رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قصة وعبرة

أنقل لكم اليوم قصة وعبرة لعلني وإياكم نستفيد منها: منذ زمن بعيد.. كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة.. وكان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا، وكان يتسلق أغصان هذه الشجرة ويأكل من ثمارها، وبعدها يغفو قليلا لينام في ظلها، كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها، مر الزمن، وكبر هذا الطفل.. وأصبح لا يلعب حول هذه الشجرة بعد ذلك، في يوم من الأيام رجع هذا الصبي وكان حزينا، فقالت له الشجرة: تعال والعب معي. فأجابها الولد: لم أعد صغيرا لألعب حولك، أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها. فأجابته الشجرة: أنا لا يوجد معي أية نقود!! ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها، الولد كان سعيدا للغاية، فتسلق الشجرة وجمع جميع ثمار التفاح التي عليها ونزل من عليها سعيدا، ولم يعد الولد بعدها، كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته. وفي يوم رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولدا بل أصبح رجلا..!! وكانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له: تعال والعب معي.. لكنه أجابها: ولكني أحتاج لبيت لعائلتي ليكون لهم مأوى.. هل يمكنك مساعدتي بهذا؟ قالت له: آسفة، فأنا ليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع فروعي لتبني بها بيتا. فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة وهو سعيد، وكانت الشجرة سعيدة لسعادته ورؤيته هكذا، لكنه لم يعد إليها، وأصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى.. وفي يوم حار جدا، عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة.. فقالت له الشجرة: تعال والعب معي. فقال لها الرجل: أنا في غاية التعب وقد بدأت في الكبر وأريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح، فهل يمكنك إعطائي مركبا؟ فأجابته: يمكنك أخذ جذعي لبناء مركبك، وبعدها يمكنك أن تبحر به أينما تشاء، وتكون سعيدا. فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبه. وسافر مبحرا ولم يعد لمدة طويلة جدا، وأخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل وسنوات طويلة، لكن الشجرة قالت له: آسفة يا بني الحبيب ولكن لم يعد عندي أي شئ لأعطيه لك.. وقالت له: لا يوجد تفاح لدي.. فقال لها: لا عليك لم يعد عندي أي أسنان لأقضمه بها. فقالت له: ولم يعد عندي جذع لتتسلقه ولم يعد عندي فروع لتجلس عليها. فأجابها الرجل: لقد أصبحت عجوزا اليوم ولا أستطيع عمل أي شئ!! فأخبرته: أنا فعلا لا يوجد لدي ما أعطيه لك، كل ما لدي الآن هو جذور ميتة.. وقد حدثته وهي تبكي. فأجابها: كل ما أحتاجه الآن هو مكان لأستريح به، فأنا متعب بعد كل هذه السنين.. فأجابته: جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة.. تعال.. تعال واجلس معي هنا واسترح.. فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به والدموع تغطي ابتسامتها.. تلك هي القصة والعبرة في السؤال: هل تعرف من هي هذه الشجرة؟ إنها أبواك!!! عش في الحياة كعابر سبيل، يترك وراءه أثراً جميلاً، وعش مع الناس كمحتاج يتواضع لهم، وكمستغنٍ يحسن إليهم، وكمسؤول يدافع عنهم، وكطبيب يشفق عليهم، ولا تعش معهم كذئب يأكل من لحومهم، وكثعلب يمكر بعقولهم، وكلص ينتظر غفلتهم، فإن حياتك من حياتهم، وبقاءك ببقائهم، ودوام ذكرك بعد موتك من ثنائهم، فلا تجمع عليك ميتتين، ولا تؤلب عليك عالَمين، ولا تُقدِّم نفسك لمحكمتين، ولا تُعرض نفسك لحسابين، ولكن كن يقظا مدركا لخطواتك نحو عالم أفضل.

3252

| 09 نوفمبر 2011

زيارة إلى دار الكتب القطرية (1)

في يوم الاحد بتاريخ 3/11/2013م في وقت العصر ذهبت الى دار الكتب القطرية وذلك لإرجاع بعض الكتب البيئية التي قد استعرتها. ولا يخفى على الجميع بأن دار الكتب القطرية تعد من أقدم المكتبات الوطنية الخليجية والعربية فهي المكتبة الوطنية للدولة ومن مسؤولياتها جمع الانتاج الفكري القطري وتوفيره للأفراد والهيئات، بالإضافة الى خدمة الجمهور وتقديم الإعارة لكافة فئات المجتمع واثناء ذلك تم التحدث مع المسؤولين، هناك رحبوا بي افضل ترحيب وشجعوا مبادراتي في جمع معلومات عن دار الكتب القطرية والقيام بالتوعية عنها وتم تزويدي بالمعلومات الكافية فجزاهم الله خيرا واللهم يجعله في ميزان حسناتهم. اولا: — تحدثنا عن انشائها في عام 1962حيث اصبحت جاهزة وثبتت اقدامها وتطورت وقدمت أفضل الخدمات لرواد والجمهور. ثانيا: — عن أهم الوظائف التي تقوم بها دار الكتب القطرية: — 1 — القيام بوظيفة المكتبة الوطنية للدولة. 2 — تجميع التراث الوطني وفهرسته وحفظه وصيانته واصدار الببليو جرافيا الوطنية. 3 — توفير مختلف أوعية المعلومات اللازمة لتقديم الخدمات المعلوماتية والببليوجرافية. لجمهور المثقفين والدارسين والباحثين والهيئات. 4 — دراسة واقتراح انشاء المكتبات العامة، والقيام بتطويرها والاشراف عليها. 5 — اقامه وتنظيم معارض الكتب المحلية والدولية والاشتراك في المعارض والمؤتمرات والندوات في مجال المكتبات. 6 — أعداد وتنفيذ البرامج التدريبية للعاملين بها وتدريب امناء المكتبات في المؤسسات والمراكز المختلفة في الدولة. 7 — القيام بأعمال وكالة الترقيم الدولي للمطبوعات في قطر. 8 — تبادل المعلومات والمطبوعات ومصورات المخطوطات والدوريات مع مراكز المعلومات. 9 — انشاء الشبكة القطرية للمعلومات، والربط مع شبكات المعلومات الدولية. ثالثا: — الهيكل التنظيمي لإدارة المكتبات العامة ((دار الكتب القطرية ))فانه ينقسم الى عدة اقسام سنكتب عنها في المقال القادم باذن الله.

2911

| 06 نوفمبر 2011

البيئة وتحديات اليوم والغد "المدينة الخضراء"

كثير من الناس يخافون من الغد ويعيشون في دوامة من الكوابيس والأوهام وخوفهم هذا افقدهم ألوان الحياة وأصبحوا يرونها بلون واحد وبعين واحدة سلبية والعين الايجابية مفقودة لديهم. ولو طبقنا هذا المفهوم في موضوعنا عن البيئة لأصابنا نوع من الخوف علي مستقبل البيئة ولكني أرى أن مستقبل البيئة سيظل مثيرا للتحديات متطلعا إلى غد مشرق في ظل تكاتف كل الجهود لمزيد من الوعي البيئي لدى الفرد والمجتمع. وعندما قرأت عن المدينة الفاضلة التي أشار إليها أفلاطون وارتفاع سقف القيم والأخلاق الحميدة لطالما ذكرني بحلم المدينة الخضراء التي اشعر أنها لو انتشرت في كل البلاد لأصبحت كل المدن مبتسمة بالنظافة والرعاية البيئية والأشجار والمحيط الأخضر الهائل الذي إن مكث الإنسان في رحابه أصبح يفكر تفكيرا جيدا وعميقا، وأصبح لديه من سعة الأفق والخيال ما يجعله مثل نيوتن عندما سقطت عليه التفاحة فتوصل إلى قانون الجاذبية الأرضية. إن الاهتمام بالمدينة الخضراء يعد بمثابة أحد الحلول المهمة للتصدي لظاهرة تغير المناخ، وأحد العوامل المهمة لتحقيق مستويات أعلى من الرفاهية لكل سكان العالم واستدامتها، وأن العقود الماضية شهدت تحولاً حضرياً واسعاً، خاصة في النصف الثاني من القرن الماضي، أدى إلى تركز نصف سكان العالم الآن في المناطق الحضرية. ووفقاً لتقديرات برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية فإن نسبة سكان المناطق الحضرية ستستمر بالارتفاع بصورة مطردة لتصل إلى الثلثين بحلول عام 2050، حيث ستتركز الغالبية العظمى من هذه الزيادة في الدول النامية التي قد يواجه معظمها صعوبات في إدارة هذا التحول نتيجة لعدم مقدرة المراكز الحضرية الناشئة على توفير الظروف المناسبة للتخفيف من التأثيرات السلبية والمشكلات الناتجة عن هذا التحول السريع. وتلعب المناطق الخضراء دوراً رئيسياً في تحسين نوعية الحياة في المدن حيث تكون مصدراً للترفيه والثقافة ووسيلة للتفاعل الاجتماعي، لذلك فإنه من المهم إضافة مساحات خضراء للمدن من الناحية الكمية ودعم التخطيط البيئي الذي يسهم في تناغم بناء المدينة مع الطبيعة عبر إنشاء المناطق الخضراء والحدائق والمحافظة على الموارد الطبيعية والاستعمال الأمثل للأراضي وإضافة مساحات خضراء من الناحية النوعية تعطي قيمة مضافة للحياة ضمن المدينة وضرورة أن يتكامل التنظيم العمراني والتخطيط البيئي وطرق التعامل مع المناطق الخضراء بهدف الوصول إلى المدينة الخضراء. فما أجمل لمسات الزهور وزقزقة العصافير والبلابل والمفردات الخضراء التي تمنحنا إياها المسطحات الخضراء فلا يملك المرء إلا أن يذكر الله ويقول سبحان الخلاق العليم قال الله عز وجل: "انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون".

526

| 02 نوفمبر 2011

فعاليات بيئية

أتحدث اليوم عن معرض مؤتمر قطر الدولي لتقنيات حماية البيئة والطاقة المستدامة (ايكوكيو): إن الهدف من تنظيم المؤتمر هو محاولة تقديم صورة واضحة عن القضايا البيئية الراهنة، مثل تغير المناخ والطاقة المتجددة، فضلاً عن أهمية المبادرة باتخاذ الإجراءات العاجلة والمهمة للمحافظة على الموارد الطبيعية من أجل تحقيق التنمية المستدامة.. كما شهد سعادة السيد عبدالله بن مبارك المعضادي وزير البيئة افتتاح معرض ومؤتمر قطر الدولي لتقنيات حماية البيئة والطاقة المستدامة (ecoQ) وبحضور سعادة الشيخ حسن بن علي آل ثاني الرئيس الفخري للجنة الاستشارية للمؤتمر، والدكتور سيف علي الحجري، رئيس اللجنة الاستشارية للمؤتمر والمعرض، ورئيس مركز أصدقاء البيئة وعدد من الشخصيات المهمة، والسفراء وممثلي حكومات ومنظمات دولية وقطرية مرموقة. وقد اهتم المؤتمر بعرض كافة أنواع الطاقة المستدامة مثل النفط والغاز الطبيعي، والوقود الأحفوري، وطاقة الرياح، والطاقة المتجددة، والطاقة النووية، وتوزيعات ومميزات كل منها على مستوى العالم، وأثرها في إحداث التلوث والنفايات من عدمه أو بنسب متفاوتة. ويشارك في المؤتمر نخبة من الخبراء والرسميين الدوليين، وعدد من رؤساء شركات ومنظمات عالمية تختص بالبيئة. ويستعرض المشاركون والمتحدثون خلال أيام انعقاد المؤتمر الذي تنظمه شركة "ستاليون" لتنظيم المعارض، وترعاه وزارة البيئة، أحدث تقنيات حماية البيئة في جميع القطاعات، مثل تقنيات توليد الطاقة الشمسية، وتكنولوجيا المباني، والمدن الخضراء، وتقنيات التدوير وإعادة التصنيع، وتكنولوجيا توفير الكهرباء ومنتجاتها، وتقنيات معالجة المخلفات الصناعية والإلكترونية، وحماية البيئة البحرية، ومعالجة مخلفات السفن، وأنظمة التبريد الصديقة للبيئة، وتكنولوجيا المياه والصرف، وتقنيات معالجة ومكافحة التلوث والضوضاء وقطاع النقل والطيران، والتقنيات الزراعية الصديقة للبيئة، ومنتجات وتقنيات الطاقة المتجددة والمستدامة، والسياحة البيئية، وشركات الاستشارات البيئية، ومراكز الأبحاث والدراسات المعنية بالبيئة، ودور المنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية المعنية بقضايا البيئة. وتسلط المواضيع المطروحة خلال المؤتمر، الضوء على عدد من المحاور الأساسية التي تهتم بقضايا حماية البيئة، من منظور الرؤية الوطنية والإطار الخليجي ومنظمات المجتمع المدني، وأهميتها في دعم قضايا البيئة، وقطاع البحوث والتدريب، و"الموارد الطبيعية الحاضر والمستقبل" وسبل تعزيز الحفاظ على الطاقة والمياه لاسيما في منطقة الخليج العربي، ووسائل تقليص الانبعاثات الكربونية وغيرها من المواضيع والقضايا المطروحة عالمياً وإقليمياً.. وذلك يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي وضعت تصوراً طويل المدى لدولة متطورة ومزدهرة، تتفاعل فيها الطبيعة مع الإنسان في تناغم مستمر.. وهذه الرؤية التي تشمل التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، لتتوافق وتترابط لتمثل دعائم التنمية المستدامة التي تسير بخطى مدروسة لتحقيق التوازن بين احتياجات النمو الاقتصادي والنمو الاجتماعي، بشكل يضمن حماية البيئة والحفاظ على مواردها للأجيال القادمة.

925

| 19 أكتوبر 2011

أثر الإيمان على البيئة

لقد كفل الله جل وعلا رزق البشر ولم يطالبهم إلاّ بتوحيده وإفراده بالعبودية: (الذي جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون) البقرة: (22).. فالمطلوب إذن عبادة الله سبحانه وتعالى، فإذا ما فعل الإنسان ذلك وأناب إلى الله فإن الخير سيزداد، وقد ربطت آيات القرآن الكريم بين حسن عبادة المرء والإنابة إلى الله، وبين التغيير الإيجابي في البيئة، وذلك في قوله تعالى: (ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا) هود (52) وكذلك فإن الثبات على الطريق القويم مجلبة للخير: (وألَّو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا) الجن: (16) وعكس الإيمان، وهو الكفر والجحود، سيؤدي لا محالة إلى معيشة ضنكا: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) طه: (124)، ومما لاشك فيه أن سلوك الناس السلبي، ماديا وروحيا، يؤدي إلى الكوارث الطبيعية: (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء) الرعد: (13) (فيرسل عليكم قاصفا من الريح) الإسراء: (69) (كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته) آل عمران: (117) (أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا) الإسراء: (68) ففي هذه الآيات السابقة دليل قاطع على ارتباط الأعاصير والزلازل بابتعادهم عن الله عز وجل وأنها مرتبطة بمشيئته. وهنالك نوع آخر من الكوارث ارتبط بكفر الإنسان، ألا وهو الفيضانات. ففي قصة نوح عليه السلام ربط واضح بين الطوفان والكفر: (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن. وما آمن معه إلا قليل) هود: (40) وفي المثل الذي ضربه الله سبحانه وتعالى في سورة الكهف عن الرجلين صاحبي الجنتين عبرة! فبستاناهما كانا مثمرين، ولكن سوء خلق أحدهما وتكبره، وعدم ربط صلاح بستانه بمشيئة الله، أدى إلى هلاك ثمره: (وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا) الكهف: (42) وكذلك في قصة أصحاب الجنة في سورة القلم، فقد أدى جشعهم وعدم استثنائهم إلى دمار جنتهم، فقد (أصبحت كالصريم) وعرفوا أن العقوبة التي حلت بهم هي من جراء ما عملته أيديهم و (قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين) القلم: (31).. وكقاعدة عامة هناك ارتباط بين عمل الناس السيئ والمصائب بكافة أشكالها: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيدي الناس) الشورى: (30) وأيضا فإن اقتراف الإثم يؤدي إلى ظهور الفساد: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس) الروم: (41) والفساد هنا اسم جامع للفساد المعنوي والمادي الذي يؤدي إلى دمار البيئة وخرابها. ولكن الحمد لله الذي لم يعجل العذاب دائما، ولو كانت العقوبة مباشرة لما ظلت هنالك حياة على وجه البسيطة: (ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا لما ترك على ظهرها من دابة) فاطر: (45) وفي سورة النحل شاهد آخر على مجريات الأمور: (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) النحل:(112) فعدم شكر الله على أنعمه أدى إلى ذهابها، فالجوع هنا دليل على أن امرا ربانيا أوقف عمل المنظومة البيئية بسبب كفر الناس وكان يمكن لهذا الموقف أن يكون معكوسا لو أنهم شكروا الله فيزدادوا من الخير (ولئن شكرتم لأزيدنكم) إبراهيم: (7) وهذه الآية دليل على أن السلوك الإيجابي المنسجم مع التصور الإسلامي للإنسان والكون والحياة يؤدي إلى زيادة تفعيل عطاء البيئة بأمر رب العالمين. وهنا أجدني أتحدث عن التفسير العلمي للظواهر الطبيعية مثل الأعاصير والزلازل والبراكين، فالدراسات التي تحاول أن تتنبأ بحدوث الظاهرة أو ترصدها عن طريق الأجهزة، عن طريق شبكة محطات لرصد الزلازل مثلا، للتوصل إلى إمكانية إنذار الناس قبل وصول الأثر المدمر لزلزال عنيف، ولو لثوان قليلة، وتخفيف الخسائر البشرية، مطلوبة جدا. ولكن في نفس الوقت، فإن هذا التفسير العلمي يظل محدودا! إن السؤال في حالة الزلزال هو: لم تحدث هذه الظاهرة؟ فهل الإجابة التي تقول إنه يحدث نتيجة حركة الصفائح التكتونية وتحريرها لطاقة حركية هائلة إجابة كافية؟ هنا يبدو أن العلم الذي أخرج الدين من المعادلة لا يستطيع أن يقدم إجابة شافية؟ ويجب الإقرار في نفس السياق بأن هنالك ظواهر طبيعية تتبع السنن الكونية، وهذه القوانين هي من خلق الله، وليست مرتبطة عضويا بالسلوك البشري، ويظل السؤال: كيف نفرق بين الحالتين؟ وهل يمكن أن يتوافق وجود ظاهرة طبيعية مدمرة مع سلوك اجتماعي لا أخلاقي، دون أن ينتج الأول عن الثاني؟

3094

| 12 أكتوبر 2011

أخلاقيات الأرض

خلق الله سبحانه وتعالى الأرض وما عليها من كائنات حية وغير حية وأودع فيها جميع المقومات التي تضمن استمرارية عطائها وخلق الإنسان وسخر له جميع المخلوقات، لكي يستفيد منها في حياته ومعاشه ومكنه على هذه الأرض ومن جميع ثرواتها وخيراتها لكي يديرها بطريقة سليمة وصحيحة لا تؤثر عليها من الناحيتين النوعية والكمية ولكي ترثها الأجيال اللاحقة، وتستطيع هي الأخرى أن تستفيد منها وتتمتع بها، واستمر الحال فترة طويلة من الزمن يعيش فيها الإنسان مع الكائنات الحية والموارد الطبيعية المسخرة له في توازن مشهود لا تطغى فيها احتياجات الإنسان ومتطلباتها على نوعية وكمية موارد الأرض ولا تستنزف فيها هذه الموارد من اجل شهوة أو رغبة بشرية مؤقتة. ولكن مع التقدم الصناعي والتقني الملحوظ وجهل الإنسان او غفلته عن هذا التوازن الدقيق المهم والعلاقات الوطيدة التكاملية التي تربط بين جميع الكائنات والموارد حدث خلل في هذا التوازن فانكشفت مظاهر غريبة أمام الإنسان وظهرت مشكلات بيئية خطيرة كان ضحيتها الإنسان والكائنات الحية الأخرى وموارد الأرض وثرواتها. وعلى الرغم من التحذيرات المتتالية التي ظهرت أمام أعين الإنسان إلا انه لم يهتم بها ولم يتعلم منها ولذلك ظهرت مشكلات أخرى أشد وطأة من المشكلات السابقة وأكثر ضررا وتهديدا لحياة الإنسان ورفاهيته وتنميته وبعد هذه المشكلات المشهودة بدأ الإنسان يستيقظ شيئا فشيئا ويزيل الغمامة من أمام عينه وأيقن انه فعلا أمام قضية خطيرة لا تهدده هو فحسب وانما قد تدمر الأرض وما عليها. وعرف الإنسان أن معظم هذه المشكلات البيئية كانت نتيجة لجهله بالمفاهيم والحقائق التي تربط بين مكونات البيئة وعناصرها المختلفة وسوء إدارة للموارد والثروات الطبيعية وممارساته وتصرفاته الجائرة والعشوائية ولذلك كان لا بد من علاج جذري لهذه المشكلات يتمثل في تنمية وعي الإنسان بهذه المفاهيم وتغيير اتجاهاته وسلوكياته نحو بيئته وتزويده بالمهارات والقدرات التي تؤهله لمواجهة هذه المشكلات وإيجاد حلول لها ومنع وقوع مشكلات جديدة أخرى. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تعليم الإنسان منذ صغره على هذه المفاهيم وتنمية وعيه البيئي وان المؤسسات التعليمية يجب أن تعني بإعداد الكوادر القيادية المؤهلة على جميع المستويات وتأهيلها لتحمل مسؤوليات التنمية والقيام بها من أجل تحقيق التنمية المستديمة والواقع أنه في عام 1997 أصدرت اليونسكو بيانًا عن (التعليم البيئي من أجل مستقبل أفضل)، وفيه تقرر أنه (أصبح من المتفق عليه أن التعليم هو أكثر الوسائل تأثيرا وفاعلية يمكن للمجتمع عن طريقها أن يواجه تحديات المستقبل وأنه ليس ثمة شك في أن التعليم هو الذي سوف يتولى صياغة وتشكيل عالم الغد). والرأي السائد لدى كثير من المهتمين بمستقبل البيئة هو أننا لا نستطيع إنقاذها من التدهور السريع الذي تعانيه الآن إن لم نتحكم أولا في أنفسنا إما عن طريق التشريع وإما عن طريق التوعية والاقتناع الشخصي والإدراك السليم، وهذا يقتضي إعداد الناس إعدادًا صحيحًا يقوم على التعريف بالمعلومات الأساسية المتعلقة بالبيئة والأخطار التي يمكن أن تلحق بها نتيجة للسلوك البشري غير الرشيد، وإن كان الرأي السائد أيضا في الوقت ذاته هو أنه لا مفر رغم كل المحاولات التي تبذل لتنظيف البيئة من وجود نسبة معينة من التلوث في كل مكان من كوكب الأرض، وأن المهم من الناحية العملية هو أن نعرف متى تصبح درجة التلوث مسألة لا يمكن السكوت عليها رغم صعوبة الوصول إلى مثل هذا التحديد الدقيق. وثمة اتجاهات قوية تدعو إلى توجيه التربية والتعليم بحيث يخدمان البيئة كما تدعو إلى قيام تخصصات جديدة في علم البيئة وذلك على أساس أن إدارة البيئة تحتاج إلى تضافر وتعاون فروع عدة من العلم مثل الجيولوجيا وعلوم التربية والاقتصاد والاجتماع والأنثربولوجيا، بل والفلسفة أيضا لأنها كلها تساعد على فهم مغزى سلوك الإنسان وعادات البشر وبخاصة فيما يتعلق بموقفهم من البيئة الطبيعية التي تحيط بهم. فالإنسان على ما يقول روبر موريسون في مقال له عن (التعليم لاعتبارات إيكولوجية) هو أنجح الكائنات في استعمار الأرض واستخدامها واستغلال مواردها، ولكنه في الوقت ذاته أكثر هذه الكائنات إفسادا للأرض وتلويثًا لها. وقد دفعت هذه الدعاوى الكثيرين إلى المناداة بضرورة الوصول إلى ما يطلق عليه اسم (أخلاقية الأرض) التي تدعو إلى وجود نظرة جديدة وموقف جديد في أصول التعامل مع البيئة من منطلق الحب والاحترام حتى يمكن المحافظة عليها لأن ذلك يصب في آخر الأمر في مصلحة الإنسان نفسه. وفي عبارة صادقة وعميقة كثيرا ما استشهد بها في هذا الصدد يقول الأستاذ آلدو ليوبولد وهو من كبار المتخصصين في بحوث الصحراء بأمريكا: (إننا نحقق فكرة أخلاقية المحافظة على الأرض حين ننظر إليها على أنها مجتمع ننتمي إليه وبذلك يمكننا أن نستخدم الأرض بطريقة تنم عن الحب والاحترام. وليس هناك سوى هذه الوسيلة لكي نساعد الأرض على الصمود أمام وطأة الحياة الآلية التي تسم الإنسان الحديث، كما أن هذا هو الطريق الوحيد أمامنا لكي نحصد من الأرض المحصول الجمالي التي هي قادرة على أن تنبته بفضل العلم وتسهم به في الحضارة الإنسانية. إن حب الأرض واحترامها هما امتداد طبيعي للأخلاق الإنسانية). فهل نعي هذا الدرس؟.

2855

| 28 سبتمبر 2011

علم النفس البيئي (2)

إذا تأملنا هذا المنظور لعلم النفس البيئي نجد أن الأفراد يتأثرون بالمناخ وينعكس ذلك على حالتهم المزاجية، فنجد البعض منهم يشعر باعتدال مزاجه في الأيام المشمسة واعتلال مزاجه في الأيام الممطرة أو المظلمة المغيمة، ونجد أن تنظيم الأثاث والديكورات الخاصة بالمكان ينعكس بدوره على الحالة النفسية المزاجية للإنسان وعلى ادائة في علاقاته الاجتماعية وأيضا على بيئة العمل، كما نجد بعض الأفراد يشعرون بحالة نفسية مضطربة من ضجر وضيق وتوتر من الازدحام والضوضاء الشديدة، كما نتعجب عندما نرى نفس الأشخاص يشعرون بحالة مغايرة لحالتهم السابقة عندما يكون الازدحام والضوضاء في مناسبة سارة (حفل أو مهرجان قومي) كما نجد البعض يتأثر ببيئة العمل وتتأثر حالتهم النفسية وأداؤهم ويضطربون من الناحية الفسيولوجية ويصبحون منهكين نفسيا وبدنيا مما ينعكس على جودة الإنتاج والأداء بالسلب. ونشعر أحيانا بالضيق والملل والغضب عندما يتعدى بعض الأفراد على المسافة أو الحيز الشخصي بيننا وبين الآخرين ويحدث لدينا نوع من الاستثارة. ومن هنا نجد أن علم النفس البيئي يهتم بعلاقة الإنسان بالبيئة المحيطة به من جميع جوانبها وينقب عن التأثيرات المختلفة للبيئة على الإنسان من مختلف الاوجة سواء كانت من النواحي النفسية، الفسيولوجية، والانفعالية، والأداء ومقدار كفاءتة الإنتاجية، والأزمات والكوارث وتأثيرها على صحة الفرد النفسية. ومن الموضوعات التي يهتم بها علم النفس البيئي بالدراسة والتطبيق المشكلات البيئية التي تحيط بنا والمتمثلة في: الازدحام كأثر مقدار الفراغ المتاح لكل شخص على السلوك (الكثافة السكانية) وما يرتبط بها من أنواع الضغوط، أيضا الضوضاء والتلوث السمعي الناتج عنها وتأثيرها على الوظائف الفسيولوجية، وأداء المهام والنواحي العقلية والنفسية، كذلك دراسة الضوء والطقس ودرجة الحرارة وتلوث الهواء من حيث علاقتها بوظائف الإنسان المختلفة، وهناك جانب آخر لعلم النفس البيئي يهتم بدراسة العمليات الاجتماعية، كالخصوصية، والمسافة الشخصية والحيز الشخصي أو المنطقة الشخصية، وأهمية المسافة الشخصية أو مدى البعد الذي يحافظ عليه الفرد عن الآخر أو الآخرين، كما اهتم الباحثون وعلماء النفس البيئيون بالمدركات والاتجاهات النفسية التي ترتبط بالأماكن وبمستوياتها المختلفة من حيث المعنى البيئي ومشاعر الناس وإدراكهم للمكان والابعاد المكانية المختلفة على سلوك الأفراد. واستعرض لكم مفهوم الخرائط المعرفية للمواقع والمسافات بين الأماكن وتفضيلات الناس للاماكن المختلفة، كما يهتم علم النفس البيئي بدراسة تأثير الفقر والمعيشة في المناطق العشوائية والمدن والاحياء المهمشة، ودراسة الأماكن الراقية والسعة المناسبة في المنازل والمدن ومدى تأثيرها على الحالة النفسية والانفعالية لدى الأفراد، وأهمية توفير الخضرة والحدائق في المنازل والمدن، كما اهتم هذا العلم بدراسة البيئة المدرسية أو غرف الدراسة وقاعات المحاضرات وشروط بنائها من الناحية النفسية والاجتماعية، أيضا من ضمن الموضوعات التي اهتم بدراستها علم النفس البيئي علاقة الإنسان بالآلة في المصانع وأماكن الإنتاج، كما اهتم بدراسة العمارة والتصميم المعماري وأثره على السلوك الانساني من حيث شكل البناء وسعة الغرف وتنظيم الأثاث وتأثير الألوان وأيضا الفراغات والممرات داخل المبنى وخارجه ومدى تأثير ذلك على الحالة المزاجية لدى الإنسان. فنجد أن علم النفس البيئي من العلوم التي تسعى بشكل جاد وعملي بهدف تعديل السلوك الانسانى لضمان سلامة وحماية البيئة من التلوث والتدمير وإساءة التعامل مع البيئة وانعكاس ذلك على حياة الإنسان وصحته النفسية والعقلية والفسيولوجية والإنتاجية.

9310

| 21 سبتمبر 2011

علم النفس البيئي (1)

ظهر علم النفس البيئي بوصفه دراسة علمية لتأثير البيئة بجمع إشكالها على سلوك الإنسان والحيوان، ولم يظهر في صورة علمية مستقلة إلا في نهاية الستينيات من القرن العشرين. وبدأ ظهوره في شكل إصدار مجلات علمية متخصصة في شئون البيئة، منها مجلة البيئة والسلوك التي صدرت عام 1981، وتأسيس هيئات علمية محلية وإقليمية وعالمية ترعى البحث السيكولوجي في المجال البيئي، وعلاقة الإنسان بها، منها جمعية دراسة علاقات الإنسان بالبيئة، وكان أكثر اهتماما بهذا العلم الناهض هو اعتبار الجمعية النفسية الأمريكية لعلم النفس البيئي أحد أقسامها الرئيسية، كعلم النفس التربوي والمهني والمرضي، ولقد زاد اهتمام العالم كله بهذا الفرع الحيوي من فروع علم النفس النظرية والتطبيقية في الآونة الأخيرة. والحقيقة أن تأثير البيئة في السلوك أمر معروف علميا منذ أمد بعيد، فتأثير البيئة في السلوك ليس أمرا جديدا على العلم. لقد بدأ علم النفس التجريبي بدراسة تأثير أمور مثل الإضاءة والضغط وغير ذلك. ولكن هذه التجارب لم تكن تحاكي الطبيعة تماما، وإنما كانت تدرس بوصفها مثيرات فيزيقية منعزلة لقياس إحساسات الإنسان ولكن كانت المؤثرات تعزل وحدها بعيدا عن محيطها البيئي. ولقد كان كيرت ليفين هو أول من استخدم البيئة في بحوثه النفسية وإن كان قد استخدم البيئة الاجتماعية حيث اعتقد أن السلوك (س) تحدده الشخصية (ش) والبيئة (ب) وعلى ذلك تصبح المعادلة: س = ف (شx ب) أي السلوك = وظيفة (الشخصية x البيئة) وفي الفترة من (1950 — 1970) ازداد استخدام لفظ البيئة ثراء عما تصوره كيرت ليفين وبعد ذلك ظهرت دراسات تناولت كيفية تكوين الصداقات وكيفية حدوث النمو الجماعي وفي إطار إقامة منزلية معينة استهدفت هذه الدراسات معرفة كيفية تأثير التصميم المعماري على الاستجابات البشرية. وبحلول عام (1970) ظهر عدد من العلماء الذين أطلقوا على أنفسهم علماء النفس البيئي، وكانوا يهتمون بدراسة محتوى البيئة والسلوك الناجم عنها. ومن خصائص هذا العلم أنه ينظر للبيئة نظرة كلية إجمالية شمولية، وليست مجرد مجموعة من المثيرات، وبعد ذلك نهضت دراسات ميدانية استهدفت التعرف على تأثير الضغوط التي تسقط على سكان المدن، وكذلك اثر التعرض للضوضاء في مواقف طبيعية، وتمت دراسة تأثير الزحام، كما يحدث في بعض القطارات وفي مجالات العمل التي يتعرض فيها العمال لكثير من الضغط. ومن أهم الموضوعات الهامة لهذا العلم تعديل سلوك الناس لضمان سلامة البيئة وحمايتها من التلوث والتدمير أو التحطيم والإفساد والهدر والإساءة والعبث والتصحر والاستغلال الجائر لثروتها. ويدخل في ذلك نشر الوعي البيئي، تعميم التعليم البيئي، واستخدام مبادئ التعزيز في التعلم الشرطي وتوفير المكافآت للسلوك الطيب تجاه البيئة، سواء التعزيز الإيجابي أي المكافأة أو السلبي أي العقاب وفي هذا المجال يدخل ترشيد الاستهلاك من الطاقة والموارد الطبيعية والصناعية وتحسين جودتها في جميع مجالات الحياة العصرية: في المنزل والمدرسة والمصنع والجامعة والقرية وفي استعمال السيارة والطيارة والسفن مع الدعوة لاستخدام الطاقة النظيفة وعدم الإسراف أو التبذير في استخدامها. ويشمل ذلك مجرد تعويد الناس الاحتفاظ بأواني الطعام نظيفة ومعقمة حماية لهم من انتقال العدوى، وكيفية التخلص من الفضلات والقمامة أو النفايات المبعثرة، وحماية المرافق والممتلكات العامة من التخريب المتعمد أو التدمير كالكتابة على الحوائط الجميلة والنظيفة أو لصق الصور والإعلانات فوقها، أو تدمير كراسي السيارات العامة والقطارات أو خلع الأسوار واقتلاع الأشجار من الشوارع والميادين والطرق. كما نتطرق بالمقال التالي في سياق هذا الموضوع لتوضيح مدى الاستفادة من علاقة علم النفسي بالبيئة.

8309

| 14 سبتمبر 2011

الأمن البيئي

عالمنا اليوم يتقدم علمياً ويتخلف إنسانياً في كثير من المسارات الحياتية. والسؤال المُلِح الذي يفرض نفسه، كيف نحقق الأمن البيئي؟ إن الأمن البيئي يمثل المرجعية الرادعة والمنظمة والمراقبة لكافة الأنظمة والقوانين والتعليمات والضوابط والإجراءات التي تخص الشأن البيئي وغيره من الشؤون البيئية المساندة. لم يعد الأمنُ مفهوماً قاصراً على متطلبات السلامة والحماية بمفهومها التقليدي الذي يعني شعور الإنسان بالطمأنينة والسكينة وعدم الخوف من الإيذاء أو الألم، بل أصبح للأمن أبعاد غير تقليدية من ضمنها الأمن البيئي، والذي يُقصد به أن يعيش الإنسان في بيئةٍ لا تؤثر سلباً على صحته وقدرته على التمتع بالحياة ومباهجها، فإذا كان تمتع الإنسان بالحق في الحياة أمراً مسلماً به، فإن حقه في التمتع بحياةٍ لائقةٍ تسمح له بالتطور والاستفادة مما توفره له الطبيعة — من إمكانات وفرص — أصبح أمراً يحتل مكانةً بارزة في الفكر القانوني والإنساني الحديث. فالأمن البيئي يشعر الإنسان بالطمأنينة على البيئة التي يعيش فيها وعلى مواردها في الحاضر والمستقبل، إن حماية البيئة لم تعد ترفاً فكريا أو نمطاً دعائياً وإنما تعتبر أولوية قصوى يجب أن تحتل مكانها في صدارة اهتمامات الدولة — مؤسساتٍ وأفراد — وإن رفع مستوى الوعي البيئي والمحافظة على البيئة بعناصرها المختلفة ينبغي أن يكون ثقافةً وسلوكاً لدى الأفراد والمؤسسات، إذ ليس معقولاً أن نفسد الأرض التي فيها نعيش دون الأخذ على محمل الجد الأخطار التي تهدد سلامة الأرض وتعرّض للخطر حقوق الأجيال القادمة في العيش الكريم الآمن. ولعل حلقات الوعي البيئي تتكامل عناصرها بالتربية البيئية وتشجيع التقنيات الرفيقة بالبيئة وتفعيل التشريعات البيئية القائمة وتطويرها لمواجهة المشكلات البيئة القائمة ومواكبة المستحدث منها، فهذه الحلقاتُ مجتمعةً من شأنها أن تقود للمحافظة على عناصر البيئة من استنزافها. ولقد اعتمدت بعض الدول المتقدمة على الطاقة النووية، ووضعت بعض الضوابط والاحترازات لإنتاج واستخدام تلك الطاقة، ولكن تبقى المخاطرة في الاستخدام عالية جداً، والأخطاء ثمنها باهظ جداً كما حصل في محطة تشيرنوبل في أوكرانيا، والجانب الكارثي الذي خلّف، بمعنى أن الكوارث من هذا النوع من الصعب السيطرة عليها ومدى انتشارها واسع، ومضارها تراكمية وتنتقل جينياً لأجيال قادمة.. وبظهور العولمة الصناعية وآثارها الإيجابية التي خدمت كثيراً من المجالات البشرية، شكّلت بعض جوانبها أكبر الملوثات المدمرة للبيئة سواء البشرية أو النباتية، وخاصة الصناعة التقليدية. ولا يستطيع البشر في المدى المنظور سواء المتوسط أو البعيد الاعتماد على الطاقة النظيفة (Smart Power) ولكنه لا يزال يعتمد على الطاقة التقليدية من المخرجات النفطية أو الفحم، وتُعد من أكبر الملوثات على وجه الأرض. وأضرب لكم مثالا بتجارة الأخشاب وقطع الأشجار بطريقة غير مبررة، في ظل غياب استراتيجية زراعية في كثير من الدول تحتم وجود زراعة بديلة لما يقطع، مما قلل من نسبة ضخ الأكسجين في الأرض، إضافة للاستخدام المهول لوسائط النقل سواء البرية أو الجوية أو البحرية، واطراد أعدادها ووضوح آثارها البيئية المدمرة، كل هذا وما سبق ذكره من مخرجات ملوِّثة للبيئة، زاد من نسبة الغازات الخانقة والملوثة للهواء والماء على وجه الأرض، التي أفقدت التوازن البيئي دوره. ومن هنا نبعت أهمية الاستراتيجية البيئية والأمن البيئي.. وأخيرا ادعوكم جميعا وربما يكون الوقت مناسباً لتعزيز فكرة العمل التطوعي من أجل البيئة من خلال حملات النظافة وزراعة الأشجار والتعاون في فرز وتدوير النفايات القابلة لذلك وأن يصاحب ذلك حوافزُ بيئية تشجيعية يقرّها القانون وتنفذها المؤسسات. وختاماً لهذه الومضة، لا بد من التأكيد على أن الفعل في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها هو الفيصل في الحكم على صدق التوجه الإنساني لحل المشكلات، حتى لا تبقي المعالجة مجرد مقاربات نظرية وأقوال لا تصّدقها الأفعال.

4521

| 07 سبتمبر 2011

جمال بيئتنا عنوان حضارتنا

قد ينظر الإنسان إلى البيئة نظرة عادية وكأنه لا يعرف ما هي عواقب تلويث البيئة.. سأعطيكم مثالا على ذلك. عندما تكون في الحديقة ترى لوحات معلقة مكتوبا عليها حافظ على نظافة بيئتك أو القي المهملات في المكان المخصص لها، كثيرون لا يهتمون بالبيئة، ترى أشخاصا يلقون بالأوساخ في ارض الحديقة أو يكتبون على الأشجار أو يكسرون أغصان الأشجار وهم لا يعرفون أن البيئة والنظافة تاج على رؤوسنا عندما نحافظ عليها، فعند قطع أغصان الأشجار وأوراقها وتقطيع الزهور يصبح كوكبنا الجميل جافا ولا يكون هناك أكسجين كثير لأن أوراق الأشجار تأخذ غاز ثاني أكسيد الكربون وتطلق لنا الأكسجينن وبهذه الطريقة لن نستطيع العيش ويمكن بسبب إلقاء القمامة على قارعة الطريق انتقال الأمراض للناس الآخرين، وبذلك نكون قد قمنا بإيذائهم ولن يرضى الله عنا، لذلك يجب علينا المحافظة على نظافة المستشفيات والمدرسة والطريق وكذلك البيت والشاطئ وجميع مرافقنا العامة وإقامة حملات نظافة للبيئة لتكون بيئتنا جميلة. كثيرة هي الأشياء المشتركة بين البشر... في ضمائرهم وحواسهم ووجدانهم، وهي تحكمهم في وحدتها بحكم انتمائهم للبشرية الواحدة..الإحساس بالحب والكره الإحساس بالوحشية والود واللطف والاستجابة للجمال... واستنكار العكس.. الشعور بالانتماء لهذا الجمال والنفور من العكس... وهنا مربط الفرس... وما نجده عند غيرنا ولا نجده عندنا... السعي خلف الجمال الكامل، وهذا ما يسعى إليه البشر في كل شيء في كل مكان وفي أي زمان، في العلم والفن والأخلاق والثقافة والتمدن والحضارة... في بلوغ الغاية في العبادة جمال... هناك من يصبح فيستشعر قيمة نفسه وممتلكاته والمحيط الذي يعيش فيه، الهواء الذي يتنفس، يستنشقه بعمق مستشعرا نقاءه أو تلوثه فيسعد للأولى ويثور للثانية.. ومثل ذلك الماء الذي نشرب والطعام الذي نأكل، وهناك من ينظر حوله فيرى روعة الألوان والأشكال... يرى ضوء الشمس كاملا... يرى الطبيعة والتراب والشجر.. والحجر... يحسن الاستمتاع بكل ذلك... كل مطلع فجر... لأنها موجودة في كل مطلع فجر... ما يثير العجب... أن غيرنا يحافظ على ما عنده من معطيات الجمال باستماتة... بل ويسعى لتطويرها على كثرتها.. ونحن نزدريها على قلتها... مازلت لا أنسى ذلك الخبر عن الحكومة الألمانية تطلب من مواطنيها استخدام المياه بكمية اكبر لا بل وترجوهم لان المياه تتلوث من جراء بقائها في الأنابيب فترة طويلة، لان الناس يوفرون قدر الإمكان في استخدام الماء بأثر تأثرهم بالنداءات التي تدعو للحفاظ على الموارد البيئية... والماء عندهم كثير وكثير... إن الإحساس بالقيمة الجمالية فرض على الضمير البشري بالفطرة، برغم كل وأي ظرف صعب نعيشه، لا بد أن نستشعر الشفقة على أنفسنا... اننا نضيع نعمة هي سر من أسرار السعادة ولا نستثمرها... الإحساس الكامل بروعة وجمال ما حولنا وانتمائنا إليه بكل ما فيه بسيط... بل ونستشعر منه كل ما نحبه ونطوره ونحافظ عليه حتى إذا لم يكن بالمستوى المطلوب... ولنا في ذلك أجران في الدنيا والآخرة، فلنتكاتف جميعا من أجل المحافظة على نظافة بيئتنا والمحافظة على جمال المنظر العام للبيئة، فكما نستمتع بجمالها لابد لنا أن نحافظ على نظافتها وجمالها، ولنرفع شعارا بمناسبة قدوم عيد الفطر السعيد: جمال بيئتنا عنوان حضارتنا فلنحافظ عليها. واخيرا: كل عام وانتم جميعا بخير وصحة وسلامة وجعل ايامكم كلها اعيادا وسعادة وتهاني، وتقبل الله طاعاتكم واعمالكم الصالحة وجعلها في ميزان حسناتكم وشرح صدوركم للمحبة والعطاء والكرم وقلوبكم تتزين باحلى وابهى صورة ودقاتها تنبض بكلمة عيد سعيد happy eyed.

1935

| 31 أغسطس 2011

التربية البيئية

لقد جاء الإسلام برسالته الخالدة والعادلة واهتمامه بحياة الإنسان من جميع جوانبها، فهو خليفة الله في الأرض وعليه أن يسعى لإعمارها واستثمارها بكل أمانة وإخلاص وألا يفسد فيها، وألا يعمل على تشويهها أو تدهورها. قال تعالى: "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة". وقال تعالى: "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان به صدقة". لقد بدأ الإسلام بتعريف الإنسان بحقيقته، حتى لا يطغى ولا يسيء إلى نفسه ولا إلى من يحيط به، فطالبه الله بتحقيق مبدأ العبودية فقال: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، فالعبودية تعني الطاعة، والطاعة تعني الالتزام بأمر الله، والبعد عما نهى عنه: يقول الله تعالى في القرآن: "قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها"، كما طالب الإسلام بالصلة الراسخة بالله في السر والعلنية، ووظَّف أسلوب الترغيب والترهيب لضبط السلوك من أجل الوصول إلى الإيمان، لأن الإيمان يعني سلوكاً إنسانياً سوياً إيجابياً، ففي حين شجع الإسلام كل ما هو مفيد للبيئة الإنسانية والطبيعية، وضع عقوبات على المسيء للبيئة بكل جوانبها، وبهذا ضبطٌ دائمٌ لسلوك الإنسان نحو الخير والعطاء والتضحية، والبعد عن الإثم والشر، وبالتالي يشكل هذا ركناً من أركان حماية البيئة في الإسلام. والعلم هو المدخل الصحيح للتربية بشكل عام، والتربية البيئية بشكل خاص، لذلك نرى الإسلام قد طالب الإنسان بطلب العلم، من أجل كشف قوانين بيئته الصحيحة، والبيئة الكونية، وجعل ثمرة ذلك، التقرب إلى الله سبحانه، قال تعالى: "إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ"، وجعل طلب العلم فريضة لابد منها، وأمر الإسلامُ بالعلم دون اعتبار لحدود المكان أو الجنس، وجعل الإسلام العلم يشمل كل فئات الأعمار، ويبدأ منذ الولادة وحتى الوفاة. يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم)).رواه ابن ماجه. فالتربية تعني السمو بالسلوك الإنساني وتنميته وتطويره وتغييره، فهي تهدف إلى تزويد أفراد الجيل بالمهارات والمعتقدات والاتجاهات وأنماط السلوك المختلفة التي تجعل منهم مواطنين صالحين في مجتمعهم متكيفين مع الجماعة التي يعيشون بينها. وحديثاً بدأ الاهتمام بالتربية البيئية منذ أوائل السبعينيات من القرن الماضي بانعقاد مؤتمر ستوكهولم عام 1972 الذي أكد أن التربية البيئية تهدف إلى معايشة البشر للمشكلات البيئية والتدرب على المشاركة وتنمية الوعي البيئي، بهدف إعداد أجيال واعية ببيئتهم الطبيعية والاجتماعية والنفسية.. وباعتراف المؤتمر بدور التربية البيئية واعتبارها ركنا من أركان المحافظة على البيئية، برز مفهوم الوعي البيئي الذي يعنى بزيادة فهم الإنسان لمحيطه الدقيق ولعناصر البيئة المختلفة. إن التربية البيئية هي اتجاه وفكر وفلسفة تهدف إلى تنمية الخلق البيئي لدى الإنسان بتوجيه سلوكه في تعامله مع البيئة بمؤثراتها البشرية، وإعداد الإنسان للتفاعل مع عناصر البيئة المختلفة، مما ينمي معنى التكيف من أجل البيئة واستمرار تكييف البيئة من أجله وحماية النظام البيئي بمفهومه الشامل. ويتطلب هذا إكساب الإنسان المعارف البيئية التي تساعده على فهم العلاقات المتبادلة بينه وبين عناصر البيئة من جهة أخرى، ويتطلب كذلك تنمية مهارات الإنسان التي تمكنه من المساهمة في تطوير هذه البيئة على نحو أفضل، وتستلزم التربية البيئية أيضا تنمية الاتجاهات والقيم التي تحكم سلوك الإنسان إزاء بيئته، وإثارة اهتمامه نحو هذه البيئة، وإكسابه أوجه التقدير لأهمية العمل على صيانتها والمحافظة عليها وتنمية مواردها. وهذا كله يمكن تحقيقه بفعالية إذا استطاع البيت أن يعمل على تنشئة الأفراد تنشئة بيئية سليمة، وإذا تمكنت المدارس والكليات والجامعات من غرس هذه القيم للأجيال الناشئة وإدخال ذلك في مناهجها والعمل على تطبيقها، وإذا ما حافظ المجتمع على هذه المكتسبات وعمل على توعية الأفراد وتنمية مداركهم نحو القضايا البيئية مما يسهم في خدمة البيئة وسلامتهم والمحافظة على صحتهم ومواجهة التحديات البيئية بكل أشكالها وألوانها من أجل مستقبل أكثر إشراقاً، وكوكبٍ خالٍ من التلوث.

1526

| 24 أغسطس 2011

الانسان والبيئة.. المرأة والبيئة

يركز نشطاء البيئة في الدول المتقدمة على توعية المرأة بيئياً والتركيز علي دورها المؤثر في إدارة المنزل وخلق التفكير والسلوك الإيجابي لدى الأبناء. وإذا ما استطعنا إن نحقق مستوى مرضياً من الوعي البيئي لدى أهم شريحة مجتمعية (النساء)، فإن مردود ذلك على الوطن والمواطنين بيئيا واقتصاديا وصحيا واجتماعيا يستحق الاهتمام والعناية. ولو أننا بدأنا بأصغر الأمور ككيفية التعامل مع الكيماويات والمنظفات المنزلية، والاقتصاد في استخدام الكهرباء والماء والغذاء، وإنشاء حدائق منزلية متعددة الفوائد على البيئة والأسرة، فإن ذلك يعد إنجازاً محموداً ومُلِحاً. وقد يستصعب البعض تحقيق ذلك، لكننا نعلم جيداً أن الدول المتقدمة بيئياً بدأت مشوارها من الصفر، وكان سر نجاحها وضع سياسات حكومية صارمة تجبر المواطن على المشاركة الفاعلة في الحفاظ على بيئته عبر أبسط سلوكيات الحياة اليومية بدأ من البيت وحتى نزوله إلى الشارع. ولاشك أن انعكاس الوعي البيئي على سلوكياتنا هو غاية نصبو إليها، وعلى كل مؤسسة وصاحب عمل وربة بيت ومسجد ومدرسة البدء بإصدار الضوابط البيئية وتطبيقها. وأشير هنا إلى أنه في مدينة نيويورك الأمريكية يُلزم عمال النظافة بالمدارس باستخدام منتجات تنظيف آمنة غير ملوثة مثل الكلورين. وبمدينة نيوجيرسي الأمريكية يقوم بتركيب مفاتيح كهرباء آمنة بحيث تنطفئ الأنوار حين لا تكون هناك أية حركة في الغرفة. إن إحداث الفرق في بيئتنا يتطلب جهوداً ووعياً وشراكة حقيقية بين المواطن والحكومة، والأهم من ذلك إصدار التشريعات القانونية الملزمة للحد من الإضرار بالبيئة. وقد تم الربط بين أكثر من 100.000 من المنتجات الكيميائية المُصَنَّعة والمتسربة إلى الهواء والتربة والمياه خلال القرن الماضي وبين المشكلات الصحية كسرطان الثدي والعقم ومرض التوحد وصعوبات التعلم عند الأطفال. وتقول جروهارلم بروندتلاند(G.H.Brundtland) رئيسة وزراء النرويج ومنظمة الصحة العالمية سابقا " لابد من وجود خطط طويلة الأجل لمواجهة التغيرات التي تطرأ على عالمنا ويجب ألا تُغفل المرأة إذ أنها، خصوصا في الدول النامية، تعاني ربما أكثر من الرجل من تدهور أحوال البيئة، كما أن المرأة تمثل 50 % من مجمل تعداد سكان العالم وثلث القوة العاملة فيه لكنها لا تمتلك القوة الموازية لنصيبها من التعداد ومن المشاركة في الإنتاج والأنشطة الاقتصادية. فليس ثمة من هو أشد إحساسا من المرأة عاملة أو ربة بيت بأهمية صحة البيئة، وألا نستهن بخبراتها في إنقاذ مستقبلنا المشترك ". وعلى الرغم من اختلاف التقارير الخاصة بالتأثيرات البيئية على الكرة الأرضية بين متشائم ومتفائل وبين قيمة وماهية الأضرار التي ستنشأ وتواريخها المتوقعة. إلا أن المتفق عليه أن الكوكب يسير إلى شيخوخته المبكرة بفضل عبث الإنسان ولامبالاته. وعلى الرغم من المقررات التي اتخذها مؤتمر كيوتو بخفض انبعاث الكربون بنسبة خمسة بالمائة حتى عام 2012 وتعهد المفوضية الأوروبية بتخفيضه 30 % مع حلول العام 2020 وتعهد المجموعة الدولية بتخفيضه حتى 50 % مع حلول العام 2050. إلا أن تسارع التأثيرات المناخية السلبية على الأرض قد يكون أكبر من تلك الإجراءات المتخذة على استحياء. وأنوه أخيرا إلي ما قاله أينشتاين (أن البيئة هي أي شيء آخر غيري) وإذا تولدت القناعة لدينا بأن هذه البيئة السليمة هي ما يجب أن يحيط بنا على نحو أكمل من السلامة والنظافة انطلاقا من مجال حركتنا الأول، المنزل، باتجاه كل الأوساط التي نتنقل خلالها فسيكون الكون أكثر أمنا ونظافة.

1443

| 17 أغسطس 2011

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8931

| 20 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4848

| 22 سبتمبر 2026

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

4155

| 23 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

2796

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2184

| 23 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1344

| 20 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

738

| 21 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

675

| 23 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

501

| 22 سبتمبر 2026

هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟
هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟

الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...

435

| 20 سبتمبر 2026

مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟
مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟

اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...

417

| 23 سبتمبر 2026

الأمم المتحدة.. كيف تستعيد ثقة العالم؟
الأمم المتحدة.. كيف تستعيد ثقة العالم؟

-القضية الفلسطينية المتضررالأكبر من تآكل دور الأمم المتحدة...

399

| 20 سبتمبر 2026

أخبار محلية