رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فضفض

هل تعاني من الاحتراق النفسي ؟ أغلب الموظفين يعانون من الاحتراق النفسي للأسف، ولكنهم لا يعون ذلك، وهو مرض مرتبط بضغوطات العمل خاصة تلك الوظائف التي يتعرض فيها الموظف للخطر، والاحتراق النفسي نوع من الاضطرابات النفسية التي تسبب أمراضاً نفسية، وتظهر أعراض الاحتراق النفسي في سوء إدارة العمل، قلة جودة منتج ومخرجات العمل، الإجهاد النفسي، عدم القدرة على اتخاذ القرار السليم في العمل، كما تظهر أعراض عضوية وجسدية مثل الصعوبة في التركيز والشعور بالإرهاق والنسيان والقلق المستمر، وقد تحدث تغييرات في السلوك مثل قلة أو كثرة النوم، وقلة أو كثرة الأكل، وتجنب الأشخاص والاماكن، سرعة الانفعال، والتدخين وتعاطي المخدرات والكحول، أما الاسباب فتتنوع حسب نوع وبيئة العمل ومنها، امتصاص المدير للطاقة النفسية للموظف، عدم قدرة الشخص على تنظيم الفعاليات، التقدير الضعيف من الآخرين الذي يؤدي لاهتزاز الثقة في الذات، عدم وجود أمان إداري يحفظ للموظف حقوقه، وتؤدي كل هذه الأسباب وغيرها إلى الإصابة بالتوتر، القلق، الاكتئاب والإصابة بأمراض عضوية، حيث أثبتت الدراسات أن 90 % من الأمراض العضوية أسبابها نفسية، فهل هناك حل لتخفيف تلك الضغوطات لتجنب الوقوع في دائرة الأمراض النفسية؟ تُشير بيانات منظمة الصحة العالمية أن ربع سكان العالم سيصابون بمرض نفسي في مرحلة ما من حياتهم، كما تتسبب الأمراض النفسية في حدوث عدد كبير من الوفيات وحالات العجز، يُمثل الاكتئاب ثاني أهم أسباب عبء المرض في البلدان المنخفضة الدخل بحلول عام 2030، زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والقلق من 416 مليون شخص إلى 615 مليونا بين عامي 1990-2013 أي نسبة 50% والأرقام في ازدياد حالياً، فحوالي 20% من الأطفال والمراهقين في العالم لديهم اضطرابات نفسية، تعاني البلدان منخفضة الدخل من قلة توافر الأطباء النفسيين بمعدل طبيب واحد للأطفال لكل 1 إلى أربعة ملايين شخص، حوالي 900 ألف شخص ينتحرون سنوياً 86 % منهم في البلدان المنخفضة الدخل وتتراوح أعمارهم بين 15-44 عاماً. الحل السهل الذي يستصعبه الأغلبية وقد يرفضه البعض هو رؤية طبيب نفسي للتخلص من الأفكار المشوشة ومن الجهد النفسي الذي يعاني منه الشخص، فغالبا ما يرتاح الشخص بعد الفضفضة لشخص لا يمت له بصلة ولا تربطه به علاقة مباشرة، نتيجة لعدم ثقته في الآخرين، ربما الخوف من تَقّلب الأهواء يوماً، ولكن للأسف أن الطبيب النفسي لا يحظى بشعبية لدى المجتمعات خاصة العربية ويعاني كثير من الاشخاص من أميّة في التعامل مع الطبيب النفسي بل ولا يتقّبل الفكرة لأنه يعتقد أنه مرتبط بالمجانين، في حين أنه حتى أولئك المجانين وصلوا لتلك المرحلة بعد ضغوطات نفسية حادة، وربما للجينات دور في ذلك، لهذا لابد من التوعية لدور المعالج النفسي الذي يبرز دوره في المجتمعات الغربية المتقدمة، بل وعلى المؤسسات تخصيص قسم في هياكلها الإدارية لمعالجة الضغوطات التي يمر بها الموظف، لتكون بيئة عمل صحية ومرنة وبها دافعية للعمل، وخلال متابعتي لأحد المسلسلات الأمريكية الذي تدور أحداثه في أحد المستشفيات الكبرى في نيويورك، يتوافر قسم الطبيب النفسي الذي لا يعالج المرضى فقط بل يقابل ويعالج الموظفين الذين يعانون من ضغوطات، كما أن إحدى الوسائل التي تخفف الضغوطات هي جلسات الدعم النفسية والتي قد يلتقي فيها مجموعة ممن يعانون من نفس المشاكل والاضطرابات أو الأمراض، ويتشاركون خبراتهم وبالتالي يعالجون أنفسهم بالسماع إلى غيرهم ومشاركتهم نفس الأفكار والمعاناة فتخف لديهم الضغوطات، لانهم سيعرفون بانهم ليسوا وحدهم من يعانون وأن غيرهم يشاركهم تلك المعاناة. كل شخص يعمل لديه قصة ولديه معاناة مختلفة سواء اجتماعية، تربوية، مادية وثقافية وطموحات مختلفة، وعليه فان خضوع المتقدمين للحصول على وظيفة لاختبار لتحدد الصحة النفسية من أهم الإجراءات التي يجب أن تُدخل في شروط التوظيف، حتى لا يتسبب المرضى النفسيون والذين يعانون من عقد نفسية في تفريغ أمراضهم وتجاربهم السيئة على الموظفين، فيحولون بيئة العمل إلى جحيم، فكم من شخص يشغل منصبًا لا يستحقه بسبب الواسطة، وكم من موظف نشيط ومجتهد مظلوم ويتم تهميشه ويُحرم من العدالة الوظيفية، بسبب ذلك المدير المُعقّد والمريض النفسي!. •موضوع الصحة النفسية مهم جداً، ويجب أن يحظى باهتمام من الجهات المُختصة، نظراً لوجود كثير من المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وهم لا يدركون ذلك، فيجب أن تبدأ التوعية بالصحة النفسية من المدارس، لينشأ الطالب متقبّلا فكرة المعالج النفسي أولاً، ولتتم السيطرة على أي مشاكل نفسية تصيب الطفل والمراهق، فإذا ما لم تتم معالجتها ستتفاقم وتكبر من الشخص، وتجعل منه وحشاً يُدمر كل من يتعامل معه. Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik

1004

| 12 يونيو 2022

سيسري SESRI

هل تعرف عزيزي القارئ من هم سيسري SESRI وما الدور الذي يقومون به؟. منذ وقت قريب تعّرفت على سيسري وتَشّرفت بالتعاون معهم في إدارة أكثر من ندوة بحثية أضافت لخبرتي الكثير من المعلومات المهمة، سيسري هو معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر وهو اختصار لـThe Social and Economic Survey Research Institute at Qatar University، تأسس عام 2014، وذلك لإعداد تقارير وملخصات السياسات، والتعاون والتنسيق الفعّال مع الجهات الحكومية وغيرها في الدولة وتقديم التوصيات لصّناع القرار والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، كما تسعى إدارة المعهد إلى فتح الحوار مع مؤسسات الدولة لبناء شراكة فاعلة في مجالي السياسات والأبحاث من خلال الورش والدورات. وتُدير المعهد البروفيسورة الدكتورة كلثم علي الغانم، ويتبنى المعهد منهجاً يركز على تعزيز دور البحوث المسحية في التصدي للتحديات المعاصرة، وفق أحدث المناهج البحثية التي تساهم في تحقيق مخرجات تساهم في تقدم المعرفة، ويسعى المعهد إلى خلق الوعي بالفرص البحثية، وتوجيه أعضاء هيئة التدريس والطلاب للتعرف على خريطة البحوث التي تتضمنها الخطة البحثية للمعهد، ويعتبر المعهد بيت خبرة يزود الباحثين بالتقنيات البحثية عالية الجودة ويساهم في تصميم البحوث المرتبطة مع الاحتياجات الوطنية، التي تدعم خطط المؤسسات والمجتمع بالنتائج العلمية، وتشمل قضايا المعهد الإنسان قيمه وسلوكه وصحته، الوحدات المجتمعية كالأسرة والزواج والعلاقات الأسرية ومؤسسات المجتمع المدني، الشباب وقضايا الهوية والقيم، الرفاه الاجتماعي والحوكمة، السكان والعمالة والهجرة، الاقتصاد بما يتضمنه من ظواهر ذات أهمية مثل الادخار والاستهلاك والإنتاجية والتنافسية والشفافية، التنمية المستدامة بكافة أبعادها الإنسانية والبيئية، السياسات والتخطيط، الإعلام والهويات البصرية والتواصل المجتمعي، الرياضة ومشكلات الإنسان في المدن والحياة المعاصرة وغيرها من القضايا. ويضم المعهد نخبة من الباحثين والموظفين الأكفاء ذوي المؤهلات العالية في مجال البحوث والخبرات المهنية، كما يضم الباحثين الشباب لتحقيق هدف بناء جيل جديد من الباحثين يتمتع بأحداث القدرات والمعارف البحثية بما يساهم في توليد أفكار بحثية مبتكرة تدعم القدرة على إيجاد حلول عملية للقضايا المجتمعية المعاصرة. ويقيم المعهد مجموعة من الفعاليات والتدريبات والورش والدورات التي يتم فيها عرض أحدث الدراسات المسحية والأبحاث، كما تصدر عن المعهد نشرة إخبارية شهرية تضم أحدث الأخبار والمستجدات والإنجازات والمخرجات البحثية للمعهد، كما يضم الموقع الإلكتروني للمعهد تفاصيل عن المعهد وأهدافه وأنشطته والدورات التدريبية المطروحة وغيرها من الأخبار، كما يُشارك المعهد بآخر مستجداته والإعلان عن فعالياته عبر حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي المتنوعة. ومؤخراً أقيمت ندوة افتراضية تحت إشراف الدكتورة نورة لاري مدير قسم السياسات حول أبرز قضايا الشباب المعاصر، التحديات واستجابة السياسات، وقد افتتحت البروفيسورة الدكتورة كلثم الغانم الندوة التي دعت فيها الأستاذة المشاركين لطرح أبحاثهم حول الندوة التي تضمنت عدة محاور، منها التعليم وبناء القدرات والمشاركة في سوق العمل، وشارك في تقديم محاورها الدكتورة حصة آل ثاني والدكتورة سارة المعاضيد، الزواج والأسرة وشارك في تقديم ورقة العمل الدكتورة عزة عبدالمنعم والدكتور أنيس بريك، تمكين وتعزيز مشاركة الشباب المجتمعية قدم البروفيسور الدكتور حمود التعليمات ورقة عمل حول ذلك والدكتور ماهر خليفة، الصحة النفسية ورفاه الشباب الدكتور أروكياسامي بيرياناياغام، ومع تنوع المحاور تنوعت البحوث المسحية حول قضايا الشباب وسوق العمل وإمكانية تمكين الكوادر الوطنية، إلى أهم مقومات الزواج الناجح والتحديات التي يواجهها الشباب في الزواج حالياً وفي مختلف ميادين الحياة، وأفرزت الندوة مجموعة توصيات سيعمل المعهد على اعتمادها للسياسات المقدمة للجهات المعنية في الدولة. إذا يقوم المعهد بجهد كبير في الأبحاث المجتمعية التي من دورها أن تنمي وتُطور المجتمع من خلال توفير بيانات عالية الجودة مستخلصة من دراسات مسحية ميدانية بهدف دعم عملية صناعة السياسات وتحديد الأولويات. • تحية لكل القائمين على معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية التابع لجامعة قطر، لما يقدمونه من خدمات علمية جليلة للارتقاء العلمي بالبلد. Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik

1581

| 05 يونيو 2022

رفض التغيير

ألهمتني فكرة الفيلم الأمريكي "آخر الليل" والذي تدور قصته حول مذيعة من اصول بريطانية كان برنامجها من أهم البرامج الليلية الجماهيرية الساخرة في الولايات المتحدة لسنوات طويلة، ولكنه وقع في فخ الروتين وبدأ المشاهد يمل من مواضيعه المتكررة خاصة مع طفرة برامج التواصل الاجتماعي، وبينت احداث الفيلم تَسّلط المذيعة وتعجرفها على فريق عملها لدرجة أنها لا تعرف اسماء المنتجين والكتّاب الذين تردد عباراتهم في برنامجها، كما لم يضم فريق البرنامج امرأة كاتبة وكانت تعتمد على الرجال ووجهات نظرهم، ولم تَجرِ أي تغييرات في محتواها لسنوات عديدة وهذا ما أسقطها في الملل، فتقرر إدارة القناة تغييرها بأحد الشباب وتدخل في صراع بين حب المحافظة على الظهور ومواصلة تقديم البرنامج وبين ضغط مطالبات الجمهور في شبكات التواصل الاجتماعي لاسيما تويتر، فتقرر ضم العنصر النسائي في الفريق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتحاول الكاتبة المبتدئة بأفكارها الجديدة أن تُحدث التغيير في نسق البرنامج وطريقة الكتابة الجامدة والتقليدية إلاّ أنها تواجه حرباً من الكتّاب الذكور بل ومن المذيعة نفسها التي لم تتقبل التغيير الذي يناسب الجمهور وتَطّور المجتمع واهتماماته المُتغيرة، وتحاول الكاتبة بكل الطرق إجراء هذه التغييرات إلى أن تفصلها المذيعة المتعجرفة عن العمل والتي بعد أن أصبح استبدالها وشيكاً من إدارة القناة، وواجهت إشاعات كثيرة أطاحت بشعبيتها وشوهت سمعتها، تعود للبحث عنها وتستعين بكتاباتها من جديد وتنعش البرنامج بأفكارها المتجددة والحديثة وعباراتها الساخرة المتناسبة والذوق العام السائد فيعود البرنامج لقوته وتستقر المذيعة من جديد في برنامجها الذي بدأت أخباره تتصدر تويتر والهاش تاغ، وتنتشر مقاطعه بين مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ويحقق النجاح المنشود بل وتتغير طريقة المذيعة في التعامل مع فريقها، وتُطبق سياسة الفريق المتعاون! التغيير ليس بالامر الهيّن خاصة عند البعض ممن يعتقدون دائماً بأنهم على صواب ولا يتقبلون الآراء الأخرى، ولا يعملون ضمن فريق، بل يتعاملون مع الموظفين من ابراجهم العاجية ويعتقدون بأنهم يعملون في شركاتهم الخاصة، ولا يترددون في قمع أي آراء مخالفة لارائهم وربما يدخلون في عداء لا متنهاي فقط لاختلاف وجهات النظر التي يجب ان لا تفسد للود قضية! الإدارة الناجحة لأي مشروع مهما اختلف نوع نشاطه يجب احتواء فريق العمل فيه أولاً، والسماع لآرائهم، ومعالجة التحديات معهم ووضع النواقص على الطاولة ومعالجتها، فالرأي الأوحد لا يكون على صواب دائما، وفي الشريعة الإسلامية وكل القوانين المدنية تُشّجع على الشورى في الامر والعمل ضمن الفريق الذي من أهم اساسياته المشاورة وتبادل الاراء والاخذ برأي الاغلبية، والتنازل عن التمسك بالرأي في حالة عدم ملاءمته للجو العام ولا لتوجهات الفريق، لن تفشل إدارة باتباعها هذا المبدأ ودون ذلك فتدخل الإدارة دائرة الغرور والتعجرف المؤدية للفشل لا محالة! •فلنقبل التغيير عندما يكون في صالحنا ولنكن مستعدين للتغير في انفسنا قبل أن نعمم التغيير على غيرنا! •العمل الجماعي ضمن فرق يتيح الفرصة لتبادل الآراء وربما رأي من أحد الموظفين المبتدئين يُحدث تغييراً كبيراً يعود بالنجاح على المشاريع، فاستمعوا لهم! ‏Amalabdulmalik333@gmail.com ‏@amalabdulmalik

1211

| 29 مايو 2022

الإرهاب الفكري

رغم الشعارات التي يرفعها الغرب بالمساواة ونبذ العنصرية والحرية في المعتقدات وطريقة العيش إلاّ أنه من ناحية أخرى يطبّق البعض العنصرية والقمع الفكري لكل من لديه معتقدات تخالف معتقداتهم، وتظهر ملامح العنصرية أكثر في فرنسا وعدم تقّبلها للمسلمين ومعتقداتهم ولا يتردد المسؤولون عن الإفصاح عن مشاعرهم المعادية تجاه الإسلام ووضع العراقيل أمام المسلمين خاصة النساء المحجبات هناك فنجد معظمهم يعانون من عدم سهولة التوظيف أو في المدارس والجامعات وفي التعاملات الحياتية الأخرى، كما أنهم يمارسون طقوسهم الدينية ومعتقداتهم بحرية ولا يسمحون لغيرهم بفرض قيود عليهم فيفترض أن لا يكّبلوا حريات الاخرين ويمنعونهم من ممارسة معتقداتهم وطقوس دينهم، وخلال الانتخابات الفرنسية الاخيرة ارتفعت شعارات بمنع صوت الأذان ومنع الحجاب وغيره من الشعارات التي تظهر العدائية للإسلام، من ناحية أخرى ها هي فرنسا تشجع الشواذ وتمنح المثلية الجنسية حقوقًا بل وتدعمهم بكل الطرق ليتقبلهم المجتمع، وتحرص على العلاقات الإسرائيلية ولا تُجّرم ما يحدث في فلسطين، ولا تدعم أي موقف إسلامي بل على العكس تماماً، وتعتبر ذلك حرية لسياستها الدولية. ومؤخراً تداولت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي خبر التحقيق مع اللاعب المسلم أدريس غانا الذي رفض اللعب بالدوري الفرنسي بجولة تدعم المثلية وارتداء قميص النادي المطبوع عليه شعار المثلية، مما تسبب في عدائية له في الوقت الذي كان يمارس حقه في دعم معتقداته ورفض ما لا يتناسب مع دينه ومبادئه ألا يُعتبر ذلك قمعا لحريته وتحكّما في قرارته فإما أن تكون معنا أو نكون ضدك، وقد عبّر اللاعب أدريس غانا في تغريدة له في توتير بأنه وقع للعب في النادي الرياضي لا دعم حملات مؤيدة لأي طائفة أو توجهه أو فئة مثل المثلية، ومثل هذه الجولة ودعم اللاعبين الذين نعلم أنهم مؤثرون خاصة على المراهقين والشباب وهم الفئة العمرية المستهدفة للمثلية فبالتالي يتاح المجال للشباب من الجنسين التَفّكر في التحول والانضمام لهذه الفئة التي ستظل منبوذة مهما حاول الغرب وبعض العرب إدخالها في المجتمع وفرض المثليين فيه وإعطائهم حقوقاً غير مقبولة أخلاقياً وفطرياً، فهم فئة مخالفة للطبيعة والفطرة الإنسانية ولا تتقبلهم كل الأديان والأعراف. في المقابل لو كان أحدهم غير مسلم وأجُبر على القيام بحملات داعمة للإسلام أو القضية الفلسطينية مثلاً فسيعتبرون ذلك قمعاً وأنه تحت فكر مُتطرف وداعم للإرهاب، فالهجوم الذي تعّرض له اللاعب غانا كان غير مبرر رغم أنه لم يُصّرح بأفكاره ولم يقل كلمة واحدة وكل ما قام به عدم اللعب بتلك الجولة، فكيف يصفون أنفسهم بالدول الديمقراطية ويرفعون شعارات الحرية الشخصية إذا كانوا لا يتقبلون رأيا مخالفا لرأيهم! وأساس الحرية هي إحترام الرأي الآخر وعدم التعرض لأفكار الناس الشخصية واهوائهم فكما أنهم يدعمون المثلية (رغم مخالفتها للفطرة) ويمنحونهم الحق لممارسة الرذيلة فيفترض أن يمنحوا الاسوياء الحق في التعبير عن رأيهم وإظهار امتعاضهم تجاه هذه الفئة التي تحاول بكل الطرق فرض شذوذها في المجتمعات كافة، والطامة الكبرى تكون عندما تدعم الدول هذه الفئة وتعطيها حقوقاً فهنا يصبح الطوفان المثلي قادما للكل إلاّ من رحم ربي ومن تربى على تعاليم الدين الإسلامي والفطرة الإنسانية والأخلاق التي لا تتقبل هذا الفكر الشاذ ولا تسعى لدعمه بل تشمئز من أصحابه ومن يدعمه! • زحف الفكر المِثلي لا يعتبر إرهاباً فكريًا شاذاً في حين أن التمسك بالتعاليم والمبادئ الإسلامية عار على المسلمين، فإلى أين تسير الحياة بنا وبأي حرية ينادون وما المنتظر من الأجيال القادمة! • انتشار فيروس جدري القرود مؤخراً والذي أُعلن بأنه يصيب المثليين لهو إنذار رباني بنبذ المِثلية وتعبير عن غضب الله لاولئك الفئة الشاذة وغير المقبولة! (فهل من مُتّعظ؟) Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik

1308

| 22 مايو 2022

إعدام صوت الحقيقة

فلسطين المُحتلة الدولة العربية الوحيدة التي لا تنضب أخبارها بسبب الأحداث والمناوشات اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون من جيش الاحتلال الإسرائيلي الخالي من الرحمة والإنسانية وليس لديه أدنى مسؤولية تجاه الأطفال أو النساء أو كبار السن، فلا يكفيهم اغتصاب تلك الأرض العربية الطاهرة بل يسعون بالعمد والترصد إلى استفزاز الشعب الفلسطيني بالتعرض للأطفال والعزَّل وإهانة كبار السن وحرمانهم من زيارة مقدساتهم والصلاة في الأقصى والتمتع في بلدهم والتنقل بحرية وهذا مخالف لحقوق الإنسان وكل الأعراف الدولية ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي والعالم العربي يشجب ويستنكر والعالم الدولي يقلّب الأوراق ويتباحث في الأمر بدون إصدار قرارات تنقذ الشعب المُصاب والذي يفقد عشرات الشباب كل يوم أثناء مقاومته ضد الهجمات بل أحياناً يأتي القصف عشوائياً ودون مقاومة وفي منتصف الليل والناس يغطون في نومهم! منذ أن وعيت على الدنيا وأنا أرى مشاهد استشهاد الفلسطينيين ودمار بيوتهم وأحيائهم، ونحيب الأمهات على أبنائهن والنساء على أزواجهن وكلما اجتمع العالم العربي والدولي لإيجاد حل لوقف حمّامات الدم المستمرة إلا أن إسرائيل لا تتعاون في ذلك ولا تقيم أي اعتبار لقيمة الإنسان وتزداد عنفا وبطشا مع الأبرياء، وطوال السنين الماضية اعتمدنا على مراسلي القنوات في نقل حقيقة الجرائم الصهيونية التي كانوا يتسترون عليها، وخاصة بعد انطلاقة قناة الجزيرة التي كانت وما زالت تنقل لنا الحقيقة بعيون أخرى وترصد الحدث لحظة بلحظة ولا تهدأ لا ليل ولا نهار لتوثق العمليات الإرهابية الإسرائيلية التي تُمارس ضد الفلسطينيين في أرضهم، ومنذ أول التسعينيات وبالتزامن مع توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1993 وإنشاء هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ومنح الترخيص لعدد من المحطات التلفزيونية في فلسطين انضمت مجموعة من الصحفيات المراسلات لتلك القنوات ورهنّ أنفسهن لخدمة وطنهن وأرضهن المسلوبة ليصل صوت فلسطين للعالم وليعرفوا بجرائم الكيان الصهيوني، وفي الـ 1997 التحقت الصحفية شيرين أبو عاقلة بقناة الجزيرة وطوال الـ 22 عاماً كانت تنقل الأحداث أولا بأول للعالم وشهدت غارات وانفجارات وأحداثا كثيرة وصاغت جُملها الإخبارية ليصل صوت الحق وحملت ميكروفونها تحت القصف وفي أكثر الأماكن اشتباكاً ووثقت الدمار وغطت جنائز الشهداء فكيف لا وهي في أكثر المواقع سخونة وتوترا في العالم مما خلق منها صحفية فدائية متميزة صلبة جريئة لا تعرف الخوف ولا التردد تحمل روحها على كف راحتها في كل يوم وكأنها تقاوم الموت إلى أن أتت تلك اللحظة التي خطفها الموت برصاصة متعمدة وغادرة من قناصة الكيان الصهيوني في الوقت الذي كانت تتحضر لتقابل كاميرتها وتنقل وقائع الاشتباكات وفي لحظة سقط جسدها قبل أن توافينا بالخبر وصعدت روحها وسط صراخ زملائها وصمتت الحروف وظلت الكاميرا تنقل لحظات موتها الصادمة أمام العالم وهي التي كانت للتو تستعد لنقل آخر المستجدات على الساحة في جنين فأصبحت هي الحدث الأهم والذي لن ينسى خاصة في تشييع جثمانها والاشتباكات التي حدثت عند باب المستشفى مع الجنود الإسرائيليين وعدم سماحهم بخروج التابوت الذي يحمل شيرين أبو عاقلة كما أراد زملاؤها ومحبوها وأجبروهم على نقلها بسيارة الموتى بعد المفاوضات، فكيف تُنسى شيرين وهي التي أقلقت الإسرائيليين حتى بعد قتلها وكيف يمكن لزملائها تجاوز وجودها خاصة في مكاتب الجزيرة في فلسطين ومذيعي القناة الذين طالما رحبوا بها في نشراتهم وفُتحت نافذتها لتنقل صور الاعتداءات الإسرائيلية واستهدافهم المواطنين الفلسطينيين ناهيك عن تعرضها هي وزملاؤها للعنف مُسبقاً رغم أنهم يرتدون السترات التي تدل على هويتهم الصحفية والتي يُفترض أن يكونوا محميين من الاعتداء أو التعرض لهم، ولكن بكل تعمد وتَرصد وبغفلة منها تم إعدامها برصاصة إسرائيلية وهي ترتدي خوذتها وسترتها وأردوها قتيلة لكي لا تصل جرائمهم للعالم ولا يعلمون أنهم أقدموا على جريمة دولية يستنكرها العالم بأسره فهي جريمة ضد الإنسانية وضد المرأة وضد الصحافة، وبذلك يخسر العالم العربي صوتاً حقيقاً نقل الخبر والحدث من الأرض المحتلة وخسر امرأة شجاعة قوية اختارت مهنة المتاعب في الدولة المحتلة ليس لتغير الواقع بل على الأقل لتنقله للعالم كما هو وليعلم حجم المأساة التي يعيشها شعب لعقود ماضية وما زال. • تعازينا لكل الصحفيين والفلسطينيين والعرب الأشراف في مقتل البطلة شيرين أبو عاقلة وندعو الله أن ترقد روحها بسلام وأن يحفّها برحمته. • نحنُ بحاجة إلى نُسخ من شيرين أبو عاقلة في كل العالم العربي، صحفيات ينقلن الواقع والحقيقة مهما كلفهن ذلك، فتلك المرأة التي لا تُنسى ومسيرتها تظل خالدة. Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik

970

| 15 مايو 2022

قوس قُزح يُطارد الأطفال

تناقل المغردون في تويتر خبراً عن قنوات ديزني المملوكة لشركة والت ديزني ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية والمنتشرة حول العالم ومترجمة بأكثر من لغة والموجهة للأطفال، بأنها ستزيد من جرعة رموز المثليين والمتحولين جنسياً لتشمل 50% من أبطالها في الأفلام والمسلسلات، وثار المغردون على إثر هذا الخبر الذي يُقحم الأطفال في قضية المثليين ويطلعهم على هذا الاختلال والانحلال، ويجعلهم يتفكرون في الجندر الذي ينتمون إليه، بل وقد يفتح المجال للطفل لتغير الجندر الذي ينتمي إليه مما سيدخله في صراع نفسي وعائلي، وهو في عمر تشكيل الهوية الشخصية له، وعندما تعتزم أهم شركة إنتاج للمسلسلات الكرتونية والافلام للأطفال أن تنفذ هذه الخطة فهذا يعني أنها تبث ثقافة مغايرة للطبيعية، وتُشجع على الانسلاخ من تلك الطبيعة الفطرية، ليحدد الشخص النوع الذي ينتمي له سواء ذكر أو أنثى. وبالتأكيد ان نتائج ذلك ستتسبب في مشكلات اجتماعية لا حصر لها، كما أن تأكيد شركة ديزني على بث هذه الثقافة المرفوضة دينيا واجتماعيا عند معظم الأديان والمجتمعات لهو تصريح مباشر بتبنيها قضية المثليين الذين وللاسف يزدادون في المجتمعات الغربية والعربية والخليجية، وأصبحنا نشاهدهم يمارسون حياتهم وشذوذهم بجرأة ودون رادع من مبدأ منظمات (حقوق الإنسان) التي تعطيهم الحق في ذلك، رغم أنه مخالف للطبيعة البشرية، بل وللأسف تغلغل الكثير من هذه الشخصيات في مواقع التواصل الاجتماعي والمتابعون من الكبار والصغار، ولم يقف الانتشار إلى ذلك بل إنه يتم توظيفهم بسهولة رغم أن أشكالهم وطريقتهم في اللبس والسلوك واضحة بأنهم يميلون للجنس الاخر، بل والبعض منهم يتقلدون مناصب مهمة، وهذا ما يزيد بقية المثليين عزيمة وإصرارا على الانتشار، خاصة أن بعض الدول لا تُجرم سلوكيات المثلي ولا تعاقبه وبذلك من أمن العقوبة أساء الادب!. للاسف ان الشخصيات الكرتونية في ديزني منتشرة في العالم كله، بل ومسيطرة على عقول الاطفال ولم تنجح للأسف القنوات العربية المعنية بالطفل في العالم العربي بخلق شخصيات وتسويقها لتدخل المنافسة مع شخصيات وأعمال ديزني، وبهذا تظل هي الشركة المُتسيدة على عالم الطفل وبتسويقها للشخصيات تعلق الاطفال أكثر بها، وآمنوا بمحتواها، كما أنها لم تكتف بالمنصة الواحدة ولا اللغة الواحدة بل موجودة في كل المنصات وتبث على معظم الاقمار الصناعية لتصل لأطفال العالم، بل وبكل اللغات، ناهيك عن وجود الألعاب الإلكترونية وغيرها ووجودها في كل المنصات الالكترونية الجاذبة للطفل وتقدم الترفيه بالطريقة والمحتوى السهل للطفل دون تكلف ودون مثالية مصطنعة، لذلك استطاعت الاستحواذ على عقول الصغار. كما شاركت كبار الفنانين في افلامها وقدمت أعمالا للعائلة، ولم تكتف بالسيطرة على الطفل فقط، ونعترف أنها نجحت بذلك بل وأبهرت العالم في صناعة محتوى ترفيهي جاذب للطفل، ولكن اعتزامها على تقديم شخصيات مثلية بشكل صريح لهو دعوة للتأثير على الأطفال بشكل سلبي في تحديد نوعهم بل وقد يخلق مشكلات عائلية قد تعرف عنها العائلة، وقد لا تعي ذلك بسبب انشغالها الدائم عن الأبناء مما سيجعلهم أمام تحد كبير في تقويم سلوكيات ابنائهم وتوعيتهم للثقافات الشاذة التي يطلعون عليها!. هل من حل لوقف زحف المثليين وانتشار قوس قزح الذي يتخذونهم شعارات لهم، وها هو ينتشر في جميع الماركات العالمية والملابس وشركات الالعاب!. قد لا يكون هناك حل لوقف هذا الزحف فقد أصبح واقعا مؤلماً نراه بغضب نشمئز منه، لكنه موجود وبذلك الحل الوحيد هو زيادة الوعي عند النشء وتعزيز الهوية الإسلامية والوازع الديني ليتمسك الاطفال بدينهم، ولم يعد الحل أن نغلق القنوات أمامهم بل على العكس أن نتابع معهم وأن نشرح لهم تلك الافكار الشاذة وسببها وغزوها للدين الإسلامي لإضعاف المسلمين والهوية الإسلامية، وليكون النشء مسخا دون هوية ودون لغة ودون ديانة ودون عادات وتقاليد مما يضعف الدول العربية والإسلامية أكثر لأنهم سيلهون بتوافه الأمور ويتمسكون بعادات بعيدة عنهم مما يفقدهم قيمتهم الإنسانية وهويتهم!. •أصبح الطفل مستهدفاً إعلامياً وتعليمياً في المدارس الاجنبية وترفيهياً من خلال ألعابه، فإذا لم تكن الاسرة واعية لكل هذا الطوفان الشاذ الذي يتعرض له الطفل فستخسر ابناءها في منزلق قوس قزح الأليم ولن تستطيع استرجاعهم فلا الإناث نساء ولا الذكور رجال!. Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik

3594

| 18 أبريل 2022

نقصة رمضان

جَرت العادة أن يتبادل الصائمون مع دخول رمضان هدية رمزية يُطلق عليها باللهجة العامية (نقصة) وسابقاً كانت عبارة عن أطباق من المأكولات للفطور أو للسحور ويتم تبادلها خلال الشهر الفضيل بين الأخوة والجيران، كما كان التمر من الهدايا التي يهديها الصائمون لبعض، أو القهوة العربية أو بعض المواد الغذائية المرتبطة بشهر رمضان مثل العصير أو الڤيمتو أو الحلويات مثل الجيلي وغيرها، ومع تَطّور الزمن وانفتاح السوق بدأت تتعقد هذه النقصة التي كانت بسيطة ورمزية وفي متناول الجميع ويمكن الاستفادة منها خلال الشهر لتتحول إلى هدايا متنوعة بدءا من السجادة ومصحف القرآن الكريم مروراً بالأواني المنزلية والعطور انتهاء بالمجوهرات والذهب وكلما زادت صلة القرابة، كانت النقصة أغلى فقد تصل تكلفتها بالآلاف، وبذلك فان الشخص بحاجة إلى ميزانية أخرى لنقصة رمضان ناهيك عن ميزانية الأكل والقرنقعوه الذي هو أيضاً أصبح يحتاج إلى ميزانية وبعدها العيد واحتياجاته وترتيباته وبذلك يحتاج الشخص إلى شهرين متتاليين ليعيد التوازن لميزانيته بعد شهر رمضان والعيد. الأصل في تبادل النقصة أن ينتقص الإنسان من أشياء موجودة لديه والاّ من الأكل ليرسله لشخص عزيز أو لجيرانه لتعم الألفة والمحبة والمشاركة، والقصد بها البساطة والرمزية كما أنها ليست شيئا مهما وثابتا وقانونا ولا يُقبل الصيام إلاّ به، ويجب ألا يزعل أحدهم لأن فلانا أو علانا لم يرسل له نقصة رمضان هذا العام، وليس من الواجب رد النقصة بأفضل واغلى منها، وللأسف أن هذا ما يحدث، وأن المناسبة البسيطة أصبحت مُعقدة وقد تُكلّف على البعض، بل أصبح الناس يتهادون دون لقاء وزيارات في حين أن اللقاء المباشر وصلة الأرحام هي أهم من الهدية الرمضانية التي قد تدخل في دائرة المجاملات الاجتماعية المُكلفة والتي يجب التخفيف منها وعدم المغالاة بها، فالكثير قد يهدي هدايا غير مناسبة لشخصية الشخص وبالتالي قد يتخلص منها أو قد تُهمل لذلك لابد من الاختيار بعناية وإهداء الشخص هدية تناسبه هو إذا كان لابد من الهدية ليستفيد منها ويستخدمها عوضاً عن التصّرف بها! العودة للبساطة مطلب اجتماعي ففي كل المجالس النسائية تسمع أن التكاليف أصبحت غالية وأن الواجبات الاجتماعية مُكلفة ومبالغ بها في حين أن النساء أنفسهن يتنافسن في تقديم الهدايا الرمضانية وغيرها لتحظى بالمديح من الباقيات ولتبقى مميزة، وعليه يجب علينا البدء في التغيير، فالحياة تتغير وتتعقد وترتفع أكثر وعلينا إعادة التفكير في تلك المجاملات الاجتماعية وتبسيطها وقبول الهدية البسيطة وغير المكلفة فيكفي التقدير والتذكر بارسال هدية أو نقصة بسيطة لغرض الابتهاج والتآلف من مبدأ وسنة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا، مع عدم المبالغة وإرهاق الميزانيات. Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik

5042

| 10 أبريل 2022

مثلث الاستهلاك

غلاء المعيشة هو المحور الرئيسي الذي يتصدر النقاشات في المجالس النسائية والرجالية، ونجده أيضاً ترند في توتير وباقي شبكات التواصل الاجتماعي، فالاسعار في ارتفاع مستمر بدءا من البترول انتهاء بالحليب والجبن، وكُنّا نبرر ارتفاع الأسعار في السنوات الماضية بسبب الازمة الخليجية، ولكن حتى بعد أن انفرجت الأزمة استمرت الاسعار في الارتفاع دون سقف يحدها أو رادع يجبر التجار على التخفيض رغم اعتراض المستهلكين وتذمرهم على ذلك!. وتبذل العائلة مجهوداً لتدبر اعباء الحياة وتوزيع المصاريف بين رسوم مدرسية واحتياجات الابناء وتوفير الغذاء وباقي ضروريات الحياة، ناهيك عن ترفيه الأبناء والمناسبات الاجتماعية وغيره، وبالكاد تكفي الرواتب إلى نصف الشهر نظراً لكثرة الاحتياجات وارتفاع الاسعار، وأصبحت فكرة التوفير ضرباً من المستحيل للعازب أو رب الاسرة ولهذا يلجأ البعض للقروض التي تسهل الحياة لفترة وتعقدها لمدة طويلة إلى أن يتم سداد تلك الديون!. وإذا بحثنا في الأسباب المسببة لارتفاع الأسعار نجد أن متطلبات المشاريع التجارية مكلفة بدءا من إيجار المحلات وتكاليف الديكور واستقدام العمال ورسوم الشحن والسجلات التجارية والصعوبات في الاستيراد بالإضافة إلى جشع بعض التجار والذين لا يترددون في رفع الاسعار بشكل مبالغ فيه لتعويض مصاريفهم وتحقيق الأرباح المرجوة، وإذا فكرنا في بعض الحلول الجذرية لهذا الغلاء سنجد أنه لو تم تخفيض الرسوم والإيجارات يمكن أن تستقر الاسعار، وإذا ما تنوعت البضائع وانفتح السوق وحُورب الاحتكار لصالح شركة واحدة ودخل السوق العديد من البضائع المستوردة وتم تشجيع الشركات لفتح مشاريع وطنية منافسة فيمكن أن تنخفض الاسعار مع فرض رقابة على الاسعار وتكثيف الحملات التفتيشية لوقف التلاعب بالأسعار وزيادتها دون إذن قانوني وهذا ما حدث قبل عدة أيام عندما نشرت قائمة بأسماء المحلات المخالفة للاسعار المعتمدة وقد تكون هذه خطوة رادعة لكل من تسول له نفسه رفع الاسعار من التجار دون وجه حق!. ومن القضايا التي طالما اشتكى منها المستهلكون تفاوت الأسعار من مكان لآخر خاصة بالنسبة لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية فنجد نفس المنتج يختلف سعره من سوبر ماركت للآخر، والبعض يتفق على ارتفاع أسعار الجمعية التعاونية الميرة والتي يفترض أن تكون الانسب سعراً من الهايبر ماركات. وها هو شهر رمضان الكريم أهل علينا، وكلنا يعرف أن في شهر رمضان يزيد الاستهلاك الغذائي نظراً لرغبة ربة البيت في إعداد أطباق متنوعة وعديدة للفطور والسحور وتزيد عادة إطعام الآخرين وتبادل الأطباق الرمضانية سواء بين الجيران أو إعداد موائد الرحمن وعليه لابد من وقفة حازمة مع الأسعار مع قدوم الشهر المبارك فبعض التجار يستغلونه لرفع الاسعار لعلمهم بأن المستهلك مضطر لتوفير المواد الغذائية وملابس رمضان التقليدية ولوازم العيد وغيره، فنجد أن البعض يحتاج إلى شهرين متتاليين من بعد شهر رمضان ليعيد ميزانية ويضبطها من جديد بعد الاستنزاف الذي تَعرضت له!. ومن ناحية أخرى علينا أن نُحرص أيضاً على موضوع ترشيد الاستهلاك فكثرة الشراء دون حاجة سبب لهذا الارتفاع، في الوقت نفسه يمكن مقاطعة المحلات أو البضائع المبالغ بسعرها بحيث يقف المستهلكون وقفة واحدة وعلى رأي واحد مما يجبر التجار على تخفيض أسعارهم، وطالما أن الناس تشتري رغم ارتفاع الأسعار فالتاجر واثق بأن بضاعته لها سوق مهما رفع السعر!. •يمكن أن تُضبط الاسعار إذا اكتمل المثلث بين ضمير التاجر وعدم جشعه وزيادة وعي المستهلك وعدم تبذيره ورقابة الأسعار من الجهات المسؤولة!. Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik

975

| 03 أبريل 2022

نشاطات اجتماعية

تقوم المراكز الاجتماعية التابعة للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي مؤخراً بجهود مكثفة لخدمة الفئة المستهدفة كل حسب تخصصه، ومنذ إنشاء تلك المراكز وتعاقب المديرين عليها وهي تقيم الفعاليات الموسمية وتنفذ أنشطة متعددة سواء للمرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة والايتام والمسنين والأزواج وغيرهم وتقدم خدماتها بسرية تامة بالتوجيه والإرشاد والتدريب والترفيه إلا أنه ما زال البعض من أفراد المجتمع يجهلون الدور المهم والرئيسي الذي تقوم به تلك المراكز التي تعتبر منصات المجتمع المدني، وربما يعود ذلك إلى قصور في التسويق أو الإعلان عن تلك الخدمات في قنوات يمكنها أن تصل لكل المستفيدين من الجنسين ومن كل الفئات العمرية وكل الجنسيات والثقافات. مؤخراً وبدعوة كريمة من مركز إحسان ومركز أمان حضرت فعاليتين؛ إحداهما كانت متزامنة مع يوم المرأة العالمي في شهر مارس، حيث أقيمت الفعالية في مزرعة حينة سالمة وتخللها أنشطة وورش اطلعت من خلالها على الدور المهم الذي يقوم به المركز لحماية المرأة والطفل والتوجيه الذي قد تستفيد منه المرأة خاصة إذا ما تعرضت للعنف، إلا أن ذلك الدور لم يصل كما المطلوب للمجتمع بالإضافة إلى خوف نساء المجتمع المتضررات من اللجوء للمركز نظراً لحساسية موقفهن أو ربما لعدم ثقتهن بالحصول على الحلول لتلك المشكلة دون تعرضها للخسارة أو المشكلات مع الرجل مهما كان دوره في حياتها، ولهذا لابد من توضيح أشمل لدور مركز أمان وحصوله على صلاحيات تؤمن المرأة المتضررة في حالة لجوئها لهم، عدا عن ذلك فيضم المركز فريقاً يعمل بجهد لتحقيق الهدف المرجو منه، أما مركز إحسان فقط أطلق مبادرة الصناديق المبتكرة ووقع اتفاقية مع موقع طلبات وذلك لتقديم خدمة للمسنات من السيدات لشغل أوقاتهن بأعمال يدوية يتم عرضها في معرض متنوع مستقبلاً، وقد تكون فكرة رائدة لتقديم خدمات للسيدات المسنات وإظهار الجانب الحرفي فيهن واكتشاف هوايات قد تكون مع العمر أهملت، وهنا لابد من تعاون الابناء وباقي افراد العائلة مع مركز إحسان في طلب الصناديق للأمهات ممكن يرغبن في الأعمال اليدوية وتشجيعهن على العمل وإشغال الوقت الطويل الذي قد يقضينه خاصة بعد التقاعد عن العمل وانشغال الابناء بوظائفهم، وتأتي تلك المبادرة ضمن الأنشطة المتعددة التي ينفذها مركز إحسان لكبار السن، وقد التقيت ببعض السيدات النشطات المتعاونات مع المركز في المدن خارج الدوحة اللاتي أثنين على دور المركز وخدماته، وربما بتوسيع مجالات الأنشطة والتسويق سيبرز دور المركز ويصل للفئة المستهدفة من كبار السن الذين بحاجة إلى فعاليات وانشطة تشغلهم بعيداً عن المحاضرات المطولة، فكلما تم اشغالهم بالحركة كان أفضل حتى لا يشعروا بأنهم أصبحوا عالة على المجتمع أو لم يعد لهم دور فعال، كما أن الأبناء فئة مستهدفة ليخبروا المسنين في عائلاتهم بدور المركز وفعالياته وانشطته ويشاركونهم بها ليحقق المركز هدفه. إذا تغطي المراكز فئات متعددة في المجتمع، وربما ما ينقصنا هو مركز متخصص للاطفال، وقد كان سابقاً موجوداً تحت مسمى المركز الثقافي للطفولة والذي كان يقدم فعاليات وأنشطة خاصة بثقافة الطفل وتعزيز اللغة العربية ويصل لأطفال المدارس وينمي مواهب القراءة والكتابة والشعر والتمثيل والرسم وغيره إلا انه وللأسف تم إغلاقه ولم يكن له بديل للآن، ولا يوجد مركز متخصص بالأطفال رغم أهمية هذه الفئة العمرية خاصة في عصر الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي سحبت البساط من ممارسة هوايات الأطفال وتنمية مواهبهم وقدراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ونأمل أن يحظى الأطفال بمركز يهتم بثقافتهم ومواهبهم قريباً!. • تحية لكل القائمين على المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ومراكز المجتمع المدني ونأمل أن تحقق جهودهم الاهداف المرجوه منها، وأن تصل رسالتهم إلى الفئات المستهدفة في المجتمع بالتسويق عن فعالياتهم وخدماتهم بشكل أوضح واشمل!.

853

| 27 مارس 2022

صور الدم

تتهافت وسائل الاعلام على نشر آخر أخبار الحروب والدمار الذي يطال الدول المنكوبة، وتنتشر كاميرات وكالات الانباء والقنوات الاخبارية في أماكن الحروب التي تلتقط أبشع الصور لضحايا الحروب والجثث المنتشرة بعد القصف الذي تعرضت له البلدة، وتُصّور الدمار الذي خلفته الغارات أو المعارك وبالتالي نشاهد قصصا لم تكتمل لأم تُجهز طعام ابنائها وأب يحاول جاهدًا حماية عائلته من الهلاك، وطفلة كانت تحاكي لُعبتها وقبل أن تُكمل جملتها كانت القذيفة شطرتها نصفين وتناثرت أشلاؤها أمام اعين والديها وهم يحتضرون وانتهى تاريخ العائلة حينها! مشاهد كثيرة شاهدناها خلال متابعتنا للاخبار منذ ان وعينا على الدنيا إلى الآن، فقد نشأنا على صور قصف مستمر ودمار للمدن الفلسطينية وجثث الشهداء ونحيب أمهاتهم أو زوجاتهم وهلع أطفالهم، وكثرت الصور مع تطّور تقنيات وسائل الاعلام وظهور شبكات التواصل الاجتماعي حيث أصبح بإمكان كل مستخدم تصوير وتوثيق مثل تلك الصور والدمار وبثها في منصاته التي تنتشر بسرعة البرق، بل وأصبح تناقلها سهلاً وأكثر وصولاً من التقارير الإخبارية التلفزيونية، ولكن هل تَفّكرنا بتأثير صور دمار الحروب والدم يغطيها والجثث المتناثر أجزاؤها على نفسيتنا وعلى طريقة تفكيرنا وإحساسنا! وما الأثر الذي تتركه على نفسيات الأطفال وكيف تؤثر في تكوين شخصياتهم! اثبتت الدراسات والأبحاث أن كثرة التعرض لصور مخلفات الحروب تؤثر على النفس البشرية وقد يكون اكثر الاشخاص المتأثرين بذلك بعد اولئك الذين يعانون الحرب هم الاعلاميون من محررين وصحفيين ومصورين والذين ينقلون تلك الصور من أماكن الدمار معرضين نفسهم للخطر ومن ثم المحررون الذين يصيغون الاخبار ويقومون بعملية مونتاج تلك الصور والقصص فهي بلا شك توثر عليهم تأثيراً سلبياً وأكثر الاضطرابات النفسية التي قد يعانون منها هي شعور الحزن الدائم والخوف والاكتئاب والوسواس القهري أو الاحتراق النفسي وإضطرابات النوم وغيرها، ناهيك عن تَمّلك شعور الاحباط واليأس عليهم وربما يتولد لديهم شعور بالعنف،. بالتأكيد إن الأطفال الذين يتعرضون لتلك المشاهد معرضون للإصابة بكل ذلك وأكثر ويساهم بشكل سلبي في تكوين شخصياتهم لما يتغذون عليه من صور مُروعة قد تتسبب بتبلد مشاعرهم وتعّودها على الدم والعنف مما لاشك فيه يصبح الطفل متنمراً لديه نزعات عنف ولا يتردد في أذية الغير وحمل سلاح والقتل للانتقام لطفولته المسلوبة. ومهما كانت تلك الصور التي تبث على وسائل الاعلام توثق الحالات الانسانية والمآسي التي تتعرض لها إلاً أن تأثيرها مُحزن على المتلقين وإن كانوا لا يعيشون في الحدث نفسه، وقد اختلفت معايير النشر الصحفي بين وسائل الإعلام ونظراً لاهمية السبق الصحفي لدى القنوات فالبعض يتبارى بنشر صور العنف والدمار قبل القنوات الاخرى نظراً لعدم وجود قانون أو نص واضح يمنع من نشر تلك الصور التي من ناحية اخرى يجب أن تصل للرأي العام لكي يعرف وقائع الاحداث وما يجري من دمار جراء الحروب، وقد تعتمد بعض القنوات تقنية اثناء المونتاج بحيث لا تظهر صور أشلاء الجثث بحيث تخفي المشاهد الاكثر عُنفاً وألماً وتُحّذر بنوعية المشاهد العنيفة، كما تعتمد شبكات التواصل الاجتماعي ذلك فنجد أن منصة الانستقرام تحجب الفيديو الذي يحمل مشاهد عنف وحروب أو تحّذر من المادة المعروضة حتى لا يصاب المتلقي بصدمة أثناء المتابعة وبذلك تترك الخيار للمتلقي للمتابعة فلا يتعرض له بالإجبار! للأسف أن القادة لا يهتمون بقيمة الإنسان عندما يقررون الحرب أو الغزو فتكون الأراضي والمصالح السياسية والاقتصادية هي المُحرك الأول، فيسلبون الاراضي والتاريخ والمستقبل ويقتلون طموح الاطفال وذكريات الشباب ويشتتون العوائل وتموت الأحلام وينعدم الأمان وينتشر العنف في النفوس البشرية ويتكاثر المُعقدون نفسياً ويزداد عدد الأيتام والحياة تستمر بكل هذا الدمار والسوداوية وظلام المستقبل دون أن يتجرأ احد لإيقاف الدمار وكأننا نعيش في هذا العالم لنشهد على تلك الحروب وتُحرم علينا حياة السلام! Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik

6136

| 20 مارس 2022

هذه الوظيفة.. لا!

(قم للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولاً) تَغَنى العرب قديماً بالمعلم وسُطّرِت أبيات الشعر في أهمية مكانته العلمية والمجتمعية، ولهذا شُبهَ بالرسول لما يقدمه من خدمة جليلة للمجتمع ويساهم في نشأة جيل متعلم وواعٍ ومثقف وقادر على إدارة المستقبل وخدمة البلد في شتى قطاعات سوق العمل مستقبلاً، وإلى سنوات قريبة كانت مهنة التعليم طموح الخريجات لما للمهنة من امتيازات مادية وإجازات طويلة، ناهيك عن شرف المساهمة في بناء الأجيال وتأهيل القيادات، ولكن المشكلة التي كانت وزادت حالياً هي عزوف الشباب المواطن عن مهنة التدريس، بل حتى بعض البنات ابتعدن عن مجال التدريس وتفضيل مهن أخرى حتى وإن كانت خريجة في كلية التربية، فلماذا هذا العزوف عن مهنة التدريس؟. أجرت صحيفة الشرق قبل فترة تحقيقاً عن عزوف الشباب عن المهنة، وقد أتفق الأغلبية على عدة عوامل، أهمها قلة الحوافز والرواتب، المشقة في التحضير والأعباء اليومية، عدم التقدير والاحترام من الطلبة مؤخراً، النظرة الدونية للمهنة بالنسبة للرجل، قد تكون تلك الأسباب مقنعة فعلاً إلا أنها يجب أن تُعالج قبل أن يختفي الرجل المواطن في هذه المهنة نهائياً، فليس من المعقول أن يعزف الشباب عن مهنة مهمة مثل التدريس، خاصة أن الشاب المواطن أقدر على فهم احتياجات الطلاب والتفاهم معهم، لأنه من نفس بيئتهم ومجتمعهم، ونلاحظ مؤخراً أن التنمر زاد بين الطلاب البنين على بعض، ووصل إلى المدرسين، فالبعض يتطاول على المدرس مما يستدعي تدخل الأهل، وفي هذه الحالة تقف إدارة المدرسة مع الطالب مما يسبب تقوية شوكة الطالب وإضعاف هيبة المدرس، فتبدأ مشاكل سلوكية أخرى بين الطلبة ويبدأ استهتارهم ويفقد المعلم السيطرة عليهم!. نظام التعليم القديم، الذي يعتمد على التلقين أصبح لا يتناسب مع الجيل الحديث الذي تجذبه شبكات التواصل الاجتماعي ومنفتح على البحث في الإنترنت وطرق التدريس، وعليه لابد من إعادة إستراتيجية طرق التدريس، خاصة بعد تجربة التعليم عن بُعد ونجاحها في فترة جائحة فيروس كورونا "كوفيد - 19"، وهذا يعني أن كل الطرق والوسائل قابلة للتغير والاستبدال لما يحفظ كرامة المعلم ويعزز تعليم الطالب واحترامه للمعلم. عندما كُنّا صغاراً كُنّا نرى المدرسين بعين الإعجاب لقدرتهم على حفظ كل تلك المعلومات، ولأن لديهم إجابة على كل أسئلتنا، وكُنا نعمل حساباً للمعلم بل ونخجل منه إن صادفناه في أروقة المدارس أو المناسبات الاجتماعية لما له من هيبة وتقدير، وكانت إدارة المدرسة تقوم بتعزيز ذلك في الطلبة ولا تسمح بإهانة المعلم مهما كان، وتحاول معالجة المشاكل بوجود الأخصائيين الاجتماعيين وبزيارات الأهل، ولكن ما نسّمعه مؤخراً عن علاقة المعلم بالطالب أصبح مُقلقاً وبحاجة إلى دراسة قبل الاهتمام بطرق التدريس والمنهج، فالمعلم يقضي نصف يومه مع الطلبة ولابد من استخدام الأدوات الحديثة في التعامل فيما بينهم والابتعاد عن الصورة النمطية المخيفة المملة للمدرس ليأخذ دور الصديق أو الأخ الأكبر ويحاول تَفهّم نفسيات الطلاب المختلفة، واعتقد أن المدرسين بشكل عام بحاجة إلى دورات إرشادية ونفسية تُمكنهم من التعامل مع طلبة العصر الحالي الأكثر جرأة وانفتاحاً على الثقافات الأخرى والاستفادة منهم في عملية التدريس ليكونوا جزءاً من عملية التعليم. ومن ناحية أخرى لابد من تحفيز الشباب القطريين على الانخراط في سلك التدريس بتوعية الطلاب في المراحل الدراسية الأخيرة وإدراجهم في ورش تدريبية تشجعهم على اختيار مهنة التعليم وإظهار الجانب الإيجابي والجليل منها أسوة بباقي المهن، مثل مهنة الطبيب أو المهندس وغيرهما، مع زيادة الامتيازات الوظيفية للمدرس مما يشجع الشباب على امتهان التدريس من ناحية، ومن ناحية أخرى لتقدير عمل المدرس الذي يحتاج إلى جهد في حفظ المنهج وتحضيره والتفكير في تطوير الوسائل الإرشادية بشكل مستمر مما يُشكل عبئاً عليه. • يحتفل العالم في الخامس من شهر أكتوبر بيوم المعلم العالمي، وهذا دليل على أهمية المعلم وعليه يجب أن تُسّلط وزارة التربية والتعليم الضوء على إنجازات المعلمين وتخلق جواً من التمّيز في هذا اليوم يصل للطلبة والمجتمع مما يعكس أهمية هذه المهنة. • ضرورة تكاتف المؤسسات التعليمية مع وسائل الإعلام ونشطاء المجتمع في تغيير الصورة النمطية عن المعلم بين أفراد المجتمع خاصة الشاب، لإبراز دورهم وأهمية المهنة وامتيازاتها ليُقبل عليها الشباب. Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik

4356

| 13 مارس 2022

كتاب وعطر!

كُنّا ونحنُ صغار نتهافت على زيارة معرض الكتاب، وكانت السعادة تَغمُرنا عندما تقرر المدرسة أن تأخذنا في رحلة لمعرض الكتاب، وكُنّا نتجول بين الكُتب مبهورين بعددها وبكم المؤلفين والكتّاب وكانت اقصى أحلامنا رؤية المؤلفين والذين يندر وجودهم في المعارض سابقاً بعكس العُرف السائد حديثاً بوجود الكاتب والاحتفال بتوقيع كتابه وفرصة أن يلتقي بالقراء ويتحدث عن كتابه وآخر مؤلفاته، ثم دخلت ثقافة المعارض للمنتجات المتنوعة كالملابس واكسسوارات البيت وغيرها، كانت المعارض مُنظمة وهادئة ويُقبل عليها الجمهور من أجل التسّوق فعلاً ورغم عدم استعانة منظمي المعارض بالفشنستات للترويج عن المنتجات إلاّ ان الإقبال كان كثيفاً عليها خاصة إذا كانت تلك المعارض تتزامن مع المناسبات مثل شهر رمضان المبارك أو في فترة الصيف قبل العودة للمدارس، كما كانت تشارك شركات ومحلات مميزة وتقّدم الجديد في المنتجات، ونلاحظ أن الوضع تغير حالياً فنجد عزوف كثير من الجمهور عن هذه المعارض، مما استدعى الاستعانة بنجوم شبكات التواصل الاجتماعي للترويج عن المنتجات وقد يَقتنع الجمهور ويزور المعرض وربما يكتفي بمتابعة المنتجات المُصّورة في شبكات التواصل الاجتماعي، كما أن عرض المنتج وصفحته في الانستغرام وإمكانية التواصل والحصول عليه بطريقة مباشرة وأسهل من الذهاب للمعرض ساهم في هذا العزوف! وموخراً راجت معارض العطور في الخليج ودخلت في منافسة مع معارض الكتاب والمعارض التجارية وقد يختلف الجمهور في تقييم تلك المعارض، فمنهم من يجدها ناجحة وآخر يرى أنها مجرد (شو) وذلك لاعتماد منظمي تلك المعارض على دعوة نجوم التواصل الاجتماعي للترويج عن العطور، وبعضهم يروج عن عطور بإسمه تختلف في الزجاجة والعلبة وتتشابه في رائحتها، وليس هذا الموضوع الاهم فلا بأس من الاجتهاد وانتاج عطر باسم النجم الفلاني أو العلاني، ولا بأس من تخصيص معارض للعطور أسوة بالمعارض المتخصصة مثل الكتاب والمجوهرات والعبايات وغيره ولكن ما يحدث في معارض العطور خلال الفترة الأخيرة هو ما يجب التَفكّر فيه، فاعتماد المنظمين على شهرة نجوم التواصل الاجتماعي ودفع مبالغ خيالية لهم من أجل جذب المراهقين من المتابعين للمعارض فهو استغلال للمستهلك، ولو كانت تلك العطور ناجحة لما احتاجت كل تلك الزخم الإعلاني من النجوم، وقد زرت أحد تلك المعارض التي أُقيمت موخراً في الدوحة ولاحظت أن التشابه في روائح تلك العطور فتكاد تكون مكررة بأسماء وزجاجات مختلفة فقط، كما أن معظمها العطور طيّارية بمعنى أن ريحتها لا تدوم، وبعض الزبائن يعتمدون في توجيه ذوقهم على النجوم وربما يجبرون أنفسهم باقتناء عطور أو منتجات غير مقتنعين فيها ولكن بعد متابعتهم لتلك الحسابات يودون اقتناءها فقط للتباهي أمام أقرانهم بأنهم شروا ذلك المنتج وغيره، وقد يكون هذا هو التأثير السلبي لنجوم التواصل الاجتماعي الذين يرُوجون لمنتجات قبضوا مبالغ مقابل ذلك الترويج بغض النظر عن جودة وروعة المنتج، كما أن إختلاف الأذواق وارد بين الناس وما قد يعجبك لا يعجب غيرك وليس له علاقة بأن ذوقك جميل أو لا، خاصة في العطور لأنها تلامس الجسم ويختلف انبعاثها من الجسم من شخص للآخر فإذا ما ناسبت النجم الفلاني أو العلاني فإنها ليس بالضرورة تناسبك ولا عيب في ذلك! أستغرب من البعض الذين يشترون العطور دون أن يجربوا رائحتها على جلدهم، ويطلبونها من المواقع الإلكترونية بناء على مدح وإعلان مشاهير التواصل الاجتماعي وكم من النماذج مرت عليّ واشتكوا من عدم إعجابهم بالعطر بعد وصوله وطبعاً لا يمكن استبداله! منذ أن فطنّا للعطور ونحن نقتنيها من أهم الماركات العالمية المُصّنعة للعطور، وكثير منّا تَعّود على عطور قديمة ومازال يحبها ويتعطر منها ومازالت الماركات تُصّنعها ويمكنك تَمّيزها بسهولة نتيجة لثبات العطر وتَمّيّز مكوناته، ولم تقم تلك الشركات بالإعلانات المبالغ بها مع نجوم التواصل الاجتماعي لثقتها بعطورها وجمال رائحتها وثباتها، وقد تكون أسعارها مرتفعة وذلك لندرة المكونات ولأنها من الماركات الفرنسية الأشهر ولكن عندما تكون أسعار العطور المصنعة محلياً ومن مكونات متكررة مرتفعة السعر فهنا تشعر بالاستغلال واستغفال تلك الشركات لك كزبون تتبع أحدهم فيؤثر فيك برأيه (المدفوع) فتقوم أنت بشرائه وأنت أعمى للاسف! *ليكن لك رأيك الخاص وشخصيتك وذوقك في العطر واللبس وطريقة الحياة، شاهد وتَعّرف على تجارب غيرك وجَرّب قبل أن تقتني أو تنجرف بآراء غيرك دون تفكير، ولا تنسى أن كُل ما يُعرض عليك هو إعلان مدفوع الأجر والمبالغة في الاعلان مطلوبة وواجبة! * من العجيب الغريب أن معارض الكتاب لا تجد الإقبال الذي تشهده معارض العطور والكاتب لا يجد هذا التصفيق من الجمهور كـ الفشنستات! Amalabdulmalik333@gmail.com @amalabdulmalik

3543

| 06 مارس 2022

alsharq
من المسؤول؟ (2)

حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...

3867

| 29 أبريل 2026

alsharq
قمة الخليج من إدارة الأزمات إلى صناعة التوازن الإقليمي والدولي

في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...

1629

| 30 أبريل 2026

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

1530

| 06 مايو 2026

alsharq
بين الضحكة والسكوت

في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...

1083

| 29 أبريل 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

792

| 03 مايو 2026

alsharq
لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...

723

| 04 مايو 2026

alsharq
هندسة العدالة الرقمية

على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...

687

| 30 أبريل 2026

alsharq
السوربون تنسحب من التصنيفات.. بداية ثورة أكاديمية

في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...

645

| 30 أبريل 2026

alsharq
سياسة قطرية دفاعية لحماية الشعب وتحقيق السلام

جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...

627

| 30 أبريل 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

561

| 05 مايو 2026

alsharq
الطاسة ضايعة

لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...

528

| 29 أبريل 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

486

| 03 مايو 2026

أخبار محلية