رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تؤكد نسخة 2016 لتقرير احصاءات الطاقة ومصدره شركة بريتيش بتروليوم البريطانية العملاقة ان المنظومة الخليجية تتمتع باحتياطيات كبيرة من النفط الخام والغاز. ومع ذلك، يشير التقرير بحصول تراجع طفيف لمستوى الإنتاج النفطي لدول دول مجلس التعاون الخليجي في الآونة الأخيرة بغية التكيف مع ظاهرة هبوط أسعار النفط على مدى العامين الماضيين. في التفاصيل، استحوذت دول مجلس التعاون الخليجي بصورة مجتمعة على 29 بالمائة من احتياطيات النفط المعروفة في العالم 2015. يشكل هذا الرقم 41 بالمائة من اجمالي الاحتياطيات التي تحتفظ بها منظمة أوبك أي نسبة مهمة.بدورها، تسيطر أوبك على 71 بالمائة من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، الأمر الذي يساهم في تعزيز دور المنظمة كمصدر موثوق للطاقة بصورة مستدامة. يشار إلى أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي أعضاء في أوبك باستثناء عمان والبحرين.تستحوذ السعودية على 15.7 بالمائة من الاحتياطي النفطي العالمي متأخرة عن فنزويلا التي بدورها تسيطر على 17.7 بالمائة من الاحتياطيات المؤكدة. لكن تتقدم المملكة على فنزويلا فيما يخص الإنتاج النفطي والتصدير.كما لدى دول خليجية نسب مهمة من الاحتياطي النفطي، وتحديدا 6 بالمائة و5.8 بالمائة و1.5 بالمائة و0.3 بالمائة للكويت والإمارات وقطر وعمان، على التوالي. وحدها البحرين وهي أصغر دولة خليجية من حيث المساحة والسكان والاقتصاد، لا تمتلك كميات كبيرة من الاحتياطي النفطي لكن يحسب لها الاستفادة من التقنية لتعزيز الإنتاج والحفاظ على الاحتياطي.من جهة أخرى، ساهمت دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 23.3 بالمائة من الإنتاج النفطي العالمي لعام 2015 مقارنة مع قرابة ربع الإنتاج العالمي قبل عدة سنوات فقط. يعتقد بأن المنظومة الخليجية بقيادة السعودية اتخذت خطوات للحد من الإنتاج النفطي بهدف تحسين ظروف أسعار النفط في السعي لإعادة الاستقرار إلى أسواق النفط العالمية.ومنذ عام 2014 أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج نفطي عالمي متجاوزة الإنتاج السعودي بهامش ضئيل. بلغت حصة الإنتاج النفطي العالمي لكل من الولايات المتحدة والسعودية وروسيا في عام 2015 قدره 13 بالمائة و12.9 بالمائة و11.4 بالمائة على التوالي.تعتبر الزيادة المطردة في إنتاج النفط في الولايات المتحدة مسئولة جزئيا عن انخفاض أسعار النفط على مدى العامين الماضيين. ويبدو جليا بأن واشنطن تنفذ خيارا استراتيجيا لتعزيز الإنتاج فضلا عن الحد الاعتماد على النفط المستورد من الشرق الأوسط.بالإضافة، يوجد حضور لدول مجلس التعاون الخليجي وخصوصا قطر في مجال الغاز الطبيعي. يزيد حجم احتياطي الغاز الطبيعي لقطر على 24 تريليون متر مكعب أي 13.1 بالمائة من الاحتياطي العالمي. فقط لدى إيران وروسيا احتياطي من الغاز الطبيعي أكثر من قطر.لكن تتقدم قطر في مجال تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمي. تذهب أكثر من نصف صادرات قطر للغاز الطبيعي المسال إلى دول في قارة آسيا خاصة اليابان وكوريا الجنوبية والهند، لكن هناك عملاء آخرين وخصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا. تعتبر اليابان أول دولة تبرم اتفاقيات لتوريد الغاز الطبيعي المسال مع قطر ويعود ذلك لعام 1992 وفعلا ذهبت أول شحنة من المنتج إليها في 1997 وهي الشحنة التي شكلت منعطفا جديدا للاقتصاد القطري.مما لا شك فيه، يمكن اعتبار دول مجلس التعاون الخليجي شركاء مسئولين في مجال النفط عبر استعدادها لتعزيز الناتج لتلبية الطلب وخفض الإنتاج للمساعدة في استقرار الأسواق. ربما تؤدي كل الطرق إلى دول مجلس التعاون بالنسبة لقطاع النفط العالمي.
345
| 10 يوليو 2016
تؤكد العديد من التطورات وجود المرونة لدى الاقتصاد القطري في التكيف مع ظاهرة انخفاض أسعار النفط بمقدار الثلثين على مدى العامين الماضيين. وشملت التحركات الأخيرة استصدار سندات في الأسواق المالية من ناحية واستحواذ أصول نوعية في آسيا من ناحية أخرى. في شهر مايو، نجحت قطر في الحصول على 9 مليارات دولار من خلال استصدار سندات باليورو في الأسواق الدولية. تعتبر قيمة السندات الأكبر على الإطلاق تصدرها أي حكومة في منطقة الشرق الأوسط مما يعد أمرا لافتا. من جملة الأمور، كشفت عملية إصدار السندات عن قدرة إحدى دول مجلس التعاون الخليجي أي قطر في الاستفادة القصوى من إمكانات أسواق المال الدولية. يعد التطور بمثابة تصويت على ثقة المستثمرين الدوليين بشأن آفاق الاقتصاد القطري للسنوات القادمة، كل هذا في الوقت الذي يعد القطاع النفطي بما في ذلك الغاز المصدر الرئيسي لإيرادات الخزانة العامة.وتم إصدار السندات لمدد أو سنوات مختلفة وهي 5 و10 و30 وبأسعار فائدة مغايرة. في المحصلة، تم تجميع 3.5 مليار دولار لكل من 5 و10 سنوات فضلا عن ملياري دولار لفترة 30 سنة من الاستحقاق.هدف جوهري للمبلغ المقترض مرده الحاجة للتعامل مع عجز الموازنة العامة، حيث تم إعداد موازنة 2016 بنفقات وإيرادات قدرها 55.6 و42.9 مليار دولار على التوالي مما يعني رصد عجز قدره 12.7 مليار دولار. مؤكد، لم يكن أمرا مستغربا سعى السلطات القطرية للاستفادة من التصنيفات السيادية الصلبة للذهاب لأسواق المال الدولية بدل السحب من الاحتياطي العام نظرا لتوافر الفرصة. لدى قطر تصنيف "أي أي 2" من قبل وكالة موديز أي ثالث أفضل تصنيف استثماري. المعروف عن موديز تشددها في منح الدرجات.حقيقة القول، تتمتع قطر باحتياطيات مالية ضخمة، فاستنادا للإحصاءات الصادرة من معهد صناديق الثروة السيادية تقدر قيمة صناديق الثروة السيادية القطري بنحو 256 مليار دولار. بل الرقم أكبر بالنسبة لقيمة الأصول التي تمتلكها قطر حسب مصادر أخرى.يزيد هذا الرقم عن حجم الناتج المحلي الإجمالي لقطر والذي يبلغ 180 مليار دولار. يحل الاقتصاد القطري في المرتبة الثالثة بين دول مجلس التعاون بعد السعودية والإمارات. لكن يتوقع تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي بتخطي الناتج المحلي الإجمالي لقطر حاجز 200 مليار دولار للمرة الأولى مع نهاية 2016.أخيرا فقط، استحوذ جهاز قطر للاستثمار على برج ضخم في قلب سنغافورة يعرف باسم ميدان آسيا 1 بقيمة 2.5 مليار دولار من شركة بلاك روك الأمريكية. تعتبر الصفقة الأكبر من نوعها لعمليات بيع المباني المكتبية وبرج محدد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وكانت الشركة قد طلبت مبلغا قدره 2.9 مليار دولار عند عرض المبنى للبيع. يقع المبنى في الحي المالي ويضم مستأجرين رئيسيين مثل سيتي بنك وجوجل وبنك لويدز.إلى ذلك، كشف الجهاز عن نية لاستثمار 35 مليار دولار في الولايات المتحدة في غضون 5 سنوات، وقد تم فتح مكتب في نيويورك للمساعدة في تلبية الاحتياجات الاستثمارية. كما أعلن الجهاز عن خطط لاستثمار ما لا يقل عن 15 مليار دولار في آسيا كما يتضح من شراء العقار النوعي في سنغافورة.ختاما، يتبين بشكل جلي بأن الاقتصاد القطري يتعامل بطريقة سليمة مع الآثار السلبية لهبوط أسعار النفط وهو محل تقدير وكالات التصنيف الائتمانية فضلا عن المستثمرين الدوليين في الأسواق المالية.
319
| 26 يونيو 2016
يقدم مؤشر تطوير التجزئة العالمية لعام 2016 تقييما لأداء بلدين خليجيين لا أكثر، وتحديدا الإمارات والسعودية بعد الأخذ بعين الاعتبار متغير عدد السكان. صدر التقرير للمرة الأولى في عام 2002، ويركز على أداء أفضل 30 اقتصادا في البلدان النامية فيما يخص القدرة على استقطاب الاستثمارات في مجال التجزئة. تتضمن الدول المشمولة في تقرير 2016 كلا من: الصين والهند والبرازيل وروسيا وماليزيا وتركيا وإندونيسيا، فضلا عن الإمارات والسعودية.اللافت أن نسخة 2015 من التقرير قدمت تصنيفا لجميع دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء البحرين بسبب محدودية حجم السوق. بيد أنه تم الاقتصار في أحدث تقييم على الإمارات والسعودية بحجة إعادة هندسة طريقة الاحتساب عبر التأكيد على مسألة السكان. عدم توفير تقييم لقطر أمر غير مفهوم بالنظر للنتيجة التي حصلت عليها في تقرير 2015 حيث حلت في المرتبة الرابعة عالميا بعد الصين والأوروجواي وتشيلي وبالتالي الأفضل عربيا وإسلاميا.عودة لتقرير 2016، فقد احتفظت الإمارات بترتيبها السابق أي المرتبة السابعة بعد الصين والهند وماليزيا وكازاخستان وإندونيسيا وتركيا. مما لا شك فيه، يعتبر هذا الأداء الأفضل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. بدورها، تقدمت السعودية 9 مراتب وصولا للمرتبة الثامنة مباشرة بعد الإمارات.يمنح المؤشر درجات استنادا لأداء الاقتصادات على أربعة متغيرات، وهي عبارة عن جاذبية السوق، والمخاطر القطرية، وتشبع السوق وضغط الوقت. يهتم متغير جاذبية السوق في المقام الأول على البيع بالتجزئة للفرد الواحد. بدوره، يتضمن عنصر المخاطرة وبشكل أساسي الأداء الاقتصادي الشامل، والديون، والتقييم الائتماني والحصول على التمويل المصرفي. كما يتعلق متغير تشبع السوق بأمور مثل توافر العلامات التجارية العالمية، وحصة العلامات التجارية الرائدة من السوق المحلية. وأخيرا، يأخذ متغير ضغط الوقت بعين الاعتبار مبيعات التجزئة الحديثة في سياق التنمية الاقتصادية العامة.فحسب التقرير، يبلغ متوسط الدخل في الإمارات 67 ألف دولار بناء على معيار القوى الشرائية، أي الأعلى بين الدول المشمولة في تقرير 2016. بالعودة للوراء، استفردت قطر في هذا المجال في تقرير 2015 بدخل قدره 144 ألف دولار للفرد بناء على معيار القوى الشرائية.مؤكدا، هناك تكامل للقطاعات الاقتصادية، فقطاع الطيران في الإمارات يساهم في تطوير سوق التجزئة. عدد من المسافرين على متن طائرات الإمارات والاتحاد يتوقفون في دبي وأبوظبي لأغراض السياحة والتسوق. تتميز إمارة دبي بإعادة اكتشاف نفسها بصورة منتظمة بدل الاعتماد على منطقة معينة، فتجارة إعادة التصدير والتي تشتهر بها الإمارة تصل لمختلف بقاع العالم. بل تعتبر دبي مركز رئيسي للتجزئة بدليل قيام شركة أبل الأمريكية بفتح فرع لها هناك على مساحة 10 آلاف قدم مربع، أي الأكبر بالنسبة للشركة على مستوى العالم. بدورها، تستفيد السعودية من موسم الحج لتعزيز مكانتها في سوق التجزئة، حيث يعد الطلب سيد الموقف لدى ضيوف الرحمن. كما تحصل سوق التجزئة على دعم إضافي خلال فترة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. والأهم من ذلك، تؤكد الرؤية 2030، فضلا عن خطة التحول الوطني، على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في المملكة فضلا عن إجراء زيادة كبيرة في أعداد الزوار للديار المقدسة خارج موسم الحج من 8 إلى 30 مليون مسلم سنويا.أيضا، يستفيد قطاع التجزئة في السعودية من التركيبة الديمغرافية بالنظر لأن 70 بالمائة من المواطنين هم دون 30 عاما ولهم متطلبات متنوعة.باختصار، يوجد تميز خليجي واضح وصريح على مؤشر التجزئة لعام 2016.
371
| 19 يونيو 2016
يشكل اعتماد خطة أو برنامج التحول الوطني 2020 جدية في تنفيذ مكونات رؤية 2030. تعتبر الرؤية والمزمع تنفيذها على مراحل بمثابة خارطة طريق تهدف إلى تحقيق تنويع في اقتصاد المملكة والحد من الاعتماد على القطاع النفطي. من جملة الأمور، تهدف الرؤية إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الشأن الاقتصادي فضلا عن زيادة أعداد المعتمرين للديار المقدسة. مؤكدا، من شأن هذه الخطوات تحقيق عوائد إيجابية للعديد من القطاعات الاقتصادية. تتضمن خطة التحول الوطني والتي حظيت على موافقة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على تفاصيل حيوية مثل تقليص حصة الأجور والمرتبات من 45 حاليا إلى 40 من الإنفاق العام الموازنة في عام 2020. ويترجم هذا إلى دفع الداخلين الجدد لسوق العمل لمتابعة الفرص المتاحة في القطاع الخاص أينما كان ممكنا.تأمل الخطة بإيجاد 450 ألف وظيفة جديدة في القطاع غير الحكومي بحلول 2020 الأمر الذي يتطلب شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الهدف المنشود مثل المزيد من التسهيلات أمام المستثمرين. حسب المنتدى الاقتصادي العالمي ومقره سويسرا تشكل البطالة في أوساط الشباب مصدر إزعاج للمسؤولين. لا غرابة، تتضمن الخطة توجها لتعزيز دور الإيرادات غير النفطية من قرابة 44 مليار دولار إلى 141 مليار دولار مع 2020. يتطلب تنفيذ هذا الأمر جملة إجراءات تشمل فرض رسوم على الخدمات الحكومية وتعزيز تحصيل الإيرادات المتأخرة فضلا عن خفض الإعانات.فيما يتعلق بالدعم المقدم للمرافق العامة، تأمل الجهات الرسمية بتحميل المستهلك الكلفة الكاملة للكهرباء والماء مع نهاية خطة التحول الوطني مقارنة بدفع 30 بالمائة من الكلفة في الوقت الحاضر مما يعد تطورا غير عادي. وربما تتبنى بعض الدول الأخرى في مجلس التعاون الأنموذج السعودي في مجال الحد من الدعم المقدم لقطاع الكهرباء والماء.كما تتضمن الخطة هدفا اجتماعيا مهما عبارة عن زيادة نسبة تملك المساكن للمواطنين من 47 بالمائة إلى 52 بالمائة مع 2020. وفي هذا الإطار، المأمول بناء 1.5 مليون وحدة سكنية في غضون 8 سنوات من خلال مطورين محليين وأجانب.في المقابل، تظهر الخطة تطورا سلبيا ولكن واقعيا فيما يخص المديونية العامة حيث يتوقع ارتفاعها من نحو 8 بالمائة إلى 30 بالمائة من الناتج المحلي في 2020. ويفهم من هذا وجود نية لزيادة مستوى الدين لأغراض التمويل. بالعودة للوراء لعدة سنوات، نجحت السلطات في القضاء على الدين العام عبر الاستفادة من الفوائض المالية. فقد تم تسجيل فائض قدره 103 مليارات دولار في السنة المالية 2012. لكن تراجع وضع المالية العامة بدأ بدءا من 2014 مع هبوط أسعار النفط.وفي خطوة تعكس طبيعة الاتجاهات الاقتصادية الجديدة في المملكة، قررت السلطات استثمار 3.5 مليار دولار من الثروة السيادية في شركة أوبر التي تقدم خدمة المواصلات من خلال شبكة الإنترنت. لدى شركة أوبر الريادة في مجال المواصلات عبر العالم أو في الدول التي تسمح بالخدمة عبر تطبيقات جهاز التليفون. حجم الاستثمار يمنح السعودية مقعدا في مجلس إدارة الشركة التي تتخذ من مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية مقرا لها.على صعيد آخر، ذكرت تقارير صحفية بأن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سوف يزور الولايات المتحدة قريبا بغية استقطاب شركات أمريكية للاستثمار في المملكة. تعكس مختلف التوجهات رغبة الجهات الرسمية بتعزيز الأوضاع الاقتصادية من خلال رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني وهي خطوات محل تقدير المستثمرين بالنسبة لأكبر اقتصاد عربي.
324
| 12 يونيو 2016
تقرير العام 2016 لحالة التنافسية العالمية والذي صدر قبل أيام، يمنح تصنيفا استثنائيا لكل من قطر والإمارات على الصعيد الدولي. التقرير السنوي من إصدار المعهد الدولي للتنمية والمعروف اختصارا باسم أي إم دي ويتخذ من سويسرا مقرا له. يقيم التقرير الاقتصادات المشمولة بناء على مجموعة من المتغيرات التي تتناول الأداء الاقتصادي والكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية.في التفاصيل، تتضمن فئة الأداء الاقتصادي متغيرات مثل التجارة الدولية والاستثمار بالإضافة إلى حجم الاقتصاد المحلي. كما تشمل كفاءة الحكومة أمورا مثل المالية العامة والإطار التشريعي.بدورها، تأخذ خاصية كفاءة الأعمال بعين الاعتبار مسائل الإنتاجية والممارسات الإدارية. أيضا، تتناول البنية الأساسية أمور التعليم والبنية التحتية للتقنية.اللافت أن التقرير يقدم ترتيبا لكل من قطر والإمارات فقط بين سائر دول مجلس التعاون الخليجي ضمن 61 اقتصادا فقط مشمولا في الدراسة. فقد حافظت قطر على ترتيبها أي المرتبة رقم 13 دوليا، ما يعد إنجازا في زحمة المنافسة العالمية. في المقابل، تراجع ترتيب الإمارات ثلاث مراتب إلى المرتبة 15 عالميا. ويلاحظ أن أداء قطر والإمارات أفضل من معظم دول الاتحاد الأوروبي بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا فضلا عن بعض كبريات الاقتصاديات الآسيوية مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند، إضافة إلى أستراليا. بيد أنه حققت بعض الاقتصادات الآسيوية الأخرى مراتب أفضل، حيث حلت هونج كونج وسنغافورة في المرتبتين الأولى والرابعة على المؤشر على التوالي. هونج كونج تحديدا حصلت على العلامة الكاملة أي 100 نقطة.المغزى من اقتصار التقييم لكل من قطر والإمارات غير واضح وربما له علاقة بالظاهرة الدولية لاقتصاد البلدين كما يتجلى في مجال الطيران. تعتبر شركة طيران الإمارات أكبر مشغل لطائرات الإيرباص من طراز أي 380 فضلا عن طائرات البوينج من نوع 777، بل تعد الإمارات أكبر ناقلة دولية. بدورها، تواصل القطرية تعزيز شبكتها العالمية والتي تغطي حاليا أكثر من 150 وجهة. وتشمل خطة 2016 فتخ خطوط في أربع قارات بما في ذلك محطات جديدة في الولايات المتحدة فضلا عن العاصمة الفنلندية.. كما من المنتظر تسيير أطول رحلة تجارية في العالم ما بين أوكلند في نيوزلندا والدوحة بدء من شهر ديسمبر.. وكانت شركة الإيرباص قد اختارت القطرية لتدشين طائرة أي 350 في عام 2015. تتضمن مزايا اقتصادي قطر والإمارات باحتضان مشاريع دولية من قبيل استضافة كأس العالم 2022 من جهة ودبي إكسبوا في 2020. من جملة الأمور، تتطلب هذه المشاريع الاستثمار في البنية التحتية إلى جانب تعزيز الكفاءة في جميع أنحاء القطاع العام.يعد مترو دبي النظام الوحيد العامل بين مدن مجلس التعاون في الوقت الحاضر. ومن المنتظر تسيير المرحلة الأولى من مترو الدوحة ما بين 2019 و 2020 عبر تشغيل 37 محطة.بالنظر للأمام، نتوقع شمول السعودية في التقارير المستقبلية في ضوء طرح الرؤية 2030. من بين أمور أخرى، تؤكد الرؤية على أهمية الانفتاح بما في ذلك زيادة أعداد المعتمرين للديار المقدسة من 8 ملايين إلى 30 مليون زائر. كما تقتضي الرؤية تقوية دور القطاع الخاص الأمر الذي يتطلب تبسيط القوانين.غني عن القول، تتنافس 200 دولة في العالم لجذب الشركات بغية معالجة تحديات اقتصادية مثل تحقيق أفضل مستويات النمو الاقتصادية وخلق فرص عمل للسكان المحليين وضمان تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بصورة مستمرة وتوسعة مجالاتها لتشمل مشاريع البنية التحتية والتطوير بهدف تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة.
298
| 05 يونيو 2016
يحدونا الأمل بعدم تفويت السلطات في البحرين فرصة تحويل التحديات الاقتصادية القائمة إلى فرص فعلية. للأسف، تعاني البحرين من أسوأ التصنيفات الائتمانية بين دول أخرى مجلس التعاون الخليجي نتيجة لظروفها الاقتصادية. فقد أقدمت مؤسسة ستندارد آند بور في شهر فبراير على تخفيض المستوى الائتماني بواقع درجتين إلى بي بي. وخلال شهر مايو الجاري، قامت وكالة موديز بتقليص المستوى الائتماني للبحرين من بي أي 2 إلى بي أي 1 مع الاستمرار بالنظرة المستقبلية السلبية.حقيقة القول، لا يوجد لدى صناع القرار من خيار سوى اعتماد صيغة تهدف إلى تعزيز العائدات وخفض النفقات حيثما أمكن ذلك. وهناك منطق قوي لهذه الوصفة بدليل توقع عجز قدره 4.1 مليار دولار للسنة المالية 2016 ما يساوي 42 بالمائة من حجم الإنفاق.ففيما يخص الإيرادات، لا بأس الأخذ بنموذج دبي بفرض رسوم في إطار استخدام مرافق المطار. فابتداء من 30 يونيو سوف يتم فرض رسم قدره 9.5 دولار للمسافرين عبر مطار دبي الدولي ومطار دبي سنترال بما في ذلك ركاب الترانزيت باستثناء الرضع. ومن المتوقع أن تساهم الخطوة بتحقيق إيراد قدره 700 مليون دولار لغرض تطوير مرافق المطارات. يعتبر هذا النوع من الرسم أمرا اعتياديا في العديد من المطارات على مستوى العالم ويتم فرضه على من يستخدم أو يريد خدمة المطار وليس عامة الناس. بمقدور البحرين تبني نفس المفهوم للحصول على إيرادات إضافية للخزانة العامة.وفيما يتعلق بالنفقات، بمقدور البحرين اعتماد أنموذج عمان لتخفيض مخصصات السفر والتأمين أي العلاوات المتنوعة. تساهم خطوات من هذا القبيل في تحسين وضع المالية العامة للسلطنة لحد الحصول على نظرة مستقبلية مستقرة من قبيل مؤسسة موديز كما تجلى خلال أحدث تقييم لعمان.بالإضافة، من الصواب توظيف البيئة الحالية والمتمثلة في هبوط الدخل النفطي وبالتالي الإيرادات النفطية للتخلص من بعض المعوقات البيروقراطية وتعزيز الانفتاح الاقتصادي. حديثا فقط، ترأس ولي العهد في البحرين إطلاق مشروع سجلات والقاضي بتسهيل عملية استصدار سجلات تجارية بأقل جهد ممكن بهدف تعزيز دور شركات القطاع الخاص في الاقتصاد.مما شك فيه، لدى البحرين تجربة ناجحة في قطاع الاتصالات عبر السماح بالمنافسة في جميع الأنشطة المتعلقة بالقطاع وليس فقط خدمة النقال. وعلى هذا الأساس، لم تعد رسوم الاتصالات تشكل عبئا للكثيرين خلاف ما كان عليه الحال قبل تحرير قطاع الاتصالات. توجد حاجة إلى نسخ النجاح الذي تحقق في صناعة الاتصالات إلى قطاعات أخرى في مجال الأعمال.ليس من المستغرب وجود منافسة في مجالات كانت تتمتع البحرين سلفا بميزة تنافسية فيها. وعلمت خلال زيارة حديثة إلى أستراليا بأن السلطات الأسترالية باتت مهتمة بمجال الصيرفة الإسلامية لكنها قررت الانفتاح على دبي وليس البحرين لهذا الغرض. غني عن القول، تعتبر دبي مركزا مهما للخدمات المالية بفضل مبادرات مثل مركز دبي المالي العالمي. ومع ذلك تقليديا، كانت البحرين تعتبر القاعدة الأساسية للتمويل الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وما زالت تعتبر مركزا مهما لكن في ظل منافسة الآخرين.لحسن الحظ، تمتلك البحرين تمتلك الوسائل المطلوبة للتغلب على العقبات الاقتصادية نظرا لتوافر الموارد البشرية المحلية والقوانين الضرورية خاصة في قطاع الخدمات المالية ومستوى انفتاح اقتصادها الوطني. يعتبر الاقتصاد البحريني الأكثر انفتاحا بين الدول العربية على مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2016 عبر حصولها على المرتبة بين 178 اقتصادا. بقي التغلب على التحديات الاقتصادية.
404
| 29 مايو 2016
في خطوة غير عادية، تبنت وكالة موديز إجراءات سلبية في المجموع تجاه جميع دول مجلس التعاون الخليجي، سواء عبر خفض مستوى التقييم أو النظرة المستقبلية. فقد تم منح دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وهي البحرين والكويت والإمارات نظرة مستقبلية سلبية، وذلك حسب أحدث تقييم للوكالة المعروف عنها التشدد في إعطاء الدرجات. في المقابل، تم منح كل من السعودية وعمان نظرة مستقبلية مستقرة ما يعني القضاء على النظرة السلبية والتي كانت موجودة سلفا.ومع ذلك، تم تقليص المستوى الائتماني ثلاث دول خليجية، وهي السعودية وعمان والبحرين مقابل احتفاظ كل من الإمارات وقطر والكويت بدرجاتها الائتمانية. تحتفظ كل من الإمارات وقطر والكويت بتصنيف نوعي إي إي 2، بالنظر لظروفها الاقتصادية بما في ذلك تمتعها بأصول متنوعة في مختلف دول العالم.لكن يمكن تفهم مقترح صندوق النقد الدولي للإمارات بتغطية العجز عبر الاستفادة من الثروات السيادية والسوق المالية العالمية بدلا من خيار سحب الودائع محليا لما لذلك من تأثير وضغط على مستويات السيولة.في بعض التفاصيل، لدى البحرين تصنيف متدن بين دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تم تخفيض تصنيفها من بي إي 1 إلى بي إي 2 مع الاحتفاظ بنظرة مستقبلية سلبية. بشكل جزئي يعود هذا الأداء إلى الغموض الذي يكتنف موضوع الدعم المالي. ويفهم بأن الدول الخليجية التي تقدم دعما لا تريد إلزام نفسها بتوفير التزامات محددة بتقديم العون للبحرين، الأمر الذي ينال من التصنيف والتوقعات. يعد الدعم الخليجي مسألة جوهرية للاقتصاد البحريني فيما يخص النفقات الرأسمالية. حديثا، كشفت الإمارات عن برنامج لتمويل الجزء الأكبر من كلفة تطوير مطار البحرين الدولي. من جملة الأمور المقلقة بشأن الاقتصاد البحريني التخوف من ارتفاع مستوى المديونية إلى 100 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 مقارنة بـ59 بالمائة في 2015. الأمر الآخر هو إمكانية استهلاك مدفوعات الفوائد نحو 27 بالمائة من إيرادات الخزانة العامة لعام 2016 مقارنة بـ16 بالمائة في 2015. مما لا شك فيه، يساهم تراجع التصنيف في رفع كلفة الاقتراض.لحسن الحظ، اختارت وكالة موديز تحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد العماني إلى مستقرة على خلفية خطوات اتخذتها السلطنة لمعالجة المديونية وتقليص النفقات. على سبيل المثال، تم تخفيض كلفة مشاريع الدعم من 3.4 مليار دولار في عام 2015 إلى 1.4 مليار دولار في 2016. وفيما يخص السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، فقد تم تخفيض تصنيفها الائتماني لكن مع منحها نظرة مستقبلية مستقرة. لا شك، هناك تحديات مهمة لا يمكن تجاهلها مثل العجز المتوقع في موازنة 2016 وقدره 87 مليار دولار. في المقابل، لا تعاني المملكة من مديونية مرتفعة نتيجة توظيفها معالجة المسألة خلال فترة الفوائض المالية قبل عدة سنوات. كما من شأن رؤية 2030 تعزيز مكانة الاقتصاد السعودي في السنوات القادمة على خلفية خطوات تشمل زيادة أعداد المعتمرين من 8 ملايين إلى 30 مليونا سنويا، الأمر الذي يدر إيرادات على اقتصاد المملكة.بالنظر للأمام، يتوقع أن يساهم مشروع ضريبة القيمة المضافة المزمع إطلاقه في 2018 بترشيد المالية العامة في دول مجلس التعاون.
327
| 22 مايو 2016
تظهر اقتصادات دول مجلس التعاون قدرة وأداء مميزا في التكيف مع ظاهرة هبوط أسعار النفط. وبالعودة للوراء، تراجع أسعار النفط لأكثر من الثلثين منذ يوليو 2014 مع عدم وجود مؤشرات على تسجيل ارتفاع نوعي للأسعار. وخيرا فعلت السلطات في دول مجلس التعاون بمواجهة هذا التوجه بدل الاستسلام للتحدي وربما تحويل الأمر إلى فرصة لإجراء إصلاحات اقتصادية مؤلمة على المدى القصير تشمل التدابير المعتمدة ولكنها لا تقتصر على إعادة هندسة الإعانات، والحد من الإنفاق فضلا عن فرض رسوم مقابل الخدمات الحكومية بغية إصلاح الخلل في الموازنات العامة.على سبيل المثال، اقتنع المسؤولون في البحرين بالحاجة لاتخاذ تدابير استثنائية لمعالجة عجز متوقع قدره 4.1 مليار دولار في السنة المالية 2016. فبين ليلة وضحاها، تم رفع سعر بنزين الممتاز بواقع 60 بالمائة وصولا إلى 42 سنتا أمريكيا أي الأعلى بين دول مجلس التعاون. وكان لدى السائق وأصحاب السيارات نحو 9 ساعات للتكيف مع التسعيرة الجديدة.ثم هناك خيار فرص الرسوم على مستخدمي الخدمات بغية تعزيز دخل الخزانة العامة. وفي هذا الصدد، قررت سلطات مطار دبي فرض رسم قدره 9.5 دولار على مستخدمي المطار بدء من30 يونيو الجاري. طبعا، يضاف هذا الرسم لمجموعة الضرائب الأخرى المفروضة على المسافرين ضمن قيمة تذاكر السفر.وربما تنجح السلطات في جمع 700 مليون دولار خلال عام واحد وتوظيف المبلغ لتطوير مطارات الإمارة. حقيقة القول، يعد مطار دبي الأكثر ازدحاما على مستوى العالم بالنسبة للركاب الدوليين وهي الصفة التي كانت موجودة لدى مطار هيثرو في لندن حتى العام 2014.يعتقد بأن نحو 78 مليون مسافر استخدموا مطارات دبي في عام 2015. وعلاوة على ذلك، فقد تمت زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار الرئيسي في دبي عبر تدشين المبنى دي بكلفة قدرها 1.2 مليار دولار ما يفسح المجال أمام زيادة القدرة إلى 90 مليون مسافر.وفي خطوة استثنائية أخرى، ترغب دول مجلس التعاون بفرض الضريبة القيمة المضافة ما بين 3 إلى 5 في المائة على السلع تضاف للقيمة قبل بيعها للمستهلك أي على الطريقة الأوروبية. حتى الآن، الإمارات هي الوحيدة في المنظومة الخليجية والتي أكدت تدشين مشروع ضريبة القيمة المضافة بداية العام 2018.بدورها، تعتزم السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، بإجراء تغييرات هيكلية على اقتصادها عبر رؤية 2030 من قبيل رفع أعداد المعتمرين للديار المقدسة من 8 ملايين سنويا حاليا إلى 30 مليون معتمر. يتطلب تطبيق التوجه الجديد السعي لتسهيل إجراءات منح التأشيرات لدخول أراض المملكة. ومن شأن هذا الانفتاح تعزيز فرص النمو الاقتصادي في المملكة المترامية الأطراف وإفساح المجال أمام الشركات السعودية لبيع منتجاتها على ضيوف الرحمن.يشار إلى أن الموازنة العامة للمملكة لعام 2015 سجلت عجزا قدره 98 مليار دولار مقارنة بسنوات من الفوائض المالية.وبالنسبة لعمان، يسعى المسؤولون إلى خفض البدلات مثل الصحة والسفر والتأمين والرسوم المدرسة أينما كان ممكنا في المؤسسات التابعة للدولة بهدف تقليص الأعباء المالية.ومع ذلك، لا تسبب الإصلاحات الاقتصادية الجارية تهديدات للمغتربين الذين يعيشون ويعملون في دول مجلس التعاون الخليجي. فلا يوجد حديث عن انخفاض أعداد العمالة الوافدة. مما لا شك فيه، يشكل الأجانب جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية في دول مجلس التعاون الخليجي.ختاما، من الواضح بأن ظاهرة انخفاض أسعار النفط قد أفسحت المجال لبزوغ فجر جديد لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.
291
| 15 مايو 2016
ليس من المستغرب توجه السلطات في عمان لاستجابة لدعوات مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي بخصوص تقليص النفقات، حيثما أمكن وذلك في ضوء انخفاض أسعار النفط وبقائها منخفضة. ويمكن الزعم بأن عصر الإنفاق أصبح صفة مشتركة بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لكن عبر مستويات مختلفة نظرا لتباين الظروف المالية للدول الست. أمر لافت تصور صندوق النقد الدولي بأن المالية العامة في السلطنة كانت تعاني في الماضي من ظاهرة العجز غير القابل للاستدامة المالية على المدى الطويل. لكن الوضع أكثر تعقيدا الآن حيث بات العجز يتكون من رقمين من الناتج المحلي الإجمالي. للتأكيد على هذا الكلام، شكل العجز في السنة المالية 2015 قرابة 15 في من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أمر غير عادي بالنسبة لبلد يتبنى سياسات محافظة على الأصعدة السياسية والاجتماعية فضلا عن الاقتصادية. وكان عام 2015 قد انتهى بعجز حاد قدره 11.9 مليار دولار أي 80 بالمائة أعلى من الرقم المعتمد في الموازنة عند إقرارها وهي أول سنة كاملة منذ الهبوط الحالي لأسعار النفط في صيف 2014.كما تم إعداد موازنة 2016 بنفقات قدرها 30.9 مليار دولار مقابل إيرادات في حدود 22.3 مليار دولار ما يعني توقع عجز بنحو 8.6 مليار دولار. بل إن الرقم مرشح للارتفاع في ضوء عدم تحسن أسعار النفط الأمر الذي يتطلب معالجة مسألة النفقات والبحث عن إيرادات أخرى.تتضمن بعض التوصيات المحددة لمعالجة تحدي المصروفات بالسعي إلى تخفيض الأجور والإعانات. وتشمل أحدث الخطوات إنهاء بعض المزايا غير ضرورية أو الفاخرة في مؤسسات تتبع السلطنة. تشمل هذه الخطوات إنهاء التأمين الصحي والتأمين على الحياة والتأمين على السفر والتأمين على السيارات، والمكافآت، والقروض، وكذلك بدلات الرسوم المدرسية، والإسكان، والهواتف المحمولة.الموضوع الآخر هو معالجة الإعانات، إذ يوجد توجه إلى خفض الدعم المقدم للكهرباء ومشتقات الغاز. تضاف هذه التوجهات إلى خفض الدعم على البنزين والديزل. تقليديا، شكل الدعم قرابة 7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة كبيرة غير قابلة للاستدامة في البيئة المتدنية لأسعار النفط.يشار إلى أنه تم إعداد موازنة 2016 عبر تضمين مشاريع للدعم بقيمة 1.4 مليار دولار منخفضا عن 3.4 مليار دولار والذي تم إقراره لعام 2015 ما يعكس التصميم لترشيد الإنفاق. بمعنى آخر، تمثل كلفة الدعم نحو 5 بالمائة من نفقات 2016 مقارنة مع 9 بالمائة في عام 2015 ما يعد تحولا.يعتبر القطاع النفطي بما في ذلك الغاز ضروري لرفاهية الاقتصاد العماني بدليل توفيره لقرابة 78 بالمائة من إيرادات الخزانة العامة في 2015. التوقعات للسنة المالية 2016 عبارة عن مساهمة قدرها 53 بالمائة و 19 بالمائة من مجموع الإيرادات بالنسبة للنفط والغاز على التوالي. مؤكدا، يوجد تفهم لتجنب صناع القرار الاستفادة من الاحتياطي العام لتمويل عجز الموازنة أو الحد من ذلك قدر المستطاع. فحسب أفضل الإحصاءات المتوافرة، لدى السلطنة احتياطي قدره 19 مليار دولار، حيث يوفر هذا المبلغ طمأنينة للمتعاملين مع السلطنة فيما يخص التوريد فضلا عن غطاء للنقد المتداول في الاقتصاد المحلي.وعلاوة على ذلك، تستفيد عمان من منحة 10 مليارات دولار المقدمة من المنظومة الخليجية لغرض تمويل أعمال البنية التحتية والمشاريع الإسكانية. نفس مستوى الدعم مقدم للبحرين. ختاما، لا يمكن استبعاد فرضية تسجيل نقص مالي حاد في عام 2016 ما لم يتخذ المسؤولون تدابير جذرية بشأن النفقات والإيرادات.
279
| 08 مايو 2016
يركز مقالنا هذا على بعض الفرص والتحديات الاقتصادية، وذلك في إطار الرؤية 2030 للسعودية والتي تم الكشف عنها حديثا. باختصار، تتميز الرؤية بالشفافية حول أمور حيوية مثل البطالة وسوق العمل. فحسب الرؤية، يبلغ متوسط البطالة في المملكة 11.6 بالمائة وهو أعلى رقم معلن عن أي دول مجلس التعاون الخليجي. تعاني كل من البحرين وعمان من ظاهرة البطالة لكن بمستويات أقل من السعودية.لكن من المأمول تقليص مستوى المعدل إلى 7 بالمائة في السنوات المقبلة، وهو أمر ممكن، عبر خطوات تشمل تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل وهي خطوة صائبة. اللافت في هذا الصدد عدم زعم الرؤية بالقضاء على تحدي البطالة جملة وتفصيلا.في بعض التفاصيل، تدعو الرؤية إلى تعزيز مشاركة الإناث في القوى العاملة من 22 بالمائة إلى 30 بالمائة وهي خطوة تستحق التقدير. فحسب الإحصاءات المتوافرة، تبلغ معدلات البطالة بين الإناث والذكور نحو 33.3 بالمائة و 6 بالمائة على التوالي ما يعني بأن البطالة معضلة أكبر في صفوف الإناث. ومع ذلك، هناك تحدي البطالة بين الشباب، فوفقا لتقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، تمثل البطالة بين الشباب تحديا في ثلاث دول مجلس التعاون الخليجي. تقف مستويات البطالة بين الشباب عند 27.8 بالمائة و27.5 بالمائة و 20.6 بالمائة في السعودية والبحرين وعمان، على التوالي.يعتقد أن مستويات البطالة الفعلية بين الشباب السعودي ربما أقل نظرا لطبيعة الاقتصاد. فعدد غير قليل من المواطنين السعوديين يحصدون مصادر دخل عبر تقديم أنشطة تخص الحج والعمرة مثل توفير خدمات النقل للحجاج والمعتمرين والتجهيزات المختلفة.أمر لافت، رغبة الرؤية بزيادة أعداد ضيوف الرحمن ثلاثة أضعاف من 8 ملايين إلى 30 مليون سنويا ما يعد علامة فارقة. وسوف يكون هذا ممكنا مع انتهاء أعمال التطوير في مكة المكرمة. عمليا، يترجم الأمر إلى وجود استعداد لدى السلطات لتبسيط إجراءات منح تأشيرات الدخول للمملكة. توجد في الوقت الحاضر شكاوى لدى البعض من صعوبة الحصول على تأشيرات.يعتبر موسم الحج فضلا عن العمرة طوال أيام السنة وعلى الخصوص خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك فرصا ذهبية للشركات السعودية للترويج لمنتجاتها بما في ذلك المنتجات الاستهلاكية مثل المواد الغذائية فضلا عن شركات الاتصالات. في الواقع، تهدف رؤية 2030 إلى تعزيز دور القطاع الخاص في السعودية وهو توجه مفهوم ومقدر بالنظر لبعض التحديات مثل هبوط أسعار النفط وبقائها منخفضة. يعرف عن الاقتصاد السعودي تمتعه بوجود مستثمرين لديهم استعداد للاستثمار في الاقتصاد المحلي نظرا لتوافر الظروف الموضوعية مثل السوق الضخمة والأنشطة المرتبطة بالحج والعمرة.أخيرا وليس آخرا، تدعو الرؤية لتعزيز صندوق الاستثمارات العامة من نحو 160 مليار دولار إلى 2000 مليار أو تريليوني دولار عبر خطوات تشمل الاكتتاب العام لنحو 5 بالمائة من أسهم شركة أرامكو السعودية.استنادا لأحدث الإحصاءات، لدى السعودية احتياطي ضخم قدره 637 مليار دولار. وكان الرقم يزيد عن 700 مليار دولار في 2014 لكن حدث تراجع للمستوى لأسباب لها علاقة بتمويل متطلبات المالية العامة في أعقاب تراجع أسعار النفط فضلا عن الكلفة المالية المرتبطة بالحرب في اليمن. لكن من شأن انطلاق مفاوضات السلام حول الأزمة اليمنية تمهيد الطريق لإحلال السلام في هذا البلد.ختاما، يبدو جليا من الرؤية 2030 أن السلطات السعودية قررت بذل أقصى الجهود لمعالجة المسائل الاقتصادية والاستفادة من إمكانيات أكبر اقتصاد عربي بلا منازع.
843
| 01 مايو 2016
من شأن القمة التاريخية التي عقدت بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في الرياض الأسبوع الماضي أن تمهد الطريق أمام تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين. حاليا، يرتبط الطرفان باتفاق إطاري للتجارة والاستثمارات. الهدف البعيد عبارة عن إبرام اتفاق للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمنظومة الخليجية وهو خيار غير متوافر حاليا لأسباب لها علاقة بالمطالب الأمريكية فيما يخص تعزيز الحقوق المدنية والسياسية بما في ذلك حرية تشكيل النقابات العمالية فيما يخص العمالة المحلية وحرية تغيير الكفيل بالنسبة للعمالة الوافدة. يشار إلى أن لدى الولايات المتحدة اتفاقا منفصلا للتجارة الحرة مع كل من البحرين وعمان. حديثا، تم الاحتفال بمرور 10 سنوات على دخول اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والبحرين حيز التنفيذ. من جملة الأمور، فتح الاتفاق آفاق واسعة أمام الشركات البحرينية للوصول لأكبر سوق في العالم. كما يعد الاتفاق بمثابة ميزة تسويقية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للبحرين عبر التأكيد بأن القوانين التجارية المعمول بها في البحرين تلبي المطالب الأمريكية والتي تتميز بأنها دقيقة وشاملة مع التأكيد على المنافسة.ولم يكن أمام كل من البحرين وعمان خيار سوى تلبية الشروط الأمريكية لتحسين القوانين المتعلقة بحقوق العمال الأجانب وحقوق النشر من أجل كسب تأييد الكونجرس للاتفاق.ومع ذلك، يمتلك الطرفان الأمريكي والخليجي خيار تعزيز التجارة والاستثمارات البينية، تشير البيانات الصادرة من مكتب الإحصاء الأمريكي لنتائج تباين مستويات التجارة مع دول مجلس التعاون الخليجي. على سبيل المثال، بلغت قيمة التجارة في السلع بين الولايات المتحدة والسعودية نحو 42 مليار دولار بما في ذلك صادرات من السعودية بقيمة 22 مليار دولار. في المقابل، صدرت الولايات المتحدة بضائع بقيمة 23 مليار للإمارات مقابل واردات 2.5 مليار دولار في السنة نفسها، الصادرات الأمريكية للإمارات هي الأعلى بين دول مجلس التعاون حيث تشمل معدات النقل وأجهزة الكمبيوتر والمنتجات الإلكترونية وتؤكد استفادة الشركات الأمريكية من مرافق الموانئ في الإمارات خصوصا دبي كنقطة عبور. ولا بأس الإشارة إلى قصة نجاح في العلاقة التجارية وتحديدا في قطاع الطيران عبر اتفاقيات الأجواء المفتوحة. تمارس ثلاث شركات للطيران أي الإمارات والقطرية والاتحاد دورا محوريا في الربط الجوي بين الجانبين عبر تسيير رحلات يومية إلى العديد من المدن الأمريكية. فحسب أحدث الإحصاءات، هناك 25 رحلة يومية من الولايات المتحدة من دون توقف إلى مطارات دبي والدوحة وأبو ظبي. وحدها طيران الإمارات تسير 15 رحلة يومية بين دبي والولايات المتحدة عبر مدن نيويورك وشيكاغو وبوسطن وواشنطن العاصمة وأورلاندو وهيوستن ودالاس ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وسياتل، وكانت الإمارات قد بدأت بتسيير أولى رحلاتها إلى مدينة نيويورك في عام 2004.من جانبها، سوف تسير الخطوط الجوية القطرية رحلة يومية وبدون توقف بين الدوحة وأتلانتا في شهر يونيو. حتى الآن في 2016، بدأت القطرية رحلات إلى مدينة لوس أنجلوس في شهر يناير وبوستن في منتصف مارس فضلا عن إضافة رحلة يومية ثانية إلى نيويورك. الأمر الآخر اللافت في هذا الصدد عبارة عن توفير ميزة إنهاء جميع إجراءات الهجرة والجمارك والتفتيش في المبنى رقم 3 في مطار أبو ظبي قبل ركوب الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، تمنح هذه الخدمة ميزة خاصة للمسافرين على متن رحلات طيران الاتحاد.باختصار، شكلت القمة بين الجانبين الأمريكي والخليجي مفصلا تاريخيا وتقديرا أمريكيا واضحا لأهمية ودور دول مجلس التعاون الخليجي للمساهمة في حل بعض التحديات العالقة مثل محاربة داعش.
276
| 24 أبريل 2016
يعكس التهديد بتنفيذ إضراب في شركات النفط والغاز والبتروكيماويات في الكويت جانبا من الكلفة المرتبطة ببعض الخيارات الاقتصادية الصعبة، وسواء نفذ أم لم ينفذ الإضراب أو تم تأجيله فالحديث عن خفض الأجور والمزايا للعاملين في القطاع النفطي بات واقعا وإن كان مرا.المرجح بقاء الأسباب الكامنة وراء الدعوة للإضراب في قطاع النفط الحيوي على الأقل في البيئة الحالية المتمثلة بانخفاض أسعار النفط وبالتالي حاجة السلطات للتكيف مع هذا التحدي.ويمكن تفهم رغبة السلطات بترشيد الإنفاق في الشركات المملوكة للدولة في إطار إصلاحات اقتصادية أوسع نطاقا وذلك من أجل التعامل مع ظاهرة من انخفاض أسعار النفط منذ صيف 2014 أو 22 شهرا.حقيقة القول، تتجلى الآثار السلبية لهبوط أسعار النفط في الإحصاءات المرتبطة بالسنة المالية 17/2016 والتي بدأت في شهر أبريل وتستمر حتى نهاية مارس 2017.فقد تم إعداد الموازنة الجديدة بإيرادات ونفقات قدرها 24.4 مليار دولار و62.2 مليار دولار على التوالي. بل يفوق حجم العجز المتوقع عن 40 مليار دولار وذلك بعد تخصيص مبلغ يرتبط بحساب لصالح الأجيال القادمة. تتميز الكويت بتحويل جانب من العوائد النفطية وبصورة سنوية في حساب خاص لضمان عدم تمتع جيل معين بثروات البلاد على حساب أجيال أخرى.ويترجم هذا إلى أن العجز المتوقع يشكل 64 في المائة من مجموع النفقات وهي نسبة مرتفعة. بشكل أكثر دقة، تغطي الإيرادات فقط 71 في المائة من رواتب القطاع العام والمؤسسات الحكومية والتي تبلغ 34 مليار دولار.يعتمد الاقتصاد الكويتي بشكل نوعي على القطاع النفطي والذي بدوره يمثل 90 بالمائة من عائدات التصدير و80 بالمائة من إيرادات الخزانة العامة وأكثر من 40 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. تؤكد هذه الإحصاءات بأن الاقتصاد الكويتي يعد الأكثر اعتمادا على القطاع النفطي بين دول مجلس التعاون فيما يخص الرفاه الاقتصادي. وكما هو الحال مع بقية دول المنطقة، فقد تراجعت الأهمية النسبية للقطاع النفطي وذلك في أعقاب انخفاض وبقاء أسعار النفط منخفضة لفترة زمنية.مؤكدا، يعتبر التوظيف في شركات النفط والغاز والبتروكيماويات محل ترحاب المواطنين الكويتيين نظرا للرواتب والمزايا المجزية مثل التأمين، ولذلك يقوض تخفيض الأجور والفوائد جوهر العمل في هذا القطاع الحيوي، يشار إلى أن قرابة 90 بالمائة من المواطنين الكويتيين المرتبطين بالقوى العاملة يعملون في الدوائر الرسمية والشركات المملوكة للدولة وهي نسبة مرتفعة حتى بمقاييس المنظومة الخليجية. التحدي الآخر محل اهتمام صناع القرار والمرتبط بالمالية العامة عبارة عن الدعم، فقد بلغت قيمة الدعم قرابة 18 مليار دولا في السنة المالية 16/2015، بل إن دعم قطاع الطاقة وحده شكل قرابة 7 بالمائة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015، مستوى الدعم المتوقع لعام 2016 انخفض إلى 9.5 مليار دولار لكنه يبقى ضخما عبر تشكيله 15 بالمائة من حجم الموازنة المعتمدة للسنة المالية الحالية.بالنظر للأمام، ليس من المستبعد حصول المزيد من الضغوط للمشاركة العامة في تحمل أعباء المالية العامة، فهناك مقترح تطبيق ضريبة القيمة المضافة في إطار توجه خليجي، وربما تكون بعض الدول أسرع من غيرها مثل الإمارات والتي أعلنت عن تطبيق الضريبة بداية 2018.مهما يكن من أمر، باتت المشاركة في تحمل أعباء المالية العامة واقعا جديدا في دول مجلس التعاون الخليجي والكويت ليست استثناء، لكن التميز الكويتي يتضمن التهديد بتنفيذ إضرابات وبالتالي توسيع نطاق التداعيات لقطاعات أخرى.
328
| 17 أبريل 2016
مساحة إعلانية
أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...
2805
| 31 مايو 2026
قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...
2559
| 02 يونيو 2026
في حياتنا اليومية نمرّ بمواقف كثيرة تجعلنا نقف...
2550
| 02 يونيو 2026
لماذا نشعر بالقرب من الله أكثر في العشر...
2016
| 02 يونيو 2026
دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...
1524
| 01 يونيو 2026
في ديسمبر 2025، أصدرت إدارة ترامب وثيقة الأمن...
1491
| 04 يونيو 2026
• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...
1275
| 03 يونيو 2026
.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال...
1095
| 04 يونيو 2026
مع ولادة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت...
906
| 31 مايو 2026
ما أهلك فرعون سوى عقله المتحجر المتصلب، وبالمثل...
849
| 04 يونيو 2026
الموظف الحكومي من أكثر الأشخاص الذي مهما فعل...
828
| 31 مايو 2026
اجتاحت المكتبات العربية في بداية الألفية الجديدة موجة...
792
| 02 يونيو 2026
مساحة إعلانية