رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يكون حسن الخلق مع النبي عليه الصلاة والسلام يكون بالإيمان به وتصديقه وتحقيق شهادة ان محمدا رسول الله ومتابعته وتوقيره واحترام وتعظيم سنته . مثل : سعة باب الجنة الذي بين مصراعيه أربعون سنة وفي رواية : كما بين مكة وبصرى - في الشام أي ألفا كيلو متر وزيادة. والشجرة في الجنة التي يركض فيها أو يسير تحت ظلها الخيل المضمر مائة عام لا يقطع ظلها . فإن كان الإنسان صادقاً في شهادته بأن محمداً رسول الله فسوف يصدق ويستسلم ويطعن ويقبل ، وإن كان غير ذلك فسوف يرتاب ويترد وقد يُعرض . يقول الله تعالى : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . ويكون حسن الخلق مع الوالدين ببرهما وطاعتهما وتلبية حوائجهما ورعايتها بكل ما يحبه الله ويرضاه والدعاء لهما والاستغفار والتصدق في صوابهما وصلة صديقهما وصلة رحمهما يقول رسول الله : إن من أبر البر ان يصل الرجل أهل ود ابيه . كان عبدالله بن عمر يمشي مع رفاقه وكان يركب حماراً فالتقى بأعرابي فنزل عن حماره وأركبه وأعطاه عمامته واهتم به فاستغرب رفاقه وقالوا إنه أعرابي يكفيه القليل ولا داعي لكل هذا الاهتمام فقال لهم : إن والد هذا كان صديقا لعمر ، وإني سمعت رسول الله يقول : إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل وُدَّ أبيه . وأما حسن الخلق مع الأرحام فبصلتهم ووصلهم . يقول الله تعالى : وآتي ذَا القربى حقه . والسعي في حاجاتهم وشؤونهم وإدخال السرور عليهم . صلة الرحم بركة وسعة .. يقول رسول الله : من أحب أن يبسط له في رزقه ويُنسأ له في أجله .
721
| 11 يونيو 2016
جاء فتى غلام لرسول الله يطلب الإذن بالزنا ، فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا (مه، مه) فقال: ادن، - اقترب - فدنا منه قريبا ، قال : فجلس قال : أتحبه لأمك ،قال : لا والله جعلني فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لأمهاتهم ، قال : أتخذه لأختك ؟ قال : لا جعلني الله فداءك ، قال : ولا الناس لا يحبونه لأخواتهم . قال : أتحبه لعمتك ؟ قال : لا جعلني فداءك . قال : ولا الناس يحبونه لعماتهم ، قال : أتحبه لخالتك ؟ قال : لا والله جعلني فداءك ، قال : ولا الناس يحبونه لخالاتهم . قال : فتوضع يده عليه وقال : اللهم اغفر ذنبه ، وطهر قلبه ، وأحسن فرجه . فلم يكن من الفتى بعد ذلك يلتفت إلى شيء . رواه أحمد وقال الشيخ الألباني : إسناده صحيح . والخلق اسم لِسَجيَّة ( الطبع ) الإنسان وطبيعتِه التي خُلِقَ عليها ،والأخلاق غرائز كامنة تظهر بالاختبار . الخلق هيئة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال . فإن كانت هذه الهيئة تصدر عنها أفعال جميلة سميت هذه الهيئة في الشرع الحنيف خلقاً حسناً . وإن صدرت عنها أفعال قبيحة سميت في الشرع خلقاً سيئاً .والخلق هو صورة الإنسان الباطنة ،لأن الإنسان صورتان : صورة ظاهرة وهي التي يراه بها كل الناس . وهي حسنة أو قبيحة . وصورة باطنة : وهي حال لنفسه راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر . يكون الخلق الحسن مع الخالق جل وعلا بالاعتقاد الصحيح فيه كما جاء في كتابه وسنة رسوله وفي طاعته والاستجابة لأمره ونهيه وتصديق كتابه ووصفه سبحانه بما وصف به نفسه ونفي عنه ما نفاه عن نفسه . فإن الله تعالى أعاب على عبيد ما قدروه حق قدره ، فقال : وما قدروا الله حق قدره . وقال : وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولُعِنُوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق حيث يشاء .... وقال :( لقد سمعالله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا) . وإكرام عباده وأوليائه وأهل طاعته ، والوقوف عند حدوده وتقديس ما قدَّسه وعظمه .
1304
| 10 يونيو 2016
من رفعة الخلق ألكريم أنَّه صلى الله عليه وسلم بشّرَ صاحب الخلق الكريم بإدراك وبلوغ درجة الصائم القائم . فقال ( إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) رواه أبوداود . وتكفل وضمن بيتاً في أعلى الجنة لمن حسنت أخلاقه يقول عليه الصلاة والسلام : أنا زعيمٌ - ضامن - ببيتٍ في رَبَضِ الجنة ( حولها) لمن ترك المراءَ ،وإن كان مُحِقاً ، وببيتٍ في وسط الجنة لمن ترك الكذب ، وإن كان مازحاً ، وببيتٍ في أعلى الجنة لمن حَسُنَ خلقه ) . رواه أبوداود بإسناد صحيح وقال عليه الصلاة والسلام : اتق الله حيثما كنت ،وأتبع السيئة الحسنة تمحها ،وخالق الناس بخلق حسن. من أجل أن تعيش مع الناس محبوباً مقدراً محترماً متقرباً بذلك قبل كل شيء إلى الله -جل وعلا-، خالق الناس بخلق حسن . رواه الترمذي، وقال: حديث حسن" أما الصحابة رضوان الله عليهم فقد رأوْا الأخلاق الكريمة ماثلةً أمامهم في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم . تقول عائشة رضى الله عنها : كان خلقه القرآن . ويقول أنس : كان رسول الله أحسن الناس خلقاً .رواه البخاري ومسلم . ويقول ابن عمر رضى الله عنهما : لم يكن رسول الله فاحشاً ولا متفحشاً . وكان يقول : إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً . رواه البخاري ومسلم . بال الأعرابي في المسجد فلم يغضب عليه ولم يؤنبه ولم يزجره بل منع الصحابة من الاعتداء عليه قائلا لهم ( دعوه لا تزرموه ) وأمرهم بغسل بوله ، ثم دعاه فعلمه ونصحه وأرشده ، قائلاً له ( إن هذا المكان لا يصلح إلا للصلاة والذكر وقراءة القرآن ولا يصلح لمثل هذا القذر . فتعجب الأعرابي من هذه السماحة والمعاملة وهذا اللطف وهذا التأدب مع الخطأ الجسيم الَذِي ارتكبه ، فلم يتمالك نفسه حتى توجه لربه داعياً ( اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً .
547
| 09 يونيو 2016
يقول جل وعلا: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)... ويقول: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن).. وقال جل وعلا: (وقولوا للناس حسناً)، حتى قال سبحانه وتعالى: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).. حتى أثنى الله على أنبيائه وأوليائه وعباده الصالحين بما تحلوا به من أخلاق كريمة. ففي حق رسوله يقول له: (وإنك لعلى خلق عظيم). وفي حق ابنة شعيب عليهما السلام يقول: (فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا).. قال المفسرون: إنها جاءت وقد سترت وجهها بيديها، وإن الله تعالى ذكر حياءها لأنه طبعها وحالها الدائم قبل لقاء موسى عليه السلام، ولم تتكلف الحياء فقط عند لقاء موسى، كحال البعض من النساء تتكلف التستر والحياء في حال وتتخلى عنه في أحوال.. وقال عن يحيى عليه السلام: وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ.. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: حصوراً أي حاصراً نفسه عن أراذل الأخلاق، وأما من قال من المفسرين، إن الحصور هو الممنوع من إتيان النساء، يعني لا يستطيع على النساء، فإن في هذا نظراً واضحاً، لأن عدم قدرة الإنسان على النساء ليس كمالا إذ إن ذلك ليس منه بتخلق ولكنه عيب.. فإنه عليه الصلاة والسلام مع توافر صفات الكمال في حقه بالسيادة فإنه كان ممنوعاً من مساوئ الأخلاق لقوله تعالى (حصوراً)، فإن أعم وأصح ما قيل فيه إنه ممنوع عن مساوئ الأخلاق.وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم، نجد الحث الكبير على التحلي بالأخلاق الكريمة وبيان منزلتها ومقامها.. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وعندما سئل عن أكثر ما يُدْخِل الناس الجنة، قال:(تقوى الله وحسن الخلق) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وقال: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً).
2101
| 08 يونيو 2016
صاحب الخلق الكريم أحب الأمة إلى نبيها ورسولها وأقربهم منه مجلسا يوم القيامة .يقول رسول الله : إِنَّ مِنْ أُحِبّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْم الْقِيَامَة أَحْسَنكُمْ أَخْلَاقًا « حتى جعل حسن الخلق هو الخير الكبير الكثير الذي من ناله فقد فاز وأفلح . يقول رسول الله الْبِرّ حُسْن الْخُلُق .رواه مسلم . وذلك لأن البر يأتي طاعةً وصلةً ولُطفاً ومبرَّةً وحسنَ صحبة وعشرة . وَهَذِهِ الْأُمُور هِيَ مَجَامِع الْخُلُق .وقال عليه الصلاة والسلام : اتق الله حيثما كنت ،وأتبع السيئة الحسنة تمحها ،وخالق الناس بخلق حسن .وقال : إنَّ الله يُبغض الفاحش البذيء . لقد امتلأ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بالدعوة للتحلي بالخلق الكريم في كل حال وفي أي موقف . في الدعوة والفرح والحزن والحرب والسلم مع المؤمنين والكافرين مع المؤيدين والمعارضين مع المُحقين والمخطئين . قال الله تعالى ( فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ) حتى في الحرب مع الأعداء الأخلاق مطلوبة . يقول الله تعالى ( ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) كان رسول الله إذا أمَّرَ أميراً على سرية أمره بتقوى الله في ذات نفسه ومن معه من المسلمين ثم قال : اغدوا على بركة الله وفي سبيل الله تقاتلون عدو الله . ويقول : لا تغدروا ( الغدر هو الخيانة ) ولا تمثلوا ولا تقتلوا شيخاً ولا وليداً ولا امرأة ولا تهدموا صومعة .وقال تعالى : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ . ويقول الله تعالى ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) اعف عمن ظلمك وأعط من حرمك وصل من قطعك ولا تقابل سفاهة السفيه بالسفه . قال عبدالله بن الزبير رضى الله عنهما : ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس .
3481
| 07 يونيو 2016
خير ما وُفِقَ له المسلم في حياته بعد نعمة الإيمان أخلاقٌ إسلاميةٌ كريمةٌ، وأدبٌ جمٌ، ومكارمُ وطِباعٌ قويمةٌ مستقيمةٌ، يُكمِّلُ بها دينه وتهذبه وتزينه وتقومه. ذلكم أن الإنسان إنسانٌ بإيمانه بالله ورسوله ثم بأخلاقه الفاضلة والسمعة الطيبة. يقول الله تعالى (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).. إن حاجة الواحد منا إلى الأخلاق اليوم أشد من حاجته للأكل والشرب. لأننا في زمان انقلبت فيه الموازين وكثر فيه المغرورون بالدنيا وزخارفها، تحول الناس عن استقامات وأعرض آخرون عن قناعات، والتفت فريق إلى التفاهات، ضاعت حقوق وهُضمت، وأزهقت أنفس وتُعديت الحدود، وتُجرئ على الله ورسوله والدين.في دنيا الناس أقوام يُشار إليهم بالرفعة والعزة، وما عند الواحد منهم مثقال ذرة من خلق ولا دين، لهذا اعتنى الإسلام الحنيف بقضية الأخلاق فرفع قدرها ومنزلتها، وأهلها ومقامهم في الدنيا والآخرة، فوصف الله تعالى رسوله وهو أشرف نفس خلقها الله على وجه الأرض، وصفه بأنه على خلق عظيم. فقال له: "وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ".. كما وصف أولياءه وعباده المخلصين بما تحلَّو به من جميل الأخلاق وأطيبها فقال تعالى عن ابنة شعيب عليهما لسلام: "فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا...، وأمر العباد بالقول الحسن. فقال: وقولوا للناس حسناً. وبيَّنَ أن الإيمان لا يكمل إلا إذا حَسُنتِ الأخلاقُ, فقال رسول الله: أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً. لِأَنَّ كَمَالَ الْإِيمَانِ يُوجِبُ حُسْنَ الْخُلُقِ وَالْإِحْسَانَ إِلَى كَافَّةِ الْإِنْسَانِ. وجعل من مقاصد بعثة رسول الله إكمالَ مكارمِ الأخلاق. قال عليه الصلاة والسلام: إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق. لأن شرائع الله تعالى السابقة كان أكثرها يحث على الأخلاق ويطالب به، فجاءت شريعة الله المحمدية لتكمل وتتمم هذه الأخلاق بمحاسن الخصال.
897
| 06 يونيو 2016
يقول رسول الله : المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل . رواه أحمد والمعنى أن الإنسان يتأثر تأثراً مباشراً بجليسه ورفيقه سلباً أو إيجاباً ، سواء كان كبيراً أو صغيراً فلينتبه من أراد الفلاح والنجاح والرفعة والسمعة الطيبة ، فليرافق ويجالس من تنفعه مجالستهم دينياً وأخلاقياً وعقيدة وثقافة وفكراً . وليحذر ممن تضره مجالستهم في دينه وعقيدته وفكره وأخلاقه . وقد قالوا : الصاحب ساحب إما إلى الجنة أو إلى النار . وقد بيَّنَ رسول الله مدى تأثير الجليس على جليسه إذا كان صالحاً أو كان سيئاً . فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَثَلُ الجليس الصالح وجليس السوء؛ كحامل المسك ونافخ الكِير، فحامل المسك: إما أن يُحْذِيَك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافح الكِير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة ) متفقٌ عليه. الجليس الذي يجالس الرجل غالباً ، وهو الصاحب الدائم والرفيق المرافق في أكثر الأحيان . حامل المسك : بائع الطيب ، يُحذيك : يعطيك، تبتاع منه : أي تشتري من بضاعته ، نافخ الكير : الذي عنده جهاز إحماء النار ١ - العافية في الجليس : أن يكون صالحا صلاح الدين والدنيا يذكِّر صاحبه بتقوى الله وطاعته والبر والصلة والتسامح والمغفرة ، والمستقيم من الأمور والمروءات والشيم والرفعة والسمعة الطيبة ، ويحذره من الاعوجاج واتباع الشيطان وما يطعن في دين المرء ومروءته ويؤثر على سمعته ويحذره من المزالق وهابط القول والعمل . يغفر زلاتك ويرحمك ويسترك ويؤمنك ويدافع عنك وينصرك ظالماً أو مظلوماً . فكره مستقيم وبصيرته وضاءةٌ ونفسه رفيعة ٢ - العافية في الجليس: ألا يستعجل في اعتماد الجليس جليساً له حتى يخبره ويسبره في الحلوة والمُرَّة والدرهم والدينار والسفر والحضر والأمانة على الأسرار وكتمان ما لا ينبغي نشره ومراعاة صاحبه وظروفه . يقول رسول الله ( المستشار مؤتمن ) وألا يكون المرء إمعة مع جليسه إمعة لا رأي له . فقد يشير بشيء غير صحيح . عن حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَكُونُوا إِمّعةً تَقُولُونَ إِن أَحْسَنَ النّاسُ أَحْسَنّا، وإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وإِنْ أسَاءُوا فَلاَ تَظْلمُوا». هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إِلا من هذا الْوَجْهِ. ومعناه : المقلد الذي يجعل دينه تابعاً لدين غيره بلا رؤية ولا تحصيل برهان . وهو الرجل الذي يكون لضعف رأيه مع كل واحد . ٣ - العافية في الجليس: أن تحرص على مجالسة الصالحين وأهل الصلاح لفضل مرافقتهم والنتائج الطيبة العائدة من مجالستهم . كما في قوله عليه الصلاة والسلام ( فحامل المسك: إما أن يُحْذِيَك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ) .٣ - العافية في الجليس: أن يسلمك الله من جليس السوء ورفيق الهدم والخراب . ويجنبك مجالستهم وذلك للعواقب الوخيمة من مرافقتهم هذا رفيق رافق رفيقاً له وجالسه وكان كافراً يوسوس له بالشر والكفر . لكن الله تعالى حمى عبده المجالس فلم يطعه ولم يستجب لأفكاره الكفرية الملوثة يقول له ( أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أننا لمدينون ) مؤاخذون . فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ * قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ * أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلا مَوْتَتَنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ كم من جليس ألقى بجليسه في السجن وكم من جليس باع جليسه بثمن بخس دراهم معدودة فأفسده وهدم أخلاقه وأفقره وشوَّه سمعته وأساء إلى جده الرابع . ٤ - العافية في الجليس : أن تبحث عن الجليس النافع المفيد وليس شرطاً أن يكون شخصاً ، فقد قالوا : ( وخير جليس في الزمان كتاب ) . فقد يكون الجليس لك كتابَ علم نافع أو من الإعلام المفيد النافع أو القريب والرحم الودود ٥ - العافية في الجليس : أن يكون الوقت معه مستثمراً فيما يرضي الله تعالى وعائداً بالنفع عليهما . ابتداء من أداء ما افترض الله مروا بمذاكرة ما ينفع وصولا إلى مشاريع الخير والتجارة والسعي في الأرض
4280
| 16 يوليو 2015
ألا يلبس ثيابها للشهرة والفخامة والمباهاة . وقد وجدت هذه في زماننا .عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) . رواه أبو داود وأحمد وحسنه الألباني . فمن تركها وهو يقدر على شرائها والتدرع بها ابتغاء مرضات الله فاز يوم القيامة كما بشره رسول الله . فقال ( من ترك اللباس لله - لباس الشهرة الثمين - وهو يقدر عليه ، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان يلبس . رواه الترمذي وقال : حديث حسن وقال : لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة . رواه البخاري ومسلم وقال ( إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة . يعني لا حظ له في الآخرة . ٥ - العافية في اللباس أن تعتني بلباسك وتعلم أن اللباس يدل على سلوك لابسه وأخلاقه ، بل وعقيدته وتصرفاته .فإذا كان هناك إيمان بالله ورسوله حقيقة فإنه والله سيعمل على مرضات الله في اللباس من الستر والحياء يقول الله تعالى( فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيهم أجر ما سقيت لنا .......)ولك أن تنظر فيما يجري اليوم من البعض ممن تخلو عن ملابسهم الشرعية الجميلة الساترة وانقلبت الموازين فاكتفى البعض بقميص ونصف سروال وهيئات وقصات وتشبه بالنساء والرجال . فلبست المرأة ثوب الرجل ولبس الرجل ثوب المرأة ورضى الرجل أن يكون شبه امرأة وتنازل عن اسمه الرجولي الذكري إلى اسم امرأة أنثى ،وقص شعره كالمرأة وربطه بما تربط المرأة شعرها . وكذلك المرأة رضيت بأن تكون رجلا بارتداء ملابسه ومحاولة تقليد خشونته ومعاندة الفطرة . عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول لله صلى الله عليه وسلَّم{ لَعَنَ اللهُ المُتَشَبهِينَ مِنَ الرّجالِ بالنّسَاءِ، وَالمُتشبِهاتِ مِن النّسَاءِ بالرّجَالْ }يقول أبو هُريرة رضى الله عنه : لعن رسول الله الرجلَ يلبس لِبْسةَ المرأةِ ، والمرأةَ تلبس لبسة الرجل . رواه أبوداود وصححه النووي والألباني . قال صاحب لسان العرب : اللعن: الإبعاد والطرد من الخير ، وقيل الطرد والإبعاد عن رحمة الله .ومن الخَلْق : السب والدعاء .وقالت ِعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : ( لعنَ رسُول اللهِ صلى اللهُ عليْهِ وسلّم الرّجلةَ مِن النّساءْ ) رواه أبو داود وحسَّنه النووي وصححه الألباني . و تشبه الرجال بالنساء أو تشبّه النساء بالرجال كبيرة من كبائر الذنوب ، إذ لا يَرِد الوعيد الشديد واللعن الذي هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله إلا على كبيرة من كبائر الذنوب .
4198
| 15 يوليو 2015
أن يكون لباساً شرعياً كما جاء به الوحي فالرجل لباسه المعروف إلى الكعبين فما فوقها ، ليس المسبل الذي يجر إزاره .يقول رسول الله ( ما أسفل الكعبين ففي النار . وقال ( من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) . والمرأة ثوبها كامل سابغ ليس قصيرا ولا واصفاً ولا ضيقاً يصف المفاتن . يقول رسول الله : رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة . تجدها كاسية عليها فاخر الثياب، وهي عارية في الحقيقة؛ لأن هذه الثياب وإن كانت من أغلى الثياب قيمة، ومن أجملها لكنها لا تستر، والواقع يشهد بذلك، وإذا كانت عارية في الدنيا، وإن كانت في عرف الناس كاسية فكيف تكون يوم القيامة؟ عارية يوم القيامة.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها ، وإن ريحها يوجد في مسيرة كذا وكذا " - صنفان يعني نوعان من أهل النار ، طبعا هذا خبر الوحي أي خبر الله تعالى ما رآهما الرسول عليه الصلاة والسلام ، يعني لم يكونا في عصره ، وهذا من إعجاز نبوته أنه يخبر عن أمور لم تكن في حياته ووقته ، بل هي في آخر الزمن . - القوم الذين معهم سياط هم الظلمة الذين يضربون الناس ظلماً وعدواناً . ( الكاسيات ) : وهو أنهن كاسيات كسوة لا تسترهن؛ إما لرقتها أو لقصورها، فلا يحصل بها المقصود،( عاريات ) لأن الكسوة التي عليهن لم تستر عوراتهن.( مائلات ) يعني: عن العفة والاستقامة. أي عندهن معاصي وسيئات كاللائي يتعاطين الفاحشة، أو يقصرن في أداء الفرائض، من الصلوات وغيرها. ( مميلات ) يعني: مميلات لغيرهن، أي يدعين إلى الشر والفساد، فهن بأفعالهن وأقوالهن يملن غيرهن إلى الفساد والمعاصي ويتعاطين الفواحش لعدم إيمانهن أو لضعفه وقلته، والمقصود من هذا الحديث الصحيح هو التحذير من الظلم وأنواع الفساد من الرجال والنساء، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ) قال بعض أهل العلم: إنهن يعظمن الرؤوس بما يجعلن عليها من شعر ولفائف وغير ذلك، حتى تكون مثل أسنمة البخت المائلة، والبخت نوع من الإبل لها سنامان، بينهما شيء من الانخفاض والميلان، هذا مائل إلى جهة وهذا مائل إلى جهة، فهؤلاء النسوة لما عظمن رؤوسهن وكبرن رؤوسهن بما جعلن عليها أشبهن هذه الأسنمة.( لا يدخلن الجنة ) فهذا وعيد شديد، ولا يلزم من ذلك كفرهن ولا خلودهن في النار كسائر المعاصي، إذا متن على الإسلام، بل هن وغيرهن من أهل المعاصي كلهم متوعدون بالنار على معاصيهم، ولكنهم تحت مشيئة الله إن شاء سبحانه عفا عنهم وغفر لهم وإن شاء عذبهم . ( ولا يجدن ريحها ) حتى ريحها يحرمون منه مع أن ريحها يوجد ويشم من بعيد جدا ؟ يوجد ريحها من مسيرة سبعين عاماً أو أكثر ومع ذلك فإن هذه المرأة لا تشم رائح الجنة وهذا يدل على الحرمان الكبير . وبالنسبة للرجل يكون كاملا غير مسبل ولا متشبه بالمرأة . يقول عليه الصلاة والسلام : ما أسفل الكعبين فهو في النار . ويقول : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال: فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله ؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم وفي رواية له: المسبل إزاره . والمنان هو كثير المنِّ . كلما أعطى منَّ بعطيته . يقول رسول الله :إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعُودُ فِي عَطِيَّتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ فَأَكَلَهُ)وقال : لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء . في الملبس وتكسر الكلام واستخدام أصباغ النساء والليونة والخلاعة والردى والانحطاط والتسفل .
3081
| 14 يوليو 2015
من أكبر النعم علينا نعمة اللباس السابغ الكامل الذي يسترنا الله به ويحفظنا نجد فيه الدفءَ والحماية من العوادي يقول الله تعالى ( يابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) ولو لم يكن في اللباس إلا أنه يستر العورة ويقي من الحر والبرد لكفى فكيف وهو الزينة والجمال والستر والحفظ . وقال تعالى ( وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرَّ وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يُتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ) يعني تفضل عليكم بالثياب التي تحفظكم من كل العوارض والنوازل . ١ - العافية في اللباس أن تعلم أن الله تعالى هو الذي تفضل عليك به ولولاه ما وجدت ما يستر عورتك ويحفظك من أعين الخلق ، ولك أن تنظر في ستر الله عليك بالثياب والملابس المتعددة والجميلة النظيفة الطاهرة وتنظر من لم تتوفر له الثياب لسبب أو لآخر سواء للفقر أو الحرب التي يلجأ أهلها لترك كل شيء طلبا للنجاة أو لما قدره الله عز وجل يقول الله تعالى ( بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ وقال تعالى ( وجعل لكم سرابيل تقيمك الحرَّ وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يُتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ) يعني تفضل عليكم بالثياب التي تحفظكم من كل العوارض والنوازل . ٢ - العافية في اللباسأن يكون ساتراً للعورة كما قال الله تعالى ( يا بني أدِم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم ( يسترها ) وريشاً ..... فالمهمة الأولى للباس هي ستر العورة . والعورة هي ما يجب ستره وعدم إظهاره من جسم الرجل أو المرأة . والعورة كل ما يُستحيا كشفه . هي كلَّ ما حرم الله تعالى كشفه أمام من لا يحلُّ له النظر إليه. وستر العورة وصيانتها من صفات المؤمنين الصادقين . كان النبي عليه الصلاة والسلام ( أشد حياء من العذراء في خدرها) . كما أن ستر العورات من خصائص أمة المسلمين ، فإن ستر العورات من شروط صحة الصلاة قال رسول الله : " احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ) وقال : لا تمشوا عراة .أما الأمم السابقة فقد كانت عوراتهم مكشوفة يرى بعضهم بعضا ففي الصحيحين عن أبي هُريرة قال : قال رسول الله ( كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً ، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بعض .... ) ( مسألة مهمة )ليعلم الناس أن كشف العورة وإبانتها أو شيء منها بأي طريقة إنما بوحي الشيطان واستجابة له وعصيان للرحمن جل وعلا ، فلقد أخبرنا ربنا عز وجل بأن الشيطان يدفع ابن آدم ليكشف عورته ليفضحه ثم يتخلى عنه ىقول الله تعالى : فوسوس لهما الشيطان ليبدىَ لهما ما وُرىَ عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما ....... . وقال تعالى ( يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ) . يفتننكم الشيطان : يغرنكم بتزيين المعصية بترك اللباس الحسي الذي يستر عوراتهم أو ترك لباس التقوى . فقد خدع أبويكم بتزيين الأكل من الشجرة حتى عصوا ربهما فأخرجا من الجنة وبدت وظهرت لهما عورتاهما ينزع عنهما لباسهما : قيل هو نور جعله الله على عورتها فلا يرى كل واحد منهما عورة الآخر . - ومن دعا إلى نزع اللباس الحسي الساتر ، سواء بالموديلات أو ما يسمونه بالموضة أو أي حال لتنكشف العورات فإنه من إخوان الشيطان . يقول الله تعالى ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) وقبيله هم ذريته ومن شابهه في دعوته ووسوسته .
1125
| 13 يوليو 2015
أن يكون هذا العلم الذي تتعلمه علماً نافعاً . وهذا يعني أن هناك علماً ضاراً .وقد ثبت ذلك في خبر الوحي فلقد ذم الله أقواماً تعلموا علماً لا ينفعهم فقال تعالى (وَيَتَعَلَّمونَ ما يَضُرُّهُم وَلا يَنفَعُهُم وَلَقَد عَلِموا لَمَنِ اِشتَراهُ مالَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ) والبعض ذكرهم أنهم اغتروا بما عندهم من العلم حتى رأوْا أنفسهم أعلم وأدرى من الرسل عليهم السلام وقوله (فَلَمّا جاءَتهُم رُسُلُهُم بِالبَيِّناتِ فَرِحوا بِما عِندَهُم مِنَ العِلمِ وَحاقَ بِهِم ما كانوا بِهِ يَستَهزِئون فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنّا به مشركين فلم ينفعهم إيمانهم لما رأوْا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ) وقوله تعالى (يَعلَمونَ ظاهِراً مِنَ الحَياةِ الدُنيا وَهُم عَن الآخِرَةِ هُم غافِلون).ويقول رسول الله ( اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا) . رواه النسائي وابن ماجه وصححه الألباني . وروى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول (اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها). العلم النافع هو العلم الذي يدلُّ صاحبه أولا وقبل كل شيء على صراط الله المستقيم ، ففي سورة الفاتحة يقرأ المصلي قول الله تعالى ( اهدنا الصراط المستقيم ) وهو غير المنحرف المعوج ( صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ). فأنت لتعرف الصراط المستقيم محتاج إلى أمرين اثنين الأول اللجوء إلى الله تعالى ودعائه ليوفقك ويسدد خطاك والثاني العلم النافع . ويدلك علمك بعد إذن الله إلى المعتقد الصحيح في الله ورسوله ودينه ، ويدلك على الحق وترجو الله اتباعه ويدلك على الباطل وترجو الله اجتنابه . يدله على الحق الذي جاء به رسول الله من عند ربه جل وعلا قال الله تعالى ( يأيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فآمنوا خيرا ) فالحق بشهادة رب العالمين عند رسول الله فمن خالفه فهو على الباطل شاء أم أبى قال الله تعالى له ( فإلَّم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدي من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ٢ - العافية في العلم أن تثبت الحق الذي سماه الله تعالى حقاً واعتمده في كتابه وسنة رسوله ولو اجتمع الناس ليقلبوه باطلا . وكذلك تثبت الباطل باطلا كما اعتمده الله باطلا ولو اجتمع الناس لاعتماده حقاً . فالشمس تجري غير ثابتة ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ..... )وعن أبي ذر قال : سألت رسول الله -عن قول الله عز وجل - : والشمس تجري لمستقر لها ؛ قال : مستقرها تحت العرش . وفيه عن أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوما : أتدرون أين تذهب هذه الشمس ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ، فلا تزال كذلك حتى يقال لها : ارتفعي ، ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش ، فيقال لها : ارتفعي ، أصبحي طالعة من مغربك ، فتصبح طالعة من مغربها . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أتدرون متى ذلكم ؟ ذاك حين لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا . والإنسان ليس أصله قرداً كما تذهب نظرية دارون التي ندرِّسها لأبنائنا الطلاب منذ قرون ونحن نقرأ في كتاب ربنا وسنة نبينا .أصل خلق الإنسان يقول الله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً ".وقال رسول الله ( ثم يبعث اللّه ملكًا ( للنطفة ) ويؤمر بأربع كلمات، ويقال: اكتب عمله، وأجله، ورزقه، وشقي أو سعيد. ثم ينفخ فيه الروح".وليس صحيحاً أن تكون الموسيقى غذاءً للروح ، فهذا أبعد ما يكون عن الصحة ،لأن الروح خلقها الله من روحه كما قال تعالى. ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) والموسيقى محرمة بنص الكتاب والسنة . يقول الله تعالى ( وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا)واستفزز» استخف «من استطعت منهم بصوتك» بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية .وقال رسول الله : سيكون في أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف . رواه البخاري فكيف تكون الروح من روح الله ثم يكون غذاؤها مما حرمه الله ورسوله .كيف يحرم الله شيئاً ثم يكون دواء ، فإنه معلوم أن الله تعالى حرم الأشياء لخطورتها وضررها ، ثم إن الروح والقلب لا تطمئن ولا تقوى إلا بذكر الله ( الا بذكر الله تطمئن القلوب ) وقال تعالى ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) وليس صحيحا أن يكون الخمر دواءً ، لأن المحرمات أضرار وأخطار علمها الله تعالى وهو العليم بكل شيء فحرمها رحمة بالعباد ، فكيف يجعل الله دواء لمرض قدره شيئاً حرمه . يقول ابن تيمية رحمه الله : وأما التداوي بالخمر فإنه حرام عند جماهير الأئمة لأنه قد ثبت في الصحيح عن رسول الله أنه سئل عن الخمر تصنع للدواء فقال: [ إنها داء وليست بدواء ] وفي سنن أبي داود عن رسول الله : أن رسول الله نهى عن الدواء الخبيث . والخمر أم الخبائث وذكر البخاري وغيره عن ابن مسعود أنه قال : إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها . ورواه ابن حبان في صحيحه مرفوعا إلى رسول الله .٣ - العافية في العلم أن يتعلم العلم الذي يحفظه من الغرور بالدنيا وعبادتها والدرهم ونسيان الآخرة ولقاء الله ، علم يذكره بإنسانيته وآدميته وفقره... يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ .يتعلم العلم الذي يأخذ بزمامه إلى فكر راشد ونظرة مستقيمة لهذه الحياة ، يزن بها الأمور والأحداث . نظرة يرى بها الحق حقا والباطل باطلا والطيب طيباً والخبيث خبيثاً . نظرة نابعة من عقيدة صحيحة ويقين وبصيرة تقول : إن كتاب الله وسنة رسوله فوق كل علم ومعرفة وبهما تُعرف العلوم وتثمن وتقيم الأمور
761
| 12 يوليو 2015
الولد نعمة كبيرة من الله تعالى لا يعرفها إلا من حرمها، يهبها الله لمن يشاء (يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير)، وقال جل وعز (المال والْبَنُون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا).فأول العافية في الولد:أن تثمن النعمة به وتشكر الله تعالى عليها وتقوم بما أوجب الله عليك نحو النعم من حفظها وحراستها وتوجيهها وإرشادها ، يقول الله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم ) ويقول رسول الله ( وإن لولدك عليك حقاً ) ويقول ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع ) وقال ( ما من عبد استرعاه الله برعيّة فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة ) متفق عليه.وهذا يستوجب على الوالدين تربية أبنائهما تربية يريدها الله ورسوله وتعود عليهما بالبر والصلة والرحمة، فالوالدان يريدان أن يقطفا ثمرة تربيتهما لأبنائهما من البر والطاعة والقيام بالواجب نحوهما خاصة عند الكبر كما قال الله تعالى ( إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً ).العافية في الولد:أن يتربى تربية صالحة ليكون صالحاً لأن الابن الصالح مكسب كبير، بل منّة عظيمة فإنه سوف يرعى والديه بعد عبادته لربه، ويقوم بواجبهما أحياء وأمواتاً، من الدعاء والبر والرحمة والعناية في الدنيا والآخرة، ولأهمية صلاح الولد طلبها الأنبياء من ربهم عز وجل فقال زكريا عليه السلام (رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء) وجاء في دعاء العبد الصالح قال ( وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين ) وقال إبراهيم عليه السلام ( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ).فإن الوالدين إذا أنعم الله عليهما بذرية صالحة فسوف ينعمان بحياتهما ودنياهما ويعمرانها بطاعة الله، وسيجدان لذة البر والرحمة ونعمة الله عليهما بصلاح الذرية، وأما في الآخرة فسوف يجدون حسنات في موازينهما لم يعملاها ولكنها من عمل أبنائهما لهما، يقول رسول الله ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له ) رواه مسلم.ويقول ( إن الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة، فيقول: يا رب أنى لي هذا؟ فيقول: باستغفار ولدك لك ) رواه أحمد.العافية في الولد:أن يعرف الولد قيمة الصلاح وفائدته فيسعى في طلبه والأخذ بأسبابه، وهذا يكون بعد إذن الله تعالى بالتربية المستقيمة منذ نعومة أظفاره واطلاعه على أنه في إمكانه أن يتسبب في سعادة والديه ورفع درجتيهما، يقول رسول الله ( من ابتلى من هذه البنات بشيء كن له ستراً من النار ) وفي رواية ( فأحسن إليهن ) واطلاعه على آثار الصلاح من البركة في عمره وولده غداً وزوجه ورزقه كما أخبر رسول الله في قوله ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه ). العافية في الولد:أن يجنب البلاء والخبث من الأغاني واللهو وحياة الخراب والضياع الذي تمتلئ به الدنيا في هذه الأزمان والذي أصاب الكثير من أبناء المسلمين، وهذا لا يكون إلا بغرس فضيلة الدين في نفوس الأبناء يوجههم الوالدان إلى شرف التدين بدين الله وكرامة الإنسان الملتزم ورفعته في الدنيا والآخرة ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) وألا يكون مغروراً بالدنيا وشهواتها متفرغاً لها، مهملاً لدينه ولقاء ربه، لا تراه في المساجد ولا في مجامع الكرام.
808
| 11 يوليو 2015
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت...
2235
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...
1440
| 15 أكتوبر 2026
قد يربح استثمارك، ثم تكتشف أن من يديره...
1128
| 11 أكتوبر 2026
شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...
735
| 15 أكتوبر 2026
قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...
696
| 14 أكتوبر 2026
أشدّ ما يؤلم في الفقد أن نكتشف متأخرين...
657
| 12 أكتوبر 2026
-الأمير الوالد كان يتطلع إلى مكتبة وطنية تليق...
567
| 11 أكتوبر 2026
■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...
525
| 13 أكتوبر 2026
يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي...
453
| 11 أكتوبر 2026
كثيرًا ما تنتشر في عالم الإدارة والتنمية البشرية...
417
| 09 أكتوبر 2026
قبل أيام تم الإعلان من قبل « visit...
411
| 12 أكتوبر 2026
إذا أردت أن تتعرّف على أسرة من المستقبل...
399
| 09 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية