رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إيران وطالبان .. محبة بعد عداوة

يبدو أن المثل الشعبي الذي يقول "ما محبة إلا بعد عداوة" والذي يتطابق مع إحدى القواعد الأساسية للعلاقات الدولية التي تقول "إنه لا عداء دائما ولا صداقة دائمة وإنما مصالح دائمة"، أصبح ينطبق على العلاقات التي تربط إيران بحركة طالبان التي كانت تحكم أفغانستان قبل الاحتلال الأمريكي الغربي لها في العام 2001، حيث تحولت إلى حركة معارضة مسلحة ضد نظام الحكم الذي أتى به الاحتلال.وخلال فترة حكمها لأفغانستان، كانت علاقات العداء تربط بينها وبين إيران لأسباب كثيرة يتعلق أبرزها بالدور الذي لعبته طهران لمساعدة أعداء الحركة، وكذلك الاعتبارات المذهبية، حيث تنتمي طالبان إلى المذهب السني، في حين إيران تتبنى المذهب الشيعي. وكاد هذا العداء أن يتحول إلى حرب طاحنة بين الطرفين في عام 1998، وذلك حينما قامت طالبان في يونيو 1997 بإغلاق السفارة الإيرانية وطرد العاملين منها، متهمة إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية الأفغانية وإرسال الدعم العسكري للشمال تحت شعار المساعدات الغذائية الإنسانية، واستمر التوتر بين الدولتين وبلغ ذروته على خلفية أزمة مقتل الدبلوماسيين الإيرانيين التسعة في القنصلية الإيرانية في "مزار شريف".ومع تطور الأحداث حشدت إيران 70 ألفًا من قوات الحرس الثوري على الحدود مع أفغانستان وقابلتها حركة طالبان بحشد 25 ألفًا من مقاتليها ونشر صواريخ "سكود"، غير أن تراجع إيران ومبادرة طالبان بالإفراج عن عشرة من الأسرى الإيرانيين ثم عن جميع الأسرى، فضلاً عن المصالحة بين الحركة وقادة الهزارة الأفغان.. كل ذلك أدى إلى تهدئة التوتر بين الطرفين.لكن بعد الاحتلال الأمريكي لأفغانستان، تغيرت العلاقات بين الطرفين ووصلت لمستويات غير مسبوقة من التعاون. فقد قام وفد من الحركة بزيارة إلى طهران في عام 2012 للمشاركة في مؤتمر "الصحوة الإسلامية"، ثم جاءت الزيارة الثانية التي تمت بسرية تامة عام 2014، لكن هذه السرية لم تستمر طويلا، إذ تم الإعلان خلال الأيام الماضية عن زيارة أخرى هي الأكثر أهمية لوفد من الحركة برئاسة "طيب أغا" وأعضاء بارزين في الحركة، وأجرى لقاءات مع مسؤولين كبار، منهم وزير الخارجية الإيراني "جواد ظريف"، وقائد الحرس الثوري "قاسم سليماني". وقد قدم الوفد طلبًا رسميًا إلى ظريف من أجل السماح لطالبان بفتح ممثلية في طهران، إضافة إلى طلب مساعدة من إيران لمكافحة تنظيم داعش والجنود الأمريكيين في أفغانستان.هذه الزيارات دفعت الإعلام الأمريكي للحديث عن هذا التعاون الذي يتطور بصورة متسارعة، فقد نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولون أفغان وأوروبيين أن إيران دأبت في الفترة الماضية على تقوية علاقاتها مع حركة طالبان الأفغانية سرا وبعيدا عن الأضواء، وأنها اليوم تدفع رواتب بعض مقاتلي الحركة وتمدهم بالسلاح.وقالت الصحيفة إن المسؤولين يعتقدون أن لإيران هدفين في دعم طالبان، الأول هو مواجهة النفوذ الأمريكي في المنطقة، والثاني إعطاء نفسها ثقلا نوعيا جديدا لمنافسة الثقل الذي أصبح تنظيم الدولة الإسلامية يحظى به بعد أن امتد نفوذه للأراضي الأفغانية.كما أشارت الصحيفة إلى بعد إستراتيجي في الخطوة الإيرانية، ففي ضوء تصاعد النشاط العسكري لطالبان والآفاق الجديدة لمحادثات السلام بينها وبين حكومة كابول، فإن هناك احتمالا بأن تعود طالبان للسلطة عن طريق المشاركة في الحكم.وتحدثت الصحيفة عن بعد آخر للتعاون الجاري بين طهران وطالبان، حيث إن هذا التعاون يفتح صفحة جديدة من الأخطار التي قد تنتج عن الاتفاق النووي بين واشنطن وإيران، ذلك أن هذا الاتفاق والتسهيلات التي حصلت عليها طهران سوف تفتح الباب واسعا أمامها لاستخدام موارد جديدة في دفع أجندتها الإقليمية، ودعم طالبان ما هو إلا مثال على ذلك.من هنا يمكن أن نفهم أن حركة طالبان ذات الفهم الأصولي تسعى لاستغلال علاقتها بطهران لمواجهة حكومة كابول وقوات الاحتلال الأمريكي للعودة إلى السلطة مرة أخرى، في حين تسعى طهران إلى استغلال الحركة لخلق يد لها في أفغانستان تستخدمه ضد باكستان التي أعلنت تأييدها للتحركات السعودية ضد نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط. وكذلك استخدام مئات آلاف المهاجرين الأفغان في الحرب التي تشنها في سوريا لحماية نظام بشار الأسد وكذلك لمواجهة نفوذ داعش. فهل سينجح الطرفان في الوصول بهذا التعاون إلى تحقيق هذه الأهداف؟

596

| 20 يوليو 2015

سايكس بيكو الإيرانية

لم يكن من الغريب أن يشهد العام الحالي توقيع الاتفاق النووي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها في الغرب من جهة أخرى، ذلك أن كل المعطيات كانت تشير إلى أن الإقليم بات يعيش اللحظة الإيرانية في أوضح صورها.فإيران الدولة النووية استطاعت أن تنتزع ما تعتبره حقوقها النووية من يد الغرب، بعد أن امتنع عن ذلك سنوات، حاول خلالها الضغط بكل السبل من أجل إنهاء البرنامج النووي لطهران منعا لحصولها على القنبلة النووية التي ستغير حالة التوازن العسكري فيه لغير صالح حلفائه.بطبيعة الحال هذه التنازلات الغربية ما كانت لها أن تتم لولا عوامل مختلفة أهمها صمود إيران أمام العقوبات الغربية بكل أنواعها، وكذلك – وهذا هو الأهم – الانهيار الشديد الذي أصبحت تعاني منه الدول العربية على شتى المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، خاصة الدول الرئيسية. وهو ما دفع الغرب لإعادة تدوير نقاط الارتكاز لإستراتيجية الهيمنة على المنطقة، بحيث تصبح إيران هي الدولة التي تضمن استمرار الهيمنة والحفاظ على المصالح الإستراتيجية له مقابل السماح لها باستمرار التمدد في المنطقة والتحول إلى قوة إقليمية. خاصة بعد أن أصبح لها أذرع عسكرية في أكثر من دولة عربية مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن.ومع توقيع الاتفاق النووي مع الغرب، ستزيد وتيرة مشروع الهيمنة الإيرانية على المنطقة، خاصة مع توافر موارد دعم جديدة لهذا المشروع، أبرزها إفراج الغرب عن عشرات مليارات الدولارات الإيرانية المجمدة في بنوكه، والتي ستساعد في زيادة قوة أذرعها العسكرية وانتشارها على مساحات جغرافية أكبر، فضلا عن تزايد قدرتها على التأثير السياسي والثقافي في مجريات الأمور في الدول العربية الرئيسية التي تعاني من استمرار التشرذم السياسي والأمني الداخلي، وعدم قدرتها على حسم خياراتها نحو وقف هذا التدهور الحاصل فيها، فضلا عن التوحد في مواجهة المشروع الإيراني.هذا المشروع الإيراني – الغربي سيترتب عليه تفتيت المنطقة وإعادة ترتيبها جيوسياسيا، كما حدث بعد اتفاقية سايكس بيكو. وهذا التقسيم الجديد للمنطقة سيكون البداية وستتلوه خطوات أخرى ستنهي تماما على الهوية الثقافية والدينية للمنطقة العربية السنية.ولعل هذا ما بشرنا به مدير المخابرات الأمريكية السابق مايكل هايدن في حوار أدلى به لمجلة "لوفيجارو" الفرنسية مؤخرا، حينما أشار إلى أن هناك دولا عربية اختفت من الخريطة السياسية للشرق الأوسط، وهو يقصد بذلك العراق وسوريا التي يسيطر على أجزاء كبيرة منهما تنظيم الدولة الإسلامية، مضيفا أن هناك دولا أخرى في طريقها للاختفاء. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يعيد التاريخ نفسه وتتحقق المخططات الأجنبية مرة أخرى، ويتم إعادة تقسيم المنطقة العربية؟ أم ستكون الشعوب العربية أكثر وعيا هذه المرة وتقف أمام هذه المخططات، خاصة بعد أن فاجأت الجميع في 2011 وثارت ضد نظم الحكم الاستبدادية المتحالفة مع تلك القوى التي تريد تكرار التاريخ؟حتى الآن الإجابة ليست محسومة لأي من الطرفين، لكن من يدري؟

389

| 18 يوليو 2015

ما بين اليونان والأرجنتين.. مواجهة نظام بريتون وودز

نظام "بريتون وودز" هو مجموعة المؤسسات النقدية والاقتصادية التي أنشأها المنتصرون في الحرب العالمية الثانية – الولايات المتحدة والدول الغربية خصوصا – من أجل الهيمنة على العالم. ولذلك تعتبر هي الفرع الاقتصادي لمؤسسات الهيمنة السياسية التي نشأت في ذلك الوقت وهي الأمم المتحدة وهيئاتها ووكالاتها.وقد بدأ هذا النظام بعد مبادرة الحكومة الأمريكية إلى دعوة 44 دولة اجتمعت في يوليو عام 1944 في مدينة "بريتون وودز" بولاية نيو هامشير للاتفاق على نظام نقدي دولي جديد.وكان الهدف المعلن آنذاك، إيجاد نوع من الثبات في السياسات النقدية وأسعار الصرف بين دول العالم عبر وضع البنية التحتية لتنقل رؤوس الأموال بين الدول كأساس لتسهيل التجارة العالمية، وخرجت حينها وبعدها المؤسسات الدولية: صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة "جات".ورغم مشاركة الاتحاد السوفيتي في أعمال المؤتمر ومناقشاته، فإنه لم ينضم إلى عضوية صندوق النقد الدولي، لأنه رأى فيه هيمنة واضحة للاقتصاد الأمريكي على النظام المقترح. وخلال أكثر من نصف قرن من عمل هذه المؤسسات، كان الهدف الأساسي لها هو تكبيل الدول النامية بإجراءات تؤدي إلى هشاشة سياسية واقتصادية تساعد على استمرار تبعية تلك الدول للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين.ورغم علم حكومات الدول النامية بأهداف هذه المؤسسات، إلا أنها سعت إلى تنفيذ برامجها المشبوهة في ظل الضغوط الأمريكية، التي تزايدت بشكل كبير بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وتربع الولايات المتحدة على قمة النظام الدولي.لكن بعض الدول بدأت محاولات لمواجهة هذه المخططات من أجل منع هيمنة الولايات المتحدة وحلفاءها على قرارها السياسي والاقتصادي. وكانت أبرز هذه الدول الأرجنتين التي عانت من أزمة اقتصادية طاحنة في تلك الفترة بسبب تدخلات مؤسسات "بريتون وودز" استمرت لست سنوات حتى العام 2002، الذي شهد انهيارا اقتصاديا كاملا، حيث بلغت نسبة البطالة %25 من إجمالي السكان، وارتفعت أسعار السلع بمعدل 40%، ونسبة فقر اقتربت من 45%. وهو ما ترتب عليه قلاقل سياسية أدت إلى تغيير أربعة رؤساء في أقل من سنتين. إلى أن تم انتخاب الرئيس نيستور كيرشنير في عام 2002.وهنا بدأت تجربة فريدة في مواجهة مؤسسات "بريتون وودز"، حينما رفض كيرشنير برنامج صندوق النقد الدولي الذي كان يهدف أساسا إلى ضمان تسديد الديون الخارجية وحماية البنوك الداخلية دون الاهتمام بتنمية اقتصادية حقيقية، وبالتالي استمرار معاناة المواطن الأرجنتيني. فأعلنت الأرجنتين عن التوقف عن سداد الديون الخارجية، وكذلك التوقف عن تقديم أي دعم للبنوك الداخلية أو تسديد الديون المستحقة لها على الدولة. كما قامت بوضع برنامج يقوم على الموائمة بين متطلبات نمو الاقتصاد والآثار الاجتماعية المترتبة على ذلك. فقامت بتخفيض الرواتب الحكومية بقيمة 13%، في مقابل الإعلان عن تخصيص استثمارات عاجلة بقيمة 8.2 مليار دولار لتوفير فرص عمل مباشرة. كما قامت بتخفيض عملتها "البيزو" أمام الدولار، مقابل تنفيذ برنامج يهدف لتحسين معيشة 60% من إجمالي السكان. أيضا قامت بتغيير هيكل الضرائب وتقليل الإنفاق على البنية التحتية، مقابل تنفيذ خطة إصلاح شاملة لقطاعي التعليم والصحة.واستطاعت بعد مرور ثماني سنوات فقط أن تصبح ثالث أقوى اقتصاد في أمريكا الجنوبية، وعضوا قويا ومهما في تكتل إقليمي للتجارة يجمع البرازيل والأوروجواي وباراجواي، ومعدل نمو حقيقي 8%، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 146 مليار دولار، وارتفعت صادراتها إلى 30 مليار دولار مقابل 13 ملياراً فقط قيمة ما تستورده.هذا النموذج الأرجنتيني تحاول اليونان أن تستلهمه الآن، في ظل رفض حكومي وشعبي لخطة الإنقاذ التي وضعها صندوق النقد والمؤسسات المالية في الاتحاد الأوروبي. حيث تحاول اليونان أن تبتعد عن الوصاية الدولية والأوروبية التي تستهدف السيطرة على القرارين السياسي والاقتصادي اليوناني، في ظل اعتبار اليونان مجرد جزء من درع متقدمة يحمي الولايات المتحدة وأوروبا الغربية من التهديد الروسي والصيني، تماما كما كان الأمر خلال الحرب الباردة.إن تلك المحاولات التي تستهدف مواجهة مؤسسات "بريتون وودز" لهي محاولات جديرة بالإتباع من باقي دول العالم النامي من أجل الخروج من جحيم الهيمنة الأمريكية الغربية، والحصول على استقلال قرارها الوطني، والدفع باتجاه إيجاد نظام دولي أكثر عدلا في ظل منظمات دولية تعبر عن مصالح كافة دول العالم وليس الأقوياء فقط.

