رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
غريب أمر هذه الدولة: تزداد نهما وتعطشا لسن القوانين العنصرية.. إسرائيل لا ترتوي من دماء الفلسطينيين والعرب! لا تتوقف عن العدوان! ولا تكفي بحدود العنصرية!بالفعل. فإن الأنظمة العنصرية كما الأخرى الدكتاتورية. تصل إلى مرحلة من الاشباع في عنصريتها بعد استنفاذ كل ما تستطيعه من وسائل وقوانين عنصرية ضد فئات معينة فيها،إلى الحد الذي تبدأ فيه اختراع وسائل وقوانين جديدة. حيث تكون هي السبّاقة فيها،على مستوى التاريخ،إذْ لم يسبقها أحد في كل مراحله إلى الإمساك بهكذا قوانين،حيث يجوز توصيف هذه الأنظمة والحالة هذه:بأنها أصبحت في مرحلة جديدة: ما بعد الظاهرة المعنية. ألا وهي العنصرية،أي بمعنى آخر:في مرحلة ما بعد العنصرية،وهذا توصيف جديد للعنصرية الصهيونية. حتى كيري الصديق الحميم لإسرائيل. سبق وأن تطرق لعنصريتها وقال بما معناه: بأنها ستكون دولة أبارتهايد في حالة فشل حل الدولتين (مفهومة هي الظروف التي دفعته للتراجع عن التصريح). هذا يمثل جزءا بسيطا من الحقيقة. لأن الكيان الصهيوني بنى وجوده على العنصرية. وسنوات تاريخه أثبتت بما لا يقبل مجالا للشك: حقيقة عنصريته وتطورها. باعتبارها الظاهرة الأكثر بروزا في إسرائيل. آخر تقليعات العنصرية: عزم نتنياهو على قوننة "يهودية الدولة" كقانون أساس في الكنيست باعتبار إسرائيل: "الدولة القومية للشعب اليهودي "! أقرت اللجنة المختصة للكنيست عرضه عليها (وبالتاكيد بعد موافقة الكنيست على حل نفسه. وتاييد قرار نتنياهو: بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 17 مارس القادم. فإن القرار سيجري بحثه في الكنيست القادمة التي تحمل الرقم عشرين). من قبل كانت تعتبر إسرائيل في العرف الصهيوني: دولة يهودية ديمقراطية. اليهودية تنفي الديمقراطية بالطبع. ولا يجوز جمع التعبيرين معا. لكن قرعوا رؤوسنا في الغرب بـ "ديمقراطية " إسرائيل والتغني بها!إسرائيل خير تمثيل لمرحلة ما بعد العنصرية،فقد تفوقت على كل الأنظمة الشبيهة في التاريخ في عنصريتها،لذا وعن جدارة تحتل المرتبة الأولى فيسلّم التقييم على هذا الصعيد . في الكيان الصهيوني ووفقاً للمنظمة المعنية بحقوق(الأقلية العربية):عدالة. فإن هناك عشرات القوانين العنصرية التي تتحدث بشكل واضح عن التمييز ضد الفلسطينيين العرب في المنطقة المحتلة عام 1948، هذه تسمى"قوانين أساس"بدلاً من الدستور. منها قوانين تنص بشكل مباشر على التمييز،أما الأخرى فهي غير مباشرة في عنصريتها،لكن المقصود من بين سطورها هو:ممارسة العنصرية ضد أهلنا هناك.إسرائيل ومنذ إنشائها في عام 1948 وحتى عام 2010 سنّت 32 قانوناً تمييزياً.أما في الأعوام الأربعة الأخيرة 2011-2014 فقد قامت بتشريع 17 قانوناعنصريا ومنها:منع فلسطينيي 48 من إحياء ذكرى النكبة،وحق وزير الداخلية الإسرائيلي من سحب الجنسية من العرب،وغيرها وغيرها. ليس مصادفةً أن يطلب نتنياهو والقادة الإسرائيليون الآخرون من الفلسطينيين والعرب الاعتراف"بيهودية إسرائيل"،وذلك لأخذ المبررات الكاملة مستقبلاً للتخلص من فلسطينيي منطقة 48 بكافة الأشكال والطرق،المعروفة منها والمجهولة. والقيام خلال مرحلة الاعداد للترانسفير. بحصارهم قانونياً من خلال أدلجة العنصرية وقوننتها. لخلق وقائع حياتية تصعّب من معيشتهم. لدفعهم البحث عن حلول منها:الهجرة إلى الخارج. التمييز في إسرائيل ضد العرب يطال:حقوق المواطنة،الحقوق السياسية،التعليم،البناء والسكن،سلب الأراضي العربية ومصادرتها بكافة الوسائل والسبل،توزيع الموارد وميزانيات مجالس القرى والبلديات،الحقوق الدينية وغيرها،وغيرها.من الملاحظ:أن القوانين العنصرية والممارسات التمييزية ضد العرب تتناسب بشكل طردي مع مضي السنوات على إنشاء الكيان الصهيوني،هذه هي الحقيقة الأولى.أما الحقيقة الثانية التي هي ليست بعيدة عن الأولى فهي:التناسب الطردي بين العمر الزمني للكيان وسيطرة الاتجاهات الأكثر تطرفاً على الحكم فيه بكل ما يعينه ذلك من تداعيات:العدوانية،المجازر ضد الآخرين،الفوقية والاستعلاء،اعتماد الأسس والمبادئ التوراتية الصهيونية في التأسيس للعنصرية من خلال: تشريع القوانين. خلال الأشهر القليلة السابقة: أقّر الكنيست من حيث القراءة الأولى أيضا: قانونين يدخلان في مجرى القوانين العنصرية.الأول اتخذ تسميته: "قانون استقرار الحكم"ويستهدف تقليص الحقوق السياسية(المقلصة أصلاً)للفلسطينيين في منطقة 48،والتخلص من الوزن الانتخابي لهم.أما القانون الثاني فهو يدعو إلى توسيع نطاق"قانون القذف والتشهير" بحث يمنع مهاجمة وانتقاد جيش الاحتلال الإسرائيلي والأجهزة الأمنية كافةً. بدايةً من الضروري القول:أن إسرائيل استفادت وما تزال تسفيد من مشاركة فلسطينيي 48 في انتخابات الكنيست. فهي تسّوق نفسها دولياً بأنها"دولة ديمقراطية"! هذا مع العلم أن النواب العرب في الكنيست محاصرون،ومقيدون،ويجري إسقاط العضوية عن بعضهم في الكثير من الأحيان،وهم بعددهم القليل الذي يظل في حدود(10 نواب)لا يتركون أية تأثيرات لا في التشريع الإسرائيلي ولا في الحياة السياسية.ومع ذلك. الاتجاهات الأكثر تطرفاً في الأحزاب الإسرائيلية تدعو باستمرار إلى محاكماتهم وإلى طردهم من الكنيست ومشروع القرار بطرد النائب حنين الزعبي... خير دليل على صحة ما أقول
1086
| 12 ديسمبر 2014
سيادة الرئيس محمود عباس.. رئيس السلطة الفلسطينية: أدنت عملية القدس البطولية الأخيرة التي نفّذها الشهيدان، غسان وعدي (أبوجمل)، الرئيس صاغ مساعدوك الإدانة بشكل ساوى فيه بين العملية الفلسطينية، التي تعتبر حقا مشروعا للدفاع عن النفس والأرض المحتلة، وبين عدوان المستوطنين وجريمة الإرهابي باروخ غولدشتاين مقترف مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994. من خلال القول: إن الرئيس عباس يدين عملية القدس كما يدين الاقتحامات الإسرائيلية للقدس والأقصى، إدانتك مفهومة لو جاءت من رئيس حكومة دولة إسكندنافية، أو دولة أخرى محايدة في النظرة للصراع الفلسطيني العربي – الصهيوني، غير أنها ليست مقبولة، بل مدانة، كونها جاءت من رئيس مفترض أنه فلسطيني وزعيم للفلسطينيين. تدرك يا أبا مازن، أن جنديا صهيونيا قادرا على إيقاف موكبك الرئاسي وحجز سيارتك، وتفتيشك بدنيا، وقادر على إعادة سيارتك من حيث أتيت، وقادر في الأخير على اعتقالك ووضعك مقيد اليدين والقدمين في السيارة الخاصة بنقل المعتقلين.تدرك أيها الرئيس أن قوات الاحتلال الصهيونية تدخل عاصمة السلطة رام الله لتعتقل من تعتقل، وتغتال من تغتال، وتهدم ما تريد من البيوت على مرأى ومسمع من أجهزة السلطة الأمنية المتعددة، التي أنشأتها دون تدخل من هذه الأجهزة الأخيرة...التي درّبت واشنطن قادتها وأفرادها. وفقط على قمع الفلسطينيين! رغم كل ذلك، تدين أيها الرئيس العملية البطولية لمناضلين من أبناء شعبك، عذبا طويلا في السجون الصهيونية، ومكثا طويلا فيها، احتل العدو منزليهما ومدينتهما وأراضيهما ووطنهما واتخذ نتنياهو قرارا بهدم منزلي أهليهما، والمستوطنون وقطعانهم يمارسون اقتحامات يومية لمدينتهما وللأقصى، وقوات الاحتلال تنكل بأهليهما وشعبهما، وتقتل بدم بارد أصدقاءهما وأبناء وطنهما. أتطرّق إلى أسماعك ماذا فعلت قوات الاحتلال بأهليهما بعد العملية؟ ألم تر مقطعا مصورا للطريقة الهمجية لاقتحام قوات الاحتلال للمنزلين وما عاثته من فساد فيهما؟ ألم تشاهد اعتقال 12 فردا من عائلتيهما وذويهما؟ ألم تفكر قبل إدانتك لبطولتهما، بأنهما استشهدا عن سابق إصرار وقناعة بالمقاومة (وليس يأسا) كونها الطريقة الوحيدة التي يفهمها هذا العدو النازي الفاشي المرتكب الدائم للمجازر؟ ألم تفكر في أن كلا منهما ذهب إلى العملية وهو يدرك أن هذا الفعل البطولي سيكون الأخير له في الحياة الدنيا، وأنه سيتشهد؟ ألم يخطر على بالك ما فكر فيه كل منهما في طريقه إلى الاستشهاد الحتمي: الأم، الزوجة والأبناء إن وجدوا، حب الحياة، الطموحات، الأحلام الشخصية، تحرير الوطن؟ ومع ذلك ذهبا غير نادمين فداءا للوطن ومن أجل رد الاعتبار للكرامة العربية الفلسطينية (بما فيها كرامتك) المنتهكة على أيدي وجرائم وموبقات ومذابح قوات الاحتلال في كل ثانية وساعة؟ السؤال الأخير الذي نتوجه به إليك: ألم تفكر قبل إدانتك للعملية بأن معهد "هارنوف" الديني المتطرف الذي يربي الفاشيين المتطرفين أمثال: مائير كاهانا، رحبعام زئيفي، عوفوديا يوسف، نفتالي بينيت، أفيغدور ليبرمان، بنيامين نتنياهو وغيرهم من الحاقدين... على كل ما هو إنساني، وكل من هو غير يهودي. والذين يؤمنون "بأن العربي ليس أكثر من عبد لليهودي، وأن العربي الجيد هو العربي المقتول"... ألم تفكر للحظة أن هذا المعهد مقام على أرض قرية دير ياسين الفلسطينية العربية الكنعانية، التي ارتكبت عصابات القتل الصهيونية مذبحة مروعة بحق أهلها ومسحتها نهائيا عن الخارطة؟ نحب أن نقول لسيادتك: إن سامحت بحقك في مدينتك صفد، فإن عشرات الآلاف من أهلها ما زالوا يتمسكون بحقوقهم ويصرون على العودة لها، ونقول: إذا كنت قد نسيت مذبحة دير ياسين وأنت الحائز على درجة الدكتوراة في "الحركة الصهيونية" من أحد معاهد موسكو المتخصصة، فسنذكّرك ببعض منها: دير ياسين قرية من قرانا الفلسطينية الوادعة.. أهلها طيبون وبسطاء بساطة أرضنا وسهول ساحلنا معطاءون مثل كل بيادر قمحنا تقع القرية غربي مدينة القدس وعلى مسافة قصيرة منها. وقعت المجزرة في الساعة التالثة من فجر التاسع من أبريل عام 1948. عندما اجتاح إرهابيو عصابتي "شتيرن" و"الأرغون" الصهيونيتين. مثل داء الكوليرا الرهيب كانوا مثل طاعون قاتل... بربريين... يقتحمون أرضا غنّاء! أهل دير ياسين طيبون مثل كل أهل ريفنا الفلسطيني العربي الأصيل، وثقوا بالاتفاقية التي كانوا قد وقّعوها قبل أسبوعين فقط من تاريخ المجزرة! كان زعماء المستوطنات اليهودية المجاورة للقرية قد أعدوا مذكرة "حسن جوار" بين المستوطنات والقرى الفلسطينية المجاورة، تنص على "السلام" بين الطرفين وعدم الاعتداء! وقعها زعماء القرية ومخاتيرها بكل صدق ووفاء وطيبة، اجتاح الغازون الهمجيون من الانكشاريين البرابرة بيوت القرية بعد مقاومة بسيطة من بعض أهلها، ممن امتلكوا بنادق صدئة من مخلفات الحرب العالمية الثانية وتمكنوا من قتل أربعة من المهاجمين، بنادق اشتروها بعد بيع ذهب زوجاتهم، استشهد الأربعة الذين حملوا البنادق. بدأت العصابات... القتل، أطلقت الرصاص على الجميع.. كان من بين الضحايا نساء كثيرات، شيوخ من كبار السن وأطفال أطلق عليهم الرصاص...نياما، الحصيلة 366 ضحية من الفلسطينيين الأبرياء المعتدى عليهم وعلى أراضيهم ووطنهم. غادرت العصابات القرية وقد ارتوت جزئيا من دماء أهلنا فهم متعطشون ونهمون.. وما زالوا لدمائنا... أشبعوا بعضا من شهيتهم للّحم الفلسطيني بدلا من عبق رائحة البن في أجواء القرية... انتشرت رائحة المذبحة والدماء والجريمة الهمجية. في الصباح.. سار من بقي حيا من أهالي القرية بمساعدة أهالي القرى المجاورة في تشييع جثامين الشهداء، هذا هو العدو الصهيوني... وهذه هي إسرائيل! نود إهداء ما سبق... للرئيس (المناضل) محمود عباس. ونتوجه إليك بالسؤال الأخير: ألم تدرك كل ذلك يا سيادة الرئيس؟ وأصررت على الإدانة؟!
994
| 04 ديسمبر 2014
كتب أحدهم مقالة في إحدى صحف السلطة الفلسطينية , مقالة بعنوان : " ... ولكنها ليست بطولية" , ذلك يوم الأربعاء ( 19 نوفمبر الحالي ) , بالطبع يقصد الكاتب : عملية الشهيدين غسان و عدي (أبو) جمل البطولية الأخيرة . بدوري أتابع الصحف الصادرة في الضفة الغربية ,وكان لي ردود أحيانا على ما ينشر في ذات الصحيفة , أرسلها ... يتم تجاهلها ولا تنشر ! هذه المرة وددت مناقشة رئيس تحرير الصحيفة , لضمان نشر ردي على المقال المعني , طلبته هاتفيا من عمان , جرى تحويلي إلى سكرتيرته , عرّفتها بنفسي وسألتها إن كان موجودا , وأخبرتها بالشأن الذي سأتحدث به معه , بكل الدماثة أجابتني : بأنه موجود , وحولتني إليه . استمر انتظاري بعضا من الوقت ,وفوجئت بإخبارها لي : أنه لم يصل بعد ! رئيس التحرير كان موجودا , هذا ما أكّدته لها ...ولم تعترض. ما أود توضيحه : أنني أفضل الرد دوما في الصحيفة المعنية. أنني اتصلت برئيس التحرير ليس بصفته الشخصية وإنما لموقعه , وهو المتحكم فيها . أدرك أن هذه الصحيفة هي بوق للسلطة ,ومع ذلك افترضت فيها : احتراما مهنيا لنشر الردود ! كان واجب رئيس التحرير الاستماع إلي لأنني أود مناقشة موضوع جاء في صحيفته . هذا أدنى حدود الأدب والأخلاق والتعامل المهني! .على افتراض أنه لم يكن موجودا ( وهذا غير صحيح ) , فواجب سكرتيرته أخذ رقم هاتف المتصل, يتصل به ويسأله عما يريد ؟! . رئيس التحرير أساء لنفسه قبل أن يسيء إلي . لهذا أناقش المقالة من خلال عمودي الأسبوعي في الصحيفة الحبيبة والديموقراطية " الشرق " . المقالة تحوي كثيرا من المغالطات التي تنم عن جهل بحقيقة العدو الصهيوني . الكاتب يعتبر: " أن العملية خطيرة , وقد تكون تداعياتها أخطر " , الكاتب يعتقد" أن العملية تهدد بنقل الصراع بين "شعبين" إلى حرب بينهما , في حين تصارع فلسطين سياسيا , لتكون دولة , وتصارع دولة إسرائيل ضدها " ,ويعتبر: "أن 3 رصاصات أصابت أوسلو , مذبحة الحرم الإبراهيمي .. مقتل إسحق رابين الرصاصة الثالثة أودت بعرفات " .الكاتب يحمّل المسؤولية لحركة حماس ويعتبر اختطاف المستوطنين الثلاثة (بطريقة غير مباشرة) مسؤولية العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة , ويستطرد ".... لكن إن صح إعلان الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن عملية الكنيس , فهذا أمر له تداعياته , لأنها عضو في منظمة التحرير الفلسطينية " . الكاتب يعتبر العمليات الإستشهادية , "عمليات انتحارية" !؟ ,وهو يعتبر الكفاح المسلح لشعبنا " عنفا مضادا " ردا على العنف الإسرائيلي .أود الرد وباختصار شديد : نكبة حقيقية للفلسطينيين ألحقت بنكباتهم العديدة ,شكّلتها اتفاقية أوسلو المشؤومة . سئل رابين في الكنيست في الجلسة التي خصصت لمناقشة الاتفاقية عن سبب توقيعه لها , أجاب بالحرف الواحد : أحضرنا "المخربين الإرهابيين" ليكونوا تحت مرمى بصرنا , ولنحكم قبضتنا عليهم " . بدوره , فإن إسحق شامير وعد بإطالة المفاوضات مع الفلسطينيين عشرين عاما . بالفعل أطالت إسرائيل المفاوضات 21عاما لم تزدد خلالها إلا استيطانا ,واغتيالا ,وتكسيرا للعظام, وهدما للبيوت, وارتكابا للمذابح , وعدوانا واسعا بين الفترة والأخرى , لم تزدد إسرائيل الشايلوكية إلا نهما وتعطشا للدماء ,وجوعا ضاريا للحم الفلسطيني, ومزيدا من الاشتراطات عليهم: كالاعتراف بيهودية دولتها , ووجودا لقوات إسرائيلية في مناطق الدولة . في الختام : أن تكون مثقفا سلطويا يعني: أنك تفقد هويتك كمثقف, تصبح حجر شطرنج تدار كيفما يشاء الآخرون , تصبح ببغاء يردد ما تقوله سلطتك المحركة, ولية الأمر والنعم!. يرى جمال الدين الأفغاني دور المثقف : " بالتأمل في الحاضر من أجل تفسير النبل الإنساني , وإضاءة الطريق لأبناء أمته على قاعدة التمتع بالروح الفلسفية النقدية واستخدامها في مراجعة الماضي " . لا يمكن لمثقف السلطة أن يمتلك هذا الدور . المقالة السياسية باعتبارها " شكلا فنيا " تخضع لقواعد الفن , الذي لا يجري فهمه وفقا للمقولة الأفلاطونية : " الفن للفن" . السياسة ليست أيضا وفق تعريف غورباتشوف لها "بأنها فن الممكن" . هذا التعريف أذهب الاتحاد السوفياتي ودول المنظومة الإشتراكية في غور سحيق . المثقف منذ أرسطو ومقولته " الفن محاكاة للطبيعة " , مرورا بالواقعية النقدية " بلزاك و فلوبير" وصولا إلى ديستوييفسكي وليو تولستوي ووصولا إلى الواقعية الإشتراكية , " يرتبط في جزء من إبداعاته بمدى معايشته للواقع من حيث إدراكه ومدى التأثير فيه " ,مثقف السلطة لا يمكنه لعب هذا الدور لأنه يسبح في سماء السلطة ولكن تحت السقف المحدد لها وله أيضا . وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر , وفي إحدى محاضراته الجامعية , إبان الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي آنذاك, "شدد في موازاته بين برنامج -حرب النجوم- الشهير وبين سياسة التلفزيون العالمي "Global Televesion "ولذا ينبغي إيلاءها نفس الاهتمام الموجه إلى المسألة الأولى , لينفتح الطريق واسعا أمام سيادة الثقافة الأمريكية " . وإذا كان الهدف الاستراتيجي للثقافة الأمريكية هو : غزو العالم والدول النامية على وجه التحديد, فإنه في منطقتنا العربية يهدف كذلك إلى "محاولة تيئيس المواطن العربي وقهره داخليا من خلال : نموذج حياة يبدو الوصول إليه مستحيلا , في سياق من تصوير الحضارة الغربية الرأسمالية الإمبريالية كقوة من الجنون المطبق محاولة التفكير في مقاومتها أو مناهضتها " ( حلمي سالم . مظاهر الغزو الثقافي الأمريكي والصهيوني لمصر . شؤون فلسطينية – العدد 118, 1981 , ص, 29 – 44 ) . مثقف السلطة يتبع موقف السلطة حول هذه القضية السياسية أو تلك . الولايات المتحدة , الدول الغربية , السلطة الفلسطينية جميعها أدانت عملية القدس البطولية الأخيرة , بالتالي فإن الملحق ( مثقف هذه السلطة ) لا بد وأن يدين هذه العملية , فليس منتظرا منه , موقف آخر !؟ . يبقى القول :إن العملية بطولية .. بطولية .. بطولية شاء أزلام السلطة أم أبوا ؟!.
896
| 28 نوفمبر 2014
اشتدت مقاومة شعبنا في عاصمة دولتنا الفلسطينية العتيدة.. القدس. هذه العاصمة مثلما هي فلسطين لا تقبل القسمة على اثنين. فلسطين من النهر إلى البحر كانت وهي وستظل فلسطينية عربية وحدودها: من رأس الناقورة إلى رفح. الشهيدان البطلان غسان وعدي أبو جمل هما من قاما بعملية بطولية حتى كتابة هذه السطور. والحبل على الجرار.الشهيدان اجترحا معجزة الدخول إلى معهد "هارنوف". المحصّن أمنيا. وقاما بعمليتهما البطولية الرائعة. والتي بنوعيتها هزّت أركان الكيان: حكومة ومستوطنين غرباء عن أرضنا وتاريخنا وحضارتنا. الجميلان لم يكونا الأولّين ولن يكونا الأخيرين... سبقهما شهداء كثيرون. منهم: عبدالرحمن الشلودي. معتز حجازي. يوسف رموني الذي اعدمه المستوطنون في الحافلة التي يقودها. خير الدين حمدان من قرية كفركنا في منطقة 48. والذي قتله الجيش (الذي يتحدث الغرب عن طهارة سلاحه!). وإبراهيم العكاري وغيرهم وغيرهم. عملية البطلين أبو جمل تذكّر بعملية اغتيال العنصري الفاشي رحبعام زئيفي. والتي أتت ردّا على اغتيال الشهيد (أبو علي مصطفى).البطلان تسلّحا بالإرادة والإيمان الوطني بحقوق شعبهما وعدالة قضيته. وتجاوزا كل المعيقات.. لم يكن بحوزتهما سوى سكاكين بسيطة. ومعاول. ومسدسين بسيطين. هؤلاء الشهداء... أحياء بيننا. يتجسدون في أرضنا سنديانة عتيقة.. زيتونة خالدة... فلسطينية اللون. والدم. والطعم. والرائحة. هؤلاء الشهداء جعلوا من دمائهم. لغة للتخاطب بين أسوار المدينة والغزاة... مع أن دمهم الفلسطيني هو أيضا حبر للتفاهم بين أشياء الطبيعة والإله. نعم: الفلسطينيون (وليس الفيتناميين وحدهم) قادرون على اجتراح المقاومة بأساليب ووسائل بسيطة. رغم كافة المعيقات والصعاب.عمليات القدس تحولت إلى ظاهرة مقاومة جديدة. وشكلا مبتكرا من أساليبها: عجل سيارة. حجر. سكين. معول.إنها أيضا دليل قناعة تشكلت ولا تزال لدى معظم الفلسطينيين: بأن المقاومة هي الأسلوب الوحيد لردع العدو واقتحامات قطعانه من المستوطنين للقدس وللأقصى ومحاولة هدمه وإقامة الهيكل المزعوم محله. وأن ردع خطواته لا يتم من خلال المفاوضات والتوسل وبيانات الاستنكار والشجب. وإنما من خلال القوة. العمليات ليست دليل "يأس" مثلما يحاول البعض تفسيره. العمليات أصبحت تحتذى نموذجا للتطبيق: طعن مستوطنين في كفار سابا بالقرب من قلقيلية. كان ملاحظا: أن غالبية من يقوم بالعمليات هم من الأسرى السابقين في سجون العدو. ممن يدركون حقيقته. وكيفية الرد عليه. من بين القتلى: الحاخام العنصري موشيه تبراسكي رئيس مدرسة "توراه موشيه". وهو أحد قيادات حركة "شاس" المتطرفة. أما عن مواقف هذه الحركة من الفلسطينيين. فحدّث ولا حرج! من بين القتلى: ضابط أمن صهيوني. عملية الشهيدين (أبو) جمل أثارت جنون الكيان. رئيس وزرائه يتهدد "سنرد بيد من حديد على عملية القدس "... وكأنه لا يستعملها وكيانه وعصاباته ضد شعبنا وأمتنا (في بحر البقر ودفن الجنود المصريين الأسرى. أحياء في صحراء سيناء في عام 1967!). وكأنه يتعامل مع شعبنا طيلة الوقت. بقفازات حريرية!؟ . ليبرمان يحمّل المسؤولية لعباس ويتهمه " بأنه سبب تحويل الصراع إلى ديني "... وكأنه لا حقوق لشعبنا!العمليات هي رد الفعل الطبيعي على التنكيل الوحشي بشعبنا. أهلنا يواجهون اعتداءات متواصلة إجرامية من قوات الاحتلال وجموع المستوطنين. عليهم. كما يجري تهويد للقدس. ولأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. يتم قتل العديدين منهم وبدم بارد. مذابح دائمة ترتكب بحقهم. إجرام متواصل وسن المزيد من القوانين العنصرية ضدهم. دعوات لرحيل أهالي منطقة 48 إلى الضفة والقطاع. عنصرية كريهة ضدهم. اغتيالات. اعتقالات متواصلة حتى للشيوخ والنساء والأطفال منهم. سرقة أراضيهم ومصادرتها في عمليات الاستيطان التي لم ولن تتوقف. تكسير عظامهم. تهجيرهم من وطنهم فرادى وجماعات بشكل مستمر منذ عقود طويلة دون توقف. مجازر كثيرة ارتكبت بحقهم: منها: دير ياسين. كفرقاسم. الطنطورة. مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل وغيرها وغيرها. وراء كل مجزرة. تحاكم إسرائيل (إعلاميا) مرتكبيها بغرامات مالية(قدرها قرش واحد. مثل الحكم على الضابط شيدمي!) أو تتهمه بالجنون! مؤخرا. صادق الكنيست على قرار يمنع العفو عن الأسرى الفلسطينيين أو تخفيف الأحكام عنهم. كما يجري اعتقال الكثيرين من أبناء شعبنا وتوقيفهم. مددا طويلة بموجب قانون وحشي من مخلفات الاحتلال البريطاني وهو " القانون الإداري ".كل هذا غيض من فيض جرائم وموبقات ووحشية الاحتلال والمستوطنين. ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في كل المناطق الفلسطينية المحتلة:عام 48.عام 67... وحتى اللحظة. أبعد كل ذلك. يستغربون قيام البعض من الفلسطينيين بدهس جنود من قوات احتلالهم. أو طعنهم بالسكاكين؟ ماذا ينتظرون من شعبنا... أينتظرون لافتات مرفوعة ترحب باحتلالهم وقمعهم؟ أيريدون رمي قوات احتلالهم ومستوطنيهم بالورود؟غريب والله أمر هؤلاء الصهاينة؟ما يتسببوه لنا من معاناة وعذابات لا يحتملها بشر!؟ معاناة وعذابات مستمرة على مدى قرن زمني.وليس في الأفق ما يوحي بتخفيفها ولا نقول انتهائها... عذابات ومعاناة.. لو وقعت على جبل. لناء بحملها! ولكن رغم كل ذلك. ترعبهم مقاومتنا. لن يهنأ العدو بالا بأرضنا. سنحولها جحيما دائما تحت أقدامه وله.طالما بقي احتلالهم. فأرضنا عصيّة على استقرار المستوطنين الغرباء عليها.ومشيهم على أديمها. والفلسطينيون عصيّون على الكسر. ما يؤلم القلب والضمير: إدانة السلطة للعملية الأخيرة مثلما إدانتها لهجمات المستوطنين! لكن المستوطنين وجيش الاحتلال والشارع الإسرائيلي عموما. هم المعتدون والمحتلون لأرضنا. والذين يرتكبون المذابح والمجازر بحق شعبنا والمغتصبون لكل حقوقنا والناكرون لها. نحن المعتدى عليهم دوما... فكيف تتم المساواة بين الضحية والجلاد؟! شهيدنا الفلسطيني يمضي... يزرع ضوءه في عتمة الليل. مضيئا لآخرين يستكملون طريق الحرية. شهداء خرجوا ويخرجون من دمائهم... يحاولون الوفاء لعهد الأرض. يمتشقون أجسادهم. . يخترقون الأسوار.. يجتازونها رغم الصعاب..يزرعون التضحية وردا لأجيال فلسطينية أخرى ستأتي. هكذا الفلسطيني ينزرع في قضيته تاريخا.. حاضرا.. ومستقبلا.ما أصعب الكتابة عمّن مضوا شهداء وما زلت تعتبرهم أحياء! لعله العقل يرفض التصديق. فأنت تحس أنهم موجودون، ولعلّهم بألقهم يفرضون حضورهم عليك وعلى الآخرين،ولعلها النهايات التي ترفض تصديقها. ولعله الاختلاط بين ما هو واقع. وما تود أن تراه باعتباره متخّيلاً... كل ذلك يحتل ركناً كبيراً في الوعي. تحية لشهداء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية في كل معاركها الوطنية. النصر هو الحليف الطبيعي للمقاومين. الهزيمة للمحتلين المستعمرين. الذين لا بد لهم: أن يحملوا عصيّهم على كواهلهم ويرحلون.
1034
| 21 نوفمبر 2014
تنكيل وحشي بهم، اعتداءات متواصلة إجرامية من قوات الاحتلال وجموع المستوطنين عليهم، تهويد للقدس، ولأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، قتل العديدين منهم وبدم بارد، مذابح دائمة ترتكب بحقهم، إجرام متواصل وسن المزيد من القوانين العنصرية ضدهم، دعوات لرحيل أهالي منطقة 48 إلى الضفة والقطاع، عنصرية كريهة ضدهم، اغتيالات، اعتقالات متواصلة حتى للشيوخ والنساء والأطفال منهم، سرقة أراضيهم ومصادرتها في عمليات الاستيطان التي لم ولن تتوقف، تكسير عظامهم، تهجيرهم من وطنهم فرادى وجماعات بشكل مستمر منذ عقود طويلة دون توقف، مؤخرا، صادق الكنيست على قرار يمنع العفو عن الأسرى الفلسطينيين أو تخفيف الأحكام عنهم، اعتقال الكثيرين من أبناء شعبنا وتوقيفه مددا طويلة بموجب قانون وحشي من مخلفات الاحتلال البريطاني وهو "القانون الإداري".كل هذا غيض من فيض جرائم وموبقات ووحشية الاحتلال والمستوطنين، ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في كل المناطق الفلسطينية المحتلة: عام 48، عام 67.وحتى اللحظة، أبعد كل ذلك، يستغربون قيام البعض من الفلسطينيين بدهس جنود من قوات احتلالهم، أو طعنهم بالسكاكين؟ ماذا ينتظرون من شعبنا؟ أينتظرون لافتات مرفوعة ترحب باحتلالهم وقمعهم؟ أيريدون رمي قوات احتلالهم ومستوطنيهم بالورود؟ غريب والله أمر هؤلاء الصهاينة، ولكن بعد تفكير ذاتي مع النفس، والتخلص من شحنة الغضب الإنساني، بشكل مؤقت، فعوامله مستمرة وأسبابه قائمة دون توقف، ما بقي الكيان، بعد تنفيس بعض الغضب الذي يفترش كلا منا، يعود المرء إلى حقيقة عنصريتهم وعدوانيتهم وجرائمهم وموبقاتهم وكل قذاراتهم.. لذا فهذا هو المنتظر منهم، لم يستمعوا إلى نصيحة شاعر شعبنا وأمتنا محمود درويش: "خذوا حصتكم من دمنا.. وانصرفوا"، كلا يا أخي محمود (وأنا أخاطب روحك.. لعلها تسمعني في غيابك الأبدي)، فالعقلية الشايلوكية تتحكم حتى بكل ما عددناه من صفات، لا يرتوون من الدم الفلسطيني ولا يشبعون من أجساد الفلسطينيين ولحمهم ولا من تكسير عظامهم، ولا بما تسببوه لهم ومازالوا مستمرين، وسيظلون كذلك، طالما بقي كيانهم موجودا.ما يسببونه لنا من معاناة وعذابات لا يحتملها بشر، معاناة وعذابات مستمرة على مدى قرن زمني، وليس في الأفق ما يوحي بتخفيفها ولا نقول انتهاءها، عذابات ومعاناة، لو وقعت على جبل لناء بحملها، ولكن رغم كل ذلك، نرعبهم بمقاومتنا طالما بقي منا فلسطيني واحد، طالما بقي من أمتنا عربي لن يهنأوا بالا بأرضنا، سنحولها جحيما دائما تحت أقدامهم ولهم، طالما بقي احتلالهم، فأرضنا عصيّة على استقرارهم عليها، ومشيهم على أديمها، ونحن عصيّون على الكسر. الأنظمة العنصرية كما الأخرى الدكتاتورية، تصل إلى مرحلة من الإشباع في عنصريتها بعد استنفاد كل ما تستطيعه من وسائل وقوانين عنصرية ضد فئات معينة فيها، إلى الحد الذي تبدأ فيه اختراع وسائل وقوانين جديدة، حيث تكون هي السبّاقة فيها، على مستوى التاريخ، إذ لم يسبقها أحد في كل مراحله إلى الإمساك بهكذا قوانين، حيث يجوز توصيف هذه الأنظمة والحالة هذه، بأنها أصبحت في مرحلة جديدة، ما بعد الظاهرة المعنية، ألا وهي العنصرية، أي بمعنى آخر: في مرحلة ما بعد العنصرية، وهذا هو التوصيف الحقيقي للعنصرية الصهيونية، ليس مصادفةً أن يطلب نتنياهو والقادة الإسرائيليون الآخرون من الفلسطينيين والعرب الاعتراف "بيهودية إسرائيل"، وذلك لأخذ المبررات الكاملة مستقبلاً للتخلص من فلسطينيي منطقة 48 بكافة الأشكال والطرق، المعروفة منها والمجهولة، والقيام خلال ذلك بالبدء في مرحلة الإعداد للترانسفير، بحصارهم قانونياً من خلال أدلجة العنصرية وقوننتها، لخلق وقائع حياتية تصعّب من معيشتهم، ودفعهم للبحث عن حلول، منها: الهجرة إلى الخارج، فعليا.. ابتدأت هذه المرحلة بتهديد نتنياهو ودعوته لأهالي منطقة 48 بالرحيل إلى الضفة والقطاع، والإمكانية التي أعطاها الكنيست والحكومة لوزير الداخلية من سحب الجنسية من أهالي منطقة 48، ممن يعتبرهم خطرا على الأمن الإسرائيلي، وأخير لا آخرا بقتل الشهيد خير الدين حمدان من قرية كفر كنا، وحملة القمع والأمن غير المسبوقة على أهالينا في مناطق 48، التمييز في إسرائيل ضد العرب قبلا، يطال حقوق المواطنة، الحقوق السياسية، التعليم، البناء والسكن، سلب الأراضي العربية ومصادرتها بكافة الوسائل والسبل، توزيع الموارد وميزانيات مجالس القرى والبلديات، الحقوق الدينية وغيرها، وغيرها.من الملاحظ أن القوانين العنصرية والممارسات التمييزية ضد العرب تتناسب بشكل طردي مع مضي السنوات على إنشاء الكيان الصهيوني، هذه هي الحقيقة الأولى، أما الحقيقة الثانية التي هي ليست بعيدة عن الأولى، فهي التناسب الطردي بين العمر الزمني للكيان وسيطرة الاتجاهات الأكثر تطرفاً وفاشية على الحكم فيه، بكل ما يعنيه ذلك من تداعيات: العدوانية، المجازر ضد الآخرين، الفوقية والاستعلاء، اعتماد الأسس والمبادئ التوراتية الصهيونية في التأسيس للعنصرية من خلال تشريع القوانين.قبل بضعة أشهر جرى سن قانونين عنصريين جديدين في الكنيست، يستهدفان الحد من حقوق أهلنا في منطقة 48، القانون الأول يرفع نسبة الحسم لدخول الأحزاب في الكنيست من 2% إلى 4% (بمعنى ألا يسمح للحزب الذي ينال أقل من 4% من جميع الأصوات، بدخول الكنيست)، ذلك بالطبع لضرب مشاركة الأحزاب العربية في الكنيست، فهي كلها أحزاب صغيرة بالكاد تتجاوز نسبة الحسم الحالية وهي 2%، القانون الثاني حول "القذف والتشهير" بالجيش وجاء بصيغة إعطاء الحق لأي إسرائيلي بمقاضاة شخص آخر بتهمة "تشويه سمعة" الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية ولو عن طريق الكلام والخطابات والمقالات، هذا بالإضافة إلى سن القوانين العنصرية ضد شعبنا باستمرار وفي كل سنة، تتزايد هذه القوانين، وآخرها وليس أخيرها القانون المتعلق بالأسرى.. بعد كل ذلك يستغربون مقاومة شعبنا! ويطلقون علينا "إرهابيين وقتلة"، وينكرون وجود شعبنا من الأساس، خسئوا، فلابد لهم أن ينصرفوا بعيدا عن أرضنا وشعبنا، عن أحلامنا، عن تراثنا وتاريخنا وحضارتنا، عن زيتوننا وقمحنا ومرجنا، عن شاطئنا، عن عروبتنا، عن كواهلنا.
466
| 13 نوفمبر 2014
للأسف. أقوال متعددة لمسؤولين دوليين: من الأمم المتحدة. ودول كثيرة في العالم. كما مقالات كثيرة عربية وأجنبية. ساوت بين داعش ومرض الإيبولا في ثنائية جدلية! لكن أحدا لم يتطرق إلى خطر الصهيونية وتمثيلها السياسي: دولة الكيان. كأكبر وأبرز الأخطار لا على الفلسطينيين والعرب فحسب. وإنما على الإنسانية جمعاء. بدليل: أن الصهيونية جرى اعتبارها وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 3379. الصادر في 10 نوفمبر عام 1975 " عنصرية. وشكلا من أشكال التمييز العنصري". معروفة هي الضغوطات الأمريكية على دول العالم لإلغاء هذا القرار في بداية ظهور عالم القطب الواحد! رغم إلغائه. فإن العديد من القرارات في ذات السياق أصدرتها منظمات دولية عديدة. ولم تلغ قراراتها. منها على سبيل المثال لا الحصر: إعلان المكسيك عام 1975. قرار مجلس رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الإفريقية. الذي انعقد في كمبالا عام 1975. الإعلان السياسي لوزراء خارجية الدول غير المنحازة الذي انعقد في بيرو عام 1975. كل هذه المؤسسات والهيئات. كانت أيضا وما تزال تصدر قرارات تأييد للقضية الفلسطينية. على صعيد آخر: أصدرت وزارة الخارجية في دولة الكيان. مؤخرا. بالتعاون والتشاور مع البعثة الإسرائيلية التابعة لها في الأمم المتحدة. تقريرا نشرته صحيفة " يديعوت أحرونوت " وجاء فيه: "أن العالم لا يكترث بالقضية الفلسطينية. فاهتمامات الحلبة الدولية في الأمم المتحدة. ليست المسألة الفلسطينية. إذ تتركز الاهتمامات في مسألة مكافحة داعش ووباء الإيبولا والحرب في أوكرانيا ". نهاية التقرير تخلص إلى نتيجة وتقول: "إن فرص الرئيس الفلسطيني لتمرير مبادرة السلطة لوضع جدول زمني لإقامة دولة فلسطين. باتت ضئيلة جدا.إن الفلسطينيين في ضائقة ". معروف أن الفاشي ليبرمان صرّح مرارا في ذات السياق وادّعى دوما: "بأن العالم لا يهتم بالقضية الفلسطينية فهي ليست على جدول أعماله ". ايضا. أصدر وزير الحرب الصهيوني موشيه يعلون مؤخرا. قرارا يقضي " بمنع العمال الفلسطيينيين من استخدام الحافلات الإسرائيلية أثناء تنقلهم في إسرائيل ". كما أوضح الفاشي يعلون: أن ذلك جاء بناء على توصيات المسوطنين. من جهته: أبرم نتنياهو صفقة مع أشد غلاة المستوطنين المتطرفين في حكومته وتقضي: بإطلاق سراح أيديهم في الاستيطان. مقابل تأييده سياسيا واستقرار " ائتلافه الحكومي ". لذلك وافق نتنياهو على خطة جديدة لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية. وتوسيع الطرق المؤدية إلى المستوطنات. قوات الاحتلال الصهيوني قتلت العديدين من الفلسطينيين (تركتهم ينزفون حتى الموت ولم يسمح لسيارات الإسعاف بنقلهم إلى المستشفيات!) كالشهيد معتز حجازي في القدس. وشهداء في الضفة الغربية أثناء الأحداث الحالية الجارية. والتي أطلق عليها " انتفاضة القدس ". والتي تهيىء في إرهاصاتها لانتفاضة فلسطينية عامة وشاملة. ليس مهما مناقشة تقرير أصدرته خارجية الكيان. لكن خفوتا (فتورا) كبيرا ونوعا ما: انطفاء لوهج مثلته القضية الفلسطينية دائما على الصعيد الدولي. تم حدوثه. هذ في ظل التركيز على خطر داعش. والإيبولا وعدم ذكر الكيان الصهيوني. إن في جرائمه ومذابحه وتنكيله المستمر بالفلسطينيين. أو في مصادرته للأرض الفلسطينية والاستمرار في توسيع الاستيطان. وباتفاق رسمي مع نتنياهو وعن طريق صفقة معلنة. أو في عنصريته المتزايدة. التي تفوق بها على حليفه السابق: نظام الفصل العنصري الجنوب إفريقي. بدليل: قرار يعلون الأخير! رغم كل ذلك. لم يتطرق الإعلام إلى العنصرية الصهيونية! نتساءل: لو أن دولة أخرى في العالم أصدرت مثل هذا القرار العنصري الصهيوني فماذا ستكون ردود الفعل عالميا؟ بالتأكيد ستقوم الدنيا ولن تقعد. رغم كل هذه الموبقات العنصرية الصهيونية التي يجري إصدارها وممارستها في القرن الواحد والعشرين. ورغم اعتداء الواحد والخمسين يوما على القطاع. لم يتطرق أحد إلى عنصرية الكيان وخطره على السلم العالمي وعلى الإنسانية جمعاء!؟ مؤخرا. قام المستوطنون بجرائم جديدة. منها. دهس اثنين من الفلسطينيين. والاعتداء على أهالي الضفة الغربية والمزارعين. وحرق أشجار الزيتون وغير ذلك من الجرائم. إضافة إلى اقتحامات المستوطنين المتتالية للأقصى بما في ذلك: اقتحام نائب رئيس الكنيس الفاشي موشيه فيغلين. واعتزام الكنيست هذا الشهر التصويت على مشروع قرار يتم بموجبه: اقتسام الأقصى زمانيا ومكانيا بين المسلمين واليهود. على شاكلة ما حدث في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل. هذا على طريق تهويد القدس والأقصى وهدمة من أجل إقامة هيكلهم المزعوم في مكانه. التمييز في إسرائيل ضد العرب يطال: حقوق المواطنة،الحقوق السياسية،التعليم،البناء والسكن، سلب الأراضي العربية ومصادرتها بكافة الوسائل والسبل،توزيع الموارد وميزانيات مجالس القرى والبلديات، الحقوق الدينية وغيرها، وغيرها.من الملاحظ:أن القوانين العنصرية والممارسات التمييزية ضد العرب تتناسب بشكل طردي مع مضي السنوات على إنشاء الكيان الصهيوني،هذه هي الحقيقة الأولى. أما الحقيقة الثانية التي هي ليست بعيدة عن الأولى فهي: التناسب الطردي بين العمر الزمني للكيان وسيطرة الاتجاهات الأكثر تطرفاً على الحكم فيه بكل ما يعنيه ذلك من تداعيات: العدوانية،المجازر ضد الآخرين،الفوقية والاستعلاء،اعتماد الأسس والمبادئ التوراتية الصهيونية في التأسيس للعنصرية من خلال: تشريع القوانين. رغم كل ذلك. لا يتحدثون عن خطر الكيان ويقتصر الحديث على خطري: داعش وايبولا!؟ هذا غيض من فيض عنصرية إسرائيل وجزء من حقيقتها،الكيان الذي تصنع منه الولايات المتحدة والدول الغربية عموماً: واحة للديمقراطية في صحراء الدكتاتورية العربية. يبقى القول:أن الكيان هو أخطر من الظاهرتين المعنيتين. فلماذا يجري تجاهله!؟ برغم أن الدولة الصهيونية ارتكبت وما تزال. المذابح الجماعية. وتجاوزت العنصرية إلى مرحلة ما بعدها. والعنصرية في دولة الكيان هي في أشد حالاتها ظهورا.
712
| 07 نوفمبر 2014
وقّع 400 بروفيسور أمريكي على بيان مشترك, مؤخراً, أعلنوا فيه عن مقاطعتهم للجامعات والمعاهد الصهيونية. الأهم ما جاء في بيانهم (نورد بعض مما جاء فيه): الإقرار بأن المجتمع الدولي لا يحاسب إسرائيل, " لدينا مسؤولية أخلاقية لاعتبار حكوماتنا وإسرائيل مسؤولة عن الجرائم ضد المجتمع المدني الفلسطيني" . الحصار الإسرائيلي للقطاع غير قانوني , إسرائيل تمارس التمييز العنصري ضد الطلبة الفلسطينيين في الجامعات والمعاهد الإسرائيلية , " نعبر عن قلقنا من التاريخ الطويل لإسرائيل في مصادرة المخطوطات الفلسطينية " , تواطؤ المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية مع الاحتلال واضطهاد الفلسطينيين " , من هذه المؤسسات : جامعة بن غوريون , الجامعة العبرية , جامعة بار إيلان , جامعة حيفا . جامعة بن غوريون عبّرت عن دعمها غير المشروط لجيش الدفاع الإسرائيلي , "هناك تواطؤ بين المؤسسات الأكاديمية والجيش والأمن والسلطة السياسية في إسرائيل " . كما أكد العلماء في بيانهم على: "عدم التعاون والتدريس وحضور المؤتمرات والنشر في المجلات الأكاديمية في إسرائيل , وسيستمر ذلك حتى إنهاء هذه المؤسسات تواطئها في انتهاك الحقوق الفلسطينية المنصوص عليها في القانون الدولي , واحترام إسرائيل الكامل للحقوق الوطنية الفلسطينية بما في ذلك : حقوق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ممتلكاتهم وديارهم المنصوص عليها في قرار الأمم المتحدة رقم 194" . أهمية القرار والبيان : أنهما صادران عن مؤسسات أكاديمية أمريكية , حيث إسرائيل تعتبر الولايات المتحدة ملعبها الرئيسي , وساحة مقتصرة ومحجوزة على الدوام لها , كما أن أمريكا هي الحليف الإستراتيجي الأول والأهم لها وللحركة الصهيونية عموما . من قبل , وفي عام 2006 قرر أعضاء الرابطة الوطنية للمعلمين , ورابطة أساتذة الجامعات البريطانية , مقاطعة إسرائيل أكاديميا . نفس الخطوة اتخذتها الحكومة الإسبانية في عام 2009 ضد جامعة "بار إيلان" لأنها مقامة على أراضي الضفة الغربية , وجرى منعها من المشاركة في المرحلة النهائية للمسابقة الدولية بين كليات الهندسة المعمارية. أيضا , فإن هناك بداية لمقاطعة ثقافية للكيان على صعيد العالم الغربي. رواد هذه المقاطعة : الموسيقار العالمي روجير واتيرز , الكاتبان العالميان : أرونداتي روي, إدواردو غاليانو. المخرجان : كين لوتش , جان لوك غودار . الممثلة الأمريكية ميغ رايان التي سبق لها أن انسحبت من مهرجان الفيلم الذي انعقد في القدس في يوليو 2010 بسبب الغارات الصهيونية على أسطول الحرية. إضافة إلى كل ذلك : المقاطعة الإقتصادية لدول المفوضية الأوروبية لمنتجات المستوطنات. مقاطعة شاملة من قبل جنوب إفريقيا لإسرائيل , كذلك في العديد من دول أمريكا اللاتينية بدأت بوادر مقاطعة للكيان , وفي تركيا , فرنسا وغيرها من دول العالم وفي مختلف أنحاء القارّات. من قبل: أعلنت شركة"بوسكاليس"الهولندية العملاقة , وشركة"كوندوتي دي أغوا"الإيطالية انسحابهما من عطاءات لبناء ميناءين قريبين من مدينتي حيفا واسدود , وذلك على خلفية العواقب السياسية السلبية لنشاطهما في إسرائيل. شركة ثالثة من بلجيكا اتخذت ذات الخطوة . إن "دويتشي بنك" أكبر بنك ألماني وثالث أكبر بنك في العالم يعتبر أن "نشاط البنوك الإسرائيلية في المستوطنات هي نشاطات غير أخلاقية" ولذلك تعهد هذا البنك مؤخراً لزبائنه : بعدم استثمار أموالهم في شركات لا تستجيب"لمواصفات أخلاقية" , وعدد البنك, قائمة شملت 16 شركة ,كهذه ( لا تستجيب للمواصفات الأخلاقية ) في أنحاء العالم، في مقدمتها "بنك هبوعليم" وهو أكبر بنك إسرائيلي ,ويليه 13 شركة تعمل في مجال التجارة بالأسلحة والمواد المتفجرة والعتاد العسكري في العالم وبضمنها دولة الكيان الصهيوني . من الملاحظ:أن حركة المقاطعة للمستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية تتنامى بشكل متسارع مؤخراً،كحصيلة لنشاطات جمعيات ومنظمات أهلية فلسطينية وعربية ودولية.نعم المقاطعة في طريقها للتحول إلى ظاهرة, وقد بدأت تقلق إسرائيل.لقد خسرت المستوطنات الإسرائيلية العام المنصرم 2013 حوالي 20% من تجارتها مع الدول الأوروبية وغيرها.نعم بدأت تتكاثر المؤسسات الأكاديمية والإقليمية والشركات والمؤسسات الأوروبية التي تعلن مقاطعتها لأسرائيل في دول عديدة من الصعب إيرادها كلها في مقالتنا هذه. نعم علينا الاستفادة من هذه الظاهرة ،فالحكم العنصري في جنوب أفريقيا حوصر وقوطع من غالبية دول العالم،الأمر الذي ساهم وبفعالية كبيرة في الضغوط عليه للجنوح نحو حل سياسي مع الشعب الجنوب أفريقي. إسرائيل تكرر وقائع الحكم العنصري في جنوب أفريقيا في تعاملها مع الفلسطينيين: إن من حيث التنكيل المستمر بهم، مروراً باقتراف كافة أشكال العدوان الاحتلالي ضدهم ، وصولاً إلى التنكر لحقوقهم الوطنية وإلى مزيد من فرض الشروط عليهم.إسرائيل بممارساتها هي أكثر عنصرية من كافة الأنظمة العنصرية على مدى التاريخين القديم والحديث , وهي دولة فاشية بامتياز كما أثبتت الوقائع ذلك , وبخاصة في عدوانها النازي الأخير على قطاع غزة. إسرائيل سبق لها وأن هاجمت كيري ( مثلما هاجمته مؤخرا على الإدعاء بأنه ربط في تصريح له بين إسرائيل وداعش , ورد الفعل الأمريكي برفض طلب أيالون وزير الدفاع الإسرائيلي بمقابلة أوباما وكيري وغيرهما , باستثناء نظيره وزير الدفاع تشاك هاغل) عندما ذكر في تصريح له:أنه وفي حالة فشل المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين, فإن إسرائيل ستتعرض للمقاطعة من دول كثيرة على صعيد العالم.هذا التصريح الذي يضع يده على حقيقة مؤكدة, أثار الدنيا ولم يقعدها في الكيان الصهيوني, من حيث مهاجمة كيري, وصولاً إلى اتهامه بالعداء للسامية. مؤتمر رؤساء المنظمات الأمريكية اليهودية،الذي انعقد في القدس المحتلة أقرّ"بأنه توجد حملة جديدة ضد اسرائيل" ويعتقد"بأن هذه المقاطعة ستلحق الأذى بها بواسطة حملات مركزة ,لكن هذا ليس بالأمر الجديد"، "فالمقاطعة ضد اليهود كانت موجودة دائماً،والأفراد في الأراضي الأوروبية يتحدثون عن مقاطعة اليهود وهذه فضيحة".في المؤتمر قال نتنياهو: "أن حملة المقاطعة الأوروبية التي تشمل الامتناع عن الاستثمار في إسرائيل تريد أن ترى نهاية الدولة اليهودية, وينبغي كشفهم وهم معادون تقليديون للسامية, ويجب محاربتهم ومقاطعة المقاطعين".باختصار شديد:إسرائيل تكرر مواقفها واسطوانتها الممجوحة وتركب رأسها في ظاهرة عنادٍ واضحة لمؤسسات وشركات عالمية عديدة. إن من الأهمية بمكان التركيز على خطوتين مهمتين من المفترض أن تنتبه إليهما السلطة الفلسطينية وعموم الفلسطينيين والعرب وكافة المنظمات والهيئات المعنية بذلك:الأولى:إن ظاهرة المقاطعة يتوجب أن تتكامل مع تعزيز النداءات والنشاطات المحلية لتعزيز المقاطعة فلسطينياً وعربياً ودوليا.وهنا فإن باستطاعة السلطة الفلسطينية أن تعزز هذا المجرى الذي يصب في نهج مقاطعة إسرائيل من خلال التركيز على المقاطعة, لا أن تنادي بعكس ما تقتضيه المقاطعة ( مثلما يحصل )،فمثلاً الرئيس عباس في إحدى خطاباته في الجمعية العامة للأمم المتحدة قال بما معناه: "أننا لا ندعو إل مقاطعة إسرائيل أو حصارها" ! إن في هذا لسلبية كبيرة على صعيد المقاطعة.مثل آخر:إن وفداً رسمياً تابعاً للسلطة الفلسطينية في زيارة عمل لجنوب أفريقيا وقف ضد مقاطعة الهيئات والمؤسسات الجنوب أفريقية لإسرائيل. هذه المواقف لها تداعيات سلبية كثيرة على المقاطعة. مؤخرا : (17 أوكتوبر الحالي ) اتهم عمر البرغوثي , ممثل الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل ( BDS ) السلطة الفلسطينية بالعمل على كسر عزلة إسرائيل دوليا من خلال سياسة تكميم الأفواه , واعتقال الأمن الفلسطيني لنشطاء فلسطينيين عديدين من أعضاء الحملة لمقاطعة إسرائيل عندما تظاهر الداعون للمقاطعة أمام مكان عروض فرقة هندية أقامت عروضا لها في إسرائيل . تمت مهاجمة المتظاهرين واعتقال عدد منهم. الخطوة الثانية: إن نهج المفاوضات لا يتواءم مع الدعوة للمقاطعة, فمن الصعب بل من المستحيل أن يكون العالم ملكياً أكثر من الملك،السلطة تدعو إلى مقاطعة المستوطنات ومنتوجاتها, لكنها في نهاية المطاف تتجاوب مع الدعوات لاستئناف المفاوضات رغم التجربة الطويلة من الفشل على مدى 21 عاما . المطلوب هو الإعلان الرسمي الفلسطيني عن : قطع المفاوضات نهائيا مع الكيان الصهيوني حتى اعترافه الكامل بالحقوق الوطنية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية , والدعوة لمؤتمر دولي على خلفية قرارات الأمم المتحدة حول الحقوق الفلسطينية . إن مثل هذا التناقض في القول والممارسة يلحق أفدح الأضرار بالدعوات للمقاطعة. الخطوة الثالثة : الاستمرار بمزيد من التمسك بالمقاطعة العربية والإسلامية لإسرائيل , وقد بدأت هذه المقاطعة تخف تدريجيا للأسف , وبدأت بعض الدول العربية في التهرب تدريجيا من القرارات العربية , وهذا ما يلحق أفدح الضرر بالحملة الدولية للمقاطعة . وليكن الشعار " العمل من أجل تعزيز المقاطعة " , التي بدأت فعليا تضايق الكيان وتؤثر عمليا عليه .
1092
| 30 أكتوبر 2014
مرحلة ما قبل العدوان على غزة هي بالتأكيد يتوجب أن تختلف عن مرحلة ما بعده. فما أنجزته فصائل المقاومة الفلسطينية من تحولات في الصراع الدائم والمستمر مع العدو الصهيوني بكل تداعياتها على الصراع ذاته أولا، وعلى الداخل الإسرائيلي ومجابهة قوات الاحتلال ثانيا، تفرض سماتها التغييرية. فبالضرورة يجب أن تترك تأثيراتها على الجانب الفلسطيني، المعني أولا وثانيا وأخيرا بالمجابهة. المراقب للساحة الفلسطينية بعد انتهاء المرحلة الأولى من العدوان الصهيوني في العام الحالي 2014 يلحظ بلا أدنى شك: أن مسار الأحداث يأخذ نهج العودة إلى أساليب العمل السابقة بكل تداعياتها السلبية على النضال الفلسطيني. إن أهمية العلاقة بين الفصائل الفلسطينية هي الأساس في صياغة البنود الأخرى المتعلقة بكل العوامل آنفة الذكر. لذا فإن المطلوب الأول: صياغة علاقات من نمط جديد عنوانها: تشكيل الجبهة الوطنية العريضة والكفيلة بإنشاء القيادة الوطنية الموحدة على أساس القواسم المشتركة على أرضية الثوابت الوطنية الفلسطينية. العمل المشترك لا يعني التماهي التام بين الفصائل فهناك الحق في الاختلاف، لكنه التعارض الثانوي الذي لا يؤثر سلبا على التناقض الرئيسي التناحري مع العدو في عملية الصراع، المطلوب الثاني: المواءمة التامة بين التكتيك السياسي المتبع تجاه القضايا والأحداث وبين إستراتيجية النضال الفلسطيني والحقوق الوطنية الفلسطينية، الطلاق نهائيا مع نهج المفاوضات. ثالثها: تسييد نهج الكفاح المسلح والمقاومة بكافة أشكالها ووسائلها في مجابهة العدو، الذي لا يستجيب لأي لغة غيرها، هكذا أثبتت كل تجارب حركات التحرر الوطني على صعيد العالم أجمع وفي الثورة الفلسطينية بشكل خاص في مجابهة عدو خاص، هكذا أثبتت تجربة المفاوضات مع العدو الصهيوني. صحيح أن المقاومة لها أشكالها المتعددة لكن أكثرها فعالية هي المقاومة المسلحة ومطلوب المحافظة على حالة الاشتباك مع العدو وأي هدنة معه لا يتوجب أن تكون طويلة ودائمة. رابعا: إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد لشعبنا في كل مواقعه والتعامل مع السلطة باعتبارها حالة طارئة ناتجة عن اتفاقيات مشؤومة جرى توقيعها سابقا وألحقت دمارا كبيرا بقضيتنا الوطنية. هذا يقتضي تفعيل مؤسساتها وضمان تمثيلها لكافة الفصائل والكفاءات الفلسطينية. خامسا: توقيع اتفاقية روما والانضمام إلى كافة الهيئات التابعة للأمم المتحدة بما فيها: محكمة الجنايات الدولية ورفع قضايا عليها من نمط: ارتكاب جرائم حرب بحق شعبنا وأمتنا. سادسا: اعتبار أن المرجعية الشرعية لقضيتنا الفلسطينية هي قرارات الأمم المتحدة حول حقوق شعبنا وليست اتفاقيات أوسلو ولا الولايات المتحدة أو اللجنة الرباعية ولا أي شرعيات أخرى غيرها. إن العودة إلى هذه القرارات عدا كونها تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح. فإنها تستند إلى حقوق واضحة وصريحة صدر بها قرارات تتناول حقوقا معينة من كامل حقوقنا الوطنية. سابعا: إجراء مراجعة وطنية شاملة للأحداث الفلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو وصولا إلى المرحلة الحالية. والإجابة عن أسئلة أبرزها: أين أصبنا؟ وما هي أخطاؤنا؟ وانعكاس المتغيرات المحلية والعربية والإقليمية والدولية على مسيرة ثورتنا. رسم صورة الملامح المستقبلية لمسيرة قضيتنا الوطنية والحرص على التلاحم مع جماهيرنا العربية من المحيط إلى الخليج وقواها الحية وأصدقاء ثورتنا على الساحة الدولية. ثامنا: اتخاذ الإجراءات الضرورية من نمط: وقف التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني وإن لزم حل السلطة فليجر حلها فهي في نظر الكيان الصهيوني لست أكثر من أداة لحفظ الأمن الإسرائيلي. وشكل لإدارة الجوانب الحياتية والقضايا الإدارية للفلسطينيين تحت الاحتلال. بمعنى آخر: إراحة الكيان وإعفائه من تبعات احتلاله للأرض الفلسطينية. هذه هي المهمات الأبرز المتوجب تنفيذها فورا من كافة الفصائل الفلسطينية بمختلف توجهاتها الأيديولوجية ومشاربها الفكرية وانتماءاتها التنظيمية. نعم. هذا هو المطلوب.
796
| 24 أكتوبر 2014
أذكر في أواخر الخميسنيات (عند بداية تفتح الوعي لدّي) وحتى منتصف الستينيات. كيف صوّر لنا الإعلام الرسمي العربي. إسرائيل! تصورناها بعبعا سوبرمانيا قادرا على اجتراح المعجزات! تصورنا جنودها: نوعا مختلفا من البشر اللاعاديين. قادرون على تنفيذ كافة المهمات القتالية. حتى المستحيلة منها. بالطبع الإعلام العربي حينها. كان يصبّ تركيزه على تصوير الوحشية الصهيونية. هذا جيد بالتأكيد. لكنه لم ينتبه للأسف إلى قضية مهمة وهي: أنه في ذات الوقت. وعن غير قصد. قام بتعظيم قدرات الإسرائيليين وبخاصة جنود الكيان! الأمر الذي أسهم في إنتاج حالة من الرعب المسبق في أذهان العرب من الإسرائيليين! وهو ما كان له دور كبير في هزيمة عام 1967. كنت أعيش آنئذ في مدينتي قلقيلية في الضفة الغربية. حين شاهدنا الإسرائيليين وجيشهم. كانوا باختصار: بشرا مثل كل الناس. يخافون إلى درجة الرعب! غالبية جنودهم من الشباب من ذوي العشرين سنة. عمرا. من الرعب يمشون متلفتين في كل اتجاه. يخيفهم حجر يلقى بالقرب منهم. مع إدراكهم بأن الضفة الغربية آنذاك خالية تماما من أية أسلحة. كان السؤال في أذهان غالبية الناس: أهؤلاء من انتصروا علينا؟ أخذ السؤال يتفاعل في الذهن مدة طويلة. حتى تم الاهتداء إلى الجواب الصحيح: إنهم انتصروا علينا ليس بقوتهم السوبر مانية. وإنما لأننا ضعفاء. ولم نعدّ للمعركة كما كان يتوجب. هذه إحدى الحقائق في صراعنا مع العدو الصهيوني.بالطبع: المذابح الدائمة للكيان أسهمت في حالة الترويع منه ومن جيشه. وبالتالي في زيادة حالة الرعب من جيشه. لكن ثمة فارقا كبيرا بين الإجرام كسمة للدولة ومستوطنيها. وبين القدرات القتالية للجنود الإسرائيليين. الإجرام والمذابح هما صفتان ملازمتان للوجود الصهيوني. لكنهما في ذات الوقت سلاح الضعفاء. يبررون عجزهم بجرائمهم وكافة أشكال مذابحهم. داعش يعيد إنتاج ذات الأساليب. ذبح البشر هو إحدى سماته الوجودية. لكنه يساعد على إيجاد وتعظيم حالة الرعب منه. وهو ما يؤهله أيضا إلى تحقيق المزيد من الانتصارات. سواء القديمة منها أو الجديدة. إنها الأساليب الصهيونية بامتياز: حين يلجأ داعش إلى ذبح الناس عند احتلال كل منطقة جديدة. إنه بذلك يخلق حالة ترويعية في نفوس الآخرين. كما أن في ذلك دعوة للناس من أجل الهجرة من مناطقهم. مما يزيد من خلق الحالة الترويعية. إنها ذات الأساليب الصهيونية.الظاهرتان: إسرائيل وداعش رعى الغرب إنشاءهما من العدم (وبخاصة بريطانيا في البداية. في إنشاء الكيان. الولايات المتحدة في رعايته فيما بعد. وفي إنشاء القاعدة وفروعها. وداعش): إنشاء إسرائيل ككيان مصطنع في منطقتنا من أجل أهداف استعمارية بحتة. كيان عدواني مهمته الرئيسة: الاعتداء على شعوب المنطقة ودولها.. تاريخا وحضارة ووجودا. كيان تاريخه حافل بالمذابح ضد الفلسطينيين والأمة العربية. كيان أتى لتخريب النسيج الاجتماعي لشعوب الأمة الواحدة. ومنع لقائها الجمعي. ومن أجل تفتيت دولها إلى دويلات متحاربة من خلال الصراعات المذهبية والطائفية والإثنية. كيان يسعى إلى تحقيق دولته الكبرى في معظم أنحاء الوطن العربي. نفس الأهداف التي من أجلها أنشأت أمريكا "داعش". هذا ما لا نتجناه على الدولة الأولى في العالم (إنشاء داعش).. بل تؤكده في مذكراتها المنشورة حديثا في أميركا: وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون. وأثارت بذلك زوبعة كبيرة. صحيح أن طرق القتل التي تطبقها داعش مقرفة ومقززة ويندى لها الجبين الإنساني. لكن الكيان يطبق نفس القتل بأساليب مختلفة ولكن بشكل أكبر. بل تفوق على داعش في حجم قتله.. إسرائيل تقتل الأطفال الذين لم يبلغوا بضعة أشهر من خلال تدمير البيوت على رؤوس أصحابها. بينما داعش لا تقتل أطفالا (أنا لا أدافع عنها بالطبع). داعش تهجّر السكان. وهذا ما يقترفه الكيان بحق الفلسطينيين. بل إسرائيل فاقت داعش بتهجيرها للفلسطينيين في كل الحقبات والمراحل. داعش تتلمذ عل يدي أستاذه الصهيوني في إثارة النزاعات الطائفية والمذهبية والإثنية في العالم العربي. لذلك كان قرار الأمم المتحدة: باعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية والتمييز العنصري (صحيح أن أمريكا ضغطت على غالبية دول العالم من أجل إلغاء القرار بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية وتشكل عالم القطب الواحد. لكن الإلغاء لا يلغي جوهر القرار ومضامينه وتطبيقاته). دول أمريكية لاتينية عديدة اعتبرت الكيان: (دولة إرهاب إبان العدوان الصهيوني الأخير على القطاع). في النهاية القتل هو القتل. و "لا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها"! وهو ما يقوم به داعش وبطريقة مبتكرة تحت غطاء إسلامي. وديننا الحنيف منه براء.للعلم: منذ اللحظة الأولى لبدء العدوان الصهيوني على غزة. كان من المفترض في التنظيمات التي تطلق على أسمائها وصف "الجهادية" كداعش والنصرة وغيرهما. أن تترك معاركها التي تشنها ظلما وعدوانا على جبهات ودول عربية كثيرة. وتوجه كل أسلحتها إلى العدو الصهيوني. فوفقا للدين الإسلامي الحنيف: فإن الجهاد ضد إسرائيل هو الأهم والأولى. فهو الغاصب للأرض الإسلامية. وهو القاتل للبشر والمدنيين والأطفال الفلسطينيين. وهادم البيوت. وهو العدو الرئيس للإسلام! ولكن فإن كافة هذه التنظيمات وبدلا من الجهاد الأكبر المفترض أن تخوضه ضد عدو الدنيا والدين. واصلت مخططاتها التخريبية في العراق وسوريا واليمن وليبيا وتونس وغيرها. فتحرير الموصل ونينوى والرقة وعين العرب ودمشق وعرسال أولى من تحرير بيت المقدس والمسجد الأقصى. المهدد بالانهيار والمتعرض في كل يوم لهجمات المستوطنين واعتداءاتهم واستباحاتهم الدائمة.داعش مستمر في تخريب وتدمير النسيج الشعبي فيما يحتله من مناطق من خلال: إثارة الصراعات المذهبية والطائفية والإثنية فيها. في الوقت الذي عاشت فيه المجتمعات العربية قرونا طويلة من الوئام الطائفي والسلام بين المذاهب والطوائف والأديان والإثنيات. لا فرق بين مسلم ومسيحي وبين سني وشيعي وبين عربي وآخر من قومية ثانية. الكل سواسية في دولتهم. فالدين لله والوطن للجميع. فالأقرب والأكرم لله جل شانه "أتقاكم". إن أحد أخطر المخططات التي تنفذها داعش وأخواتها من التنظيمات الأصولية المتطرفة هو. تدمير التعايش في الدول العربية.. وهو نفس الهدف الصهيوني منذ إنشاء الكيان حتى اللحظة. معروف للجميع كيف قامت الولايات المتحدة بتسهيل هجرة المسيحيين والأقليات الأخرى من العراق من الدول العربية. إليها. وإلى الدول الأوروبية والغربية الأخرى. من خلال التنسيق بينها وبين تلك الدول. ومثلا: قامت بتهجير المسيحيين العراقيين وساعدت على اغتيال العلماء والكفاءات العراقية في مختلف التخصصات أثناء احتلالها المباشر للعراق. وبخاصة العلمية منها. داعش يقوم بنفس الدور التهجيري للأقليات: بداية تهجيرهم من أماكنهم تمهيدا لتهجيرهم إلى الغرب. هذا أيضا ما يمارسه وزميلاته الآن في سوريا في المناطق التي تمكن من السيطرة عليها.هذا غيض من فيض الحقائق التي لا يجري التركيز عليه إعلاميا للأسف. في الربط ما بين الكيان وتلميذه الداعشي. وغيره من التنظيمات الأصولية.. التي تعالج مرضاها في الكيان وتقوم بنشاطاتها في الجولان على مرأى ومسمع من القوات الصهيونية. والأخيرة لا تتحرك.. بالطبع تحت إمرة السيد الأمريكي وحلفائه. داعش وإسرائيل وجهان لعملة واحدة.. فلماذا التركيز على داعش وتناسي مذابح العدو الصهيوني؟ ندرك الجواب الذي ستثبت صحته.. وهو ما سيجري من أحداث في المستقبل القريب.
1177
| 16 أكتوبر 2014
لطالما كنت من المؤمنين باستحالة إقامة السلام مع الكيان الصهيوني، وأن الحل الوحيد الممكن معه هو فقط اجتثاثه من جذوره، هذا الحل لم أبنه على كلام عاطفي، ولكن من خلال قراءة دقيقة لهذا العدو بكل تفاصيله، منذ ما قبل نشأته وحتى اللحظة، كذلك من خلال متابعة مستمرة لما يجري في شارعه من تحولات، بالطبع لي أسبابي العلمية التي أوضحتها من خلال مقالات كثيرة على صفحات هذه الجريدة الغرّاء، ما أثبتته أحداث الواقع في مختلف مراحلها، صحة الاستنتاجات التي توصلت إليها وغيري، حول إستراتيجية الوجود الصهيوني، وتمثيله السياسي من خلال دولة الكيان. يخطئ من يعتقد بوجود خلافات جذرية بين ألوان الطيف السياسي الإسرائيلي فيما يتعلق بالموقف من الفلسطينيين وحدود التسوية معهم ومع الأمة العربية بشكل عام، الخلافات هي هامشية ليس إلا، البعض، ولدواع دبلوماسية بحكم المناصب الرسمية التي يتسلمها، ولانعكاسات التصريح بحقيقة معتقداته وأثرها السيئ على إسرائيل، دوليا، مضطر للتصريح بين الفينة والأخرى بأقوال حول أهمية السلام مع الفلسطينيين وإعطائهم بعض الحقوق، لكنه في الحقيقة يسعى لتعطيل ترجمة هذه الحقوق، وذلك على قاعدة "نعم ولكن" من خلال إطالة المفاوضات معهم إلى ما لا نهاية، هذا ما صرح به شامير على هامش مؤتمر مدريد، وهذا ما مارسه نتنياهو وكل رؤساء الوزارات الإسرائيلية المتعاقبة من مختلف الاتجاهات السياسية، منذ اتفاقيات أوسلو المشئومة حتى اللحظة. وللدلالة على صحة ما أقول، سأتطرق إلى بعض التصريحات الحديثة لعيِّنة صغيرة من قادة العدو والمفترض فيهم أنهم دبلوماسيون، بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني قال في تصريح له في مقابلة مع موقع "إن أر جي" الإسرائيلي بمناسبة رأس السنة "العبرية" (للعلم، بيّن العديد من الباحثين في علم الأجناس استحالة وجود أي علاقة كانت بين كلمة "العبرية" وبين اليهود، فأصل الكلمة "آرامي" وأطلقت على قبيلة من قبل وجود اليهود)، ما يلي: "لن نعترف في يوم من الأيام بالإرهابيين الذين يستخدمون السلاح ضد إسرائيل، لا بطريقة مباشرة ولا غير مباشرة، لأنهم خطر على مستقبل دولتنا، وجهنا لبنيتهم التحتية ولأسلحتهم ضربة قاصمة، ونحن جاهزون للمزيد من توجيه الضربات، لهذا فإن وفدنا إلى القاهرة خلا من أي سياسي أو ضابط برتبة كبيرة، كل أعضائه ضباط عسكريون". ويستطرد نتنياهو: "الإرهابيون استعملوا مليوني مواطن – لم يتبعها بكلمة: فلسطيني – كرهائن ودروع بشرية ". هذا هو رئيس وزراء دولة الكيان الذي صرح في بداية ولايته الحالية (الثالثة) في جامعة بار ايلان حل أهمية حل الدولتين، ومارس عكس ما صرح به تماما. نتنياهو يعتبر زعيما لما يسمى بالجناح "المعتدل" في الليكود، أما عن معتقداته الحقيقية فتمكن قراءة كتابه الصادر بالإنجليزية والمترجم إلى العربية: "مكان تحت الشمس"، ما نسأله ما أهمية المفاوضات مع حكومة هذا هو رئيسها؟ وهل تمكن إقامة سلام مع مثل هكذا دولة يعتبر نتنياهو "معتدلا" فيه؟ من جهته، قال موشيه يعالون وزير الحرب الصهيوني في كلمة له أمام "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي": (لا يمكن الحديث عن خروج إسرائيل من "يهودا والسامرة" - يقصد الضفة الغربية – لأنه لا يمكننا السماح بنشوء كيان فلسطيني في هذه المنطقة الحيوية لأمن بلادنا الإستراتيجي، على شاكلة ما حدث في غزة)، التصريح بالغ الدلالة. وزير الخارجية الإسرائيلية الفاشي ليبرمان وفي مقابلة معه مع صحيفة "هآرتس" طرح ما يسمى "بالخيار الأردني" من جديد، فمن وجهة نظره: "فإن على الفلسطينيين إقامة دولتهم في الأردن"، معروف أن الأردن يرتبط بمعاهدة "وادي عربة" مع دولة الكيان، السؤال هو: أيحترم القادة الإسرائيليون الاتفاقيات التي يوقعها كيانهم؟ وهل تمكن إقامة سلام مع دولة هذا هو الوجه الدبلوماسي الثاني (بعد نتنياهو) فيها؟ لقد أصدر يعالون وزير الحرب الصهيوني كتابا يحمل عنوان "الدرب الطويل القصير" ومما جاء فيه: "إن إسرائيل دفعت ثمنا باهظا من خلال تنازلها عن قطاع غزة (يقصد إعادة الانتشار التي قام بها شارون)، لأن غزة لا تزال محتلة ومحاصرة للعام الثامن على التوالي، وبموافقتها على إعادة الجنود دفعت إسرائيل ثمنا كبيرا. ويستطرد: لا إمكانية مطلقا لتطبيق حل الدولتين، يتوجب على إسرائيل أن تتبنى إستراتيجية قائمة على القوة والردع ورفض إعادة لاجئ واحد،. من ناحية أخرى قال يعالون في كلمة له أمام "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي": لا يمكن الحديث عن خروج إسرائيل من "يهودا والسامرة" - يقصد الضفة الغربية – لأنه لا يمكننا السماح بنشوء كيان فلسطيني في هذه المنطقة الحيوية لأمن بلادنا الإستراتيجي، على شاكلة ما حدث في غزة. التصريح بالغ الدلالة. هذا غيض من فيض مما جاء في مؤلفه، فهل تمكن إقامة سلام مع دولة هذا هو وزير حربها؟ من زاوية أخرى، نتساءل: ما الذي فعله أولئك المحسوبون على ما يسمى بتيار "الوسط" في الأحزاب الإسرائيلية مثل حزبي "يوجد مستقبل" بزعامة يائير لبيد، و"الحركة" بزعامة تسيبي ليفني؟ والذين هددوا بأنه في حالة عدم التوجه لإعادة التفاوض مع السلطة الفلسطينية، فإنه لا مجال لاستمرارهم في الحكومة، فهم وعلى مدى ما يقارب العامين في الحكومة يشجعون الاستيطان وتشديد الحصار على القطاع وضرب غزة وعدم الانسحاب من أي جزء من مدينة القدس، ورفض عودة اللاجئين إلى ديارهم، ورفض أي انسحاب إسرائيلي من كل المناطق التي احتلتها دولة الكيان عام 1967، أيختلف هؤلاء عن المتطرفين؟ صحيفة "هآرتس" أجرت استطلاعا منذ بضعة أيام، أثبت أن أحزاب اليمين الفاشي المتطرف ومن ضمنها الليكود ستزيد قوتها بنسبة 32% في حالة إجراء انتخابات تشريعية في الوقت الحالي في الكيان، أي ستزيد عدد مقاعدها في الكنيست من 43 مقعدا اليوم إلى 57 مقعدا. باختصار هذه هي دولة الكيان، وهؤلاء هم عينة من قادتها.
796
| 09 أكتوبر 2014
الوقح... الكذاب... الديماغوجي... العاكس للحقائق... المضلل... وكل ذلك بامتياز! هذه بعض من صفات نتنياهو بشكل عام فيما يصرح ويقول، وبالأخص خطابه الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة، نتنياهو ادّعى عكس كل ما ارتكبته إسرائيل على مدى قرن زمني من حرب إبادة جماعية ومذابح وجرائم، متفوقة بذلك على الظاهرتين الأبشع في التاريخ: النازية والفاشية، من خلال ما مارسته المنظمات الإرهابية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني قبل إنشاء إسرائيل القسري بالتعاون مع كافة الدول الاستعمارية، وبريطانيا خاصة، لتكون الدولة الجديدة المصطنعة، رأس جسر متقدما للاستعمار في المنطقة، وتقام على أرض فلسطين المغتصبة، ويحل المهاجرون اليهود من مختلف أنحاء العالم، على ترابها، بعد تهجير وطرد أهلها. توالت مذابح الكيان وجرائمه وموبقاته في الفترة التي صاحبت إنشاء الدولة الصهيونية، وتواصلت بلا انقطاع واستمرت منذ تلك اللحظة المشؤومة حتى هذه اللحظة، هذا ما يعرفه العالم وما أثبتته الوقائع الحية عن دولة الكيان... فإبادته الجماعية وجرائمه وموبقاته ومذابحه وعدوانه المتكرر على الفلسطينيين والدول العربية وعلى كل من ينتقد إسرائيل، أكثر من أن تعد وأن تحصى... ولذلك كان قرار الأمم المتحدة باعتبار الصهيونية (وتمثيلها السياسي: إسرائيل) حركة عنصرية وشكلا من أشكال التمييز العنصري. معروفة هي ظروف إلغاء القرار بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية، وتشكل عالم القطب الواحد بزعامة أمريكا، الحليفة الإستراتيجية للكيان الصهيوني، التي ضغطت على غالبية دول العالم وهددتها إن لم تصوت لصالح إلغاء القرار المذكور. نتنياهو في خطابه التزويري في الأمم المتحدة يحاول تسويق دولة الكيان باعتبارها دولة "مسالمة، يمارس الإرهاب ضدها من الإرهابيين الفلسطينيين والعرب" وأنها تيمنا بالمسيح تدير خدها الأيمن إذا ضربها أحد كفا عليه، ليقوم بضربها على الخد الأيسر، دولة تريد السلام مع العالم وخاصة جيرانها، دولة منذورة للمحبة وللأخوة والتسامح بين البشر، دولة هي ضحية الإرهاب الفلسطيني والعربي وترتكب بحقها حرب إبادة جماعية، دولة لم تقتل 2250 فلسطينيا بدم بارد، ما بين طفل رضيع لم يتجاوز ستة أشهر وامرأة وشيخ، إبان عدوانها الإجرامي الأخير على القطاع، ولم تهدم أحياء بكاملها على رؤوس ساكني بيوتها، الأمر الذي تسبب في إبادة عائلات بأكملها، ولم تسبب جروحا وإعاقات لما ينوف على 11000 فلسطيني (كثيرون منهم ماتوا)، دولة لم تستعمل أسلحة محرمة الاستعمال دوليا، بل ورودا ورياحين قذفت بها أعداءها، دولة تقوم بتطبيق القانون الدولي وتلتزم بقرارات الأمم المتحدة وبالمواثيق وحقوق الإنسان. هذا غيض من فيض مما حاول تسويقه نتنياهو في خطابه الأخير في الأمم المتحدة، منتهى الصلافة والوقاحة ما مارسه الإرهابي نتنياهو، إنه بدا "كمومس تدّعي الشرف، وبعيون وقحة تلقي التهمة على كل من يتهمها بشرفها المهدور في محاولة مستميتة للدفاع عن النفس"، هذا هو رئيس الوزراء الصهيوني في حقيقته من خلال خطابه المذكور. ما قلته في بداية المقالة، لا أتجنى فيه على نتنياهو، بل أقدم غيضا من فيض لقباحته وعنصريته الكريهة والبشعة، من يريد معرفة وحقيقة نتنياهو عليه قراءة كتابه الصادر بالعربية "مكان تحت الشمس"، في أوائل التسعينيات. حقيقة نتنياهو أنه إرهابي ويقف على يمين مائير كاهانا الذي اغتالته يد العدالة في أمريكا، نتنياهو أكثر عنصرية من أعتى غلاة المستوطنين المتطرفين من الصهيونيين، لكنه يتصور أنه قادر على خداع الآخرين بالكلام المنّمق الجميل في الحديث عن السلام. إن كل محاولاته مكشوفة تماماً وبضاعته فاسدة وكاسدة، وهو لا يخدع سوى نفسه، "فيمكن أن يخدع بعض الناس بعض الوقت كما أنه يمكن أن يخدع كل الناس بعض الوقت، ولكن لا يمكن أن يخدع كل الناس كل الوقت". نتنياهو من أكثر السياسيين الصهاينة كَذِباً وانتهازية، ومن أشدهم عداء للعرب والفلسطينيين والإنسانية جمعاء، هذا ما يتضح لمطلق قارئ عندما يقرأ كتابه المذكور. تصوروا عنصرية نتنياهو ورؤيته لليهودية واليهود (بالطبع في مقارنة مخفية مع الديانتين: الإسلامية والمسيحية والأجناس الأخرى)، فهو يقول: "اليهود يشكلون ظاهرةً شاذّة عن نظرية الفيلسوف الإيطالي جيوفاني بتستافيكو حول دورة الأمم في التاريخ –ولادة، شباب، نضوج، موت، لأن اليهود تلقوا ضربات أكثر من أي شعب آخر ورغم كل ذلك رفضوا الموت... ويستطرد الحقيقة المدهشة عندما طلب فريدريك الأكبر من طبيبه أن يأتيه ببرهان على وجود الله اكتفى بالقول: إن وجود اليهود هو الدليل على وجود الله". أي عنصرية أكثر من هذه عندما يضع اليهود فوق الجنس البشري برمته؟ وأي عنجهية وصلف وتبجح أكثر من هذا؟ ويمضي هكذا في صفحات كثيرة من الكتاب، نتنياهو يُنكر وجود الشعب الفلسطيني "الفلسطينيون خُلقوا من العدم بعد حرب عام 1967"، ويعتبر "أن تكوين الأمة يحتاج إلى فترة طويلة فالعملية معقدة"، الشعب بحاجة إلى وطن قومي، ولكن الفلسطينيين لم يكونوا ولن يكونوا شعباً، فأين يوجد الوطن القومي لهم؟ ومن هو الشعب الفلسطيني بالذات الذي سيسكنه؟. "بالنسبة للعرب يقول الشايلوكي البشع: "لا يجوز التعامل معهم إلا من خلال القوة" بالنسبة لمواقف الحكومات التي رأسها بنيامين نتنياهو على الصعيد السياسي، فهي من أشد السياسات الصهيونية تطرفاً وإنكاراً للحقوق الوطنية الفلسطينية وللحقوق العربية، هو يعمل على قاعدة "نعم ولكن". يتكلم كثيراً عن أهمية السلام والمبادرات السياسية لكنه يفجرّها من داخلها، لو أن أدنى حدود العدالة متوفرة في عالمنا، فإن المكان الطبيعي لنتنياهو هو قفص الاتهام في محكمة الجنايات الدولية وليس منبر الأمم المتحدة.
820
| 03 أكتوبر 2014
مباشرة. بعد الاتفاق مع الكيان الصهيوني على وقف إطلاق النار في العدوان الأخير على قطاع غزة. بادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطرح خطة جديدة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة . اصطلح على تسميتها " بخطة عباس ". الخطة وفقا لمسؤول فلسطيني: كسبت موافقة القيادة الفلسطينية وجرى التشاور بشأنها مع حركة حماس ووافقت عليها. الخطة. بعد الخطوة الأخيرة أطلق عليها " المبادرة الفلسطينية ". الخطة تتألف من ثلاث مراحل. الأولى: إعطاء الأمريكيين مدة زمنية تمتد أربعة أشهر يطلب فيها من إسرائيل: عرض خريطة لحدودها. المرحلة الثانية: إن رفضت إسرائيل ذلك. تقوم القيادة الفلسطينية وتحت المظلة العربية. بعرض الأمر على مجلس الأمن لاستصدار قرار يطالب بإجلاء إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال فترة محدودة زمنيا. أما إذا فشل هذا الأمر فسيتم اللجوء إلى الخيار الثالث: انضمام السلطة الفلسطينية إلى جميع المنظمات الدولية بما فيها محكمة الجنايات وستباشر السلطة في محاكمة قادة إسرائيل. الخطة سيجري طرحها على الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة وبحضور الرئيس الفلسطيني شخصيا. الولايات المتحدة وقبيل اجتماع صائب عريقات بكيري منذ مدة. سارعت إلى رفض الخطة متهمة الجانب الفلسطيني " بطرح مبادرة أحادية الجانب ودون التنسيق والتوافق مع الجانب الإسرائيلي. كضم إسرائيل لأراض في الضفة الغربية. كل هذه الخطوات غير بناءة ". هذا ما يبدو كان السبب الرئيس لتعديل مراحل الخطة. والتوجه مباشرة إلى الجمعية العامة. دون الذهاب في البداية إلى مجلس الأمن (مثلما جاء في مراحل الخطة) توقعا لتصويت واشنطن بالفيتو في مجلس الأمن. وبالتالي منع إحراجها من قبل الطرف الفلسطيني! نعتقد: أن الرئيس الفلسطيني نفسه غير مقتنع بإمكانية نجاح خطته. إلا إذا كان يراهن على: أن جوهر إسرائيل وحليفتها الأمريكية يبدوان على غير ما هما فيه! مثل: إمكانية جنوح الكيان للسلام. وإمكانية أن تكون الولايات المتحدة وسيطا (نزيها) في الصراع الفلسطيني العربي – الصهيوني! إن كان الرئيس عباس يدرك حقيقة الحليفتين ويقوم بطرح مبادرته فتلك مصيبة. وإن كان لا يدرك فالمصيبة أعظم! ليس المهم هو طرح المبادرات من أجل " الإلهاء السياسي " فقط. وإنما النضال وتطبيق الإستراتيجية والتكتيك السياسي القادرين على إجبار الكيان الصهيوني وحليفه الأمريكي على الاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية. ومنها الحق في إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة. السلطة (ومن قبلها القيادة المتنفذة في منظمة التحرير قامت بتوقيع اتفاقيات أوسلو المشؤومة) مارست المفاوضات لواحد وعشرين عاما... ما الذي كسبته؟ لا شيىء. سوى المزيد من التعنت والاشتراطات التعجيزية الجديدة الإسرائيلية مقابل وعود غير مبهمة ولا واضحة المعالم. وعود براقة مثل السراب. يحسبها الظمآن ماءا فإن أتاه يجده شيئا آخر هو اللاشيىء! آما آن الأوان للسلطة وللرئيس الاستفادة من تجربة المفاوضات؟ ومن الإثباتات الكثيرة لانحياز واشنطن الكامل للكيان الصهيوني؟ قرارات كثيرة صدرت عن الأمم المتحدة حول إنشاء الدولة الفلسطينية منها: قرار التقسيم . وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين. وانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتبعية القدس الشرقية للأراضي المحتلة. ولا شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ولم يجر تطبيق أي من هذه القرارات. ثم: إن هناك 132 دولة تعترف بالحقوق الوطنية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. وبين معظم هذه الدول وبين السلطة الفلسطينية علاقات وتمثيل دبلوماسي. فهل أجبر كل ذلك الكيان الصهيوني على الاعتراف بالحقوق الفلسطينية؟ نحن لا نقلل أو ننتقص من إيجابيات هذا الاعتراف الدولي البالغ الأهمية والضروري بامتياز للسياسة الفلسطينية. ولكن نريد تقييم القضايا وإمكانات تحقيقها واقعا وتطبيقها عمليا على الأرض. وبالتالي: انتهاج الطريق المؤدية للحقوق الوطنية وللدولة الفلسطينية العتيدة. ولعل من الحقائق المتوجب التذكير بها دوما: أن الهوية الفلسطينية تحققت من خلال البندقية وليست من المفاوضات. كذلك هو: الاعتراف الصهيوني بوجود الشعب الفلسطيني ومن قبل كان ينكره. الاعتراف الدولي الواسع بشعبنا وحقوقه. لم يفشل أهداف إسرائيل من عدوانها الفاشي الأخير على القطاع سوى نهج المقاومة والتصدي وليس نهج المفاوضات. العالم كان يتعامل مع شعبنا قبل ثورته: كلاجئين مساكين يستحقون العطف والشفقة! لم تتغير هذه النظرة إلا من خلال الثورة الفلسطينية فقط. وليس من خلال المناشدة والاستعطاف والرجاء والمفاوضات! الحقوق مجردة من القوة القادرة على الدفاع عنها وحمايتها وتحويلها إلى واقع والاعتراف بها كمن لا يمتلك أسنانا للأكل. يضطر الإنسان إلى أكل الغذاء المطحون وشرب السوائل ويظل محروما من الطعام العادي. بالتالي: لا فائدة من حقوق غير مدعومة بقوة السلاح. هذه حقيقة أولى. أما الثانية: فإن كل تجارب العالم التحررية أثبتت صحة ما نقول. الدين الإسلامي الحنيف هو أيضا يحض على قتال الأعداء والإعداد لذلك " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل. ترهبون به عدو الله وعدوكم ". " يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال " وغير ذلك من الآيات الكريمة. يبقى السؤال: لماذا رهنت السلطة. الانضمام إلى المنظمات الدولية ومن ضمنها محكمة الجنايات. بفشل الخطة (المبادرة)؟.. ثم ألا يشكل ذلك حرمانا للفلسطينيين من استعمال حق طبيعي لهم تخشاه إسرائيل ويشكل عاملا ضاغطا عليها؟ ثم أتراهن السلطة على نجاح مبادرتها؟ وإلى متى سيظل نهج المفاوضات الخيار الوحيد للسلطة؟ أسئلة ندرك تماما أجوبهتا. غير أننا نضعها برسم الإجابة عنها من قبل القائمين على السلطة ومن الرئيس عباس شخصيا ومن كل الذين يؤمنون في القيادة الفلسطينية بإمكانية نجاح هذه الخطة. أو في أنها على الأقل ستحرج إسرائيل وحليفتها الأمريكية.
656
| 25 سبتمبر 2014
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...
3786
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...
1269
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...
969
| 29 أبريل 2026
ليس الحديث عن اليمن ترفًا سياسيًا، بل هو...
798
| 27 أبريل 2026
بدأت ملامح التحولات التي قد تُحدثها الحرب الأخيرة...
738
| 26 أبريل 2026
ليست الصحف مجرد صفحات تُطوى مع نهاية اليوم،...
627
| 28 أبريل 2026
يتصل المواطن بالوزارة فيُحال إلى جهة أخرى، يتصل...
603
| 28 أبريل 2026
جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...
579
| 30 أبريل 2026
على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...
537
| 30 أبريل 2026
في زمن تتسارع فيه التحولات، لم تعد المعرفة...
513
| 27 أبريل 2026
أتساءل أحيانًا: كيف كان يمكنني مواجهة هذا كله...
486
| 26 أبريل 2026
لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...
477
| 29 أبريل 2026
مساحة إعلانية