رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سينتهي كل شيء يا ناصر

اعذروني ولكني لم أجد شخصا يتتبع كل صوت ينطلق جراء اعتراض صاروخي أو سقوط شظايا أو انطلاق أجهزة الإنذار الوطني والتنبيهات التي تطلقها وزارة الداخلية لدينا في قطر كما يتتبعها ويخاف منها ابن أخي الذي يبلغ من العمر أربع سنوات والذي ترى الخوف في عينيه وصوته خافت وهو يسأل فيه حرب؟ فيه «بووم» بررا؟ متى بيخلصون الحرب؟ ويظل شاردا بأي صوت ينطلق حتى وإن كان هدير سيارة عاليا في الشارع تراه يجري بكل سرعته لغرفته والدموع تغالب عينه من أن تسقط وتفضح صاحبها، وتفجر الموضوع بالأمس، وقد كنا في مجمع طوار مول نتسوق للأطفال ملابس العيد فإذا بإنذار صوت حريق ينطلق بصورة مفاجئة وعالية جدا توقفت المصاعد والمكيفات والسلالم المتحركة بعدها بشكل تلقائي، لأجد ابن أخي يبكي وينادي علي بصورة هستيرية أوجعت قلبي وأنا أطمئنه إن الأمور طيبة وهذا ليس صوت تفجير ولا إنذارا بالحرب، وينظر لي وهو يسأل بكل براءة وحزن: يعني ما في «صاروخ»؟ فاحتضنته وطبطبت عليه أحاول تهدئته فالطفل منذ بدء الأحداث وهو يسأل ويتابع ويخاف ويشك بأي صوت كان على أنه صاروخ وحرب وتفجير ونحن نحاول بكل استطاعتنا أن نيسر له المعلومة منذ البداية على أنها أمور احترازية وأن قطر بخير، وأن قواتنا تصد الهجوم بشراسة وخبرة وقدرة واستطاعة والحمد لله، لكن «ناصر» ومن جرس إنذار صغير يصيبه الهلع والجزع بصورة بتنا نخاف عليه منها وأعتقد أن مثله كثير من الأطفال الذين تروعهم هذه الأصوات التي لم نعتد عليها سابقا وفجأة بتنا وسط معركة لا دخل لنا بها وتأثرنا بها كبارا وصغارا، كما رويت لكم حالة ابن أخي ناصر الصغير الذي لم يتمالك لإنذار حريق صغير سرعان ما عادت الأمور لطبيعتها سريعا، ولكنه ظل متوجسا وخائفا وتلمح في عينيه ترقبا لما يمكن أن يحدث لاحقا، وهذا وضع أعتقد أن أغلب الأطفال يشعرون به منذ أن بدأت الأحداث لدينا لأول مرة نشعر بهذا الشعور الذي ندعو الله أن يكون آخر ما نمر به سواء لدينا أو في خليجنا وسائر بلاد العرب والمسلمين، ومنها لبنان التي تدفع اليوم ثمنا من الأرواح والممتلكات والأرض وبلغ عدد قتلاها أكثر من 400 شخص منهم 83 طفلا و8 من الطواقم الطبية ولا تزال هذه القوافل مستمرة في ظل العدوان الآثم والوحشي الإسرائيلي على لبنان الذي يدفع ثمن وقوف حزب الله إلى جانب أحد أطراف الحرب التي تسير رحاها بجدول غريب عجيب وتحاول تغطية أي حدث يتفجر بالعالم بإطلاق أي حرب كما هو دائر الآن بعد تفجر فضيحة إبستين وتورط أسماء كبيرة ومهمة فيها واتهامها بأنها تسببت بجرائم فظيعة بحق الأطفال من اغتصاب وبيع للأعضاء البشرية والاتجار بالبشر في جزيرة إبستين التي ظلت لسنوات بعيدة عن عيون وكاميرات الإعلام، فإذا بها تتفجر ولكن وقبل أن تصل رؤوس كبيرة لمقصلة المحاسبة والعقاب يعلن ترامب بأن إيران تطور من سلاحها النووي وصواريخها الباليستية وكأن الأمر مفاجأة يا سبحان الله، وتشقلب الوضع في المنطقة رأسا على عقب لتصل لما وصلنا له ولا أعتقد بأننا وصلنا له مصادفة ولكن جنون الكثيرين بالحرب لتغطية أي فضيحة أو حدث كان يمكنه هز العالم بات سهلا فعلا، فإطلاق الصاروخ كما نرى في هذه الحرب يبدو أسهل من أن تغطي خبرا منشورا عن فضيحة هزت العالم ولعله الوسيلة الفضلى لهذا، لذا سنواصل الدعاء الحار بأن يحمي الله قطر وخليجنا ودولنا العربية والإسلامية دائما، وأن يهدئ من روع أطفالنا الذين يسألون دائما متى تتوقف الحرب التي جعلتنا نشعر بما مر به أهل غزة الذين افتقدوا الدفاعات الجوية والبحرية لاعتراض الصواريخ التي كانت تدقهم دقا ولا يمتلك الطفل فيهم أن يسأل متى تتوقف الحرب إلا وقد فاضت روحه لخالقها، فرحم الله شهداء هذا القطاع الذي لا يزال يعاني وأتت حربنا لتغطي على كل شيء للأسف.

339

| 10 مارس 2026

فرحة العاملة الآسيوية

منذ أيام قليلة خرجت مع أطفال إخواني لأحد مطاعم منطقة الـ (ويست ووك) البارزة والجميلة في قطر من باب التغيير وتغيير نفسياتهم الصغيرة جراء متابعتهم معنا الأخبار المتتالية للحرب الجارية حتى الآن بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى ووقوع دولنا الخليجية في المنتصف وتلقيها عددا من صواريخ إيران التي تدعي طهران انها ضد اهداف أمريكية ولكن ما نراه أنها تستهدف مناطق حيوية ووطنية واقتصادية لدول الخليج ناهيكم عن تضرر مبان سكنية من هذه الصواريخ التي تحاول دفاعاتنا الجوية اعتراضها وتدميرها بالجو والحمدلله إننا ننجح بذلك بنسبة كبيرة ولذا حاولت ذلك اليوم الذي بدا هادئا خاليا من التحذيرات التي تصل لهواتفنا بشكل بات اعتياديا أن نغير من نفسياتنا والتوجه للفطور في أحد مطاعم الويست ووك وهي منطقة حقيقة لا أزورها كثيرا رغم جمالها صيفا وشتاء ووجدتها فرصة للتوجه لها خصوصا وأن البعض من أبناء إخواني لا يعرفون هذه المنطقة من الأساس ولهذا توجهنا لها واخترنا مطعما قطريا مشهورا هناك وانتظرنا حتى الآذان لنبدأ في فطورنا ودعائنا بأن يحفظ الله بلادنا من كل عدوان وشر وأن يرد كيد كل عدو لنا إلى نحره عاجلا غير آجل بإذن الله وبعد انتهائنا منه لاحظت تردد إحدى العاملات الآسيويات فناديتها فأتتني وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة فسألتها إن كان هناك شيء تريد قوله لي فنظراتها وتصرفاتها التي لاحظتها كانت تدل على أن هناك شيئا ولكن ما هو لا أعرف لذا كان سؤالي لها إن كان هناك شيء فقالت لي على الفور: «لو سمحتِ كوني صادقة معي هل قطر آمنة؟! فأنا أسمع أصوات بعض التفجيرات ورسائل التحذير وأصوات الإنذار من حين لآخر وأفكر بأطفالي إن كنت سأعود لهم مرة أخرى فأرجوكِ حدثيني بكل صدق لتكرر السؤال علي مرة أخرى هل قطر دولة آمنة؟!» فأجبتها بعد فترة صمت قليلة وأنا أبتسم: «كوني على ثقة بأن قطر دولة آمنة أكثر من بلادك نفسها بفضل من الله أولا ثم بفضل قيادتنا ومنسوبي وزارتي الدفاع والداخلية والعيون الساهرة التي لا تنام في سبيل تحقيق الأمن والأمان لهذا البلد الذي يحميه الله أولا ثم هذه العيون، فكوني على ثقة بما أقوله لك وهو ليس لتطمئني كذبا وإنما أكلمك بكل صدق ومصداقية وثقة وفخر بهذا البلد والحمدلله» ويبدو أن إجابتي وطريقتي في حديثي معها قد أتت أُكلها فعلقت وهي تضحك وعيونها غارقة بالدموع: «الحمدلله الحمدلله كلامك قد أثر بي كثيرا وأنا أصدق ما تقولينه وحتما هي سحابة صيف وسوف تمر لقد زرعتِ في أملا كنت أحتاج للقليل منه شكرا لك شكرا». وغادرنا المطعم ووجه هذه العاملة الآسيوية لا يزال عالقا في ذهني وقلت سبحان الله أن جعلني أختار هذا اليوم للخروج واختيار هذا المطعم بالذات والالتقاء بهذه المخلوقة لأكون سببا في شعورها بالاطمئنان والسكينة والأمل في أنها يمكنها قريبا السفر لأبنائها الذين ينتظرونها في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الخليج حاليا وأنا لم أكذب حقيقة فبلادنا في أمان وأمن بحول الله وقوته وهذا ليس شعوري فقط وإنما شعور كل من يعيش على هذه الأرض الكريمة التي يعيش فيها المواطن والمقيم والزائر وحديثي لها إنما هو نابع من إيماني الحقيقي بهذه البلاد وقدرتها على التصدي لأي عدوان يمكن أن يهدد أمانها الذي لطالما عشنا ونعيش فيه فكونوا دعاة سلام وتذكروا أن هناك مثل هذه العاملة حولنا وأعدادهم كبيرة ممن تجاهلتهم سفارات دولهم في الاطمئنان عنهم ويحتاجون لحديث يشبه ما قلته لهذه العاملة وهم محتاجون لمن يطمئنهم من أهل البلد نفسها ويقولون لهم إنهم بأمان بإذن الله أولا ثم بجهود منسوبي الدفاع والداخلية الذين يحتاجون منا الدعاء والالتزام بكافة تعليماتهم وبإذن الله ستعود بلادنا أفضل مما كانت فقولوا إن شاء الله عاجلا غير آجل.

195

| 08 مارس 2026

إياكم وركوب الترند

في البداية أريد أن أعرف لم لا يزال الكثيرون يرون المتعة في إخافة الناس وترويعهم وهم يعلمون أنهم في بلد من الله عليها بالأمن والأمان رغم كل الأحداث الجارية التي يمكن وصفها بالمقلقة، ولكن ما المتعة التي تجتاح هؤلاء وهم ينشرون ويصورون ويتكدسون في أماكن الحوادث ويتسابقون للتصوير والنشر وعدم استقاء المعلومات الصحيحة من مصادرها ويرون أنفسهم قنوات رسمية يُعتد بها ويمكن للجميع أخذ مصادرهم لما يجري منها؟! والمصيبة أن من هؤلاء من يعتبرون أنفسهم مشهورين ومؤثرين، ومع هذا تراهم يستصغرون صوت التنبيهات التحذيرية التي تصل للهواتف ويصفونها بما يريدون إثارته من ضحك فارغ ويستظرفون دمهم الثقيل في وقت الوطن بحاجة للتكاتف وبحاجة لكل شخص أن يقول للآخر لا تنشر شيئا ولا تصور ولا ترسل ولا تصدق كل ما يقال وكل ما تتداوله أي حسابات مهما كان اسم صاحبها وتأثيره إلا من الحسابات المعتمدة الرسمية والموثوقة والتي يمكننا بعدها أن نقول نشروا هذا وأوضحت هذه الحسابات ذاك دون زيادة أو نقصان لأننا ما بتنا نراه من يومين وتحديدا منذ أن تفجرت الأحداث بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتعمد الأخيرة معاقبة واشنطن باستهداف دول الخليج بحجة وجود قوات أمريكية سرعان ما بدأت تحيد الصواريخ عن هدفها وتستهدف مباني سكنية وتجمعات سكانية مدنية ومطارات وفنادق رغم أن طهران تعلم أنها لو كثفت هجماتها على إسرائيل فقط دون توجيه فوهات إطلاق صواريخها لدول الخليج التي كانت تعلم مسبقا بالهجمات الإيرانية وأخذت احتياطاتها كاملة من حماية القوة البشرية فيها لعرفت أنها تعاقب واشنطن بقوة لكن ما حدث ويحدث يضعف من علاقاتها مع دول الخليج وتعاطف هذه الدول مع إيران لأن كل دولة خليجية بات مصابها جللا من اعتراض الصواريخ الإيرانية التي تسقط شظاياها على الأرض وتصيب مدنيين إصابات منهم بالغة وتستدعي رحلة علاجية دقيقة. ولكن ماذا نقول وقد جرى ما جرى وبتنا داخل معركة لا دخل لنا بها ولذا لا تزيدوا الطين بلة وكلامي موجه لكل من تسول له نفسه أن ينشر ما يمكن أن يروع الناس ويصور لأجل المتابعة والنشر واعتباره مصدرا رسميا واهيا لا يستحق سوى الحظر والتبليغ عنه فورا لأن أمان الوطن ليس فسحة لعب ولا ركوب ترند. وقد رأينا أن إحدى الجنسيات الآسيوية هي من تبوأت الصدارة في مثل هذه الأمور اللا مسؤولة وكأنهم يصورون فيلما وليس مصابا يجب أن يكون الناقل له إحدى قنوات وزارة الداخلية أو الدفاع أو الخارجية أعانهم الله جميعا وشد من أزرهم وسدد رميهم وكل من يعمل في سلك الدفاع والجيش بدءا من الجندي ونهاية بأعلى رتبة وقائد. وهذا مقالي اليوم بغض النظر عن التحدث عما كان ونتج عنه كل هذا ولكني وددت التحدث عن نقطة محورية يستصغرها كثيرون وهي كبيرة جدا عند أي مواطن أو مقيم أو زائر يستقبل مشهدا صوره أحدهم لأجل المشاهدة والمتابعة فقط وعلق عليه بما يجعل الناس تجفل ما تقرأه وتراه وهناك كثيرون من آبائنا وأمهاتنا وممن جهل القراءة والتيقن من المصدر يمكن أن يصله أي مقطع ويصدق وهو بنفسه ينشر في صفوف وقروبات العائلة محذرا مما يرى ويسمع ويتملكه الروع والخوف من كل هذا. لذا أحذركم من ركوب هذه الموجة الرخيصة الهشة التي سرعان ما تُغرق صاحبها للحضيض. وحمى الله بلادنا وخليجنا وسائر بلاد العرب والمسلمين.

411

| 02 مارس 2026

آمنون مستأمنون بإذن الله

قبل أي شيء وقبل الدخول في الحديث عن أي شيء دعوني أولا أن أدعو وأقول: اللهم اجعل بلادنا قطر آمنة مستأمنة للداخل فيها والخارج منها وسائر بلاد العرب والمسلمين وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل من أراد لبلادنا شرا ولكل من يريد أن يزعزع أمن أوطاننا وأن يرد كيده في نحره، أما ما يأتي بعد ذلك فإن ما بدأ حصوله منذ أمس وقالت السلطات الأمريكية إنه سوف يستمر لأيام وليس لساعات وسمت العملية بالغضب الملحمي في إشارة الى ان الغضب الأمريكي قد انطلق باتجاه إيران التي استعصت لسنوات طويلة من إسقاطها وكررت واشنطن بإيعاز إسرائيلي ضرب إيران هذه المرة بعد عدة تهديدات من الجانبين حتى وقعت الحرب بمفهومها المحدد أمس، وتأثرت دول الخليج خاصة لما عشناه أمس من أن تنال بلادنا شيئا من هذه التهديدات التي ترجمتها إيران بالتالي إلى مهاجمة الأهداف والقواعد الأمريكية المتواجدة في دول الخليج ومنها قطر التي استطاعت بفضل من الله وتوفيقه أولا ثم ببسالة دفاعاتنا الجوية أن تعترض جميع الصواريخ الإيرانية التي استهدفت أرضنا معبرة أن هذا الاستهداف لا ينم عن حسن الجوار ولا يمكن تمريره أو تبريره على حد سواء وبالفعل فإن هذه الاستهدافات الإيرانية التي لم تحقق مآربها في النيل من أمن وطننا وأرضه لا تعبر عن مدى علاقة الجوار التي تمتاز بها العلاقات الإيرانية القطرية ومع هذا فإن المسؤولية أيضا يمكن أن تطول الجانب الأمريكي الذي يسير وفق الرغبات الإسرائيلية في الحد من الخطر الإيراني الذي ترى تل أبيب أن طهران تمثل لها أكبر محور شر بالنسبة لتواجدها في قلب الأمة العربية والهاجس الذي يؤرق مضاجع الإسرائيليين منذ سنوات كثيرة مضت ومع هذا فإن هذه الفترة يمكن أن تزداد وتيرتها خصوصا وأنها تعد اندلاعا لحرب إيرانية أمريكية إسرائيلية تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين في منطقة تعلم طهران بأنها على علاقة جوار ممتازة معها ولكن يبدو أن الرد الإيراني الذي لا يمكنه عبور القارات وضرب أرض أمريكية في موطنها اختار أن يضرب في دول المنطقة بغض النظر عما يمكن أن يؤثر هذا على العلاقات الثنائية مع أي دولة خليجية إلى جانب استهدافها لمناطق كثيرة في إسرائيل وإضرارها لها بصورة جعلت عشرات الآلاف من الإسرائيليين يركضون لمخابئهم وأقبيتهم تحت الأرض كما اعتادوا في كل هجمات تأتيهم لا سيما في الفترة التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر 2023 ولكن ما لفت نظري هو التصريح الذي جاء على لسان الناطق العماني للخارجية حينما دعا الولايات المتحدة الأمريكية إلى عدم الانجرار في هذه الحرب لأنها ليست حربكم ببساطة وهذا ما كان يجب على واشنطن أن تفهمه خصوصا وأنها تمتلك مصالح لها مهمة جدا داخل دول الخليج، ومن الصعب فهم الموقف الأمريكي الذي غامر بكل هذا ليصطف بجانب إسرائيل التي تعتبر هذه جزءا من سلسلة حربها مع إيران الغول التي لطالما عبر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بأن إيران هو العدو الأول والثاني والثالث لإسرائيل والرئيسي لها وربما يأتي تصريح السلطات في عمان واضحا وجديا كثيرا لأن الحرب فعلا لا تمس واشنطن فلم كل هذا الجهد في إشعال المنطقة خصوصا في هذه الفترة التي يقضيها العرب والمسلمون في أداء شعائر الشهر الفضيل ؟! الأخبار المتتالية عن نجاحات الدفاعات الجوية في التصدي للهجمات الإيرانية بصورة ممتازة يدل على أننا بخير بفضل الله أولا ثم بفضل قوة واحترافية دفاعات المنطقة الجوية للتصدي لهجمات لو نجحت لكان هناك خسائر مؤسفة لا سمح الله، وحاليا ننتظر داعين الله عز وجل أن يمن علينا بالسلامة والأمن والأمان وسائر بلادنا العربية والإسلامية بإذن الله.

222

| 01 مارس 2026

حملة يجب أن تحظى باهتمامنا

أعلنت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عن إطلاق حملة «كسوة العيد» لدعم الأطفال في فلسطين وسوريا. وقالت صاحبة السمو على حسابها الرسمي بمنصة إكس «لأنّ للعيد فرحة يستحقها كل طفل نطلق حملة «كسوة العيد» للعام الثالث على التوالي لرسم البهجة على وجوه أطفال فلسطين وسوريا». ودعت صاحبة السمو للمشاركة في هذه الحملة قائلة: «شاركونا العطاء في شهر رمضان المبارك وكونوا جزءاً من هذه الحملة». بهذه الدعوة الكريمة أسهمت سمو الشيخة موزا في تذكير العالم بأن أطفال سوريا وفلسطين لا يزالون محتاجين للفرح والضحكة والعطاء وإنهم مستمرون في استقبال ما يمكن أن يجعلهم يشعرون بالعيد مثلهم مثل ملايين الأطفال المسلمين في العالم الذين سوف يحل عليهم العيد وهم قد قضوا حاجاتهم من ملابس وحلويات العيد ويشعرون مثل أي طفل بأن العيد لهم ولا يمكن أن يحجبه أحدهم عن أطفال فلسطين الذين لا يزالون يسكنون الخيام الواهنة ومراكز الإيواء المهدمة والمدمرة ولا يوجد ما يشعرهم بأنهم بعد شهر رمضان الذين قضوا ألف رمضان مثله في الصيام والجوع بعد أكثر من عامين من العدوان الوحشي والدامي الإسرائيلي على قطاع غزة واستيطان القوات الإسرائيلية في الضفة وضم أجزاء منها لدولتهم الكرتونية التي هي في الأساس أراض عربية فلسطينية محتلة يجب أن يكون هناك عيد يفرحهم ويخفف عنهم ويسعدهم بأن هناك من يتذكر مأساتهم المستمرة ومثلهم أطفال سوريا الذين هم بحاجة لنا أكثر من قبل رغم سقوط النظام الفاجر الذي كان يحكمهم بالسوط والعصا والحرمان والتضييق والملاحقة والشتات والهجرة نحو المجهول. ولذا تأتي هذه الدعوة الكريمة لاستحقاق مئات الآلاف من الأطفال في فلسطين وسوريا بأن يعيشوا عيدا قد أُحل لهم كما أُحل لملايين الأطفال العرب والمسلمين مثلهم ويجب أن نسهم في هذه الحملة بكل ما نملك ليس لتشجيعها فحسب وإنما لتنفيذها والحرص على بنائها في الجانب السوري والفلسطيني الذي يلقى تهميشا عربيا وإسلاميا ودوليا على حد سواء. ومن الجميل أن تتبنى شخصية كبيرة تلقى احتراما وتقديرا عالميين مثل سمو الشيخة موزا بنت ناصر التي عادة ما تتمسك بحل القضايا من الجانب الإنساني والتعليمي لكل أطفال العالم الذي يلقى عدد كبير منهم رعاية كريمة من سموها في تنفيذ عدة مشاريع كبرى في التعليم والإيواء وقضاء الحوائج. وتأتي سموها اليوم لتخصص للأطفال الفلسطينيين والسوريين جانبا من إنسانيتها التي جعلتها أميرة النور لكل الأطفال المحتاجين في العالم في إطلاق حملة (كسوة العيد) لهم وهم الذين لم يقضوا عيدا من أعوام كثيرة مرت وعليه لا تستصغروا هذه الحملات التي تقضي حوائج الأطفال في فلسطين وسوريا وعلينا أن نشجعها بكل ما أوتينا من قلم وصوت ومنح لا منع لمثلها فبارك الله لسمو الشيخة موزا حرصها الدائم على إطلاق مثل هذه الحملات الإنسانية الرائعة والتي تقضي بها على أسى وأحزان كثير من الأطفال الذين لا نستطيع إيصال مساعداتنا لهم في فلسطين وسوريا وغيرها من الدول المنكوبة التي لا شك تحظى باهتمام سموها على مدار العام.

138

| 26 فبراير 2026

لا تجعلوا من القرانقعوه مناسبة واهية

بعد أيام تقبل علينا المناسبة الشعبية الرمضانية (قرانقعوه) المخصصة تحديدا للأطفال الذين يتزينون بملابس خاصة بالمناسبة وكل طفل يحمل كيسا لجمع الحلويات والمكسرات من البيوت التي يزورها مع مجموعة من أقاربه وأقرانه وهم متزينون بملابسهم الشعبية ويدورون على المنازل في صورة جميلة يراها البعض بأنها بدعة ونراها موروثا جميلا مر علينا ثم مر على أجيال بعدنا حتى وصلت لهؤلاء الصغار في ظاهرة نراها بأنها لا تحمل بدعا مكروهة أو تؤثر على السياق الديني أو الأخلاقي بالمجتمع بل إن الأولين أرادوا منها أن يسجعوا ويحتفلوا بالأطفال الذين صاموا القسم الأول من رمضان ويشجعونهم على المضي لصيام القسم الثاني من الشهر الفضيل وهو أمر لا نراه مما يمكن أن يسير وراء الدعوات لإقصاء هذا الموروث الرمضاني الجميل لكننا في الوقت نفسه نحذر من الغلو الذي نراه أحيانا لكثير من العائلات التي جعلت منه مظهرا للإسراف والمباهاة والتبذير وهو ما ينهى عنه ديننا الكريم حيث يبالغون في اللبس والحلويات ومظاهر القرنقعوه حتى وصل بهم الحال للاحتفالات بطريقة يغلب عليها المظاهر والمفخرة بما يقدم من موائد وأكياس القرنقعوه المزينة بأسماء الأطفال مهما كان عددهم وهو أمر نقول عنه فعلا إنه بدعة يجب محاربتها ولا يمكن التشجيع عليها فالاحتفالية جمالها في بساطتها وكم كنا نشاهد أمهاتنا وهن يفتحن الأبواب للصغار الذين يتكدسون عندها لطلب القرانقعوه والمكسرات التي تستقر في قاع ما نسميه بالعامية (القفة أو سلة الخوص) وتخرج منها ما تملأ أكياس الأطفال وهذا هو المظهر الذي يجب أن نحافظ عليه ولا نتجاوزه لما بدأنا نراه من مباهاة فارغة ومفخرة واهية ناهيكم عما تفعله تاجرات الحسابات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي في الإنستغرام والسناب شات من التفنن في هذه الظاهرة بإعلان بيع العلب والأكياس بالأسماء التي يختارها الزبائن أو بالأشكال الفاخرة وبالعدد الذي تريده الزبونة وكل شيء بقيمته التي لا يمكن أن تكون بالقيمة السهلة الهينة وكلها ظواهر نعم نقول إنها من البدع المرفوضة جملة وتفصيلا لكن أن تطمسوا مفهوم هذا الموروث الشعبي الذي يخرج بالبساطة التي خرج منها فهو أمر لا نحبذه لأن هناك فرقا بين ما بدأ يظهر عليه احتفال القرانقعوه وما كان موروثا يشجع الأطفال على المضي في الصيام بإهدائهم الحلويات والمكسرات البسيطة بعد أن صاموا النصف الأول منه ولذا أتمنى أن نظل على ما كانت عليه هذه العادة الجميلة وعلى ما يجب أن تستمر عليه كي لا نخوض دينيا ومجتمعيا في منعها أو منحها لأنه وبصراحة كاملة غامرت كثير من العائلات القطرية بهذا الموروث وأخرجته من لباسه البسيط المعتاد إلى ما ننهى عنه سواء من الناحية الدينية أو حتى أن يكون صورة لمجتمعنا الذي يعيش أفضل وأعظم شهور السنة ويجب أن نظل على ما ورثناه لا سيما في المناسبات والفعاليات التي تحمل مضمونا مجتمعيا راقيا لا يجب التعدي عليه مهما كان السبب وعليه يجب محاربة هذه الظواهر التي تتعدى على عادات وتقاليد جميلة لا تمس ديننا الكريم بأي شكل من الأشكال ولا تمثل بشكلها الجديد ما قامت عليه كما أسهبت في ذلك في السطور أعلاه لذا اجعلوا فرحة الأطفال في هذا العام كما كانت من قبل عشرين سنة ولا تبالغوا في احتفالات الأطفال بالصورة المزرية التي نراها اليوم وأظنكم قد فهمتم ما قصدته وقلته.

348

| 25 فبراير 2026

دور الوسطاء في حرب إيران

من العجيب أن تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تهديدها بضرب إيران ولا تزال المنطقة صامتة إزاء هذا التهديد الصريح الذي يمكن أن يتحقق فعليا خصوصا بعد إعلان القوات الأمريكية جاهزيتها الكاملة لضرب الجمهورية الإيرانية واطمئنان الرئيس الأمريكي لهذا الاستعداد القوي للقيام بهذه الخطوة التي يمكن أن تفجر أمن واستقرار المنطقة بأسرها لا سيما وأن الشروط التي طرحتها واشنطن أمام طهران لتنفيذها رأتها إيران تخطيا على سيادتها وخضوعا للرغبات الإسرائيلية لا سيما وأنه خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر أكثر من عامين على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر لعام 2023 وحتى تاريخ الحادي عشر من أكتوبر لعام 2025 عاش الإسرائيليون رعبا متواصلا من الخطر الإيراني الذي كان يشنه الحوثيون وهم بحسب الرواية الأمريكية والمعتقدات الإسرائيلية يد إيرانية عليا كانت تشن هجماتها التي كانت تصل لمناطق حيوية من الأراضي الفلسطينية المحتلة في تل أبيب وبئر السبع وحيفا وجعلت مئات الآلاف من الإسرائيليين يسكنون القاع والأقبية تحت الأرض كمأوى لهم من أن تصيبهم شظايا تلك الهجمات. لكن أن تشير واشنطن اليوم بورقة ضرب طهران وهي تعلم بأن لها مصالح وقواعد ورعايا في المنطقة ككل فهذا يمكن أن نسميه جنونا لا يمكن أن تتحمل تبعاته دول المنطقة والخليج تحديدا خصوصا وأن الولايات المتحدة قد ناقشت مع تل أبيب شروطا رأتها طهران بأنها تعجيزية فعلا وتعلم إسرائيل أن طهران لن توافق عليها بأي شكل من الأشكال لذا فقد رفعت سقف هذه الشروط ومررتها عبر القنوات الأمريكية وأهمها: نقل جميع كميات اليورانيوم المخصب خارج إيران والمقدرة بحوالي 400 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% وتخزينه في دولة ثالثة-مقترح إلى روسيا أو إلى تركيا. وقف كلي لتخصيب اليورانيوم وتفكيك جميع المعدات للبرنامج النووي الإيراني كليا فيما تكرر إيران بأن واشنطن لم تطرح وقف التخصيب الصفري في جولتي المفاوضات وهذا خط أحمر غير قابل للتفاوض لأنه من حق جميع الدول تخصيب اليورانيوم وتطوير برنامج نووي سلمي للطاقة. تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني باستثناء الصواريخ التي لا يتجاوز مداها مسافة 300 كلم مما يضمن أن مداها لا يطول كيان الاحتلال. تفكيك محور الشر الذي تقوده إيران كما يصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رغم انهيار النظام السوري أحد أهم أذرعة إيران في الماضي وتخلخل حزب الله اللبناني بعد سلسلة الاستهدافات الإسرائيلية التي قضت على معظم قادة الحزب وتحييد الجماعات العسكرية الموالية لإيران في العراق وتفاوضت إدارة ترامب مع الحوثيين بشكل غير مباشر التي أودت لإيقاف استهداف السفن المدنية والعسكرية الأمريكية في البحر الأحمر وبحر العرب، ومع هذا يدعي نتنياهو أن إيران تسعى جاهدة لإعادة بناء قدراتها وقدرات أذرعها فيما يؤكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه لا حل عسكريا لبرنامجنا النووي وطورنا برنامجنا بأنفسنا وبجهود علمائنا ولا يمكن تدميره بالقصف أو بالإجراءات العسكرية والطريق الوحيد لحل مسألة برنامجنا النووي والتأكد من بقائه سلميا هو التفاوض والحل الدبلوماسي فقط. وكلها شروط ترفضها طهران جملة وتفصيلا فيما تواصل تل أبيب ضغطها على حليفتها الأمريكية لإبقاء هذه الشروط رئيسية لتفكيك القدرة العسكرية لإيران ووضع خيار مهاجمتها خيارا فاعلا فيما لو واصلت إيران رفض هذه الشروط كليا ولذا تبقى منطقتنا واقعة تحت نار التهديد الأمريكي الذي يمكن أن يصل لأبعد حد في حين يبقى دور الوسطاء العقلاء الدور الرئيسي الذي تعتمد عليه المنطقة لا سيما من دولة قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ولا شك تركيا لتحييد الموقف وعدم مضاعفته لغير ما يجب أن يتجه إليه فعليا خصوصا وأننا لا نزال ندفع آثار العدوان الإسرائيلي الطويل على غزة والفاتورة التي لم تُدفع بعد لاستنهاض القطاع من القاع بعد.

192

| 23 فبراير 2026

ثاني يوم من رمضان

اليوم هو ثاني أيام شهر رمضان الكريم الذي حل هذا العام وقد فقد منا من فقده من أحبته ومن استقبل منا من يحبه من الأبناء الذين يمثلون أعضاء جددا هذا العام مع العائلة في رمضان وبما أن هذا الشهر الفضيل قد حل علينا ضيفا خفيفا فإن الحرص على استقباله بالشكل الذي يليق به مسؤولية كل فرد تجاه نفسه وأهل بيته ومن حوله، لذا علموا أطفالكم بأن شهر رمضان شهر كله رحمة وكله مغفرة وكله عتق من النار وليس ما يتداول عن أوله وأوسطه وآخره. وأن فيه ليلة تنزل فيها القرآن وهو شهر تصفد فيه الشياطين والجن وأن العبادة يجب أن تكون مضاعفة لأن الأجر فيه مضاعف، وعلموهم أنه شهر عبادة لا عادة وكل يوم يمر فيه يجب أن تكون هذه العبادة أكبر وأكثر لأنهم يجب أن يعرفوا قيمة هذا الشهر العظيم الذي للأسف باتت كثير من الأمهات والآباء يرونه من منظور مختلف لكل منهم فالنساء يعتبرنه شهر (التفنن) في إعداد الموائد بما لذ وطاب والوصفات التي يتبعنها من حسابات الإنستغرام وغيرها وكأن العائلة لم تأكل في حياتها كما يجب أن تأكل في هذا الشهر ناهيكم عن تتبع المسلسلات التلفزيونية الرمضانية التي تحرص شركات الإنتاج على التنافس فيما بينها لتكون بطلة رمضان التي تلقى لها جماهير عريضة خصوصا من النساء للأسف بينما بعض الرجال يرون فيه شهر الغبقات والسهر مع الشباب في المجالس وتبادل الزيارات التي لا تخرج عن اللهو في الحديث والأحاديث التي لا جدوى منها ولا ربح وكل هذه الفئات موجودة ليس في مجتمعنا فقط بل في جميع الدول الخليجية والعربية وهو أمر للأسف بات سائدا ويورّث للأجيال الصغيرة التي تكبر على هذه الأنواع من الاهتمامات التي لا تتناسب مع هوية هذا الشهر الكريم الذي يجب أن يؤخذ بأكثر من أكل وشرب وسهر وحديث فالبيوت إنما تعمر بقوة الإيمان وتُدمر بغيره فلم لا نجعل من شهر رمضان هذه المرة سببا لتتغير خططنا التي دأبنا سابقا على السير عليها في هذا الشهر الذي لم يلق مكانته الحقيقية في دواخلنا كمسلمين أنعم الله علينا بنعمة الإسلام وبهذا الشهر الكريم المليء بالحسنات ؟! لم لا يحرص كل أب على أخذ أولاده للمسجد وإفهامهم أن صلاة الرجال في المساجد فيها أجر مضاعف عن الصلاة لهم في البيت وأن في كل خطوة يخطونها نحو بيت من بيوت الله فيها حسنات كبيرة ؟! لم لا يجتهد الآباء في تعويد أطفالهم على تلاوة القرآن الكريم وتدبر آياته وجمعهم في حلقات عائلية تتضمن الأب وأطفاله بعد صلاة العصر في المنزل وتعليمهم التلاوة وإفهامهم معنى الآيات بأسلوب حلو ولين ؟! ماذا يمنع أن نجعل من هذا الشهر بداية لنشأة الأطفال وبداية حقيقية لنا ككبار في الالتزام بالصلوات وكل العادات الدينية التي كنا مقصرين في أدائها بالطريقة الملتزمة والطيبة ؟! ماذا يمنعنا أن ننهل من تاريخنا الإسلامي الغني بقصصه ومآثره ومحطاته ونزرعها في نفوس تلك الأجيال الخصبة التي يمكن بذلك أن يكبروا وهم يحبون الصلاة ولا يؤدونها دون إحساس بها ويفخرون بإسلامهم ولا يشعرون أنهم قد وُلدوا به فقط وأن يفرحوا بقدوم شهر رمضان لعلمهم بقيمته الدينية الكبيرة عند الله ثم عند المسلمين وبعده عيد الفطر الذي يأتي مكافأة للصائمين العابدين وليس بالنحو الذي باتت عليه أعيادنا التي لا فرحة لها من الصغار والكبار معا داخل نفوسهم ؟! لدينا فرصة لأن نعمق كل هذا فينا وفي الصغار وأن نتعاهد أن تكون هناك بداية جديدة وتوبة نصوحة وعهد آخر مع تعاطينا الديني واليومي مع هذا الشهر وما يليه من شهور وأعوام فنحن خير أمة وبهذا العهد سوف نثبت هذا الخير فينا إن عزمنا وقلنا إن شاء الله سنفعل ونعمل ونبدأ وننفذ.

174

| 19 فبراير 2026

سوريا وآيفون 17

ظل هاجس شراء هاتف جديد وتحديدا آيفون 17 يراودني منذ أكثر من شهر تقريبا، ولكن مع زحمة العمل وانشغالي بأمور الحياة المختلفة وكل يوم أقول غدا سوف أذهب لاقتناء الآيفون حتى وجدت نفسي بالأمس وقد خرجت من زحمة العمل التي كانت مرتبطة بالدور 16 لبطولة أغلى الكؤوس بطولة كأس الأمير 2026 لكرة القدم مبكرا فقلت في نفسي لم لا أمر الآن من أسواق الغرافة المختصة ببيع وشراء الهواتف والإلكترونيات بشكل عام وأشتري وفعلا مررت بالسوق ودخلت محلا مقابل موقف سيارتي مباشرة لعدم رغبتي في التنقل من محل لآخر وبالفعل طلبت الآيفون بالمميزات والسعة المطلوبة وتغليفه مباشرة التغليف الحراري وما شابه فإذا بصاحب المحل وهو أمريكي من أصول سورية يأخذ هاتفي القديم وهو آيفون 15 بروماكس ويقول سوف نهديك شاشة تغليف وأصر على ذلك رغم اعتذاري منه ومع هذا لم يرض سوى أن ينفذ ما قاله فإذا به يتوقف أمام الصورة التي اخترتها لسمو الأمير الشيخ تميم لتزين شاشة هاتفي ويقول: «الله ما أجمل هذه الصورة لسموه» فابتسمت وأنا أقول «الله يحفظه» ليستمر صاحب المحل بالقول: «بتؤمني بالله» فقلت «لا إله إلا الله محمد رسول الله» فقال «نحن في سوريا بنعمة وفضل من الله ثم بفضل هذا الرجل» وهو يشير بإصبعه لصورة سمو الأمير واستطرد قائلا «أنا خرجت مع عائلتي مع بداية الحرب في سوريا واستطعت الوصول للولايات المتحدة الأمريكية وتحصلت على الجنسية الأمريكية مع أبنائي الذين وُلدوا هناك وكبروا وأنا أقول لهم «انسوا إن لكم بلدا اسمه سوريا فنحن لن نعود لها أبدا» ثم رمقني بنظرة وقال «انظري اليوم لبلادنا يا ابنتي فقد ذهبت ابنتي وهي من العاملين في منظمة الصحة العالمية إلى سوريا وقالت: «سوريا جنة يا أبي رغم الدمار وآثار الحرب» ولحقها أخوها وهو طبيب جراح في واشنطن ليقول ما قالته شقيقته بل إنه زاد عليها وقال: «لن أخرج من سوريا يا والدي أحببتها» فاندهشت من ردود أفعال ابنيّ تجاه بلد لم يزرها أحد منهما منذ ولادتهما في أمريكا ومع ذلك سحرتهما بلادهما الأصلية رغم انها لم تلتقط أنفاسها بعد فقلت لهما:»سوف آتي لكما انتظراني» وبالفعل سافرت لسوريا وأقولها وأنا صادق فيما أقول «من المطار قلت الله يعز قطر وحاكم قطر وأهل قطر جميعا» ونحن السوريين نقول شكرا لتركيا وشكرا للمملكة العربية السعودية ولكل العالم الذي ساعد سوريا بعد خلع بشار وسقوط حكومته الديكتاتورية على كل ما قدموه لسوريا لكن المحبة والعرفان والفضل لدولة قطر وتحديدا لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أكبر بكثير لأننا نعرف ماذا فعل ويفعل هذا الرجل لسوريا وكيف يريد أن تقف على قدميها قوية وحرة وأفضل بكثير مما كانت ونرى كيف يضع يده بيد الرئيس الشرع في كل عتبة يخطوها الأخير ببلاده لترتقي ويبنيها من جديد ويعيد الاستقرار والأمن لها، لذا نحن نفهم موقف قطر من القضية السورية وكيف استمر هذا الموقف رغم كل الصعوبات والتحديات التي واجهتها الدوحة وهي تنبذ حكومة بشار في أي اجتماع وأي قمة وحتى في اللحظات التي أعادت كثير من الدول العربية علاقاتها مع بشار وزمرته وقفت قطر لتقول وهل ينسى عشرات الآلاف من الضحايا لهذا النظام لذا تأكدي أن كل سوري يُقدّر موقف سمو الشيخ تميم من سوريا ويحترمه ويراه دافعا لتتقدم بلادنا بعد انحدارها واندحارها سنين طويلة للأسف ومن الجميل انه كان يقول هذا الكلام ويده المرتعشة تقلب هاتفي لتغليفه ويسلمني إياه وأنا أبتسم لهذه الفرصة التي لربما لم تكن لتحدث لو أنني اشتريت الهاتف الجديد قبل شهر من الآن ولكن رب صدفة خير من ألف ميعاد ورب قدر جمعني بهذا الشخص الكهل في محل أزوره لأول مرة ليقول ما قاله في شهادة حب وحق من مواطن ترك سوريا وهي تغلي وعاد وقد هدأت وتبني نفسها من جديد بفضل من الله أولا ثم بفضل الأحبة الذين يريدون لها خيرا تستحقه بالتأكيد.

252

| 17 فبراير 2026

شهر رحمة لا شهر مفخرة

بضعة أيام ويهل علينا أعظم الشهور وأكثرها عبادة وتقربا لله وهو شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليُمن والبركات وأن يعيده الله علينا أعواما عديدة وسنوات مديدة ونحن نرفل بالصحة والعافية دائما لنا ولأحبتنا في كل مكان. يأتي هذا الشهر الكريم لنستشعر بأن من إخوتنا في الدين واللغة والموقع الجغرافي والمصير من يقبل عليهم هذا الشهر وهم قد بدأوا شهر رمضان منذ أكثر من عامين دون أن يشعروا بأنهم يصومون دون أن يفطروا وتعلمون من أعني هنا؟! نعم هم أهل غزة الذين لا يزالون يتضورون جوعا رغم أن الأخبار تقول إن المساعدات الإنسانية تهل على القطاع، بينما في الحقيقة إن رمضان لم يغادر غزة منذ أكثر من عامين ويأتي هذا العام ليزيد الأمر قساوة ووحشية وجوعا لأهل هذا القطاع الذي لن يُعرف سحورهم من فطورهم من صيامهم بوجه عام لذا لا تسأموا من الحديث عن معاناة أهل هذا القطاع إن كان علينا أن نؤمن بأن معاناتهم إنما نتحمل جزءا كبيرا منها شئنا أم أبينا، ولذا لا تتفاخروا بالنعمة ولا تتزينوا فإن غيركم يقتات اللقمة ويحلم بما يسد رمق أطفاله، حتى بيننا من المتعففين في الداخل ومن ذوي الدخل المحدود فلا تصوروا ألذ الطعام وغيركم لا يملك ثُمنه ولا تجدوا من ترتيبات الشهر الكريم في فخامة الملبس وتنوع الطعام وسيلة لإظهار الغنى والقدرة في ظل عدم قدرة غيركم على امتلاك ما تمتلكونه، فإنكم محاسبون وأنا أقولها لأنني أعرف ما طرأ على هذا الشهر من أمور لا دخل له فيها فقد باتت لدينا ( دراعات رمضان ) و(غبقات رمضان) وما يتضمنهما من غلو وإسراف وبهرجة وسفور وخروج عن قيم هذا الشهر الكريم الذي فيه رحمة ومغفرة وعتق من النار وكل ما نفعله لا شأن لنا بما فيه من معانٍ وقيم وتعاليم وروح رمضان للأسف وهو أمر نراه منتشرا بكثرة بين النساء خاصة اللائي يتفاخرن بما يطيب من الأكل وبما يزين من الزينة والعطور و (الجلابيات) والسهرات وكل ما من شأنه أن يقلل من قيمة هذا الشهر الكريم الذي يذهب إلى التصوير والسباق بمن هو أحق بأن يتزين لهذا الشهر بما لا شأن له بالدين والقيمة له ونحن نعلم بأنه في موجة وسائل التواصل الاجتماعي وجنون التصوير يفقد كل ما له قيمة قيمته حتى وإن كان على مستوى شهر كريم يأتينا كل عام بخفة ويغادرنا سريعا ومع هذا فالاستقبال له استقبال جاف لا روح ولا شكل ولا صدق تجاهه، ونحن نعلم بأننا نفقد فيه كل ما من شأنه أن يزيد الحسنات ويضاعفها ولكن للأسف يبدأ الشهر ثم ينتصف لينتهي ونحن لم نفعل شيئا من واجباته وإنما تكفلنا بما ليس من شؤونه لنغرق في المظاهر الكاذبة والمشاهد الفارغة وإثارة الغيرة والحسد والحاجة لدى من يتابعنا بصمت وقلبه يحترق على لقمة تُرمى وهي أولى بأن تسد حاجة بطون أطفاله أو يستر عورة حرماته ولكنه الجشع والبلاء الذي ابتلينا به وهوس التصوير الذي بات جنونا يعتري كل من يملك هاتفا ويصبح في متناول العالم على وسائل التواصل الاجتماعي ولكن يجب أن نتذكر أن رحمة الله في هذا الشهر تتمثل في سد حاجة كل متعفف دون ان يطلب وإشباع كل بطن دون أن تتلوى بصوت يتوسل اللقمة وإن هناك شعوبا بأسرها تعيش على الفتات واللا شيء فكما هناك غزة هناك الكثير من الشعوب المنهكة المحتاجة ولعل الشعور بمن في الداخل أشد تقربا لله قبل أن نبدأ شهرا مباركا نطلب فيه الرحمة والمغفرة والقبول وسد الحوائج ونمنح ما يمكننا أن نفعله للمحتاجين والمتعففين عاجلا وليس آجلا.

237

| 16 فبراير 2026

عيد الورود الحمراء

بالأمس وصلني إشعار من رزنامة التاريخ على هاتفي فظننت أنني لربما قد نسيت موعدا طبيا هاما أو اجتماع عمل مهما، ولكني فوجئت بأن الإشعار كان عن يوم «الفالنتاين» الذي تلوّن العالم فيه بلون الورود والقلوب الحمراء؛ احتفالاً بما يسمى عيد الحب، وأصبح الجميع لا لغة له إلا لغة مغلفة باللون الأحمر فهكذا يأتي الرابع عشر من فبراير من كل عام ليذوب الجميع في اللون الأحمر وتنتعش تجارة الورود والقلوب ودمى الدببة ويغرق العالم في الاهداءات وتبادل بطاقات الحب وهذا شأن أولئك الذين لا ضوابط شرعية تحكمهم، لكن ماذا نقول عن أنفسنا ونحن خير أمة أخرجت للناس؟ ماذا نقول عن أمة محمد التي غرقت بالأمس مثلها مثل باقي الأمم الجاهلة بهذا العيد الذي لا يعبر إلا عن عقول جوفاء ومشاعر متبلدة لا تستيقظ إلا في يوم واحد من العام مثله مثل عيد الأم الذي يعبر بصراحة مخيفة أن الأم في الغرب كيان منسي مهمل لا يتذكرها أبناؤها إلا في يوم الحادي والعشرين من مارس من كل سنة. هل يعقل أن تصل بنا هذه (الإمعية) لهذه الدرجة؟!. في صور تداولتها حسابات على منصة X نقلت بعض مظاهر (عيد الحب) في المدن العربية والإسلامية وكيف ازدهرت محال الورد والهدايا بجموع (المحبين) الذي يخبئون مفاجآت سارة لشركائهم في هذه المناسبة. وربما يقول البعض: وما العيب الذي يمنع أن نفرح ليوم يمكننا اعتباره عيداً ويحق للجميع أن يفرح فيه وينبذ الحزن من قلبه؟ وأنا أجيبه بسؤال أيضاً ولماذا لا نفرح كل يوم إن عرفنا أن نسعد أنفسنا بأشياء لا تكون حجة علينا بل لنا؟ لماذا لا نجعل أعيادنا الحقيقية هي الفرحة التي تستحق هذا الاهتمام وهي -والله- أولى بذلك؟ فمن المخجل حقاً أن نحتفل بعيد لا ناقة لنا فيه ولا جمل وهذا هو الخجل الذي يجب أن نشعر به فإن كنا نغرق اليوم باللون الأحمر القاني فهناك من أبناء جلدتنا العربية تسفك دماؤهم الحمراء ونحن نرى ولا تحرك فينا ساكنا إلا من بعض عبارات الشجب الباهتة!.يمكنكم – ولكم الحق في هذا – أن تروني إنسانة معقدة تحلق عكس التيار الذي يسير بقوة ولكني لست كذلك والحمد لله، والأمر هو أن لدي وجهة نظر لا أحب أن يغيرها أحد إلا بإقناعي بعكسها أو خطئها، وعيد الفالنتاين هو بالنسبة لي حدث دخيل لا يمكنني إدراجه في قائمة أفراحي، وما يحدث في بعض الدول العربية مثل فلسطين وسوريا واليمن والسودان ولبنان هو الذي لا يمكن لأي أحد أن يتغاضى عنه يوما ليتصنع فرحة لم تكن له ويحتفل بورود وقلوب وما شابه. فقد بات يكفينا من إلهاء لشبابنا عن قضايانا العربية المهمشة منذ أجيال مرت ولا تزال هي القضايا نفسها وذلك بأغانٍ وكليبات ورقص وأعياد لا هدف منها سوى جرنا إلى الحضيض أكثر. كما أني لا أريد أن تروا زاويتي هذه من باب الدين فقط وإن كان هذا ليس عيبا لأخصص الكتابة من هذا الباب فقط، ولكن الإلهاءات التي نتعرض لها باتت أكبر من أن يستوعبها العقل العربي الغارق في ملذاته ولا أدري إن كان يجب أن يستمر كل هذا في وقت باتت القدس عاصمة أبدية لإسرائيل أو في زمن تعصف الحروب الدامية في غزة والضفة وليبيا وسوريا واليمن ولا مجال لوقف هذا النزيف في هذه الدول بعد دخول أطراف كثيرة على الأرض أو حتى في وقت باتت الغيرة والحمية تأخذ أشكال التخلف والرجعية، ولذا ليس علي أن أبدو متحضرة في تقبل مثل هذه الأعياد الدخيلة على وطني وديني وتقاليدي ليقال عني أنني (مودرن) ولكن يكفي إيماني بأنني حاضرة في الالتزام بأفكاري المنبثقة من أصول ديني الذي يمنعني من أن أكون خلف الغرب في كل أعرافهم المختلة والمختلفة عني ويكفيني هذا التحضر تماما.

159

| 15 فبراير 2026

الغرب الذي فضحه إبستين

لهذا لم يكن هناك تعاطف لأطفال ورُضع غزة حينما كانت تُنتَزع أرواحهم انتزاعا ويُمثَل في أجسادهم الصغيرة لأنهم كانوا يتاجرون بأطفال آخرين وينتهكون الطفولة بكل معانيها في جزية «إبستين» المشبوهة ولهذا كانوا ينكرون على كل من يتعاطف مع أطفال غزة والسودان واليمن وسوريا وليبيا والعراق ولبنان وفلسطين لأنهم هم من كانوا يقتلون الأطفال ويغتصبون طهارتهم وبراءتهم بالتنسيق مع هذا الملياردير المهووس والجشع والذي لحقت باسمه ملايين الأسماء من سياسيين ورجال أعمال ورجال دول وأفراد من نُخب وحكومات وعائلات حاكمة في أوروبا وأمريكا وإفريقيا في التورط بقضايا مشينة وغير مسبوقة بحق آلاف من الأطفال والرضع ممن اغتُصبوا أو قُتلوا وتم التمثيل بأجسادهم أو بيع أعضائهم لهؤلاء المرضى الذين يحاولون اليوم جاهدين تنقية أسمائهم من القوائم السوداء التي تم نشرها في ثلاثة ملايين صفحة بموجب «قانون شفافية ملفات إبستين“ الذي وقّع عليه الرئيس الأمريكي ترامب في نوفمبر الماضي من عام 2025 حيث تعاملت الصحف الأمريكية مع الملف بوصفه أزمة شفافية ومحاسبة داخلية فيما ركزت الصحافة البريطانية على تداعياته الأخلاقية والسياسية على المؤسسة الحاكمة ومصداقية الدولة وتضمنت الوثائق نحو ألفي مقطع فيديو وأكثر من 180 ألف صورة مع تأكيد السلطات أن ورود الأسماء لا يعني بالضرورة ارتكاب أي مخالفات قانونية واستعرضت مجلة نيوزويك وصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أهم الشخصيات الواردة وعلاقاتهم بإبستين مع التأكيد أن مجرد ذكر اسم سياسي في الملفات كفيل بإثارة الريبة والشكوك حوله ولذا ضج العالم بهذه القضية في حين هاجمت منظمات حقوقية وزارة العدل الأمريكية بأنها تخفي ثلاثة ملايين ورقة أخرى تفضح أسماء من النخب العالمية في الفن والسياسة والاقتصاد لا تزال تتأرجح بين الفضيحة والتخفي في هذه القضية التي تثبت أن عالم الغرب ليس المكان الأفضل لتنشط فيه منظمات لحقوق الإنسان أو حتى الحيوان ويعاير العرب والمسلمين بالتخلف والرجعية واضطهاد حقوق الإنسان مادام فيه كل هذه الوضاعة التي كشفتها فضيحة «إبستين». وليس علينا اتخاذ الغرب قدوة مثلى لتمثيل النزاهة والحقوق والاحترام والإنسانية مادام هذا الغرب يجد في الطفل الصغير والرضيع الضعيف شهوته المريضة وشغفه المشوه ويتفنن في بيع أعضاء هذا الرضيع وقتله واغتصاب جسده حيا كان أو ميتا وبهذه الصورة المفجعة التي لا تمت للإنسانية التي لطالما تغنى بها الغرب واختال بها علينا ورأى منا أننا نحتاج لمئات السنين لنصل إلى ربع إنسانيته الجوفاء، فإذا بإبستين يسقط الأقنعة البالية ويهدم الحصون الواهنة التي لطالما رأيناها قلاعا لا يمكن أن نصل للعتبة الأولى منها، فإذا نحن اليوم من نمثل الإنسانية بأقوى صورها وعددها وعتادها ولا يجب أن تظل نظرتنا لهم كما كانت بل يجب أن تتغير في وضع أسس الحضارة التي نتغلب بتاريخنا وحضارتنا وما قدمناه لهذا العالم منذ 1400 عام على ما يرونه كثيرا فيما قدموه لنا لذا لنضع إنسانيتنا أمام إنسانيتهم ونوارب الباب لهم ليتمكنوا من اللحاق بنا وليس العكس لأن ما نُشر في فضائح «إبستين» يجعلنا على ثقة بأن هذا الغرب الأعوج والأسود إنما كان قناعا وسقط وعباءة سوداء انسدلت لتكشف عيوبا يصعب التستر منها أو إخفاؤها عمدا أو دون عمد.

288

| 12 فبراير 2026

alsharq
إلى من ينتظرون الفرد المخلص

سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...

8616

| 08 مارس 2026

alsharq
الخليج ليس ساحة حرب

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...

4266

| 09 مارس 2026

alsharq
إيران.. وإستراتيجية العدوان على الجيران

-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...

1347

| 07 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1224

| 11 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

1011

| 11 مارس 2026

alsharq
الخليج محمي

وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...

951

| 10 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

945

| 11 مارس 2026

alsharq
التجربة القطرية في إدارة الأزمات

عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...

843

| 09 مارس 2026

alsharq
فلنرحم الوطن.. ولننصف المواطن والمقيم

عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...

687

| 12 مارس 2026

alsharq
الرفاه الوظيفي خط الدفاع الأول في الأزمات

في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...

636

| 12 مارس 2026

alsharq
قطر.. «جاهزية دولة» عند الأزمات

-زيارة سمو الأمير إلى مركزي العمليات الجوية والقيادة...

609

| 08 مارس 2026

alsharq
لماذا تتجه إيران صوب الانتحار؟

أقدمت إيران بعد استهداف خامنئى على توسيع نطاق...

567

| 07 مارس 2026

أخبار محلية