رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

وسيط أميـن نـزيـه

قطر وسيط أمين في حل النزاعات، هكذا وصفت صحف أسترالية دور قطر الذي تلعبه دوليا في حل الخلافات ومحاولة تضييق دائرة النزاعات التي تطرأ بين الدول لا سيما بعد أن عرضت الدوحة لعب دور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بعد تنصيب جو بايدن رئيسا لأمريكا بعد عاصفة من الخلافات وقعت بين البلدين إبان حكم الرئيس السابق ترامب الذي ضيق الخناق على طهران في فرض عقوبات أمريكية صارمة ومعاقبة كل من يخالف هذه القرارات الموجهة بحسب قوله للنظام الإيراني لإضعافه، بالإضافة إلى استهداف إيران بصورة مباشرة بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي واعتبار كثير من الكيانات الإيرانية وعلى رأسها الحرس الثوري على قوائم الإرهاب السوداء الأمريكية. ولذا رأت الدوحة أن هذه الوساطة يمكن ان تنجح فعلا في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران خصوصا وأن التوتر السياسي بين الطرفين لا يخدم المنطقة بشكل عام التي يهمها جيدا أن تتلطف الأمور بين إيران ودول الخليج بصفة عامة داعية في الوقت ذاته إلى أن الحوار هو الطريق الوحيد الذي يضمن الوصول إلى صيغة مشتركة من التفاهمات التي تقف عائقا بين هذه الدول وإيران المطلة على الخليج العربي وأن الحرب أو النزوع إلى أي شكل من أشكال العنف يمكن أن يهز المنطقة بصورة لا يخدمها ولا يخدم المصالح الأمريكية نفسها والموجودة تقريبا في كل دولة خليجية. ومن الطبيعي أن تبادر قطر لموضوع الوساطة بين الجانب الأمريكي والإيراني نظرا لما تمتلكه من سجل حافل وناجح في تاريخ الوساطات التي أثبتت الدبلوماسية القطرية عن احترافيتها في إنهاء الأزمات واعتبارها وسيطا نزيها لا يمارس أي ضغوطات على أي طرف، لكنه يصل في آخر الممر لما هو خير ليس للمنطقة فحسب وإنما للشرق الأوسط بأسره ولعل الوساطة الأولى التي انبرت لها الدوحة واستطاعت أن تنجح فيها نجاحا ساحقا حينما دفعت بدبلوماسيتها في إطلاق سراح الممرضات البلغاريات في ليبيا وشمل الاتفاق آنذاك على إنشاء "الصندوق الليبي من أجل الأطفال المصابين بالإيدز". وفي عام 2008 وقعت الأطراف اللبنانية في الدوحة اتفاقاً توصلت إليه بوساطة قطرية بعد 18 شهراً من أزمة سياسية عصفت بالبلاد وأفضى اتفاق الدوحة إلى انتخاب قائد الجيش اللبناني آنذاك ميشال سليمان رئيساً للجمهورية (انتهت ولايته في مايو 2014) وإقرار قانون الانتخابات الذي قسم العاصمة بيروت إلى ثلاث مناطق فضلاً عن تشكيل حكومة وحدة وطنية ثم توالت الوساطات القطرية الناجحة التي وضعت اسم قطر على رأس الدول الوسيطة النزيهة لتشمل نزع فتيل الحرب بين أريتريا وجيبوتي عام 2011 وفي العام نفسه حققت قطر أكبر انتصاراتها السياسية في توقيع اتفاق دارفور حيث استضافت الدوحة مراسم توقيع ممثلي الحكومة السودانية وحركة "التحرير والعدالة" الوثيقة النهائية لسلام دارفور وجرى التوقيع بعد وساطة قطرية ناجحة بين الطرفين المتنازعين اللذين خاضا مفاوضات استمرت عامين ونصف العام. ولم تتوقف عجلة قطر للسلام عند هذا الحد حيث جمعت الفصائل الفلسطينية وأهمهما فتح وحماس على طاولة واحدة عام 2012 اللتان وقعتا على اتفاق تسريع وتيرة المصالحة الوطنية بين جميع الفصائل في الدوحة لتتوالى بعدها جهود الدوحة الملموسة في إحلال السلام ونزع فتائل الخلافات والأزمات في التوسط لإفراج مختطفين وجنود في المناطق التي تخضع لنزاعات وحروب حتى وصلت إلى توقيع اتفاق وصفه المراقبون بالحدث الأكبر والمصالحة التاريخية والذي وقعه طرفان متنازعان في أفغانستان هما الجانب الأمريكي وجانب من حركة طالبان يقضي بتبادل الأسرى مع الحكومة الأفغانية ويوقف اقتتال دام 19 عاما بين الأطراف المتحاربة في هذا البلد المنكوب إنسانيا واقتصاديا بدأت فيها وساطة الدوحة عام 2015 وانتهت بنجاح كبير عام 2020 أشاد البيت الأبيض على جهود قطر فيها واليوم تتصدر الدوحة مشهد تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن على أمل الوصول إلى حل وسط يمكن أن يزيد من مناعة المنطقة ضد أي توتر يمكن أن يكون قنبلة موقوتة لا تخدم أي طرف. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

2312

| 04 فبراير 2021

العــزة فـي غـزة

لم يكن غريباً علي وعلى العالم بأسره أن تمد قطر يدها من جديد لقطاع غزة، فهذا الأمر قد انتهجته حكومة قطر منذ إقامة الحصار الجائر على هذا القطاع عام 2007، ومحاولة عزله عن باقي الأراضي الفلسطينية الخاضعة لحكم السلطة الفلسطينية، حيث وجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله بتقديم منحة مالية بقيمة 360 مليون دولار لشعب غزة لإعانة القطاع على صعوبة الحياة التي تقسو على هذا الشعب المغيب تماماً من خريطة الاهتمام العربية، لا سيما وأن هناك كثيراً من الحكومات العربية التي باتت ترى في غزة الشوكة التي تقف أمام التطبيع الكامل مع إسرائيل، باعتبار أن ما تقوم به غزة اليوم بشعبها الذي يدفع بظلم الاحتلال الإسرائيلي عنها هو أمر ينافي ما يقوم عليه سلام هؤلاء مع إسرائيل، وتراه قطر ولعلها الوحيدة التي ترى هذا مقاومة شرعية لمحتل يقضي على موروث فلسطين العربي ويريد من هذه الأرض أن تكون له فقط منافياً قرار حل الدولتين واعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين التي تتقلص مساحاتها جراء عمليات الاستيطان غير المشروعة التي تقوم بها إسرائيل وتشجعها عليه بعض الحكومات التي تجهض الحق الفلسطيني في مقاومة هذا الاحتلال بكل صوره وأشكاله. اليوم تسجل الدوحة موقفاً عربياً مسلماً فريداً ونادراً، لأن الفلسطينيين اليوم يعلمون جيداً من الذي يقف بجوارهم، ومن الذي اصطف بجانب عدوهم ضدهم، ويعلمون جيداً أن الدوحة متيقنة أن وقوفها معهم إنما هو وقوف مع الحق، والهبة القطرية هذه إنما تأتي ضمن سلسلة مساعدات قطرية مستمرة لتشغيل محطات الكهرباء في القطاع، ودفع رواتب العاملين الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل في استلام رواتبهم بصورة منتظمة ومنح الأسر المتعففة ما يعينهم على دفع قسوة حياتهم، وكلها أمور دأبت الدوحة منذ سنوات على فعلها رغم أن هذه السياسة القطرية لا تلقى إعجاباً من حكومات مناوئة للحق الفلسطيني المتمثل في إنعاش قطاع غزة، لكن قطر تعرف كيف تمسك عصا السياسة من المنتصف، وتعلم بأن جهودها التي كانت في تحقيق الصلح بين الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركتا فتح وحماس يمكن أن تنجح يوما وإن تأخرت هذه الخطوة التي كانت على مقربة من نجاحها يوما من الأيام وفعلتها الدوحة فعلا عام 2016 حينما جمعت ممثلي فتح وحماس في العاصمة القطرية الدوحة وآلفت بين القلوب آنذاك في خطوة أشادت بها وسائل إعلام فلسطينية وعربية ووصفها مراقبون بأن الدوحة قد حققت المستحيل بعينه. يعد تحقيق هذه المصالحة التي وإن لم يكتب لها الله الاستمرار لتخالف المصالح والأهداف والنظر للسلام مع إسرائيل بحسب رؤية كل طرف إليه وبالمعايير التي تراها السلطة وتختلف تماما عن معايير باقي الفصائل لكن يبقى الموقف الأكثر ثباتا هو أن هناك قضية فلسطينية عربية ثابتة، ويجب أن تبقى قضية كل العرب في وقت قد تختلف الأولويات لديهم، وهذا ما تزال الدوحة تؤمن به وتتمسك بنواصيه في أن فلسطين قضية وهي الطرف الأضعف والمعتدى عليه أمام طرف يمثل احتلالاً صريحاً وطرفاً معتدياً بكل المقاييس، ولعل هذا هو أكثر ما تواجهه قطر في مواقفها الرسمية وعلى المنصات الدولية في أحقية الفلسطينيين بأرضهم طال الزمن أم قصر وهو موقف ثابت لن تتزحزح عنه الدوحة باعتبار أن المواقف إنما تترجم مبادئ الدول ودولة قطر تحترم مبادئها بالصورة التي تفرض احترامها على العالم، ولذا فهي منصة سلام لكل المتخاصمين والمختلفين وملاذ رحمة لكل لاجئ ومحتاج، وهذا فضل الله عليها بأن تكون قبلة وكعبة لكل مظلوم ومضيوم.. الحمد لله. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1666

| 02 فبراير 2021

أنا ملتزم.. فماذا عنك ؟!

لقاح أكسفورد وأسترازينيكا البريطاني ! لقاح موديرنا الأمريكي ! لقاح كانسينو بيولوجيكس الصيني ! لقاح بيونتيك-فايزر الألماني الأميركي ومختبرات "فالنيفا" الفرنسية ! لقاح وزارة الدفاع الروسية ! تعددت اللقاحات والخطر واحد! وكثرت اللقاحات، وعوضا عن الشعور بالراحة قليلا وأن الأمور تسير نحو الأفضل يبقى الخوف من سلالات فيروس كورونا هو المسيطر على العالم بأسره وسط تكهنات أن العالم يسير نحو نفق مظلم من الأوبئة التي سوف يصعب تفسير نشوئها والسيطرة عليها لاحقا وإن كانت أخبار اللقاحات اليوم تبشر بأنها قادرة على السيطرة على السلالتين المتحولتين من كوفيد 19، فإن الأخبار المتناقلة عن ظهور فيروس أكثر فتكا من كورونا تبدو أكثر إثارة، لاسيما وأن جهات رسمية حكومية وأخرى من دهاليز منظمة الصحة العالمية تحذر بأن العالم سوف يكون مقبلا على اختبار أشد ضراوة مما كان عليه في بداية عام 2020، حينما تم وضع صورة شبه كاملة عن فيروس كورونا. ولأننا في قطر جزء من هذا العالم ودولة من ضمن دول العالم، فإننا تعرضنا إلى خطر انتشار فيروس كورونا منذ بداية العام المنصرم وجهزنا عدتنا لمواجهته بكافة الوسائل واستطعنا في فترة تقل عن العام أن نحاصر خطر انتشار الفيروس بمساعدة المجتمع بمؤسساته وأفراده ووزاراته ولجانه وكل من له شأن الذين تكاتفت جهودهم، وتجاوزنا ذروته مما أتاح لنا أن نبحبح في القيود ونعود شيئا فشيئا إلى حياتنا الطبيعية مع ضرورة الإبقاء على عنصر الحذر متيقظا في دواخلنا بعد شهور من القيود التي فرضها خطر هذا الفيروس. ولكن لأننا بدأنا نشعر ببحبوحة هذه العودة شعرنا وكأن خطر هذا الوباء قد رحل، فقد غافلنا ليعلن عن عودة له غير محمودة أبداً من خلال ارتفاع عدد المصابين، وهذا ما كشف عنه المؤتمر الصحفي الأخير لممثلي وزارة الصحة لدينا، حينما وضح الدكتور عبداللطيف الخال بأن السبب يعود لتراخي بعض أفراد المجتمع عن أخذ التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية في المناسبات والزيارات الاجتماعية مما قد ينبئ بعواقب خطيرة تزيد من عبء الكاهل الصحي الذي يمكن أن يتأثر مع زيادة الأعداد التي بدأت بالارتفاع حتى قاربت الـ 400 حالة يوميا، وهو معدل لم نصل له منذ شهور مضت، وتوقف معدل الوفيات حتى 248 حالة في تطور يشعرنا فعلا بالقلق وجعل كثيرين يرمون باللائمة على أفراد المجتمع الذين عملوا هم أيضا على رمي كرة اللوم على مؤسسات المجتمع التي رفعت قيودا ما كان لها أن تُفتح، وألا تسمح لجميع المناسبات والفعاليات بأن تقام مع زيادة الأعداد الاستيعابية لها مثل حفلات الزفاف وغيرها. الأمر هنا يجب أن نتجاوز الملام فيه ويجب أن نضع لنا خط عودة سريعاً نتكاتف فيه جميعنا للوصول إلى الخط الأخضر قبل أن تتفاقم الأمور ويصعب السيطرة عليها بالصورة المناسبة، لاسيما وأننا أمام منظومة صحية قادرة على البقاء متماسكة أمام تماسكنا نحن لأجلها، وإلا فنحن لا سمح الله قد نتعرض لانتكاسة تبدو بعيدة بإذن الله، ولكن يجب أن نتحضر لأي طارئ، وألا نقف في انتظار ما يمكن أن تفعله الدولة لنا بل يجب أن نحمل عنا مسؤولياتنا التي تجبرنا على عدم العودة إلى المربع الأول للوباء وظلمة شوارعنا وشعورنا بأن الفيروس يترقب عند كل زاوية ومفرق، بينما كل ما علينا فعله هو أمور ثلاثة لا تحتاج لمجهود عظيم، وهو التعقيم والنظافة، وهي ما يجب أن تكون صفة متأصلة فينا ثم الكمامة والتباعد الذي ينفع ولا يضر، واتركوا الباقي على دولة أقسمت على حماية شعبها.. أنا ملتزم بالكمامة.. فماذا عنك؟! ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1664

| 01 فبراير 2021

الفيروس لا يزال بيننا !

بت لا أعرف مدى الاستهتار الذي وصل له البعض في عدم التقيد بالتباعد الاجتماعي ولبس الكمامات في الأماكن التي تتطلب كل هذه الإجراءات المفروضة على كل شخص يعيش على أرض قطر!. وأعجب حقيقة من كمية الذين يحالون إلى النيابة والقضاء جراء هذا الاستهتار، وأي دافع يجعلهم يستمرون في اللامبالاة، لا سيما ونحن نستقبل موجات وسلالات جديدة من هذا الفيروس، الذي قضى على حياة أكثر من مليوني شخص في العالم حتى الآن!، وأعجب أكثر من الأسباب الواهية التي زُرعت في مخيلة هؤلاء أن اللقاح الذي تم إعطاؤه لبعض الفئات المحددة يمكن أن يكون الحل السحري لوقف الإصابة أو عدم العدوى منه!. فقد بات المئات من هؤلاء مادة غنية في الأخبار المحلية بإحالتهم ومقاضاتهم لعدم هذا الالتزام بلبس الكمام، رغم أننا ما زلنا في طور الإغلاق للمرحلة الخامسة التي لم تُفتح كاملة بعد ومع هذا يأتي هؤلاء تحت ذريعة عدم الاهتمام ليصبحوا في النهاية أشخاصا يحملون صفة المجرمين، بتهمة نشر أمراض معدية في المجتمع، فهل هذا جزاء إحسان جهود الدولة التي استطاعت منذ تفشي كوفيد 19 في البلاد إلى وضع خطط ومراحل وإجراءات احترازية مهمة، لوقف انتشار هذا الفيروس، واستطعنا بفضل من الله أولا ثم بفضل هذه الجهود أن نتغلب على شراسة انتشاره، ووضع عدة مراحل جزئية للانفتاح والعودة شيئا فشيئا للحياة الطبيعية، التي لا يمكن أن نصل لها إلا بعد مرور عام 2021 إن صح التعبير، وأثبتت اللقاحات التي تُعطى اليوم فاعليتها الكاملة على جميع فئات البشر، وأن انحسار هذا الفيروس ما هو إلا مسؤوليتنا نحن الكاملة، قبل أن تكون مسؤولية الدولة والمؤسسات المعنية، التي تسعى بالوقت والجهد والمال والتفكير والحرص والاهتمام إلى تجنيب الشعب مصاب هذا الفيروس، الذي يجب أن نوقن أنه قاتل على فئات معينة قد يكون أحدنا ناقله إليهم، وقد لا يؤثر بالأصحاء فكم عزيز مات من جراء هذا الاستهتار الذي لم يراع التباعد ولا الكمامات ولا الخروج إلا للضرورة القصوى، والأعداد في قطر وإن كانت لا تزال طفيفة في أعداد الوفيات إلا أننا يجب أن نقارن هذه النسبة بأعداد السكان، وهنا يمكن أن يحل الفارق كبيرا إذا ما ظل التساهل والتهاون طريقنا اليوم بعد شعورنا أن الأمور تسير في طريقها الصحيح وأنها يمكن أن تعيدنا إلى المربع الأول، الذي كانت أعداد الحالات المصابة فيه لا تتجاوز العشرات، حتى وصل بنا الحال يوما إلى تجاوز آلاف الإصابات قبل ان تتضاءل هذه الأعداد ونتجاوز قمة الذروة بحمد الله. إنني أرجو من مقالي هذا أن يؤمن الجميع أن الفيروس لا يزال ينتج سلالاته الجديدة، وما كنا نأمن له في البداية أننا لن نصل له داخل المجتمع وصلنا له، وتجاوزنا أعدادا مخيفة كانت، ومات لنا أحبة وأصدقاء، واللقاح لا يعني نهاية الأمر، إذ لا يزال في مراحل انتشاره الأولى، ولذا يجب أن نكافئ الدولة على جهودها بالالتزام الذي يحافظ على معايير السلامة المجتمعية لدينا، ويقدر هذه الجهود العظيمة التي توفي على إثرها من الكوادر الطبية والطواقم الفنية من كانوا أعزاء أيضا على عوائلهم واصدقائهم، وألا نكون أنانيين بهذا الشكل في اللامبالاة التي تحولنا في يوم وليلة إلى مجرمين يحالون إلى القضاء، فيقول فيهم كلمته الأخيرة التي لا ينفع بعدها أي ندم ولا تحسر وقهر!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

1993

| 26 يناير 2021

العراق المُراق !

وكأن جروح العراق لم تعد كافية ليعمق المجرمون هذه الجراح ! أو كأن زلزلة هذه البلاد هدأت ليعود الإرهابيون بزلازل أخرى على أرضها ! فكلما تنفس العراقيون هواء حرا وشعروا بأنه بالإمكان أن يعيشوا مثل باقي الشعوب الآمنة والتي تسير في شوارعها مطمئنة على أرواحها بأنها ستخرج من بيوتها صباحا وتعود لها بعد ساعات قليلة يأتي القساة الذين فقدوا أقل روابط الإنسانية، ليحيلوا هذه الأجساد البريئة إلى جثث ملقاة بين قتيل فارق دنياه قبل أن يودع عائلته أو جريح لا يستوعب في قرارة نفسه إن كان حيا يرزق أو أنه يسير على حبل متأرجح نحو الموت !. بلد الرشيد وهو بلد الحكمة ومقر خلافات إسلامية عريقة يصل به الحال اليوم لأن يخشى على السائرين في شوارعه أن تهتك ستار استقرارهم سيارات ملغومة أو أن يتسلل إرهابيون بينهم يدعون الجنون أو ما شابه كما فعل هذا الانتحاري الغادر بأبرياء بغداد العاصمة، حينما دار بينهم يجمعهم ويناديهم وحين تجمهر العامة بين بائعين وزبائن وأطفال كانوا يرافقون عائلاتهم أفلت حزامه الناسف وقتل نفسه قبل أن يهوي بالعشرات قتلى أيضا فكيف وصل العراق إلى ما وصل له الآن ؟! لم نصرخ في كل مرة نشعر قبلها أن هذا البلد قد تخلص من كل إرهابي داعشي من على أرضه بينما في الواقع أن أوكارهم وخلاياهم النائمة المشتعلة لا تستيقظ إلا على خططهم الآثمة وجرائمهم المروعة !. فلا زلت أتذكر إعلان الحكومة الأخير الذي أعلن خلو مدينة الموصل الجميلة من أي خلايا داعشية وأن السياسة الآن تقوم على كيفية إعمار هذه المدينة الكبيرة حجما والعظيمة تاريخا، ومات الأمر برمته فلا عمران قام ولا خلايا ماتت، لأننا بتنا نرى العراق بلدا لم يهنأ منذ سنوات طويلة وتحديدا منذ أن قام صدام حسين بفعلته الكبيرة في احتلال جارته دولة الكويت الشقيقة وهو بهذا العمل الشائن إنما أرسل كل ما يسوء من القدر والمصير على العراق ومن رأى آنذاك القوات الأمريكية وهي تقتحم أسوار الأراضي العراقية رأى النجاة على رؤوس دباباتها لا سيما بعد أن وشى أحدهم بمكان صدام وجرى إعدامه لتعود الأمور إلى أسوأ مما كانت ويتحسر العراقيون على غلطة صدام التي جعلت العراق يسير في ممرات مظلمة حتى الآن، ونحن نتجاوز عام 2020 بشهر واحد ونصحو على صوت انفجار مدبر وفعل خسيس مع قرب الانتخابات البرلمانية في العاصمة بغداد، ونرى كل هذه الجثث واصوات النساء المكلومة تصرخ ابناء لها أو أزواج وأقارب. فهل سوف يبقى الحال على ما هو في هذا البلد الذي يعد هو الآخر بوابة مهمة مطلة على منطقتنا الخليجية، مثل اليمن ايضا الذي لم يلتفت له أحد رغم وقوعه هو الآخر على ضفاف الخليج الجنوبية ومع هذا فالأمور متروكة كما هي في كل من العراق واليمن وكأن الأمر لا يتجاوز في ردود أفعال الحكومات سوى في التنويه والتنديد والاستهجان والأسف، بينما الواقع يجب أن يجبر هذه الحكومات على التحرك سريعا لبث مساعي الاستقرار في اليمن والعراق لأن لا شيء يمكن أن يمنع ما يحدث فيهما على الانتقال بصورة تلقائية إلى دولنا الخليجية لا سمح الله، وهو أمر ندعو الله أن يكون بعيدا عن تفكير وأيدي هؤلاء الخبيثين، ولكن الأمر لا يتحمل استبعاد كل هذا ويجب أن نحتاط من باب الحرص على استقرار مثل هذه الدول التي باتت أكثر حاجة لجيرانها من أي وقت آخر مضى، فالإرهاب كما لا دين له فإنه لا وطن له أيضا، داعية الله أن يكف خليجنا وبلاد العرب والمسلمين شر الإرهاب ما ظهر منه وما بطن. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1515

| 25 يناير 2021

باي ترامـب وهـاي بـايـدن !

أخيراً غادر ويمكن القول أنه ربما غادر دون عودة مأمولة ! أخيرا سوف يتنفس البيت الأبيض بعد أن ظل مهموما ومحموما بعهد رئيس كان يشعل كل مكان يحضره ويشغل أي شخص يلقاه! غادر ترامب وزوجته دون لقاء خليفته جو بايدن وزوجته كما جرت تقاليد تسليم الرئاسة في تاريخ الحكم الأمريكي بعد أن ألقى خطابا لم يكن مؤثرا بقدر خطاب بايدن الذي ودع ولايته ديلاوير وأهلها بدموعه التي جعلته في غاية التأثر وهو يقول إنه سيترك ولايته الصغيرة كمواطن عادي لكنه سيحل على العاصمة واشنطن وهو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لأربع سنوات قادمة، فترامب لم يكلف نفسه في هذا الخطاب الذي بالغ فيه بسرد محاسنه وإنجازاته التي حققها لأمريكا أن يسمي الرئيس الجديد الذي سيحل بعده بل إنه عمم عهد بايدن بكلمات بسيطة مثل السلطة الجديدة لكنه لم ينس أن يتمنى لها على مضض الحظ الأوفر في قيادة أمريكا وتوفير الأمن لها ولشعبها بعد أن كُسرت كل أسلحته ولم يتردد بعدها في رفع الراية البيضاء معترفا بفوز بايدن وأحقيته في العودة إلى البيت الأبيض ليس كنائب رئيس كما كان في عهد أوباما ولكن كرئيس ترافقه كمالا هاريس ذات الأصول الأفريقية الآسيوية بمنصب نائبة الرئيس وهو ما أشاد به بايدن في خطابه المؤثر لشعب ولايته ديلاوير حينما نعى أيقونة الحرية الأمريكية مارتن لوثر كينغ الذي حطم قيود العنصرية في البلاد وفرض على الحكومات الأمريكية المتسلسلة تطبيق مبدأ العدالة والحرية وتوزيع المناصب والثروات لجميع الأمريكيين بالتساوي لتصعد هاريس اليوم لأب إفريقي حضر إلى الولايات المتحدة كأستاذ اقتصاد في جامعة ستانفورد وأم هندية حصلت على الدكتوراه في الغدد الصماء وكانت عالمة لسرطان الثدي في جامعة كاليفورنيا. اليوم هو أول يوم لبايدن في البيت الأبيض بصفته رئيساً للبلاد ويأمل الأمريكيون منه أن يحذو حذو سابقه في جزئية يحق لترامب أن يفخر بها كما أشار في خطاب الوداع حينما قال: إن عهده نأى بالجيش الأمريكي من دخول حروب كما فعل سابقوه ولم يقحم قواته في أي مشاكل تتطلب تدخلا أمريكيا أمنيا وهذا أمر لاشك أن الشعب الأمريكي يحترمه في ترامب رغم أن سياسة ترامب نفسها كانت تشعل منطقة الشرق الأوسط خصوصا، لكنه لم يكن ليرسل قوات له لاستتباب الأمن فيها كما دأب من سبقه لعمل العكس تماما في إشعال المنطقة ثم فرض تواجد الأمريكيين على أرضها وفي الواقع نحن أيضا نأمل من بايدن أن يتجنب مساوئ ترامب بحذافيرها كما وعد، لكن وعلى ما يبدو فإن البشائر تأتي على غير ما نأمل فقد ابتدرت بعض الشخصيات المرشحة لتولي مناصب وزراء ومستشارين في الخارجية والدفاع بمهاجمة الاتفاق النووي مع إيران وانتقاد سياسة تركيا في اعتبارها تتصرف ضد مبادئ الناتو التي تنتمي له من خلال إصرارها على شراء المنظومات الروسية إس 400 وكأن هذه الشخصيات تكمل فعلا ما كان يروج له ترامب على غير ما صرح به روحاني وأردوغان اللذان يتوقعان من بايدن مرونة أكبر في تناول كل المسائل العالقة بين بلديهما وأمريكا، ولكن يبقى رسم السياسة بيد بايدن ومجلس النواب الذي يعود كلاهما إلى الحزب الديمقراطي، ولاشك أن القرارات التي بدأها عهد بايدن في إلغاء 17 قرارا حاسما كان ترامب قد أمر بها منها السماح بسفر مواطني 7 دول مسلمة إلى أمريكا مع تنظيم آلية الهجرة وعودة العضوية الأمريكية إلى اتفاقية باريس للمناخ والالتزام بالدعم المالي لمنظمة الصحة العالمية ووقف مشروع بناء الجدار الفاصل بين بلاده والمكسيك هي قرارات يمكن أن تعطي لونا ورديا لعهد بايدن لكن يبقى الواقع الذي يبدأ من تاريخ 20 يناير 2021 وحتى انقضاء أربع سنوات قادمة هي المقياس الحقيقي. باي ترامب وهاي بايدن!. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

2259

| 21 يناير 2021

بابٌ شرقـي لا شـرفـي !

يبدو أنني سوف استمر بالكتابة عن الأحداث غير المسبوقة التي تمر بها الولايات المتحدة الأمريكية حاليا، وتحديدا منذ أن تحطمت أحلام دونالد ترامب في ولاية ثانية في رئاسة البلاد والذي لم يتبق له فعليا سوى ثلاثة أيام قبل أن يتصدر جو بايدن المشهد الأمريكي، ويصبح الرئيس رقم 45 في تاريخ أمريكا التي تعصف بها أمور ما كانت لتحدث لولا اختيار الأمريكيين منذ أربع سنوات لشخص متهور وأرعن ليتولى حكم الولايات المتحدة بهذه الصورة التي حطمت صورة أمريكا العظمى. وهو ما يتعهد بايدن في حديثه لعموم الأمريكيين ويبطنها رسالة واضحة للعالم بأسره بأن هذه الصورة سوف تعود مع الساعات الأولى لاعتلائه الحكم ودخوله ردهة البيت الأبيض الذي سيغادره ترامب قبل ساعات من تنصيب خلفه بايدن ليخرج منه بمسمى الرئيس الحالي وليس السابق، باعتبار أنه غادره ولم يتم تنصيب بايدن بعد كما أنه سيحرص عند مغادرته هذه وهو لا يزال يحمل صفة الرئيس الفعلي لأمريكا على أن تقله الطائرة الرئاسية لمحل إقامته لمنتجعه في فلوريدا، وسيغادر ترامب قبل مراسم تنصيب الرئيس الجديد منافيا ما جرت عليه العادة للرؤساء المنتهية ولايتهم في المغادرة بعد تنصيب خلفائهم؛ تنفيذا لإعلانه السابق في أنه لن يكون موجودا حينما يحتفل بايدن ونائبته هاريس بفوزهما الديمقراطي الذي لا يزال يراه ترامب على أنه فوز هش تحصلا عليه بطريقة غير مشروعة إما بالتزوير أو تضليل الشعب الذي وبحسب رؤية ترامب اختاره هو لولاية ثانية، رغم أن ترامب الذي يلقى صدا غير مسبوق من شخصيات جمهورية في مجلس الشيوخ والكونغرس صوتت لغير صالحه ليكون أول رئيس في تاريخ أمريكا يتعرض لمحاولتي عزل من منصبه إلا أن الخذلان الذي يشعر به حاليا وقد يكون أقسى شعور يحس به ترامب المنبوذ من جميع المنصات الرقمية بعد إلغاء حساباته في تويتر وإنستغرام واليوتيوب والفيسبوك وأخيرا سناب شات. وعجزه عن التعبير والفضفضة حتى لأقرب مساعديه هو إعلان ابنته إيفانكا حضور مراسم تنصيب خليفة والدها جو بايدن ونائبته كمالا هاريس في خطوة وصفها الإعلام الأمريكي بأنها تتودد لحكومة بايدن حفاظا لمستقبلها السياسي الذي لا تريد أن ينهار مع انهيار والدها السياسي والشعبي وأن يُطوى مع صفحة ترامب دون عودة، وهذا الأمر لا يبدو أن يلقى استحسانا من ترامب نفسه الذي لربما يجد نفسه اليوم وحيدا بعد هذه النية الصريحة من ابنته التي تبحث عن الفائدة التي يمكن أن يحققها لها بايدن عوضا عن البكاء على أطلال والدها والتي قد لا تكون موجودة بالضرورة بعد حادثة اقتحام مبنى الكابيتول وسرقة بعض محتوياته بحسب نتيجة التصويت الذي أقرته نانسي بيلوسي في مجلس النواب وفازت بتصويت أكثر من 230 صوتا لعزل عدوها الأشقر اللدود والخضوع لمساءلة يمكن أن تفضي لمحاكمته علنا واستصغاره حتى بين مناصريه الذين يتعرضون حاليا لملاحقات قانونية وزُج معظمهم في السجن على أثر حادثة الكونغرس الشهيرة والتي حولت مشاعر بعض الجمهوريين الذين يعود ترامب بحزبه لهم إلى مشاعر عداء ضده، إذ صوت عشرة منهم لعزله ومحاكمته. بينما يتحول نائبه مايك بنس شيئا فشيئا وبصورة واضحة ليكون ضده بعد أن اتصل بهاريس ليهنئها بالفوز، ويقدم مساعدته في مراسم تنصيبها مع بايدن وإصراره على أن مصلحة البلاد لديه تأتي في المرتبة الأولى والأخيرة حتى وإن كان هذا على حساب ترامب نفسه الذي عبر عن عدم محبته لبنس إذا ما شهد ضده يوما، ولذا لا يبدو أن ترامب سيخرج فائزا حتى مع مغادرته النهائية للبيت الأبيض، وقد يعود للواجهة لكن ليس من الباب (الشرفي) لها ولكن من الباب (الشرقي) الذي سيتخذ صورة محاكمة قد تفضي به خلف القضبان من سوء حظه وحسن حظ أعدائه بلا شك. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1869

| 17 يناير 2021

تـرامب بطل هـذه المـرحلـة !

لازلت غير مصدقة أنه مر في تاريخ الولايات المتحدة رئيس مثل دونالد ترامب ليس في عنصريته وعنجهيته وقراراته المتفردة التي يمكن أن تصب كلها في صالح كل العالم إلا العرب بالذات، ولكن شخصية هذا الرجل الذي يحمل الرقم 44 لرؤساء أمريكا أودت بهيبة أمريكا الأرض إن صح التعبير، فهو لا يزال يحدث العالم بصورة الرئيس المغرور رغم أنه بات قريبا من إجراءات عزله التي قد تسبق رحيله عن البيت الأبيض وربما يكون الشهر القادم على منصة المتهمين يرجو محاميه أن يخرج من هذا المأزق الذي يقسم أن لا دخل له في أي أمر يتعلق به، لاسيما حادثة اقتحام مبنى الكونغرس وهشاشة الستار الأمني حوله وتعدي أنصار ترامب على حرمة المبنى وسرقة محتوياته واتهام ترامب أنه وراء القلقلة الشعبية والسياسية التي تحدث في أركان الحكومة الأمريكية منذ أن تخلت عنه أصوات الشعب التي ذهبت لصالح غريمه الديمقراطي جو بايدن، وتشكيك ترامب بنزاهة فرزها. ومع هذا فلا يبدو هذا الرئيس الأقرب لأن يصبح الرئيس المعزول الذي قد يتعرض لمساءلة قانونية يمكن أن تفضي به للمحاكمة لا الرئيس المنتهية ولايته بصورة شرعية ديمقراطية العائد إلى ملعب الجولف الخاص به وتمضية حياته في مراقبة الغروب واللعب مع كلبه المدلل، قبل أن يأوي إلى فراشه مبكرا والاستيقاظ باكرا لكتابة مذكراته الرئاسية، التي قد تفضح الأوراق السرية وتكشف ما دار خلف الأبواب المغلقة كعادة كل رئيس ومسؤول أمريكي يخرج من عتبات البيت الأبيض بصورة حضارية كالتي خرج بها من سبق ترامب، أو بصورة هزلية مهينة سيكون عليها ترامب ومن كان معه ممكنا من الطبيعي جدا أن يفضحوه في مذكراتهم أيضا!. لا تتعجبوا إن زادت مقالاتي هذه الفترة عن ترامب، فالعالم بأسره يراقب لحظة الصفر في أن يكون الإعلان مبكرا قليلا عن موعد رحيله القانوني عن الحكم بالإعلان عن عزله وبدء المساءلة التي وصفها ترامب بأنه أمر سخيف للغاية لا يمكن أن يختتم به حياته الرئاسية التي يصفها بالمميزة جدا والعظيمة، ولا أدري حقيقة ما الشيء المميز الذي يمكن لترامب أن يصفه في هذه الفترة التي لم يقلب بها بلاده رأسا على عقب، بل إن العالم لم يسلم من الحركات البهلوانية التي تشقلب بها في فترة حكم هذا الرجل، ويمكن في هذا أن يكون مميزا فعلا، باعتبار أنه لم يسبقه لهذا أي رئيس آخر ولا أتوقع أن يفعل ذلك أي رئيس آخر قادم لحكم الولايات المتحدة التي سوف تحتاج لمن يعيدها إلى مصاف الدول العالمية لتتبوأ رقم واحد كما كانت، لأن بايدن نفسه يعلم لأي درجة سيكون فيها ملزما بتحقيق هذا الأمر أولا، قبل أن يتعرف على إرث ترامب الثقيل الذي تركه له حتى آخر دقيقة من فترة حكمه التي كانت قد تقسمت بين معاركه ومناوشاته على تويتر وهي معارك غير مسؤول عنها بايدن لحسن حظه، وبين معارك ترامب في الواقع وكان آخرها معركته في إبقائه ملتصقا بكرسي المكتب البيضاوي لأربع سنوات أخرى قادمة والتي لم تنته رغم إقرار ترامب بالهزيمة وأنه سوف يسلم السلطة لبايدن، لكنه لن يحضر هذه المراسم القاسية عليه بحسب تعبير كبير موظفي البيت الأبيض، وهو أمر وافقه عليه الرئيس المقبل جو بايدن ليعلن عن أول اتفاق ثنائي معلن بينه وبين ترامب في سابقة تعد جيدة بين الطرفين، ولذا تبدو الأيام القليلة حبلى بالكثير، خصوصا وأن حادثة الاعتداء على مبنى الكونغرس جريمة كبرى بعد اكتشاف أسلحة ومحاولة لقتل رئيسة الكونغرس نانسي بيلوسي العجوز الجميلة التي يكرهها ترامب وتبادله نفس الشعور بالضبط. فهل نقول إننا ننتظر أم أن هذه الأحداث لن تجعلنا ننتظر من الأصل مادام البطل هو دونالد ترامب ؟!. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1965

| 14 يناير 2021

اليمـن ليس مبعـث قلق فقـط !

كلنا يعلم أن ترامب يحاول اليوم تصفية حساباته مع الملفات التي تركها أو سوف يتركها قريبا عالقة دون حل وإن كان يسعى بحسب منظوره الضيق إلى التوصل إلى حل سريع لها ومنها ملف الأزمة اليمنية التي تصارع مكانها بين اتفاق مع الحوثيين الذين يحتلون العاصمة الرئيسية صنعاء أو إنهاء حرب التحالف العربي فيها، وبالأمس حرصت حكومته على تصنيف جماعة الحوثي على أنها (إرهابية) حسب القوائم الأمريكية التي توصف بالقوائم السوداء التي عادة ما توقع الإدارة الأمريكية على المصنفين بها عقوبات قاسية كالتي فرضتها على السودان في العقود الأخيرة، وتم مؤخراً إزالة اسمها من هذه القوائم بعد اتفاق الخرطوم المبدئي على التطبيع مع إسرائيل وحث الخطى للإعلان الكامل. واليوم ترى جماعة الحوثي نفسها في نفس الوحل الذي يغرق به أيضا، على سبيل المثال لا الحصر، حزب الله اللبناني الذي تضعه واشنطن على رأس قوائمها التي تضم الكثير والكثير، ورغم أنني شخصيا أرى جماعة الحوثي التي، وبحسب مراقبة سياستها الداخلية في صنعاء وما يصلنا من هذه السياسات من فئات من الشعب اليمني المغلوب على أمره، تعود بولائها إلى قوى إقليمية قبل أن توجه هذا الولاء إلى من تسميه بوطنها الحقيقي وهو اليمن، إلا أنني أرى أن هذه الجماعة باتت واقعا مؤلما لليمنيين، ولا يمكن انتزاعه من النسيج المجتمعي لهذا البلد الذي فاقت أزمته كل المعايير الإنسانية، لاسيما بعد التحذيرات الأممية بأن المنطقة مقبلة على مراقبة شعب كامل وهو يموت جوعاً ومرضاً وفقراً ومعيشة، وهذا الشعب يقدر بالملايين، خصوصا الأطفال الذين باتوا فعلا يسجلون أكبر معدلات الوفيات، إما بإصابات متعددة بالكوليرا أو فيروس كورونا أو بالموت جوعا وعطشا، وهو أمر فظيع لبلد يمثل البوابة الجنوبية للجزيرة العربية ويقع بين أغنى الدول العربية نفطا وموارد اقتصادية كثيرة، ولا تملك هذه الدول سبيلا لإنهاء هذه الأزمة سريعا وجمع الفرقاء اليمنيين على طاولة حوار شاملة تنهي كل الخلافات الدائرة بينهم منذ سنوات. وهذه مسؤولية لا يجب أن تقع فقط على عاتق الأمم المتحدة المتخمة بقضايا العالم المتكدسة في جداول أعمالها وإنما على الدول العربية والخليجية خاصة التي يجب أن تُعنى بحل أزمة اليمن بصورة عاجلة وسريعة وفعالة على أساس المبادرة الخليجية التي أُعلن عنها في إبريل 2011، ثم تم التعديل عليها عام 2014 في تشكيل حكومة يمنية موحدة من جميع الفصائل والاستفتاء على الدستور والبدء بانتخابات نيابية، لأن هذه المبادرة التي قوضتها أيادٍ باتت معروفة للمواطن اليمني كان يمكنها بعد توفيق الله أن تنقذ اليمن من الانزلاق إلى كوارث كالكارثة التي تتضاعف الآن على أرضه دون أن يحرك أحد ساكناً، بالرغم من أن كل ما يجري في اليمن يمكن أن تتسلل آثاره المدمرة على المنطقة بأسرها وهو أمر للأسف تعيه حكومات الخليج خاصة باعتبار أن الحدود الشاسعة مع هذا البلد يمكن أن يتخذ منها أعداء السلام والأمن ممرات سرية لنقل كل هذه الفوضى وزرع أضغانهم وأحقادهم في عمق الخليج، وهذا أمر خطير لا يمكن السماح له، كما أن الأزمة الإنسانية في اليمن يجب أن يُنظر لها بعين الشفقة والرأفة بصورة أكبر مما هي عليه الآن ولا يجب استصغارها أو اختصارها في الخطابات السياسية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، كما أنها للأسف لا تتلمس بصورة واقعية ما بات عليه اليمن اليوم من إبادة متعمدة لشعب كان يمثل حتى الأمس منارة بلد التاريخ والأصالة ومرجعية أصول العرب جميعهم وعليه فإننا ننتظر من حكومات الخليج أن تستلم مبادرة الحل في هذا البلد المنكوب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومجتمعيا وإنسانيا وصحيا، وألا تعوّل في إيجاد الحل على مبعوثي الأمم المتحدة الذين يرون في كل أزمة عربية مبعثا على القلق فقط !. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

2259

| 12 يناير 2021

تفاءلـوا خيـراً وانتظـروه

كنت لا أزال متخوفة، مثلي مثل الكثير غيري، بعد إعلان المصالحة الخليجية وفتح الحدود البرية والبحرية والجوية مع الدول التي كانت تحاصر قطر بعد تفجر أزمة سياسية خليجية من بعض العوالق المترسبة من الأزمة، ذلك أن الأمور كانت من وجهة نظري ويشاركني كثيرون أيضا أن ما حدث في أربع سنوات لا يمكن أن يُحلَّ في يوم واحد، وأن كل الملفات العالقة بين قطر وهذه الدول ستأخذ طريقها المدروس للمعالجة بتأنٍ ودراية لضمان عدم تكرارها، ولكني حين رأيت ذاك الترحيب الشعبي في السعودية واحتفالاتهم والولائم التي أقاموها فرحة بعودة العلاقات مع قطر والالتقاء بأشقائهم وإخوتهم القطريين اختفى لدي كل هذا التخوف، لاسيما وأننا نعلم أن العوائل القطرية السعودية المشتركة لا تحصى؛ وهو أمر كان يمثل أكثر الأمور وجعاً في الأزمة، ولكن تبدد كل شيء بمجرد إعلان انتهاء الحصار والقطيعة التي استمرت أربع سنوات اضطرت هذه الأسر إلى فرض سياسة الجفاء بينها امتثالا لما أثرت عليهم الأمور السياسية. ولا شك أن الحفاوة التي حظي بها سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله لدى تشريفه قمة العلا الخليجية ووصوله لمطارها في حين كان ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان في استقبال سموه بعبارات ترحيبية حارة أعقبه عناق أخوي بدد كل ما كان عالقا في النفوس بأن هذا الخلاف يمكن لرواسبه أن تظل وتؤثر في المستقبل الذي يرسمه القادة اليوم بشكل أفضل وأجمل لدول الخليج وشعوبها التي كانت أكبر وأول المتضررين من وراء هذا الخلاف الذي ندعو الله أن يكون قد تم طيه، وقلب صفحة جديدة من العلاقات الخليجية التي يجب أن تعود أقوى من ذي قبل، ليس لأننا ندخل مرحلة جديدة من العهد الخليجي، ولكن لأن هذا الخلاف لم يكن كالذي سبقه من خلافات عابرة مهما بلغت شدتها سابقا، ولكنه يبقى خلافا لم تتأثر به الحكومات وتنأى عنه الشعوب هذه المرة بل إن المجتمعات بأسرها تشابكت في هذه الأزمة واستمرت سنوات ما كان لأي خلاف سابق أن يطول ويعقبه مباشرة حصار وسياسات أخرى لا يمكن لتكرارها اليوم أن يزيد من أواصر الحل الذي ارتضيناه من قيادتنا الحكيمة والتي رأت أن فك الحصار أولا يمكن أن يفتح المجال للحوار والصلح لاحقا، وهذا ما صار فعلا وبحسب ما وعدت به هذا، القيادة المتمثلة في سمو أميرنا المفدى -حفظه الله- والذي أراد بترؤسه وفد قطر المشارك في قمة العلا أن يزيل أي عوالق يمكن أن تستفيد من هذا الخلاف وتحاول أن تقتات منه. ولذا فإنه مع أولى طلائع فتح المنفذين البريين القطري والسعودي شاهدنا تلك الاستعدادات الحثيثة في منفذ سلوى السعودي لاستقبال القادمين من قطر بالورود والترحيب والابتسامات التي تدل على أن الكثيرين في المملكة العربية السعودية بالذات كانوا ينتظرون هذه اللحظة بفارغ الصبر، سواء من باب النسب والمصاهرة والقرابة أو من باب التجارة أو الدراسة وغيرها، وهو أمر أفرحنا كثيرا لأن الشعوب كان يجب أن تبقى بعيدة عن أي خلافات وسياسات، كان يجب ألا تمسهم بأي شكل من الأشكال، ولكن العبرة في الخواتيم وإن كان يجب أن نتعلم جميعا من هذه الأزمة الصعبة في كل المجالات ومن كل النواحي سواء نحن في قطر أو بالنسبة لهذه الدول التي تحاول اليوم أن تبني علاقاتها من جديد مع قطر ونلتمس منها حسن النوايا الذي سيكون المفتاح السحري لحل كل هذه الملفات التي سوف تجد طريقها للحل بإذن الله. ويبقى ما حدث ليلة القمة الخليجية في إعلان الكويت الشقيقة عن حل الأزمة مع قطر وما ترجمته قمة العلا من مشاعر أخوية صادقة الباب المفتوح عن مصراعيه لدفن رواسب هذا الخلاف تماما والبدء بعهد جديد يبني الثقة الكاملة التي تعد بمستقبل واعد بإذن الله. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1840

| 11 يناير 2021

ارحـل يا ترامـب !

عشرة أيام تفصل الولايات المتحدة عن عودتها إلى الهدوء الذي كانت عليه، ولتتفرغ تماما لمحاربة وباء فيروس كورونا الذي لا يزال يسجل معدل إصابات ووفيات كبيرا جدا في البلاد، إذ تشهد منذ أن أعلن المجمع الانتخابي الرسمي عن فوز بايدن بولاية جديدة لحكم أمريكا قاطعا الطريق على ترامب الذي يتملكه الجنون من ولاية ثانية يمكن فيها بشكل تلقائي أن يهوي بأعظم دولة في العصر الحديث إلى الهاوية وبصورة لم تشهدها من قبل بعد أن شجع هذا الرئيس المتهور ملايين من أنصاره للحشد والتجمع في الشوارع يوم الأربعاء الماضي، للهتاف ضد الديمقراطيين واتهامهم بسرقة نتائج الانتخابات، وأنه يجب أن يبقى رئيسا لأربع سنوات قادمة وحدث ما دعا له وتجمع أنصاره بصورة هيستيرية، حتى وصل بهم الحال إلى اقتحام مبنى الكونغرس واعتلاء منصته وسرقة محتوياته وبيعها في المزادات، وتشويه صورة أمريكا الديمقراطية وفضح الستار الأمني الذي كان يجب أن يحيط بمثل هذه المقرات الحكومية المهمة، وفي الأخير فإن من دعاهم لتقويض الشارع الأمريكي في العاصمة واشنطن هو نفسه من قلب الطاولة عليهم واتهمهم بإثارة الفوضى، بل إن ترامب نفسه وصفهم بالرعاع الهمجيين الذين لا يمثلون الديمقراطية الأمريكية الحقيقية، وتوعدهم بملاحقات قانونية وقضائية، وأن الشرطة لن تترك واحدا من الذين سجلتهم كاميرات الكابيتول الذي اقتحمه هؤلاء، دون اعتقاله وتوجيه التهم المشينة في حقه، ولم يكتف تناقض ترامب الملحوظ في توريطه بمثل هذه التصرفات التي كانت تصدر منه بصورة خفيفة طوال فترة حكمه في الأربع سنوات الماضية حتى إعلان خسارته بولاية ثانية، فتفجر به ما يمكن أن يسمى جنونا كما يصفه الديمقراطيون وأيضا من الجمهوريين الذين باتوا ضد ترامب نفسه لا سيما نائبه الذي حاول أن يقنع الرئيس بقبول نتيجة الانتخابات ورفض أن يزور في شهادته بنزاهتها، بل إنه ألغى متابعته لترامب لحسابه في تويتر ووضع صورة جو بايدن ونائبته كامالا هاريس صورة تعريفية للبايو الخاص بحسابه، وذلك قبل أن يفرض تويتر عقابا لم يتعرض له رئيس أمريكي من قبل حينما قرر أولا تعليق حسابه لمدة 12 ساعة قبل أن يوقفه رسميا باعتباره خارجا عن الأدب العام لقوانين تويتر، رغم وضع علامات تحذير متعددة من التشكيك بمصداقية بعض التغريدات التي بدأها ترامب منذ انطلاق عمليات الانتخاب في كافة ولايات البلاد وتنبيهه لحذف بعضها ومثله فعل كل من فيسبوك ويوتيوب، بينما اكتفت إدارة إنستغرام بتعليق حسابه لمدة 24 ساعة قبل إعادته محذرة إياه من ضرورة التقيد بقوانين الحساب المعمول بها عند استخدامه. اليوم يخضع ترامب لما بات مؤكدا منه لا سيما بعد اعتماد مجلس النواب الذي عُقد في نفس يوم الاجتياح الشعبي المعيب له لنتائج الانتخابات، وأن جو بايدن هو الرئيس القادم في الأيام القليلة القادمة للولايات المتحدة بينما سيتم طي صفحة ترامب دون أسف حتى من الذين رقصوا على عتبات مراكز الاقتراع قبل أربع سنوات ماضية، لكنهم أيقنوا أن هذا الرجل لم يكن بقدر طموحاتهم، وشغفه اليوم بالمكتب البيضاوي ليس سوى تمسك فارغ بالسلطة التي لم يستغلها ترامب بالصورة الحكيمة، في أول تحد حقيقي له كرئيس تصدرت بلاده قائمة الدول في العالم في الإصابات بكوفيد 19، حيث انشغل باتهام الصين بإنشائه وملاحقتها قضائيا ثم بمناوشاته مع منظمة الصحة العالمية ووقف الدعم المالي عنها ليعلن بعدها عن اللقاح الأمريكي الذي كان في طور التجارب آنذاك، ولم يتم اعتماده ليروج عن نجاحه وأنه السبيل لتتخلص البشرية من هذا الوباء الذي يراه حتى هذه اللحظة مجرد كذبة صينية، مثل قصة إصابته التي لم يتجاوز فترة الشفاء منها سوى 4 أيام فقط، ولذا نحن أيضا ننتظر تتويج بايدن الذي لن يحضره ترامب ليكون رابع رئيس أمريكي لا يحضر مراسم تسليم من يخلفه بالرئاسة، ولكني متأكدة أنه الرئيس الوحيد الذي سيرمي الأمريكيون بعده مائة (قُلّه) ومزهرية وربما تفعل الصين وإيران وروسيا والعرب مثلهم!. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777

1722

| 10 يناير 2021

الخلاف الذي هـوى فـي العُلا !

كان يمكنني بالأمس أن أكتب مقالا عن المصالحة الخليجية التي تمت وعقدت تمائمها في محافظة العلا السعودية يوم الثلاثاء الماضي، ولكني فضلت حقيقة ترتيب أفكاري والانتظار حتى تلاوة البيان الختامي ومتابعة المؤتمر الصحفي الذي عقد عقبه مباشرة مع كل من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ووزير خارجية السعودية حول تبعات هذه المصالحة التي بدأت باستقبال حار بين سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد حفظه الله ورعاه وبين ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، وانتهت بوداع ووعود طيبة لأن تأخذ هذه المصالحة مجرياتها وطريقها لحل كل الملفات الشائكة التي صاحبت الأزمة، والتي أيضا انتهت يوم 4 يناير لتبدأ هذه السنة الجديدة بالنسبة لأهل قطر بفتح الحدود البرية والجوية والبحرية عنها بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف قٌدّرت بـ 1309 أيام، كان آخرها يوم الإثنين الماضي، حيث أعلن وزير خارجية الكويت وعقب اتصال من سمو أمير الكويت الشقيقة لولي عهد السعودية عن إنهاء الحصار المفروض على قطر منذ عام 2017، وطي صفحة هذا الخلاف الذي زعزع من أركان مجلس التعاون الخليجي وهدد وجوده ووحدته لتكون مشاركة سمو أمير دولة قطر وترؤسه وفد قطر المشارك في قمة العلا البداية الصحيحة للملمة هذا الخلاف الكبير الذي عمل على شق اللحمة الخليجية التي لطالما تغنت بوحدتها في ظل تضعضع مجالس عربية أُنشئت وانتهت في فترات وجيزة، وعند أول تحدٍ واجهها. كما حظي سموه باستقبال وحفاوة شخصية من ولي العهد السعودي الذي بادره وقبل أن يكمل سمو الشيخ تميم بن حمد نزوله لسلم طائرة الخطوط القطرية الأميرية الخاصة التي أقلته مباشرة من الدوحة إلى مطار العلا بعبارة (ياالله حَيُّهْ.. نورت المملكة) ليأتي العناق الأخوي وتظهر النية الجادة في طي هذه الأزمة والعمل على إنهاء كل آثارها التي ترتبت عليها وما صاحبها من أمور كان لها التأثير المدمر على شعوب المنطقة، ولاسيما ما يتعلق بما جاء في بيان اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان التي رحبت بنتائج قمة العلا الخليجية، لكنها دعت الحكومات إلى تتبع الطريق الصحيح للقضاء على توابع هذه الأزمة التي أضرت بأفراد وجماعات على كافة المجالات داعية المؤسسات المدنية إلى اتباع السبل الممكنة لتجنيب الشعوب مغبة الأزمات السياسية وما يلحقها من أمور لا تخدم المواطن الخليجي بأي شكل من الأشكال. ونحن أيضا ندعو من منابرنا الإعلامية لأن تكون صفحة الخلاف هذه قد طويت بشكل نهائي مبدئيا قبل أن يتم حل الكثير من الملفات العالقة والشائكة التي يجب أن تُشكل لها لجان تنفيذ وإشراف ومتابعة، وأن تكون قرارات البيان الختامي للقمة والتي جاءت قمة على كافة المستويات قائمة على بناء الثقة أولاً، وتجديد العلاقات بما يضمن آلية عمل جادة لا تشوبها عوالق يمكن أن تعرقل مسيرة المجلس الذي تجددت الروح فيه في قمة السلطان قابوس والشيخ صباح، رحمهما الله وغفر لهما، واللذين كانا سيفرحان بلاشك لما آلت إليه أمور الأزمة في باكورة عام 2021، لاسيما الشيخ صباح أمير الإنسانية الراحل والذي وضع أسس المبادرة للحل، وجاء الشيخ نواف الأحمد ليكملها كما تعهد بهذا حين نُصّب أميراً لدولة الكويت الشقيقة، وجعل من حل الأزمة من أولويات حكمه، وقد أوفى في هذا. ولذا نظل نحن الشعوب ننتظر تنفيذا عمليا لكل قرارات القمة والتي من شأنها أن تسهم في نبذ الخلاف بصورة عميقة ويخرج أثر هذا على الشعوب التي لاتزال مشحونة بسنوات الخلاف وهي بحاجة أكبر لأن ترى في عمل القيادات والحكومات ما يجعلها متأكدة 100% بأن كل ما مضى غادر وانقضى وأن القادم سيجعل من اللحمة الخليجية أقوى بصدق النوايا أولاً وبإخلاص العمل ثانياً. ‏@ebalsaad@gmail.com ‏@ebtesam777

1973

| 07 يناير 2021

ميري وكومار
ميري وكومار

كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...

9402

| 06 أكتوبر 2026

نهج: من يقود من؟
نهج: من يقود من؟

نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت...

2214

| 09 أكتوبر 2026

حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية
حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية

في بعض المؤسسات، يستطيع مسؤول أن يتخذ قراراً...

1125

| 06 أكتوبر 2026

حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً
حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً

قد يربح استثمارك، ثم تكتشف أن من يديره...

1032

| 11 أكتوبر 2026

هل ما زلت نسختك القديمة؟
هل ما زلت نسختك القديمة؟

نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...

528

| 07 أكتوبر 2026

من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية
من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية

-الأمير الوالد كان يتطلع إلى مكتبة وطنية تليق...

471

| 11 أكتوبر 2026

الراتب الأول
الراتب الأول

الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...

459

| 07 أكتوبر 2026

دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق
دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق

في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دشّنت الولايات...

447

| 05 أكتوبر 2026

وضوح السريرة في فضاء التأويل
وضوح السريرة في فضاء التأويل

ثمة مرتبة من مراتب النبل الروحي تتجاوز حدود...

420

| 06 أكتوبر 2026

تحليل إستراتيجي متعمق في المشهد الجيوسياسي الراهن
تحليل إستراتيجي متعمق في المشهد الجيوسياسي الراهن

توشك المنطقة على دخول منعطف حاسم وعاصف في...

408

| 06 أكتوبر 2026

393

| 05 أكتوبر 2026

الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية
الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية

يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي...

393

| 11 أكتوبر 2026

أخبار محلية