رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثاني يوم من رمضان

اليوم هو ثاني أيام شهر رمضان الكريم الذي حل هذا العام وقد فقد منا من فقده من أحبته ومن استقبل منا من يحبه من الأبناء الذين يمثلون أعضاء جددا هذا العام مع العائلة في رمضان وبما أن هذا الشهر الفضيل قد حل علينا ضيفا خفيفا فإن الحرص على استقباله بالشكل الذي يليق به مسؤولية كل فرد تجاه نفسه وأهل بيته ومن حوله، لذا علموا أطفالكم بأن شهر رمضان شهر كله رحمة وكله مغفرة وكله عتق من النار وليس ما يتداول عن أوله وأوسطه وآخره. وأن فيه ليلة تنزل فيها القرآن وهو شهر تصفد فيه الشياطين والجن وأن العبادة يجب أن تكون مضاعفة لأن الأجر فيه مضاعف، وعلموهم أنه شهر عبادة لا عادة وكل يوم يمر فيه يجب أن تكون هذه العبادة أكبر وأكثر لأنهم يجب أن يعرفوا قيمة هذا الشهر العظيم الذي للأسف باتت كثير من الأمهات والآباء يرونه من منظور مختلف لكل منهم فالنساء يعتبرنه شهر (التفنن) في إعداد الموائد بما لذ وطاب والوصفات التي يتبعنها من حسابات الإنستغرام وغيرها وكأن العائلة لم تأكل في حياتها كما يجب أن تأكل في هذا الشهر ناهيكم عن تتبع المسلسلات التلفزيونية الرمضانية التي تحرص شركات الإنتاج على التنافس فيما بينها لتكون بطلة رمضان التي تلقى لها جماهير عريضة خصوصا من النساء للأسف بينما بعض الرجال يرون فيه شهر الغبقات والسهر مع الشباب في المجالس وتبادل الزيارات التي لا تخرج عن اللهو في الحديث والأحاديث التي لا جدوى منها ولا ربح وكل هذه الفئات موجودة ليس في مجتمعنا فقط بل في جميع الدول الخليجية والعربية وهو أمر للأسف بات سائدا ويورّث للأجيال الصغيرة التي تكبر على هذه الأنواع من الاهتمامات التي لا تتناسب مع هوية هذا الشهر الكريم الذي يجب أن يؤخذ بأكثر من أكل وشرب وسهر وحديث فالبيوت إنما تعمر بقوة الإيمان وتُدمر بغيره فلم لا نجعل من شهر رمضان هذه المرة سببا لتتغير خططنا التي دأبنا سابقا على السير عليها في هذا الشهر الذي لم يلق مكانته الحقيقية في دواخلنا كمسلمين أنعم الله علينا بنعمة الإسلام وبهذا الشهر الكريم المليء بالحسنات ؟! لم لا يحرص كل أب على أخذ أولاده للمسجد وإفهامهم أن صلاة الرجال في المساجد فيها أجر مضاعف عن الصلاة لهم في البيت وأن في كل خطوة يخطونها نحو بيت من بيوت الله فيها حسنات كبيرة ؟! لم لا يجتهد الآباء في تعويد أطفالهم على تلاوة القرآن الكريم وتدبر آياته وجمعهم في حلقات عائلية تتضمن الأب وأطفاله بعد صلاة العصر في المنزل وتعليمهم التلاوة وإفهامهم معنى الآيات بأسلوب حلو ولين ؟! ماذا يمنع أن نجعل من هذا الشهر بداية لنشأة الأطفال وبداية حقيقية لنا ككبار في الالتزام بالصلوات وكل العادات الدينية التي كنا مقصرين في أدائها بالطريقة الملتزمة والطيبة ؟! ماذا يمنعنا أن ننهل من تاريخنا الإسلامي الغني بقصصه ومآثره ومحطاته ونزرعها في نفوس تلك الأجيال الخصبة التي يمكن بذلك أن يكبروا وهم يحبون الصلاة ولا يؤدونها دون إحساس بها ويفخرون بإسلامهم ولا يشعرون أنهم قد وُلدوا به فقط وأن يفرحوا بقدوم شهر رمضان لعلمهم بقيمته الدينية الكبيرة عند الله ثم عند المسلمين وبعده عيد الفطر الذي يأتي مكافأة للصائمين العابدين وليس بالنحو الذي باتت عليه أعيادنا التي لا فرحة لها من الصغار والكبار معا داخل نفوسهم ؟! لدينا فرصة لأن نعمق كل هذا فينا وفي الصغار وأن نتعاهد أن تكون هناك بداية جديدة وتوبة نصوحة وعهد آخر مع تعاطينا الديني واليومي مع هذا الشهر وما يليه من شهور وأعوام فنحن خير أمة وبهذا العهد سوف نثبت هذا الخير فينا إن عزمنا وقلنا إن شاء الله سنفعل ونعمل ونبدأ وننفذ.

444

| 19 فبراير 2026

سوريا وآيفون 17

ظل هاجس شراء هاتف جديد وتحديدا آيفون 17 يراودني منذ أكثر من شهر تقريبا، ولكن مع زحمة العمل وانشغالي بأمور الحياة المختلفة وكل يوم أقول غدا سوف أذهب لاقتناء الآيفون حتى وجدت نفسي بالأمس وقد خرجت من زحمة العمل التي كانت مرتبطة بالدور 16 لبطولة أغلى الكؤوس بطولة كأس الأمير 2026 لكرة القدم مبكرا فقلت في نفسي لم لا أمر الآن من أسواق الغرافة المختصة ببيع وشراء الهواتف والإلكترونيات بشكل عام وأشتري وفعلا مررت بالسوق ودخلت محلا مقابل موقف سيارتي مباشرة لعدم رغبتي في التنقل من محل لآخر وبالفعل طلبت الآيفون بالمميزات والسعة المطلوبة وتغليفه مباشرة التغليف الحراري وما شابه فإذا بصاحب المحل وهو أمريكي من أصول سورية يأخذ هاتفي القديم وهو آيفون 15 بروماكس ويقول سوف نهديك شاشة تغليف وأصر على ذلك رغم اعتذاري منه ومع هذا لم يرض سوى أن ينفذ ما قاله فإذا به يتوقف أمام الصورة التي اخترتها لسمو الأمير الشيخ تميم لتزين شاشة هاتفي ويقول: «الله ما أجمل هذه الصورة لسموه» فابتسمت وأنا أقول «الله يحفظه» ليستمر صاحب المحل بالقول: «بتؤمني بالله» فقلت «لا إله إلا الله محمد رسول الله» فقال «نحن في سوريا بنعمة وفضل من الله ثم بفضل هذا الرجل» وهو يشير بإصبعه لصورة سمو الأمير واستطرد قائلا «أنا خرجت مع عائلتي مع بداية الحرب في سوريا واستطعت الوصول للولايات المتحدة الأمريكية وتحصلت على الجنسية الأمريكية مع أبنائي الذين وُلدوا هناك وكبروا وأنا أقول لهم «انسوا إن لكم بلدا اسمه سوريا فنحن لن نعود لها أبدا» ثم رمقني بنظرة وقال «انظري اليوم لبلادنا يا ابنتي فقد ذهبت ابنتي وهي من العاملين في منظمة الصحة العالمية إلى سوريا وقالت: «سوريا جنة يا أبي رغم الدمار وآثار الحرب» ولحقها أخوها وهو طبيب جراح في واشنطن ليقول ما قالته شقيقته بل إنه زاد عليها وقال: «لن أخرج من سوريا يا والدي أحببتها» فاندهشت من ردود أفعال ابنيّ تجاه بلد لم يزرها أحد منهما منذ ولادتهما في أمريكا ومع ذلك سحرتهما بلادهما الأصلية رغم انها لم تلتقط أنفاسها بعد فقلت لهما:»سوف آتي لكما انتظراني» وبالفعل سافرت لسوريا وأقولها وأنا صادق فيما أقول «من المطار قلت الله يعز قطر وحاكم قطر وأهل قطر جميعا» ونحن السوريين نقول شكرا لتركيا وشكرا للمملكة العربية السعودية ولكل العالم الذي ساعد سوريا بعد خلع بشار وسقوط حكومته الديكتاتورية على كل ما قدموه لسوريا لكن المحبة والعرفان والفضل لدولة قطر وتحديدا لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أكبر بكثير لأننا نعرف ماذا فعل ويفعل هذا الرجل لسوريا وكيف يريد أن تقف على قدميها قوية وحرة وأفضل بكثير مما كانت ونرى كيف يضع يده بيد الرئيس الشرع في كل عتبة يخطوها الأخير ببلاده لترتقي ويبنيها من جديد ويعيد الاستقرار والأمن لها، لذا نحن نفهم موقف قطر من القضية السورية وكيف استمر هذا الموقف رغم كل الصعوبات والتحديات التي واجهتها الدوحة وهي تنبذ حكومة بشار في أي اجتماع وأي قمة وحتى في اللحظات التي أعادت كثير من الدول العربية علاقاتها مع بشار وزمرته وقفت قطر لتقول وهل ينسى عشرات الآلاف من الضحايا لهذا النظام لذا تأكدي أن كل سوري يُقدّر موقف سمو الشيخ تميم من سوريا ويحترمه ويراه دافعا لتتقدم بلادنا بعد انحدارها واندحارها سنين طويلة للأسف ومن الجميل انه كان يقول هذا الكلام ويده المرتعشة تقلب هاتفي لتغليفه ويسلمني إياه وأنا أبتسم لهذه الفرصة التي لربما لم تكن لتحدث لو أنني اشتريت الهاتف الجديد قبل شهر من الآن ولكن رب صدفة خير من ألف ميعاد ورب قدر جمعني بهذا الشخص الكهل في محل أزوره لأول مرة ليقول ما قاله في شهادة حب وحق من مواطن ترك سوريا وهي تغلي وعاد وقد هدأت وتبني نفسها من جديد بفضل من الله أولا ثم بفضل الأحبة الذين يريدون لها خيرا تستحقه بالتأكيد.

582

| 17 فبراير 2026

شهر رحمة لا شهر مفخرة

بضعة أيام ويهل علينا أعظم الشهور وأكثرها عبادة وتقربا لله وهو شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليُمن والبركات وأن يعيده الله علينا أعواما عديدة وسنوات مديدة ونحن نرفل بالصحة والعافية دائما لنا ولأحبتنا في كل مكان. يأتي هذا الشهر الكريم لنستشعر بأن من إخوتنا في الدين واللغة والموقع الجغرافي والمصير من يقبل عليهم هذا الشهر وهم قد بدأوا شهر رمضان منذ أكثر من عامين دون أن يشعروا بأنهم يصومون دون أن يفطروا وتعلمون من أعني هنا؟! نعم هم أهل غزة الذين لا يزالون يتضورون جوعا رغم أن الأخبار تقول إن المساعدات الإنسانية تهل على القطاع، بينما في الحقيقة إن رمضان لم يغادر غزة منذ أكثر من عامين ويأتي هذا العام ليزيد الأمر قساوة ووحشية وجوعا لأهل هذا القطاع الذي لن يُعرف سحورهم من فطورهم من صيامهم بوجه عام لذا لا تسأموا من الحديث عن معاناة أهل هذا القطاع إن كان علينا أن نؤمن بأن معاناتهم إنما نتحمل جزءا كبيرا منها شئنا أم أبينا، ولذا لا تتفاخروا بالنعمة ولا تتزينوا فإن غيركم يقتات اللقمة ويحلم بما يسد رمق أطفاله، حتى بيننا من المتعففين في الداخل ومن ذوي الدخل المحدود فلا تصوروا ألذ الطعام وغيركم لا يملك ثُمنه ولا تجدوا من ترتيبات الشهر الكريم في فخامة الملبس وتنوع الطعام وسيلة لإظهار الغنى والقدرة في ظل عدم قدرة غيركم على امتلاك ما تمتلكونه، فإنكم محاسبون وأنا أقولها لأنني أعرف ما طرأ على هذا الشهر من أمور لا دخل له فيها فقد باتت لدينا ( دراعات رمضان ) و(غبقات رمضان) وما يتضمنهما من غلو وإسراف وبهرجة وسفور وخروج عن قيم هذا الشهر الكريم الذي فيه رحمة ومغفرة وعتق من النار وكل ما نفعله لا شأن لنا بما فيه من معانٍ وقيم وتعاليم وروح رمضان للأسف وهو أمر نراه منتشرا بكثرة بين النساء خاصة اللائي يتفاخرن بما يطيب من الأكل وبما يزين من الزينة والعطور و (الجلابيات) والسهرات وكل ما من شأنه أن يقلل من قيمة هذا الشهر الكريم الذي يذهب إلى التصوير والسباق بمن هو أحق بأن يتزين لهذا الشهر بما لا شأن له بالدين والقيمة له ونحن نعلم بأنه في موجة وسائل التواصل الاجتماعي وجنون التصوير يفقد كل ما له قيمة قيمته حتى وإن كان على مستوى شهر كريم يأتينا كل عام بخفة ويغادرنا سريعا ومع هذا فالاستقبال له استقبال جاف لا روح ولا شكل ولا صدق تجاهه، ونحن نعلم بأننا نفقد فيه كل ما من شأنه أن يزيد الحسنات ويضاعفها ولكن للأسف يبدأ الشهر ثم ينتصف لينتهي ونحن لم نفعل شيئا من واجباته وإنما تكفلنا بما ليس من شؤونه لنغرق في المظاهر الكاذبة والمشاهد الفارغة وإثارة الغيرة والحسد والحاجة لدى من يتابعنا بصمت وقلبه يحترق على لقمة تُرمى وهي أولى بأن تسد حاجة بطون أطفاله أو يستر عورة حرماته ولكنه الجشع والبلاء الذي ابتلينا به وهوس التصوير الذي بات جنونا يعتري كل من يملك هاتفا ويصبح في متناول العالم على وسائل التواصل الاجتماعي ولكن يجب أن نتذكر أن رحمة الله في هذا الشهر تتمثل في سد حاجة كل متعفف دون ان يطلب وإشباع كل بطن دون أن تتلوى بصوت يتوسل اللقمة وإن هناك شعوبا بأسرها تعيش على الفتات واللا شيء فكما هناك غزة هناك الكثير من الشعوب المنهكة المحتاجة ولعل الشعور بمن في الداخل أشد تقربا لله قبل أن نبدأ شهرا مباركا نطلب فيه الرحمة والمغفرة والقبول وسد الحوائج ونمنح ما يمكننا أن نفعله للمحتاجين والمتعففين عاجلا وليس آجلا.

