رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
(1) يقول الله تعالى في سورة البلد: «لقد خلقنا الإنسان في كبد». أي لقد خُلق الانسان كي يكابد مضايق ومشاق الدنيا إلى ان يستقر به القرار إما في الجنة واما في النار. وطوال هذه الفترة (القصيرة) من حياة الانسان قد يواجه المرء المرض والخيبة والفشل والغدر والتنمر والكراهية وغيرها من الصعاب من أصدقائه أو عائلته- أو حتى ناس يجهلهم على وسائل التواصل الاجتماعي-. وهذا كله قد يصيب الانسان بأمراض نفسية او جسدية او يحبطه ويخفض من معنوياته وهمته في الحياة. وقد يعالج الطب والادوية الانسان، ولكن هناك أمور أخرى أهدانا إياها الله ستساعد وتعين الانسان أيضا ان هو استعان بها. (2) يقول الله تعالى في سورة الأنبياء «وجعلنا من الماء كل شيء حي». شرب المياه يروي الجسد ويحميه من الامراض. والتواجد في الماء سواء أكان بحرا أو نهرا أو غيره من المسطحات المائية، يغير من نفسية الإنسان ويسقي جسده، حيث ان عناصر المغنيسيوم واليود التي يحملها البحر تغذي جسد الإنسان وتغير من نفسيته. (3) ثاني أبسط العلاجات التي يستطيع الانسان الحصول عليها بسهولة هو النفس. عن طريق التنفس البطيء يكون للإنسان ان يشفي جسده وعقله بسهولة. والتنفس البطيء يكون عبر أخذ شهيق بطيء وعميق يتبعه توقف بسيط ومن ثم زفير بطيء وطويل ومن ثم توقف قبل أخذ الشهيق الثاني، وهكذا. هذا التنفس البطيء والعميق لمدة عشر دقائق على الأقل كل يوم، يهدئ الجهاز العصبي للإنسان وبالتالي يخفض التوتر على النفس والجسد. وقد اثبتت بعض الدراسات أثر التنفس العميق على مرضى الأمراض الرئوية والتنفسية مثل الربو والحساسية، وأن تعليم هؤلاء المرضى تقنيات التنفس العميق والبطيء (مثل تقنية بوتيكو) عاد عليهم بنتائج رائعة حسنت من اعراضهم بل وعالجت بعضهم كما اثبتت الدراسات ان الناس الأطول عمراً هم على الاغلب ناس يمتلكون رئة ذات سعة كبيرة. (4) الحركة هي دواء الانسان الثالث. ولا اقصد الرياضة بالحركة، بل الحركة بمعناها الاوسع. كل حركة يقوم بها الانسان خلال يومه في قيامه وقعوده هي بركة وعافية. فعضلات جسد الانسان التي تُكبرها الحركة والرياضة، هي اهم أعضاء الانسان التي تجعل الانسان يحيا حياة لا يكون فيها عاجزا او محتاجاً الى عناية خاصة بعدما يتقدم في السن. إذاً، الحركة هي ما تغير نفسية الانسان وتجعل جسده اكثر مرونة وقوة وتحملا في المستقبل. (5) الماء والتنفس والحركة هم أقوى أدوية الانسان، وأهمهم وأكثرهم قوة، العقلية والإرادة الحديدية. الإنسان لا شيء بدون عقل قوي، يحمله في الأيام السوداء والمتشائمة. والانسان يمتلك عقلا قويا عندما يكون ذا ايمان قوي بالله راضيا بالقضاء والقدر خيره وشره، ومتسلحا بالعلم، والتفاؤل، وكل ما عدا ذلك أدوات مساعدة!
684
| 03 سبتمبر 2024
يقول علي بن أبي طالب: «دَواؤُكَ فيكَ وَما تُبصِرُ.. وَدَاؤُكَ مِنكَ وَما تَشعُرُ.. أَتَزعُمُ أَنَّكَ جُرمٌ صَغير.. وَفيكَ اِنطَوى العالَمُ الأَكبَرُ.. فَأَنتَ الكِتابُ المُبينُ الَّذي.. بِأَحرُفِهِ يَظهَرُ المُضَمَرُ.. وَما حاجَةٌ لَكَ مِن خارِجٍ.. وَفِكرُكَ فيكَ وَما تُصدِرُ». قلما ينظر الانسان إلى داخله وإلى ما يشعر ويفكر. قلة من الناس التي تملك وعياً يجعلها تنظر إلى نفسها من الداخل وفي دائها ودوائها. والانسان لو يتمعن قليلاً لوجد أن داءه منه وفيه، كما أن دواءه منه وفيه. وما يقصده هنا علي بن أبي طالب، هو نظرة الانسان إلى نفسه وإلى الحياة. في أحيان كثيرة، ينظر الانسان الى نفسه -دون ان يشعر- بنظرة دونية او بنظرة نقص او كره، وهذا الداء يؤثر على نظرته للحياة، فيجعلها سوداوية وقاتمة أكثر. الانسان الذي لا يعرف قيمته يمرض ويتدهور، والانسان الذي يعي حجمه ومكانه في العالم ينمو ويزدهر. إذاً، داء الانسان منه وفيه، وعلاجه منه وفيه، إذا كان الانسان لا يتوقف عن القلق والتوتر، فلن يساعده أحد إن لم يغير ما فيه داخله. وقد قال لله تعالى في سورة الرعد: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ). واذا كان الانسان يستحقر نفسه، فلن يتغير هذا الامر حتى يغيره من نفسه وفي داخله. يجب على المرء ان يتمعن في داخله ويفهم خصاله الجيدة والسيئة، ويحاول تغيير السيئ منها بنفسه، فهي داؤه، وفي يده دواؤه. يجب على المرء ان يعي ان الله لم يخلقه عبثا وانه ذو مكانة في هذه الدنيا، وقد قال الله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) (الأحزاب:72). كما قال الله تعالى: (وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون) (البقرة: 30). الانسان هو الخليفة في الأرض وهو حامل الأمانة. امانة الدين في فعل الواجبات وترك المحرمات، إذاً فعليه أن يدرك الأمانة، ويفهم نفسه ومقدارها ومكانتها ويعطيها حجمها الطبيعي لينظر إلى نفسه نظرة صحية مسالمة، ولينظر إلى الحياة نظرة إيجابية يرغب معها في تغيير العالم إلى الأفضل.
