رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وباتت سنة 2021 أن تنتصف.. هل تصدقون هذا؟! وستقارب هذه السنة على الرحيل بعد شهور وما زال فيها من يأبى أن يرحل عنا، ستمضي هذه السنة وفيها من آلامنا العربية ما سينتقل من حضنها إلى حضن 2022 بنفس الوجع وبنفس الآهات والألم. في استطلاع لقناة العربية التي أقف ضد سياستها في تناول قضايانا العربية استفاضت مذيعتها في نشرة إخبارية مساء يوم السبت الماضي، وهي تستعرض أكثر الصور تناولاً في مسيرة الأزمة السورية لتحتل صور اللاجئين السوريين كأكثر المشاهد تداولاً بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ونسيت وهي تسرد الخبر أن ترفق معه بعض ملامح التأثر بما عرضته، وبدت وكأنها تقدم مقطعاً كوميدياً وليس مقاطع من حياة انتهت بأصحابها على ضفاف شواطئ أوروبا إما غرقى أو بنصف حياة سرق الموت أحبتهم في بطون البحار والمحيطات التي حملتهم لعالم مجهول استقبل بعضهم بالترحيب وآخرين بالترهيب، وبدوا كأنهم هاربون من الموت لموت آخر لا يقل عنه وحشية وألم، فأخبروني أي سنة مؤلمة أخرى تلك التي سيودعها العالم بعد شهور بصيحاتهم المجنونة والعد التنازلي الذي سيؤذن بانتحار الثواني الأخيرة فيها واستقبال الجديدة منها، وهذه السنة بالذات كانت من أشد السنوات قسوة ووجعاً وإرهاباً ضد الشعب السوري، الذي يواجه اليوم أكثر من عدو وأكثر من متآمر عليه من عرب وروس وأمريكان، ناهيكم عن بشار الأسد وعصابته ومجتمع دولي يفتقر لإنسانية في تعامله مع ثورة غدت إرهاباً على شعب أعزل يحمل أطفاله في أكفان وباتت حدائق الأطفال قبوراً صغيرة رطبة تنبشها صواريخ النظام والروس معاً. لذا لا تسأموا إن واصلنا الحديث عن سوريا ومأساة سوريا، فأنا شخصياً أود ألا تموت هذه القضية في داخلي كما اعتدت على موت وحياة قضية فلسطين دائماً، فالأعوام تأتي وترحل ووحدها سوريا تترحل إلى كل سنة جديدة في خطى ثابتة لتكون فلسطين أخرى مصيرها الضياع والشتات والنسيان بطبيعة الحال، ولا تملوا إن شكونا سوريا كما تشتكي لنا وجعها وخيانتنا لها، فإن طوتها الدنيا وطوتنا معها فإن للآخرة حساباً لا يمكن أن يغفر لنا تهاوننا المخزي الذي يحدث اليوم أمام دماء آلاف من أطفال وشباب ونساء سوريا يُقتلون تحت ذريعة استهداف داعش التي أدعو الله أن يهلكها ويدمرها ويحيلها تراباً تذروه الرياح دون رجعة بإذن الله، وفي هذا الحساب فكروا كيف سيكون الموقف وكيف سيكون السؤال وماذا ستحمل إجاباتنا العقيمة من كل شيء سوى أننا شاركنا كل أعداء سوريا قتلها ونهبها وسفك دمائها وإحالة ثورتها إلى انتقام منها؟. فكروا فإن الله إنما يمهلنا دون أن يهمل والآخرة تزدحم بخصومنا. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1715
| 05 مايو 2021
ماذا استفادت إسرائيل بعد تنصيب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية؟! ربما يكون هذا هو السؤال الذي يجب أن يبحثه المراقبون للسياسة الدولية لا سيما فيما يخص الشؤون الإسرائيلية التي تُعنى بعلاقات هذا الكيان المزروع في قلب الأمة العربية بالولايات المتحدة الأمريكية، التي تتحكم نوعا ما بقوة إسرائيل السياسية، التي ما كان لها أن تتمدد جذورها وتتفرع بهذه الصورة لولا الدعم الأمريكي والأوروبي بشكل عام لها، ولا شك أن تل أبيب قد خسرت حليفا لها كان يسندها في الأزمات الحقيقية، وأعني دونالد ترامب الرئيس السابق لأمريكا، والذي قام بخطوة وصفها العالم بالخطوة المتهورة غير المدروسة، بينما صفقت لها إسرائيل كثيرا ووصفتها بالخطوة الشجاعة، التي لم يجرؤ أي رئيس أمريكي قبله على القيام بها وهي خطوة الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية للكيان الإسرائيلي، وهذا الاعتراف هو ما عمق الوجود الإسرائيلي في فلسطين وفي المقابل عمق جراح بعض العرب والفلسطينيين عموما. ولعل خطوة ترامب هذه هي ما يمكن أن يجعل إسرائيل تقيم له تمثال شجاعة في ميادينها المغتصبة من أرض فلسطين، بالإضافة إلى أن هذا الرجل قد سد باب المفاوضات نهائيا مع إيران المهددة الفعلية للوجود الإسرائيلي، أو كما يتصوره الإسرائيليون والأمريكيون والمراقبون للوضع السياسي في المنطقة، كما خرج دون إلقاء أي سلام وداعي من الاتفاق النووي المبرم مع إيران والاتحاد الأوروبي، فاتحا الباب على مصراعيه لأي هجوم أمريكي محتمل على الأراضي الإيرانية، وهو ما ألمحت له واشنطن صراحة من تحرك سفنها وفرقاطاتها الحربية في مياه الخليج عقب كل عقوبات أمريكية على إيران، ورفع سقف تخصيبها لليورانيوم، بينما في المقابل وبعد تنصيب بايدن الذي سارع لمواربة الباب مع إيران في إشارة تفاؤلية لبدء أي حوار ممكن وغير مشرط مع الجانب الإيراني، والذي قابل هذه الخطوة بحذر مطلوب لم يكن فيه التفاؤل حاضرا بالصورة المبالغ بها، فإن إسرائيل توجست خيفة من أن يتقدم بايدن بخطوة فعلية وملموسة تجاه طهران وهو ما فعله الرئيس الأمريكي فعلا بعد أن أبدى رغبته في عودة بلاده للاتفاق النووي إذا نفذت طهران ما عليها من التزامات، استقبلتها الأخيرة بمطالبات يجب أن تلتزم بها واشنطن كبادرة حسن نية، إذا ما أرادت وقف الخلاف والجلوس على طاولة الحوار، كما يرى الجانبان وبالصورة التي يمكن أن تنهي حربا لا يبدو عليها أنها باردة، وكل هذه المؤشرات جعلت إسرائيل تترقب وتراقب ما يجري بحذر حتى أعلنت بالأمس أن واشنطن ليست لديها النية للعودة إلى الاتفاق النووي مع طهران، ولم تترك مجالا للبيت الأبيض في أن يقوم بهذه الخطوة ويدلي بتصريحات رسمية حول هذا الموضوع، وهو دليل على أن تل أبيب يهمها كثيرا أن تتولى سياسة بايدن خط العداء ضد إيران وبالشكل الذي كان عليه في عهد ترامب السابق وليس من مصلحتها أن يرخي الرئيس الأمريكي الحبل لطهران لتشده من على الضفة الأخرى، ويصلا مجتمعين إلى نقطة تفاهم لا يبدو أن إسرائيل ستكون مرحبة بها تماما، وعليه فإننا نتفهم أن حكومة نتنياهو لا تبدو سعيدة جدا بحكومة بايدن، وإن كانت الأخيرة تبدو متفقة مع النهج الإسرائيلي في المنطقة ومؤيدة لكل حقوقها، وإن كانت قد فتحت بابا للفلسطينيين للعودة إلى المفاوضات وأعادت بند المساعدات لقطاع غزة، والذي يبلغ 15 مليون دولار كان ترامب قد أوقفها عنهم تملصا من الدور الأمريكي في تطبيق المعاهدات الدولية فيما يخص القضية الفلسطينية، وكلها أمور لم ترحب بها إسرائيل سرا وعلانية لكنها واثقة أن كل حكومة أمريكية تأتي تخدم كيان إسرائيل بأي صورة كانت إما بطريقة ترامب الفظة والواضحة جدا أو بطريقة بايدن الهادئة والمراوغة إن صح التعبير!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1562
| 04 مايو 2021
لا شك أن الإحصائيات الأخيرة لانتشار فيروس كورونا أو كوفيد - 19 في قطر باتت مبشرة نوعا ما لا سيما ونحن نشهد انحدارا في أعداد المصابين بعد أن كدنا نصل إلى الرقم 1000 بعد هبوب الموجة الثانية للفيروس بكافة تحوراته وتحولاته وسلالاته والتي باتت على ما يبدو اكثر فتكا وشراسة من ذي قبل وتواصل الدراسات حول مدى مقاومة اللقاحات المكتشفة والتي بات أكثر من ثلثي العالم قد تلقاها بكامل جرعاتها المحددة إلا أن قطار الوفيات بهذا الفيروس لا يزال على سرعته المخيفة بعد أن كان يتوقف لأيام في الموجة الأولى في شعور بأننا قد نستمر في استقبال المصابين ارتفاعا وانخفاضا لكننا بلا شك لم نكن نتوقع هذه السرعة في ارتفاع أعداد الوفيات بهذه الصورة المخيفة التي باتت تطول بيوتا عدة في اليوم الواحد لوفاة شاب له و(شايب) وهذا بالتأكيد لا يزال يمثل لنا كابوسا، حتما نريد الاستيقاظ منه عاجلا لا آجلا فما ينشر بصفة يومية من على حساب وزارة الصحة يؤكد بأنه وأمام تناقص في أعداد الإصابات فإن عدد الوفيات لا يبدو أكثر لطفا وتهاونا خصوصا وأن الموت من الإصابة أصبح ينال من الشباب بعد أن كان نادرا حدوث ذلك في الموجة الأولى بالإضافة إلى أن الإصابة التي تؤدي إلى الوفاة باتت قاتلة لمن لا يحملون أي أمراض مزمنة وهو أمر كان غير مألوف في وفيات الموجة الأولى التي وإن تعاظمت أعداد المصابين فيها فهي لم تبدُ بتلك الصورة الخطيرة التي باتت عليها صور الإصابة اليوم وقد تحور الفيروس وتحول وأنتج سلالات. يقول العلماء إنها تزيد على 4000 شكل متحول من الفيروس لكن وبعد بيانات مطمئنة من منظمة الصحة العالمية بعدم فاعلية كل هذا العدد من السلالات الكثيرة للفيروس لكن أبرزها كانت الافريقية والبريطانية والبرازيلية ومؤخرا الهندية والتي تبدو أكثر شراسة من شبيهاتها بعد المشاهد المؤلمة التي تصلنا من جمهورية الهند الصديقة وحال المواطنين الهنود في محاولة بائسة ويائسة من التغلب على هذا الفيروس الذي تواجه الحكومة الهندية حاليا انتقادات موسعة بعد ضبط أقل 1% من عدد السكان الذي يتعدى 150 مليون نسمة وهو أمر لا يكاد يصدق بعد أن تفشت السلالة الهندية التي تبدأ بحساسية وحكة وتنتهي بجلطة وضيق حاد في التنفس يفتقر الشعب هناك لأقل أسباب النجاة للأسف. احذروا وإن كانت الأعداد تقل !. احذروا وإن ظهرت المؤشرات بصورة مطمئنة ! احذروا لتنحسر هذه الموجة كسابقتها وتتشكل لدينا المناعة المجتمعية بإعطاء اللقاحات الناجعة لأكبر شريحة من أفراد المجتمع ونستطيع العودة تدريجيا لحياتنا الطبيعية وإن كان الأمر لا يبدو بهذه الصورة الكاملة من التفاؤل ذلك أن الفيروس لا يبدو أنه على عجلة من أمره ليغادرنا بتلك الصورة التي تخيلنا أنه سيغادرنا بها، فهناك بيوت تقيم عزاءها بصمت وتفقد من أحبتها ما يتشكل فينا خوف من أن نحل مكانها غدا لا سمح الله، ولكن تبدو الأمور جائزة في أغلبها فلا حافظ إلا الله، وإن كان هناك من عاقبة فلا شك أنها سوف تكون من أيدينا، فالحذر واجب والطريق لنزع الكمامة يبدو وعرا جدا ! @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2134
| 03 مايو 2021
هي وجوه ترى في ملامحها النور، الذي بات مفقوداً في كثير من الوجوه!، ورؤوس اشتعلت شيباً وظهور منحنية وأقدام عاجزة ونظرات تائهة وأيد ترفع إلى السماء فتتمتم الشفاه بما يجول بخاطر صاحبها، هؤلاء هم شيوخنا الكبار الساكنون في المؤسسة القطرية لرعاية المسنين هنا بالدوحة، هؤلاء الذين نساهم أبناؤهم وغفلت عنهم الدنيا فلم تمنح لهم من اهتمامها شيئاً، أولئك الذين تجثو الجنة تحت أقدامهم ونرى طاعتهم جهاداً ومحبتهم أجراً، ولكن وليت حرف الاستدراك يغيب عني قليلاً، كيف نحن مع آبائنا؟، كيف كان رد الجميل إليهم؟، ترى كم منا (رمى) والديه في دار العجزة ونسى.. نسى إنه كان في يوم من الأيام جنيناً حمله بطن حنون دافئ حميم تحفه المحبة لتلك النطفة الغالية في أحشائها، نسي أنه كان طفلاً يلعب فتراقبه عين لا تنام إلا بعد أن يغمض عينيه في حضن صاحبتها ويأكل قبل أن يأكل والداه كيف لا وهو الطفل الغالي الحبيب قرة أعين والديه، كان يلهو وقبل أن تغافله سقطة ما كانت ذراع والدته أسبق إليه من الأرض فتضمه تهدئ من روعه.. تناسى لعبه مع والده في الليالي الطويلة وإعطاءه من حنانه ورعايته وماله الشيء الذي لا تستطيع الكلمات أن تفي به.. نسي كل ذلك واليوم ينكر ما قدم والداه له.. كبر وكبر شأنه معه فلم تعد (العجوز) أمه مهمة له ولا (الشيبة) أبوه يعد شيئاً في حياته!، ظن أنه بدونهما سيكبر وسيحقق ما يريده، وغفل عن برهما والاهتمام بهما وأحبا يوماً أن يلتفت لهما وألحا عليه، يا ولدنا إن لنا حقاً لديك ونريده، نريد وجهك لنراه ونقبّـله، نريد حضنك ليخفف من ارتجاف أوصالنا الهرمة، نريد صوتك يعزف على أوتار حرماننا ما فقدته منذ أن كبرت وعلا شأنك!.. لا تنسانا فإننا لم ننسك!.. ومع ذلك كان جزاؤهما دار المسنين ليجدا في الجدران الصماء ضآلتهما وفي أقرانهما (الونيس الوفي) الذي يفتقدانه فيه. ونسيت.. نسيت يا هذا أن لك أماً تدعو الله في ردهات الليل المظلمة أن تلقى وجهك قبل أن تلقى وجه ربها الكريم، نسيت إن لك أباً ينظر بحرقة إلى كتفيه العاريتين الباردتين ويحلم أن تربت كفك الدافئة عليهما فتخفف من وحشتهما ولكن استعظمت عليهما أن يريا أحلامهما واقعاً وانجرفت وراء عائلتك الكبيرة ومشاغل الدنيا – هكذا يبررون تقصيرهم – ولم يعد لك أب أو أم إلا حين تطرح شركة أو بنك أسهماً وتأتي (لتسرق) فرحتهما بفرحة آثمة مخادعة وبعدها تغيب كما تغيب الشمس عن جنوب وشمال الكرة الأرضية سنين ولا تشرق إلا بظهور أسهم جديدة، ويلك.. ما الذي تفعله وفعلته؟، أبوك وأمك.. جنتك ونارك.. برأيك هل ترى في ولدك شيئاً منك؟، انظر جيداً ودقق أكثر فهو يملك طفولة حلوة مثل طفولتك لكنك بالتأكيد تملك مستقبلاً مثل والديك. لربما تستغربون اتجاه مقالي اليوم البعيد كل البعد عن السياسة ومشاكلها وآلامها ودهاليزها، ولكن زيارة قصيرة في هذا الشهر الكريم لدار المسنين يمكن أن تغير فيك كل شيء كان يمر في مخيلتك مروراً لا صوت له وتشعر أن الفرصة ما زالت مواتية لك لتستدرك أمراً كنت تظن أنه لا يعني لك شيئاً ولكن نظرة واحدة لتلك الوجوه الطيبة يمكن أن تغير فيك كل شيء وتشعر بتقصيرك تجاه والديك والكبار سناً في عائلتك ولذا لا تجعل مهمة الإحسان لكل هؤلاء تقع على عاتق غيرك، فأنت المعني بهذا كله وستجد عاقبة في كل هذا إما حسناً أو كرهاً. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2140
| 26 أبريل 2021
"القدس ينتفض" هو اليوم "ترند" على منصة التواصل الاجتماعي تويتر، بعد أن سطر المقدسيون الشرفاء في القدس الشريف مقاومتهم الباسلة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين، بدأت من محيط باب العامود (أحد أبواب البلدة القديمة)، ثم امتدت إلى أحياء عدة أبرزها المصرارة والشيخ جراح والطور والصوانة ووادي الجوز، وتوّج المقدسيون ليلة المواجهات بإجبار الشرطة الإسرائيلية على فتح باب حطّة، وهو أحد أبواب المسجد الأقصى والتي حاولت إغلاقه قبيل صلاة فجر يوم الجمعة الماضي، ودخلوا المسجد بالهتافات والتكبيرات والإنشاد التي تضمنت أحد أهم الشعارات بأن القدس فلسطينية الأرض، عربية الهوية، إسلامية المنشأ، ولا يمكن لظلال إسرائيل أن تغطي هذه الحقيقة التي ترفضها هي نفسها ولا تقبلها أمريكا وبعض الدول الأوروبية التي تنحاز عادة لإسرائيل في سياستها التعسفية ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض الحقيقيين، والذين يدافعون عن وطنهم ومقدساتهم بصدور عارية أجبروا المستوطنين بالأمس على الهرب، بعد أن حاولوا بطرقهم الاستفزازية الاعتداء على المواطنين واقتحام باحة المسجد الأقصى والذي يمثل اليوم ساحة لأداء الصلوات الخمس، بالإضافة لصلاة التراويح للفلسطينيين في شهر رمضان المبارك. وفي المقابل وأمام هذه المقاومة الشرسة التي تصدى بها الفلسطينيون لغارات المستوطنين وقوات الاحتلال، نرى في المقابل الصمت العربي الذي لا يكاد ينبس ببنت شفة، أمام هذه التطورات الخطيرة والتي تقترب من جدران المسجد الأقصى، والذي يمثل لدى المسلمين مكانا مقدسا، ومن المفترض أنه كذلك أيضا لدى العرب الذين يمتلكون جامعة عربية يجب أن تجتمع اجتماعا طارئا بممثليها من الدول العربية؛ ليصدروا بيان تنديد واستنكار وشجب ورفض لكل هذه الممارسات الإسرائيلية، التي تستهدف الوجود الفلسطيني والأماكن المقدسة، ولكن وكعادة باتت تمتهنها الجامعة العربية فإن الصمت سيد المواقف، وما كنا نستهجنه من بيانات ركيكة هشة بات مستحيلا صدورها، بعد أن تباينت تلك المواقف العربية بسبب التطبيع الذي يمنعها اليوم من أن تنطق بحرف يدين تلك الممارسات الإسرائيلية المستهدفة لحياة الشعب الفلسطيني، كحال من يركب قارب التطبيع مع إسرائيل ويجد نفسه مضطرا لإصدار مواقف عامة وضعيفة تتمثل في إدانة ما يجري من أحداث على وجه العموم لا التنديد بالطرف المعتدي، والتعاطف مع الطرف المعتدى عليه، والدعوة إلى الهدوء وهي العبارة التي باتت مستهلكة سياسيا، وهي أيضا التي انتهجتها الولايات المتحدة الأمريكية في موقفها اليوم من أحداث القدس بعد أن عبرت عن قلقها مما يجري اليوم على مقربة من سفارتها الكائنة في قلب القدس بعد قرار ترامب الجريء في ضرب قرارات مجلس الأمن عرض الحائط والاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل قبل ما يقارب العامين، ومغادرته البيت الأبيض بعد خسارة مهينة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وفوز بايدن بعهد رئاسي جديد خسرت إسرائيل بعدها الحليف ترامب، لا سيما بعد أن أعاد بايدن المنحة المالية للفلسطينيين والتي حجبها ترامب عنهم كعقاب على تعنتهم بما فُرض عليهم أمريكيا، ضمن سلسلة عملية السلام المتوقفة منذ سنين مضت، ورفضهم استنقاص حقوقهم على حساب التوسع الإسرائيلي الذي يحاول اليوم مد فروض استحكامه على مدينة القدس بالطابع الإسرائيلي، الذي يتصدى له المقدسيون في كل مرة رغم الخسائر في الأرواح والممتلكات، والتي يتكبدها الفلسطينيون بصدور عارية، وتبقى غايتهم في أن يتطهر المسجد الأقصى من دنس العدو الصهيوني غاية قد لا تتوافق مع المد العربي نحو التطبيع، الذي يبدو قدرا مستحكما سيصل إلى ردهات الحكومات شيئا فشيئا لتطبّع وتتشابه مواقفها مع مواقف المطبعين اليوم في استنكار الأحداث بصفة عامة، والإعراب عن القلق الهش والدعوة الهزلية للهدوء وكأن كل ما يجري سوف يتوقف بهذه الردود التي يعلم أصحابها بأنها وإن عبرت عن مواقف رسمية، لكنها بالتأكيد لا تمثل جناح بعوضة لدى المواقف الشعبية سواء داخل فلسطين أو على المستوى العربي الشعبي، وأستطيع أن أقسم لكم صائمة بهذا!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1934
| 25 أبريل 2021
لعلكم مثلي تتابعون برنامج (عمران) والذي يبثه تلفزيون قطر عقب صلاة المغرب بقليل، وبشكل يومي، ويقدمه المعلق الرياضي في قناة الكاس الزميل المتألق سوار الذهب علي، الذي حرص مع فريق الإنتاج على أن يكون مضمون البرنامج هو ملامسة الواقع المر للاجئين السوريين على الحدود المشتركة مع جمهورية تركيا، التي فتحت بلادها وأرضها لملايين السوريين، والذين يمثلون اليوم شريحة كبيرة جدا من كيان الشعب التركي، الذي رحب بهؤلاء الهاربين من بطش النظام السوري ومن يؤيده في غاراته المسمومة والقاتلة، والتي دعت الملايين للهرب والتشريد إما للحدود المشتركة مع لبنان والأردن وتركيا، أو النجاة في قوارب الموت للسواحل الأوروبية التي نجا منهم من نجا ومات منهم من كتب الله له الموت غرقا. واليوم يجد الآلاف منهم أنفسهم على تلك الحدود يحاولون أن يرتبوا نظام حياتهم باليسير الموجود لديهم، ويناشدون المنظمات الإنسانية الالتفات لأحوالهم الصعبة صيفا والأكثر قسوة شتاء. وتحاول أنقرة بجهودها المعترف بها دوليا وإقليميا أن تساعد كل هؤلاء بإقامة مستشفيات ميدانية وإطعام كل هذه العائلات بسلال غذائية وتتكبد في هذا الكثير، موقنة بأن هؤلاء فئة مضطهدة وتستحق المساعدة بلا شك، ولولا تخلخل نظام السكان داخل الأراضي التركية التي تحوي الملايين منهم لفتحت لهم أرضها مثل الذين سبقوهم، ولكن لكل دولة قدرة على استيعاب المهاجرين بالصورة المناسبة لهم، ولذا فكما حاولت تركيا أن تفتح أسواق العمل المختلفة للسوريين اللاجئين المتواجدين في بلادها فإنها تُظهر للعالم اليوم الكم الهائل من المساعدات للاجئين المتواجدين على حدودها، مناشدة كل هذا العالم أن يعاونها في سد احتياجاتهم. ولذا فقد لمس برنامج سوار الذهب (عمران) هذه الإمكانيات التي لا تزال شحيحة أمام احتياجات هذه الأسر، لكن أكثر ما لفت نظري أن هؤلاء كان منهم من استوعب الحياة الواقعية التي أُجبروا عليها، ولذا لم ينتظروا الهبات والمساعدات وبدأوا يكوّنون مع فريق لهم مراكز خدمة لتلك العوائل، مثل خدمات الدفاع المدني والتي مدتهم باحتياجاتها الحكومة التركية، ولجان مختصة من الأمم المتحدة مثل سيارات الإطفاء والملابس الواقية للإطفائيين، ومقر مجهز زاره الزميل سوار الذهب في لقطات لأول مرة تعرض على شاشة عربية وخليجية، مقتربا من هذا الواقع الذي لم ينقله أحد من قبل، ونقل لنا دور هذا المركز بل وشارك في عملية عاجلة لإنذار حريق في أحد المخيمات السورية، لكن وأمام هذه الواجهة الملهمة لوضع اللاجئين السوريين لم ينس برنامج (عمران) أن يتجول بين المخيمات التي تفتقر لأقل متطلبات الحياة، ويُظهر تلك الآلام التي تجول في ناظري الآباء والآباء على حياة أبنائهم الصغار، وكيف أن متعة اللعب بالطين الذي شكله سقوط الأمطار الغزيرة على خيامهم البالية التي لم تحمهم منها تمثل متعة كبرى لهؤلاء الصغار الذين لم يعرف منهم بعد كيف يعيش الأطفال في بيئة صحية وسليمة، وكم كان المشهد مؤلما وقاسيا حينما سأل سوار الذهب أحد الأطفال والذي يكتسي وجهه بلطخات الطين الرطبة منذ متى لم يأكل اللحم؟! ليجيبه الطفل ببراءة: شو يعني لحم؟! مثلت إجابته صاعقة لسوار وفريقه، بينما يعاني كثير من الأطفال من تشوهات جسدية تتمثل في بتر بعض الأطراف كالذين التقى بهم البرنامج وكانت أقل أمنياتهم إما ملابس جديدة أو ألعابا أو كما عبر بعضهم عن أقصى تلك الأمنيات أن يسيروا على أقدامهم من جديد بعد أن فقدوا القدرة على المشي ثانية، ولم تتبن حالتهم أي منظمة إنسانية أو علاجية لتركيب أطراف صناعية لهم رغم بعض الحالات الناجحة التي أُعلن عنها لبعض أطفال أُسر المخيمات، ولكن يبقى الوضع أليما وصعبا وفقيرا بكل متطلبات الحياة الضرورية، التي لم تتوافر رغم حملات التبرع الضخمة التي يتم الإعلان عنها في معظم الدول العربية ومؤتمر المانحين لسوريا وغيرها من الشعوب المنكوبة. فشكرا تلفزيون قطر الذي أبدع في إخراج هذا البرنامج الإنساني الرائع. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
3331
| 22 أبريل 2021
ليس من عادتي تتبع المسلسلات الخليجية التي تعرض في شهر رمضان الفضيل والذي أقضيه عادة ما بين عبادة أحاول المضاعفة فيها اكتسابا لأجر يُضاعف أيضا في هذا الشهر الفضيل وعمل تزداد وتيرته أيضا في هذه الأيام باعتبار أنني أعمل في اتحاد رياضي يُختتم موسمه مع بداية عيد الفطر المبارك بإذن الله ناهيكم عن عدم شعوري بالحماس إزاء مشاهدة هذه المسلسلات التي باتت القضايا والأحداث التي تتناولها مستهلكة وغير مجدية في مجتمعاتنا الخليجية التي أصبحت بحاجة لمن يترجم واقعها بشيء أكثر واقعية مما نشاهده اليوم، وكما دأبت عليه تلك المسلسلات التي تتطاير أخبارها وقصصها على منصات التواصل الاجتماعي والتي تنقل ردود فعل المشاهدين بعد متابعة ما يمكن أن يكوّن حكما مبدئيا على جودة أو سوء العمل الدرامي الذي عادة لا يلمس من الواقع الخليجي شيئا من قضاياه التي تحفل بها وهي بحاجة لكاتب مجتهد يرسمها بكل مصداقية في مشاهده وليس كما نرى اليوم من مشاهد تدور أغلبها حول قصص زواج أو حب فاشلة وتطورات ( خيالية ) يكون من المستبعد جدا أن تحدث لدينا في الخليج بهذه الصورة التي يمكن القول عنها أنها تبالغ كثيرا في تقريب صور الزواج الفاشل الذي تحفل به كثير من البيوت الخليجية ولكن بالطبع ليس بالتسلسل الذي تصوره هذه المسلسلات التي تتمادى كثيرا في تصوير العائلة الخليجية على أن رب الأسرة شخص يتعاطى المخدرات ليل نهار ويضرب زوجته طوال اليوم ويطرد بناته من البيت ليجلبن له المال الكافي لشراء المخدرات وما إلى هذه المشاهد التي يعتبرها كثيرون بالمقززة والتي لا ترسم من واقع الأسر الخليجية شيئا وإن كانت تقترب قليلا منها، لكن طرح القضية بهذه الصورة المبالغ بها هو ما يجعل العمل متخيلا وبعيدا عن المصداقية التي يبحث عنها المشاهد عند متابعته لمثل هذه المسلسلات التي نود كأهل خليج واحد تتشابه ظروفه وبيئته وطبائع أهله وصفاتهم أن نجد ما يمثلنا دون زيادة في ( أفورة ) النص فيجعله من مسلسلات الخيال العلمي أو نقصان يجعل من النص هشا وهزيلا لا يستسيغ أحد مشاهدته ويدعو للملل والشواهد كثيرة منذ أن ارتبط موسم المسلسلات لدينا بشهر رمضان المبارك ومن تسابق المؤلفين والمخرجين والمنتجين والممثلين على اللحاق بالسباق الرمضاني للدراما الخليجية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من دراما يغلب معظمها الفشل بعكس ما كانت عليه هذه المسلسلات سابقا والذي يتذكر أغلبنا أسماءها وأحداثها لأنها كانت تمثل أحداث المجتمعات الخليجية بصدق بعيدا عما نراه اليوم من مظاهر الغنى الفاحش أو الفقر المدقع أو مشاهد التعاطي بصورة لا يوافق عليها المختصون في متابعة مجريات المتعاطين في الواقع أو كما نرى في أحداث صورها أحد المسلسلات في شهر رمضان الماضي عن اتجاه إحدى فتيات أسرة مفككة لطريق الانحراف الأخلاقي لضمان توفير الأكل والشرب والملبس والإيجار لعائلتها وأن الأبواب كلها قد سُدت في وجهها ولم يبق سوى هذا الطريق الرخيص أخلاقيا والمنعدم دينيا لتوفير كل هذه الضروريات بعد أن تخلى عنهم والدهم المتعاطي وتم رميه في السجن وتفككت العائلة شيئا فشيئا بعد أن عجزت الأم على احتواء عائلتها وتخلى عنها أقرباؤها وإلى آخره من أحداث هذه الأفلام التي يمكن تصنيفها على أنها أفلام الخيال العلمي والذي يمكن أن ينبذه صُنّاعه أيضا من شدة المبالغة فيه، ولذا ليس بغريب أن يبتعد كثير من المشاهدين في الخليج عن متابعة المسلسلات الخليجية باعتبار أن القيمة الفنية وحبكة الأحداث أمر مفقود تماما في سيناريوهاتها الهزيلة، ومن تراه في هذا المسلسل تراه في الآخر ناهيكم عن حرب الظهور في التتر للمسلسل وتقديم اسم على آخر، وكلها أمور ساعدت على ضعف النص في الخليج والمضمون الذي لا يمكن أن يعبر عن مجتمعاتنا وجعلت الجميع يتجه للمسلسلات المصرية والشامية التي تبدو أكثر إثارة من مثيلتها خليجيا وأقرب للواقع العربي وليس البيئة التي خرجت منها، بينما نبقى نحن في دائرة مملة من قصص الطلاق الدائم والخيانة والتعاطي والحب الذي لا يكون الزواج مصيره أبدا !. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2660
| 21 أبريل 2021
هل سمعتم يوماً أو رأيتم أن قطر حين تصرح لا تكون على قدر تصريحها أو أنها لا تفي بوعودها لا سمح الله؟، فالعالم بأسره يعرف قيمة ما تصرح به الدوحة وما تعد به وما يمكن أن تفعله هذه الدولة الخليجية العربية المسلمة التي تهوى التحديات وترى أنها تكون أقوى حينما تجابه ما يمكن أن يراه غيرها مستحيلاً لا يمكن أن يُكتب له التنفيذ وتراه هي صعباً قابلاً للتحقيق على أرض الواقع. ففي آخر التصريحات المتعلقة باستضافة دولة قطر لمونديال كأس العالم لكرة القدم 2022 وفي ظل الجائحة العالمية لكوفيد - 19، الذي يمثل أخطر وباء مر في تاريخ الكرة الأرضية، ويبدو أنه مستمر حتى الآن بالانتشار أكثر فأكثر بعد اكتشاف سلالات متحولة أشد خطورة وعدوى منه، صرحت قطر على لسان سعادة وزير الخارجية نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بأن قطر ستوفر اللقاح الخاص بفيروس كورونا لجميع المشجعين الذين سوف يحضرون لمتابعة فعاليات ومباريات كأس العالم في قطر عام 2022 لضمان بيئة صحية وآمنة، تشجع على السلامة وممارسة نشاطها بكل طمأنينة، مما أثار هذا التصريح ردود فعل عالمية إيجابية تضمن ثناء ومديحاً لدولة قطر على خدماتها ومنحها الإنسانية التي تقدمها بجانب قدرتها اللامحدودة على استضافة سوف تكون الأكثر تميزاً في تاريخ كؤوس العالم لكرة القدم، وهذا أمر يعد كرماً لا يتصوره أحد في أن تسعى الدولة المستضيفة لحدث عالمي مثل هذا تقصده الجماهير من جميع أنحاء العالم للحضور والتشجيع والتعرف على البلد المستضيف إلى توفير اللقاح لملايين الناس عوضاً عن حقها في الاشتراط بعدم حضور المونديال إلا من أخذ اللقاح فقط دون غيره، وهو أمر لدولة قطر الحق في اتخاذه بعد مشاورات واتفاق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) باعتبار أن حق الدوحة في توفير مناعة لمجتمعها وشعبها هو أولوية لا يمكن أن يناقشها فيها أحد، لاسيما وأن قطر سوف تكون حينها منيعة ضد الفيروس باعتبار أن شعبها سيكون بكافة فئاته العمرية قد تلقى اللقاح بإذن الله بحسب المخطط الصحي الذي وضعته وزارة الصحة، والذي يوصي بأن يكون شهر أكتوبر من عام 2021 هو الشهر الأخير من سلسلة إعطاء كافة أفراد الشعب للقاح كوفيد - 19، حتى يستجد في الأمر جديد حول منح اللقاح لمن هم فوق عام 12 عاما، وفي الحالتين ستتوفر بحول الله وقوته المناعة المجتمعية التي سعت لها الدوحة منذ بداية برنامج إعطاء اللقاح للجهات المستهدفة في هذا البرنامج الذي يسير اليوم بوتيرة متزنة، وإن كان عدد الإصابات يبدو مقلقاً بعض الشيء بينما قطار الوفيات يسير بسرعة أكبر من الذي سار عليه في الموجة الأولى من انتشار الفيروس العام الماضي 2020. نحن قدها، وأقولها وأنا على ثقة بأن قطر سوف تكون على قد المسؤولية التي أعطيت لها وستكون سباقة لأن تكون أول دولة خليجية عربية مسلمة شرق أوسطية قبلت تحدي الاستضافة المونديالية أن تحقق هذه الاستضافة وسط تقلبات مخيفة لجائحة كورونا المخيفة، والتي وبحسب المعطيات خرجت بعشرات السلالات المتحولة من كوفيد - 19، والتي نُسبت لها أسماء دول المنشأ مثل البريطانية والأفريقية والبرازيلية والهندية وغيرها، لا سيما وأن قطر كانت سباقة أيضا ًوقبل هذا التصريح ومنذ بداية الجائحة إلى تقديم المساعدات الكبيرة للدول محدودة القدرات للتصدي للوباء من خلال تقديم المستشفيات المتنقلة والكمامات والمعقمات وكل الوسائل الوقائية، التي احتاج لها العالم مرة واحدة وافتقر لها الملايين بينما ساعدت قطر بتقديمها بعد أن اكتفت داخليًا وهو ساهم في أن ترتقي الدوحة إنسانياً وهي الدرجة التي تحافظ عليها بلادنا ولا تنساها حتى في أدق الأمور التي لا شأن لها بالصحة والإنسانية مثل استضافة مونديال قطر 2022 والذي لن يقدم قدرات الدوحة الفائقة في التنظيم فحسب، وإنما إنسانية قطر التي ستجعل العالم ينحني لها احتراماً وكيف لا والإنسان أهم ما تحافظ عليه بلادنا على أرضها وفي ثنايا سياستها الخارجية.. فالحمد لله على إنسانية قطر. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2105
| 20 أبريل 2021
لأنني أحب بلدي؛ فمن المستحيل أن أكبدها مزيدا من الجهد والوقت والمال التي تبذلها في سبيل وقف تفشي فيروس كورونا، الذي حصد ما يزيد على ثلاثة ملايين شخص في العالم، ويحصد نسبة عالية من المصابين في قطر بشكل يومي. لأنني أحب بلدي؛ فمن سابع المستحيلات أن أستصغر جهود الدولة في رسائل التوعية، التي تنشرها بأهمية اللقاح، وأنشر طاقة سلبية في محيط من حولي، حول عدم نجاعة اللقاح، وتجاهل منافعه في سبيل نشر مساوئه، التي يراها كثيرون ويحورونها في مخيلتهم المريضة لمجرد الظهور بشكل الشخص المثقف الذي يؤمن بالترهات ويتجاهل العلم الموثوق!. لأنني أحب بلدي؛ فمن عاشر المستحيلات أن أتجاهل ما تدعو له الدولة من التقيد بالإجراءات الاحترازية، التي من شأنها وقف زحف الوباء إلى كل بيت وعائلة والاستهانة بكل هذه الإجراءات، والتساهل بها وفي المقابل أقوم بتجاهل القيود المفروضة على المجتمع لنفس الغرض في الخفاء وكأنني بهذا أتحدى الدولة الحريصة علي، بينما في الحقيقة أنك تتحدى نفسك الضعيفة، والتي قد تسقط في أي لحظة فريسة للوباء الذي قد يتمكن من عافيتك بنسبة كبيرة، ولا يكون هناك أي مجال لإسعافك أو البقاء على قيد الحياة لا سمح الله!. لأنني أحب بلدي؛ فإني أجد نفسي أعمل مع الدولة في كل ما تقوله وتسنه من قوانين تكون في صالحنا على العموم، لأن لدي من الأقارب من أُصيبوا أو توفوا جراء هذا الفيروس، ولدي قناعة تامة بأن الدولة لا يمكن أن تسن قوانينها وتفرض قيودها إلا لأجل وقف هذا الفيروس من التسلل إلى أجساد أحبتنا وعائلاتنا ولي شخصيا، فيحدث ما أكرهه لنفسي ولأهلي ولمجتمعي. لأنني أحب بلدي؛ فإنني معها في كل إجراءاتها وإن صعب علي تنفيذها في بادئ الأمر، لأنني لست أنانية لأبحث عن الذي أحب وأستسيغه ولا أفكر بالآخرين الذين يمكن أن يصابوا، فيصعب عليهم الشفاء على غير مناعتي الشخصية التي قد تطرد الفيروس وتتغلب عليه ولذا أنا لست أنانية لأفكر بنفسي فقط. لأنني أحب بلادي وقيادتي؛ فإنني يجب أن أشكر كل وزارة وكل مسؤول، وفوق كل هذا وذاك القيادة الحكيمة التي كانت من أوائل الدول في العالم التي جلبت اللقاح لنا ومن أغلاها وأكفئها، ولم تفرق في إعطائه بين مواطن ومقيم، بل بدأت بالكبار في العمر ومن يعقبهم حتى وصلت اليوم إلى فتح باب التطعيم لمن هم في 35 عاما، وممن يعانون من أمراض مزمنة، وهذه هي الحكمة في القيادة الرشيدة التي تؤمن بأهمية الحياة لكل إنسان على اختلاف هويته وجنسيته ومذهبه ودينه، لأنها تعرف أن لكل إنسان حقا في أن يعيش ويحيا بأمن وصحة وعافية، وأن الدولة التي تضم كل هؤلاء على اختلافهم هي مسؤولة عن حياة وأرواح كل هؤلاء، ولذا لم تأل هذه القيادة الحكيمة جهدا في أن تقدم اللقاح مجانا للجميع، وأن تختلق مناعة لهذا المجتمع الذي سيكون محصنا بإذن الله ضد انتشار هذا الوباء القاتل، وحصد المزيد من الأرواح، وإعادة الحياة شيئا فشيئا لطبيعتها التي افتقدنا فيها لمة الأحباب وعناق الأقارب وجمعة الأصحاب وعليه فهي قيادة رحيمة قبل أن يمكن وصفها بأوصاف رائعة أخرى. لأنني أحب بلادي فإنني معها وضد كل من يقف ضد سياستها وضد كل ما تقره من إجراءات يمكن أن تعيدنا إلى تلك الأيام الجميلة التي كانت قبل كوفيد 19 ولعلكم تتذكرون مثلي إن أقل ما كنا نتمتع به هو الحياة دون كمامة تمنعنا من استنشاق الهواء الذي قد يكون اليوم حاملا لفيروس صغير جدا وضئيل جدا بات اليوم بطل المرحلة في العالم بأسره، ومن يقف ضد كل هذه الإجراءات إنما هو خائن لبلد يسعى بكل طاقته إلى وقف البلاء بإنهاء الوباء، بينما يسعى هو إلى التخريب ونشر هذا المرض بطريقته المعدية الرخيصة، التي لا تنم عن وطنية عالية، وإنما عن تخابر غير مباشر لتدمير المجتمع ومن فيه لذا أنا أحب بلادي. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
4618
| 19 أبريل 2021
غزة تحت القصف! كم مرة قرأنا هذا العنوان ومر علينا مرارا وتكرارا دون أن نعيره أي اهتمام، أو يحرك فينا شعرة واحدة كالتي تتحرك حينما نقرأ عن تعذيب أحدهم لكلب، أجلكم الله، أو قطة فتذرف الدموع وتُبحُ الأصوات المناشدة لفرض عقاب قاس على هذا المجرم؟!. وأنا هنا، لا سمح الله، لا أستصغر جرم هذا الفعل المحرم شرعا وإنسانية، ولكني أتحدث هنا عن استصغارنا لفعل أكبر منه وأشد قسوة، وهو تصفية شعب بأسره وبنيران العدو الإسرائيلي، ولا يحرك فينا أي ساكن إلا عروق الانتقاد والاستنكار التي عادة ما تفز في أجسادنا لحظة وتعود لما كانت عليه من الهدوء الساكن الكامن فينا، في الوقت الذي يجب أن نثور فيه لفداحة هذا الجرم وعظم هذا الإجرام الذي أخشى فيه أن أصف إسرائيل بالعدو فيثور المطبعون ويرونه عنصرية لا يجب أن تظهر في الوقت الذي يتدافع بعض العرب للتطبيع الذي لا يجب أن يكون في هذه الظروف التي لم يتسع فيها صدر الإسرائيليين لحقوق الفلسطينيين التي في ذمتهم ولم يُعطَ للفلسطينيين أي حق لهم في الدولة والحدود المستقلة والسيادة الذاتية التي لا تخضع لسلطة إسرائيل في المداخل والمخارج والطرقات وحق التملك والمواطنة على أرض هي للفلسطينيين أصلا قبل أن يهبها وعد بلفور وطنا لليهود، ليستوطنوا بالقوة ويجردوا أهل هذا الوطن من أي حق لهم وتتوالى الأيام وعقود الزمن لنؤمن بأن للإسرائيليين وطنا هو فلسطين، وهي التي يجب أن تصبح دولتين غير متعادلتين لشعب هو صاحب الأرض والملكية الأبدية، ومحتل قادم من الشتات عاث في أوروبا فسادا وخرابا فلم يكن من الأوروبيين سوى اختلاق وطن لهؤلاء الذين لم يكونوا حينها سوى شرذمة وقطاع طرق واختاروا أرض فلسطين العزيزة لتؤوي هؤلاء الذين سكنوا على جماجم المقاومين الفلسطينيين الذين ضحوا بحياتهم ودمائهم لتظل أرض أولى القبلتين وثاني الحرمين لأهلها وللأشراف العرب ومن دخلها مسالما موقنا بحق أهلها فيها. ولكن للأسف استوطن هؤلاء وأول ما فعلوه هو سلب كل أرض فلسطيني لهم ونهب خيرات هذه الأرض لتصبح يهودية الجنسية بعد أن كانت فلسطينية الهوية والمنشأ والأرض، وتتوالى الأعوام لتجد إسرائيل من يدعمها من كبار الدول العظمى وتلقى من يسندها حينما تهزها نيران المقاومة الفلسطينية وتتقدم لتمد جذورها الآثمة في قلب الأرض العربية الفلسطينية وتلقى من الأشقاء الفلسطينيين العرب من يرى فيها جارا أمينا موثوقا به ولتمتد أيادي التطبيع من حيث لا يدري الفلسطينيون الذين وثقوا بأنه يمكن لهذا التطبيع أن يخفف عنهم معاناتهم من السياسة الإسرائيلية المتعنتة التي عمقت الاستيطان الإسرائيلي في جذور أرضهم، وطردتهم من بيوتهم وبساتينهم وحقولهم واقتلعت أشجار الكرم الفلسطينية في محاولة لاقتلاع جذور أهلها الأصليين منها. ولكن لطالما أتت رياح التطبيع بما لا يتوافق مع الأمنيات الفلسطينية فوثقت العلاقات العربية الإسرائيلية بينما ظل حق الفلسطينيين عند هؤلاء المطبعين شعارات واهية وانتقادات هزيلة للجانب الإسرائيلي ودعوات باهتة للجلوس على طاولة الحوار وإعادة عملية السلام التائهة إلى خطها السياسي الواضح، بينما اليوم وقطاع غزة الواقع تحت حصار جائر منذ عام 2007 تحت نيران القصف الإسرائيلي المتواصل هناك من يحتفل بطقوس التلمود المحرف على أرضه العربية، برفقة جالية واسعة من الإسرائيليين، بل ويهنئ جموع الإسرائيليين بذكرى استقلالهم المرادفة طبعا لذكرى احتلالهم لفلسطين. فكيف لنا أن نثق بعد هذا وغيره أن الشعور الحي يمكن أن يحيا من جديد في نفوسنا؟ وكل المؤشرات الحية تثبت أن المهرولين لإسرائيل باتوا أكثر بكثير من المؤمنين بحق الفلسطينيين في أرض باتوا هم فيها الغرباء للأسف وإن لا زالوا يدعون أنهم أصحاب حق لأرض لم تعد لهم!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1861
| 18 أبريل 2021
بغض النظر عما يمكن لإيران أن تفعله فيما لو طورت تجاربها النووية التي تصر طهران حتى هذه اللحظة وبعد إعلانها الرسمي برفع كفاءة التخصيب لديها لما يقارب 60 %، واستطاعت أن تصنع أسلحة نووية بحسب آراء مختصين بالشأن الإيراني فإن مضيها في هذا الجانب وحده يمكن أن يجعل إسرائيل تزيد من وتيرة القلق لديها رغم اتهامها بالهجوم على منشأة نطنز النووية الإيرانية والتي اعتبرته إيران هجوما إرهابيا يقضي بوقف نشاطها في تخصيب اليورانيوم، واعتبار ذلك تهديدا مباشرا لوجودها في قلب المنطقة العربية منذ عام 1948 واحتلالها دولة فلسطين على الرغم من أن تل أبيب تصرح بخشيتها من أن يطالب المزيد من الدول العربية والإسلامية بحقها في امتلاك سلاح نووي أو حتى تجارب في تخصيب اليورانيوم ضمن النسبة الدولية المسموح بها مثل الأردن والعراق ومصر وتركيا. نعلم بأن إسرائيل تتخوف دائما من أن تسعى أي دولة عربية أو إسلامية من تحقيق أحلام نووية هي مشروعة للجميع لكن عدد الذين يستطيعون تحقيق هذه الأحلام يبدو قليلا أمام العراقيل التي تواجه تنفيذ خطوات هذا الحلم على الواقع، فبالإضافة إلى تجريمها دوليا فإن تحريمها أمريكيا وإسرائيليا يبدو الأصعب أمام كل الحالمين، لكن إيران التي تخضع لمراقبة دولية وصبر أوروبي يكاد ينفد وعقوبات أمريكية توارب الباب اليوم لأي حل دبلوماسي يمكن أن ينهي هذا الصراع بين طهران وواشنطن كما أعلن الرئيس بايدن مؤخرا أنه وبالرغم من إعلان إيران رفع درجة تخصيبها لهذه النسبة المئوية الهائلة لليورانيوم والتي يمكن بعدها أن تقفز لنسبة 90% وتصنع سلاحا نوويا خطيرا فإن أمريكا لا تزال مصرة على أن الحل الدبلوماسي يمكن أن ينجح لإبعاد المنطقة عن أي توتر مضاعف يمكن أن يزيد الأمور سوءا وهو خط سياسي بعيد كل البعد عن لغة الرئيس السابق ترامب تجاه طهران والذي كان يزيد العقوبات على إيران بمجرد أن تفعل الأخيرة شيئا يمكن أن يثير حفيظته المتواءمة مع حفيظة إسرائيل التي تسعى بكل جهدها لمواصلة الحرب على اي منشأة عربية أو إسلامية تعمل على أي تجارب نووية ترى تل أبيب أنها سوف تستهدفها يوما كما فعلت في عدة منشآت، ففي يونيو/حزيران 1981 نفذ الطيران الإسرائيلي عملية "أوبرا" بمشاركة 8 طائرات حربية متطورة لتدمير مفاعل تموز النووي العراقي جنوب شرق بغداد الذي أقيم بمساعدة فرنسية وشكّل لإسرائيل حينها تهديدا وجوديا ووضع علامات استفهام كبيرة أمام مسألة بقائها كما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي في سبتمبر 2007 غارة جوية استهدفت مفاعلا نوويا سوريًا في منطقة الكُبر بمحافظة دير الزور الصحراوية، وزعمت إسرائيل في حينه أن المفاعل كان قريبا من اكتماله بمساعدة من كوريا الشمالية لكن الهجوم الذي أسمته "عملية البستان" أزال تهديدا وجوديا ناشئا لإسرائيل. وخلال السنوات الأخيرة، كثفت إسرائيل من تنفيذ ضرباتها المتعددة الأشكال من هجومية واستخبارية ضد المنشآت النووية الإيرانية وتمثل أخطرها في السطو على أرشيفها النووي واغتيال العديد من علمائها النوويين وتنفيذ هجمات إلكترونية ضد المفاعلات النووية المنتشرة في عدد من المدن الإيرانية وآخرها في منشأة نطنز 2021. وشهد العام 2020 صدور العديد من التحذيرات الإسرائيلية عن بدايات تفكير السعودية بإنشاء مشروع نووي سلمي واعتبرت ذلك مقدمة لا تبشر بخير لإسرائيل لأن من شأنه إثارة تطلعات مزيد من الدول العربية والإسلامية لمحاكاتها ولا سيما مصر وتركيا وفي هذه الحال ستفقد إسرائيل ميزتها الحصرية باحتكار السلاح النووي وخشيتها أن تذهب نحو التوجهات العسكرية في هذه المشاريع لا المدنية فقط، كما ترى إسرائيل أن إيران تكذب في الهدف من تجاربها وأنها لأهداف مدنية مشروعة وليس لأهداف حربية كما يمنعها من ذلك دينها وأخلاقها، ولذا وكما بدأت مقالي في أن الحلم النووي أمر مشروع لكل العرب والمسلمين لكن من عليه أن يحقق هذا المشروع الذي ذهبت إمبراطورية العراق وهُدمت من أجل ( كذبة ) امتلاكه لأسلحة نووية ولم يكن قد بدأ حلم بغداد آنذاك يتشكل كما كان يريده العراقيون والعرب ولذا أوقفوا أحلامكم فإن الحلم هو ما يريده الغرب فقط !. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2215
| 15 أبريل 2021
اعذروني ولكني ما زلت مصدومة من أعداد الوفيات اليومية التي تحدث بسبب إصابتها بفيروس كورونا، الذي لا يزال كثيرون للأسف يستهينون به وبمخاطره، ولا تزال نظرية المؤامرة تدور في مخيلتهم المريضة تجاه وباء حصد ولا يزال يحصد مئات الآلاف من الأرواح في بقاع الأرض، ومن جهاتها الأربع، ومصدومة أكثر أن هذه الوفيات التي وصل أعلاها إلى ثماني حالات يعني أن ثماني عائلات أقامت عزاءها بهدوء، ومثلها سبع واثنتان وثلاث وأربع واجمعوا عدد كل هذه الأُسر التي بكت دون أن تقيم عزاء يليق بأمواتها، لأنها أكثر الناس إحساساً بما يمكن لهذا الفيروس أن يفعله والخسارة التي تشعر بها من ورائه في وقت لا يزال الكثيرون يستسهلونه ويرونه مثل أنفلونزا موسمية تصيب وتعدي لكنها لا تقتل مثل ما يصورها بعض الإعلام المضلل والأكذوبة العالمية التي باتت تعشش في عقولهم، ولذا وصلنا اليوم لما نراه في عدد كبير جداً من الوفيات وأعداد أكبر في الإصابات، ولا يبدو التعافي من هذا الفيروس سيكون سريعاً على الأقل هذا العام والذي هو الثاني لهذا الوباء في قطر والعالم بأسره. أكرر حديثي ومقالاتي عن فيروس كورونا أو كوفيد - 19، لأنه بالفعل بتنا بحاجة لمن يستوعب أننا أمام وحش نهم، وأننا لن نتعافى منه ونتخلص من آثاره الوخيمة التي ينشرها هنا وهناك إلا إذا أيقن مثل هؤلاء أن الاستهانة التي يمارسونها ستفقدهم يوماً حياتهم وحياة من يحبون، وآمن كثيرون منهم أيضاً أن اللقاح الطريق الناجع للوقاية منه بصورته المميتة، وإن كان لا يمنع الإصابة الكاملة بالفيروس ولكن ستظل آثاره هينة بالنسبة لشخص أخذ اللقاح بعكس الذي لم يرض أن يأخذه لأسباب لا يكتفي بأن يؤمن بها فقط وإنما يسعى لترويجها بين أقاربه وعلى المنصات الإلكترونية، وكأنه يعلم سر اكتشاف اللقاح ومكوناته وما دار في المختبرات المغلقة، وكان وسط كل هذه الأمور التي يدعي معرفتها إما عن جهل وهذا هو الواضح أو عن كذب كبر وتضخم في رأسه الصغير حتى صدق الكذبة فباتت في عينيه صدقاً لا يحتمل الكذب ولا التزوير وهذه النوعية نراها في حياتنا تروج لفشل اللقاح وعدم فاعليته ونظرية المؤامرة لفيروس كورونا، وتحبط الناس من التعافي من هذا الوباء، وأن الإغلاق والحظر خياران قائمان على طاولة المسؤولين ويعطون نظرة سوداوية لكل شيء في الوقت الذي يحتاج من حولهم لمن يزيدهم أملاً في الحياة، وأن هذا البلاء سوف يرفعه الله قريباً بإذن الله، وتعود الأمور لطبيعتها حتى وإن ظلت آثار هذا الابتلاء ماثلة في كل بيت وشارع. وفي المقابل وعوضاً عن التقدير المطلوب الذي يجب أن يشعر به كل شخص تجاه جهود الدولة المكثفة لتفادي خسائر أكبر في الأرواح والماديات وتقديم كل ما يمكنها تقديمه لإنقاذ المصابين ممن حالتهم حرجة من شبح الموت تأتيك هذه الجماعة السيئة لتقلل حتى من هذه الجهود وتستصغرها وتنتقد كل صغيرة وكبيرة من هذه التضحيات الكبيرة التي تكبد الحكومة مالاً وجهداً ووقتاً وإمكانيات والأهم أن هناك من يضحي بحياته لأجل إنقاذ حياة أخرى وأعني من الصفوف الأولى من كادر الأطباء والممرضين والفنيين والعاملين في القطاع الصحي والأمني الذين يعدون من بين المصابين والمتوفين بسبب كوفيد - 19، ناهيكم عن الأفلام المتخيلة التي يحاول هؤلاء نسجها عن السلالات المتحورة من الفيروس، والتي للأسف دخلت إلى بلادنا بلا حول لنا ولا قوة وترويع الآخرين بمعلومات مضللة لم تؤخذ من المصادر الرسمية وكل هذا يزيد من عبء الدولة التي تحاول حتى هذه اللحظة وقف عداد الموتى وبذل الغالي والنفيس لأجل هذا الهدف وتوعية المجتمع أن الفيروس حقيقة لمن لا يزال يظن أنه وهم، وعليهم أن يلتزموا بكل الإجراءات المطلوبة ليقوا أنفسهم وأهاليهم شر هذا الفيروس ومضاعفاته. وأدعو من منبري هذا وزارة الداخلية الموقرة التي تعلن عبر منصاتها عن أسماء من يخل بهذه الإجراءات على اختلافها سواء بالوسائل الوقائية أو بشروط العزل المنزلي أن تعلن أيضا عن عقوبة كل اسم من هذه الأسماء لكي لا يأمن الآخرون العقاب فيسيئون الأدب. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2121
| 12 أبريل 2021
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية...
11874
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ...
3084
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب...
2766
| 22 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...
2652
| 16 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"،...
2418
| 22 أكتوبر 2026
لعل كثيراً منا في قطر، سواء كان موظفاً...
1575
| 20 أكتوبر 2026
حين يطلب أحد أبناء العائلة منصبًا إداريًا في...
1146
| 18 أكتوبر 2026
كيف يتحمل القلب مشهد صالة المسافرين رقم (٤)...
966
| 18 أكتوبر 2026
حدث ذات مساء في قرية فويرط المستلقية على...
807
| 20 أكتوبر 2026
هناك في متحف الإنسان بالعاصمة الفرنسية باريس، تقبع...
579
| 18 أكتوبر 2026
في أكتوبر 2025 فتحت شركة أمريكية باب الطلب...
576
| 21 أكتوبر 2026
16 اكتوبر هو ذكرى ميلاد ابني محمد رحمه...
519
| 19 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل