رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، أمام مجلس الشورى أمس ليشكل وثيقة وطنية شاملة تُجسد ملامح مرحلة جديدة من مسيرة التنمية القطرية القائمة على التوازن بين الاقتصاد والسياسة والإنسان. لقد تحدث سموه بلغة القائد المدرك لتحديات الواقع، والمؤمن بأن استدامة الإنجازات لا تتحقق إلا بالعمل والعلم والالتزام بالقيم. في الشق الاقتصادي، رسم صاحب السمو ملامح الثقة والاطمئنان في مستقبل الدولة، مؤكدًا أن قوة الاقتصاد القطري لا تقاس فقط بمعدلات النمو والأرقام، بل بقدرته على الصمود في وجه التقلبات العالمية، وبحكمة الإدارة المالية المنضبطة التي حافظت على استقرار العملة والاحتياطيات وتراجع الدين العام. هذه السياسات ليست مجرد إنجازات عابرة، بل هي ترجمة حقيقية لفكر استراتيجي يضع رؤية قطر الوطنية 2030 موضع التنفيذ العملي. أما في الجانب الاجتماعي والإنساني، فإن كلمات سموه لامست جوهر التنمية الحقيقية التي تبدأ من الأسرة والتعليم والشباب، حيث أكد سموه أن دولة قطر تنتقل إلى مرحلة جديدة من حيث حجم الاقتصاد وحجم الدور. وللتطور مقتضياته. وتتطلب المرحلة الارتقاء بدور المواطن وإدراكه لمسؤولياته، كما تتطلب الانفتاح على الأفكار الجديدة ومواكبة التطور العلمي والتكنولوجي والثقافي على المستوى العالمي. كما دعا سموه الى الارتقاء بالإنسان وقيمه وهويته الحضارية، الأصيلة دون تعصب، والمنفتحة دون استلاب وضياع. وتشجيع الشباب على البحث عن معنى وهدف لحياتهم من خلال العمل وتطوير أنفسهم والإسهام في خير الوطن والمجتمع. وهي دعوة صريحة للعودة إلى القيم الأصيلة التي شكلت هوية المجتمع القطري، والاعتماد على الذات، والإسهام الفاعل في بناء الوطن بروح المشاركة والإنتاجية. ولا شك أن حديث سموه عن التربية الأسرية وعن “البحث عن معنى وهدف للحياة” يعكس عمق البعد الإنساني في القيادة، التي لا ترى المواطن مجرد رقم في سوق العمل، بل شريكًا في النهضة ومسؤولًا عن استدامتها. في السياسة الخارجية، أعاد سموه التأكيد على مكانة قطر الدولية ودورها الفاعل في حل النزاعات الإنسانية، ولا سيما في القضية الفلسطينية التي تناولها سموه بوضوح وجرأة، واصفًا ما يجري في غزة بأنه “إبادة جماعية”، وهي عبارة تختصر الموقف الأخلاقي والإنساني لدولة قطر التي اختارت أن تكون صوت المظلوم تحت أي ظرف. ونوه سموه الى ما تعرضت له دولة قطر من انتهاكين مدانين ومستنكرين لسيادتها. مرة من جانب إيران والثانية من جانب إسرائيل. وفي المرة الثانية طال العدوان حيا سكنيا مستهدفا أعضاء وفد حماس المفاوض، واستشهد جراء القصف ستة أفراد، هم مواطن قطري وخمسة من أشقائنا الفلسطينيين. وتأكيد سموه على إدانة العالم كله الاعتداءين وأن دولة قطر خرجت منهما أكثر قوة وحصانة. خطاب صاحب السمو لم يكن خطابًا سياسيًا عابرًا، بل كان خريطة طريق وطنية تؤكد أن قطر ماضية بثبات في تحقيق توازن فريد بين التنمية والكرامة، بين الحاضر والمستقبل، وبين الوطنية والانفتاح على العالم. إنه خطاب يعزز الثقة، ويلهم الأجيال، ويجدد العهد على مواصلة العمل بروح المسؤولية والولاء.
198
| 22 أكتوبر 2025
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4488
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...
4221
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
2442
| 07 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...
1677
| 05 مايو 2026
لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...
765
| 05 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
759
| 07 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
747
| 07 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
708
| 08 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
561
| 09 مايو 2026
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...
558
| 07 مايو 2026
يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...
549
| 04 مايو 2026
كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا...
516
| 04 مايو 2026
مساحة إعلانية