رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تعقيباً على مقال نشر في هذه الزاوية تحت عنوان «قطاع الطباعة يعاني» تلقيت الرد التالي من المهندس ناصر على المهندي مدير إدارة العلاقات العامة بالوكالة بالمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء، يعقب من خلاله على ما جاء في المقال. وانطلاقا من مبدأ الرأي والرأي الآخر، ننشر رد «كهرماء» كما جاء من المهندس المهندي: تعقيباً على ما صدر في عدد جريدة الشرق رقم 6111 الصادر بتاريخ 10 فبراير 2005 تحت عنوان «قطاع الطباعة يعاني» في زاوية «رأي وقضية» بقلم السيد جابر الحرمي يهمنا أن نورد الآتي: بداية تود إدارة العشلاقات العامة في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» أن تشكر السيد الحرمي على حرصه الشديد في مقالته المنشورة على قطاع إنتاجي أساسي من قطاعات البلد، إلا أن ما استوقفنا هو ورود معلومات غير دقيقة حول طباعة «كهرماء» لمطبوعاتها في مطابع خارج قطر الذي جاء فيه: «قيام - كهرماء - بتنفيذ أمور طباعة في دبي في حين أيضا تتمكن المطابع المحلية من تنفيذ طلبات - كهرماء - اضافة إلى غيرها من المعلومات غير الواقعية، وبالتالي حمل «كهرماء» مسؤولية المساهمة في عدم نمو نهوض قطاع الطباعة في قطر، الأمر الذي يتنافى مع الواقع الفعلي الذي تلتزم به «كهرماء» مع شركات ومؤسسات الطباعة في قطر. وبناء عليه يهمنا أن نوضح الآتي: إن القواعد والإجراءات المنظمة لتلزيم أعمال الطباعة في «كهرماء» واضحة جداً، حيث لايمكن أن تلزم أي عمل طباعي للغير إلا بموجب استدراج عروض من شركات عدة أو مناقصات تبعاً لحجم عملية الطباعة، وإن شركات ومؤسسات الطباعة المسجلة لديها والمؤهلة للدخول في هذه المناقصات أو استدراج العروض هي شركات ومؤسسات قطرية مائة في المائة، ولاتعامل أو تعاقد مباشر في أعمال الطباعة بين «كهرماء» أو أية شركة غير قطرية على الاطلاق. وأخيراً يهم العلاقات العامة في كهرماء التأكيد أن هذه الأقوال أو غيرها لن تزعزع ثقة «كهرماء» وحرصها على أفضل العلاقات مع الصحافة القطرية لاسيما جريدة الشرق التي تعمل بجهد مميز لإعلام الرأي العام وتنويره ولإبراز الحقائق كل الحقائق وتجنب الظلم والتشويه لأي كان. بناء على كل ما تقدم والتزاماً بحق الرد والتوضيح المكفول بموجب القانون وبياناً للحقيقة، نأمل منكم نشر هذا التوضيح في نفس المكان الذي نشر فيه المقال المذكور. < التعقيب: كل الشكر والتقدير للمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء ممثلة في العلاقات العامة، على التجاوب السريع مع ما تطرحه وسائل الإعلام عامة، والشرق خاصة، وهو دليل على الاهتمام الذي توليه «كهرماء» بكل ما يطرح، مع تقبل الرأي الآخر برحابة صدر. وأسعدنا جداً تأكيد «كهرماء» على دعم قطاع الطباعة بالدولة، وعدم التوجه لأسواق خارجية في هذا المجال.
917
| 14 مارس 2005
قبل أيام استوقفتني مكالمة من إحدى القارئات اتصلت لتقول عن الأسباب التي تحجمني عن الكتابة في العلاقات الأسرية، خاصة فيما بين الفتاة وأسرتها أمها كانت أو والدها أو اخوتها أو اخواتها، وتؤكد هذه القارئة أن هناك العشرات من المشاكل الظاهرة أو الكامنة داخل العديد من الأسر فيما يتعلق بالعلاقة بين الأبناء ذكوراً كانوا أو إناثاً، دون أن تجد لها حلاً مقنعاً. فتاة أخرى اتصلت بي تقول إن أسرتها تريد إرغامها على الزواج من شاب هي لا تريده، فظننتها تمزح، إلا أنها أكدت ذلك، وأن خطوات إتمام ذلك على وشك أن تتم دون رغبتها، فلم أكن أتصور أن مثل هذه الظواهر مازالت قائمة في مجتمعنا. فتاة ثالثة انشغلت أسرتها عنها، فلم تجد من يستمع إليها، ولم تجد من تلجأ إليه إلا اللجوء إلى علاقات «غير شرعية» خارج أسرتها، فبدأت خطوات الانحراف في غفلة من الأسرة، التي انشغلت في قضايا هنا وهناك وتركت أبناءها لكي يبحثوا عمن يبثون إليه همومهم وقضاياهم، بعد أن فشلوا في صياغة علاقة سليمة وصحية داخل الأسرة. فتاة رابعة تعيش في عزلة داخل الأسرة بسبب خصام من شقيقاتها وأشقائها، وهو أمر كثير الحدوث في العديد من الأسر، دون أن تلتفت الأسرة - والأم تحديداً - إلى هذه القضية الخطيرة، وقد يستمر الخصام، وتستمر العلاقات المتوترة بين الشقيقات أشهراً عدة دون أن تكلف الشقيقة بالتصالح مع شقيقاتها، أو تكلف الأم نفسها بالبحث عن أسباب هذه المشاكل بين بناتها وأبنائها. فتاة خامسة تعيش حالة «غرام» مع صديقتها، تذهب صداقتهما خطوات بعيدة وغير مقبولة اجتماعياً وأخلاقياً، والأسرة لا تعلم عن ذلك شيئاً، سوى أن ابنتهما ترتبط بعلاقات صداقة مع صديقتها «فلانة»، فأين هذه الأسرة «النائمة» على نفسها، والتاركة بناتها في إقامة مثل هذه العلاقات غير السوية؟ فتاة سادسة.. وسابعة.. وثامنة.. لهن مشاكل وقضايا عديدة دون أن يجدن اهتماماً من الأسرة - الأب والأم - بشؤونهن، ودون أن يستمع إليهن أحد حتى شقيقاتهن اللاتي كل واحدة منهن منشغلة بأمورها الخاصة، وبآخر صيحات الموضة، فيما صيحات شقيقتهن المكبوتة لاتجد من ينصت إليها، فلا تجد إلا اللجوء إلى خارج الأسرة لكي تبث همومها، وهنا تكمن المأساة إذا ما كانت صديقات تلك الفتاة ممن سلكن طريق «الشيطان» وانخرطن في طريق الهوى، فستكون هذه الفتاة عنصراً جديداً في هذا الطريق إذا لم تلحق هذه الفتاة نفسها بتصحيح المسار، وإذا لم تصح أسرتها وتسارع في إنقاذها فإن النهاية ستكون مأساوية، والضحية لن تكون الفتاة فحسب، بل الأسرة قبلها أىضا. إن الأسرة مطالبة بتركيز جهودها على توجيه أبنائها وارشادهم بصورة عقلانية وموضوعية تتلاءم مع المراحل العمرية التي يمر بها الأبناء، شبابا كانوا أو بنات، والمنعطفات الخطيرة التي يمرون بها خلال مراحلهم العمرية، مما يتطلب الالتفات إلى تلك الاحتياجات النفسية والعاطفية والمعنوية والمادية.. بعيداً عن الكبت الذي يولد في كثير من الأحيان الانفجار، الذي لا يبقي ولا يذر. فيا أيها الآباء، ويا أيتها الأمهات، رفقاً بالأبناء، ورفقاً بالبنات، فالمغريات تنصب على رؤوسهم صباً، فإذا لم يجدوا الرعاية والاهتمام والإرشاد العقلاني.. فإن الانحراف سيكون سهلاً في ظل هذه المغريات الكثيرة، والخاسر في النهاية أنتم.
5078
| 13 مارس 2005
لم استغرب عندما اطلعت على مخصصات بند تكاليف أبحاث ودراسات واستشارات في موازنة المجلس البلدي العام الماضي، التي لم يصرف منها شيء، بما ان ما صرف على هذا الجانب من قبل المجلس البلدي العام الماضي كان «صفرا». هذا الحال مشابه وموجود في العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي لا تعير اي اهتمام سواء للأبحاث أو الدراسات او التدريب أو التخطيط...، على الرغم من وجود «شكلي» لبعض الهياكل في هذه الجهات، ولكن للأسف غير مفعلة، أو لإيراد لها التفعيل، وانما الاكتفاء بوجود هيكلي لتكديس أعداد من الموظفين، الذين يتحولون الى بطالة مقنعة في هذه الأماكن، ولا يستفاد منها بشيء في عملية التنمية أو التطوير أو العمل الاداري الفعلي داخل مؤسسات الدولة. لماذا لم يعمل المجلس البلدي على تنفيذ أبحاث علمية حول قضايا هي من صميم عمله؟ سؤال مطروح على المجلس، الذي يفترض انه يسعى الى تطوير العمل البلدي وفق رؤية واضحة، واسلوب علمي حديث، بعيدا عن محاولات التطوير المبنية على تجارب فردية، ذات رؤية آحادية الجانب. وزاراتنا ومؤسساتنا تصرف مئات الألوف، بل قد تصل الى الملايين من الريالات، على امور ومظاهر وشكليات هي غير مجدية، ومردودها قد يكون ضئيلا على اداء العمل في هذه المؤسسات، في حين أن هناك أولويات يتم تجاهلها، والقفز عليها، وعدم مراعاتها، واعتبارها من الامور الثانوية، وهو توجه بحاجة الى تصويب. فاليصرف على الاستقبالات والهدايا والحفلات والجوائز..، ولكن في الوقت نفسه لماذا يتم تجاهل قضايا مثل الأبحاث والتخطيط والتدريب وتأهيل الكوادر؟ لماذا تكون المظاهر على حساب الأساسيات؟. بالتأكيد مطلوب الصرف في مجالات مختلفة، وهو أمر ضروري وبديهي، ويحدث في كل وزارات العالم، إلا أن الأمر يختلف عندما يكون بند لقطاع مهم «صفرا» في الانفاق، في حين بنود اخرى تتجاوز فيها المبالغ المصروفة المئات من الألوف. يحز في النفس بالفعل هذا الميزان المقلوب، ونشعر بنوع من الغبن تعيش فيه قطاعات أخرى تعد المحرك الرئيسي في التقدم والتطور، سواء بالدائرة الصغيرة، او النطاق المحدود، والمتمثل بالوزارات والمؤسسات، او على النطاق الاوسط في المجتمع. نحن نريد تعزيز ثقافة الاولويات في الجهات المختلفة، بحيث ندفع بما هو الأهم على المهم، والمهم على الاقل اهمية، نريد الدفع بأهمية الأخذ بالأبحاث العلمية، والأساليب المتطورة، للارتقاء بالنظم الإدارية والتنظيمية في مؤسساتنا ووزاراتنا، وان نشجع ذلك بكل الطرق المتاحة. كم يصرف مثلا على التدريب في القطاعات الحكومية المختلفة؟ كم من الموازنات تخصص لتأهيل وتدريب الكوادر القطرية في وزاراتنا؟. المجلس البلدي نموذج عند الحديث في مثل هذه الأمور، فهو ليس ظاهرة شاذة على نطاق الصرف على الابحاث والدراسات والاستشارات، فالغالبية العظمى من الوزارات والمؤسسات مغيب بها هذا المجال، فهل نتوقع اختلافا في الصرف على ذلك؟
948
| 03 مارس 2005
التواصل بين الشعبين الشقيقين، قطر والبحرين، قيادة وشعبا، ليس بالمستغرب، بل ظل عبر التاريخ راسخا ومتجذرا، ويتأكد رسوخه يوما بعد آخر، ليتعزز اليوم بفضل التوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وحرص القيادتين على تدعيم هذه العلاقات بكل السبل المتاحة. وأبلغ شاهد على حرص القيادتين على تعزيز هذه العلاقات الاخوية، هو إسناد رئاسة اللجنة العليا المشتركة الى وليي عهدي البلدين، سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، واخيه سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، مما يؤكد الرغبة الاكيدة في المضي قدما نحو آفاق أرحب من التعاون الثنائي على جميع الأصعدة، وهو ما تأكد عبر سلسلة اللقاءات المتواصلة، سواء كان ذلك على مستوى القيادة، أو اللجنة العليا المشتركة، أو الزيارات المتبادلة، ويجسد ذلك انعقاد اللجنة العليا بالدوحة، والتوقيع على الاتفاقيات الثنائية، والمضي خطوات على صعيد انشاء جسر المحبة، الذي سيزيد من التواصل بين الشعبين الشقيقين، اللذين ربما اكثر الشعوب الخليجية تداخلا، فلا يكاد يوجد بيت في قطر أو البحرين، الا وله ارتباط بالآخر. وليا عهدي البلدين، يضعان اليوم لبنات المستقبل، عبر تأسيس صرح قوي من العلاقات الاخوية المترابطة، فسموهما يمتلكان روح الشباب، وعزيمة وثابة، وطموحا لا حدود له نحو بناء الغد، مستلهمين من التوجيهات الحكيمة للقيادتين في البلدين الشقيقين، لترسيخ هذه العلاقات، بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين. هذه اللجنة بالتأكيد ترسم الاطار العام، وتحدد آلية العمل، ومن ثم فان لجان المتابعة، والفعاليات المنبثقة عنها، والوزارات عبر الاتفاقيات الموقعة، تترجم هذه السياسة العامة، وهذه التوجيهات للقيادة الشابة التي تتولى رئاسة اللجنة العليا، التي من المؤكد يستبشر كل قطري وكل بحريني بالخير بأي خطوة أو لقاء اخوي يجمع بين قيادتي البلدين، اللتين تحرصان على توفير المناخ المناسب لمزيد من التعاون والتنسيق المشترك، خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة، ويمر بها العالم، والتي تتطلب تعاونا اكبر لمواجهة التحديات المختلفة، التي تحيط بنا، وصولا للتكامل، وبالتالي فان تكثيف اللقاءات، وتقوية العلاقات، وزيادة التعاون الثنائي، هي في صالح البلدين والشعبين، وفي صالح مجلس التعاون الخليجي، الذي يتطلب منه اليوم تفعيل دوره بصورة اكبر، والعمل على رص الصفوف. سمو الشيخ تميم، وسمو الشيخ سلمان، يلامسان تطلعات الشعبين، وبالتالي فاننا نستبشر خيرا، بمستقبل مشرق للعلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، مستقبل مبني على اسس صحيحة، ورؤية واضحة، بدعم من سمو الامير المفدى وأخيه صاحب الجلالة ملك مملكة البحرين، يقف خلفهما شعبان مساندان وداعمان لكل خطوة تخطوها القيادة الحكيمة في البلدين الشقيقين. إن سمو الشيخ سلمان بن حمد اليوم بين اهله واخوانه، ضيف كريم على اخيه سمو الشيخ تميم بن حمد، ومن كان ضيفا لسمو الشيخ تميم فهو ضيف كل مواطن وضيف قطر، فمرحبا به في بلده وبين اهله.