672
| 27 أغسطس 2024
هناك بعض الأمور التي يجب على الانسان ان يفعلها ويهتم بها حتى يعيش حياته بصحة وعافية وقوة تحمله طوال فترة حياته. ويتناولها الدكتور اندرو هبرمان في البودكاست (The Huberman Lab). وهذه الأمور هي النوم والتعرض للشمس والحركة والعلاقات الاجتماعية والتحكم بالتوتر والتغذية وصحة الأمعاء وصحة الفم. هذه الأمور هي دعامات صحة الانسان. وعلى الانسان ان يعمل بروتوكول يومي لكل واحدة من هذه الدعامات حتى يعيش حياة افضل ويشعر بأنه احسن نفسيا وجسديا. بروتوكول النوم اليومي، هو النوم في غرفة هادئة مريحة مظلمة يومياً مبكراً في الوقت نفسه لسبع ساعات على الأقل. وبروتوكول التعرض للشمس، هو التعرض للشمس يومياً أو على الأقل التعرض لضوء ساطع في الصباح، والضوء الخافت في المساء مما يساعد على ضبط ساعة الجسم البيولوجية. وبروتوكول الحركة، هو ان يحرص المرء على الحركة اليومية والمشي او ممارسة أي رياضة هوائية بالإضافة إلى ممارسة أي رياضة فيها مقاومة لبناء عضلات الجسد مثل رفع الاثقال او السباحة. وبروتوكول العلاقات الاجتماعية وهو من اهم الدعامات الصحية للإنسان وأكثر ما يطول من عمر الانسان. والبروتوكول عبارة عن تكوين الإنسان لعلاقات اجتماعية صحية قوية مع عائلته او أصدقائه، بحيث يستطيع ان يعتمد عليهم ويعتمدوا عليه ويتواصل معهم يومياً. وبروتوكول التحكم بالتوتر هو ان يحاول الانسان ان يسترخي في يومه ولا ينفعل او يرفع ضغط دمه، ويستطيع المرء ان يتحكم بتوتره عبر التنفس العميق وممارسة اليوجا والتأمل والصلاة وقراءة القرآن. وبروتوكول التغذية وصحة الأمعاء هو ان يشرب ويأكل الانسان طعاماً صحياً متنوعاً مليئا بالالياف والبروتين والكربوهيدرات والدهون الصحية مما يحافظ على قوة وصحة الجسد والعقل ويحافظ وينمي البكتيريا النافعة في الأمعاء والجهاز الهضمي. وأخيراً، بروتوكول صحة الفم هو ان يحافظ المرء على صحة فمه واسنانه لأنها مدخل الجهاز الهضمي وصحة الانسان وهو ما يؤدي في النهاية إلى صحة الأمعاء والجسد. هذه دعامات صحة الانسان، التي عليه ان يلتزم بالبروتوكولات الخاصة بها يومياً ليحافظ على صحة جسده وعقله ونفسيته ويقويها ويدعمها.
765
| 20 أغسطس 2024
انتهت أولمبياد باريس لعام ٢٠٢٤ الأحد الماضي. ومثل كل البطولات الرياضية، لا تقل أهمية كسر الأرقام العالمية وفوز الدول بالميداليات الأولمبية عن أهمية اللحظات الثمينة الإنسانية التي يتم مشاركتها على ارض الملعب أو الحلبة أو الصالة الرياضية. فلا أحد منا مثلاً سينسى اللحظة التاريخية في أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠ عندما تشارك البطل القطري معتز برشم مع البطل الإيطالي جيانماركو تامبيري الميدالية الذهبية بفرحة كبيرة مؤكدين على صداقتهما وروحهما العالية والرياضية! ومن سينسى صدمة انسحاب سيمون بيلز للحفاظ على صحتها النفسية في طوكيو ٢٠٢٠؟ والكثير من اللحظات المماثلة التي لا تزال تقبع في ذاكرتنا من الألعاب الاولمبية وحفلات افتتاحها! وكالعادة، لم تخيب امالنا هذه الدورة من الألعاب الأولمبية، حيث زخرت بالعديد من اللحظات المميزة، والأبرز بالنسبة لي، كان فوز البطلة الجزائرية ايمان خليف بالميدالية الذهبية في الملاكمة، لتصبح اول امرأة عربية وافريقية وجزائرية تفوز بها! وقد استحقت ايمان الفوز بالذهب بعد طريق شاق وصعب حرص البعض على ان يكون ذلك عبر نشر الكذب حولها والتنمر عليها. ولكن اثبتت ايمان انها من صلب الجزائريين الشداد الذين لا يزيدهم التحدي سوى البأس والقوة، فتغلبت على منافسيها ومتنمريها بروح رياضية واخلاق عالية، تُشرف جميع الجزائريين والعرب، وأصبحت بطلة بالرغم عمن نشر الأكاذيب والاخبار المضللة عنها! واللحظة المميزة الثانية كانت فوز جوليان الفريد من الدولة الصغيرة سانت لوسيا بسباق ١٠٠ متر متفوقة على بطلة العالم والمرشحة الأبرز للفوز والملقبة «بأسرع امرأة بالعالم» الامريكية شكاري ريتشاردسون! طبعاً فازت شكاري ريتشاردسون في النهاية بميدالية ذهبية في سباق التتابع ٤X١٠٠ متر مع فريق الولايات المتحدة الامريكية. ولحظة فوز البرازيلية ريبيكا أندرادي بالميدالية الذهبية، في الجمباز الفني الأرضي للسيدات على منافستها الأشد الامريكية سيمون بيلز، ومن ثم اللحظة اللطيفة على منصة التتويج عندما انحنت الامريكيتان وصاحبتا المركز الثاني والثالث سيمون بيلز وجوردن تشايلز للبرازيلية في إشارة تقدير واحترام لها على فوزها الثمين، وحصول الثلاثة على اول منصة يُتوج بها بالكامل لاعبون من اصحاب البشرة السوداء. الرائع في الرياضة انها تذكرنا بإنسانيتنا دائماً، وتشدنا نحو الاخرين وتجذب الاخرين لنا.. لأننا مثل الاخرين نبتسم عند الفوز ونبكي عند الخسارة ونضحك عندما نخجل ونسارع لأحضان من نحب عندما نرغب في الشعور بالأمان، ونلوح لمن يشجعنا وننشد مع النشيد الوطني ونبحث في الجماهير عن الوجوه التي نعرفها. الرياضة هي أكبر من الرياضة.. هي تفاعل اللاعب مع رياضته ومع الجمهور، وتفاعل الجمهور مع اللاعب ومع بعضهم البعض. الرياضة هي فرحة دول بأكملها بسبب فوز لاعبها بميدالية ونشكر البطل معتز برشم على هذه الفرحة في هذه الدورة! الرياضة هي الاندهاش من سرعة يوسين بولت وارقامه القياسية التي لم تُكسر حتى اليوم. الرياضة هي الدهشة والتأثر والمشاركة والرغبة والجمال والدقة والسرعة وهي لا شيء بدون اللفتات الإنسانية والروح الرياضية العالية! وهذا هو الجميل في الرياضة وهذا ما سنذكره من أي رياضة او بطولة في المستقبل!
864
| 13 أغسطس 2024
في يوم الأربعاء الماضي أُعلن عن خبر استشهاد إسماعيل هنيّة إثر غارة إسرائيلية على مقر اقامته في طهران. وقبلها ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي مرة أخرى على غزة في أكتوبر، استشهد ثلاثة من أبناء هنيّة وأربعة من احفاده في ابريل الماضي، وما لا يقل عن ستين فر من اقاربه وأبناء عمومته طوال تلك الفترة. و حتى اليوم، استشهد اكثر من تسعة وثلاثين الف فلسطيني، وأُصيب اكثر من واحد وتسعين الف جريح منذ إعادة بدء العدوان الإسرائيلي على غزة قبل ثلاث مائة يوم. كل الدم الفلسطيني غال، و دم الانسان واحد. هذا ما تؤكده الوقائع رغم علو وغلو صوت الصهاينة العرب الذين لطالما انتقدوا بعض القيادات الفلسطينية في انها «تقاوم» من الخارج، بينما يموت