رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نتفهم حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق هيئة الاشغال، ومشاريع الطرق التي تنفذها حاليا، ونقدر الجهود الكبيرة التي يقوم بها رجال المرور والدوريات، واستشعار رجالات وزارة الداخلية وعلى رأسهم سعادة الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية، بالارباك الطارئ للحركة المرورية، بعد اغلاق عدد من الشوارع، وهو ما دفعهم للدعوة الى اجتماع طارئ يضم جميع الجهات ذات العلاقة، بهدف ايجاد الحلول المناسبة لهذه الاختناقات المرورية التي تعيشها مدينة الدوحة حاليا. نعم نتفهم كل ذلك، ولكن ربما التساؤل الذي يراود الجميع، وربما لا يجد اجابة شافية من قبل المسؤولين، هو هل تتم دراسة مسبقة وبصورة كافية لاي شارع يتم الاتفاق على اغلاقه؟ وهل التحويلات التي تتم اقامتها تلبي الحاجة الفعلية لمستخدمي الطريق ؟ وهل البدائل التي توضع على مستوى متقارب من الشوارع الاساسية؟ وهل هناك سلاسة ومرونة في التحويلات التي يتم انشاؤها، بحيث تتيح انسيابية للحركة المرورية؟ وهناك شق آخر من التساؤلات التي بالفعل هي الاخرى بحاجة الى اجابة، ألا وهي الوقت الزمني الطويل الذي يستغرق في الانتهاء من مشاريع الطرق، فلا يعقل مثلا شارع لا تزيد مسافته على 4 كيلومترات يستغرق الانتهاء منه 10 أشهر، وهو الشارع الممتد من دوار سلاح الجو الى اشارات طريق المطار (دوار المجنون سابقا)، اي بمعنى ان كل كيلو متر يستغرق الانتهاء منه شهرين ونصف الشهر، اي ان الانجاز اليومي ما يعادل نحو 13 مترا فقط، فهل يعقل ذلك؟ ومن يمر على هذا الشارع في اوقات متفرقة يجد ان العمل به يمضي بصورة بطيئة، واحيانا تجد عمالا لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، ويعملون فترة واحدة، في حين ان مثل هذه المشاريع الحيوية، والتي تشكل أولوية في الانجاز، يفترض ان العمل بها يكون على مدار الساعة، وهذا ليس بالأمر الصعب، اذا ما تضمن العقد الموقع مع الشركات المنفذة ان يكون العمل على مدار الساعة، ونحن نشاهد ذلك في بناء المشاريع الخاصة كالابراج، التي تجد تواصلا بالاعمال على مدار الساعة، بهدف انجازها في مدة قصيرة، وهو ما يحدث بالفعل، فلماذا هذه المشاريع التجارية تجد العمل بها على مدار الساعة، بينما المشاريع الخدمية يكون العمل بها محدودا بساعات معينة، وعدد محدود كذلك من العمال؟! في دول عدة تجد مشاريع كبرى كالجسور والانفاق لا يستغرق العمل بها اشهرا لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، بينما لدينا مثل هذه المشاريع يصل انجازها الى قرابة العامين، وهو ما نعتقد انها مدة طويلة، وغير مبررة، وبالامكان تقليصها اذا ما كانت هناك سياسة حازمة في تنفيذ المشاريع، خاصة ما يتعلق منها بالبنية التحتية. وتتفاخر بعض الشركات بأنها أنجزت مشاريعها قبل المدة المحددة بأسبوع او اسبوعين، وهو أمر طبيعي في ظل المدة الطويلة التي تمنح لها للانتهاء من المشاريع الموكلة اليها. لذلك من المهم على الهيئة العامة للاشغال اعادة تقييم السياسة المتبعة، والسعي الجاد نحو الاطلاع على تجارب الدول الاخرى المتقدمة منها تحديدا في مجال البنية التحتية ومشاريع الطرق، والاستفادة قدر الامكان من تلك التجارب. عموما على الرغم من كل تلك الارباكات التي تسببها مشاريع الطرق حاليا للحركة المرورية، إلا أن ذلك سيظل فترة مؤقتة، وان كانت موجعة، إلا أن من المهم الصبر عليها، فعملية جراحية لاستئصال الأورام الموجودة خير من التخدير الوقتي الذي قد يقدم، وهذا ما يحدث حاليا، عملية جراحية مؤلمة، وليس ترقيعا او تخديرا لمواضع الألم.
428
| 06 أكتوبر 2005
لدي قناعة بأهمية دعم كل ما هو وطني، خاصة على صعيد المؤسسات والشركات، والعمل على توفير كل السبل الكفيلة بتطوير أدائه، والارتقاء بمستواه، بحيث يستطيع الوقوف بل والمنافسة أمام القادم من الخارج. قبل أيام تلقيت رسالة عبر البريد الالكتروني يتحدث صاحبها من خلالها عن المطابع القائمة بالدولة، والتي كما اشار الى ان عددها يصل الى «35» مطبعة، وليس في ذلك مشكلة، إنما حسب قول هذا القارئ ان المشكلة تكمن في قيام العديد من الشركات والمؤسسات الوطنية بتنفيذ أعمال الطباعة والتي تكلف الملايين في مطابع بدول الجوار، على الرغم من الامكانات الجيدة التي تتمتع بها مطابعنا المحلية، حسب تأكيد هذا القارئ. الرسالة ضربت مثالين على هذا الصعيد، المثال الأول الخطوط الجوية القطرية، التي حسب رسالة القارئ تقوم بطباعة مطبوعاتها والتي تقدر سنوياً بنحو خمسة ملايين ريال في دبي، في حين أن المطابع المحلية باستطاعتها القيام بذلك، ولا يدخل السوق القطري إلا نحو 15% من اجمالي قيمة المطبوعات التي تقوم بها الخطوط القطرية. كذلك «كهرماء» تقوم هي الأخرى بتنفيذ أمور طباعة في دبي في حين ايضا تتمكن المطابع المحلية من تنفيذ طلبات «كهرماء». نحن كما نطالب بدعم الشركات والمؤسسات الوطنية، فإنه في المقابل على هذه الجهات مسؤولية تجاه المجتمع وتجاه القطاعات المختلفة التي تمثل اركانا مهمة، ومنها قطاع الطباعة، الذي هو الآخر بحاجة إلى دعم ومساندة، فإذا اقدمت كل مؤسسة أو وزارة أو شركة على تنفيذ أعمال الطباعة في الخارج، فكيف يمكننا النهوض بهذا القطاع الحيوي والمهم؟ الأمر الآخر، هو ما يتعلق بالأموال الكبيرة التي تخرج للخارج، سواء لأسواق الدول المجاورة أو الأسواق الآسيوية، والتي بالتالي تخدم وتساند قطاع الطباعة في تلك الدول، على حساب ما هو موجود لدينا، خاصة ان غالبية مطابعنا تمتلك امكانات طباعية وتقنية عالية، اذا لم تكن الأفضل فهي لا تقل عن نظيراتها في تلك الدول، إذن فما المبررات التي تساق لتنفيذ الأعمال الطباعية خارج الدولة؟ باعتقادي ليست هناك مبررات منطقية تدعو هذه الجهات لحمل مطبوعاتها والذهاب للخارج لتنفيذها وحرمان السوق المحلي من العائد المادي الذي من المؤكد لو ضخ بالسوق المحلي لعمل على تطوير القطاع الطباعي بصورة أفضل مما هو عليه الآن. نحن كما ندعو الى الوقوف مع شركائنا ومؤسساتنا الوطنية، فإننا نطالبها ايضا بدعم النشاط المحلي، ليس فقط فيما يتعلق بتنفيذ مطبوعاتها بالسوق المحلي، بل حتى فيما يتعلق بتنفيذ الأعمال المساندة الأخرى، صغيرة كانت أو كبيرة، والعمل على ان تخص السوق الحلي بذلك قدر الإمكان، وعدم السماح باخراج هذه الأموال لأسواق اخرى، في وقت يمكن تنفيذ هذه الأعمال عبر قطاعات وشركات مختلفة موجودة بالدولة، ولها رصيد كبير من التجارب الناجحة، ولها حصيلة كبيرة، كذلك من الأعمال المنجزة بأفضل صورة. إننا نأمل ان تراجع هذه الشركات والمؤسسات ـ كهرماء والخطوط القطرية نماذج فقط ـ سياسة تفضيل تنفيذ اعمالها في الأسواق الخارجية على السوق المحلي، وان تكون الأولوية للسوق المحلي بالدرجة الأولى، وعدم اللجوء الى الأسواق الخارجية إلا في حالة تعذر تنفيذ ذلك بالسوق المحلي، أو عدم وجود بديل يمكن القيام به محليا، الأولوية يجب ان تكون للسوق المحلي.
1119
| 03 أكتوبر 2005
الحملة الإعلامية الوطنية للحد من حوادث الحرائق - وإن جاءت متأخرة - إلا أنها مبادرة طيبة، ولكن لاينبغي أن تكون «يتيمة» على هذا الصعيد، بل يجب أن تتبعها حملات توعية أخرى تصب في النهاية في الحد حوادث الحرائق، خاصة بعدما شهدنا من تعددها في أوقات متقاربة قريباً، وهو ما طرح في أوقات ماضية تساؤلات عما يجري في هذا المجال، بعد حرائق كبرى في أسواق مختلفة. حملة التوعية التي تجوب هذه الأيام أماكن مختلفة، وتقصد الأسواق وأصحاب المحلات، بهدف تعميق الوعي الأمني والوقائي، للحيلولة دون تكرار حوادث الحرائق.. سوف تساهم بالتأكيد في بث الوعي، ولكن هذا وحده لايكفي، فهناك خطوات عملية يجب أن تتبع على هذا الصعيد، خاصة فيما يتعلق بضرورة إلزام المحلات التجارية بإجراءات الأمن والسلامة، وضرورة توافر المعدات الخاصة بذلك، وعدم ترك المحلات التجارية والأسواق في حلاً من توفير هذه الأشياء، بل جعلها من الشروط الأساسية لمنح التراخيص أو إعادة التجديد لها، خاصة في الأسواق والمحلات القديمة، التي عادة لاتتوافر بها معدات الأمن والسلامة. الحملة يجب ألا يقتصر دورها فقط على الزيارات الميدانية للأسواق والمحلات، أو طباعة الكتيبات والمطبوعات المتعلقة بالموضوع، بل السعي لخلق ثقافة عامة لدى المجتمع، أفراداً كانوا أو مؤسسات، بأهمية التكاتف للحد من الحرائق، أو الأسباب التي قد تؤدي إليها، وآلية التعامل معها إذا ما قدر الله ووقعت، وكيفية الوصول إلى الجهات المختصة في حالة وقوعها، وكيفية التعامل معها أيضا، من حيث طرق اخمادها، والسبل الكفيلة بعدم توسيع رقعتها أو انتشارها. حوادث الحرائق لا تخص أفراداً بعينهم إذا ما وقعت، حتى وأن كانت بالظاهر تدل على ذلك، ولكن هي في حقيقة الأمر تدمير لصورة المجتمع الآمن، وتدمير لإمكانات وقدرات الدولة، واستنزاف لجهود وثروات المجتمع، وضياع للأموال والمتاع، وتشويه لتطور وتقدم المجتمعات، وإن قال البعض إن الحرائق قائمة في جميع هذه المجتمعات، ولكن بالتأكيد هي محل تصد دائم ومتواصل لها، دون انقطاع، مع التحذير من العواقب الوخيمة الناتجة عن التساهل في إجراءات السلامة المتخذة بشأنها. كما أن قضية التصدي والحد من الحرائق ليست فقط مسؤولية الجهات الأمنية أو الرقابية، إنما هي مسؤولية كل فرد في هذا المجتمع، لذلك نريد تكاتفاً من قبل الجميع للحد من هذه الحرائق، وحماية مجتمعنا من الآثار السلبية البالغة الناجمة عن مثل هذه الحوادث الخطيرة.
407
| 02 أكتوبر 2005
بعد الانذارات التي رفعتها جامعة قطر إلى أكثر من 600 طالب وطالبة، ثم منحت هذه الشريحة فرصة اخيرة لتعديل أوضاعهم، جاء الدور على الصحفيين ليتلقوا «انذارات»، ولكن هذه المرة من قبل مديرة ادارة العلاقات الخارجية بالجامعة! ففي أول لقاء لها مع عدد من مندوبي الصحف الذين يقومون بمتابعة أنشطة جامعة قطر، تحدثت بإسهاب عن ضرورة التعاون فيما بين هذه المؤسسات الاعلامية والجامعة، وهو أمر نؤكد عليه، ويمثل غاية في الاهمية، إلا أن ما حز في النفس ان تتحول مديرة العلاقات الخارجية بالجامعة الى سلطة «رقابية» على الصحف، عندما طلبت في اجتماعها إشعار إدارتها بأي موضوع ينشر في الصحافة، وهو أمر في غاية الغرابة. وليس هذا فقط، بل انها أشارت إلى أن من لم يلتزم من الصحفيين الذين يقومون بتغطية الجامعة بهذه «التعليمات»، فانه سيتم توجيه «انذار» له، يعقبه بعد ثلاثة «انذارات» فصله - عفوا - الطلب من جريدته تغييره!! لم أكن أتوقع أن يصدر مثل هذه «التلميحات» أو «الانذارات» من مسؤولة تتولى منصب له علاقة بالاعلام والرأي العام، في صرح تعليمي نكن له كل الاحترام والتقدير، ويمثل مصنعا لرجال الغد. اذا لم تكن الجامعة تتقبل الرأي والرأي الآخر، فمن اذن يمكن ان يتقبل ذلك؟ نحن نوجه اللوم إلى البعض من وزارات ومؤسسات الدولة لكونها تتحسس كثيرا من اي انتقاد يوجه لها، أو خبر «غير مرغوب فيه» ينشر عنها.. ولكن بهذه «الانذارات» التي تحدثت عنها مديرة العلاقات الخارجية تكون الجامعة قد دخلت على «الخط»، وهو أمر ما كنا نتوقعه أبدا من جامعة قطر، التي يفترض انها تعلِّم طلبتها الرأي والرأي الآخر، وتتقبل النقد الموضوعي بكل رحابة صدر، بعيدا عن التوجس منه، بل يفترض فيها خلق بيئة تعلم الحوار المفتوح، والديمقراطية الحرة، والدفع بطلبتها وطالباتها للاعلان عن آرائهم بكل حرية وموضوعية. الجامعة - باعتبارها مرحلة مكملة في مسيرة التعليم - هي الأساس في ترسيخ مبدأ الحوار المباشر، وتقبل وجهة نظر الطرف الآخر، وان كان مخالفا لرأي الجامعة، وألا نعمل على مصادرة الرأي الآخر لمجرد انه لا يتفق معنا. لقد وددنا من الجامعة ان تكون منبرا للرأي والرأي الآخر، وليس ساحة لترديد نغمة واحدة فقط على الدوام. نحن نريد ان تستمع الجامعة لرأي المجتمع في مخرجاتها و الخدمات التي تقدمها، ولا اعتقد ان هناك وسيلة يومية يمكن ان تقدم لها هذه الخدمة مثل وسائل الاعلام، والصحافة تحديدا، وهي خدمة مجانية، فلو ارادت الجامعة الحصول على مثل هذه الخدمة لجندت أفرادا، أو لتعاقدت مع شركات ومؤسسات مقابل مبالغ مالية، بينما الصحافة تمثل مرآة ترى الجامعة نفسها من خلالها، فلماذا تسعى الجامعة الى «تحطيم» هذه المرآة او «تحجيم» دورها؟ نحن والجامعة في قارب واحد، لا نرضى اي تحامل عليها، ولا نسمح بأن يطولها انتقاد دون وجه حق، ولا نقبل المساس بمكانتها العلمية والاكاديمية، ولكن في نفس الوقت من حق القارئ أن يبدي وجهة نظره حيال قضايا متعلقة بدور الجامعة، فهل تقبل إدارة الجامعة وعلى رأسها الاستاذة الفاضلة الدكتورة شيخة المسند فرض سياسة «تكميم» الافواه؟ اجزم أنها لا تقبل ذلك.
513
| 02 أكتوبر 2005
مبادرة الزملاء بقناة «الجزيرة» بتشكيل اللجنة العربية للدفاع عن الصحفيين، تستحق التقدير، وهذا ليس بالامر الغريب على هذه القناة، التي تعودنا منها مبادرات خلاقة على الدوام، وكانت المحرك الرئيسي في تطوير الاعلام المرئي العربي، وهذا ليس مجاملة. ولكن ما استوقفني وانا اطلع على الاعضاء المؤسسين للجنة العربية للدفاع عن الصحفيين، انها خلت من اي صحفي قطري يعمل بالصحافة المحلية، بل خلت قائمتها كلياً من أي زميل يعمل بالصحافة المحلية على الرغم من ان اللجنة فكرتها ومنشأها وتنفيذها والاعلان عنها.. جاءت من قطر، وعلى هذا التراب الطاهر، ولكن يظهر ان كل ذلك لم يشفع للكوادر القطرية العاملة في الصحافة المحلية ان تحظى بشرف الانضمام الى قائمة التأسيس، بل كأنه لا توجد صحافة قطرية في هذا البلد، وفي هذا ظلم كبير أوقعته «الجزيرة» ـ وتحديدا القائمون على اللجنة ـ على الصحافة القطرية، والكوادر العاملة فيها. صحيح ان اعداد هذه الكوادر العاملة فعليا قليل، ولكن لهذه الكوادر الحضور القوي، ففي كل الصحافة القطرية توجد عناصر فاعلة، ولديها الحس الوطني والاخلاقي والمهني..، فهي لا تقل عن العناصر التي اشير اليها في قائمة التأسيس. لقد اقدمت «الجزيرة» باستبعاد الكوادر القطرية دون مبرر، حتى وان قيل ان هناك الزميلة عبير الشيخ (قطرية) في القائمة، ولكن يظهر انها تعمل في قناة «الجزيرة»، فهل اللجنة العربية للدفاع عن الصحفيين هي حصر على العاملين في القناة؟! قد يقول الزملاء الذين عملوا على تأسيس اللجنة ان الوقت كان ضيقا، ولم يكن بالامكان الاتصال بالصحفيين، وهذا «عذر اقبح من ذنب» باعتقادي، فالصحافة القطرية لا توجد في جزر «الواق الواق»، ولا تصدر في «موزمبيق»، بل هي على بعد امتار، فلماذا عندما تريد «الجزيرة» نشر خبر لها لا تترك فاكسا الا وترسله عليه، ولاتترك هاتفا من هواتف الزملاء الذين يقومون بتغطية اخبارها، إلا وتتصل بهم عليه، بينما عند تأسيس اللجنة لم تتذكر الصحافة المحلية، ولم ترفع السماعة للاتصال بها، ونست او تناست ارقام العاملين في هذه الصحافة من الاقلام القطرية؟! لقد عمدت «الجزيرة» على استبعاد العناصر القطرية في خطوة غير مبررة ابدا، فهل هذه العناصر غير كفؤة للانضمام الى هذه اللجنة في مراحلها التأسيسية؟ والعجيب ان الاستبعاد ليس فقط من قائمة التأسيس، بل حتى في الهيكل الاداري، حيث تم اقتصاره فقط على العاملين في القناة، دون دعوة اي من الزملاء العاملين في الصحافة المحلية للانضمام الى الهيكل الاداري، فهل يعقل ان هذا الامر قد سقط سهوا ايضا، اذا افترضنا ان قائمة التأسيس قد سقطت منها الصحافة القطرية سهوا؟ نحن حريصون على انجاح هذه اللجنة، التي يتولى رئاستها زميلنا العزيز المعتقل في السجون الاسبانية تيسير علوني، ودشنت اعمالها بالتضامن معه، تماما كما هو الحال بالنسبة للزملاء في «الجزيرة»، فلماذا آثر الزملاء الاعزاء العيش منفردين في «الجزيرة»؟!
408
| 02 أكتوبر 2005
قبل ايام اتصل بي احد المواطنين سائلا عن مكان وجود ادارة حماية المستهلك، وما اذا كانت اصلا موجودة أم لا، واذا كنت اعرف كيفية الوصول اليها، او كيفية الاتصال بها؟. حقيقة أحرجت من تساؤلات هذا المواطن، والسبب انني لا اعرف طريقا لهذه الجهة، ولم يسبق لها اصلا ان بادرت بالاتصال بوسائل الاعلام لايجاد آلية عمل محددة قدر الامكان، تتيح للجمهور التواصل معها، وايصال شكاواهم اليها، عبر قنوات معروفة . ليس هذا فقط بل اكثر من مرة تناولت وسائل الاعلام قضية حماية المستهلك، والادوار التي تلعبها في المجتمع، وطرح العديد من التساؤلات، ولم نجد تجاوبا مع ما يطرح. هذا المواطن ابدى انزعاجه من الارتفاع المستمر في اسعار الطابوق، واشار الى انها ارتفعت بنسبة 100 % ، فبعد ان كان سعر الطابوق 1.15 ريال بات اليوم 20.2 ريال، في حين ان سعرها مثلا في اسواق دول الجوار لا يتجاوز 10.1 ريال. احد المقيمين تعرض لموقف مع كراج شركة السيارة التي يملكها، بعد ان تعرضت لخلل وهي في فترة الضمان، فماطل هذا الكراج في اصلاحها، مما اضطر هذا المقيم لمحاولة الاتصال بحماية المستهلك، وبعد محاولات توصل الى هذه الادارة، وتحدث مع احد الموظفين، وعرض عليه المشكلة، اقصى ما استطاع هذا الموظف قوله لهذا المتصل إن الادارة قد تقوم بارسال خطاب لهذه الشركة، ولكن لا تستطيع اجبارها على القيام باصلاح هذا الخلل على الضمان، وبالتالي قد يركن الخطاب، ولا ينظر فيه!. مواقف اخرى عديدة ويومية يتعرض لها الجمهور مع عدد من الجهات، شركات ومحلات تجارية، وسلع وبضائع، وتلاعب بالاسعار، ورفعها حسبما يشاؤون دون الرجوع الى الجهات المختصة، او الالتفات الى قانون او نظام..، بل يتعرض قطاع كبير من المواطنين والمقيمين الى عملية نصب واحتيال، ولكن بطرق رسمية، وبموافقة على مضض من قبل هذا القطاع العريض، والسبب الجهل بكيفية استرداد حقوقه، او كيفية الوصول الى الجهات المختصة، التي يمكنها معاقبة الشركات او المحلات التجارية المخالفة للانظمة والقوانين، نظرا لغياب ثقافة الوعي. لذلك تقع مسؤوليات كبيرة على حماية المستهلك في خلق وعي لدى المواطن والمقيم بأهمية التفاعل الايجابي، ولكن هذا التفاعل لن يحدث مادام هناك غياب شبه تام ـ ان لم يكن تاما بالفعل ـ للأدوار التي تقوم بها هذه الجهة، والتي للأسف الشديد الجميع يكاد يجهلها وهو ما يجب على مسؤولي هذه الادارة الانتباه اليه، والعمل على التواصل مع الجمهور، والاستماع الى شكاواهم العديدة في جميع القطاعات، فهل يتم تطوير العمل في هذه الادارة، وايجاد آلية جديدة خلال المرحلة المقبلة..؟. هذا ما نأمله.
461
| 27 سبتمبر 2005
لا قدر الله اذا ما تعرضت سيارتك لحادث تصادم، وكنت الطرف الثاني، ولست المتسبب في الحادث، فإنك تتمنى ان تكون المتسبب في الحادث (الداعم) أفضل من ان تكون الطرف الثاني (المدعوم). من اللحظة الاولى لوقوع الحادث " تندم " انك " مدعوم "، وتتمنى لو كنت "داعما"؛ فببساطة الطرف الاول " الداعم " يقدم الاوراق الخاصة بالسيارة التي يستقلها، وبوليصة التأمين، ثم ينصرف، لتبدأ بعد ذلك معاناة الطرف الثاني " المدعوم " في مسلسل طويل وممل ومضيعة للوقت... يذهب الطرف الثاني إلى ادارة المرور أو اي فرع لها ـ حسب مكان الحادث ـ بعد يوم او يومين من وقوع الحادث، ليأخذ التقرير، ثم يذهب به إلى شركة التأمين الخاصة بالطرف المتسبب في الحادث، لتبدأ هناك المماطلات في قضية التصليح، خاصة اذا ما كانت سيارتك قد تجاوزت العام الاول من استخراجها من الوكالة، حيث يمطرك موظف التأمين بأسماء الشركات والكراجات، الا الشركة الخاصة بسيارتك، وعندما تطلب ان تقوم بتصليح سيارتك بالكراج الخاص بشركة سيارتك يكون الرد ان السيارة قد مضى على استخراجها اكثر من عام، وبالتالي فإن القانون لا يفرض على التأمين اصلاحها في كراج الوكيل، انما في شركة اخرى! تخيل لو ان سيارتك قد كلفتك 200 أو 250 الف ريال، وتعرضت لحادث، ثم تقول لك شركة التأمين: لن نعطيك موافقة لتصليحها في الشركة الأم، ماذا سيكون موقفك ؟ اما اذا كانت سيارتك قد مضى عليها عامان أو ثلاثة فالويل لك من عذابات شركات التأمين، لأنك سوف " تدوخ " من اجل تقديم عروض اسعار التصليح من كراجات مختلفة. فما ذنبي " المعتدى عليه " ـ ان صح التعبير ـ ان اجوب شوارع المنطقة الصناعية بحثا عن الكراجات من اجل تقديم هذه العروض ؟! ثم كيف سأقوم بذلك اذا ما كانت سيارتي قد تعرضت لأضرار فادحة ولا استطيع قيادتها، هذا يعني تأجير سيارة أو استخدام سيارة اجرة، من اجل المرور على الكراجات للحصول على هذه العروض. لم ينته المسلسل عند هذا الحد، بعد ادخال السيارة إلى الكراج، فإن التصليح سوف يستغرق اياما واسابيع، من يتحمل الخسائر التي تترتب على فقدان هذا الشخص ـ الطرف الثاني ـ سيارته طوال هذه الفترة ؟ لا احد يسأل عن ذلك، فالمتضرر يظل دون سيارة أو يضطر لتأجير سيارة خلال هذه الفترة، متحملا التكاليف المالية المتعلقة بهذه الامور، دون ان تسأل شركة التأمين عن ذلك، فهل في ذلك عدل ؟! لماذا لا تتم اعادة النظر في قانون التأمين، بحيث يتم انصاف السائقين المتضررين، الذين ليسوا طرفا في الحوادث التي يتعرضون لها، سواء من خلال اتفاق شركات التأمين مع مكاتب تأجير السيارات لمنح المتضررين سيارة خلال فترة اصلاح سيارتهم، أو تعويضهم ماديا عن كل يوم لحين الانتهاء من عملية الاصلاح. " المدعوم " ـ بمفهوم حوادث السيارات وليس بمفهوم من يمتلكون شخصيات داعمة ومساندة لهم ـ يذوق الويل من حادث ليس له فيه يد، فهل من انصاف وعدل من قبل الجهات المختصة ؟
506
| 22 سبتمبر 2005
الله يكون في عون موظفي وموظفات ادارة الامتحانات وشؤون الطلاب بوزارة التربية والتعليم، خاصة هذه الايام، والمعاناة التي يقاسونها يومياً، ليس فقط من خلال الاعداد الكبيرة من المراجعين، فهذا الأمر هين لو ان الاوضاع بالادارة مهيأة ومعدة بصورة جيدة، وبالتالي فإن هؤلاء الموظفين والموظفات ـ حقيقة ـ بين نارين، وبين المطرقة والسندان، مطرقة المراجعين، الذين يتطلعون لانهاء خدماتهم بأسرع وقت ممكن، وسندان الوزارة التي تتعامل مع هذه الادارة كأنها جزيرة منعزلة تقع في اقاصي الدنيا. كنت اتمنى لو أن وزيرة التربية والتعليم أو وكيل الوزارة قد قاما بزيارة ميدانية بعد ان تعالت الشكاوى من قبل المراجعين، واعتقد ان الموظفين والموظفات لا يتحملون جريرة ما يحدث من تأخير وارباك وازدحام وفوضى... في ادارة الامتحانات وشؤون الطلاب. هذه الإدارة يقع على عاتقها كل ما يتعلق بالطلاب داخليا وخارجيا، ومعادلة الشهادات، والتسجيل بالمدارس النهاري والليلي والمنازل والمستقلة واستخراج الشهادات...، وغيرها من الأمور، وفي الوقت نفسه تجد الوزارة لا تعير اهتماما لهذه الادارة. على سبيل المثال، المكان أصلا لا يستوعب اعدادا كبيرة من المراجعين، كل له متطلبات معينة، على الرغم من ذلك رفضت الوزارة نقل هذه الادارة من هذا المكان، في حين انها عملت على نقل ادارات اخرى، ليست ذات طابع جماهيري بحجم ادارة الامتحانات وشؤون الطلاب، الى اماكن اكثر تهيئة، وقامت بتوفير تجهيزات أفضل بكثير، وفي المقابل لقيت طلبات هذه الادارة الصد والتسويف، وفي نفس الوقت اعداد المراجعين في تزايد مستمر. اعداد الموظفين والموظفات لا تتناسب مع حجم العمل الملقى على كاهل هذه الادارة، فأعدادهم قليلة، في حين ان ادارات اخرى بوزارة التربية ليس بها عمل بهذا الحجم تجد تكدسا للموظفين، والبعض منهم ربما يجلس اياما دون عمل، مجرد الحضور والإنصراف. وليس هذا فقط بل ان موظفي ادارة الامتحانات وشؤون الطلاب يقومون بالعمل في ايام الاجازات الرسمية الاسبوعية، دون الحصول على عمل اضافي او طبيعة عمل، انما من اجل انهاء معاملات المراجعين، وعدم تراكمها، وبالتالي تحمل اعباء العمل، دون اي تشجيع او حوافز مالية. بل ان الامر لا يقتصر على ذلك فحتى العمال والمراسلين تم تقليصهم بدرجة مخيفة، وهو ما يدفع الموظف لحمل المعاملات بنفسه، سعيا لانهائها. حقيقة من يعرف الحالة التي يعيشها موظفو وموظفات ادارة الامتحانات وشؤون الطلاب يتعاطف معهم، ويغض الطرف عن اي تقصير قد يحدث من قبلهم، فالاوضاع والمناخ العام بالادارة لا تتيح انجازا نوعيا على مستوى العمل، ولا تخلق ابداعا او دافعية ذاتية للعمل. تكدس المراجعين، واختلاط " الحابل بالنابل " كما يقولون، فيما يتعلق بالرجال والنساء، والتدافع الموجود، في ظل مساحات محدودة، وغير ملائمة، وتأخير انجاز المعاملات...، كل ذلك تسأل عنه وزارة التربية والتعليم. واكرر اتمنى من سعادة الوزيرة القيام ولو بزيارة قصيرة لعدة دقائق فقط الى هذه الادارة للاطلاع عن كثب على الواقع المعيش.
784
| 21 سبتمبر 2005
التوجيهات الكريمة لسمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه لمجلس الوزراء بزيادة المخصصات المالية للمستفيدين من الضمان الاجتماعي (الشؤون) بنسبة 100% هي مكرمة جديدة من رجل كريم في شهر فضيل. لقد أبى سمو الأمير المفدى إلا أن يرسم بسمة جديدة على أفواه المستفيدين من مساعدات الشؤون الاجتماعية، وأن يشاركهم أفراحهم بالعيد من خلال هذه التوجيهات الحكيمة بمضاعفة مخصصاتهم المالية، وهو أمر ليس بالجديد على سموه حفظه الله ورعاه، الذي طالما جعل المواطن نصب عينيه من أجل رفع مستواه المعيشي، ساعياً سموه جاهداً عبر منافذ عدة، ومشاريع مختلفة، من أجل تحسين الحياة المعيشية للمواطن، والارتقاء بها خاصة أصحاب الدخل المحدود، الذين يحظون بمكانة خاصة لدى سموه، وما طرح شركات للاكتتاب في السوق المالي، وإعطاء الأولوية للمواطنين من أصحاب الدخل المحدود إلا نموذج واحد من تلك المساعي الكريمة الهادفة لتحسين المستوى المعيشي للمواطن. إن التعديل الجذري الذي وجه به سمو الأمير المفدى في الرواتب والمخصصات المالية للمستفيدين من المؤكد سيخفف من المعاناة التي كانت تشعر بها تلك الفئة، خاصة في ظل ارتفاع ظروف المعيشة، وهو ما يعني أن الزيادة التي شملت جميع الفئات المستفيدة ستساهم بشكل كبير في تحسين حياة هذه الفئات من المواطنين، وستدفع نحو مساهمتهم الإيجابية بشكل أكبر في المجتمع. إن المواطن لا يغيب أبداً عن فكر سمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه، ويعمل جاهداً على إيجاد مشاريع تنموية شاملة تصب في نهاية المطاف في خدمة الدولة والمجتمع، حيث يشكل المواطن الركيزة الأساسية في التنمية، ويعد الثروة الحقيقية، التي توجه كل الإمكانات من أجل الارتقاء به، تربوياً وتعليمياً وصحياً واقتصادياً واجتماعياً. . ، وتهيئة كل الظروف التي من شأنها خدمة هذا الهدف. إن ألسنة المستفيدين من المكرمة الأميرية، بل كل مواطن، تلهج بالدعاء لسمو الأمير المفدى، ورفعت الأكف بالتضرع لله تعالى في هذا الشهر الفضيل، بأن يحفظ سموه ذخراً لهذا الوطن، وسنداً لكل مواطن، وأن يحفظ سمو نائب الأمير ولي العهد الأمين وحكومتنا الرشيدة وبلدنا الحبيب من كل مكروه، وأن ينعم علينا بمزيد من اليمن والبركات والخير. إن كلمة (شكراً) تعجز عن إيفاء سمو الأمير المفدى حفظه الله ورعاه حقه، ومهما قيل في سموه فإننا لن نوفيه حقه. (رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات) صدق الله العظيم
592
| 21 سبتمبر 2005
جميل أن تبدأ إدارة المرور والدوريات حملة توعوية بالتعديلات الجديدة في قانون المرور، ولكن الاجمل ان يكون هناك تقيد بالقانون من قبل الافراد دون الحاجة الى ايجاد سلطة رقابية مباشرة، تعمل على فرض القانون بقوة المخالفات وفرض رسوم مالية على المخالفين له. هناك أفراد تجدهم يتقيدون بالقانون عندما يرون رجل الشرطة امامهم، واذا ما غاب فإن الالتزام غير موجود، وهنا المشكلة، وبالتالي مطلوب ان يكون هناك التزام داخلي، وهو ما يعني خلق وعي لدى الافراد بأن الانظمة والقوانين التي تصدر ما هي إلا من اجل مصلحة المجتمع والافراد، وان الالتزام بها يعني العمل على مصلحة الوطن والمجتمع. المواطن العربي إجمالاً عندما يذهب الى الدول الغربية، سائحا كان أو عاملاً أو دارساً، تجده ملتزما بقوانين وانظمة تلك البلدان، ويتقيد بها دون الحاجة الى وجود رقيب من قبل رجل الشرطة أو رجل القانون، فلماذا يكون الالتزام في تلك البلدان، بينما في وطنه يضرب عرض الحائط بالقوانين والانظمة القائمة؟ باعتقادي ان أحد أسباب ذلك هو الاعتقاد ان هناك افرادا يخالفون القانون ولا يتعرضون للعقاب، بمعنى ان العقاب يفرض على البسطاء، في حين، الواسطة قد تنجي البعض من الغرامة المالية او المخالفة القانونية. هذا القول بغض النظر عما إذا كان صحيحا أو خاطئا، فإن الايمان به خطأ كبير، والعمل به يمثل خطيئة، كون الانسان محاسباً عما يفعله هو دون غيره. واذا كان القياس على ما يفعله الغير، هناك من يقدمون على الانتحار مثلاً أو يرمون أنفسهم من أعالي الأبراج أو يمارسون اعمالا مرفوضة دينياً وأخلاقياً، فهل يمكن تقليدهم في ذلك؟ القياس على سلوكيات الآخرين أمر غير صحيح، نعم مطلوب اتخاذ قدوة، والسير على نهج أفراد يعدون نموذجاً مشرفاً، وفي نفس الوقت لا مانع من اخذ ما هو جيد من الآخرين، ما دام لا يتعارض مع قيم وعادات واخلاق المجتمع، ولا يتعارض مع انظمة وقوانين البلد. يجب ان نكون اكثر التزاما بالقوانين والانظمة حتى اذا كان الرقيب البشري غير حاضر امامنا، فهناك رقيب داخلي هو الذي يوجه تصرفاتنا وسلوكياتنا، وهو ما ينبغي العمل به، بعيدا عن الخوف من غرامة مالية او عقوبة جسدية، قد نتعرض لها اذا ما خالفنا تلك القوانين. يجب ان تكون لدينا ثقة مطلقة ان هذه القوانين والانظمة هي من اجل مصلحتنا، وان الاخلال بها هو اخلال بالمجتمع، واضرار بأنفسنا قبل ذلك، فهذه القوانين هي سياج يحمي مجتمعنا بمكوناته المختلفة. نعم، يجب أن نكون سفراء لبلدنا في الخارج، نقدم الصورة المشرفة عنه في حلنا وترحالنا، وفي نفس الوقت مطلوب منا ايضا ان نكون خير ممثلين لقيمنا واخلاقنا داخل مجتمعنا، وان نكون ملتزمين ومنضبطين تلقاء انفسنا، دون الانتظار لمن يأمرنا بذلك، او يشعرنا بوجود مراقب لنا. الالتزام بالقوانين والانظمة هو مظهر حضاري، ودليل على رقي الافراد ووعيهم وحرصهم على مصلحة الوطن.
1301
| 18 سبتمبر 2005
الحملة الوطنية للوقاية من حوادث الطرق التي تتولاها حاليا وزارة الداخلية ممثلة بادارة المرور والدوريات، جهود كبيرة، وتثمين بالغ من قبل افراد المجتمع، ولكن التساؤل هل يمكن لحملات من قبل جهة واحدة ان تحمي المجتمع من ظاهرة نزيف الشوارع، التي تتواصل بصورة يومية؟. بالتأكيد مثل هذه الحملات والندوات والمحاضرات التوعوية تعمل على خلق وعي لدى أفراد المجتمع، خاصة الشباب، الذين يمثلون النسبة الأكبر من الضحايا، ولكن هناك أطرافا عدة مطلوب منها الوقوف مع وزارة الداخلية في جهودها الحثيثة نحو الحد من هذه الحوادث، وتكثيف التعاون لخلق ثقافة ووعي دائم بعيدا عن "الوقتية". الاسرة.. وزارة التربية بأجهزتها المختلفة.. وزارة الأوقاف.. المساجد.. الإعلام.. هذه الجهات وغيرها يمكن أن تلعب أدوارا عديدة وايجابية من أجل الحفاظ على أرواح شباب المستقبل، والثروة الحقيقية لهذا الوطن. لا أريد الحديث عن الموازنات التي تستنزفها حوادث الطرق، وما يترتب على ذلك من إهدار للمال العام، ولكن الحديث بالدرجة الأولى على الطاقات البشرية، والكوادر الشبابية التي تذهب يوميا جراء الحوادث، ففي العام الماضي كانت حصيلة الحوادث وفاة 164 ، اضافة الى مئات الجرحى والمصابين، والذين تحول العشرات منهم الى الاصابة بعاهات مستديمة، بمعنى آخر ان الدولة قد خسرت كل هذه الطاقات التي كان بالامكان الاستفادة منها في عملية البناء، التي نحن اليوم بأمس الحاجة اليها، في ظل تنامي التحديات، وما تتطلبه عملية التنمية بالمجتمع. وزارة الداخلية ـ مع كل الجهود التي تقوم بها، وهي محل تقدير المجتمع بمؤسساته وأفراده ـ لا يمكنها لوحدها ايقاف "نزيف الشوارع"، حتى ولو فرضت مئات الغرامات المالية، أو ضاعفت البعض منها عشرات المرات، كل ذلك قد يقلل من الحوادث، ولكن اذا لم تتعاون جهات أخرى معها فان هذه الجهود ستظل محدودة، تماما كالمثل القائل " اليد الواحدة لاتصفق ". لذلك فان المسؤولية المجتمعية تفرض على الجميع، مؤسسات حكومية كانت أو خاصة، أو الافراد، تضافر الجهود من اجل مصلحة ومستقبل هذا الوطن، والسعي بكل اخلاص من أجل إحداث توعية للأجيال، وغرس القيم والمبادئ التي تقيم وزنا للروح البشرية، وتقدر الامكانات التي وضعتها الدولة من أجل بناء دولة ومجتمع معاصر، وتحفظ الثروات التي وضعت تحت يديها، وتعمل على البحث الجاد عن كيفية خدمة البلد، ووضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار. نريد تفعيلا أكثر لأدوار مؤسسات المجتمع وللأسرة، وتعاونا أوثق مع الجهات المختصة بوزارة الداخلية، من أجل خلق وعي أكبر بقضية الحوادث في مجتمعنا، التي تستنزف الكثير على كل صعيد.
547
| 14 سبتمبر 2005
لماذا جاء اختيار المدينة التعليمية لإطلاق قناة الجزيرة للأطفال؟ الاجابة على ذلك جاءت على لسان حرم سمو الأمير المفدى سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عندما أكدت سموها ان ذلك يأتي لاكتشاف فضاءات جديدة. أرادت سموها الربط بين التعليم والاعلام، فأشارت الى ان التربية والتعليم اختياران اساسيان متلازمان، وهو بالفعل كذلك، فلا يمكن للتربية ان تؤتي أكلها اذا ما كان الاعلام يعمل على النقيض من ذلك، والعكس ايضا، وبالتالي هذان المساران مرتبطان وملتصقان معا، ولا يمكن فصل احدهما عن الآخر. التربية والتعليم والاعلام تشكل الرأي العام، وتشكل عقلية أطفالنا اليوم، فاذا ما كانت هذه العناصر تعمل معا جنبا الى جنب من أجل صياغة جيل جديد، وفق رؤية واضحة، واستراتيجية متكاملة، فان مستقبل أجيالنا العربية سيكون بخير، وربما يكون الاطمئنان على ان التغيير للأفضل قادم في عالمنا العربي، الذي لا يعرف اطفاله ماذا سيحمل المستقبل لهم، في ظل الضبابية الموجودة حاليا في كثير من العواصم العربية، وعند صناع القرار في عالمنا المعاصر. لقد احسنت صنعا قيادتنا الحكيمة باختيار مكان اطلاق قناة للاطفال، لتربط بذلك بين اعلام حر ونزيه ويتمتع بمصداقية بين الشعوب العربية وعلى المستوى الدولي، حمل اسم "الجزيرة"، وقدم للعالم نموذجا جديدا في التعاطي مع القضايا، وحرك المياه الراكدة في اعلامنا العربي، لتنطلق قناة وليدة، موجهة لاجيالنا العربية، في احضان مدينة العلم والمعرفة، مدينة تعليمية هي اليوم قبلة لمؤسسات تعليمية وعلمية عالمية نوعية. البناء التعليمي والتربوي لايمكن ان يكتمل اذا لم يتضامن معه الاعلام، تماما كالطائر الذي لايمكنه التحليق بجناح واحد، لذلك عملية التكامل بين هذه الاطراف هي المطلب الضروري لتقدم وازدهار اي مجتمع. الاعلام مطلوب منه اليوم ان يكون اعلاما نظيفا، يرتقي بالعقل، ولا ينحدر الى الدركات السفلى، بل يستنهض الهمم، وينير الفكر، ويغذي الروح، بعيدا عن مخاطبة الغرائز. امتنا اليوم بحاجة ماسة الى اعلام صادق وموضوعي وواع، يقدم البديل النظيف على ما سواه، يكون حارسا للقيم والمبادئ والأخلاق، داعما ومساندا لاي عملية تنموية شاملة، محفزا للطاقات الابداعية لدى اجيالنا من الاطفال والشباب، موجها بالحكمة والموعظة الحسنة لقضايا المجتمع. قطر باتت اليوم سباقة، وقائدة لمبادرات خلاقة، ليس فقط على صعيد إعلام الكبار، بل هي اليوم تقود اعلاما يسعى لخلق جيل جديد من أبناء أمتنا العربية، الذين للاسف الشديد تاهوا بين الافراط والتفريط. نحن اليوم أمام تحد كبير، أجيال من الأمة ضائعون، وهو ما أدى إلى ان تتلقفهم أياد غير سوية، رمت بالعديد منهم في مستنقعات آسنة. ان أجيال الأمة ستظل تذكر لسمو الأمير المفدى وسمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند هذه المبادرة النوعية، وهذا الدعم الكبير، من أجل ايجاد قناة للأطفال، بدأت انطلاقتها من قلعة العلم والمعرفة، المدينة التعليمية.
883
| 11 سبتمبر 2005
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت...
2232
| 09 أكتوبر 2026
قد يربح استثمارك، ثم تكتشف أن من يديره...
1122
| 11 أكتوبر 2026
أشدّ ما يؤلم في الفقد أن نكتشف متأخرين...
633
| 12 أكتوبر 2026
نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...
543
| 07 أكتوبر 2026
-الأمير الوالد كان يتطلع إلى مكتبة وطنية تليق...
537
| 11 أكتوبر 2026
قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...
531
| 14 أكتوبر 2026
■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...
519
| 13 أكتوبر 2026
الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...
471
| 07 أكتوبر 2026
يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي...
435
| 11 أكتوبر 2026
كثيرًا ما تنتشر في عالم الإدارة والتنمية البشرية...
414
| 09 أكتوبر 2026
إذا أردت أن تتعرّف على أسرة من المستقبل...
393
| 09 أكتوبر 2026
قبل أيام تم الإعلان من قبل « visit...
387
| 12 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية