رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

روسيا وأوكرانيا... حسابات الربح والخسارة

رغم وقف إطلاق الساري المفعول بين الحكومة الأوكرانية والمواطنين من أصل روسي في عدة مدن في الشرق الأوكراني (وهم يسيطرون عليها) إلا أن التصعيد هو سمة الوضع في الجمهورية المجاورة لروسيا. والأخيرة في حساباتها الإستراتيجية تنطلق من قاعدة: أن ما يجري من أحداث في أوكرانيا يؤثر مباشرة على أمن الفيدرالية الروسية. لذلك. فإن روسيا ستمضي في الصراع الدائر. إن مع الدولة الجارة أو في صراع الحرب الباردة من جديد مع حلف الناتو. الطرفان الروسي والناتوي يحاولان ما استطاعا إحراز مكاسب لكل منهما على حساب الصراع في أوكرانيا: الناتو يحاول ضمها إلى الحلف من أجل بناء قواعد عسكرية له فيها. على طريق استكمال إحاطة روسيا بالأسلحة الصواريخية. وروسيا مستفيدة من درس بولندا. تضغط باتجاه منع تحقيق هذا الأمر. من خلال الضغط على حلفائها الأوكرانيين من أصل روسي. في اتجاه منع تمرير المخطط الغربي في أوكرانيا. لذلك. فإنه بالمعنى الواسع تم تدويل الصراع الأوكراني. وهو مرشح لامتدادات أخرى: من الملاحظ أن حدة التصريحات بين الزعماء الغربيين ونظرائه الروس زادت مؤخرا وهي تأخذ شكلا تصاعديا. يحذّرون روسيا من ارتكاب"خطأ مكلف"في أوكرانيا ويتهمونها بمواصلة تمويل وتنسيق ودعم الحركة المسلحة ويسمون أصحابها بـ "الانفصاليين ".هؤلاء لا ينكرون موالاتهم لروسيا ولا يتنصلون من العلاقة معها. بوتين ن كان قد قال في تصريح له: بأن من حق المواطنين من أصل روسي الاستقلال في دولة لهم. هذا على غرار ما جرى في القرم. بوتين يعي ما يقول. في ثنايا تصريحه: تهديد مبطن للناتو: وأن قواته جاهزة للتدخل في شرق أوكراني إن لزم الأمر في حالة انسداد الآفاق أمام التسوية السياسية العادلة بين الطرفين ومراعات مصالح المواطنين الروس في أوكرانيا والمصالح الأمنية الإستراتيجية الروسية. بوتن بدوره قال في تصريح سابق له بعد التفويض الذي أخذه من البرلمان الروسي (مجلس الدوما) باتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات لحماية الروس والناطقين بالروسية في أوكرانيا: "آمل أن لا اضطر إلى استخدام هذا الحق وأن نتمكن من حل المشكلات الخطرة بالوسائل السياسية والدبلوماسية".وكالة الإعلام الروسية قالت:"إن بوتن ذكر أيضاً في اجتماع رسمي بشأن صناعة الدفاع الروسية: أن موسكو يجب أن تزيد إنتاج نظم للصواريخ المضادة للصواريخ والمضادة للطائرات بما فيها صواريخ "إس-300". التصريح يعني ما يعنيه. موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة الأميركية الأوكرانية إلى حد ما متباين بعض الشيىء(بالرغم على الحرص على إظهاره موحدا). فجزء منه يصب في المجرى الأمريكي. وآخر يدعو إلى تطبيق اتفاقية جنيف وحل الأزمة بالطريقة السلمية. واشنطن كانت وراء فرض عقوبات جديدة على موسكو. وفي هذا السياق لفت وزير الخارجية الأميركي إلى أن العقوبات التي فرضتها بلاده وحلفاؤها على روسيا أدّت إلى تراجع ثقة المستثمرين بروسيا وكلفت اقتصادها خروج رساميل بلغت قيمتها أكثر من 70 مليار دولار. من جهة ثانية: تصر السلطات الجديدة في أوكرانيا على توقيع "الشراكة التجارية"مع الاتحاد الأوروبي كخطوة نحو الانضمام إليه وإلى حلف شمال الأطلسي. وهي حاولت اعتماد الحل العسكري بدلاً من الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع ممثلي الطرف الآخر. السلطة فشلت في خيارها العسكري.هذه الخطوات مؤيدة من قبل الولايات المتحدة ودول أوروبية عديدة من حلفائها.بالمقابل الطرف الآخر يمتلك أسلحة إضافة إلى أنه يسيطر على عدة مدن. وصمد عسكريا في مواجهة قوات وهجمات السلطة الأوكرانية. ووفقاً للمحلل السياسي الأوكراني فلاديمير فسينكو الذي صرح لوكالة فرانس برس"في منطقة الدونياس -أحد المعاقل في جنوب أوكرانيا- بأن %70 من السكان لا يعتبرون السلطات الحالية في كييف شرعية". أيضاً هذه الاتجاه مدعوم بقوة من قبل روسيا.التي تدرك تماماً أبعاد المخطط الناتوي. مراحل ما جرى في أوكرانيا يذّكر بما جرى قبل ماينوف عن العقد زمني. ففي عام 2004 ونتيجة لما سُمّي بــ(الثورة البرتقالية)نجحت المعارضة في الإتيان برئيس حليف للغرب هو فيكتور يوتيشنكو. لكن التناقضات بينه وبين حليفته رئيسة الوزراء تغلبت على التحالف بينهما،حينذاك كان الرءيس المطاح به يانكوفيتش يجلس على معقد المعارضة بعد أن كان رئيساَ للوزراء.الأخير اتهم الرئيس بتزوير الانتخابات.ظلت الأحوال تتماوج في أوكرانيا حتى انتخابات عام 2010 حين نجح فريق موسكو وهو الأمر الذي أدى بتيموشينكو إلى السجن بتهمة سوء استغلال السلطة حينما كانت رئيسة الوزراء وتسلم حليف روسيا للرئاسة.منذ تسلم يانكوفيتش منصبه كرئيس لجمهورية أوكرانيا ظلّت المعارضة تنشط في كثير من الأحيان رغم خفوت صوتها لسنوات.منذ ما يزيد على العام خرجت المعارضة إلى الشارع احتجاجاً على عدم توقيع الرئيس يانكوفيتش على اتفاقية الشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي وظلّت تعمل بطريقة تصاعدية حتى الخطوات الأخيرة.بالطبع ليس ما حدث في عام 2004 قابل للتكرار في عام 2014 فالمعارضة استفادت من أحداث 2004،وليس من السهولة بمكان أن تفرّط فيما حققته من إنجازات (وهي بالفعل استطاعت تحقيق إنجازات في الاتفاق الذي كانت قد وقعته مع يانكوفيتش) الاتفاق نص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة،وإطلاق صراح تميشينكو حليفة الغرب التي تم إطلاق سراحها. كما نص الاتفاق على العودة إلى دستور 2004،بما يعنيه ذلك من تقليص لصلاحيات الرئيس لصالح البرلمان وبالفعل كانت بنود الاتفاق هي الأساس للتغييرات التي جرت بعدها. هذه التي نشهدها حاليا. تقديرات العديد من المراقبين تشي بأن الأوضاع في أوكرانيا لن تستقر عند الوضع الحالي،فأنصار موسكو يشكلون نسبة لا بأس بها في الواقع الأكرواني (فهم من أصل روسي) واستطاعوا بالفعل كسب الانتخابات (التي جرت تحت رقابة دولية) في عام 2010،وامتلكوا الأغلبية البرلمانية. نعم بالنسبة لأوكرانيا الاحتمالات مفتوحة على أكثر من صعيد: هناك التهديد بالتقسيم بين أوكرانيا الشرقية والأخرى الغربية. روسيا التي أعلنت رفضها للخطوات الأوكرانية الأخيرة من خلال تصريحات واضحة ومحددة لرئيس الوزراء ميدفيديف نادت بالعودة إلى تطبيق الاتفاق الموقع بين حليفها يانكوفيتش وبين المعارضة. ربما تلجأ إلى التدخل العسكري (رغم استبعاد ذلك في الوقت القريب) في أوكرانيا. احتمال الحرب الأهلية احتمال وارد هو الآخر. الأمر مرهون بتطورات الصراع. غير أن من الثابت القول: إن روسيا (والرئيس بوتن شخصياً) لن تقف مكتوفة الأيدي في الصراع الدائر في أوكرانيا.. فالأخيرة بالنسبة لها عامل استراتيجي مهم في حساباتها للربح والخسارة.

523

| 18 سبتمبر 2014

جريمة استهداف المسيحيين والأقليات

داعش يستهدف المسيحيين والأقليات في الأماكن التي يحتلها ويقيم فيها " دولته العظمى – إمارته الإسلامية". داعش يتفنن في تهجيرهم من بيوتهم وأماكنهم. وفي ذبح العديد منهم وعلى الطريقة "الإسلامية"! وسبي نسائهم وبناتهم وبيعهن في سوق النخاسة. يحدث ذلك باسم الإسلام العظيم (الذي هو براء من داعش وتعاليمه). فالإسلام دين المحبة والمساواة والتعايش مع الأديان والأقليات الأخرى، هكذا تربينا على الإسلام الحنيف الذي هو يتعاكس مع فتاوى داعش وأساليبه وجزه للرقاب! داعش يتقاطع ويتماهى مع المخططات الصهيونية والغربية لتفتيت العالم العربي إلى دويلات طائفية وإثنية متحاربة مع بعضها البعض. باختصار يهدف إلى تخريب النسيج الاجتماعي للأمة العربية من خلال إثارة الصراعات المذهبية والطائفية والإثنية. للتدليل على صحة ما أقول: اعتراف هيلاري كلينتون في مذكراتها المنشورة حديثا، بأن الولايات المتحدة هي التي أنشأت داعش. كذلك الداعشيون يقتلون الشيعة والسنة (وهم يدّعون حماية الأخيرة)، لذلك فخطرهم عام على كل المذاهب والأديان والأقليات، داعش لا يقذف إسرائيل بحجر منذ نشأته وحتى اليوم! وليس في نيته ذلك، هذا هو داعش باختصار. من الحقائق أيضا، كان لافتاً للنظر، التصريح الذي أدلى به الرئيس جورج بوش الابن بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، بأن ما سيقوم به (هو حملة صليبية جديدة ضد ما أسماه الإرهاب الدولي). بالمقابل فإن أسامة بن لادن قبل مقتله، أعلن في تصريح قديم له (الجهاد ضد الصليبية والمسيحية). من جانب آخر، فإن كثيرين من سياسيي الغرب ومفكريه: بريجنسكي، هننغتون، كيسينجر وغيرهم يؤكدون في كتاباتهم على ارتباط المسيحية العربية بالغرب، لذا فمن وجهة نظرهم فإن المسيحية في المشرق العربي هي ظاهرة غريبة على العرب، وينكرون عروبة المسيحية بتغريبها وادعاء غربيتها، أو يحاولون تصويرها وفقاً للكاتب اللبناني جورج حداد، بأنها دخيلة ومستوردة، في البلاد العربية. بالمقابل، فإن جزءاً لا يستهان به من بعض الكتّاب والمحللين والأيديولوجيين العرب، وكذلك جزءا من الاتجاهات الإسلامية، ترى مثل هذا الارتباط العضوي، وتؤكد عليه. بدايةً، فإن المسيحية هي إحدى الظواهر العربية، كما تبين الأحداث التاريخية، وأبحاث كثيرة، نشأت في فلسطين والمشرق العربي، ويسميها البعض بــ(النبتة الوطنية العربية التي ظهرت ونشأت في التربة الوطنية العربية -جورج حداد)، وفيما بعد تم نقل مركز القرار المسيحي إلى روما، في عهد الإمبراطورية الرومانية - البيزنطية. وبعيداً عن التسلسل التاريخي الممل للكثيرين، فلا يستطيع أحد إنكار دور المسيحيين العرب في النهضة العربية، منذ القرن التاسع عشر وحتى اللحظة، ولا دورهم الأساسي في الحركة القومية العربية، ولا في الثقافة العربية، المفهوم الأشمل من العقيدة الدينية، ولا في الحضارة العربية، التي تعتمد على البنية المؤسسة في حياة الشعوب.وأيضاً في حركة التحرر الوطني العربية، بمعنى أن المسيحية هي إحدى البوتقات الأولى لظهور حركة القومية العربية. ورغم اتفاقي المطلق مع ما يصل إليه المفكر العربي جورج قرم في كتابه القيم (انفجار المشرق العربي)، عن استحالة كتابة التاريخ العربي من منظور الدولة القُطرية، إلا أنني سأتطرق إلى لمحة موجزة (لا تفي الموضوع حقه سوى من إشارات) إلى دور المسيحيين العرب في النضال الوطني الفلسطيني، باعتباره القضية الأبرز في القرنين الزمنيين الماضي والحالي، ولخصوصية الصراع، باعتباره انطباقاً على المشاركة النضالية للمسيحيين في كافة الأقطار العربية الأخرى. لقد شكّل المسيحيون العرب ما يقارب الــ50% من عدد سكان مدينة القدس وفقاً لإحصائية 1922، استشعر المسيحيون الخطر الصهيوني منذ نهايات القرن التاسع عشر، وبدايات القرن العشرين (كتابات الأب هنري لامنسي اليسوعي، كتاب نجيب العازوري بعنوان، يقظة الأمة العربية، صدر في باريس في عام 1905، الذي بين بوضوح حقيقة الصراع العربي-الصهيوني، وهذا على سبيل المثال لا الحصر. لقد افتتح المسيحيون العرب آنذاك: المدارس، النوادي (نادي الاتحاد الأرثوذركسي). وأيضاً من خلال المشاركة في المؤسسات والوفود الوطنية العربية، للمؤتمرات الدولية التي جرى عقدها لبحث القضية الفلسطينية، (وهي مؤتمرات كثيرة)، أو المشاركة في تعيين الحاج أمين الحسيني مفتياً للقدس. وصلت وحدة التناغم بين المسلمين والمسيحيين إلى الحد أنه وبعد الفتوى الدينية الإسلامية في 7 أغسطس 1934 بتكفير كل عربي يبيع أو يتوسط لبيع أراضٍ للصهاينة.. قامت الطوائف المسيحية بإصدار نفس الفتوى للمسيحيين. هذا يذكر بمنع البابا شنودة منذ احتلال 1967 وحاليا للأقباط من الحج إلى فلسطين ما بقيت تحت الاحتلال الإسرائيلي.. ويؤكد في تصريحاته على أن الأقباط لن يدخلوا القدس إلا مع إخوانهم المسلمين. (ظل هذا الموقف قائما برغم اتفاقيات كامب ديفيد). لقد شارك المسيحيون العرب في كل الثورات الفلسطينية بدءاً من التظاهرات وصولاً إلى المقاومة المسلحة (ثورة البراق، والثورة الفلسطينية الكبرى). لم تميز بريطانيا بين المناضلين المسلمين والمسيحيين، فبعد مقتل حاكم لواء الجليل أندروز في أكتوبر عام 1937، قامت بنفي بعض أعضاء اللجنة العربية (مسلمين ومسيحيين) إلى سيشيل. لقد شارك المسيحيون الفلسطينيون في مقاومة الاحتلال الصهيوني لفلسطين في عام 1948، ووقفوا، ولا يزالون، ضد الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية وغزة، وللأراضي العربية الأخرى في حرب عام 1967، وشاركوا وأسهموا بفعالية كبيرة في الثورات العربية. والثورة الفلسطينية المعاصرة: (أنطون سعادة، قسطنطين زريق، ميشيل عفلق، جورج حبش، وديع حداد، نايف حواتمة، المطران كبوتشي، وغيرهم كثيرون.... وهذا أيضاً على سبيل المثال لا الحصر). المسيحيون العرب هم جزء رئيسي من مكونات أمتنا العربية، والتاريخ الإسلامي يدعو إلى الحفاظ على المسيحيين، وليس أدل على ذلك من العهدة العمرية، ورفض الخليفة عمر بن الخطاب الصلاة في كنيسة القيامة، خوفاً من استغلال الحادثة فيما بعد من قبل بعض المسلمين. وللعلم فإن مفاتيح الكنيسة مازالت مودعة منذ القدم لدى عائلة مسلمة.هذا هو التعايش الحقيقي بين المسيحية والإسلام، وليس كما تفهمه القوى الظلامية، والتي يُطلق عليها خطأ: الأصولية الإسلامية، فللإسلام تعاليم واحدة، إنسانية، تعايشية، عقيدية، تحترم خصوصيات الأديان الأخرى. لنعزز من الوحدة الإسلامية-المسيحية لمواجهة كافة المخططات والمؤامرات التي تستهدف أمتنا الواحدة.

696

| 11 سبتمبر 2014

لم يعد أحد يصدق أضاليل الكيان!؟

الصهيونية ومنذ مؤتمرها الأول لإنشاء دولتها في فلسطين مرورا بولادة هذه الدولة : تعتمد الأساطير والأضاليل للترويج لكيانها في محاولة إضفاء "الحق التاريخي" لها في الأرض الفلسطينية وفي التسويق لهذه الدولة .لقد اعتادت إسرائيل منذ إنشائها وحتى اللحظة , الادّعاء : بأنها الدولة " الديموقراطية " الوحيدة في المنطقة ! نتنياهو رئيس وزراء الكيان ادعى في تصريح له ( الأربعاء , 14 أغسطس الحالي ) بعد لقائه بحاكم نيويورك الأسبق أندرو كومو , وفي مؤتمر صحفي مشترك بينهما : " بأن إسرائيل هي الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط , ديموقراطية تتصرف بطريقة شرعية لحماية مواطنيها " . من ناحية ثانية : أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ( الإثنين , 12 أغسطس الحالي ) عن تشكيل لجنة تقصي حقائق أممية للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال عدوانها على غزة , والعمل كأعضاء للجنة الدولية المستقلة للتحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان في قطاع غزة المحتل في سياق العدوان على القطاع .كما أوضح المجلس في بيان له: أن اللجنة ستشكل برئاسة القاضي الدولي ويليام شاباس .بمجرد الإعلان عن تشكيل اللجنة , سارعت إسرائيل إلى مهاجمتها , وكيل الاتهامات لرئيسها , فقد أعلن الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية :" أن الوزير ليبرمان ورئيس الحكومة نتنياهو أكدا : أن مجلس حقوق الإنسان تحول منذ فترة طويلة إلى مجلس لحقوق الإرهابيين ! معتبرين أن نتائج تحقيقاته معروفة سلفا "! الصحف الإسرائيلية عن بكرة أبيها هاجمت اللجنة ورئيسها , وقالت صحيفة " هآرتس " حول الموضوع "شاباس معروف بآرائه الناقدة لإسرائيل, ولا يمكنها أن تتوقع العدالة من لجنة من هذا النوع , وأضافت : بأنه كان قد قد دعا في الماضي نتنياهو وبيريس إلى المحكمة الدولية بتهمة: ارتكاب جرائم حرب. كما أن شاباس أيد تقرير لجنة غولدستون وأشاد به واعتبر أن القاضي الدولي يستحق جائزة نوبل للسلام . كما قال العام الماضي في مؤتمر في نيويورك: " كنت أود أن أرى نتنياهو يقف في قفص الاتهام في المحكمة الجنائية الدولية " . نتنياهو كعادته انتقد اللجنة الدولية ومجلس حقوق الإنسان الذي شكلها معتبرا " أن الأولى بالمجلس فتح تحقيق دولي في هجمات حماس ضد المدنيين الإسرائيليين , وفي مجازر سوريا وغيرها " .بداية , من الضروري التأكيد على : أنني لن أخوض في البحث النظري والعملي عن حقيقة "ديموقراطية إسرائيل " , فحول هذه المسألة صدر لي كتاب في عام 2006 بعنوان " زيف ديموقراطية إسرائيل " عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر , وقد لاقى وما يزال رواجا واسعا , الأمر الذي ينم عن اهتمام القارىء العربي بالقضية المطروحة .. لذا ستنصب مقالتي هذه على الحقائق الإسرائيلية فقط التي ترد على ادّعاء نتنياهو, ولن أكتب عن الشهداء والجرحى والعائلات التي أبيدت عن بكرة أبيها بفعل المذابح الإسرائيلية , والبيوت التي هدمت , والأحياء التي جرفت في قطاع غزة , وثلاثة أرباع المليون فلسطيني الذين شردوا في القطاع بفعل العدوان الصهيوني الأخير , فهذه الحقائق باتت معروفة للقاصي والداني وللصغير والكبير , وانتشرت إعلاميا بشكل كبير . كل هذا يتناقض مع المبادىء الديموقراطية التي تدعيها إسرائيل ! . خلال أيام العدوان , وتحديدا ( الثلاثاء ,29 يوليو الماضي ) نشرت الصحف الإسرائيلية جميعها , عريضة وقعها 350 أكاديميا إسرائيليا ينددون فيها : بسياسة تكميم الأفواه التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية وإدارات الجامعات ضد المعارضين للحرب على غزة (وبخاصة ضد الأكاديميين والطلاب). قال الأكاديميون في عريضتهم : " إننا نندد باستدعاء أكاديميين وطلاب من الجامعات الإسرائيلية إلى - محاكم تأديبية – تشكلها الجامعات بعد رصد ما كتبه ويكتبه بعضنا على شبكات التواصل الاجتماعي, بعد إغلاق المنابر الحكومية والإعلامية الإسرائيلية في وجوهنا للتعبير عن وجهات نظرنا . إننا نندد بالتهديدات الأمنية التي تصل إلى العديدين منا لان أصحابها يعارضون الحرب على غزة . إن أي صوت يشذ عن الإجماع يجري إسكاته , وأي شخص يختلف مع الرأي العام السائد تجري مهاجمته, إن كان ذلك بالكلام أو القبضات . في الوقت الذي يحارب فيه جنودنا في قطاع غزة , تعاني الديموقراطية الإسرائيلية من ضربات موجعة . إننا ندعو للعودة إلى اتخاذ زمام الأمور وقيادة النضال من أجل مجتمع ديموقراطي ,انفتاحي , تعددي . إننا نطالب بحرية التعبير, وعدم إسكات الكلمة بأي حال من الأحوال ." هذا هو جوهر عريضة الأكاديميين .ما يقوله هؤلاء يتعارض ويتنافى مع أبسط الأسس الديموقراطية. من ناحية أخرى : تصدر"المنظمة الإسرائيلية لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل – عدالة -" , تقارير دورية تتضمن : التمييز الإسرائيلي الممارس ضد العرب في منطقة 1948 . تقول المنظمة في تقاريرها : في إسرائيل يوجد 20 قانونا تمييزيا ضد العرب . منها 12 قانونا تميز ضدهم بشكل واضح وصريح , إضافة إلى 8 قوانين تمييزية بشكل غير مباشر ضدهم ( العرب ) . هذا كان حتى عام 2008 . بعد ذلك تورد المنظمة في تقاريرها المتعددة : أنه في السنوات الأخيرة وبخاصة في السنتين الأخيرتين (الدورة 19 للكنيست وسيطرة اليمين المتطرف والديني والفاشي عليها ): فإنه جرى سن 8 قوانين عنصرية جديدة في الكنيست ضد العرب . إسرائيل تفتقد إلى دستور مكتوب , تستعيض عن ذلك بسن الكنيست ل " قوانين أساس " , كما أنها تعاني من تدخل المؤسستيين : الدينية والعسكرية في الحياة السياسية الإسرائيلية . هناك في إسرائيل أعراف فعلها فعل القوانين : يهود غربيون ( ذوي امتيازات ) وشرقيون يعانون من التمييز , وفالاشا من اليهود السود ,لا تقبل مختبرات وزارة الصحة الإسرائيلية , تبرعهم بالدماء ( فقط لأن لونهم أسود ) , وقد جرى إتلاف الدماء التي سبق وأن تبرعوا بها , بدعوى احتمال احتوائها على فيروس الإيدز ! ( وكأن المختبرات الإسرائيلية غير قادرة على اكتشافه ) ! . قانون الرقابة العسكرية على النشر والمعلومات أثاء حروب إسرائيل , فبموجب هذه القوانين : فإن كل المطبوعات تخضع للرقابة كما المعلومات . هذا أيضا يتعارض والأسس الديموقراطية .ما نقوله هو غيض من فيض من زيف ادعاء إسرائيل وقادتها " بديموقراطية وإنسانية " دولتهم ! ويتناقض بشكل رئيسي مع ما كرره نتنياهو في مؤتمره الصحفي المذكور ! وأخيرا وباختصار : الدولة الديموقراطية لا ترتكب المذابح ولا الإبادة الجماعية بحق الآخرين ! كما تنصاع إلى القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان , وتطبق القرارات الصادرة من المنظمات والهيئات الدولية التابعة لها ... وإسرائيل تمارس عكس كل ذلك , فهل هي دولة ديموقراطية حقا بعد كل هذا الذي ترتكبه !؟ .أما بالنسبة " لإنسانية " هذه الدولة , فيكفي استعراض ما ارتكبته من مجازر بحق الفلسطينيين والعرب على مدى تاريخها ويكفي أن العالم راى ما ارتكبته من فظائع في عدوانها الاخير على القطاع . نتنياهو وكل قادة دولته يسبحون في الوهم , يصدقون أكاذيبهم من كثرة ما رددوه ! باختصار : لم يعد أحد ليصدق بين شعوب العالم , الأكاذيب والأضاليل الصهيونية. تعم , لقد انكشفت إسرائيل .

715

| 05 سبتمبر 2014

يخططون لإسرائيل كدولة في كل فلسطين

قا«م الكيان الصهيوني مؤخرا بمصادرة 4000 دونم من الأرض الفلسطينية في منطقة بيت لحم. هذه الأرض وفقا للادعاء الصهيوني قامت عليها عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة. إسرائيل تحاول الإيحاء بأن عملية الخطف هي سبب المصادرة! إسرائيل لا تحتاج إلى مبررات لمصادرة أراضي الضفة الغربية. ما صادرته حتى اللحظة ينوف على 60% من مساحة الضفة الغربية ,» وليس في نيتها التوقف عن الاستيطان , فهي على العكس تصاعد من وتائره.معظم الإسرائيليين يؤيدون الاستيطان كما هي الأحزاب، بيمينها و(يسارها), شارع بأكمله ينحو باتجاه المزيد من التطرف والفاشية. كتب عوزي برعام سكرتير عام حزب العمل سابقا وعضو الكنيست الحالي عن الحزب, والمحسوب على ما يسمى بالحمائم, مقالة في صحيفة هآرتس (الإثنين , الأول من سبتمبر الحالي 2014) قال فيها: " إن معظم الإسرائيليين يشاركون نتنياهو في تشاؤمه الذي يقوم على افتراض أننا في منطقة لا تحترم فيها الاتفاقيات , لذا فإننا نؤيد سياسات نتنياهو وحكومته وتسويغ ما يقوم به بشكل كامل , فنحن نحتفظ بأملاك إستراتيجية ولن نقع في فخ السلام". هذا نمط لنهج تفكير من يسمون "بالمعتدلين" في الكيان الصهيوني . بتعبير آخر، لن يكون هناك سلام مع مثل هذا العدو الصهيوني، لا الآن ولا مستقبلا, وفي العرف الإسرائيلي لا مجال لحل الدولتين, وأن الإسرائيليين يخططون لدولة الكيان على كل الأرض الفلسطينية من النهر إلى البحر. لذا فأي مفاوضات يتحدث البعض عنها ويؤمن بها خيارا وحيدا لاستعادة حقوق الفلسطينيين ؟!. هذا يجري في خضم مواقف إسرائيلية معلنة مرارا وتكرارا , وأيضا يجري وسط لاءات إسرائيلية مسبقة للحقوق الوطنية الفلسطينية، إن بالنسبة لحق العودة، أو للانسحاب من كافة مناطق 67، أو للانسحاب من القدس، أو لسحب التجمعات الاستيطانية الكبيرة، أو بالنسبة لسيادة الدولة العتيدة, وذلك بدواعي العقيدة الأمنية الإسرائيلية, التي تُصِّر على التحكم في معابر هذه الدولة، وحركة الداخلين إليها والخارجين منها، وعلى حق دخول القوات الإسرائيلية أراضي هذه الدولة كلما شعرت إسرائيل بالحاجة إلى ذلك. وتصر إسرائيل أيضاً على إبقاء قوات إسرائيلية في منطقة غور الأردن (المنطقة الحدودية بين الدولة العتيدة والأردن) , وبالطبع لدواعٍ أمنية إسرائيلية. إسرائيل وكما يعتقد قادتها، لها نصيب في مياه الدولة الفلسطينية وقد قامت بإنشاء محطة لاستخراج الغاز في المياه الإقليمية الفلسطينية مقابل شواطئ غزة وتصدره إلى أوروبا. أما بالنسبة للأجواء في هذه الدولة وكذلك مياهها الإقليمية البحرية، فهي أيضاً تحت إشراف إسرائيلي. هذا ما لا نقوله نحن، ولكن كما ورد في تصورات وبرامج الأحزاب الإسرائيلية الأكبر: كاديما، الليكود والعمل. أما الأحزاب الأخرى الدينية، واليمينية الفاشية: شاس، إسرائيل بيتنا، أجودات هاتوراة وغيرها، فهذه لا تؤمن بوجود الشعب الفلسطيني من الأساس، فكيف ستعمل على إنجاز تسوية معه؟. الملاحظ أن هذه الأحزاب تتمدد أفقياً في الشارع الإسرائيلي، ويزداد ثقلها ووزنها السياسي، تماماً مثلما يشارك حزب إسرائيل بيتنا بزعامة ليبرمان وغيره في الائتلاف الحكومي الحالي. هذه الأحزاب لا تزال تطمح في إنشاء دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل. ونحن لا نبالغ في هذه المسألة، فأرض إسرائيل في برامجها ليست مقتصرة ومحصورة في أرض فلسطين التاريخية. ما قلناه يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ما نستنتجه وسنقوله في التالي وهو يتلخص في: أن الصهيونية وتمثيلها السياسي إسرائيل, باعتبارهما كلاًّ واحداً لا يتجزأ , هو عدو استثنائي في التاريخ، لا يماثل الحركات الاستعمارية التي جرت خلاله، قديمه وحديثه. هذا العدو يشكل نمطاً جديداً في حركة الصراع بين الشعوب المحتلة وبين محتلي إرادتها واستقلالها. هذا العدو اقتلاعي (يقوم على اقتلاع أصحاب وسكان البلد الأصليين من وطنهم, ليحل محلهم)، عقيدي توراتي (تحكمه الأساطير التوراتية)، تبريري في استعمال كل وسائل العنف، المعهود وغير المعهود، كما جرى في العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة ، بما في ذلك ارتكاب المجازر وتنفيذ عقائد القتل للآخر, بالاتكاء على التعاليم الدينية. ترى إسرائيل هذا الآخر في صورة دونية من منظار استعلائي, شوفيني, عنصري, باعتباره مُسَخّراً لتنفيذ رغبات اليهود (الذين أكرمهم الله وأعادهم إلى أرضهم التاريخية). كل هذه الاعتقادات تشكّل الخلفية الأيديولوجية العقيدية لغالبية الإسرائيليين, والتي هي مزج بين تعاليم توراتية, ووسائل عصرية حديثة, تجيز استعمال كل الأساليب في تحقيق هذه الأهداف، إضافة إلى نزعة استعمارية اضطهادية للآخر... هذه الخلفية تشكل الأساس النظري للقادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين (وبالضرورة لمعظم الإسرائيليين)، إن فيما يتعلق بمعتقداتهم الإستراتيجية في كافة المجالات: السياسية، الاقتصادية، العسكرية- الأمنية، الاجتماعية، أو في ما يخوضونه من تكتيكات سياسية، تتبلور في مختلف السياسات التي تنتهجها إسرائيل عامة منذ قيامها وحتى اللحظة، من خلال رؤى وممارسات عملية, ومنها ما يتعلق بالتسوية مع الفلسطينيين ومع العرب بشكل عام. هذا الوضع الإسرائيلي الشائك، المتشابك والمعقّد ليس مرشحاً لإحداث تغيير نوعي فيه على المدى القريب والمنظور، فما يزيد على 66 عاماً من عمر هذه الدولة، لم يكن قادراً على إنتاج سوى المزيد من التطرف في الطرح السياسي، والمزيد من الانغماس في الرؤى الأيدلوجية , والمزيد من المذابح والقتل. هذا الوضع الإسرائيلي (الذي نصوّر في هذه المقالة جزءاً يسيراً من تعاليمه وشوفينيته) لا يمكنه إنتاج سلام حقيقي مع الفلسطينيين والعرب، سلام قائم على العدل والمساواة والتكافؤ وغيرها من التعابير والمفاهيم الإنسانية. هذا الوضع غير قادر على إنتاج حل الدولتين، أي قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة، مثل كافة أنحاء دول العالم الأخرى، لأن ذلك يتناقض بالكامل مع ما جرى طرحه من سمات لطبيعة هذا العدو.أما فيما يتعلق ببعض الأصوات الإسرائيلية التي تنادي بحل الدولتين فهي أصوات قليلة , لا تتخذ سمة الظاهرة, وبالتالي لا تشكل مظهرا ضاغطا. انطلاقاً مما تم ذكره، إسرائيل بمفاهيمها آنفة الذكر, قادرة فقط على إنتاج صيغة واحدة في التسوية مع الفلسطينيين على المدى المنظور, وهي الحكم الذاتي على القضايا الحياتية، حتى لو تمت تسمية منطقة هذا الحكم , بدولة أو إمبراطورية لا فرق، المهم أنها حكم ذاتي ليس إلا, فإسرائيل غير قادرة على حل الدولتين وتخطط لدولتها على كل الأرض الفلسطينية، من النهر إلى البحر.

819

| 04 سبتمبر 2014

مكابرة العدو وما أثبتته المعركة

أخيرا. وافق العدو على فتح المعابر وإدخال البضائع، إلى جانب وقف إطلاق النار، رضخ العدو إلى بعض المطالب الفلسطينية على طريق التفاوض، فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها وبذلك فإن شعبنا حقق انتصارا في معركته الحالية، المعركة مع الاحتلال لم تنته بعد. فهي مستمرة. قادة العدو كانوا حتى اللحظة الأخيرة. كانوا مكابرين! ليس نتنياهو وحده مكابرا. بل كل صبيانه في الحكومة الحالية! ليبرمان الفاشي المتعصب هو وزميله بينيت. طالبا بعملية برية لإعادة احتلال غزة، أي أنهما يزايدان على رئيسهما! تصريح وزير الأمن موشي يعالون، وهو الأقدر على معرفة حالة الجيش. وفي تصريحه الشهير (السبت. 23 أغسطس الحالي) قال بالحرف الواحد: "نحن لسنا قادرين على حرب استنزاف طويلة. إن هدف إسرائيل من إطالة الحرب هو إعادة حركة حماس – يقصد المقاومة - إلى المفاوضات". التصريح نشره موقع " واللا " الإسرائيلي. لم يمض على نشر التصريح دقائق معدودة. حتى اضطر الموقع إلى إزاحته من على صفحاته! التصريح فيما بعد جرى إلحاق جملة به. هي" وفقا للشروط الإسرائيلية "! بالطبع حذف التصريح وتعديل كلماته جاء بناء على أوامر عليا. تناقض إسرائيل يظهر أيضا في الرفض الإسرائيلي المبكر(مباشرة بعد نشره في الإعلام) لمشروع قرار أعدته كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا. من أجل تقديمه لمجلس الأمن ويدعو إلى "وقف دائم لإطلاق النار. رفع الحصار عن قطاع غزة. وضع نظام مراقبة لخروقات وقف إطلاق النار. وإيجاد نظام مراقبة للبضائع التي تدخل إلى قطاع غزة". تصريح يعالون شكل صدمة للإسرائيليين، ومفاجأة لأعضاء الحكومة الآخرين، وانحرافا عن الخط السياسي- الإعلامي الإسرائيلي طيلة أيام العدوان على القطاع. لكل ذلك: اضطر في اليوم التالي وبعد اجتماع دوري للحكومة المصغرة التي هو عضو فيها إلى التساوق في التصريحات مع نتنياهو والمسؤولين الآخرين. من مكابرة القادة الإسرائيليين: التناقض الذي أظهروه في تصريحاتهم. حول بقاء المستوطنين في مستعمراتهم المحيطة بغزة والنوم في بيوتهم أو تركها والذهاب إلى الملاجئ أو حتى باتجاه الشمال. يستنتج من ذلك: أن إسرائيل عانت مأزقا عنوانه: إطالة الحرب (على العكس من العقيدة الأمنية الإسرائيلية - هذا الأمر يعرفه القاصي والداني). وأن زعماءها عندما يصرحون عن إطالة العدوان واستمراره. فإنهم لا يعكسون الحقيقة. فهم كانوا يطمحون ويتمنون الوصول إلى هدنة طويلة الأمد ولكن دون الاضطرار إلى الظهور بصورة المنهزم. فهذا ما لم تعتده إسرائيل. من يقرأ خلف سطور التصريح وبين كلماته وثناياه، يدرك وبلا أدنى شك: حالة التعب وعدم القدرة على تحقيق الأهداف التي أوكلت للجيش الإسرائيلي! هذه الحالة عاكسها نتنياهو والوزراء الآخرون في حكومته وبعض القادة الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين! وازع كل هؤلاء: الحقائق (التي هي ليست أكثر من أضاليل وترهات ليس إلا). منها "أن الجيش الإسرائيلي قادر على صنع المعجزات وفي غضون أيام قليلة فقط". هذه الأكذوبة تحطمت على صخرة الصمود الفلسطيني والقدرة على نقل تأثيرات العدوان إلى الداخل الإسرائيلي. كما القدرة على الاستمرار في المواجهة. تصريح يعالون يذكّر بتصريح لرابين بعيد إنجازه لاتفاقيات أوسلو المشؤومة. فعندما سأله صحفي إسرائيلي أثناء إجراء مقابلة معه لإحدى الصحف الإسرائيلية: عن الذي دعاه لتوقيع هذه الاتفاقية؟ أجاب رابين يومها بما معناه: قضيتان: الأولى: أردت جمع العدد الأكبر من (المخربين) ليكونوا تحت نظر إسرائيل وفي مجال إشرافها (هذا السبب ردده في جلسة الكنيست التي انعقدت لمناقشة الاتفاقية ووافقت عليها بأغلبية ضئيلة). القضية الثانية: أن الجيش الإسرائيلي لم يعد قويا مثلما كان عليه سابقا. سبب رابين الثاني أثار ضجة وتساؤلات واستنكارات شديدة في الداخل الإسرائيلي. وبخاصة في أوساط اليمين الفاشي المتطرف. بالتأكيد: فإن اعتقاده هذا كان سببا آخر (إضافة بالطبع إلى أسباب أخرى) في اغتيال رابين على يدي ممثل اليمين المتطرف إيجال عامير عام 1995. نعتقد: أن تصريح يعالون سيكون سببا لإشكالات عديدة له ستتبلور في الفترة القريبة القادمة. التصريحان المعنيان يمسان بشكل واضح إحدى (المقدسات)الإسرائيلية وهي "قوة الجيش الذي لا يقهر" والذي توليه إسرائيل وتسليحه وتدريبه كل الاهتمام. من ناحية أخرى: فإن التجارب الفلسطينية الطويلة مع الكيان الصهيوني أثبتت. فشل نهج المفاوضات واعتمادها خيارا وحيدا استراتيجيا مع هكذا عدو. هذا أولا. ثانيا: أثبتت التجربة أن المقاومة بكافة أشكالها وصورها وبشكل خاص: الكفاح المسلح. هي القادرة (كما تجارب كل حركات التحرر الوطني) على إرضاخ إسرائيل للحقوق والمطالب الوطنية والشرعية الفلسطينية. لأنها: أجبرت الكيان على الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني بعد حقبة طويلة من إنكارها لهذا الوجود.(هذا لا يعني: أن كل الإسرائيليين يعترفون بوجود شعبنا فالبعض منهم – وعلى صعيد القادة خاصة – مازالوا يتنكرون لهذا الوجود). المقاومة أيضا حققت الهوية الوطنية الفلسطينية وضمنت اعترافا دوليا واسعا بشعبنا وقضيته الوطنية. وهي في الوقت نفسه مصدر ألم وخسارة للمشروع الصهيوني برمته ولكافة مناحيه ومجالاته الإسرائيلية. فصائل المقاومة الفلسطينية. كلها. وحين انطلاقتها أعلنت تبنيها مبدأ وأساليب "الحرب الشعبية الطويلة الأمد " في صراع شعبنا مع العدو الصهيوني! وأن فلسطين من النهر إلى البحر هي الوطن الطبيعي للفلسطينيين. انزياح البعض عن هذا المبدأ. سواء في برنامج النقاط العشر. أو في التمهيد لمباحثات أوسلو ومن ثم اتفاقيتها وصولا إلى إسقاط البنود المتعلقة بالكفاح المسلح من الميثاق الوطني الفلسطيني في عام 1996. ووصولا إلى نهج المفاوضات كخيار استراتيجي وحيد لم يجلب سوى الدمار للقضية الفلسطينية ولحقوق شعبنا. أوصل إسرائيل فقط للاعتراف في حكم ذاتي لهم في الضفة الغربية وغزة وإشراف السلطة على القضايا الإدارية والحياتية لسكان المنطقتين دون امتلاك أي مظاهر سيدية. حتى الحد الأدنى منها. المفاوضات لم تزد إسرائيل إلا نهما للتنازلات الفلسطينية. وإلى زيادة الاستيطان والمذابح. إسرائيل لم تتوقف يوما (حتى في ظل اتفاقيات أوسلو) عن قتل الفلسطينيين شعبا وأرضا وأشجارا وجبالا وبيوتا واعتقالهم واغتيالهم والتنكيل بهم بكافة أشكال المذابح والإبادة. إن الطريق للوصول إلى حقوق شعبنا الوطنية (وكما أثبتت التجربة) تتلخص في استنزاف العدو. يطمح إلى العودة لمفاوضات معهم قد يمدها إلى مائة عام في الوقت الذي يفرض فيه حقائقه الصهيونية على الأرض الفلسطينية ويجلب مستوطنيه من كافة بقاع العالم غليها. باعتبار إسرائيل (أرض الأمن والاستقرار) مع امتلاكه لحق العدوان إذا ما ارتأى: إن ارتأى أن في المناطق الفلسطينية ما يهدد أمنه. يريد للفلسطينيين أن يكونوا حراس أمن لإسرائيل! لقد أثبتت المعركة (العدوان) أن الوسيلة الوحيدة لنيل حقوقنا الوطنية هي مقاومة العدو واستنزافه وليس التفاوض معه.

588

| 29 أغسطس 2014

إسرائيل أكثر وأكبر وأخطر من عدو

بعد المفاوضات العقيمة والهدن المتتالية , واصلت إسرائيل قصفها لاهلنا في قطاع غزة . من جديد : تقتل أطفالنا حتى الذين لم يبلغوا عاما واحدا من أعمارهم . تمارس مذابحها كما تشاء ودون رادع دولي. توغل بعيدا في الدم الفلسطيني . تقوم بإبعاد المناضلة الفلسطينية خالدة جرار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من رام الله إلى أريحا .إسرائيل تتفنن في إيجاد الوسائل لتعذيب الفلسطينيين وإبادتهم وقهرهم . لذا , فإن الكيان الصهيوني :هو السبب الرئيس ليس في احتلال أرضنا وقهر حريتنا واغتصابها فحسب, وإنما هو الملاحق لكل تفاصيل حياتنا اليومية وتحويلها من مجراها الطبيعي وبالتالي , فإن إسرائيل ليست عدوا فحسب ...إنها أبعد وأكبر من عدو, إنها فيروس وبكتيريا خطيرة ضارة للوجود الإنساني برمته , وبخاصة للفلسطينيين . مريض السرطان في كل أنحاء الأرض يعاني مرضا طبيا اسمه السرطان , لكن مريض السرطان الفلسطيني يعاني من سرطانين : السرطان الإسرائيلي , وهو الذي يعاني منه كل فلسطيني , والسرطان الآخر الطبي, الذي تعاني من نتائجه كل الإنسانية ومرضاها به بشكل خاص .القاسم المشترك الأعظم بين السرطانيين أيضا : أن كلا منهما لا يمكن البراء منه إلا بالقضاء عليه وتنظيف الجسم منه حتى آخر خلية, لاتها لو بقيت , فسيعود تأثيرها الضار . وعلى ذلك قس !. في قطاع غزة : شهداء بالعشرات وجرحى بالمئات وردم بيوت في كل يوم , لكن ورغم التضاريس الجغرافية الصعبة قتاليا ( كونها أرض منبسطة لا جبال فيها ولا تلال للاختباء ) فإن المقاوم الفلسطيني يجد الطريقة للرد على الإسرائيلين وإرعابهم وإجبارهم على الرحيل في : "موسم الهجرة إلى الشمال"- مع الاعتذار للروائي الطيب صالح – وهجر الجنوب الفلسطيني إلى مستوطنات الشمال. هذا ما لا نقوله نحن وإنما الصحف وأجهزة الإعلام الإسرائيلية الأخرى .غريب هذا الإصرار الصهيوني على القتل , وهذا التلذذ بطعم الدم , وإذا كان القاضي في مسرحية شكسبير الرائعة " تاجر البندقية " قد وجد طريقة لإنقاذ المدين من الشرط الشايلوكي " أخذ رطل من لحم المدين المسكين " لأنه لم يستطع سداد الدين في موعده ولكن دون إنزال قطرة واحدة من الدم ! فإن كافة أنحاء العالم يقف عاجزا في هذه المرحلة من منع دولة الكيان من اخذ آلاف الأرطال من ضحايا القتل الجماعي الصهيوني للفلسطينيين وإراقة أطنان من دمائهم صباح كل يوم ومن إزهاق أرواح العديدين منهم , بمن فيهم أطفالنا الرضع من ذوي السبع شهور كابن القائد العسكري الفلسطيني محمد ضيف .نعم : لقد ملّ الموت من إزهاق أرواح الفلسطينيين ولم تمل دولة الكيان من التسبب بقتلهم ! هذه هي حقيقة إسرائيل . المناضلة الفلسطينية خالدة جرار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صلبة في الدفاع عن حقوق شعبها .لا تجامل في ما تعتبره حقا وعادلا ,تعبر عن آراءها بوضوح وبسلاسة وباسلوب جميل, مملوءة بالصدق والانتماء لقضيتها .عانت, كما تزال تعاني من موبقات الاحتلال وفظائعه . تعاني أيضا من ظلم ذوي القربى , الذين امتنعوا عن دعوتها منذ مدة طويلة لاجتماعات القيادة الفلسطينية وهي الاجتماعات المشتركة لرئيس السلطة مع أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة وممثلي الفصائل,ذلك بالرغم من تمثيلها الرسمي لتنظيمها في هذه الاجتماعات . كل ذلك بالرغم من التشدق الرسمي للقيادة الرسمية الفلسطينية صباح مساء بشعار " الوحدة الوطنية الفلسطينية " واهمية تحقيقه !. وبالرغم من حراجة المرحلة التي تمر بها ثورتنا جرّاء العدوان الفاشي الصهيوني على القطاع .لذلك يمكن القول انه وبموجب قرار فاشي صهيوني بإبعاد المناضلة من رام الله إلى مدينة أريحا , أي من منطقة تابعة ( كما هو مفترض ) للسلطة إلى أخرى تابعة لها, يشكل محاولة واضحة لإسكات صوتها ودفاعاتها الصلبة عن قضية شعبها وحقوقه الوطنية ويشكل تقاطعا بين الاحتلال وجهات محلية أخرى .كما يبرز سؤالا جوهريا : عن أهمية وجود هذه السلطة, وعدم تمكنها من التقرير في مصائر ابنائها في مناطقها ! ما دام الاحتلال هو المتحكم في مصائرهم ! ؟ خالدة جرار لا تحمل سلاحا . مناضلة سياسية , تتخذ أيضا من بين مهامها السياسية( كونها عضوا في المجلس التشريعي , ومحامية خريجة قانون) : الجوانب الحقوقية والنشاط في إطارالمنظات الحقوقية الفلسطينية والدولية في الدفاع عن حقوق أبناء شعبها , والوقوف في وجه الاحتلال المجرم الذي تفوق على النازية بفظائعه ومذابحه وموبقاته . يسجل للمناضلة خالدة جرار : شجاعتها الفائقة , إن في رفض التوقيع عل القرار , أوفي وقوفها الصلب في وجه الفاشيين الصهاينة , الذين اقتحموا بيتها وزوجها وعائلتها( فهي أم وزوجة أيضا ) بطريقة همجية ,بعيدة عن أدنى حدود الحضارة التي تتشدق بها دولتهم .كما يسجل للمناضلة رفضها تنفيذ القرار.المطلوب : إضافة إلى الجهود التي تهدف إلى تاييدها سواء في رام الله وغيرها من المدن الفلسطينية من قبل الفصائل الفلسطينية وقبل كل شيىء من شعبنا في كل أماكن تواجده , ومن قبل المجلس التشريعي والمنظمات الحقوقية الفلسطينية والدولية, وفي العالم العربي,فإن من الضرورة مضاعفة هذه الجهود عربيا وإقليميا ودوليا لتأييد قضيتها العادلة. يبقى القول : أن دولة الكيان تجاوزت البربرية والنازية والفاشية في جرائمها ومذابحها ... فاقت كل الطغاة والجلادين . نعم إنها أكبر وأكثر وأبعد وأخطر من عدو لشعبنا ولإمتنا العربية .

622

| 26 أغسطس 2014

إسرائيل بين المأزق ومحاولة مستميتة لتحقيق الأهداف

إسرائيل في مأزق.. كان هذا هو العنوان الأبرز والأدق في وصف الوضع الإسرائيلي, طيلة أيام عدوانها على القطاع, الذي وحتى اللحظة امتد لحوالي 35 يوما. مأزق لماذا؟ ليس من الصعب الإجابة على السؤال, وهو يتلخص في التالي: إسرائيل لم تعتد الحرب الطويلة, تستدعي احتياطييها البشري من الجيش, من أماكن العمل. لذا فالحرب الطويلة لها تداعيات كثيرة على اقتصادها وتصنيعها وإنتاجها وتجارتها الداخلية والخارجية. إسرائيل لم تعتد أن تتأثر (ما تعتبره أراضيها) بالحرب, وتصبح جزءا منها. في معظم الحروب التي شنتها إسرائيل, لم تتأثر الجبهة الداخلية الإسرائيلية مباشرة بالحرب, وكانت تخاض في أراضي الغير. الحروب الإسرائيلية في معظمها كانت تنتهي بالانتصار وتحقيق جزء كبير لما سعت إليه من أهداف, ولهذا كان من السهل عليها إقناع اليهود في الدول الأخرى بالهجرة إلى إسرائيل, ولم تكن هناك من أسباب مقنعة لمعظم الإسرائيليين للهجرة من الكيان. كذلك فإن الكيان استثمر الانتصارات العسكرية التي حققها في إنجازات سياسية غالبا, فقد وقع ثلاث معاهدات (سلام – من وجهة نظره) مع طرف رسمي فلسطيني ومع دولتين عربيتين بينهما: الدولة العربية الأقوى والأكبر(في عهد الرئيس الأسبق السادات) وبذلك خرجت هذه الدولة من معادلة الصراع العربي – الصهيوني, بكل ما يعنيه ذلك من تداعيات سلبية على المستويين: الفلسطيني والعربي, وعلى الصعيدين: الإقليمي والدولي بالنسبة لتقزيم النظرة للقضية الفلسطينية. إسرائيل لم تعتد أن يعاني مستوطنوها مباشرة من نتائج الحرب. في العدوان الأخير على قطاع غزة, فإن كافة البنود السابقة (وهي تشكل البنود الرئيسية من العقيدة الأمنية الإسرائيلية والكيان وبناء على قرار من مؤتمر هرتزيليا الأخير, بصدد تعديل بنود هذه العقيدة الأمنية بفعل مستجدات كثيرة). كافة البنود السابقة لم تتحقق لدولة الكيان: امتدت الحرب لمدى زمني طويل لم ترده ولم تخطط له إسرائيل, تأثر اقتصادها في كل مجالاته سلبا, بالإضافة إلى تكاليف الحرب. تأثرت المدن والقرى الإسرائيلية بالحرب واضطر معظم ساكنيها إلى النوم في الملاجئ هربا من الصواريخ الفلسطينية, التي وصلت حتى شمال فلسطين المحتلة عام 1948. لم تستطع إسرائيل تحطيم أسلحة المقاومة, وتأثرت الهجرة إليها ومنها سلبا, وزادت من حجم مذابحها وحرب إبادتها الجماعية للمدنيين الفلسطينيين تعويضا عن ذلك: إبادة عائلات بأكملها, وتجريف أحياء بمجملها, وتدمير البنى التحتية للمدنيين بما في ذلك: محطات الكهرباء والمياه. الأمر الذي ساهم في زيادة كشف الوجه القبيح لإسرائيل على الصعيد الدولي. المقاومة تمكنت من أسر جنديين, وهذا أيضاً مخالف للعقيدة الأمنية للكيان. الأمر الأبرز في نتائج العدوان: أن إسرائيل لم تستطع تحقيق أي من أهدافها وبخاصة: نزع الأسلحة (كما ذكرنا). كسر روح المقاومة لدى الفلسطينيين. فرض إرادتها عليهم من خلال تمرير التسوية الإسرائيلية, وتعميم تجربة الضفة الغربية في الحكم, على القطاع. هذه القضايا وغيرها ساهمت في ارتفاع وتيرة الجدل في إسرائيل, وانقسام الآراء حول العدوان والاستمرار فيه, ومدياته. كما أدت إلى احتدام الجدل بين القيادتين: السياسية والعسكرية, الأمر الذي ساهم في رفع حدة الجدل في الشارع, وتعارض ملموس بين الوزراء سواء في الحكومة المصغرة أو الموسعة. أدت إلى بدء المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق عنوانها الرئيسي: تقصير نتنياهو والحكومة والقيادة العسكرية والأمنية في إدارة الحرب, على قاعدة: أن إسرائيل لم تحقق أيا من أهدافها من وراء عدوانها. هذه القضية حتى الرئيس الأمريكي أوباما, اعترف بها. كل هذه الأسباب مجتمعة: خلقت مأزقا لإسرائيل في المجالات: العسكرية, السياسية, الاقتصادية, الاجتماعية. إسرائيل وفي المفاوضات السياسية غير المباشرة التي تدور بينها وبين الفصائل الفلسطينية تحاول جاهدة: تحقيق بعض الأهداف السياسية (ولو حتى هدف صغير) تحاول من خلاله: إقناع الشارع الإسرائيلي بالإنجاز الذي تحقق من خلال المفاوضات, لذا فإن من المستبعد تماما استجابة إسرائيل للعديد من المطالب الفلسطينية. ثم إن ما لم يؤخذ من إسرائيل من خلال القوة, لن يؤخذ بالمفاوضات.. إسرائيل في المفاوضات تحاول فرض مقولة "هدوء مقابل هدوء", بالتالي فلا مراهنة على مفاوضات القاهرة من زاوية تحقيق (تنازلات) إسرائيلية للفلسطينيين, مع أن الشروط أو المطالب الفلسطينية محقة وعادلة ومشروعة في الهيئات الدولية.. لذلك فإن الاحتمالات لما بعد انتهاء فترة الهدن (جمع هدنة) المتتالية, والتي سيجري تمديدها واحدة بعد أخرى تحت مبرر: المزيد من التفاوض (وهذه أيضا سياسة إسرائيلية على قاعدة: الخطوة خطوة, وفقا للمبدأ الكيسنجري) احتمال قائم. غير أن الحقيقة الأكيدة التي تعمل على تفاقم المأزق الإسرائيلي تتلخص في: لا هدنة مع بقاء الاحتلال, دولة الكيان لا تفهم غير لغة القوة وتحويل احتلالها إلى مشروع خاسر بكل المعاني: السياسية, العسكرية, الاقتصادية الاجتماعية. والأهم من كل ذلك: الخسائر البشرية بين صفوف الجنود.. هذا ما يتوجب الانتباه إليه من قبل الفصائل الفلسطينية, ومن قبل الوفد الفلسطيني المفاوض, ومن قبل شعبنا وأمتنا....

651

| 22 أغسطس 2014

الرئيس عباس..ماذا يريد؟

خطاب رئيس السلطة محمود عباس أمام القيادة الفلسطينية (السبت 16 أغسطس الحالي), يؤكد فيه على تمسكه بالمبادرة المصرية, "فلا مبادرات غيرها صالحة, من وجهة نظره – وحقيقة الأمر أن لا مبادرات أخرى مطروحة, وكذلك تلك التي قد تطرح مستقبلا". أبو مازن يعتبر أن مصر ليست وسيطا, بل هي طرف يقف إلى جانب الطرف الفلسطيني! بداية، من الضروري التأكيد على أن المبادرة المصرية تساوي بين الضحية والجلاد, وهي تساوي أيضا بين فعل الاحتلال, وبين مقاومة هذا الاحتلال, فهي تدعو إلى "وقف الأعمال العدوانية بين الطرفين". كما أن جوهر المبادرة يفضي إلى وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني ثم اللجوء إلى المباحثات!.غالبية الفصائل الفلسطينية وفي بداية طرح المبادرة أعلنت الرفض التام لها, ولكن انطلاقا من الشعور لدى قياداتها بأهمية الحفاظ على دور مصر السياسي, والجغرافي باعتبارها أكبر دولة عربية, وانطلاقا أيضا من مجاورتها للقطاع وأهمية معبرها على الحدود بين الجانبين, أدخلت تعديلات عليها وأجمعت الساحة الفلسطينية بمختلف فصائلها وألوان طيفها السياسي, على هذه التعديلات. الذي حصل أن إسرائيل رفضت, كما هي عادتها, كل المطالب الفلسطينية الست, ووعدت بدراسة بعض هذه القضايا فيما بعد. الشيء الوحيد الذي وافقت عليه إسرائيل هو تحسين حركة المرور في المعابر مع القطاع للأفراد والشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانية إلى فلسطينيي القطاع. إسرائيل انطلقت في موافقتها على هذا الأمر من محاولة تجميل الوجه القبيح لاحتلالها للأرض الفلسطينية, وللتخفيف من انعكاسات مذابحها وجرائمها, وحرب الإبادة الجماعية التي اقترفتها وتقترفها ضد الفلسطينيين عموما, وخاصة في عدوانها الحالي على غزة, انعكاس كل ذلك على الساحة الدولية, بعد الاهتزاز الكبير في صورتها. إسرائيل (وعلى الطريقة الكيسنجرية الخطوة خطوة) تحاول التلاعب والالتفاف في المفاوضات الدائرة في القاهرة, لإقناع الشارع الإسرائيلي بإنجازات تحققت. الإسرائيليون في غالبيتهم العظمى يعتبرون عدوان دولتهم على القطاع عادلا، فوفق لإحصائية أجراها "معهد إسرائيل للديمقراطية" يعتبرون أن الحرب التي تشنها دولتهم على الفلسطينيين, مشروعة، هذا بالتالي يلخص توجهات غالبية الإسرائيليين, لذا فإن القيادات الإسرائيلية معنية بالتمسك بالرفض الإسرائيلي للمطالب الفلسطينية جملة وتفصيلا, ولن يكون من السهل على نتنياهو معاكسة هذه الصورة.تجربة مصر مع إسرائيل حول انسحاب الأخيرة من مدينة طابا تؤكد بما لا يقبل مجالا للشك أنه كان من الأولى لمصر, إدراك حقيقة التنكر الإسرائيلي للاتفاقيات, فإسرائيل أصرت على الاحتفاظ بمدينة طابا باعتبارها مدينة "إسرائيلية". هذا رغم اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين إسرائيل ومصر, وكان من بين بنودها الانسحاب من طابا. بعد تحكيم في محكمة دولية فقط, وافقت دولة الكيان على الانسحاب من المدينة وبعد تعنت مرير، طرحنا ما قلناه سابقا بهدف استحالة موافقة إسرائيل على أي مطالب فلسطينية أو عربية من خلال المفاوضات, فلماذا تصر مصر إذن على تأجيل المطالب الفلسطينية للمفاوضات اللاحقة؟ هذا الأمر يبرز إلى الواجهة حقيقة الدور المصري والتساؤلات المشروعة عنه. الرئيس عباس وبالرغم من وضوح كل جوانب هذه الصورة, يعلن عن تمسكه بالمبادرة المصرية. هو أيضا قال في خطابه أمام القيادة الفلسطينية: "المهم بالنسبة إلينا وقف القتل ونزيف دماء الفلسطينيين". قتل الفلسطينيين قائم منذ قيام دولة الكيان, سواء بعدوان عسكري واسع أو من دونه. بالعكس بعد اتفاقية أوسلو مع إسرائيل, زادت الأخيرة من مذابحها واستيطانها وجرائمها ضد الفلسطينيين, هذه هي الحقيقة الأولى. الحقيقة الثانية أن تجربة المفاوضات التي خاضتها السلطة الفلسطينية مع الكيان الصهيوني لم تسفر سوى عن المزيد من التعنت الإسرائيلي في رفض الحقوق الوطنية الفلسطينية, والمزيد من سرقة الأرض وهدم البيوت وتجريفها وخلع الأشجار, والمزيد من الشهية الإسرائيلية لالتهام المزيد من التنازلات الفلسطينية, والمزيد من فرض الشروط التعجيزية على الفلسطينيين من أجل دويلة منزوعة السيادة، جوهرها حكم ذاتي منزوع الصلاحيات.وبالعودة إلى الرئيس عباس وما يريده من خطابه آنف الذكر, يمكن القول: إن أبو مازن وبالرغم من اضطراره لتغيير خطابه السياسي في أوج الصمود الفلسطيني والرد بنجاعة على العدوان وإيلام الشارع الصهيوني, فإن الرئيس يحاول العودة إلى نهج المفاوضات مع إسرائيل. كما يحاول إحالة كل المطالب الفلسطينية التي تتمسك بها الفصائل الفلسطينية إلى المفاوضات. كما يحاول إثبات أن السلطة هي المرجعية لكل القضايا الفلسطينية، أيضا فإنه يود تثبيت وتسييد نهج المفاوضات وأن نهج المقاومة المسلحة لا يجلب سوى الدمار والقتل للشعب الفلسطيني.

850

| 20 أغسطس 2014

تعابير ومشاهدات خاطئة أثناء العدوان

خمسينيات وستينيات القرن الزمني الماضي تميزت بتبني النظام الرسمي العربي عن بكرة أبيه، للقضية الفلسطينية، كقضية أولى بالنسبة له ولنظامه ولشعبه، حتى أن قيام انقلاب بقيادة ضابط صغير في هذه الدولة أو تلك، وفي البيان الأول (للثورة) يحرص الزعيم على تضمينه شعار "تحرير فلسطين"، كان هذا الشعار جواز دخول القائد الجديد ونظامه إلى نفوس وشعب تلك الدولة. في تلك الحقبة ساد مصطلح "الصراع العربي – الصهيوني" كتوصيف حقيقي للصراع مع العدو، انمسخ الشعار فيما بعد إلى التالي "الصراع العربي – الإسرائيلي"، ظل يتقزم فوصل إلى النزاع العربي – الإسرائيلي، ثم "الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي"، ثم أخيرا إلى "النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي"!.. بالطبع لذلك أسبابه العربية والفلسطينية، وأيضا ظروفه الموضوعية والذاتية، الأسباب كثيرة ومتشعبة وسنتناولها في مقالة أخرى. المهم القول إن هذا التقزيم في وصف الصراع لم يأت صدفة، بات يستعمله كثيرون من السياسيين، أجهزة إعلام مختلفة، كتاب وصحفيون وغيرهم.. واهم كل من يتصور (نقولها باختصار شديد) أن الخطر الصهيوني الإسرائيلي يتقوقع في الدائرة الفلسطينية فحسب، إنه يتجاوز ذلك إلى الدائرة العربية، والدائرتين الإقليمية والدولية وإن بشكل أقل في الأخيرتين، التعابير والمصطلحات الآنفة الذكر ليست بعيدة عن التخطيط الإسرائيلي.في المقابل فإن العدو الصهيوني دقيق في انتقاء وترويج مصطلحاته للصراع، ولديه دوائر متخصصة (منها دائرة في الاستخبارات وأخرى تابعة للحكومة) مهمتها تحديد المصطلحات والتعابير عموما في مواجهة أعداء إسرائيل، وبخاصة عندما تقوم إسرائيل بشن حرب، سواء على الفلسطينيين أو إحدى الدول العربية، هذه التعابير ستسمعها من كل مسؤول سياسي أو عسكري إسرائيلي وصولا إلى الضباط والجنود العاديين ولن تسمع تعابير غيرها، في بداية العدوان، أعلنت إسرائيل أنها تقوم بحربها على حماس، التي تسبب للفلسطينيين (من وجهة النظر الإسرائيلية) معاناة وعذابات كبيرة، بالتالي وإذا ما لاحظتم يتردد ذلك على لسان الإسرائيليين جميعا، سياسيين وعسكريين، مسؤولين وعاديين، ولن تجد إسرائيليا واحدا يشذ عن استعمال هذا المصطلح، إسرائيل تهف بذلك إلى التزوير في الهدف، وكأن عدوانها يستهدف حماس فقط، وكأنها لا تستهدف إبادة الفلسطينيين جميعا سواء أكانوا من فتح أو الجبهة الشعبية أو من الجهاد الإسلامي! وكأن رابين لم يصرح من قبل بأنه يود لو يصحو يوما ويكون البحر قد ابتلع غزة، غولدا مائير تنكر وجود الشعب الفلسطيني، كذلك نتنياهو في كتابه "مكان تحت الشمس"، ويعتبر "أن العرب من اخترعوا الشعب الفلسطيني ومشكلته، وكان ذلك بعد حرب عام 1967.للأسف، البعض من الفلسطينيين يردد التعبير الذي عممته وتعممه إسرائيل دون التمحيص فيه، الأصح القول استهداف إسرائيل للشعب الفلسطيني عموما ومحاولة إبادته من على وجه الأرض، واستهدافها لأسلحة المقاومة الفلسطينية، التي تخوض معركة شعبها في الرد على العدوان الصهيوني، مجتمعة، دون التفريق بين فصيل وآخر ودون تحديد انتماء أي من الفلسطينيين لهذا التنظيم أو ذاك، من جانب آخر الفلسطينيون يدركون ويلمسون قوة هذا التنظيم أو ذاك واقعا على الأرض، حتى دون إعلان التنظيم عن هذه العملية العسكرية أو تلك، الفلسطينيون والعرب والأصدقاء يدركون مدى تواجد كل فصيل من الفصائل الفلسطينية في غزة ويمكن لكل تنظيم أن يعلن كشف حساب لما قدمه في المعركة بعد انتهائها، مع ضرورة التثبيت بأن لا هدنة طويلة في ظل وجود الاحتلال جاثما على الأرض الفلسطينية، وأن من حق الشعب الفلسطيني مقاومة محتلي أرضه، هذا الحق منصوص عليه في قرار الأمم المتحدة رقم 3034 الصادر في 18 ديسمبر 1972، بما في ذلك الكفاح المسلح القرار رقم 3314 الصادر في 14 فبراير 1974، كما أن المقاومة لها أشكال متعددة، وتسييد هذا الشكل المقاوم أو ذاك، مرهون بظروفه والواقع المحيط والظروف الذاتية للشعب المعني وفصائل حركة تحرره الوطني، المتوجب انضمامها جميعا تحت لواء جبهة وطنية عريضة بقيادة موحدة، ما نقوله يلقي أيضا بظلاله الإيجابية على الوحدة الوطنية الفلسطينية، الأفضل أيضا عدم إعلان كل تنظيم بشكل منفرد عن رأيه فيما يتعلق بالهدنة، وأن يكون ذلك بشكل مشترك وباسم الوفد المفاوض في القاهرة.من التعابير التي نرى بأن لا هناك ضرورة لاستخدامها، تعبير "إسرائيل أوهى من بيت العنكبوت" لأن الواقع يعاكس هذا التعبير، إسرائيل مزنرة بالأسلحة حتى النووية منها، لكنها ومهما بلغت قوتها لن تنتصر على شعب إرادته عالية، ومصر على القتال من أجل حقوقه، وبأسلحته البسيطة حتى التي يصنعها محليا، قادر على إفشال عدوانها وتهديد مستوطنيها، يدخل في هذا الإطار كافة التعابير التي قد يشتم منها الغرور والتبجح، قديما قالوا بما معناه الانتصار على الضعيف ليس عملا جريئا، الفعل القوي والإنجاز الرائع هو عندما يتم الانتصار على القوي، يتعلق هذا بالأفراد والدول، ولو جرى تطبيق الموازين العسكرية بين فيتنام وأمريكا، فإن الفارق كبير ولا مقارنة بينهما، الفرق في التسليح لم يمنع انتصار جبهة التحرير الفيتنامية على محتلي أرضها واضطر السفير الأمريكي في سايغون إلى الفرار من الجحيم الفيتنامي على متن طائرة مروحية، هذا ينطبق على كل حركات التحرر الوطني على صعيد العالم أجمع.من المشاهد التي ليس من الضروري إبرازها تصوير الأنفاق التي تستعملها المقاومة الفلسطينية، الكشف عن نوعية أسلحة المقاومة، التوعد بالقيام بعمليات استشهادية في المرحلة المقبلة، لنفعل الفعل في البداية ثم يجري الإعلان عنه فيما بعد، مع أنه من الأفضل عدم الإعلان عنه، فالإسرائيليون يقومون بمعاقبة أهل المعنى أو أهالي المعنيين من مناضلي شعبنا وشهدائه ويقومون بهدم بيته وبيوتهم واعتقل أقاربه أو أقاربهم، وقبل كل ذلك يجري تقديم معلومات مجانية للعدو! لم نر إسرائيل حائرة مثل ذاك الأسبوع الذي اتهمت فيه حماس، بأسر الضابط غولدن، ثم تبين وبإعلان إسرائيلي أنه قتل في المعركة.من المؤسف أيضا وصف بعض الفضائيات العربية والعديد من وسائل الإعلام الأخرى لشهداء شعبنا جرّاء العدوان "بالقتلى" مع أنهم شهداء مقاتلون منهم أم مدنيون! أيضا لم يتم التركيز إعلاميا على سلاح محرم دوليا، استعمله الكيان لأول مرة وهو الأسلحة الكربونية DIME، مع أن تقريرا إيطاليا أعده فريق "مديكا الإيطالي الدولي" يتناول هذا السلاح الفتاك، وقد تم نشر التقرير في بعض الصحف العربية القليلة، خطورة هذا السلاح وباختصار شديد لمن يصاب به أو بأجزائه ضرورة بتر الأجزاء المصابة بسببه، ولذلك فإن معظم المصابين الجرحى من الفلسطينيين جرى بتر أعضاء لهم، ما نقوله لا ينتقد من دور أحد، ولا من الوقفة البطولية لكل مقاتلينا في المقاومة الفلسطينية، ولا ينتقص أيضا من الصمود العظيم لشعبنا، إنها دعوة فقط للمزيد من التدقيق في التعابير وفيما يجري نشر تحقيقات عنه، على الفضائيات.

1182

| 15 أغسطس 2014

المفاوضات مرة أخرى.. ولا مقدمات لاتفاق

مثلما كان متوقعا من قبل: وأمام الإصرار الإسرائيلي- الأمريكي – الغربي (وبخاصة البريطاني – زيارة بلير إلى القاهرة ومشروعه: إعادة إعمار غزة ورصد 50 مليار دولار لذلك. مقابل نزع سلاح المقاومة). تتضح بلا أدنى شك: أبعاد المشروع التآمري للأطراف الثلاثة. المدعوم من بعض الدول العربية للأسف. على الفلسطينيين. لقد فشلت مفاوضات القاهرة في أول مرة. لكنه وبضغوط كبيرة مورست على الكيان. اضطر للموافقة على إعادة إرسال وفد إلى العاصمة المصرية.انتهت جولة المفاوضات الأولى على لا شيء. وعادت الأحداث إلى مربعها الأول... إسرائيل وما رشح عن قيادتها من اشتراطات نشرته الصحف الإسرائيلية. تصّر على: نزع سلاح المقاومة وإعلان القطاع. منطقة منزوعة الأسلحة. هذا يتقاطع مع ما قاله وزير الخارجية الأمريكية في مؤتمر صحفي له وكرره مرارا عن تأييده لنزع سلاح الفلسطينيين. مضيفا: إن المطلوب أيضا: هو عودة الطرفين: الفلسطيني والإسرائيلي للمفاوضات المباشرة من أجل التوصل إلى التسوية النهائية. ممثلو معظم الفصائل الفلسطينية في وفد القاهرة أعلنوا: أن الطلب بنزع سلاح المقاومة غير قابل للنقاش مطلقا. من الشروط الإسرائيلية أيضا: أن يتم دخول مواد البناء إلى القطاع وبخاصة الإسمنت بهدف إعماره. برقابة دولية. وبإشراف إسرائيل. وإعلامها عن مجالات استخدام كل شحنات هذا الإسمنت.الطلب الصهيوني المؤيد أمريكيا بنزع السلاح الفلسطيني كما تصريح كيري عن المفاوضات: ينمّا في الحقيقة عن مؤامرة إسرائيلية – أمريكية -غربية للالتفاف على الصمود الفلسطيني في وجه العدوان على غزة.المؤامرة تهدف إلى: استثمار الصمود والإنجاز العسكري الفلسطيني. في مخطط تآمري عنوانه: إعادة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات مرة أخرى. بالطبع ليس من الصعب على الإدارة الأمريكية. التعهد للفلسطينيين: بأن المفاوضات الجديدة ستختلف عن سابقاتها وستنتهي بتحقيق الدولة الفلسطينية العتيدة ربما في خلال سنة واحدة. إسرائيل لن تكون من جانبها ضد مثل هذا التعهد. هذا المنطق يلامس في الواقع: تيارا فلسطينيا متمثلا في السلطة. إستراتيجيته وخياره الوحيد في الوصول إلى الدولة العتيدة والحقوق الوطنية الفلسطينية من خلال خيار وحيد هو: المفاوضات فقط. وأن لا جدوى من الكفاح المسلح. ما نخشاه: قبول أصحاب هذا النهج بمقترح كيري والعودة إلى التفاوض مع الكيان مقابل فك الحصار الإسرائيلي عن غزة والسماح بإعمارها بشروط والموافقة على الوعود الأمريكية. إنها ليست المرة الأولى التي تعد فيها واشنطن بإقامة دولة فلسطينية تسميها " قابلة للحياة ". كما أن الرئيسين الأمريكيين الأسبقين: كلينتون وبوش الإبن. حددا مواعيد لإقامة الدولة. مضت المواعيد ولم تفعل واشنطن شيئا.الحلف الصهيوني الأمريكي - الغربي سيظل يطمح إلى تشليح المقاومة الفلسطينية من أسلحتها لضمان أمن المناطق المختلفة من الكيان في المنطقة المحتلة عام 1948. بمنع أي تهديد فلسطيني لها من خلال الصواريخ. كما يهدف إلى كسر شوكة المقاومة من أجل تمرير الحل الإسرائيلي. وأقصى مدياته: الحكم الذاتي الإداري على السكان مجردا من أية مظاهر سيادية.الكيان والحليف الأمريكي يسعيان إلى تحقيق أهداف العدوان. التي لم تتحقق لتل أبيب بالعدوان العسكري وآلة الحرب الهمجية. والإبادة الجماعية للفلسطينيين. وتدمير البنية التحية لكل مدن وقرى وبلدات قطاع غزة. من خلال المفاوضات السياسية. على المفاوض الفلسطيني أن يدرك. أنه ووفقا لورقة الضمانات الإستراتيجية التي قدمها جورج بوش الإبن. للكيان في عام 2004. وقرأها شارون من على منبر مؤتمر هرتزيليا آنذاك. تتضمن في أحد بنودها: تعهدا أمريكيا بأن لا تقدم أية إدارة أمريكية على إجبار إسرائيل بأي حل. لا تريده. عليه أيضا أن يعي: أن فتح مخازن الأسلحة الإستراتيجية الأمريكية لمساعدة إسرائيل خلال عدوانها يؤكد: شراكة الأهداف بين الحليفين. بالتالي لا يمكن للولايات المتحدة. لا أن تكون وسيطا نزيها في الصراع العربي الصهيوني. ولا حتى وسيطا عاديا. إنها طرف أساس في هذا الصراع وحليفا دائما للدولة الصهيونية.أيضا. من الأهداف: يسعى الكيان وحلفاؤه إلى إرضاء الشارع الصهيوني الذي يعيش الآن جدلا عميقا ينصّب: حول فشل العدوان في تحقيق أي هدف من أهدافه بما في ذلك: تدمير الأنفاق. كما يتناول الجدل: تقصير المجالين السياسي والعسكري في إدارة المعركة. وخسائر إسرائيل الكبيرة بين صفوف الجيش. وتكاليف الحرب الاقتصادية. وقد بلغت حتى اللحظة 5 مليارات دولار. وعدم التناسب بين الخسائر وبين ما حققته الدولة من حربها. إضافة إلى ذلك: فإن معظم الإسرائيليين (وفقا لإحصاءات كثيرة حديثة أجريت في الكيان) تطالب بالاستمرار في الحرب وإعادة احتلال غزة. هذا الرأي يتقاطع مع رأي حكومي يتزعمه الوزيران: ليبرمان (حزب إسرائيل بيتنا). وبينيت (حزب البيت اليهودي) وبعض القادة العسكريين.من الضروري كذلك الأخذ بعين الاعتبار: بأن الرؤوس الحامية في الكيان من القيادات السياسية والعسكرية وأمام الوضع المرتبك لها. والمطالبات بتمديد الحرب وبخاصة من الأطراف والأحزاب اليمينية الفاشية. فإن أحد الاحتمالات التي قد تلجأ إليها هو الاستمرار في قصف غزة والمزيد من التدمير والقتل وبخاصة بعد ارتفاع الأصوات في إسرائيل (يتزعمها زئيف إلكين عضو الكنيست من الليكود والمنافس لنتنياهو على قيادة الحزب وأحد أبزر المطالبين باحتلال غزة) المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق للبحث في تقصيرات القيادات الصهيونية الحاكمة للإعداد لهذه الحرب. المطلوب: الحذر من الالتفاف على الصمود الفلسطيني أمام العدوان وأمام صراع الإدارات. كما أن من الضروري أخذ الاحتياط: لحرب عدوانية صهيونية على شعبنا قد تستمر طويلا. لذا فإن أية مفاوضات حالية قادمة مع هذا العدو. ستزيد من نهمه إلى التشبث بمطالبه.

671

| 13 أغسطس 2014

كذب الرواية الإسرائيلية عن الأسير

الذي تعوّد على التزوير والكذب, يسهل عليه إخفاء الحقائق في كل شيء حتى فيما يتعلق بجنود جيش دولته وضباطها!. بعد أقل من أسبوع على الرواية الإسرائيلية عن اختطاف الضابط في قواتها الخاصة هدار غولدن من قبل الفصائل الفلسطينية, كشفت الدولة الصهيونية عن الحقيقة: بأن الضابط قتل في المعركة.. استغلت إسرائيل الحادثة المزورة للمزيد من التنكيل وإيقاع المذابح بالمدنيين الفلسطينيين, وبخاصة الأطفال الذين تقتلهم وتتقصدهم تجاوبا مع منع احتمالية نمو "إرهابيين" جدد..هذا وفقا لتعاليم المتطرفين من الحاخامات الإسرائيليين!. الكيان وبعيد إعلان ما سماه "بعملية الخطف" مارس القتل بهستيريا بالغة, وكأنه يريد قتل كل الفلسطينيين في لحظة واحدة, وكأنه يود استعمال قنبلة نووية لمسح الفلسطينيين في القطاع عن الوجود.. الفلسطينيون فقدوا في ذات اليوم 180 شهيدا وحوالي 450 جريحا جرّاء المذابح الصهيونية. إسرائيل أعلنت روايتها الكاذبة بالرغم من أن الفصائل الفلسطينية كلها لم تعلن عن تبني أحدها لعملية خطف أسير إسرائيلي جديد, وهو ما كانت حماس قد أعلنته عن الجندي (الأسير) الأول.. لم تخف حماس ما مارسته, بل العكس من ذلك: بل لاقى تأييدا كبيرا من كل الفلسطينيين في مختلف مواقعهم, لا حبا في الأسر وإنما انطلاقا من حقيقة: أن الكيان لا يطلق سراح أي من الأسرى الفلسطينيين الموجودين لديه, إلا في عمليات تبادل للأسرى. مثل كل البشر: الفلسطينيون حريصون على أبنائهم, والأمهات الفلسطينيات مثل كل الأمهات: يعشقن أبناءهن. من زاوية ثانية: الضابط غولدن جاء إلى القطاع غازيا معتديا, مثل كل أفراد الجيش الصهيوني, ليساهم في قتل الفلسطينيين وذبحهم, وتهديد بيوتهم وتشريد أكبر نسبة منهم.. لذلك من حق الفلسطينيين أسره هذا أولا. ثانيا: يتواجد في السجون والمعتقلات الإسرائيلية ما ينوف عن 6000 أسير ومعتقل فلسطيني وفلسطينية, من بينهم أطفال صغار لم يبلغوا بعد السن القانونية, ورغم ذلك تعتقلهم إسرائيل. بالتالي من حق الفلسطينيين أسر الجنود والضباط الغزاة. ثالثا: إسرائيل وضعت شرطا: أنها لن تنجز أي اتفاق مع الفلسطينيين ما لم يقوموا بتسليم الضابط الأسير! في العادة وفي الحروب يحصل أن يأسر كل طرف جنودا من الطرف الآخر. هذا من الطبيعي, ولكن أن يشترط طرف على الآخر: أن يقوم بإطلاق سراح أسراه فورا وفي أثناء الحرب, فهذا ليس متعارفا عليه. نقول ذلك عن الحروب التقليدية, فكيف ذلك في حرب عدوانية يشنها الجلاد على الضحية؟ كما في الحالة بين إسرائيل المحتلة للأرض الفلسطينية, والنهمة والمتعطشة دوما لإسالة الدماء الفلسطينية, وهم الذين يقاومون المعتدي, بل هم المعتدى عليهم.. غريب هذا المنطق الإسرائيلي. الدولة الصهيونية تكابر.. هذه هي الحقيقة الأكيدة.. رئيس وزرائها مرتبك, وفي تصريح أخير له: حمّل المسؤولية لقادة الجيش في عدم تحقيق أهداف العملية العسكرية، الجيش من جانبه يحمّل المسؤولية للقيادة السياسية المترددة من وجهة نظره في اتخاذ القرار، المكابرة الإسرائيلية هي التي أنتجت القرار الإسرائيلي, بالموافقة على هدنة جديدة مدتها 72 ساعة (تبدأ الثلاثاء في 5 أغسطس الحالي 2014) والتي اقترحها كل من كيري وبان كي مون, لولا الحاجة الإسرائيلية للهدنة, لما وافقت الدولة الصهيونية عليها, مع أنها تخرق كل هدنة ولا تلتزم بأية اتفاقيات. الأغرب من التزوير الإسرائيلي عن الضابط غولدن: أن الولايات المتحدة والسكرتير العام للأمم المتحدة وكذلك العديد من الدول الغربية, قامت سريعا بإدانة "عملية الخطف"، وطالبت الفلسطينيين بتسليم المختطف "(الأسير)! لقد صدّقت كل هذه الأطراف, الرواية الصهيونية دون تمحيص فيها.. إن هذه الأطراف تناست وجود 6000 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال! وتجاوزت المذابح ووجود 2000 شهيد فلسطيني و10 آلاف جريح, وهدم البيوت على ساكنيها وإبادة عائلات بأكملها من الحياة! هذه الأطراف تعتبر: أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها وأمنها, وساوت في نداءاتها بين الضحية والجلاد, وبين المعتدي والمعتدى عليه! فقط أدانت هذه الأطراف الكيان الصهيوني لقصف قواته للمدارس التابعة للأمم المتحدة. أمام هول الجريمة لم تستطع هذه الأطراف إلا أن تستنكر قتل إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين, ولكن بعد آلاف الشهداء والجرحى! الدولة الصهيونية ما زالت تمارس جرائمها الفاشية: قامت بقتل سائق فلسطيني في مدينة القدس, والذي من شدة تأثره على أبناء شعبه, سارع إلى الاستيلاء على جرافة كانت تقف في الخارج, وهاجم حافلة إسرائيلية كانت تقل المستوطنين.. كان بإمكان قوات الاحتلال اعتقاله, ولكن تم تفريغ رصاص كثير في جسده حتى بعد استشهاده تماما مثلما تم التمثيل بجثة الطفل محمد أبو خضير بعد حرقه حيّا, وبدلا من أن تقوم الدولة التي تدّعي الديمقراطية, باعتقال الشرطي القاتل للفلسطيني, أطلقت عليه لقب " البطل" ! هذه هي "العدالة" التي تدّعيها دولة الكيان!

603

| 08 أغسطس 2014

مؤتمر هرتسيليا الأخير

نظرا للعدوان الصهيوني القائم على شعبنا ونظرا لأهمية هذه المؤتمرات الإستراتيجية للعدو الصهيوني, ارتايت نشر هذه المقالة في هذا الوقت تحديدا, لأنه وإذا أردت أن تعرف حقيقة السياسات التي تنتهجها إسرائيل حول هذه القضية السياسية أو الأمنية-العسكرية أو تلك خلال الفترة الحالية أو القريبة القادمة,, فتتبع توصيات مؤتمر هرتسيليا في ذلك العام وتوصيات المؤتمرات السابقة.هذا القول صحيح مائة بالمئة ويدركه كل متابع لهذه المؤتمرات منذ بدء انعقادها في عام 2000 وحتى هذا العام 2014.هذه المقولة أصبحت حقيقة من الحقائق الإسرائيلية في هذه المرحلة وعلى مدار السنوات الأخيرة المتتالية وذلك للأسباب التالية:أولاً:إن توصيات مؤتمرات هرتسيليا تعتبر دليل عمل للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة, وبالفعل فإن توصيات هذه المؤتمرات غالباً ما يؤخذ بها،والتي يحضرها في الغالب مفكرون استراتيجيون من داخل إسرائيل وخارجها(معظمهم من أصدقاء إسرائيل ومناصريها)وخبراء في مجالات عديدة مختصة بما يُطرح في المؤتمرات من قضايا . يحضرها أيضاً الزعامات السياسية والعسكرية الإسرائيلية (بما في ذلك رؤوساء وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية),تُعقد هذه المؤتمرات في مدينة هرتزيليا(التي بنيت على أنقاض قرية فلسطينية) بالقرب من تل أبيب. شعار هذه المؤتمرات دائم هو:"تحصين مناعة الأمن القومي الإسرائيلي"وتحت هذا العنوان تُطرح مواضيع استراتيجية سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية من صلب ما تواجهه إسرائيل, وتؤخذ توصيات للعمل بها من قبل الحكومة الإسرائيلية المعنية أو الحكومات القادمة.يجري انعقاد المؤتمر سنوياً منذ عام 2000 ويقوم بتنظيم هذه المؤتمرات"مركز هرتسيليا للدراسات متعددة الاتجاهات".ثانياً":ما يمارسه وينتهجه القادة الإسرائيليون: سياسيون وعسكريون , من سياسات ,ينعكس مما يقولونه مما يقولونه في خطاباتهم من على منابر هذه المؤتمرات, فقد سبق لشارون أن أعلن في مؤتمر هرتسيليا الرابع عن خطته للانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة, وبالفعل قامت إسرائيل بهذه الخطة. وفي المؤتمرالخامس صفق الحاضرون لشارون طويلاً وهو يعلن ورقة اتفاقه الاستراتيجي مع الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن, والتي تتضمن: موافقة الولايات المتحدة على الخطط السياسية للاستراتيجية الإسرائيلية بالنسبة للتسوية مع الفلسطينيين , بكل ما تتضمنه من لاءات للحقوق الوطنية الفلسطينية بالنسبة لحق العودة ومدينة القدس والانسحاب من كافة مناطق عام 1967.وكذلك من الاشتراط بالتواجد الأمني الإسرائيلي الدائم في منطقة غور الأردن،وحق قوات الاحتلال في دخول أراضي هذه الدولة العتيدة متى رأت ذلك مناسباً،ورفض أية مظاهر سيادية لهذه الدولة . تضمنت ورقة التحالف الاسترتيجي كذلك:عدم إجبار إسرائيل على اتخاذ أية خطوة لا تريدها فيما يتعلق بالتسويات مع الفلسطينيين أو العرب.موافقة الولايات المتحدة الأمريكية على الخطوط العامة الإسرائيلية للتسوية.تفهم واشنطن لكل ما يتطلبه الأمن الإسرائيلي.لذلك فإن المراهنة على أية تغييرات إسرائيلية واشتراطات لها للتسوية ,هي غير موضوعية.من أبرز استنتاجات وتوصيات المؤتمر الأخير المعلنة:تأكيد التحالف مع الولايات المتحدة .رفع درجات التأهب الإسرائيلي .التكيف مع المتغييرات اللاحقة في المنطقة،إسرائيل تواجه حالياً أوضاعاً صعبة: تراجع للنفوذ الإقليمي للولايات المتحدة في المنطقة, مقابل صعود قوى جديدة معادية لإسرائيل .حرص إسرائيلي على ما يجري في العالم العربي, مع إهمال الأخير لما يجري في إسرائيل .القضية الفلسطينية لم تعد قضية محورية تستحق الاهتمام الإسرائيلي.هذا هو العدو الصهيوني وليس هناك من قرارات فورية(غير مدورسة) لحكومته. لذلك , فإن حروبا إسرائيلية قريبة قادمة(ضربات استباقية ), سيجري إشعالها في المنطقة بعد العدوان القائم على غزة .

851

| 01 أغسطس 2014

alsharq
مبروك صرت مشهور

ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...

5037

| 12 مايو 2026

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

4938

| 13 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1665

| 13 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1116

| 13 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

1038

| 11 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1005

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

720

| 13 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

714

| 14 مايو 2026

alsharq
شفرة النفط.. كيف تُصنع الثروات قبل نقطة التحول؟

بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...

681

| 12 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

651

| 13 مايو 2026

alsharq
القيم الإسلامية والتنمية المستدامة

أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...

603

| 11 مايو 2026

alsharq
اتفاق الممكن بين الحرب والسلام

في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...

558

| 12 مايو 2026

أخبار محلية