رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حينما طُلب مني الحديث عن بعض ( الهبّات) غير المستساغة والتي بدأت تظهر في الآونة الأخيرة في المجتمعات الخليجية على وجه التحديد قلت إنني سوف أكتفي بالإشارة لها من خلال تغريدة أو اثنتين من خلال حسابي في موقع التواصل الاجتماعي ( تويتر ) باعتبار أن هذا يبدو كافيا للحديث عن هذه الهبّات الدخيلة ومنها ما وصل مؤخرا لمجتمعنا القطري هبة تقديم القهوة والعصائر في قنان للأطفال وبلهجتنا العامية ( مراضع خاصة بالأطفال الرضع ) ولكن كان خبر أن تصل هذه الظاهرة إلى مجتمعنا في الوقت الذي انتشرت فيه انتشار النار في الهشيم في كافة الدول الخليجية في وقت واحد وهذا أمر مستغرب في كيفية استصدار تراخيص هذه التجارة المشينة في نفس المدة الزمنية المتقاربة بين كل مجتمع خليجي وآخر في صورة أثارت دهشة كبيرة بين المتابعين لظهور هذه ( الهبّة ) غير المحمودة فجأة في جميع مجتمعات الخليج التي ترفض ما يمكن أن يخرج عن عرف هذه المجتمعات وعاداتها وتقاليدها وبالتالي فقد عمدت وزارات التجارة ومكاتب التراخيص لهذه الأعمال التجارية بوقف تصاريح عمل هذه المقاهي بالصورة التي أظهرت شبابا بشوارب ولحى وطول وعرض ومظاهر رجولية بارزة إلى إمساك مراضيع أطفال ليشربوا منها قهوة أو عصائر والمصيبة تلذذهم بهذا على مرأى من العالم والمارة ومستخدمي الطرق وكأن الأمر لا يتعدى الأمر العادي المستساغ لمن يرى وليس المتعجب ممن يسمع !. وأنا هنا لست أسأل عن كيفية إصدار تصريح لممارسة هذا النشاط التجاري الذي أعجب كيف غفل المعنيون بإصداره عن التأكد من النشاط التجاري نفسه ونوعيته وهل ما قُدم في أوراق طلب التصريح هو غير ما كان على أرض الواقع ولم كان هذا هو الحاصل بكافة تفاصيله ومشاهده في جميع الدول الخليجية ولم يختلف المشهد في أي منها ولو قيد أنملة ولكني أتعجب من هؤلاء الشباب والفتيات الذين انساقوا لهذه الموجة لمجرد أن يركبوها دون التفكر ولو لثانية واحدة من عواقب هذا الركوب غير المدروس الذي يمكن أن يمتهن كرامتهم وإنسانيتهم وعقولهم ومكانتهم الاجتماعية التي يمكن أن تتأثر في لحظة واحدة يتم تصوير هذا أو هذه وهم ينهلون عصيرهم أو قهوتهم من ( مرضاعة أطفال ) في مكان عام وتخرج إحدى الفتيات لتقول في بلاهة وعدم وعي إن طعم القهوة في هذه الرضعات الطفولية والتي حملت اسم ماركة مشهورة لمراضيع الأطفال يبدو ألذ طعما من شربها في أكواب عادية وكأنها بهذا تعبر عن مشاعر جياشة في فنون التذوق وليس سواد وجه ينجرف وراء كل هبّة دخيلة لا تعبر عن هوية هذا المجتمع ولا شخصيته ولا أخلاق من فيه ولا تربية أبنائه وبناته الذين يجب أن يتريثوا قبل ركوب موجة ( الهبات ) التي قال فيها البعض إنها أخذت أكبر من حجمها ونراها فعلا كذلك لولا أنها انتشرت في توقيت واحد في جميع المجتمعات الخليجية وبشكل غريب مريب يدل على أن الذين يقفون وراء هذه التفاهة المجتمعية كانوا متأكدين في قرارة أنفسهم أن هذه الحركة ستجد لها جمهورا من المراهقين والمراهقات وحتى البالغين للأسف لأنهم أيقنوا مرحلة التفاهة التي تتملك هذه الشريحة التي يبني عليها المجتمع آماله المستقبلية للأسف وأنها سوف تنجرف لبضاعتهم دون تفكير أو تيقن من خطأ هذه الظاهرة وهو أمر يجب أن يقف عليه المسؤولون سواء الآباء أو حتى المسؤولين الذين يقفون عند عتبة التصريح لممارسة مثل هذه الأعمال التجارية المخلة، فالاستسهال قبل عرض البضاعة والتأكد من تسويقها حتى قبل طرحها أمر لا يجب أن يمر مرور الكرام على هذه الفئات التي يجب أن تمنع من تسريب مثل هذه الظواهر السيئة والتي تشوه مجتمعاتنا تشويها لا ينفع مع الترقيع أو الترميم ولا حتى التجميل والذي وإن نجح فإن كل آثار هذه الظواهر تخرج على إصدارها القديم البشع !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1678
| 11 مارس 2021
اسمحوا لي أن أسألكم سؤالا قد يبدو لكم غريبا أو غبيا لا يهم، ولكني بت في حاجة لمن يجيب عنه بمنتهى الوضوح والشفافية وهو: هل منكم من يريد إنهاء عصر كورونا الذي يمتد لعام آخر أم منكم أيضا من أعجبته فكرة التعايش مع هذا الفيروس وحياة الكمامة والتباعد والعدوى والإصابات وفي أغلب الأحيان الوفاة بسبب عدوى هذا الوباء؟!. أخبرتكم أن منكم من سوف يرى هذا السؤال غريبا أو غبيا، وأخبرتكم أيضا بأن كل ما ستقولونه في هذا الشأن ليس مهما بالنسبة لرغبتي الملحة في الجواب، لأنني فعلا بت أميل للخيار الثاني من الجواب المحتمل لسؤالي هذا وهو أن هناك من بات يهمه أن يبقى هذا الوباء للأبد، وأن نتعايش معه وكأنه أنفلونزا يصيبني ثم يغادرني ليصيب غيري. وهكذا بل إن هذا الحالم لم يتوقف عند رغبته المريضة هذه بل تعداها إلى تحذير الناس من أخذ اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا دون أساس علمي وبدون تثقيف طبي ليدعم به دعوته تلك ويسير وراء إشاعات غير مثبتة عن خطورة هذه اللقاحات ويشيع ذلك في محيطه ويتجاوزه إلى التغريد والنشر في مواقع التواصل الاجتماعي دون أن يقدم دليلا واحدا على ما يقول، ولكن يسير هو وغيره وراء الشائعات التي من شأنها أن تهدم كل مجهودات الدولة القائمة على تطعيم كل فئات الشعب بحسب أعمارهم المسموحة لأخذ هذه اللقاحات المكلفة، والتي أخذت الدولة على عاتقها شراءها وتنظيم فترات قياسية من العام ليتم تطعيم جميع المواطنين والمقيمين مع الأخذ في الاعتبار الحالات المرضية والعمرية، والتي لها أولوية في التطعيم. فمن أنت يا هذا لتزيد من حذر الناس في اللقاح وتحيله إلى خوف ورعب وسرد قصص الموت الواهية والوهمية لناس ماتوا فور تلقيهم الجرعات الأولى منه دون أن يشكوا من أي عوارض مسبقة؟! من أنت لتهدم كل التطمينات التي تشيعها وزارة الصحة لدينا وينشرها أكفأ الأطباء المختصين بالأمراض الانتقالية والمعدية هنا في قطر والعالم في إيجابية التلقيح على صحة البشر وأولويته للذين يعانون من أمراض مزمنة ويزيدها الفيروس خطورة على صحة الفرد وبإذن الله سيسهم اللقاح من تخفيف كل الأعراض المحتملة؟!. فإن كنت ممتنعا عن أخذ اللقاح لأسباب أنت مقتنع بها وتراها أسبابا يعتد بها في نظرك لكنها لا تقوم على وقائع علمية وأدلة ملموسة فالأفضل أن تحتفظ بها لنفسك وألا تزعج الآخرين بها، لأن كل ما تفعله يسهم أولا في نشر الشائعات غير القائمة على أي دلائل علمية مثبتة في مجال اللقاحات المكتشفة حتى الآن للتصدي لهذا الفيروس، كما أنه يثبط كل الجهود التي تحاول الدولة من خلالها أن تشيع جو الاطمئنان على الشعب، وأنها تقوم بكل ما تيسر لها من توفير كل ما من شأنه التقليل من خطورة هذا الفيروس الذي حصد ما يزيد عن مليونين ونصف من حياة البشر على مستوى العالم ككل، ويمكن أن يتضاعف إذا استمر مثلك وغيرك في إثارة هلع البشر من أن اللقاحات غير ناجعة، لا سيما وأن اكتشافها جاء في مدة يسيرة مقارنة بعمر الفيروس الذي تجاوز العام بأشهر قليلة، وتناسيتم أن العلم قادر على أن يحل المشكلات إن وجد من يمتلكه بصورة احترافية وأن الحاجة أولا وأخيرا أم الاختراع، ولذا يجب أن نشد من أزر هذه الحكومة التي تبذل كل ما في وسعها لتوفير هذا اللقاح الذي يخرج اليوم على أكثر من شكل وفاعلية، وألا نستمر في نشر المخاوف بين الناس في أحوج الظروف لمن يجنبهم معايشتها بالصورة المؤلمة التي تأتي على شكل قصص الموت لأشخاص انتقلوا إلى رحمة الله بمجرد تلقيهم اللقاحات، ولنعلم بأن الكلمة أمانة أمام الله أولا ثم أمام أنفسنا، وألا نكون مثل الإمعة الذين يرددون ما يقوله العوام دون دراية ومعرفة، ولنسهم ولو قليلا في شكر وزارات ومؤسسات هذه الدولة لا سيما وزارة الصحة والصفوف الأمامية من كوادر الأطباء والتمريض والاختصاصيين والمختبرات الطبية على جهودهم التي لا يريدون عليها ثناء ولا شكورا، ولكن صمتنا عن ترديد ما يقوله الجهلاء هو شكر مهذب فكونوا من المهذبين!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1362
| 10 مارس 2021
هذا ليس عنوان الرواية الشهيرة للمؤلف المصري الكبير الراحل إحسان عبدالقدوس، والذي امتاز بكتابته للروايات والقصص التي تمس واقع العائلة والمرأة المصرية على وجه الخصوص والمرأة العربية عموما، ولكن شاءت الأجندة العالمية أن تجعل من يوم الثامن من مارس من كل عام يوما عالميا للمرأة على اختلاف الجنسية والبلد والمنشأ والصفات. واسمحوا لي، بما أنني امرأة خليجية عربية مسلمة، أن أتقمص الهوية العربية لنسائها وأتغافل عن باقي الهويات التي لا تعنيني في المقام الأول، وقد مر يوم كامل عن يوم أمس والذي احتفل به العالم بيوم المرأة العالمي لأخبركم كيف كان هذا اليوم عربيا ولأبدأ معكم قصتي الحزينة الغريبة!. بالأمس كنت فلسطينية أحمل شرف القضية الأولى لكل العرب، ومعه أحمل بلدا محتلا مغتصبا منذ ما يقارب قرنا من الزمان، فقد قام الإسرائيليون باحتلال وطني ونهب خيرات أرضي واستعباد شعبي ومحاولات إذلال نسائه، لكنني أقاوم يا سادة طوال هذه المدة التي لم يتحرك فيها العرب سوى مرتين، انتصروا في واحدة وخسروا الثانية، وفي كلتيهما لم يستطع أي أحد طرد اليهود من وطني. فتمسكوا بتراب فلسطين وأحالوا التراب لإسمنت وطابوق، فأقاموا المستوطنات، وكبروا حتى باتت لهم دولة اعترف اليوم الكثير من العرب بها، بينما أنا لا أزال مع من يبحث معي عن وطن وحدود وعاصمة وأرض وهوية ومن يعترف بي من أشقائي العرب الذين جعلوا من حل قضيتي إقامة دولتين، أنال أنا الفتات وتحظى إسرائيل بالدولة و.. القدس عاصمة !. ويوم أمس تحديدا كنت مواطنة يمنية بسيطة أقتات من أرض غنية بالثروات والخيرات وزرع ممتد بالخضرة والقهوة اليمنية الأصيلة والفاكهة الطازجة والهواء العليل، حتى هبت على بلادي رياح يقال لها رياح التغيير أو هكذا أسموها من أرادوا أن يركبوا موجة الربيع العربي، ويغيروا واقعا حلموا أن يتحول للأفضل، حتى وصل بي الحال لأن أتسول قوت يومي ولا أجده لأبنائي، ومن ثار يوما وأحال وطني إلى فوضى إما متمتع بأجواء أوروبا أو في المنفى يتحدث عن نضال الشعب اليمني، وربما احتفل مثل غيره بيوم المرأة العالمي، وهو يسرد قصص نضال المرأة اليمنية بينما زوجته مستلقية على فراشها الوثير، وأنا في الأزقة المظلمة أخشى غارة ما أو رصاصة قناص من أن تجعلني في لحظة جثة يتعب أولادها وهم ينتظرون عودتي التي قد لا تكون!. وفي الثامن من مارس الذي كان البارحة كنت امرأة من سيدات ليبيا الواعدات أعيش كما أراد لي الله أن أعيش أعمل معلمة وطبيبة ومهندسة وجليسة أطفال ومربية وأخصائية اجتماعية، وكثيرا من الأعمال التي تليق بي، حتى عصفت بي رياح كالتي عصفت بأختي اليمنية تماما فآخت بيني وبينها وتشابهت ظروفنا بفارق واحد، وهو أنني ما زلت أعيش في العاصمة كعكس باقي الليبيات اللاتي يعانين من ظروف حالكة في باقي المدن والمحافظات وهذه العاصمة لا تزال منيعة أمام المتمردين. أنا بالأمس كنت إحدى النساء العراقيات الأصيلات الجميلات اللاتي لم يعشن حتى الآن يوما هانئا واحدا! سوف تسألون لماذا وكيف وهل يعقل أنني لم أحظ بيوم سعيد في حياتي؟!. نعم فأنا كنت رهينة حرب امتدت لثماني سنوات مع إيران، فقدت فيها أبي وأخي وولدي وابن خالي وابن عمي ومعه أبناء خالاتي وعماتي، ثم دخلت مغامرة لم تحمد عقباها في غزو غاشم لجارتنا الكويت الجميلة، حتى نالت حريتها ثم دخلت بلادي تحت احتلال أمريكي وبريطاني وغربي. سموها ما شئتم لكنني حينها فقدت بلادي الحرة التي سميت بلد المليون يتيم من الأطفال الذين فقدوا آباءهم تحت ظروف متعددة ومغايرة، واستمر وطني يكابد بحكوماته المتغيرة وتفجيراته المفاجئة وإرهابه الذي يأبى أن يفارق أسواقه وشوارعه حتى اليوم الذي اكتشفت أن لنا يوما يحتفل العالم بنا واستحييت ألا أسرد قصتي في حضرة جنابه وابتسامة صغيرة تعلو وجهي المتصنع!. هذا هو يوم المرأة العربي الذي غفل عنا وأراد أن يحتفل بالناجحات المبتهجات فيه، أما نحن فيكفي أن نتصنع البهجة والنجاح يوم غيرنا يرى كل هذا صنعة وفنا!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1650
| 09 مارس 2021
لأن قطر تتعاظم فيها الإنسانية والرحمة، لم يكن غريباً عليها أن تمد أيادي هذه الرحمة إلى اليمن، ذلك البلد الذي يواجه أعظم المصائب ويذهب ضحيته أبرياء من المدنيين الذين لا ناقة لهم مع هذا ولا جمل، وبين مرض وجوع ومآس إنسانية لا تعد ولا تحصى ولكن تأبى كعبة المضيوم إلا أن تمد أيادي الخير إلى هذه البلاد وقد بلغت ما قدمته لها منذ عام 2006 ما يزيد على مليار وسبعة ملايين دولار أمريكي لتضيف على ما قدمته من سخاء مالي ومادي سبعين مليون دولار لمؤتمر المانحين الذي عقدته الأمم المتحدة وخصص ريعه لليمن لتفادي أكبر كارثة إنسانية في اليمن، كانت الأمم المتحدة قد حذرت منها منذ زمن نظرا لما تراه في انتشار الأمراض مثل الكوليرا وعدوى فيروس كورونا والجوع الذي يكاد يفتك بالأطفال قبل الكبار وقلة حيلة الأطباء في إنقاذ كل هؤلاء، لا سيما في العاصمة صنعاء التي تعيش في أزمة وتمنع قوافل الغذاء والدواء من الوصول إلى المطار الرئيسي فيها الممنوع حتى الآن من عمليات الإقلاع والهبوط لكافة أشكال الطيران المدني من مختلف الدول العربية والعالم في حين تتمكن الطائرات الخاصة بالأمم المتحدة والتي تضم مساعدات عينية ومبعوثين لها في محاولات متكررة للتخفيف من معاناة هذا الشعب الذي زادته الأوضاع معاناة أكبر من تمرير هذه المساعدات التي تأخذ شكلاً وعدداً مضاعفاً عن طريق البحر والوصول إلى ميناء الحديدة حين يمكنها أخذ الأذونات المطلوبة للوصول إلى مشارف الميناء وإنزال الحمولة كاملة في محاولة متكررة لدفع ما يخافون منه أن يحدث في بلد مثل اليمن تحديداً والذي يمكن جداً أن يكون مأوى للخلايا النائمة والنشطة للإرهابيين مثل داعش والقاعدة التي عادة ما تصطاد البلاد العربية التي تكثر فيها الحروب وعدم الاستقرار وتستوطنها لنشر إرهابها الدموي بين الآمنين وترويعهم في كل لحظة. ولذا فإن مساهمات قطر وغيرها من الدول أمر ضروري لمنع كل هذا، خصوصاً وأن اليمن تمثل البوابة الجنوبية للجزيرة العربية ولا يبدو الأمر مطمئناً بالصورة التي نأملها على دولنا الخليجية إن ظل اليمن على هذا الحال المأساوي، وكنا قادرين على إنقاذه بضرورة التوجه لطاولة الحوار والدخول من باب المحادثات للوصول كما نأمل خليجيا ويحلم به اليمنيون إلى حلول سياسية مرضية لجميع الأطراف، وعليه فإن الإسهامات التي أعلن عنها مؤتمر المانحين الأممي المخصص لليمن قد تكون منقذاً لأزمة هذا البلد، ولكن تظل آلية توزيع كل هذه المنح ما يجب أن نفكر بها، فاليمن ورغم كل حملات التبرع المليونية التي تخصص له من الحين للآخر لم نره يخرج شبراً واحداً عن خط الفقر والجوع والمرض بل على العكس تضاعفت آلامه ومات منه من مات بسبب الفقر المدقع والجوع اللاذع، ناهيكم عن الغارات والمقذوفات التي باتت مثل الألعاب النارية التي تضيء سماء اليمن مع فارق واحد وهي أنها تجعل اليمنيين يهربون منها إجباراً لا اختياراً للنجاة بحياتهم. نعم تسهم قطر وإسهامات الدوحة مشكورة وليس بغريب على قيادة قطر الرحيمة، لأن الرحمة صفة تضرب بجذورها عميقاً في أرض قطر وحكام قطر وهذه الرحمة لا تعترف بالجنس واللون والديانة، لأنها تؤمن بكلمة إنسان يجتمع الفقراء والأغنياء والأصحاء والمرضى عليها، ومساهمات قطر تتغذى من هذه المفاهيم التي لا تحتاج توضيحاً وتفصيلاً من أحد، ولكنها كلمة حق استقرت عند طرف قلمي وأبت إلا أن تكتب بحروف من الذهب اسم قطر. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1682
| 03 مارس 2021
اليوم بالنسبة لنا هو يوم مميز ولكم أن تسألوا لماذا وكيف؟! واليوم لدينا نحن في قطر احتفالات، ولكم أن تسألوا أيضا لماذا وكيف؟! فاليوم يا سادة وغدا أعياد الكويت الوطنية التي تحتفل دولة الكويت الشقيقة كل عام بها، ولكن هذه المرة تأتي احتفالاتها في زمن كورونا البائس الذي وإن أسكت هذه الاحتفالات في الشوارع فإن صخب النفوس بها لن يهدأ، فمبارك لدولة الكويت بلد الإنسانية والعطاء بهذين العيدين اللذين يمتدان على مدار يومين متتاليين 25 و26 فبراير من كل سنة. ولتهنأ هذه الدولة التي نعدها شقيقة والتي تولت زمام المبادرة لحل الأزمة الخليجية التي طرأت بين قطر ودول خليجية في منتصف عام 2017 وقامت الكويت بتقديم مبادراتها واقتراحاتها. وكان سمو الأمير الكويت الراحل صباح الأحمد رحمه الله رسول الخير الذي كان يرتحل ويقود زمام الأمور بين بلد وآخر فقط ليعلن الصلح الذي كان يتمناه رحمه الله، ورغم أن سموه فارق دنيانا مخلفا وراءه سحبا من الحزن على رحيله المؤلم، لكن أبى خليفته الشيخ نواف الأحمد إلا أن يكمل مسيرة الراحل فيما يخص هذه الأزمة التي كانت تقض مضجعه، وبالفعل جاءت البشائر محملة بالخير، واكتملت تمائم هذه المصالحة في قمة العلا السعودية بين قطر والدول الخليجية الثلاث بالإضافة إلى مصر، ويكون الإعلان السريع عن طريق حمامة السلام الكويتية التي أخذت على عاتقها أن تنتهي هذه الأزمة عاجلا أم آجلا. وكان الشيخ صباح الأحمد غفر الله له فارس هذا الصلح حتى مراحله الأخيرة، قبل أن يتوفاه الله عز وجل ويختاره إلى جانبه، قبل ان تكتمل فرحته التي كان يرجوها، ولكن هذه الكويت التي ما تقلدها شخص إلا وتبوأت الصدارة، فكانت لقطر خير دولة خليجية وعربية مسلمة، لم تترك الدوحة في هذه الأزمة بل وقفت بجانبها وفتحت أسواقها لنا فكانت خير معين وخير جار وأخ وصديق لدولتنا، ولذا فإن اليوم هو عيد لنا في قطر وما تفرح له الكويت يفرحنا وما تحزن له يحزننا، وصدقا صدقا هذه الأزمة زادتنا قربا وإن كنا مع الكويت إخوة منذ الأزل. محور صباح الأحمد وهو مشروع اكتمل في العاصمة القطرية الدوحة تزامنا مع أعياد الكويت الوطنية ممتد، ويصل أنحاء الدولة ببعضها البعض؛ تكريما لاسم الشيخ صباح الأحمد الصباح رحمه الله، وعلى إثره حضر معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بدولة الكويت الشقيقة في زيارة رسمية للبلاد، تلبية لدعوة من معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري لحضور حفل افتتاح محور صباح الأحمد، والذي كان مساء أمس الأربعاء في مشهد يعبر عن مدى التقدير الذي تكنه دولة قطر لدولة الكويت العزيزة التي تعيش أفراحا وطنية اليوم وغدا، وتقديرا لدور سموه رحمه الله في هذه الأزمة التي ندعو الله ألا تعود بآثارها وعواقبها وتوابعها على منطقة الخليج بشكل عام، وأن نظل لحمة خليجية تزيد قوة ولا تتراخى بإذن الله، فرحم الله أمير الإنسانية صباح الأحمد وأسكنه فسيح جناته، وأنعم على دولة الكويت الغالية بالأمن والاستقرار والرخاء والطمأنينة، وجعل من أفراحها عادة لا تتغير ولا تتبدل بحول الله. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2197
| 25 فبراير 2021
لم يكن مستغربا لي أن أرى أطفالا سوريين قد ارتدوا ملابس أنيقة تحمل ألوان العلم السوري التابع لنظام بشار وألوان العلم الروسي الممتزجة بالأبيض والأحمر والأزرق الداكن أن يغنوا أناشيد وأغاني وطنية فهذا ما لا يزال بعض السوريين المحبين لنظامهم القمعي يربون عليه أطفالهم، وتقوم عليه مدارس العاصمة دمشق الخاضعة تماما لحكم بشار منذ أن قامت ثورة تحولت إلى حرب عصابات ودول في باقي المدن والمحافظات السورية الشاسعة الممتدة، لكني لم أمنع نفسي من التعجب وأنا أشاهد نفس المجموعة من الأطفال تتوسطهم طفلة سورية تغني ( الروسية ) بطلاقة معبرة عن امتنان السوريين العظيم لجمهورية روسيا على وقوفها بجانب نظام بشار الحاكم الذي ما كان له أن يظل واقفا وصامدا وصاملا وباقيا لولا وقوف دول بمدرعاتها وقوتها العسكرية وراءه، وأهم هذه الدول روسيا التي اختارت منذ البداية أن يظل نظام بشار الأسد باقيا وألا تسقط دمشق بيد الشعب كما بدأت عليه الثورة السورية قبل أكثر من سبع سنوات بدأها السوريون بعبارة الشعب يريد إسقاط النظام، وظلت على هذه الهتافات أول ستة شهور منها حتى تحول الأمر شيئا فشيئا إلى فوضى ثم حرب شوارع وعصابات حتى انتهى إلى حرب دول داخل الدولة الواحدة وتغلغل الفرق الإرهابية إلى زوايا سوريا المظلمة حتى بنت لها دولة داخل دولة، وفقد الشعب هدفه من الثورة ولم ثار وخرج من بيوته للشوارع ليعود لها سريعا خشية أن تقتنصه رصاصة قناص لا يعرف الشفقة أو تخطفه يد الموت الذي لا يمكن أن يكون موتا رحيما بأي شكل من الأشكال وفوق كل هذا حتى البيوت التي أراد السوريون أن تكون لهم ملجأ لم يعودوا يمتلكونها، فمن حافظ على ولائه لبيت وعائلة الأسد ظل محتفظا بجدران بيته ولكن من هتف يوما ضده فلا بيت له ولا هواء ليستنشقه فهو إما معتقل في مكان معروف أو مختطف في جهة مجهولة أو مقتول بعد تعنيف وتعذيب أو ملاحق ومشرد وحتى الذين لم يكن لهم ناقة في هذا ولا جمل من خارج العاصمة دمشق فهم يلاقون نفس المصير المرعب لكن مع فرضية خيار التهجير واللجوء إما على حدود دول مجاورة يفقدون معه دفء المنزل ولمة العائلة والشعور بالأمان الذي بات أكثر ما يحتاجه السوريون المشردون في بقاع الأرض أو السفر للمجهول لطلب اللجوء الذي يكون عادة في دول أجنبية تلزم منظماتها الإنسانية على التعامل مع اللاجئين بصورة لا تعيب شكل الدولة أو تمس حقوق الإنسان فيها. ولذا فإن الحفل الذي أقيم بالأمس في قاعدة حميميم الروسية المتمركزة في سوريا بمناسبة الاحتفال بعيد حماة الوطن الذي يحتفل به الروس بتاريخ 23 فبراير من كل عام ويعود تاريخه إلى سنة 1922 ميلادية في تكريم للمحاربين القدامى للدولة الروسية والذين قضوا في معارك وطنهم وأقيم في سوريا يبدو طبيعيا، لأن بشار لا يبدو متشجعا لانسحاب الروس من بلاده أو إغضابهم فيلجأون لمثل هذه الخطوة التي تهدد بقاءه وعليه فإن مهادنتهم بالصورة المعروفة والظاهرة وغير المعروفة يبدو كسبا مشروعا لبشار الذي لم يهمه عدد الذين قتلتهم غارات جيشه وجيوش من يقف خلفه أو عدد الملايين من المهجرين والضائعين واللاجئين من شعبه الذين شتتتهم الحروب وفرقتهم أصوات الأسلحة والرصاص ومات لهم الآلاف واعتُقل الآلاف أيضا وبقي نهمه منصبا على الكرسي من أن يناله غضب الشعب الذي بدأ ثورة وانتهى حربا وفوضى في بلد يقال عنه زهرة تشرين وقلب الشام العبق، فإذا كل هذا ينقلب دما ودمارا وخرابا ولا يجد بعض العرب مواساة لبشار وكأنه الضحية في كل هذا سوى أن يعيدوا فتح سفاراتهم في دمشق، وأن يطالبوا بمقعد بشار وليس سوريا في الجامعة العربية وكأن كل من قُتل وهاجر وهرب واختُطف وعُذّب واعتُقل على يد عصابة نظام الأسد لا شفاعة له عند من يدعي الديمقراطية وهو أصغر من أن يتهجئها جيدا في خطاباته. ولكن دعوني أرفع رأسي عاليا وأنا أرى ثبات قطر في موقفها ودعمها للشعب السوري في أن هذا النظام ما هو إلا حاصد أرواح هذا الشعب، وعودته للحضن العربي مرهون بتوقفه عن القتل مع دفع كل الدية السابقة وما عدا هذا فالجميع يكاد يكون متواطئا وإن لم يحمل سلاحا أو يسفك دما !. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1670
| 24 فبراير 2021
أعجب من الذين (يتمنون)، وركزوا جيدا على كلمة يتمنون، أن نعود شهورا للوراء، حينما كانت البلاد مغلقة بصورة شبه كاملة بدءا من المطار وحتى المحلات الأقل دخلا ونشاطا، لمجرد أنهم يريدون العودة إلى العمل عن بعد وحياة الكسل والخمول التي كانوا يعيشونها في الأشهر الماضية، حينما كنا لا نزال نحارب لاجتياز ذروة انتشار فيروس كورونا في الموجة الأولى التي بدأت منذ أكثر من عام، واستقبل العالم منذ أكثر من شهر الموجة الثانية منه والتي تبدو هذه المرة أكثر شراسة بعد ظهور سلالات متحورة ومتحولة من الفيروس لا تنفع معها بعض الأدوية للأسف، ولكن هؤلاء (المرضى نفسيا) ممن يفكرون هذا التفكير الذي لا يضرهم عقليا فحسب، وإنما أن يُحصر تفكيرهم في أن انتشار الوباء مرة أخرى يمكن أن يعيدهم إلى معنى الرخاء الكاذب الذي تصوروا أنهم يعيشونه، أو حالة البطالة التي عاشوها في العمل عن بُعد رغم أن الشخص المسؤول كان يجب أن يعي أن الظروف التي تمر على البلاد منذ انتشار الجائحة هي ظروف تلزم كل فرد بالعمل ضعف ما كان يفعله قبلها، لأن هذه الشدة تظهر معادن الرجال في القيام بواجباتهم وأكثر، لخدمة الوطن الذي يحتاج للتكاتف والتعاضد لنهضته وليس لمن يبحث عن البطالة المقنعة، ويتمنى لو يعود الإغلاق ليهنأ بنومته صباحا ثم ماذا تتمنى يا هذا؟!. هل تتمنى لو عاد الإغلاق وعادت القيود رغم تأكدك من أن هذه الأمور لو عادت، وندعو الله ألا تعود، سيكون على حساب صحة المئات ممن سوف تصيبهم عدوى الفيروس وربما وفاة بعضهم! وأن هذه الإغلاقات لو عادت سوف تكون مكلفة على الدولة التي تدفع وقتا وجهدا وأموالا باهظة من أجل القضاء على أشكال الفيروس من أن تتسلل إلى والديك وإخوتك وأبنائك وإليك شخصيا!. ثم ما هذه الأنانية في هذه الأمنيات الشاذة؟ وأنت تعلم أن هذه القيود التي فُرضت سابقا كبدت الكثير من المحال التجارية الكبرى والصغرى خسارة كبيرة، وفقد كثيرون أيضا أعمالهم، فهل تريد اليوم أن تعود كل هذه المشاهد التي لم تشعر بها شخصيا لمجرد أن تعيش حالة من الرخاء الوظيفي الذي لم يكن يجب أن تشعر به اساسا، في وقت كان يجب أن يتغذى شعور المسؤولية فيك نحو هذا الوطن الذي يحاول من خلال حكومته الرشيدة ومؤسساته المهنية لا سيما الصحة والتجارة والتعليم، أن يقف الفيروس عند عتبة كل بيت ولا يدخله؟!. أنا آسفة أنني أتحدث اليوم عن هذه الفئة غير المسؤولة التي تنظر للجائحة التي تطرق موجتها الثانية بابنا بشدة، على أنها يمكن أن تخدم منافع شخصية لها، بغض النظر عن الأضرار على البلاد والعباد في الصحة أولا وعلى المال والجهد، ووقف عمليات التنمية التي نرجو الله ألا تتأثر رغم تأثرها فعليا مثل كل العالم بسبب هذا الفيروس الذي لم يكن له شبيه من الفيروسات التي انتشرت عالميا في الفترات الكثيرة الماضية، ولكن لله حكمة مما كتبه الله لنا والحمدلله على كل حال وعلى كل بلاء وداء، ولكن إلى متى سيظل الاستهتار لدى الكثيرين بطل المشاهد التي نراها على شكل أخبار متفرقة بتحويلهم إلى النيابة والقضاء، بسبب عدم ارتدائهم الكمام أو عدم الحرص على اتباع الإجراءات الاحترازية ؟!. إلى متى سيبقى التهاون سيد المواقف غير المسؤولة لأشخاص لا يضرون أنفسهم فحسب، وإنما إلى جانب الضرر الصحي الذي يمكن أن يودي للوفاة لأحد أقربائهم فإنهم يكلفون الدولة ما يمكن أن تقدمه للمستحقين لمساعدتها فهل هذا نحن مع الوطن أم ضده؟!. وعليه لا يجب أن نكون من هذه الفئة الشاذة التي ترى من ضرر الآخرين منافع لها، ولننظر إلى جهود الدولة بتقدير أكبر نترجمه بحسن الاستماع لتحذيراتها وتنفيذها بالصورة التي تضمن لنا اختصار الزمن لنخطو خطوة لمستقبل آمن يحتاج للصبر والتعاون في الفترة الحالية مع مؤسسات هذا المجتمع، وليبقى هؤلاء في تخيلاتهم المريضة التي لن تعود عليهم، بلا شك، إلا بالخسارة التي عليهم أن يحسبوها جيدا آنذاك، فالوقوف مع الوطن ليس فرض كفاية يقوم به البعض ويسقط عن الآخرين!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1819
| 22 فبراير 2021
في الوقت الذي تفاءلت إيران بعهد بايدن، وأنه يمكن أن يكون أفضل من عهد سابقه دونالد ترامب، الذي يعيش فراغاً اجتماعياً وسياسياً حالياً بعد انقضاء مدة ولايته كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن لا يبدو أنه متساهل أو سوف يتساهل مع طهران ضمن تعامل واشنطن مع البرنامج النووي الذي تقوم به إيران بإشراف أممي ورعاية أوروبية في إطار الاتفاق النووي الذي أعلن ترامب انسحاب بلاده منه وفرض بعدها عقوبات أمريكية قاسية على طهران لم يرخ بايدن عقدة منها حتى الآن، رغم إعلانه أن حسن النوايا الإيرانية يمكن أن يسهم في حلحلة هذه العقد الذي يتضرر منها الإيرانيون رغم تأكيدهم أن كل أمورهم تسير على ما يرام حتى مع هذه العقوبات التي تزيدها جائحة كورونا العالمية أضعافاً على الإيرانيين بالذات. فأمريكا دعت إيران لطمأنة العالم حول سلمية برنامجها النووي، في الوقت الذي توقفت فيه آمال طهران من أن يتغير شيء عما كان عليه في عهد ترامب ورغبة أوروبا نفسها في أن يحرز الملف الإيراني الأمريكي أي تقدم مستقبلاً، لا سيما أن ترامب كان يبدو معادياً جداً لإيران دون أن يقدم سبباً واضحاً لهذا العداء، وإن كانت كل المؤشرات تبرز اسم إسرائيل كعدو أول لطهران وحليف قريب جداً من واشنطن. ومع هذا فإن الإيرانيين بدوا أكثر مرونة في التعبير عن آمالهم في أن يختلف بايدن عن سابقه، لكن جواد ظريف وزير خارجية إيران لم يبد متفائلاً بتلك الدرجة، حينما عبر في تغريدة أعقبت تنصيب بايدن يوم 20 يناير الماضي عن أمله في أن يكون القادم أفضل وأن العالم بأسره قد تخلص من رئيس لم يكن على قدر اتخاذ القرارات المصيرية بالصورة التي يتطلب اتخاذها وإن كانت المؤشرات تبدو غير مشجعة حتى الآن للحكم على الأمور بصورة أدق، ولذا فإن بعض القرارات التي اتخذها بايدن لا سيما في عودة عضوية بلاده لاتفاقية باريس للمناخ وفتح بلاده للمهاجرين وطالبي جنسيتها ووقف الجدار الذي يفصلها عن جارتها المكسيك ومحاولة دمج كل الثقافات المتنوعة التي تعيش في أمريكا ومحاولة تقريب الفئات المسلمة له من خلال السماح لهم بطلب التأشيرات للسفر إلى أمريكا والموافقة عليها بحسب الأنظمة المتبعة إلا أن التحذير الذي دعا له بايدن بالأمس مما أسماه خطر إيران يبدو العقبة التي ستقف أمام أي تقدم في الاتفاق الإيراني الأمريكي فيما يخص المشاكل القائمة حول برنامج طهران النووي الذي تصر الأولى على التقدم به وفق معايير تقول وكالة الطاقة الذرية الأممية إن طهران لا تلتزم بها بينما تحاول أوروبا لا سيما ألمانيا وفرنسا تهدئة الأمور، وحث إيران على التعاون مع ممثلي الوكالة قدر الإمكان لإقناع واشنطن أن الأمور تسير على ما يرام وحثها على العودة للاتفاقية التي تتخللها بعض الاختلافات في اقتناع طهران بأنها في حاجة لتخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي كجزء من سعيها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، في حين ترى مجموعة (5+1) وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا أن تخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي يتخطى الاحتياجات العملية لإيران وهو كاف لإنتاج كمية كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لصنع سلاح نووي محظور دولياً. وهذه النقاط الشائكة تقف عقبة في أن يتحقق اتفاق شامل بين إيران وهذه المجموعة تحت مباركة أممية تخضع هي الأخرى لضغط أمريكي واسع النطاق لرفض كل مساعي طهران لإنتاج يورانيوم مخصب يُمكّنها يوماً من إنتاج سلاح نووي يهدد المنطقة والكيان الإسرائيلي المتمركز في قلب المنطقة العربية تحديداً، ولذا لا يبدو أن الرضا الأمريكي ممكناً أو حتى التقارب بين الطرفين، وإن بدا بايدن أكثر مرونة من ترامب إلا أن المتوارث في أفكار الأمريكيين من جهة إيران تبدو منيعة أمام أي تزحزح ملحوظ فيها وإن أراد بايدن تسجيل نقطة إيجابية في هذا الملف فسيكون بوضع شروط صعبة جداً على طهران إما أن تنفذها لتشعر ببعض الرضا الأمريكي الذي سينتج عنه تخفيف من بعض العقوبات القاسية المفروضة عليها أو تبقى تصارع رغباتها الداخلية التي تحاول تحقيقها في أكثر من خمس مفاعلات نووية أهمها مفاعل أبو شهر لا سيما بعد إعلانها رفع درجة التخصيب لديها إلى 20% رغم تحديد المجموعة لها بنسبة 3.67% فقط، والأيام القليلة القادمة سوف تقدم المزيد مما لا نرغب بالسيئ فيه على الأقل في رؤية غضب أمريكي أكبر يجعل إيران في مرمى نارها وفي المقابل لن تبدو طهران بذلك الحلم والصبر الذي نرجوه. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1531
| 21 فبراير 2021
ربما يكون من أجمل ما اختتمت به يوم الأمس هو قراءة التوصيات التي خرج بها مجلس الشورى وإن كنت أبدو متأخرة في الكتابة عنها لكنها تبقى التوصيات التي يجب أن تتداول لمائة سنة قادمة؛ ذلك أن ما تضمنته من بنود ونقاط تعد بوصلة أمان للمجتمع القطري الذي يحاول قلة العبث في هويته والتلاعب في قيمه من خلال محاولات تغريبه وطمس مظاهر الدين والأخلاق فيه ولكن تأبى شخصية هذا المجتمع المحافظ إلا أن تعلن في كل مرة أن هذه القيم ثابتة وراسخة رسوخ الجبال، ولذا فقد نصت توصيات مجلس الشورى على مراعاة القيم والمبادئ والأسس والدعامات التي يقوم عليها المجتمع القطري عند دعوة المشاركين في المنتديات الاجتماعية والثقافية المحلية في إشارة واضحة للبلبلة الداخلية التي أثارتها دعوة أشخاص كانوا قد أساءوا بصورة فاضحة وواضحة لدولة قطر قيادة وحكومة وشعبا في فترات سابقة ومستقبلية قريبة لحضور مناسبات رياضية واجتماعية تقام في قطر وأن هذه الدعوات التي لقيت وتلقى رفضا من كل كيانات المجتمع لم يصب أصحابها فيها، وإن الحفاظ على هذه القيم والمبادئ والتي تعد ركائز تقوم عليها الدولة ويجب عدم التسامح بمن يحاول المساس بها هو واجب على هذه المؤسسات وواجب أيضا على الأفراد لا سيما الآباء في اتباعهم سبل التربية الصحيحة والطرق التربوية السليمة للأجيال وتوعيتهم لهذا الدور المهم الذي يجب أن يقوموا به بصورة صحيحة خصوصا وأن التأثر بالثقافات الخارجية بات أمرا واقعيا لا مفر منه، وعليه فإن مجلس الشورى دعا في توصياته إلى رصد كل الأفكار الدخيلة التي من شأنها تغيير الواجهة التي تميز المجتمع القطري المحافظ. مجلس الشورى الموقر لم يغفل أيضا على تأصيل مفهوم الوطن والولاء له في نفوس المواطنين من خلال عدة أوجه أهمها الإتقان في العمل والإخاء بينهم وحرمة المال العام وحسن استغلاله في الصالح العام؛ لتجنب الفساد المالي الذي من شأنه هدم المجتمعات وظهور المحسوبيات وزرع القيم التي نشأ عليها المجتمع القطري في نفوس الأجيال الجديدة؛ ليغدو هذا المجتمع محافظا على الصورة العامة التي توارثها القطريون منذ قديم الأزل، مؤكدا على أن المرأة والتي تعد أحد مقومات المجتمع هي صاحبة رسالة مهمة في التعليم والتربية وأن دورها لا يقل أهمية عن دور الرجل ولكنها تحتاج فعلا لتقدير دورها ورسالتها من خلال تقليل ساعات العمل لها وهو جانب ضمنه المجلس إحدى أهم توصياته التي ارتكزت جلها على الموروث الديني والأخلاقي الذي يجب أن يكون ثابتا من جيل إلى آخر، وأن المرأة تعتبر إحدى أهم الوسائل التي يمكن أن نصل بها لهذه الغاية النبيلة التي وكما أسلفت أعلاه تتعرض لمحاولات طمس متعمدة نظرا لحياة الحداثة التي تتغلغل حتى في أكثر المجتمعات انغلاقا فكيف بمجتمع متفتح مثل المجتمع القطري ؟!. ربما تناول كثيرون توصيات الشورى بتفصيل أكبر ولكني شخصيا معجبة جدا بأن هذه التوصيات الطيبة إنما دارت محاورها كلها حول الدين والأخلاق والطيب من العادات والأعراف والتقاليد التي عُدّت إرثا غنيا من قديم الزمان وحتى الآن وهو أمر يقوم عليه دستور دولة قطر من الأساس وفي هذا توافق لا إخلال فيه بالإضافة إلى احترام اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة وإحيائها وتقديمها أولا في كل المجالات وكل هذه التوصيات إنما نفتقر لها في زمن أقل ما يقال عنه إنه زمن التغريب في كل شيء، فشكرا لمجلس الشورى على تلك الأصالة التي تمثلت عليها توصياته، ويبقى العمل بها حرفا حرفا هو مسؤولية كل من بيده أن ينفذها ويحيلها إلى واقع نعيشه ونشعر به، وأن يكفنا الله من أراد لهذا الوطن تغريبا غريبا عليه لا يمت لنا بصلة، وسوف نبقى مجتمعا حباه الله بنعمة الدين والأخلاق، وتبقى مسؤوليتنا أن نحافظ على هذه النعمة لنكسب الدنيا والآخرة بإذن الله. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2066
| 17 فبراير 2021
لا يبدو أن بايدن سعيد بما يتحمله اليوم من مشاق رئاسية لم يكن ليتصورها حتى وإن تولى سابقا مهام نائب الرئيس في عهد مواطنه الأسبق أوباما الذي اختاره حينها ليكون ساعده الأيمن، ذلك أن ترامب وهو الراحل رغما عنه بعد مضي أربع سنوات من حكمه وعدم فوزه بأربع أخرى كان يمكنه أن يقضيها رئيسا كما حدث مع سابقيه في تاريخ أمريكا الحديث، قد ترك إرثا صعبا على بايدن، الذي لربما توقع ما يمكن أن يعانيه، لكنه وقد تصدر واجهة البيت الأبيض في صباح العشرين من يناير الماضي فقد بدا مرهقا وهو يوقع على قرارات تلغي قرارات سابقة في نفس المضمون، كان ترامب قد تهور وأقرها، بالإضافة إلى سَنّه قرارات جديدة يحلم بايدن وحكومته أن من شأنها إعادة صورة أمريكا القديمة التي يقول عنها إنها تحطمت بفعل الحكومة السابقة لا سيما بعد أن وصفه ديمقراطية الولايات المتحدة بالديمقراطية الهشة، التي لم تصمد أمام تعالي بعض الفئات داخل المجتمع الأمريكي على مثيلاتها في المجتمع الواحد، ناهيكم عن ازدواجية المواقف الأمريكية في القضايا السياسية الخارجية التي تلاعب بها ترامب لمصالح لم تكن تخفى عن أحد، خصوصا في قضية فلسطين ودحرجة كرة السلام المزعوم بينها وبين إسرائيل التي أغرقها ترامب بعطاياه السياسية التي مكنتها من الولوج أكثر في عمق الأرض العربية، بعد إعلان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل الذي لا يمكن أن يتغير أو يتبدل ويعود إلى شكله الأول في عهد بايدن، لكن الرجل أبدى بعض التلطف من جانب الفلسطينيين في إمكانية الدعم الأمريكي للسلطة الفلسطينية، إذا ما أبدت الأخيرة بعض المرونة تجاه المواقف التي تؤمن بها واشنطن فيما يتعلق بدفع عملية السلام المتوقفة منذ سنوات طويلة بين الجانبين، وهو موقف للأمانة يمكن أن يُحسب لصالح الحكومة الأمريكية الحالية إذا ما قورنت بالحكومة الأمريكية السابقة التي كان يرأسها دونالد ترامب ويميل بصورة فجة لصالح قوى إسرائيل مع التهميش شبه الكامل للجانب الفلسطيني المتضرر من هذه السياسة التي كان يصفها بغير المتزنة من جهة ترعى عملية السلام منذ عقود، ولا تبدو حيادية أبدا. اليوم يقف بايدن ليعالج ويحل ويربط ويعيد الأمور إلى نصابها كما يرى ويعتقد أن هذا أفضل لتعود الولايات المتحدة إلى أقوى دولة في العالم لكن بايدن لم يخف أيضا أن عهده قد بدأ في ذروة فيروس كورونا، وهي الذروة التي أطاحت باقتصاد بلاده وأرواح شعبه في عدد مخيف تجاوز 480 ألف حالة وفاة في أمريكا وحدها حتى اليوم، وهو أمر لا يمكن لبايدن أو غيره أن يمسكوا عصا الأحلام ويوقفوا هذا العدد من أن يصل إلى ما هو أكثر من 500 ألف، لأن الرئيس الأمريكي نفسه ذكر قبل حفل تنصيبه أن ما سوف تخسره البلاد من الأرواح بسبب فيروس كورونا سيكون أكثر مما يتوقعه الشعب بالإضافة إلى تحمله مسؤوليات أخرى داخل حدود بلاده أثر فيروس كورونا على مسارها بصورة رئيسية، لكنه يعد وعودا مباشرة كما كان يفعل قبل فوزه بأنه سيكون قادرا على إعادة كل شيء لنصابه إذا ما التف الشعب حوله وساعده مجلسا الكونغرس والشيوخ لتمرير خطته الداخلية للوصول إلى بر الأمان، ولكن ما يهمنا كعرب ومسلمين لم يكن لنا جمل في ترشحه ولا ناقة في فوزه سوى أن يقوّم الاعوجاج في مسار الدور الأمريكي في قضايانا العربية المصيرية التي للأسف يتحكم الوجود الأمريكي في مساراتها المختلفة، ولا نملك فيها سوى الحضور، بينما يتولى غيرنا المرافعة وإصدار الحكم الذي ننفذه، باعتبار أن العرب في قضاياهم يتحولون من معتدى عليه إلى معتد، ومن ضحية إلى متهم، ومن مظلوم إلى ظالم، ومن صاحب حق إلى سالب هذا الحق، ولعلكم تهزون رؤوسكم الآن إما موافقة أو تحسرا، لا يهم فقد بات الأهم هو أن ينجح بايدن!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1753
| 16 فبراير 2021
لأننا نحب قطر فنحن نرفض من يسيء لها بأي شكل من الأشكال. لأننا نحب وطننا فنحن لا نقبل بمن أساء له ولو بحرف. لأننا نعشق أرضنا فنحن تعترينا غيرة من كل من يطأ هذه الأرض وقد كان مسيئاً معيباً لها. لأننا وقفنا وقفة شخص واحد وموقف قلب واحد في الأزمات، فإننا اليوم نرى أن كل من أشار إلى قطر ولو بهمزة أو لمزة هو شخص غير مرغوب فيه على ترابها. فنحن بلد مفتوح حر ولكننا شعب يغار على وطنه وقيادته وحكومته ورموزه وأهله وآل بيته ولم تكن يوماً الحرية في الرأي أن يكون الشخص مسيئاً ثم يدنو إلى الذي أساء له ويتعجب قائلا: لم لا يرحب بي؟! كيف أرحب بك وقد رميتني وقذفتني ثم وصفتني ببلد العصابات ثم تأتي لتلقى الترحيب الذي تحلم به وأنت أقل من أن تحلم به؟! كيف أستقبلك في بلدي وبلدي هذه كانت حتى ماض قريب مادة نهمة لقلمك ولسانك وفكرك المسموم عنها؟! كيف تفكر بالقدوم لي وأنت الذي حتى الأمس كنت تفكر كيف تجرحني وتنعتني بما ليس من صفاتي ولم تكن يوما صفة لي؟! كيف أصافحك دون أفكر باتخاذ أي إجراء احترازي وقائي، وأنا أعلم أن أفكارك قد قتلت كل فكرتي عنك وأنها أخطر من كورونا التي أخاف منها اليوم؟! كيف أكرم منزلتك وأنت الذي أهنت منزلتي يوما ما؟! كيف أثبت لك أن بلادي هي كعبة المضيوم، وأنت الذي كنت حتى البارحة تراها بلد القمع وكبت الحريات؟! كيف أقبل بوجودك وأنت تتلون أمامي كما تتلون الحرباء تحت وهج الشمس؟! لا يجب أن أسير على قيم وتأتي أنت بعكسها ولا يمكن أن أقدم حسن النوايا وتقدم أنت عكسها ومن المستحيل أن أبدو أنا الطيبة الكريمة وتنافقني وأنا أعلم أنك عكس كل هذا؟!. فما عشناه سابقاً كان مرحلة زمنية بدت محنة لكنها في قرارة ما احتوته تحولت إلى منحة تآلفنا وتكاتفنا حتى منّ الله علينا بالصلاح والمصالحة فتآلفت القلوب وتآخت المشاعر، ولكن يبقى للجروح المفتوحة زمن لتندمل لكنها لا تُمحى، وأعني لكل من أساء لنا ولو بحرف فكيف بمن اتهمنا بأننا دولة عصابات ثم أساء لديننا ثم عاد ليحضر لنا باستقبال وترحيب وربما زمرة وطبلة؟! لا، فالغيرة أكبر من أن تجعلنا نتغاضى وحب هذا الوطن أشد من أن نتجاوز وبيعة في رقابنا لولي أمرنا تأمرنا أن نرفض من أساء وأخطأ ومس هذه القيادة بما تنوء عن حمله الجبال من كم إساءات لا تُغتفر ورب الكعبة. فاللهم اجعل غيرتنا هذا شاهدة لنا لا علينا واحفظ قطر من كل مسيء معيب لم يخف الله يوما فحضر اليوم متوارياً تحت غلبة النفاق والمصالح التي لا يمكن في عرفنا أن تكون مدعاة للتصالح فهي بلادنا وهي أغلى ما نملكه اليوم في سوق الأوطان التي تتراوح أسعاره إلا سعر قطر فهو ثابت ثبات القمم التي تمثلها قطر. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2004
| 15 فبراير 2021
اليوم لونه أحمر وهو عيد الحب والرقة بس للي يستحقه!!.. اليوم يتلوّن العالم الذي ورغم كورونا العنيد الجاثم على قلوبنا إلا أنه يكتسي بلون الورود والقلوب الحمراء احتفالاً بما يسمى بعيد الحب.. اليوم الجميع لا لغة له إلا لغة مغلفة باللون الأحمر فهكذا يأتي الرابع عشر من فبراير من كل عام ليذوب الجميع في اللون الأحمر وتنتعش تجارة الورود والقلوب ودمى الدببة ويغرق العالم في الاهداءات وتبادل بطاقات الحب.. نعم هذا شأن أولئك الذين لا ضوابط شرعية تحكمهم لكن ماذا نقول عن أنفسنا ونحن خير أمة أخرجت للناس؟.. ماذا نقول عن أمة محمد التي تغرق اليوم مثلها مثل باقي الأمم الجاهلة بهذا العيد الذي لا يعبر إلا عن عقول جوفاء ومشاعر متبلدة لا تستيقظ إلا في يوم واحد من العام مثله مثل عيد الأم الذي يعبر بصراحة مخيفة ان الأم في الغرب كيان منسي مهمل لا يتذكرها أبناؤها إلا في يوم الحادي والعشرين من مارس من كل سنة!!.. هل يعقل أن تصل بنا هذه (الإمعية) لهذه الدرجة ؟!. في صور تداولتها حسابات تويتر نقلت بعض مظاهر (عيد الحب) في المدن العربية والإسلامية وكيف ازدهرت محال الورد والهدايا بجموع (المحبين) الذين يخبئون مفاجآت سارة لشركائهم في هذه المناسبة وربما يقول البعض: وما العيب الذي يمنع أن نفرح ليوم، يمكننا اعتباره عيداً ويحق للجميع أن يفرح فيه وينبذ الحزن من قلبه ؟.. وأنا أجيبه بسؤال أيضاً ولماذا لا نفرح كل يوم إن عرفنا أن نسعد أنفسنا بأشياء لا تكون حجة علينا بل لنا ؟.. لماذا لا نجعل أعيادنا الحقيقية هي الفرحة التي تستحق هذا الاهتمام وهي - والله- أولى بذلك ؟.. فمن المخجل حقاً أن نحتفل بعيد لا ناقة لنا فيه ولا جمل، بينما الأحق لنا أن نحزن لعدم قدرتنا على الحج والعمرة في زمن كورونا المخيف!.. هذا هو الخجل الذي يجب أن نشعر به فإن كنا نغرق اليوم باللون الأحمر القاني فهناك من أبناء جلدتنا العربية تسفك دماؤهم الحمراء ونحن نرى ولا تحرك فينا ساكنا إلا من بعض عبارات الشجب الباهتة !. يمكنكم – ولكم الحق في هذا – أن تروني فتاة معقدة تحلق عكس التيار الذي يسير بقوة ولكني لست كذلك والحمد لله، والأمر هو أن لدي وجهة نظر لا أحب أن يغيرها أحد إلا بإقناعي بعكسها أو خطئها وعيد الفالنتاين هو بالنسبة لي حدث دخيل لا يمكنني إدراجه في قائمة أفراحي، وما يحدث في بعض الدول العربية مثل فلسطين وسوريا واليمن وليبيا هو الذي لا يمكن لأي أحد أن يتغاضى عنه يوما ليتصنع فرحة لم تكن له ويحتفل بورود وقلوب وما شابه.. فقد بات يكفينا من إلهاء لشبابنا عن قضايانا العربية المهمشة منذ أجيال مرت ولا تزال هي القضايا نفسها وذلك بأغانٍ وكليبات ورقص وأعياد لا هدف منها سوى جرنا إلى الحضيض أكثر. كما أني لا أريد أن تروا زاويتي هذه من باب الدين فقط وإن كان هذا ليس عيبا لأخصص الكتابة من هذا الباب فقط ولكن الإلهاءات التي نتعرض لها باتت أكبر من أن يستوعبها العقل العربي الغارق في ملذاته ولا أدري إن كان يجب أن يستمر كل هذا في وقت باتت القدس عاصمة أبدية لإسرائيل أو في زمن تعصف الحروب الدامية في ليبيا وسوريا واليمن ولا مجال لوقف هذا النزيف في هذه الدول بعد دخول أطراف كثيرة على الأرض أو حتى في وقت باتت الغيرة والحمية تأخذ أشكال التخلف والرجعية، ولذا ليس علي أن أبدو متحضرة في تقبل مثل هذه الأعياد الدخيلة على وطني وديني وتقاليدي ليقال عني إنني ( مودرن ) ولكن يكفي إيماني بأنني حاضرة في الالتزام بأفكاري المنبثقة من أصول ديني الذي يمنعني من أن أكون خلف الغرب في كل أعرافهم المختلة والمختلفة عني ويكفيني هذا التحضر تماما. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1964
| 14 فبراير 2021
مساحة إعلانية
أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام...
2892
| 01 مارس 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...
2853
| 27 فبراير 2026
في العلاقات بين الدول يظل مبدأ حسن الجوار...
1530
| 04 مارس 2026
المشهد يتكرر كل يوم جمعة، وهو مؤلم بقدر...
1041
| 04 مارس 2026
-الفخر بقيادتنا الحكيمة.. والشكر لحكومتنا الرشيدة - دفاعاتنا...
888
| 02 مارس 2026
رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...
846
| 27 فبراير 2026
-قطر لم تسمح باستخدام أراضيهاونَأَتْ على الدوام عن...
828
| 01 مارس 2026
شهدت منطقة الشرق الأوسط اندلاع حرب خطيرة بين...
807
| 02 مارس 2026
انطلقت الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران والمرمى الرئيسي...
663
| 02 مارس 2026
في كل مجتمع لحظة اختبار خفية هل يُقدَم...
609
| 05 مارس 2026
رسالتي هذا الأسبوع من حوار القلم إلى الرجل...
579
| 05 مارس 2026
اختلطت الأوراق بدأت عواصف الحرب تأخذ مجراها كما...
579
| 01 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل