجه باستمرار". التعقيب: نشكر إدارة الجامعة على التجاوب وتوضيح الأمور، والشكر للسيدة زينه العظمة مدير العلاقات الخارجية بالجامعة، على التفاعل.

889

| 03 يونيو 2005

وقفة مع المدارس المستقلة

تخوض قطر تجربة جديدة في مجال التعليم، وتسعى ان تكون نموذجا يحتذى به ليس فقط على الصعيد الاقليمي فحسب، بل ليتجاوز ذلك الى النطاقين القاري والدولي، سواء فيما يتعلق باستقدام اكفأ الجامعات العالمية، او فيما يتعلق بنظام المدارس المستقلة، التي مازالت في بداياتها الاولى، وهو ما يتطلب الاعتناء بها بصورة اكبر مما هو عليه الآن، الالتفات الى هذه التجربة الجديدة بحيث نتفادى اكبر قدر من السلبيات التي قد تعترض سبيلها . المدارس المستقلة آخذة في التوسع بنظامها الجديد، لكن هل الامر مجرد تغيير مسمى، ام ان هناك بالفعل رؤية جديدة لهذه المدارس؟ نحن لا نريد ان نصحو في اعوام قادمة على ان الامر لم يتغير كثيرا فيما يتعلق بالمدارس الحكومية والمدارس المستقلة، ولانريد ان نعترف بعد اعوام قادمة ان الشيء الوحيد الذي طرأ هو مسميات اختلفت هنا او هناك، او ساعات دوام زادت او نقصت. لا أريد الحديث عن المناهج فهذا أمر بالتأكيد له اهله، وهذا لا يمنع من ابداء الرأي في هذه التجربة الوليدة، خاصة على صعيد اختيار العناصر ذات الكفاءة من الهيئتين الادارية والتدريسية، وانتهاج نظم إدارية حديثة في تسيير امور هذه المؤسسات التعليمية، بعيدا عن الاهواء الشخصية، خاصة ان المدارس اصبح من يتولى امرها افراد، وبالتالي الابتعاد عن العلاقات الشخصية في التعيين. إحدى الاخوات من اللاتي دخلن ما يسمى باختبار قبول في احدى المدارس المستقلة، اتصلت تقول إن عملية الاختبار لم تتجاوز دقائق معدودة، بحضور مسؤولتين عن المدرسة، دون اي حضور للطلبة او الطالبات، ودون اتاحة الفرصة بوقت كاف للمدرسة لابراز قدراتها، ودون منحها الفرصة لاستخدام الوسائل التوضيحية والتعليمية الممكنة مع الدرس المراد شرحه....، كان اللقاء لدقائق ـ حسب قول هذه الاخت التي اكدت ان لها تاريخاً طويلاً في مجال التدريس، وخبرة واسعة على هذا الصعيد ـ لا تكفي لاجراء تقييم موضوعي لقدرات المدرس او المدرسة المختارة للانتساب الى هيئة التدريس. قضية انتقاء هيئة تدريس على اسس سليمة في غاية الاهمية، لذلك لابد من وضع معايير دقيقة في الاختيار، وليس مجرد لقاءات " تأدية واجب " مع المدرسين والمدرسات، في حين ان هناك كادراً كاملاً مختاراً اصلا، سواء لمجرد علاقات شخصية، او توصيات، ودخول الواسطة لتحديد الاشخاص المختارين ...، وعلى القائمين على هذه المدارس، والمسؤولين بالمجلس الاعلى للتعليم، ضرورة الالتفات الى هذه القضية. كذلك يجب أن تبتعد إدارات هذه المدارس عن الديكتاتورية أو التعالي في التعامل مع المدرسين والمدرسات، بدعوى أن المدرسة هي ملك لشخص، وبالتالي يتصرف بها كيفما يشاء، أو يعين إداراتها لاعتبارات شخصية أو عائلية. لا نريد لهذه التجربة الوليدة، التي ينظر الجميع اليها على انها مرحلة جديدة في مسيرة التعليم في قطر، ويتطلعون لبداية حقيقية تكمل الدور الذي قامت به وزارة التربية والتعليم خلال العقود الماضية، لا نريد لها التعثر او الاصابة بداء " الروتين " و " الترهل " المبكر.

517

| 02 يونيو 2005

مهرجان الصيف.. هل في خبر «كان» ؟

الى الآن لا يعلم بمصير مهرجان الصيف الذي اعتادت الهيئة العامة للسياحة تنظيمه على مدار الاعوام الماضية، وان كانت الاخبار المتواترة ـ غير الرسمية ـ من الهيئة تقول ان هناك مهرجانا سيتم الاعلان عنه ولكن متى، الله اعلم، هذا اذا كان سيقام هذا العام اصلا. وعلى الرغم من ان المهرجان موجه اساسا للمجتمع بمواطنيه ومقيميه، الا ان المجتمع لا يعلم شيئا عن هذه الفعاليات حتى هذه اللحظة، ويظهر ان الاخوة بالهيئة يعتقدون ان دورهم ينحصر في مجرد اقامته، ايا كان المستوى الذي يظهر عليه. اعتقد ان جميع دول العالم تخطط لمثل هذه المهرجانات منذ اليوم الاول للانتهاء من المهرجان الذي هي فيه، وتجند طاقاتها، البشرية منها والمادية لإنجاح مثل هذه الأحداث، لما باتت تشكله هذه المهرجانات من اهمية ليس في ضخ موارد مالية جيدة لخزينة الدولة وللمجتمع، عبر استقطاب السياح من الخارج، بل الابقاء على المواطنين والمقيمين قدر الامكان خلال الاجازة الصيفية بالدوحة. نحن نعرف حجم الاموال التي تخرج خلال الاجازة الصيفية، وما يصرفه المواطن القطري او المقيم الذي يسافر بحثا عن قضاء اجازة الصيف في مناطق مختلفة بالعالم، هناك اموال كبيرة تخرج سنويا في فترة الصيف، وتذهب لإنعاش اقتصاديات دول عديدة، فلماذا لا اقول منعها بالكامل، ولكن على اقل تقدير تقليص حجم المال الخارج، والعمل على ابقاء المواطن لقضاء هذه الاجازة بالدوحة، وصرف ولو %40 مما قد يصرفه بالخارج، هنا بالدوحة. وهذا لن يتأتى الا من خلال تخطيط سليم لمتطلبات هذه المهرجانات، خاصة انه يفترض انه بات لدى الجهات المختصة خبرة ورصيد كاف لاقامة فعاليات صيفية لا تقل مستوى عما يقام في دول اخرى، ان لم تكن افضل منها، في ظل توافر الامكانات المادية والكوادر البشرية، التي لديها حرص كبير على تطوير الفعاليات اذا ما منحت الفرصة الكاملة لذلك. نحن بحاجة الى التخطيط المسبق، وعدم ترك الامور الى اللحظات الاخيرة، وهو ما يحدث الآن للاسف الشديد، فلماذا تترك هيئة السياحة هذا المهرجان على الرغم من اهميته دون تخطيط، في وقت نجد دول الجوار تسعى الى الاعلان عن برامج مثل هذه المهرجانات منذ وقت طويل، بل تعمل على «غزونا» معلنة عن فعالياتها، بينما نحن لا نعرف ما اذا كان لدينا هذا العام مهرجان ام لا؟!. ما الذي كان سيحدث لو ان الهيئة العامة للسياحة شكلت فريق عمل منذ بداية العام للاعداد لمهرجان الصيف؟ هل المهام التي تقوم بها حاليا، والتزاماتها تعمل على عدم اتاحة الوقت للالتفات الى هذا المهرجان وغيره من المهرجانات التي تشرف عليها الهيئة؟. اذا كان هذا الامر صحيحا فبالامكان النظر في ايجاد مظلة ما تعمل على الاعداد والتجهيز للمهرجانات الترفيهية والتسويقية التي تقام بالدوحة، بدلا من ترك الامور تمضي على «البركة»، والى اللحظات الاخيرة، وترك ساحة المهرجانات الى دول عدة، الغالبية منها ـ ان لم تكن جميعها ـ لا تملك الامكانات التي تتمتع بها بلادنا. اننا نأمل ان تعيد هيئة السياحة النظر في سياسة المهرجانات، وان تعمل على التخطيط المسبق والجيد للفعاليات التي تشرف عليها، سواء مهرجان الصيف او مهرجان الاعياد، مع الاستفادة من التجارب الناجحة للآخرين، والبناء عليها، دون ان تكون هي الطموح النهائي لنا.

621

| 26 مايو 2005

حذارِ من قروض قد تقود إلى سجون

بدأت العديد من الأسر تجهيز حقائبها لقضاء عطلة الصيف في دول قريبة أو بعيدة، وبدأت الحجوزات والترتيبات على قدم وساق من قبل ربما الغالبية من المواطنين الباحثين عن أماكن للاستجمام، ولكن التساؤل: هل هناك تخطيط سليم وواضح لكيفية قضاء هذه الاجازة دون ارباك أو ازعاج أو مشاكل من كل صوب... ؟. في كثير من الأحيان يغلب على البعض منا البحث عن أفضل السبل لقضاء اجازة الصيف، دون التفكير عما يمكن أن يسفر عنه ذلك من متاعب أو مشاكل لنا، خاصة على الصعيد المادي، فنسبة كبيرة تدخل في متاهات الديون والقروض من البنوك من أجل سفرة إلى دولة أوروبية لأسبوع أو أكثر، والتمتع بها، على حساب ما قد يترتب على ذلك فيما بعد.  نعم الحصول على قرض سريع، سهل وبسيط، في ظل المغريات التي تقدمها البنوك والتي تتجاوز عشرة أضعاف الراتب، والسماح بأشهر عدة قبل البدء بسداد الاقساط والأرباح المترتبة عليها، ولكن ماذا بعد انقضاء هذه الاشهر ؟ كيف سيتمكن هذا المقترض من السداد والالتزام بذلك ؟ هل سأل نفسه، وأعد جدولا واضحا، موزعا فيه الالتزامات المالية الاخرى، كيف سيسدد ذلك، وعلى حساب أي من الالتزامات المالية ؟. لقد تجاوزت القروض الشخصية المليار ونصف المليار ريال تقريبا، وهو رقم ضخم، في مجتمع صغير نسبيا، وهو ما يدعو للتساؤل، بل ويدعو الجهات المختصة للتوقف عنده ـ و ربما الرقم اكبر من ذلك ـ لمعرفة الآثار المترتبة على الاقتراض وبمثل هذه المبالغ الكبيرة، ولطالما اكتظت اروقة المحاكم، ودخل العشرات من الافراد السجون جراء الدخول في متاهات القروض، وعدم التمكن من الالتزام بالتسديد خلال الفترات الزمنية المحددة. لذلك نحن لا نريد " لذة " تعقبها " ندامة " لسنوات طوال، وهذا لا يعني بالتأكيد الدعوة لعدم اصطحاب الاسرة في رحلات استجمام ونقاهة، بل على العكس، فمثل هذه الرحلات تزيد من ترابط الاسرة، ولكن لا يكون ذلك على حساب المستقبل، أو الدخول في التزامات مالية ليست باستطاعة رب الاسرة تنفيذها عندما يحين ذلك، وهو ما حدث مع العديد من الافراد " وتورطوا " في مشاكل لا حصر لها، ربما لا تزال آثارها السلبية تخيم على العديد من الاسر. التخطيط لقضاء اجازة الصيف في غاية الاهمية، فليس مجرد حجز التذاكر أو الفنادق أو توفير المال من خلال الديون يعني انك قد خططت لمثل هذه الرحلات، بل لابد من النظر في مثل هذه السفرات من جميع الجوانب، سواء فيما يتعلق بالتكلفة المالية، أو مدى ملاءمة البلد المختار للاسرة، او المدة الزمنية، او الراحة النفسية، أو الأمن والأمان والسلامة، مع تحديد الأماكن المستهدفة بالزيارة في تلك البلد، وترتيب كيفية التنقل خلال الاقامة هناك، او غيرها من الامور، حتى تلك التي تكون صغيرة، ولا يلتفت اليها أحد، ولكنها قد تعكر صفو الرحلة. من المهم جدا الالتفات الى قضية الإعداد المسبق وبصورة جيدة لرحلات الاجازة، وقضاء فترة الصيف في جو من الراحة والنقاهة، وعدم السعي للارتباط بالتزامات مالية فوق طاقة الشخص، وحذار.. حذار من قروض قد تقود الى عواقب وخيمة.

552

| 25 مايو 2005

ملتقى تعليمي بنهاية العام الدراسي

 أوشكت المدارس على اغلاق أبوابها، وما هي إلا أيام وينتهي الطلبة والطالبات من امتحاناتهم، ولكن التساؤل اين سيذهبون؟ لا أقصد كيفية قضاء أوقات فراغهم خلال الصيف، وأهمية ايجاد انشطة وبرامج نوعية تلبي رغباتهم وميولهم، وانما السؤال كيف سيختار هؤلاء الطلبة والطالبات ممن أنهوا المرحلة الثانوية، المرحلة التعليمية الجديدة التي سيقبلون عليها، سواء كان ذلك بالالتحاق بجامعة قطر أو الكليات الموجودة بالمدينة التعليمية؟ وكيفية اختيار التخصص وفق ميولهم ورغباتهم ونسبهم الدراسية؟ الاشكالية أن العديد من الطلبة والطالبات ليس لديهم الالمام الكافي بكيفية اختيار التخصص، أو الخيارات الموجودة، أو الكليات المتاح لهم الانتساب اليها، أو التخصصات الموجودة بجامعة قطر، والكليات العالمية الموجودة في المدينة التعليمية، وما الى ذلك. واعتقد انه من المفيد الالتفات الى امكانية ايجاد ملتقى سنوي يعقد بنهاية العام الدراسي، تشارك فيه المدينة التعليمية بكلياتها المختلفة، وجامعة قطر بكلياتها وتخصصاتها، اضافة الى الجامعات التي تتعامل معها وزارة التربية والتعليم، وتبتعث ابناءنا سنويا اليها، والجامعات والمعاهد التي تحظى بسمعة طيبة ومعترف بها من قبل وزارة التربية، حتى مدارس التربية والمدارس المستقلة يمكن لها ان تقيم أجنحة خاصة لها، في ظل التنافس الكبير لاستقطاب اعداد الطلبة في المراحل المختلفة. هذا الملتقى لا يقتصر على اجنحة عرض أو مطبوعات تبرز دور كل جهة، أو التخصصات التي تتضمنها، بل يمكن كذلك اقامة ندوات تتناول الشأن التعليمي، وكيفية الارتقاء بمستوى التحصيل العلمي للطلبة والطالبات، واتاحة الفرصة امام هذه الشريحة المهمة من الطلبة للتفكير من خلال ورش عمل، وطرح المشاكل التي قد تواجههم، مع الاستعانة بالطلبة الذين مروا بتجارب دراسية، خاصة منهم من خاض تجربة الدراسة بالغربة في مجتمعات هي غريبة نوعا ما على ابنائنا. من المهم جدا البحث عن فعاليات تتيح فرصا اكبر للطلبة في الاختيار، وايجاد البدائل التي تمكنهم من تحديد مستقبلهم العلمي، وتحديد وجهتهم الدراسية بعد عرض جميع السبل المتاحة، وفي نفس الوقت نعمل على حشد مؤسسات المجتمع، سواء التعليمية منها أو الخدمية أو الاسرية أو الافراد، من اجل ايجاد رؤية واضحة امام الطلبة وأولياء امورهم. هذا الملتقى يمكن تنفيذه عمليا اذا ما تبنته مؤسسة رسمية، أو وزارة حكومية، أو صرح تعليمي، واعتقد ان غالبية المؤسسات حتى تلك التي في القطاع الخاص، ومنها شركات الغاز والبترول يهمها استقطاب الطلبة للالتحاق بها، مع تحمل نفقات تعليمهم المستقبلي، على ان يعودوا للعمل فيها بعد الانتهاء من دراساتهم. اننا ننتظر خطوة في اتجاه الدفع نحو ايجاد هذا الملتقى السنوي، والعمل على ان يرى النور، حتى يستفيد الطلبة والطالبات، ويكونوا على وعي وادراك بالخطوات التي يقدمون عليها فيما يتعلق بمستقبلهم الدراسي.

499

| 24 مايو 2005

سهرة على أنغام «الخلافات» بـ «البلدي» !

في هذا الشهر من العام الماضي كان المجلس البلدي قد دخل فعليا في دوامة ما عرف فيما بعد بقضية «الأمين»، والى هذه اللحظة لم تنته هذه القضية، التي ستبدأ فصولا جديدة بجلسة المجلس البلدي غدا. للأسف الشديد أن أكثر أوقات الأعضاء هدرا كانت في قضايا جدلية وخلافية وقضايا ثانوية، وأمور شخصية...، ولم نجد التفاتة صادقة إلا من قلة قليلة من الأعضاء حيال القضايا التي طالما كانت محل تساؤلات المواطنين الذين كانوا يأملون الكثير من الأعضاء، خاصة بعد البرامج الانتخابية، التي بنيت غالبيتها على أحلام وردية، بعيدة تماما عن أرض الواقع. ليس المجال لسرد القضايا الثانوية التي أضاع فيها الاعضاء أوقاتهم، والجلسات المعلنة والمغلقة، التي عقدوها من أجل تمرير مواضيع هي بعيدة كل البعد عن تطلعات وآمال المواطنين الذين طالما تحدثوا عنها، ولكن للأسف كانت «الخيبة» هي المسيطرة على الغالبية العظمى من المواطنين. لا نريد التجني على الأعضاء، ولكن بالفعل هناك عناصر لا تعرف كيف وصلت، أو لماذا هي في المكان الذي هي فيه، وما هو الدور الذي يفترض ان تقوم به....، قضية الامين العام أو حادثة طلب «اقالة» الرئيس، فيما عرف بقائمة الـــ«16». غداً سيبدأ المجلس مناقشة جديدة بحثا عن الامين العام، بعد ان تعثرت المساعي التي استمرت عاما كاملا، بين شد وجذب، ولجنة هنا ولجنة وهناك، ولكن السؤال.. ما هو المعيار الجديد لاختيار الأمين العام الجديد؟ هل سيتم الاختيار من القائمة التي تقدمت العام الماضي لشغل هذا المنصب أم أن عام 2005 يختلف عن عام 2004 وبالتالي المعايير والشروط سوف تختلف؟ وهل سيتم الاعتماد على سياسة التعيين أم ان الديمقراطية التي جاء بها الأعضاء هي التي ستحدد الأمين العام الجديد؟ وهل سيتم «تفصيل» ثوب جديد لمن يراد ان يقع عليه الاختيار حتى يتوافق مع رغبات الأعضاء أم أن سياسة الشفافية والوضوح هي التي ستحدد الشخصية التي سيناط بها مسؤولية المنصب؟...... لم يسبق للامم المتحدة ان احتارت في اختيار امينها العام كما هو الحال بالنسبة للمجلس البلدي عندنا، واعتقد انه لو أتي بخبراء هذه المنظمة الدولية لعجزوا عن أن يفكوا «الطلاسم» التي تحدث داخل المجلس، وعجزوا ان يحددوا السياسة التي ينتهجها، أو آلية العمل التي يسير عليها. المجلس البلدي اليوم على لسان كل مواطن، بل وكل مقيم، ليس لانجازاته المبهرة والجبارة و....، وانما لمشاكله التي لاحصر لها، ولمناكفات أعضائه التي لا تنتهي ابدا، ما بين عضو وآخر، وعضو ورئيس، ورئيس وأعضاء،...، حتى لم يعد في الوقت متسع لمناقشة القضايا الجوهرية التي طالما تحدث الاعضاء من خلال وسائل الاعلام انهم يسعون جاهدين الى انجازها، وان عملهم يرتكز على خدمة الوطن، وإذا بنسبة كبيرة منهم تتركز اهتماماتهم في البحث عن مصالحهم الشخصية، والسعي لتفصيل تشريعات، وايجاد لوائح تتفق مع تطلعاتهم ورغباتهم. الدورة الحالية ستنتهي بعد اسابيع قليلة، تماما كما بدأت، دون ان يتذكر المواطنون ان هناك انجازا واحدا قد تحقق، وكما انتهت الدورة الماضية من العام الماضي على خلاف حول شغل منصب الأمين العام، ستنتهي هذه الدورة بنفس المشاكل، وسيظل هذا المنصب معلقا حتى بداية الدورة المقبلة، لتبدأ حلقات المسلسل «المكسيكي» الجديد، المجلس البلدي وامينه العام، واقترح على الكاتبة الكبيرة وداد الكواري ان يكون مشروع مسلسلها القادم نابعاً من المجلس البلدي، واعتقد ان افكاره جاهزة، وستكون حلقاته جاهزة قبل شهر رمضان المبارك، بل ستتجاوز حلقاته الثلاثين بعدد وافر، وسيجد تسويقا واسعا بين مختلف الفضائيات، التي ستقبل عليه بشكل لا نظير له. عموما نتمنى للمجلس رئيسا واعضاء قضاء سهرة جميلة على انغام «موسيقى» الخلافات المتصاعدة، ولو كان «بيتهوفن» حيا لتنازل عن مقطوعاته الموسيقية اجلالا وتقديرا لمقطوعات «البلدي»!.

474

| 23 مايو 2005

إيرلندا المسلمة
إيرلندا المسلمة

هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...

4260

| 29 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3204

| 24 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

1125

| 28 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1095

| 27 سبتمبر 2026

من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟
من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟

بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...

1068

| 29 سبتمبر 2026

كل شيء سيمر
كل شيء سيمر

كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...

885

| 30 سبتمبر 2026

التوظيف.. بين الوزارات وشركات الوساطة
التوظيف.. بين الوزارات وشركات الوساطة

التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...

864

| 01 أكتوبر 2026

مجلس التقاعد الجديد
مجلس التقاعد الجديد

جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...

714

| 29 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

675

| 27 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

516

| 25 سبتمبر 2026

النظرة إلى المال بين القارونية والسليمانية
النظرة إلى المال بين القارونية والسليمانية

لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...

510

| 27 سبتمبر 2026

حمد الطبية
حمد الطبية

في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...

486

| 28 سبتمبر 2026

أخبار محلية