459

| 16 فبراير 2026

عيد الورود الحمراء

بالأمس وصلني إشعار من رزنامة التاريخ على هاتفي فظننت أنني لربما قد نسيت موعدا طبيا هاما أو اجتماع عمل مهما، ولكني فوجئت بأن الإشعار كان عن يوم «الفالنتاين» الذي تلوّن العالم فيه بلون الورود والقلوب الحمراء؛ احتفالاً بما يسمى عيد الحب، وأصبح الجميع لا لغة له إلا لغة مغلفة باللون الأحمر فهكذا يأتي الرابع عشر من فبراير من كل عام ليذوب الجميع في اللون الأحمر وتنتعش تجارة الورود والقلوب ودمى الدببة ويغرق العالم في الاهداءات وتبادل بطاقات الحب وهذا شأن أولئك الذين لا ضوابط شرعية تحكمهم، لكن ماذا نقول عن أنفسنا ونحن خير أمة أخرجت للناس؟ ماذا نقول عن أمة محمد التي غرقت بالأمس مثلها مثل باقي الأمم الجاهلة بهذا العيد الذي لا يعبر إلا عن عقول جوفاء ومشاعر متبلدة لا تستيقظ إلا في يوم واحد من العام مثله مثل عيد الأم الذي يعبر بصراحة مخيفة أن الأم في الغرب كيان منسي مهمل لا يتذكرها أبناؤها إلا في يوم الحادي والعشرين من مارس من كل سنة. هل يعقل أن تصل بنا هذه (الإمعية) لهذه الدرجة؟!. في صور تداولتها حسابات على منصة X نقلت بعض مظاهر (عيد الحب) في المدن العربية والإسلامية وكيف ازدهرت محال الورد والهدايا بجموع (المحبين) الذي يخبئون مفاجآت سارة لشركائهم في هذه المناسبة. وربما يقول البعض: وما العيب الذي يمنع أن نفرح ليوم يمكننا اعتباره عيداً ويحق للجميع أن يفرح فيه وينبذ الحزن من قلبه؟ وأنا أجيبه بسؤال أيضاً ولماذا لا نفرح كل يوم إن عرفنا أن نسعد أنفسنا بأشياء لا تكون حجة علينا بل لنا؟ لماذا لا نجعل أعيادنا الحقيقية هي الفرحة التي تستحق هذا الاهتمام وهي -والله- أولى بذلك؟ فمن المخجل حقاً أن نحتفل بعيد لا ناقة لنا فيه ولا جمل وهذا هو الخجل الذي يجب أن نشعر به فإن كنا نغرق اليوم باللون الأحمر القاني فهناك من أبناء جلدتنا العربية تسفك دماؤهم الحمراء ونحن نرى ولا تحرك فينا ساكنا إلا من بعض عبارات الشجب الباهتة!.يمكنكم – ولكم الحق في هذا – أن تروني إنسانة معقدة تحلق عكس التيار الذي يسير بقوة ولكني لست كذلك والحمد لله، والأمر هو أن لدي وجهة نظر لا أحب أن يغيرها أحد إلا بإقناعي بعكسها أو خطئها، وعيد الفالنتاين هو بالنسبة لي حدث دخيل لا يمكنني إدراجه في قائمة أفراحي، وما يحدث في بعض الدول العربية مثل فلسطين وسوريا واليمن والسودان ولبنان هو الذي لا يمكن لأي أحد أن يتغاضى عنه يوما ليتصنع فرحة لم تكن له ويحتفل بورود وقلوب وما شابه. فقد بات يكفينا من إلهاء لشبابنا عن قضايانا العربية المهمشة منذ أجيال مرت ولا تزال هي القضايا نفسها وذلك بأغانٍ وكليبات ورقص وأعياد لا هدف منها سوى جرنا إلى الحضيض أكثر. كما أني لا أريد أن تروا زاويتي هذه من باب الدين فقط وإن كان هذا ليس عيبا لأخصص الكتابة من هذا الباب فقط، ولكن الإلهاءات التي نتعرض لها باتت أكبر من أن يستوعبها العقل العربي الغارق في ملذاته ولا أدري إن كان يجب أن يستمر كل هذا في وقت باتت القدس عاصمة أبدية لإسرائيل أو في زمن تعصف الحروب الدامية في غزة والضفة وليبيا وسوريا واليمن ولا مجال لوقف هذا النزيف في هذه الدول بعد دخول أطراف كثيرة على الأرض أو حتى في وقت باتت الغيرة والحمية تأخذ أشكال التخلف والرجعية، ولذا ليس علي أن أبدو متحضرة في تقبل مثل هذه الأعياد الدخيلة على وطني وديني وتقاليدي ليقال عني أنني (مودرن) ولكن يكفي إيماني بأنني حاضرة في الالتزام بأفكاري المنبثقة من أصول ديني الذي يمنعني من أن أكون خلف الغرب في كل أعرافهم المختلة والمختلفة عني ويكفيني هذا التحضر تماما.

345

| 15 فبراير 2026

الغرب الذي فضحه إبستين

لهذا لم يكن هناك تعاطف لأطفال ورُضع غزة حينما كانت تُنتَزع أرواحهم انتزاعا ويُمثَل في أجسادهم الصغيرة لأنهم كانوا يتاجرون بأطفال آخرين وينتهكون الطفولة بكل معانيها في جزية «إبستين» المشبوهة ولهذا كانوا ينكرون على كل من يتعاطف مع أطفال غزة والسودان واليمن وسوريا وليبيا والعراق ولبنان وفلسطين لأنهم هم من كانوا يقتلون الأطفال ويغتصبون طهارتهم وبراءتهم بالتنسيق مع هذا الملياردير المهووس والجشع والذي لحقت باسمه ملايين الأسماء من سياسيين ورجال أعمال ورجال دول وأفراد من نُخب وحكومات وعائلات حاكمة في أوروبا وأمريكا وإفريقيا في التورط بقضايا مشينة وغير مسبوقة بحق آلاف من الأطفال والرضع ممن اغتُصبوا أو قُتلوا وتم التمثيل بأجسادهم أو بيع أعضائهم لهؤلاء المرضى الذين يحاولون اليوم جاهدين تنقية أسمائهم من القوائم السوداء التي تم نشرها في ثلاثة ملايين صفحة بموجب «قانون شفافية ملفات إبستين“ الذي وقّع عليه الرئيس الأمريكي ترامب في نوفمبر الماضي من عام 2025 حيث تعاملت الصحف الأمريكية مع الملف بوصفه أزمة شفافية ومحاسبة داخلية فيما ركزت الصحافة البريطانية على تداعياته الأخلاقية والسياسية على المؤسسة الحاكمة ومصداقية الدولة وتضمنت الوثائق نحو ألفي مقطع فيديو وأكثر من 180 ألف صورة مع تأكيد السلطات أن ورود الأسماء لا يعني بالضرورة ارتكاب أي مخالفات قانونية واستعرضت مجلة نيوزويك وصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أهم الشخصيات الواردة وعلاقاتهم بإبستين مع التأكيد أن مجرد ذكر اسم سياسي في الملفات كفيل بإثارة الريبة والشكوك حوله ولذا ضج العالم بهذه القضية في حين هاجمت منظمات حقوقية وزارة العدل الأمريكية بأنها تخفي ثلاثة ملايين ورقة أخرى تفضح أسماء من النخب العالمية في الفن والسياسة والاقتصاد لا تزال تتأرجح بين الفضيحة والتخفي في هذه القضية التي تثبت أن عالم الغرب ليس المكان الأفضل لتنشط فيه منظمات لحقوق الإنسان أو حتى الحيوان ويعاير العرب والمسلمين بالتخلف والرجعية واضطهاد حقوق الإنسان مادام فيه كل هذه الوضاعة التي كشفتها فضيحة «إبستين». وليس علينا اتخاذ الغرب قدوة مثلى لتمثيل النزاهة والحقوق والاحترام والإنسانية مادام هذا الغرب يجد في الطفل الصغير والرضيع الضعيف شهوته المريضة وشغفه المشوه ويتفنن في بيع أعضاء هذا الرضيع وقتله واغتصاب جسده حيا كان أو ميتا وبهذه الصورة المفجعة التي لا تمت للإنسانية التي لطالما تغنى بها الغرب واختال بها علينا ورأى منا أننا نحتاج لمئات السنين لنصل إلى ربع إنسانيته الجوفاء، فإذا بإبستين يسقط الأقنعة البالية ويهدم الحصون الواهنة التي لطالما رأيناها قلاعا لا يمكن أن نصل للعتبة الأولى منها، فإذا نحن اليوم من نمثل الإنسانية بأقوى صورها وعددها وعتادها ولا يجب أن تظل نظرتنا لهم كما كانت بل يجب أن تتغير في وضع أسس الحضارة التي نتغلب بتاريخنا وحضارتنا وما قدمناه لهذا العالم منذ 1400 عام على ما يرونه كثيرا فيما قدموه لنا لذا لنضع إنسانيتنا أمام إنسانيتهم ونوارب الباب لهم ليتمكنوا من اللحاق بنا وليس العكس لأن ما نُشر في فضائح «إبستين» يجعلنا على ثقة بأن هذا الغرب الأعوج والأسود إنما كان قناعا وسقط وعباءة سوداء انسدلت لتكشف عيوبا يصعب التستر منها أو إخفاؤها عمدا أو دون عمد.

570

| 12 فبراير 2026

يوم رياضي سعيد

نعلم بأننا نعيش اليوم أجواء مختلفة عما قبلها وما سوف يليها بإذن الله، لأن اليوم الرياضي الذي يصادف ثاني ثلاثاء من شهر فبراير من كل عام يمثل لنا يوما استثنائيا بحسب القرار الأميري رقم (80) لسنة 2011 بشأن اليوم الرياضي في دولة قطر في 6 ديسمبر 2011 والذي يحول البلاد كلها إلى شعلة من النشاط والحركة وتأسيس مفهوم الرياضة التي يجب أن تكون نهج حياة للصغار والكبار معا، وكم كان جميلا بالنسبة لنا أن تصدر بالأمس ضوابط لليوم الرياضي والذي كان يستغله كثيرون إلى غير معناه الحقيقي الذي يرمي له هذا اليوم في تحويله لمسابقات ومكافآت وجوائز وإعلانات وما شابه بحيث حاد الكثيرون عن المقصد وراء إقامة اليوم الرياضي للدولة في كل عام، ولذا يعود اليوم كما أُقر له منذ البداية حيث إنك سوف ترى معظم الرياضات تتحقق ويمارسها الصغير والكبير والكل في همة وعزم لممارسة ما يمكن أن يكونوا قد غفلوا عنه وعن فوائده لأيام وأسابيع كثيرة وله إيجابيات عدة على الصحة الجسدية والنفسية معا، أما أن يقلب بعض المشاهير هذا اليوم للاستعراض والسخرية وممارسة الرياضة بشكل يثير الاستهزاء بمعنى اليوم الرياضي فهذه الضوابط إنما أُقرت لتكون مقياسا ونبراسا لهذا اليوم على الجميع التقيد بها مهما حاول كثيرون التلاعب بها بأي شكل من الأشكال وكما عهدناه من بعض صغار العقول الذين يتفننون في مواقع التواصل الاجتماعي بأفعال وأقوال لا تليق ولا يجب أن تكون هذه المشاهد هي ما تمثل من يجب أن يمثل مجتمعنا أجمل تمثيل، وقد رأينا في الآونة الأخيرة من يتسبب في إثارة الأقاويل الفارغة إما بتصريحات تافهة أو بتصرفات صبيانية فقط ليتفرد بواجهة لا يمكن أن تكون ممثلة عن بلادنا وشعبنا المعتز بقيمه وسمعته ودينه وعاداته وتقاليده، ولذا فاليوم الرياضي لا يجب أن يكون لمثل هؤلاء وإنما علينا أن نميزه بما نحن أهل له وقامت مجتمعات خليجية كثيرة بتقليدنا في تخصيص يوم رياضي لهم يماثل ما بادرنا به نحن أولا والحمد لله. اليوم خذوا شهيقا عميقا ثم زفيرا بطيئا يعبر عن حالتكم الصحية والنفسية والمزاجية، فنحن اليوم نعيش أجواء مختلفة وأنشطة مختلفة وحاولوا وإن لم تنجحوا في أن تجعلوا وجباتكم صحية وخفيفة وهذا جانب قد يتندر فيه كثيرون كما شهدنا كل عام، ولكن لنحاول معا في أن نجعل هذا اليوم رياضيا بحتا ونحث من حولنا على أن يكونوا خير ممثلين لهذا اليوم الذي يغلبه الاستمتاع والفائدة والنشاط والحركة والجو الأُسري والعائلي والاجتماعي الجميل في ممارسة كل ما يمكننا فعله حتى ولو كان رياضة المشي وبقدرة كل شخص منا، فنحن لا نستطيع أن نعبر عن هذا اليوم إلا بهذا الشكل فقط وإلا فلا حاجة له في نظري ولا أريد أن أزيد كثيرا فتملوا ولكني أتمنى لكم ولي يوما رياضيا بامتياز لا تتغلب عليه شهواتنا في الأكل ولا تفاهاتنا في التعبير عنه في مواقع التواصل الاجتماعي التي يجب أن نحرص فيها على أن يكون مجتمعنا خير مجتمع يمارس ما يُقر فيه بلا استثناء ولا تجاوز لخطوط حمراء فيه فهل وصلت الرسالة؟.

423

| 10 فبراير 2026

شكراً للعيون الساهرة

دعوني أولاً أعبر عن تقديرنا الكامل لكل الجهود المبذولة من وزارة الداخلية في تتبع كل ما من شأنه أن يقلل من عادات هذا المجتمع وتقاليده وقيمه وما يمكن أن يخلخل أساس هذه القيم التي تعبر عن هوية المجتمع في الداخل والخارج خصوصا بعد الهوس الحاصل في مواقع التواصل الاجتماعي والجنون الذي وصل بكثيرين لتجاوز الخطوط الحمراء بل وتمثيل مجتمعهم بما لا يليق ولا يدل على نزاهة هذا المجتمع كما حدث مؤخرا من اللغط الذي دار في دولة خليجية شقيقة بعد زيارة من يسمون أنفسهم بمشاهير لها وخروجهم بألفاظ وحديث لا يليق عن هذه الدولة وتبريرهم لاحقا لما بدر منهم رغم أننا نعلم بأن هذه التصرفات إنما تدل على شخصية هؤلاء ممن انجذبوا إلى موجة المهووسين بالشهرة ولم يجدوا من يردعهم عن هذا الجنون لهذا لا تعتبروا أن الأمر عادي لأنه إذا فكر أحدكم فيه يمكن أن يغلبه التفكير إلى ما هو أبعد من ذلك مستقبلا، حيث ذكرت في مقال سابق قريب آفة التصوير التي ابتُلينا بها في حياتنا، بحيث بتنا نصور أي شيء ولأي غاية تافهة تذكر ومثل هؤلاء فقد أوقعهم التصوير لأجل التصوير وهي قاعدة كل من انخرط به ودخل عالم السوشيال ميديا بكل حسناته وسيئاته في هذا المطب الذي يجب أن يكون عبرة لهم ولكل من توسوس به نفسه بتكرار أو ارتكاب مثل هذه الأمور الخارجة عن العرف والدين وقيم هذا المجتمع المعروف بمحافظته على أعلى درجاتها ويلقى أصواتا مستنكرة أمام كل عارض لا يليق به والتي نشأ عليها والمستمدة عادة من دينه القويم وموروثات الأجداد القيمة التي توارثها جيلا بعد الآخر حتى وصلت لنا ونحن بدورنا يجب أن نزرعها في نفوس وعقول الأجيال الجديدة ليحافظ هذا المجتمع على قيمته وتفرده فهل كان الأمر يستحق التصوير باعتبار أن القاعدة الدينية المعروفة (إذا ابتُليتم فاستتروا) هي من كانت تخيم على الموقف كله أم إن هؤلاء اعتبروا الأمر تسلية ومرورا كريما على المشاهد الذي كان على وشك أن يشهد تصرفات خارجة أراد بها أصحابها تمريرها واعتبار الأمر وكأنه تحد بين شباب وفتيات وسوف يتسلى الجميع بهذه التسلية وكفى الله المشاهدين شر التذمر وعاقبة الشكوى وسوء المنقلب ؟!. الحمد لله لا زلنا مجتمعا يحافظ على قيمة معتقده الديني الذي يعد مرجعا لنا في استتباب نهجه السليم مهما كانت مغريات هذه الحياة قوية وماضية في النخر في عظامه المتينة وإحالة كل من تسبب في هز أركان هذا المجتمع الأخلاقية إلى النيابة العامة التي سوف تكمل سلسلة التحقيقات حتى النهاية، والجزاء يجب أن يكون من جنس العمل وهي أيضا قاعدة دينية معروفة في الإسلام للحفاظ على القيم الثابتة وعدم الإخلال بها ووقف كل من تسول له نفسه بتفكيك كل القيم التي تقوم عليها المجتمعات الحريصة على الإبقاء على نفسها مميزة بها، لأن القائم على مثل هذه المجتمعات التي من ضمنها مجتمعنا القطري المحافظ حريص أيضا في الوقت الذي بات المجتمع منفتحا على العالم أن يكون في الوقت نفسه محتفظا برونقه الخاص الذي يغذي موارده الأخلاقية التي تقوم عليها المجتمعات الماضية نحو كل ما من شأنه أن يجعلها مجتمعات متقدمة مع احتفاظها بجوهرها التقليدي القوي لذا لا تسمحوا لأي شخص كان أن يبتدع قيما لا تروقنا واعلموا أن محافظتنا سر من أسرار التميز حين تشابه الآخرون في انفتاحهم وخروجهم عن الموروث الطيب.

336

| 08 فبراير 2026

ثقل نومكم فزادت أحلامكم

من يتذكر غزة؟! أطرحه سؤالا وأقول في نفسي إنه من المعيب أن أسأل عن أحياء هم في الحقيقة أموات ولا يمكن لأي منا من العرب الذين صفقنا لاتفاق وقف إطلاق النار أن يتذكرهم وهم لا يزالون تحت القصف وإن اتفاق وقف إطلاق النار لم يسر كما كنا نتمنى ونرجو ونحلم بأن يعود أهل غزة لديارهم المدمرة ويحاولوا أن يحتموا تحت الخيام البالية والرياح الباردة التي تطير بهم بردا وجوعا وشتاتا ومرضا ونحن لا نزال نتغنى بهذا الاتفاق الذي تنقضه إسرائيل على مرأى من العالم ولا يوجد من يعيد صفحات العدوان للوراء ويقول إن القصف على قطاع غزة لا يزال مستمرا حتى اليوم وإن المزيد من الشهداء تتوالى جثامينهم على المستشفيات التي لا تزال تعاني النقص الشديد للدواء والأجهزة وكل ما من شأنه إنقاذ أي مصاب لذا أود إخباركم أن غزة تُقتل ثانية وثالثة ورابعة وألفا ونحن لا نزال نسير على اتفاق وقف إطلاق النار وكأنه إنجاز لن يعقبه أي إنجاز ووحدها قطر وعدد من الدول الشقيقة في الحقيقة من تقول إن إسرائيل تنقض الاتفاق بعد شهور من عقده والموافقة عليه من كافة الأطراف وبعد أن استرد العدو الإسرائيلي رفات آخر أسير لها مع حماس وكأنها اليوم تمضي في ملف انتقام جديد مستمر ولكن على الهوينة الهوينة ودون أن توقظ مشاعر الملايين في العالم خصوصا في الغرب الذين لا يزالون يتظاهرون وينددون غضبا مما ترتكبه إسرائيل بحق من تبقى من شعب غزة الذي يعيش هذا الشتاء في احتياج وعوز ومشاهد تفطر القلوب ولكن من عليه أن يشعر بكل هذه المأساة التي لم تنتهِ من غزة؟! ومن عليه أن يقول علنا بأن إسرائيل لا تزال تمارس الدور الإجرامي الذي تبرع فيه دائما وإن قوافل الشهداء لا تزال تسير على خط واحد منذ السابع من أكتوبر 2023 وإن لا شيء تغير سوى أن تل أبيب أقامت جنائزها كاملة بينما أهل غزة لا يزالون يبحثون عن رفات وبقايا وآثار لا تذكر لجثامين أحبتهم المدهوسة تحت ثقل الأنقاض التي لا تزال جاثمة على صدور هؤلاء الشهداء وعلى قلوب أحبتهم ومن بقي منها؟! الحياة قد توقفت في غزة وأقولها وأنا أعني بأن الحياة التي يقال إنها عادت لأهالي القطاع لم تعد تلك الحياة التي يعرفونها ونعرفها عنهم فإسرائيل تقتل الصغير والكبير والعالم منشغل بأن اتفاق وقف إطلاق النار قد تم في أوائل شهر أكتوبر الماضي من عام 2025 وانتهى بما قيل فيه بغض النظر من اتفق على تنفيذه ومن نقضه وهي إسرائيل التي لا أعلم أي عصابة تقبض على هذا العالم من أن ينتزعها من جذورها ويوقف دمويتها ووحشيتها وإجرامها وإرهابها الذي لم يعترف العالم حتى الآن أنه إرهاب مكتمل الجوانب والأوصاف فأهل غزة مستمرون في تجنب أماكن الغارات والبحث الدائم عن المأوى واللقمة والدواء والماء والدفء الذي لم يتسلل خفية لهم وسط هذا الشتاء القارس جدا عليهم حتى يموت الرضيع فيهم من شدة البرد رغم ضم جسده الضئيل بين ثمانية من الأغطية الصوف ومع هذا فرُضع غزة يموتون وتقتلهم إسرائيل وأين العرب لا أحد يدري والله بل أين المسلمون ولا نعلم في أي بقعة يسكنون هؤلاء الذين لا يتداعون لأي عضو من جسد الأمة الواحد يشكو ضيما وظلما وظلاما وإجراما وحاجة وفقرا وجوعا ومرضا وشتاتا وقُرقة وضياعا والعالم كله يرى ولا يتكلم فهل تقولون لي قد توقف إطلاق النار في غزة؟! ربما كان في أحلامكم التي أثقلت على نومكم فنمتم بأكثر مما استيقظتم فيه!

339

| 05 فبراير 2026

مشكلتنا أننا اعتدنا المشهد

تجدونهم إما مع الأب فقط أو مع الأم فقط أو مع الخادمة فقط! قبل أن تتساءلوا عن سر هذه البداية الغامضة نوعا ما، وعلى غير ما اعتدتم عليه في بدايات مقالاتي دعوني أوضح لكم ما بات عليه وضع الكثير من الأُسر القطرية اليوم مع أطفالهم وفي (المولات) تحديدا، حيث ترون الأبناء على الشاكلة التي بادرت مقالي بها فترونهم تارة مع الأب بمفرده يلاعب أطفاله ويشاركهم اللعب والأكل أو يكونون مع الأم فقط تراقبهم من بعيد، بينما العاملة ترافقهم في اللعب والجري هنا وهناك وأصبح من القليل جدا أن تجد العائلة مكتملة بالأب والأم والأطفال في مشهد يدل على استقرار هذه العائلة حتى على مستوى الترفيه على أطفالهم، فربما تعطي العذر لشريحة من هذه العائلات سواء عند غياب الأب أو الأم لكن لا يمكن أن تكون الشريحة الأعظم منهم في هذا المشهد الذي يجعلنا نتساءل أين الأب وأين الأم من اجتماع الأسرة بأسرها في هذا المكان الذي يكون عامرا بالعائلات العربية والأجنبية والآسيوية، وقد أحاط كل أب وأم فيها بأطفالهما في منطقة الألعاب أو المطاعم أو حتى على مستوى المشي في ممرات المول التجاري؟! لم أصبح هذا المشهد يتعاظم أمامنا دون أن يحظى بالاهتمام في تتبع ما وراء هذا المشهد وأي ظروف قد تغلب أن نرى الأطفال بمفردهم مع العاملات في ظل غياب الأب أو الأم أو هما معا؟! لم نرجع خطوات للوراء بعد أن عشنا فترات تعبر عن الألفة بين أفراد الأسرة القطرية في خروجها للتنزه وما شابه والعودة لما كنا نشكو منه سابقا في التفكك الأسري خصوصا فيما يتعلق بالأطفال واستقرارهم النفسي والاجتماعي في مثل هذه الظروف التي يغذيها تواجد الأب والأم معا؟! فقد أصبح تكرار المشهد في أي «مول» اليوم مألوفا بينما أصبح مشهد العائلة كاملة مشهدا يدعو للاستغراب وهو أمر لا يمكن أن نخفيه حتى بيننا وبين أنفسنا ولذا وجب علينا أن نتكلم ونعلق عليه خصوصا وإننا مجتمع منفتح ويمكن لأغلبنا أن يرى مساوئ المجتمع ومحاسنه أيضا ويكتب أو ينوه عنه بكل شفافية وهذا ما أفعله اليوم في بحث ظاهرة انشغال الأبوين أو أحدهما في الأوقات التي يحتاج أبناؤهما لهما فيها خصوصا وإن هذه الأوقات تكون في الإجازات الأسبوعية من العمل أو المدارس وهي الأوقات التي نحتاج أن نرى هذه الأُسر برفقة أطفالهم معا رغم إن هناك من يمكنه القول وماذا يهمنا في رؤية هذا المشهد أو عدمه لأجيبه بأن هذه الصورة تعكس على إن مجتمعنا القطري لا يمكن أن يغلبه التفكك الأسري الذي يمكن أن يترجمه كثرة هذه المشاهد التي تكررت كثيرا ويحبط محاولات المجتمع في إبقاء الطابع الأُسري هو الغالب على مجتمعنا الذي يجب أن يبقى على هويته وطابعه خصوصا فيما يتعلق بالتوافق الأُسري وتأثيره على الأطفال حتى على مستوى النزهات والطلعات الخارجية لهم وهذا يمكنه أن يضعف كيان هذه العائلة التي لربما تمر بظروف داخلية تتضاعف مع تعاظم هذه المشاهد فعلى سبيل المثال خرجت بالأمس مع ابن أخي الصغير لأحد المولات في فسحة سريعة له غير مخطط لها من البداية لأتفاجأ بكم الأطفال الذين هم برفقة العاملات في منطقة الألعاب وكأن المنطقة تحولت لما يشبه الحاضنة الكبيرة من الأطفال الصغار والعاملات الآسيويات فقط، بينما اختفى كل من الأب والأم من المشهد تماما وهو بحق أمر يجب الالتفات له في وقت قد يراه الآباء والأمهات بأنه أمر تافه لكنه كبير حين تكون العاملة هي سيدة الموقف على أطفال يجب أن ينصاعوا لأوامرها التي قد تكون طبيعية مادام أنها هي من تتولى سيادة الموقف وتأخذ دور الأم والأب معا ولا تظنوا أنني أتحدث عن مشهد بات معتادا لنا بل إنني أتحدث عن مشهد يؤلمنا أننا اعتدناه وألفنا عليه فهل وصلت الرسالة؟!

699

| 02 فبراير 2026

الأقصى المحكوم بالإقصاء

من منا يكره أن يحلم ويكون حلمه هادئاً حلواً لا تتخلله كوابيس تقض منامه؟ من منا يكره أن يصبح وينظر حوله لعله يرى حلمه واقعاً ويبتسم عوضاً عن التكشيرة التي تلازم الوجوه صباحاً؟ كلنا بالطبع يرجو ذلك ولكن عليه أولاً أن يتخلى طواعية عن عروبته. ينكر أنه يتحدث اللغة العربية بأي لهجة كانت! من يستطيع أن يفعل كل ذلك فأنا شخصياً أضمن له أن يهنأ بنوم هادئ وطيب باعتبار أنني ما زلت أحاول أن أجرب هذا الحل السحري الذي نشرت حكوماتنا العربية تركيبته العجيبة بعد أن جاء بفائدته المرجوة وتحاول اليوم أن تلحق الشعوب بها قبل أن تستيقظ الشوارع العربية على انتفاضة غضب جديدة تسكت مع أول ظهور فيديو كليب غنائي أو مسرحية هزلية أو حتى دخول الشتاء الذي يعلن كل يوم عن قدومه بعد رحلة صيف طويلة مهلكة. ولربما يسأل أحدكم ولم الانتفاضة وقد كفى الله المؤمنين شر الغضب؟ ببساطة إنه الأقصى الذي يجتاحه اليهود اليوم علانية وسط تعتيم إعلامي فهل تذكرونه؟ بالله عليكم لا تصدموني وأنا الخارجة حديثاً من المرض! لا تقولوا لي إنكم نسيتم أقصاكم فأصب بانتكاسة وأعد إلى ملازمة غرفتي والغرق في فراشي أنوح دون صوت! لا تقولوا لم الانتفاضة وأنتم أضعف من أن تقوموا بذلك حتى في أحلامكم المليئة بالملذات والشهوات وطمع الدنيا. لا تهتموا فالحكومات لا ترتاح لمسيرات الغضب والهتاف الفارغ واللافتات المناوئة لإسرائيل ولا لحرق الأعلام الأمريكية المهترئة بأقمشة بالية. لا يساوركم أي شك في أن مثل هذه الحكومات ستلزم شعوبها بأن ينظموا جمهرة تهتف بالموت لإسرائيل وأمريكا والحياة لفلسطين. لا. لا.. فهذا أشبه بصداع نصفي لا تتحمله مثل هذه الحكومات وتتحكم بغضبنا وفرحنا للأسف وتقول كلمتها لنبتهج ونطير فرحاً أو تلزمنا بنكس الجباه والتزام الصمت المطبق في سرادق عزاء لا دخل لنا به. ولذا على الجميع أن ينسى أن فلسطين بلد عربي محتل ويتقبل قسراً نشوء إسرائيل بيننا وانضمامها لجامعتنا الموقرة التي أقرت بياناً عربياً موحداً في يوم من الأيام تقول فيه بأنها (تشجب وتستنكر) الممارسات الإسرائيلية القمعية في باحة الأقصى الشريف وسماحها لآلاف من المتطرفين اليهود بالتنزه فيها و(عشان خاطرها اهدي يا إسرائيل ولا تزيدي النار حطبا)!. تلك الجامعة التي أجهل حتى هذه الساعة فائدتها الفعلية باعتبار أن الفائدة الصورية منها تخرج على شكل صورة جماعية لأي اجتماع يهوي بنا إلى الحضيض كلما حاولت أنوفنا أن تشتم رائحة العزة بعد يأسها من عودة حاسة الشم لها. أجهل دور الجامعة العربية التي تبدو على عراك داخلي مع نفسها وهي تحصي كم عليها أن تبقى لتصنع لها اسماً يستجدي ما يمكن أن يعزز هذه الأمنية في داخلها فلا تجد شيئاً يمكن أن يزين به سيرتها سوى عبارة شجب معلقة على هذا الحائط وأخرى استنكار تكاد تهوي ورفض هناك وإنكار هنا وكلها عبارات مضحكة هشة لا يمكن أن تفعل شيئاً أمام الفعل الإسرائيلي الذي يزيد في غيه بكل لحظة وثانية. فماذا تفعل الجامعة إن كان تاريخها قد بدأ بالانتحار تحت وطأة السمعة المتواضعة لها وهي أقدر على وقف كل ذلك بالإعلان أنها خاوية اليدين وتحاول أن تنضم إلى صفوف الشعوب العربية المكلومة حتى من التعبير عن الغضب الذي يستعمر النفوس يومين ويعود إلى وكره سريعا؟. فلبيك يا أقصى بالنظرة والهمسات وبالصمت الرهيب. لبيك يا أقصى بالنوم والشخير. لبيك في الأحلام وفي الكراسات والمقالات. ولا تظن أنك بهذه المكانة لنبيع راحتنا لأجلك فمن تكون يا هذا؟ من تكون لنفجر صمتنا من أجلك؟ من نكون لندق شوارعنا غضباً عليك؟ فمنا شباب يحلمون بخصر أنيق وبنطال جينز على الموضة وتسريحة شعر غريبة وإكسسوارات تلف أيديهم تدل على ترف المعيشة وتفاهة الفكر! فهل هذا هو الجيش الذي تنتظره يا أقصى؟هل هذا هو جيش محمد الذي تعمل حكوماتنا العربية على تجهيزه وطبخه تحت نار هادئة تتريث ساعة النضوج؟ هه!. إن كانت الانتفاضة من هؤلاء فتأكد يا أقصاهم أنك تنتظر نضوج المشمش في الصيف وقطف البطيخ من أغصان معلقة وأكل الأرانب للحوم ومضغ النمور للأعشاب!. لم يعد هناك مستحيل يا أقصاهم فبعد أن كنت أقصانا أصبحت أقصى الفلسطينيين وحدهم وغداً ستغدو إرث اليهود الأثري.. أرأيت؟ لم يعد هناك شيء مستحيل وعليه يجب أن أحلم بأن أحلم حلماً حلواً هادئاً طيباً لا تطل علي فيه وتقض مضجعي فأكف عن النوم مبكراً خشية أن تبدأ دورتك في العقول العربية بي أولاً فأعود لنغمتي القديمة التي ولدت وأن أسمع أمي تكررها على مسامعي فلسطين بلادنا بلادنا سامحك الله يا أمي.

333

| 28 يناير 2026

دولة في اللا دولة

لا أستطيع أن أعبر لكم أو أصف شعوري وأنا أرى العلم الفلسطيني يرفرف في سماء العاصمة البريطانية لندن في افتتاح سفارة دولة فلسطين والتي اعترفت بريطانيا بها كدولة مستقلة في سبتمبر الماضي في عام 2025 وبعد أكثر من عامين من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل ولا تزال ترتكبها في غزة المحاصر منذ عام 2007 بعد ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 71654 شهيدا و171391 مصابا حتى الأمس والتي أدت إلى اعتراف دول كثيرة في عامي 2024 و2025 بدولة فلسطين مثل بريطانيا، كندا، أستراليا، البرتغال، لوكسمبورغ، بلجيكا، أندورا، فرنسا، مالطا، موناكو، إسبانيا، النرويج، أيرلندا، سلوفينيا، وأرمينيا. وساهمت هذه الاعترافات خاصة من دول غربية مؤثرة في تعزيز الموقف الدبلوماسي الفلسطيني وحشد التأييد الدولي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة على حدود عام 1967 ليصل إجمالي الدول المعترفة إلى 157 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة اعتبارًا من سبتمبر 2025 وحتى اليوم. وقال السفير حسام زملط الذي كان رئيساً للبعثة الدبلوماسية الفلسطينية: «اجتمعنا اليوم لنشهد لحظة تاريخية: افتتاح سفارة دولة فلسطين في المملكة المتحدة بصفة دبلوماسية وصلاحيات كاملة». ورغم أن الحدث كان في بداية يناير الجاري إلا أن ردود الفعل لا تزال تتوالى على لندن التي وُصفت بالمنتقدة للندن في اتخاذ خطوة غير موفقة منها بافتتاح سفارة رسمية تؤكد اعترافها بدولة فلسطين التي تعارض إقامتها دول عدة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. حتى جاء العدوان الدامي الإسرائيلي في السابع من أكتوبر عام 2023 واستمر لأكثر من عامين جعل شعوب العالم بأسرها تستنفر لبشاعة المشاهد التي كانت تنقل الإجرام الوحشي لإسرائيل. إسرائيل التي حاولت استعطاف الجميع بما تعرضت له في السابع من أكتوبر آنذاك لكنها خسرت هذا التعاطف كليا بعد أن اشتعلت المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي بالصور الدموية لآلاف الشهداء الذين كان جُلهم من الأطفال والرُّضع والأجنة في أرحام بطون أمهاتهم. هذا العنف أثار عواصف من الكُرْه والهجوم على إسرائيل ولا تزال شوارع الغرب تضج بالمظاهرات المؤيدة لأهل غزة لما بعد اتفاق وقف إطلاق النار حيث واصلت المعاناة الإنسانية بوجهها البشع ليسقط عشرات الفلسطينيين منهم الرضع بسبب البرد القارس وقلة الإمكانات، ناهيكم عن ظروف المعيشة والتي تتلخص في الخيام البالية والواهية التي تتطاير بفعل الرياح الباردة والأرض الغارقة بالأمطار وشح الوقود للتدفئة وقلة القدرة على العيش إنسانيا قدر المستطاع. ومع هذا فإن غزة لا تزال تحاول المضي في الحياة الصعبة التي لم تستمر كثير من الدول في مراقبة الوضع بعد وقف إطلاق النار وانشغلت بغير غزة التي استطاعت بمعاناتها أن تجعل عشرات الدول الكبرى أن تعترف بفلسطين دولة لها كيانها الذي لم يتحرر بعد وصلاحياتها التي لا تزال مقيدة بيد عدو محتل وحشي تمثل النازية أسلوب حياة وإراقة الدماء لعبة في يديه الغارقتين في دماء أهل غزة وفلسطين عموما ومع هذا فإن تل أبيب يزعجها الاعتراف بدولة فلسطين رغم يقينها بأن لا دولة مجاورة لدولتها التي هي في الأساس كيان كرتوني مغتصب محتل لأرض فلسطينية عربية منذ مئات السنين ولكن لنكن متفائلين أكثر بهذه الاعترافات التي يمكن أن تمثل ضغطا نوعا ما على إسرائيل رغم يقيني بأن تل أبيب إنما تستمد قوتها وعنجهيتها من الموقف الأمريكي الذي كان يوما ما موافقا على حل الدولتين ولم يرفض القرار الأممي بهذا ولذا حدثوني اليوم بمن اعترف بالدولة الفلسطينية قبل أن تذكروا أن الدولة تقع في اللا دولة حرفيا.

486

| 27 يناير 2026

قطر الآمنة المُستأمنة

قطر الثالثة عالمياً في مؤشر الدول الأكثر أماناً لعام 2026، عنوان لخبر لم يفاجئنا كثيرا لكنه بلا شك جعلنا نستشعر مدى الأمان الذي نحظى به في قطر بالمقارنة مع باقي دول العالم التي يتفشى في معظمها الجرائم والشعور بأن لا أمان في شوارعها ولا وسائل النقل بها ولا في أي مكان قد يحس الفرد بأن حياته ومقتنياته الشخصية في خطر، ولذا جاء احتلال بلادنا لهذا المركز المتقدم وفق مؤشر الجريمة لعام 2026 الصادر عن منصة «نومبيو» إحدى أبرز المنصات العالمية المتخصصة في مؤشرات الأمن وجودة الحياة وتكلفة المعيشة، وبحسب التقرير العالمي جاءت قطر ضمن الدول الأقل في معدلات الجريمة حيث سجلت مستوى جريمة منخفضا جداً بلغ 9.75 نقطة مع مستويات منخفضة جداً لجميع مؤشرات القلق المرتبطة بالسرقة والاعتداءات والجرائم العنيفة والتي تشمل نسبة القلق من التعرض للسرقة أو سرقة السيارات أو التعرض لهجوم جسدي، كما جاءت السلامة أثناء المشي منفردا خلال النهار أو أثناء الليل ضمن فئة مرتفع جدا من حيث مستويات الأمان، وأكد التقرير الذي استند إلى آراء 406 مشاركين خلال السنوات الخمس الماضية أن قطر في المركز الثالث عالميا في ترتيب الدول الأقل من حيث معدلات الجريمة عالميًا، وهو ما يعكس فاعلية السياسات الأمنية والاستقرار المجتمعي الذي تشهده الدولة ويدل على أن يقظة وزارة الداخلية القطرية بكافة إداراتها وتشعباتها ومنتسبيها عالية جدا ولا يمكن أن يخل أي شيء بهذا التوازن وتلك اليقظة وتحسب أي سوء يمكن أن يخل بشعور الأمان الذي يشعر به المواطن والمقيم والزائر في قطر وهو في نفس الوقت أمر يجب أن يلقى تقديرا وشكرا وعرفانا لهؤلاء البواسل الذين يستطيعون في أي لحظة أن يغيروا أي مسار مشبوه في الدولة إلى ما يمكن عرقلته وإيقافه دون حتى أن نشعر نحن المدنيون بذلك وكلنا عايشنا تلك اللحظات المروعة التي مرت بها بلادنا في أوقات سياسية صعبة في المنطقة ككل ورأينا كيف أدارت قيادات الدولة الأمور إلى ما يمكن أن يشعرنا دائما بالأمان حتى وإن ظل الخطر قائما ولكننا في نعمة نُحسد عليها فعلا وتفتقر لها كثير من الدول العربية وغير العربية، وهي دول لربما هي مستقرة سياسيا لكن مجتمعيا فلا يزال عليها الكثير لتفعله لتصل لمؤشر متقدم للأمان، والجميل أن قطر تعمل في كثير من الأحيان دورا بالغ الأهمية في استتباب الأمور في بعض الدول العربية المنكوبة كما تفعل الآن في سوريا التي حظيت بمؤازرة قطرية لأبلغ الحدود لإعادة سوريا إلى أفضل مما كانت وتلقى تقديرا من الحكومة السورية التي يجب أن تحظى بأشقاء يساعدونها على بناء دولة قوية ونظام أمني مشدد بحيث لا يمكن أن يخل بمسار الأمن وهو الأهم لأي دولة لتمضي قدما للأمام. وفي مؤشر جودة الحياة لعام 2026 حلت قطر في المركز الثاني عربياً بعد سلطنة عمان والمركز الثامن عشر عالمياً وهو مؤشر يقيس عدة عناصر من بينها معدل الجريمة والكثافة السكانية والازدحام المروري وتكلفة المعيشة ومستويات الأمان بما يعزز مكانة قطر كإحدى أفضل الدول للعيش من حيث الأمن وجودة الحياة وكلها أمور إنما تعكس فراسة وذكاء القائمين على تأسيس الدولة في إطار هذا المؤشر الذي يبني دولة متينة يشعر سكانها دائما بالأمان وفي أي وقت من اليوم حتى وإن ركن الجميع للنوم تبقى عيون (الداخلية القطرية) متنبهة لما يمكن أن يعكر صفو هذا الشعب الذي يكن لهؤلاء بمشاعر الشكر والعرفان وإننا معهم في سراء تمر به البلاد أو ضراء لا سمح الله وعليه ندعو الله أن يمن على بلادنا قطر وسائر دولنا العربية والإسلامية بالخير والأمان والأمن والتقدم لما فيه صالح البلاد والعباد معا.

729

| 26 يناير 2026

ميري وكومار
ميري وكومار

كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...

9399

| 06 أكتوبر 2026

نهج: من يقود من؟
نهج: من يقود من؟

نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت...

2181

| 09 أكتوبر 2026

حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية
حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية

في بعض المؤسسات، يستطيع مسؤول أن يتخذ قراراً...

1125

| 06 أكتوبر 2026

حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً
حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً

قد يربح استثمارك، ثم تكتشف أن من يديره...

1032

| 11 أكتوبر 2026

هل ما زلت نسختك القديمة؟
هل ما زلت نسختك القديمة؟

نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...

528

| 07 أكتوبر 2026

من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية
من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية

-الأمير الوالد كان يتطلع إلى مكتبة وطنية تليق...

471

| 11 أكتوبر 2026

الراتب الأول
الراتب الأول

الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...

459

| 07 أكتوبر 2026

دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق
دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق

في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دشّنت الولايات...

447

| 05 أكتوبر 2026

وضوح السريرة في فضاء التأويل
وضوح السريرة في فضاء التأويل

ثمة مرتبة من مراتب النبل الروحي تتجاوز حدود...

420

| 06 أكتوبر 2026

تحليل إستراتيجي متعمق في المشهد الجيوسياسي الراهن
تحليل إستراتيجي متعمق في المشهد الجيوسياسي الراهن

توشك المنطقة على دخول منعطف حاسم وعاصف في...

408

| 06 أكتوبر 2026

393

| 05 أكتوبر 2026

الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية
الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية

يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي...

393

| 11 أكتوبر 2026

أخبار محلية