رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقى العالم العربي والإسلامي نبأ وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أبرز القادة الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ دولة قطر الحديث، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز والعمل من أجل رفعة وطنه وتعزيز مكانته على المستويين الإقليمي والدولي. في خبر أثار مشاعر الحزن والأسى داخل قطر وخارجها، لما كان يتمتع به الفقيد من مكانة واحترام واسعين. ويُعد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله رحمة واسعة من الشخصيات التي ارتبط اسمها بمرحلة التحول الكبرى التي شهدتها دولة قطر. فمنذ توليه قيادة البلاد عام 1995، عمل على إطلاق مشاريع تنموية وإصلاحية واسعة، كان هدفها بناء دولة عصرية تقوم على التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد والاستثمار في الإنسان. كما شهدت البلاد خلال فترة حكمه تطويراً ملحوظاً في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والطاقة، إلى جانب إطلاق رؤية إستراتيجية طويلة المدى أسهمت في رسم ملامح مستقبل قطر. ومن أبرز إنجازاته أيضاً ترسيخ حضور قطر على الساحة الدولية، وتعزيز دورها الدبلوماسي في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، فضلاً عن دعم المبادرات الإنسانية والتنموية في مختلف أنحاء العالم. كما أولى اهتماماً كبيراً بالاستثمار في المعرفة والبحث العلمي، وهو ما انعكس في تأسيس مؤسسات تعليمية وبحثية رائدة أصبحت وجهة للطلاب والباحثين من مختلف الدول. ومن جانب آخر فقد كان الفقيد هو أول من قاد دولة قطر إلى الفوز بتنظيم كأس العالم 2022 في خطوة غير مسبوقة على الصعيد العربي والآسيوي والأفريقي. وفي هذا الصدد أيضاً نقول إنه وفي عام 2013، قدّم الشيخ حمد بن خليفة نموذجاً لافتاً في انتقال السلطة بسلاسة، عندما سلّم مقاليد الحكم إلى نجله صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطوة عكست إيماناً بأهمية استمرارية الدولة وتجديد القيادات، مع مواصلة مسيرة التنمية التي بدأها. لقد شكّل الأمير الوالد رمزاً وطنياً لدى أبناء قطر، واستطاع خلال سنوات قيادته أن يرسخ أسس النهضة الحديثة للدولة، وأن يضعها في موقع متقدم على المستويات الاقتصادية والتنموية والسياسية. وستبقى إنجازاته جزءاً من الذاكرة الوطنية، وإرثاً يستند إليه الأجيال في مواصلة البناء والتقدم. وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الشقيق، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وأن يلهم أهله وذويه والشعب القطري الصبر والسلوان. إن رحيل القادة الكبار يترك فراغاً يصعب ملؤه، إلا أن ما يخلد ذكراهم هو ما قدموه من أعمال وإنجازات ومواقف راسخة. وسيظل اسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حاضراً في تاريخ قطر الحديث بوصفه أحد أبرز صناع نهضتها، ورمزاً من رموز العمل الوطني والإخلاص في خدمة بلاده، وستبقى سيرته مصدر إلهام لكل من يؤمن بأن بناء الأوطان يبدأ بالاستثمار في الإنسان، والتخطيط للمستقبل، والعمل الدؤوب من أجل رفعة الوطن وازدهاره. رحم الله الفقيد. والله الموفق.
276
| 17 يوليو 2026
مما لاشك فيه بأن المرأة الخليجية أثبتت نفسها عبر العديد من المجالات في دول الخليج العربي، حيث حققت العديد من النجاحات وخصوصاً في المواقع المتقدمة وقد كانت غير مسبوقة، فاقتحمت كل المجالات المتاحة، فأصبحت المرأة الخليجية شريكاً أساسياً مهماً في جميع مجتمعات دول الخليج العربي، فهي من ناحية أخت الرجال وأينما وضعت في المسؤولية فهي على قدر عال من المسؤولية، وأثبتت نفسها بشكل مميز. كما ساهم الدعم المقدم من كل دولة من دول الخليج العربي في نجاح المرأة بكل الإمكانات المتاحة ووفرت الأجواء المواتية لوصولها لأعلى المراتب. وركزت دول الخليج العربي في الكثير من المواضع على تمكين المرأة وإقرار حقها بالمساواة مع الرجل وشراكتها المجتمعية في كل شؤون الحياة، ودفعت هذا النهج بإطلاق المبادرات والإنجازات التي تسهم في دعم المرأة الخليجية والارتقاء بمكانتها، وذلك منذ عقود وحتى يومنا هذا. إذ بدأت رحلة فريدة على صعيد المنطقة العربية قوامها حكايات مليئة بالإنجازات والنجاحات التاريخية التي قادتنا اليوم إلى تمكن المرأة الخليجية من أن تصبح نموذجاً فريداً للتفكير المتجدد والدور التنويري الريادي الذي يحتذى به من المجتمعات في منطقة الخليج والشرق الأوسط والعالم وظهرت لنا صاحبات أنجح قصص التميز والريادة على أكثر من صعيد، ابتداء من ريادة الأعمال والثقافة والفنون إلى الاقتصاد وغيرها من المجالات لتعبر هذه الإنجازات عن الواقع الملهم للمرأة الخليجية المبني على الإرث الثقافي الفريد الذي اختصت به دول الخليج العربي، ولتقودنا نحو مستقبل مستدام تسهم من خلاله المرأة، جنباً إلى جنب، مع الرجل، في تحقيق قفزات نوعية وتحولات بنيوية ومجتمعية كبيرة. فساهمت دول الخليج بذلك في جعل المرأة الخليجية شريكة نحو خلق حراك ثقافي نوعي للارتقاء بمنجز الثقافة والفنون واستدامة الحراك والمشهد الثقافي، وهو ما أثمر بروز عدة أسماء نسائية كبيرة في كافة المجالات الإبداعية، انطلقن بعدها إلى أرحب الآفاق الدولية، وساهمت في تعزيز وتوطيد حركة الحضارة الإنسانية بجميع أطيافها. ومادمنا نتحدث عن التطور والنهضة والتنمية في دول الخليج العربي فإنه يتوجب هنا الحديث عن أمر مهم في خضم ما حققته المرأة الخليجية، وهو مساهمتها الفعالة والبناءة والتي سيكون لها تأثير كبير في ظل دخول دول الخليج العربي. والتي ولاشك ستحقق كما حققت من قبل أعلى المراتب وأفضل المراكز في أكثر من مجال وأكثر من صعيد، والله ولي التوفيق.
660
| 09 سبتمبر 2025
قد لا يبدو للكثيرين موضوع مقالنا اليوم مفهوماً أو واضحاً، ولكننا نقصد من عنواننا هذا أن هذه دولة قطر الواقعة في منطقة الخليج العربي أصبحت سويسرا الخليج، بل وأكثر من ذلك. بناء على ما نراه اليوم ونشهده من تطور عمراني ونهضة غير مسبوقة في بقعة مهمة. حيث حققت دولة قطر نقلة بل قل نقلات في تطورها ونموها على أكثر من صعيد، وحققت طفرات متعددة ومراكز متقدمة في الكثير من المجالات المحلية والعالمية، وتبوأت أعلى المراكز في المؤشرات العالمية وأيضاً في العديد من المجالات. وبعيداً عن لغة الأرقام المعقدة وضمن طرح موضوعي مختصر، نقول إنه وعلى صعيد الاقتصاد تعد قطر من أقوى الاقتصادات في المنطقة والعالم، فحققت المعادلة المهمة والمستدامة لاقتصاد ريعي منتج إلى جانب المصدر الرئيسي لها من بترول وغاز. وسخرت احتياطاتها وموجوداتها واستغلتها أفضل استغلال لتوفير أفضل بيئة. وانعكس ذلك إيجاباً كبيراً على شعب دولة قطر، فأصبح هذا الشعب وبمقياس دولي من أسعد الشعوب في العالم وأكثرها رفاهية وراحة وأمنا وأمانا، الأمر الذي انعكس أيضاً ببث روح الاطمئنان في ظل العيش الكريم للشعب الذي تم تسخير كل إمكانات الدولة لتوفيرها لهذا الشعب. فأصبح دخل الفرد فيها بالمرتبة الأولى في العالم ودون منازع. واستمراراً لهذا المجال تأتي هناك مكافأة من الدولة لهذا الشعب وأجياله التي سوف تأتي لاحقا حيث لم تنسها القيادة في دولة قطر وعلى رأسها بطبيعة الحال صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر. حيث خص تلك الأجيال بصندوق سيادي يعد من أضخم الصناديق السيادية في العالم ويبلغ ما يقارب 500 مليار دولار تم حفظه للأجيال القادمة لتوفير أفضل سبل العيش الكريم للشعب من قبل ومن بعد. وبالإضافة لذلك يأتي دور التطور العمراني في دولة قطر وصروح البناء من عمران وناطحات سحاب متقدمة البناء وفق رؤية عصرية حضارية. وأيضا على صعيد الرياضة فكما هو معروف لدى الجميع الإنجازات التي يحققها المنتخب القومي لدولة قطر من بطولات دولية وآسيوية. وكل تلك الإنجازات التي تقدمت كانت تحت رعاية ونظر أمير الدولة كما أسلفنا حيث تميز صاحب السمو بالرؤية الثاقبة والنظرة بعيدة المدى التي تستشرف المستقبل وتعمل على الاستعداد له بكل ما توفر له من إمكانات وقدرات وسخر ثروات الدولة لتحقيق تلك الإنجازات والوصول بها إلى بر الأمان واستدامة الأوضاع المستقرة والتي توفر كل أسباب الاستقرار والأمن والأمان للدولة. وبعد كل هذا فإنه يحق لنا هنا أن نطلق على دولة قطر بأنها سويسرا الخليج بل والعالم. وهذا القول ليس من فراغ وإنما يأتي من زيارة لدولة قطر يتبين من خلالها تفسير ما تحدثنا عنه، فإلى الأمام نحو دولة الإنجاز والتقدم والرقي.. والله الموفق.
2331
| 03 أبريل 2024
لطالما كان دور دولة قطر وضمن محيطها العربي والدولي والخليجي بارزاً وله أثر كبير في التقريب بين وجهات النظر بين الفرقاء في العالم أينما وجدوا. ولقد كان تركيزها هو محيطها العربي والخليجي الذي ما فتئت تمارسه وتحرص عليه حرصاً شديداً لإيمانها الشديد بأنها دولة عربية وتولي هذا الأمر أولوية قصوى. فبرزت في ذلك ونجحت في كثير من المواطن. وكان لدورها الأثر الإيجابي الكبير في تخفيف المعاناة في تلك المواقف. ومما لا شك فيه أنه يضع تلك الجهود في مرحلة أو نقطة بالغة الأهمية ولها معان سامية كبيرة. إن حرص دولة قطر لبذل المساعدات الإنسانية الطارئة التي تتعرض لها بعض الدول بشكل عام. وبالعودة لتلك المساعدات على صعيد التعاون الدولي لدولة قطر في هذا المجال. ومن ناحية أخرى فإننا قد تحدثنا في عنوان مقالنا لهذا اليوم أكثر من مرة في مقالات سابقة. ورغم ذلك نجدد القول مرة أخرى بأن أهمية دور دولة قطر السياسي وآفاقه الدبلوماسية والريادية للبحث بكل ما من شأنه أن يوفق بين الكثير من الأطراف في أماكن متفرقة من العالم. والنية الخالصة للعمل في هذا الاتجاه. والمكاسب التي تحققت للشعوب والأمم نتيجة لتلك الجهود الدبلوماسية كانت سبباً رئيسياً للحديث عن تميز دولة قطر والدور الإستراتيجي المميز لها. فهذا الدور والذي نكن له كل تقدير واحترام ونجله كثيراً كما يقدره ويجله الكثير من المراقبين السياسيين في العالم لما يحققه من أثر إيجابي على أكثر من صعيد. وإن أحداً ما لا يستطيع إنكار المكاسب التي تحققت في نتائج الدور الإستراتيجي السياسي لدولة قطر. بل وتجاوزه في كثير من الأحيان إلى درجة أصبح فيها مطلوباً حضوره وبقوة لضمان إنجاح أي جهود دبلوماسية تبذل على هذا الصعيد. نظراً للخبرة التي اكتسبتها دولة قطر على مدى سنوات ماضية في هذا المجال. ولعلنا هنا نذكر واحدا من أهم الأسباب التي نجحت من خلاله دولة قطر في ذلك الدور الذي لعبته خلال الفترة. إنه جاء نتيجة للجهد الصادق والرؤية بعيدة المدى المبنية على الحرص لرؤية كل ما من شأنه إسعاد الشعوب والسعي لضمان حصولها على أدنى حقوق العيش الكريم. وهي النظرية التي لطالما كانت نبراساً ونقطة انطلاق مهمة لدولة قطر في سيرها بهذا الاتجاه المبارك. وكل ذلك تحت رعاية صاحب السمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله وسدد على الخير خطاه. والله الموفق.
819
| 27 مارس 2024
مما لا شك فيه أن دولة قطر خطت في الآونة الأخيرة أو في السنوات الأخيرة، خطت خطوات كبيرة وعملاقة على صعيد التطور والنهوض بالدولة لأرقى المراتب وتحقيق أفضل المستويات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها. وكل ذلك بفضل جهود صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وفي خلال السنوات الماضية تحققت إنجازات في الدولة غير مسبوقة ابتداء من توفير أفضل الأجواء الاجتماعية في البلاد، ومرورا بالإنجازات على أكثر من صعيد أهمها احتضان أهم الفعاليات والبطولات المهمة في العالم ابتداء من تنظيم فعاليات كأس العالم الماضية 2022 ومرورا بالمهرجانات واللقاءات على الصعيد الاقتصادي وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط، وغيرها من الإنجازات، وبالتالي نقول بأن الأمير الشاب استكمل مسيرة الآباء والأجداد، بل ووصل في هذه الجهود إلى أعلى مستويات الرقي والنمو. فحقق كل أسباب الرفاه والراحة لمواطنيه واستغل تشغيل موارد البلاد وسَخَّرها لخدمة أبناء شعبه. وحقق أعلى مستويات الدخل للفرد في العالم التي وصلت إلى مستويات قياسية وفي المراتب الأولى ضمن المقاييس العالمية في هذا الصدد. فأصبحت دولة قطر يشار إليها بالبنان من الجميع. وتفوقت في جميع المجالات الأخرى وتحديدا على مستوى المنظومة الصحية والتعليمية وأصبح أبناؤها متسلحين بأعلى المستويات على الصعيد التعليمي، وقد قام الأمير الشاب بتغيير وجه الدولة بشكل غير مسبوق عما كانت عليه قبل سنوات قليلة ماضية. فأصبح العمران فيها يكتسح الصحراء واكتست البلاد بحلة من الخضرة والتشجير لأرقام قياسية ساهمت كثيراً في الحد من الظروف المناخية التي تتميز بها منطقة الخليج العربي. ووصلت لمراحل متقدمة في هذا الصدد تضاهي في تلك المستويات أكثر الدول المتقدمة. وتأتي جهود الدولة في الإسهامات لتسطر تاريخاً ومجداً جديداً وبأحرف من نور لهذا البلد الصغير بحجمه والكبير بقيمته وشموخه.. وكما أسلفنا جاءت تلك الجهود لتشكل بقعة ضوء ساطعة في سماء منطقة الشرق الأوسط والعالم.. وكان هدفها سامياً وجليلاً لا ينتظر أي شكر أو امتنان من أحد.. وكان بدافع الإحساس بالواقع الأليم الذي تعيشه الشعوب العربية وتحديداً في منطقة الشرق من العالم والتي تشهد فيه بداية تأريخ لمرحلة جديدة من تحسين الظروف.. إن التجربة القطرية برعاية صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. هي ولا شك محط إعجاب المراقبين في العالم على مختلف الشؤون الاجتماعية والاقتصادية. وقدوة لكل الدول في العالم التي تسعى لأن تحقق نموا ونهوضاً يحقق الإنجازات والتطور للدولة على أعلى المستويات وضمن جميع المجالات. والله الموفق.
1992
| 06 مارس 2024
ضمن مسلسل الجرائم والقصف الأهوج الذي لا يميز بين حجر وبشر ضد أهلنا في قطاع غزة ومختلف البقاع الأخرى في فلسطين الحبيبة، والعدوان الصهيوني مستمر في تدمير الحرث والنسل وكل أشكال الحياة، في ممارسات على مرأى العالم بأسره. نقول في ظل كل ما يجري في الأراضي المحتلة، تبرز هنا جهود خيرة ونابعة من القلب والشعور بما يعانيه هذا الشعب الفلسطيني الأعزل وتظهر بقعة ضوء ساطعة لمصدر تلك الجهود الخيرة، ألا هي جهود دولة قطر تحديداً وبشكل أخص، والتي تصب في صدد إيقاف العدوان على أهلنا في غزة بفلسطين بكل ما أوتيت من قوة وعزم، وقد كانت مميزة وصادقة إن شاء الله. وجاءت بمبادرة سامية من أعلى سلطة في دولة قطر وهو سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، إيماناً عميقاً منه بما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني عبر موجة بشعة من القصف والتدمير. إن تلك الجهود المشكورة لدولة قطر نقف لها تقديراً واحتراماً، نظراً لأنها قامت على هذا الأساس ولم تعتمد في تحركها أي اعتبار آخر سوى رفع الظلم والعدوان عن كاهل إخواننا الفلسطينيين، ومع إيقان المسؤولين في دولة قطر بصعوبة وتعقيد الموقف في هذه البقعة واستحالة تحقيق أي اختراق ولو صغيرا في الجهود السياسية لحلحلة الموقف وتعقيداته والوصول في بعض الأحيان إلى ما يشبه اليأس من استكمال كل الجهود السياسية، واستنفاد كل الوسائل الممكنة لتحقيق هذه الغاية. إلا أن تلك الجهود القادمة من دولة قطر لم تقف واستمرت وتواصلت وأخذت في منحاها أبعاداً وأطرافاً جديدة، في بادرة طيبة وسباقة وليست غريبة على دولة قطر، وتأتي في سياق جهود سابقة غالبها النجاح في معظم الأوقات. وجاءت تلك الجهود المتمثلة في طرح المبادرات التي من شأنها التخفيف قدر الإمكان مما يجري في غزة جاءت بشكل يبعث الاطمئنان في نفس الشعب الفلسطيني.. وبالمقابل جاء تسخير الإمكانيات والخبرات في دولة قطر بكامل قوتها في هذا الملف اعتماداً على جهود قطرية سابقة أنتجت السلام والأمان في بقاع كانت فيما مضى من الأيام يستحيل أن تبصر النور وتنعم بالسلام. ومع هذا فقد حققت إنجازات غير مسبوقة في سجل التوفيق بين الشعوب والأمم، وتقريب وجهات النظر والالتقاء على نقاط مشتركة يمكن من خلالها الانطلاق في مرحلة متقدمة من مواصلة تلك الجهود المعقدة التي تبدو في بداية أي أزمة في العالم والمنطقة. ونقول هنا على الرغم من تلك الصعوبات التي تواجه دولة قطر في هذه الأزمة ومواصلتها للجهود الرامية لإحلال اتفاق ما لإرساء السلام. يظل الشكر لما تقوم به لا يفي حقها. وتستحق الكثير من الشكر والعرفان. والله الموفق.
576
| 29 فبراير 2024
لعل قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة والمزمع إقامتها في الدوحة تتميز بظروف ومعطيات جديدة ومختلفة.. وتأتي هذه القمة في ظل الكثير من المتغيرات في الخريطة السياسية والأيديولوجية في منطقة الشرق الأوسط.. وأيضاً لعل أهم ما ينتظر تلك القمة بالإضافة إلى الملفات والقضايا الدائمة.. هو ملف الإرهاب وما طرأ عليه من تغييرات جذرية أرخت بظلالها على الوضع في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.. وعلى الوضع في منطقة الخليج العربي.. فملف الإرهاب وتزايد الحركات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط والتي تهدد استقراره وتؤثر على كثير من المعطيات والجوانب الأخرى في مستقبل هذه المنطقة.. هو ملف يستلزم من قادة دول الخليج العربي التأكيد والعمل على حسم كل الأمور العالقة فيه.. وتستوجب على نفس الخطى شحذ الجهود المشتركة لدوله لضمان أمنه واستقراره في مواجهة ما طرأ والمساهمة مع أصحاب القرار في المجتمع الدولي على تجفيف منابع امتداد الإرهاب من خلال العديد من الوسائل المتاحة.من ناحية أخرى.. وضمن نفس مسار مقالنا هذا.. فإننا نضم صوتنا ونؤيد كلمة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ضمن آخر تصريحات لسموه والتي أوضح فيها بأن قمة الدوحة المزمع عقدها في شهر ديسمبر القادم.. تأتي تلبية لتحقيق تطلعات وطموحات الشعوب الخليجية، وتساهم في تحقيق ودعم الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.. وأيضا إشارته إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج هو البيت الإقليمي الأول، وأن دعمه وتعزيز العلاقات الخليجية تأتي في مقدمة أولويات السياسة الخارجية لدولة قطر. هذا من جانب.. ومن جانب آخر فــكما ذكر سمو الشيخ تميم أن الأزمات الكبرى الأخرى ناجمة عن جر الحركات السلمية للشعوب في العراق وسوريا واليمن وليبيا إلى مواجهات دامية تتحمل مسؤوليتها القوى التي رفضت طريق الإصلاح والانتقال السلمي التدريجي وواجهت الشعوبَ بالسلاح. فضلاً عن تنامي مخاطر الإرهاب والتطرف الذي يهدد بعواقب وخيمة.. جاءت كل تلك التصريحات متوافقة مع تطلعات الشعوب الخليجية للوقوف على تلك المخاطر التي تتهدد المنطقة بأسرها وليس فقط منطقة الخليج العربي.. ومن ناحيتنا نحن كشعوب خليجية نقول بأن تلك الشعوب تنتظر الكثير من هذه القمة التي تأتي وكما أشرنا في ظل ظروف بالغة الأهمية والحساسية.. تستوجب بذل كل ما من شأنه حماية أمن وأمان الشعوب الخليجية.
1005
| 08 ديسمبر 2014
في ظل هذا العالم الذي يموج بالكثير من الظلم والقهر والإبادة الممنهجة لبني البشر تطل بوادر طيبة وتثلج الصدر تبرز في شكل إحساس بمعاناة هؤلاء البشر.. فما بالك إن كانوا شركاء في الدين والعادات والتقاليد.. لاشك بأن هذا الأمر يجعلنا نقف وقفة عز وإجلال لما قامت به الدول التي تبرعت لإعمار غزة في المؤتمر الأخير الذي استضافته القاهرة.. والذي كانت فيه المساهمة الخليجية بارزة وواضحة.. وتصب في خانة الشعور بمعاناة هذا الشعب الذي تعرض أبشع أنواع القهر والظلم والبؤس الذي حاق به.. وزاد على ذلك كله تهدم بيوته وأصبح بلا مأوى أو سكن يضمه.. ويأتي على رأس تلك المساهمات الخيرية لإعمار غزة مبلغ المليار دولار الذي قدمته دولة قطر مشكورة عبر إشراف وإيعاز مباشر من أعلى سلطة في دولة قطر ممثلة بالشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر. تلك البادرة السخية من سموه وتشكل لفت حانية غاية في الرقي، وكما جاء على لسان قيادات المؤسسات الخيرية في دولة قطر من خلال التعبير بالارتياح عن تلك المساهمة، والقول بأن تلك المساهمة ليست بغريبة عن القيادة الرشيدة التي كانت دوماً سباقة إلى الخير. وأن إعلان المساعدة لإعمار غزة بهذا الحجم الكبير.. لاشك بأنه يوجه رسالة واضحة لكل العالم بأن مواقف دولة قطر الثابتة لا تتغير تجاه الأشقاء في دولة فلسطين مقابل كل مايتعرضون له وعلى جميع الأصعدة. كما أن هذا الدعم السخي من دولة قطر وعلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يعتبر موقفاً مشرفاً لكل قطري وعربي.. إن النهج الذي تسير عليه دولة قطر بقيادة سمو الأمير الشاب.. يعتبر مفخرة وأمراً يثلج الصدر في استمرار مسيرة الخير والتقارب ليس على المستوى المساعدات فقط والتي كان آخرها لإعمار غزة.. وإنما على مجالات وأصعدة أخرى متعددة.. ومع دول مختلفة أيضاً وفي كل مكان.. من العالم. وعودة لهذه البادرة القطرية في مساعدة الأشقاء في غزة.. نقول بأن تلك البادرة ولاشك سوف يكون لها تأثير كبير في التخفيف من معاناة هذا الشعب وسوف تعزز الثقة فيه للانطلاق لبناء ما دمرته الحرب.. وتكون أيضاً نقطة انطلاق للعديد من المنافع الأخرى التي من شأنها التأسيس لمراحل مستقبلية متقدمة أخرى.. ومن ناحية أخرى فإن تواصل مسيرة الخير في الخليج عامة وفي دولة قطر خاصة.. نتمنى لها التوفيق والاستمرارية وأن يعم الخير هذه البقعة الطيبة المعطاءة وتكون ذخراً لكل الشعوب العربية والعالمية.. في بادرة تمثل قمة في الإيثار والعطاء للأجيال القادمة.. ولكي تستمر دولة قطر نبعاً للخير لا ينضب ولا يتأثر مهما كانت الظروف.. فــــشكراً لنبع الخير دولة قطر.
914
| 23 أكتوبر 2014
جنباً إلى جنب، مع الجهود السياسية الرامية لتخفيف المعاناة القاسية والعدوان الهمجي على إخواننا الفلسطينيين في فلسطين عموماً وعلى قطاع غزة خصوصاً.. تأتي الجهود الإنسانية المبذولة من قبل دولة قطر لتساند الجهود السياسية وتوازيها في المسار لتحقيق الغاية الأسمى لتلك الجهود والتي تتمثل كما أسلفنا في التخفيف من معاناة هذا الشعب المقهور والمغلوب على أمره وسط صمت المجتمع الدولي على مايجري على أرضه.. وما يمارس ضد شعبه من أبشع الممارسات من القتل والتنكيل واستهداف الأطفال واستكمال الحصار المستمر منذ سنوات!؟إن المساعدات القطرية الأخيرة لشعب غزة.. ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة وتواصلت على مر السنين ومن قبل بداية الحصار الغاشم عليها منذ سنوات واستمرت جهود الإغاثة لفك الحصار وتقديم المساعدات لهذا الشعب طوال تلك السنوات.. وتواصلت ولم تكل أو تهدأ أو تيأس.. وحققت جهود دولة قطر وعلى رأسها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، حققت الكثير من الخروقات في هذا الحصار.. وأعطت نتائج إيجابية كبيرة ساهمت بشكل كبير في التخفيف بجزء لايستهان به من المعاناة التي يتعرض لها الأشقاء الفلسطينيون.. على الرغم من أنها لم تحقق الغاية المنشودة والأسمى في رفع الظلم بكامله عن هذا الشعب إلاّ أن هذا الأمر لايمكن تجاهله على أي مستوى كان.. إذا ما أخذنا بالاعتبار العنجهية والنفوذ الصهيوني في العالم أجمع منذ عقود مضت.. والتي تفشل أي جهود تبذل على أي صعيد كان!.. وتأتي مبادرات دولة قطر السامية والخيرة لتمثل بارقة أمل تساعد الشعب الفلسطيني الذي يقدرها جيداً والقادمة من قبل أشقائه في دولة قطر والتي يعتبرها شعب دولة قطر ومن ورائه القيادة الرشيدة واجباً أخوياً تحتمه عليه روابط مشتركة بدءاً من الدين وانتهاء بالعادات والتقاليد وغيرها.. والأهم من ذلك كله المشاعر الإنسانية التي تدعو كل إنسان حر لمساعدة أخيه الإنسان أيا كان، وبغض النظر عن أي اعتبارات أخرى عندما يرى معاناته التي يمر بها ويصعب عليه أن يقف ساكناً إزاءها.. ودون بذل أي جهد ممكن مهما كان صغيراً أو متواضعاً.. إننا هنا في الخليج.. ومن موقعنا هذا لا نملك إلاً أن نثني ونشيد بالجهود الخيرة البناءة أياً كان حجمها ومداها.. ومن جميع الأطراف الخليجية.. التي لاتقل عن أي جهود مبذولة في هذا الصدد.. كما أنه تجدر الإشادة بالجهود الشخصية المبذولة على أعلى المستويات في دولة قطر وعلى المستوى الشخصي لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.. الذي أولى أقصى اهتمامه لهذه الأزمة منذ الساعة الأولى التي حدثت فيها.. وجعل جل اهتمامه هو السعي والمساهمة بكل ما أوتي من جهد وعزيمة للتخفيف من معاناة هذا الشعب وإغاثته بشتى الطرق والوسائل الدبلوماسية والسياسية، وبذل على هذا الصعيد الكثير من الجهود والاتصالات وسخر العلاقات لهذا الغرض.. فبوركت تلك الجهود.. وبوركت أي جهود أخرى يمكنها أن تساهم في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في غزة.. وغيرها من بقاع العالم..
956
| 07 أغسطس 2014
ومن جديد تواصل دولة قطر مسيرة التقدم والنهضة الشاملة التي تغطي كافة مناهج العصرية وتوفر كل متطلباتها ضمن أعلى وأفضل النتائج المرجوة.. والتي كان آخرها ما نشر ضمن تقرير مؤشر السلام العالمي لعام 2014 وجاءت في المرتبة الثانية والعشرين من بين 162 دولة حول العالم، والمركز الأول على مستوى الدول العربية، وقد جاءت نتيجة دولة قطر في هذا المؤشر لتتفوق على الكثير من الدول الكبرى.. وحققت بذلك أروع الأمثلة في السياسات والأطر الصحيحة التي يتوق لتحقيقها الكثير من الدول والشعوب في العالم.. معبرة بذلك عن أعلى درجات الأمان والاطمئنان التي توفرت لدولة قطر وانعكس تأثيرها إيجاباً بعيد المدى على كل مناهج وأساليب العيش في دولة قطر بالنسبة لشعبها وأيضاً بالنسبة لمن يقطن فيها من غير شعبها الأصلي.. وأعطت انطباعا طيبا وإيجابيا لكل الباحثين عن الاستقرار للاستثمار الآمن فيها.. نظراً لما يراه بين كل فترة وأخرى من تحقيق لأفضل المكاسب الاجتماعية والاقتصادية وباقي المجالات الأخرى.. الأمر الذي يضيف رصيداً ممتازاً لدولة قطر على المدى البعيد من ناحية إيجاد البيئة الآمنة والمطمئنة لكل رأسمال يرغب باستثماره بدون خوف أو هلع كما هو حاصل بالعديد من الدول والمناطق في العالم.. ومن ناحية أخرى فإن ما ورد في طيات مؤشر السلام عن دولة قطر تضمن أهم المعطيات أو الأسباب التي (وكما أسلفنا) يتوق إليها الكثير من الشعوب والدول.. ومن تلك الأسباب: ارتفاع مستوى العدالة الاجتماعية. التي يعرف معناها تلك الشعوب المحرومة منها في كثير من بقاع الأرض.. والتي نادراً ما نراها أو نجدها في المجتمعات الحالية.. وإن وجدت فإنها لا تكون على مستوى الحدث ولا تحقق طموح تلك الشعوب.. فالعدالة الاجتماعية هي المدخل الأساسي للتنمية في أي بقعة من العالم.. والعكس صحيح فإن بروز التنمية بوجهها الحقيقي يأتي بناء على تحقق عدالة اجتماعية كاملة.. وهذا العنصر الذي توفر في دولة قطر هنا.. وظهر جليا من خلال المؤشر الذي تحدثنا عنه.. وأيضاً وجنباً إلى جنب يأتي العنصر أو السبب التالي الذي أوصل دولة قطر لهذا الترتيب المتقدم في مؤشر السلام وهو انخفاض معدلات ارتكاب جرائم القتل وغيرها، كما أن تميز دولة قطر في العلاقات الدولية الممتازة والتي لا تواجه فيها أي تهديدات أو صراعات سواء داخلية أو خارجية كان سبباً مهماً للترتيب الذي وضعت فيه قطر بذلك المؤشر العالمي للسلام.. ويجعل من دولة قطر موقعاً أو بقعة مهمة جداً تتوفر فيها كافة المقومات الاقتصادية والاجتماعية والاستثمارية لرأس المال لأن يحط رحاله فيه.. ويستفيد منه استثمارياً"أيما استفادة" ولا ننسى هنا أن وقوع دولة قطر في ظل منطقة تعد نوعاً ما قلة الأمن والسلام.. ومن هنا نصل إلى التأكيد على ما ذكرناه في أحاديث مقالاتنا السابقة بهذا الصدد.. وهو أن القيادة الحكيمة للمسؤولين وعلى رأسهم سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، كان له الفضل والأثر الأكبر في تحقيق التقدم تلو التقدم في دولة قطر.
1200
| 20 يوليو 2014
استكمالاً لمقالنا في الحلقة الأولى، حول مسيرة الخير في دولة قطر نقول إنه لعل البادرة الأخيرة التي قام من خلالها مركز قطر للعمل التطوعي بإرسال دفعة جديدة من المساعدات العينية إلى اللاجئين السوريين على الحدود التركية السورية والحدود الأردنية السورية، والتي بلغ حجمها مايقارب من (20) طنا، تضمنت الكثير من المساعدات الماسّة لمستحقيها ومنتظريها بكل ارتياح.. إن تلك المساعدات جاءت في وقتها بالتمام والكمال.. حيث إن اللاجئين من الشعب السوري الشقيق كانوا بأمس الحاجة لها بعدما واجهوا النقص الحاد في آخر ما تبقى لديهم من آخر مساعدات قدمها لهم المحبون والداعمون لعمل الخير في شتى البقاع من العالم.. وقد جاءت تلك المساعدات القطرية تتويجا لجهود سابقة ولاحقة بإذن الله.. وشكلت رصيداً مهماً لدولة قطر في هذا المجال.. الذي يمكننا القول من خلاله إنها حققت بذلك أفضل المراكز المتقدمة فيما لو أردنا أن ننظر إلى هذا الرصيد الخيري من تلك الزاوية.. إن هذا الرصيد في العمل الخيري القطري يمكننا أن نصنفه بالمراكز المتقدمة والمتصدرة في هذا المجال على المستوى العالمي والدولي.. والذي يمكننا أيضاً أن نجري عليه ما يشبه الربط في تحقيق المراكز المتقدمة في جميع المجالات والتي بالطبع على رأسها.. بل وأهمها على الإطلاق هذا العمل الخيري والمعبر عن إحساس عال وراق من قبل الشعب القطري الشقيق.. ويعبر عن هدف سامي يتمثل في التخفيف من معاناة النفس البشرية أينما كانت، فيما تعانيه من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان. واستطراداً لذلك العمل الخيري وتلك المساعدات الأخيرة، نجد أن المسئولين في دولة قطر تجاوزا حدود هذا المجال في عمل الخير الرائد ليتوصلوا من خلاله إلى آفاق أكثر نفعاً للمستحقين لتلك المساعدات والدعم.. وتمثلت في المبادرة لتجهيز المنشآت التعليمية والمدارس المؤقتة لتعليم اللاجئين من الشعب السوري المنتشرين على الحدود السورية بكافة اتجاهاتها.. وذلك إحساساً منها بسعيها لتعويض هذا الشعب بكل ما يمكن عمله في هذا المجال.. والسعي الحثيث الصادق لتأكيد عدم إيجاد أي فرق في الأوضاع الجديدة نتيجة للتهجير القسري لهذا الشعب خارج بلده.. وسعي دولة قطر من خلال المركز التطوعي المنشأ لهذا الغرض للعمل على عدم تسرب الإحساس للاجئين السوريين بحدوث تغيير كبير في أوضاعهم التي كانوا فيها عندما كانوا مستقرين في بلدهم الأم.. كما أنه جدير بالذكر القول إن تلك المساعدات الإنسانية ليست بأمر مستغرب عن دولة قطر وليس هو بالأمر الجديد، ولقد جاء تسليطنا للضوء على تلك المساعدات الإنسانية إنما جاء من باب التذكير والتحفيز لمن أراد المساهمة والإضافة في هذا المجال الذي ندرك بأن الخير موجود لدى الجميع، ونقول أيضاً إنه وعلى الرغم من صعوبة وقساوة الحياة المعاصرة التي نعيشها إلا أن الخير موجود ومتوفر في قلوب الجميع كما أسلفنا.. وإن يقيننا بهذا الصدد لا تشوبه شائبة.. ويأتي حديثنا هذا مواكباً ومتقاطعاً مع التذكير بفعل الخير الذي من شأنه أن يحقق المنفعة والمصلحة لمن يحتاجها وفي أمس الحاجة لها.. لقد باشر مؤخراً القائمون على مركز قطر للعمل التطوعي على الإشراف بشكل مباشر على تجهيز مدرسة وتوفير المدرسين وكل ما يلزم لبدء العملية التعليمية المرغوبة.. باشروها بأنفسهم في رؤية تأكيدية للمساهمة بطريقة فعالة وتحمل في طياتها الكثير من الجدية والأهمية التي يوليها القائمون على المركز.. في بادرة تعبر عن قيمة إنسانية حقيقية.. كما تمثل أيضاً تخصيص حيز مهم في رؤية ونظر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.. للدفع بالعمل الخيري بكل الاتجاهات.. وأيضاً في بادرة طيبة من سموه وإحساساً عالياً بما يعانيه اللاجئون من الشعب السوري الشقيق أينما وجد.. وجنباً الى جنب في جهوده الخيرة الأخرى في بقاع أخرى من العالم.. والله من وراء القصد.
826
| 24 يونيو 2014
ليس بغريب ما تقوم به دولة قطر من أعمال خيرية طاولت كل أنحاء المعمورة ودون استثناء وخصت وشاركت خيرها العميم الأقربين بلا شك.. وآخرها الدعم السخي الذي قدمته دولة قطر للشعب الفلسطيني الشقيق.. في ظل استمرار الحصار الجائر المفروض عليه من الاحتلال البغيض.. وأيضاً تحت وقع استمرار سكوت المجتمع الدولي على ما يحدث فيه دون تحريك الساكن.. أو على الأقل إثارة الموضوع على مستوى أكبر مما هو عليه.. والاكتفاء ببيانات لا تغني ولا تسمن من جوع.. حتى إن تم قياس موقف المجتمع الدولي بمنظور أضعف الإيمان!؟. فإننا لا نجد أي موقف يذكر وللأسف.. وفي مقابل الصمت واللامبالاة الدولية تجاه الحصار المفروض على إخوة لنا في قطاع غزة.. تأتي اللمسة الحانية والمساعدة السخية برعاية صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.. في بادرة تحمل الكثير من المعاني الإنسانية الخيرة التي جبل عليها الشعب الخليجي منذ أزمان مضت.. تلك المساعدة السخية لتبدد غيوم القهر والحرمان، وتساهم في إتمام نقلة نوعية وحضارية لأبناء قطاع غزة التي شملتهم بشكل خاص تلك المساعدة.. كما جاء على لسان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة السيد، إسماعيل هنية.. الذي قال أيضاً في هذه المناسبة بأن الدعم لقطاع غزة لم ينقطع منذ بدئه مع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. ولم يتوقف مع تغير أو تبدل القيادة السياسية.. بل تواصلت واستمرت وتدعمت أكثر وأكثر.. الأمر الذي يدل على تواصل الخير النابع من دولة قطر.. والمسؤولين فيها.. وأيضاً يضع هذا الأمر الشعب الفلسطيني في خانة الاطمئنان تجاه استمرار المساعدات المتواصلة من دولة قطر.هذا ومن جانب آخر يمكننا القول بأن المساعدات الخليجية وتحديداً القطرية منها برعاية وتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قدمت دعماً لا محدود للشعب الفلسطيني منذ فترات طويلة.. وإن هذا الدعم أشاد القاصي والداني.. ولا تقف حدود المساعدات والدعم المعنوي والمادي لدولة قطر عند حد معين.. ولا تنظر بالمساعدات نظرة محددة.. بل تشمل برعايتها وعطفها كل من تشعر بأنه يحتاج لتلك المساعدة.. كما أن تلك المساعدات غير مرهونة بشرط أو قيد وخلافه.. مما نشهده في غالب المساعدات التي تتم في العالم.. التي غالباً ما تكون مقترنة بمصلحة أو ما شابه!. إننا في الخليج عندما نرى دعم الإخوة في دولة قطر لأشقائهم في كل مكان من العالم.. يمكننا أن نتلمس في هذا الشعور الإنساني الحاني الكثير من المعاني.. والتي يمكننا من خلالها أن نستشف منها مدى التعاطف من قبل دول الخليج تجاه كل من يحتاج للمساعدة في أي بقعة كانت من بقاع الأرض.. ونحن هنا ومن هذا المقام وفي حدث مثل هذا الحدث.. نوجه الدعوة لكل الخيرين في أمتنا العربية والإسلامية لدعم ومساندة لإخوان لنا يتعرضون لأقسى المواضع والمواقف.ونقول بوركت الأيادي البيضاء الخيرة في دولة قطر والخليج.. أدام الله النعم وحفظها.. والله الموفق.
1340
| 21 يونيو 2014
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
5493
| 23 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4914
| 22 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
3042
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2217
| 23 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1044
| 27 سبتمبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
837
| 28 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
726
| 23 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
585
| 27 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
519
| 22 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
468
| 25 سبتمبر 2026
في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...
438
| 28 سبتمبر 2026
اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...
432
| 23 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية