رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المفترض في الزوجة أن تكون صالحة مستقيمة على أمر الله تعالى ، لأنها سوف تحمل مسؤوليات وأمانات ومهاماً تعجز عن حملها غير المستقيمة ، إدارة شؤون الأسرة حسياً ومعنوياً حملٌ كبير ، حراسة للفضيلة ومراقبة ونصحاً وإرشاداً وخاصة في هذا الزمان وكثرة الفتن وقد غضّت الأسرة المسلمة مضاجع الأعداء وامتلأت البيوت بالخدم والحشم وكثرة الوالجين والخارجين فكانت العافية مطلباً غالياً وملحاً.العافية في الزوجة :أن تكون مستقيمة على أمر الله متأدبة بأدب الشريعة وأخلاقها ، يقول رسول الله ( خير النساء – يعني الزوجات – إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها ) رواه أحمد وهو صحيح وقال رسول الله ( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ) رواه مسلم ، يعني الدنيا شيء يستمتع به وخير متاعها الزوجة الصالحة ، لأنها سوف تريحه وتعينه وتحمل معه حمله وتحفظ له عرضه وبيته وماله وتربي أبناءه وتوجه بناته ، وهذه الزوجة بشَّرها رسول الله بالجنة فقال ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت ) رواه ابن حبان وصححه الألباني ، ذلك أن حق الزوج كبير ، وللأسف تغفل أكثر الزوجات عنه ، يقول رسول الله ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، وقال ( أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة ) رواه الترمذي.العافية في الزوجة :أن تكون مطيعة لزوجها في المعروف ملبية لطلباته بما أمر الله تعالى حريصة على مرضاته بعد رضى الله تعالى كما سبق في الحديث ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها ... حتى قال وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي من أي أبواب الجنة شئت ) وأن تكون سكناً له ومأوى يلجأ إليه بعد ربه عز وجل تخفف عنه عناء الحياة وعبء العمل وما يلاقيه من معارضة وتعب ونصب ، يقول تعالى ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) هذا من آياته سبحانه الدالة على عظمته وكمال قدرته ، أن خلق لكم أزواجاً من جنسكم من تراب من بني آدم من البشر حتى لا تنفروا منها ( لتسكنوا إليها ) تألفونهم وتجدون الأمن والاستقرار عندهن والطمأنينة كما كان حال خديجة رضي الله عنها مع رسول الله عندما جاءه جبريل أول مرة في صورته التي خلقه الله فضمّه ثلاث مرات وأمره بالقراءة ثم علمه فعاد رسول الله خائفاً يقول : زملوني .. دثروني ، فاستقبلته رضي الله عنها بكل حنان ومودة وشرعت تطمئنه وتخفف عنه تقول : كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، ثم انطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل فأخبرته بما جرى لرسول الله فطمأنه وأخبره إنه يبعث رسولاً لهذه الأمة ووعد بالمؤازرة والوقوف معه لكنه توفي قبل مبعث رسول الله . العافية في الزوجة :أن تكون محضن الأمن والسكينة للزوج وأن تكون ودودة معه تنبعث منها المودة والمحبة الصادقة التي تخفف عن الزوج العناء والتعب ، يقول رسول الله ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) صححه الألباني ، والمرأة الودود كنز ثمين لنفسها وزوجها وأهله وأهلها ، فإنها ودودة صالحة تحب الخير والصلاح ، وسوف تسعد زوجها بمودتها وتربي أبناءها على الصلاة ولأنها ودودة قد عرفت الودّ وتذوقته فإنها سترقق قلب زوجها على أرحامه وأهله والفقراء والمساكين والناس أجمعين ، فيكسب الحسنات ويعتلي رفيع الدرجات ، وأما الولود فإنها سوف تنال محبة زوجها وأهله لأن الرجل يحب الأبناء وخاصة الولد الذكر عند العرب ، والله تعالى يقول ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) فهم زينة هذه الحياة ، ويدعون له ويحملون اسمه وهم عقبه كما جاء في دعاء رسول الله ( واخلف له في عقبه ) أي أن الله يتولى ذريته بالرعاية والحفظ تكرمة له ومن تركهم وراءه . فالمرأة الولود يحبها الرجال ويبحثون عنها ولا يميلون للمرأة العقيم ، جاء رجل إلى رسول الله فقال ( إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد ، أفأ تزوجها ؟ قال: لا ثم أتاه الثانية فنهاه رسول الله ثم أتاه الثالثة فقال رسول الله : تزوجوا الودود الولود ) صححه الألباني.العافية في الزوجة :أن يسلم الرجل من الزوجة السوء سليطة اللسان التي إذا أمرها زوجها أبت وعصت أمره ، وإذا غاب عنها ضيعت بيته وماله وولده وفراشه ، يقول رسول الله ( لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله إنما هو دخيل عندك يوشك أن يفارقك إلينا ) رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني. وقال رسول الله ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) رواه مسلم ، وثبت عن رسول الله أنه قال ( المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا ... فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ) رواه مسلم وهذا يشمل الرجل والمرأة.وقال رسول الله وقد سئل عن امرأة ، يا رسول الله إن فلانة يُذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها ، قال : هي في النار ) رواه أحمد ، هذا فيمن تؤذي جيرانها فكيف بمن تؤذي زوجها وهو صاحب الفضل عليها بعد الله تعالى .العافية في الزوجة :ألا تدخل أحداً من الرجال بيت زوجها ولا تسمح لأحد أن يدخل عليها ولو كانوا أرحاماً له ولها من غير المحارم ، يقول رسول الله ( ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ) رواه مسلم ، وهذه بلية ابتليت بها بعض مجتمعات المسلمين فلا يرون بأساً في دخول البيوت وهم أغراب أو أرحام يدخل الرجل على زوجة أخيه أو ابن عمه أو صديقه ، ولقد شبّه رسول الله هذا الدخول بالمصيبة الكبرى وهي الموت ، يقول ( إياكم والدخول على النساء ، قالوا: أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت ) متفق عليه ، والحمو هو قريب الزوج ، وكم من المصائب وقعت بسبب دخول الرجال على النساء في بيوتهن . وقال ابن عباس رضي الله عنهما ( لعن رسول الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ) وقال ( أخرجوهم من بيوتكم ) رواه البخاري.والمرأة الصالحة لا ترضى بدخول الرجال عليها ولو كانوا أتقياء فإن الله تعالى منع الصحابة الكرام وهم المبشرون بالجنة ، منعهم من لقاء أمهاتهم زوجات رسول الله بلا حجاب أو حاجز وهنّ أمهاتهم فقال ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن )
3244
| 10 يوليو 2015
الوالدان بابان مفتوحان إلى الجنة إذا بررتهما وقمت بواجبهما ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( جاء رجل إلى رسول الله يريد الجهاد معه في سبيل الله فقال له: أحيّة أمك ؟ قلت: نعم ، قال: ويحك الزم رجلها فثم الجنة ) صححه الألباني .. ومعنى الزم رجلها : يعني الزم طاعتها وتواضع لها ، فإن هذا سبب لدخول الجنة ، وقال عليه الصلاة والسلام ( الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه ) حديث صحيح.فالعافية في الوالدين :أن يعيناك على برهما وصلتهما بتربيتهما إياك تربية صالحة مستقيمة كما أوصاهما الله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم ) منذ نعومة الأظفار فيوجهانك ويرشدانك ويعظمان الله ورسوله في نفسك وينشآنك على ذلك ، فإنهما يبنيان لأنفسهما ويؤسسان ويمهدان لعافيتهما ، يقول تعالى ( ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون ).العافية في الوالدين:أن يوفقك الله تعالى لعمل الخير ، فتنال الدرجات في الآخرة بسبب برّك لهما كما ورد في حديث رؤيا رسول الله ( ورأيت رجلاً من أمتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه برّه بوالديه فرد ملك الموت عنه ) وتجد العافية ببركة برهما في الدنيا ، يقول رسول الله ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه ) يعني يبارك له في عمره فليصل رحمه وأكبر رحم هو رحم الوالدين وأوْلَى الأرحام رحمهما . العافية في الوالدين :أن تصل الرحم التي كانا يصلانها في حياتهما من الأرحام والأصدقاء والخلان ، يقول رسول الله ( إن أبّر البر أن يصل الرجل أهل ودّ أبيه ) ثبت أن عبدالله بن عمر لقي إعرابياً وهو يسير مع جماعة له ، فسلم عليه وأركبه على حماره وأعطاه عمامة كانت على رأسه ، فقال له القوم : أصلحك الله إنهم الأعراب يرضون باليسير ، فقال لهم ابن عمر : إن أبا هذا كان وداً لعمر ، وإني سمعت رسول الله يقول: إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه ). العافية في الوالدين :أن تنالك دعوات الناس لك بالخير والبركة والترحم على والديك اللذين ربياك ووجهاك وأرشداك حتى خرجت للناس بهذه الأخلاق ورأوك مستقيماً مؤدباً فتوجهوا إلى الله يدعون لمن رباك وقام على تربيتك فرحمك الله بصلاح أبويك وكنت مكافأة لهما على صلاحهما كما قال الله تعالى ( وكان أبوهما صالحاً ). العافية في الوالدين :أن تجنبهما الدعاء عليهما من قبل الناس بسبب مشاغباتك للناس وتصرفاتك وأذيتك لهم بالسب والطعن والإزعاج والمشاجرة وأنواع الأذية ، يقول رسول الله ( إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه ، قيل : يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب أبا الرجل وأمه فيسب أباه وأمه ) رواه البخاري.. وقال ( من الكبائر شتم الرجل والديه ، قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال : نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أم الرجل فيسب أمه ) رواه البخاري ومسلم. العافية في الوالدين :أن تبرهما بعد موتهما بالدعاء لهما والاستغفار لهما وصلة صديقهما وإكرامه وتنفيذ ما أوصيا به من الوصايا الشرعية وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، يقول رسول الله لرجل وقد سأله : هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما . قال ( الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما ودعاؤك لهما مما زرعاه بتربية ولدهما ومن مواصلة عملهما، وقد انقطع العمل كله إلا ما أخبر رسول الله ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) فلا تقطع عملهما بترك الدعاء لهما ، سماه رسول الله صالحاً لأن غير الصالح لا يهتم إلا بنفسه ولا يهتم بأبيه أو أمه.
1405
| 09 يوليو 2015
بعد أن يرزقك الله قدمين صحيحتين سالمتين ، تكون العافية فيهما أن تمشي بهما إلى طاعة الله ومرضاته بصفة عامة سواء المشي بهما إلى المساجد لأداء فرائض الله أو إلى الصلح بين المتخاصمين أو إلى الدعوة إلى الله تعالى أو إلى توصيل الصدقات والزكوات إلى مستحقيها أو السعي في حوائج الضعفاء والمساكين والمحتاجين أو صلة الأرحام والأقربين والأيتام والأرامل ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ) يقول رسول الله ( بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة ) وقال : ( بني سلمة دياركم تكتب آثاركم ، دياركم تكتب آثاركم ) رواه مسلم ، وبنو سلمة كانوا بعيدين عن مسجد الرسول فأرادوا الانتقال فأمرهم رسول الله بالبقاء في ديارهم كي يكتب لهم أجر ممشاهم إلى المسجد ، وبين لهم أن لهم بكل خطوة حسنة أو درجة ) رواه مسلم ، وقال ( من توضأ فأسبغ الوضوء ثم خرج من بيته لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا كتب الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة ) وقال ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط )العافية في الرِّجلأن يمشي بها صاحبها إلى كل شرف ورفعة سواء كان في الدنيا أو الآخرة حسياً أو معنوياً كطلب العلم النافع وعلى رأس العلم النافع علم الوحي المنزل على رسول الله ، يقول رسول الله ( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة ). وكذلك السعي في إصلاح ذات البين ، الصلح بين المتخاصمين والسعي في إعادة المودة والمحبة وعودة الأرحام إلى بعضها البعض ورجوع النفوس عن غيّها إلى رشدها ، يقول تعالى ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) يقول رسول الله ( ألا أدلكم على أفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة ، قالوا: بلى يا رسول الله ، قال: إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكنها تحلق الدِّين ) وخرج رسول الله مع أصحابه ليصلحوا بين بني عمرو بن عوف حتى تأخر عن الصلاة منشغلاً بالصلح بينهم ) رواه البخاري ، واقتتل أهل قباء حتى تراموا بالحجارة فقال رسول الله لأصحابه:( اذهبوا بنا نصلح بينهم ) رواه البخاري.العافية في الرجل أن تشهد لصاحبها أنه كان يمشي بها إلى طاعة الله تعالى ، كما ورد في حديث رؤيا رسول الله ورؤيا الأنبياء حق ، أن الأعمال الصالحة الخالصة لوجه الله تشهد لأصحابها بل تأتي لتنقذ أصحابها من ورطات القيامة ، يقول: ( ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم ... واستعرض رسول الله الأعمال الصالحة الكثيرة التي تشهد لصاحبها والتي كان يمشي إليها ابتغاء مرضاة الله ، الصلاة والصدقة والحج والعمرة والبر وذكر الله والصيام وغسل الجنابة ...إلخ ، قطع الطبيب قدم عروة بن الزبير لعلة أصابتها فنظر إليها وقال لها : إن الله يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط )العافية في الرجلأن يحذر المرء السعي بها إلى المعاصي والآثام ، فتشهد عليه أمام الله تعالى أنه سعى بها إلى المعصية ، يقول تعالى ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ) فيستنطقها الله تعالى كما قال ( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء) وقال تعالى ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) وقال عليه الصلاة والسلام عن الأنامل ( فإنهن مسؤولات مستنطَقات ) ويحذر من السعي بالنميمة ونقل الأخبار ونشر الإشاعات ( مرّ رسول الله على قبرين اثنين فقال : إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ، ثم قال: بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة) . وقال تعالى ( ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم ) يمشي بين الناس بما يفسد قلوبهم ويقطع صلاتهم ويذهب مودتهم ، يقول رسول الله ( ألا أخبركم بشراركم ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال: المشاؤون بالنميمة) المفسدون بين الأحبة الباغون للبرآء والعنت. ويقول ( كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع..والله يقول ( لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلاً ) والمرجفون هم ناقلو الأخبار الكاذبة وناشرو الإشاعات يخوفون الناس ويقلقونهم ، يقول تعالى ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة.)ويحذر من مشية المتكبرين الذين يستعلون على الناس ولا يرون الناس شيئا ، وكأنهم خلقوا من غير الطين اللازب ، يقول رسول الله ( بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة ) رواه البخاري.وقال رسول الله عن مشية المتكبرين ( هذه مشية يبغضها الله ورسوله ) وقال ( بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه ، مرجل رأسه يختال في مشيته إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة ) متفق عليهفليمش مشية عباد الله الصالحين المتقين وإذا رأى المصاب ومن ابتلاه الله بضعف أو عرج أو انحناء أو صعوبة في المشي فليقل الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ).
1003
| 07 يوليو 2015
العافية في اليد أن تكون صحيحة سالمة من الأمراض والعلل، فإن الله الذي أعطاك يدين سليمتين قويتين قد قدر على غيرك يدين مشلولتين لا تتحركان ولا يمكن استخدامهما، يابستان لا يرفعهما ولا يضعهما، فاذكر نعمة الله عليك، ببسطها في الخير والمعروف واستخدامها في مرضاة الله تعالى.والعافية في اليد أن تكون معطية مانحة تبني حسياً ومعنوياً، تسد الحاجيات وتوصل المعونات وتحمل العطيات، وأن تكون عليا، تسابق في الخيرات وتتقدم في العطيات، متسامحة عافية عمن أخطأ معها وأساء إليها، مكافأة قد تعدت مرتبة الوصل كما قال رسول الله: (ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها) رواه البخاري، متفضلة في كل أحوالها حتى عند الخلاف والغضب كما قال الرجل لرسول الله: (إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ وأحلم عليهم ويجهلون عليَّ، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم الملّ، ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم ما دمت على ذلك) رواه مسلم.وقال عليه الصلاة والسلام: (اليد العليا خير وأحب إلى الله من اليد السفلى) والعليا هي العاطية الباذلة، والسفلى القابضة السائلة.العافية في اليد أن تكون متصدقة باذلة للصدقة دائماً، تقول عائشة رضي الله عنها، قال رسول الله: (أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً، فكنا نمد أيدينا في الجدار نتطاول فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا أن رسول الله يقصد طول اليد بالصدقة وكانت زينب أطولنا يداً لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق).العافية في اليد أن تكون مسبحة لله تعالى، يقول رسول الله: (عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات) صححه الألباني، يعني أمرهن بأن يعددن التسبيح بالأنامل. والله تعالى يقول: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون)، فلتشهد لك يدك بأنك كنت تسبح الله بها.العافية في اليد أن تكتب بأناملك ما يسرك ويشرفك ويرفع رأسك، لأن هذا سيدون في صحيفة أعمالك، ولا تكتب شراً أو سمعة ورياء أو تحارب الإسلام والدين بمقال تعترض فيه على حكم الله ورسوله، أو تسخر من تشريع أو تزكي من رده الله أو ترفع من وضعه الله أو تضع من رفع الله، فإن الله يقول: (فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون)، ويقول: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون). ولا تكتب بهما في المواقع الاجتماعية بالسب والطعن والكلام الفاحش أو تنشر بهما عورة مسلم وتفضحه في مثل هذه المواقع، يقول الشاعر:وما من كاتب إلا سيفنى -- ويبقي الدهر ما كتبت يداهفلا تكتب بكفك غير شيء – يسرك في القيامة أن تراهويقول عليه الصلاة والسلام: (من أحب أن تسره صحيفته فليكثر من الاستغفار) حديث حسن.
399
| 06 يوليو 2015
اللسان وخروج الكلام منه وما يسبقه من التقاء الأحبال الصوتية وخروج الكلام صافياً مفهوماً واضحاً بيناً، فلا لتغة ولا لكنة ولا إخفاء للحروف أو بعضها ولا لحناً، هذه نعمة ربانية جليلة وهذه عافية حسية في حد ذاتها، قال تعالى: (الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان). قال العلماء: علمه الإفصاح عما في الضمير.ولك أن تنظر إلى من منعه الله الكلام أو لم يستطع الكلام إلا مكسراً مفرقاً غير مفهوم، لتعلم نعمة الله عليك بنعمة وعافية الكلام، (ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين).كان رسول الله أفصح الناس، إذا تكلم أمكن لسامعه أن يعد كلماته.فالعافية في اللسان أن يقدر الإنسان النعمة بطلاقة لسانه وحسن كلامه وعذوبة منطوقه، فلا يقول إلا خيراً (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).. حديث صحيح.وباللسان يكسب المرء الحسنات كما يبتلى بالسيئات ما لا يمكن حصره، وذلك بقراءة القرآن وذكر الله وتسبيحه وتحميده وتكبيره واستغفاره وهذا كله يكون باللسان.يقول رسول الله: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات)، وقال عليه الصلاة والسلام: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف).العافية في اللسان أن يعلم الإنسان أنه مخبوء تحت لسانه فإذا نطق عرف بين الناس فقوموه ووزنوه، عاقل ورشيد أم خفيف وسفيه، مقدم أم مؤخر، مؤمن أم كافر، صادق أم كاذب.ولهذا نصح رسول الله بإمساك اللسان وحفظه وحراسته والتريث قبل النطق والكلام، يقول لمعاذ بن جبل: (كف عليك هذا)، يعني لسانك، وقال: (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة).وقال لعقبة بن عامر: (أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك)، وقال: (إن العبد ليتكلم بالكلمة ما تبين فيها يزل بها في النار سبعين خريفاً).العافية في اللسان أن يعلم الإنسان أنه في إمكانه حفظ نفسه عن الحرام والظلم والزنى والسرقة والخمر ومن النظر الحرام ولكنه لا طاقة له وليس في إمكانه حفظ لسانه وحركاته إلا من رحم ربي، فتجد الرجل المتدين الذي يشار إليه بالبنان لتدينه والتزامه يقول الكلمة التي تهز الجبال الرواسي، تقول عائشة رضي الله عنها: (قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا – تعني قصيرة – فقال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته)، فليثمن العاقل كلامه قبل التلفظ به ويزنه بميزان الشرع، خاصة ذا الهيئات والمسؤولية ومن جعل الله تعالى حوائج الناس تحت أيديهم.العافية في اللسان أن يحذر المرء من التلفظ بما حرم الله تعالى كالكذب والطعن في الناس وإلقاء الأوصاف عليهم والخوض في نياتهم، كالذين يكفرون المسلمين بغير وجه حق، يقول الله تعالى: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب، إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون)، وقال رسول الله: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه).وكذلك يدخل في هذا الوعيد قول البعض يا متطرف يا إرهابي، أو هذا إرهابي وهذا متطرف، لأن المتطرف اليوم في الدنيا يُعد مجرماً خبيثاً، يقول معاذ بن جبل: وإنّا لمؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله؟ فقال: (ثكلتك أمك –يعني فقدتك أمك – دعاء لا يراد منه حقيقته ولكن يراد به الزجر والتحذير – وهل يكب الناس على مناخيرهم إلا حصائد ألسنتهم)، رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، حتى أن كلمة السوء تؤثر في النفس ولا تُنسى وتبقى عند المجروح ما شاء الله أن تبقى، يقول الشاعر:تبرأ الجروح ولو كانت قواتلة — وكلمة السوء لا تبرأ من الكبدوقال آخر: جراحات السنان له التآم – ولا يلتأم ما جرح اللسانوأكبر العوافي في اللسان أن يسلم اللسان من التقول على الله ورسوله، ويدخل في هذا الفتاوى وتفسير الآيات والأحاديث بما يتعارض معها ومما لا يليق بها، وهذا من تلبيس الشيطان، يقول تعالى: (إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)، وقال عليه الصلاة والسلام: (من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) متفق عليه، وقال: (من كذب عليَّ يلج النار)، يعني يدخل النار، فخطورة اللسان كبيرة جداً، فقد يلقي اللسان بصاحبه في غيابة الجب وقد يلقيه في النار أو قال كفراً أو اعتقده، يقول الله تعالى: (ولقد قالوا كلمة الكفر)، وقال عن أهل النار وسبب دخولهم فيها: (ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين)، يعني نتكلم فيما لا نعلم أو نتكلم في الباطل.كما تدخل تحت هذا الوعيد السخرية بالدين وسنة سيد المرسلين وعباد الله الصالحين، يقول تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ). وكان المنافقون يسخرون من رسول الله والصحابة ويقولون: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء، أكذب ألسناً وأجبن عند اللقاء وأرغب بطوناً.
7259
| 05 يوليو 2015
كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه جل وعلا: (اللهم عافني في بدني اللهم عافني في سمعي اللهم عافني في بصري)، وكان من دعائه: (اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا...إلخ).يدعو ربه تعالى بالمعافاة في السمع ويدعوه جل وعلا أن يمتعه بصحة وعافية في السمع والبصر والقوة، تلك هي العافية، أن تكون صحيحاً معافى في سمعك وبصرك وسائر قواك، تسمع الأصوات وتميز بينها وتفهم المراد والمقصود، فالصارخ والمنادي ورافع العقيرة هذه هي العافية الحسية للسمعوأما العافية المعنوية في السمع وهي التي لها الأهمية القصوى، فهي أن تسمع ما يرضي الله تعالى كالقرآن، ثبت علمياً أن سماع القرآن ينشط الجهاز المناعي عند الإنسان، والذكر والحديث حتى حديث الناس العادي.ولقد قدّم الله تعالى السمع على البصر في الآيات كقوله تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً)، وقال تعالى: (وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون).قال أهل العلم: إن تقديم السمع على البصر في الآيات لأهمية السمع واعتماد كل الحواس عليه، فالسمع أبلغ وأعظم وبه يتعلم الإنسان الكثير من أموره وأحواله (ألم تر أن الإنسان إذا كان يتكلم ولكنه لا يسمع فإنه لا يعرف شيئاً ولا يتعلم إلا ما ندر، بينما الإنسان الذي يسمع ولا يتكلم يتعلم كثيراً من شؤونه الحياتية ومتطلباتها، فالأذن تستقبل جميع الأصوات من جميع الجهات، بينما البصر لا يستقبل إلا ما هو في حدود اتجاه العين).العافية في السمع ألا تسمع الأذن الحرام كالموسيقى والأغاني والغيبة والسب والطعن والسخرية بدين الله ورسوله وآياته، التنصت والتجسس.ولقد نفى الله تعالى العافية في السمع عمن صرف سمعه فيما لا يرضاه الله تعالى مع أن لهم آذاناً مركبة فيهم، فقال عن أقوام: (ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضلّ أولئك هم الغافلون).العافية في السمع أن تثمن النعمة وتقدرها وتشكر منعمها، ولك أن تنظر فيمن لا يسمع ولا يعرف شيئاً عن الأصوات وانظر إلى نفسك كيف منحك الله تعالى السمع فميزت وفرقت وأحطت بكل مطلوب الأصوات.متعة الأسماع تكون في سماع كلام الله تعالى.
1859
| 04 يوليو 2015
من أجل النعم نعمة الإبصار بالعين، يقول الله تعالى: (وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون)، ويقول سبحانه: (فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به)، يعني أن الله يحفظه في بصره، فلا يرى إلا الخير وما يحبه الله ويرضاه، وأول خير يطالعه هو النعمة بهذا البصر الذي يرى به هذا الكون الفسيح الضخم بسماواته وأراضينه وبحاره وأنهاره وجباله ووديانه وكل مخلوقاته.فالعافية في البصر أن يكون المرء مقدراً نعمة الله عليه بالإبصار، مثمناً هذه المنحة الربانية بالقول والعمل، موجهاً إياها لما خلقت له من التدبر في آيات الله القرآنية والكونية، خاصة أن الله تعالى أعاب على أقوام صرفوا أعينهم وأبصارهم عما أمرهم الله به إلى ما فيه خسارتهم فقال: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون)، وقال: (أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن...).العافية في البصر أن ينظر المرء في خلق الله ويتدبره (قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون)، وقال: (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير).العافية في البصر أن تحفظ العين من النظر إلى المحرمات والعورات والسوءات وإلى ما لا يأذن فيه الناس ولا يحبون أن ينظر إليهم وهم في هيئاتهم الخاصة (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم)، فكم من الذنوب والمعاصي سببها النظر الحرام، كان رسول الله يدعو الله: (اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري).العافية في البصر أن يعلم الإنسان أنه مسؤول محاسب عن عينه هذه عما نظرت إليه مما يرضاه الله أو لا يرضاه، يقول تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً).يقول ابن كثير رحمه الله: أي هذه الصفات من السمع والبصر والفؤاد (كان عنه مسؤولاً)، أي سيسأل العبد عنها يوم القيامة وتسأل عنه – يعني يسأل الله العين عن صاحبها وعما عمل بها. العافية في البصر أن يدرك الإنسان أن النعمة بالعين المبصرة نعمة كبيرة، سمى الله العين حبيبة وكريمة كما في قول رسول الله: (إن الله قال: إذا أخذت كريمتي عبدي – يعني عينيه – وفي رواية (حبيبتي عبدي)، فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة).ومنزلة الدمعة التي تخرج منها فرحاً أو حزناً أو خشيةً، ويعلم ما رتبه الله تعالى لعين خرّت منها دمعة لله تعالى خوفاً منه أو شوقاً إليه .يقول تعالى: (ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً).وقال رسول الله: (لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع) البخاري.وقال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)، ذكر منهم: (رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه) البخاري. وقال: (عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله). العافية في البصر أن ترى به العبر والعظات من حال من كان موجوداً ثم رحل عن الدنيا وتركها، قد أخلى الموت الدنيا منهم، يقول الله تعالى: (أو لم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون).ويقول رسول الله: (ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه).ويقول: (القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه).ويقول أبو هريرة وقد بكى في مرضه وسأله البعض ما يبكيك؟ قال: أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ولكن أبكي على بعد سفري وقلة زادي، وإني أمسيت في صعود على جنة أو نار، لا أدري أيتهما يؤخذ بي. يا إخوتي الأشياء بأضدادها تتبين وتتضح، إذا أردتم معرفة النعمة بالبصر فاسألوا من أخذ الله بصره أو أضعفه.
2730
| 03 يوليو 2015
يقول الله تعالى في الحديث القدسي: (ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها).فعافية الحواس هي ثمرة محبة الله لعبده الذي قام بطاعته وعبادته وتقرب إليه بما افترض عليه، ثم بالنوافل حتى أحبه الله فكافأه عافية في حواسه.فالعافية في الحواس أن تحفظ عما لا يرضاه الله تعالى من السوء والفحشاء وسوء الخلق.العافية في الحواس أن تسخر بفعل الخير والمعروف، لأن الله وصف أهل النار بعلامات، منها أنهم عطلوا حواسهم عن وظيفتها الحقيقية، فقال: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون).العافية في الحواس أن تدل صاحبها على عظمة الخالق وذلك بمطالعة عظيم خلقه ومخلوقاته وتتفكر فيها، فلقد أثنى الله على أولي العقول المستنيرة التي تطالع عظيم خلق الله فتعظمه وتقدسه جل وعلا، يقول تعالى: (إنما يتذكر أولو الألباب).العافية في الحواس أن يثمن المرء نعمة الله عليه بحواس سليمة قوية، فعين مبصرة ولسان ناطق وأذن سامعة مميزة ويد قوية وقدم صحيحة يسير عليها ويمشي سليماً معافى.وإذا أراد المرء صحيح الحواس أن يقف على كبير نعمة الله عليه، فلينظر إلى من لم يعطه الله من حواسه إلا واحدة أو اثنتين ومنعه البقية، فلا هو يبصر بعينه كالمبصرين أو لا يسمع بأذنه كالسامعين أو لا يقدر على مد يده كالأصحاء أو لا يمكنه المشي مثل الناس القادرين على المشي، يقول الله تعالى: (وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون).فكم رأينا من لا يقدر على الكلام ولا يسمع ومن يعاني من عسر إخراج الحروف واللكنات ومن حيل بينه وبين المشي وبينه وبين تحريك يده ومن أخذ منه حاسة التذوق فلم يعد يتذوق الحلو ولا يميز المر.
1240
| 02 يوليو 2015
القلب من أهم الأعضاء البدنية، بل هو ملكها وقائدها، يقول رسول الله: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)، فينبغي مداراته والمحافظة عليه حسياً ومعنوياً، كما تنبغي حراسته، لأنه يمرض ويظلم ويفسد وينتكس، ومرضه المعنوي أشد عليه من المرض الحسي.فالعافية في القلب أن يزود بالوقود الذي يحييه وهو ذكر الله تعالى وقد أخبر الله تعالى أن القلوب تحيا وتطمئن بذكره كما في قوله: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، فمن قطع ذكر الله عن قلبه مات قلبه في جوفه وهو لا يشعر.العافية في القلب أن يرى الأمور والأشياء على حقيقتها الشرعية، يعني يرى الحق حقاً كما اعتمده الله حقاً في دينه، والباطل باطلاً كما سماه الله باطلاً وإن خالف الناس.العافية في القلب أن يدارى هذا القلب ويحفظ من العمى، فإن عمى القلوب عمى حقيقي لا عمى بعده ولا خلاص منه إلا أن يشاء الله، كما قال تعالى (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)، وأهل النار لهم قلوب لا يفقهون بها.العافية في القلب أن يكون صافياً نقياً سالماً من الأمراض المعنوية، خصوصاً مثل الحسد والحقد والضغينة، في الحديث، أن رسول الله قال لصحابته: (يخرج عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فخرج رجل قد علق نعاله في رقبته وفي الثاني قال لهم رسول الله كما قال في اليوم الأول فخرج الرجل ذاته وفي اليوم الثالث فتبعه عبد الله بن عمرو وطلب منه الإذن ليبيت معه في بيته، يريد أن يرى عمل الرجل الفائز بالجنة، فلم ير زيادة عمل، فأخبره عن خبر رسول الله فولى عبد الله مدبراً فناداه الرجل فعاد إليه فقال: ليس عندي إلا ما رأيت، غير أني لا أضع رأسي على وسادتي وفي قلبي شيء على أحد من المسلمين، فقال له عبد الله: هذه التي بلغت بها)، فالعافية في القلب أن يكون طاهراً نقياً من الأحقاد.والعافية في القلب أن يكون سليماً كما قال الله تعالى: (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم)، وقال عن إبراهيم عليه السلام: (إذ جاء ربه بقلب سليم)، قالوا القلب السليم هو الذي سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه ومن كل شبهة تعارض خبره جل وعلا، والغرابة أن المرء إذا أصابه مرض حسي في قلبه أقام الدنيا يركض ركض الوحوش يبحث عن دواء لقلبه بينما تنزل بالقلب أمراض معنوية تهدم الدين والعمل الصالح وتضيع الحسنات ولا يلتفت أحد لمثل هذه الأمراض إلا من رحم الله.
3813
| 01 يوليو 2015
الثقافة مجموعة المعلومات والمعارف والتوسع فيها يتحصلها من دراسته وتعليمه وخبراته وقراءاته وممارساته ومخالطاته وما يواجهه من أحداث وتغيرات، وهذه الثقافة يتولد منها فكر المرء وقناعاته وعقيدته، ومن هنا تكون الثقافة مهمة لأنها القاعدة الأساسيةفالعافية في الثقافة أن تكون مأخوذة من مصادر طيبة صحيحة نافعة، حتى تتمخض عنها عقيدة صحيحة وفكر مستنير وقناعة معتبرة.والعافية في الثقافة أن تدل صاحبها على الحق وتهديه إليه وتحثه على اتباعه وتبين له الباطل وتحذره منه وتردعه عنهالعافية في الثقافة أن تكون موافقة للوحي المنزل من عند الله تعالى وهذه هي النور والسراج المنير، تعتمد ما اعتمدته الشريعة، وتضع من وضعته الشريعةالعافية في الثقافة أن تكون لها فلتر يصفيها وينقيها ويراقبها ويتعاهدها، لأن الثقافة التي لم تفلتر ضللت أصحابها وحملتهم على الافتراء على الله ورسوله ودينه، أفصحوا عن عقائد خطيرة وأفكار وقناعات تصادم السنّة، فضلاً عن القرآن، وأبانت عن وجود فكر منحرف ووجهة نظر مظلمة، مثل ثبوت الشمس ونظرية دارون...إلخ.العافية في الثقافة ألا تجعل العقل البشري حاكماً على الشريعة، لأن العقل البشري قاصر والشريعة كاملة، فالبعض إذا صادف مسألة في الشريعة استفتى عقله فإذا قبلها قبلها وإذا عارضها عارضها، وأخطر ما في الثقافة المظلمة أنها تنظر إلى الشريعة نظرة قصور ودونية.العافية في الثقافة ألا تجعل صاحبها يغتر بها فحسب أنه أعلم الناس قد أحاط بكل شيء علماً وقد وصف القرآن أقواماً حملتهم ثقافتهم على الاستعلاء على وحي الله وتكذيب من أرسل من المرسلين، فقال الله تعالى: (فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون)، أي قالوا لن نعذب ولن نبعث ونحن أعلم من هؤلاء (فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنّة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون).
360
| 30 يونيو 2015
العافية في العقل أن يكون دالاً صاحبه على ربه جل وعلا، متفكراً في عظيم مخلوقاته، معظماً له سبحانه ولرسوله ولدينه، واقفاً على وعد الله ووعيده، أوامره ونواهيه، محكماً الإسلام مستفتياً له، دالاً على الصراط المستقيم والهدى القويم، لأن الله تعالى نفى العقل عن أقوام لا تدلهم عقولهم على الله تعالى ودينه، فقال سبحانه: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا).العافية في العقل أن يكون متدبراً متفكراً في عظيم مخلوقات الله ليصل إلى اليقين (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).العافية في العقل أن يعرف العقل أنه مخلوق قاصر محدود، فلا يعلم الأقدار ولا الغيبيات.العافية في العقل أن يحفظ نفسه من الخوض فيما لا طاقة له به، فإذا خاض فقد أوقع نفسه في الضلال والتيه، وكذلك يكون الإلحاد عندما يحاول العقل عبثاً أن يخوض في ذات الله تعالى مثلاً (ولا تقف ما ليس لك به علم).العافية في العقل أن يحفظ مما يضلله ويوقف وظيفته من شرب المسكرات والمخدرات وإجهاده فيما لا طاقة له به، ولذلك حرم الإسلام الخمر وأشباهه ورتب عليه العقوبة. العافية في العقل أن يكون نابذاً للخرافة والبدعة والخزعبلات والأوهام، ولذلك حرم الإسلام السحر والكهانة والشعوذة والدجل والخرافة.العافية في العقل أن يكون متثبتاً متروياً في معالجة الأمور والفصل بين المعروضات. (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ). ________________________________ 13- العافية في الثقافة والفكر والقناعاتالثقافة مجموعة المعلومات والمعارف والتوسع فيها يتحصلها من دراسته وتعليمه وخبراته وقراءاته وممارساته ومخالطاته وما يواجهه من أحداث وتغيرات، وهذه الثقافة يتولد منها فكر المرء وقناعاته وعقيدته، ومن هنا تكون الثقافة مهمة لأنها القاعدة الأساسيةفالعافية في الثقافة أن تكون مأخوذة من مصادر طيبة صحيحة نافعة، حتى تتمخض عنها عقيدة صحيحة وفكر مستنير وقناعة معتبرة.والعافية في الثقافة أن تدل صاحبها على الحق وتهديه إليه وتحثه على اتباعه وتبين له الباطل وتحذره منه وتردعه عنهالعافية في الثقافة أن تكون موافقة للوحي المنزل من عند الله تعالى وهذه هي النور والسراج المنير، تعتمد ما اعتمدته الشريعة، وتضع من وضعته الشريعةالعافية في الثقافة أن تكون لها فلتر يصفيها وينقيها ويراقبها ويتعاهدها، لأن الثقافة التي لم تفلتر ضللت أصحابها وحملتهم على الافتراء على الله ورسوله ودينه، أفصحوا عن عقائد خطيرة وأفكار وقناعات تصادم السنّة، فضلاً عن القرآن، وأبانت عن وجود فكر منحرف ووجهة نظر مظلمة، مثل ثبوت الشمس ونظرية دارون...إلخ.العافية في الثقافة ألا تجعل العقل البشري حاكماً على الشريعة، لأن العقل البشري قاصر والشريعة كاملة، فالبعض إذا صادف مسألة في الشريعة استفتى عقله فإذا قبلها قبلها وإذا عارضها عارضها، وأخطر ما في الثقافة المظلمة أنها تنظر إلى الشريعة نظرة قصور ودونية.العافية في الثقافة ألا تجعل صاحبها يغتر بها فحسب أنه أعلم الناس قد أحاط بكل شيء علماً وقد وصف القرآن أقواماً حملتهم ثقافتهم على الاستعلاء على وحي الله وتكذيب من أرسل من المرسلين، فقال الله تعالى: (فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون)، أي قالوا لن نعذب ولن نبعث ونحن أعلم من هؤلاء (فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنّة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون).
1429
| 29 يونيو 2015
روح الإنسان من روح الله، خلقها الله من روحه وهي من أمر الله لا يعلم الإنسان حقيقتها قال الله تعالى: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً)، فإذا كانت حيّة أحيت صاحبها، فهو حي بحياتها، يسعى ويبذل.سمى الله دينه الإسلام روحاً (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا)، لأنه جل وعلا، أحيا به الناس بعد أن كانوا أمواتاً في جاهليتهم، (أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها).... الآية.فالعافية في الروح أن تكون متصلة بأصلها خالقها سبحانه لتؤدي دورها ومهمتها فتدفع صاحبها لعبادة ربه وطاعته.العافية في الروح أن تزود دائماً بحياتها وهو ذكر الله تعالى وإلا فسوف تموت الروح أو تخمل حتى ولو كان صاحبها حياً يمشي على وجه الأرض، يقول رسول الله: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت).العافية في الروح أن يعلم المرء أن هذه الروح حياتها ووقودها هو ذكر الله تعالى لا غير ولا صحة البتة لما يروج ويدور على ألسنة الجهلة من أن الموسيقى غذاء الروح، بل هي تدمير الروح وظلام البصيرة وعمى القلب وانتكاسته.العافية في الروح أن يحذر المسلم من موت الروح وذهابها بالذنوب والمعاصي، فإنه سيكون عنده انقلاب في المفاهيم وتقدير الأمور واختلاط الأوراق ونسيان الله ولقائه.العافية في الروح أن يعلم المسلم أن دين الله الإسلام هو الحياة لكل شيء، سماه الله روحاً لما يحصل به من حياة القلوب والأرواح، (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم).العافية في الروح أن تكون مستغلة حياتها في تحصيل الصالحات، منتبهة للموت وما بعده، العافية في الروح أن يعلم المسلم أن المحرمات والمحظورات في الشرع كلها ضرر وخطر على المسلم في دينه ودنياه وأخراه، لا تصلح لأي علاج، وذلك لأن البعض يكذب وهو يتناول المحرمات فيقول: نصحني الطبيب بذلك مثل الذي يشرب الخمر ويقول: أنا أتعالج به وهذا افتراء وكذب، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها).وقال لرجل عندما سأله قال: إني أصنع الخمر للدواء. قال له: (إنها ليست بدواء ولكنها داء)، وعند العقلاء إن هذا لا يصلح، إذ كيف يحرم الله شيئاً ثم يجعله دواء لمرض من الأمراض.
1664
| 28 يونيو 2015
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...
4347
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...
3171
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
1212
| 28 سبتمبر 2026
التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...
1110
| 01 أكتوبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1107
| 27 سبتمبر 2026
بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...
1098
| 29 سبتمبر 2026
كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...
945
| 30 سبتمبر 2026
جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...
735
| 29 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
723
| 27 سبتمبر 2026
لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...
546
| 27 سبتمبر 2026
ما يجري اليوم في مضيقي هرمز وباب المندب...
504
| 29 سبتمبر 2026
في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...
501
| 28 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية