رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رحلة العمر بين مرور الأيام وصناعة الأثر

مضى عام، مضى بكل ما حمله في طياته من نجاحات وإخفاقات، بإيجابياته وسلبياته، بحلوه ومره، بابتساماته وعبوسه، بحروبه وظلمه وجبروته وغياب الأبعاد الإنسانية والأخلاقية والقانونية والحقوق، بألفة تجمع الناس أو تمزق شملهم ووحدتهم، بصداقات تبنى أو عداوات تنهك، بأناس عاشوا وآخرون افتقدناهم، بكل ما قد يَظهر للعلن أو يبقى طي الأسرار والكتمان في القلوب والصدور والعقول والأفكار. مضى عام، ومن قبله أعوام خلت، يأخذ كل منها من أعمارنا جزءاً، وينحت في عقولنا وأفئدتنا الكثير من الفرح والهناء، أو الألم والعناء. وما أجمل ما قال الشاعر: دقات قلب المرء قائلةٌ له إن الحياة دقائقٌ وثواني أيامنا معدودة، تنقص ولا تزيد، وإذا ذهب يوم فلا عودة له. قال الحسن البصري رحمه الله: «يا ابن آدم، إنما أنت أيام، إذا ذهب يوم ذهب بعضك» وقال ابن القيم رحمه الله: «إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن الموت يقطعك عن الدنيا وأهلها، وإضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة». بائع الثلج المسكين !!! ذكر ابن الجوزي في كتابه (المدهش) أن رجلاً كان يبيع الثلج، فكان ينادي عليه فيقول: «ارحموا من يذوب رأس ماله»! لقد كان هذا الرجل يستدِر عطف الناس وأموالَهم بأن بضاعته تذوب مع الوقت فتفنى؛ فلو لم يبع الثلج لذاب، ولضاع رأس المال، فهو ينادي في السوق: «ارحموا من يذوب رأس ماله» أي: اشتروا مني الثلج وإلا ذاب وضاع رأس مالي كله. ارحموا من يذوب رأس ماله اغتنم الأيام المعدودات.. قال واحد من السلف الصالح: لقد قرأت سورة «العصر» عشرين عاماً ولا أفهم معناها.. هنا فهمت أن هذا هو معنى القسم في سورة «العصر».. فرأس مالك في الدنيا هو عمرك.. واللحظة التي تمر من عمرك لن تعود ثانية.. فكل واحد منا يذوب رأس ماله.. فانتبهوا لرأسِ مالكم وهو الوقت الذي تحيا فيه.. قبل أن ينتهي الأجل.. تمضي الأيام والسنون دون أن نوليها ما تستحق من انتباه أو محاسبة. تمر الخبرات والتجارب ونحن غافلون عن الاستفادة منها وتقويم أخطائنا، فلا ينبغي أن نجعل الماضي سياطاً لجلد الذات، ولا نعيش أسرى الندم، بل نتخذه نبراساً يهدينا إلى طرق السلام، لا عائقاً يشدنا للخلف ويحبسنا في دوامة الحزن وكأبة الأيام. من جمال الفعل الإنساني أن نجعل ما مضى جسراً إلى ما هو آتٍ، طريقاً معبداً يقودنا نحو مستقبل أفضل لنا ولأبنائنا، دافعاً إيانا للاستمرار رغم التحديات. فالماضي مدرسة نتعلم منها، نثبت فيها ما أحسنا فعله، ونعالج ما أخطأنا فيه، ونبدله بالأفضل الذي يدفعنا للأمام. الخطأ ليس عيباً في حد ذاته، إنما العيب أن نكرره دون مراجعة أو تصويب. فلنزرع الجمال واللطف والإيجابية في نفوسنا وفيمن حولنا، ونبتعد عن السوداوية والتشاؤم. ولنتذكر أن الإنسان يخطئ، وبإمكاننا دائماً إعادته للصواب بلطف الكلمة وحكمة الفعل. فالمحبة والابتسامة الصادقة بلسم يشفي الجراح ويعيد الألفة والطمأنينة بين القلوب. إن صادفنا في أعوامنا ما آلمنا، فلنجعل مرارته دافعاً للترميم، وباباً جديداً للمصالحة والعفو والتسامح، وبناء القوة داخل الأسرة والمجتمع. فالعيش بود وإخاء وتعاون أعظم بكثير من التنازع الذي لا يحرق إلا أصحابه. فلنجعل من الأعوام الماضية نقطة انطلاق نحو أعمار تثمر خيراً وبراً. وكل عام وأنتم بخير، من صناعة الأمل لا من أسر الألم.

150

| 02 يناير 2026

حين نرى العالم بعين النقص ولا نرى عيوبنا

يظن بعض الناس أنهم مبرأون من الأخطاء والزلات والعثرات، يتحدثون عن الكمال كما لو كان صفة لازمة لهم، ويتحدثون عن المواقف السليمة وكأنهم وحدهم من يجسدها وتصدر من أفعالهم، وعندما يتناولون النواقص والعثرات يتحدثون بضمير الغائب، فيشيرون إلى البشر وكأنهم ليسوا منهم وقد جاءوا من عوالم أخرى بعيدة عن الأرض وساكنيها. ترى أحدهم يتحدث ساعات عن تقصير الناس وعيوبهم وتناقضاتهم ومشاكلهم، لكنه لا يذكر نفسه بكلمة وكأنه فوق الخطأ والنقيصة، أو كأن الكمال خلق لأجله دون سواه من الخلق. هذه الحالة ليست سوى صورة من صور الوهم النفسي ووهنها وضعفها، وآلية دفاعية يسقط فيها الإنسان عيوبه على من حوله حتى يبرئ نفسه من المحاسبة والتقييم والوقوف عليها بموضوعية وشفافية ووضوح، فهو ينجو بجلده من تأنيب الضمير. فهي محاولة للهروب من مواجهة الذات والوقوف على مستواها وواقعها ومآلها، لأن مواجهة النفس تحتاج إلى شجاعة نادرة وصدق. حين يرى الإنسان العالم بعيون ناقمة وناقدة سلبية، لا يرى في مرآته إلا صورة مصقولة لا تشوبها شائبة، فإنه يعيش في خداع داخلي يقتله ببطء دون أن يشعر بفكره وذهنيته. قمة الإفراط في السذاجة أن نرى الآخرين بملء العين ولا نرى أنفسنا القريبة منا، أن نتحدث عن أخطاء الناس دون أن نراجع أنفسنا، أن نحاسب غيرنا على الهفوات بينما نتغاضى عن الزلل في داخلنا. من ينكر عيوبه يقتل في داخله فرصة النمو والنضج والتعديل والتطوير. أما من يقف وقفة صادقة أمام ذاته فيرى الخلل، ويقر بالخطأ، ويعتذر حين يخطئ، فهو الذي يسير في طريق الارتقاء الإنساني الحقيقي. في بيئة العمل، يظهر الفرق بين من يبحث عن اللوم والتجريح وذكر النواقص والأخطاء وبين من يبحث عن الحل والنماء والبناء، بين من يرفع صوته ليثبت أنه على حق لا يهمه من يحادثه أو يتصرف أمامه، ومن يصمت قليلاً ليتأمل دوره في حل المشكلة. الموظف الناضج لا يسقط أخطاءه على زملائه، بل يسعى لإصلاح نفسه أولاً ويسهم في بناء غيره. إن مناخ الثقة لا يبنى على النقد، بل على الصدق والاعتراف والتقبل والاحترام قبل كل شيء، ولا يتشكل في ضجيج الاتهامات ورفع الصوت والانفعال والعصبية، بل في سكون الهدوء والمراجعة بلطف وكياسة. وما أجمل أن نصل إلى مرحلة نرى فيها الخطأ في سلوكنا فرصة للتعلم لا مناسبة للدفاع والتبرير واتهام الآخر، فنراجع أنفسنا قبل أن نحاكم غيرنا ونجلده. حينها نصبح أكثر إنصافاً وعدلاً ورحمة، لأننا نذوق طعم الصدق الداخلي وشفافية النفس التواقة للشعور بالرفاه النفسي والاستقامة الذاتية، ونرى بعيون البصيرة لا بعيون الغرور والتفاخر والتعالي. الناس لا يتذكرون ما قلناه عنهم، بل يتذكرون كيف جعلناهم يشعرون بأنفسهم ويسرون من حديثنا وسلوكياتنا معهم، وحين يشعرون بالصدق فينا، يتسع أثرنا في قلوبهم فتسكن المحبة والمشاعر الدافئة فيهم. والذين يعيشون في حالة ادعاء الكمال يعيشون غرباء عن أنفسهم ومن حولهم، لأنهم يهربون من مواجهة حقيقتهم. أما الذين يتصالحون مع ذواتهم فهم أكثر الناس طمأنينة وسلاماً، لأنهم يقبلون النقص فيهم كجزء من إنسانيتهم. نحن لا نكبر حين نخفي أخطاءنا، بل حين نعترف بها. ولا نرتقي حين ننتقد الآخرين، بل حين نصحح مسارنا. وكل خطوة نحو الصدق مع الذات هي خطوة نحو صفاء القلب وسمو الروح. فليكن كل منا مرآة لنفسه قبل أن يكون ناقداً لغيره، لأن الإنسان الذي يرى نفسه بوضوح لا يحتاج إلى تجميل صور الآخرين، بل يراهم بعيون المحبة والتسامح والوعي.

297

| 12 ديسمبر 2025

فن التعامل مع العميل الغاضب

في بيئة العمل، نلتقي يومياً بأشخاص يختلفون عنا في أنماطهم وسلوكياتهم وتوقعاتهم. منهم من يمر مرور النسيم؛ هادئاً، مبتسماً بشوشاً، وقوراً، سمته ومحياه لطيف ومهذب يشعرك أن الحياة أيسر مما نتخيل، ومنهم من يجلس أمامك وقد تراكمت في صدره هموم وأوجاع لا علاقة لها بك، لكنها تخرج دفعة واحدة في مواجهة قد لا تخلو من توتر وانفعالات غير مبررة. من بين هؤلاء، يظهر «العميل الغاضب» كأحد أبرز التحديات التي تختبر جاهزيتنا الذهنية والنفسية والمهنية مجتمعة. وليس التعامل معه أمراً عابراً، بل هو لحظة حرجة تضعنا على المحك، وتستخرج كل ما في جعبتنا من وعي وإدراك ومهارات وخبرات؛ إما أن ترفعنا وتحكي عنا قصة نجاح وتألق، أو تهزمنا وتكشف ثغراتنا ونقاط ضعفنا. العميل الغاضب ليس خصماً أو عدواً، بل هو زبون يتردد على منظمتنا، لديه توقعات لم تلب، أو تجربة لم تكن بالمستوى المطلوب، أو حتى تصورات مسبقة لم تصحح. في هذه المساحة من الانفعال والغضب الجامح، تظهر الشخصية المهنية الحقيقية، ويقاس نضج الموظف لا بما يقوله، بل بما يفعله حين يتعرض لضغط مفاجئ أو موقف غير متوقع، وصوت مرتفع، وكلمات حادة، وربما اتهامات بالتقصير أو التأخير في الخدمة. هنا بالضبط يكمن العلم والفن وتجذر الخبرات، ويتجلى الفهم الحقيقي للممارسات وردود الأفعال الإيجابية المطلوبة؛ أن تتحلى بهدوء رصين، وعقلٍ متزن، ونفسٍ تواقة للتقبل والاحتواء مهما بلغت التحديات، وتطرح الحل كمن يمد يده لا ليسكت الآخر، بل ليرفعه ويعلي شأنه. في كثير من البيئات الوظيفية، يلاحظ غياب التدريب العملي على مهارات احتواء الغضب وكيفية التعامل معه، ويغيب الذكاء العاطفي كأداة فاعلة في إدارة هذا النوع من المواقف. وقد أظهرت الدراسات الحديثة في مجال خدمة العملاء، ومنها ما نشرته Harvard Business Review، أن العملاء الذين يعاملون باحترام وهدوء في لحظة غضب، هم الأكثر ولاء وامتناناً للمنظمة لاحقاً، وأن الموظف الذي يمتلك قدرة على الإنصات النشط والفعال وتقديم ردود واعية ومدروسة، غالباً ما يحول التوتر إلى فرصة ذهبية لتعزيز الثقة والرضا. الأمثلة على هذه القدرة التحويلية كثيرة. كم من مرة خرج عميل منفعلاً، ليدخل في لحظات في حوار هادئ، ثم يخرج معتذراً وممتناً للموقف النبيل الذي تحلى به الموظف؟ وكم من قصة بدأت بشكوى حادة وانتهت بتوصية بأن هذه المؤسسة جديرة بالثقة والاحترام؟ كلها كانت بفضل موظف امتلك الحضور واللباقة والاتزان، وتحول من موظف خدمة إلى قائد موقف، وخبير في امتصاص الانفعال، ومثال يحتذى في التهذيب والتعامل الراقي. وقد أشار دانييل جولمان إلى أن الموظف الناجح في إدارة الانفعالات لا ينجح فقط في المواقف الفردية، بل يصبح قدوة مهنية يحتذى بها في فريق العمل. الاحتراف الحقيقي لا يظهر في اللحظات السهلة، بل في قلب العاصفة، وفي خضم المواقف الضاغطة وساعات التحدي، حين يكون صوت العميل عالياً، والشكوى شديدة، وتجد نفسك أمام خيارين: إما أن ترد بالغضب فتخسر، أو أن تتحلى بالحكمة فتفوز. الفائز ليس من يسكت الآخر، بل من يهدئ من روعه، ويبدل انفعاله بهدوء واتزان، ويقنعه من خلال الاستماع التقمّصي الفعّال، ويمنحه الفرصة للتعبير عن رأيه بحرية دون مقاطعة أو فرض سلطة. فالاحترام واجب، والكرامة مصونة، والحل موجود. من هنا، تتضح أهمية التدريب المتخصص الذي لا يقتصر على تقديم المهارات، بل يعزز القيم ويعيد تعريف المهنية والاحتراف بوصفهما سلوكاً إنسانياً راقياً. وهذا ما أؤمن به وأسعى إلى ترسيخه في البرامج التدريبية التي أقدمها، مستنداً إلى خبرة عملية، وإطار نظري حديث، وممارسة ميدانية مباشرة مع مؤسسات متعددة في العالم العربي وخارجه. التعامل مع العملاء الغاضبين ليس مهمة عابرة، بل امتحان للروح وتجربة حقيقية تكشف معدن الإنسان وقدرته على أن يكون مرآة لأخلاقه وقيم مؤسسته، وسفيرًا لثقافة الاحترام والاحتواء في مواجهة الغضب والانفعال. فعندما نتعامل مع هذه التحديات، لا نحل أزمة آنية فحسب، بل نبني جسوراً من الثقة والاحترام تستمر بيننا وبين عملائنا.

453

| 17 أكتوبر 2025

تعفن الدماغ.. التدهور المتوقع لإدمان الإنترنت

مع قدوم شبكة الإنترنت وتعاظم تدفق المعلومات وتنوع مواقع التواصل والمواقع الإلكترونية، تعددت المصادر وأصبحت تشكل ضغطاً على كاهل المتابع والمشاهد لها، وظهر في العام 2024 مصطلحاً غريباً ومثيراً للاهتمام والملاحظة، عرف ب « تعفن الدماغ « Brainrot «» وهو» التدهور المتوقع للحالة الذهنية أو الفكرية للشخص «، الناتج عن» الاستهلاك الزائد عن الحد والمفرط « للمواد التافهة قليلة الفائدة التي يشاهدها ويتابعها على الإنترنت. وقال (كاسبر جراثوهل)، رئيس لغات أكسفورد: « أن «تعفن الدماغ» يتحدث عن إحدى المخاطر المتوقعة للحياة الافتراضية، وكيف نستثمر وقت فراغنا بطريقة فعالة ومجدية «. وأن مؤشرات معدل استخدام التعبير عن هذه المشكلة ارتفع بنسبة 230 بالمائة بين عامي 2023 و2024، وكان شائعاً بشكل خاص هذا العام على TikTok. لقد تفوقت على خمس كلمات أخرى من تأليف لغويين في أكسفورد وتم تقديمها للتصويت العام، الذي شارك فيه 37000 شخص. التشويش العقلي إلى أين يعتبر تعفن الدماغ «Brainrot»هو حالة من التشويش العقلي والتدهور المعرفي الناتج عن التفاعل المفرط والزائد عن الحد في شبكة المعلومات الإنترنت. فهو مصطلح ليست طبياً، ولكنها ظاهرة حقيقية يعيشها من يدمن استخدامها. فعندما يقضي ساعات في المتابعة والتصفح، فإنه يستهلك كميات معلومات هائلة لا قيمة لها، وتمثل الأخبار السلبية والمحبطة، والصور المعدة باحترافية للمعارف والمشاهير وأصحاب التأثير على الشبكة، مما يشعر من يشاهده بضعف الكفاءة وقلة الحيلة. ويصاب بالإرهاق الذهني من جراء المشاهدة الحثيثة والمبالغ فيها دون فعل إرادي، وهذا بدوره يؤدي لضعف في التركيز والانتباه وتراجع في الطاقة الإيجابية ويضعف العمل والإنجاز والإنتاجية وخاصة لدى اليافعين والشباب. وقد دعا الجراح العام الأمريكي» مورثي» إلى وضع ملصقات تحذيرية على منصات التواصل الاجتماعي لتفادي ذلك التهديد، فمن المؤكد أن تعفن الدماغ كان مصطلحاً موجوداً منذ سنوات. وقد تتبعت أكسفورد استخدام هذا المصطلح في كتاب عام 1854 الذي ألفه هنري ديفيد ثورو. الذي أشار فيه « بينما تسعى إنجلترا إلى علاج تعفن البطاطس، لن تسعى أي دولة إلى علاج تعفن الدماغ، الذي ينتشر على نطاق أوسع بكثير وبشكل مميت وقاتل؟». وقد أكدت الدكتورة إيلينا توروني، استشارية علم النفس المؤسسة المشاركة لعيادة تشيلسي لعلم النفس أن« تعفن الدماغ مصطلح يستخدمه الناس لوصف ذلك الشعور الضبابي الذي ينتاب الشخص عندما يستهلك كثيراً من المحتوى المكرَّر منخفض الإيجابية والجودة ». وأن ذلك الشعور بالاستنزاف العقلي أو البلادة الذهنية الذي يحدث بعد ساعات من تصفُّح وسائل التواصل الاجتماعي، أو مشاهدة البرامج، أو الانخراط في مواد لا تحفز العقل ولا تستثيره نحو التفكير والتحليل والاستنتاج. ويحدث تعفن الدماغ بسبب الاستخدام المفرط للتكنولوجيا من مشاهدة مقاطع الفيديو على YouTube، أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، أو التبديل الزائد المتصفح المتعددة الصور والمعاني والموضوعات المختلفة. ناهيك عن استخدام المقالب في الناس وإضحاكهم وتجد الملايين يتابعون ويحاكون هذه النماذج التي تقدم مثل هذه التصرفات الفجة التي تفتقد للمحتوى الجاد والهادف وقد تجد أن ألعاب الفيديو تتسبب في الإدمان، فيلاحظ أن بعض اللاعبين يلعبون بشكل قهري ويصابون باضطراب الألعاب والإلحاح في المتابعة. * * خلاصة القول ان التهديد مؤثر ووشيك من جراء إدمان مشاهدة مواقع التواصل الاجتماعي وقضاء ساعات طويلة من اليوم أمام التعرض للكم الهائل من تدفق المعلومات والأحداث غير السارة والمبالغ فيها، فيقع الشخص فريسة المقارنات بين نفسه ولآخرين في مهاراته ونجاحاته وحياة الآخرين، فتجعله في حالة من التخبط والعشوائية في السيطرة على تفكيره الذي هو في الأساس متلقي دون حراك فتجده معرض لتعطيل ملكات الذهن والتفكير، فهو معرض للإصابة بتعفن الدماغ الذي لا يستخدمه بطريقة جيدة أو فعالة، فالمطلوب العمل على تحديد الأوقات الملائمة التي تجعله يستفيد من الإنترنت بطريقة أكثر إيجابية والعمل على إيجاد بدائل حياتية من تفعيل قدراته وتشكيل عادات سلوكية ترقى للممارسة الإيجابية لممارسة الهوايات والمواهب بدل الانغماس في مشاهدة الإنترنت دون حراك.

657

| 17 يناير 2025

alsharq
وثائق إبستين ووهْم التفوق الأخلاقي

عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...

15105

| 08 فبراير 2026

alsharq
الرياضة نبض الوطن الحي

يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...

1449

| 10 فبراير 2026

alsharq
ماذا بعد انتهاء الطوفان؟

لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...

813

| 10 فبراير 2026

alsharq
قطر والسعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي

تعكس الزيارات المتبادلة بين دولة قطر والمملكة العربية...

624

| 05 فبراير 2026

alsharq
التأمين الصحي 2026

لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...

615

| 11 فبراير 2026

alsharq
صعود تحالف الاستقرار في المنطقة ؟

يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...

552

| 09 فبراير 2026

alsharq
من 2012 إلى 2022

منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...

513

| 11 فبراير 2026

alsharq
«تعهيد» التربية.. حين يُربينا «الغرباء» في عقر دارنا!

راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...

498

| 12 فبراير 2026

alsharq
الموبايل وإبستين.. الطفولة في خطر

لم يعد هذا الجهاز الذي نحمله، والمسمى سابقاً...

498

| 09 فبراير 2026

alsharq
قوة الحضارة الإسلامية

لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...

483

| 08 فبراير 2026

alsharq
الجنة وطريقها..

«الآخرة التي يخشاها الجميع ستكون بين يديّ الله،...

447

| 05 فبراير 2026

alsharq
الصحة في قبضة الخوارزميات

يستيقظ الجسد في العصر الرقمي داخل شبكة دائمة...

438

| 10 فبراير 2026

أخبار محلية