رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

«الجزيرة للأطفال» .. إعلام يلازم التعليم والتربية

لماذا جاء اختيار المدينة التعليمية لإطلاق قناة الجزيرة للأطفال؟ الاجابة على ذلك جاءت على لسان حرم سمو الأمير المفدى سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عندما أكدت سموها ان ذلك يأتي لاكتشاف فضاءات جديدة. أرادت سموها الربط بين التعليم والاعلام، فأشارت الى ان التربية والتعليم اختياران اساسيان متلازمان، وهو بالفعل كذلك، فلا يمكن للتربية ان تؤتي أكلها اذا ما كان الاعلام يعمل على النقيض من ذلك، والعكس ايضا، وبالتالي هذان المساران مرتبطان وملتصقان معا، ولا يمكن فصل احدهما عن الآخر. التربية والتعليم والاعلام تشكل الرأي العام، وتشكل عقلية أطفالنا اليوم، فاذا ما كانت هذه العناصر تعمل معا جنبا الى جنب من أجل صياغة جيل جديد، وفق رؤية واضحة، واستراتيجية متكاملة، فان مستقبل أجيالنا العربية سيكون بخير، وربما يكون الاطمئنان على ان التغيير للأفضل قادم في عالمنا العربي، الذي لا يعرف اطفاله ماذا سيحمل المستقبل لهم، في ظل الضبابية الموجودة حاليا في كثير من العواصم العربية، وعند صناع القرار في عالمنا المعاصر. لقد احسنت صنعا قيادتنا الحكيمة باختيار مكان اطلاق قناة للاطفال، لتربط بذلك بين اعلام حر ونزيه ويتمتع بمصداقية بين الشعوب العربية وعلى المستوى الدولي، حمل اسم "الجزيرة"، وقدم للعالم نموذجا جديدا في التعاطي مع القضايا، وحرك المياه الراكدة في اعلامنا العربي، لتنطلق قناة وليدة، موجهة لاجيالنا العربية، في احضان مدينة العلم والمعرفة، مدينة تعليمية هي اليوم قبلة لمؤسسات تعليمية وعلمية عالمية نوعية. البناء التعليمي والتربوي لايمكن ان يكتمل اذا لم يتضامن معه الاعلام، تماما كالطائر الذي لايمكنه التحليق بجناح واحد، لذلك عملية التكامل بين هذه الاطراف هي المطلب الضروري لتقدم وازدهار اي مجتمع. الاعلام مطلوب منه اليوم ان يكون اعلاما نظيفا، يرتقي بالعقل، ولا ينحدر الى الدركات السفلى، بل يستنهض الهمم، وينير الفكر، ويغذي الروح، بعيدا عن مخاطبة الغرائز. امتنا اليوم بحاجة ماسة الى اعلام صادق وموضوعي وواع، يقدم البديل النظيف على ما سواه، يكون حارسا للقيم والمبادئ والأخلاق، داعما ومساندا لاي عملية تنموية شاملة، محفزا للطاقات الابداعية لدى اجيالنا من الاطفال والشباب، موجها بالحكمة والموعظة الحسنة لقضايا المجتمع. قطر باتت اليوم سباقة، وقائدة لمبادرات خلاقة، ليس فقط على صعيد إعلام الكبار، بل هي اليوم تقود اعلاما يسعى لخلق جيل جديد من أبناء أمتنا العربية، الذين للاسف الشديد تاهوا بين الافراط والتفريط. نحن اليوم أمام تحد كبير، أجيال من الأمة ضائعون، وهو ما أدى إلى ان تتلقفهم أياد غير سوية، رمت بالعديد منهم في مستنقعات آسنة. ان أجيال الأمة ستظل تذكر لسمو الأمير المفدى وسمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند هذه المبادرة النوعية، وهذا الدعم الكبير، من أجل ايجاد قناة للأطفال، بدأت انطلاقتها من قلعة العلم والمعرفة، المدينة التعليمية.

826

| 11 سبتمبر 2005

آباء لايعرفون شيئا عن أبنائهم

هناك إهمال كبير من عدد لا بأس به من الآباء والأسر تجاه أبنائهم فيما يتعلق بالتعليم ومتابعة التحصيل العلمي، فمن منا يا ترى اقدم على تخصيص يوم في الشهر مثلا للذهاب الى مدرسة أبنائه والسؤال عنهم، تعليميا وسلوكيا وأخلاقيا؟ من منا يقوم بمتابعة ابنه وسؤاله ماذا اخذ في يومه الدراسي؟ من منا يسأل عن الواجبات التي كلف بها ابنه كل يوم؟ من منا يجلس مع زوجته ويتابعان معا مراجعة أبنائهما لدراستهم؟ من.. من. للأسف الشديد ان البعض من الآباء لا يعرف ابنه في أي صف دراسي، بل البعض لا يعرف في أي مرحلة ابنه يدرس، وهذه حقيقة وليس الأمر مبالغاً فيه، فهناك آباء يضعون مستقبل أبنائهم العلمي في آخر أولوياتهم، ففي الوقت الذي لا ينسون فيه صفقة تجارية، أو جلسة مع أصدقائهم، أو سهرة يومية مع القريب والبعيد، باستثناء أبنائهم بالطبع، في هذا الوقت، لانجد في المقابل اهتماما مثل ذلك بالأسرة والأبناء، ولا نجد حرصا على إيجاد حلقة تواصل، وفتح قناة حوارية مع الأبناء. هناك العديد من مديري المدارس والهيئة التدريسية تشتكي من قلة الآباء الذين يترددون على المدارس للسؤال عن أبنائهم، بل أحيانا يصل الأمر إلى قيام المدرسة بطلب الأب للحضور في مناسبات مختلفة ولكن لاتجد من يستجيب إلا القلة القليلة، بل يصل الأمر إلى أنه في بعض الاحيان يتم فصل طالب لأمر ما، ويشترط لعودته حضور والده أو ولي أمره، ولكن الأمر يستغرق عدة أيام حتى تتم العملية، لأن سعادة الوالد غير متفرغ للذهاب الى مدرسة ابنه والسؤال عن الاسباب الحقيقية التي دعت إلى فصله من المدرسة. اجتماع مجلس الآباء، كم عدد الذين يحضره من الآباء وأولياء الأمور على الرغم من أن موعد الاجتماع قد تم إبلاغه مسبقا إلى الأب، ولكن لا تجد استجابة كبيرة وفاعلة مع تطلعات المدرسة، وإذا ما حضر الأب لمثل هذه الاجتماعات فانه سرعان ما ينصرف بانتهاء الاجتماع وربما قبل الانتهاء بدعوى ارتباطاته الخارجية مع جهات أخرى، وأثناء الاجتماع يكون كالذي تجلس على الجمر، ينتظر متى تأتي ساعة الخلاص، وخلال الاجتماع تراه مستمعا فقط، دون أن يكلف نفسه بالسؤال أو محاولة معرفة واقع ابنه، إنما وجوده لا يختلف كثيرا عن الطاولة أو الكرسي الذي يجلس عليه! نادرا ما اسمع من الذين التقي بهم من مديري المدارس او المدرسين ان هناك تجاوبا معهم من قبل الأسرة - والأب تحديدا - فيما يتعلق بمتطلبات التعليم أو الواجبات المدرسية أو التفاعل الايجابي مع المدرسة. نحن بحاجة الى تكامل بين المنزل والمدرسة من أجل مصلحة الطالب، نريد تواصلا من قبل الأسرة، من قبل الاب، وعدم الانتظار أو التسويف أو القاء تبعية ذلك على المدرسة، أو تبرير التقصير بظروف الحياة ومشاغلها العديدة، والتي تتطلب متابعة اولا بأول، على حساب متطلبات الأسرة وعلى حساب الأبناء، فلا يمكن للمدرسة أن تؤدي دورها على أكمل وجه دون تعاون جاد من الأسرة، لذلك من المهم أن يخصص الأب وقتا في يومه وأسبوعه وشهره من أجل أبنائه، ومن اجل متابعتهم علميا ودراسيا. كل الاعذار غير مقنعة، وكل التبريرات التي يسوقها البعض منا غير حقيقية، ونحاول أن نقنع بها أنفسنا في سبيل استمرار تجاهلنا لأبنائنا في مدارسهم، وعدم متابعتهم دراسيا. ان قيامنا بزيارة أي مدرسة للسؤال عن أبنائنا لا يستغرق وقتا طويلا، ولكن القضية هل أبناؤنا بالفعل حاضرون على صدارة الأجندة اليومية في حياتنا ام انهم يأتون حسب الظروف المتاحة، وحسب الارتباطات الاخرى لدينا؟

1915

| 03 سبتمبر 2005

تساؤلات المواطنين.. هل تجد جوابا؟

في كثير من القضايا يظل المواطن حائرا من اين يستقي المعلومات الخاصة بها، في ظل غياب وندرة فيها، وإحجام من المسؤولين عن الافصاح عنها، وهذه حقيقة معاشة، يعانيها المواطنون عند الاستفسار أو الرغبة في الحصول على المعلومات.لن أذهب بعيدا، فحاليا هناك حالة من الضبابية تسود قضية الــ «5%» الخاصة بالاستقطاع من الرواتب عن السنوات الماضية لصالح قانون التقاعد، فكل شخص يروي حكاية، ويتحدث عن توجه لدى الدولة باتجاه حل معين، دون ان يخرج مسؤول رسمي مفوض للحديث عن القضية، أو يصدر بيان أو تصريح يحل «اللغز» في هذه القضية، التي طال الحديث عنها دون التوصل الى أمر واضح.ليست قضية الـ «5%» هي حالة استثنائية أو متفردة، بل هناك العشرات من القضايا التي يبحث المواطن عن اجابة عنها لكنه لا يجد، مما يتيح ارضا خصبة لانتشار الاشاعات غير المرغوبة، أو تأويل تصريحات بعينها في غير محلها، أو تحميلها أكثر مما تحتمل، من ذلك مثلا عند الاعلان عن إشهار شركة تعرض أسهمها للاكتتاب في سوق الدوحة المالي، حيث تجد الأخذ والجذب فيما يتعلق بالنسبة التي سيتم طرحها، والحد الأدنى للاكتتاب فيها، وما إذا كان الاكتتاب سيكون بنظام النسبة والتناسب أم المسألة ستكون حسب اكتتاب كل شخص.هذه الحالة غير المنطقية لا تتفق أبدا مع المرحلة التي تمر بها بلادنا في ظل الانفتاح الكبير، والشفافية المطلقة التي تعيشها الدولة، والنهج الذي تسير عليه السياسة القطرية تجاه تعاملها مع مختلف القضايا، وهو ما يدفعنا للتساؤل عن الأسباب التي تدفع البعض من المسؤولين حيال إحاطة بعض القضايا بالسرية التامة والكتمان، وكأن الأمر فيه أسرار «نووية».ما الذي يمنع لو ان المسؤول في اي وزارة كانت لديها قضايا مثارة على الساحة المحلية، وتكون محل تساؤلات المواطنين، يخرج أمام الرأي العام عبر وسائل الاعلام المختلفة لتوضيح الحقائق، بعيدا عن أي غموض، في مسعى جاد نحو توضيح الأمور، ووضع النقاط على الحروف كما يقولون.نعم قد تكون هناك أمور ليس من الصالح الكشف عنها في وقت مبكر، أو لم تكتمل الصورة النهائية بشأنها، ولكن بالتأكيد الاطار العام لأي قضية أو مشروع يعتزم تنفيذه، واضح المعالم وبه من المعلومات ما يطمئن الرأي العام، ويحد من اثارة البلبلة أو انتشار الاشاعات، فلا يعقل أن تفصلنا مثلا خطوة عن الاعلان عن المشروع بينما الغموض لا يزال يكتنفه.سياسة التواصل مع المجتمع يجب ان تسود في العلاقة القائمة بين المسؤول وبين المواطنين بعيدا عن «سرية» المعلومات التي يحاط بها العديد من المشاريع، خاصة ما يتعلق منها بمشاركة المواطن فيها.نحن لا ندعو الى الكشف عن المشاريع التي يعتزم تنفيذها، أو التي مازالت فكرة في بدايتها، أو التي لم تتضح معالمها بعد، إنما إلى المشاريع المكتملة، التي على وشك الاعلان عنها، والبدء في تنفيذها، كما هو الحال بالنسبة للشركات التي تنشأ، ويتم طرح اسهمها في السوق المالي، حيث تجد القضية يلفها الغموض الى اللحظات الاخيرة.هذه الامور بحاجة الى معالجة، وتفهم من قبل المسؤولين، الذين لا نشك أبدا في حرصهم على المصلحة العليا، ولكن هذا لا يعني اغلاق النوافذ، وحرمان المواطنين من أي معلومة، بدعوى أن الملف لم يكتمل بعد.نريد انفتاحا أكثر على الإعلام، وتواصلا أكبر مع تطلعات المواطنين، وفتح قنوات حوار عبر طرح الموضوعات على الرأي العام، وتلقي ردود الأفعال، ايجابية كانت أو سلبية، ففي نهاية المطاف سيتم تشكيل رؤية أكثر وضوحاً، لرسم الطريق الذي سيتخذه المشروع، وكيفية تطويره، وما إذا كان بحاجة إلى وضع أفكار جديدة لذلك أم لا.

370

| 02 سبتمبر 2005

أزمة .. «كروة»!

هل هناك أزمة سيارات أجرة بالبلد ؟هذا التساؤل أطرحه بعد أن كثرت الشكاوى من قبل العشرات من أفراد المجتمع بأن هناك عجزا واضحا في سيارات الأجرة الموجودة في السوق القطري، سواء الجديدة منها " كروة " أو القديمة، مما يستدعي طرح التساؤل حول حقيقة الموضوع، خاصة وأن هذه القضية لم تثر إلا بعد بدء عمل " كروة "، التي أعلنت أنها بدأت بتسيير " 400" سيارة أجرة بنهاية العام الماضي، وتحديدا في الثامن من اكتوبر 2004، على أن تستكمل المشروع على مراحل، منها مرحلة خلال العام الجاري، إلا أن البعض يثير شكوكا حول ما إذا كان بالفعل قد تم طرح العدد المذكور من السيارات خلال المرحلة الأولى، في الوقت الذي تناقصت فيه سيارات الاجرة القديمة.بل ان العجز في عدد سيارات الأجرة، دفع إلى غياب هذا الناقل عن العديد من المناطق بالدولة، ولا أقول مناطق خارج مدينة الدوحة، بل إن هناك مناطق داخل مدينة الدوحة قد تنتظر فيها فترات طويلة حتى تشاهد سيارة أجرة واحدة، ويكون " حظك من السما " لو إن هذه السيارة لا تقل أحدا من الركاب.هذه الأزمة قائمة بالفعل، ولم نكن نتوقع أن تحدث بعد دخول " كروة " إلى العمل، كون الحديث عنها حمل الكثير من التفاؤل بأن تكون واجهة حضارية لسيارات الأجرة، بدلا مما كان موجودا، وبالفعل استخدمت سيارات جديدة، ولكن للأسف أن العدد المطروح قليل، ولا يلبي احتياجات المجتمع، والطلب المتزايد على سيارات الأجرة، مما يستوجب سرعة حل هذه القضية من قبل القائمين على هذه الشركة، والعمل بخطوات أسرع نحو توفير أعداد متزايدة من سيارات الأجرة، والتسريع بادخال المرحلة الثانية من المشروع إلى العمل في أقرب وقت ممكن، وعدم ترك القضية دون حل.فعلى سبيل المثال من النادر أن تشاهد سيارات الأجرة ـ وتحديدا " كروة " -على طريق الكورنيش، خاصة خلال الفترة الصباحية، علما أن منطقة الكورنيش باتت اليوم منطقة حيوية، كونها تضم العديد من الأبراج والوزارات الحكومية، ويتردد عليها أعداد كبيرة من المراجعين، مما يفرض ـ منطقيا ـ وجودا واضحا لسيارات الأجرة بهدف تسهيل تنقل شريحة المواطنين والمقيمين، المترددين على هذه الأماكن.بل إن هناك مراجعين لهذه المؤسسات الموجودة على الكورنيش ممن هم قادمون إلى الدولة في مهام رسمية، أو زيارات عمل، وبعد الانتهاء من زيارة هذه الجهات، تجدهم واقفين ينتظرون سيارة أجرة تحملهم في طريق العودة، وقد يطول بهم الانتظار، إلى أن يأتي سائق سيارة ـ غير الأجرة ـ ليحملهم.إننا بانتظار سماع تطمينات جديدة ومؤكدة من قبل الأخوة القائمين على شركة مواصلات "كروة "، بأن هذه القضية ستجد حلا قريبا، وان المرحلة الثانية من المشروع ستطرح في وقت قريب، لحل هذه المشكلة، التي باتت حديث المجتمع.

534

| 02 سبتمبر 2005

الفتاوى ومعالجتها للواقع

على مدار الأيام الماضية، والأسابيع المنصرمة، كان الجدال دائراً حول ما إذا كانت أسهم شركة ناقلات الغاز حلالاً أم حراماً. وعلى الرغم من أن اختلاف الفتاوى تعد ظاهرة صحية، وتمثل "رحمة للأمة"، فإنه كان من الواجب الاسراع في تبيين الأمر للناس، وعدم ترك المسائل يشوبها الكثير من التساؤلات، وإيقاع الأفراد في نوع من البلبلة، وإثارة الغبار ما بين تأييد وتحريم. وللأسف أن البعض من العلماء كان يرفض الرد على تساؤلات المواطنين حول الجوانب الشرعية في الاكتتاب في عدد من الشركات، وهو أمر أعتقد أنه بحاجة الى نظر من قبل العلماء الأفاضل. ولست مفتياً حتى أتمكن من الحديث عن قضايا فقهية، ولكن لابد من القول انه من الواجب على العلماء أن يدرسوا الواقع بصورة جيدة قبل الإقدام على إصدار أي فتوى، فهناك ما يسمى حسب المصطلح الشرعي بـ "فقه الواقع"، وهو ما نحن بأمسّ الحاجة إليه، في ظل تسارع الحياة اليومية، وبروز قضايا عصرية بحاجة الى حضور قوي للعلماء، ليس بسرعة ابداء الرأي بها، بقدر دراستها من جميع الأوجه، ومدى تأثيرها على حياة الناس، وفي نفس الوقت إذا ما صدرت فتاوى بحرمتها مثلا أن يتم طرح البدائل التي من شأنها أن تحل مكان ما حرم، وليس فقط ترك المسائل دون ايجاد البدائل. نحن نعلم مدى حرص العلماء على مصالح المجتمع، وهو ما يدعونا لنؤمل بهم الكثير، فالعاِلم ليس منزوياً في صومعة، أو معتكفا في زاوية، بعيداً عن القضايا اليومية للناس، بل يخالط الناس، ويعرف مشاكلهم، ويتعاطى مع مختلف القضايا، وللأسف إن البعض من العلماء بعيد عن قضايا المجتمع، تجده حاصراً نفسه بين الكتب والدراسات العلمية البحتة، وهذا أمر مطلوب، ولكن أتصور انه من الواجب أن تلامس هذه الدراسات حاجات الأفراد، وتنظر الى ما استجد من أمور لها علاقة مباشرة بمتطلبات الحياة اليومية، وهذا ما نفتقده في الكثير من العلماء والمشايخ، الذين ظل البعض منهم بعيداً عن المجتمع الذي يعيش فيه. نحن بحاجة إلى العاِلم الفقيه، الذي يستطيع ان يقدم الحلول الشرعية لقضايا الناس، وفق تأصيل شرعي يتعامل مع الواقع، وينظر بكل موضوعية فيما يطرح من قضايا سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تربوية أو صحية.. ويقدم الحلول، ولا يترك الأمور معلقة، ففي ذلك خطورة حقيقية، في ظل تنامي الاشاعات، وانتشار البلبلة، ودخول أشخاص ربما يكونون محسوبين على العلماء الى الساحة، وتصدر الفتوى، دون ان يكونوا مؤهلين لذلك، وبالفعل باتت أعداد كبيرة تتجرأ على الفتوى، ممن يحسبون على العلماء والمشايخ، فأصبحت الفتوى أسهل من أي عمل. في موضوع الاكتتاب بأسهم "ناقلات"، وغيرها من الشركات وجدنا "تنافساً" محموماً في قضية إصدار الفتاوى، وانتشار الرسائل عبر الهاتف النقال، التي تتحدث عن حرمة الاكتتاب في أسهم هذه الشركات، دون أن يكون هناك مصدر حقيقي لهذه الفتاوى، بل وزعت عبر هذه الرسائل أرقام هواتف نسبت لعلماء أفاضل، وعند الاتصال بهذه الأرقام وجدت أنها لم توضع في الخدمة أصلاً!!    

774

| 02 سبتمبر 2005

الجمعيات والمؤسسات الخيرية .. هل من تركيز أكثر على الداخل ؟

لا شك ان الجمعيات والمؤسسات الخيرية ـ بما فيها صندوق الزكاة ـ تلعب أدواراً جد مهمة وفاعلة، ليس فقط على الساحة المحلية، بل تجاوزت ذلك إلى الساحة العربية والإسلامية والدولية، وهو امر يحسب للقائمين على هذه الجهات الخيرية ولأهل الخير والمحسنين الذين يقدمون دعما ايجابيا كبيرا لتلك المؤسسات والجمعيات. إلا ان الواقع يقول انه من الواجب الالتفات بصورة اكبر للداخل، من حيث تقديم المساعدات والدعم للاسر المحتاجة والأسر المتعففة، التي قد لا تسعى إلى ابواب تلك الجمعيات والمؤسسات، خجلا وحياء، وأملا بالله أولاً بأن تتحسن الأوضاع التي تعيشها، وثانيا املا في ان تسعى تلك الجهات للبحث عن الأسر المحتاجة فعليا لتمد لها يد العون والمساعدة. هناك اسر عديدة هي بالفعل بأمس الحاجة إلى المساعدة، خاصة في ظل الحياة المعيشية المرتفعة، ومتطلبات الأسرة والابناء، الآخذة بالازدياد، مع محدودية الدخل الخاص بهذه الأسر، خاصة بعد الارتفاع الكبير في ايجار المساكن، وهو الامر الذي يضيف اعباء جديدة على تلك الأسر، مما يعني ان اوضاع الأسر المتعففة والمحتاجة محليا قد اختلف، وربما زاد ايضا بأعداد اكبر، وهو ما يعني ضرورة الالتفات اكثر للداخل. كثير من الأسر المحتاجة عندما تسألها عن الاسباب التي تجعل منها تعزف من الذهاب إلى الجمعيات والمؤسسات الخيرية أو صندوق الزكاة، يكون الرد ان الإجراءات المتبعة في هذه الجهات تنفر الفئة المحتاجة من القيام بذلك، فالاساليب المتبعة تضع رب الأسرة أو المرأة التي تذهب طالبة العون والمساعدة في وضع حرج، وتشعرهم بنوع من الاذلال ـ ان صح التعبير ـ دون مراعاة للحالات التي تقف امامهم، فهناك عناصر ممن يقومون باستقبال الطلبات الخاصة بالمساعدات، يمارسون عمليات استجواب مع من يذهب اليهم، بل ان بعض الموظفين والموظفات في هذه الجهات يقوم بتكذيب ما يرد في بحث الحالة التي تجرى عادة لمن يتقدم بطلب المساعدة، ويصبح الامر ان طالب المساعدة كاذب حتى يثبت العكس، وليس ان طالب المساعدة صادق حتى يثبت العكس. نعم قد تمر حالات على هذه الجهات يكون مقدم الطلب يمارس احتيالا أو يدعي حاجة، ولكن هذا الشيء، انما هو ليس الاساس الاستثناء، بالتالي يجب عدم القياس على الحالات الاستثنائية، وجعلها قاعدة، ومن ثم يتم التشكيك في مصداقية الفئات التي تتقدم طلبا للمساعدة، أو وضع إجراءات غير منطقية، وشروط تعجيزية لصرف هذه المساعدات. نعم نحن مع النظام العام، ومع الانضباط، ووضع شروط ومعايير لصرف هذه المساعدات، وتقديم الدعم للمحتاجين، اسرا وأفرادا، ولكن لا يكون ذلك على حساب الحالات الانسانية، التي يعاني البعض منها كثيراً حتى يتمكن من الحصول على مساعدة مالية، بل ان معاناة البعض منها قد يمتد اشهراً حتى يتم الإيعاز بالصرف لها. كذلك من المهم ان الافراد الذين يتم اختيارهم لاستقبال طالبي المساعدات، أو الباحثين، في الاقسام الرجالية والنسائية، يجب ان يكونوا على دراية بالمهام التي يقومون بها، والاعمال التي يؤدونها، وليس مجرد تأدية عمل، فالتعامل مع صاحب الحاجة، ومن يأتي طالبا مساعدة، بحاجة إلى فن وتواضع وتقدير الحالات التي تقف امامهم، والإنصات جيدا اليهم،...، لذلك من المهم ان تكون هناك دورات دورية للعاملين في المجال الخيري، قبل الدفع بهم في هذه الواجهات الحيوية. نحن نقدر مساعي وجهود هذه الجهات على جميع الاصعدة، وفي نفس الوقت نريد مضاعفة جهودها على الساحة المحلية، والتركيز بصورة اكبر على الأسر المحتاجة والمتعففة بالداخل، والتسريع في عملية اكمال البحث، والإجراءات الخاصة بالحصول على المساعدات، والنظر إلى هذه الحالات بتفهم اكثر.

928

| 24 أغسطس 2005

المولدات الاحتياطية للكهرباء.. والمؤسسات المختلفة

على الرغم من ان عددا من الشركات والمؤسسات قد تعرضت لعملية انقطاع التيار الكهربائي خلال السنوات الماضية، سواء كانت هي الطرف فيه، او كانت الطرف «كهرماء»، ولأي سبب كان، وهو ما قد يحدث في أي دولة، الا ان القليل من هذه الجهات قد تنبهت إلى ضرورة توفير البديل احترازيا لأي انقطاع قد يحدث مستقبلا. ما حدث أمس الاول في تليفزيون قطر يؤكد ذلك، فعندما انقطع الارسال بسبب مقاول يقوم باجراء عمليات حفر، وتسبب في قطع التيار، وجدنا ان الارسال قد توقف لعدم وجود المولد الكهربائي، الذي بامكانه العمل تلقائيا بمجرد انقطاع الكهرباء من المصدر الاساسي. وأعتقد ان التليفزيون ليس الجهة الوحيدة، وان كان يفترض توافر مولدات كهربائية على اعلى المستويات، كونه يمثل جهازا حيويا، واي توقف له دون سبب معروف مسبق لدى الرأي العام، قد يحدث بلبلة، فكان من الاولى الالتفات إلى ذلك، وتوفير مصدر كهربائي بديل يقوم تلقائيا بالعمل في أي ظرف كان. مازلت اتذكر حجم الخسائر التي تكبدتها المصانع والشركات عندما انقطع التيار الكهربائي بشكل شبه تام عام 2001 ـ على ما اعتقد ـ والتي وصلت إلى عدة ملايين، وكيف اضطرب الناس، ولم تكن تلك الجهات قد هيأت نفسها للتعامل مع مثل تلك الاحداث غير المتوقعة، وكان يفترض ان ذلك الحدث يكون مؤشرا على ضرورة الالتفات إلى ايجاد البديل، والمتمثل بالمولدات الكهربائية التي تفي بتشغيل دورة العمل بصورة عادية، بعيدا عن أي توقف لها، فكم عدد الجهات التي قامت بتوفير ذلك؟. اعتقد انه من الواجب على الجهات المختصة ـ ربما وزارة الاقتصاد والتجارة هي واحدة منها ـ ان تؤكد على ضرورة وجود مثل هذه المولدات في المصانع والشركات والمؤسسات المهمة، تماما كما يتم الاشتراط حاليا عند تجديد رخص قيادة السيارات توافر طفاية الحريق بالسيارة، وهذا الامر نفسه ينطبق ـ بدرجة ما ـ على الشركات والمصانع والمؤسسات المختلفة، فهل يتم الاشتراط بتوفير هذه المعدات والتجهيزات في مثل هذه الجهات؟. ففي ظل التوسع الكبير على النطاق العمراني والسكاني والاقتصادي...، بات من الاولى الزام مختلف الجهات بتوفير اجهزة المولدات الكهربائية ذات الطاقة العالية التي تمكن من اعادة العمل في الجهات التي قد تتعرض تحت أي ظرف لانقطاع في التيار الكهربائي ـ لا قدر الله ـ مستقبلا. ليس فقط بالتأكيد القطاع الخاص هو الذي بحاجة إلى مولدات كهربائية، بل هناك اجهزة حكومية هي الاخرى بحاجة لمثل ذلك، منها الهيئة العامة للاذاعة والتليفزيون، سوق الدوحة للاوراق المالية وغيرهما من الجهات الحيوية، بل حتى اللجنة المنظمة العليا لدورة الالعاب الآسيوية «الدوحة 2006 » يجب ان تضع نصب عينيها مثل هذه القضية، بحيث تعمل على توفير مولدات احتياطية في المنشآت والمرافق الرياضية التي ستقام عليها المنافسات الرياضية تحسبا لأي ظرف طارئ. نحن واثقون بالمشاريع التوسعية التي تقوم بها كهرماء، لتغطية احتياجات الدولة، ومتطلبات المرحلة المقبلة في ظل هذه النهضة التي تشهدها بلادنا في جميع المجالات، ولكن في نفس الوقت من المهم وضع الاحتياطات لكل الأمور، حتى لا نفاجأ بحدوث ولو بنسبة أقل من واحد بالالف.

4897

| 23 أغسطس 2005

قضية على مكتب رئيس الجامعة

من المؤكد ان الجميع يساند سياسة جامعة قطر الرامية إلى تطوير مخرجاتها عبر الارتقاء بالمدخلات، المتمثلة بمستويات الطلبة والطالبات الراغبين بالانتساب اليها، هذه قضية مفروغ منها، الا ان ما اود التوقف عنده قليلا هو اقفال الابواب امام شريحة من الطلبة والطالبات الراغبين الالتحاق بالتعليم الموازي ممن لم تسمح نسبهم المئوية لهم بدخول الجامعة ضمن التعليم العام. في اي مؤسسة او اي جهة عندما يتم اتخاذ قرار بمنع شيء ما، او اغلاق باب من الابواب، لابد من ايجاد البديل امام الممنوعين، فلا يعقل ان اغلق ابوابا دون فتح نوافذ. جامعة قطر حددت النسب المئوية امام الراغبين بالالتحاق بها ضمن التعليم العام وكذلك ضمن التعليم الموازي مع الاختلاف بين هذه النسب، من ذلك ان خريجي الادبي العام الحاصلين على اقل من 70% لا يمكنهم الدخول إلى الجامعة، بل حتى التعليم الموازي (هناك رسوما مالية على الدراسة ) لا يمكنهم الالتحاق به، فأين تذهب هذه الشريحة من الطلبة والطالبات خاصة في ظل عدم الاعتراف بنظام الانتساب ؟. قد تقول ادارة الجامعة ان خريجي الثانوية العامة مطلوبون كذلك لسوق العمل، او بامكانهم الالتحاق بجامعات خارج قطر،...، ولكن من يريد اكمال التعليم الجامعي وليست لديه القدرة على السفر للخارج لظروف التكلفة المالية، او ظروف اسرية كما هو الحال بالنسبة للطالبات، اللاتي من الصعب على الغالبية العظمى منهن الاغتراب والدراسة بالخارج بمفردهن، فأين تذهب شريحة الطالبات هذه على اقل تقدير ؟!. يفترض على الجامعة عندما تتخذ قرارا ان يكون مدروسا من جميع النواحي، فالتعليم الموازي وجد مراعاة لظروف فئة من الطلبة والطالبات اضطرتهم اوضاع معينة عدم التمكن من الالتحاق بالتعليم الجامعي العام، وهذا بالطبع لا يعني اغفال معيار التفوق او تحديد نسب محددة للالتحاق به، لكن هذه النسب والشروط يجب ان تتوافق مع خصوصية المجتمع، والحالة التي يعيشها افراده. فهناك الغالبية العظمى من الاسر قد لا تسمح لبناتها مثلا بالدراسة في الخارج بمفردهن، او ظروفها المادية لا تسمح لها بتحمل الاعباء المالية الكبيرة للدراسة بالخارج وعلى نفقتها الخاصة، فماذا تفعل مثل هذه الشريحة من الفتيات يا جامعة قطر ؟ كيف يمكن علاج قضية اصحاب النسب المئوية دون الـ " 70 % " ممن يعيشون بيننا ؟ نحن نعرف ان هناك اعدادا كبيرة من الفتيات ينتظرن دورهن منذ سنوات وهن على قائمة الانتظار في وزارة الخدمة المدنية للحصول على وظيفة حكومية، على الرغم من كونهن يحملن شهادات جامعية، ولكن مازلن ينتظرن، فما بال الفتيات ممن يحملن الشهادة الثانوية العامة، إلى متى سيبقين على قائمة الانتظار بحثا عن وظيفة ؟ وفي نفس الوقت لاتستطع ـ الفتيات او الشباب ـ الانتساب لجامعات خارجية، كون الانتساب غير معترف به حكوميا. اننا نضع هذه القضية على مكتب الاستاذة الدكتورة شيخة بنت عبد الله المسند رئيس الجامعة ـ وهي الحريصة كل الحرص على مصلحة ابنائها من الطلبة والطالبات ـ لايجاد حل موضوعي لهذه القضية، قبل ان يتزايد العدد من الطلبة والطالبات الذين لم يتمكنوا من تحقيق نسب مئوية تؤهلهم لدخول الجامعة ؟.

387

| 17 أغسطس 2005

بناء حقيقي للبنى التحتية

من المؤكد أن الإغلاقات العديدة للشوارع التي تعيشها الدوحة حاليا ستسبب إرباكا كبيرا للسائقين، وستدفع نحو اختناقات مرورية في عدد من المناطق، ولكن يجب ان نعترف في الوقت نفسه أنه لا مفر من ذلك إذا ما اردنا لبلدنا ان يكون في مقدمة الركب الحضاري والعمراني، عبر شبكة طرق متكاملة وعلى مستوى متقدم. ما يحدث اليوم هو اعادة بناء حقيقي للبنية التحتية على صعيد الشوارع، وعلاج جذري للمشاكل التي ظللنا نعاني منها طوال السنوات الماضية، والتي طالما كان الحديث خلالها عن سوء الشوارع، وتردي اوضاعها، وضيقها، وعدم وجود خطط مستقبلية تراعي حجم التطور الذي تعيشه الدولة، والزيادة السكانية المضطردة التي نشهدها يوميا،...، وبالتالي فإن علاج كل هذه المشاكل قد يسبب بعض المتاعب والازعاج، تماما كما يحدث في حال وجود مرض جسدي لدى الانسان، فإن علاج ذلك يتطلب وقتا، وفي الوقت نفسه الصبر على الآلام التي قد تترتب على اجراء العملية الجراحية لعلاج ذلك المرض، أو استئصاله تماما. شوارعنا اليوم ينطبق عليها ذلك، فهي بحاجة الى عمليات جراحية وعاجلة، بهدف علاج المشاكل التي تعاني منها، واعتقد ان الهيئة العامة للاشغال هي اليوم تسعى نحو ذلك، عبر هذه المشاريع الجبارة، التي نجزم انها سوف تحدث نقلة نوعية في الخدمات والبنى التحتية حال الانتهاء منها، وحتى الوصول الى ذلك اليوم لابد من الصبر على العمليات «الجراحية» التي تقوم بها «الاشغال» حاليا للعديد من الشوارع والطرق الداخلية والخارجية، فلا يمكن ان ننام ونصحو في اليوم التالي لنشاهد ان كل الامور قد تمت تسويتها على اكمل وجه، وان هذه المشاريع العملاقة قد تم الانتهاء منها. هناك اختناقات مرورية سوف تشهدها الدوحة، خاصة مع بداية العام الدراسي، عودة الناس من الاجازات السنوية، وهو امر طبيعي جدا، وهنا اود الاشارة الى امرين، احدهما يتعلق بهيئة الاشغال، والثاني بالمواطنين والمقيمين، وجمهور السائقين. وسوف ابدأ بالامر الثاني، الذي باعتقادي اذا ما احسنا التعامل معه سوف تمر هذه الاغلاقات دون كثير من الازعاج، هذا الامر يتمثل بضرورة التعاون الايجابي من قبل السائقين ـ مواطنين ومقيمين ـ مع الجهات المختصة، سواء هيئة الاشغال او ادارة المرور، والسعي للالتزام بالنظم والقوانين المنظمة لعملية السير، وتقديم صورة حضارية في التعامل مع هذه الاحداث، وهذا الوضع الطارئ والمؤقت الذي تعيشه الدوحة، حتى تنتهي هذه الاعمال والمشاريع الخاصة بالطرق والشوارع، واكتمالها بصورة مرضية. فإذا أردنا شوارع تضاهي ما نشاهده في الدول المتقدمة لابد من الصبر قليلا على الاوضاع الحالية. اما الامر الاول والخاص بهيئة الاشغال، فهو ضرورة العمل على ايجاد الطرق البديلة، وانشاء شوارع ومخارج تخفف قدر الامكان من الاختناقات المرورية الناجمة عن هذه الاغلاقات، ونحن على ثقة بأن الاخوة المسؤولين بالاشغال يسعون جاهدين للانتهاء من هذه المشاريع في اقل مدة زمنية، وفي الوقت نفسه مع تجويد للعمل، عبر رقابة جادة على الشركات المنفذة لهذه المشاريع، والتي كنا في كثير من الأحيان نفتقد معها الرقابة الصارمة على الشركات المنفذة للمشاريع، مما ينتج عن ذلك أمور سلبية عديدة.

409

| 16 أغسطس 2005

التنسيق المسبق مطلب ضروري

 مهم جداً قبل الإعلان عن البدء بأي مشروع، ان تكون الترتيبات الخاصة به قد اكتملت، وان كل الأمور المتعلقة به تسير وفق الخطة الموضوعة له. مناسبة هذا القول هي مشروع العدادات الخاصة بمواقف السيارات بالاماكن العامة والاسواق و....، والتي اثير حولها لغط كثير، وكان من المفترض العمل بها الشهر الماضي، وسعى القائمون عليها بوزارة الشؤون البلدية والزراعة إلى الاستعجال بالإعلان عن المشروع دون التنسيق مع ادارة المرور، وهو ما احدث خلافا بين الجهتين، بل ان التساؤل ظل قائما عن الجهة التي سوف تتولى تحصيل الاموال، وما اذا كانت هي وزارة الشؤون البلدية وإدارة المرور ام الشركة التي قامت بتركيب هذه العدادات الخاصة بمواقف السيارات، بل ان التساؤلات طالت حتى الاماكن التي تم اختيارها لتركيب هذه العدادات. تم تركيب كل ذلك على عجل، وتم الاعلان عن البدء بالعمل بها خلال شهر يوليو، وها نحن في شهر اغسطس، دون ان نعرف الموعد الجديد لعمل هذه العدادات، بل ان الجميع من المؤكد لا يعرف آلية عملها، وكيفية التعامل معها، نظرا لغياب الحملة الاعلانية والاعلامية الخاصة بها. أعتقد ان السبب في التأخير هو عدم جاهزية الجهات المشرفة على المشروع، وعدم ادراكها لما يتطلبه هذا المشروع، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق المسبق مع جهات أخرى، فهي اعتقدت ان المشروع يمكن تنفيذه بمعزل عن جهات أخرى يفترض ان لها علاقة وثيقة بالامر. هذه القضية تقودنا إلى قضية أخرى وهي التنسيق المسبق بين الوزارات والمؤسسات واجهزة الدولة المختلفة، فغياب ذلك يؤدي إلى ارتكاب اخطاء تؤثر سلبا على سير العملية التنموية في البلاد، حتى ولو كان ذلك على مستوى محدود، فبتراكم مثل هذه القضايا قد نصل إلى الغياب الكلي للتنسيق بين هذه الاجهزة، وهو امر في غاية الخطورة. ففي فترات ربما عايشها الجميع فيما يتعلق بالتخطيط وانشاء أو رصف الشوارع، حيث حدث ان قامت جهة ما بإكمال ما هو مطلوب منها على انفراد دون عمل متكامل بين الجهات المختلفة، فتجد بعد ايام قليلة مثلا يعاد حفر الشارع بدعوى ان هناك توصيلات خاصة بالكهرباء لابد من تنفيذها، فقد تم عمل الشارع دون القيام بها، ثم تفاجأ بعدها بحفريات أخرى في نفس الشارع، فيكون الجواب عند السؤال عن الأسباب ان ذلك يعود لتوصيلات خاصة بكيوتل أو المرور...، وهكذا. وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة قد انحصرت إلى درجة كبيرة بين هذه الجهات، فإننا تفاجأنا بموضوع العدادات، لتذكرنا هذه الحادثة بالأيام الخوالي، التي لا نريد عودتها. نحن بحاجة إلى تنسيق أكبر بين مختلف الجهات، فغياب ذلك يشكل إهدارا للمال العام، ولجهود الوزارات والمؤسسات، وللأوقات التي نحن بأمس الحاجة لإنجاز مشاريع أخرى فيها، في وقت لا يترك العالم الذي نعيش فيه المجال للآخرين ان يضيعوا فيه الاوقات، فمن يرغب باللحاق بركب التقدم عليه ان يستثمر كل دقيقة في انجاز عمل جديد، فهل ندرك هذه القضية، ونستوعب متطلبات هذه المرحلة ؟.

2002

| 15 أغسطس 2005

إلى هيئة السياحة: مهرجان الصيف لم ينته

 انتهى مهرجان عجائب صيف قطر بايجابياته وسلبياته، هكذا أمام الجمهور، ولكن يفترض ان المهرجان أمام القائمين عليه، وأمام الهيئة العامة للسياحة لم ينته، فهناك عمل كبير أمام الهيئة تحديدا للقيام به خلال المرحلة المقبلة، إذا ما أرادت تحسين صورتها أمام الرأي العام. نعم بذل القائمون على المهرجان جهودا مقدرة خلال الفترة الماضية، ولا نريد ان نبخسهم ذلك. لا أريد الحديث عن الايجابيات أو السلبيات التي صاحبت مهرجان صيف هذا العام، فقط ما أريد الاشارة اليه هو عدد من الملاحظات التي اعتقد انه من المهم الالتفات اليها لتلافي الاخطاء، وتطوير المهرجان الذي مضى على تنظيمه اكثر من سنوات أربع، الا ان المستوى والانطباع عنه لا يكاد يتغير. انتهى المهرجان نعم، ولكن يجب ان تشكل على الفور لجنة عليا تتفرع منها لجنتان، مهمة اللجنة الاولى اجراء تقييم موضوعي وجاد لفعاليات المهرجان، وبحث اوجه القصور وكيفية علاجه، والجوانب الايجابية وكيفية تدعيمها، فيما اللجنة الثانية مهمتها الاعداد لمهرجان الصيف المقبل من الآن، والعمل على وضع برامج وتصورات لما يمكن عمله. للأسف الشديد كما حصل هذا العام، فإن المهرجان لم يتم الاعلان عن نية تنظيمه إلا قبل انطلاقته بنحو عشرة أيام، وهذا أمر خاطئ لأكثر من سبب، منها ان الناس قد برمجت ما تنوي القيام به، والبلدان التي ستقوم بزيارتها خلال الصيف، وقامت بإجراء الحجوزات سواء الطائرات أو الفنادق، وبالتالي لن تتراجع عن السفر في حال علمها ان هناك مهرجاناً محلياً. الامر الثاني ان الآخرين من دول الجوار كانوا قد «غزونا» داخل ديارنا، عندما وصلوا الينا واعلنوا عن مهرجاناتهم الصيفية، فيما نحن غائبون تماما عن ذلك. الأمر الثالث ان ما يمكن التعاقد بشأنه مع الشركات بسعر مليون ريال مثلا، سيرتفع الى عشرة أضعاف ذلك، نظرا لضيق الوقت، وقلة البدائل، وعدم وجود وقت متسع يتيح البحث عن شركات أخرى. صحيح ان مهرجان الصيف هذا العام خصص له نحو «37» مليون ريال، ولكن هل المبلغ يتناسب مع مستوى ونوعية الفعاليات التي نظمت؟، اعتقد ان غالبية المبلغ صرفت على التعاقدات لانه لم يكن هناك متسع من الوقت للبحث عن البدائل، اضافة الى الجوائز المالية. نريد من هذه اللجنة الاعداد لمهرجان العام المقبل من اليوم، من خلال اجتماعات متواصلة، وزيارات ميدانية للدول التي تشكل مهرجاناتها حدثا يستقطب الجمهور. وهذا أمر مهم وهو ضرورة اشراك مؤسسات واجهزة الدولة الأخرى، بحيث تكون هذه الجهات شريكاً أساسياً في مهرجان الصيف، وتتولى كل جهة تنفيذ فعاليات معينة والاشراف عليها، وهذا الامر له ايجابيات عدة ابرزها انه يخفف الضغط على الهيئة العامة للسياحة، ويتيح لمؤسسات واجهزة الدولة التنافس فيما بينها لتقديم افضل ما لديها، ابتكار اساليب جديدة في التسويق والترويج والترفيه، ونلغي بذلك المركزية التي في كثير من الاحيان تقتل الحدث حتى ولو كان مميزا. واعتقد ان تجربة «كيوتل» تدفع لاشراك المؤسسات الاخرى، فقد استطاعت «كيوتل» على الرغم من كونها التجربة العملية الأولى لها، الا انها نجحت بامتياز في تنفيذ فعاليات وبرامج لاقت استحسان الشريحة الغالبة من الزوار، وبالتالي يمكن تكرار هذه التجربة مع جهات أخرى، خاصة اذا ما شعرت هذه الجهات بأنها شريك أساسي في صنع القرار، وليس مجرد حضور، او انها تتلقى التعليمات فقط من قبل الهيئة العامة للسياحة. نحن نريد للفعاليات التي تنظم في بلادنا ان تكون الافضل والأحسن ليس فقط على المستوى الخليجي، بل والقاري أيضا، فكما نجحت بلادنا في تنظيم فعاليات وأحداث على أصعدة اخرى، سياسية ورياضية واقتصادية....، نريدها كذلك ان تنجح وبامتياز على الصعيد الترفيهي والترويحي، فنحن لدينا كل الامكانات التي تؤهل بلادنا، وتجعلها قادرة على اقامة مهرجانات نوعية، تكون محل حديث الجميع، بالداخل والخارج، وتجعل من قطر قبلة يقصدها الزائر والسائح.

885

| 14 أغسطس 2005

ألا يوجد في قطر «صحفي متألق»

جميل أن يكون هناك تفاعل بين مؤسسات المجتمع أيا كانت هي، والأجمل أن يكون هذا التفاعل قائماً على الشفافية والصراحة، بعيداً عن «التلميع» و«التمجيد» و«التهليل». الاثنين الماضي كتبت منتقداً ومبدياً ملاحظات حول أداء مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير على خلفية الدورة الأخيرة التي اقامها المركز لـ «12 » متدرباً من خارج قطر، بلغت تكلفتها «100» ألف دولار أي «365» ألف ريال قطري ولمدة ثلاثة أسابيع فقط. مساء أمس الأول تلقيت رداً على المقال موقعاً باسم السيد محمود عبدالهادي مدير المركز يدعي فيه ان ما ورد بالمقال ما هو إلا «مغالطات». وانطلاقاً من مبدأ الرأي والرأي الآخر، انشر فيما يلي رد المركز، يليه تعقيب على هذا الرد: بالإشارة الى مقال السيد جابر الحرمي المنشور في الصفحة الأخيرة من جريدة الشرق الصادرة يوم أمس الاثنين 2005/8/1 تحت عنوان «مركز الجزيرة الإعلامي.. أين؟» نود ان نعرب لكم عن شديد أسفنا واستيائنا للطريقة التي تم فيها تناول الموضوع، وليس ذلك من باب مصادرة الرأي الآخر، فالرأي والرأي الآخر مبدأ راسخ من المبادئ الإعلامية التي قامت عليها مؤسسة «الجزيرة» منذ نشأتها، وانما كان مبعث الأسف والاستياء المغالطات التي أقام عليها الكاتب معالجته للموضوع وعدم سعيه للحصول على المعلومات الصحيحة التي ساهمت جريدتكم الغراء مشكورة بتغطيتها بصورة متتابعة منذ نشأة المركز. ونورد لكم فيما يأتي تصحيحاً للمعلومات الواردة في المقال آملين نشرها في الزاوية نفسها التي نشر فيها المقال حتى يتسنى لمن اطلع عليه ان يصحح الصورة التي تكونت لديه. -1 لقد كان اطلاق قناة الجزيرة لمركز التدريب في فبراير 2004 حدثاً كبيراً لا تقل أهميته في تطوير الإعلام العربي عن الدور الذي تقوم به القناة نفسها، وكان المركز ولايزال هو الوحيد من نوعه على مستوى العالم العربي رغم حاجته الماسة للعديد من المراكز المماثلة، مما يزيد دولة قطر فخراً واعتزازاً بهذه المشروعات الرائدة. -2 تم تأسيس المركز على أساس تجاري غير ربحي برسالة طموح تسعى الى المساهمة الفاعلة في تطوير الإعلامي على المستوى العربي، خاصة والإعلام الاقليمي والدولي بشكل عام، امتداداً لدور قناة الجزيرة وتأثيرها والتزاماً بما تفرضه عليه المكانة الرائدة التي تتصدرها، هكذا حدد المركز لنفسه منذ انطلاقته أن يسهم في تطوير جميع مجالات العمل الاعلامي مؤسسات وأفراداً دون ان يسعى للربح، وانما لتغطية نفقاته التشغيلية فحسب لتسهيل تحقيقه رسالته وتشجيع المؤسسات الإعلامية ومنتسبيها على التطور. -3 اعترافاً من المركز بالجميل لدولة قطر وشعبها حدد في خطته ان تقتصر السنة الأولى على تلبية الاحتياجات التدريبية والتطويرية للمؤسسات الإعلامية القطرية وفي مقدمتها قناة الجزيرة، وقام مدير المركز ومساعده قبل افتتاح المركز بزيارة العديد من المؤسسات الاعلامية القطرية للتعريف بالمركز وعرض الخدمات التي يقوم بها، وكان تجاوبها ضعيفاً لدرجة غير متوقعة باستثناء قناة الجزيرة طبعاً الاخبارية والرياضية واذاعة صوت الخليج. -4 تأكيداً لهذا الاعتراف بالجميل رعت قناة الجزيرة أواخر العام الماضي دورتين تدريبيتين لاعداد كوادر اعلامية قطرية شابة في الصحافة التلفزيونية والتصوير والمونتاج مدتها ثلاثة اشهر شارك فيهما 18 شاباً وشابة، ولايزال بعضهم مستمراً في تدَّربه العملي بقناة الجزيرة لصقل خبرته تمهيداً لتعيينه في القناة وقد اضطر المركز لتخفيض سقف شروط القبول في الدورات تشجيعاً على الالتحاق بها، وبعد الاعلان في الصحف والاتصال بالمؤسسات الإعلامية والمهتمين لم نستطع توفير 12 مشتركاً لدورة الصحافة التلفزيونية وعقدت الدورة بعشرة مشتركين فقط، وكان يصرف للمتدربين مكافأة شهرية تشجيعية قدرها 1500 ريال قطري وبلغت تكلفة الدورتين حوالي مائتي ألف دولار وليس مائة ألف فقط. -5 ليس هذا فحسب فقد تم الإعلان في جميع الصحف المحلية عن قبول التحاق الأفراد القطريين بدورات المركز مجاناً إلا ان الاقبال مازال ضعيفاً ولا يتناسب مع الميزة التي يوفرها هذا العرض. -6 ان الدورة التي اشار اليها الكاتب والتي عقدها المركز تحت شعار الصحفي المتألق برعاية كاملة من قناة الجزيرة وبلغت تكلفتها حوالي مائة ألف دولار تحدث لأول مرة من مؤسسة إعلامية عربية على مستوى الوطن العربي إسهاماً منها في اعداد كوادر اعلامية متميزة تستفيد من مهاراتها المؤسسات العربية عموماً، وفي مقدمتها قناة الجزيرة إزاء النقص الحاد في الكوادر المؤهلة، وقد جاءت الدورة بعد نجاح الدورتين اللتين عقدهما المركز من قبل للشباب القطري برعاية قناة الجزيرة. -7 رغم التوجه الاقليمي والدولي لانشطة المركز التدريبية والتطويرية الذي تفرضه عليه رسالته والمكانة التي تحتلها قناة الجزيرة ورغم ان المركز اصبح قبلة يطمع في الوصول إليها والاستفادة منها والتعاون معها العديد من المؤسسات الاعلامية العربية والدولية والمئات من الإعلاميين العرب الراغبين في تطوير مهاراتهم الإعلامية، فإنَّه وضع في سياساته التنفيذية منذ البداية اعطاء الأولوية في أنشطته التدريبية والتطويرية لقناة الجزيرة والمؤسسات الإعلامية القطرية. إننا نقدر للاستاذ جابر حرصه على تجويد العمل بالمركز ونرحب بأي أفكارٍ أو مقترحات تعيننا على ذلك ولكننا كنا نتمنى عليه ان يدقق في المعلومات التي يتحدث عنها، وان يتصل بنا ونحن زملاؤه وجيرانه ليطّلع على ما قدمه المركز للقضية التي يتناولها فنحن بحاجة الى مثل قلمه ليستحث الهمم ويشجع الشباب القطري من الجنسين على الاستفادة من الفرص التي يتيحها لهم المركز. ولا يفوتنا التأكيد على أيِّ انجازات يحققها المركز على المستويين الاقليمي والدولي إنما يرجع الفضل فيها لقطرنا الحبيبة أدامها الله وأدام خيرها وحفظها من كل سوء». > التعقيب: بداية اشكر للمركز والقائمين عليه هذا التجاوب، وان كان ظاهراً بالرد رغبة مصادرة الرأي الآخر جلية، وإن كان الشعار مخالفاً لذلك. العناصر السبعة التي تحدث عنها الزميل محمود عبدالهادي سأتوقف عندها عنصراً عنصراً، حتى لا أقفز عن الحقائق، كما فعل هو، وكما حاول «تلميع» دور المركز. أولاً- لا أحد ينكر دور مراكز التدريب، وهو ما اشرت إليه في مستهل مقال الاثنين، ولكن لا نريدها اسماء، أو مجرد رقم يضاف لعشرات المراكز القائمة بالوطن العربي. المشاريع التي تنفذها قطر ليست بحاجة الى شهادة، ولولا إيمان رئيس مجلس إدارة قناة الجزيرة سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني بأهمية التدريب لما قام هذا المركز، الذي من المفترض انه يعمل على اعداد الكوادر على الساحة المحلية بالدرجة الأولى، فالأقربون أولى بالمعروف. ثانياً- كنت أتمنى ان يذكر الزميل العزيز في رده أرقاماً عن عدد الذين قام المركز بتأهيلهم واعدادهم من الإعلاميين بالمؤسسات الإعلامية المحلية، وأملي ألا تكون الوجوه مكررة في كل دورة. ثالثاً: كنت أتمنى كذلك ـ انطلاقاً من مبدأ الشفافية ـ ان يكشف الزميل ميزانية المركز، خاصة ان هناك رسوماً ـ هكذا يفترض ـ على المتدربين وما اذا كانت هذه الرسوم تغطي النفقات التشغيلية أم لا؟!! رابعاً- العام الأول خصص لتطوير المؤسسات الإعلامية المحلية.. هكذا يقول الزميل في رده، وأود ان يكشف لي بالأرقام حجم استفادة هذه المؤسسات من هذا المركز، فهناك خمس صحف يومية، وتلفزيون واذاعتان، وقسم للإعلام بجامعة قطر، وادارات إعلامية في مختلف وزارات ومؤسسات الدولة.. فكم كانت استفادة هذه الجهات من المركز؟ للأسف الشديد الزميل العزيز يقول إن تجاوب هذه الجهات باستثناء قناة الجزيرة بالطبع وصوت الخليج ـ كان ضعيفاً فهو يقول بلغة اخرى ان تلك المؤسسات الإعلامية لا تعير للتدريب والتطوير اهتماماً، وانهم ـ أي المركز ـ قد حاول ولكن الرفض كان من تلك الجهات، فهل يعقل ان كل هذه الجهات على خطأ، فيما المركز وادارته هما اللذان يسيران على الطريق الصحيح؟ فلنفرض ان القائمين على المؤسسات الإعلامية المحلية وقسم الإعلام بالجامعة لايعيرون التدريب اهتماماً ـ هذا على حسب ضعف التجاوب كما يقول الزميل محمود ـ أليس بالإمكان اختيار عناصر اعلامية من هذه المؤسسات لإلحاقها في دورات حتى يؤكد ويبرهن حرصه على تقديم خدمات اعلامية لمؤسساتنا المحلية؟ لا نعرف أين الخلل أهو في الشباب القطري أم في المؤسسات الإعلامية المحلية أم في جامعة قطر.. أم في مركز الجزيرة الإعلامي؟ خامساً- عندما يقول إنه أنفق مائتي ألف دولار في دورتين من أجل «12» إعلامياً محلياً لمدة ثلاثة أشهر، فهذا ليس بالأمر المستغرب أو المرفوض لان هذه الكوادر -أولا- هي اعلامية، ثانياً ستستفيد منها المؤسسات الإعلامية المحلية - هذا ان كان المبلغ صحيحاً بالطبع ـ وبالتالي فإن المردود سيكون ايجابياً على الزملاء الإعلاميين. سادساً- «100» ألف دولار تكلفة الدورة الأخيرة، جاءت لـ «12» مشاركاً ولمدة ثلاثة أسابيع فقط، والأدهى والأمر من ذلك، ان هناك من شارك غيرَ مرة، بمعنى تكرار الوجوه، وليت الأمر اقتصر على ذلك، بل ان من بين المشاركين من لا يعمل أصلاً في مؤسسات إعلامية، إلا أنه شارك في هذه الدورة فما التفسير لذلك؟ ثم لا أعرف كيف يقول إن الاقبال على الدورة السابقة من قبل الشباب القطري كان ضعيفاً، وتم تخفيض سقف القبول وانخفض عدد المشاركين، ثم يقول في مكان آخر نجاح الدورتين اللتين شارك بهما الشباب القطري!! دورة «الصحفي المتألق».. يظهر أن الزملاء الإعلاميين العاملين في مؤسساتنا الإعلامية بلا استثناء لا يمتلكون قدرات وامكانات تتساوى ـ على أقل تقدير ـ مع من شاركوا في هذه الدورة، على الرغم من ان هناك مشاركين لا يعملون في مؤسسة إعلامية أصلاً، فهل يعقل ذلك؟ ولماذا لم نجد إعلامياً واحداً من داخل قطر في هذه الدورة؟ سابعاً- يعود الزميل العزيز ليقول ان الأولوية في أنشطة المركز لقناة الجزيرة والمؤسسات الإعلامية القطرية، ولا نعرف أين هي الأولوية، إلا اذا كان المقصود ان الأولوية، تأتي في الآخر «بالمقلوب». المؤسسات الإعلامية القطرية التي سبق ان اشرت إليها ـ كم كان نصيبها من مئات الدورات التي اقامها المركز؟ أين هي الكوادر القطرية التي قام المركز باكتشاف مواهبها، أو كانت له بصمات واضحة في تطويرها أو كان لدوراته التدريبية الفضل في تبوئها مناصب اعلامية مرموقة؟ ثم يتحدث الزميل العزيز عن الزمالة وعن الجيرة، في حين انه قد ضرب عرض الحائط بـ «جيرة» جميع المؤسسات الإعلامية في قطر، وبـ «زمالة» جميع الإعلاميين في هذه المؤسسات!! من حق جميع الإعلاميين العاملين في مؤسساتنا الإعلامية ان يحظوا بما يحظى به البعيد، لا نطالب بالأولوية، بل بالمساواة، إذا أنتم اسقطتم حقنا المشروع في مركز هو قائم بين ظهرانينا، ويتنفس من هواء هذا الوطن المعطاء، أليس من حق ابنائه ان يستفيدوا من خدماته ؟

1501

| 04 أغسطس 2005

alsharq
غدًا نرفع الهتاف لمصر الفؤاد

غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16...

1560

| 04 يناير 2026

alsharq
حين يتقدم الطب.. من يحمي المريض؟

أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة...

855

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
قد تفضحنا.. ورقة منديل

كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك...

729

| 31 ديسمبر 2025

alsharq
العلاقات التركية - الليبية في زمن الاضطرابات الإقليمية

لا تزال الاضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وشمال...

534

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
أين المسؤول؟

أين المسؤول؟ سؤال يتصدر المشهد الإداري ويحرج الإدارة...

531

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
سياحة بلا مرشدين مؤهلين... من يدفع الثمن؟

لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري...

525

| 04 يناير 2026

alsharq
صفحة جديدة

لا تمثّل نهاية العام مجرد انتقال زمني، بل...

486

| 31 ديسمبر 2025

alsharq
الكلمات الجارحة في العمل قد تفقدك فريقك

في بيئة العمل، لا شيء يُبنى بالكلمة بقدر...

474

| 01 يناير 2026

alsharq
طفل عنيد... قائد المستقبل

الطفل العنيد سلوكه ليس الاستثناء، بل هو الروتين...

471

| 02 يناير 2026

alsharq
اللون يسأل والذاكرة تجيب.. قراءة في لوحات سعاد السالم

ليس هذا معرضًا يُطالَب فيه المتلقي بأن يفهم...

447

| 30 ديسمبر 2025

alsharq
اختصاص المحاكم في نظر الدعاوى

إذا كان المشرع قد أعطى الحق في اللجوء...

432

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
عند الصباح يحمد القومُ السّرى

عندما نزلت جيوش الروم في اليرموك وأرسل الصحابة...

420

| 04 يناير 2026

أخبار محلية