1184

| 14 يوليو 2015

أزمة ليبيا في الصخيرات مرة أخرى

عاد فرقاء الأزمة الليبية للاجتماع مرة أخرى في مدينة الصخيرات المغربية تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برئاسة برناردينو ليون، من أجل التوصل لحل للازمة الليبية. وكانت المدينة المغربية قد استضافت أول الاجتماعات المشتركة بين ممثلي أطراف الأزمة في شهر مارس الماضي، وتركز النقاش حول آليات وقف إطلاق النار ومعايير تشكيل الحكومة. وكان المبعوث الأممي قد تقدم بمقترح يقوم على تولي الطرفين مناقشة التفاصيل المتعلقة بشروط ومعايير اختيار رئيس الحكومة وأعضائها، ومدة عملها وآلية اتخاذ قراراتها وبرنامجها ومراقبتها وإقالتها.وأعلن رئيس وفد المؤتمر الوطني العام صالح المخزوم حينها، أن مقترح المؤتمر للخروج من الأزمة يقضي بتسمية مجلس رئاسي مكون من ستة أعضاء، بواقع ثلاثة أعضاء عن المؤتمر الوطني العام وثلاثة عن مجلس النواب المنحل، يتولى الصلاحيات السيادية والرئاسية ومراقبة عمل الحكومة، مضيفا أن المقترح ينص على أن السلطة التشريعية تتكون من غرفتين (المؤتمر والنواب) تتولى الصلاحيات التشريعية والدستورية بالكيفية التي سيتم النص عليها لاحقاً ضمن التعديل الدستوري، والذي يشمل أيضا المجلس الرئاسي.لكن لم تنجح الاجتماعات حينها بسبب إصرار وفد البرلمان المنحل المنعقد في طبرق شرقي ليبيا، على أنه الجهة الوحيدة المخولة بإضفاء الشرعية على أي حكومة وحدة وطنية، حيث يتنازع والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته في طرابلس على الشرعية.ومع بدء جولة جديدة من المفاوضات في الصخيرات هذا الأسبوع، بدأت حكومة طبرق بقيادة خليفة حفتر في محاولات إفشالها عبر القيام بغارة جوية على إحدى المناطق التابعة لطرابلس وهي منطقة ترهونة، زاعمة أنها استهدفت مخزنا للسلاح، لكن السلطة الحاكمة في العاصمة أعلنت أنها أصابت مخيما للاجئين وأدت إلى مقتل ثمانية مدنيين، وهو ما أكده أيضا السفير الأمريكي في طرابلس.وترى حكومة حفتر أن نجاح المفاوضات والتوصل إلى أي اتفاق ستكون على حساب مصالحها، لكن رغم ذلك تستمر الأطراف في المفاوضات رغم هذه المحاولات، وذلك لأنها تعي جيدا مخاطر الوضع الأمني وتطورات استمراره على انقسام الدولة الليبية. حيث أعلن المؤتمر الوطني العام في طرابلس أن المسودة الأممية الجديدة للاتفاق السياسي تصلح لأن تكون أساساً للحل السياسي الذي يؤدي إلى الاستقرار. وهو ما اعتبره المتابعون مؤشراً إلى أن هناك إمكانية للتوصل إلى حل للأزمة وفقا لهذه المسودة في ظل الضغوط الإقليمية من دول المغرب العربي التي تخشى من استمرار الأزمة على أمنها القومي. وكذلك الضغوط الدولية، خاصة الأوروبية التي تعاني من تداعيات الأزمة الليبية متمثلة في الهجرة غير الشرعية وإمكانية وصول الجماعات الإرهابية إلى أراضيها.وتتضمن المقترحات الجديدة لبعثة الأمم المتحدة ثلاث نقاط، الأولى: حكومة وحدة وطنية توافقية تتشكل على أساس الكفاءة وتكافؤ الفرص وتكلف بممارسته مهام السلطة التنفيذية، والتي تتكون من مجلس للوزراء يترأسه رئيس مجلس الوزراء، وعضوان نائبان لرئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء ويكون مقرّها بالعاصمة طرابلس، ومدة ولايتها لعام واحد.والنقطة الثانية هي اعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية. أما النقطة الثالثة فهي تأسيس مجلس أعلى للدولة، ومجلس أعلى للإدارة المحلية، وهيئة لإعادة الإعمار وأخرى لصياغة الدستور، ومجلس الدفاع والأمن.وهناك اعتراضات من جانب المؤتمر الوطني بطرابلس على فكرة تولي برلمان طبرق السلطة التشريعية ويريد استمرار المجلس الأعلى للدولة في ممارسة سلطة التشريع، وهو الأمر الذي يرفضه برلمان طبرق.من المؤكد أن الوصول لحل للأزمة الليبية لن يكون فقط بطرح المقترحات، فكل المقترحات يمكن أن تؤدي لحل الأزمة إذا صلحت النوايا، لكن فسادها خاصة من جانب حكومة وبرلمان طبرق سيؤدي إلى استمرار الأزمة إلى أن يحدث تغيرا ملحوظا على الأرض يجعلها تركن إلى الحل السلمي بدلا من العنف.

305

| 08 يوليو 2015

الانتخابات التركية ومعركة الوعي

اختلف الطريق إلى الانتخابات البرلمانية التركية التي جرت هذا الشهر في تركيا عن سابقاتها في ارتباطها بشكل أكبر بمعركة الوعي الجارية بين حزب العدالة والتنمية الذي تسلم السلطة منذ حوالي 13 عاما، وبين باقي الأحزاب العلمانية والقومية التي تسعى بكل ما أوتيت من قوة، وبتحالفات داخلية مع قوى الدولة العلمانية العميقة التي أسسها أتاتورك للقضاء على الإسلام في البلاد، وتحالفات خارجية مع قوى إقليمية ودولية لا تريد لأي مشروع إسلامي أن ينجح في حكم دولة، خاصة إذا كانت محورية مثل الدولة التركية.وطوال الأعوام التي حكم فيها حزب العدالة والتنمية ارتكز في مواجهة هذه الحرب على محاولة السير في خطين متوازيين: الأول يتعلق بتحقيق إنجازات اقتصادية وسياسية حولت تركيا إلى دولة متقدمة اقتصاديا، حيث تعتبر من أقوى عشر دول على مستوى العالم، ويصل نصيب الفرد فيها إلى أكثر من عشرة آلاف دولار سنويا وفقا لتقرير البنك الدولي العام الماضي.وعلى المستوى السياسي استطاع الحزب تحقيق نجاحات في تكريس النهج الديمقراطي في المجتمع والدولة التركية من خلال الحد من الآثار السلبية لممارسات الأحزاب العلمانية التي كانت تحكم تركيا طوال أكثر من ثمانين عاما، فضلا عن إدخال تعديلات على الدستور التركي الذي تم وضعه في بداية ثمانينيات القرن العشرين بعد انقلاب عسكري كان الهدف منه القضاء على تجربة إسلامية مماثلة.أما الخط الثاني فيتعلق بقضية الوعي والهوية من خلال التركيز على ضرورة استعادة الهوية الإسلامية والمجد العثماني، حتى أن كثيرين أطلقوا على زعيم الحزب، رجب طيب أردوغان السلطان العثماني الجديد، باعث العثمانية. ومع تحقيق هذه النجاحات تزايد أعداء الحزب داخليا وخارجيا لوقف هذا التقدم. فنشأ تحالف أكثر قوة ورغبة في التخلص من التجربة الإسلامية الجديدة في تركيا من خلال اللعب على وعي الشعب التركي الذي لم يزل غير ناضج إلى الدرجة التي تؤهله لاتخاذ القرار الصحيح في فترات التحول التاريخي التي يمر بها الآن. ولعبت القوى الداخلية الدور التنفيذي في المخطط مع مؤازرة من القوى الخارجية التي كان لديها الاستعداد لإنفاق مئات المليارات من الدولارات لهزيمة حزب العدالة والتنمية.ويمكن رصد العديد من الخطط التي تم تنفيذها بدقة لتشويه الحزب وزعاماته، خاصة الرئيس أردوغان لما يملك من كاريزما ساعدت الحزب كثيرا في تخطي الكثير من العقبات في السنوات الماضية. فجاءت قضية الفساد لبعض الوزراء وأعضاء الحزب وأبنائهم منذ عامين، وكذلك ما ينشره الإعلام الإقليمي والدولي بشكل يومي عن بذخ أردوغان وأعضاء حكومته وحزبه، إضافة إلى قضية الكيان الموازي الذي تمثله منظمة فتح الله جولن الذي يستخدمه الغرب في محاولة الإطاحة بحزب العدالة والتنمية.وقد استطاعت هذه الخطط الحد من قوة الحزب لدى الشعب التركي الذي اتخذ قرارا بسحب قدرة الحزب على تشكيل الحكومة بمفرده من خلال التصويت بنسبة أقل من تلك التي حصل عليها الحزب في المرات السابقة. وأتى ذلك متسقا مع لعبة أحزاب المعارضة بأن يتم التصويت لحزب الأكراد، بحيث يتمكن من كسر عتبة الـ10% فيحرم حزب العدالة من الحصول على مقاعد تتيح له تشكيل الحكومة منفردا، وهو ما تحقق بحصول الأكراد على حوالي 13% بفضل تصويت أنصار أحزاب أخرى له في إطار هندسة سياسية تم لعبها من قبل المعارضة باحتراف. وهذا الأمر الذي سيجعل الحزب في معرض الابتزاز من أحزاب المعارضة العلمانية التي يمكن أن ترفض حتى مجرد فكرة التحالف مع الحزب، والعمل على التحالف مع باقي الأحزاب الفائزة في الانتخابات، وهي حزب الحركة القومية وحزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وذلك من أجل إخراج حزب العدالة والتنمية من السلطة تماما وتحويله إلى حزب معارض.لكن السيناريو الآخر المطروح هو عدم القدرة على تشكيل حكومة ائتلافية في ظل الاختلافات الجذرية بين تلك الأحزاب، وبينها وبين حزب العدالة والتنمية، مما يدفع نحو انتخابات مبكرة خلال ثلاثة أشهر. وحينها قد يصحح الشعب التركي قراره بعد أن يكون قد استوعب الدرس جيدا.

315

| 19 يونيو 2015

إسرائيل وتصدير السلاح

على مدار العقود الماضية استطاعت إسرائيل أن تحتل مكانة متميزة بين الدول المصدرة السلاح إلى دول العالم المختلفة، خاصة الدول النامية وتلك التي تعاني من نزاعات بينها وبين جيرانها، حيث أصبحت تحتل المرتبة الخامسة من حيث معدل تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية بعد الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا‏، محققة مليارات الدولارات سنويا. وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة من وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى أن صادرات الأسلحة الإسرائيلية إلى دول العالم انخفضت من 6.5 مليار دولار في 2013 إلى 5.66 مليار دولار في 2014.ومن حيث نصيب كل منطقة من مناطق العالم، فقد بلغ حجم الصادرات الإسرائيلية، العام 2014، إلى دول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ 2.96 مليار دولار، وإلى أمريكا الشمالية 937 مليون دولار، وإلى أوروبا 724 مليون دولار، وإلى أمريكا اللاتينية 719 مليون دولار، إضافة إلى الصادرات إلى إفريقيا بمبلغ 318 مليون دولار.وبهذا تعتبر منطقة آسيا والباسيفيك من أكثر المناطق في العالم شراء للأسلحة والمعدات العسكرية الإسرائيلية، حيث وصل حجم مشترياتها في العام 2013 إلى 3.9 مليار دولار. ولعلنا هنا نتذكر الصفقة التي وقعتها إسرائيل مع الهند والتي أثارت لغطا كبيرا، وذلك لأنها كانت تتضمن تزويد نيودلهي بطائرات عسكرية روسية مجهزة بأنظمة استطلاع وإنذار مبكر إسرائيلية الصنع من طراز فالكون المحمولة جوا، وهي الصفقة التي وصفتها باكستان، العدو التقليدي للهند، بأنها ستقلب ميزان القوة في جنوب آسيا. وبموجب الاتفاق تم تركيب أنظمة رادار فالكون الإسرائيلية على متن الطائرات العسكرية الروسية آي - ال 76 التي تعزز بها الهند دفاعاتها‏، ‏حيث يستطيع نظام فالكون أن يلتقط أي طائرة تحلق على ارتفاعات منخفضة، أو على بعد مئات الكيلو مترات في أي مكان، سواء في الليل أو النهار. أما بالنسبة لأوروبا فقد طرأ انخفاض على حجم المبيعات من الأسلحة الإسرائيلية إليها، بحيث إنه في العام 2013 وقعت مع دول القارة عقودا لبيع السلاح بقيمة 705 ملايين دولار، مقابل 1.6 مليار في 2012. ويعود السبب لهذا الانخفاض الكبير إلى توقيع الصفقة الإيطالية في 2012 والتي زودت إسرائيل فيها بطائرات قتالية في صالح تأهيل طيارين شأن (إم 346، والتي تسمى في إسرائيل "لفي") مقابل بيع قمر صناعي وطائرات استخبارية إلى إيطاليا.في المقابل شهد العام 2014 ارتفاعا في حجم مبيعات السلاح الإسرائيلية إلى إفريقيا، حيث بلغت قيمة تلك المبيعات 318 مليون دولار بزيادة حوالي 40% على العام 2013. جدير بالذكر أن مبيعات السلاح إلى إفريقيا تشهد تزايدا مستمرا في ظل الصراعات العسكرية المنتشرة في القارة، إضافة إلى السعي الإسرائيلي لمواجهة النفوذ الإيراني المتصاعد هناك، خاصة في غرب إفريقيا والذي كشفت عنه الأزمة اليمنية الأخيرة بعد سيطرة عملائها على الحكم هناك. وقد شهد العام 2013 تضاعف مبيعات الأسلحة الإسرائيلية لإفريقيا مقارنة بعام 2009، حيث بلغت قيمة العقود التي وقعتها إسرائيل مع دول إفريقية 223 مليون دولار في 2013، و107 ملايين دولار في 2012، و127 مليون دولار في 2011، في حين أنّ هذه المبيعات لم تتجاوز 71 مليون دولار عام 2009.

478

| 30 مايو 2015

زلزال نيبال يكشف المستور عن الوجود الإسرائيلي في آسيا

لم يكشف الزلزال الذي ضرب نيبال فقط عن الضعف السياسي والاقتصادي الذي تعاني منه البلاد، والذي أشار إليه تقرير بنك التنمية الآسيوي حينما أكد أن النمو الاقتصادي لنيبال سوف يتباطأ إلى 3% بسبب تأثير الزلزال، مشيرا إلى أن وضع الطبقة الأشد فقرا سوف ينخفض أكثر تحت خط الفقر حيث يعيش 25% من السكان .. ولكنه كشف أيضا عن العلاقات السرية التي تقيمها الحكومة هناك مع إسرائيل، والتي ظهرت مع إعلان الحكومة الإسرائيلية عن حالة الطوارئ وكأن الزلزال وقع في تل أبيب.فقد أطلقت رئاسة الوزراء والجيش وكافة الأجهزة الإسرائيلية حالة استنفار غير مبررة، وتم إرسال قوات عسكرية وفنيين، إضافة إلى طائرتي جمبو، تابعتين لشركة طيران "العال" وبعثة لتقديم المساعدات الإنسانية، والهدف المعلن هو إعادة نحو 250 سائحا إسرائيليا لم يتم الاتصال بهم وفقا لبيان وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي أضافت أنها تمكنت من الاتصال بنحو أربعمائة سائح آخرين.لكن الحقيقة التي لم يتضمنها بيان الخارجية الإسرائيلية هي أن هؤلاء الإسرائيليين لم يأتوا للسياحة لكنهم جاءوا إلى نيبال من أجل مهمة قومية تتمثل في استئجار أرحام النيباليات لإستيلاد أطفال صهاينة من آباء وأمهات شواذ جنسيا أو غير قادرين على القيام بالأمر بشكل طبيعي. ونظرا لأهمية الأمر بالنسبة لإسرائيل التي تعاني من نقص ديموغرافي بسبب تناقص قدرة المرأة الإسرائيلية على إستيلاد الأطفال مقارنة بالمرأة العربية، فقد اهتمت وزارة الخارجية بنقل أولئك الأطفال الرضع مستخدمة طائرات الجيش الإسرائيلي.لكن الوجود الإسرائيلي لا يتوقف عند هذا الأمر في هذه الدولة التي تتوسط دولتين كبيرتين هما الهند والصين ومن حولهما باكستان وإيران وروسيا وباقي دول شرق وجنوب شرق آسيا، بل وصل إلى استخدام الأراضي النيبالية في خلق شبكات تجسس على دول المنطقة هناك.ويتأكد هذا الأمر من حضور اسم دولة نيبال دائما في الأخبار التي تتناول عمليات التجسس الإسرائيلية أو العمليات المضادة من الدول الأخرى مثل إيران وغيرها. ومن ذلك الخبر الذي ذكره الموقع الإسرائيلي "عنيان ميركازي"، في أبريل 2013 والذي أشار فيه إلى أن "الموساد الإسرائيلي نجح في إحباط خطة إيرانية لضرب السفارة الإسرائيلية لدى نيبال".وكذلك القضية التي عرفت إعلاميا باسم "الفخ الهندي" في مصر في 2010 والتي كشفت عن "أخطر جواسيس إسرائيل في قلب الحكومة المصرية"، وهو الجاسوس طارق عبد الرازق عيسى، المتهم بالتخابر لصالح الموساد الإسرائيلي، والذي تبين أنه كان يتلقى تعليمات ويسافر إلى دول آسيوية بها مراكز للموساد منها نيبال.وفي هذه القضية اعترف الجاسوس أن تجنيده بدأ في جنوب شرق آسيا ثم أدَّى مهاما استخباراتية داخل الأراضي السورية، ولعب دور الوسيط بين عميل للموساد في سوريا والقيادة في تل أبيب، مشيرا إلى أنه تنقل بين 7 بلدان لم تعرف من قبل في تاريخ الجاسوسية الإسرائيلية، من أبرزها نيبال وكمبوديا ولاوس ومكاو وتايلاند والصين والهند.هذا ما كشفت عنه أخبار عمليات التجسس الإسرائيلي التي ظهرت للعلن، وما خفي كان أعظم.

1424

| 05 مايو 2015

إريتريا وإيران والحوثيون

لعبت إريتريا ومازالت دورا مهما في الصراع الدائر في اليمن بين الحوثيين ومن خلفهم إيران من جهة وبين مؤيدي الشرعية ومن خلفهم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية من جهة أخرى. حيث أشارت تقارير إقليمية ودولية مختلفة إلى أن أسمرا كانت صلة الوصل بين إيران والحوثيين من خلال استخدام أراضيها كمحطة لتوصيل المساعدات اللوجستية الإيرانية إلى الحوثيين لتنفيذ انقلابهم على الشرعية واستكمال سيطرتهم على اليمن، وكذلك لمواجهة عاصفة الحزم التي نفذها التحالف العربي لوقف هذا التمدد الحوثي الذي يمثل النفوذ الإيراني في هذا البلد العربي وما يترتب عليه من تهديد للأمن القومي الخليجي خاصة السعودي.وقد أكدت تلك التقارير أنه في إطار سعي إيران لكسر الحصار الذي يفرضه الغرب عليها بسبب برنامجها النووي وطموحاتها في السيطرة الإقليمية فإنها قامت بمحاولة إيجاد موطئ قدم لها في عدد من المواقع الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا كما هو الحال في العراق وسوريا ولبنان واليمن ثم في إريتريا، التي تعاني هي الأخرى من حصار تفرضه عليها إثيوبيا بسبب الصراعات التي تحكم علاقاتهما وعدم قدرة أسمرا على كسر هذا الحصار بسبب التوافق الأمريكي الغربي مع إثيوبيا.تلاقي الإرادة الإيرانية مع الإريترية سهّل التواجد العسكري الإيراني في شرق إفريقيا وباب المندب، حيث تشير التقارير إلى أن طهران بنت قاعدة عسكرية في أرخبيل دهلك بمواجهة ميناء عصب، تستخدمها في تزويد الحوثيين بالسلاح والمساعدات الأخرى، كما تراقب من خلالها مضيق باب المندب الذي يسير عبره جزء كبير من تجارة العالم المارة بقناة السويس خاصة البترولية منها.كذلك سعت إلى توسيع هذا التواجد في إفريقيا من خلال استخدام تلك القاعدة في تصدير السلاح إلى مناطق النزاع في عدد من الدول الإفريقية، إضافة إلى تسهيل نقل عناصر القاعدة من أفغانستان إلى جنوب اليمن، وكذلك تدريب عناصر من الحوثيين وعلاج المصابين منهم في الحرب، وتخزين سلاح إيراني، وإيصاله إلى صعدة (معقل الحوثيين)، عبر قوارب صيد صغيرة، تنتقل بين ميناء عصب وميناء حرف سفيان في اليمن.. إضافة إلى استقبال مئات من عناصر فيلق القدس وضباط البحرية والخبراء العسكريين من الحرس الثوري الإيراني الذين يشرفون على قواعد صاروخية منتشرة في كل أراضي البلاد خصوصا على طول الساحل الإريتري على البحر الأحمر المقابل لليمن والمملكة العربية السعودية.وقد تأكدت تلك العلاقة التي تربط بين إريتريا وإيران من خلال موقف الرئيس الإريتري أسياس أفورقي من "عاصفة الحزم"، الذي صمت ولم يعلن دعمه لها كما فعلت كل الدول المعنية بحفظ الأمن والاستقرار في تلك المنطقة المهمة، ومنها السنغال التي أعلنت على لسان رئيسها "ماكي سال" أنه يدرس إمكانية مشاركة بلاده عسكريا للتصدي للحوثيين وإعادة الاستقرار لليمن.وقد أكدت المعارضة الإريترية أن هناك دورا يلعبه النظام الحاكم في أسمرا في دعم الحوثيين، مشيرة إلى أنه يعتبر حلقة وصل بينهم وبين إيران، التي تستخدم الأراضي الإريترية كجسر ناقل للمعدات، والإمدادات القادمة من إيران إلى الحوثيين. وهو ما دفع البعض إلى أن تكون إريتريا هدفا إضافيا لعاصفة الحزم في مرحلة لاحقة للقضاء على النفوذ الإيراني فيها.لكن طبعا هذه الدعوات لم تؤخذ مأخذ الجدية نظرا لاعتبارات عديدة خاصة بإمكانية توسع الحرب في اليمن وتحولها إلى حرب إقليمية كبرى، حيث ستصبح القوات الإيرانية المتواجدة في إريتريا هدفا للضربات الجوية للتحالف العربي، كما أن التوازنات الإقليمية والدولية لن تسمح بذلك.

1246

| 02 مايو 2015

الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا: ضحايا وتصريحات

مع تزايد الاضطرابات والحروب التي تشهدها دول العالم الثالث، خاصة في إفريقيا والعالم العربي، زادت أعداد المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل، وبالتالي تزايد أعداد الضحايا الذين يغرقون في مياه البحر المتوسط في القوارب والسفن التي تحملهم إلى شواطئ أوروبا. وفي مواجهة ذلك تتخذ الحكومات الأوروبية سياسات عقابية ضد هؤلاء المهاجرين تقوم على تركهم يغرقون في مياه المتوسط حتى يكونوا عبرة لغيرهم وردعا لهم من التفكير في هذا الأمر.ولعل ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية من ترك الحكومات الأوروبية حوالي 700 مهاجر للغرق قبالة السواحل الليبية أكبر دليل على ذلك. حتى أن تصريحات بعض المسؤولين الأوروبيين تؤكد على هذا المعنى، حيث تساءل رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز: "كم عدد الناس الذين يجب أن يغرقوا قبل أن تتحرك أوروبا؟". وهو ما أكده الخبير في الشؤون الأوروبية نيكولا غرو فيرهايد الذي قال إن "هذه الإستراتيجية الأوروبية تقوم على الانتظار حتى سقوط الضحايا وهي جريمة لا أحد يجرؤ على الاعتراف بها سواء في بروكسل أو برلين أو باريس أو ستوكهولم، ولكنها جزء مما يسمى بالسياسة الواقعية التي لخصها أحد المسؤولين عن عمليات الإغاثة البحرية، حينما أشار إلى أنه من الأفضل أن يموت اللاجئون في عرض البحر لأن ذلك يعد رادعا أفضل من إنقاذهم، والتكاليف أقل سياسيا وماليا".وقد لاقت هذه الإستراتيجية نقدا حادا من المؤسسات والمهتمين بهذه القضية، حيث يقول الخبير في الشؤون الأوروبية دانييل غوميز إنه "لم يعد ممكنا للاتحاد الأوروبي والقوى العالمية الجلوس على الهامش ومشاهدة المأساة تدور بشكل بطيء أمامهم"، مضيفا أن إدارة الإنقاذ البحري ليست مجالا يحتاج إلى معجزات، هو فقط يحتاج إلى إرادة وتشريعات يتم إعدادها بشكل جيد ثم إدخال التعديلات على صياغتها، كما دأب الاتحاد الأوروبي على التعامل مع مجموعة من الملفات المشابهة.لكن هذه الأفكار لا تجد آذانا صاغية من مسؤولي الحكومات الأوروبية أو مسئولي الاتحاد الذين ما زالوا يعتمدون على إستراتيجية الموت لمواجهة القضية مع إطلاق تصريحات للاستهلاك الظرفي التي تتحدث عن ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة حوادث غرق المهاجرين غير الشرعيين. فلم تمر سوى ساعات على كارثة مقتل الـ 700 مهاجر قبالة سواحل ليبيا، حتى أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يتجه نحو عقد قمة خاصة لملف الهجرة غير الشرعية خلال الأيام القادمة، وذلك لدراسة خيارات إطلاق عمليات بحث وإنقاذ متكاملة في البحر على مستوى دول الاتحاد الأوروبي.كما دعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد إلى دعم التحرك لحماية المهاجرين السريين، مضيفة أن الوقت قد حان لأن يتعامل الاتحاد الأوروبي مع تلك المآسي دون تأخير"، وأضافت "نحن بحاجة إلى إنقاذ الأرواح كلها بنفس قدر حاجتنا جميعا إلى حماية حدودنا ومحاربة الاتجار في البشر".من جانبه دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وزراء خارجية وداخلية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي للاجتماع في أقرب وقت، لبحث تحسين أساليب التعامل مع هذه الحوادث".ويبدو أن كل هذه التصريحات والدعوات هي مجرد استنساخ لتصريحات سابقة من هؤلاء المسئولين في مواجهة حوادث مماثلة، وهو ما يعني أن أزمة المهاجرين وسقوط ضحايا منهم، ستستمر في السنوات القادمة، خاصة مع استمرار القلاقل والحروب التي تشهدها الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المهاجرون.

536

| 24 أبريل 2015

روسيا والخليج وصناعة التوازنات

يأتي قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بإصداره مرسوما يلغي حظر تسليم إيران صواريخ أس300، وهي صواريخ أرض جو متنقلة بعيدة المدى يمكنها اكتشاف وتعقب وتدمير الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المحلقة على ارتفاع منخفض، في إطار الصراع الدائر الآن في الخليج لخلق توازنات جديدة تقوم على جعل إيران شرطي المنطقة والمهيمن على مقدراتها.وقد تضمن القرار نقل هذه المنظومات الصاروخية إلى إيران في السفن الحربية أو التجارية الروسية وتحت العلم الروسي. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها ستسلم المنظومة إلى إيران في أقرب وقت.وقبل هذا القرار كانت روسيا ترفض تسليم هذا السلاح الذي سيمنح إيران القدرة على صد أي هجوم صاروخي أو جوي عليها في حال تحولت أيا من الحروب الدائرة الآن في المنطقة إلى حرب إقليمية، حتى أن بوتن نفسه أصدر قرارا عبر عميله الذي وضعه على رأس السلطة في روسيا، ديمتري مدفيدف عام 2010 يقضي بمنع تسليم إيران هذا السلاح حفاظا على توازن القوى السائد في المنطقة.وكان قرار بوتن – مدفيدف حينها يرتكز على القرارات الأمريكية والأممية بفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. لكن يبدو أن روسيا استغلت الاتفاق الإطاري الأخير بين طهران والعواصم الغربية الذي يحد من النشاط النووي لإيران، لتعلن عن تغيير موقفها وبدء تسليم إس 300 إليها.ويبدو أن القرار الروسي يأتي بعد فشل موسكو في إعاقة مشروع القرار الخليجي في مجلس الأمن، والمدعوم من الولايات المتحدة، حول تطورات الأحداث في اليمن والذي أقره المجلس يوم 14 أبريل الجاري والذي صب في صالح التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين، أنصار إيران في اليمن، حيث فرض القرار حظرا على إمداد الحوثيين وحلفائهم بالسلاح وكذلك طالبهم بالخروج من العاصمة صنعاء والمدن الأخرى التي قاموا باحتلالها في الشهور الماضية، إضافة إلى فرض عقوبات مالية ودبلوماسية على قادتهم.وهذا القرار الذي يعد غطاءً سياسيا لما يقوم به التحالف الذي تقوده السعودية من عمليات عسكرية ضد أنصار طهران في اليمن، سيترتب عليه أحد سيناريوهين: إما توفير مناخ لمفاوضات سياسية تحقق بعض أهداف التحالف وكذلك بعض أهداف أنصار إيران من خلال بناء نظام سياسي متوازن في اليمن يحفظ مصالح الجميع ويتحقق فيه عناصر الأمان لدول الجوار خاصة السعودية. أو بداية تحول الصراع إلى حرب إقليمية تشارك فيها إيران ودول أخرى قد تكون من بينها تركيا وباكستان اللتان لن تسمحا لإيران بالسيطرة على الإقليم عبر كسر أنف السعودية. وحينها ستكون أهمية امتلاك طهران لمنظومة إس 300. والتي تتناغم مع المنظومة الأخرى الأكثر تقدما التي أنتجتها الصناعات العسكرية الروسية وهي إس 400 التي وافقت موسكو على تزويد الصين بها مؤخرا. حيث تعتبر الصين الحليف الآخر لإيران في مواجهة الغرب، ويمكن أن تكون أحد أطراف الصراع الإقليمي إذا زادت شدة اشتعاله.

576

| 18 أبريل 2015

الغرب وسرعة انتشار الإسلام في العالم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيبلغ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار) أي أن الإسلام سينتشر في كل مكان في الأرض. وهذا ما أكده القرآن عندما أشار إلى أن هذا الدين سينتشر وسيعم الدنيا وسيَظهر ويعلو على كل الأديان الأخرى، حيث يقول الله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا). وقد صدق الواقع كلام الله سبحانه وكلام رسوله الكريم حيث أصبح الإسلام اليوم هو الدين الثاني في العالم بعد المسيحية، كما أنه مرشح ليصبح الدين الأول. حيث تجمع التقارير الصادرة عن مراكز الأبحاث في الغرب على أن الدين الإسلامي هو أسرع الأديان انتشارا في العالم وأنه بعد ثلاثة عقود من الآن سيصبح عدد المسلمين مساويا تقريبا لعدد المسيحيين إذا استمر انتشار الإسلام بنفس النسبة الحالية وأنه سيصبح الدين الأول عالميا إذا ما زادت هذه النسبة.وكانت آخر هذه الدراسات تلك التي قام بها مركز بيو الأمريكي للأبحاث المختص بمتابعة نمو الديانات في العالم، والتي توقع من خلالها تزايد عدد المسلمين في العالم بشكل أسرع من أتباع الديانات الأخرى. حيث أكد أن عدد سكان العالم سيبلغ 9.3 مليار نسمة عام 2050، وسيشكل المسلمون نحو 2.8 مليار نسمة، والمسيحيون 2.92 مليار نسمة، وهو ما يعني أن المسلمين سيشكلون 30% من سكان العالم، في حين ستبقى نسبة المسيحيين كما هي في حدود 31.4%.جدير بالذكر أنه في العام 2010 كان عدد المسلمين في العالم 1.6 مليار نسمة مقارنة مع 2.17 مليار مسيحي.وترى الدراسة أن أهم العوامل المؤثرة في نمو عدد المسلمين هي نسبة الشباب الكبيرة وارتفاع معدلات الولادة التي تبلغ عند المرأة المسلمة 3.1 ولادة، ولدى المرأة المسيحية 2.7، ولدى الهندوسية 2.4، وعند اليهودية 2.3.وعلى مستوى الدول التي تشكل الديانة المسيحية الدين الرسمي فيها، يتسارع انتشار الإسلام بصورة ملحوظة. حيث أشارت عملية مسح ميداني صادرة عن مركز الأبحاث الاجتماعية في جامعة جورجيا الأميركية إلى أن الإسلام أسرع الأديان انتشارًا في الولايات المتحدة اليوم، ويبلغ عدد المساجد في أميركا بحسب المسح ما يزيد على 1209 مساجد بُني أكثر من نصفها خلال السنوات العشرين الماضية، وتتراوَح نسبة الذين تحوَّلوا إلى الديانة الإسلامية ما بين 17 و30 %.وأكدت دراسة أعدتها وزارة الداخلية الفرنسية، أن الإسلام يَنتشِر بسُرعة كبيرة في البلاد، ويعدُّ الدِّين الثاني بعد النصرانية، وأظهرت الدراسة أن 3600 شخصٍ يعتنقون الإسلام سنويًّا، كما ذكرت مجلة السياسة الخارجية الأمريكية في أواخر 2006 أن المُسلمين سيُشكِّلون 30 % من الفرنسيِّين خلال عشرين عامًا، و" أن فرنسا ستُصبِح بلدًا إسلاميًّا خلال 30 عامًا من الآن. وفي روسيا ذكرَت وكالة نوفوبرس أنه من المرجَّح أن يُصبِح الإسلام الديانة الأولى بحلول عام 2050؛ نظرًا لزيادة الإقبال على اعتناق الإسلام، ولتزايُد معدَّل المواليد بين المسلمين الروس، حيث يشكل المسلمون أكثر من 15% من سكانها. أما هولندا فخلال ثلاثين عامًا سيُصبح المسلمون أغلبية فيها. كما ذكرت دراسة أعدتها صحيفة "لاليبر بلجيك" أن الدين الإسلاميَّ سيُصبِح الديانة الأولى في العاصمة البلجيكية بعد خمس عشرة إلى عشرين سنة من الآن.

15120

| 08 أبريل 2015

ألمانيا واليونان.. جروح التاريخ النازفة

عاودت اليونان مؤخرا تجديد مطالبها للدولة الألمانية بضرورة دفع تعويضات عن الجرائم التي ارتكبها النازيون في اليونان خلال الحرب العالمية الثانية. وأكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أنه يؤيد تفعيل عمل لجنة برلمانية تم تشكيلها في عام 2012 حول تلك الجرائم، مضيفا أنه يريد مراجعة هذه القضية بدقة ومسؤولية وعبر الحوار والتعاون وننتظر من الحكومة الألمانية الأمر نفسه لأسباب سياسية وتاريخية ورمزية. وهذا الرأي لا يقتصر على الحكومة اليونانية فقط بل تتشارك فيه الأحزاب والقوى السياسية أيضا. وكانت هذه اللجنة، التي وضعت تحت إشراف جهاز المحاسبة الوطني، قد وضعت تقريرا يقدر قيمة التعويضات المطلوبة بـ 162 مليون يورو.. ويشمل هذا المبلغ تعويضات لبنى تحتية تم تدميرها (108 مليارات يورو بالقيمة الحالية وهو رقم يستند إلى أرقام مؤتمر باريس الدولي في 1946) وإعادة قرض حصل عليه النازيون بالإكراه (54 مليار يورو) بين 1942 و1944.وترتبط هذه القضية بالصراع التاريخي الذي حكم العلاقة بين ألمانيا واليونان بعد استقلاها في القرن التاسع عشر، حينما أصبح أول حاكم لها ملك بافاري تحت رعاية القوى العظمى الثلاث فرنسا وبريطانيا وروسيا، وهو الملك أوثون الأول "الذي لم يكن يعرف شيئا عن اليونان ووصل محاطًا ببافاريين تولوا إدارة البلاد وعاملوا اليونانيين باعتبارهم خدمًا".وقد كانت الألمانية لغة المحكمة اليونانية، ولم يُعيَّن الوزراء التابعون "إلا لتطبيق ما يمليه عليهم البافاريون".. حتى إنه انتشر في اليونان تعبير يصف تلك الفترة بـ"البافاروقراطية". ورغم طرد أوثون من السلطة في عام 1862، إلا أن الجروح في علاقات البلدين لم تندمل بل ازدادت مع بدء الاحتلال النازي في الفترة من 1941 إلى 1944، حيث تم ارتكاب أعمال عنف وحشية ضد اليونانيين.فقد تسبب النازيون في مجاعة كبيرة في اليونان، كما قال المؤرخ اليوناني- الألماني هاغن فليشر، الذي أشار إلى أنه "خلال الشتاء الأول، توفي 100 ألف يوناني على الأقل من الجوع". كما تعدّدت المجازر، كمجزرة ديستومو التي قتل فيها 218 شخصا في يونيو 1944.لكن رغم ذلك لم تدفع ألمانيا أية تعويضات عن تلك الجرائم، وهو الأمر الذي دفع وزير العدل اليوناني نيكوس باراسكيفوبولوس للتهديد بوضع اليد على الأرصدة الألمانية واعتبارها تعويضات.لكن هذه التهديدات تصطدم بالمصالح اليونانية الهامة لدى ألمانيا وأبرزها وجود أكثر من 300 ألف لاجئ يعيشون بين هامبورج وميونيخ.

787

| 03 أبريل 2015

alsharq
من يملك الإعمار

كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...

5028

| 30 مارس 2026

alsharq
صدمة الاقتصاد العالمي

مع تفاقم التوترات الإقليمية إلى صراع عسكري محتمل...

2484

| 26 مارس 2026

alsharq
العدو الحقيقي

يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...

1455

| 31 مارس 2026

alsharq
من يحاسب الرادار؟

حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...

1218

| 31 مارس 2026

alsharq
قطر.. حيث يمتد الأثر ويتجسد الوفاء

هناك تجارب لا تُختصر في العناوين، ولا تُفهم...

912

| 25 مارس 2026

alsharq
سجونٌ ناعمة: غواية اليقين !

يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...

867

| 31 مارس 2026

alsharq
«أحياء عند ربهم».. يرزقون من ثمار الجنة ونعيمها

- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....

816

| 30 مارس 2026

alsharq
أنتَ وأنتِ

إن التصريحات الأخيرة لمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير...

795

| 25 مارس 2026

alsharq
حين يكشف الابتلاء معادن النفوس

«ما حكَّ جلدك مثلُ ظفرك.. فتولَّ أنت جميع...

690

| 29 مارس 2026

alsharq
قَطرُ.. عبقرِيَّةُ الثَّباتِ ورِسالةُ السَّلامِ وبِناءُ الإنسانِ

ها هيَ الحياةُ تعودُ إلى نَبضِها الأصيلِ، وتستأنفُ...

657

| 27 مارس 2026

alsharq
هل تدفع حرب الطاقة دول الخليج للتكامل الاقتصادي؟

ظلت دول الخليج لفترات طويلة عرضة لمخاطر إعاقة...

615

| 25 مارس 2026

alsharq
خالد بن الوليد والناتو الخليجي

حين استشعر الصحابي خالد بن الوليد في «معركة...

603

| 25 مارس 2026

أخبار محلية