رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يتفننون فيما يطلق عليه شاي الضحى أو افتر نون تي afternoon tea، وما يقدم خلال ساعات محددة من اليوم من أصناف محددة ومعدودة من حلوى، وساندويتش ومربى وشاي وقهوة، ويجتمعون في بهو فندق خمسة نجوم وبعد طول انتظار، وما رافقه من ضجيج المكان انتظارا لهذا الاجتماع المحدد وقته وطلبه وضيوفه! يجتمعون بحوار وكلمات معدودة، وبنظرات وتفحص وجوه لمن هم من زوار في المكان! اجتماع يفتقد روح ومتعة اللقاء الصادق، ثقافة الاستمتاع وإحساس السعادة، وعيش اللحظة، والتفاؤل، وحسن الظن بالله في كل وقت.. جميعها تكسب صاحبها، وتنعكس على من معه من صحبة وأهل المتعة والراحة والسكينة، وبتفاؤل واستبشار انتظار الغد بما يحمله من بشارات، وطي صفحة الأمس بكل ذكرياته وحواره وصوره، والاكتفاء بحمل وحفظ أجمل اللحظات والذكريات في ذاكرة العقل والروح قبل ذاكرة الهواتف الذكية، إتقان فن الاستمتاع بكل شيء تملكه وحولك ومعك.. نعمة ومتعة يفتقدها كثيرون، كم من بشر يعيشون في قصور، وسط حديقة غناء.. وكم من بشر يقتنون يخوتا في وسط البحار، وكم من بشر يسهل عليهم السفر بين مدن وقارات بطائرات خاصة يقطعون فيها الفضاء.. كم من بشر يملكون المال وكل الوسائل من مال وجاه إلا أنهم يستأجرون ويدفعون الملايين لمن يخلق وبوجود لهم فن اللحظة والمتعة! قد ندخل أماكن ومنازل؛ بل قصورا بديكوراتها وتصاميمها وأثاثها و مقتنياتها؛ إلا أنه نصاب بإحساس انقباض ونفور وضيق صدر.. لتكلف ومبالغة في كل شيء.. ولا نجد إحساس وطيب الروح وعفويتها، ولا نجد بساطة النفس وصدقها.. يكون ثقل اللقاء منهكا للروح … والجسد. ونجد هذه المتعة بعد طول وصول وصعود لشقة بسيطة جدا، ودون تكييف وأثاث بسيط.. ونشرب شاي وقطع حلوى ومكسرات، ولهو أطفالهم وصراخهم يملأ المكان، إلا أن المتعة وانشراح الصدر يفوق وينسي تعب الصعود.. هناك من الناس من نستمتع معهم بشرب فنجان قهوة، في مساحة أرض بسيطة وصغيرة، وحولك أحواض لأشجار وزرع، وأحواض ننتظر تفتح أزهارها، نستمتع معها بجلسة بسيطة وحوار لا ننظر فيه لساعة الزمن.. ولا نتفقد فيه رسائل واتساب، ولا نشاهد ما يعرض على وسائل تواصل اجتماعي خرساء وما تقدمه من ضوضاء وتلوث بصري ! اجتماع ومتعة حوار ولقاء تلتقي فيه الأرواح ببساطة وراحة.. مع إمكانيات بسيطة. وهناك من تصنع لذاتها حديقة عند مدخل بيتها وفي شرفة غرفتها، وهناك من تستمتع بصنع قالب حلوى وكيك.. وحمله وتقطيعه وصفه في طبق.. مع كوب شاي.. هناك شعوب تستمتع بوجود الجيران واجتماعهم، وتستمتع بالاجتماع واللقاء في بلكونة أو شرفة بسيطة لمسكنها عبارة عن شقة بسيطة لا مساحة للفضاء إلا تلك البلكونة الصغيرة المساحة الكبيرة بمعنى اللقاء فيها، تجتمع فيه بقلب وروح تسع أعدادا من الجيران على شرب شاي او تناول حلوى وفاكهة أو حتى أكل المكسرات والبذور.. إتقان فن الاستمتاع ينبع من العفوية والبساطة وعدم التكلف، والمبالغات في كل شيء؛ تكلف اجتماع ودعوات، تكلف ضيافة، تكلف زينة ومكياج، تكلف هدايا لا معنى لها، تكلف في الحوار وتكلف في الجلوس، وتكلف في نبرة صوت ولغة جسد ونظرات! فن الحوار والضحك متعة تترك أثرها في النفوس، وهذه المتعة تتحقق بحوار وسوالف ومواضيع عامة وضحك ونقاش لا يدخل ويغوص ويتعمق في الخصوصية! ولا يبحث عن ما بين السطور! والاهم حوار بعيد عن طاقة الحسد والغيبة والنميمة وحوار أرواح لا تحمل أضغانا وأحقادا.. لماذا نستمتع بالجلوس والحوار واللعب مع الأطفال؟ ولا نمل ولا نتعب في اللعب واللهو معهم؟ لأنهم ببساطة يتعاملون بعفوية نقية وصادقة لا زيف فيها ولا خبث. … آخر جرة قلم: إتقان فن الاستمتاع بلقاء واجتماع، فن الاستمتاع برشفة قهوة.. وتناول حلوى.. وحديث لا يُمل ولا يشعرك وكأنك في تحقيق وسين وجيم.. وما يوجده من تكلف وضيق صدر! إتقان في العيش بلحظة المكان، ولحظة الزمان، ولحظة تحتوي العين صورا وانعكاس وجوه جميلة الروح وطيبة النفس.. وسليمة الفكر وحسن الظن، إتقان الاستمتاع بكل زاوية بسيطة وركن هادئ.. تجتمع فيه مع أرواح نقية ونفوس طيبة يرتد ذلك أضعافا راحة وسعادة ومتعة، وتضيف لحظات من الزمن لذاكرة الروح لا تنسى.. أجمل الأرزاق أن تتقن فن الاستمتاع بما تملك مع من تحب.
1719
| 03 أكتوبر 2024
شارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين التي عقدت صباح يوم الثلاثاء الموافق 24/9/2024 بمقر المنظمة في نيويورك، وقد ألقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الجلسة خطابا، كشف فيه سموه للعالم حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة اليوم من عدوان سافر هو الأشد همجية وبشاعة والأكثر انتهاكا للقيم الإنسانية والمواثيق والأعراف الدولية مؤكدا سموه أن هذه « ليست حربا بمفهوم الحرب بل هي جريمة إبادة بأحدث الأسلحة لشعب محاصر في معسكر اعتقال لا مهرب فيه من وابل القنابل الذي تلقيه الطائرات». وهل من جراءة وصدق كلمة من قائد وفي محفل دولي تقال وتعبر صراحة كما عبر سمو الأمير في كلمته؟ هل هناك لا تزال عقول لا تفهم وتعي ما يحدث؟ وهل هناك عيون بشر تتعمد ألا ترى؟ وهل هناك شعوب وقادة أصيبوا بالصمم عن سماع صوت الحقيقة من أن تقال؟؟ بالفعل انه تقاعس دولي متعمد. أتوقف أمام قول سموه: ان قضية فلسطين عصية على التهميش، لأنها قضية سكان أصليين على أرضهم يتعرضون لاحتلال استيطاني إحلالي». كم من قوة هذه الجملة.. التي كانت في كلمات سموه في سنوات سابقة… كم هي رصاصة كلمة في أن قضية فلسطين عصية على التهميش.. لأنها قضية سكان أصليين على أرضهم …هيهات هيهات لهم أن يقضوا على الشعب الفلسطيني وأهل غزة.. فصاحب القضية يبقى حاضرا قوة وجسدا وروحا وحضورا يقلق منام الأعداء.. أهل فلسطين باقون ومستمرون في دفاعهم عن قضيتهم، وفي حمل ابسط أنواع السلاح والدفاع في ظل غياب دولي وتقاعسه وخذلان هذا الشعب من أبناء عمومته في العروبة والإسلام.. ومن المؤسف أن يفشل مجلس الأمن في تنفيذ قراره بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، أو يمتنع عن منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة على الرغم من اعتماد الجمعية العامة في شهر مايو الماضي قرارا يدعم طلب فلسطين لهذه العضوية. ألا تتفق الدول العربية والإسلامية في موقفها وعزتها وكرامتها في أحقية دولة فلسطين وشعبها بالعضوية الكاملة ؟ ألم تكن أرض كنعان ودولة فلسطين قائمة ؟ وكان وقتها اليهود الصهاينة في أوروبا يعيشون ويمارس عليهم الطرد والتهجير إلى منطقتنا لزراعة عضو غير مرغوب به في مساحتنا وعروبتنا !؟ اين الأمم المتحدة وصوتها الذي يرتفع لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في دول العالم ؟ لم ينس سمو الأمير في خطابة القوي والصادق لبنان وما يتعرض له من حرب من اسرائيل، ولم ينس اليمن الشقيق والسعي للحفاظ على الهدنة، وموقف قطر من أزمة سوريا، وما يحدث في السودان وليبيا... هي الدبلوماسية القطرية والخطاب الواضح الذي يعكس موقفا حقيقيا بفعل وتحرك ولا أنه يكتفي بكلمات وخطاب.. آخر جرة قلم: هذه هي القوة الناعمة لدولة قطر ودبلوماسيتها المدروسة والتي يجب ان تدرس لقادة العالم …كلمة تكتب أو تقال، موقف ومبادرة.. تبقى الأفعال مترجمة ومعبرة عن صدق الكلمات والخطاب.» إن دولة قطر لن تدخر وسعا في العمل مع شركائها الدوليين ومنظمة الأمم المتحدة لتوطيد أركان السلم والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان وسيادة القانون على جميع المستويات والتصدي للتحديات العالمية من أجل تحقيق مستقبل أفضل للجميع».
720
| 26 سبتمبر 2024
نصادف في كثير من الرحلات الخارجية، وفي محطات الانتظار من يسأل من أين نحن؟ وعن سبب ارتداء غطاء الرأس؟ وعن عادات دولنا وعن الديانات، ما يحزن ويؤلم من حوار ونقاش مع جنسيات أجنبية، انهم لا يعترفون بالنبي صلى الله عليه وسلم نبيا بعد عيسى عليه السلام، وأنهم يجهلون الكثير عن دين الاسلام وعن نبي الرحمة المهداة للبشرية نبينا محمد خير خلق الله صلى الله عليه وسلم. تثور الشعوب عند الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آل بيته الطاهرين وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين. يتكرر الأمر وتتكرر الاساءة وتتكرر ردات الفعل وتمر الأيام وينسى الموضوع. ويعود الحاقدون بتكرار الاساءة للاسلام والقرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وسلم. تكرار الأمر وردات الفعل يعني ألا حلول ولا قرارات صارمة ولا اجراءات فعلية قوية تتخذ من قبل الحكومات في الدول الاسلامية أمام الإساءات المتكررة، وأمام ضعف المواجهة. ليكون السلاح الاستنكار والمقاطعة واستدعاء السفراء! لابد من ردة فعل قوية، ورسالة صارمة تصل للرأي العام وللعالم، فمن يجهل هذا الدين ورسالته، وعظمة وانسانية رسوله صلى الله عليه وسلم، ويصبغون سمات وصفات معينة ترتبط بالارهاب والعنف وهو للأسف صناعة غربية يريدون ألا يكون للإسلام حضور وقوة وتأثير! من الاهمية تكثيف الوصول للشارع العام، والشعوب الغربية والأجنبية بوسائل إعلام ووسائل اجتماع، ولقاءات وتقارب لفهم حقيقة الإسلام ورسالته، وحقيقة الشعوب العربية المسلمة في قيمها ومبادئها وأخلاقها التي تخدم الإنسانية ولا تسيء لها. من الاهمية دور الأكاديميين والأساتذة والدعاة والأئمة والخطباء وغيرهم من المثقفين في الوصول للرأي العام العالمي الغربي والامريكي في تعريفهم حقيقة ديننا الاسلام وعظمة إنسانية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتعاليم الاسلام وسنة النبي وسيرته. وذلك من خلال الجامعات بإلقاء المحاضرات المفتوحة والحوار مع الشباب والمثقفين ومن خلال القنوات الاعلامية المشهورة العالمية والأكثر مشاهدة وانتشارا وان استدعى الأمر دفع مبالغ مالية للاستضافة أو نشر مقالات وبحوث. فلغة أوروبا والغرب وأمريكا هي المال وهو الوسيلة للوصول اليهم لتحقيق ما نريد، من المهم تأليف الكتب واخراج أفلام وثائقية عن الاسلام وسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بجودة عالية ونشرها في الإعلام العالمي، وعرضها على متن شاشات الطائرات الخليجية والعربية، من المهم استغلال واستعمال الوسائل الحديثة في الدعوة للاسلام والتعريف بقيمة ورسالة هذا الدين العظيم، هناك من يعرفون انه الحق ويكابرون بحقد وغرور. هناك حاقدون على هذا الدين وعلى نبيه أفضل الصلوات والسلام عليه يجهلون فيها حقيقة وجمال ديننا وقيمة ومعزة نبينا صلى الله عليه وسلم في قلوب المسلمين في بقاع العالم. آخر جرة قلم: صادف منذ أيام قليلة مولد سيد الخلق والبشرية سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. بميلاده الذي أضاء الكون وأخرج الناس من الظلمات إلى النور، لنكون دعاة خير وسلام بأخلاقنا والدفاع عن ديننا ونبينا صلى الله عليه وسلم، وذلك بالتمسك بقيم الإسلام واتباع سنته صلى الله عليه وسلم. تعاملا وخلقا وصمتا ونية. لا يكفي الاحتفال بمولد سيد الخلق والبشرية دون اقتداء وعمل بسنته وما امر به ديننا من قرآن وسنة. لنكون اعزة بذلك ولا نكون أمة تابعة ومقلدة. قيم الاسلام مدعاة للفخر والاقتداء وليس بالتبعية.
645
| 19 سبتمبر 2024
• يرتبط الرزق في عقول كثير من الناس بالمال والثراء والمكاسب المالية والممتلكات التي يحصل عليها الإنسان، وتأتيه من غير عناء ولا تعب.. وترى فئة الرزق بزوج وذرية، ومناصب تأتيه دون عناء وجهد! • وينسى كثير من الناس أن الرزق معنى أعظم وأكبر من مكتسبات مالية ومناصب وحالة اجتماعية. • نعمة الأهل والصحة، والصحبة الصادقة والصالحة والوفية أعظم الرزق.. • الرزق.. تلك الأخلاق التي يتحلى بها الإنسان، وهذه الأخلاق لا ترتبط بثراء ولا مناصب.. ولا عمر ولا قبيلة.. احترام الآخرين، الوفاء، الصدق، الإخلاص الأمانة التواضع وغيرها من معاني وقيم الأخلاق.. النية الطيبة والصادقة والنظيفة رزق.. • القناعة بما يملكه الإنسان من عطايا الخالق سبحانه.. رزق، والرضا بما أعطاه الله سبحانه وتعالى بعد السعي الحلال والمقبول رزق.. • عدم الحسد، والحقد ونكران الجميل والمعروف، من أعظم أشكال الحرمان من جميل معاني الأخلاق والرزق..! • الرزق بأن تملك أشياء بسيطة تستمتع بها بحب ومع من تحب في كل وقت.. الرزق بجلسة صحبة وفية وحديث لا يمل، الرزق بالاستمتاع بمذاق طعام بسيط، واحتساء قهوة وشرب كوب من الشاي في بساطة وبشاشة وحب وفي مكان أجواؤه نقية، وبعفوية ونقاء قلوب بيضاء من البشر.. • الرزق بعمال وموظفين يخلصون العمل لأصحابهم ومن يعملون عندهم من عوائل ومن مسؤولين.. يخلصون لسنوات وسنوات.... • الرزق بالعطاء والمنح.. دون تردد وبسعادة وحب.. يعود أضعافا وأضعافا.. • الرزق أن تجد في طريقك وتحرك من هم بحاجة لك.. ومن تأخذ بيدهم لضفة أخرى تسعدهم وتنجيهم.. • الرزق أن تكون صاحب منصب.. تستطيع من خلاله خدمة الناس بحب وأمانة وإعطاء كل ذي حق حقه.. دون ظلم ودون منع لا مبرر له! • الرزق محبة الناس للإنسان لذاته.. ودون سبب.. ودون مصلحة ودون غايات دنيوية زائلة.. يسألون عنه بحب، ويفتقدون صوته ووجوده وحضوره بشوق.. • الرزق محبة ترافق الإنسان وتستمر معه سواء كان بمنصب وكرسي.. أو دون منصب،.. وسواء كان صاحب قرار.. أو لا يملك أي قرار. • الرزق هبات وعطايا ربانية يمنحها الله سبحانه الرزاق لعباده من يصطفيهم ويختارهم لأنواع الرزق وأشكاله.. • هناك من يحاول أن يكسب محبة الآخرين بمبالغة في العطاء، ومبالغة في التكلف والتصنع، وفي نفاق علاقات بعيد كل البعد عن الواقع والحقيقة والعلاقات الإنسانية السوية والصادقة والمحبة.. هناك من يبادر ويتقدم ويأتي ليس حبا بالإنسان وذاته وإنما غاية في منصب يملكه.. ومصلحه يقدمها.. • آخر جرة قلم: في ملف العلاقات وفي ملف الذكريات وفي ذاكرة السنوات والوجوه.. لا نبحث عمن غادر وهجر دون سبب … وإنما نبحث عن أولئك الذين نجدهم في كل الظروف والأحوال والمواقف.. فهم الرزق الأعظم الذي لا يُقدر بثمن.. أما أولئك الذين رحلوا بسبب في مخيلتهم أو بدون سبب.. فهم من كانوا قربا مصلحة.. ومن كانوا تواجدا وحضورا غاية في نفوسهم..! لنحمد الله على كل أشكال الرزق والعطايا التي لا يملك أن يمتلكها الإنسان بمال ولا بنفاق ولا حلو الحديث..
2727
| 12 سبتمبر 2024
منذ سنوات كان المتنفس المهم والسريع للناس باختلاف أعمارهم وجنسياتهم وثقافتهم، خاصة أولئك الذين سلبت حقوقهم، والذين تعرضوا لظلم وقهر وتعسف، أو أولئك الذين تأخرت إنجاز معاملاتهم، وغيرها من سوء معاملة مسؤول، كان الملجأ للمواطنين والمقيمين للشكوى وإيصال أصواتهم للمسؤولين وأصحاب القرار، برنامج «وطني الحبيب صباح الخير». وفي سبيل حل المشكلات ورفع الظلم تخصص المؤسسات الحكومية والخاصة ادارات خاصة بالعلاقات العامة والاتصال بتعيين موظفين للمتابعة وللإنصات وتسجيل الملاحظات. بل كان يجد البرنامج الصدى والاهتمام من اعلى مستويات القيادة في الدولة، ولكن في ظل وجود وسائل التواصل من منصة X والسناب شات وغيرها من وسائل اصبح إيصال الصوت والشكوى «صوت وصورة» اسرع ولعدد أكبر من المتابعين، وما يمكن من خلاله تسجيل الرسائل واعادة ارسالها لأصحاب القرار للاهتمام واتخاذ الاجراءات المطلوبة. مع الميزانية الضخمة والكبرى التي تخصصها الدولة للتعليم وللصحة، ومع حجم المباني الضخمة لمرافق مؤسسة حمد البحثية والطبية والإدارية، ومع حجم الأجهزة والمعدات الحديثة. ورغم الشهادات الدولية الكندية والأمريكية وغيرها من شهادات ادارية ومهنية حصلت عليها مؤسسة حمد الطبية وتحرص على الحصول عليها. إلا أن الخدمات المقدمة اداريا ومهنيا لا تزال دون المستوى المتوقع والمطلوب، والتي لا تواكب كل تلك التغييرات وحجم الإنفاق! يفترض من العاملين من أطباء وممرضين واداريين في مؤسسة حمد الطبية وغيرها من مراكز صحية أنها تتعامل في المقام الأول مع الإنسان وجسده ونفسيته وعقله. للحصول على الخدمة الطبية والعلاج لتحقيق الشفاء، ليس الكل يملك التأمين الصحي ليجد بديلا آخر! لن أكرر ما يتعرض له ويقدمه ويسرده كثير من المواطنين والمقيمين من ملاحظات عبر تطبيق السناب شات وآخره ما ذكرته الأخت (دلال) في حسابها الشخصي، وما تحمله الأرواح والقلوب من غضب وغصة لما يتعرضون له من تقصير طبي. ولكن الحقائق والتقصير لا يمكن طمسه وإخفاؤه! المشكلة الرئيسية في مؤسسات كثيرة في الدولة المتابعة والإشراف. مواقف كثيرة يتعرض لها المريض في دخوله لقسم الطوارئ، تقصير بعض الأطباء وعدم متابعتهم وقراءة ملف المريض قبل الدخول وكل طبيب يدخل على المريض وكأنه الاولى بالدخول! ضعف العناية في التمريض! وعدم متابعة لمحتويات الغرفة ومستلزماتها الأساسية والضرورية! عمال النظافة يحملون هواتفهم النقالة، ويمارسون دور الممرض والإداري!. المراسل في المراكز الصحية ومؤسسة حمد يمارس دورا إداريا ودور الممرض في التوجيه! ازدحام أعداد العمال في الطوارئ والمراكز الصحية اكثر من الممرضين والأطباء والإداريين. ليس كل مريض يملك واسطة لاختصار وحل مشكلته، ولا كل شخص يعرف الطريق للوصول للمسؤول للشكوى، ولا كل مواطن ومقيم يملك الجرأة للتحدث في وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال اصواتهم وشكواهم. ومن المهم في الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة، ولمؤسسة حمد الطبية وفي مؤسسات الدولة بشكل عام وجود ادارة وأقسام خاصة للمتابعة، وتكون فعالة بتعيين أهل الخبرة والمسؤولية الجادة بالعمل وتحمل المسؤولية، من المهم سهولة الوصول إلى اصحاب القرار والتنفيذ، للتعبير والملاحظات والشكوى إن لزم الأمر، ومن المهم من يصل لكرسي المنصب ممن تدرج وعمل وكان في الميدان بصدق واخلاص وإحسان. توفر جامعة قطر وكلية كونيل، مخرجات من خريجي كلية الطب والعلاج الطبيعي والتمريض والصيدلة وكذلك مخرجات متميزة من تخصصات ادارية ومهنية من مواطنين ومقيمين لتتم الاستفادة من هذه المخرجات وتوظيفها. آخر جرة قلم: الاعتناء بالمريض من الأولويات. والاعتناء بهذه المؤسسة المهمة واجب، والاعتناء بما ينفق من شراء أدوية ومستلزمات ومعدات طبية على اعلى مستوى من الجودة والإنفاق والشراء امر مهم؛ اهتمت الدولة خلال فترة كورونا ووفرت كل الإمكانيات لسلامة المواطنين والمقيمين، وايضاً لمستلزمات ومساعدات طالت دولا كثيرة ويحسب ذلك لحكومة قطر في مبادراتها، وما تحقق من الأمن الصحي خلال كأس العالم 2022. فمثل هذه الاجراءات والخطط والعمل في ظل الأزمات هو ما يجب أن يكون دائما وابدا من خلال الخدمة وأمانة العمل والإخلاص لمصلحة المريض اولا وأخيرا بعيدا عن المناصب والكراسي، من المهم على وزارة خدمية كوزارة الصحة ومؤسسة حمد التمسك بالأطباء والممرضين الذين امضوا سنوات في هذه المؤسسة واكتسبوا الخبرة والشهادات المهنية وغيرها من وقت وامكانيات مكن البعض منهم بالحصول على شهادات ودورات. من المهم التمسك بهم لمصلحة المريض، خسارتهم وسهولة الاستغناء عنهم تجعلهم مكسبا قويا وغنيا ومؤهلا لدول كثيرة.
1602
| 05 سبتمبر 2024
• ارتبط اليوم الأول من بدء العام الدراسي بذاكرة بصرية وسمعية؛ بنداء الأسماء للتوجه للفصل الدراسي. كما ارتبط اليوم الاول بحال الاستنفار في البيت في تجليد الكتب المدرسية والكراسات. وأجملها التوجه للمكتبة لشراء مستلزمات وأدوات الدراسة من اقلام ومسطرة وغيرها من أدوات وكراسات وشنطة لكل ذلك. • كما يرتبط اليوم الأول من العام الدراسي في الذاكرة برائحة مميزة وجميلة ارتبطت بالمعلمات المميزات والقريبات لقلوبنا. • أيام قليلة ويعود الطلاب إلى مقاعد الدراسة، والتربية والتعليم من أسس بناء الشخصية التي يعول عليها بناء الدولة وخدمتها من خلال اكتشاف القدرات والشخصيات وتنميتها. • حرص قيادتنا العليا على أعلى مستوى القيادة بتكريم سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسمو الشيخة جواهر بنت حمد آل ثاني للمتفوقين والمتفوقات، لدليل على أهمية التعليم للقيادة والدولة، وأهميته في بناء وخدمة الوطن ورفعته. • كما أن التعليم والتربية مهمة، فإن ذلك يرتبط ببناء الشخصية والثقة لدى الطلاب وهذه الثقة تبنى من خلال ثقة وموهبة وتمكن وقدرات المعلم في اكتشاف الطلاب ومواهبهم والتعرف على نقاط القوة وتعزيزها والاستفادة والاستثمار فيها، ونقاط الضعف ومعالجتها وتقويتها. • المعلم المحب والمخلص والأمين لوظيفته ومهنته هو ذلك الذي يبقى اثره ودوره ومواقفه في ذاكرة تلاميذه مع مرور السنوات. • الطفل بدخوله للمدرسة يبدأ معه مرحلة الانفصال الاول عن والديه ومنزله. وخلال المدرسة تنمو الشخصية ويقترب من أقرانه ليبدأ معه تطبيق القوانين والتنظيم لليوم الدراسي والذي على اساسه يبدأ احترام الوقت والالتزام بأوقات الحضور للمدرسة وأهمية طابور المدرسة وأهمية الإذاعة المدرسية وغيرها من أنشطة. • احترام الآخرين واحترام قوانين المدرسة يعزز التربية المغلوطة والخاطئة لدى بعض الطلاب، كم من أولياء أمور تقوم تربيتهم لأولادهم بالحصول على كل شيء يريدونه، ولا مانع يمنع ذلك! يقتنون أشياء وألعابا ثمينة ولا يقدرون قيمتها ولا صعوبة الحصول عليها من قبل كثير من الأطفال. • ليكون دور المدرسة وقوانينها أن توحد زي الطلاب الرسمي، وكذلك منع ارتداء العلامات التجارية الثمينة والمجوهرات، ومنع استعمال الهواتف النقالة ومنع كل ما يميز الطالب عن أقرانه. بفرض القوانين والانضباط ومنع كل ما يميز طالب عن غيره. • أتذكر منذ سنوات موقف تلك الطالبة في احدى المدارس الخاصة المتميزة بتكاليفها وتعليمها والنسبة الكبرى من طلابها الأثرياء. اتذكر تلك الطالبة المتعالية في صراخها وقت الانصراف على احدى زميلاتها: شنطتك تقليد!. • الثواب والعقاب مهم جدا -بالتأكيد بعيدا عن الضرب بأنواعه- ولكن التربية الحديثة مهم ان تمارس نوعا من العقاب يتناسب والمرحلة العمرية للطلاب، وتربية الحرمان من الكماليات وكذلك تربيتهم على احترام الآخرين، وتقدير واحترام المعلم والعامل، وتقدير قيمة الذات والروح. • تعزيز الجانب الايماني والروحاني، وتخصيص يوم في الاسبوع ليكون يوما مفتوحا لاستضافة المؤثرين من الأكاديميين والتربويين والمثقفين والمؤثرين اجتماعياً ودينيا لتقديم المحاضرات الثقافية والأدبية والدينية، وجعلها تتميز بطريقة العرض والطرح بأسلوب مشوق وقصصي. فهذا الأمر له تاثيره الفعال في بناء الشخصية وفكرها، كما من الاهمية تعزيز دور المكتبة بأهمية القراءة وأهمية البحث العلمي، وطرح المسابقات والأنشطة التي تعزز وتشجع على ذلك. • بداية عام دراسي جديد موفق ومحبب، وعام لاستقبال طلاب مستجدين، وعام تتوالى فيه المراحل الدراسية، غادر الطلاب مدارسهم للالتحاق بالجامعات المحلية او العالمية في قطر وخارجها. كل تلك المراحل مراحل جديدة لبناء العقول وتنميتها، واكتشاف الشخصيات وتقويتها، وتعزيز الروحانية والثقافة والمسئولية واحترام القوانين والالتزام، والإخلاص والأمانة في التعليم وتربية الاجيال لخدمة ذواتهم وأسرهم والأهم خدمة وطنهم. عاما دراسيا جديدا موفقا.
2187
| 29 أغسطس 2024
أمام مغريات الحياة وماديتها، وأمام التطور التكنولوجي السريع، وأمام وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة والمفتوحة والمتاحة للجميع.. وأمام مسلسلات وأفلام تنعدم في كثير منها المبادئ الصحيحة والقيم الأخلاقية. أمام غياب الأدوار الحقيقية لأفراد الأسرة والمجتمع، وأمام غياب التربية الصحيحة والصالحة من الوالدين، وغياب أهمية الأسرة الممتدة ووجود الجد والجدة بخبرتهم الحياتية والعمرية الصحيحة وبقيمهم وتربيتهم التي كان عليها أجداد الماضي. لا كل من أصبحت زوجة وأم أم.. ! ولا كل من تحصل على لقب زوج وأب أب..! ولا سرعة الأيام والسنوات، وسهولة الزواج في مقتبل العمر أن يجعل الوالدين صالحين وأن يجعلهما في عمر شباب في دور الجد والجدة، فهذه الأدوار لم يعد لها قيمة ودور وأهمية تربوية كما كان بالماضي للأسف فلا خبرة ولا نصيحة ولا سعي صادق للتعلم والتثقيف! أصبحت الأم لا تستطيع ممارسة دورها في التوجيه والنصح والمنع! وأصبح الأب ضعيفا أمام قراراته بسبب لهوه وانشغاله! والاعتماد على تربية خارجية ومتابعة ومرافقة عمال المنزل ومدبرته الخادمة! التربية أصبحت على كاهل وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت القدوة والنموذج الذي يريدونه ما يتابعونه ويشاهدونه أمامهم وهم من يختاره، يقلدونهم في كل صغيرة وكبيرة.. بدءا من أسلوب الحديث إلى طريقة ارتداء الملابس إلى السعي السريع لتحقيق ما حققوه من ثروة سريعة! التربية أصبحت على الصاحب الساحب ونوعيته، فمن كان محظوظا حظي بصاحب صالح وأمين يرشده ويوجهه وينصحه. ومن كان ضعيفا وهشا روحيا وفكريا كان لقمة سهلة لكل عابر سبيل من مدعي الصداقة ومن مدعي الدعوة للملذات واللهو السريع! المفاهيم ضاعت.. فلا حياء نجده، ولا أمانة ولا صدق ولا رجولة ولا أنوثة حقيقية، أصبح الزيف والكذب عملة سائدة وقائمة وتفرض وجودها على العلاقات!التربية أصبحت صعبة أمام مغريات متاحة في كل مكان.. من قائمة مشروبات تحوي مسكرات وأنواع خمور، إلى شواطئ وبرك سباحة أصبحت كلمة «عادي» الاستحمام بملابس البحر في أماكن مفتوحة ومختلطة! أصبح شرب السيجارة والشيشة «عادي» ولا فرق وعيب وحياء يمنع الفتيات والنساء من حمله وشربه أمام العامة! أصبح الحجاب موضة قديمة وخلعه في السفر دليل تمدن وتحضر وانتمائهم إلى الطبقة المخملية أو رمزا للثراء!! ضاعت المبادئ والستر والقيم أمام سيادة الفوضى والتعري، وسيادة مفاهيم شاذة ومغلوطة! أصبحت ممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمرا غريبا ومفروضا، بل الصمت وعدم التدخل الأمر السلبي الذي ترك الفوضى سائدة بغياب القيم والأصول في التربية. تسهيل الزواج أمام تكاليفه الباهظة، وسهولة الطلاق وانعدام الصبر، وغياب القدرة المعقولة والطبيعية على التحمل، والصبر للتعرف على الآخر ومعرفته سببا في ضياع التربية لأجيال قادمة، نتيجة لتراكمات وتسلسل وتتابع ولتربية أسرة معدومة. آخر جرة قلم: المدارس المختلطة تحتاج تربية ومراقبة مضاعفة، الاختلاط الذي لا داعي له في أماكن كثيرة يمكن فصلها، سلبية وأنانية وانعدام الغيرة من نفوس الرجال والنساء على أنفسهم وأقاربهم.. وغياب دور التربية والتعليم في جدية المراقبة والمتابعة مع أولياء الأمور.. وأمانة دور المعلم في تنشئة عقول وأجيال.. وتربيتها وتعليمها فكريا وروحيا وإنسانيا.. وغياب القدوة والنموذج السوي والعاقل والإنساني.. كل ذلك وغيره جعل الخوف على الأجيال الحالية والأجيال القادمة.. والخوف الذي يقوم عليهم في بناء المجتمع والوطن.. التربية صعبة وكل محاسب على دوره أمام الله سبحانه وتعالى.. فكلكم راع ومسؤول عن رعيته..
2223
| 22 أغسطس 2024
• كثيرة هي الأمور والأشياء الغالية في حياة الإنسان، منهم من ثروته وأمواله وكنوزه وأملاكه ورصيد حساباته في البنوك وأرقام وعدد أسهمه في البورصة وارتفاعها وهبوطها. وأملاكه من عقارات وأراضٍ وثروة قد تظهر أملاكاً وثروات أخرى بعد وفاة صاحبها وتصارع الورثة عليها، تكون تلك الأملاك والأموال. هي الأغلى والأحرص على متابعتها. • مِنَ الناس مَنْ جعل الصحة هي أغلى ثروة عنده، يُنفق عليها ويتابعها، فالصحة والتمتع بالحياة والاستغناء عن الناس والأطباء وأبواب العيادات والمستشفيات والممرضين في أموره وحاجاته لهي ثروة. • مِنَ الناس مَنْ جعل ثروته فيما يملك أشياء وممتلكات نادرة وغالية جداً وتحفاً وأشياء وهدايا جاءت إليه من أصدقاء وأحباب هدايا عينية أو معنوية عبر بطاقات أو رسائل عبر إيميل أو بريد أو هاتف نقال. • أمور كثيرة تظل غالية لكل منا. ولكن تبقى هناك مساحة غالية جداً. عزيزة جداً راقية جداً. نقية جداً. نخشى عليها من لمسٍ يؤلمها. أو لمسٍ يوجعها. أو موقفٍ يبكيها. أو تصرف يربك أو كلمة تجرحها. مساحة وكائنة في أعماقنا غاليةٌ جداً على أرواحنا. هي مشاعرنا. • المشاعر غالية جداً على أصحاب الأرواح الحساسة الراقية. الأرواح التي لا يحركها غالي الأثمان من هدايا. الأرواح التي لا يشدها بريق ذهب.. ولمعان ألماس وصندوق مجوهرات!. • الأرواح الراقية الحساسة.. يسعدها موقفٌ نبيل.. وتصرف سامٍ وكلمة صادقة ومشاعر عميقة راقية.. وموقف عادل.. ومشاعر وكلمة تلامس روحها في زمن شحَّت فيه الكلمة الصادقة.. شحَّت فيه المشاعر الراقية الأمينة.. شحَّت في المواقف العادلة. • في زمن أنانية البشر.. أصبح السهل ممكناً ومتداولاً ومتعارفاً وعملةً سهلةً نجدها.. ولغةً مفهومةً لدى كثيرين يفهمونها.. وغدا فيه الصدق لغة غريبة الفهم!.. ولغة الاحترام لغةً كانت يوماً مفهومةً وموجودة!.. • الصفات الراقية ولغة تعاملها وتواجدها قد تكون يوماً أمراً غريباً ومستغرباً ومرفوضاً ولغة غير مفهومة! وقد يكون من صفات الأمراء والنبلاء التي كانت في زمن النبلاء.. أو صفات غالية جداً أو نادرة جداً ولا يملكها إلا أصحاب الأرواح الراقية وقد يكونون قلة.. يندر وجودهم أو قد لا يصدق أن هناك من البشر من يتحركون بيننا على هذه الأرض يملكون تلك المشاعر. • آخر جرة قلم: غالية جد وعزيزة أرواحنا.. غالية جداً مشاعرنا.. غالية جداً دموعنا.. غالية جداً كلماتنا.. غالية جداً مواقفنا.. غالية جداً مشاعر الصدق والوفاء والأمانة والإخلاص.. غالية جداً مشاعر وكلمات نقولها بصدق، غالية جداً لحظات صمتنا.. غالية جداً لحظات حيرتنا.. غالية جداً لحظات من ساعة الزمن وحركة الأيام كنا فيها بصدق وأعطينا من أرواحنا ومشاعرنا وافكارنا بصدق. غالية جداً.. هي أرواحنا ومشاعرنا.. لنحرص عليها ونحافظ عليها من أن تُمس أو تُجرح، فالمشاعر هي روح تقية شفافة.. طفلة بريئة صادقة.. تتألم ونبكي لوجع ونفرح لصدق تعامل وموقف.
1641
| 15 أغسطس 2024
• انتشر في الآونة الأخيرة ما يطلق عليه بالزواج المدني؛ بأن تتزوج المرأة المسلمة من غير ديانتها، ويكون تسجيل الزواج في سفارة أو مكتب متخصص، للأسف كان ذلك من بعض المشاهير من تزويج بناتهم والإعلان عن ذلك رغم حرمته.. ! ذلك ان صحة الزواج ان يعلن الراغب بالزواج تغيير ديانته وإسلامه قبل عقد القران. وبدأت هذه الفكرة والطريقة تنتشر في الاعلام والمسلسلات وكأنه حقيقة وعقد شرعي!. • أحيانا كثيرة اتساءل لماذا بعض الدول العربية التي تضم عدة ديانات، وهذه الديانات تم تقسيمها لطوائف، دول شعبها يتحدث اللغة العربية بل يتصف ويتحلى بأخلاق وسمات وملامح العرب.. تجد في قراءة للتاريخ وفي سير ذاتية لمشاهير من علماء وأدباء وفنانين كان أجدادهم على الدين الإسلامي بل يحملون اسم محمد وأسماء عربية.. إلا انهم ارتدوا عن الدين الإسلامي.. لتأتي اجيال جديدة ليست على مذهب الاسلام…وتتغير الاسماء لأجنبية مع تغيير في المبادئ والاخلاق! • هناك ثوابت كثيرة مهمة وحساسة وثابتة في تعاليم ديننا الاسلامي والمذاهب بحرمتها ولا تقبل جدالا ولا تفلسف وإفتاء من أهواء وعقول لا تدرك توابع ذلك الزواج المدني مستقبلا وعلى الأولاد ولا على وفاة احد الزوجين ولا على قضايا مثل الميراث وحتى عدة المرأة وغيرها من قضايا تفصيلية فقهية دقيقة. • الإعلام خطير ويوجه الأفكار والعقول لافكار مغلوطة وسامة.. كأن يبيح الخمر وأنواعه وشربه كل وقت وكأنه عصير أو ماء!! فكثير من المسلسلات المعربة والمنقولة من مسلسلات تركية وغيرها تنقل الثقافة التي اعتادها الناس في حياتهم إلى تعريب المسلسلات، ولا يراعون ثقافة الدول العربية وعاداتها ولا يسقطون كثيرا من المشاهد والحوارات على عادات الدول وأعرافها ودينها الإسلامي. تتكرر مشاهد وسيناريوهات سامة وخطيرة ومشاهد تتكرر ليعتادها المشاهد كأن يعيش الرجل مع عشيقته من غير زواج! وشرب الخمور، الخيانات … والزواج من غير دينهم..! • بل إن بعض المسلسلات العربية تكون المؤلفة على دين غير إسلامي وتدور الأحداث على أسرة وابطال مسلمين … مثلا عند الموت والمشاكل لا يقولون ادعوا لهم.. بل تتكرر كلمة صلوا لهم.. حتى وان كان الدعاء مرادفا لمفهوم الصلاة لدى البعض..ايضا تغيب بعض المفاهيم الأساسية في العلاقات والحوارات، ما يجعل من ضرورة عرض الحلقات قبل الموافقة عليها على لجنة مختصة بالحوار.. • هذه اللجنة مهمة ولا يقتصر دورها فقط على المسلسلات التاريخية والدينية..فهناك من الناس من يلتقط المعلومة وقصص التاريخ من هذه المسلسلات التاريخية التي يتوخى فيها الحذر في معلوماتها ودقتها منعا لاي خطأ او فتنة قد تكون. • آخر جرة قلم: دول لها حضارتها وتاريخها، ولها علماؤها ومشايخها، ولها ثقافتها وأدبها وجمالها وتراثها..أن تضيع الهوية العربية وتنسى اللغة العربية، ويغيب الإسلام وتعاليمه الواضحة، وينسى تاريخ الاجداد تحت ما تسمى العلمانية والغرب والهجرة، وتحت مسمى الزواج المدني…الذي يقوم عليه اساس الدولة والمجتمع بتأسيس مجتمع غير واضح وهش ولا يقف على ثوابت مجتمعية ودينية وهوية وطنية واضحة! احزن أن هناك من يفصل الدين عن كل العلاقات والقرارات وسياسة الدول للأسف... الاعتزاز بالإسلام والعروبة، والاعتزاز بتأسيس زواج شرعي بعقد قران اسلامي.. مدعاة للفخر أمام ما نراه من لغط وتشوية للفطرة وأمام مزاعم الغرب وتلوث افكارهم وبحارهم ودولهم التي لا مكان للفطرة الانسانية السليمة، من تشبه وتحول للفطرة والجنس! ودعوات لذلك. ومن افكار كثيرة هادمة للأسرة. يوم عن يوم يثبت للعالم أن الاعتزاز بالهوية الإسلامية والعربية لباسا وأخلاقا وتعاملا دون تقليد وتبعية مقيتة للغرب وأن تعاليم هذا الدين سليمة للفطرة السليمة.. وأن تاريخنا غني وسليم وصالح لقيام الساعة …ولكن.. للأسف تصرفات من يفترض انهم قدوة يظهرون نقيض ذلك! ويكونون عوامل هدم بدل من أن يكونوا عوامل بناء لمبادئ وأخلاق.
2493
| 08 أغسطس 2024
تشعر بتفاهة الدنيا وسطحيتها، وأنها لا تسوى عند الله جناح بعوضة، لا معنى لها عند مشاهد القتل والتدمير وسقوط الشهداء والقتلى من الأطفال والنساء والشيوخ والرجال.. عندما نشاهد تدمير مبان أساسية وسكنية من مدارس ومستشفيات ومساجد والظلم الذي يقع على الشعب الفلسطيني منذ سنوات، ومن حرب مستمرة منذ شهور وما يرافقها من اغتيالات وأشكال الظلم الذي يقع أمام عدسات العالم ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.. وضمائر العالم الحية والميتة! تشعر بالقهر والوجع عندما يُغتال قادة لهم وزنهم ودورهم وأهميتهم لمن هم داخل فلسطين وداخل قطاع غزة.. قادة التفاوض والحكمة والدبلوماسية السياسية… اغتيال القائد إسماعيل هنية غدرا وجبنا؛ يترك وجعا وألما وقهرا.. فهو القائد والأب من فقد الأبناء والأحفاد ومن فقد شعبا وأقارب.. ليأتي يوم اللقاء بهم.. كما قيل ممن عرفوه عن قرب يشهد له بحسن تلقيه للنصيحة وجميل استيعابه للرأي المخالف، ليّنا خلوقا مقدّرا متواضعا، يقابل النصح بالود، ولا يفسد وده اختلاف في قضية، وهذه هي أخلاق الكبار وسمات العقلاء.. فنسأل الله له ولكل شهداء أمتنا القبول، ونضرع إليه بأن لا يجعل لكافر ولا لغادر على مؤمن سبيلا. دمعت العين على من رحلوا قبله.. القيادي الشهيد أحمد ياسين.. الشهيد الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي.. وقيادات كثيرة.. قيادة في علمهم وقيادة في إصرارهم وقيادة في قيادتهم وصبرهم… وحزمهم وشجاعتهم وقوة يقينهم وإيمانهم بالله. وجع فلسطين وجرحها لن يبرأ.. ويظل النزيف.. ويظل الجرح مفتوحا، ويبقى العلاج والنصرة بالعودة إلى الله والعودة إلى عزة الإسلام وثوابته. عندما يلتفت العالم وتتجه الأنظار لافتتاح أولمبياد باريس وما كان من عار وقذارة فكر وتخطيط افتتاح لرسائل وأجندات عنصرية وأجندات تسعى لدمار العالم والفكر والنسل والدين.. أين هي الثقافة والحضارة أمام سخافاتهم وأمام الاستهزاء بثوابت دين وسخرية هابطة.. تنم عن عقلية حقودة وعقلية خبيثة تسعى لفرض أجنداتها في افتتاح أولمبياد تدرك توجه أنظار العالم لكل ذلك.. يمنعون السياسة وتداخلها في الرياضة.. ويسمحون لقضايا تدمر الأسرة والعقل لان يكون لها حاضرا.. أمام عار افتتاح الأولمبياد وأمام قضية فلسطين وأمام اغتيالات قيادات لها وزنها ودورها وأهميتها تشعر بأن قيم الإنسانية وقيم الأخلاق وقيم السياسة وقيم ومبادئ القوانين الدولية تتحرك وفق المصالح ووفق مصالح حماية العدو الأول للعرب والمسلمين وعقلاء العالم.. الصهاينة وأجنداتهم وتمريرها في التحكم في كل شيء.. في السياسة وفي الصحة وفي الرياضة وفي اختيار من يحكم العالم والدول! بين عالم وبشر وعقليات مدمرة بأفكار تخالف الفطرة، والإنسانية، عقول خبيثة وخطط يتم تمريرها لتستهزئ بمبادئ ديننا وتستهزئ برسلنا وأنبياء الله في افتتاح أولمبياد باريس وتدمر القيم الأخلاقية وفطرة الإنسان، وبين رجال يعيشون دفاعا عن ثوابت الدين، والدفاع عن أوطانهم وأراضيهم المسلوبة، يواجهون العالم وقوته بقوة يقينهم بالله وقوة إيمانهم.. يواجهون الظلم الذي تعيشه شعوبهم منذ سنوات وسنوات وتستمر آلية الحرب والقتل والتدمير شهورا أمام قادة العالم وأمام إرادة القانون الدولي الذي يحمي العدو!.. بشر يعيشون لآخرتهم أمام أعداد الشهداء من الأبناء والأحفاد والأصحاب.. وهم عند الله شهداء.. رحم الله القائد إسماعيل هنية من احتضنته قطر قائداً ومفاوضا وأخا وأكرمته في حياته، ها هي قطر والعالم يودعونه تحتضن أرض قطر جثمانه. آخر جرة قلم: أمام هذا الموقف والفقد الكبير نقول: إنه قد ربح البيع يا أبا العبد، وإنما أنت درة مضيئة في قلادة الشهداء، وعسى الله أن يخلفك في الأمة من يحمل أعباء القضية كما حملتها باقتدار، وذلك ليس بدعا من القول فالأمة ولادة وفلسطين ولادة وحماس ولادة، وكما رثت زوجة ابنه الشهيد في قولها: «خسرتك الأرض» وكسبتك السماء.. ((إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) (34) سورة لقمان. أحسن الله عزاء الأمة الإسلامية في أبي العبد وأعلى مقامه بين الشهداء ونسأل الله أن يحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا… وإنا لله وإنا إليه راجعون.
2058
| 02 أغسطس 2024
• نلتقي شخصيات، ونتحاور مع عقليات كثيرة، ما يميز شخصا عن آخر، وما يجعلنا نتذكر اسماء ووجوها بعينها وننسى غيرها بمجرد مغادرة المكان وتغير يوم من حركة الزمان؛ هو الموقف والحضور والشخصية التي تكون تحت مسمى الكاريزما. • شخصيات نتذكرها ونستحضر مواقفها واسماءها بما تحلت به من رجولة شخصية وموقف وحياء أخلاق، فنقول هذا رجل حقيقي دون النظر لاعتبارات أخرى كالشكل والعمر والمنصب والاسم وغيرها من اعتبارات ومعايير متغيرة ولا معيار ثابتا ودائما له. • رجولة جنس الذكر بمواقف ومبادئ وأخلاق وشجاعة وكرم وحسن تعامل، يقابله ما يميز ويجمل الأنثى عن أنثى غيرها الحياء والأنوثة وخفض الصوت، والحشمة والستر والوقار والمواقف. • التحلي والاتصاف بالرجولة في مواقف تستدعي ذلك.. هو ما يميز شخصا عن غيره، وما يجعل رجولة الشخصية الأصل والعمق الغالب والمسيطر في الموقف. ما نلاحظ في هذا الزمن وهذه الأيام المتغيرة والسريعة.. من غياب مفهوم الرجولة الحقيقية من قاموس جنس الرجال! • الرجولة تعني معاني كثيرة وغنية وقيمة؛ فإن تقول عن هذا رجل فهو رجل حقيقي دون زيف ودون أقنعة ودون مصالح ودون نفاق، رجولة مواقف ثابتة، في شجاعة قول وكلمة ورأي دون تردد ودون خوف.. • رجولة كلمة حق تقال بغض النظر عن الرأي الشخصي، رجولة تترفع عن النميمة والغيبة وحديث المجالس والجلسات وتتبع الاخبار والتواجد والإنصات للغو وكلام.. لا جدوى وفائدة منه ولا تضيف للشخصية وانصاف الرجال إلا سطحية الشخصية والفكر! • من هو رجل حقيقي من يتصف برجولة في حُسْن تعامله مع أهل بيته، وفي عمله وأينما كان، رجولة غيرة على الأنثى وحمايتها، رجولة كرم وعطاء مادي وعاطفي..لا يسمح أن تنفق عليه زوجته أو غيرها، ولا يبخل بمشاعره وكلماته وحبه. • رجولة شجاعة تصرف وموقف واتخاذ قرار في أموره الشخصية وقراراته المصيرية له ولمن حوله دون خوف وتردد، وما لا تحمله القرارات في مضمونها وفعلها مخالفة شرعية أو ضرر على الغير. • رجولة تجعله قائداً ومتواجدا بموقف لا يمكن نسيانه.. رجولة مبدأ ومبادئ لا تتغير مع إغراءات ولا تتبدل مع ضغوطات وأرقام ولا تتغير بغياب وانشغال ! • رجولة ثقة وعمق حقيقي لقوة شخصية واثقة. رجولة ثقة وثقافة حقيقية لشخصية تتعلم لذاتها لا لشهرة ورياء وبحث عن إعجاب، الرجولة تكون في مواقف قد لا يقف عندها البعض ولا يلاحظونها، في حسن الهندام والحركة وأسلوب الكلام وخفض النبرة، والرقي في التعامل مع الجميع. • رجولة تستند لأخلاق الرحمة والإنسانية والعطف والاحترام في التعامل مع المرأة أيا كان وضعها ومسماها ودورها، رجولة وفاء واحترام لمشاعرها، حب وصدق موقف وتقدير، دون انسحاب وغدر وخيانة ولعب بمشاعر الأنثى، رجولة إعطاء كلمة وموقف لا تراجع ولا تردد بعده، رجولة مواجهة وحوار لا تتستر خلف أبواب وجدران..! • آخر جرة قلم: الرجولة عندما تتواجد بمكان.. تشعر من معها بالأمان والثقة والقوة والراحة والطمأنينة.. بقدرتها على القيادة واحتواء المواقف بتصرف وحكمة وكياسة، وتقدير المشاعر وطمأنتها، الرجولة قيمة ومعنى عظيم يكسب صاحبه الحضور والثقة والحكمة في تطابق فعله مع قوله. قد يأتي زمن ونتساءل عن الرجولة ومعانيها ونبحث عنها ولا نجدها! قد يأتي زمن نسأل ونبحث أين هي الرجولة من رجال هذا الزمن رجال غابت الغيرة عن قلوبهم وعن عقولهم، وعميت ابصارهم، وصمت افواههم عن قول الحقيقة وانكار المنكر..الرجولة موقف..وتصرف لا يخشى فيه الإنسان من رأي الناس وردة افعالهم.. رجولة تمضي بموقف وتصرف وقول يثبت رجولة الشخص ونبل خلقه..
1026
| 25 يوليو 2024
• نفسيات البشر لا يعلمها إلا الله، ولا يطّلع ويعلم لحالها ومكنونها إلا خالقها سبحانه، من حسن الظن تقديم حسن النية وتوقع الأمر الحسن من البشر.. وتوكل أمر نيات البشر وخفاياها لله سبحانه وتعالى المطلع عليها.. • يجهل كثيرون أن إظهار عكس خفايا النفس المريضة بأمراض الحسد والحقد والكره، وذلك بإظهار نقيض تلك المشاعر.. وبجهادها لما تحمله من شر ونيران.. تحرقها قبل غيرها.. جهاد أكبر.. يؤجر عليه صاحبها.. • تهذيب النفس ومخالفة هواها، وتمني الخير للغير، وإظهار الجميل من القول والتصرف والإيماءات ولغة الجسد وملامح الوجه ونبرة الصوت.. لهو دليل على إن صاحبه يحاول أن يخمد ويطفئ تلك المشاعر السلبية وتراكمات حارقه ومريضة في أعماقه. • تهذيب النفس والارتقاء بها، ومجاهدة النفس لسوء الأفكار.. وسوء الظن.. وشر الخطط، وسيئ القول..سبيل للصبر وسبيل لنور البصيرة متى اتخذ صاحبها قرارا حازما لِلَجْم تهورها ومنعها عن إيذاء الآخرين بمحاولة إيجاد عقبات تحول دون وصول الخير والحق إليهم.. • أوقات ينسى الشخص المتمرس والمتعامل بالكذب كمية الكذب الذي يمارسه! بل الكذب الذي يشكل شخصيته وتعامله ! ويظن مرضا وتوهما.. إن ما يقوله هو الحق والصدق والصواب! وينسى في زحمة كذبة المتكرر والمريض ؛ الحقيقة ومفرداتها ووضوحها للغير التي تغيب عنه!! • من اعتاد الكذب تعاملا وحروفا.. صبغت ملامحه وتشكلت على الكذب.. وشكل سمة أساسية في تعامله وشخصيته..وتنعدم المشاعر الإنسانية وقيمة الروح والإحساس من شخصيتهم وتموت المشاعر! • صفة الكذب من الخصال التي يتحلى بها المنافق التي ورد ذكرها في الحديث الشريف عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أربع من كنَّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)) رواه البخاري. • آخر جرة قلم: قد يلجأ الإنسان للكذب لتلوين شخصيته وتحسين صورته.. وقد يلجأ للكذب محاولا كسب قلوب ودخول بيوت وتحقيق وصول لغايات بوسيلة مريضة الكذب!.. وينسى أن تكون عدوا واضحا وصادقا بعداوتك.. وكرهك خير ممن يظهر مودته ولطفه وابتسامته وهو يخفي خلفها شخصية ونفسية خبيثة ومريضة، من المهم مجاهدة النفس وتدريبها، من المهم مداومة الذكر وجهاد النفس وتذكر عواقب الكذب على صاحبها قبل غيره! أن تكون عدوا واضحا بعداوتك.. اختصرت الطريق، ووفرت الجهد والطاقة في التحليل والتفكير والتماس الاعذار وحسن الظن مرات ومرات، المؤمن لا يكون كاذبا ! يقول النبي ﷺ: عليكم بالصدق! فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب!فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار[1]، ويقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة:119].
1224
| 18 يوليو 2024
مساحة إعلانية
هناك أوطان تُبنى بالحجارة، وهناك أوطان تُبنى بالرؤية....
6858
| 20 يوليو 2026
هناك لحظات في تاريخ الأوطان تتجاوز حدود الزمن،...
3441
| 18 يوليو 2026
«المقياس قطر».. لا توجد ترجمة حرفية لهذه العبارة،...
1935
| 19 يوليو 2026
شكَّل رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة...
1095
| 18 يوليو 2026
في مسيرة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة...
813
| 17 يوليو 2026
إن امتلاك حلم والسعي الحثيث لتحقيقه ليس بالأمر...
756
| 19 يوليو 2026
حكمة لعمر بن الخطاب نقشت على خاتمه لتكون...
723
| 19 يوليو 2026
هناك رجال تصنعهم المناصب، وهناك قادة يمنحون المناصب...
684
| 18 يوليو 2026
عندما أمسكت القلم لأكتب عن الأمير الوالد، أدركت...
606
| 20 يوليو 2026
بمشاعر من الحزن والأسى استقبل أهل قطر والخليج...
558
| 19 يوليو 2026
- علاقة الأمير الوالد مع أبناء شعبه أشبه...
549
| 20 يوليو 2026
من المشاهد التي تستوقفني كثيرًا في العمل المؤسسي...
492
| 22 يوليو 2026
مساحة إعلانية