رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ستبقـــــى فلسطيــــــــن قضيتنـــــــــــا

بات يقينا لديَّ أنه مهما انشغلنا بقضايانا العربية واستجدت أخرى فإن قضية فلسطين هي القضية الأزلية الثابتة لدينا فمن المحزن جدا أننا في الوقت الذي كنا نستبشر خيرا بأن تبدأ سنة 2023 بأمور تجبر خواطرنا العربية المكسورة فإننا لا نكاد نهدأ من أحداث السنة الماضية حتى يفاجئنا العام الجديد بما يعيدنا لعقود طويلة سابقة مضت لربما نحن وأجيالنا الحاضرة لم نكن فيها ولكن كان لآبائنا وأجدادنا وجود وحاضر فيها وهي المحاولات الإسرائيلية المتكررة والمتعمدة لاستباحة المسجد الأقصى المبارك وباحته وساحته وردهته ومصلاه ومئذنته وبالأمس وعلى مر السنوات القليلة الماضية تقوم إسرائيل بنفس فعلتها الدنيئة هذه ولنرى نتنياهو الذي لم تمر أيام قليلة على تشكيل حكومته إلا ويقوم وزير الأمن القومي فيها إيتمار بن غفير باستفزاز عظيم للفلسطينيين والعرب والمسلمين وهو يقتحم المسجد تحت حماية عدد كبير من قوات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك سافر للقانون الدولي والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس المحتلة مما يدل على أن نتنياهو لم يفكر يوما بالسلام ولا بالتهدئة والدليل أنه في كل مرة يتعمد تشكيل حكومة أشد تطرفا من سابقتها لتأتي هذه الحكومة اليمينية وتوصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ الحكومات لإسرائيل حتى في اعتراف الإعلام الإسرائيلي نفسه الذي لا ينتقد هذا بل على العكس تماما فإن اختيارات نتنياهو أعضاء وشخصيات توافق فكره الذي يتجه لتصعيب الأمر على العالم الدولي الذي يقف هو الآخر موقف المستسلم تماما ليس من الآن فقط وإنما منذ أن أصدر أول قراراته بحق هذا الكيان لتنفيذه وألقاه الإسرائيليون في مكب القمامة غير آبه به ولا بالجهة الصادرة له ولذا فأنا أرى أن إسرائيل قد اعتادت تهميش أي قرارات دولية ما لم تكن في صالحها لأنها لا تعترف بهذه المنظمات التي تصدر ما يمكن أن تعتبره تل أبيب مخالفا لسياستها الاستيطانية وحقها في فلسطين كما لو كانت بلادها الأساسية وليست من قامت باحتلالها منذ أكثر من سبعين عاما دون وجه حق بمساعدة ووساطة دول كانت هي الأخرى تكاد تضيق بالإسرائيليين فرمتهم لحاضنة الأمة العربية فاستوطنوا قلب هذه الأمة وهي فلسطين والقدس الشريف واليوم نجني نحن العرب ثمن هذا الضعف الذي تسلل إلى قلوبنا ثم عشعش فيها حتى أصابنا شعور كبير بالتبلد مما يجري في كل مرة لمقدساتنا الإسلامية في القدس وآخرها ما قام به وزير الأمن القومي الذي أقبل على ساحة المسجد مختالا يسبقه غروره وقواته ويدنس الحرم القدسي غير مهتم بما يمكن أن يعكس هذا الفعل على ملايين المسلمين في العالم. ولكن لم تفعل إسرائيل هذا رغم أنها تعلم أنها يمكن أن تلقى استنكارات وتنديدات عربية حكومية وشعبية عربية وإسلامية من جميع أصقاع العالم؟! ربما لأنها تعلم وترى أننا نقول ما لا نفعل ونفعل ما يمكن أن يتوافق مع مصالحنا وأن كل هذه التنديدات هي صورية لا فاعلية فيها لكن وفي استدراك حقيقي فإسرائيل تغتاظ حقيقة من بعض المواقف العربية التي يمكن أنها تنحصر في التنديد ولكنها تعلنه في كل محفل دولي وهذا ما جاء على لسان المتحدث العسكري الإسرائيلي إيدي كوهين الذي خص بعض العرب لا سيما دول (قطر والجزائر والكويت) بأنها العدو الحقيقي لإسرائيل وبالفعل فالدوحة أدانت عملية الاقتحام بأشد العبارات وحذّرت من السياسة التصعيدية التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤكدة أن محاولات المساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى ليست اعتداء على الفلسطينيين فحسب بل على ملايين المسلمين حول العالم وهذه الإدانة لن تكتفي قطر بإعلانها رسميا كموقف رسمي لها بل إنها سوف تنقلها إلى كل محفل تضاعف بعدها الموقف الإسرائيلي غير المرحب بالمواقف القطرية التي تعبر في كل مرة عن موقف كل عربي ومسلم من هذه الاعتداءات على مقدساتنا العربية والإسلامية.

528

| 05 يناير 2023

العراق لها بإذن الله

بعد أيام قليلة تنطلق بطولة كأس الخليج في نسختها الـ 25 في مدينة البصرة الجميلة في العراق الشقيق بمشاركة منتخبات (قطر والكويت وعمان والسعودية والبحرين والإمارات والعراق واليمن) والحقيقة أنه سرني جدا أن تبقى هذه البطولة في عهدة الأشقاء في العراق لهذه النسخة لا سيما وأن الأمور تباينت ما بين إبقائها أو نقلها لدولة مستضيفة أخرى، بعد أن تناقلت قنوات إعلامية وصحف أنه كان من المحتمل انتقال البطولة لبلد آخر بعد وقوع أحداث عكرت أجواء هذا البلد المستهدف من أعداء الاستقرار والأمان لكن والحمد لله بقيت كأس الخليج في العراق بحسب الوعد الذي جاء على لسان رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني الذي سبق الجميع وأسكت الأفواه المغرضة حينما صرح بالحرف الواحد: (بصراحة أشعر بحزن شديد عندما أسمع عن وجود شكوك في إقامة كأس الخليج بالبصرة لذا أقول لكل العراقيين لا تقلقوا أبدا فالبطولة ستقام في العراق) وبالفعل باتت كل الاستعدادات تكشف أن خليجي 25 بصراوي بإذن الله حيث توافدت المنتخبات المشاركة للتحضير لمبارياتها التي سوف يحضرها مشجعون من جميع دول الخليج واليمن مواطنون ومقيمون لا سيما بعد أن قام العراق مشكورا بإلغاء تأشيرات الدخول لأراضيه لتشجيع الجميع على الحضور للبطولة والاستمتاع بأجواء البصرة التي تصل لنا مقاطع رسمية وشعبية عن ترحيب الجميع هناك بالجماهير الخليجية للحضور وزيارة مدينتهم التاريخية ودحض كل الشكوك التي تتناقل زيفا انعدام الأمن والأمان فيها وأن جميع العراقيين يرحبون بالأشقاء في الخليج لحضور البطولة للمرة الثانية التي تقام على أرضهم وتحديدا في ملعبي البصرة الدولي (65 ألف متفرج ) والميناء (30 ألف متفرج) وهما ملعبان يقعان ضمن المدينة الرياضية في البصرة التي تضم أيضا مركزا طبيا متطورا ومجموعة فنادق حديثة لسكن المنتخبات وملعبا للتدريب ومراكز تجارية وترفيهية وبلغت كلفة تنفيذ المدينة الرياضية ما يقارب المليار دولار بعد أن استضافت (بغداد) المرة الأولى للعراق عام 1979 استطاع منتخب العراق حينها التتويج باللقب وينتظر بعدها العراقيون قرابة 40 عاما ليتمكنوا في عام 2023 من انتزاع حقهم بالاستضافة نظرا للظروف السياسية الصعبة التي مر بها العراق الشقيق من تضعضع الأوضاع الأمنية في شوارعه وأحيائه ومدنه مما تعذر وقتها أن يستضيف بطولة بحجم كأس الخليج، لكنه أخيرا فعلها وبتنا في الخليج على موعد سار مع رؤية هذا البلد العربي الشقيق ينهض على قدميه ويعبر عن امتنانه الذي جاء على لسان رئيس الاتحاد العراقي اللاعب المخضرم والدولي الكابتن (عدنان درجال) الذي غرد عبر حسابه الرسمي: (نبارك للعراقيين استضافة خليجي 25 في البصرة بعد جهود حكومية وجماهيرية تكللت بالنجاح وعملت كفريق واحد طيلة الفترة الماضية ونثمن موقف الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي على دعمهم ملف البصرة). ورغم أن مثلي في قطر من يود بطبيعة الحال أن يتوج (العنابي) باللقب والكأس إلا أنني حقيقة أود إن لم يتيسر هذا أن يظفر منتخب العراق بالكأس لأن هذا سوف يُعد هدية جميلة تُفرح شعبه الذي عاني من ويلات الحرب والشتات ما عانى ويحق له أن يفرح ويغني ويبتهج وأن يسهر للصباح في شوارعه النابضة إذا ما حقق ذلك الانتصار الذي سوف يكون بموجبه بطل خليجي 25 ولذا يحق لهذا الشعب الطيب المضياف أن يفرح وأن تجد السعادة ممرات واضحة وواسعة إلى قلوب أصحابه لأن ما مر في العراق لا يمكن حتى أن نتمناه لأعدائنا وأعتقد بأن عقودا من الآلام باتت كافية لأن تُطوى بإذن الله ويتنفس أهل العراق وأن يرسموا مستقبلا يليق بهم وبتاريخهم ومكانة بلادهم الجميلة وليكن (بصراوي 25) البداية لهذا البلد وأدعو الله أن يوفق الأشقاء في العراق لأن تمر هذه البطولة بأمان ونجاح وبمفاجآت كروية ممتعة والعراقيون لها.

1035

| 02 يناير 2023

جـــانـــب مفـــرح لـ 2022

بالأمس كتبت مقالا لم يستوفِ حقيقة كل الهموم العربية التي تترحل معنا إلى عام 2023 ونحن الذين نبدأ يوم الأحد القادم بإذن الله أول أيام السنة الميلادية الجديدة، ليس لأنني لم أستطع الاسترسال في ذكر كل قضايانا العربية التي تضاعفت وظلت معلقة وكل عام تنتقل للعام الذي يليه دون حلول أو أشباه حلول للأسف، ولكن لأن المقام لم يتسع حينها لسرد كل الهموم والفكر لم يكن مستنفرا لكل هذا الحزن حينها أما اليوم فإنني فضلت أن أقلب صفحة من الفرح قد مررنا به في عام 2022 وأبحث عما كان سببا في أن نفرح فيه أو غيَّر من روتين هذه الهموم نحو الأفضل ومن الجانب المضيء لهذا العام الذي يوشك على أن يكون من الماضي القريب. في هذا العام الذي لا نزال في ذمته اختتمناه في قطر بأعظم حدث رياضي عالمي كان حتى قبل 12 عاما مضت من الأحلام التي لم يجرؤ أي بلد عربي على الحلم به على أرضه ولكننا في قطر فعلنا هذا المستحيل وكان بمثابة عيد عالمي تنوع فيه هذا العالم من كل جنس وجنسية وهوية وبلد وكان أفضل مونديال لكأس العالم لكرة القدم في تاريخ هذه البطولة الذي استطاعت الدوحة أن تبرز كدولة خليجية عربية مسلمة قادرة على أن تجاري أكبر الدول التي استضافت مثل هذه البطولة التي كانت محصورة لها ولم يكن أحد يتوقع أن تنجح هذه الدولة الصغيرة في مساحتها الكبيرة والعملاقة في قدراتها وإمكانياتها في أن تستضيف تلك الملايين التي قدمت لحضور المونديال والتعرف على ثقافتها وشعبها وأرضها ومراكز السياحة فيها وكان أعظم وأجمل ما يمكن أن نتذكره في عام 2022 ومن الأساس حينما تسأل أي شخص عربي ما هو أجمل وأفضل شيء حدث في عام 2022 سوف يخبرك فورا بأن بطولة كأس العالم قطر 2022 لكرة القدم هي أفضل وأعظم حدث عربي سعيد وجميل صار في هذا العام لأن العالم لا يمكن أن ينسى هذا المونديال الذي سوف يظل عالقا في الأذهان خصوصا لمن عاصروه بشغف وغادروا بلادنا ليعودوا إلى أوطانهم وفي أي موقف بعدها يعقدون مقارنات طويلة المدى وقصيرة عما رأوه في قطر وما يعايشونه في أوطانهم سواء من حداثة المترو إلى وسائل النقل والباصات والحافلات إلى حداثة الاستادات الرياضية إلى جمال الشوارع ونظافتها إلى جاهزية المرافق ودورات المياه ونظافتها وكل شيء بات اليوم في مقارنة لا تستلطفها حكومات هذه الدول من شعوبها التي عادت مؤخرا من دولة قطر في تقييم الخدمات التي كانت متاحة لملايين المشجعين بجانب شعب قطر من المواطنين والمقيمين وعلى نفس المستوى المتكامل منها. لذا إن سألتم هذا العالم عن الوجه المضيء لنا عربيا في هذا العام فهو حتما سوف يكون كأس العالم الذي لا نزال في جلبابه ولا أظن أننا سنخلعه قريبا حتى مع حلول مونديال عام 2026 الذي سوف ينشط الذاكرة في عقد المقارنات السريعة بينه وبين سابقه المميز في قطر. ولعلكم الآن تسألون إذا ما كان هناك شيء آخر مفرح في هذا العام الذي يوشك على إغلاق الباب خلفه غير المونديال لأخبركم أنني شخصيا كـ (ابتسام) أقول بأنه من المفرح أن يمر العام وبلادنا بألف خير وتمضي للقمة وبنفس الهمة والعزيمة على أن تبقى وطنا لمن يستحق هذا الوطن وأدعو الله أن يديمها على قطر قيادة وحكومة وشعبا وأرضا وثروة وأمنا وقوة وبأسا وأن يرفع من شأن العرب وبلاد العرب الممتدة من المحيط للخليج وبالعكس وسائر بلاد المسلمين.

1062

| 30 ديسمبر 2022

استرسالٌ لا طائل منه

لم يبق سوى ثلاثة أيام ونودّع عام 2022، ونحن الذين بالكاد قد استقبلناه بالأمس في دليل على أن هذه الأيام تهرول وما عادت الساعات فقط من تتحكم بمضيها وانتحارها شيئاً فشيئاً من روزنامة الحياة ومن أعمارنا أيضاً فمن عليه أن يقتنع بأن عام 2022 يودّعنا وإننا في استقبال عام 2023 الذي لا تبدو بدايته على النحو الذي يمكننا أن نفتح لها الأبواب ونشرع لها النوافذ ونقول لها أقبلي فيا أهلاً ويا مرحباً ؟!. عربياً لا يبدو أن الأمر تغير في عام 2022 مثله مثل الأعوام التي سبقته إن لم تزدد فيه الهموم العربية هموماً أكبر وقضايا أكثر، باتت المعلقة منها أكبر بكثير من التي وجدت لها حلاً، وإن لم أجد قضية عربية قد حُلت حقيقة أمام تفاقم كل الظروف التي تقوض أي حلول لأي منها فقضايانا الرئيسية لا تزال معلقة على حبل رفيع يتدلى كلما هبت رياح التغيير عليها فتارة تخل بتوازنها فتترنح يميناً وشمالاً وتارة تكون الرياح أكثر قسوة تكاد تطيح بها فقضية فلسطين مثلاً التي تراوح مكانها منذ أكثر من سبعين عاماً لم يجر عليها أي تغيير سوى أن الأمور كلها تسير لصالح إسرائيل، ومن يحلم من الفلسطينيين بدولة حرة مستقلة ذات حدود وسيادة بات حلمه معلقاً بدولة إسرائيل التي تبدو هي الأخرى ذات أحلام مشروعة في العرف الدولي بأن يكون لها دولة وحدود وسيادة مستقلة، ولكن اجتماع الدولتين في بقعة واحدة هو ما توقفت عليه أحلام الطرفين رغم اعتراف العالم ومنهم العرب بأن حل الدولتين هو ما أصبح ملزماً على الجميع بعد أن ناضل العرب لعقود مضت في أن تكون فلسطين حرة كلها وتعود لحاضنة الفلسطينيين ولكن ما كان لم يكن ليصبح الآن ومع هذا تتوقف القضية أمام تسلط الإسرائيليين في دفع هذا الحل للأمام وظهورهم الدائم بشكل الضحية التي تتعرض لإرهاب فلسطيني عن طريق حركات المقاومة التي لا يعطيها العالم وإسرائيل حق الدفاع عن نفسها وإنما يسبغون عليها رداء الإرهاب بعدم النظر إلى ما تفعله القوات الإسرائيلية من جرائم وغارات وحصار واستيطان وسلب واعتقالات وأحكام بالسجن تصل لمئات السنين في قضاء مجنون لا يعرف عدلاً ولا واقعية . على الضفة الأخرى من نهر قضايانا الرائب الشائب تقف قضايا سوريا وليبيا واليمن والصومال وأزمات لبنان والسودان وغيرهما من الدول التي تعصف بها أزمات سياسية وأخرى اقتصادية شامخة ليس قوة للأسف وإنما ظهوراً وبروزاً وهي لم تعد تختلف عن القضية الفلسطينية الأم في أنها أصبحت قضايا معلقة لا تنتظر الحل بقدر ما تنتظر أن يحركها أحد على طاولة مسؤولة وجادة تتباحث وتبحث لها عن حلول ناجعة وسريعة تشكل لها فارقاً عما باتت عليه حتى الآن فهل من المعقول أن تظل شعوب عربية بأعدادها المليونية تحت الضرب والغارات والهجوم والبراميل والقصف والتشريد والشتات والجوع والحرمان ونرجسية حكومات وميليشيات لسنوات ونحن جُل ما نفعله هو أن نودّع سنة ونستقبل أخرى فقط ثم ندّعي العروبة والجسد العربي الواحد ؟! هل نصدق أننا في زمن يرمي منا الفائض من موائده العامرة التي تكون عرضة للتصوير والتبجح في الوقت الذي يمكن أن يشبع هذا الفائض جائعين من أصحاب البطون العربية الخاوية التي قد تلقى في أحسن ظروفها خيمة بالية تُحشر تحتها بينما هي تئن طلباً للقمة تسد هذا الأنين ؟! فأين العدل في كل هذا ونحن على مدار كل هذه الأعوام لم نستطع بتبرعاتنا وأموالنا أن نقيم وطناً آمناً لعشرات الآلاف من اللاجئين على حدودنا العربية بعد أن فقدوا أوطانهم الحقيقية ؟! فأي عام أتيت به يا عام جديد ؟! إنني هنا أتوقف ليس لعدم قدرتي على الاسترسال في هذا الألم ولكنني تذكرت أنني استرسلت أيضاً في هذا التاريخ من كل عام وتوقفت أيضاً فما الفائدة ؟! .

1116

| 28 ديسمبر 2022

الـرقــابـة المفقــودة

راقبوا أطفالكم! أقولها وأنا أعني ما أقول وأدعو كل الآباء والأمهات ليكونوا مسؤولين امام الله أولا ثم أمام واجباتهم تجاه أطفالهم الذين يحتاجون لمراقبة حثيثة منهم خشية الوقوع فيما لا يحمد عقباه لا سمح الله فمنذ فترة رأيت مقطعا مصورا حدث في إحدى الدول المجاورة لنا لطفل صغير لم يكمل عمره ست سنوات وقد ظهرت آثار واضحة على رقبته وتوقعت أن يكون الطفل معنفا من والديه أو من الخادمة كما باتت مثل هذه الحوادث منتشرة والعياذ بالله في قصص مروعة تجعلك تتساءل في حيرة كبيرة إن كان هؤلاء آباء أو أمهات فعلا أم مجرد وحوش لم يعرفوا معنى الأبوة أو الأمومة في حياتهم وصعقت حينما تحدث الطفل ببراءة ووالده يسأله كيف فعلت هذا بنفسك حينما أجاب الطفل بأنه قلد لعبة كان يلعبها وتظهر إحدى مراحله في أن يشنق أحد المنافسين نفسه بحبل غليظ وتفاجأت بأن الطفل قام فعلا بربط حبل على مقبض الباب ثم قام بشد نفسه بقوة حتى احتك الحبل برقبته الضعيفة واضطربت أنفاسه قبل أن يلحقه والده ويفك الحبل عن رقبته وهو يوبخه على هذه الفعلة ويصوره وهو يقول بكل براءة أنه يقلد ما كان في اللعبة التي كان يلعبها وكم كان مؤلما لدي وأنا أرى تلك الآثار القاسية قد حفرت في مسام رقبته الرقيقة لمجرد لحظة غفل والداه عنه بشكل غير متعمد وكيف يمكن أن يتأثر هذا الطفل بلعبة إلكترونية لربما استسهلها الآباء وهم يساعدونه في تحميلها على جهازه الخاص (الآيباد) ولم يعوا جيدا ما يمكن أن تحتويه هذه اللعبة من مخاطر لا سيما إن كانت قتالية كما هو الحال اليوم مع معظم الألعاب التي تتضمنها أجهزة الأطفال والذين باتوا يستمتعون بصورة غير مسبوقة بمثل هذه الألعاب التي ما كنا لنستمتع بها ونحن في أعمارهم وكانت الرسوم المتحركة أقصى متعتنا التي كنا نشعر بها بعكس أطفال اليوم الذين ما عاد التلفاز يستهويهم أو يشبع رغباتهم ولذا نرى اليوم من أدمن الألعاب على الآيباد لدرجة أنه يبكي بشدة إن انتُزع منه إجبارا ولذا على جميع الآباء أن يراقبوا أطفالهم ماذا يلعبون وماذا يشاهدون لأننا نسمع كل يوم عن ألعاب تتضمن مشاهد خطيرة يمكن لأي طفل أن يقلدها لا سيما وإن منها ما يكون على مراحل مثل لعبة (مريم) ولعبة (الحوت الأزرق) ولعبة (الحبار) وغيرها من الألعاب التي ذهب ضحيتها أطفال تم التغرير بهم حتى انتحروا دون دراية أو تعمد منهم نظرا للغواية الناعمة التي تسللت لهم من خلال هذه الألعاب التي لم تخضع لرقابة الوالدين والأهل الذين لم يعد مهما بالنسبة لهم أن يراقبوا أو يهتموا بما يشاهد أو يلعب أطفالهم وبما تحتويه أجهزتهم ماداموا في النهاية سوف يرتاحون من إزعاج هؤلاء الأطفال وكثرة حركتهم وهذا أكبر خطأ يمكن أن يقع فيه هؤلاء الذين يمكن في لحظة أن يخسروا فلذات أكبادهم دون أن يشعروا ويندمون حين لا ينفع الندم للأسف مثل حالة هذا الأب المفجوع الذي كان يمكنه أن يخسر طفله من أجل لعبة لم تكن تخضع لرقابته الذاتية وأنا شخصيا تعرضت لمثل هذه التجربة المؤلمة مع ابنة شقيقتي الصغيرة التي كانت غارقة في في اللعب وفجأة وقفت لحظة فسألتها ما الذي جعلها تتوقف عن اللعب وقالت إن هناك مقطعا مصورا لإعلان وصفته بأنه (مب حلو) فأخذت منها الجهاز لأنظر فإذا هو منظر مخل للأدب أيضا فقمت بحذف اللعبة كاملة من على جهازها رغم تعلقها بهذه اللعبة ولفت نظر شقيقتي بما حدث ولذا يمكن إلى جانب الألعاب القتالية الخطيرة والتي يمكن أن يؤديها الأطفال دون إدراك حقيقي منهم هناك أيضا مشاهد مخلة يمكن أن تعترض ألعابهم أو مشاهداتهم لمقاطع مصورة لبرامجهم المفضلة التي بات اليوتيوب يزخر بها وهو أمر يجب أن يتنبه له الآباء والأمهات حين يرون أن الطفل مستغرق استغراقا تاما في لعبة أو مشاهدة أي مقطع على اليوتيوب خشية أن يكون فيه ما لا يحمد عقباه لاحقا فانتبهوا وإني لكم ولي لناصحة أمينة !.

1425

| 27 ديسمبر 2022

انتهت المشـاريـع وبقـى الإرث

حينما أُسست اللجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر، والتي عُنيت بتنظيم كل شاردة وواردة لبطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم، والتي انتهت مراسمها الفخمة والرائعة في الثامن عشر من ديسمبر الماضي، الذي توافق مع اليوم الوطني للدولة، كان الجميع يسأل وقتها ماذا يعني مسمى هذه اللجنة وماذا يعني بالإرث الذي أعقب كلمة المشاريع؟، ومن أين جاءت هذه التسمية التي كان يمكن اختصارها باللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 وينتهي الأمر حتى هذا الحد وكفى؟ لا لأن ما بدأ الناس بفهمه في هذا المسمى العميق في معناه والمستدام في أصوله، فالمشاريع الضخمة التي أُنشئت منذ بداية الاستعدادات الحثيثة التي انتفضت عنها الدولة عقب فوزنا المستحق باستضافة مونديال قطر 2022 في إعلان عالمي وقطري في الثاني من ديسمبر عام 2010 في مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم قد تحققت جميعها وما بات العالم يحسبه لكأس العالم فإننا في قطر نحسبه للمستقبل كله وما تحقق من نجاح منقطع النظير ولمسه وشاهده العالم بأسره لمونديال كأس العالم على أرضنا فقد كان نجاح دولة وشعب وقيادة وتخطيط وسهر وتدبير وتفكير ومشاريع كانت حتى قبل إقامة كأس العالم مجرد أوراق ورسومات ومخططات ورقية حتى تحولت إلى مترو ممتد في كافة أنحاء البلاد وبنية تحتية قوية ضاربة حتى أعماق الأرض وعمران يطاول السحاب علواً ومتانة ومؤسسات معنية باختصاصات لترتيب شؤون البلاد والعباد معاً، وتأسيس أماكن سياحية على أعلى المستويات للوصول إلى ما شهدناه من إعجاب منقطع النظير من قبل ملايين المشجعين الذين حضروا إلى قطر وفوجئوا بجمال بلد كأس العالم الذي كان حتى قبيل صعودهم الطائرات المتجهة له لا يعرفون شيئاً عنه وكأنهم ذاهبون للمجهول تماما. ولذا فإن كل هذه المشاريع التي أُقيمت وكانت من ضمن مهام هذه اللجنة أن تنسق لوجودها وتفعيلها ضمن احتياجات إقامة كأس العالم بالصورة التي خُطط لها مع باقي الجهات المعنية في الدولة باتت اليوم وبعد انتهاء الحدث الكروي العالمي إرثاً يجب المحافظة عليه واستدامته بيننا وتطويره واستكمال باقي مراحله بما يمكن أن يطور البلاد سواء في اتساع تمديدات شبكة المترو الضخمة التي أصبحت اليوم عادة يومية لعشرات الآلاف من الناس في قطر والقادمين لها أو حتى في بناء ما يمكن أن يصطف بجانب كل هذا ليكمل منظومة الدولة الحديثة والمزدهرة، والتي تقوم على دولة قامت بما يجب عليها إزاء التحديات التي تمر بها أو تقام على أرضها، ولكن التحدي الحقيقي هو الحفاظ كاملاً على هذا

993

| 25 ديسمبر 2022

مكتسبات ومكاسب بعد المونديال

اعذروني ولكنني فعلا بت أستشعر ما أصابني من (اكتئاب) بعد انتهاء المونديال فهل تصدقون أن هذا بات عارضا صحيا أو أزمة اصابت شعب قطر بعد انتهاء فعاليات كأس العالم في بلادنا في مساء الثامن عشر الماضي من الشهر الجاري؟! فنحن فعلا نشعر بفراغ وهذا جد لا هزل فالمونديال كان يمثل لنا جدولا نعيشه بكل ما فيه حتى ولو كان خاليا من المباريات ولكننا كنا نشعر أننا لا نزال تحت هذه الأجواء وأننا حين نخرج سوف نقابل الأرجنتينيين والأسبان والكوريين والإنجليز والبرازيليين واليابانيين والبولنديين والهولنديين والكروات والمغاربة وباقي الشعوب ومئات الآلاف من المشجعين الذين كانوا يشاركوننا الشوارع والفنادق والفعاليات والأسواق والمجمعات وكل مكان نذهب إليه خلال البطولة ولكن هل انتهى كل هذا؟! لا أريد إجابة فأنا أعرف الإجابة التي لا أريد سماعها ولكننا نعيشها حرفيا، فبطولة كأس العالم لم تكن مجرد منافسة على كرة حتى يحلق البطل عاليا باللقب والكأس ونحن نشجعه ونفرح معه بينما يحزن آخرون على ذهاب الفرصة من منتخباتهم المفضلة فأنا كنت عنابية أرجنتينية وبعد انحسار أضواء المشاركة لمنتخبنا الأول من دور المجموعات الأول بعد أداء هزيل ومستوى غير مُرض وجهت كل مشاعري وجوارحي نحو منتخب التانغو الذي لم يخيب لي أملا بجانب الملايين غيري طبعا وطار بالبشت واللقب والكأس من الدوحة حتى وسط بوينس آيرس ولكن هذا المونديال أكسبنا نحن أهل البلد ثقافة مختلفة عما اكتسبها الأجانب الذين حضروا ومنهم من تطبع فعلا بعادات أهل قطر وتقاليدهم وهي ثقافة ضرورة الحفاظ على ثقافتنا التي شعرنا أنها يمكن أن تتبدد مع بدء كأس العالم على أرضنا وأننا يمكن أن نموه مفاهيمنا بما يتناسب مع المفاهيم التي كنا نعتقد أنها يمكن أن تفرضها علينا طبيعة المونديال والأجواء التي سوف نعيشها والتعرف على مختلف الشعوب على اختلاف أجناسها وجنسياتها ولكن لا فكل ما حدث زادنا إيمانا بأن الثقافة القطرية العربية المستمدة من روح ديننا المعتدل الذي يعد دين حياة وتعايش هي من استكانت وتمكنت من أن تتسلل بين نفوس كل من زارنا من هؤلاء وأن هذا العالم قد قدم وهو متشوق ليتعرف على شيء من هذه الثقافة الجميلة والمحافظة التي نستطيع اليوم أن نعلن أننا ما عدنا نخشى من أن تنقلب الموازين في تربية أطفالنا وأن ما كنا نخشاه فيما تعلمه منهم سابقا قد يأتي المونديال ويعكسه إلى غير ما نشتهي ونريد، فالحمد لله كانت البصيرة مستنيرة ليبقى هذا الناموس متيقظا وحاضرا في هذه البطولة فاستقامت ثقافتنا على ما نتمنى ولم يعد أحد منا يفكر بأنه يوجد ما يعيب علينا أننا قد تنازلنا لأمر جوهري لمجرد أن يستقيم المونديال بيننا بل على العكس خرج الملايين من بلادنا يعبرون عن شكرهم لهذه البلاد واهلها وطيبتهم وكرمهم وتسامحهم واخلاقهم وللدين الإسلامي العظيم الذي هذّب إنسانيتنا وأنه دين معاملة قبل أن يكون دين فروض وواجبات ومظاهر، فتعرف الكثيرون على هذا الدين ومنهم من اعتنق الإسلام طواعية ومنهم ملحدون جاؤوا لنا من غير دين لا يعرفون كيف يجمعون شتات أنفسهم فوجدوها هنا، وهذا ليس بسبب كبير وعويص ولكن لأننا دولة استقامت البطولة على أرضها حين استقامت الخطة التثقيفية التي عرفت كيف تدير البطولة إلى ما نريده نحن وبحسب معايير الفيفا وليس كما يريد أي أحد من القارة الشقراء لنا وهذا هو المكسب الحقيقي الذي سوف يظل باقيا ومحسوسا لنا بعد انحسار البطولة فعليا على أرضنا وهو إنجاز لا يمكن الشعور بمدى أهميته في الوقت الذي انقلبت به مفاهيم أمم عجزت بعدها على ترميمها أو استبدالها بأفضل منها ولكننا وبفضل من الله كسبنا أمورا قد لا يتضمنها قلم يدونها على صدر ورقة بيضاء مسجاة باستسلام تحت ثقل ريشته ولكنها نستشعرها كنزا ومكتسبات عظيمة نتوارثها بكل فخر حينما نقول لأجيالنا القادمة لقد كان هناك مونديال عالمي وكانت معه ثقافة قطرية عربية أمينة على نفسها في حضوره والحمد لله!.

1806

| 22 ديسمبر 2022

ما زلت في أجواء المونديال

أقسم بالله أن ساعتين مرتا منذ أن ركنت إلى زاويتي المكتبية والتي أستشعر منها أفكاري، لأكتب مقالاً كل يوم وما زلت لا أعرف ماذا أكتب وكيف أبدأ، وأي صيغة سوف تجري تحت ثقل حروف الكيبورد الواقعة تحت سلطة أصابعي فقد انتهت كأس العالم ومعها انتهت "السلطنة الكروية" التي كنت أعيشها، وبات عليّ أن أقوم بجهد أكبر للتخلص من جلباب المونديال لأدخل في غمار "ابتسام" التي لطالما كتبت وحلّقت في المقالات السياسية والاجتماعية وكنت نادراً ما أكتب في الرياضة لأنني غير شغوفة بها كما أسلفت الذكر في هذا سابقاً قبل أن يحل عليّ سحر كأس العالم قطر 2022، وأجد أنني ما عدت أنا وأن كرة القدم فعلاً جميلة ولكن في إطار أن تُلعب في قطر وبتنظيم قطر وأجواء قطر وفعاليات قطر وأن يحضر العالم إلى قطر ونرى كيف أن قطر هي الدولة العالمية حقاً في الوقت الذي كنا نظن أنفسنا من عالم ثالث اختلقه الغرب المتعالي، وجاء مونديال قطر 2022 ليحدد أن الفوقية الغربية قد كُسرت حينما رأى الجميع بأم أعينهم أن النجاح القطري المبهر الذي رافق البطولة بدءاً من صافرتها الأولى وخلال إقامة المباريات والفعاليات المصاحبة والأجواء التي طغت على البطولة ككل ونهاية بتتويج رجال التانجو بالذهب وحملهم لقب بطل كأس العالم قطر 2022 بعد 36 سنة من الحرمان رغم الوصول لمشارف الكأس، لم يكن نجاحاً اعتباطياً، وإنما كان مدروساً، مخططاً له، ومدبراً، سهر القائمون لأجله سنوات لكي يظهر بالشكل العالمي الذي برز به وخرج للعالم من جميع جهاته الأربع والحمد لله أولاً وأخيراً . نأتي الآن لما صاحب النهائي من مشاعر مختلطة، فبينما كنا نشهد ختاماً رائعاً كاملاً مكملاً لأجمل نسخة لبطولة كأس العالم، رأينا فيها منتخب الأرجنتين بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي يرفع كأس العالم وهو لا يكاد يصدق بأنه قد فعلها مع زملائه الجسورين في مباراة مجنونة صُنفت على أنها أفضل مباراة نهائية في تاريخ نهائيات كأس العالم بين أخذ ورد وهدف خاطف وآخر مرتد مباغت حتى الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الإضافي الثاني بين المنتخبين الأرجنتيني والفرنسي حتى أتت ضربات الحظ لتنصف المنتخب البطل وتعيده لمنصة التتويج وحمل الكأس الغالية، كانت مشاعر أخرى تتخبط في دواخلنا وهي أن ما نراه ونستمتع به في مساء يوم الأحد 18 ديسمبر هو آخر ما سوف نراه من بطولة كأس العالم ورغم فرحتنا واعتزازنا بفوز المنتخب الأفضل لدينا وهو منتخب التانجو اللاتيني الرائع وإسدال البشت القطري العربي على أكتاف "ميسي" قبيل تسلمه كأس العالم ليحملها ويحتفل بها مع زملائه الذين كانوا ينتظرونه بفارغ الصبر على الجانب الآخر من منصة التتويج ليرفعها عالياً وسط الصيحات والضحكات والعبرات والألعاب النارية التي أحالت مساء "لوسيل" إلى نهار ويتداول إعلام العالم على اختلاف فئاته المرئية والمقروءة والمسموعة والإلكترونية هذه الصورة لـ "ليونيل بن ميسي" وبشته لتصل رسالة واحدة تقول إن البطولة القطرية العربية هي لآخر ثانية منها وأن هذه الصورة سيتداولها حتى الإعلام الذي هاجمنا وأن الصورة دلت على صاحبها وليس عما يجب أن تكون حسب رؤيتكم لها إلا أن كل هذا لم ينسنا أننا نعيش آخر اللقطات وآخر المشاهد وآخر اللحظات لمونديال لا قبله مونديال ولا بعده مونديال بفضل الله الذي نحمده حمداً كثيراً على ما أعطى وأنعم ثم بفضل القيادة المستنيرة المتماسكة التي عملت بصمت وتجاهلت الحروب ضدها لترد ردها المناسب والمفحم في اللحظة التي اختارتها هي وبالصورة التي أرادتها هي وقد كان هذا فعلاً ما جرى والحمد لله.

1467

| 20 ديسمبر 2022

يا إلهي لقد انتهى المونديال

وانتهينا.. وكأنه كان حلماً امتد لـ 28 يوماً، ثم صحونا متثاقلين لا نريد أن نستيقظ ونكتشف حقيقة أن كأس العالم لكرة القدم قد انتهت فعلا وأن بالأمس كان اليوم الأخير له وأننا فعليا اليوم يجب أن نتصرف بشكل اعتيادي نذهب لدواماتنا ونحتسي شاي الصباح ونقلب في الهاتف دون هدف على غير عادتنا طوال الفترة الماضية بين حسابات الكرة والحسابات الموثوقة ومن لعب ومن فاز ومن سوف يلعب اليوم ومن غدا ومن سيفوز على من ومن سوف يصل لدور الثمانية ومن سوف يتأهل لدور الأربعة ومن سوف يكون طرفي النهائي ومن سيحمل كأس المونديال واللقب ومن سوف يحتفل ومن ومن ومن ؟. ولذا أستطيع أن أقول لكم بكل أسف إنه من اليوم سوف يختفي كل هذا ونظل على الذكرى الجميلة التي ما زلنا غير مستوعبين بأن انتهت ولم يعد بالإمكان أن نعود لها مرة أخرى إلا لربما بعد سنوات لا يعلم سوى الله متى وكيف ولكن دعونا الآن في نشوة كل هذا وفي الاحتفال بنجاح النسخة الاستثنائية رقم 22 لبطولة كأس العالم قطر 2022 والتي شهد له القاصي والداني حتى من الذين كانوا يحذرون من إقامة المونديال على أرضنا عادوا اليوم ليعترفوا لقد أخطأنا وقطر نظمت أجمل وأفضل وأكمل نسخة من بطولات كأس العالم التي سبقت حتى أنها وضعت الدول المنظمة للنسخ القادمة في مأزق بعد أن أصبح ملايين المشجعين الذين قدموا لبلادنا ورأوا مستوى التنظيم والأجواء والفعاليات والاستادات المونديالية والأمن والأمان وترحيب أهل قطر بهم وتلك الطيبة المرتسمة على وجه الصغير والكبير منهم والقوانين التي صاحبت المباريات بمنع تناول المشروبات الكحولية في الملاعب وحولها أو إبداء ما يمكن أن يسيء لثقافة وقوانين هذه البلد والبعيد كل البعد عن الروح الرياضية والمظاهر المعبرة لها وهذا كله أعطى مفهوما جديدا لهؤلاء المشجعين الذين لطالما حضروا بطولات كأس العالم في دول أوروبية وشرق آسيوية ومن قارات أمريكا ولكنهم لم يجدوا ما وجدوه في نسخة قطر 2022 حتى عبر المئات منهم أنهم حضروا وقد استأنسوا بهذا البلد على مستوى السلامة والأمان لهم ولأطفالهم حتى النساء لم يتعرضن لأي تحرشات تسيء لهن كما كان الحال في البطولات السابقة، ولذا بات العالم من بعد قطر مطالباً بأن يوفر كل هذا لمشجعي المونديال على أراضيه ولا يمكن أن ننسى في هذا شهادة جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم حينما أثنى على التنظيم القطري، وقال إنه مرت حتى الآن 62 مباراة دون مشاكل أو تجاوزات أو جرائم أو أي شيء يمكن أن يعكر من صفو مونديال قطر فالجميع سعيد ومرتاح لشكل هذه البطولة التي غيرت مفاهيم الملايين عن قطر الدولة العربية المسلمة التي رسمت حلما وعرضت أبعاده منذ 12 عاما وفي 20 نوفمبر من العام الجاري تحققه وها هي بالأمس في الـ 18 ديسمبر من العام نفسه تنهيه بنجاح لا يمكن أن أصفه بكلمات وحروف وتراكيب جمل تفر مني الآن عاجزة عن الوصف الذي أريده. شكراً لسمو الأمير وسمو الأمير الوالد ولحكومتنا الغالية على تسطير اسم قطر بحروف من الذهب الصافي اللامع، وشكراً لجميع اهل قطر مواطنين ومقيمين على هذه الروح البشوشة والتعاون الملموس مع جهود الدولة في إنجاح المونديال والشكر الأعظم لسلسلة قوات الأمن لدينا في الداخلية والدفاع التي أمنت بطولتنا بأجمل ما يمكن جواً وبحراً وبراً وشكراً لكل رجل أمن كان يواصل النهار بالليل لأجل الاطمئنان على أمن البطولة وأمان المواطنين والمقيمين والزائرين فيها ولكل العيون الساهرة التي أوصلتنا اليوم لأن تكون بوصلة العالم موجهة نحو بلادنا بفخر واعتزاز وأعاننا الله على حالات الاكتئاب التي سوف تطول الكثيرين من بعد انتهاء المونديال. وأصدقكم أنا واحدة من هؤلاء، عشت أيام البطولة بشغف وأتركها بحسرة للأسف.

3000

| 19 ديسمبر 2022

قطـــر عـــروس ديسمبــر

بالأمس كتبت مقالا بعنوان (نحن من نكتب التاريخ) باستضافة بلادنا لمونديال كأس العالم 2022، واليوم أقول إن قطر هي (عروس ديسمبر)، فيوم الأحد المقبل بإذن الله سوف يكون ذكرى اليوم الوطني لبلادنا ويصادف الثامن عشر من ديسمبر الذي سيكون أيضا اليوم الأخير لنهائي كأس العالم على بلادنا، ورغم هذه المناسبة الوطنية السعيدة التي ننتظرها كل عام لنحتفل بمرور السنة تلو الأخرى إلا أن اقترانها هذا العام بمناسبة رياضية كبرى أيضا تزيدها حلاوة وقيمة وعذوبة وطلاوة. فالنهائي الذي سوف يحمل اسم بطل وحامل لقب بطل كأس العالم قطر 2022 تم اختياره ليكون مواكبا لليوم الوطني للدولة وهذا بحد ذاته ضعف السعادة والاحتفالات التي سوف تعم البلاد والعباد معا بالإضافة لمئات الآلاف من المشجعين الذين سوف يشاركوننا أفراحنا الوطنية بذكرى اليوم الوطني بالإضافة للاحتفال بنهائي كأس العالم وإعلان اسم البطل ورفع الكأس العالمية الغالية فتخيلوا معي كيف سيكون الأمر يوم الأحد إن شاء الله ؟!. لقد اعتدنا كل عام على أن نحتفل باليوم الوطني الذي يزيدنا تمسكا وفخرا بهذا البلد في كل عام وهذه المرة فإن احتفالنا به يبدو مزدوجا ومضاعفا وأشد روعة ووطنية بأن بلادنا التي خاضت (حروبا) وأنا أعني تماما هذه الكلمة التي تحمل معاني كثيرة وتفرعات لها أكثر لنصل إلى ما وصلنا له سواء على المجال السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والتجاري والاتفاقيات العسكرية والإنجازات الرياضية المهمة إلا أنه لم تكن هناك حرب أقسى من أن يصبح كأس العالم 2022 على بلادنا ونصل له وبات يبعد النهائي الخاص به مسار يومين فقط رغم الحزن الذي بدا يختلج في قلوبنا من شدة ما فرحنا بإقامة هذه البطولة التي كانت حتى قبل 12 سنة شبه محرمة على دول عربية أن تتقدم أو تتجرأ بتقديم طلب استضافة لمونديال كرة القدم ولكننا فعلناها ونحن نكاد نستقرئ ما يمكن أن يصيب العالم (العنصري) من هيجان ولوثة عقلية على هذا المنحى الذي قامت به دولة عربية مسلمة خصوصا حينما أُعلن عن اسمها كفائزة بحق التنظيم ليزيد العنصريون من هجماتهم ولكن بات كل شيء محسوبا لدينا ومضينا لنصل إلى ما أحاول أن أعبر عنه الآن وأن الثامن عشر من شهر ديسمبر من عام 2022 هو اليوم الوطني لدولة قطر ويوم النهائي الكبير والكثير لمونديال كأس العالم الذي قدمناه للعالم على أطباق من ذهب لم يشكُ علة ولا نقصا ولا قصورا ولا انتقادا ولا سلبية ولا امتعاضا من قبل الملايين التي أتت لنا وهي تعلم بأن هذا المونديال سيكون جديدا عليها كما كان علينا ولكننا وعدنا بأن هذه بالنسبة لنا سوف تكون البداية إن شاء الله وأننا وضعنا أقدامنا على سلّم بات من الصعب الالتفات من عليه للخلف أو التقهقر شبرا للوراء بل من المستحيل أن نصنع مجدا كهذا ثم نلوح برقابنا معرضين عنه ولذا لنكن بقدر تلك المسؤولية التي تنتظرنا لنستمر في القمة التي كانت أولا بفضل الله عز وجل ثم بفضل تلك القيادة الحكيمة المستنيرة التي ترى ما هو أبعد فتقربه بتخطيط محكم ودراية وإبصار وإن كل هذا لم يكن له أن يتحقق لولا تلك النظرة الأبعد التي أعطت اسم قطر اليوم مكانة لا يمكن أن تُحجّم أو توضع لها حدود وسياج فنحن اليوم لسنا كما كنا بالأمس وغدا لن نكون كما نحن عليه اليوم وفي المستقبل لن نصبح كما سوف نصبح عليه في الغد بحول الله وقوته أما الآن فدعونا نحتفل بما أنجزناه حتى هذه اللحظة وإننا في الثامن عشر من ديسمبر القادم ستكون قطر عروس ديسمبر الأزهى والأجمل والأفضل والأكمل والأروع، فهنيئا لبلادي كل هذا العز والسمو والمكانة والرقي والإنجاز والتطور والحمدلله.

4095

| 15 ديسمبر 2022

متى تنشغل أوروبا عنا؟!

بتنا على وشك انتهاء دوري المجموعات لبطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 ولا يزال الغرب محموما في الكتابة عن قطر ! فهل تصدقون أن هذا الغرب التعيس حقيقة الذي ترك كل المشاكل العويصة التي يمر بها في الداخل من غلاء أسعار وطوابير بشرية ممتدة لنيل حصص غذائية أو نفاد وسائل الطاقة والغاز مع اقتراب فصل الشتاء الذي لا يبدو أنه سوف يرأف بأوروبا كلها وترك التهديدات الأمنية المستمرة التي تعصف بأوروبا مجتمعة وزحف اللاجئين على شواطئها وقوارب الموت التي لا تصل لها وتفرغت للهجوم على قطر والدفاع عن مجتمع الشواذ الذي لا يقره دين ولا عرف ولا أخلاق ولا فطرة بشرية سوية؟!. هل تصدقون أن البرلمان الأوروبي الذي كان يجب أن ينشغل بكل هذه المشاكل وعلى رأسها أوكرانيا التي تُركت في منتصف الطريق تواجه مصيرها واختصرت الموضوع في إطلاق التهديدات الهشة والعقوبات التي لم تجد في روسيا فضاعفت هجومها ولم تبال بأي شيء تفعله القارة العجوز ضدها واليوم نرى هذا البرلمان يهاجم كأس العالم في قطر لأنه حرم (أصحاب الألوان) من ممارسة حريتهم وإشهار أنفسهم في البطولة التي كان يعلم العالم قبل 12 سنة أنها سوف تقام على أرض عربية مسلمة تحافظ على قيمها ومبادئها وتتوقع من الآخرين أن يحترموا ثقافتها كما يحترم جميع المسلمين والعرب الذين ذهبوا لـ 21 نسخة مونديالية تمت استضافتها في قارات أوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وآسيا لا سيما في الدول غير الناطقة بلغة الضاد أو المنضوية تحت ستار الشرق الأوسط في آسيا واحترموا في جميع هذه النسخ ثقافة وعادات وقوانين جميع الدول التي استضافت بطولات كأس العالم ولم ينطق أحد بكلمة واحدة فيها فلم اليوم والبطولة في قطر نجد كل هذا الهجوم المستمر والبطولة تدخل في يومها التاسع وتحقق نجاحا لا أريد أن أقول إن إعلامنا العربي أو القطري يروج له بل إن مئات الآلاف من المشجعين الأجانب يشيدون بالبطولة في قطر وينقلون إعجابهم في كل مكان أو أي لقاء متلفز يرصد من خلاله آراء هذا الزحف الجماهيري الذي لم يسجل أي سلبية حتى الآن بداية من إجراءات الدخول عبر المطار وسهولة الإجراءات ومرورا بالسكن الذي وصفوه بالفاخر والمريح وسهولة الوصول للملاعب القريبة من بعضها البعض ونهاية بالإجراءات لدخول الملاعب بل والإشادة بقرار منع تناول المشروبات الكحولية داخل الملاعب وحولها حتى أن مجموعة من المشجعين عبروا عن ارتياحهم بهذه الخطوة ووصفوها بالمذهلة لأنهم اطمأنوا بذلك على أرواح عائلاتهم وأطفالهم من الشغب والجنون الذي يصيب المشجعين السكارى بعد فوز أو هزيمة منتخبات بلادهم وعبر مشجعون إنجليز بأنهم يتماشون مع هذا القرار بأريحية ولا بأس في ذلك فلم يهب برلمان أوروبا المتصابي حقا في الهجوم على قطر التي تؤمن بأن البطولة لها توقيت محدد وسوف تمضي بنجاحاتها أو إخفاقاتها، لا سمح الله، لكن المبادئ الثابتة لا يمكن التفريط بها ولو لأنملة صغيرة لأنها بذلك قد تفتح بابا لا يسد بعد انتهاء المونديال ولذا لا يمكن أن تطالب أوروبا باحترام ثقافاتها وقوانينها وتجرم على دولة تستضيف أكبر حدث رياضي عالمي على أرضها أن تستهين بقوانينها المنبثقة من دولة لها سيادتها واستقلاليتها التي لا تتبع أحدا حينما يتعلق الأمر بالدين والأخلاق والقيم والمبادئ، فالبطولة كما ذكرت سوف تذهب وتظل أصداء نجاحها باقية وثابتة ولكن ما يبقى هو ما يجعل هذا المجتمع مستمرا وقائما على قانون أخلاقي لا يجب أن يتهاون به أحد، لذا نرجو من أوروبا التي تدعي أنها متحضرة أن تعبر عن تحضرها بإغلاق فمها الكبير عن قطر التي سوف تحصد نجاحها بإذن الله الآن ولاحقا ودائما.

1092

| 28 نوفمبر 2022

مــونـــديــال ومـالنــا خلـق نــزعــل !

لدينا مقولة متداولة خصوصا في الخليج وهي (خميس ومالي خلق ازعل) واليوم هو يوم الخميس وفعلا ليس لدينا خلق لنزعل أو نغضب أو حتى نلتفت لترهات الغرب الذي لا يزال يلقي بتهمه جزافا علينا بسبب قرب انطلاق كأس العالم على أرضنا وهو سبب أقوى أيضا لأن نكتم غيظنا ونفرح بالأجواء والاحتفالات والفعاليات التي بتنا نعيشها بشكل يومي ولم يبق على هذا المونديال سوى عشرة أيام ورغم هذا فالقارة العجوز لا تزال غير مستوعبة بأن كل ما تفعله ما هو إلا محاولات يائسة كمحاولة إنعاش ميت أو بث روح في جسده وللأسف أن أوروبا لم تستطع أن تتجاوز آلامها كل هذه الأعوام وتحديدا منذ أن تم الإعلان عن اسم قطر كبلد مستضيف لمونديال كأس العالم عام 2022 وظلت تعصر هذه الآلام التي أعتبرها ( غبية وعنصرية ) وتجدد هجومها بما يتناسب كل مرحلة حتى وصلت لأوج هذا الهجوم وبطولة كأس العالم على مقربة أيام من انطلاقها في قطر ولذا لا تقولوا إن هذا الغرب كان صامتا طوال الفترة الماضية ولكن قولوا إن كل هذه الهجمات كانت تتناسب مع اقتراب وبعد المونديال واحتمال أن تتغير خطة الاستضافة من عدمها وهكذا ولكن ومع اقترابنا من أن نشهد هذه البطولة على أرضنا فإن كل هذه الحملات التي خلط الأوروبيون السياسة فيها بالرياضة ولم يستطيعوا أن يتجاوزا فيها آلامهم الواهية فإننا نقول اهجموا بأقوى ما عندكم ولا تتركوا سلاحا لفظيا إلا واستخدموه فكل ما تقولونه من افتراءات وتهم ما هي بالنسبة لنا إلا كمحاولات مضحكة منكم كالرسم على الماء أو التفكير بإخراج صورة محددة الملامح والزوايا على صفحة غير ملموسة من الهواء فهل يمكن أن يغير كل هذا شيئا من الواقع لدينا ؟! لا وبإذن الله لا وألف لا فنحن نقترب من خط النهاية الذي ينتظر عنده منتخبنا الأول ليفتتح المونديال بأول مباراة له دولية في كأس العالم ضد نظيره منتخب الإكوادور وبعدها أنا متأكدة بأن كل هذه الأفواه سوف يصيبها البكم وربما الصمم المفتعل الذي سوف يعمد لعدم سماع أصوات النجاح القطري الذي سوف يتجاوز القارات والدول والحدود والأجواء وسوف تصل أصداؤه حتى إلى داخل بيوت من هاجم وضاعف حملاته وكذب وألقى تهمة وافتراءً على قطر قيادة وحكومة وشعبا وأرضا وإمكانيات وأين نحن سوف نكون وقتها ؟! سوف نحصد نجاحا نحن سعينا له وسوف نحصد ثناء نحن من عملنا لأجله وأنتم سوف يلحقكم عار الكلمة التي كذبتم بها وسوف يلحقكم عار شعوبكم التي سوف تسألكم ماذا قلتم وماذا افتريتم وقد رأينا عكس ما كنتم تروجون له حينما سافرنا إلى هذه الدولة العربية المسلمة التي صورتم لنا أنها دولة متخلفة في البنيان والعمران والثقافة والمعاملة والأرض والشعب ؟! أين عدم الإنسانية التي قلتم لنا عنها وقطر قد فتحت ذراعيها لنا منذ أن وطأت اقدامنا في المطار فرحبت وهللت والابتسامات تعلو الوجوه ؟! لم تعرقلون قدم المشجعين إلى قطر وتتعذرون بأنها إجراءات معقدة تشترطها قطر بينما كل المطلوب هو بطاقة هيا حتى ولو كانت لمباراة واحدة ويحضر الجميع ليستمتع بأجواء المونديال في هذا البلد الذي يرحب بالجميع دون استثناء ولكن بما يتوافق مع قوانينه وثقافته المتبع بهما في أي بلد في العالم ؟! فهل تعتقدون أن العالم لم يعد سوى قرية صغيرة سوف تكتشف شعوبكم آجلا أم عاجلا بأن كل حديثكم وهجومكم ما كان إلا كذبا رخيصا عنصريا ينفي إنسانيتكم وتمدنكم الذي أزعجتمونا به ليكون هو الأكذوبة الحقيقية اليوم أمام ما تفعلونه لأجل إفشال المونديال الذي سوف يكون تنظيمه قطريا ونكهته عربية ورسالته عالمية للجميع بإذن الله.

1461

| 10 نوفمبر 2022

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

6036

| 13 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1800

| 13 مايو 2026

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1311

| 18 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1179

| 13 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1134

| 14 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

930

| 16 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

777

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

759

| 13 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

705

| 17 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

690

| 13 مايو 2026

alsharq
معركة الوعي بين الإدراك والسطحية

الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...

627

| 14 مايو 2026

alsharq
الأسرة الواعية.. استثمار الوطن الحقيقي

في كل مرة تُطرح فيها قضايا الأسرة والتربية...

582

| 14 مايو 2026

أخبار محلية