رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

بين سفرٍ ووداع.. حكايةُ قلبٍ مشتاق

حين يحين موعد الرحيل، وتُلوّح الأيدي مودّعةً، نشعر وكأن أنوار الشوارع قد ذبلت، وأن ضي الحروف قد انطفأ في حناجرنا. هكذا هو السفر، رحلةٌ بين مكانين، لكنها في جوهرها رحلةٌ بين شعورين: فرحٌ بالانطلاق، وحزنٌ على الفراق. فكل خطوةٍ تُبعدنا عن الأوطان، تترك خلفها فراغاً في القلب لا يملؤه إلا الحنين. البعد ليس مسافةً تُقاس بالأميال، بل هو شعورٌ يسكن الروح، يُوقظ فينا ذكرياتٍ جميلة، ويُشعل نار الشوق لمن نحب. كم من وجهٍ غاب عن العين، لكنه لم يغب عن البال، وكم من صوتٍ صمتَ عن السمع، لكنه ظلّ يتردد في أعماق الذاكرة. إنها لوعةٌ تُعلّمنا قيمة الحضور، وجمال اللحظات التي جمعتنا بمن نحب. لكنّ في كل سفرٍ أملٌ، وفي كل بعدٍ وعدٌ. وعدٌ بلقاءٍ يمحو مرارة الغياب، ويُعيد للأرواح سكينتها. وعدٌ بأن الأيام ستدور، وتُعيدنا إلى أحضان من اشتقنا إليهم، لنروي لهم حكايات الغياب، ونُشاركهم تفاصيل الرحلة. فالسفر وإن كان فراقاً مؤقتاً، إلا أنه يُعلّمنا أن الحب الحقيقي لا تهزّه المسافات، ولا تُغيّره الأيام. “ذبلت أنوار الشوارع.. وانطفى ضي الحروف.” — الأمير بدر بن عبدالمحسن فلنحمل في قلوبنا الشوق، وفي أرواحنا الأمل. ولنتذكر دائماً أن كل وداعٍ هو بدايةٌ لانتظارٍ جميل، وكل سفرٍ هو تمهيدٌ لعودةٍ أجمل. فالحياة رحلةٌ، واللقاء هو محطتها الأبهى، حيث تتلاشى كل لوعة، وتُزهر كل أمنية.

246

| 27 يوليو 2026

لكل نهاية.. بداية جديدة فلسفة الحياة بين الوداع والترحاب

في مسرح الحياة الكبير، تتوالى الفصول، فلكل قصةٍ نهاية، ولكل شمسٍ مغيب. قد تبدو النهايات مؤلمة، تحمل في طياتها مرارة الفراق، ووجع الوداع، وحنيناً لما كان. لكنها في جوهرها ليست إلا بوابةً نحو فجرٍ جديد، وصفحةً بيضاء تنتظر أن تُخطّ عليها فصولٌ أخرى. إن الحكمة تكمن في إدراك أن الحياة لا تتوقف عند محطةٍ واحدة. فكل خسارةٍ تحمل في طياتها درساً، وكل وداعٍ يُخبئ في طياته لقاءً، وكل غيابٍ يُمهّد لحضورٍ أجمل. إنها دورةٌ أزلية، تُعلّمنا أن نُتقن فنّ التخلي عن الماضي، ونُحسن استقبال المستقبل بقلبٍ مفتوح وروحٍ متفائلة. فلا تجزع من النهايات، ولا تخف من التغيير. فكم من نهايةٍ كانت بدايةً لقصة نجاحٍ لم تكن لتُروى لولا ذلك الوداع. وكم من بابٍ أُغلق، ففُتحت أبوابٌ أوسع وأجمل. إنها دعوةٌ للتأمل في جمال التجدد، وقوة الانطلاق، والإيمان بأن الأفضل قادمٌ دائماً. «لا تحزن على شيءٍ مضى، فلكل شيءٍ نهاية، ولكل نهايةٍ بدايةٌ أجمل». فلنستقبل كل نهايةٍ بابتسامة، وكل بدايةٍ بشغف. ولنتذكر دائماً أن الحياة رحلةٌ مستمرة، مليئةٌ بالمفاجآت والفرص. فمن رحم الظلام يُولد النور، ومن رماد النهايات تُبعث البدايات، لتُثبت لنا أن الأمل لا يموت، وأن الغد يحمل في طياته دائماً وعداً جديداً.

468

| 21 يوليو 2026

في ذمة الله.. أميرٌ في قلوبنا

- رثاءٌ في فقيد الوطن.. الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني باني النهضة الحديثة بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبعيونٍ دامعةٍ تُودّع فارساً ترجّل عن صهوة الحياة، ننعى إلى الأمة العربية والإسلامية، وإلى شعب قطر الأبيّ، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية اليوم، ليترك خلفه إرثاً عظيماً من المجد والعطاء. لقد كان سموّه قائداً استثنائياً، ورجلاً حكيماً، كرس حياته لخدمة وطنه وشعبه. شهدت قطر في عهده نهضةً شاملة، تحولت فيها من دولةٍ فتية إلى منارةٍ للتقدم والازدهار، ومثالٍ يُحتذى به في التنمية والعمران. لم يكن سموّه مجرد حاكم، بل كان أباً حنوناً لشعبه، وسنداً لأمته، وصوتاً للحق والعدل في المحافل الدولية. إن الكلمات لتعجز عن وصف حجم الفقد، فبرحيل سموّه فقدت قطر أحد أعمدتها الشامخة، وفقدت الأمة قائداً فذاً ترك بصماتٍ لا تُمحى في كل زاوية من زوايا هذا الوطن. ستبقى ذكراه العطرة خالدةً في قلوبنا، وستظل إنجازاته مناراً يُضيء دروب الأجيال القادمة. “إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا بومشعل لمحزونون.” نسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم آل ثاني الكرام، والشعب القطري الوفي، والأمتين العربية والإسلامية، الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

435

| 13 يوليو 2026

يد تعطي.. قلبٌ يرتوي

في نسيج الحياة المتشابك، تكمن أجمل صور الإنسانية في مدّ يد العون لمن يحتاجها. إن مساعدة الناس ليست مجرد فعلٍ عابر، بل هي قيمةٌ أصيلة تُعلي من شأن الروح، وتُعزز أواصر المحبة والتكافل بين أفراد المجتمع. فكلما أعطيتَ، ازددتَ غنىً في روحك، وكلما منحتَ، شعرتَ ببركةٍ تملأ حياتك. إن أثر المساعدة لا يقتصر على من يتلقاها فحسب، بل يمتد ليشمل المعطي أيضاً. ففي كل ابتسامةٍ ترسمها على وجه محتاج، وفي كل همٍّ تُخففه عن مكروب، تجد سعادةً غامرةً لا تُضاهيها كنوز الدنيا. إنها طاقةٌ إيجابية تُشعل في القلب نوراً، وتُزيل عنه غبار الهموم، وتُشعره بقيمة وجوده ودوره في هذه الحياة. المجتمعات التي تُعلي من قيمة العطاء والتراحم هي مجتمعاتٌ قويةٌ ومتماسكة. فكل فردٍ فيها يُدرك أنه ليس وحيداً، وأن هناك من يقف إلى جانبه في السراء والضراء. هذا الشعور بالأمان والتكافل يُعزز الانتماء، ويُقلل من الفجوات الاجتماعية، ويُسهم في بناء حضارةٍ إنسانية تقوم على المحبة والتعاون. “خير الناس أنفعهم للناس” فلنكن مبادرين بالعطاء، لا ننتظر أن يُطلب منا، بل نبحث عن الفرص التي نُسهم فيها في تخفيف آلام الآخرين، ورسم البسمة على شفاههم. ففي كل يدٍ تُمدّ، وفي كل كلمةٍ طيبة، وفي كل فعلٍ خير، نُعيد بناء إنسانيتنا، ونُضيء دروب الحياة.

495

| 06 يوليو 2026

صيفٌ مثمر.. وقتٌ لا يُهدَر

الإجازة الصيفية في قطر فرصٌ لاكتشاف الذات، مع حلول الإجازة الصيفية، يجد أبناؤنا أنفسهم أمام مساحة زمنية واسعة، قد تكون فرصةً ذهبية للنمو والتطور، أو قد تتحول إلى فخ للفراغ والملل. إن استغلال هذا الوقت الثمين ليس مجرد رفاهية، بل ضرورة لبناء شخصية متكاملة، قادرة على مواجهة تحديات المستقبل. دولة قطر، إيماناً منها بأهمية الاستثمار في شبابها، تُقدم منظومة متكاملة من المراكز الصيفية والبرامج المتنوعة. فمن الأندية الرياضية التي تُصقل المواهب البدنية، إلى المراكز الشبابية التي تُنمي المهارات القيادية والإبداعية، وصولاً إلى المعسكرات التعليمية التي تُثري العقول بالمعرفة والابتكار، كل ذلك يهدف إلى توفير بيئة محفزة لأبنائنا. إن هذه الأنشطة لا تقتصر على ملء وقت الفراغ فحسب، بل تُسهم في تعزيز القيم الإيجابية، وتنمية روح الفريق، واكتشاف الشغف، وبناء صداقات جديدة. إنها فرصة لأبنائنا لاكتشاف ذواتهم، وتطوير قدراتهم، والعودة إلى مقاعد الدراسة بذهن متجدد وروح متوثبة. “الوقت هو الحياة، ولا حياة لمن لا وقت له” فلنحرص جميعاً، كأولياء أمور ومربين، على توجيه أبنائنا نحو استثمار هذه الإجازة بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، ولنكن شركاء في بناء جيل واعٍ ومبدع، يدرك قيمة الوقت ويُحسن استغلاله.

450

| 30 يونيو 2026

قطر.. منارة العلم والبحث

في سباق الأمم نحو التقدم والازدهار، تدرك دولة قطر أن الثروة الحقيقية لا تكمن في باطن الأرض، بل في عقول أبنائها. لذا، وضعت التعليم والبحث العلمي في صدارة أولوياتها، مستثمرةً بسخاء في بناء منظومة تعليمية وبحثية عالمية المستوى، قادرة على إعداد جيلٍ واعٍ ومبتكر. من «المدينة التعليمية» التي تضم فروعاً لأعرق الجامعات الدولية، إلى مراكز البحث المتخصصة التي تُعنى بالتحديات المحلية والعالمية، تسعى قطر إلى أن تكون مركزاً إقليمياً وعالمياً للمعرفة. هذا الاستثمار لا يقتصر على البنية التحتية، بل يمتد ليشمل استقطاب أفضل الكفاءات، وتوفير بيئةٍ محفزة للإبداع والابتكار، وتشجيع الشباب على الانخراط في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. إن الهدف أبعد من مجرد تخريج طلاب، إنه بناء اقتصادٍ معرفي مستدام، يُقلل الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية، ويُعزز التنوع الاقتصادي، ويُسهم في حل المشكلات العالمية. فالتعليم والبحث العلمي هما الجسر الذي تعبر به قطر نحو تحقيق رؤيتها الوطنية 2030، ومستقبلٍ مشرق لأجيالها القادمة. «العلم نور، والجهل ظلام، وبناء الأوطان يبدأ من بناء العقول». فلنكن جميعاً جزءاً من هذه المسيرة، نُعلي من شأن العلم، ونُقدر قيمة البحث، ونُساهم في بناء مستقبلٍ تُضيئه المعرفة.

633

| 25 يونيو 2026

الهوية الوطنية.. نبض قطر الخالد

في عالمٍ تتسارع فيه وتيرة التغيير، وتتداخل الثقافات بفعل العولمة، تبرز أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية كصمام أمان للأمم. فالهوية ليست مجرد شعارات أو رموز، بل هي الروح التي تسري في جسد الوطن، والتاريخ الذي يربط الأجيال بجذورها، والقيم التي تُشكل بوصلة المستقبل. دولة قطر، وهي تخطو بثبات نحو آفاق التطور والازدهار، تُدرك أن قوتها الحقيقية تكمن في أصالة شعبها وتمسكه بتراثه. فمن الصحراء التي شهدت نشأة الأجداد، إلى البحر الذي كان مصدر رزقهم، نُسجت حكايات العز والفخر، وتشكّلت قيم الكرم، والشجاعة، والاعتزاز بالدين واللغة العربية. إن الحفاظ على هذه الهوية يتطلب جهداً جماعياً؛ من الأسرة التي تُربي الأبناء على حب الوطن وقيمه، إلى المؤسسات التعليمية التي تُرسخ التاريخ والتراث، وصولاً إلى الإعلام الذي يُبرز النماذج الوطنية المشرقة. إنها معركةٌ حضارية لا تقل أهمية عن معارك التنمية الاقتصادية. “الوطن ليس مجرد أرض، بل هو تاريخ، وثقافة، وقيم، وروحٌ تسكن فينا.” فلنكن جميعاً حماة هذه الهوية، نُورثها لأبنائنا كما ورثناها عن آبائنا، قويةً شامخةً، قادرةً على مواجهة تحديات العصر دون أن تفقد بريقها أو تتنازل عن أصالتها. ففي تمسكنا بهويتنا، يكمن سر بقائنا وتقدمنا.

441

| 16 يونيو 2026

ميثاق لا صفقة.. رؤية لتقليل تكاليف الزواج

الزواج في جوهره ميثاق غليظ، وسكن للأرواح، وبناء لأسرة تشكل النواة الأولى للمجتمع، إلا أن هذا الميثاق السامي تحوّل في عصرنا الحالي إلى عبء مادي يُثقل كاهل الشباب، بسبب المبالغة في المهور، والتباهي في حفلات الزفاف، والانسياق خلف مظاهر استهلاكية لا تخدم استقرار الأسرة بل تهدده بالديون منذ يومها الأول. إن التأسيس لزواج ناجح يتطلب وعياً مجتمعياً يُعيد الأمور إلى نصابها، ويُدرك أن البركة في الزواج تتناسب عكسياً مع التكلفة. ولتحقيق هذا التوازن، لا بد من تبني حلول عملية ومنهجية تُسهم في تيسير سبل الحلال. حلول عملية لتقليل التكاليف تحديد سقف للمهور: من خلال مبادرات مجتمعية وعائلية تتفق على مهر رمزي يُيسر الزواج ولا يُعجزه. ترشيد حفلات الزفاف: الاكتفاء بحفلات عائلية مبسطة، والابتعاد عن القاعات الباهظة والمظاهر المكلفة. الزواج الجماعي: تشجيع ودعم حفلات الزواج الجماعي التي تُقلل التكلفة الفردية بشكل كبير. التوعية المالية للزوجين: إلحاق المقبلين على الزواج بدورات في الإدارة المالية للأسرة لترتيب الأولويات. إن بناء أسرة مستقرة لا يحتاج إلى قروض بنكية، بل يحتاج إلى قلوب متفاهمة، وعقول واعية، ومجتمع داعم يُيسر الحلال ويُغلق أبواب التباهي.

528

| 10 يونيو 2026

صيفك.. مساحةٌ لاكتشاف الذات

ستُطوى قريباً صفحات الامتحانات، وينتقل الأبناء من أجواء الجد والمثابرة إلى رحابة الإجازة. ولكن، هل تعني الإجازة الصيفية الركون إلى الفراغ والجلوس بلا هدف؟ إن الفراغ إذا لم يُملأ بما ينفع، تحوّل إلى عبءٍ يثقل كاهل الروح ويُطفئ شعلة الشغف. الإجازة ليست توقفاً عن التعلم، بل هي انتقالٌ من مقاعد الدراسة النظامية إلى مدرسة الحياة الأوسع، إنها الفرصة الذهبية لاكتشاف المواهب الكامنة، وتطوير المهارات التي لا تتسع لها المناهج المدرسية، وبناء شخصيةٍ متوازنة قادرة على التفاعل مع المجتمع بإيجابية. من هنا تبرز أهمية استثمار هذا الوقت الثمين، فالمراكز الشبابية والنوادي الرياضية والمعسكرات الصيفية تفتح أبوابها اليوم، لتقدم بيئةً آمنة ومحفزة، تجمع بين المتعة والفائدة، وتصقل قدرات الأبناء في مجالات القيادة، والرياضة، والفنون، والتقنية. لا تتركوا أبناءكم أسرى للشاشات والفراغ، شجعوهم على التسجيل في الأنشطة الصيفية، فكل مهارةٍ يكتسبونها اليوم، هي لبنةٌ في صرح مستقبلهم المشرق.

552

| 04 يونيو 2026

يوم عرفة.. حيث تتحقق الأمنيات

ثمة يومٌ في العام لا يشبه سائر الأيام، يوم تنزل فيه الرحمات كالمطر، وتُفتح فيه أبواب السماء. إنه يوم عرفة، أعظم أيام الله على الإطلاق، يوم يُباهي الله فيه ملائكته بعباده الواقفين على ذلك الصعيد الطاهر. في ذلك اليوم المهيب، لا فرق بين غنيٍّ وفقير، ولا بين سلطانٍ وضعيف. الجميع يقفون بين يدي الله بثيابٍ بيضاء، كأنهم يُعيدون تمثيل مشهد البعث، أرواحٌ عارية من كل زيف، لا تحمل إلا ما قدّمت من صدق. وفي تلك اللحظات، تتحقق الأمنيات التي طال انتظارها. فكم من مريضٍ شُفي بعد دعاء عرفة، وكم من مكروبٍ فُرّج همّه، وكم من قلبٍ مكسور التأم جرحه بدمعةٍ واحدة سالت في تلك الرحاب. فالله في ذلك اليوم يُعتق رقاباً من النار، ويمحو ذنوب سنتين، ويُجيب كل سائل. فيا من تحمل أمنيةً في قلبك منذ سنين، ويا من أثقلك الهمّ وضاق بك الحال، أحيِ يوم عرفة بالدعاء والتضرع، فإن الله قريبٌ مجيب، ولا يردّ يداً رُفعت إليه بصدق في أشرف الأيام.

357

| 26 مايو 2026

سيذهبون دوني

سيذهبون دوني.. أراقب قوافل الملبّين وهي تمضي، وأسمع تكبيراتهم تملأ الأفق، فيعتصر قلبي شوقاً وحنيناً. سيذهبون دوني.. سيطوفون بالبيت العتيق، ويقفون على صعيد عرفات، وتفيض مدامعهم في تلك الرحاب الطاهرة، بينما أبقى أنا هنا، أُقلّب في كفيّ أمنيةً لم يُكتب لها أن تتحقق هذا العام. يا ضيوف الرحمن، هنيئاً لكم تلبية النداء، وهنيئاً لكم دعوةً استُجيبت، وذنباً يُغفر، وروحاً تولد من جديد. ما أجمل أن يختارك الله من بين الملايين ليكون اسمك في قائمة ضيوفه الكرام، فتلك منحةٌ لا يُدرك قيمتها إلا من تاقت روحه ولم تصل قدماه بعد. أما أنا، فروحي سبقتكم إلى هناك، تطوف معكم حول البيت العتيق، وتقف معكم على صعيد عرفات، وتؤمّن على كل دعاء يخرج من قلبٍ صادق. وأعلم أن الله يرى هذا الشوق، ويسمع هذا الحنين، فلعلّ دمعة المشتاق تساوي عنده سبحانه ما لا تُحصيه الخطوات. يا ربّ.. إن لم تكتب لي الحج بجسدي، فاكتب لي أجره بشوقي وصدق نيتي، ولا تحرمني الوقوف بين يديك في عامٍ قادم، فأنت الكريم الذي لا يردّ سائلاً.

411

| 21 مايو 2026

حين تقرأ.. تولد من جديد

قال ابن خلدون: «من لم يتعلم في الصغر لم يتقدم في الكبر»، وما ذلك إلا لأن القراءة هي العمود الفقري لكل حضارة قامت وازدهرت. فالأمم التي قرأت صنعت التاريخ، والأمم التي أهملت الكتاب وجدت نفسها تُقرأ في كتب الآخرين. الكتاب ليس مجرد ورقٍ وحبر؛ إنه حوارٌ عبر الزمن بين عقلٍ كتب وعقلٍ يقرأ. حين تفتح صفحاته، تُصافح أفلاطون في فلسفته، وابن سينا في طبّه، وابن رشد في منطقه. إنه جسرٌ يعبر الأجيال ويصل الحضارات، ويُذكّرنا أن الإنسانية في جوهرها مشروعٌ معرفي لم يكتمل بعد. والقراءة لا تُثري العقل وحده، بل تُهذّب الوجدان، وتُوسّع دائرة التعاطف، وتمنح صاحبها قدرةً فائقة على فهم الآخر واحترام الاختلاف. إنها المدرسة التي لا تُغلق أبوابها، والمعلم الذي لا يمل من العطاء. “الكتب مرايا العقول، فمن نظر فيها رأى نفسه على حقيقتها”. — الجاحظ ومع انطلاق معرض الكتاب، تُتاح لنا فرصة أن نقف أمام آلاف العناوين من شتى العلوم والآداب والفنون، وأن نختار ما يُغذّي روحنا ويُنمّي عقلنا. لا تدع هذه الفرصة تمر دون أن تزور المعرض، فكتابٌ واحد قد يُغيّر مسار حياتك، وصفحةٌ واحدة قد تُضيء ما أظلم من دربك. اقرأ.. وأهدِ من تحب كتاباً.

306

| 12 مايو 2026

خطاب الشفافية
خطاب الشفافية

خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية...

9165

| 20 أكتوبر 2026

الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا
الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا

حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...

2622

| 16 أكتوبر 2026

محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟
محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟

في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...

2367

| 15 أكتوبر 2026

المدير الذي لا يقرر.. لماذا ندفع له راتباً؟
المدير الذي لا يقرر.. لماذا ندفع له راتباً؟

لعل كثيراً منا في قطر، سواء كان موظفاً...

1545

| 20 أكتوبر 2026

كانو وستة أجيال: قواعد بقاء الشركة العائلية
كانو وستة أجيال: قواعد بقاء الشركة العائلية

حين يطلب أحد أبناء العائلة منصبًا إداريًا في...

1140

| 18 أكتوبر 2026

كبار القدر بين التكريم والتصنيف
كبار القدر بين التكريم والتصنيف

شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...

1074

| 15 أكتوبر 2026

جريمة على مطار الرياض
جريمة على مطار الرياض

كيف يتحمل القلب مشهد صالة المسافرين رقم (٤)...

960

| 18 أكتوبر 2026

طارش الحويلة
طارش الحويلة

حدث ذات مساء في قرية فويرط المستلقية على...

768

| 20 أكتوبر 2026

أخرجوا سايكس بيكو من النفوس أولًا
أخرجوا سايكس بيكو من النفوس أولًا

هناك في متحف الإنسان بالعاصمة الفرنسية باريس، تقبع...

576

| 18 أكتوبر 2026

ستر بيوتنا في خطر
ستر بيوتنا في خطر

في أكتوبر 2025 فتحت شركة أمريكية باب الطلب...

546

| 21 أكتوبر 2026

رحل محمد... وبقي حبّه عطاءً
رحل محمد... وبقي حبّه عطاءً

16 اكتوبر هو ذكرى ميلاد ابني محمد رحمه...

498

| 19 أكتوبر 2026

الناس أمام الابتلاءات
الناس أمام الابتلاءات

لم يخلق الله عز وجل هذه الدنيا لنخلد...

492

| 15 أكتوبر 2026

أخبار محلية