رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الطاقة الإيجابية

يحدث أن يُقدم أحدنا على عملٍ أو فعلٍ ما، لكنه خلال قيامه بهذا العمل ينتابه التردد والتوجس والخشية، حتى إنه يؤخر رجلاً ويقدّم أخرى، وسرعان ما يتبين له ان الأمر الذي أقدم عليه عصيّ على التحقيق صعب المنال.. ليظن إن الأمر برمته مشؤوم ومنحوس.. وقد يتقدم له شخصٌ آخر وينال دون عناء منه القبول والرضا.. ويفسر ذلك بالحظ أو الصدفة المحضة التي فوتت عليه مسعاه وأضاعت منه فرصته بينما نالها غيره بكل سهولة ويسر. لكن الصدفة ليست تفسيراً لما يدور حولنا ويحرك مصائرنا، فلكل شيء سبب كما يعلمنا العلم الحديث ومن قبله القرآن الكريم. وقد تبين من خلال العلم ان الذرة وهي المكوّن الأساسي الأصغر لكل ماحولنا في حركة دائمة دؤوبة إذ تطلق نواتها شحنات موجبة بينما تنطلق من الكتروناتها شحنة سالبة، ويشرح لنا علم الذرة ان لحركة الذرة طاقة هائلة، وما يحدث ان النواة تجذب الالكترونات بينما تدور هذه حول النواة.. ونحن كغيرنا من الكائنات الحية التي تحتوي على ذرات نطلق طاقات إيجابية وسلبية تشدّ من حولها ما يحيط بها من طاقات من نفس النوع، فالطاقة الإيجابية المنبعثة من الإنسان تجتذب طاقة إيجابية من المحيط سواء من الأشخاص أو حتى من الأشياء، فما نطلقه من ذبذبات تجعل قانون الجذب يستجيب لها ويعكسها مرة أخرى نحونا بشحنات مشابهة. ويبدو ذلك من خلال ارتياح أحدنا لشخص ما دون غيره، أو تقّبل الآخرين لنا وتعاملهم معنا برحابة صدر، وكذلك السهولة واليسر التي ننجز بها أعمالنا ومهامنا أيضاً كرد فعل على الطاقة الإيجابية المنبعثة. وعلى العكس من ذلك عندما تسيطر علينا مشاعرالحزن والكآبة والإحباط والحسد والخوف والتردد تنطلق الشحنات السلبية مجتذبة شحنات سلبية مثلها فتتعطل أعمالنا وينجذب لنا الأشخاص المكتئبون ونادبو حظهم ومن على شاكلتهم. وقد أثبتت الدراسات والأبحاث الحديثة أن المعالجة عن طريق الطاقة الإيجابية الكامنة في الإنسان أكثر نجاحاً من العلاجات التقليدية، ومن ذلك يأتي الطب النفسي السلوكي المعتمد على تشجيع الروح الإيجابية عند المريض النفسي، وقد دخل العلاج بالطاقة الإيجابية أيضاً مجال العلاج من الأمراض المستعصية والخطيرة ومنها السرطان، وبعد أبحاث عدة قام بها العلماء عن سبب استجابة البعض من الناس للعلاج دون غيرهم اتضح ان من يستجيبون للعلاج تكون الطاقة الإيجابية لديهم أعلى ممن لم يستجيبوا، فالإحساس بالتفاؤل وقوة العزيمة والتشبث بالحياة وإمكانية قهر المرض كلها تطلق طاقة إيجابية تقاوم المرض وتنجح في قهره. ويأتي الطب البديل الذي يشمل الرقية والعلاج الشرعي الذي يؤمن البعض بتأثيره وقوته وقدرته على العلاج حيث يرفع الطاقات الإيجابية عند المريض فتساعد على الشفاء. ومن الأشياء التي تضفي الطمأنينة على النفس وتطلق الطاقة الإيجابية: الصلاة، والاستماع للأناشيد الدينية وللموسيقى الهادئة والتجوال بين أحضان الطبيعة وتناول الأطعمة ذات الأصل النباتي وصحبة الأشخاص المتفائلين. و قد أوجز الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) في الحديث الشريف (تفاءلوا بالخير تجدوه) بتركيز شديد وبكلمات قليلة تأثير الطاقة الإيجابية على حياتنا، هذه الطاقة التي تسهّل لنا أشياء كثيرة من حولنا وتجعل الحياة رغم المصاعب والمعوقات أكثر تفاؤلاً وسعادة.. وعساكم من عواده.

1472

| 26 أكتوبر 2012

المبادرات الفردية

كثير من القضايا التي تبدو بسيطة ولا يكاد يلتفت اليها أحد لكنها مهمة للغاية للبعض من الناس ، تؤثر على حياتهم ، وقد تؤرق عيشهم ، و تبدو أي مبادرة تقدم لهم ذات تأثير كبير تساعدهم على تخطي ظرفهم هذا، وتأتي بعض المبادرات التي قد يقدم عليها شخص أو عدد من الأشخاص، التي بالرغم من بساطتها أو محدوديتها إلا إنها تؤدي دوراً مهماً في إحداث تغيير. وإطلاق المبادرات يعني ان المجتمع حي وقادر على خلق الأفكار والعقول النيّرة ، وقادر على الدفع بالأشخاص المستعدين للتضحية بوقتهم وجهدهم من أجل تحقيق نفع للآخرين . فالمبادرة الفردية كفكرة تنطلق من عقل خلاق وتنبثق من حدث معين لتحوله الى فعل يؤدي دور لاحداث تأثير ما في حياة أشخاص أو جماعات . إحدى المبادرات التي أتيح لي التعرف عليها والتعاون مع أفرادها أطلقتها في دبي إحدى الفتيات وبالتعاون مع أصدقاء لها ، وانطلقت المبادرة التي أطلق عليها (pure hart) من مبدأ حاجة المتعافين من مرضى السرطان الى العودة لحياتهم الطبيعية بعد الشفاء والعودة للعمل الذين غالباً ما يكونون خسروه فعلياً بسبب طول فترة العلاج وعدم قدرة المريض خلاله على العمل وحاجته للراحة والعناية الخاصة ، التي قد تحرمه تماماً من قدرته على الاستمرار بالعمل، لكن المريض المتعافي بعد أن خاض هذه المعركة الشرسة ضد المرض الفتاك يطمح مثل غيره من البشر في استعادة حياته مرة أخرى، ومن هنا جاءت هذه المبادرة لاقناع أصحاب ومسؤولي الشركات الكبرى لتوظيف الراغبين بالعمل من الناجين من السرطان والحاصلين على مؤهلات عالية .. وتم تنفيذ المبادرة من خلال ذهاب فريق من المتطوعين للشركات، وبالرغم من تخوف أصحاب الأعمال من تشغيل المتعافين من السرطان ولهم أسبابهم في ذلك ، كون الأشخاص قد لا يكونون باللياقة الصحية الكافية لأداء الأعمال المنوطين بها وخشية عودة المرض مرة أخرى مما يعني رسوم تأمين صحية إضافية تتكبدها الشركة.. لكن رغم المعوقات نجحت المبادرة في تشغيل أعداد من الناجين من السرطان، ويطمح مطلقو المبادرة في الترويج لها في دول خليجية أخرى ومنها قطر . ومن المبادرات الفردية التي كان لها الدور الكبير في تغيير حياة الآلاف من البشر ومن خلفهم عائلاتهم وفي دولة تعد من أفقر دول العالم ويعيش معظم سكانها تحت خط الفقر ، هذه الدولة هي بنغلاديش ، والمبادرة أطلقها عالم اقتصاد اسمه محمد يونس ، هاله ما وجد عليه أبناء وطنه من فقر مدقع ، وفي محاولة منه لتحسين أوضاع الناس الاقتصادية ذهب في مبادرة شخصية منه لاقناع البنوك في بلده بوضع نظام لاقراض الفقراء بدون ضمانات مما دعا بمديري البنوك للسخرية منه ومن طلبه، زاعمين أن الفقراء ليسوا أهلاً للاقراض . لكن هذه السخرية دفعت محمد يونس الى تأسيس بنك بتمويل شخصي منه ومن بعض المساهمين ممن اقتنعوا بالفكرة ، وبرأسمال بسيط للغاية أطلق عليه بنك جرامين أي بنك القرية وقدم قروضا متناهية الصغر للفقراء لعمل مشاريع بسيطة تدر دخلاً عليهم .. وكان ان نجحت المبادرة وتوسعت رقعة تطبيق المشاريع الصغيرة حتى وصل عدد المستفيدين من القروض الى مليوني شخص في بنغلاديش وحدها معظمهم من النساء ، كما انتشرت فروع للبنك في جميع أنحاء العالم لتطبق تجربة محمد يونس الرائدة .. وحصل الاقتصادي الحالم من خلال مبادرته هذه على جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 2006 . لسنا بحاجه لأن تكون بلادنا فقيرة لكي نطلق مبادرات، وليس بالضرورة أن يرزح أفراد من مجتمعنا تحت ظروف قاسية فالمبادرات الفردية أنواع ومستويات ولا يجدر بنا تحميل الحكومة عبء حل كل المشاكل وانتظار أن تقدم لنا كل شيء على طبق من ذهب. فمجتمعنا لا يخلو من القضايا التي تحتاج لمن ينظر لها ويساهم ويبادر في حلها.

11899

| 05 أكتوبر 2012

الرسوم المتحركة والقيم النبيلة

المتابع للرسوم المتحركة التي تعرض على مختلف القنوات الفضائية ومنها تلك المخصصة للأطفال يلاحظ أن كل مسلسلات الرسوم المتحركة تلبي حاجة الطفل للترفيه والتسلية والضحك مع إغفال تام للجانب التربوي. ومن خلال المعروض من مسلسلات الرسوم المتحركة لسنين طوال على القنوات الأرضية من قبل والفضائية في السنين الأخيرة يلاحظ المتابع أن مسلسلات الرسوم المتحركة كلها تأتينا من الخارج (بالطبع مثل الطعام الذي نتناوله والملابس التي نرتديها والآلات والأجهزة التي نستخدمها) ولا يوجد إنتاج عربي إلا فيما ندر (مقارنةً مع السيل العارم من الأنتاج الأجنبي آسيوياً كان أم غربياً )، وحتى عندما بدأت تظهر لنا بعض المسلسلات الكرتونية العربية طغى عليها جانب الترفيه والتسلية وهي أصلاً موجهه للترفيه عن الكبار وليست مخصصة للأطفال (مثل فريج وشعبية الكرتون وغيرها )، وهناك بالطبع بعض المسلسلات الكرتونية العربية اليتيمة التي يدور محورها حول القيم العليا النبيلة التي نتمنى أن ينشأ أطفالنا عليها، مثل قيم التعاون والإحترام والالتزام الديني والإعتزاز بالشخصية الوطنية والقومية. ولكن هل يكفي مسلسل واحد أو حتى عشر مسلسلات كرتونية لتقاوم الطوفان الكاسح من المسلسلات الكرتونية التي تحمل معاني الضرر وليس النفع لأطفالنا. فالمتابع للرسوم المتحركة المقدمة لأطفالنا يلاحظ أن موضوع معظم المسلسلات يدور حول أبطال أو بطلات خارقين يأتون بحركات ضد الطبيعة مثل الطيران ونفث النار من أفواههم وبلع كميات من مياه البحر ومصارعة المخلوقات الكبيرة الشريرة مثل الوحوش والرجال الآليون، والخطورة هنا تكمن بإمكانية ان يقوم صغار الأطفال بتقليدهم بالأضافة لخطورة تأثر الأطفال عقلياً وفكرياً ومحاولة تقمص شخصيات المسلسلات الكارتونية. وهناك طبعاً مسلسلات الرسوم المتحركة التي تدور حول المكائد والمقالب وردود الأفعال العنيفة التي يقوم بها الطرف الذي تعرض للمكيدة ومنها مسلسل الرسوم المتحركة الأشهر والأطول عرضاً والأكثر مشاهدةً (توم وجيري ). وتبقى خطوة اللجنة المنظمة لجائزة الدولة لأدب الطفل في قطر بإستحداث مجال الرسوم المتحركة كأحد المجالات المشاركة في الجائزة خطوة مهمة في الإتجاه الصحيح، والأمنية المطروحة الآن أن يتم تنفيذ الأعمال ذات السيناريو الجيد والقيم التربوية العليا وأن تستمر اللجنة المنظمة للجائزة في إدخال مجال الرسوم المتحركة ضمن مجالات الجائزة. ولكن هل يكفي هذا لكسر الإحتكار الأجنبي (شرقياً كان أم غربياً) لصناعة الرسوم المتحركة التي تشكل ذهنية أطفالنا وعقليتهم وتخلق شخصياتهم .. بالطبع أي جهد يبذل في هذا المجال يبقى جهداً قليلاً لايفي بأهمية الدور الذي تلعبه الرسوم المتحركة في حياة أطفالنا وناشئتنا.

1512

| 28 سبتمبر 2012

عصيان مدني

كثيراً ما نسمع بدعوات في هذا البلد أو ذاك للعصيان المدني، وذلك لإجبار السلطات على تنفيذ مطالب الشعب أو لإسقاط حكومة أو لإخراج محتل، فالعصيان المدني ارتبط بالمقاومة السلمية الجماعية لقوة مقابلة كبيرة وتتسم بالجبروت والتسلط، والعصيان المدني يُطرح كخيار بديل للمقاومة العنيفة، وقد ارتبط العصيان المدني بشكله التاريخي الواسع والناجح بالحركة التي أطلقها المهاتما غاندي لإجبار المحتل البريطاني على الجلاء عن الهند والتي تأثرت فيها فيما بعد حركات التحرر في أرجاء مختلفة من العالم. فغاندي الذي بدأ في الدعوة للتحرك للعصيان المدني منذ أن كان محامياً شاباً مغترباً في جنوب أفريقيا، وتأثر مثل غيره من أبناء جيله بأفكار الكاتب الأمريكي هنري ديفيد ثورو الذي نشر أفكاره في مقالته المنشورة عام 1849 بعنوان (العصيان المدني )، وكذلك كانت مقالة (منهج العبودية الاختيارية) التي وضعها القاضي الفرنسي إتيَن لابوَتي، أحد المصادر المبكرة التي دفعت بفكرة أن الطغاة يحوزون القوة لأن الناس يمنحونها لهم. وقد عبر غاندي عن رأيه بسياسة اللاعنف بقوله: (إن اللاعنف هو أعظم قوة متوافرة للبشرية..إنها أقوى من أقوى سلاح دمار صنعته براعة الإنسان ). كما قال أيضاً (إن العصيان المدني هو حق أصيل للمواطن في أن يكون متمدنا، وهو ينطوي على ضبط النفس، والعقل، والتضحية). وقد توالت التجارب العالمية التي طبقت العصيان المدني كوسيلة من أجل الحصول على الحقوق المسلوبة، ففي جنوب أفريقيا أثناء الحكم العنصري (الأبارتهايد) نفذ سكان البلاد الأصليون من الأفارقة سلسلةً من تجارب العصيان المدني التي نجحت بعد عقود في إنهاء حكم البيض وإضطهادهم لأهل البلاد الأصليين. كما دعا الزعيم الأمريكي الأفريقي مارتن لوثر كينج للعصيان المدني للمطالبة بالحقوق المدنية للسود في أمريكا وقد نجحت حركته بفضل المقاومة السلمية في الحصول على حقوق المواطنين من أصل أفريقي. وقد ُطبق العصيان المدني في أوروبا فيما عرف بالثورات الملونة التي انتشرت في دول شيوعية سابقة في وسط وشرق أوروبا ووسط آسيا. كما عرفت مصر العصيان المدني الذي ُطبق في مراحل مبكرة من القرن العشرين أثناء ثورة 1919 التي أعقبت اعتقال الزعيم المصري سعد زغلول ورفاقه من أعضاء الوفد. في دول عربية شقيقة مثل سوريا التي ترزح تحت احتلال بعثي طائفي بغيض يستمد وجوده من التنكيل بشعبه، يبدو العصيان المدني أحد الخيارات الناجحة للتخلص من نظام آيل للسقوط ولكنه متشبث بالسلطة لآخر شبيح مستعد للقتل وآخر طلقة دبابة يمتلكها.

2375

| 13 سبتمبر 2012

العودة للمدارس

تنتشر العروض المغرية في كل محلات ومراكز التسوق بألوان وأشكال زاهية تدفع الأطفال الى الحيرة في المفاضلة بين أشكالها وألوانها وشخصياتها الكرتونية. فموسم العودة للمدارس هو أحد أكثر المواسم ازدحاماً ومدعاة لضخ مزيد من المصاريف، فأعزاؤنا الصغار لا يرضون بحقيبة أو مقلمة أو حتى مطارة ماء استخدمت في السنة الماضية. لكن لهذا الموسم الجميل متعته للآباء والأمهات الذين يجدون مع السنة الدراسية الجديدة موعداً لإثبات حبهم لأبنائهم وبناتهم، ووسيلة لتذكر أيام مضت لم تكن المستلزمات المدرسية بهذه الأشكال والألوان والتنوع. موسم العودة للمدارس يحوّل البيوت الى خلايا نحل، فالتحضيرات على قدم وساق والأعصاب مشدودة، لأن نظام الإجازة الصيفية بما يعني من كسل وتضييع وقت وساعات نوم غير منتظمة وغير محددة قد انتهى. وموسم العودة للمدارس يعطينا الإحساس باستمرارية الحياة التي نشعر بها من خلال أبنائنا الذين يتجاوزون مرحلة ويدخلون مرحلة أخرى، وبالرغم من بعض المصاعب أو المشكلات التي تواجه الطلاب وأهلهم بين وقت وآخر، فإن موسم العودة للمدارس من الممكن أن يعد فرحة لا تضاهى لأطفالنا، الذين قد يشعر الصغار منهم أحياناً بالغربة لدى دخولهم المدارس للمرة الأولى، فالخروج من المنزل واختفاء وجه الأم لساعات طويلة أمام وجوه كثيرة وغريبة يراها الطفل للمرة الأولى، يشكل صدمة أولى للطفل يتعين على المشرفات والمعلمات حسن التعامل معها، وإلا كره الطفل المدرسة، وارتبطت في ذهنه بالخوف وتقييد الحرية. لكن المدارس الخاصة يغلب على معظمها الطابع التجاري البحت وتثقل برسومها الدراسية كاهل الكثير من العائلات، خاصة ذوات الدخول المحدودة والمتوسطة والتي لديها عدد من الأبناء. ويأتي هنا نظام الكوبونات الذي أطلقه المجلس الأعلى للتعليم مشكوراً ويقدم من خلاله خدمة كبيرة ومهمة للكثير من أولياء الأمور، ويسعى كذلك لتخفيف الضغط على المدارس المستقلة، ويمنح الأهل فرص واسعة لاختيار المدارس المناسبة لأبنائهم ونوعية التعليم والمناهج التي يطمحون إلى أن يدرسها هؤلاء الأبناء.. إن موسم العودة للمدارس يثير معه قضية ضرورة فتح مدارس جديدة لتستوعب الأعداد المتزايدة والمنضمة سنوياً لركب التلاميذ في قطر. نتمنى لكل التلاميذ والطلبة وكل العاملين في الحقل التعليمي ولأولياء الأمور سنة دراسية يجتهد فيها الجميع، كل حسب استطاعته وحسب قدراته، ويتخطون فيها كل الصعاب والمعوقات لخدمة وطننا الغالي قطر.

480

| 07 سبتمبر 2012

نظام التعليم بين الواقع والطموح

نظام التعليم القائم حالياً في مدارسنا والمعتمد على الطريقة القديمة التي عفا عليها الزمن، وهي قيام المعلم بالشرح على السبورة واعتماده الكتب المنهجية كأساس للتعليم بينما يجلس التلاميذ والطلاب يستمعون على مضض يغالب معظمهم النعاس ويعدون الدقائق التي سينهي بها هذا المعلم درسه ويخرج، لينتعشوا عندئذٍ ويملأوا الصف صخباً وفوضى. هذه الصورة التقليدية أما آن لها أن تطوى من حياة أبنائنا وبناتنا، فللتعليم طرق أخرى متبعة في دول العالم المتقدمة تجعل من عملية التعلم متعة ومشاركة وفائدة حقيقية بدلاً من أن تكون عملية مملة يجبر عليها الطلاب وهم في غاية الضيق والتبرم، فمناهجنا الدراسية، التي تحتوي على آلاف المعلومات، والمطلوب من المعلم أن يحشو بها أدمغة الطلاب، ومعظمهم يعتمد في ذلك طريقة الحفظ دون الفهم الحقيقي. إن العملية التعليمية بحاجة إلى تغيير جذري لتوازي التطورات التكنولوجية المتلاحقة في حياتنا، والتي أصبح الطلاب وحتى التلاميذ في المرحلة الابتدائية جزءاً منها. فمشاركة الطالب وتحوله إلى عنصر فاعل لا مستمع فقط أثناء الدرس جزء مهم من عملية التغيير الجذري المطلوبة، وتبني المعلم لدور المشرف والموجه لدور الطلاب الفاعل في الدرس بدلاً من قيامه بالعبء كاملاً (ودون نتيجة فعالة). ومن ذلك على سبيل المثال أن يخصص في الحصة الدراسية نصف الوقت لشرح الأستاذ، بينما النصف الآخر لمشاركة الطلاب وتقديم مساهماتهم في الموضوع قيد الدراسة وتكون المساهمة (حسب المرحلة العمرية) على شكل مسرحية (مثلاً) يمثل فيها التلاميذ الأصغر سناً الشخصيات التي يدرسونها (في التاريخ مثلاً)، أو يشرح الأطفال (بناء على بحثهم في الإنترنت) في درس الجغرافيا مثلاً صفات الشعوب موضوع الدراسة ومكان البلد المعين على الخريطة وتضاريسه ومناخه. أو عقد حلقات نقاش يتحدث بها الطلاب (بناء على بحثهم في الموضوع)، أو يدار حوار في اللغة العربية الفصحى في درس اللغة العربية (الطلاب يتعلمون النحو ولكنهم في الواقع لا يجيدون الحديث بفصحى سليمة تراعي النحو)، وكذلك الأمر بالنسبة للغة الانجليزية واللغات الأخرى التي يدرسها الطلاب ولا يتكلمون بها. ومن الاقتراحات التي أعتقد بأنها مفيدة في ما يخص دروس المواد العلمية (العلوم - الجيولوجيا - الأحياء - الفيزياء - الكيمياء) عرض المادة العلمية عن طريق أفلام وثائقية مخصصة ثم عقد جلسة مناقشة مفصلة يقوم الأستاذ بإدارتها وتوجيه ملاحظاته للطلاب، بالإضافة للتجارب العلمية التي لا غنى عنها، وكذلك تشجيع الطلاب على صنع منتجات مفيدة وبسيطة يستطيعون من خلال البحث في الإنترنت التعرف على طرق تجميعها وتركيبها، ومن المفيد كذلك أن توفر المدارس مجموعة من القطع القابلة للتجميع والتركيب، التي تصلح لأن تتحول إلى أجهزة بسيطة (مثل الراديو والهواتف والكاميرات البسيطة وغير ذلك). ومن الاقتراحات المفيدة، التي تخدم عملية التحول الجذري في التعليم اعتماد الحقيبة الالكترونية (أي حمل جهاز لابتوب صغير يحمّل الطالب عليه كل واجباته وملاحظاته، أو حتى ذاكرة فلاش) بدلاً من الحقيبة التقليدية التي أصبحت من تركات الماضي غير المأسوف عليه. هذه المقترحات مجرد جزء صغير من المطلوب لإحداث التغيير الشامل في العملية التعليمية، ويبقى الموضوع أكبر وأهم من أن يعالج في مساحة صغيرة كهذه وهو بحاجة لجهود المتخصصين في مجال التعليم من أصحاب الأفكار الإبداعية الثورية.

2276

| 31 أغسطس 2012

الجينز رمز الثقافة الأمريكية

يطلُ علينا الأزرق الكالح أينما طرفنا بأعيننا، يحتضن أجساد الأطفال، وتلبسه النساء والرجال، يتدلى أمامنا كستائر تارةً، وتارةً أخرى يتحول الى حقائب وأحذية وإكسسوارات، يجتاح العالم كأكثر ما يرتديه الناس في قارات العالم الست حتى يكاد أن يكون زياً موحداً يلبسه الناس دون ضيق أو تذمر، أصبح بدون مقدمات رمزاً للحداثة والأناقة رغم إنه كان لدى أول ظهوره لباس عمال المناجم في أمريكا، وإذا به يدخل ضمن ما يسمى بالهوت كوتور أو فساتين السهرات الفاخرة بعد أن زُين بالتطريزات وأضيفت له الدانتيلا. ولم يدر بخلد الأمريكي ليفي ستروس سنة 1873عندما صنّعت شركته قماش الجينز أول مرة (هذا الذي ابتكره وعرضه عليه جيكوب ديفيس)، وهو يفكر حينها بقماش مستوحى من رعاة البقر الأمريكيين، إن منتجه هذا سيكتسح العالم ويسيطر على ذوق مليارات البشر، ولدى كل شخص منهم سبب ليفضل الأزرق الكالح على ما عداه من ملابس. فهل للجينز كل هذه الشعبية الطاغية بسبب متانته أم بسبب تحمله للأوساخ التي قد تعلق أثناء العمل وعدم حاجته للكي وهو القماش الذي ارتبط بالعمال عند انتشاره لأول مرة أم لأسباب أخرى؟. وقد وجد له رواجاً في حقب متتالية بعد أن تحول من مجرد بنطلون يرتديه رعاة البقر الأمريكيون الى رمز للتمرد على الطبقية وحياة الرفاهية ومرادف للديمقراطية وحركات التحرر التي سادت أمريكا في الستينيات من القرن العشرين، حيث انطلق عشرات الآلاف من المتظاهرين من طلاب الجامعات في الشوارع يرتدي كثير منهم البنطلونات الجينز، ليغدو فيما بعد رمزاً أمريكياً سرعان ما تلقفه العالم مثل الهمبرغر والكنتاكي وأفكار الثراء السريع وأفلام الأكشن وموسيقى الروك أند رول، وليصبح رمزاً للحياة الأمريكية التي يصبو معظم سكان البسيطة للعيش بأسلوبها السريع والمتغير.

1432

| 24 أغسطس 2012

الإبداع والحرية

الإبداع حالة عقلية بشرية تنحو نحو إبتكار شيء جديد يحدث تغييراً في حياة الناس، والإبداع قد يكون أفكاراً جديدة تحدث تغييراً في المجتمع، أو علم وإختراعات أو إكتشافات أو نتاج في مجال الأدب أو الاقتصاد أوالفلسفة أومختلف أنواع الفنون. والإبداع مَلَكه لا تتوافر إلا لعدد قليل من الناس وربما لا تساعد الظروف المحيطة بأي منا على ظهوره للعلن وتحوله إلى حقيقة واقعة. فالإبداع لا يولد إلا من رحم الحرية والمبدع لا يمكن أن يبدع إذا كان مقيد الحرية سواء بالحاجة المادية أوالمصالح أو السعي للمال والمناصب، وفي هذا يقول المخرج العربي العالمي الكبير مصطفى العقاد الحاجة تقتل الحرية، فإذا كنت محتاجا فأنا لست حرا. والإبداع يعني في جوهره التغيير ونقض المفاهيم السائدة، لذا فالإبداع في أحد جوانبه قد يخلق حالة من التصادم مع المتعارف عليه والمسلم به في المجتمع. والإبداع لابد له من تضحية فكثير من المبدعين حاربهم المجتمع واتهمهم بالخروج عن المألوف، فالفقيه الفيلسوف والطبيب والفلكي المسلم إبن رشد مثلاً والذي أثارت أفكاره ومؤلفاته التهم والعداء له فحرقت كتبه في عهد أحد ملوك الطوائف في الأندلس (أبو يوسف يعقوب المنصور) ولاقى الملاحقة والتنكيل ومن ثم النفي، لكن ذلك لم يثنيه عن عزمه في إبداع فكر حر، وقد قال عندما حضرته الوفاة (تموت روحي بموت الفلسفة) وكتب عنه المستشرق الإسباني البروفيسور ميغيل هرنانديز: إن الفيلسوف الأندلسي إبن رشد سبق عصره بل سبق العصور اللاحقة كافة وقدم للعلم مجموعة من الأفكار التي قامت عليها النهضة الحديثة. ومن المبدعين الذين قابلتهم الطبقة الحاكمة في وطنهم (فرنسا) ووجه بكثير من الغضب والحنق لأفكاره الجديدة الثورية، جان جاك روسو صاحب (العقد الإجتماعي) الكتاب الذي أحدث تأثيراً هائلاً فيما بعد في فرنسا وأوربا وأستمدت الثورة الفرنسية أفكارها منه. فهذا حال المبدعين في كل مكان وزمان، ومن حسن حظ البشرية إنهم أوتوا من العناد قدر ما أوتوا من الإبداع والعبقرية.

987

| 17 أغسطس 2012

الملل والوقت الضائع

كثيرا ما نسمع هنا وهناك من نساء ورجال، مسنين ومراهقين، كلمة ملل، هذه الكلمة التي تختصر بحروفها الثلاثة الإحساس بالضيق والتذمر من الوقت الضائع الذي لا سبيل لقضائه بما ينفع، والذي يروج من خلاله الشخص الملول لحالة الملل، ويصدرها نحو الآخرين. فالملل إحساس سلبي بامتياز ينتاب الإنسان الذي يرتضي لنفسه أن يتسرب الوقت من بين أصابعه دون أن يفكر مجرد التفكير بأهمية الدقيقة التي تمرّ من عمره والتي لن تعود أبداً. والمعروف ان الشعور بالملل والضجر تزايد في العقود الأخيرة حيث اكتسحت التكنولوجيا حياتنا وسيطرت على كل تفاصيلها وحيث لم يعد للإنسان الكثير ليفعله، وأخذت الرغبة في الترفيه منحى مهما في حياتنا ولم يعد العمل وحده أو الواجبات اليومية الوسيلة الوحيدة لقضاء الوقت. وتعد أول قصة تتحدث عن الملل تلك القصة المكتوبة على ورقة بردي مصرية وترجع لأربعة آلاف سنة مضت، وتتحدث عن رجل ملّ من الحياة من حوله، فقرر أن يجلس دون عمل أو حركة وينتظر الموت، حتى ظهر له أحد الحكماء وحثه على الاستمرار في الحياة والتمتع بملذاتها والبحث عن سعادتها. وطالما حفل الأدب العربي والعالمي بقصص كان الملل والضجر موضوعها الرئيسي، وفي كتاب (الضجر تاريخ حي) لبيتر توهي الذي تناول الموضوع من زوايا عدة وصنف الملل لنوعين البسيط منه، والذي يشعر به أي منا بسبب طول فترة انتظار في عيادة طبيب مثلاً أو حضور محاضرة ثقيلة على النفس، والنوع الآخر المعقد والمزمن والذي يمس وجود الإنسان الفرد نفسه والذي أسماه الملل الوجودي وهو الذي تناولته الكثير من الأعمال الأدبية والفنية في روايات ولوحات كثيرة ربما لأنه الأكثر تأثيراً على النفس البشرية. ويذكر بيتر توهي ان الأديب الروسي العالمي أنطون تشيكوف يعد من أكثر الكتّاب ذكراً للضجر وفي روايته (العم فانيا) التي كتبها في العام 1900، تعبّر بطلة الرواية عن مللها بقولها (أنا أموت من الملل ولا أعرف ماذا أفعل ). وفي أعمال أخرى تناولت بعض الروايات الضجر والملل الوجودي وذلك مثل روايات (مدام بوفاري (للروائي الفرنسي غوستاف فلوبير، و الغثيان لجان بول سارتر، و( الغريب) لألبير كامو، و( كتاب اللاطمأنينة) لبيسوا، ورواية (اسطنبول) للكاتب التركي الكبير أورهان باموق، و( الالتماع) لستيفن كينج التي حولت لفيلم شهير من إخراج ستانلي كوبرك، الذي أثار قضية أن يتحول الملل إلى هلع وعنف.. ورغم كل ما قيل وُكتب عن الملل، وبالرغم من ان الأيام أحياناً تكون متشابهة وتمر علينا بنفس التفاصيل الحياتية المعتادة، لكن المؤكد ان لكل يوم طعمه الخاص وتفاصيله التي تترك بصمة لا تمحى من مسيرة حياتنا.

2717

| 10 أغسطس 2012

سيد الموائد

الرطب أو التمر الذي يزين موائدنا، ويطيب لنا الإفطار عليه في رمضان كأول طعام يدخل أفواهنا بعد صوم طويل، لم يكن ـ يوماً ـ مجرد طعام كغيره من الأطعمة، فالنخلة منذ تعرف عليها الإنسان القديم الذي سكن في الشرق الأدنى، وهي شجرة مقدسة لا تضاهيها في قدسيتها أي شجرة أخرى، ولا تنافسها في مكانتها أي مخلوقات أخرى على وجه الأرض. والتمر الذي كان رفيق أجدادنا في رحلاتهم الطويلة الى أعماق الهيرات، حيث لا طعام غيره الا القليل، والذي يقايضه البدو مع الحضر بأثمن ما ينتجون من قطع السدو الرائعة التي تبدعها أنامل نسائهم، حيث لا أكل يصمد في حر الصحراء سواه، والتمر الذي عده العرب القدماء أهم ما يطعَمون، حتى عاش عليه بعضهم عازفين عن سواه من طعام، ووصل بهم تقديس النخلة الى عبادتها، حيث عبد بعض أقوامهم في الجاهلية النخلة، وكسوها بالملابس وزينونها بالزينة النسائية، ويقال: إن قبيلة حنيفة عبدت التمر وصنعت منه تمثالاً، ولما ألم بها الجوع أكلته كما تقول الروايات التاريخية. وتحتل الشجرة المقدسة (النخلة) مكانة مهمة ومحورية في كثير من المعتقدات القديمة التي نشأت بداية في بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام (كنعان) قبل أن تنتقل بسرعة شديدة إلى أنحاء متعددة من العالم، لتستمر حاضرة كرمز حتى يومنا هذا في النقوش والرسوم والمطرزات الشعبية، ثم لتحضر كطقس ومعتقد في(شجرة عيد الميلاد) وشجرة رأس السنة وغيرها من التقاليد، وقد سمى أهل اليونان فينيقيا وبلاد ما بين النهرين (الشرق الأدنى القديم) ببلاد النخيل، فمدينة تدمر السورية حملت اسمها هذا من إسم الإله (دامور) أو(تامور) أو (تمور) أي التمر، وقد وجدت آثار هذا الإله مصكوكة على النقود في شكل نخلة تتدلى منها أعذاقها في جزر البحر المتوسط التي استعمرها الفينيقيون، وعندما أتى الإسلام برسالته الكريمة السامية أكرم النخلة وباركها وتوّجها سيدة للأشجار جميعاً، وذكرها القرآن الكريم بآيات كثيرة تبين أهميتها وتعزز من قيمتها، وبعد هذا يكفي النخلة فخراً أن رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ شبهها بالمسلم، إذ سأل صحابته الكرام بقوله: (إن من الشجر ما لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، وقال عبدالله بن عمر بن الخطاب (رض): وقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله، فقال: "النخلة"، كما يروى عن رسول الله أنه قال: "ليس من الشجر أكرم على الله من شجرة وَلدت تحتها مريم ابنة عمران، وقال (ص): "بيت ليس فيه تمر جياع أهله"، فبعد هذا كله نتسائل: هل قليل على النخلة في زمننا هذا أن تحظى بالرعاية والاهتمام والتكريم الذي تستحقه؟.

443

| 03 أغسطس 2012

دراما رمضان

تتوالى الأيام الرمضانية المباركة التى منها عبق الايمان والروحانية، ونقترب من انهاء العشرة الأولى، أو كما كانت أمى رحمها الله تقول نكسر الضلع الأول من رمضان، حيث كانت المخيلة الشعبية تعتبر لرمضان ثلاثة أضلع يكسر كل ضلع بنهاية احدى العشرات. وتأتى المسلسلات الرمضانية لتسرقنا من حالة الاستغراق بالروحانية، هذه المسلسلات التى تجد فى رمضان السوق الأكثر رواجاً بعد أن سحبت الدراما التركية البساط من تحت أقدامها خلال أوقات السنة الأخرى. والدراما العربية ككائن متفاعل مع الواقع أثارت وتأثرت هذه السنة بما يموج حولنا من أحداث كبرى ومنها الربيع العربي، الذى أخذ نصيباً من هذه الدراما وان حدث ذلك باطار كوميدى وسطحي. كما لأحداث من الماضى القريب نصيب من هذه الدراما فمسلسل ساهر الليل الذى نكأ جروحاً لم تبرأ بعد باستعادته لذكريات أليمة عايشناها ولم ننسها يوماً وهى ذكريات الغزو العراقى للكويت. وللدراما التاريخية نصيبها ايضاً من خلال العمل الكبير الذى يتناول سيرة الخليفة الثانى عمر بن الخطاب (رضى الله عنه )، وبالرغم من كل ما أثير حول العمل من لغط الا أن الجهد يبدو واضحاً وجلياً للعيان. وتبدو قضايا البنات والنساء منبعاً خصباً للقصص هذه السنة حيث تثير أسرار البنات الفضول لمعرفة ماذا يدور فى عقل وقلب الأنثى، ذلك الكائن الغامض كما يراه البعض لتنتج مجموعة من المسلسلات كلها حول البنات ومقالبهن وعلاقاتهن ومشاعرهن. الدراما العربية هذه السنة حاولت أن تتفوق على نفسها وقد نجحت فى بعض الأعمال بينما جانبها النجاح فى أعمال أخرى وبقيت تراوح مكانها. ورمضان كريم.

488

| 27 يوليو 2012

الصوم الأول

حل علينا شهر رمضان المبارك، وبمقدم الشهر الفضيل ينضم لجموع الصائمين كوكبة من الصائمين الجدد الذين يصومون رمضان للمرة الأولى وبينهم أطفال صغار دون العاشرة من العمر. والصوم الأول يبقى في ذاكرة الإنسان مدى العمر مثل أول يوم في الروضة أو المدرسة، وهو تجربة فريدة لا تخلو من الصعوبة حتى لنا نحن الكبار، فما بالك بالصغار وقد امتنعوا فجأة ولأول مرة عن الطعام والشراب وهم الذين اعتادوا على التمتع بهذه الملذات وقتما شاؤوا، وقد تتنازعهم مشاعر شتى غير الإحساس بالجوع والعطش، منها الخوف من الفشل وعدم التمكن من الصمود لوقت الفطور، ومنها الرغبة في الإفطار التي تسيطر عليهم ويضطرون لمقاومتها. وللصوم الأول ذكريات لا تخلو من الطرافة فالطفل دون أن يدري وبحكم العادة تراه يأكل ويشرب ثم يتذكر انه صائم، وكثيرا ما كنت أفعل هذا في سني صومي الأولى لأتذكر وأنا مستنكرة انني صائمة ليطمئنني أخي الكبير قائلاً بأن هذا رزق يبعثه الله تعالى للصائمين الصغار. ومن الطرائف التي يمر بها الصائمون الصغار موعد الأذان أو مدفع الإفطار الذي يترقبه الصغار على أحر من الجمر، وحالما يسمعونه يصرخون فرحين كما لو كانوا سيأكلون لأول مرة. الصوم تجربة فريدة ومميزة ويجب أن نشجع الصائم الصغير على قضاء وقته بأشياء مفيدة غير النوم حتى موعد الإفطار أو الجلوس الطويل أمام التلفزيون فلا بأس مثلاً أن يساعد الصائم الصغير في تجهيز طاولة الطعام أو عمل العصائر والسلطات مثلاً. الصائمون الصغار يستحقون منا التشجيع ليكون صومهم الأول تجربة جميلة لا تنسى يتذكرون طرائفها ومغامراتها مدى العمر.

505

| 20 يوليو 2012

ميري وكومار
ميري وكومار

كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...

3312

| 06 أكتوبر 2026

حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية
حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية

في بعض المؤسسات، يستطيع مسؤول أن يتخذ قراراً...

1077

| 06 أكتوبر 2026

أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟
أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟

في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...

1071

| 04 أكتوبر 2026

نهج: من يقود من؟
نهج: من يقود من؟

نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت...

915

| 09 أكتوبر 2026

جنون طائرة «فلاي دبي» أم بروباجندا الإرهاب؟!
جنون طائرة «فلاي دبي» أم بروباجندا الإرهاب؟!

في مشهد يحبس الأنفاس، أقرب إلى جنون أفلام...

489

| 04 أكتوبر 2026

هل ما زلت نسختك القديمة؟
هل ما زلت نسختك القديمة؟

نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...

477

| 07 أكتوبر 2026

الراتب الأول
الراتب الأول

الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...

444

| 07 أكتوبر 2026

دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق
دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق

في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دشّنت الولايات...

420

| 05 أكتوبر 2026

اللغة العربية والعالم الرقمي.. هل ينصف العرب لغتهم؟
اللغة العربية والعالم الرقمي.. هل ينصف العرب لغتهم؟

- إذا كانت التقنية الحديثة قد أثبتت قدرة...

417

| 04 أكتوبر 2026

تحليل إستراتيجي متعمق في المشهد الجيوسياسي الراهن
تحليل إستراتيجي متعمق في المشهد الجيوسياسي الراهن

توشك المنطقة على دخول منعطف حاسم وعاصف في...

402

| 06 أكتوبر 2026

وضوح السريرة في فضاء التأويل
وضوح السريرة في فضاء التأويل

ثمة مرتبة من مراتب النبل الروحي تتجاوز حدود...

396

| 06 أكتوبر 2026

كثيرٌ من الإبراق... قليلٌ من الإرعاد
كثيرٌ من الإبراق... قليلٌ من الإرعاد

يُحكى أن أحد الحكماء كان يعتقد في الصغر...

393

| 04 أكتوبر 2026

أخبار محلية