الفلسطينيون في الداخل! و كأن طاولات المفاوضات في غزة والضفة الغربية، وليست خارج الأراضي الفلسطينية! و كأن المقاومة هي المقاومة المُسلحة وحسب! أتمنى أن نعي ونفهم «الأجندة» و الأفكار التي يحاول الصهاينة نشرها حول المقاومة الفلسطينية، وألا ننسى بأنهم يحاولون بشتى الطرق ان يزعزعوا من مصداقية المقاومة الفلسطينية التي تحاول حفظ الدم الفلسطيني والرجوع إلى فلسطين بكامل حقوقهم وكرامتهم. يحاول الصهاينة زرع فكرة ان المقاومة الفلسطينية التي تعيش خارج الأراضي الفلسطينية، تعيش خارج فلسطين باختيارها، في فنادق خمس نجوم، ينعمون هم وأهاليهم بأفضل خدمة وطعام وأمن وأمان، بينما يموت الفلسطينيون ويُأسرون ويُجرحون كل يوم في غزة والضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المُحتلة من قبل الصهاينة. الحقيقة هي ان الفلسطينيين اُجبروا على الخروج من فلسطين وان القيادات التي تعيش في الخارج يُفاوضون ويقاومون كل يوم في سبيل الفلسطينيين في الداخل والخارج. وان الفلسطينيين لا يُتاجرون بقضيتهم كما يحاول الصهاينة تحفيظ العرب، فمن يُتاجر معروف ومن يصدق معروف. و الحق ان المقاومة هي مقاومة الدبلوماسية والتفاوض والاقناع والمقاومة بالعلم والفن والتجييش والصمود والصبر و لثقافة والرياضة وليست مقاومة السلاح فقط. رحم الله إسماعيل هنية وابناءه و احفاده وجميع اقاربه وكل الاحرار الذين استشهدوا من اجل فلسطين من الفلسطينيين وغيرهم، وكل من اُغتيل من اجل فلسطين لإخراسه واغراق القضية الفلسطينية. وهذا ما لن يحدث، فعندما يُخرس فم، يُولد ألف فوه، وعندما ترتفع الأمواج ولا يُرى سوى الهلاك، يأتي الامر الإلهي ترسو سفينة الحق على أحد الجبال.
732
| 06 أغسطس 2024
وفق دراسة أجرتها ناسا، تم قياس نسبة الإبداع في مجموعة من الأطفال يبلغون من العمر 5 سنوات، فوجدوا أن نسبة الإبداع لديهم تبلغ 98 %، ومن ثم أتوا بنفس الأطفال بعد خمس سنوات، فكانت نسبة الإبداع لديهم 30 % ومن ثم في عمر 15 سنة كانت النسبة 12 %، ومن ثم قاسوا نسبة إبداعهم في عمر 31، فكانت نسبة الإبداع لديهم 2 %! هذه الدراسة المخيفة، توحي لنا بأن الإنسان يُولد مبدعاً، ولكن مع تأثره ببيئته وبما يحصل له من مواقف وبتأثره بمن حوله وبالمدرسة، إما أن ينقص الإبداع شيئاً فشيئاً أو يزداد حسب العوامل المحيطة به. ومن العوامل التي تنقص إبداع الإنسان، هي طريقة التدريس في المدارس. فالإنسان يبدأ في التلقي من قبل دخوله المدرسة، ولكن يصبح التلقي ممنهجاً منذ دخوله إلى الصف. وعادة ما يكون التلقي في المدرسة في صورة احفظ المعلومة الصحيحة ومن ثم اتلها على مسامع الطلاب والمعلم، دون أن تكون للطالب فرصة مناقشة المعلومة أو التفكير في غيرها بشكل إبداعي. ومن العوامل الأخرى التي تنقص من الإبداع، طريقة تعامل الوالدين أو العائلة مع الطفل، إما بإخراسه أو معاقبته ومنعه من التعبير عن نفسه أو السماح له بطرح السؤال الذي يراوده. هذه الطريقة خاصة، تقتل الإبداع في الطفل منذ سن صغيرة. الخبر الجيد بأن كل شيء يمكن تعليمه للإنسان بما في ذلك الإبداع، يمكن للوالدين إعطاء أطفالهم فرصة التعبير عن أنفسهم والسماح لهم بالسؤال عن أي شيء يراودهم وإن كان البالغون يظنون بأن الطفل يسأل سؤالا "غبيا"! كما يمكن للمدارس تغيير طريقة التدريس في المدارس بحيث تكون هناك مساحة للطلاب للأخذ والعطاء مع المدرس حول المعلومات التي يتلقونها، خاصة تلك الأسئلة التي تحتمل اكثر من إجابة، كما يمكن تدريس مواد تحفز الإبداع لدى الطالب مثل الرسم أو الكتابة أو البرمجة أو المناظرة أو أي مادة تسمح لهم بالتعبير عن انفسهم. الإبداع عضلة تكبر مع التمرين، وتصغر بتوقفه، وتستطيع انت عزيزي القارئ أن تمرنها معي الآن.. احمل دفترا صغيرا معك هذا الأسبوع، واكتب فيه ١٠ أفكار إبداعية يومياً، تتحدث فيها عن كيف يمكنك أن تحسن حياتك أو عملك أو ما يمكن أن تفعله لتغيير حياتك أو إسعاد عائلتك. في نهاية هذا الأسبوع ستكون لديك ٧٠ فكرة تُحسن حياتك، وسيكون لديك أيضاً خيال إبداعي أوسع وأكبر يُساعدك في عملك وعند محاولتك حل أي مشكلة تواجهك.
549
| 30 يوليو 2024
تطور العلم والطب خاصة كثيراً على مدى المائة سنة الماضية. أصبحنا نعرف اليوم أكثر عن أجسادنا وعقولنا وطريقة عملها، وأصبحت هناك فروع متعددة للطب.. والعلاج لم يعد يقتصر على إعطاء الدواء أو اللجوء إلى الجراحة. أصبح الطبيب الجيد أكثر من معالج عضوي، يسألك عن طريقة حياتك ونوعية أكلك وأي مادة تلمس أو تدخل جسدك كالعطر أو قماش ثيابك. كل هذه العناصر تساعده في التشخيص ومن ثم العلاج. وهذا طبيعي لأنه مع تقدم الطب، اكتشفنا بأن الأمراض مختلفة الأسباب، فقد لا يكون سبب المرض عضويا بحتا أو بسبب الجينات والوراثة أو بسبب حادث أو صدمة تعرض لها المريض. مع تطور الطب اكتشفنا أن بعض الأمراض قد يكون سببها نفسيا أو حالة نفسية أو موقفا عاطفيا تعرض له المريض. وهذا ما تعرج عليه الطبيبة موناليزا شولز ولويز هاي في كتابهما (All Is Well) (كل الأمور على ما يرام). حيث تربط الكاتبتان بين بعض الحالات النفسية والأمراض العضوية، فمثلاً المصاب بأمراض الفك أو الأسنان أو الرقبة عادة ما يجد صعوبة في التعبير عن نفسه، والمريض بأمراض العظام أو المفاصل قد يشعر بأنه غير مدعوم من قبل عائلته أو أصدقائه، ومن يعاني من أمراض في جهازه التناسلي أو البولي قد لا يشعر بالأمان من الناحية المالية أو في حياته العاطفية.. وهكذا. تؤثر حالتنا النفسية ومشاعرنا في أجسادنا وقد تسبب لنا الأمراض مع الوقت. وبالإضافة إلى اللجوء إلى الأطباء والأدوية، قد يساعد المريض تغيير أفكاره وحالته النفسية، حتى تتحسن صحته الجسدية. وتقترح الكاتبتان موناليزا شواز ولويز هاي، اللجوء إلى التوكيدات، لتغيير نمط تفكير المريض، فالمريض الذي يشعر بأنه غير مدعوم في حياته، عليه استخدام التوكيدات الآتية: الحياة تدعمني.. كل شيء بخير.. والمريض الذي يجد صعوبة في التعبير عن نفسه، يستخدم التوكيدات التالية: أنا أعبر عن نفسي بكل ثقة.. أنا أتخذ قراراتي بحزم وعزم.. وهكذا.. يعيد استخدام هذه التوكيدات كل يوم وطوال الوقت، حتى يتغير مع الوقت نمط تفكيره، ويصبح أكثر إيجابية، وبالتالي يبان التأثير الإيجابي على جسده وصحته الجسمانية. اهتموا بأجسادكم وبصحتكم النفسية، واستخدموا في سبيل ذلك الطب التقليدي العضوي، والطب التكميلي، والغذاء الصحي والمكملات الغذائية والأدوات التي تغير أفكاركم ونفسيتكم إلى الأفضل. طريق الصحة متفرع، فضعوا رجلكم في كل فرع منه.
561
| 23 يوليو 2024
أكبر عدو وصديق للإنسان موجود في رأسه!، العقل قد يكون أفضل صديق للإنسان وقد يكون أخطر عدو له، قد يعيشك عقلك في نعيم رغم حياتك الشاقة، وقد يعيشك في جحيم رغم خلو حياتك من المصاعب والمصائب. وكله يعود إلى طريقة تفكيرنا والأفكار التي تغزو رأسنا بالثانية. فالأفكار تولد فينا المشاعر، فإذا كانت أفكارنا إيجابية نشعر بالسعادة والرضا، وإذا كانت أفكارنا سلبية تجتاحنا مشاعر الحزن والقلق واليأس. ولذلك علينا أن نعرف نوع الأفكار التي تسكن رأسنا كي نستطيع أن نغيرها وبالتالي أن نغير معها حياتنا بأكملها. بشكل عام، هناك مجموعة أنماط تفكير سلبية يجب على الناس تجنبها لئلا تنكد عليهم حياتهم، ومنها (التعميم) كأن تلتف عليك سيارة في الشارع فتغضب وتقول لا أحد يعرف كيف يقود السيارة!، أو (الشخصنة) كأن تظن بأن المواقف أو أي كلمة تُقال أمامك هي عنك أو أنك السبب وراءها. كأن يرجع الزوج من العمل غاضبا، فتظن زوجته أنه غاضب عليها لأنها نسيت إيقاظه في الصباح، فتغضب عليه لأنه غاضب قبل أن تعرف السبب الحقيقي وراء غضبه أنه تشاجر مع رئيسه في العمل. ومن أنماط التفكير السلبية الأخرى العيش ضمن قناعات حديدية لا نغيرها (Shoulds and Shouldnts)، وقد تكون هذه القناعات موجهة لأنفسنا كأن يقول أحدهم يجب أن احصل على جسد مثالي، فيحبط عندما لا يحصل على الجسد الذي يتصوره، أو أن تكون القناعات موجهة إلى شخص أو جماعة أخرى كأن يقول يجب أن يكون الناس حسني الخلق، فينصدم ويبتأس لو تصرف احد بسوء خلق أمامه!. يستطيع الإنسان أن يغير طريقة تفكيره بالتدريب والممارسة، كأن يترك (التعميم) ويستخدم كلمات أخرى بدل (الجميع) و(كل أحد)، فيقول (البعض) و(ليس الكل). وأن يترك (الشخصنة) ويحاول أن يضع لكل موقف يواجهه أكثر من سيناريو، فالزوج الغاضب، قد يكون غاضبا بسبب الجوع أو مكالمة تلقاها من صديق قبل دخوله للبيت. أما بالنسبة (للقناعات الحديدية) فيجب أن نكون أكثر مرونة فيها، فكل شيء قابل للتغيير، وخاصة الأمور المعنوية غير الملموسة. كي نسعد، علينا أن نفلتر أفكارنا كي نستطيع أن نفلتر مشاعرنا ونغير حياتنا للأفضل، وكي نفلتر أفكارنا علينا أن نعرفها أولاً ونفهمها ومن ثم نغيرها ونغير طريقة تفكيرنا.
675
| 16 يوليو 2024
أكبر مدرسة موجودة على هذه الأرض هي اليوتيوب، يمكنك تعلم أي شيء عبره، يمكنك تعلم لغة جديدة أو اليوجا أو طبخ كبسة لحم أو العزف على آلة موسيقية! مدرسة اليوتيوب هي أكبر من أي جامعة في العالم، تعلمك النظريات، تعطيك دروساً من مدرسة الحياة! وصلنا إلى عصر يمكننا الاستغناء فيه عن الجامعات والمدارس والمعاهد، وهذه ليست دعوة إلى ترك الدراسة الأكاديمية النظامية، ولكنها دعوة إلى تقدير ما هو موجود وحاصل في الواقع العملي، والدليل أن بعض الطلاب يلجأون إلى اليوتيوب وما هو موجود على الإنترنت لفهم دروسهم أو التوسع فيها بل ويطلب بعض المعلمين من الطلاب البحث على الإنترنت للتحصيل العلمي!. أنا شخصياً ألجأ إلى الإنترنت كثيراً للبحث عن الأسئلة التي تراودني، ومن الأماكن التي أجد فيها أجوبتي هي اليوتيوب. واعرف أن الشباب وخاصة صغار السن منهم يعاملون التك توك حالياً معاملة جوجل، من ناحية البحث والتعلم. فإذا ما أرادوا البحث عن وصفة طبخ ما فتحوا التك توك، وإذا ما أرادوا معرفة الأماكن المشهورة سألوا التك توك وإذا ما أرادوا معرفة آخر الأخبار فتحوا التك توك. وكل ذلك لم يكن له وجود لولا فضل من الله ومن ثم تطوع صانعي المحتوى العلمي والمعرفي والعملي. كل أولئك الأطباء وفرق عملهم الذين يشرحون لنا الأمراض وعلاجاتها، كل اللاعبين الذين يشرحون لنا استراتيجيات لعب الشطرنج وقواعد لعب البادل. كل الهواة الذين يجمعون الساعات الثمينة ويعرضونها للمهتمين. كل هؤلاء، هم متطوعون بوقتهم وجهدهم لخدمة الآخرين وتعليمهم والترفيه عنهم. بعضهم لا يتلقى أجراً ولا يصل إلا لمشاهدين قلة ومع ذلك يستمر في محاولة إيصال رسالته، لإيمانه بوجوب نشر العلم ولو لفرد واحد. هؤلاء هم الذين نطلق عليهم صناع محتوى، لأنهم يقدمون فائدة حقيقية للناس. وهؤلاء هم من يستحقون التقدير والاحترام والشكر من قبلنا نحن متلقي المحتوى والباحثين عنه والعاملين بناء عليه. يجب أن يكون صانعو المحتوى قدوة لنا، في أن نساهم ولو بشكل قليل في إثراء المحتوى العربي على الإنترنت في أي مجال يثيرنا أو نشغف به لنقدم فائدة أصيلة للناس. فالمحتوى العربي على الإنترنت في الأساس، شحيح بالنسبة لعدد المتحدثين باللغة العربية.
714
| 09 يوليو 2024
الزواج موضوع هائل، ونحن في مجتمعات عربية تُفرق في تعاملها حول هذا الموضوع بين الرجل والمرأة منذ سن صغيرة. الفتاة منذ سن صغيرة تسمع عن الزواج والولادة وتربية الأطفال. البعض يتكلم مع الفتيات حول هذا الموضوع منذ مرحلة الطفولة، قائلين لها من بين الأحاديث: ستكبرين يوماً ما وستتزوجين وستلدين أطفالا كثيرين.. إلخ. وفي المقابل يسمع الفتى منذ سن صغيرة عن أشياء أخرى، ليس من بينها الزواج وتربية الأبناء. كأن يُقال له: ستكبر وستصبح رجل أعمال ناجحا.. وستملك الكثير من المال والنفوذ والسيارات! وسيكون لك صيت عظيم ونفوذ أكبر، ومن بين هذا الكلام قد يمر موضوع الزواج مرور الكرام، كأن يُقال له وسيصبح لك أبناء كثر! لا يتوقف الأمر عند حديث الوالدين مع الابنة بشكل جاد وحازم، ومع الابن بمزح وخفة، بل يستمر مع طريقة تأثير المجتمع على الأبناء، وحتى مع الألعاب نفسها، تختلف بين الفتى والفتاة. الفتى تصله ألعاب سيارات ودراجات وإكس بوكس وبلاي ستيشن ودمى على هيئة أبطال خارقين، بينما الفتاة تتلقى ألعاب باربي «ربة المنزل» وعدة أواني طبخ، وعدة غسيل وأثاث مُصغر وكأنها ستدير بيتا صغيرا وسط غرفتها الصغيرة! هذه المقارنة ليس الهدف منها تبديل الأدوار بين الجنسين، ولكن النظر بعمق نحو ما قد يكون سبباً في النتائج التي نراها اليوم في المجتمع. ومن هذه النتائج مثلاً كون المرأة تكون مستعدة للزواج أكثر من الرجل في سن أصغر. وكيف لا تكون مستعدة وكل ما سمعته ورأته أمامها منذ صغرها كان يدفعها إلى اتجاه ونتيجة الزواج؟! وفي المقابل كل ما كان يدور في حياة الشاب، كان يدفعه بعيداً عن الزواج، وإلى اللعب واللهو والتفكير بنفسه، فقط! يحتاج الرجال مثلهم مثل النساء، إلى الاستعداد للزواج، سواء بالتعلم أو المشاهدة أو الفهم. وفي الوقت نفسه يحتاج المجتمع إلى تخفيف الضغط الواقع على الفتيات حول الزواج وتحميلهن مسؤولية نجاحه وفشله! ما يحدث اليوم وراء ارتفاع نسبة الطلاق في الدول العربية ليس نتيجة يوم واحد بل هو نتيجة سنين طويلة لم يفهم خلالها هؤلاء الشباب والشابات معنى وأهمية الزواج وقدسيته. ما يحدث اليوم هو نتيجة تراكمات وأثر المجتمع على أفراده، الرجال والنساء على حد سواء. ولنحل هذه المشكلة يجب أن نبدأ بمساعدة الشباب والشابات حتى يكبروا ويصبحوا أهلاً لمسؤولية الزواج.
1161
| 02 يوليو 2024
يتناول المسلسل The Big Door Prize قصة بلدة صغيرة تدعى «ديرفيلد» تصحو في يوم من الأيام على ظهور آلة جديدة غامضة في بقالة البلدة. تقوم هذه الآلة السحرية بإخبار من يضع نقود بداخلها «بإمكانياته وقدراته في الحياة»، فتُخرج بطاقات يُكتب عليها عبارات خاصة «محامي» أو «معلم» أو عبارات عامة مثل «ملكية» أو «فرنسي»، ويقوم كل متلقٍ للبطاقة بتفسيرها كما يحلو له. تُعكر هذه الآلة صفو البلدة الصغيرة، ويبدأ الناس بمحاولة اللحاق بإمكانياتهم حتى وان كانت هذه الإمكانيات شيئا لم يخطر على بالهم من قبل، ومن ثم تتوالى احداث المسلسل، الذي يتأثر فيه البالغون من هذه الالة اكثر من المراهقين. ماذا لو كانت هذه الالة حقيقية؟ هل كنا لنستخدمها لنعرف ما امكانياتنا في الحياة او ما أقصى حد يمكننا الوصول اليه؟ ثم اين ستكون متعة التجربة والخطأ حتى نصل إلى اقصى امكانياتنا؟ وماذا لو كنا نعرف امكانياتنا والأشياء التي نريد الوصول اليها. ماذا كنا سنفعل بآلة كهذه؟ هل كنا لنستخدمها لمجرد المتعة؟ ولكن ماذا لو آثرت فينا كما اثرت في سكان بلدة ديرفيلد وقلبت حياتنا وموازيننا؟. متعة الحياة هي في الاستكشاف والاكتشاف. اكتشاف النفس. اكتشاف الناس. اكتشاف الحياة.. اكتشاف التجارب. والانسان يصل إلى معرفة ماهية امكانياته في الحياة عبر الاكتشاف ومن ثم التجربة. وقد لا يكفيه خيار او إمكانية واحدة لحياته. فقد يكون شاعرا ورساما مثل الأمير خالد الفيصل. او يكون روائيا وعداء مثل هاروكي موراكامي. وقد يكون ممثلا ولاعب جيجيتسو مثل توم هاردي. كان ليكون من السهل على الناس لو وُجدت آلة كهذه في واقعنا، وكانت لربما ستختصر الطريق على البعض، ولكنها في الوقت نفسه، كانت لتحد حياة الكثير وتحبسهم في إمكانيات وطريق واحد، وتحرمهم من متعة الاستكشاف العظيمة. ابحثوا عن امكانياتكم ورغباتكم بأنفسكم. لا تسمحوا لأحد أن يلقنكم امكانياتكم في الحياة، لأن لا أحد يعرفها أكثر منكم ولن تصلوا إليها إلا بأيديكم واصراركم. وفي النهاية، انتم وحدكم من تستطيعون الإجابة عن هذا السؤال. ما امكانياتك؟ وما أقصى ما تستطيع الوصول إليه في هذه الحياة؟
501
| 25 يونيو 2024
كل انسان يحيا ولكن ليس كل انسان يعيش! لا أظننا نعي كمية اللحظات الثمينة التي نهدرها من عمرنا. لحظات كنا نقدر على عيشها ولكننا أضعناها بالتفكير في شيء آخر إما في أمر قد ينتظرنا او لا ينتظرنا في المستقبل او امر في الماضي، حصل وانتهى! نحيا ونحن على وضعية (الطيار الآلي) نخرج ونعمل ونفعل وعقلنا في مكان آخر وفي كل مكان ما عدا المكان الفعلي الذي نحن فيه! لا نعيش اللحظة التي نسكنها تماماً. نتمرن في النادي الرياضي ونحن نفكر في المشاغل التي تنتظرنا في العمل. نعمل في المكتب ونحن نفكر في نوع الطعام الذي سنطلبه على الغداء. نتحدث مع الأصدقاء ونحن نلعب على الجوال. نمشي في الحديقة ونحن نفكر في محادثة شاركناها بالأمس مع زميلنا. قد يقول أحدهم وما المشكلة في ذلك؟ لماذا لا نستغل كل لحظة في عمل شيئين او ثلاثة! ما المشكلة عندما اتحدث مع أحدهم وافكر في المكان الذي سأسافر له؟ ما المشكلة عندما العب كرة القدم مع أصدقائي واخطط جدول مواعيدي للغد؟. المشكلة، أنك عندما تفعل شيئا وتفكر في شيء آخر. جسدك يكون في مكان وعقلك في مكان آخر. وعندما تعتاد على ذلك، يصبح ذلك كل ما تفعله، وتصبح عاجزاً على العيش في اللحظة التي انت فيها والاستمتاع بها. تصبح مدمنا على انتظار اللحظة القادمة وعندما تأتي اللحظة لا تستمع بها وتنتظر ما يليها! والأسوأ من ذلك أنك تصبح مدمنا على التفكير!. قد تقول لي التفكير مفيد لماذا قد اتخلى عن التفكير؟ سأقول لك لا أحد يستطيع ان يتخلى عن التفكير تماماً حتى لو أراد! وانا لا اطلب منك التخلي عن التفكير، فكلنا نحتاج الى التفكير عندما نحتاج حل مشكلة او للتقدم في العمل او للتخطيط لمستقبلنا. ولكن كثرة التفكير يعيقك اكثر مما قد يساعدك في التقدم! فعندما تواجهنا مصيبة ونقضي يومنا في التفكير فيها يضيع اليوم ونتنكد اكثر خاصة وان كانت مشكلة بلا حل! وفي بعض الأحيان لا نجد حل ولكن ما ان نتوقف عن التفكير في المشكلة نجد الحل! مثلما يحدث معنا عند الاستحمام ونجد الأفكار الإبداعية تتساقط علينا من كل مكان!. ستسألني الآن: كيف أعيش اللحظة واتوقف عن التفكير؟ وسأجيبك. انه لأمر صعب و لكنه ليس مستحيلا. يحتاج الى الكثير من التدريب. ونصيحتي هي أنك عندما تفعل شيئاً ما. ركز عليه. لا تفعل ولا تفكر في شيء اخر. وان حدث وفكرت (وستفعل!) استمع لفكرتك ولا تحكم عليها او تغضب على نفسك لأنك لم تعش اللحظة، ثم ارجع إلى ما كنت تفعله. وهكذا. حاول ان تخصص خمس دقائق من يومك للتأمل. اجلس كل يوم، وحاول الا تفكر في شيء والا تركز سوى على طريقة تنفسك. هذه الخمس دقائق ستجعلك نشيطاً ومرتاحاً وستساعدك على ان تعيش اللحظة ولا تسلم نفسك لأفكارك.
1206
| 18 يونيو 2024
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...
3858
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...
1482
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...
1053
| 29 أبريل 2026
ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...
786
| 03 مايو 2026
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
732
| 06 مايو 2026
على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...
684
| 30 أبريل 2026
في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...
642
| 30 أبريل 2026
جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...
624
| 30 أبريل 2026
لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...
528
| 29 أبريل 2026
حقّ الجار ركيزة اجتماعيّة أساسيّة من أجل التّعايش...
444
| 01 مايو 2026
يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...
441
| 04 مايو 2026
تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...
429
| 03 مايو 2026
مساحة إعلانية