رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الهجوم الإسرائيلي الأخير على الدوحة لم يكن مجرد عملية عسكرية ضد طرف خارجي، بل كان اعتداء مباشرًا على سيادة دولة ذات دور مركزي في المنطقة. أرى أن ما حدث يشكل نقطة تحول مهمة في النقاش حول القانون الدولي، ومكانة المؤسسات متعددة الأطراف، ومستقبل الأمن في الخليج. لطالما عُرفت قطر بدورها كوسيط في النزاعات المعقدة، من أفغانستان إلى غزة. وقد بنت لنفسها سمعة عالمية كدولة صغيرة الحجم كبيرة التأثير، تعتمد على الدبلوماسية وتوظيف مواردها السياسية والإعلامية لتعزيز الحوار وحل النزاعات. بل إن الدوحة يفترض أنها في قلب المظلة الأمنية الأمريكية. ومع ذلك، وجدت نفسها هدفًا لضربة عسكرية مباغته، وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول مصداقية الضمانات الأمنية الدولية. يمكن قراءة هذا الحدث في ثلاثة مستويات. أولًا: على صعيد القانون الدولي، يمثل الهجوم انتهاكًا صارخًا لمبدأ سيادة الدول، وهو المبدأ الذي يشكل حجر الزاوية للنظام الدولي منذ تأسيس الأمم المتحدة. ثانيًا: على صعيد الأمن الإقليمي، يكشف الهجوم هشاشة التوازن القائم، ويؤكد أن حتى الدول المنخرطة بعمق في الدبلوماسية ليست بمنأى عن الاستهداف. وثالثًا: على صعيد التحالفات، فإن استهداف قطر رغم كونها حليفًا إستراتيجيًا للولايات المتحدة يضع واشنطن في موقف حرج، إذ يبدو أنها عاجزة عن حماية أقرب شركائها. ما يجعل الاعتداء أكثر خطورة أنه وقع في لحظة كانت فيها قطر تلعب دور الوسيط النشط بين أطراف الصراع، وهو ما يبعث برسالة سلبية مفادها أن جهود الوساطة قد لا تكون درعًا يحمي من العنف. هذا درس واقعي يعكس الفجوة بين المبادئ النظرية التي نتعلمها في قاعات الدراسة وبين الواقع العملي الذي تحكمه القوة أكثر من القانون. المطلوب اليوم لا يقتصر على بيانات إدانة أو اجتماعات طارئة في مجلس الأمن. بل يتطلب خطوات عملية لإعادة الاعتبار لمفهوم السيادة، وتعزيز مصداقية التحالفات، وضمان أن دور قطر كوسيط محايد يحظى بالحماية لا بالهجوم. فالدبلوماسية يجب أن تُصان، لأنها الأداة الأنجح لتحقيق الاستقرار. إن العدوان على الدوحة لم يكن استهدافًا لمدينة فقط، بل كان استهدافًا لمنظومة قيم ومبادئ يُفترض أنها تحكم العلاقات الدولية. وإذا لم يُواجه هذا الاعتداء بموقف واضح يعيد ضبط القواعد، فإن الرسالة التي ستصل إلى المنطقة والعالم أخطر بكثير: لا حصانة للدبلوماسية، ولا حماية للوساطة.
741
| 12 سبتمبر 2025
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8925
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4848
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
4155
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
2766
| 24 سبتمبر 2026
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...
2685
| 18 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2181
| 23 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1344
| 20 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
738
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
672
| 23 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
501
| 22 سبتمبر 2026
الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...
435
| 20 سبتمبر 2026
اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...
417
| 23 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساعد باحث في معهد دول الخليج العربية
في واشنطن دي سي
Faisal_henzab@hotmail.com
عدد المقالات 1
عدد المشاهدات 741
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل