رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

في زمن الضجيج الرقمي: لماذا أصبح العمل العميق فعلَ مقاومة؟

أصبح التركيز في عصر الشاشات والخوارزميات من أندر الموارد التي يمتلكها الإنسان المعاصر. ففي زمن يُمجَّد فيه الانشغال الدائم، يُغترّ كثيرون بمفهوم «تعدد المهام» بوصفه علامة على الكفاءة، بينما هو في الحقيقة أحد أبرز أسباب تآكل الإنتاجية وضياع الجهد. يظن الإنسان أنه يعمل لساعات طويلة، وربما يمكث أمام الشاشات عشر ساعات أو أكثر، متنقلًا بين نوافذ مفتوحة وإشعارات متدفقة، لكنه يكتشف في نهاية اليوم أنه كان مشغولًا لا منتجًا. المشكلة هنا ليست في غياب الجِدّ، بل في فقدان القدرة على التركيز العميق. وتشير الجمعية الأمريكية لعلم النفس إلى أن تبديل المهام يمكن أن يُخفض الإنتاجية بنسبة تصل إلى 40٪، وهو رقم كافٍ لإعادة التفكير في هذا الوهم الشائع. ما العمل العميق؟ العمل العميق مفهوم قدّمه الباحث الأمريكي كال نيوبورت، ويعني القدرة على التركيز الكامل — دون تشتيت — في مهمة تتطلب جهدًا ذهنيًا عاليًا. هذه الممارسة لا ترفع جودة العمل فحسب، بل تُنمّي المهارات وتُنتج قيمة يصعب تقليدها في عالم سريع الاستهلاك. غير أن العمل العميق لا يُبنى على قوة الإرادة وحدها، بل على نظام واضح. أولى خطواته تحديد «المنطقة الزمنية» الأنسب للتركيز، وهي تختلف من شخص إلى آخر: صباحًا أو ظهرًا أو مساءً. يلي ذلك تهيئة البيئة المناسبة عبر إبعاد الهاتف أو ضبطه على الصامت، وتنظيم مكان العمل ليقتصر على الأدوات الضرورية فقط. ومن المهم تحديد هدف واضح لكل جلسة عمل. بيولوجيا التركيز الابتعاد عن الإشعارات لا يغيّر نمط العمل فقط، بل يُحدث تحوّلًا داخليًا مهمًا. فهو يوقف تدفّق جرعات الدوبامين السريعة المرتبطة بالتنبيهات، ما يسمح للدماغ بالدخول في حالة تركيز أعمق تُعرف بـ«حالة التدفق». في هذه الحالة يتلاشى الإحساس بالوقت، وتزداد جودة الأداء بفعل إفراز مواد كيميائية عصبية مثل الدوبامين والنورإبينفرين، التي تعزّز الانتباه والإنجاز. خاتمة العمل العميق إعلان صريح بأنك تتحكم في انتباهك، ومن يتحكم في انتباهه يتحكم في حياته. فالمبتدأ في هذه العادة، لا يبدأ بأكثر من ثلاثين دقيقة يوميًا،تُخصّص لأهم مهمة ذات قيمة مستقبلية. ومع الاستمرار، تتحول هذه العادة إلى نمط حياة يُنتج إنسانًا منضبطًا، يحقق إنجازات حقيقية، بدل أن يقضي عمره في ملء «دلوٍ مثقوب» لا يمتلئ أبدًا. (باحث في قسم العقيدة والفلسفة – جامعة الأزهر الشريف)

231

| 02 يناير 2026

2916

| 28 يناير 2026

alsharq
«السنع».. ذكاؤنا العاطفي الذي لا يُدرّس في هارفارد

تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل...

2112

| 28 يناير 2026

alsharq
الشيخ جوعان.. قامة وقيمة و«قيم أولمبية»

-«الأولمبي الآسيوي».. موعد مع المجد في عهد «بوحمد»...

1059

| 29 يناير 2026

alsharq
أثرٌ بلا ضجيج.. أم ضجيجٌ بلا أثر؟

ليس كل من ارتفع صوته في بيئة العمل...

618

| 26 يناير 2026

alsharq
العربي اليهودي: سيرة هوية لا تقبل القسمة 2-2

..... نواصل الحديث حول كتاب « Three Worlds:...

579

| 30 يناير 2026

alsharq
عنق الناقة وعنق الكلمة

لم أكتب عن النّاقة مصادفة، ولكن؛ لأنها علّمتني...

519

| 27 يناير 2026

alsharq
التغيير المقبل في إيران

لا يمكن فهم التوتر الإيراني–الأمريكي بمعزل عن التحول...

519

| 01 فبراير 2026

alsharq
من الدوحة إلى آسيا.. رؤية قطرية تعيد رسم مستقبل الرياضة القارية

في محطة تاريخية جديدة للرياضة العربية، جاء فوز...

483

| 29 يناير 2026

alsharq
الشخصيات الصعبة في العمل

في بيئات العمل المتنوعة، نصادف شخصيات مختلفة في...

438

| 01 فبراير 2026

alsharq
العمل حين يصبح إنسانيًا

بعد سنوات من العمل في مناصب إدارية متعددة،...

429

| 28 يناير 2026

alsharq
الطاقة والبيانات: معادلة القوة الجديدة

تقع دول الخليج تقريبًا في منتصف المسافة بين...

384

| 26 يناير 2026

alsharq
قطر.. دبلوماسية تصنع السلام

أثبتت دولة قطر بمبادراتها الدبلوماسية أنها صوت للعقل...

366

| 27 يناير 2026

أخبار محلية