رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر 2014 تتطلع القوى السياسية إلى خوض هذا المعترك بغية تحقيق إصلاح سياسي فعلي في البلاد في ظل تفاقم الأوضاع السياسية التي اتسعت خلالها هوة الخلاف بين السلطة والأحزاب السياسية، والتهاب الشارع الجزائري الذي بات يبحث عن بصيص أمل في تغيير سياسي من شأنه أن يوفر حياة كريمة للمواطن الجزائري في بلد كبير مترامي الأطراف يمتلك من مقومات النهضة ما يجعله رائداً بين دول المنطقة.الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقرر إقامتها يوم 17 أبريل 2014 يراها الكثيرون فرصة ثمينة وسانحة أمام الشعب الجزائري لبناء جزائر جديدة قوية وآمنة تتمتع بنمو في اقتصادها وزيادة إنتاجها حيث تتشارك جميع مكونات المجتمع الجزائري في صنع سياستها وبناء مستقبلها. من جانبٍ آخر يرى الجزائريون أنه لن تكون هناك إصلاحات جذرية في البلاد ما لم يتم تعديل مواد أساسية في الدستور، ويطمح قادة الأحزاب السياسية بأن يتضمن التعديل دستور نظام الحكم وترميم هيكل الدولة القائم على المحاصصة ولا يرتكز على الكفاءة في تولي المناصب القيادية، وأن يكون نظاما برلمانيا منتخبا يتمكن من خلاله الشعب من الإسهام في التشريع والرقابة والمحاسبة، وكذلك ضرورة أن يشمل التعديل الدستوري المرتقب على تحديد العُهد الرئاسية وحصرها في عُهدتين رئاسيتين فقط كما كان معمولاً به سابقاً.على خلاف ما قام به الملك محمد السادس في المغرب من إصلاحات سياسية وإن كانت طفيفة وما حصل في تونس وليبيا من ثورات شعبية تغيرت بعدها أنظمة الحكم، لم تشهد الساحة السياسية الجزائرية أي تغير أو إصلاح سياسي ينهض بالجزائر ويحقق لها نمو يلبي طموحات وتطلعات الشارع الجزائري.مارست الحكومة الجزائرية ضغوطات كبيرة للحد من الحريات الديمقراطية ومنعت مجرد التفكير في تداول السلطة في البلاد، وهذا ما أكده الرئيس بوتفليقه مؤخراً برغبته في الترشح لولاية رئاسية رابعة رغم تدهور حالته الصحية مؤخراً وعجزه عن أداء مهام ومتطلبات منصبه كرئيس لجميع السلطات في البلاد التي تتطلب جهدا ومتابعة كبيرة خصوصاً وأن متطلبات المرحلة المقبلة بحاجة لبذل مزيد من الجهد من أجل مواكبة التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة المغاربية بشكل خاص والعربية بشكل عام خاصة في ظل مجموعة من المتغيرات الدولية والإقليمية.مرت الجزائر بإرهاصات كثيرة عانى منها المواطن الجزائري واضمحلت خلالها عجلة الإنتاج والتنمية فرغم أن الجزائر يعتبر بلداً نفطياً ولديه مصادر متعددة من الثروات الطبيعية ويمتلك موقعا جغرافيا استراتيجيا يمنحه رافداً اقتصادياً كبيراً إلا أنه مازال يعاني من ارتفاع معدلات المديونية والتضخم وتناقص الدخل القومي وانخفاض متوسط دخل الفرد إلى أدنى مستوياته وارتفاع أعداد السكان ليصل إلى 37 مليون نسمة بالإضافة إلى شيوع ظاهرة الكساد وارتفاع معدلات البطالة لتصل إلى 10% من مجمل نسبة السكان وتشكل نسبة 20% منها في أوساط الشباب بحسب تقرير صندوق النقد الدولي مارس 2012، وفساد إداري متفشي في معظم أجهزة الدولة بشكل كبير ينذر بالخطر، كل هذه المشاكل والتحديات لا تزال عقبة في طريق الإصلاح السياسي في الجزائر، هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي آلت إليه البلاد نتج عنه احتجاجات واحتقان كبير في الشارع الجزائري قابلته وعود بالإصلاح وبدء عهد جديد ولكن تبقى هذه الوعود مجرد مسكنات يحقن بها الشعب الجزائري ليعود للواقع المرير وتبقى الآمال معلقة ترنو لغدٍ أفضل يُعاد فيه الاعتبار للعمل السياسي وتُفتح فيه الأفق لتكون الانتخابات الرئاسية القادمة بوابة للإصلاح السياسي الفعلي وتحقيق الإرادة الشعبية وتتبنى برامج إصلاحية وتنموية تديرها كفاءات وطنية قادرة على أن تسير بالجزائر إلى بر الأمان، ويتم فيها دمج جميع مكونات المجتمع الجزائري للإسهام في التعددية السياسية دون إقصاء مكون دون آخر أو فئة دون أخرى لأسباب أيدلوجية أو انتماءات عقدية أو توجهات فكرية أو ثقافية، فالجميع لديه الحق بالمشاركة السياسية، والإقصاءات تولد الاحتقانات وتزيد من الهوة بين السلطة والشعب.
682
| 02 مارس 2014
أضحت المفاوضات في العصر الحديث ميداناً مهماً من الميادين العلمية والسياسية نتيجة لازدياد حجم العلاقات بين الدول في مختلف المجالات وعلى مختلف المستويات، والمفاوضات إنما هي وسيلة لتحقيق غايات الشعوب.في السابق كان العرب المسلمون يجيدون فن التفاوض وإدارة الحكم حتى إن بعض حكام أوروبا لم يجدوا في أنفسهم غضاضة من أن يتوجهوا إلى السياسيين العرب كي يتتلمذوا على أيديهم في هذا المجال كما فعل امبراطور ألمانيا في القرون الوسطى، وكذلك فعل ميكافيلي أول من ألف كتاب "الأمير" في حيل الحكم والسياسة الذي ألفه سنة 1513م حيث تأثر بالفكر الشرقي، وكان ملوك أوروبا يترجون أمراء الأندلس بالسماح لأبنائهم بالالتحاق بمعاهد العلم في الأندلس أبان الحكم الإسلامي لها.ما يمر به وطننا العربي اليوم من تكالب الأمم عليه؛ حيث نخرت في جسده المؤامرات وأهلكته الحروب والفتن والقلاقل، يجعلنا بأمس الحاجة الى سياسة خارجية فطنة تقوم على أسس مهنية في إدارة المفاوضات ورسم السياسات التي تحقق غاية ونماء وأمن أوطاننا، ونتيجة لهذه الإخفاقات الدبلوماسية لابد من إعادة النظر في اختيار من يتولى المناصب السياسية والدبلوماسية في الدولة ومنها منصب وزير الخارجية والسفراء والعاملين في البعثات الدبلوماسية، فالكثير منهم يتم اختيارهم على أساس الولاء للحاكم وهذا أمر مسلم به، ولكن الولاء قلما يبني مهنية في العمل، فلابد أن يكون المعياران هما "الولاء" "والكفاءة" فيمن يُرشح لمثل هذا العمل السياسي الدبلوماسي.مجلس التعاون الخليجي يجب أن يضطلع بدور أكثر ريادية في هذا المجال من خلال تأسيس معهد خليجي متخصص يتبع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، تُدرس فيه فنون التفاوض والعمل السياسي وقواعده وأسسه ومرتكزاته، من أجل بناء وتأهيل جيل وطني متسلح بالمعرفة حذق واسع الحيلة، يعرف كيف يدافع عن مكتسبات الوطن وسياسته وينتهز الفرص ويبني علاقات دبلوماسية ناجحة مع شعوب العالم التي تعتبر السياسة وفن التفاوض أداتها الأساسية في ربح أي معركة، فالعالم أصبح يدار خلف الكواليس ولم تعد الآلة العسكرية هي التي تدير العالم وتفصل في النزاعات أو تحدد المصالح الدولية بل العمل السياسي المحترف هو من يكسب المعركة في أي مجال.المأمول من هذا المعهد أن يُنشئ جيلا دبلوماسيا "سياسيا" مترابطا في علاقاته، متفقا في سياساته ورؤاه وتطلعاته، عندما يتشارك هذا الجيل العيش والدراسة لفترة زمنية؛ سوف تنشأ بينهم علاقات وروابط اجتماعية قوية، كما أن زملاء الدراسة كثيراً ما تتقارب رؤاهم وتطلعاتهم وتُبنى عقولهم في مكان واحد ويتشاركون العناء والمشقة في دراستهم. هذه الاستراتيجية كان يمارسها الاتحاد السوفيتي السابق، حيث كان يمنح أعداد كبيرة من طلاب الدول الاشتراكية مقاعد دراسية في جامعاته وفيها يتم صقل مواهبهم ويتم شراء ولائهم، حيث يتكون لديهم انتماء لهذا الكيان ويتبنون هذا الفكر الشيوعي وتوجهاته، وهكذا يعمل النظام الإيراني في تفريخ عملاء مدينة "قم" لتصديرهم إلى الدول العربية ومنها العراق ولبنان واليمن والبحرين والسعودية ودول أفريقيا.نعم لدينا كفاءات دبلوماسية تخدم أوطاننا ونعتز ونفتخر بها ولكنها قليلة ومحدودة وهذا ما فوت علينا فرص كثيرة وكبيرة في نفس الوقت، فالعمل الدبلوماسي اليوم أصبح أكثر أهمية من ذي قبل، وعلينا الاستفادة مما نراه اليوم من تكتلات إقليمية ودولية وتقاسمات للمصالح في منطقة الشرق الأوسط "ومن لديه حيلة فليحتال" وكما يقال: "الشاطر اللي يلعبها صح" والمتقن المدرك لخيوط اللعبة السياسية الدبلوماسية هو من يربح المعركة.
1508
| 24 فبراير 2014
انتهت الجولة الأولى من مؤتمر جنيف«2» ولم يتحقق أي تقدم في المفاوضات بشأن الأزمة السورية، وبين المطالب برحيل الأسد والرافض لذلك يظل الشعب السوري ينزف دماً وتظل المدن السورية تتهاوى عليها قذائف النظام السوري بشكل هستيري احرق الحرث والنسل، فإن كان المؤتمرون لم يحققوا تقدم في ملف كسر الحصار عن حمص وتأمين إدخال قوافل المساعدات إلى المدينة وهو أبسط ما يمكن تحقيقه من منطلق الإنسانية فكيف به أن يغير نظام الحكم! ، ناهيك عن قضية المعتقلين من النساء والأطفال في سجون النظام السوري، فهل نرى معجزة في الجولة الثانية؟. الأخضر الابراهيمي المبعوث الاممي لحل الازمة السورية يرى بأن الجولة الأولى من مؤتمر جنيف«2» استطاعت جمع طرفي النزاع السوري على طاولة واحدة وتبادل وجهات النظر، وفي نفس الوقت أقر بعدم إحراز أي تقدم في المفاوضات التي استغرقت أكثر من أسبوع، فكل طرف من الفرقاء السوريين يتهم الأخر في عدم الجدية في إنجاح الحوار للخروج بحل يحقن الدماء السورية بينما تنتظر الأطراف الدولية الراعية للمؤتمر من الفرقاء السوريين تقديم تنازلات تسهم في إيجاد توافق لحل سياسي معين. النظام السوري لدية قدرة كبيرة في المراوغة والتفاوض وقد استطاع أن ينهي الجولة الأولى دون الخروج باي انجاز أو تقدم في أي محور من المحاور التي طرحت للنقاش، المراوغة في مسألة الوقت فن يتقنه النظام السوري وباستطاعته أن يمد زمن الأزمة إلى ابعد من ذلك بكثير في ظل حماية ودعم دولي من حلفاءه الروس والإيرانيين وفي ظل مماطلة وعدم جدية من هيئة الأمم المتحدة واعمدتها الخمسة، في الجهة المقابلة من طاولة الحوار يقف وفد المعارضة السوري الذي يعتبر قليل الخبرة في عملية التفاوض وإدارة الحوار، وهذا سببه حداثة أعضاء الوفد في العمل التفاوضي الذي يحتاج إلى خبرة متراكمة في العمل السياسي. مما دار في الجولة الأولى يتضح أن الأسد سيبقى على رأس النظام وليس هناك توجه دولي جاد لتغيير ذلك، وإنما هي مجرد تصريحات جوفاء "لاتسمن ولا تغني من جوع"، وكما أعلن بشار الأسد قبيل انعقاد المؤتمر؛ بأنه لا يرى مانعاً من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بل يرى أن لديه فرصه كبيرة للفوز برئاسة ثانية، هذا التصريحات إما إنها نابعة من ثقة الأسد بحلفائه الدوليين، أو إنه يرى بأن تصريحاته سوف تسهم في رفع معنويات مؤيديه سواء في الداخل أو الخارج وتعطي رسالة بأنه مازال مسيطر على زمام الأمور وفي نفس الوقت يخلق لدى الثوار نوع من الإحباط والياس، وبين هذا وذاك يظل النظام ورئيسه يراوغ ويلعب على مسالة الوقت. ولكن إرضاء للمؤتمرين وكما تعدودنا من مكر النظام السوري ودهائه قد يعطي بعض التنازلات الجزئية في إطلاق سراح بعض المعتقلين من النساء وكبار السن ويسمح بوصول مساعدات إنسانية إلى المدن المحاصرة، هذه التنازلات إنما هي "لذر الرماد بالعيون" ولكسب مزيد من الوقت والمماطلة، هذا الفشل الذريع في حماية الشعب السوري من دكتاتورية النظام يؤسس لمبدأ خطير في السماح للأنظمة في أي بلد في العالم من قتل شعوبها دون خوف أو رادع أو مسائلة وهذا ينتج مزيد من الفوضى والحروب في المنطقة ويؤدي إلى مزيد من الانقسام الطائفي الذي اصبح الوتر عالي النغمة. كما تم سابقاً مازال الغرب يطالب الائتلاف السوري المعارض بضرورة توسع أعضائه فقد زاد أعضائه من 67 عضواً الى أكثر من الضعف من الليبراليين والديمقراطيين؛ كضمان لعدم استغلال الائتلاف من قبل إسلاميين، وكخطوة استباقية لما ستؤول إليه الأوضاع في حالة انتقال السلطة في سوريا.
970
| 13 فبراير 2014
في اجتماع أصدقاء سوريا في باريس أكد المجتمعون على أنه لن يكون لبشار ولا لأحد من أفراد عائلته مستقبل في سوريا، وكذلك تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأنه لم يعد مقبولا وجود الأسد في السلطة وما سبقها من تصريح للرئيس الأمريكي باراك أوباما حين قال "لا شرعية لرئيس قتل شعبه بالكيماوي" كل هذه التصريحات تقول إن نظام بشار الأسد زائل وهذا كلام اعتدنا سماعه منذ أكثر من عامين ونيف ولكن أين تكمن الحقيقة؟!روسيا التي تعتبر الحامي الدولي لنظام بشار الأسد ألجمت مجلس الأمن من اتخاذ أي قرار ضد النظام السوري طيلة ثلاثة أعوام وهي ترفض الرأي القائل بأن رحيل الأسد هو شرط ضروري للتوصل إلى تسوية للأزمة السورية، وهي تعتبر أحد الرعاة الرئيسين لمؤتمر جنيف«2» فإن كانت هذه قناعة الخارجية الروسية فما عسى هذا المؤتمر أن يقدمه لحل الأزمة السورية؟!وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أكد أنه لن يكون هناك حل سياسي في سوريا ما لم نلتق في جنيف «2» وبما أن الأسرة الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية قد حصلت على الأسلحة الكيمائية التي كانت بحوزة النظام السوري فإن الخطوة القادمة سوف تركز على إخراج المقاتلين الإسلاميين المتشددين الذين يقاتلون في سوريا وهذا ما دفع بالجيش الحر لمحاربة هذه التنظيمات ومنها ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» وهذا تأكيد للغرب بأن الثورة السورية تسعى لإزاحة نظام دكتاتوري وإحلاله بنظام مدني ديمقراطي مبني على احترام كافة الطوائف والانتماءات الفكرية والسياسية وليس إسلاميا كما يروج له النظام السوري وحلفاؤه، وقد سعى الائتلاف الوطني السوري إلى تبديد مخاوف الغرب من عدم مقدرته "ممثل بالجيش الحر" من السيطرة على الفصائل الجهادية المقاتلة في سوريا إذا ما تم التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، وهذا ما سعى النظام السوري جاهداً لإثباته بأنه في حالة إقصائه سوف تتحول سوريا إلى دولة دينية جهادية تكفيرية قد تشكل خطراً على الابن المدلل للإدارة الأمريكية "إسرائيل" وستشكل خطرا على المصالح المشتركة في منطقة الشرق الأوسط ومنها التواجد الروسي في المياه الإقليمية في الشرق الأوسط.روسيا تضغط بقوة على الأمم المتحدة في ضرورة إشراك إيران إلى طاولة المفاوضات في جنيف بوصفها بلدا يلعب دوراً هاماً في الشؤون الجيوسياسية في المنطقة وكونها أقرب حليف للنظام السوري، ولكن ليس من المنطقي أن تكون إيران طرفا في الشأن السوري حيث إن تدخلها في سوريا كان تدخلا سلبيا من خلال دعمها لنظام بشار فإن سمح لها بأن تكون طرفاً في الحل فهذا يؤسس لمبدأ تدخل إيران في شؤون دول عربية أخرى ومنها البحرين ولبنان والعراق وهذا مالا يمكن القبول به إطلاقاً وحتى وإن خضعت الأمم المتحدة لمثل هذه الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية.إيران مصرة على أن التغيير في سوريا لن يتم إلا عن طريق الانتخابات عبر تصويت السوريين، فإشراكها في مؤتمر جنيف لن يكون في مصلحة حل الأزمة فتمسكها بهذا المبدأ يخالف ما ترغب في الحصول عليه قوى الائتلاف السوري المعارض من المشاركة في هذا المؤتمر وموقف إيران أساس منذ بداية الأزمة في سوريا ومازالت تتمسك به من أجل بقاء نظام بشار الأسد.إذن ما سر إصرار روسيا على أن تتضمن طاولة الحوار في جنيف «2» ممثلا للنظام الإيراني؟!ما يجب إدراكه على طاولة الحوار في جنيف «2» هي حقيقة واحدة، أن هناك أرواحا تزهق بشكل يومي على أيدي قوات النظام السوري ولابد من إيقاف حمام الدم، يجب على الأسرة الدولية أن تعمل لنقل السلطة في سوريا بشكل عاجل، ولكن الواقع يقول إن كل ما يدور في خلد الدول الغربية على طاولة الحوار هو كيفية الخروج بأكبر مكسب من الأزمة السورية "توزيع غنائم" وكما يقال في الأمثال الشعبية "كلاً من حُرْصَه يزيح النار على قُرْصَه".
674
| 20 يناير 2014
مما تشكر عليه الجمهورية العربية السورية أنها احتضنت اللاجئين السوريين النازحين من جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومنحتهم بصيص أمل في الحياة في مخيم اليرموك جنوب دمشق، وهذا موقف تشكر عليه بالإضافة لمواقف الأردن ولبنان، وهذا يعد واجبا قوميا وواجبا تجاه القضية الفلسطينية.. وأبسط ما يمكن أن يقدم للفلسطينيين المهجرين من أراضيهم.عند قبول أي دولة بدخول اللاجئين إلى أراضيها والإقامة بها يتوجب عليها القيام بمنح هؤلاء حقوقا تكفل لهم العيش حياة إنسانية وتوفير الحماية لهم، كما يحظر عليها ممارسة أي شكل من أشكال التعذيب والمعاملة السيئة أو التعسفية ضدهم.مخيم اليرموك أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في دمشق ويسكنه أكثر من 50 ألفاً من المدنيين يتعرض سكانه لمجاعة مميتة منذ أكثر من ستة أشهر، حيث فرضت قوات النظام السوري حصارا عسكريا على المخيم ومنعت دخول أي مواد غذائية أو حليب للأطفال أو أدوية للمرضى وكبار السن، هذا الحصار أدى إلى نقص المواد الغذائية في المخيم بل كادت تنعدم بشكل كلي، حيث أصبح أهالي المخيم يقتاتون على الخبز المصنوع من العدس، والبعض لجأ إلى أكل أوراق الشجر الأخضر وأوراق الصبار لسد جوع أطفالهم.هذا الحصار أودى بحياة أكثر من "45" شخصا جوعاً، حتى كتابة هذا المقال، ومازال العدد في تزايد في ظل تعنت النظام السوري في معاقبة هؤلاء اللاجئين بجرم لم يرتكبوه، ولو افترضنا جدلاً أن المخيم يوجد به من يناوئون النظام السوري ويقفون في صف الثورة السورية؛ هل يعاقب الجميع لذنب لم يقترفوه؟.. قال تعالى: " وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى"، فليس من الإنصاف معاقبة سكان مخيم بأكمله بهذه الصورة اللا إنسانية بالحكم عليهم بالموت البطيء.وهناك... تبذل السلطة الفلسطينية ومنظمات إنسانية محاولات لإقناع النظام السوري بفك الحصار وإغاثة لاجئي المخيم، ولكن لم تلق آذانا صاغية ومازالت نيران أسلحة قوات النظام السوري في المرصاد لكل من يحاول الدخول أو الخروج من المخيم، والغريب بالأمر تصريح وزير الداخلية السوري الذي يدعي بأن المسلحين يعرقلون محاولات إدخال المعونات إلى المخيم وأن الحكومة السورية تعمل على اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتأمين احتياجات ومتطلبات الفلسطينيين المقيمين داخل المخيمات ويدعي أن حكومة بشار الأسد حريصة على حمايتهم وإنقاذ حياة الأطفال والنساء وعدم تمييزها بين احتياجاتهم واحتياجات ومتطلبات السوريين، ونحن نقول "حدث العاقل بما يُعقل"، فالعالم أصبح يدرك حقيقة ما يدور في سوريا، ولكنه متخاذل في نصرة الإنسان فيها سواء كان سوريا أو لاجئا فلسطينيا، والنظام السوري لم يعد يحمل في قلبه ذرة رحمة ولا شفقة على شعبه فكيف به أن يرأف بسواهم؟!وبين سندان نيران قوات النظام السوري ومطرقة الجوع يفارق الحياة بين الفينة والأخرى، لاجئ في مخيم اليرموك بمشهد تخلو منه أبسط سمات الإنسانية وفي صمت الضمير العربي والعالمي. المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ((UNHCR)) مسؤولة عن متابعة شؤون اللاجئين الفلسطينيين المهجرين خارج الأراضي الفلسطينية في كافة أنحاء العالم وهي مكلفة بتوفير حماية دولية لهم وإيجاد حلول دائمة لمشكلتهم بمساعدة حكومات الدول التي يقيمون فيها فهي الجسم الدولي الأساسي المفوّض بتوفير الحماية للاجئين في كافة أرجاء العالم سواء الفلسطينيين أو غيرهم، ولكن المفوضية السامية لم تقم بالتزاماتها الأساسية في حماية هؤلاء اللاجئين الذين يتعرضون للموت جوعاً وقتلاً من قبل النظام السوري، وهذا تخاذل كبير من قبل هيئة عالمية بحجم هيئة الأمم المتحدة التي تعتبر المظلة الحامية لحقوق الإنسان والحامية للأمن والسلم الدولي، وسيظل حصار مخيم اليرموك عارا أبديا يلطخ جبين النظام السوري، وكذلك كل من التزم الصمت عن تجويع هؤلاء اللاجئين فقد فاقت هذه الكارثة حدّ الاحتمال البشري وصارت كارثة إنسانية غير مسبوقة، ولكم أن تتصورا مشهد تقشعر من الأبدان، إنه اللاجئ "تيسير الطباع" الذي وجد في بيته في مخيم اليرموك ميتًا من الجوع، فيما كانت الفئران الجائعة قد أكلت جزءاً من يده.
904
| 17 يناير 2014
بين الموافقة والرفض يبدو أن قيادة الائتلاف الوطني لقوى الثورة ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ السورية أصبحت شبه موافقة على دخول مؤتمر جنيف «2» وخاصة بعد أن حصلت على ضمانات صورية في اتفاق باريس الذي عقدته الدول الصديقة لسوريا.قبل الذهاب إلى جنيف «2»، أولا: لابد أن يتم التوافق بين قيادات ائتلاف الثورة السورية وفصائل المقاومة، الجيش السوري الحر، والجبهة الإسلامية وجبهة تحرير سوريا وتوحيد الصف والوصول إلى رؤية موحدة في الأطر التفصيلية لما قد يتمخض عنه مؤتمر جنيف «2» أو بما يتم التفاوض عليه في هذا المؤتمر للخروج بنتيجة تحسم الصراع الدائر في سوريا منذ قرابة ثلاثة أعوام وتحقن دماء السوريين.قبل الدخول والخوض في النتائج المتوقعة من مؤتمر جنيف «2» وفي ظل تخاذل دولي تجاه الثورة السورية منذ اندلاع الثورة مازال النظام السوري يعتبر نفسه هو المسيطر وهو الحلقة الأقوى في سوريا، أمريكا سبق والتزمت بتسليح المعارضة السورية لتخلق نوعا من توازن القوى على الأرض ولكنها نكثت بهذه الالتزامات، فإذا كانت الإدارة الأمريكية غير قادرة أو مترددة في دعم الثورة السورية بالسلاح، فكيف لها أن تزيح نظام الأسد الذي مازال يحصل على الدعم اللامتناهي من قبل روسيا وإيران والصين؟! وهذا يرسم عدة استفسارات في حقيقة ما يتم تداوله "لا مكان للأسد ولا لعائلته في مستقبل سوريا".أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ السورية أكد بعد اجتماع أصدقاء سوريا في فرنسا أنه تم الاتفاق على أنه "لن يكون الأسد ولا لأحد من عائلته جزء من مستقبل سوريا"، ولكن كيف يترجم هذا المشروع في جنيف «2» طالما هناك انقسام في المجتمع الدولي في كيفية حل الأزمة السورية، روسيا لديها رؤية واضحة بشأن ضرورة بقاء نظام الأسد، بينما فرنسا تدفع بضرورة إزاحة بشار عن الحكم وأمريكا تمسك العصا من المنتصف، فهي في آخر المطاف لا تكترث لما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتهجير بقدر ما يهمها من توفير الأمن والحماية لحليفها الإستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط إسرائيل وتسعى بكل ما تملك بأن من سيحكم سوريا في المستقبل لابد أن يؤمن الحماية الكافية لإسرائيل وتخوفها ممن سيخلف النظام السوري هو ما دفعها للمماطلة في دعم الثورة السورية منذ بدايتها.المدة المتبقية على موعد انعقاد جنيف «2» قليلة وفي نفس الوقت الخيارات محدودة أمام قيادة الائتلاف الوطني السوري والفصائل المقاتلة، في المقابل هناك إصرار واضح من قبل المجتمع الدولي، ممثلا بالأمم المتحدة، على ضرورة انعقاد هذا المؤتمر بأي شكل من الأشكال ولكن هذا الإصرار يلفه غموض كبير فيما قد يخرج به من قرارات أو توصيات فعلية وليس كسابقه من المؤتمرات واللقاءات التي عقدت دون أثر إيجابي على الأزمة السورية، وهذا ما يجعل الائتلاف الوطني السوري متردداً في المشاركة من عدمها رغم ما حصل عليه من ضمانات من قبل أصدقاء سوريا في لقاء باريس ولكن هل تعتبر هذه الضمانات حقيقية، أن عائلة الأسد لم تعد جزءا من مستقبل سوريا؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام القليلة القادمة الحبلى بالكثير من الأحداث، خاصة وأن النظام السوري ملتزم الصمت تجاه ما يتم بشأن مؤتمر جنيف «2» والخارجية الروسية تدفع بكل قواها من أجل إنجاح هذا المؤتمر وهي التي دعمت نظام بشار ومازالت تقدم له الدعم حتى اليوم، فهل يعقل أن تكون نتائج جنيف2 مخالفة للمصالح الروسية في المنطقة؟! وما الذي يدفع روسيا للتخلي عن حليفها المخلص في منطقة الشرق الأوسط «بشار الأسد» ما لم تضمن بقاء مصالحها الإستراتيجية في سوريا ما بعد الثورة؟!
702
| 15 يناير 2014
الوضع في الشام، وخاصة العراق وسوريا، ينذر بانتكاسة وشيكة للثورة السورية ويوئد المطالب المدنية والسياسية بالإصلاح في العراق.في الآونة الأخيرة ظهرت تنظيمات وقوى إسلامية جهادية تحمل مسميات عدة وبأعداد كبيرة وأهم هذه التنظيمات ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" التي تتمركز في وسط العراق، لاسيما الفلوجة والرمادي، والسيطرة على أجزاء واسعة منهما وباتت تنتشر في سوريا في ظل الوضع الأمني الذي سمح لهذه الفصائل الجهادية بالانتشار بشكل كبير.عندما اقتحمت قوات الجيش العراق ساحة الشرفاء بالأنبار كبرى المحافظات العراقية وداهمت منازلهم واعتقلت أعدادا كبيرة من أبناء الأنبار وعلى رأسهم النائب البرلماني أحمد العلواني، شكل مجلس العشائر بالأنبار مجلسا عسكريا وتمت إعادة تشكيل الصحوات التي كانت سبب هزيمة القوات الأمريكية في العرق إبان غزوها للعراق في الفترة من 2005- 2007 وألحقت بها خسائر كبيرة لم تشهدها القوات الأمريكية منذ حرب فيتنام، وتشكيل هذا المجلس العسكري لعشائر الأنبار، يعتبر خطوة باتجاه المواجهة العسكرية وهذا القرار جاء بعد قناعة تامة من عشائر الأنبار بأن نظام المالكي تجاوز جميع الخطوط الحمراء عندما زج بالجيش لاقتحام الأنبار وقتل العشرات من المدنيين وداهم منازلهم، أبناء العشائر يطالبون المالكي بسحب الجيش من مدن الأنبار وهذا حق أصيل ولكن هل تكتفي عشائر الأنبار بما حدث؟ أم أن الفرصة أصبحت سانحة لانتفاضة شعبية عراقية تقود باقي العشائر العراقية لتوحيد الصفوف ومواصلة العمل لاستعادة العراق وبناء دولة نظام وقانون يحكمها العراقيون أنفسهم بحرية وعدالة وديمقراطية ويحرروا العراق من نظام طائفي فاسد مستبد.على الجانب السوري "داعش" وجدت في الانفلات الأمني في العراق وسوريا فرصة للظهور وفرض سيطرتها ميدانياً ولكن ممارساتها بفرض نفوذها على أبناء هذه المنطقة وقمع كل من يخالفها الرأي أوجد استياء شديدا من عشار الصحوات الذين رأوا أن خطر هذه الجماعات كبير ويجب ألا يتم تمكينهم من بسط سيطرتهم الميدانية وخاصة بعد الحوادث التي أظهرت بطش هذه الجماعة التكفيرية وخاصة في المناطق السورية، مما حدا بالجيش السوري الحر بالتبريء من أفعالهم وأنكر صلته أو ارتباطه بهم بأي عمل على أرض سوريا، بل وشكك الكثيرون من أن هذه الجماعات قد تكون مدعومة من النظام السوري للتغلغل بين الثوار السوريين وتصفية نشطاء الثورة الذين قد يكون الوصول إليهم صعباً من قبل جيش النظام السوري، وهذا ما يسعى بشار الأسد لإثبات وجهة نظره التي أصبح العالم مقتنعا بها نسبياً من أن القتال الدائر في سوريا هو قتال طائفي المراد منه تشكيل دولة إسلامية في الشام والعراق.النظام السوري لن يتوانى عن الاستعانة بأي قوى من أجل ضمان بقائه في السلطة، فقد استعان بروسيا وإيران وحزب الله في حربه ضد شعبه ومن المحتمل أن يكون قد زج بهذا التنظيم "داعش" للتغلغل بين الثوار السوريين وكشف مخططاتهم وإحداث شقاق فيما بينهم وكما يقال الحرب خدعة ونظام بشار الأسد ليس لديه ضمير أو مبدأ نزاهة في الحرب، فقد قتل الأطفال والنساء وكبار السن وقصف المدن فوق ساكنيها دون إنسانية أو رحمة. إذا "داعش" تشكل خطرا على الثورة السورية وعبئا عليها، ويجب استئصالها قبل أن يستفحل مرضها ويحبط ما تم إنجازه ولتبقى أهداف الثورة السورية سامية بتحرير سوريا من نظام بشار الدكتاتوري ولكن الخوف من أن القتال ينقلب بين الفرقاء وينتصر فيها النظام السوري ويحصل كذلك المالكي على الدعم الأمريكي للقضاء على هذه الجماعات.
567
| 10 يناير 2014
مساحة إعلانية
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...
1551
| 23 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...
1317
| 19 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...
1116
| 21 مايو 2026
كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...
1089
| 21 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...
738
| 24 مايو 2026
أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...
729
| 20 مايو 2026
في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...
702
| 21 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
642
| 20 مايو 2026
يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...
567
| 19 مايو 2026
ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...
567
| 22 مايو 2026
في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...
555
| 19 مايو 2026
منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...
549
| 23 مايو 2026
مساحة إعلانية