رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

العمـل مع الـدولـة فرض وواجـب

أخبرونا ماذا بعد ؟! فبعد أن بدأنا نتنفس الصعداء قليلا ونطمئن لانحسار موجات فيروس كورونا عن مجتمعنا وبلادنا غافلتنا موجة تبدو أكثر شراسة من سابقاتها وتعيدنا إلى بداية المربع الأول الذي عشنا مراحله الأربع طوال العام الفائت وحتى بداية هذا العام باعتبارها تتضمن بعض السلالات الجديدة الخطيرة لهذا الفيروس الذي يعد أكبر ظاهرة وبائية مرت على العالم بأسره منذ تفشيه في أواخر عام 2019 ومضاعفة خطورة انتشاره وأعراضه حتى يومنا هذا وقتله لأكثر من مليونين ونصف المليون من الأشخاص الذين أُصيبوا به، لكنهم للأسف لم يستطيعوا أن يتجاوزوه بالتعافي منه، ونحن في قطر وباعتبارنا جزءا من هذا العالم الفسيح بتنا جزءا من هذه الدائرة المخيفة التي تضم كل الدول التي يُعلن فيها بعض الانتكاسات فيما يخص هذا الوباء الذي ما كان ليعود لنا بهذه الصورة لولا تراخي الأغلبية في الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية وممارسة الحياة الطبيعية ظنا منهم بأن التساهل يمكن فعلا أن يعطي شعورا بالأمان ولكنه بالطبع كان شعورا مزيفا وأمانا كاذبا، لأن الفيروس لم ينحسر انحسارا كليا من بلادنا كما لم تكن مؤشراته في الخارج مطمئنة لهذه الدرجة التي تراخى كثيرون بسببها والنهاية كان تجاوزنا سقف الـ 600 إصابة يوميا ووفاة واحدة إلى ثلاث يوميا بينما كان خبر إصابة من هم دون الـ 50 عاما ودخولهم غرف العناية المركزة يمثل صدمة لدى العامة بحسب ما أعلنه المؤتمر الصحفي الأخير لوزارة الصحة العامة والذي أوضح أن فئة الشباب باتت الأكثر إصابة ودخولا لغرف الإنعاش في الوقت الذي يصاب فيهم من السلالات الجديدة ( البريطانية والجنوب إفريقية ) ما يتطلب مكوثهم في المستشفى لمدة أطول ممن تعافوا سابقا وخرجوا بعد مرور خمسة أو ستة أيام على الأغلب من المستشفيات. اليوم نحن بحاجة لعقول مستنيرة موقنة بخطورة ما نحن فيه وعدم التهاون أبدا في الحفاظ على الإجراءات الوقائية وتنبيه أنفسنا ومن حولنا بأهمية التقيد بكل هذه الإجراءات التي جاءت على شكل قوانين صارمة من مجلس الوزراء الموقر الذي سن هذه القرارات بناء على توصيات وزارة الصحة التي تخشى ونخشى معها من انهيار المنظومة الصحية لا سمح الله كما حدث مع كثير من الدول التي أعلنت عدم استجابتها للحالات الجديدة وهذا يعد كارثة إذا ما حدثت لأن الدولة تقوم بدورها كاملا ولا تألو جهداً في تقديم كل ما يمكنه وقف مد هذا الوباء من أن يتسلل إلى كل بيت في قطر ودون أي تفرقة بين مواطن ومقيم وهذه جهود يجب أن يقابلها تقدير خاص ليس بكلمة شكرا وإن كان يجب أن تقال كل دقيقة وساعة ويوم بل بالتقيد بما من شأنه وقف زحف هذا الوباء لأجسادنا وربما لأجساد لا تقوى على مقاومته بالصورة التي تمد في عمرها ويكون سببا للموت المقدر أولا وأخيرا من الله عز وجل، ولأننا في النهاية القطاع الصحي له طاقة محدودة شأنها في ذلك شأن أي دولة مهما بلغت قدراتها لأن التراخي هو الذي يفقد هذه الهمم قدرتها على بلوغ الصعاب وتجاوزها ونحن للأسف كمجتمع غلب معظم من فيه التساهل في تكملة مشوار الوقاية من الفيروس فتراخى في لبس الكمام أو لبسه بالصورة السليمة المنيعة وتهاون في معنى التباعد الجسدي وتطبيق المسافة الاجتماعية الآمنة وظن في لحظة سهلة أن الفيروس هو مخلوق ضعيف لا يمكنه أن يتسلل بهذا التهاون إلى من تعمد أن يتساهل بتلك الصورة التي جعلتنا اليوم نعود للوراء وتحديدا إلى اللحظة التي كنا ننتظر بشغف عقد المؤتمرات الصحفية الخاصة بتطورات وباء فيروس كوفيد 19 في بلادنا لأننا رجعنا نستشعر الخوف الذي كان يعترينا مع إعلان عدد المصابين وأعداد المتوفين رغم عدد الذين كتب الله لهم الشفاء منه وحجم الذين تلقوا اللقاحات الخاصة به والذين لن يمثلوا سدا منيعا للمجتمع إلا إذا تم إعطاؤه لـ 60% من أفراد المجتمع وهذه نقطة يجب أن يتوقف لديها من استهانوا باللقاح واستصغروا فائدته ولنتذكر إن ما تفعله الدولة أمر يستحق إلى جانب الشكر هو العمل معها. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1810

| 28 مارس 2021

لا تتركوا الحل للوقت !

هل من المعقول أن يضيع الحوثيون فرصة توقف الحرب في اليمن بسبب أطماعهم الشخصية التي يرمون لها ؟! في الواقع لم يكن مستبعدا عن جماعة الحوثي أن يرفضوا مبادرة السعودية التي تم طرحها من يومين ورحبت بها دول الخليج والأمم المتحدة بل ووافقت عليها الحكومة اليمنية وظل الجميع في انتظار رد الحوثيين الذين ماطلوا فيه حتى أعلنوا الرفض المطلق لهذه المبادرة التي وصفوها بالعادية وإنها لم تأت بجديد بحسب قولهم بل ولم يكتفوا بالرفض فقط بل أعقبوه بصاروخ باليستي على مطار أبها السعودي أثار استنكارا واسعا من قبل الحكومات الخليجية والمبعوث الأممي مارتن غريفيث الذي أعرب عن أسفه بعد رفض ميليشيا الحوثي للمبادرة السعودية والتي كان يمكن أن تعيد الحياة في شرايين اليمن المرهقة من شدة الحرب بين الطرفين والفقيرة غذاءً ودواءً لا سيما وإن المبادرة وسعت من دور الأمم المتحدة للإشراف على جميع العمليات في ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء دولي لبدء الرحلات الإقليمية والدولية وإنعاش الاقتصاد اليمني والدفع بالعملة اليمنية التي هوت منذ بدء الأزمة على أرضها. لكن الحوثيين الذين يخشون أن تسقط هيبتهم أمام أنصارهم وتابعيهم ناهيكم عن خوفهم من أن يُسحب بساط سيطرتهم الكاملة على العاصمة صنعاء بعد جلوسهم على طاولة الحوار مع الفرقاء اليمنيين والذين يمثلون الحكومة اليمنية الشرعية والذين ستكون أحقيتهم بالحكم هي النسبة الأعلى إذا ما ساندتهم الأمم المتحدة وحكومات الخليج والعرب كافة، ولذا لم يكن مستغربا أن يمارس الحوثي عنجهيته في رفض المبادرة والترويج لهذا الرفض بأسباب واهية تثبت أنهم يفعلون عكس ما يقولون وأنهم شخصيا لا يهمهم أن تقف هذه الحرب إلى هذا الحد رغم أن المراقب للشؤون اليمنية سوف يتأكد بأن الحوثيين أنفسهم يكابدون المشقة والويل والخسارة في الأرواح والمعدات في كل غارة للتحالف ومن سوف يخسر من كل هذا ؟! بالطبع اليمنيون هم الخاسر الأكبر من وراء هذا التعنت الحوثي غير المبرر والذي يكذب بشأن حرصه على مقدرات اليمن أرضا وشعبا وبالتالي ليس سهلا أن نرى صورا مؤلمة لقتلى يمنيين أبرياء ضحية هذه الغارات وعليه يجب أن تباشر الأمم المتحدة دورها النافذ في إجبار الحوثي على القبول بالمبادرة بتكثيف دور مبعوثها غريفيث أو حتى أن ينشط الدور الأمريكي من خلال مبعوثها تيموثي ليندركينغ لنفس الهدف وهذا لن يتحقق إلا بالتعرف على نقاط ضعف هذه الجماعة التي تتوسع كثيرا عما قبل وبالاستعانة بمن يمكنهم التأثير عليها وأنا هنا لا يمكنني تجاهل دور سلطنة عمان الشقيقة التي سعت وتسعى مشكورة لوقف حمام الدم في اليمن من خلال تشجيع كافة الأطراف اليمنية على قبول مبدأ المصالحة والمصارحة على طاولة حوار واحدة لاختيار من يمكنه أن يكون جديرا بتطلعات الشعب اليمني الذي عانى ويعاني الكثير منذ نشوء الحرب على أرضه وتفجر الأزمة فيها ولا شك أن الاستعانة بجهود عمان لا يمكن أن يكتمل دون طلب الوساطة أيضا من إيران التي تُتهم مرارا وتكرارا بدعمها لجماعة الحوثيين وأن لها سلطة عليهم وهذا ما تنفيه طهران دائما لكنها ترحب بأي وساطة لها في الأزمة خصوصا وأنها أعلنت ترحيبها بالمبادرة السعودية وعرضت مساعدتها في أي شأن يتعلق بإنهاء معاناة شعب اليمن وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه ولذا فإن أي جهود يمكن أن تسهم في الحل فيجب على الأمم المتحدة أن تمسك بأول خيوطها وألا تفقد الأمل في أن حل الأزمة يجب أن يكون عاجلا ووافيا لكل شروط الحل النهائي لأزمة ممكن أن تتحول لقنبلة موقوتة سريعة الانفجار ولن تتوقف شظاياها في اليمن وحدها بل إنه يمكن أن تصل إلى المنطقة بأسرها لا سمح الله فلا تتركوا المسألة للوقت ليحلها رجاءً !. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

2134

| 25 مارس 2021

مبـادرة للمصـارحة والمصـالحـة

غمرتنا سعادة كبيرة ونحن نشهد مبادرة المملكة العربية السعودية بشأن وقف الحرب المستمرة منذ عام 2015 في اليمن وإيقاف أحادي لإطلاق النار من قبل التحالف، ذلك أن هذه المبادرة من شأنها أن تحد من النزيف في الأرواح والبنية التحتية التي تضررت بشكل كبير لاسيما في المناطق التي تعرضت للهجوم سواء من قبل التحالف والذي كان يستهدف بالدرجة الأولى معاقل الحوثيين أو من الحوثيين أنفسهم الذين عملوا على تغيير خريطة اليمن في شقه الشمالي وفي عاصمته الرئيسية صنعاء. ونصت المبادرة السعودية التي تلاها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على عدة بنود وافقت عليها الحكومة اليمنية الشرعية وباركتها الأمم المتحدة، بينما لم تعط جماعة الحوثي ردها النهائي بشأنها وتتلخص فيما يلي: - التوصل لحل سياسي شامل يتضمن وقف إطلاق نار شامل تحت مراقبة الأمم المتحدة. - إيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني بالحديدة وفق اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة. - فتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الإقليمية والدولية - بدء المشاورات بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة. وأوضح وزير خارجية المملكة أن هذه المبادرة إنما تأتي في إطار الدعم المستمر لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث والمبعوث الأمريكي لليمن تيموثي ليندركينغ منوها بجهود سلطنة عمان الشقيقة لإنهاء النزاع في جارة البلدين اللذين يشتركان بحدودهما مع اليمن التي تمثل البوابة الجنوبية المهمة لشبه الجزيرة العربية وتعد صمام أمان لها إذا ما كانت مستقرة ومأمونة الجانب وآمنة الأرض، بينما لا يزال الجميع ينتظر أن تعلن ميليشيا الحوثي موافقتها على وقف إطلاق النار والذي لم يعلن حتى الآن أو الإعراب عن الموقف الكامل لها، باعتبار أن تسيد الحل السياسي للأزمة في اليمن هو ما اتفق عليه الجميع، ويجب أن يكون ويتحقق عاجلا لأن اليمن قد خارت قواه السياسية والاقتصادية والإنسانية لتحمل المزيد من المعاناة والفقر والجوع وهي أزمات لن تجد حلا جذريا إذا ما استمرت الحرب ولم يعلن الطرفان معا وقف إطلاق النار والذي يراه الحوثيون أنه استهداف بقصد الدفاع عن النفس، في حين يرى التحالف أن هجومه هو في سبيل تحقيق ما قامت عليه عاصفة الحزم في فجر الخامس عشر من مارس من عام 2015 وإعادة الشرعية اليمنية إلى موطنها في قلب العاصمة صنعاء والتي يمكن أن تتحقق ضمن هذه المبادرة واتفاق الفرقاء اليمنيين على بنودها والبدء بتنفيذها ليجلس الجميع على طاولة الحوار الذي يمكن أن يعطي الحق لكل فئة منهم بإشراف أممي وأمريكي ومباركة دول خليجية مثل قطر وعمان والكويت والتي رأت منذ البداية أن الحرب لا يمكن أن يجدي استمرارها نفعا، خصوصا وأن المنظومة الصحية لدولة نامية مثل اليمن تتهاوى في ظل اجتياح شرس لفيروس كورونا لا يجد لقاحات يمكن أن تحد منه أو تطبيق اجراءات احترازية ووقائية يمكنها أن تخفف من انتشاره بين الشعب اليمني الذي تمثل أعداده بالملايين ومن الصعب جدا على شعب يبحث معظمه على لقمة عيشه اليومية أن يفكر بهذه الإجراءات التي لا تمثل أولوية له أمام جوعه وجوع آل بيته، وعليه تبدو هذه المبادرة فرصة سانحة للخروج من الشرنقة التي يحتجز الحوثيون اليمن فيها، وأرى أن موافقتهم عليها ستكون من باب العقل الذي أتمنى أن يمتلكوه ضمن سياستهم إن كانت مصلحة البلاد والعباد تهمهم بالدرجة الأولى وإن هذه الصفحة لربما تكون فرصة نجاة عوضاً عن فوهة النار التي يغرق فيها اليمن منذ أكثر من عقد من الزمان وأن يعوا بأن الوضع لن يستمر على ذلك وأن هذه المبادرة الطيبة فرصة للمصارحة والمصالحة معا. @ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1780

| 24 مارس 2021

شهـران لا يكفيـان !

شهران منذ أن تولى بايدن سدة الحكم في البيت الأبيض بعد أن تغلب على منافسه العنيد دونالد ترامب والذي كان حتى لحظة تنصيب جو بايدن رئيسا شرعيا للولايات المتحدة الأمريكية وغادر الحكم قبيل حفل تنصيب الديمقراطي بايدن باعتباره حفلا غير قانوني بحسب نظرية المؤامرة التي اعترت ترامب آنذاك ولابد أنها استمرت في داخله بعد أن أعلن أنه مستهدف بصورة خاصة ومركزة، ولذا فقد أعلن عن منصة رقمية إخبارية جديدة له سوف ينافس بها تويتر الممنوع تماما من التغريد فيه وإنشاء حساب شخصي يغرد من خلاله، ولكن ماذا يمكن أن نسرد إن كان لنا أن نجيز استخدام كلمة السرد باعتبار أنه يجب أن يُضمّن معلومات وأخبار كثيرة ونحن أمام 60 يوما أو ما يزيد قليلا منذ أن دخل بايدن ردهة البيت الأبيض الذي أُعيدَ ترتيبه بحسب الذوق الخاص للرئيس بايدن وزوجته وإزالة كل متعلقات ترامب فيما يخص الأثاث واللوحات والشكل العام، فماذا يمكن أن نقول عن ( إنجازات ) بايدن أو بالأحرى ما الذي فعله الرئيس الأمريكي يمكن من خلاله أن تتبلور الفكرة العامة عن سياسته الخارجية بالذات والتي تخص منطقة الشرق الأوسط والجانب الأوروبي وخلافه ؟!. المتتبع للشؤون الأمريكية خصوصا تلك التي تلت الحرب الشرسة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية والتي أُعيد احتساب أصوات الناخبين مرتين بناء على ما ذكرت أعلاه في شعور ترامب بأن مؤامرة واضحة حيكت ببراعة لتنحيته عن ولاية ثانية للحكم سوف يتأكد من أن بايدن لم تكن تعجبه سياسة ترامب، ولطالما خرج الديمقراطيون مثل هيلاري كلينتون والرئيس السابق باراك أوباما ووجها انتقادات لاذعة لترامب في إمساكه بعصا الحكم من الطرف دون أن يمتلك حس التوازن في استخدامها، وواصل ترامب على الجهة الأخرى المعادية باعتبار الديمقراطيين حزبا لا يليق بأن يحكم دولة قوية مثل أمريكا وكان يذكر أسماءهم بصراحة تفتقر لما يجب أن يكون عليه الرئيس عند مواجهة خصومه وهذا الأمر تعدى لدول أخرى كان يراها ترامب عدوة لبلاده لأنها كانت منافسة عنيدة مثل الصين وروسيا وغيرهما، ولذا رأى بايدن أن أول ما يجب فعله هو فتح الباب لكل هؤلاء أو مواربته على الأقل وفتح باب الحوار لكل من امتنع ترامب عن التواصل معه أو الاستجابة لرغبة الطرف الآخر بالحوار العقلاني الذي لم يكن ترامب يجيده بالصورة المطلوبة، ولذا لم يضع بايدن الوقت بعد ساعات قليلة من تنصيبه رئيسا فعمل على التوقيع على إعادة بلاده لجميع الاتفاقيات الدولية التي انسحب منها ترامب ولم ينتظر دخوله الرسمي لعتبة البيت الأبيض ليقوم بذلك بل وجه بأن يكون توقيعه في ردهة البنتاجون الرئيسية ووثق الإعلام الأمريكي هذه اللحظات بارتياح شديد بينما عبرت الأطراف المعنية بهذه الاتفاقيات عن ترحيبهم بعودة واشنطن بينهم وفي ذات الوقت ألغى بايدن قرارات وُصفت بالتعسفية والتي لا تعبر عن مفهومي الحرية وحقوق الإنسان اللتين تشتهران بهما الولايات المتحدة الأمريكية، ويكاد يكون أهم هذه القرارات الملغاة السماح لمواطني الدول المسلمة بطلب استخراج تأشيرات الدخول لبلاده ومنح الجنسية الأمريكية لفئات معينة من المهاجرين إليها وعند استيفاء شروط معينة لمنحها وإلغاء الموازنة المالية الضخمة التي كان ترامب قد رصدها لبناء جدار عازل وسميك بين أمريكا والمكسيك لمنع الهجرة غير الشرعية إلى بلاده ومنع عمليات تهريب الممنوعات والمخدرات والذي كان ترامب يعتبرها الذريعة الرئيسية لقراره هذا في خطوة لقيت ترحيبا من جانب المكسيك ناهيكم عن الارتياح العام الذي غلب معظم الأمريكيين بعد تولي بايدن الحكم لا سيما في إعلانه الأول والصارم بمكافحة انتشار وباء كورونا الذي حصد أرواح الآلاف من الأمريكيين وإصراره على التقيد بالإجراءات الاحترازية الصارمة بدءا من حفل تنصيبه الذي خضع جميع الحضور فيه لاختبارات مسحة الكشف عن كوفيد- 19 والالتزام بلبس الكمامات الواقية فيه دون تهاون أو تساهل حتى تشجيعه للشعب الأمريكي بأخذ اللقاحات المتوافرة للعودة للحياة الطبيعية تدريجيا ولكن تبقى الصورة العامة لسياسة بايدن مجهولة لأربع سنوات قادمة وإن كانت مشجعة نوعا ما بحسب الوعود التي أطلقها وحقق القليل منها ونبقى نحن بالذات من علينا أن ننتظر وندعو وأترك لكم حرية الفهم !. @ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1876

| 23 مارس 2021

ذكـريـات أوطان مريـرة !

عشر سنوات مرت على ( ثورة سوريا ) وعشر سنوات أيضا مرت منذ أن قامت ( ثورة اليمن ) وإن كلتيهما أرادت استنساخ ( ثورة تونس ) أو ثورة الياسمين في تونس الخضراء والناظر إلى الثورتين يعلم تماما أن مفهوم الثورة قد انهار تماما بعد شهور من اندلاعها في كل من سوريا واليمن بعد أن تحولت الثورة السورية إلى حرب إبادة وحرب شوارع وعصابات وتهجير وقتل واعتقالات قسرية وسجون سرية ودخلت دول في هذه الدولة فبات مجهولا من يحكم ومن بيده ( ريموت كنترول ) هذه الفوضى !. أما الثورة اليمنية فيمكن أن يقال إنها منذ البداية كانت فوضى عارمة واستنساخ رديء الصنعة والحبكة والإخراج مع بخل الإنتاج الذي لم يصنع منها ثورة مكتملة الأركان والزوايا والصفوف ذلك أن طبيعة أرض اليمن بقبائلها ومحافظاتها الممتدة واراضيها الشاسعة لا تسمح بأن يتفق الشعب اليمني برمته على ثورة يسقط النظام إن لم تختلف الأهداف وتتباين الرؤى وتظهر المطامع وتتلاعب الأحزاب لصالح أهدافها وهذا ما حصل فعلا وتحولت من كان يظنها ثورة عارمة يمكن أن تطيح بحكم صالح آنذاك إلى فوضى حزبية التي تحركت ثعالبها لتفكر وتمكر وتخطط وتلعب بالشباب الذي سكن الشوارع والحواري ملتفا بعبارات باتت هزيلة وهشة في أن الشعب يريد إسقاط النظام ويتحول كل شيء إلى فوضى لا هدف لها سوى أن تثير الفوضى وانتهت إلى ما نراه اليوم من فقر وجوع وشتات وتشريد، وإن كانت دمشق لا تزال تحت يد بشار الذي قامت الثورة لإسقاطه فإن صنعاء يحكمها الحوثيون اليوم بعد أن تفرقت أواصر الحكومة الشرعية من أن تبقى أو تعود لسابق عهدها، وها نحن نرى اليوم انهيار أي اتفاق يمني يمني حتى قبل أن تُعقد تمائمه أو يُعلن عنه بصورة رسمية، ولذا فإن على الجميع سوريا كان أم يمنيا أن يسأل نفسه عشر سنوات على ماذا بالضبط ؟! هل هي عشرة أعوام كان مرحبا بها أم مأسوفا عليها ؟! هل هي عشر سنوات من الاستقرار أم التهجير ؟! هل هي عشر سنوات من وحدة الأرض وسلامة العرض أم تشرذم الأرض وهتك العرض ؟! هل هي عشر سنوات من حق الدم السوري والدم اليمني أم أن هذه العروق قد جفت فيها ؟! هل هي عشرة أعوام من البقاء على قيد الحياة أم أنها موت سريري لا رجاء في إنعاشه ؟! ماذا يعني عشر سنوات ونحن نرى سوريا مدمرة واليمن محطمة وكأنها ذكرى نحتفل بها ؟! ماذا يعني أن تمر كل هذه السنين والأمور تتهاوى ولا تتعالى والحل يبدو مستبعدا إن لم يكن مستحيلا ؟! وهل على الشعبين السوري واليمني أن ينتظرا عشر سنوات أخرى ليتغير كل هذا الكلام وتنقلب الأحداث وتجدون من بكى عليهما يفرح لهما ؟!. هي ليست ذكريات طيبة لنفرح ولكنها بلا شك ذكريات مؤلمة لبلدين يعنيان لنا الكثير وفيهما من تاريخ وأصل العرب ما يجب على العرب أنفسهم أن يهبوا لإنقاذهما ما لم يشعر العرب بما يشعرون به اليوم من تساهل وتبلد وتهاون تجاههما ولكن لنقل انها عشرة أعوام مرت وأدعو الله أن ينهي هذه السنين بإنقاذ من تبقى من شعبي اليمن وسوريا وأن يعيدهما إلى أراضيهما أحياء أعزة لا مشردين أذلة، لأن الوطن أغلى من أن يُباع لكن بعض الأوطان وجدت نفسها للأسف في سوق يقال عنه سوق النخاسة حيث كل شيء معروض بثمن بخس وما أقسى أن يعيش أحدهم في سوق كان يقال أنه وطن !. ‏ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1747

| 22 مارس 2021

نســأل اللـه السـلامة !

يبدو أن روسيا ما زالت تتمسك بضبط النفس، الذي عادة ما يمتاز به الروس، الذين يفضلون الرد بدبلوماسية تبدو جارحة أكثر مما لو قاموا بفعل يمكن أن يقطع شعرة معاوية التي تربطهم بالآخرين، لا سيما إن كان الطرف الآخر هو الولايات المتحدة الأمريكية العدو الصديق الذي يرتبط مع موسكو بحرب باردة حينا وساخنة أحيانا أخرى، لا تتعدى التصريحات والاتهامات الصريحة والمتبادلة، بحسب ما تصل بهم ظروف العلاقات الثنائية بينهما، ولكن على ما يبدو فإن جو بايدن والذي تولى حكم أمريكا بعد رحلة انتخابات محمومة قد بدأ هجوما صريحا على نظيره الروسي فلاديمير بوتين حينما وصفه وصفا يمكن أن يقال إنه لا يجوز لرئيس دولة أن يقوله، كما علق بهذا الرئيس التركي أردوغان بعد صلاة الجمعة الماضية في إسطنبول، حينما قال عن بوتين إنه (قاتل) في مقابلة تلفزيونية مع قناة ABC وجه المذيع الأمريكي الشهير جورج ستيفانوبولوس سؤالا مباشرا لبايدن إن كان يعتقد بأن الرئيس الروسي قاتل؟! فأجابه بايدن (نعم أعتقد ذلك)، دون أن يتم توضيح القاعدة التي انطلق منها هذا السؤال المباشر من قبل المذيع، وعلى أي أساس كانت إجابة بايدن السريعة، والذي لم يكتف بوصفه هذا بل توعد روسيا بمعاقبتها نظير تدخلاتها المباشرة في الانتخابات الأمريكية عامي 2016 و2020 وهو ما تنفيه موسكو جملة وتفصيلا وبصورة متكررة لكنها أمام هذا الوصف القاسي من قبل الرئاسة الأمريكية لم يقف الكرملين موقف المتفرج المسالم، فقد استدعت الخارجية الروسية سفيرها في واشنطن لمناقشة الخطوات القادمة في العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، بينما اكتفى بوتين بإجابة وصفها المراقبون بالذكية، حينما علق على اتهام نظيره الأمريكي له بأنه قاتل بجمل قصيرة (القاتل من يصف الآخر بذلك ودائما ما نرى مواصفاتنا في شخص آخر ونعتقد أنه مثلنا)، لكنه أشار في نفس الوقت إلى رغبته في إزالة كل ما يعوق الوصول إلى علاقات مثالية يجب أن تكون بين بلده وأمريكا، في حين أضاف ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين سيئة ولا يبدو أنهم يريدون تحسين علاقات البلدين الثنائية. ورغم أن الحرب الباردة قد بدأت في عام 1947 بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والتي تمثل جزءا مقتطعا مما كان يسمى بالاتحاد السوفييتي وانتهت عام 1991 إلا أن هذا التاريخ من حرب الصراع والتوتر والتصريحات المتبادلة التي تنم عن سوء فهم دائم بين البلدين لم يقف الزمن عنده فقد عمد ترامب على وجه الخصوص إلى إشعال فتيل هذه الحرب بتصريحاته التي كانت تطال موسكو تحديدا بعبارات كان يواجهها بوتين بسخرية مطلقة، ولكن الاتهامات التي تلاحق الدولة الروسية بتدخلها المباشر في الانتخابات الرئاسية الأمريكية هي تهم مدموغة بالحقائق والأدلة لدى الجانب الأمريكي بينما تنفي موسكو هذه الاتهامات بصورة قاطعة، وتنكر أن لها دورا في أمر يعد شأنا داخليا أمريكيا، ومع هذا يحتفظ البلدان بعلاقات شبه كاملة بينهما رغم كل هذا التوتر المتصاعد بينهما ورفض واشنطن الرد على روسيا بالمثل واستدعاء سفيرها من موسكو كما فعلت الأخيرة، بعد تصريحات بايدن ورأيه في بوتين ردا على سؤال يعد ملغوما من قبل القناة الأمريكية ذلك أن واشنطن ومثلها موسكو تعلمان بأن نشوء حرب تتجاوز سقف التصريحات والتلميحات والاتهامات الشفوية يمكن أن يبعثر خريطة العالم ككل وأن ضبط النفس الذي يمتاز به كل طرف منهما هو السبيل الأنجع لإبقاء صمام الأمان على مستواه الأخضر الذي يرجوه الجميع لكن - ولا يبدو ما سوف يتبع حرف الاستدراك هذا مطمئنا – ماذا لو فقد أحدهما أعصابه أو تمادى طرف في استفزاز الطرف الآخر؟!. لا تبدو الإجابة سهلة كما لا يجب أيضا أن نتوقع سهولتها على العالم بأسره، لأن الأمر سوف يكون قد تشقلب رأسا على عقب ولا يُحسن إصلاحه إلا من أساء صلاحه!. نسأل الله السلامة! ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

2043

| 21 مارس 2021

إنقـاذ اليمـن بـات واجبـاً

الذي ينظر للأزمة اليمنية اليوم يمكن أن يتنبأ بأن الانفصال بين شمال وجنوب بات أمراً شبه مؤكد، وأنه حتى بالانفصال الذي سوف ينجح فيه المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يؤيده أهل الجنوب على الأقل ليس جميعهم ولكن معظمهم بكل تأكيد لا يمكن لهذه الأزمة التي تتفاقم يوما بعد يوم أن تنتهي أو تخف وتيرتها وآثارها التي يذهب الشعب اليمني وحده ضحية لها، ذلك أن هذه الأزمة لم تكن إلا لتبقى ولن تبقى إلا لتستمر باعتبار أن هذا البلد العربي الممتد بقبائله وجباله ومحافظاته التي تعد كل واحدة منها بحجم بلد أصغر كان تكفيه شرارات الفتنة والثورة ليتحول إلى نار مستعرة ثم تأتي الحرب وتغلغل الحوثيين إلى مفاصل الدولة ليزيد الأمر تعقيداً وصعوبة على محاولات حل هذه الأزمة التي اعترف مبعوث الأمم المتحدة لشؤون اليمن البريطاني مارتن غريفيث بأنها أزمة شائكة ومعقدة ولا يمكن أن يتوقع العالم انفراجاً فيها حتى بعد سنوات من الآن، لا سيما بعد استئناف الحوثيين غاراتهم على مأرب وهجومهم المستمر على تعز وباقي مدن اليمن الكبرى وسيطرتهم على ميناء الحديدة الذي كان يمكن من خلاله مد شرايين صنعاء بالحياة والغذاء والدواء، ناهيكم عن الحرب الدائرة بينهم وبين التحالف الذي يسعى لإعادة الشرعية اليمنية إلى مكانها في العاصمة الرئيسية للبلاد الواقعة حالياً تحت سيطرة الحوثي بصورة كاملة تماماً. وفي الجهة الثانية لا تبدو عدن بحال أفضل من حال صنعاء، حيث امتدت أيادي المجلس الانتقالي اليمني الجنوبي لتتبع وملاحقة أوصال الحكومة الشرعية اليمنية من خلال اقتحام قصر المعاشيق في قلب العاصمة المؤقتة عدن، ومحاصرة وزراء حكومة هادي الذين لم يكادوا يصلون إلى عدن حتى اقتحمت دبابات قوات المجلس ومناصروه ساحة القصر وظلوا ساعات حتى أعلنوا عن مغادرته بعد أحداث تعد الأولى التي تصل لدرجة تهديد الوزراء الشرعيين بما يمكن أن تفعله هذه القوات التي تصر على الانفصال وإغلاق حدود الجنوب في وجه الشماليين الذين يتعرضون هم الآخرون لمحاولات قمع ومعاملة سيئة عند مرورهم في المناطق الواقعة تحت سيطرة هذا المجلس. ولذا فإن التحرك لاحتواء أزمة اليمن يجب أن يكون سريعاً جداً وألا يغرق هذا البلد في موجة أكثر خطورة من الحوثيين أنفسهم، الذين لا يقيمون وزناً لكل أفعالهم الخارجة عن مصالح الوطن وهو ما يعكس بصورة مغايرة وواضحة ما يدعونه في إعلامهم الرسمي، فالأزمة باتت إلى جانب احتلال العاصمة الرئيسية محاولات انفصالية لجعل اليمن يمنين بعد إعلان وحدتها في أوائل التسعينيات من الألفية الماضية ومضاعفة العبء الإنساني والاقتصادي والمعيشي والخوف على حياة المواطن اليمني التي باتت مهددة في كل لحظة من قبل القناصة وحرب الشوارع التي أصبحت اليوم واضحة وجلية في شوارع عدن، وبالمشاهد التي تنقلها القنوات الإخبارية وكأن هذا اليمني الموجوع لم يكفه ما يعانيه من ضنك العيش والرزق وإعالة أسرته وأبنائه لتكون حياته وحياة من يحب في خطر دائم وتبدو بيئته التي كانت حتى سنوات سابقة تُلقب باليمن السعيد الذي أصبح اليوم يمناً حزيناً ومرهقاً وفقيراً وجائعاً وليس ببعيد أن يكون بلداً دموياً يتناطح المقاتلون فيه على كراسي حكم ومسؤولية ومنفعة لآخرين أصحاب نفوذ ويهمهم كثيراً أن يتحول اليمن إلى مأوى لهذه الأطماع التي يجد الإرهابيون فيها بيئة خصبة ليتكاثروا وتمتد أعمالهم الإرهابية إلى داخل وخارج اليمن للأسف وهو أمر بات يصعب علي وعليك وعلى كل خليجي وعربي أن يتخيل فصولة المؤلمة في بلد جميل مفعم بالطبيعة الجميلة والهواء العليل وشعبه الطيب وإرثه التاريخي العظيم. وعليه فإما أن يتحرك العرب ويحثوا جهودهم لإيجاد مخرج آمن لليمن أو يسألوا أنفسهم إن كانوا مستعدين لاستقبال (سوريا) أخرى الرابط المشترك بينهما هو شعب مشرد مهجر على الحدود يتوسل اللقمة ويطلب الأمن ولا يلقى أيا منهما!. ‏ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

2292

| 18 مارس 2021

قطر مـدرسـة السيـاسـة والدرايـة !

لم أملك وأنا أرى مشهد توسط سعادة وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني كل من وزير خارجية تركيا الشقيقة مولود تشاووش أوغلو ووزير خارجية روسيا الصديقة سيرغي لافروف في المؤتمر الصحفي الذي جمعهم في الدوحة مؤخرا بعد زيارة لهما للبلاد إلا أن أعلق بجملة نشرتها في حسابي على تويتر مرفقة بهذه الصورة: ( مدرسة قطر للسياسة والدراية ) وكنت أعني فعلا هذه الجملة باعتبار أن قطر باتت شريكا يعتد به في أخذ رأيها للقضايا الدولية المصيرية والقضايا العربية الشائكة لا سيما سوريا التي تدخل روسيا وتركيا طرفين رئيسيين فيها ورغم اختلاف مواقف المجتمعين والذين يمثلون أطرافا تلعب دورا في أحداث سوريا لا سيما تركيا التي تعمل على تأمين حدودها المشتركة مع سوريا من هجمات الأكراد المعادين للحكومة التركية والذين ينتمون إلى حزب العمال الكردستاني الذي كان قد بدأ تمردا مسلحا في جنوب شرق تركيا عام 1984 ووضعته تركيا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي على قائمة الجماعات الإرهابية ورغم محاربة أنقرة لأفراد هذا الحزب لأربعة عقود متتالية إلا أنها لم تقتنع بهذه الانتصارات ولاحقتهم حتى الشمال السوري المشترك مع بلادها بالإضافة إلى أن تركيا تحاول التخفيف من وطء اللجوء السوري المتضخم للأراضي التركية من خلال محاولة إعادة 4 ملايين سوري لاجئ لأراضيهم في سوريا وتوفير بيئة آمنة لهم قبل تنفيذ هذه السياسة، نظرا لما باتت أنقرة تتحمله من لجوء ملايين السوريين الذين شردتهم الحرب وغارات الموت إلى حدودها وأراضيها ومحافظاتها والتزام الجمهورية التركية بإيوائهم والتكفل باحتياجاتهم بالصورة التي باتت عبئا يضاف لمسؤولية حزب العدالة والتنمية الحاكم في صورة يحاول خصوم الرئيس أردوغان استغلالها للتقليل من قدرته على إدارة البلاد بالشكل المطلوب والذي يطمح له الشعب التركي وإن كانت تركيا تعمل لأجل مصالحها وتأمين حدودها وأراضيها وإرجاع المواطنين السوريين المشردين لوطنهم فإن روسيا وكما يقول المراقبون السياسيون جاءت إلى سوريا لتبقى فقد دخلت سوريا بعد اندلاع الثورة فيها عام 2011 بأربعة أعوام أي في عام 2015 بعملية قالت موسكو آنذاك إنها تهدف إلى القضاء على تنظيم داعش الإرهابي ليتحول الواقع بعد هذا إلى أكبر وأطول تدخل خارجي للجيش الروسي منذ انهيار الاتحاد السوفييتي وتندمج أهداف روسيا حينها بين القضاء على التنظيمات الإرهابية في سوريا وبين مساعدة النظام السوري الذي يمثله بشار الأسد على البقاء والاستمرار ضد الثورة التي بدأت بالمطالبة برحيله وإسقاطه وانتهت إلى حرب هوجاء كان ضحيتها الشعب السوري بعد تدخل وبروز عدة أطراف فيها دون اتضاح نواياها من هذه الفوضى الدامية التي ألمت بالأرض السورية التي لم تستطع موسكو إنهاءها بالسرعة التي وعدت بها نظرا لتدخل أطراف أخرى في كل هذه الأحداث وتفاوت القوى والمصالح التي أدت كلها إلى إطالة أمد العنف والحرب في سوريا على النحو الذي أفضى بتشريد الملايين وقتل الآلاف وضرب البنى التحتية لمعظم محافظات سوريا واستباحة الحدود السورية بالصورة التي باتت معلومة للجميع اليوم. أما قطر والتي تعد كلمة السر في أي توافق يمكن أن يُترجم للأزمة السورية فإن البيان القطري الروسي التركي الأخير الذي صدر بعد اللقاء الثلاثي فهو يمكن أن يوضح بشكل منفرد بأن الدوحة والتي لا تزال تدين كل جرائم النظام السوري بحق شعبه وعمليات التهجير القسرية وتدعم الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا على أساس بيان جنيف الأول لعام 2012 وقرار مجلس الأمن رقم 2254 بما يلبي تطلعات الشعب السوري في حقه في العيش باستقرار على أرضه في حين عبر البيان المشترك عن القلق من تردي الوضع الإنساني في ظل تفشي فيروس كورونا بالإضافة إلى رغبة الدول الثلاث في أن تظل سوريا دولة متحدة لا تمتد لها أصابع الفُرقة وهذا يعد واحدة من أمنيات قطر الكثيرة في أن يعم السلام أرجاء المعمورة بينما دبلوماسيتها تجتذب العالم لها نظرا لهدوئها في التعاطي مع الأمور بصورة تضمن النجاح لها وإمساكها لعصا علاقاتها المتزنة من المنتصف لا تفريط ولا إفراط. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1731

| 14 مارس 2021

هبـّـة الـواوا !

حينما طُلب مني الحديث عن بعض ( الهبّات) غير المستساغة والتي بدأت تظهر في الآونة الأخيرة في المجتمعات الخليجية على وجه التحديد قلت إنني سوف أكتفي بالإشارة لها من خلال تغريدة أو اثنتين من خلال حسابي في موقع التواصل الاجتماعي ( تويتر ) باعتبار أن هذا يبدو كافيا للحديث عن هذه الهبّات الدخيلة ومنها ما وصل مؤخرا لمجتمعنا القطري هبة تقديم القهوة والعصائر في قنان للأطفال وبلهجتنا العامية ( مراضع خاصة بالأطفال الرضع ) ولكن كان خبر أن تصل هذه الظاهرة إلى مجتمعنا في الوقت الذي انتشرت فيه انتشار النار في الهشيم في كافة الدول الخليجية في وقت واحد وهذا أمر مستغرب في كيفية استصدار تراخيص هذه التجارة المشينة في نفس المدة الزمنية المتقاربة بين كل مجتمع خليجي وآخر في صورة أثارت دهشة كبيرة بين المتابعين لظهور هذه ( الهبّة ) غير المحمودة فجأة في جميع مجتمعات الخليج التي ترفض ما يمكن أن يخرج عن عرف هذه المجتمعات وعاداتها وتقاليدها وبالتالي فقد عمدت وزارات التجارة ومكاتب التراخيص لهذه الأعمال التجارية بوقف تصاريح عمل هذه المقاهي بالصورة التي أظهرت شبابا بشوارب ولحى وطول وعرض ومظاهر رجولية بارزة إلى إمساك مراضيع أطفال ليشربوا منها قهوة أو عصائر والمصيبة تلذذهم بهذا على مرأى من العالم والمارة ومستخدمي الطرق وكأن الأمر لا يتعدى الأمر العادي المستساغ لمن يرى وليس المتعجب ممن يسمع !. وأنا هنا لست أسأل عن كيفية إصدار تصريح لممارسة هذا النشاط التجاري الذي أعجب كيف غفل المعنيون بإصداره عن التأكد من النشاط التجاري نفسه ونوعيته وهل ما قُدم في أوراق طلب التصريح هو غير ما كان على أرض الواقع ولم كان هذا هو الحاصل بكافة تفاصيله ومشاهده في جميع الدول الخليجية ولم يختلف المشهد في أي منها ولو قيد أنملة ولكني أتعجب من هؤلاء الشباب والفتيات الذين انساقوا لهذه الموجة لمجرد أن يركبوها دون التفكر ولو لثانية واحدة من عواقب هذا الركوب غير المدروس الذي يمكن أن يمتهن كرامتهم وإنسانيتهم وعقولهم ومكانتهم الاجتماعية التي يمكن أن تتأثر في لحظة واحدة يتم تصوير هذا أو هذه وهم ينهلون عصيرهم أو قهوتهم من ( مرضاعة أطفال ) في مكان عام وتخرج إحدى الفتيات لتقول في بلاهة وعدم وعي إن طعم القهوة في هذه الرضعات الطفولية والتي حملت اسم ماركة مشهورة لمراضيع الأطفال يبدو ألذ طعما من شربها في أكواب عادية وكأنها بهذا تعبر عن مشاعر جياشة في فنون التذوق وليس سواد وجه ينجرف وراء كل هبّة دخيلة لا تعبر عن هوية هذا المجتمع ولا شخصيته ولا أخلاق من فيه ولا تربية أبنائه وبناته الذين يجب أن يتريثوا قبل ركوب موجة ( الهبات ) التي قال فيها البعض إنها أخذت أكبر من حجمها ونراها فعلا كذلك لولا أنها انتشرت في توقيت واحد في جميع المجتمعات الخليجية وبشكل غريب مريب يدل على أن الذين يقفون وراء هذه التفاهة المجتمعية كانوا متأكدين في قرارة أنفسهم أن هذه الحركة ستجد لها جمهورا من المراهقين والمراهقات وحتى البالغين للأسف لأنهم أيقنوا مرحلة التفاهة التي تتملك هذه الشريحة التي يبني عليها المجتمع آماله المستقبلية للأسف وأنها سوف تنجرف لبضاعتهم دون تفكير أو تيقن من خطأ هذه الظاهرة وهو أمر يجب أن يقف عليه المسؤولون سواء الآباء أو حتى المسؤولين الذين يقفون عند عتبة التصريح لممارسة مثل هذه الأعمال التجارية المخلة، فالاستسهال قبل عرض البضاعة والتأكد من تسويقها حتى قبل طرحها أمر لا يجب أن يمر مرور الكرام على هذه الفئات التي يجب أن تمنع من تسريب مثل هذه الظواهر السيئة والتي تشوه مجتمعاتنا تشويها لا ينفع مع الترقيع أو الترميم ولا حتى التجميل والذي وإن نجح فإن كل آثار هذه الظواهر تخرج على إصدارها القديم البشع !. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

1735

| 11 مارس 2021

اُقتـل الإشـاعة وكُـن مـن المهـذبيــن !

اسمحوا لي أن أسألكم سؤالا قد يبدو لكم غريبا أو غبيا لا يهم، ولكني بت في حاجة لمن يجيب عنه بمنتهى الوضوح والشفافية وهو: هل منكم من يريد إنهاء عصر كورونا الذي يمتد لعام آخر أم منكم أيضا من أعجبته فكرة التعايش مع هذا الفيروس وحياة الكمامة والتباعد والعدوى والإصابات وفي أغلب الأحيان الوفاة بسبب عدوى هذا الوباء؟!. أخبرتكم أن منكم من سوف يرى هذا السؤال غريبا أو غبيا، وأخبرتكم أيضا بأن كل ما ستقولونه في هذا الشأن ليس مهما بالنسبة لرغبتي الملحة في الجواب، لأنني فعلا بت أميل للخيار الثاني من الجواب المحتمل لسؤالي هذا وهو أن هناك من بات يهمه أن يبقى هذا الوباء للأبد، وأن نتعايش معه وكأنه أنفلونزا يصيبني ثم يغادرني ليصيب غيري. وهكذا بل إن هذا الحالم لم يتوقف عند رغبته المريضة هذه بل تعداها إلى تحذير الناس من أخذ اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا دون أساس علمي وبدون تثقيف طبي ليدعم به دعوته تلك ويسير وراء إشاعات غير مثبتة عن خطورة هذه اللقاحات ويشيع ذلك في محيطه ويتجاوزه إلى التغريد والنشر في مواقع التواصل الاجتماعي دون أن يقدم دليلا واحدا على ما يقول، ولكن يسير هو وغيره وراء الشائعات التي من شأنها أن تهدم كل مجهودات الدولة القائمة على تطعيم كل فئات الشعب بحسب أعمارهم المسموحة لأخذ هذه اللقاحات المكلفة، والتي أخذت الدولة على عاتقها شراءها وتنظيم فترات قياسية من العام ليتم تطعيم جميع المواطنين والمقيمين مع الأخذ في الاعتبار الحالات المرضية والعمرية، والتي لها أولوية في التطعيم. فمن أنت يا هذا لتزيد من حذر الناس في اللقاح وتحيله إلى خوف ورعب وسرد قصص الموت الواهية والوهمية لناس ماتوا فور تلقيهم الجرعات الأولى منه دون أن يشكوا من أي عوارض مسبقة؟! من أنت لتهدم كل التطمينات التي تشيعها وزارة الصحة لدينا وينشرها أكفأ الأطباء المختصين بالأمراض الانتقالية والمعدية هنا في قطر والعالم في إيجابية التلقيح على صحة البشر وأولويته للذين يعانون من أمراض مزمنة ويزيدها الفيروس خطورة على صحة الفرد وبإذن الله سيسهم اللقاح من تخفيف كل الأعراض المحتملة؟!. فإن كنت ممتنعا عن أخذ اللقاح لأسباب أنت مقتنع بها وتراها أسبابا يعتد بها في نظرك لكنها لا تقوم على وقائع علمية وأدلة ملموسة فالأفضل أن تحتفظ بها لنفسك وألا تزعج الآخرين بها، لأن كل ما تفعله يسهم أولا في نشر الشائعات غير القائمة على أي دلائل علمية مثبتة في مجال اللقاحات المكتشفة حتى الآن للتصدي لهذا الفيروس، كما أنه يثبط كل الجهود التي تحاول الدولة من خلالها أن تشيع جو الاطمئنان على الشعب، وأنها تقوم بكل ما تيسر لها من توفير كل ما من شأنه التقليل من خطورة هذا الفيروس الذي حصد ما يزيد عن مليونين ونصف من حياة البشر على مستوى العالم ككل، ويمكن أن يتضاعف إذا استمر مثلك وغيرك في إثارة هلع البشر من أن اللقاحات غير ناجعة، لا سيما وأن اكتشافها جاء في مدة يسيرة مقارنة بعمر الفيروس الذي تجاوز العام بأشهر قليلة، وتناسيتم أن العلم قادر على أن يحل المشكلات إن وجد من يمتلكه بصورة احترافية وأن الحاجة أولا وأخيرا أم الاختراع، ولذا يجب أن نشد من أزر هذه الحكومة التي تبذل كل ما في وسعها لتوفير هذا اللقاح الذي يخرج اليوم على أكثر من شكل وفاعلية، وألا نستمر في نشر المخاوف بين الناس في أحوج الظروف لمن يجنبهم معايشتها بالصورة المؤلمة التي تأتي على شكل قصص الموت لأشخاص انتقلوا إلى رحمة الله بمجرد تلقيهم اللقاحات، ولنعلم بأن الكلمة أمانة أمام الله أولا ثم أمام أنفسنا، وألا نكون مثل الإمعة الذين يرددون ما يقوله العوام دون دراية ومعرفة، ولنسهم ولو قليلا في شكر وزارات ومؤسسات هذه الدولة لا سيما وزارة الصحة والصفوف الأمامية من كوادر الأطباء والتمريض والاختصاصيين والمختبرات الطبية على جهودهم التي لا يريدون عليها ثناء ولا شكورا، ولكن صمتنا عن ترديد ما يقوله الجهلاء هو شكر مهذب فكونوا من المهذبين!. ‏ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1410

| 10 مارس 2021

ونسينـا أننا نساء !

هذا ليس عنوان الرواية الشهيرة للمؤلف المصري الكبير الراحل إحسان عبدالقدوس، والذي امتاز بكتابته للروايات والقصص التي تمس واقع العائلة والمرأة المصرية على وجه الخصوص والمرأة العربية عموما، ولكن شاءت الأجندة العالمية أن تجعل من يوم الثامن من مارس من كل عام يوما عالميا للمرأة على اختلاف الجنسية والبلد والمنشأ والصفات. واسمحوا لي، بما أنني امرأة خليجية عربية مسلمة، أن أتقمص الهوية العربية لنسائها وأتغافل عن باقي الهويات التي لا تعنيني في المقام الأول، وقد مر يوم كامل عن يوم أمس والذي احتفل به العالم بيوم المرأة العالمي لأخبركم كيف كان هذا اليوم عربيا ولأبدأ معكم قصتي الحزينة الغريبة!. بالأمس كنت فلسطينية أحمل شرف القضية الأولى لكل العرب، ومعه أحمل بلدا محتلا مغتصبا منذ ما يقارب قرنا من الزمان، فقد قام الإسرائيليون باحتلال وطني ونهب خيرات أرضي واستعباد شعبي ومحاولات إذلال نسائه، لكنني أقاوم يا سادة طوال هذه المدة التي لم يتحرك فيها العرب سوى مرتين، انتصروا في واحدة وخسروا الثانية، وفي كلتيهما لم يستطع أي أحد طرد اليهود من وطني. فتمسكوا بتراب فلسطين وأحالوا التراب لإسمنت وطابوق، فأقاموا المستوطنات، وكبروا حتى باتت لهم دولة اعترف اليوم الكثير من العرب بها، بينما أنا لا أزال مع من يبحث معي عن وطن وحدود وعاصمة وأرض وهوية ومن يعترف بي من أشقائي العرب الذين جعلوا من حل قضيتي إقامة دولتين، أنال أنا الفتات وتحظى إسرائيل بالدولة و.. القدس عاصمة !. ويوم أمس تحديدا كنت مواطنة يمنية بسيطة أقتات من أرض غنية بالثروات والخيرات وزرع ممتد بالخضرة والقهوة اليمنية الأصيلة والفاكهة الطازجة والهواء العليل، حتى هبت على بلادي رياح يقال لها رياح التغيير أو هكذا أسموها من أرادوا أن يركبوا موجة الربيع العربي، ويغيروا واقعا حلموا أن يتحول للأفضل، حتى وصل بي الحال لأن أتسول قوت يومي ولا أجده لأبنائي، ومن ثار يوما وأحال وطني إلى فوضى إما متمتع بأجواء أوروبا أو في المنفى يتحدث عن نضال الشعب اليمني، وربما احتفل مثل غيره بيوم المرأة العالمي، وهو يسرد قصص نضال المرأة اليمنية بينما زوجته مستلقية على فراشها الوثير، وأنا في الأزقة المظلمة أخشى غارة ما أو رصاصة قناص من أن تجعلني في لحظة جثة يتعب أولادها وهم ينتظرون عودتي التي قد لا تكون!. وفي الثامن من مارس الذي كان البارحة كنت امرأة من سيدات ليبيا الواعدات أعيش كما أراد لي الله أن أعيش أعمل معلمة وطبيبة ومهندسة وجليسة أطفال ومربية وأخصائية اجتماعية، وكثيرا من الأعمال التي تليق بي، حتى عصفت بي رياح كالتي عصفت بأختي اليمنية تماما فآخت بيني وبينها وتشابهت ظروفنا بفارق واحد، وهو أنني ما زلت أعيش في العاصمة كعكس باقي الليبيات اللاتي يعانين من ظروف حالكة في باقي المدن والمحافظات وهذه العاصمة لا تزال منيعة أمام المتمردين. أنا بالأمس كنت إحدى النساء العراقيات الأصيلات الجميلات اللاتي لم يعشن حتى الآن يوما هانئا واحدا! سوف تسألون لماذا وكيف وهل يعقل أنني لم أحظ بيوم سعيد في حياتي؟!. نعم فأنا كنت رهينة حرب امتدت لثماني سنوات مع إيران، فقدت فيها أبي وأخي وولدي وابن خالي وابن عمي ومعه أبناء خالاتي وعماتي، ثم دخلت مغامرة لم تحمد عقباها في غزو غاشم لجارتنا الكويت الجميلة، حتى نالت حريتها ثم دخلت بلادي تحت احتلال أمريكي وبريطاني وغربي. سموها ما شئتم لكنني حينها فقدت بلادي الحرة التي سميت بلد المليون يتيم من الأطفال الذين فقدوا آباءهم تحت ظروف متعددة ومغايرة، واستمر وطني يكابد بحكوماته المتغيرة وتفجيراته المفاجئة وإرهابه الذي يأبى أن يفارق أسواقه وشوارعه حتى اليوم الذي اكتشفت أن لنا يوما يحتفل العالم بنا واستحييت ألا أسرد قصتي في حضرة جنابه وابتسامة صغيرة تعلو وجهي المتصنع!. هذا هو يوم المرأة العربي الذي غفل عنا وأراد أن يحتفل بالناجحات المبتهجات فيه، أما نحن فيكفي أن نتصنع البهجة والنجاح يوم غيرنا يرى كل هذا صنعة وفنا!. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1791

| 09 مارس 2021

قطـر اســم من ذهـب

لأن قطر تتعاظم فيها الإنسانية والرحمة، لم يكن غريباً عليها أن تمد أيادي هذه الرحمة إلى اليمن، ذلك البلد الذي يواجه أعظم المصائب ويذهب ضحيته أبرياء من المدنيين الذين لا ناقة لهم مع هذا ولا جمل، وبين مرض وجوع ومآس إنسانية لا تعد ولا تحصى ولكن تأبى كعبة المضيوم إلا أن تمد أيادي الخير إلى هذه البلاد وقد بلغت ما قدمته لها منذ عام 2006 ما يزيد على مليار وسبعة ملايين دولار أمريكي لتضيف على ما قدمته من سخاء مالي ومادي سبعين مليون دولار لمؤتمر المانحين الذي عقدته الأمم المتحدة وخصص ريعه لليمن لتفادي أكبر كارثة إنسانية في اليمن، كانت الأمم المتحدة قد حذرت منها منذ زمن نظرا لما تراه في انتشار الأمراض مثل الكوليرا وعدوى فيروس كورونا والجوع الذي يكاد يفتك بالأطفال قبل الكبار وقلة حيلة الأطباء في إنقاذ كل هؤلاء، لا سيما في العاصمة صنعاء التي تعيش في أزمة وتمنع قوافل الغذاء والدواء من الوصول إلى المطار الرئيسي فيها الممنوع حتى الآن من عمليات الإقلاع والهبوط لكافة أشكال الطيران المدني من مختلف الدول العربية والعالم في حين تتمكن الطائرات الخاصة بالأمم المتحدة والتي تضم مساعدات عينية ومبعوثين لها في محاولات متكررة للتخفيف من معاناة هذا الشعب الذي زادته الأوضاع معاناة أكبر من تمرير هذه المساعدات التي تأخذ شكلاً وعدداً مضاعفاً عن طريق البحر والوصول إلى ميناء الحديدة حين يمكنها أخذ الأذونات المطلوبة للوصول إلى مشارف الميناء وإنزال الحمولة كاملة في محاولة متكررة لدفع ما يخافون منه أن يحدث في بلد مثل اليمن تحديداً والذي يمكن جداً أن يكون مأوى للخلايا النائمة والنشطة للإرهابيين مثل داعش والقاعدة التي عادة ما تصطاد البلاد العربية التي تكثر فيها الحروب وعدم الاستقرار وتستوطنها لنشر إرهابها الدموي بين الآمنين وترويعهم في كل لحظة. ولذا فإن مساهمات قطر وغيرها من الدول أمر ضروري لمنع كل هذا، خصوصاً وأن اليمن تمثل البوابة الجنوبية للجزيرة العربية ولا يبدو الأمر مطمئناً بالصورة التي نأملها على دولنا الخليجية إن ظل اليمن على هذا الحال المأساوي، وكنا قادرين على إنقاذه بضرورة التوجه لطاولة الحوار والدخول من باب المحادثات للوصول كما نأمل خليجيا ويحلم به اليمنيون إلى حلول سياسية مرضية لجميع الأطراف، وعليه فإن الإسهامات التي أعلن عنها مؤتمر المانحين الأممي المخصص لليمن قد تكون منقذاً لأزمة هذا البلد، ولكن تظل آلية توزيع كل هذه المنح ما يجب أن نفكر بها، فاليمن ورغم كل حملات التبرع المليونية التي تخصص له من الحين للآخر لم نره يخرج شبراً واحداً عن خط الفقر والجوع والمرض بل على العكس تضاعفت آلامه ومات منه من مات بسبب الفقر المدقع والجوع اللاذع، ناهيكم عن الغارات والمقذوفات التي باتت مثل الألعاب النارية التي تضيء سماء اليمن مع فارق واحد وهي أنها تجعل اليمنيين يهربون منها إجباراً لا اختياراً للنجاة بحياتهم. نعم تسهم قطر وإسهامات الدوحة مشكورة وليس بغريب على قيادة قطر الرحيمة، لأن الرحمة صفة تضرب بجذورها عميقاً في أرض قطر وحكام قطر وهذه الرحمة لا تعترف بالجنس واللون والديانة، لأنها تؤمن بكلمة إنسان يجتمع الفقراء والأغنياء والأصحاء والمرضى عليها، ومساهمات قطر تتغذى من هذه المفاهيم التي لا تحتاج توضيحاً وتفصيلاً من أحد، ولكنها كلمة حق استقرت عند طرف قلمي وأبت إلا أن تكتب بحروف من الذهب اسم قطر. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1757

| 03 مارس 2021

نريد إعلاماً بحجم الرياضة الخليجية
نريد إعلاماً بحجم الرياضة الخليجية

لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...

3345

| 02 أكتوبر 2026

ميري وكومار
ميري وكومار

كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...

2511

| 06 أكتوبر 2026

التوظيف.. بين الوزارات وشركات الوساطة
التوظيف.. بين الوزارات وشركات الوساطة

التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...

1212

| 01 أكتوبر 2026

كل شيء سيمر
كل شيء سيمر

كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...

1011

| 30 سبتمبر 2026

أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟
أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟

في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...

939

| 04 أكتوبر 2026

حين يتغير الريش
حين يتغير الريش

في الفترة الأخيرة، لا أعرف لماذا، بدأت أنجذب...

909

| 30 سبتمبر 2026

حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية
حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية

في بعض المؤسسات، يستطيع مسؤول أن يتخذ قراراً...

645

| 06 أكتوبر 2026

العزاء واحتساء الشاي!
العزاء واحتساء الشاي!

•لكل مجتمع عاداته في مناسبات الفرح والحزن، لكن...

567

| 01 أكتوبر 2026

وللطب مكانة
وللطب مكانة

أتدرون يا سادة يا كرام عند من مكانته...

477

| 01 أكتوبر 2026

حين تضيق الطرق نصنع طريقًا
حين تضيق الطرق نصنع طريقًا

أحيانًا نرى مشهدًا بسيطًا، لكنه يبقى معنا طويلًا،...

477

| 02 أكتوبر 2026

جنون طائرة «فلاي دبي» أم بروباجندا الإرهاب؟!
جنون طائرة «فلاي دبي» أم بروباجندا الإرهاب؟!

في مشهد يحبس الأنفاس، أقرب إلى جنون أفلام...

456

| 04 أكتوبر 2026

الوكرة تكبر.. والخدمات أين؟
الوكرة تكبر.. والخدمات أين؟

إذا كانت الوكرة تكبر وتتوسع وسكانها في ازدياد،...

438

| 02 أكتوبر 2026

أخبار محلية