رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كلنا يخرج إلى عمله صباحاً وفي خاطره ما بيَّت النية عليه، قد نبيت النية على خير، وقد نبيتها على شر، (كل واحد ونيته)، وتصور لو أنك خارج من بيتك (ومبيت النية) على أذية إنسان بكل ما أوتيت من قوة، وسلطة، ومال! تصور لو أنك خارج (ومبيت النية) على مساعدة إنسان، أو رد الشر عنه بكل ما أوتيت من قوة، وسلطة، ومال! تصور لو أنك خارج من بيتك (ومبيت النية على الاعتراف بشهادة زور آذيت بها إنسانا، وتصور لو أنك خارج من بيتك وفي نيتك أن تشهد شهادة زور تقلب بها حياة إنسان جحيما وتوديه في ستين داهية! تصور لو أنك خارج من بيتك (ومبيت النية) على فض خصومة طالت فقطعت الأرحام، وفرقت بين من كانوا أهلاً، وأحبة، وباعدت بينهم والمودات، وتصور لو أنك خارج من بيتك (ومبيت النية) على صب الزيت على نار الخصومة ليتعاظم الحرق، وتلتهب النار، وأنت تفرك يديك مرتاحا ونفسك الأمارة بالسوء تهمس لك (شعللها.. ولعها)! تصور لو أنك خارج من بيتك و(مبيت النية) على المرور على فلان لتفك كربه وقد استغاث بمروءتك، وتصور لو أنك (مبيت النية) على تفادي رؤية فلان الذي ضاقت عليه الدنيا بما رحبت فاستغاثك ولم تغثه! تصور لو أنك خارج من بيتك ومبيت النية على قطع عيش فلان! وتصور لو أنك خارج ومبيت النية على وصل عيش فلان، تصور لو أنك خارج ومبيت النية على اللعب في مظاريف المناقصة المؤتمن عليها ليفوز بها صديقك، أو قريبك، أو واحد من معارفك ليتحقق المعنى الرخيص (شيلني واشيلك)! وتصور لو أنك خارج ومبيت النية على التصدي لأي (لعب أو غش) ولو كلفك تصديك فقد وظيفتك! تصور لو خرجت من بيتك (ومبيت النية) على إنهاء عقوقك وقد انقطعت طويلاً عن تفقد وزيارة والدك أو والدتك المحتجزة بمستشفى العجزة! وتصور لو أنك خارج ومبيت النية على توصيل الوالد أو الوالدة لنفس المستشفى لتذهب بعدها إلى حال سبيلك مرتاحا كمن تخلص من عبء ثقيل (إفتك منه)!. تصور نيتك قبل خروجك من بيتك التي بيت العزم عليها وخرجت بها، مخططا لها، مصرا عليها، ساعيا لتحقيقها، طيبة كانت أو خبيثة، وتصور أيضا ملك الموت الذي كان ينتظر خروجك ليقوم بمهمته ويقبض روح حضرتك دون أن يمهلك تنفيذ ما بيًّت عليه النية خيرا كان أو شراً، واسترجع لو أحببت (الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى) تصور حضرتك نيتك التي كانت آخر أعمال نفسك التي لم يطلع عليها إلا الذي خلقك، أقول استرجع، وتمثل كل الآتي (بعد القبض) برهبته، وخوفه، ووجله، وغربته، أو بفرحه، وابتهاجه، وسعادته، أقول تصور، تخيل، لأن الحكاية المحزنة تقول إن (فلانا) نقل إلى المستشفى، وبالكشف عليه صارحه طبيبه بأنه مريض سرطان وفي حالة متأخرة، أيقظ مرضه كل خلية خير فيه، وراحت تدفعه في محاولة مستميتة لتعويض سنوات التقصير، والغش، والكذب، خاصة شهادة الزور التي ألقت ببرئ في السجن بالاتفاق مع مديره الذي (سف) من المال الحرام حتى التخمة، أبكاه اليمين الغموس الذي حلفه على صدق شهادة زوره، خرج من بيته وقد بيّّت النية على رد كل المظالم، وتعديل كل العطب وعلى رأسه شهادة الزور مهما كلفه هذا الاعتراف وجر عليه، أسر لزوجته بنيته بعد ان اعترف لها بما كان منه، خرج من بيته ليحرر نفسه الأسيرة بالمظالم، اجتاز الشارع قاصداً سيارته، قبل أن يصل إليها ضربته سيارة مسرعة قتلته في الحال! حكاية ولا الأفلام، دموع زوجته تشي بصدق نيته، قلبي موجوع على ميتته، فهو مثل للطين عندما يرسو بالقاع لينهض منه النور، إنه خليط من شر استيقظ قبل رحيله الخير لكن ما اتسع العمر للفعل! أتأمل هذه الحكاية، والنيات التي كثيراً ما نغفلها وقد عبثت بنا الأهواء، وغرنا الأمل بحياة مديدة فيها متسع لإصلاح ما أفسدناه! ويبقى السؤال هل هناك فعلاً متسع؟! طبقات فوق الهمس * مواقفك النبيلة تعلن عنك، وتشرح بإسهاب. * كيف تشكر من تقازمت كل العبارات أمام صنيع إنسانيته. * كل ما تقدمه ستجده حرفياً.
531
| 28 يونيو 2011
في الفترة الأخيرة تعددت كتابة الزملاء في الصحف الثلاث عن (أوجاع القهر) من السادة المسؤولين الذين تعنتوا مع موظفيهم فأذاقوهم طعم الغبن الحقيقي، من تجاهل ترقيات، وإسقاط حقوق، وتعسف بعدم الإنصاف وإقصاء بل و(تفنيش) رغم كل تقديرات الامتياز، والكفاءة. تلاحقت في خاطري تلك الآلام التي لا تفرق بين مواطن ومقيم (لأن معاناتهم واحدة) وأنا أتابع لقاءً أجرته قناة (الكأس) مع الأستاذ (سعد الرميحي) الذي أدهشني كلامه جداً، ربما لأنني وجدت وسط تجاهل بعض السادة المسؤولين لموظفيهم "قطريين – ومقيمين" مديراً يتذكر مسيرته الإعلامية ومعها يتذكر كل الذين عملوا معه، بكل العرفان والإعزاز، لم ينس كل الذين شاركوا بأوجاع التحضير من المخاض حتى الميلاد بمجلة (الصقر) مثلاً، لم يغفل الذين تعبوا، وعملوا بإخلاص وتفان، كانوا أحياءً أو توفاهم الله، حتى أنه لم يغمط الكفاءات العربية حقها بل ذكرها بكل التقدير، واعتبر أن الثناء عليها حق من حقوقها، ووفاء لجهودها النبيلة، وإخلاصها اللافت. تابعت أستاذنا (سعد الرميحي) وهو ينبش ذاكرته ويتحدث بشجن ملحوظ عن مجلة (الصقر) منذ النشأة وحتى الميلاد، وكذا أوجاع الوقف المفاجئ، تحدث عن عمله لسنوات مديراً لتليفزيون قطر ومن خلال رحلة ذكرياته استخلصت قناعاته بعد سنوات من ترؤسه لأكثر من إدارة، يقول (الإدارة فن، المدير أو المسؤول الذي يخاف الصحافة غير جدير بمنصبه، الدكتاتورية لا يمارسها إلا إنسان لديه عقدة نقص، الإبداع لا يضعه إلا التنافس، الشاشة جنسيتها الكفاءة سواء للمواطن أو غير المواطن، المصدر مهم للصحفي فلا داعي للعداوات بين الناس، أي مؤسسة إعلامية، مرئية، أو مسموعة، أو مقروءة رأس مالها المشاهد، المستمع، القارئ، إذا تقبلوها قبولاً جيداً فسيكتب لها النجاح، كن صادقاً ولا تخف، ويقول: المدير الناجح علاقته بموظفيه ممتازة وهو متفهم، بين حازم، وصارم، لا يتردد، يحسم الأمور، يعرف متى يشد الشعرة، ومتى يرخيها). انتهى لقاء الأستاذ سعد الرميحي المشحون بشتى الشجون ليستوقفني حجم مودته للذين عملوا معه ومازالوا يحتلون بالمحبة ذاكرته، حقاً لقد وجدت في مجرد ذكره للذين أخلصوا عملهم تكريماً نبيلاً قد يعز كثيراً هذه الأيام. * * * * * رسائل إليهم مع التحية: * إلى السادة المسؤولين بحماية المستهلك. استبق التجار قائمة التخفيضات على السلع في رمضان بزيادة 30 و40% لكثير من السلع، من فضلكم زوروا المراكز التجارية والمولات وقارنوا بين الأسعار التي كانت منذ أسبوع والحالية وسترون عجباً. * في شبرة السمك التبريد غير كاف بالمرة والسمك يباع وهو أقرب إلى التالف، يمكن للسادة الأطباء مراقبة الوضع. * كل الجهود المشكورة التي تقدمها حماية المستهلك يجهضها تجار حريصون على التربح، واستغلال الظروف، خاصة ورمضان على الأبواب، أين اليد الحديد يا جماعة؟ * ما زال المعروض من الشقق السكنية أكثر من الطلب، متى يتحقق مبدأ إذا قل الطلب هبطت الأسعار؟ متى يرحم تجار الإيجارات الذين أرهقهم دفع ما لا يطيقون؟ * في مول مفروض أن يتلألأ في كل شيء تطبيقا لاسمه الجميل يباع أردأ أنواع البصل، سيتأكد من ذلك جماعة حماية المستهلك عندما يعاينون الموجود فتصدمهم رائحة البصل (الخايس). * عندما جمعت كمية كبيرة من البصل (الخايس) وقلت لمدير المركز سأقدمها للبلدية مع شكوى، التف حولي مع خمسة يعتذرون ويعدون بعدم تكرار الخطأ، وفي الحال وصلني من المخزن بصل يتفوق على التفاح شكلاً وموضوعاً، ياريت يزورهم واحد من حماية المستهلك ليرى بعينه ما ندعي، على فكرة اسم المركز (اللـ.....) بلاش اسمه أكيد عارفينه! * متى يوحد سعر السلعة بين كل المولات، والمراكز، والسوبر ماركتات، وكل منافذ البيع للمستهلك حتى يأمن الناس من استغلال الذين لا يشبعون ويعتبرون أنهم معنيون بتفريغ جيب المواطن والمقيم طوعاً وكرهاً؟ * أسعار الدواء بين الصيدليات متفاوتة جداً لدرجة مذهلة! من المعني بوقف هذا التفاوت غير المتربحين؟ * مع كل احترامي لجهود حماية المستهلك في متابعة صدق التنزيلات ما زال البعض مُصراً على استغفال المستهلك بالتنزيلات الوهمية. * المستهلك الذي يتقاعس عن الإبلاغ عن أي مخالفة مشارك في كل جريمة استغلال.
457
| 20 يونيو 2011
الكوكب يموج، يمور، ويفور، ويثور، وأهله مشغولون كل فيما هو فيه، البعض يثخن في الأرض الجراح، والبعض يجتهد في تربية الشوك والمكائد، وقطع الأرزاق، البعض مشغول بـ"الأنا" كيف يجمع لها من حلال أو حرام، (مش مهم) الأهم أن تنتفخ الأرصدة (وتسمن) البعض (طايح) في الناس ظلما يختال به غير حاسب أن على الباغي تدور الدوائر، وآخر كل همه اليوم.. اليوم.. وليس غدا، يموج الكوكب بظلمات بعضها فوق بعض، الطيبون يحاولون دفع البلاء، ويأبى العكرون إلا أن يحرقوا حقول الورد الجميل، ونحن مشغولون.. فتح شهر (رجب) الطيب الباب وبهدوء دخل إلينا، حاملا سلاما وبشرى، كثيرون لم ينتبهوا له رغم اكتمال هلاله بدرا بعد أيام ثلاثة، ورغم أنه قال بعد سلامه إن (رمضان) الكريم قاب قوسين أو أدنى من الباب فانظر يا كل موجود حولك، تأمل حالك، تأمل العمر الراكض إلى يوم فراق محتوم لكل ما في أيدينا، وحولنا، ومعنا من أهل، ومال، وولد، تأمل خزائنك المليئة من كل شيء، وقلبك الفارغ من أعظم شيء، تأمل التفريط، و(غدا) التي نعلق عليها تسويفنا الكثير، انظر حولك، تأمل حالك، الق نظرة عابرة على عام ركض واستدار، لا ندري كم في حصالته من سوء اقترفناه عن جهل وقصد، وكم تُهنا كبرا، وكبرياء، ونحن اضعف من بعوضة، انظر حولك، تأمل حالك، واحوالك، ان كنت ظلمت فانصف، او كذبت فاصدق، او جرت فارجع، ان كنت اخطأت فاعتذر، أو اضررت فانفع، او خنت فادمع، ان كنت اكلت حقوقا فأعدها أو ابرئ ذمتك منها بالمسامحة، ان كنت خذلت مظلوما فانصره، أو قهرت صاحب حق فرده، إن كنت قصرت في حق العباد ورب العباد فأطل ندمك علك تعتق رقبتك، قال (رجب) الطيب كثيرا، ابرأ ذمته بالنصيحة وبقي أن نسمع أو لا نسمع، أن نتخفف من ذنوبنا، أو نغطس فيها لآذاننا، نسأل الله السلامة. * * * * * * تفتكر كم حسنة يكتبها لك كاتب الحسنات لو انك انصفت مظلوما، او دافعت عنه أو اعدت له حقه، او لم تشترك في ظلمه بكلمة حق تخلصك يوم التغابن؟ تفتكر كم حسنة تزين صحيفتك لو أغثت ملهوفا، أو ساعدت بعون الله في فتح باب رزق اغلقه غيرك بالضبة والمفتاح ناسيا الرزاق الكريم؟ تفتكر كم حسنة ستسجل لك وقد فرجت كربة مسلم، أو سترت بيتا، أو حفظت عرضا، أو اغنيت ضعيفا عن تكفف الناس؟ تفتكر كم حسنة يكتبها الكاتب وقد رددت عن غائبين نميمة احدهم وقد راح يلوث ذمما، ويلوك اعراضا، ويقذف الناس بما ليس فيهم؟ تفتكر كم حسنة؟ مش عارف؟ فلنترك الحسبة إذن ليوم الفرح الأكبر. * * * * * * الخير يجيد السباحة، افعل الخير والق به في البحر لانك يوما ما ستقابله وجها لوجه، ربما في بحر آخر بعيد، بعيد جدا عن ذلك الذي القيته فيه، وتأمل كم من خير فعله بشر وذهبوا إلى حال سبيلهم ثم طرح ما فعلوه للناس سترا، وتوفيقا، ونجاحا وفلاحا وسدادا وسعادة وقرة عين للأولاد، بل للاحفاد، تأمل أولئك الذين لم يمتد بهم العمر ليروا ثمار الخير الذي بذلوه للناس لكن الأيام ادخرت لهم جميل ما فعلوه لفلذاتهم وأحبتهم من بعدهم جزاءً وفاقا، بل هدية وفاء من أيام طيبة تأبى أن ترد على الإحسان إلا بالإحسان وبالخير على الخير. * * * * * * لا تنفصل حياتنا عن الإحسان، والاستغناء، والاحتياج، فأحسن لمن شئت تكن أميره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، واحتج لمن شئت تكن أسيره! * * * * * * الحياة تختلف عنا في كل شيء، الحياة لا تجامل، ولا تنحاز، ولا تحابي احدا، دستور الحياة العدل فكلنا نحتل نفس المساحة، وكلنا نستنشق نفس الهواء، وننعم بدفء شمس واحدة، كلنا نتمتع بجمال الورد، وعذوبة انسيال البحار والأنهار، ونور القمر وقد اكتمل، الحياة عادلة، لا تظلم احدا تعطي الجميع من سلال خيرها وجمالها وتمنح كل خيراتها دون تمييز او تفرقة بين بشر الكوكب، هل عمرك رأيت شمسا تمنح جارك دفئها وتمنعه عنك؟ أو نهارا يشرق بنوره في عينيه بينما نصيبك منه العتمة؟ هل عمرك رأيت شجرة تمد غصونها لتظلك من هجير شمس حارقة بينما تبخل على غيرك بالظل؟ هل عمرك تذوقت الماء عذبا زلالا، بينما غيرك قد ذاقه ملحا أجاجا؟ لم يحدث لأن الحياة عادلة لكننا كثيرا ما نمر على عدل الحياة وانصافها دون ان نتذكر كم نجور، ونجامل، كم ننحاز، ونظلم، كم نسيد الهوى على الحق، والظلم على العدل دون أن يرف لنا جفن!! * * * * * * أحلى الكلام لا تحزن ما دمت إنساناً.
738
| 13 يونيو 2011
يقول المثل القديم "إذا هززت فاهزز كريماً" بمعنى إذا اختبرتك الأيام بالمحن واحتجت لمساعدة فلا تهز إلا الكريم الذي يلين بمروءته لهزتك، ويرحم ضعفك، ويهب من فوره لنجدتك، ولا يهنأ له بال إلا وقد عادت السكينة تبدد وجعك، وتذهب همك، والكرماء، الطيبون دائماً موجودون، أولئك الذين لا تسرهم قصائد المديح قدر ما يسرهم قضاء حاجة مأزوم، ولا يسعدهم ما يتدفق بين أيديهم من نعم قدر ما يسعدهم بذلها لمتعفف لا يسأل الناس إلحافاً، الطيبون موجودون أولئك الذين يديرون وجوههم عن السائل ليس كبراً، ولا أنفة وإنما إشفاق على ماء وجهه الذي يجاهد في مداراته وهو المتعفف دوماً عن السؤال، أولئك الذين يعطون قبل أن يسألوا، ويعطفون قبل أن يستعطفوا، ويبذلون من وقتهم رغم انشغالاتهم ليخففوا مواجع إنسان، أو يرفعوا ظلماً عن إنسان، أو يعيدوا فرحة مهاجرة لإنسان، الطيبون في الأرض موجودون وإن لم يعلنوا عن أنفسهم، قد يكونون جيرانك، أو زملاءك، أو رؤساءك، أو حتى بشرا لا يعرفونك، لم يروك ولم ترهم لكن وصلتهم أنتك، وأوجعتهم ونتك، إنهم النبلاء في الأرض الذين حباهم الله قلوباً مبصرة. * * * * * * من أجمل ما قال ابن أبي حازم أبيات بديعة تصف الصاحب الشقيق، الشفيق على أوجاع صاحبه حتى وكأنما هما واحد يصعب تفرقهما. وصاحب لي كان لي وكنت له أشفق من والدٍ على ولدِ كنا كساقٍ سعت بها قدمٌ أو كذراع نيطت على عضدٍ * * * * * كلام جميل قاله عمر بن الخطاب: * ثلاث من كن فيه كن عليه، البغي، والنكث، والمكر. * إلى الله أشكو ضعف الأمين، وخيانة القوي. * إن الله قرن وعده بوعيده. * * * * * * مداخلة: * منذ فترة أجرى الأستاذ جابر الحرمي لقاءً مطولاً مع سعادة الشيخ ناصر بن محمد بن عبدالعزيز آل ثاني وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء قال فيه رداً على أحد الأسئلة (يتوافر الأمن الوظيفي من خلال قيامنا بالواجبات الوظيفية، وفخر لأي مؤسسة أن تحتفظ بأي شخص مواطن قطري أو غير قطري يقوم بواجباته، وليس هناك إنسان يتسبب في إنهاء وظيفة شخص كان يقوم بواجباته على أكمل وجه). وتعليقاً على هذا الكلام المحترم وقد كثر هذه الأيام الكلام عن (الفصل التعسفي) أسأل لماذا يفصل الذين يقومون بواجباتهم على أكمل وجه؟ ولماذا يفصل الذين يحصلون على تقدير (امتياز) لسنوات متوالية وبجدارة؟ ولماذا يفصل الذي يضبط مخالفات بمؤسسته فيسارع إلى وقفها وتصحيح المسار طبقاً للتعليمات ولأمانة العمل وعدم الإضرار بالمؤسسة؟ ولماذا يفصل الذي حرم حقوقه فرفع مظلمته وشكواه طالباً إنصافه؟ ولماذا.. ولماذا.. ولما ذاتٌ كثيرة يشكو منها المتضررون الذين يأملون إجابة على كل تلك الأسئلة! * * * * * من عالم البشر فوق كوكب يموج بناس على كل شاكلة ترتاح أرواحنا لإنسان بعينه، ربما أسرنا بطيبة قلبه، أو رقة دواخله، أو حنو مشاعره، أو صدقه، أو نبله، نراه دون تضخيم ندرة في عالم شحيح المشاعر، ملون الأهواء، يتبادل المصالح قبل العواطف، لماذا لذلك الإنسان بعينه دون غيره يكون الارتياح؟ ببساطة لأن الأرواح ارتقت فالتقت، ولأن القلوب الطيبة تعارفت فتآلفت، ولأن المشاعر الصافية اقتربت فامتزجت، هذا حال غريب الدنيا عندما يجد ألفة وتوأمة الحاني العطوف فيتأكد من أنه عثر على الكنز الذي لا يضاهيه كنز. * * * * * طبقات فوق الهمس * عندي ملكة غريبة بها اعرف الناس من أصواتهم، واميز بها المتواضع من المتعجرف، وكم تواضع من علت مناصبهم، وكم تعجرف من تواضعت وظائفهم، لله في خلقه شؤون.
4162
| 06 يونيو 2011
في المحن تظهر معادن الناس، وفي الكروب تعرف بحق من ذلك الذي آلمه وجعك، وأهمه حزنك، وأوجعه مصابك فهب يحتويك، ويساعدك، ويأخذ بيدك من وحدتك ليكون الصديق والشقيق الذي لا يدخر وسعاً في التخفيف عنك برفدك، ومعونتك، وحمل همك معك، لتقف وتتعافى. ولعل ما قدمه أمير دولة قطر المفدى الشيخ حمد بن خليفة - حفظه الله - لمصر من مساندة معنوية، ومادية فاعلة لرفد الاقتصاد المصري الذي تأثر بالهزة الأخيرة يستحق تقديراً لائقاً لا تفي به عبارة، ولقد لمست في سفرتي إلى القاهرة هذه الأيام بقلب كل من التقيت به مشاعر المودة، والامتنان لسمو الأمير المفدى على مواقفه النبيلة تجاه أزمة مصر الأخيرة، إنه عرفان تعجز عن ترجمته الكلمات، تحية لقطر ولأميرها الإنسان أحملها رسالة حب من شعب مصر الوفي. * * * بعد مبارك المخلوع عادت أخيراً الطيور المهاجرة البديعة إلى أرضها المحبوبة، عاد (زويل) الذي أبدى رغبته في عهد مبارك في أن يفيد وطنه بمشروع علمي ضخم فما كان من (رجاله) النظام البائد إلا وأن اجتهدوا في تطفيشه حتى طفش فعلاً وقد انجلى للرجل ألا جدية، ولا تحفيزاً، ولا احتضاناً، ولا اهتماماً بالكفاءات العلمية النادرة التي يفتح لها الغرب أبوابه ليحصد من عقول شبابنا وفكرهم المبدع، إنجازات فذة تنسب له، ليست من زرعه، ولا إبداعه فقط لأن وطن الكفاءات لفظها، واستهان بها، وخاف منها! اليوم وأنا أرى د. زويل على الجزيرة يتحدث مع الشباب عن مشروعه العلمي الفذ، ويرحب بالعقول المتميزة لتنضم للجوقة المبدعة أتأكد أن العهد الذي كانت فيه قدم الراقصة أغلى من عقل المفكر قد ولى وإلى الأبد، وأن الطيور المهاجرة التي أوجعها صقيع الاغتراب عن وطن تحبه آن لها أن تعود لتبدأ إبداعها، وتهدي مصر الوطن عزفها الجميل. * * * نماذج تتكرر للسيد الرئيس الجالس على (كرسيه) السيادي غير مكترث إلا به، غير خائف إلا عليه، يبذل الغالي والنفيس من نفوس الشباب الذين يذهق أرواحهم ليبقى مسمراً في مكانه، صاماً أذنيه عن رغبة شعبية مدوية في التغيير بعد مرارات الظلم، والاستعباد، وغياب العدالة، وتغول النفوذ السلطوي بالسطو على أقوات الناس وقهرهم! يتكرر نموذج الرئيس الذي لا يريد مفارقة السلطة رغم كراهية الرعية وسخطها عليه، ورفضها له، ويصر السيد الرئيس على أن (يجعمز) على الكرسي على حد تعبير المواطن الليبي المقهور حتى آخر نفس ولو بلغ من العمر عتياً، رافضاً أي محاولة لإزاحته خلاصاً من ظلمه، وعندما يشتد طوفان الرفض الشعبي يفتح النار على صدر الشعب الصابر ليسيل الدم العزيز غزيراً إذ المهم أن يبقى وأن جرى الدم في الشوارع كالسواقي، يتكرر الوجع في أكثر من دولة على الخريطة العربية، كل حكاية تشبه التي قبلها، ومع تكرار النموذج يذهب خاطري إلى (أبو حنيفة) العابد الزاهد الذي أقسم عليه (أبو هبيرة) أن يتولى القضاء فأقسم (أبو حنيفة) على قسمه أنه لن يتولى القضاء فأرسل (أبو هبيرة) رسولاً يحضر (أبو حنيفة) فرفض للمرة الثانية، قال له (أبو هبيرة) سأضربك فقال الرجل الورع "إنما هي ميتة واحدة، وإنك بين يدى الله أذل من موقفي بين يديك" فأمر الحاجب بضربه حتى شج رأسه ثم ألقى به في السجن، في الصباح عجب الناس من (أبو هبيرة) الذي أسرع إلى السجن وأخذ يقبل رأس (أبو حنيفة) معتذراً عما كان منه، وسأله الناس ما الذي غيرك فقال (أبو هبيرة) جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي يقول لي (يا أبا هبيرة أتضرب رجلاً يقول لا إله إلا الله؟ أطلق أبا حنيفة). إن هذه الحكاية المغرقة في الورع والزهد في السلطة توقفني مذهولة أمام كل انتهاكات المتشبثين بالسلطة الذين لم يحضروا قطعاً إجابات منجية وهم بين يدى الله يسألهم عن كل روح أزهقت بأي ذنب قتلت؟ سؤال مفزع وإجابته أفزع لكنها فتنة السلطة، وغواية الدنيا، إلا من رحم ربي! * * * من زمان لم تتكرم سلال الفرح بإلقاء فرحة يتيمة لنا تعزينا ونحن نتقلب في هموم لا تنتهي، ونكبات لا تنقضي، لكن جاءت الأيام الفائتة بفتح معبر رفح ليشملنا فرح عارم وقد فرج الله هم أحبتنا في غزة، وفك الحصار الظالم ليتنسم المحاصرون نسائم حريتهم التي انتظروها طويلاً، مبروك لأهل غزة، وتحية لثوار مصر المبدعين الذين أهدونا حرية مليون ونصف المليون فلسطيني كانوا يموتون كل يوم بحصار ظالم من العدو ومن مبارك الصديق الاستراتيجي لإسرائيل التي تصلي من أجله ليفك محبسه.. يمهل ولا يهمل!! * * * ** طبقات فوق الهمس: لأن الشاعر قال: ما أكثر الإخوان حين تعدهم... لكنهم في النائبات قليل لن تعرف أحبتك إلا في محنتك. بشر الحياة إما أن يكونوا أزهاراً يهدونك العطر، وإما أن يكونوا أشواكاً تؤذيك بجروحها. مهم أن نقرأ الناس من مواقفهم، إنها القراءة الوحيدة الصحيحة. أجمل المشاعر أن تكون محبوباً.
643
| 30 مايو 2011
منذ يومين استضاف أحد البرامج مجموعة من أمهات الشهداء الذين سقطوا في الميدان وهم يطالبون برحيل مبارك، مازالت جروح الأمهات خضراء، ومازال دمعهن مدراراً، مازال وجع فقدهن لأبنائهن وحزنهن حاراً، مازالت فجيعتهن بتذكر تفاصيل ما حدث عصية على الاحتمال، ومازلن يطالبن بالقصاص العادل ممن حرمهن من فلذاتهن، ورغم ذلك الألم الفارع أعجب جداً من قلة يتجاهلونه ويحاولون استعطاف شعب مصر العظيم ليعفو عن مبارك مستخفين بدم مئات الشهداء والجرحى الذين سقطوا ليبقى مبارك على كرسيه! كل من شاهد وجع الأمهات ونحيبهن إنحاز لأوجاعهن وكان مع القصاص العادل ليس فقط لدم الشهداء الأبرياء وإنما لقتل مصر، لقد قتل مبارك مصر مع سبق الإصرار والترصد بالإفقار وليسقط الاقتصاد المصري سقوطاً مدوياً وغير مسبوق دون أن يهتز له جفن، إذ كان المهم جمع ما يستطيع وأسرته وليذهب الشعب الصابر بكل مقدراته إلى الجحيم، كان صعباً على كل مصري شريف أن يسمع أحد رجال الأعمال المرموقين وهو يقول (إن اقتصاد مصر يهبط هبوطاً مفزعاً) وكان صعباً أن يقول أحد الوزراء (إن لم تكف الاعتصامات لتدور عجلة التنمية فلن نتمكن من دفع المرتبات بعد شهور معدودة) وفوق مصيبة الاقتصاد المتهاوي مصيبة أيدي الخراب التي تجوس في أرض الوطن لتهدم ما تبقى من استقرار، كل يوم تطالعنا اخبار مفزعة عن كم التخريب العمدي، والاحتجاجات التي يحرض عليها أعوان النظام المسجون والتي لاتعطي أي فرصة لحكومة شرف الذي أشفق عليه كثيراً لالتقاط الأنفاس، فما يكاد الرجل يصلح شأناً حتى تهدم يد التحريض شؤونا كثيرة، كل يوم يرسل أعوان النظام رسائل غلهم اليومية في إصرار واستماتة لإشعال الفتن، وتقليب الناس وتحريضهم على الفوضى وترك مواقع العمل لشل الإنتاج، وتعطيل أي محاولة للبناء، أو حتى محاولة الوقوف، مازال البلطجية في حالة إصرار على قتل الأمل في أي تعافٍ أو نهوض! الحقيقة التي لا كذب فيها تقول إن مبارك وأسرته أفقروا مصر، وحطوا من قدرها، وضيعوا مقدراتها، واستغلوا مناصبهم في الإثراء الفاحش بينما الشعب يغرق في فقره، ومرضه، وأميته، ومحنه، وطوابيره التي أذلت آدميته، كل الصور مؤلمة، كل الوطن دام، وقلب الأمة موجوع، ومع ذلك يحاول البعض استدرار العطف على ما آل إليه مبارك وأولاده متجاهلاً تماماً نزيف وطن اكتشف أن ظهره مكشوف، وأن غده مجهول الملامح، وأن من ضربه في قلبه الجشعون من أبنائه، وأن السكاكين مخبأة خلف الظهر للطعن، وأن المحن كقطع الليل تتوالى لاغتيال وطن طالما عاش آمناً!! وأقول هنا لكل الذين يحاولون مساعدة مبارك للإفلات من الحساب بعفو شامل من أدراكم أن مبارك، وأسرته، ووزراءه، ومحاسيبه، وكل المتربحين من قربهم وقرابتهم سيحمدون للشعب النبيل عفوه إن عفا؟ من قال إن كل الذين أساءوا للوطن وقتلوه سيتفرغون للندم والتوبة على كل ما كان؟ إن كل الشواهد، وكل الرصاص الذي انهمر على شباب الميدان ليقتلهم كي يبقى مبارك في الحكم تؤكد أن المعفو عنهم يمكن أن يستقبلوا العفو بانكسار لكن إلى حين ترتيب أوراقهم، وجمع أعوانهم، ولم شتاتهم لينقضوا من جديد بكل الشراسة الممكنة، ليعيدوا وحشية موقعة الجمال والحمير، ويتفننوا في وسائل دحر الحق، والتنكيل بالملايين التي قالت (ارحل). لو حدث العفو سينتظر نظام مبارك المخلوع حتى تهدأ الأمور ثم ينقض كبومة جائعة على فريستها، ويمكن أن يكون الرد على العفو النبيل بمجازر ما خطرت على قلب إنسان، لذا مصر في غنى عن كل تلك المفاجآت الصاعقة، بل إن من حق الشعب الذي دفع دم أبنائه ليظفر بانتصار ثورته، من حقه أن يرى محاكمة عادلة لكل رموز الفساد التي قتلت مصر، وليكن العقاب عبرة للآتي، لمن سيحكم مصر لاحقاً، ليوقن أن عقاب الفساد مؤكد مهما علت المناصب، أو تضخمت السلطة، وحتى لا يفكر أحد أي أحد من رواد الكرسي في أن رأس السلطة ممكن أن ينسى شعبه ليعظم ثروته من قوت الناس ودمهم ثم عندما تثبت عليه وقائع الفساد يطلب العفو والصفح فيجده وكأن شيئاً لم يكن، وليذهب دم الشهداء هدراً بلا دية، والمثل القديم قال "من أمن العقاب أساء الأدب". • طبقات فوق الهمس: إن فرحت فلا تغتر، وإن فزت فلا تتكبر، وإن سقطت فلا تقطع الرجاء في رب قادر على رفعتك، وإن هزمت فلا تيأس من رب قادر على نصرتك، وإن سعدت فتذكر أيام الحزن لتحمد ربك، وإن حزنت فتذكر أيام النعم ولا تقطع الدعاء لربك، إن اتهمت الغير فلا تنس نفسك، وإن أحببت الخير لنفسك فلا تنس غيرك، العدل في الميزان أمر إذا أطعناه انصلح البنيان، وإن نسيناه فلن يصلح حال أي إنسان. محمود كرم الدين
557
| 23 مايو 2011
قال اليهود المجرمون يوماً عن قضية فلسطين والمطالبة بحق العودة "إن الكبار يموتون، والصغار ينسون" اعتمدوا هذه المقولة واستندوا إليها آملين التمتع إلى الأبد بأرض مسروقة لن يطالب بها أحد، وقد مات الكبار ونسي الصغار، لكن ما حدث أمس بدد تماماً هذه المقولة، وأفزع نتنياهو حتى أنه قال تعليقاً على المسيرات المذكرة بحق العودة إن ما حدث يهدد وجود إسرائيل، ولعل ما رأيناه أمس من التحام فلسطينيي الداخل والشتات، على طول الحدود الفلسطينية مع إسرائيل يشي بأن حق العودة حاضر بشدة كما لم يحدث من قبل، وأن الالتحام العربي الفلسطيني متأجج بشدة كما لم يكن من قبل، وأن روح الثورات العربية امتدت ليتنفسها المسروقة أرضهم آملين في عودتهم لأرض اشتد الحنين إليها، وفاض الاشتياق لها. إن ما انفجر من انتفاضات بمارون الراس، والجولان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، يساندها التوق العربي للالتحام بمسيرات تبدأ من التحرير آملة دخول تراب غزة يشي بأن زخماً، وصحوة جديدة امتدت حتى إلى خارج دول الطوق لتكون مع الجرح الفلسطيني، والأمل الفلسطيني في العودة إلى الوطن. إن قرابين شهداء الأمس الذين تجاوزوا عشرين شهيداً و120 جريحاً تؤكد أن الصدور التي خرجت عارية تطالب بوطنها المسروق لا ولن تتخلى عن حق العودة، كما تؤكد أن حماية الأمل الفلسطيني بتأمين الدعم العربي لإعادة ما احتل وسرق أمانة في ضمير الأمة العربية جمعاء عليها أن تدعمه وتساعد في تحقيقه وقد التفت الجماهير العربية حول مطلب واحد "العودة للديار السليبة". اليوم وبعد 63 عاماً من الألم والأوجاع، والفلسطينيون معذبون بالشتات ومفتاح الدار مخبأ بالقلب لا يصدأ ولا يضيع مطلوب بشدة مساندة المقاومة حتى عودة كامل التراب المغتصب، فلطالما صبر الفلسطينيون المذبوحون في الداخل والشتات مكرهين وقد هبط المفاوض الفلسطيني بمطالبهم العادلة إلى الحضيض، وأهدى عدوهم عطايا لا تعد ولا تحصى، كل ارتجافات أمس، ومسيرات أمس لها معنى واحد، وتبعث برسالة شديدة الوضوح تقول إننا أمام مرحلة جديدة غير مسبوقة تبشر بانتفاضة ثالثة يلتحم فيها الدم الفلسطيني في الداخل والخارج بقوة غير مسبوقة وبتضحيات أسطورية، كما تقول بجلاء إن فلسطين مازالت هي قضية الأمة المحورية، وإن إسرائيل قد رأت بأم عينها أمس (بروفة) لما سيحدث لاحقاً وقد التحم الدم بالدم، والإرادة بالإرادة، وأصبح الشعب العربي كله مشاريع شهادة لاسترداد الأرض المسروقة، نحن فعلاً على أبواب انتفاضة عارمة تقودها الشعوب ببسالة منقطعة النظير، وإن غداً لناظره قريب. • طبقات فوق الهمس عندما يكون الحديث عن جامعة الدول العربية (فحدث ولا حرج) فلقد عشنا عمراً لا نسمع إلا جعجعة دون طحين، أو لنقل كنا نسمع طحناً للهواء، وحيال كل قضية ساخنة أو باردة لم تشف لنا الجامعة غليلاً.. اللهم إلا شجباً، وإدانة، وقرارات خائبة تزيد الطين بلة!! وكثيراً ما كانت الجامعة العربية بقراراتها المضحكة المبكية سبباً مباشراً للاكتئاب والإحباط، وقد داومت على الحصول على صفر من عشرة في جميع قضايانا التي كانت بحاجة إلى حسم، وحزم، وقوة، معظم فلسطين سرق وابتلعته المستوطنات، وبعد فلسطين ضاع العراق، ثم أحرقت غزة بالفسفور الأبيض ولم تقدم الجامعة العربية ما يواسي الصدور المكلومة والموت المجاني يحصد أهل غزة المحاصرين براً، وبحراً، وجواً، ثم اندلعت معضلة السودان التي لم يكن أمامها إلا التقسيم وها هي ليبيا على الطريق، وما أتحفتنا جامعة الدول العربية بقرار فاعل واحد، كله شجب!! شبعنا (أطنان شجب واستنكار) ويدور الحديث حول من يتولى منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية؟ أتصور أن جنسية الأمين العام لا تهم قدر أهمية ما الذي سيقدمه لقضايا العرب المصيرية، ثم إن الواقع المحزن لحال الجامعة العربية يقول إن الذي سيتولى منصب الأمين العام للجامعة سيتولى في الحقيقة (إدارة خربة) تحتاج إلى الكثير الكثير ليعتدل فيها المقلوب وتصبح بحق صوتاً عربياً مسموعاً، فاعلاً، له قراراته النافذة، باختصار كان الله في عون الأمين العام الجديد، كان من مصر أو من أي دولة عربية شقيقة، فالمركب غارق في القاع وانتشاله حتى يطفو يحتاج ربما إلى معجزة!!
573
| 16 مايو 2011
لا يعكر على ابتهاجي بنجاح ثورة مصر العظيمة إلا أعمال التخريب والبلطجة التي تحدث بتوجيه من النظام البائد المسجون ويقوم بها بكل إصرار وترصد بلطجية النظام، ولعل ما يحدث من أحوال البلطجية والنظام وما يقومان به ينطبق تماماً على الأفاعي التي نضربها في مقتل فتموت بينما يظل ذيلها يتحرك بعد قتلها برهة حتى يهمد، هذا بالضبط ما يحدث من ذيول النظام المدحور والتي ما زالت بجحورها تنتظر أن يجن الليل حتى تخرج لتعيث بالأرض فسادا، مهمتها الكبرى، بث الرعب في القلوب، وسحب الاطمئنان والأمان، وإجهاض فرحة نجاح الثورة، وإشعار الناس بقلق مستدام يخيفهم على أرواحهم، وأموالهم، وممتلكاتهم، وأولادهم، ويوجه كل طاقتهم للاحتراز من إجرام متوقع وليصبح شغلهم الشاغل صد الخوف والارتعاب من نهب، وسرقة، واغتصاب، وترويع، بل وقتل، وفوق كل ذلك اشتباكات مفتعلة تؤجج الطائفية المقيتة لضرب الهدوء وأي استقرار ليضيع شيء من الأهمية بمكان اسمه الأمان! البلطجية مصممون على إصابة مباشرة في قلب الثورة التي أثمرت نصراً دحر كل أشكال الفساد، والإفساد. قد يتصور البعض أن الذيول ستهمد بعد أن قصت الرؤوس، لكن ما نراه كل يوم يؤكد أن (الذيول) مازالت تتحرك بقوة ومازالت مصممة على إحراق الوطن بمن فيه، ومازالت عازمة وبكل قوة على صرف الناس عن الهدوء والبناء، والانتباه لتضميد وطن جريح مازالت جراحه مفتوحة، وما زالت دموع أولاده ملء المآقي، ومازالت أحزانه فارعة، ومازال في نقاهة آلام الميلاد الموجعة. المجرمون أبطال موقعة (الجمال والبغال) المجردون من إنسانيتهم يحلمون بإعادة رؤوس الفساد إلى مواقعها باذلين لذلك كل فنون إجرامهم في إثارة القلاقل وتقليب الناس على بعضهم، وإشاعة الرعب حتى ينشغل الناس بهاجس الحماية الشخصية تاركين أي تحرك فاعل لإعادة بناء وطن تركه الفاسدون أرضا محروقة بعد حلب خيره ونهبه، المؤكد أن البلطجة والعمليات الإجرامية الدنيئة ستستمر في محاولة مستميتة من الأذناب لتحقيق أهداف (أجندة الرعب) التي يراهنون على أنها الوحيدة التي ستنغص على الثورة، وتطفئ شموع نصرها، وتدفع الناس إلى الجمود، فلا مشاريع، ولا استثمار، ولا نماء، ولا بناء، بل لا عمل على الإطلاق، وإنما تفكير مستمر في درء الخطر القادم الذي مصدره الدائم البلطجية المدعومون من خلف أسوار سجن (طره) بكبراء، ووزراء زمان، وأنصار الحزب الوطني (المفكوك) واضح أن البلطجية مصرون على التخريب، والترويع، والتخويف، والإرهاب، وما داموا مصرين فعلى مجلس الثورة أن يضربهم بيد من فولاذ، وأقسم لو أن حكما واحدا بالإعدام صدر ونفذ، وعلق المحكوم عليه بعد التنفيذ في ميدان التحرير لانتهت فوراً كل أشكال البلطجة، مطلوب وبإصرار حماية الوطن المتعب من العابثين دون رحمة ولا إشفاق، بل مطلوب (شنق) كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر التي آن لها أن ترتاح بعد كل ما عانته من فلول الفساد، وما تكبدته من آلام وأوجاع (يا مجلس الثورة نرجوكم اعدموا واحداً من البلطجية .. واحد بس) وستدهشون من اختفاء شر تلك الخفافيش نهائيا، وستذهلون من حجم الأمان الذي سيعم قاهرة المعز كلها، جربوا ولن تندموا. * * * طبقات فوق الهمس * بلا ضجة، ولا منة، ولا فلاشات، ولا كلام كبير، توجه أمير قطر المفدى في زيارة لمصر ليعينها وقت شدة، وليضمد جرحها العربي بشهامة القطري. * أثبتت ثورات الشعوب المتوالية أن الرؤساء العرب كانوا يحكمون شعوبهم بطريقة مدرسة الروضة زمان التي ما كنا نسمع منها إلا (بس.. هس.. ولا كلمة .. ولا نفس...)! * جميل أن تكون ودوداً، صديقا لكل الناس، ولا تطمع أن يكون لك صديق. * سؤال الناس مذلة فتجنب ما استطعت السؤال. * إذا كنت مسؤولا اعمل جاهدا على أن يحبك الناس عندما تغادر منصبك تماما كما احبوك وانت فيه. * بعدما تأكل وجبتك المفضلة، وفاكهتك المفضلة، وتتمدد في سريرك المريح اسأل نفسك قبل أن تسلم عينيك للنوم هل ظلمت اليوم إنسانا، أقول اسأل نفسك فقد تكون نومة أخيرة تسأل بعدها في قبرك!! * إذا انهالت على رأسك الهموم، وهجمت عليك المحن إياك أن تشكو لأحد، ارفع طرفك للسماء واسأل الله تفريج كربك، الكريم ينتظرك والناس مشغولون! * عندما يرحل الضمير.. يرحل أنصع ما في الإنسان. * هناك دائما بشر يقف الإنسان أمام نبلهم عاجزا عن الكلام.. أي كلام.
983
| 09 مايو 2011
كلما وقع نظري على صورة مدممة لجريح أو قتيل في هذا البلد أو ذاك أسرح كثيراً في حال الدنيا المقلوب، وثورة الشعوب نار لا تعرف الهمود، أراني أتتبع بداية السادة الرؤساء منذ أن يحلف الواحد منهم اليمين، مروراً بوعوده الخلابة بتحقيق أحلام شعبه في الرخاء، والعدالة الاجتماعية، أتتبع كيف يمضي الرئيس في تنفيذ ما وعد به فعلاً، ويتقدم خطوات ملموسة حتى يحدث المعتاد، انحراف عن جادة الطريق، ونسيان للقسم، والتهاء بالذات، ثم حجر على الرأي، أي رأي، ويعود التغيير للأسوأ بفضل (بطانة) جميلة تلتف حول السيد الرئيس تزين له كل ما يفعل، ويقول، ويتصور، ويحلم، فأحلامه أوامر، وكلامه دستور، وحب الشعب لصفاته الجليلة يستحق (رقية شرعية) خوفا عليه من الحسد، وتتمادى البطانة الجميلة في التكبير، والكبير لا يسمع من بطانته إلا (حاضر يا كبير) وشيئاً فشيئاً تفصل البطانة (الصالحة) الرئيس عن شعبه، فلا يكاد يسمع شكواه ولا أنينه، لأن المحروسة البطانة تجيب على السيد الرئيس إذا ما تذكر وسأل عن أحوال الرعية (مرة كده ساعة عصرية) كله تمام يا ريس كله تمام اطمن انته ونام، وينام الرئيس قرير العين، فالرعية في أحسن حال، والأحوال عال العال، لا جوع ولا مرض، لا فقر ولا قر، وتروح البطانة في هدوء تفصل للرئيس الدستور الذي يضع كل الصلاحيات بيديه الأمينة، فلا مشروع، ولا قرار، ولا شاردة، ولا واردة إلا وتمر عليه طبعا لمصلحة الشعب! ثم تنتقل البطانة (الصالحة) لمرحلة المديح بالقنطار، يعينها اعلام (ذكي) مسخر لخدمة الرئيس، وتبيان منجزات الرئيس، ومشروعات الرئيس، وخطب الرئيس التي يتخللها حتما ولزماً هتافات قلبية حارة، يتبعها تصفيق حار قد يقطع الخطبة مراراً، طبعا هناك بند في الميزانية للصرف على (الهتيفة) بتوع بالروح بالدم نفديك يا اسمك إيه!!! يرافق هذا كله أغاني الولاء، والصور الملطوعة خلف قفا المديرين بالوزارات، والمؤسسات، والشركات، والكباري، والأنفاق وأعلى العمارات، وعلى مداخل الطرق السريعة، والبطيئة، وعلى السيارات، والفاترينات، وكأن تعليق الصورة علامة الولاء والحب والرضا، ويصدق السيد الرئيس انه محبوب الشعب وقد قابل تماثيله أينما يمم وجهه، وتكمل البطانة المجتهدة بقية واجبها فتظل تنفخ في السيد الرئيس حتى يصبح كالبالون، أو كالمنطاد الذي لا يسعه إلا أن يطير لفوق فوق، وكلما علا في طيرانه رأى الرعية كائات صغيرة، صغيرة، متناهية الصغر يسهل أن تسوقها العصا، تؤمر فتطيع، الكل الكل تحت السيطرة، من يتنفس يعتقل، ومن يتكلم يؤدبه أمن الدولة بجلد، وتعذيب، وضرب حتى الموت، ثم يتم دفن (الزبون) طويل اللسان الذي اجترأ وانتقد النظام في سراديب الأمن المركزي حيث لا عين رأت، ولا أذن سمعت، لا وداع، ولا عزاء بالملايين كالذي ينشر بالصحف لمواساة الكبراء، والسادة الوزراء، وأصهار الوزراء، وجيران الوزراء، وجيرانهم، وجيران جيرانهم، وينفصل السيد الرئيس عن شعبه ليتفرغ لذاته وأسرته بالمشاريع الذهبية، والماسية، وكله من لحم الشعب ودمه، ويغدق بالمرة على بطانته المخلصة التي وفرت له الأمان والاطمئنان وظلت حارسة أمينة على أحلامه التي لا تنتهي، وأحلام أولاده التي تتكاثر كالفطر كل يوم، ولم يكن يعرف السيد الرئيس أن غلايات في الصدور تغلي منتظرة ساعة خلاص، وفي يوم غير معلوم يتراكم الغضب على الغضب، فيتململ الشعب المتعب مستجمعا إرادته الحرة المغيبة ليقول بأعلى صوته وقد شنق الخوف (خلاص تعبت) الشعب يريد إسقاط النظام، كل النظام، وتشتعل ثورة الخلاص لينادي الشعب بعضه غير هياب لموت أو اعتقال، ولتجتمع الملايين في الميادين لذات المطلب، الرحيل، ثم تكون الثورة التي لا تبقي رئيسا على كرسيه، هذه هي حكاية السادة الرؤساء التي تنتهي بما نراه، ولا نكاد نصدقه، لكن في نهاية الحكاية هناك سؤال في غاية الأهمية يقول من الذي يصنع الطاغية؟؟؟ طبقات فوق الهمس * إذا قابلت من هو مصمم على أخذ دور الشرير اتركه يزهو بشره، وانتظر حتى ينقلب شره منه إليه في آية من آيات عدل الله في خلقه. * البعض يشتغل محاميا عند الباطل اتركه يحاضر حتى يحاصر. * نضع أمام الذين يسفون، ويشفطون، ويبلعون المال الحرام سؤالا يقول: (إيه اللي يساوي راحة البال... غير ستر وصحة وراحة بال)؟ * يتحدثون عن البحث العلمي كضرورة لبناء الأمة العربية، ولهم أقول سيكون البحث العلمي مجديا وبانيا عندما نجد من يقدر نتاج العقول، وعندما لا نجد أن (رجل الرقاصة) أغلى من عقل الفيلسوف! ثم هل رأى أحد منكم جنيهات، ودولارات، وينات، ويوروهات تحت أقدام مفكر؟ كل العملات نراها بسخاء تحت قدمي (الرقاصة) اللولبية، واللوذعية، واللي هيه!!! ولا عزاء للمبتكرين الذين وأدوا أحلامهم وحتى عهد قريب. * بعض مواقف البشر نبيلة جدا جدا حتى ان البعض لا يصدقها، لكن يظل اثنان يصدقان الذي قدم الفعل الجميل النبيل، والذي استقبله. * الأيام دول ما تذيقه للناس اليوم، ستذوقه غدا، هذه عدالة الحياة. * ما دمت تجرح كالقنفد سينفض الناس حتما عنك. * يظل أخطر أنواع الفساد تهميش الشرفاء، وابعاد عيونهم عن عورات النهب (الحلال) من المال العام. * إذا كنت جريئاً في الحق فاستعد لدفع فاتورة جرأتك. * تأكد انك ستحصد ما تزرعه إما خيراً أو شراً، لا فكاك. * ابتهج كلما قذفك أحدهم بحجر لأنه تأكيد على أنك مثمر. * حاشى لله أن ينسى رازق النملة في شق الحجر عبداً قطعه قاطع لا يأبه بحساب أو عقاب! * لكل من ظلم، وقهر، لا تنس (حسبنا الله ونعم الوكيل) القاصمة. * ونكرر.. لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً .. فالظلم ترجع عقباه إلى الندم تنام عينك والمظلوم منتبه .. يدعو عليك وعين الله لم تنم
1252
| 02 مايو 2011
العدل قد يتأخر لكنه لابد آت، نقولها للمنعمين الذين لم يتذوقوا وجع الموجوعين، والذين لم يعرفوا يوماً الفقر الذي يحرم الناس من القوت والعلاج، ويحرم الأطفال طعم العافية، نقولها لكل من ساهم نظام (مبارك) في بحبوحة عيشه الرغيد بـ(سبوبة) من السبوبات، فامتص مع أشباهه دم الشعب الساكت قهراً، أقولها لكل الذين تمرغوا في الأرباح الوفيرة التي لم تكن لتطولها أيديهم إلا بتسهيلات النظام السابق المتنوعة التي رفعتهم من (مفيش حاجة) إلى (حاجة وحاجة وحاجات) ولا يمكن معرفة حجم الثراء غير المشروع إلا بمعاينة القصور الأسطورية للواصلين، والأثرياء المتربحين من دم الشعب الغلبان في الساحل الشمالي، والقطامية, والعين السخنة! هذا غير معاينة أرصدتهم طبعا التي تنوء من حملها الجمال!! إن أي قصر من قصور السادة المذكورين أعلاه (تخض) وتشي طلعته البهية الأسطورية بحجم الثراء الفاحش لأسماء لم يكن (حيلتها) إلا مرتباتها فأصبحت صاحبة مليارات، بينما غيرهم يموت على أبواب المستشفيات لعجزه عن دفع ثمن عملية عاجلة! ما علينا مما يملك هؤلاء ومن أين جاءوا به، (كله حيبان في الزنقة) الذي علينا هو الوقوف عند ما يقومون به حاليا (وحبايب) النظام من ملأ الدنيا عويلا على مبارك، وحال مبارك، وما آلت إليه أسرة مبارك، وعادوا يغنون على نغمة الأب، وما يليق وما لا يليق برب الأسرة التي خدمها عقوداً، وعيب أن يتهم الشعب المصري بقلة الأصل وقد رضي بمحاكمة راعيه صاحب الأفضال، ثم راحوا يستنهضون شهامة المصري المتسامح كي يعفو، ويصفح، ويرحم، وينسى!! مهم أن أقول لكل المتباكين، لكل واحد من الذين تنعموا، وتربحوا من مناصبهم في عهد مبارك، إن من يمسك بجمرة نار يختلف حتماً عمن يمسك بثلجة، ولكي تقدروا حجم المصيبة والمحنة التي عاناها الشعب الطيب، تخيلوا، تخيل يا حبيب النظام أن المضروب بالرصاص في قلبه بميدان التحرير (ابنك) وأن المدفون في أقبية (أمن الدولة) بعد التعذيب (أبوك) تخيل أن المعتقل منذ عقود بسجن (طره) دون ذنب (أخوك) تخيل أن الذي خرج من بيته ولم يعد من زمان زمان حتى نسي أهله شكل ملامحه جارك، أو أستاذك، أو قريبك، أو صهرك وأن أسرته مازالت تبكي دما لتعرف إن كان من الأموات أو الأحياء، تخيل (يا أي حد) بيطالب بمسامحة مبارك ونظامه، تخيل أحد أهلك، أحد أقربائك، وقد صوره (جماعة) النظام بالتحقيقات في أوضاع مخلة هو منها برئ لإذلاله، أو للتشهير به أو لضمان أن يأكل لسانه ويسكت عن (بلاوي وما يعملش شريف على حد قولهم) تخيل سجين رأى يروع في أهله ويهدد إن لم يعترف زوراً على نفسه البريئة أو غيره فسيغتصبون أمه أو أخته أو زوجته أمام عينيه، تخيل كل أشكال الحط من الكرامة الإنسانية، وكل أشكال الترويع الذي يصل إلى حد إزهاق الروح بدم بارد، تخيل يا كل مطالب بمسامحة مبارك كل تلك الوحشية مع أبرياء لا ذنب لهم، تخيل لتتأكد أن طلب المسامحة جريمة تستحق أن يعاقب عليها القانون عوضا عن جرائم افقار مصر، وبيع مصر الذي أعضل الملايين وقد فقدوا وظائفهم عن توفير حتى (العيش الحاف) لأطفالهم، تخيلوا أيها الأثرياء المنعمون في خيرات نظام رأس الدولة ماذا فعل عهد مبارك بمصر الطيبة وأهلها الطيبين وكيف حولها والزمرة حاملة المباخر خلفه من عيون الحسد والحاسدين، كيف حولها إلى (خرابة) كل ما فيها واقع، متهالك، آيل للسقوط لا يصلح لشيء، تخيلوا يا من سيأتي حتما دوركم في الحساب مصر العزة، مصر الخير التي حرمت من أن تزرع قمحها، وأرزها، وقطنها وأجبرت على استيراده، استيراد قوتها بدل أن تزرعه لتصبح مهددة في أمنها الغذائي، ويسهل ضربها في مقتل، تخيل يا كل مطالب بمسامحة مبارك ونظامه بأنك تطالب بجريمة لا تقل عما لا يحصر من جرائم ارتكبها النظام (وقبضايات النظام) في حق مصر الصابرة التي لها الله القاهر فوق عباده، الذي يمهل ولا يهمل. طبقات فوق الهمس * تبقى (العدالة) هي خريطة الطريق الوحيدة لبناء أمم متعافية من أمراض الظلم،والقهر، والعسف. * عزائي ومواساتي لأسرة الزميلة الكاتبة (ثريا نافع) التي انتقلت إلى جوار ربها بعد مرض عضال، اللهم ارحمها، واعف عنها، واغفر لها، واجعل مرضها رافعا لدرجتها، واربط على قلب أسرتها بالصبر الجميل، (إنا لله وإنا إليه راجعون).
690
| 25 أبريل 2011
ارتياح عظيم بصوت العدل العالي، ارتياح عظيم وقد تسيد الأبيض على الأسود، لا حزن على مبارك، لا أسف، لا تعاطف، الكل يريد محاكمته وينتظرها لأنه ضيّع مصر. ودار الزمان، وتغير وضع الركبان، فصار الراكب ماشياً، والماشي راكباً، هكذا ببساطة مذهلة حدث ما لم يكن ولا حتى في الأحلام، هكذا ببساطة مفرحة مبكية لملم العدل العصبة (المفترية) ليضعها خلف القضبان الحديدية ليحاسبها بعد أن استحلت أموال الشعب، وسرقت دمه وثرواته وتركته (على الحديدة) وهو صابر ساكت على ما يرى من فساد مالي، واستبداد سياسي، وقهر سلطوي إلى أن فاضت الكأس بالمرار والأسى، فكانت ثورة الشعب البهية بلا طلقة، ولا بندقية! اعتدل المقلوب وآن للحقيقة أن تزيح الستائر لتسطع كشمس تعمي العيون المنافقة، وتفضح الأيادي السارقة، الفاجع أن يهدد مبارك بملاحقة شعب مصر المحروسة قضائيا لاتهامه وأسرته بفساد الذمم، ويبدو أن (أبوعلاء) لم يلحظ بعد ثلاثة عقود من حكمه أن 40% من شعبه يعيش تحت خط الفقر، وأنه وزمرته قد جمعوا من دم الغلابة (بلاوي) لا تعد ولا تحصى، ولم يلحظ أن شعبه المتهم بالتعدي عليه تعب من كثرة تعليماته بشد الحزام، شد المصريون الحزام عقوداً ظناً منهم أن البلد في ضائقة مالية ضخمة، شدوه حتى انقطع، ثم جاءت الثورة الفتية لتكشف جرائم فساد تذهل العقل، ففي الوقت الذي كان فيه المصريون يشدون الحزام كان النظام و(حبايب) النظام يجنون من خيرات مصر، ودم شعبها الصابر مليارات تفر كالعصافير إلى خارج الحدود لتعيش ببنوك (بلاد برة) "في تبات ونبات وتخلف صبيان وبنات"، ويبدو أن السيد الرئيس لم ينتبه في زحمة مسؤولياته ومشغولياته واستخفافه بأنه مدين باعتذار لشعبه العظيم عن كل الآثام، والنهايب، والبهدلة، والفقر، وضياع العافية، وسرطنة الأرض الزراعية، وضحايا غرقوا بعبَّارات الموت ليأكلهم السمك، ولشباب حرمهم فرصة عمل، فهربوا إلى جحيم الاغتراب فانقلبت بهم القوارب ليموتوا غرباء بقاع بحار غريبة لا يكفنهم أب ولا يشيعهم أحبة، لم ينتبه إلى أنه مدين باعتذار للأسر التي راحت فلذاتها وأحبتها في محارق القطارات المتهالكة، وللقرى التي شربت مياه المجاري مع دموع صبرها العظيم، ولمنظومة التعليم التي انهارت لتخرج بعد عقود التألق من كل المعايير العالمية المحترمة مستقرة في القاع، لم ينتبه إلى أنه مدين باعتذار لكل المصريين الذين اعتقلهم أمن الدولة ودفنهم بعد تعذيب أفضى إلى موت في سراديب مقاره، ولكل الذين اعتقلوا دون جريرة من عقود، دون زيارة واحدة في محابسهم المجهولة، ولأسر الأسرى المصريين الذين داستهم إسرائيل بدباباتها وهم أحياء دون أن يطالب لهم بـ"ديّة"، بل تناسى ملفهم عامداً من أجل عيون إسرائيل الصديقة، لم ينتبه السيد الرئيس إلى أنه مدين باعتذار عظيم عن جريمة تصديره الغاز لإسرائيل وحرمان مصر منه ليقف شعبها طوابير كي يحصل على أنبوبة غاز يطهو عليها طعامه المسرطن الذي سقته مواسير الصرف الصحي، وباعتذار عن جريمة إغراق مصر بالحشيش والبانجو وضياع الشباب بالمخدرات والإدمان التي جلبها (النافذون) ليصبح غد مصر مضعضعاً، خاوياً، مسلوب القوة والإرادة ولتنعم إسرائيل بنكبة شباب ضائع لن تضربهم بطائرة ولا صاروخ لأنهم (مضروبون) أصلاً بالمخدر، وباعتذار لمصر الجميلة التي تم فيها أفظع عملية تجريف، تجريف كل شيء الأرض، والقيم، والتعليم، والصحة، والإعلام. لم يفطن مبارك في موطن مهم فيه الاعتذار أن يعتذر لمصر التي أهانها، وأفقرها، وحط من قدر شعبها العظيم، بل إلى الآن ورغم وجود الزمرة خلف الأسوار مازال الأشرار يعيثون فساداً في الأرض ليقول أهل مصر المحروسة (ولا يوم من أيامك يا مبارك) وقد افتقدوا الأمان، وليطمئن المحبوسون، لن يقول شعب مصر ما أراده الغوغاء اتباع النظام، خلاص فهم الناس جميعا أن كل تخريب يحدث في مصر ينسب إلى الثورة الحقيرة المضادة حتى يشعر الناس بأن السابق كان أفضل، سيصبر الشعب الحر على أوجاعه وضوائقه وأحزانه، سيضمد جراحه العميقة الغائرة وسينتصر على ألمه، وسيبنى من جديد رغم الهدم الكثير وضياع عقود في نير استغلال السلطة وتسلطها، وستتعافى مصر الجميلة من جديد وستشرق كأجمل ما يكون الإشراق في ظل رعاية كل مصري شريف آمن بالثورة الشريفة فعمل وغنى (مصر التي في خاطري وفي فمي، أحبها من كل روحي ودمي) ومهر الحب البناء. * * * طبقات فوق الهمس قلتها إزي حضرتك، ما اسمك وعمرك ومهنتك، قالت بالراحة شويه يا واد، أنا اسمي حكومة الفساد، هل عندك أولاد؟ قالت كان عندي وزارة أبهة مافيش في الدنيا زيها، وكان عندي وزراء أشاوس، ما لهم من منافس في توزيع (البلا) بالقسطاص، على جميع الناس، بلاء مختلف المقاسات، فصلناه للشعب جلاليب وجاكتات، ووزعنا عليهم وجبات بيتزا عائلية من ماركة النزاهة والشفافية، وأعطينا للغلابة في الحواري زجاجات مياه معدنية من المجاري، وعملت لهم عزومة من لحم الديمقراطية المسمومة، وأنعمت على كل بائس وتعيس بصورة الهانم والرئيس، حتى ينال البركة والحصانة ولا يتهم بالخيانة، يعني دلعت الشعب آخر دلع لغاية ما ساق فيها واتمرع، قلت اختصري الكلام كيف متى يا مدام؟ هل موتى موتة ربنا، قالت احتضرت عندما بدأ الحديث عن طبخة التوريث، وموضة زواج السياسة بالمال، والوزراء رجال الأعمال، الذين باعوا الأرض والعيال، يعني استعملنا دواء فاسد المفعول، واعتقدنا أن الشعب مسطول، وهو الأرنب وأنا الغول وبعد مقتل خالد سعيد الشهيد طلع لي وائل غنيم العنيد، وبعت لي على الإيميل شعرا يقول بانت أمورك الحقيرة وكشفت لعبتك الخطيرة، فتمسكت بالعناد وقلت "انت بتهزر معايا يا واد؟ وقطعت المحمول والنت واخذت أعجن وألت، لم أعبأ بالمظاهرات المليونية وقلت طظ فيك انت وهو وهيه، كنت فاكرة الشعب بينكت، لكن الأمور عكت". (ياسر قطامش)
1025
| 18 أبريل 2011
عادت إسرائيل المجرمة تنتهز ثورة الشعوب المقهورة في وجه جلاديها، فراحت تحرق غزة من جديد، ورغم الألم وكل الأوجاع فشلت القبة الحديدية، عفواً، (القبة الكرتونية) الإسرائيلية في صد مطر صواريخ المقاومة الذي انهمر على إسرائيل داحرا أكذوبة القبة التي لا تقهر، التي لم تنجح إلا في صد ثمانية صواريخ من أصل مائة وخمسين، فشلت البطارية الأعجوبة التي روجت لها إسرائيل في محاولة مستميتة لإرهاب المقاومة، فإذ بها "البطارية خايبة" وإذ بأكثر من مليون مستوطن يركضون كالجرذان المذعورة إلى مخابئهم وقد انهالت عليهم الصواريخ (العبثية) لتحقق إصابات مباشرة! ثمانية عشر شهيداً، وأكثر من ستين جريحا حصيلة القصف الإسرائيلي الوحشي على غزة حتى كتابة هذا المقال، ويبدو أن إسرائيل تحقق هدفين بالقصف، الانتقام من اجتراء المقاومة على الرد بصواريخها، واختبار ردة فعل النظام المصري الجديد بعد أن مضى صديقها المطيع مبارك الذي طالما أغمض عينيه عن ممارسات إسرائيل الوحشية وهي تبيد ناس غزة برصاصها المصبوب، بل ولطالما اجتهد في (تكتيف) الضحية، وشد وثاقها، والتأكد من إغلاق المعابر والأنفاق لتشبع إسرائيل بعد الحصار ضربا، وليموت الفلسطينيون بأرضهم كالأشجار واقفين. لم يتعب الفلسطينيون، صمدوا، شعارهم الدائم ستكسرون عظامنا، وقلوبنا على فلذاتنا، لكن لن تكسروا إرادتنا، وقفت غزة وحيدة والعالم يتفرج، والشرفاء ينادون أطفال غزة يروعون، ويموتون برصاص إسرائيل المصبوب ولا حياة لمن تنادي، شابت الرؤوس لمرأى أطفال قطعتهم الصواريخ أشلاء، وآخرين نزفوا تحت الهدم حتى ماتوا، ولاحياة لمن تنادي، وها هي إسرائيل وسط صمت متواطئ، متآمر، مريب تعود لنفس فعلتها دون أدنى حياء، بل أنها تستأسد على غزة في غيبة من يسائلهم عربيا ودوليا. كثيرون مشغولون (بالكرسي) كثيرون يفكرون (قاعدين ولا راحلين) الكل مشغول عن نزيف النشرة وما تحمله من دم غزة هاشم، وتفور الأسئلة، ما الذي يمنع فتح معبر غزة؟ لماذا لا تفتح كل الأنفاق؟ لماذا لا تدخل إلى غزة ترسانة من الأسلحة لترد الجحيم الذي يصبه الأوغاد عليها ليل نهار؟ إذا كان الرد أن مجلس جامعة الدول العربية عقد جلسته الطارئة وأن أمين الجامعة عمرو موسى والمجموعة العربية سيطالبون مجلس الأمن بفرض حظر جوي على الطيران الإسرائيلي فوق غزة، فسنقول ومنذ متى وإسرائيل تنصاع للرغبة العربية أو حتى الدولية، أو منذ متى يحترم الأوغاد القوانين وكيف نثق بمن لا ثقة فيهم، وكم مرة التزم الفلسطينيون بالتهدئة ونكصت إسرائيل، ثم ماذا ستفعل جامعة الدول العربية والمجتمعون إذا ما أخرجت إسرائيل لسانها لهم وقد رفعت أمريكا الفيتو ليتعذر استصدار أي قرار يحظر الطيران الإسرائيلي فوق غزة ويمنع طائراته من مداعبة أطفال غزة بصواريخها الأليفة التي لا تقطع أجسادهم إلا إلى نصفين فقط؟ أي عاقل يقول لن تنفع الاجتماعات المطولة الأبدية بلا جدوى ولا مواويل الشجب والاستنكار، أو حتى الثقة في عون أمريكا صاحبة المكيالين دائما أبدا لتحمي ربيبتها إسرائيل، المطلوب تسليح غزة بأسلحة فاعلة، مؤثرة، المطلوب الأسلحة العربية التي خرجت لتأديب الشعوب التي بلغت سن الرشد فقالت لأنظمتها المستبدة (الشعب يريد إسقاط النظام) المطلوب استعمالها قبل أن تصدأ وقد دفعت فيها المليارات! الفلسطينيون الذين عانوا من السكوت العربي المتواطئ ليسوا بحاجة إلى قرارات ورقية لا تنفذ، لا في مجلس الأمن ولا غيره، والفلسطينيون ليسوا بحاجة لمعاونة طائرات الناتو (الحولة) التي تقصف ثوار ليبيا بدلا من مرتزقة (أبوزنقة) ويا ريت تتصور 22 دولة عربية كيف سيكون حال إسرائيل لو فتحت المعابر وامتلك الفلسطينيون عتادهم وأسلحتهم، وكيف سيكون حالها لو انضم للمقاومين في غزة شبابنا العربي الذي طالما طالب بالانضمام إلى اخوانه بغزة وأمله الشهادة فوجد المعابر موصدة!! إن تسليح الشعب الفلسطيني هو الرافعة المعنوية الوحيدة التي تضمن للمقاومين نصرا مؤزرا وتحمي القدس من التهويد وقضم بقية الأرض، وأتصور أن الأمل أيضا بالشعوب العربية وبالثوار الشباب الذين نطالبهم بمسيرة مليونية من أجل غزة التي تنزف وحيدة دون معين، بل ونطالب الأنظمة العربية بحماية المسيرات المطالبة بحق أطفال غزة وحق الفلسطينيين في الحياة، لا شيء يجعلنا نثق في إسرائيل المجرمة ولا عهودها، لا نثق في عصابات الهجانا والارجون الذين ذبحوا الفلسطينيين منذ مجازر دير ياسين وكفر قاسم وحتى غزة، لا نثق بنتنياهو ولا باراك خلفاء العصابات المخلصين، عفوا نحن لا نثق إلا في المقاومة، والبندقية. طبقات فوق الهمس * مطلوب مواقف شجاعة، ومسؤولة، ومعلنة من الأنظمة العربية في غزة التي تباد! * تصوروا لو امتلك الفلسطينيون طائرات، تصوروا كيف سيتساوى ميزان الرعب؟ * صدق الرجل الذي قال مكتوب على غزة أن تدفع فاتورة العزة، ونسأل إلى متى تدفعها وحيدة، وعمقها عربي، وتحمي لوحدها أمة؟ * تنتهك إسرائيل الأراضي السودانية لتضرب سيارة ولتقول في رسالة تهديد للأمن العربي (خلوا بالكو أنا ايدي طايلة) ومع ذلك لا حياة لمن تنادي! * المادة (6) في ميثاق الجامعة العربية تلزم الدول العربية بالتدخل في حالة تعرض أي دولة للخطر، يارب الأنظمة العربية (تاخد بالها من المادة ستة) قولوا آمين! * كان يا ما كان.. كان فيه شهيد فاكرينه مات.. واقف بيتفرج علينا من سكات.. يمسح دموع الأمهات.. حمّال أسيّه.. والصبر غيّه.. صوت المظاهرة يلهمه.. طالع لجنة ربنا على سلمه. (شعر عبدالرحمن القرضاوي)
594
| 11 أبريل 2011
مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...
6588
| 15 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...
1008
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...
870
| 18 فبراير 2026
لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...
816
| 16 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...
633
| 20 فبراير 2026
أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...
627
| 16 فبراير 2026
انبلاجُ الوعي اليومي لا يقدّم الجسد بوصفه حضورًا...
495
| 19 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم تحولاً رقمياً متسارعاً يهدف إلى...
477
| 16 فبراير 2026
شهر رمضان ليس مجرد موعدٍ يتكرر في التقويم،...
468
| 17 فبراير 2026
تُعد دولة قطر شريكاً محورياً في الجهود الدولية...
444
| 20 فبراير 2026
حتى وقت قريب، لم تكن الفضة من الأصول...
420
| 15 فبراير 2026
تمثل القيم الثقافية منظومة من المعتقدات والأعراف والممارسات...
414
| 16 فبراير 2026
مساحة إعلانية