984
| 28 فبراير 2005
يعاني قطاع التعليم عندنا من فوضى اسناد المقررات والمواد التدريسية إلى مدرسين ومدرسات غير مؤهلين علميا وتربويا للتعامل مع الطلاب، خاصة في المراحل التعليمية الأولى، والسعي لإلصاق تدريس مقررات إلى مدرسين ومدرسات هم اساسا خريجو تخصصات اخرى غير التي يقومون بتدريسها! وعلى الرغم من التطرق السابق لمثل هذه الظواهر السلبية في مدارسنا، فإن الوضع - وللاسف الشديد - مازال على حاله، دون ان نجد تفاعلا من المسؤولين بوزارة التربية والتعليم، ووقف «مهزلة» اسناد تدريس المواد إلى غير المتخصصين، خاصة تلك التي يرفض اساسا من تسند إليه هذه المهمة القيام بها، الا تحت « التهديد» وقفه عن العمل، أو إحالته إلى المساءلة. لايكفي ان وزارة التربية في وقت من الاوقات عمدت إلى ارغام خريجي كليات الانسانيات والشريعة والعلوم للعمل كمدرسين، على الرغم من ان الغالبية العظمى من هذه الشريحة ليست لديها الرغبة اساسا في التدريس، وليس هذا فقط بل ان خريجي هذه الكليات لم يؤهلوا ليكونوا مدرسين، فالتدريس بحاجة إلى تخصص وفن واسلوب في التعامل يختلف عن العمل في الوظائف الحكومية الاخرى، خاصة في المراحل التأسيسية الأولى، وهي المرحلة الابتدائية التي هي بأمس الحاجة إلى مدرسين ومدرسات متخصصين في المواد، ومؤهلين تربويا ونفسيا واجتماعيا للتعامل مع هذه الشريحة، التي هي في بداية حياتها العلمية، مما يتطلب تأسيسا صحيحا. نماذج مختلفة تم تحويلها من المجال الذي تقوم بتدريسه أو متخصصة به الى مجالات اخرى، فهناك مثلا مدرسة تعمل منذ اكثر من عشر سنوات في تدريس المادة الشرعية، وهي خريجة شريعة، لكن تم تحويلها لتدريس مادة اللغة العربية، دون سابق انذار، أو سبب مقنع، وان كانت جميع الاسباب اصلا غير مقنعة. هذه المدرسة رفضت في البداية الانصياع لهذه الاوامر، ولكن في النهاية انصاعت وهي مرغمة، فماذا يمكن ان ينتظر من عطاء أو ابداع من هذه المدرسة، التي اشعر انها تذهب إلى المدرسة صباح كل يوم، كأنها تساق إلى سجن يسمى «المدرسة»، تقضي ساعات فيه وهي بانتظار لحظة الانصراف. السبب الذي سيق لتحويل هذه المدرسة من تدريس مادة الشرعية، التي هي اساسا خريجة هذا القطاع، ومرتاحة اليه جدا، ومبدعة في عملها، دون تقصير طوال السنوات العشر...، السبب هو ان هناك نقصا في مدرسات اللغة العربية! والشيء الغريب ان « طوابير» الفتيات خريجات اللغة العربية ينتظرن التعيين منذ سنوات، وليس هذا فقط بل ان الجامعة قامت بإغلاق تخصص اللغة العربية، لان هناك اكتفاء، ولكن يظهر ان الأمر غير ذلك. انني اتساءل كيف يمكن خلق بيئة للابداع والتميز في قطاع التدريس، اذا ما كان المنتسبون إلى هذا القطاع مرغما بعضهم، فيما الآخر يعمل بعيدا عن تخصصه، وتبقى فئة هي التي تحترق ألما كونها لا تستطيع ان تفعل شيئا للارتقاء بالعملية التعليمية، في أوضاع يسودها الإحباط في جوانب مختلفة؟! فلا غرابة اذن من التحول الكبير لأولياء الامور نحو المدارس الخاصة، وتحمل الاعباء المالية الكبيرة من اجل الحاق ابنائهم في تلك المدارس، فما الذي يدفع ولي امر إلى دفع الآلاف سنويا في سبيل الحاق ابنه في مدرسة خاصة، اذا ما كان التعليم الحكومي لا يقل مستوى بالنسبة لخريجيه في المدارس الخاصة؟! ان فوضى اسناد المقررات والمناهج إلى كل من يحمل صفة مدرس أو مدرسة، دون النظر في تخصصاته، يجب ان تتوقف، وان يعاد النظر في هذه القضية، وان يتم التركيز في اسناد المواد إلى المتخصصين، ونركز بالدرجة الأولى على المرحلة الابتدائية التي اهملت بصورة كبيرة، حتى اصبحت ملاذا للبعض ممن يرغب في الحصول على راتب آخر الشهر، دون النظر إلى كفاءته العلمية والمهنية والتدريسية والتربوية. اننا نأمل خلال الاعوام الدراسية القادمة، بدءا من العام المقبل ان تختفي مثل هذه الظواهر التي تعمل على هدم العملية التعليمية، وتمثل تراجعا في المسيرة التعليمية، في بلد يستنهض كل قدراته وإمكاناته، ويسخرها من أجل التعليم. هذا ما نأمله حرصا على تعليم نوعي جيد ومرض في مجتمعنا.
3077
| 27 فبراير 2005
ان تقارب احصائية حالات الوفيات جراء حوادث السيارات بنهاية العام الماضي نحو 200 حالة، بعد ان ارتفعت من 65 حالة بنهاية عام 2003، مؤشر جد خطير، وبحاجة الى وقفة سريعة وعاجلة جدا، للحد من هذه الظاهرة الآخذة بالتزايد بصورة غير معقولة، وبزيادة ايضا ثلاثة اضعاف، هذا على صعيد الوفيات اما الاصابات البليغة والاصابات الخفيفة، والتضحية بثروات بشرية هي في الغالب في اوج عطائها، وتدمير امكانات المجتمع، وهدر المال العام ....، فهذا الامر حدث عنه ولا حرج. هناك ارقام مالية كبيرة تتحدث عن علاج الحالات المصابة جراء الحوادث، وهي مبالغ تتجاوز مئات الملايين، هي الاخرى تهدر، بعد ان يكون المجتمع قد خسر مجموعة من عناصره التي يفترض انها الاكثر فاعلية في هذا العمر، لنأتي بعد ذلك الى العناصر المصابة، التي يفقد المجتمع عطاءها، كون الاصابات بالغة، تعيق عن اي انتاجية ممكنة. مسلسل القتل في الشوارع وعلى الطرقات، ربما يكون في قطر هو الاعلى، مقارنة بعدد السكان، واعتقد انه بالفعل هو كذلك، في ظل هذا الازدياد الكبير لحالات الحوادث، التي لا يكاد يمر يوم الا ونشاهد او نسمع عن عزيز قد فقدناه. نعم هناك جهود تبذل من اكثر من جهة، وهي جهود مقدرة، ولكن لماذا لم تفلح في الحد من تزايد هذه الظاهرة؟ هذا التساؤل يجب ان يضعه المسؤولون امام اعينهم، وان تدار من اجله حلقات النقاش والبحث للوقوف على هذه الظاهرة، وما يترتب عليها من استنزاف متواصل للثروة الحقيقية للوطن، ومعرفة تدني تأثير الحملات التي يقوم بها عدد من الجهات في التأثير على الشباب للحد من السرعة التي تعد العنصر الرئيسي في الحوادث القاتلة. في كثير من الاحيان تجد شبابا يسابقون ، لا اقول الريح، بل الموت، خلال قيادتهم لسياراتهم في الشوارع العامة، وليسوا فقط معرضين انفسهم للهلاك، بل كذلك يقتلون اناسا ابرياء في الوقت نفسه. نعم هي عملية قتل للنفس، صحيح هي قضاء وقدر، ولكن بالتأكيد هناك اسباب ينتج عنها هذا القتل اليومي على شوارعنا، وبالطبع السرعة هي المسبب الاول والاكثر من بين ذلك. مطلوب تكثيف الجهود من قبل جميع الجهات، سواء وزارة الداخلية بأجهزتها المختلفة، او وزارة التربية والتعليم، او وزارة الاوقاف، او الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، او الاندية الرياضية او المراكز الشبابية ....، ولكن في نفس الوقت ليس فقط جهوداً متناثرة هنا وهناك، او جهوداً تقليدية في الطرح والعرض والاسلوب لما يمكن ان يقدم من توعية، بل لابد من البحث عن اساليب جديدة لكيفية ايصال الرسائل الايجابية للفئة المستهدفة، خاصة الشباب، والسعي لاقتحام عالم الشباب، والوصول اليهم، والتخاطب معهم بلغتهم، بعيدا عن التنظير او الاستهانة بقدراتهم او التقليل من شأنهم ...، لابد من ايجاد وسيلة للمخاطبة قريبة من عقلياتهم، تعمل على انقاذهم من هوس السرعة الجنونية، وتجعلهم يقتنعون من الداخل بأن السرعة طريق الى الهلاك. نريد لغة جديدة لمخاطبة الشباب، حتى نتمكن من استثمار طاقاتهم وقدراتهم، وتوجيهها نحو البناء من اجل الصالح العام، ومن اجل هذا الوطن، الذي يمثل الشباب الثروة الحقيقية فيه فالشباب يمثلون نصف الحاضر، وكل المستقبل، الا يستحقون ان نبحث عن وسائل لحمايتهم وحماية المجتمع من التدمير المتعمد من قبل البعض.
1981
| 22 فبراير 2005
من بين الثقافات التي تسود بين شريحة واسعة من ابناء المجتمع ما يعرف بثقافة «اللامعرفة» إن صح التعبير، والتي اقصد من خلالها ان هناك مصطلحات عديدة تتداول في المجتمع، ومشاريع طموحة تنفذ، ولكن هناك جهلاً معرفياً بمضمونها من قبل العديد من الافراد. وحتى اقرِّب الأمر، سأشير إلى نماذج من ذلك، منها المدارس المستقلة، فلو سألت شريحة من الناس عن هذه المدارس، وما هو الاختلاف بينها وبين المدارس العادية التابعة لوزارة التربية والتعليم بوضعها الدارج، ولو استطلعت افراد المجتمع، لاكتشفت ان الغالبية لا تعرف شيئا عن ذلك، ولا تعرف عن هذه الخطوة الا الاسم، على الرغم من أن البعض قد يكون لديه ابناء قد اقدم على إلحاقهم بهذه المدارس، ولكنه يجهل أي معلومات عنها. أمر آخر، منذ عدة سنوات ومشروع الحكومة الالكترونية يسير من خطوة لأخرى، ويتوسع بصورة جيدة، وتعلن وزارات ومؤسسات مختلفة التحاقها بالمشروع، ولكن يظل هذا المشروع غامضا لدى العديد من الناس، بدليل ان النسبة التي تستخدم هذا المشروع، او تتعامل معه مازالت محدودة، لأكثر من سبب، أهمها بالطبع الجهل بالمشروع، فلو وجدت المعرفة به لكان الاقبال على التعامل معه كبيرا. اللجنة الوطنية لحقوق الانسان... هناك جهل بأهدافها والادوار التي تقوم بها والمسؤوليات التي تقع عليها، ومفهوم حقوق الانسان بصورة عامة غائب لدى شريحة كبيرة من افراد المجتمع، فكل ما يعرف عن ذلك امور عامة يكتنفها غموض، فلو سألت شخصا في الشارع ماذا تعرف عن اللجنة، لقدم لك معلومات متناثرة وعامة. هذه كانت نماذج بالطبع، وليس المقصود هي بذاتها، ولكن المقصود اننا لانعرف الكثير من المشاريع والخطوات التي تنفذ في المجتمع، ونقوم بتداول مصطلحات نحن لا نعرف عنها شيئا، ولكن مسؤولية ذلك تقع على من، المواطن «الفرد» ام الوزارات والمؤسسات التي تطلق مثل هذه المشاريع؟. أعتقد أن المسؤولية مشتركة، نحن بحاجة الى ثقافة معرفية تسود المجتمع، وهذا يفرض تكاملا بين الطرفين، المؤسسات و الافراد، بمعنى ان تكون هناك حملات اعلامية وتوعوية مكثفة تقوم بها هذه الجهات عبر وسائل مختلفة ومبتكرة وغير تقليدية، وتعمل على الذهاب الى الافراد اينما كانوا، ولا تنتظر ان يأتي هؤلاء الافراد للسؤال عن مشاريعها التي تطرحها، بل ليس هذا فقط، يفترض قبل البدء بتنفيذ أي مشروع ان تسبقه حملات توعية وتثقيف لأفراد المجتمع، حتى يتفاعل هؤلاء، خاصة ان هذه المشاريع موجهة بالاساس لأفراد المجتمع، فاذا ما غاب عنهم المردود الايجابي، فان التعاطي مع تلك المشاريع سيكون محدودا، نظرا لغياب المعرفة بها. هذا بالطبع لا يعفي الافراد من المسؤولية عن تكوين الثقافة والمعرفة المطلوبة تجاه القضايا والمشاريع التي تطرح في المجتمع، فلا يعقل ان نظل نعتمد على الدولة او الوزارات او المؤسسات في ان تضع أمامنا، او تضع في فمنا كل شيء حتى الثقافة العامة، فهذا امر مبالغ فيه، ينبغي علينا ان نسعى الى معرفة الاطروحات القائمة في المجتمع، والمشاريع التي تنفذ سواء كانت تعليمية او اقتصادية أو اجتماعية... نحن نتسابق لشراء الامور الاستهلاكية، ونذهب بعيدا في تحميل أنفسنا تبعات مالية باهظة من اجل المظاهر العامة، ومن اجل مواكبة احدث «صرعات الموضة»، ومن اجل الظهور بمظاهر خداعة في كثير من الاحيان، ...، ولكن في الوقت نفسه لا نفعل الشيء نفسه اذا ما تعلق الامر بالثقافة او العقل او المعرفة، بل لا نصرف على هذه الامور ولو10 في المائة مما نصرفه على الامور الاستهلاكية الاخرى، وهذه حقيقة. إذن ــ كما قلت سابقا ــ المسؤولية مشتركة، والعبء يقع على الجانبين في رفع درجة الوعي والمعرفة لدى افراد المجتمع، وعدم الركون إلى «ثقافة الوقت» فحسب، بل يجب العمل على تكوين معرفة بما يدور في المجتمع، ففي ذلك مصلحة كبرى، وتفاعل اكثر مع القضايا والمشاريع التي تطرح، وهو ما ينبغي أن يكون.
2337
| 21 فبراير 2005
ما نأمله في هذه المرحلة التي تشهد نهضة عمرانية، وتوسعا كبيرا، وطفرة على كل صعيد، ان يتم التخطيط الجيد والمستقبلي، بحيث لا نقع في اخطاء كان يمكن تفاديها في حالة وضعت منذ بداية المشاريع رؤية واضحة، وتخطيط يستبق المرحلة التي نعيشها، وينظر الى متطلبات المجتمع في مراحل متقدمة. لن نذهب بعيدا، فهناك مشاريع اقيمت لمرحلة معينة قصيرة، واذا بنا اليوم نعاني من سوء التخطيط الذي صاحب هذه المشاريع، من ذلك تخطيط الشوارع التي كان الاصرار على ان تكون ذات مسارين في افضل حالاتها، حيث لم يراع في تخطيطها التوسع والطفرة المستقبلية في المجتمع، ولم تنظر لزيادة اعداد المستخدمين للطرق، فما كان اليوم إلا أن نشكو حجم الازدحام، والعدد المحدود للمسارات، مما تطلب البحث عن اعادة تصميم الشوارع من جديد، واحداث ارباك فيها. منطقة البنوك، هي اليوم تعاني من أزمة مواقف، نظرا لغياب التخطيط السليم، فلا يعقل ان تظل مجموعة كبيرة من البنوك دون ايجاد مواقف خاصة بسيارات العملاء والمترددين على هذه المؤسسات المالية، التي اضيفت اليها سوق الدوحة للاوراق المالية، وهو ما دفع اليوم الى البحث للخروج من هذا المأزق بعد ان عانى الناس كثيرا، وارتفعت أصواتهم بالشكوى من غياب مواقف السيارات. اليوم تعمل الجهات المختصة على ايجاد مواقف للسيارات بمنطقة البنوك، وتسعى لحل هذه الازمة التي خلَّفتها السنوات الماضية. سلسلة الابراج الكائنة على كورنيش الدوحة، هي الاخرى ستدخل في ازمة مواقف، اذا لم تستعجل الجهات المختصة بناء مواقف من طوابق متعددة، وفي اكثر من مكان، فهذه المنطقة آخذة بالتطور والازدياد، والعديد منها بات مقرا لوزارات حكومية، ومنها وزارات خدمية وذات علاقة بالجمهور، ولكن حتى هذه اللحظة هناك ازمة في مواقف السيارات ،فأين كان التخطيط لمثل هذه المشاريع بحيث لا ندخل في دوامة الحسابات الاخرى؟ ولماذا لم نجد من يضع في الاعتبار التطورات التي قد تشهدها المناطق او المشاريع التي يتم تشييدها في المستقبل؟ ليست هذه المشاريع الا نموذجا فقط لمشاريع ومناطق اخرى غاب التخطيط السليم والمستقبلي عنها، وهو ما خلق ازمات ومشاكل كان يمكن تفاديها بصورة عادية، وليس هذا فقط، بل انه كان يمكن توفير الوقت والجهد والمال ايضا، بدلا من اعادة تخطيطها من جديد. الآن البلد يشهد حركة نمو غير تقليدية، ونمواً اقتصادياً يفوق جميع الدول، وهو ما يجب أن يدعونا إلى استثمار ذلك بصورة ايجابية، وايجاد بنية تحتية متكاملة تراعي الواقع الحالي، وتمتلك الرؤية المستقبلية في نفس الوقت، وتفادي سلبيات المرحلة الماضية، بعد دراستها بصورة صحيحة. التجارب التي دخلنا بها يجب ان نستفيد منها، بحيث لا ندخل بعد سنوات معدودة في دوامة البحث عن منقذ لحل المشاكل المترتبة عن القصور في الرؤية الشاملة لمشاريع المجتمع. الدولة تشهد نقلة نوعية على جميع الأصعدة، مما يتطلب مواكبة من المشاريع التي تنفذ لمراحل متقدمة، ويوضع في الحسبان التطور الذي يشهده المجتمع في جميع المجالات.
1403
| 20 فبراير 2005
الحديث يوم أمس تحديدا سواء في الوزارات والمؤسسات الحكومية أو في المجالس العامة اقتصر تقريبا على موضوع السوق المالي، وتداعيات الأمس، والارتفاع غير المسبوق في أسعار الأسهم، والتوقف الذي حدث بعد نحو «15» دقيقة من بدء العمل الفعلي للبورصة، ثم الإغلاق بعد ذلك بسبب وصول الأسعار إلى الحد الأعلى المسموح به. اعترف انني لا أفقه كثيرا في البورصة، ولكن اعتقد أن هذه الطفرة التي حدثت، وبهذه الطريقة، بحاجة للتوقف عندها، ودراسة الأوضاع الحقيقية التي أدت إليها، والأسباب التي دفعت إلى الارتفاع الكبير في أسعار الأسهم لجميع الشركات، قبل أن نصحو ـ لا قدر الله ـ على أمر غير مرغوب فيه. بالتأكيد هناك من المختصين من هم أقدر على تحليل هذا التسارع في ارتفاع الأسعار، وطرح رؤية من الواقع المعاش بالبورصة، وهو ما يتطلب باعتقادي من القائمين على السوق المالي السعي إلى إقامة ندوات تثقيفية للرأي العام والمتعاملين بالبورصة، حتى يكون هناك وعي بآلية التعامل، سواء للشريحة التي لها حضور فعلي حاليا بالبورصة، أو الأشخاص محدودي الفهم بقضايا البورصة، أو قطاعات واسعة من الناس، التي تتلهف يوميا لسماع اخبار «تسر». من المهم جداً أن تكون هناك ثقافة عامة لدى أفراد المجتمع بأن الاستثمار ليس فقط في البورصة، بل إن هناك أوجها استثمارية عديدة يمكن اللجوء اليها، سواء كان ذلك في القطاع العقاري أو الاستثماري أو الخدمات ...، ولكن يظهر ان العائد السريع والكبير الذي تأتي به الأسهم، خاصة في هذه الفترة، هو الذي دفع الجميع نحو التوجه الحصري إلى البورصة، وضخ هذه الأموال الكبيرة فيها. نعم هناك عائد مجز وكبير من العمل في البورصة ـ كما يقول أحد المواطنين إنه كان يحلم في يوم ان يكون في حسابه المصرفي 100 ألف ريال، واليوم وبفضل شراء الأسهم فإن حسابه قد فاق هذا الرقم، وهذا أمر جيد في أن يتحسن دخل الفرد لدينا، ففي ذلك مردود إيجابي لحياة الأسرة ـ ولكن يجب في الوقت نفسه عدم الانجرار إلى وضع جميع مدخراتنا في سلة واحدة، وهي سلة البورصة، وبات الجميع مركزاً عمله ونشاطه وهمه اليومي على هذا القطاع فقط. نريد وعيا بالعمل في السوق المالي، وثقافة تبعد عنا أي «مفاجآت» غير محسوبة مستقبلا، وهذا لن يتأتى إلا من خلال تعميم وتنشيط الندوات التثقيفية والتوعوية، والتواصل مع المجتمع، وهي مهمة القائمين على السوق المالي، لكون الأفراد في مجتمعنا ما زالوا حديثي عهد بالتعامل مع البورصة، وبالتالي يجب على المهتمين والمسؤولين الالتفات إلى هذه القضية، وأن نستفيد من تجارب الدول الاخرى على صعيد ايجاد آليات فاعلة تحفظ السوق المالي من أي تقلبات قد يتعرض لها، ومن ثم نحفظ الحقوق المالية للمساهمين، الذين اقترض العديد منهم الآلاف، واستدان من البنوك، أو قام ببيع سيارته أو ما لديه من عقار من أجل خوض تجربة الأسهم ....، هذه الشريحة يجب الالتفات إليها، وعدم تركها تخوض تجربة دون وعي، فصغار المستثمرين قد يندفعون في «مغامرات» الأسهم، وبعد بضع صفقات بسيطة، تغريهم لخوض ما هو أكبر منها، يصحون على واقع آخر. نأمل من الاخوة القائمين على السوق المالي السعي لنشر الوعي الكافي بكيفية التعاطي والتعامل مع البورصة قبل فوات الأوان.
1498
| 17 فبراير 2005
نساند بقوة كل الجهود الرامية الى تطوير وتحديث البنى التحتية، خاصة تلك الجهود التي تقوم بها الهيئة العامة للاشغال، على الرغم من عمرها القصير، فهذه أعمال وطنية لطالما طالب المجتمع بضرورة الالتفات إليها، والعمل على تسريع الخطى بتطويرها. وقبل يومين نشرت الشرق الاغلاقات الجديدة لعدد من الشوارع الرئيسية، في إطار إعادة تصميمها وتجهيزها وفق احدث المواصفات، ولكن التساؤل: هل أعدت الجهات المسؤولة سواء الهيئة العامة للاشغال أو إدارة المرور أو الجهات ذات العلاقة أياً كانت، البدائل التي تحقق الصالح العام، دون التأثير على حركة المرور، وقضاء مصالح المواطنين والمقيمين بعيدا عن التعقيدات، والدخول في الاختناقات التي طالما كان الحديث عنها على مختلف المستويات؟ من المهم جدا قبل الاقدام على خطوة الاغلاقات الجديدة الالتفات الى قضية البدائل، وليس هذا فقط، بل إن البدائل التي تطرح من شوارع يجب أن تكون على مستوى يلبي حجم التدفق المروري عليها، وتحد من أي اختناقات قادمة، لأن شوارع الدوحة يكفيها ما بها من ازدحامات مرورية، هي محل تساؤلات كثيرة، عن الوضع المستقبلي، إذا ما ظلت امكانات شوارعنا محدودة المسارات، كما هو عليه الحال الآن. عندما يتم التفكير في اغلاق شارع، يجب ان يسبقه بمدة طويلة الاعداد الجيد للبديل، والتساؤل عن الحلول المطروحة، وكيف يمكن تغيير المسار دون التأثير على حركة المرور، ودون احداث اعاقة للحركة المرورية، بحيث تكون الحركة سلسة. مطلوب دراسات علمية على الشوارع التي يتم إغلاقها، وحجم الضغط الموجود عليها، وكيفية تحويل الحركة المرورية دون إحداث إرباك للسائقين، وهذه قضية مهمة، فللأسف انه في كثير من المرات السابقة عند القيام باعادة رصف شارع، أو توسيعه، او تطويره، تحدث مشاكل مرورية، ويحدث التذمر بين السائقين، بسبب الارباك الذي يحدث، كون خطوات الاصلاح أو التجديد، جاءت على حساب الاغلاق التام أو الجزئي، دون البحث عن البديل. نحن لا نريد تكرار بعض السلبيات التي شهدتها السنوات الماضية، فالتجارب شابها بعض الاخطاء - ان لم تكن الكثير - وبالتالي مطلوب في هذه المرحلة التي يمر بها المجتمع، وتمر بها الدولة، ان تركز الجهات المختصة على ضرورة تفادي تلك السلبيات، وعدم الوقوع بها مرة اخرى. ثم ان اي اغلاق لأي شارع يجب ان تسبقه حملة اعلامية لإرشاد السائقين بالبدائل المطروحة، وكيفية تفادي الازدحامات التي قد تنتج عن اغلاق ذلك الشارع، والطرق التي خصصت لتسهيل عملية المرور، على ان يكون ذلك في وقت كاف، بحيث يمكّن السائقين من البحث عن الطرق الجديدة، او تغيير مسار تحركهم، او الخروج مبكرا للوصول الى مقار اعمالهم، او انجاز ما هو مطلوب منهم. الاختناقات المرورية الحالية بحاجة الى دراسة متأنية لكيفية علاجها والتغلب عليها، وهذا ما نأمله من الجهات المختصة.
1608
| 15 فبراير 2005
تعقيباً على موضوع «أزمة كروة» الذي نشر في هذه الزاوية، جاءني الرد التالي من السيد محمد عبدالكريم المير المفوض المسؤول بشركة مواصلات. ...يقول الرد: «في بداية الرد على مقالكم المنشور في صحيفة الشرق يوم الخميس الموافق 3/2/2005م في زاوية رأي وقضية تحت عنوان «أزمة كروة» نود ان نتقدم بجزيل الشكر لكم ولكل من يبدي أي ملاحظات تتعلق بخدمات شركة مواصلات لما تمثله لنا هذه الملاحظات من أهمية للارتقاء بمستوى خدماتنا إلى الأفضل.تساءلتم هل هناك أزمة سيارات أجرة بالبلد؟ هذا التساول يطرح ثلاثة أسئلة بطريقة تلقائية وهي:هل هنالك فعلاً أزمة؟ما هي مسببات هذه الأزمة إن وجدت؟واخيراً ما هي التدابير التي اتخذت وتتخذ لإيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة؟للإجابة عن السؤال الأول نقول: نعم.. هناك أزمة سيارات أجرة في دولة قطر.ومسببات هذه الأزمة:1- النمو الكبير والمستمر في اعداد الوافدين إلى دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية، هذا النمو أدى الى زيادة عدد مستخدمي خدمة التاكسي بشكل كبير.2- عدم قدرة الخدمة المتوافرة والمتمثلة في التاكسي البرتقالي على مواجهة الطلب المتزايد والمطرد.3- مع تدشين خدمة كروة ازداد عدد مستخدمي التاكسي بشكل كبير وذلك بانضمام فئة جديدة وهي فئة المواطنين والمقيمين الذين كانوا بانتظار تلك الخدمة ولم يكونوا من مستخدمي التاكسي البرتقالي لأسباب تتعلق بالسلامة.وأخيراً ما هي التدابير التي اتخذت وتتخذ لإيجاد حلول لهذه الأزمة:كما هو معلوم لديكم، فقد تم انشاء مواصلات للقيام بهذه المهمة ومهام تحديث وتطوير قطاع المواصلات وخدمات النقل الأرضية في دولة قطر، وقد وضعت المخططات اللازمة وتم استقدام الخبرات المتخصصة للقيام بهذه المهام بالتعاون مع الجهات والهيئات الحكومية والرسمية.والجدير بالذكر أن العمل في مواصلات قائم على قدم وساق لتدشين خدمة النقل العام في منتصف العام الجاري والذي سيكون له اثر كبير في خفض الطلب على التاكسي حيث إن خدمة النقل العام ستستقطب عدداً كبيراً من مستخدمي التاكسي حالياً.كذلك تقوم مواصلات بتدشين مرحلي لخدمة الليموزين مما سيساهم ايضا في خفض الطلب على التاكسي من قبل الشركات ورجال الأعمال، وقد تم تدشين احدى هذه المراحل يوم الخميس الموافق 2005/1/27م.ومنذ تدشين المرحلة التجريبية الأولى لخدمة كروة يقوم فريق العمل في إدارة التاكسي والليموزين بتنفيذ الخطة الموضوعة حسب الجدول الزمني ولتقديم بعض الايضاح على مهام هذا الفريق نود ان نذكر ان تدشين عدد معين من السيارات يشمل الآتي:1- شراء أو استئجار السيارات بنظام المناقصة لضمان الحصول على أفضل العروض.2- تعيين السائقين القادرين على العمل على هذه السيارات والذين لديهم القدرات المطلوبة لتقديم خدمة متميزة.3- تدريب هؤلاء السائقين وتأهيلهم للعمل على تقديم الخدمة وما يشمله هذا التدريب من برامج لتطوير قدراتهم الفنية والعملية.4- تجهيز السيارات بالمعدات الالكترونية واجهزة الاتصالات الخاصة بالخدمة.5- تدشين السيارات مع سحب عدد مماثل من أقدم السيارات البرتقالية من الخدمة.وتقوم مواصلات حالياً بتقييم العطاءات الخاصة بالمناقصة التي طرحت للمرحلة الثانية والتي تشمل 600 سيارة تاكسي و40 سيارة ليموزين و25 فان.وتحرص مواصلات على تنفيذ العمل حسب الخطة الموضوعة وبالجدول الزمني المحدد مع مراعاة تنفيذ جميع الخطوات الخاصة بكل مرحلة على أكمل وجه وذلك للخروج بالخدمة بالشكل المطلوب، والمتوقع الذي يعكس الصورة الحضارية التي تتمتع بها دولة قطر على المستويين السياحي والاقتصادي.وفي النهاية نود ان نؤكد لكم أننا ملتزمون بتنفيذ المراحل الخاصة بخدمة التاكسي كروة حسب الجدول الزمني المحدد وستكون هناك 1000 سيارة كروة مع نهاية 2005، وستعمل هذه السيارات جنباً الى جنب مع خدمة النقل العام وخدمة الليموزين لتلبية حاجات المواطنين والمقيمين الخاصة بخدمات النقل الأرضي.* التعقيب:بداية أشكر شركة مواصلات على تفاعلها مع ما يطرح بوسائل الإعلام وهذا دليل على وعي المسؤولين فيها بأهمية الأدوار التي يقوم بها الإعلام وضرورة التواصل مع المجتمع.واعتقد ان الوصول الى «1000» سيارة اجرة «كروة» وبنهاية العام الحالي يعد قليلاً، خاصة باعتراف السيد محمد المير بأن هناك نمواً كبيراً في عدد مستخدمي سيارات الأجرة بعد التزايد المتواصل في اعداد الوافدين مما يتطلب وجود سيارات اجرة تلبي هذا التزايد.
1798
| 13 فبراير 2005
لا يحلو للرئيس الامريكي جورج بوش مخاطبة وزيرة خارجيته إلابِ «كوندي» بدلا من الدكتورة فهي حاصلة على الدكتوراة من كلية الدراسات الدولية في جامعة دينفر في 1981 ، او كوندليزا والتي تطلق على نوع خاص من الحلوى الايطالية، وان كان من النادر ان يتخلى المسؤولون سيما من رجالات الدول عن التخاطب بالأسماء الحقيقية فان كوندي أو دكتورة رايس تشذ عن القاعدة ان كان المخاطب بوش لأنها لعبت ومازالت دورا كبيرا في توجيهه- ويقول البعض في توريطه-، اكثر مما ادت دورا في تحسين صورته.وعلي اعتبار ان اوروبا الغاضبة احد افرازات الورطة بعدما غزت القوات الأمريكية العراق مع حليفها البريطاني بدأت كوندي جولتها الاولى بأوروبا واختارت بريطانيا أولى محطاتها لتقول امام وكالات الانباء «مامن صديق افضل من بريطانيا».هذه هي كوندي اما طلائع الطغيان فهو الوصف الذي انفردت باطلاقه الدكتورة رايس على مجموعة من الدول ستكرس السنوات الأربع المقبلة لتأديب هذه الدول وجرها الى الحظيرة الأمريكية وتطبيق ماتراه تحت دعاوى الحريات وحقوق الانسان.وان كان اشهر كاتب لخطابات بوش ديفيد فروم صاحب عبارة محور الشر التي ضمت الثلاثي المغضوب عليه كوريا الشمالية وايران والعراق في 2002، فان رايس في 2005 حذفت العراق بعدما اصبحت تنعم بالحرية خصوصا التعذيب في سجن ابوغريب«!!» وهلم جرا من ممارسات، واضافت لايران وكوريا كلا من بورما وروسيا البيضاء، إلا أنها في رحلتها الحالية اضافت روسيا ووجهت ملاحظتها من دون ان يسألها أحد ووعدت روسيا بالويل والثبور ان لم تنفذ وان لم تبادر وان لم تبدأ في تحسين صورتها، تقول رايس: «علي روسيا بذل المزيد لاظهار التزامها بأساسيات الديمقراطية اذا كانت ترغب في علاقات أعمق مع الغرب، وكان من الطبيعي ان يسأل الصحافيون رايس عما تعني بأساسيات الديمقراطية فقالت: تدعيم حكم القانون وتقويه دور القضاء المستقل والسماح بصحافة حرة مستقلة».وعلى مايبدو أن رايس خانها التعبير في تعريف الديمقراطيه لأسباب أو معطيات تدركها هي قبل غيرها:اولا: اي قانون تتحدث عنه وواشنطن تنتهك القانون وتدوسه في معتقلاتها ولكن فلندع المعتقلات وخصوصا غونتانامو بعد تبين انها سجنت أبرياء دون ذنب وهو أمر ذكّرني حين قبضت السلطات المصرية في الستينيات علي أحد المسيحيين بتهمة الانتماء لجماعة الاخوان المسلمين، فلندع غوانتانامو جانبا، ونقول هل احترمت واشنطن القانون الدولي أو حتى استندت اليه حينما غزت العراق واحتلت ارضه؟ نحسب ان الدكتورة في العلاقات الدولية تعرف حجم الخرق لكنه خرق مقبول ومبرر في حاله واشنطن فقطثانيا: هل المحاكمات التي تجري للمعتقلين في غوانتانامو أو حتي المتهمين الواقعين تحت الاحتلال في العراق تخضع لقضاة مستقلين؟ أليست واشنطن هي التي تفكر في انشاء اكبر سجن في العالم لحبس مشتبه بهم وليس متهمين مدى الحياة من دون محاكمة أو قضاة أو حتى مثوله امام كاتب في النيابة؟اما السماح بحرية الصحافة فهو موضوع فضحه غزو العراق والشهادة لصحفي أمريكي يدعى جميل ضاهر ونشرنا له في الشرق شهادته الصارخة على مايحدث في العراق، متضمنة تجاوزات القوات الأمريكية ويقول ضاهر نفسه إنه رفض ان يكون ضمن جوقة الصحفيين المصاحبين للقوات الأمريكية لكي ينشر ويكتب مايراه وليس مايملى عليه، وهناك سيمور هيرش الكاتب في نيويوركر صاحب صور التوابيت التي حملت الضحايا الأمريكيين في العراق والذي يتعرض لاضطهاد كبير.وحين سئل ضاهر ألا تخشى الموت من الانتحاريين في العراق فقال الرجل إنهم يملكون حق المقاومة عن وطنهم وهم مقاومون، ولكن ما اخشاه هو المساءلة من قبل رجال البنتاغون لدى عودتي إلى الولايات المتحدة، وهذا الخوف الصريح يكذب حرية الصحافة، وان كانت رايس تفقد الشيء فلا يجوز مطالبة الغير به اما ان الأمر مجرد عبارات رنانه وشعارت براقة من أجل تسويق إدارة بوش امام الغرب والعالم؟.لو لم تكن رايس هي اللاعب الرئيسي في غزو العراق، وفي سجن غوانتانامو، وفي اقتراح السجن الخاص، لقلنا إن الامر التبس عليها وانها رددت عبارات ديبلوماسيه لن تسمن ولن تغني من جوع لاحقا، لكن الكارثة انها رايس نفسها التي يجمع المحللون بانها وراء توريط بوش من جهة وتوسيع دائرة الكراهية للولايات المتحده في شتى انحاء المعمورة، وحينما تحل رايس ضيفا على الغاضب شيراك لعلها تتطلب صحيفة التابلويد الساخرة التي تصدر في فرنسا والتي كتبت يوم اعادة انتخاب بوش «فرنسا مستعدة لمنح حق اللجوء السياسي لجميع مواطني الولايات المتحدة» في تعبير صريح عن الورطة من اعادة انتخاب بوش!!وان كانت حرية الصحافة إحدى مقومات رايس غير الحقيقية أو المنطقية فقد طالنا في صحيفة الشرق جانبا منها حين أثارت شبكة «سي ان ان» الاخبارية نقاشا موسعا حول كاريكاتير نشرته الشرق للزميل المبدع خميس الراشدي عن الانتخابات العراقية في ظل الاحتلال، واعتبرت الصحف الأمريكية ان نشر الكاريكاتير يعد تأليبا للمواطن العربي ضدها، وان الزميل خميس المسلح بفكرة وريشة قادر على تأليب الامة العربية ضد الولايات المتحدة، وفي عموده اليومي طرح الزميل نائب رئيس التحرير جابر الحرمي سؤالا جوهريا حول الغضب الأمريكي من كاريكاتير الراشدي وقال: والغريب ان «سي ان ان» لم تتحدث عن وسائل اعلام أمريكية عديدة انتقدت الدور الامريكي خلال الانتخابات العراقية. ونشرت المئات من الرسوم الكاريكاتورية في صحف ومواقع امريكية، فهل يجوز لمثل هذه الجهات ان تنشر مايحلو لها بينما يحرم على مؤسسة اعلامية عربية ان تبدي رأيا حول قضية عربية نتفق أو نختلف بشأنها، ولأن الزميل جابر لن يتلقى اجابة شافية حول هذا السؤال فانني اقول له نعم حلال عليهم حرام علينا، حتى وان كانت القضية تخصنا، وان كنا نحن الذين نكتوي بنيرانها، والسبب واضح هو ان امريكا تكيل ليس بمكيالين بل بمئات المكاييل، وما علينا مثلما على بوتين ان نقبل وان نقر وان نهتف ليل نهار، وان نعلم اولادنا واحفادنا ان الحرية الأمريكية صنوان لا يجوز المساس به.نعود إلى طلائع الطغيان، فبعد ان سمت رايس 5 دول قالت عن الشرق الاوسط كله، وفي القلب منه الدول العربية «إن الشرق الاوسط سيبقي مصدرا للتطرف يهدد أمن الولايات المتحدة واصدقاءها مادام منطقة استبداد ويأس وغضب»، الشرق الاوسط اذن من طلائع الطغيان بل اكثر من ذلك بكثير، فهو مصدر قلق وتهديد لأمن امريكا والغرب الذي تزوره حاليا، ومثلما حرمت رايس علينا التعبير بريشة وقلم فهي تحرم علينا ان نغضب رغم انها سبب الغضب وهى أدرى!! فهل لا تدري ان مايحدث في العراق يؤرقنا؟ وهل لا تدرك ان منظر الدماء الفلسطينية الذي روى الاراضي المحتلة لا يحرك مشاعرنا؟ وهل لا تستوعب ان خطابنا الإعلامي يتهم قادة العرب بكثير من الاتهامات بسبب حالة العجز التي بلغناها فتعاطينا الصراخ حتى ادمناها وبعدما كنا والحمد لله نسبق الدنيا في الادانة والاستنكار والشجب صرنا في حالة من البلادة تعتبرها رايس غضبا!!!اما كون المنطقة منطقة استبداد فماذا فعلت امريكا لوقف الاستبداد؟ أليس من الاولى ان تلتزم امريكا بمحاربة استبداد قواتها قبل ان تطالب بوقف الاستبداد في الشرق الاوسط.أمور كثيرة غير منطقية في عقلية رايس تحتاج إلى إعادة نظر قبل ان تطلقها للعنان وتجعلها موضع التنفيذ وهنا ستقع كارثة لايعلمها الا الله، فحين كانت رايس مجرد مستشارة للأمن القومي حدث ما حدث ومازلنا نكتوي بنيرانه، فما بالنا حين تكون على قمة هرم الخارجية الأمريكية مدعومة بالثلاثي تشيني زميلها النفطي السابق في هالبيرتون ورامسفيلد عراب الضربات الاستباقية، وبول وولفويتز وعن الاخير حدّث ولا حرج فهذا الرجل لن يهدأ له بال قبل ان يجيّش قواته لضرب سوريا وايران معا.ومايدور في عقلية رايس يحتاج إلى درس وتمحيص وتحليل لان المستقبل حين ينطلق من افكار رايس فهو جد خطير، هناك مثال حى سأورده للقارىء ليدرك حجم الخطر المحدق بنا جميعا، فبعد كارثة تسونامي قالت رايس إن المد البحري في آسيا كان فرصة رائعة للدبلوماسية الأمريكية وقالت: جنينا منه فائدة كبيرة، نعم لقد رأت رايس في مآسي الآلاف فرصة لتحسين صورة الولايات المتحدة لاسيما ان مراصدها في المحيط الهندي رفضت ابلاغ الدول المنكوبة لأنها كما قلت في مقال سابق لم تعرف ارقام الهواتف!!، وفي المقابل قامت الدنيا ولم تقعد حين قال الشيخ الفوزان إن تسونامي عقاب من السماء، وننقل هنا رد فعل امريكياً علي ما قالته رايس، تقول السيناتورة بربا بوكسر: «اشعرني تصريح رايس بخيبة أمل، تسونامي كان واحداً من افدح المآسي الانسانية في حياتنا، اطفال يعانون. انها كارثة كارثة طبيعيه حقيقية».رايس مواطنة امريكية مفرطة في الوطنية، والوطنية أمر يستحق عليه الشخص التقدير مهما اختلفت معه، ولكن ان تستغل رايس موقعها وقوة بلادها لتكرس فقط مصالح امريكا الشخصية الضيقة جدا فهذا أمر مثير إن انسحب على مانحن فيه فهي في العراق من أجل نفطه.وهي مع اسرائيل من أجل ابادة ماتبقى من الشعب الفلسطيني.وهي ضد سوريا حتى لا تقوم لها قائمة الا بتجريدها من أسلحتها .وهي تستعد لضرب ايران حتى تظل اسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك وسائل تأديبنا وتهديدنا وتنغيص حياتنا.وهي في افغانستان لأن نفط قزوين دغدغ مشاعر امريكا الساعية لكل نقطة نفط.وهي الضاغطة علي روسيا من أجل وقف تعاونها العسكري مع العرب.وهي التي تناور السودان ليس حبا في قرنق أو كرها للبشير بل من أجل ماباحت به ارضه من ابار نفطية.هذا غيض من فيض ولكن اخطر مافي الأمر، يكمن في ان رايس تعد انموذجا مثيرا من ساسة العالم، فهل يصدق احد ان جميع من عملوا معها يثنون عليها على اعتبار انها لا تأمر بشيء ولكن في الوقت نفسه تنفذ ماتراه داخل عقلها، فهى تترك المعارك من حولها تستعر، ولا تتدخل بالأمر بل تطرح اسئلة تفسد ما ينحو الاجتماع الذي تحضره لاتخاذ قرار لايروق لها.إن قراءة طبيعة رايس يجب ان تكون متعمقة قدر أهمية دورها المقبل لا من أجل سبر اغوار مايدور في عقلها بل لمعرفة ما يخطط لنا في دهاليز واشنطن لانه أمر لا يهمنا وحدنا بل يهم اجيالنا المقبلة التي سنورثها قائمة طويلة من الهموم.لقد بدأ عصر رايس وكل مانملكه أن نقرأ فيم تفكر هذه السيدة وهو موضوع مقالات مقبلة إن شاء الله.
2251
| 07 فبراير 2005
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...
4296
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...
2565
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
1170
| 28 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1104
| 27 سبتمبر 2026
بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...
1089
| 29 سبتمبر 2026
التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...
1086
| 01 أكتوبر 2026
كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...
915
| 30 سبتمبر 2026
جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...
720
| 29 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
681
| 27 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
528
| 25 سبتمبر 2026
لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...
525
| 27 سبتمبر 2026
في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...
495
| 28 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية