رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
(ما أطيبك من بلد وأحبك إلى ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك) بهذه العبارة ودع المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام مكة المكرمة مهاجرا بعد أن تلقى من أهلها الصد عن الدعوة والإيذاء، وعاد لها فاتحاً مبشراً بالدين الجديد بعد 8 أعوام من الهجرة دخلها وطهرها من 360 صنماً يحيطون بها وأمر بلال بن ابي رباح بأن يصدع بالأذان لينهي عهد الشرك ويبدأ عصر الايمان بالله، خاف أهل مكة ساداتها قبل عبيدها من الانتقام فالذي فعلوه مع النبي عليه افضل الصلاة والسلام واتباعه ليس بالقليل والان جاء دوره ليرد الصاع بالصاع، اتوه عليه افضل الصلوات والسلام فقال ما ترون أني فاعل بكم قالوا خيراً أخ كريم وابن اخ كريم فقال المصطفى (أقول لكم كما قال يوسف لإخوته لا تثريب عليكم اذهبوا فأنتم الطلقاء ) عندها استقرت مكة المكرمة وأغلقت صفحة العداوات والانتقام والانشغال بالصراعات الداخلية من يوم الفتح الى اليوم. سقوط النظام في سوريا بعد حكم ديكتاتوري دام اكثر من 60 عاما حول وسائل التواصل الاجتماعي الى ألبوم صور لسجون ممتلئة بعشرات الالاف من الأبرياء وصور التعذيب البشعة التي يفقد معها الانسان عقله وصور انتهاك كرامات الناس ومقابر جماعية مناظر تدمع لها العين ويتقطع لها القلب وتغلى الدماء في العروق.. والنتيجة التي توقعها الكل هي الانتقام ولا يلامون في ذلك فما حصل تشيب له الولدان ولكنا سمعنا عبارة يتداولها الثوار عندما يقبضون على بعض فلول جيش الأسد وأجهزته الأمنية الأخرى كان يقال لهم (اذهبوا فانتم الطلقاء). قرار العفو العام التي اتخذته الثورة السورية قرار صعب خاص أن المعاناة قاسية وطويلة والضحايا بعشرات الالاف، ولكنها تعتبر خطوة نحو الاستقرار والأمان بين المكونات الاجتماعية والطائفية والعرقية في سوريا، والدول لا تتطور بالخوف وفقد الأمان والاستقرار والتوتر، ولكنها تتطور وتستقر بالأمان والعفو والتجاوز والتسامي على الجراح. ولو نظرنا لمثال مخالف لسياسة العفو والتسامح التي اتخذته الثورة السورية وهو ثورات التغيير في أوروبا إبان العصور الوسطى والتي بدأت في فرنسا عام 1789 عندما قام بعض البرجوازيين مع العمال والفلاحيين بالثورة على الملكية والاقطاعيين والكنيسة وانتصرت الثورة واتخذت منهجية العنف والانتقام حتى قال جان ميسليية ( اشنقوا اخر ملك بأمعاء آخر راهب ) وبدأ القتل والتنكيل بالكنيسة ورجالها وبالإقطاعيين وكانت تقام محاكم صورية وبعدها مباشرة تقام المقصلة لقطع الرؤوس وبما أن العنف يولد العنف تطور الامر واصبحت المحاكم الصورية تقام لأبناء الثورة بتهمة الشك والخيانة لمبادئ الثورة حتى قال الثائر وابن الثورة جورج دانتون وهو يقاد إلى المقصلة (من السهل أن تبدأ الثورات ومن الصعب ايقافها، تأكل الثورة ابناءها ) وانتهى الأمر بفرنسا لتصبح دولة ديكتاتورية توسعية يحكمها البرجوازيون بالتعاون مع الجيش بقيادة نابليون بونابرت... فقدت فرنسا خلال الثورة ربع مليون انسان واعتبر ما حدث في فرنسا إبادة جماعية. اليوم الثورة السورية في بدايتها والتحديات بالغة الصعوبة والتدخلات الدولية والاطماع بدأت مع بداية انتصارات الثورة والمصالح الدولية تفرض نفسها على الحكم الجديد لسوريا ولن تستقر سوريا الا بوحدة وطنية واحتواء كل المكونات الدينية والطائفية والعرقية وفق دستور وطني يتعاون فيه الكل مما يشكل جبهة داخلية قوية تتسامى عن الماضي وتفكر بإعادة الإعمار وبناء وطن جديد وتمنع استغلال سوريا وخيراتها او توجيهها حسب المصالح الخارجية. وندعو الله ألا تكون سوريا ليبيا أخرى ولا عراق آخر ولا يمن آخر تلعب به قوى التحالف والمصالح ولكن وطن للجميع.
1197
| 20 ديسمبر 2024
عرفت كرة القدم في الكويت بشكل مبكر حيث جلبها الإنجليز معهم وقت الانتداب البريطاني وجرت أول مباراة عام 1936 بين طلبة المدارس وفريق البارجة البريطانية شورمان. وتطورت في فترة الستينات حيث انطلق الدوري الكويتي ومع بساطته الا انه خلق ثقافة كرة القدم وساهم في انتشار اللعبة وكانت الأندية المشاركة بالدوري باسم أحياء الكويت القديمة مثل القبلي والشرقي والمرقاب أو أسماء مصطلحات سياسية توافق نشاط التيار القومي والعروبي في تلك الفترة مثل العروبة والجزيرة والخليج وفي السبعينات كانت قفزة أكبر لكرة القدم وأصبحنا نرى احترافية باللعب وظهور جيل رياضي مميز سمي بالجيل الذهبي وانتشرت رياضة كرة القدم بين أبناء الجيل في هذه المرحلة حتى أصبحت اللعبة الشعبية الأولى ولا تجد فريجا إلا وله فريق باسمه ومن الطرائف ان التنسيق للمباراة بين الفرجان يكون في المدرسة وموعد المباريات يوم الخميس لأنه نصف دوام وكان بعض الشباب يجمعون الأموال (قطية) لشراء تي شيرتات بلون واحد ومرقمة ولا يخلو الأمر من صراع عند توزيع الارقام خاصة الرقم تسعة لأنه رقم اللاعب الكويتي المشهور جاسم يعقوب والذي برز نجمه بقوة في تلك الفترة. وفي السبعينات كذلك توسعت الدائرة وانتقلنا من المحلية الى الخليجية حيث أقيم كأس الخليج لأول مرة في البحرين عام 1970 ولم يكن كأس الخليج مجرد ديربي رياضي فقط بل هو تأصيل الروابط الأخوية الخليجية فدول الخليج ليست مجرد دول متجاورة جغرافياً بل هي أواصر دم وعمق تاريخي وروابط ثقافية وقيم مشتركة لذا كان لكأس الخليج نكهة خاصة ومتعة مميزة؛ كأس الخليج صورة جمالية يشعر فيها كل خليجي وكأنك ترتشف القهوة السعودية مع الحلوى البحرينية في قهاوي سوق المباركة وبعدها تتمشى في سوق واقف وتستنشق بين ممراته رائحة اللبان العماني المريح للنفس على نغمات صوت الرزيف الإماراتي وتنهي جولتك بأكل المسقوف على شاطئ دجلة. وفي الكويت نتشوق لكأس الخليج الذي تتشرف الكويت باستضافة نسخته السادسة والعشرين بعد عدة أيام ونعتبر الاستعدادات لكأس الخليج كأنها ليلة العيد للأطفال ويحل العيد مع صفارة البداية لأول مباراة خليجية. ومع مضي نصف قرن على كأس الخليج الا أننا اليوم نحمل نفس الروح ونفس الحماس ونفس المتعة التي عشناها مع النسخة الأولى، ومع ان المزاج الرياضي تطور بشكل كبير وأصبحت الدوريات الخليجية تنافس العالمية ومع التطور التقني أصبح العالم قرية واحدة توسعت ذائقة المشجع الخليجي وأصبحنا نتابع وبشغف الدوري الإنجليزي وكأس أوروبا والدوري الاسباني واصبحنا شغوفين ببعض اللاعبين نتابعهم وكأنهم مشاهير السوشيل ميديا ومع هذه القفزة الكروية الكبيرة الا ان الشغف بإقامة كأس الخليج لم يتغير. ولكي نعرف مدى شغف وحب اهل الكويت لكأس الخليج فيكفيك ان تزور الكويت هذه الأيام لترى الاستعدادات حتى ان اللجنة المنظمة للبطولة طالبت وزارة التربية بتقديم الاختبارات النصف سنوية حتى يتسنى للطلبة حضور المباريات كما ان اعمال تطوير الملاعب وتجديدها تسير على قدم وساق، وحرصت اللجنة المنظمة على إقامة محلات تسوق وكفيات بأكشاك حول استاد جابر الملعب الرئيسي للمباريات واستاد نادي الصليبخات واكبر من كل الاستعدادات هو شغف وشوق وتلهف اهل الكويت لاستقبال إخوانهم وأبناء عمومتهم من دول الخليج. ولعل أجمل ما في دورة الخليج أنك لا تشعر بروح الفوز والخسارة بل تشعر بروح الاخوة والسعادة والفرح بفوز أي منتخب خليجي ولا زلت أذكر كأس الخليج في نسخته الثالثة والعشرين في الكويت عندما فاز المنتخب العماني اختلطت الفرحة العمانية بالفرحة الكويتية والناظر لهم يشعر انهم فريق واحد وخرج الجمهور الكويتي من الملعب وهو يرفع العلم العماني وسط صيحات التشجيع. وفي كل نسخة من كأس الخليج نزداد انتماء وترابطا وحبا بين دول الخليج وفوزنا الحقيقي هو تآلفنا وتجمعنا.
798
| 11 نوفمبر 2024
مساحة إعلانية
سبق أن تناولنا في مقال سابق بعنوان «تطور...
4893
| 05 أغسطس 2026
لا تتراجع المؤسسات عادة بسبب قرار واحد، لكنها...
1479
| 09 أغسطس 2026
منذ أن رفع الإنسان عينيه نحو السماء، لم...
990
| 06 أغسطس 2026
لو أن أحدنا عاد بالزمن ألف عام إلى...
903
| 05 أغسطس 2026
في الإدارة، كما في الزراعة، ليس كل من...
897
| 05 أغسطس 2026
خلق الله - عز وجل - آدم وجعله...
810
| 09 أغسطس 2026
نضجت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بعد عام من...
732
| 08 أغسطس 2026
رحلة القطار.. حين تمضي الحياة وتدعونا إلى الأمل...
663
| 04 أغسطس 2026
ليست كل البطولات تُحسم بالمهارة، وليست كل القيادات...
648
| 04 أغسطس 2026
منذ طفولتنا، نتعلم بطريقة أو بأخرى أن الحب...
588
| 09 أغسطس 2026
في بيئة العمل المثالية يكون المدير هو القائد...
582
| 10 أغسطس 2026
من الظواهر التي تستحق الوقوف عندها، اندفاع بعض...
558
| 06 أغسطس 2026
مساحة إعلانية