رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هل للإبداع وطن؟!

من يؤرخ مثلاً لفن المسرح في مصر.. يطرح أسماء.. مارون نقاش.. وهو لبناني ونجيب الريحاني وهو العراقي.. واستيفان روستي وهو من أصل إيطالي.. وقس على هذا فريد الأطرش وأسمهان من سوريا.. وفايزة أحمد.. إذًا ليس للإبداع وطن.. المرحوم عبد الله أحمد جزء من حراكنا المسرحي في قطر ساهم منذ العقد السابع من القرن الماضي في الحراك المسرحي، وهاني صنوبر له الرحمة والمغفرة واحد من أبرز المساهمين.. ناهيك عن جيل ساهم بدور بارز في كل الأنشطة الإبداعية في الإذاعة والتلفزيون وساهم مع أبناء هذا الوطن في خلق إطار إبداعي.. بمقدور من أن ينسى ليلى الأطرش أو هدى جاد أو ناريمان الشوبجري أو إحسان رمزي أو صلاح خليفة.. في مجال المسرح وهذا هو الأهم ساهم عدد كبير من الممثلات من كافة الأقطار العربية في الحراك الدرامي في إطار الإذاعة والتلفزيون والمسرح؛ بمقدور من أن ينسى مثلاً مريم راشد، ريما العمانية، أو إيمان ذياب أو ما قدمته هدى سلطان عبر عدد من المسرحيات للفنان حمد الرميحي حيث تألقت كواحدة من أبرز نجمات الخليج.. ولا يمكن أن ننسى ما قدمته الفنانة المثقفة أمينة القفاص أو النجمة شيماء سبت أو النجمة زينب العسكري من أعمال وبخاصة في الأعمال الخاصة بفلذات أكبادنا.. بجانب نجمتنا الأستاذة وداد الكواري والنجمة أحلام حسن. المسرح القطري وعبر سنوات التألق برز من خلاله العديد من نجمات الوطن العربي مثل ريم عبدالرحمن وفاطمة الشروتي وأمينة الوكيلي وسماح والكاتبة والمخرجة حنان صادق وفردوس وندى ونشوى وفريال وزينب العلي.. ومع بدايات المسرح كانت هناك كوكبة من الفنانات ساهمن في الحراك مثل أمينة حسن من البحرين والفنانة موزة وبناتها من الإمارات، ولقد قمت برصد كل هذا في كتاب صدر منذ سنوات حول تاريخ ودور المرأة في الحراك المسرحي؛ لأن دور المرأة مواز لدور الرجل.. ولا يقل عطاء أو قيمة والمرأة العربية ساهمت في إطار المسرح في قطر بدورها فلها الشكر والتقدير وسدت خانة في وقت كانت الحركة في أمس الحاجة إليه. ومن هنا لا يمكن أن ننكر الدور المهم والبارز لعدد من أبرز الأسماء سواء من الماضي القريب أو ممن يقدمون عطاءً.. ولعل أبرزهن الفنان حنان صادق، والفنانة هبة لطفي التي تواصل المعرفة والعمل والعطاء واكتساب المزيد من الخبرات. إن تاريخ المسرح القطري كما أسلفت بلاشك يحتفظ بأسماء العديد من نجمات تألقن فوق خشبة المسرح وساهمن في بروز العديد من العروض، والعديد من هؤلاء أصبحن جزءًا من الحراك المسرح القطري.. فلهن الشكر والتقدير والثناء جميعًا.. وأتمنى من أخي الفنان عبد الرحيم الصديقي أن يقوم بتكريم الممثلات لأننا في مسيس الحاجة إلى جيل آخر يساهم بدوره في حراكنا المسرحي القطري.

618

| 23 يوليو 2024

أحلام الجيل الجديد

منذ سنوات كانت هناك فكرة متداولة لدى بعض شبابنا في تكوين فرقة شبابية مسرحية، وذلك بعد خفوت الحركة التي قادها ذات يوم كل من الدكتور خالد الملا.. والفنان القدير سلمان الملا.. كان الفنان فهد الباكر يتزعم هذا الفريق.. ولكن مع الأسف هذا الحلم لم يتحقق.. تلى هذا الحلم حلم الصديق حمد الرميحي بخلق كيان آخر أشبه باستوديو الممثل ولكن جل أحلام المسرحيين ذهبت أدراج الرياح لاحقًا.. لأن من كان في يده القرار كان يرى أن المسرح لابد وأن يدغدغ فقط الجماهير، وأن لا يخرج عن إطار الدمى..!! وهكذا كتب علينا أن نؤمن برأيه وأن نستسلم لقدرنا.. ومن ثم شتت حتى جهود جيل بأكمله عبر إلغاء المركز الشبابي للمسرح.. ذلك النهر المتدفق عطاء عبر جيل كامل. كان القرار سقطة حقيقية وطعنة في خاصرة المسرح، وتعددت الصرخات ولكن كل تلك الصرخات ذهبت ادراج الرياح وحتى الندوات في جريدة الشرق والمقالات لم تأتِ بأي أثر.. الآن هناك محاولات تبذل من أجل إحياء الحراك وهي مبادرة شبابية.. أتمنى أن تنجح عبر إيمان الشباب بذواتهم أولاً وإيمان الآخرين بقدراتهم. خاصةً في ظل غياب عدد من رموز مسرحنا وإلا ماذا نقول عن غياب فنان في حجم ممثل وكاتب ومخرج ومنتج مثل بو فيصل ومثقف مسرحي غانم السليطي، ولماذا هجر المسرح وهو المعجون بالمسرح؟ كيف استطاع الابتعاد عن المسرح؟ ألا يحنّ إلى الخشبة وإلى هتافات الجماهير؟! ها هو علي حسن بعد سنوات من الابتعاد قد عاد ولكن متى يعود غانم السليطي إلى عشاقه ومتى يطرح المواضيع التي تلامس واقعنا المعاش ومن هو الأقدر في نبش الذاكرة الشعبية؟ أما النموذج الآخر والغائب فهو ولاشك بو حمود.. جاسم الأنصاري.. قد يكون محقًا بعض الشيء، ولكن لماذا نترك الحبل على الغارب.. لماذا أمثاله يستسلمون؟ أليس المسرح صراعا بين الخير والشر والقوي والضعيف؟! أعرف أن هناك العديد من الفجوات ولكن الأمر لن يستمر، وإذا كان انسحابي من الحركة احتجاجًا فقد كان مبررًا.. كان المفترض أن يكون لجنة تقرأ النصوص من أبناء الوطن وممن يملكون الخبرة والثقافة.. أين مثلاً غازي حسين بتاريخه وناصر عبد الرضا وجاسم الأنصاري؟ وأين نوره آل سعد، والدكتورة هدى النعيمي وعبد الرحمن المناعي ومرزوق بشير؟ ولماذا نسلم رقبة المسرح القطري لكل من هب ودب؟! وأخيرًا أقول.. أتمنى من مركز شؤون المسرح إقامة دورات وورش حقيقية عبر أساتذة يملكون القدرة والعلم والمعرفة ويساهمون في خلق جيل مسرحي قطري كما فعل ذات يوم عوني كرومي وهاني صنوبر ويونس لوليدي.. أتمنى لأن أحد الزملاء أحضر لنا نموذجا كان في حاجة إلى من يعلمه ألف باء المسرح.. وسلامتكم..

516

| 16 يوليو 2024

المركز القطري للصحافة

ظهور أي كيان إبداعي في وطني بلا شك إضافة حقيقية يشكل رافدًا للكيانات الإبداعية، ويسهم في خلق حراك متجدد، وظهور المركز القطري للصحافة بلا شك واحد من أبرز وأهم هذه الكيانات ولا شك أن الدور الأهم والأبرز في ظهوره لسعادة الأستاذ سعد محمد الرميحي الإعلامي الأبرز في هذا المجال. وهو يملك بلا شك من العزيمة والقدرات والعلاقات أن يخلق من المركز دورًا مهمًا في الحياة الصحفية وما يصبو إليه كل صاحب قلم ينتمي إلى ثرى هذا الوطن أو يعيش على ثرى هذا الوطن من أبناء الوطن العربي أو ممن يساهمون في صحافتنا المحلية. ويقع على المركز القطري الدور الأبرز الآن ويتمثل هذا الدور في خلق وإعادة بعض الركائز: 1. إن دولة قطر بلا مجلة بعد توقف مجلة الدوحة!! وليس هناك سوى مجلة الجسرة التابعة لنادي الجسرة الثقافي بعد توقف العروبة وعدد لا يستهان من المجلات واحدة من أشهر المجلات الرياضية في الوطن العربي مجلة الصقر، تلك المجلة التي كانت درة المجلات الرياضية، والمضحك المبكي في الأمر أنني شاهدت أن الأعداد القديمة في معارض الكتب تباع بأضعاف أضعاف أثمانها.. لعشاق الرياضة واسألوا الأخ عبد العزيز السيد البوهاشم وكيف تلقفها عشاق الرياضة. 2. اعرف جيدًا أن الدور الذي سيقوم به سعادة الأستاذ سعد الرميحي دور مهم وهو الأقدر في القيام به بدءًا في دعوة كوكبة من أبرز رواد الجيل الأول من أمثال الأستاذ/ عبد الله الحسيني والأستاذ/ خليل الفزيع والأخوة أحمد علي وجاسم النصر وخالد النعمة ويوسف شكري وصالح غريب وغيرهم على سبيل المثال لا الحصر.. فهناك العشرات من الأسماء ظهرت مع ظهور الصحافة ومن ثم غابت ولسنوات قامت وزارة الإعلام بإصدار البطاقات لمجموعة من الأسماء من الجنسين وأعتقد أن من حق المركز الآن إصدار البطاقات لأعضائها عبر اشتراكات سنوية، وإن كان في إطار رمزي. وأخيرًا.. إن ظهور هذا الكيان بلاشك إضافة لدور وطننا الغالي في كافة أوجه النشاط الإبداعي الإنساني والانضمام إلى الكيانات المختلفة وأهمها اتحاد الصحفيين العرب والاعتراف بأصحاب القلم القطري بعد غياب استمر لسنوات، ودعوة عامة لكافة الصحفيين القطريين وليس هناك من هو الأقدر من سعادة الأستاذ سعد الرميحي لما يملك من علاقات مع الجميع في أي مكان يختاره وأعتقد أن هذا الأمر ليس بمستغرب على بو محمد. وسلامتكم..

879

| 09 يوليو 2024

هدية المسرح.. هدية سعيد

في احتفالات هذا العام بالمسرح ساهم مركز شؤون المسرح بإصدار كتابين لرمزين من رموز المسرح القطري الفنان علي حسن من إعداد الصحفي محمد مطر. وذاكرة الفن النجمة الفنانة هدية سعيد للصديق زهير غزال. وتعتبر هدية سعيد حبة في عقد الإبداع النسوي في الفن الدرامي المسرحي الخليجي. وعلى مدى نصف قرن لعبت هدية سعيد هذا الدور إذاعيا ومسرحيا وتلفزيونيا. وهي واحدة من أبرز الأسماء إلى جانب شقيقاتها في الكويت من أمثال سعاد العبدالله وحياة الفهد وعائشة إبراهيم ومريم الغضبان وغيرهن في البحرين أمثال نجلاء أحمد وأحلام محمد وأمينة حسن وعشرات الأسماء. هذا لا يعني أن المحاولات الأولى لم تظهر في قطر عبر بعض الأسماء، فقد اقتحمت الساحة الفنانة المرحومة زينة علي عبر رائعة النوخذة عبد الرحمن المناعي «أم الزين» ولكنها اعتزلت لاحقا. وظهرت مريم سالم وسلوى عبدالله ووداد الكواري وغيرهن ولا ننسى عددا من المقيمات العربيات ممن لعبن دورا مهما في هذا الإطار حتى الآن مثل الفنانة هبة لطفي والفنانة حنان صادق وأيضا الفنانة التي اكتشفها الفنان والمخرج فالح فايز وساهم في منحها بعض الأدوار في أعماله المسرحية عبر شركته الخاصة. كما أن الفنانات في الإمارات لعبن دورا موازيا لدور الرجال مثل الفنانة مريم سلطان ومريم أحمد وفاطمة الحوسني وبدرية أحمد والنجمة الكبيرة هدى الخطيب. وفي سلطنة عمان هناك علامات مضيئة مثل فخرية خميس وشمعة محمد وسميرة الوهيبي والمرأة السعودية استطاعت أيضا أن تقتحم خشبة المسرح وأن تقدم ذاتها وكانت سناء يونس واحدة من أبرز الأسماء. أعود إلى المبدعة هدية سعيد هذه المبدعة التي ساهمت في كل سطر يكتبه في هذا الوطن مبدع درامي في الإذاعة والتلفزيون أو فوق خشبة المسرح فهي لا تتوقف عن تلبية نداء الفن. فالفن بالنسبة لها شريان حياة منذ أن ارتبطت بالمسرح. ولم يكن الفن لديها مجرد محطة ومرحلة بل كان جزءا من الحياة.. ومن يعشق الحياة لا يفارق المسرح. ذات مساء صرح الصديق صالح المناعي وقد ألمّ به عارض صحي أنه سوف يترك المسرح وهو في رحلته العلاجية.. لكنه كان دائم السؤال «ايش اخبار العروض؟» أما المجنون الآخر بالمسرح ابننا فهد الباكر وهو يعيش القلق اليومي يطرح تساؤله الدائم متى سيصدر كتاب عن تاريخ رواد المسرح من أمثال المبدعين غازي و..و.. وسلامتكم.

1485

| 02 يوليو 2024

الأمثال الشعبية (1)

الدكتورة مريم النعيمي باحثة تنتمي إلى ثرى هذا الوطن الغالي، وهي لا تكل ولا تمل في نبش ذاكرة الأدب والفن والفكر.. قليلون بل نادرون من يرتبطون بوشائج الحب مع الأدب والفكر والثقافة، ولدينا في قطر ولله الحمد العديد من النماذج سواء في إطار الجامعة أو خارج حدود الحرم الجامعي، وأخص بالذكر الصديقين علي الفياض وعلي شبيب المناعي، والابن الغالي علي عبد الله الأنصاري وأصدقاء الرحلة خليفة السيد وربيعة صباح الكواري وغيرهم. ولكن ما يميز الدكتورة مريم النعيمي أنها تسابق الزمن من أجل خلق تواصل مع كافة أطر الإبداع المحلي، ونبش الذاكرة الجمعية للشعر والشعراء وأصحاب القلم في وطننا.. ولعل آخر مقترحاتها ما يخلق مع المثل الشعبي عوالم أكبر.. وهذا عالم آخر يضاف إلى جهود الدكتورة مريم في إطار اهتمامها الجدي، والحقيقة أن الأمثال قد لعبت دورًا في رسم العديد من الأعمال الدرامية في إطار المسرح وغيرها من الفنون مثل الغناء على سبيل المثال لا الحصر. مثلاً الصديق الكاتب والباحث الشعبي خليفة السيد في أولى إطلالاته في خوض غمار التأليف المسرحي طرح أبعاد المثل الشعبي مجالاً لبناء نموذجه في نص "من طول الغيبات.. جاب الغنائم"، والدراما الإذاعية في كل المنطقة قدمت العديد من الأعمال في هذا الاتجاه.. "مدّ رجولك على قد لحافك، أحبك يا ولدي.. أحبك يا نافعي، من طق طبلة قال أنا قبله، اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب، الثوب الطويل يتع راعيه". ومئات الأمثال التي بنى عليها المؤلف الخليجي أحداث عمله الدرامي إذاعيًا.. كما أن التلفزيون والمسرح اتخذ من هذا الإبداع الجمعي مسارًا آخر.. مثلاً لعب المرحوم موسى عبد الرحمن دورًا في هذا الإطار فقدم "اللي ما عنده قلم.. ما يسوى القلم". وهكذا نجد أن الكل قد استفاد من الأجيال السابقة في رسم مضامين تخلق مع الواقع الحالي إطارًا تكامليًا.. نعم فقد لعب المثل الشعبي في كل أطر الحياة سواء في النصح أو التحذير والتنبيه أو استحضار ما يشكل موقفًا كوميديًا.. حتى إن عددًا من مشاهير فن الكاريكاتير عندنا وبخاصة الفنان القدير سلمان المالك ومحمد عبد اللطيف يسبغون على أعمالهم من خلال اللجوء إلى المثل بُعدًا أعمق وأكثر تأثيرًا، وهكذا نجد أن المثل الشعبي عالم زاخر حقًا في مدّ المبدعين بكل ما يشكل جسرًا للتواصل مع الحاضر.. وللحديث بقية.. hrasheed@al-rwaq.com

3549

| 22 سبتمبر 2021

أعذب الشعر...!! (6)

في كل لحظة كان يرمي بقفاز التحدي في وجوه الشعراء.. وكأنما هذا الأمر يشعره بالتفوق والعظمة.. هل كان هذا جزءًا من لعبة كان يمارسها لإثارة الآخرين؟! أم كان شكلاً محفزًا للآخرين للإبداع..؟! وإلا ماذا تفسر ونحن نتأمل ما كان يترنم به.. - أنا الذي نظرَ الأعمى إلى أدبي وأسْمَعَتْ كلماتي مَنْ بهِ صَمَمُ - أنامُ ملءَ عُيوني عن شوارِدها ويسهرُ الخلقُ جَرّاها ويَختَصِمُ من هنا فهو شعار كل العصور في لغة الضاد.. والآن نتوقف أمام الشعراء الذين ارتموا في أحضان هذا الشاعر الكبير الذي غيّر بلا شك من نسيج بلاغة القول.. كان في هذا العصر شعراء ترنموا بمكانة "المتنبي" وإذا كان قديمًا "المعري" لا يجد من يوازيه.. فالمعري هو واحد من ركائز الإبداع العربي.. فكرًا وشاعرية.. أما في هذا العصر فلا يمكن أن يغيب عن الذاكرة ما كان يمثل "المتنبي" للعديد من المبدعين العرب.. من أمثال: "الطيب صالح، محمود درويش، غازي القصيبي"، وقبل هؤلاء جيل بأكمله من أمثال رائد حركة الإحياء في الشعر العربي، كما يذهب العديد من الباحثين في إطلاقه، على الشاعر محمود سامي البارودي.. أمير السيف والقلم كما أطلق عليه.. كان التأثير واضحًا ولسنا هنا في مجال المقارنة، ولكن كان التأثير جليًا عند معظم شعراء العصر، ومن لم يحفظ أو يردد ما التصق بذاكرته حتى وإن كان بعيدًا عن الارتماء في أحضان الأدب. ألم يتأثر أمير شعراء هذا الزمان أحمد شوقي بروائع المتنبي؟ وبخاصة في إطار المديح.. حتى وإن لم يكن يريد الخوض في هذا الغمار.. فإن شيطان الشعر كان يدفعه إلى الاقتباس.. عفوًا أو التأثير والتأثر.. عفوًا أو حضور المتنبي اللاإرادي.. فهذا الشاعر يقتحم دون استئذان عوالم الإبداع عن الآخر.. القائمة تطول بالشعراء الذين وجدوا في أبي الطيب المتنبي الإطار الأبرز والأكمل في استحضار سحر البيان عبر كل الأجيال.. بدءًا بالجواهري، الأخطل الصغير، معروف الرصافي، عمر أبو ريشه، بجانب شعراء المهجر، الشاعر القروي.. كانت صورة المتنبي الشعرية والإبداعية حاضرةً عند معظم شعراء الضاد.. وهكذا بعد أكثر من ألف عام لا يغيب هذا الشاعر عن كل الأجيال.. يقول أحدهم: إن كل من ارتبط بالشعر لابد وأن يحتل ديوان المتنبي الجانب الأبرز من سريره في غرفة نومه..!! hrasheed@al-rwaq.com

2799

| 08 سبتمبر 2021

أعذب الشعر...!! (5)

عن ماذا كان يبحث أبو الطيب في رحلة الحياة؟ سؤال حاول عددٌ من الباحثين الإجابة عنه، هل كان يبحث عن المال وقد حصد منه الكثير؟ لماذا الإصرار على أن يتولى أمرا ما هو مستحيل كأن يكون حاكمًا على ولاية؟! ألا يكفيه ولاية الشعر؟! هل هناك غايات خفية وأمور غابت عن الجميع..؟! ما الهدف الأسمى للحلم المستحيل..؟! ما علينا إلا أن نتوقف أمام ما طرحه الشعراء والأدباء حول القيمة الإبداعية لهذا الرمز الشعري.. ترنم بإبداعاته شعراء في قطر كما أسلفت سواء كان الشاعر الشاب محمد علي المرزوقي أو الشاعر الشاب خالد أحمد العبيدان أو غيرهم.. وأما في الوطن العربي فحدث ولا حرج.. - وما الدهر إلا من رواة قصائدي إذا قلت شعرًا أصبح الدهر منشدًا - على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم أعزّ مكان في الدنا سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب - إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا - ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الجهالة ينعم - من يهن يسهل الهوان عليه ما طبت جرحه آلام - وإذا كانت النفوس كبارا تعبت من مرامها الأجسام - أغاية الدين أن تحفوا شواربكم يا أمة ضحكت من جهلها الأمم - أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم شاعرٌ بلا شك تسيَّد قافية الشعر، وتسيَّد فنون الحكمة.. والبلاغة. ألم يكن هذا كافيًا لديه؟! ومع هذا فإن ما ترنم به الشعراء حول المكانة الإبداعية لهذا الشاعر فوق الوصف.. فأي حضور لهذا الشاعر؟! وهذا لا يعني أن هذا المبدع الكبير لم يخلق حالات من العداوات مع الآخرين.. لماذا كان القلق؟! ولماذا هذا الاهتمام بعد أكثر من ألف عام من رحيله؟! شاعرٌ اتصف حقًا بمزيج من الأنفة والكبر.. وخير مثال: ألا يقف بين يدي سيف الدولة وينشده واقفًا.. نعم أراد أن يكون ندًا له.. وأن يجلس بخلاف الشعراء.. إنه جزء من أنفة هذا الشاعر.. ومع هذا فإن كل هذا كان معجونًا بالقلق أيضًا وبساعات الغضب. ولو كان المتنبي في الغرب لقاموا بدراسة نفسية هذا المبدع.. كيف ولماذا؟! وهو الذي صرخ ذات يوم.. "أنا الصائح المحكيّ والآخر الصدى..!!".. وللحديث بقية.. hrasheed@al-rwaq.com

3149

| 01 سبتمبر 2021

أعذب الشعر...!! (4)

أعتقد جازماً أن ما كتب عن أبي الطيب المتنبي من دراسات ومقالات وبحوث ودراسات علمية وأكاديمية يوازي ما كُتب عن معظم الشعراء العرب في كل العصور، وأن ما لفت نظري وجعلني أخوض هذا الغمار ما كتبه أو تناوله الشعراء العرب حتى أن البعض قد استعار اسم المتنبي مثل النص المسرحي.. "المتنبي يبحث عن وظيفة"، ولا يمكن أن يخوض أحدنا غمار الكتابة عن هذا المبدع العربي الكبير دون أن يقلب في السفر الأدبي للكاتب الكبير محمود محمد شاكر حول كتاب "المتنبي" والسؤال المحير.. مع كمّ المعارك التي دخلها هذا الكائن بدءًا بعداوته مع "ابن خالويه" مع ذلك فقد ترنم وهو يرحل عن حلب في رائعة من روائعه "ما حر قلباه.. إلخ" إلى أن يقول: "أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي.. إلخ". ومع ذلك فقد دافع عنه "المعري" وطرد بسببه من مجلس الشريف الرضي وأهين.. كان يعي ويدرك قيمة هذا السيد الذي لا يجاريه أحدٌ في الشعر.. وإذا كان الحديث عن شعره فأعود إلى أيام الدراسة في قاهرة المعز وأذكر أستاذنا أستاذ النقد الدكتور محمد عناني.. الذي غير من نمط التدريس وكان بخلاف أستاذنا الدكتور إبراهيم حماده.. كان الدكتور محمد عناني يخلق مع الطلبة علاقة ودّ.. وذات مرة ترنم ببيت للمتنبي.. خلاصته فعل أمر:.. "أقل أين اقطع احمل عل سل أعد زد هش بش تفضل سر ادني صل" كان هذا البيت عبر مراهنة بين المتنبي وأحد الأمراء.. ومع تعدد المصادر والأعمال الدرامية فإن هذا الشاعر الكبير لم يأخذ حقه.. نعم التحق بركبه العديد من شعراء لغة الضاد وتأثروا به عبر العديد من القصائد.. لدينا كما أسلفت المعجون بحبه الشاعر الشاب محمد علي المرزوقي والشاعر خالد أحمد العبيدان وغيرهم، كما أن قصائده أو بعض أبياته يتم تناولها كالحكمة أو المثل، وحولت سيرته إلى أسطورة. - وما الدهر إلا من رواة قصائدي إذا قلت شعرًا أصبح الدهر منشدًا - على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم - أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم - الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم والمتابع لقصائد هذا الشاعر العربي الكبير يقف عاجزًا بحق عن متابعة ما خلده ذلك أن التنوع في أطر القصيدة أبرز ملامح إبداعاته.. والآن سوف أخوض معه ومعكم فيما استحضره الشعراء العرب في عصرنا الحديث، وكيف كان هذا الشاعر محور اهتمامهم.. فإلى اللقاء في الأسبوع القادم.. hrasheed@al-rwaq.com

3944

| 25 أغسطس 2021

أعذب الشعر! (3)

هل وجد المتنبي في مصر عند كافور ما كان يبحث عنه؟! كعادته بعد أن استقر يقال إن كافور سجنه، واستطاع الهرب والفرار بجلده، وعندها ترنم برائعته، "عيدٌ بأية حال عدت يا عيد"، وهنا لابد أن نتوقف قليلاً، لك أن كتب التاريخ تسرد علينا قصة مقتله وهو عائد من مدينة شعراء بالقرب من "دير العاقول" ولقد أهداني صديقي الفنان العراقي الكبير صبري الرماحي من سنوات مسرحية تحمل عنوان "الزمن المقتول في دير العاقول" من تأليف الأديب العراقي "عادل كاظم" وهي مسرحية كنت أتمنى أن تجسّد فوق خشبة المسرح من إخراج الفنان القدير ناصر عبد الرضا. كما أن في عام (2010) عبر احتفالات الدوحة كعاصمة للثقافة العربية طرح على لجنة قراءة النصوص الفنان العراقي "جواد الأسدي" أن يتم افتتاح الفعاليات باستحضار "المتنبي" ولكن كان تفكير الوزير المثقف الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري أن الأفضل استحضار "بيت الحكمة" الذي أثر لأجيال في تغذية الفكر العربي والعالمي بدور وأهمية العرب في الحضارة الإنسانية. أعود إلى نص "الزمن المقتول في دير العاقول" وتأكيد بعض المصادر أن المتنبي وابنه وخادمه قد لقوا حتفهم هناك. مصادر أخرى تؤكد أن المتنبي قتل وهو في طريقه هربًا إلى بلاد الشام وأن جنود "كافور" قد اصطادوه في الطريق وقتلوه. إذًا حتى في رحيله هناك أكثر من حكاية، كما هو حكاية مسرحنا المغلف بالجمود بدءًا بأزمة الحصار أولاً ومن ثم "دار العصر.. كورونا.." وهذا ما أدى إلى هبوط عزيمة المسرحيين مع الأسف. نعود إلى أبي الطيب المتنبي، ونطرح على ذواتنا.. هل استقر هذا الكائن القلق في مكان ما؟! وعن ماذا كان يبحث؟! اتجه إلى بلاد فارس كما تؤكد بعض المصادر واستقبله "ابن العميد" ذلك أن هذا الشاعر كان بكل المقاييس صوتًا مسموعًا أو مجموعة من وزارات الإعلام، وكان الصوت الأميز والأكثر حضورًا، سواء في المديح أو الهجاء أو غيرهما من فنون القول. يكفي أن نقول إن بعض أبياته أدت به إلى التهلكة "ما أنصف القوم ضبة". كان هذا الهجاء النقطة الأخيرة في مسيرته لحياة مضطربة، وإن كانت تماثل صورة من صور الحياة آنذاك من تفكك وانهيار وظهور دويلات ومذاهب وعقائد وانقسام للدولة العباسية. ووسط كل هذا كان المتنبي الصوت الأبرز من خلال خيال خصب ولغة سامقة بعيدًا عن التكلف أو الصنعة، يكفي أنه أبو الطيب المتنبي!. وللحديث بقية.. hrasheed@al-rwaq.com

4470

| 18 أغسطس 2021

أعذب الشعر...!! (2)

المتنبي.. لم يغب عن ذهن الإنسان العربي.. فهو الأبرز والأكثر حضورًا، لذا فقد كان حضوره عبر الدراما الإذاعية وعبر الدراما التلفزيونية.. حيث جسّد النجم السوري "سلوم حداد" دور المتنبي.. والسؤال ماذا لو عاش المتنبي أطول مما عاش؟ وماذا لو لم يهج "ضبة"؟ وماذا لو لم يترك حاميه "سيف الدولة بني حمدان"؟ واستقر في حلب.. وذهب إلى كافور الأخشيدي الذي كان في البدء "أبا المسك" وفي نهاية المطاف أقذع بيت في الشعر العربي.. "لا تشتري العبد..!!" ولكن كل هذه الأسئلة بلا معنى حقيقي.. ذلك أنه في كل مرة يذهب إلى حتفه وكأنه يحمل كفنه فوق كتفه.. إنه نموذج يعصى على الفهم.. عن ماذا كان يبحث؟ عن المجد مثلاً، وهل هناك من يقارعه في لغة الضاد؟ ولماذا الإصرار هذا إذا وافق جزء من مطلبه أن يكون صاحب إمارة.. ألا يملك إمارة الشعر..؟! ألم يؤثر في كل من أتى بعده من شعراء لغة الضاد..؟! ألم يخلق لذاته أسطورة قوامها أنه قال الشعر وهو ابن "9" سنوات.. هذا إذا قبلنا هذا الادعاء سلفًا.. أي في الصف الثالث الابتدائي؟ المتنبي.. مع كل هذا فقد سجل في حاضرة اللغة غزارة الإنتاج، وهو النموذج الأمثل لفرد عاش في عصر مغلف بالصراعات وانهيار واحد من أعظم الإمبراطوريات العربية الإسلامية.. إذًا هو نتاج عصره.. انهيار الدولة العباسية وظهور دويلات في كل إقليم عربي.. وأعداء متربصة بالأمة مثل دولة الروم.. وظهور حركات من داخل الأمة بدءًا بدولة القرامطة وإطروحاتهم.. وهذا ما جعل البعض يدرج اسم المتنبي ضمن القرامطة. ولكن السؤال.. لماذا لم يستقر المتنبي في مكان واحد..؟! لماذا الانتقال من مكان لآخر..؟! عن ماذا كان يبحث؟! مرة إلى انطاكية عند "أبو العشائر" ومن ثم رحلته إلى حلب وسيف الدولة الحمداني.. ثم ما هذا الغرور المبالغ فيه وهو يحل ضيفًا عند الأمراء أن يمدح ذاته قبل الممدوحين.. هل كان مريضًا بالنرجسية؟! أم واثقًا من الذات..؟! هذا الادعاء بلاشك خلق له الأعداء وهذه الأنفة جعلت العديد من الأمراء ينفرون من غروره.. والتاريخ يروي لنا مثلاً موقفًا حصل منه في محبس سيف الدولة عندما رمى "ابن خالون" عليه علبة الدواة" ولم يحرك سيف الدولة ساكنًا. بلاشك.. هذا الاعتداء من قبل عدوه.. كان القشة التي قصمت ظهر البعير.. فخرج لا يلوي على شيء.. بعد أن قضى 9 سنوات ونصف مكرمًا عنده.. ويقال إن سبب هذا الأمر ما أثير من وجود علاقة ود أو حب بين المتنبي وأخت سيف الدولة "خولة"... وكان الاتجاه إلى مصر وكافور الأخشيدي.. وللحديث بقية.. hrasheed@al-rwaq.com

3836

| 11 أغسطس 2021

أعذب الشعر...!! (1)

لعل من أعظم الفنون.. فن الشعر.. وأكثرها حضورًا في ذاكرة الإنسان.. ذلك أن ما قدمه الشعراء العظام عند الإغريق مثل: اسخيلوس وسوفكليس ويوربيدس.. وما تركه الشعراء الرومان مثل: سينكا، وقبل هؤلاء الدور الذي لعبه الشاعر الأعمى هوميروس عبر الإلياذة والأدويسة.. وما تجمع في الإلياذة الرومانية أو نتاج بلوتس وتيرانس.. هذا ما كان قديماً عبر حضارتين.. ساهمت الأولى، ونعني الإغريق، في مدّ جذور الفكر والفلسفة والشعر والمسرح إلى العالم القديم وصولاً إلى حاضرنا.. ذلك أن كل حضارة ولغة تفتخر بكبار شعرائها، فالفرس حتى الآن يفتخرون مثلاً بكبار شعرائهم مثل الفردوسي، حافظ، سعدي، جلال الدين الرومي.. وغيرهم، ويظل طاغور الهندي، ومحمد إقبال الباكستاني، وكورنيه، وراسين الفرنسيان، وجوته اللماني وشكسبير الإنجليزي، على سبيل المثال لا الحصر، نماذج عالمية.. والأهم أن نتاج الشعراء الإغريق في مجال المسرح تقدم حتى الآن فوق خشبات المسرح.. بل إن العديد من كبار الكتاب يستمد خيوط تلك الأعمال كي يهرب من قسوة الرقيب في واقعنا المعاش. ولدينا بعض الأدلة، فقد استمد الفرنسيان "كورنيه وراسين" وكذلك بعض كتاب هذا العصر النموذج الإغريقي كإطار للإسقاط على الواقع المعاش مثل الفرنسي الآخر "ألبير كامي". أما العرب فقد ترنم على فنن الشعر كوكبة من أعظم الأسماء منذ الملك الضليل ذو القروح.. امرؤ القيس.. وذلك الشاعر الجاهلي الذي لو عاش ولم يقتل وأعني.. "ابن الورد.. طرفة" لقدم إبداعات قلما يوازيه أي شاعر آخر، ولكن بكبرياء أو بطيش الشباب ذهب إلى حتفه.. هناك سيد شعراء لغة الضاد.. دفع ثمنًا غاليًا أمام قسوة هجائه أو الاعتزاز بالذات أو كما قال أحدهم.. "غرور الفنان والمبدع" ولو عاش أكثر لأصبح سيدًا للشعر في كل لغات العالم وليس في إطار لغة الضاد.. إنه "أحمد بن حسين عبد الصمد الجفني" ويقال إنه من بني "كنده" واشتهر "بأبي الطيب المتنبي"، هذا الشاعر الذي قُتِل وهو في عمر العطاء.. حيث قتله فاتك الأسدي وهو لم يبلغ من العمر خمسة عقود..!! حيث كان مولده في عام 915م ورحيله في عام 965م، ومع هذا فقد ترك كنزًا وافرًا من القصائد بلغ كما يذهب إليه الرواة والباحثون "326" قصيدة. يمتزج سحر البلاغ عنده المديح بالهجاء.. وتشكل لوحات تحوي الحكمة والمثل.. وتحمل فلسفة الحياة في أعمق وأصدق الصور. المتنبي شاعر جدلي.. سواء في حياته أو بعد رحيله.. ارتبط بالحكايات وحتى بالأساطير، ومن الأجدر إذا لم يكن سيد لغة الضاد.. باندفاعه وتحديه للجميع.. والباحث عن مُلك آخر.. غير مملكة الشعر الذي هو سيده الأبرز.. وللحديث بقية.. hrasheed@al-rwaq.com

3963

| 04 أغسطس 2021

هل لهذا الجيل ذاكرة؟ (2)

من قال هذا؟ لكل جيل ذاكرته، هكذا بدأ مناقشة الأمر، قلت لكل جيل ذكرياته، وهناك فرق بين الذكريات والذاكرة، ذكرياتي مرتبطة برحلة حياتي. وذاكرتي مرتبطة برحلة الحياة منذ طفولتي، وهذا الجيل مرتبط بالوسيط الحديث ولا شيء آخر. انظر الى اولادك وأحفادك وأصدقائهم، يمارسون هواياتهم عبر الهواتف والايفون، حتى علاقاتهم مع لغة الضاد شبه مقطوعة، لأننا مع الأسف بحثاً عن مستقبلهم ألحقناهم بالمدارس الأجنبية، فهل هذا الجيل عاش كما عاش الآباء، وارتبطوا بذكريات عبر ذاكرتهم الأبدية. الآن نتذكر ونحن نطوي صفحات من عمرنا، أيام الأعياد، وحضور عدد من ممارسي الألعاب الرياضية ويحملون لقي البهلوان، نعم كان هناك خليل عقاب وكان إبراهيم بروجهري، وكان سعد إسماعيل القطري. وأما المباريات فحدث ولا حرج. مباريات المدارس بين الثانوية والصناعة، ومباريات الأندية القديمة، مثل النجاح والنصر، والوحدة والتحرير والاحرار والعروبة بجانب الأندية التي كانت تلعب باسم الوكرة والتعاون التابع لمدينة الخور والوكرة، ومن ينسى جولات المصارعة الحرة، من خلال "جان واندريه سعادة ومعهم مصارع أفريقي وآخر فرنسي"، ومن نسي سنة المطر او سنة الجراد، ومن ينسى تلفزيون أرامكو وبابا حطاب والمصارعة وحلقات الهارب وبيري ميسون. او من لا يتذكر المصارع الياباني وأطلس الكبير، وما زالت زيارة الملك سعود ماثلة في الذاكرة وحضوره إلى استاد الدوحة ومهرجان المدارس ودور الأساتذة في مدرستنا، المدرسة الابتدائية القديمة والتي تحولت لاحقاً الى مدرسة خالد بن الوليد، من ينسى مثلاً مباراة الكرة عبر بعض الفرق الخليجية مثل العربي الكويتي وحضور نجم الملاعب عبد الرحمن الدولة، ولاحقاً الإسماعيلي. من يتذكر جيلا من الفنانين من أبناء هذا الوطن قدموا ذواتهم عبر النشاط الفني في الأندية، أين عبد الرحمن عبد الله درويش؟ واين الصديق عبدالرحمن الغانم؟. نحن نتواصل على فترات ولكن جل هؤلاء غابوا. اين وليد السبع؟ ومع أن الزمن يسرق منا في كل يوم نموذجاً من النماذج الا ان الجهات الموكل اليها هذا الأمر قد غلف واقعهم بما لا يتماشى مع سنة الحياة، منذ فترة قصيرة رحل واحد من جيل المسرح القدامى ابراهيم فيروز، وكنت أطالب الصديق صالح غريب باستضافته، ولكن رحل قبل أن نخطو خطوة في هذا الأمر. ومنذ فترة قصيرة رحلت عن الدنيا الممثلة التي وقفت في عام 1975 نداً للنجمة سعاد عبد الله، المرحومة زينه علي. فهل بعد هذا هناك ذاكرة تجمعنا؟ لا أظن!. hrasheed@al-rwaq.com

4797

| 14 يوليو 2021

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

5742

| 23 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4926

| 22 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3090

| 24 سبتمبر 2026

إيرلندا المسلمة
إيرلندا المسلمة

هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...

2949

| 29 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2223

| 23 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

1053

| 28 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1044

| 27 سبتمبر 2026

من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟
من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟

بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...

756

| 29 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

735

| 23 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

627

| 27 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

534

| 22 سبتمبر 2026

مجلس التقاعد الجديد
مجلس التقاعد الجديد

جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...

498

| 29 سبتمبر 2026

أخبار محلية