رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لست من هواة مواقع التواصل الاجتماعي. لا أفتح الفيس بوك ولا أولي موقع ثريدز أي اهتمام، ولا أملك حسابا على التيك توك ولا أزور منصة اكس سوى مرة في اليوم أو مرتين لو كنت ضجرة. الموقع الوحيد الذي أوليه بعضا من اهتمامي هو الانستجرام، وذلك لانه يُظهر لي-على الاغلب-حسابات اتابعها ومواضيع تهمني. لا يعود السبب إلى أني شخص متعفف عن هذه المواقع وما تقدمه، وأُفضل العيش في اللحظة الراهنة بدلا عن النظر في هاتفي طوال اليوم.. لا ابداً، فلا احد احسن من احد، ولكن بالنسبة لي فقدت هذه المواقع قيمتها كثيراً عبر الوقت. فالفيس بوك تركته منذ زمن طويل منذ أن أصبح وكراً للاشاعات مثله مثل الواتساب وتوقف عن التطور ومواكبة الزمن والناس. اما ثريدز فلازال في طور النمو و محتواه يبين ذلك بشكل واضح، فالناس تنسخ وتلصق فيه ما تنشره في مواقع أخرى، او تنشر فيه أمور مثيرة للجدل لشحت المشاهدات والاعجابات والتعليقات. ومنصة اكس ليست بعيدة عن ثريدز، فمنذ ان اشتراها ايلون ماسك وأعطاها هذا الاسم بدل تويتر، واصبح للناس استلام أرباح بدل المشاهدات العالية لمشاركاتهم على البرنامج، اصبح المستخدمون يتنافسون في نشر التفاهات والمقاطع المخلة للآداب والاشاعات والأمور المثيرة للجدل، والكراهية وغيرها مما يجذب المشاهدات. اصبح المرء يراجع المعلومة اكثر من مرة لو قرأها على احد مواقع التواصل الاجتماعي ليتأكد منها ومن صحتها وصحة مصدرها. واصبح الناس على هذه المواقع كل همها هو المشاهدات وتلقي الاعجابات والهدايا والتعليقات بدل من إعطاء المعرفة والفهم والمشاركة الفعالة في مجال حقيقي ومهم. أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي واقعاً مفروضاً علينا اليوم، الاغلب لا يمكنه تجنبه لعمل او للتواصل مع العائلة او الأصدقاء او غيره. ولا يجب علينا ان نختار او نخير بعضنا بين شيء واخر، ولكن يمكننا اختيار ما ننظر اليه كل يوم، وما نختار مشاركته او الاعجاب به او التعليق عليه او الأشخاص الذين نرغب في اضافتهم او دعمهم. يمكننا التحكم فيما ننشره او ان نتأكد من صحة المعلومات التي نقرأها أو نراها على هذه المواقع. يمكننا ألا نشارك في نشر الكراهية والبغض بيننا وبين الآخر، محتمين بظل مواقع التواصل الاجتماعي وبعد الآخر عنا مكانياً. يمكن المرء منا ان يختار ان يكون «إنسان» في عالم تحكمه مادية «الرقمية».
495
| 15 أكتوبر 2024
منذ السابع من أكتوبر العام الماضي، لم تتوقف إسرائيل عن قصف غزة ومنذ ذلك الحين أيضاً أدخلت إسرائيل على الخط عدداً من الدول العربية الأخرى مثل لبنان وسوريا والعراق واليمن، بل وقصفت إسرائيل حتى الجانب المصري من معبر رفح. هذا الكيان المحتل المغتصب، بدأ بشعار «إرجاع الرهائن» المحتجزين لدى حماس في غزة حتى قتل أكثر من 45,000 شهيد في غزة وجرح مئات الآلاف ودمر مئات الآلاف من المنازل والمخيمات والمدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس، حتى أصبح الناس في غزة يتنقلون من «مكان آمن» إلى «مكان آمن» ضمن «معابر آمنة» ترسمها إسرائيل ثم تفجرهم فيها، وهم في طريقهم إلى النزوح من مكان إلى مكان في محاولة ضعيفة للبقاء على قيد الحياة. ولكن الشر لا يعمل سوى الشر، ولم يكتف هذا الكيان بذلك فاستمر في الضفة الغربية التي لا تتواجد فيها عناصر حماس، فقتلوا واعتقلوا من قدروا عليه ووسعوا رقعة الاستيطان في أراضي الضفة الغربية بجور وظلم واستولوا على أراضي الفلسطينيين هناك. وأكملت إسرائيل شرها عبر قصف اليمن وصنعاء في أماكن الحوثيين وغير الحوثيين، فوق قصف العراق وسوريا في طريق قصفهم للبنان ولم تسلم منهم أي رقعة عربية من الشام الذي نحبه ونخاف عليه، ولكن أكثر ما يؤلم في الأسابيع الأخيرة والتصعيدات التي كان سببها الأول والأخير هو إسرائيل، بعدما دخلت إلى لبنان كما قد فعلت في السابق ودمرت ما استطاعت تدميره وقتلت وجرحت المئات وخربت البنية التحتية للبنان. والحقيقة أن الآن وفي الوطن العربي يتألم أي شخص متابع للمشهد، خاصة أن البعض عمت الحزبية والطائفية أعينهم بحيث إنهم أصبحوا يشمتون ولا يهتمون برؤية اللبنانيين أو الفلسطينيين وغيرهم ممن تأثروا بأفعال إسرائيل المشينة شماتة بدولة أو حزب أو طائفة ما. لو كنا سنتعلم من الصهاينة أمرا واحدا، لاخترت أن نتعلم منهم الوحدة التي يتشاركونها في صهيونيتهم واتفاقهم على أن تكون الصهيونية وإسرائيل فوق كل شيء. لاخترت أن نتعلم منهم أن تكون إنسانيتنا فوق كل شيء وفوق الفروقات الحزبية والدينية والطائفية وغيرها، فالصهاينة يختلفون فيما بينهم في الدين مثلا فبعضهم مسيحيون وبعضهم يهود وبعضهم جمهوري وبعضهم ديمقراطي وبعضهم عربي وبعضهم غير عربي، ولكنهم جميعا يجمعهم هدف وهم واحد وهو استمرار إسرائيل وازدهارها، وأتمنى أن نصل إلى المرحلة التي تجمعنا فيها نحن العرب إنسانيتنا وتاريخنا المشترك، فلا نشمت بسقوط عاصمة عربية أخرى بسبب تحيزنا الطائفي أو السياسي. فهذه العاصمة التي سقطت لم تسقط لوحدها بل سقطت ومعها ناسها ومنهم من قتل وجرح وشرد، والأكيد أن ليس كلهم من الطائفة أو الحزب الذي يرغب البعض بالشماتة فيه. في هذه الأيام العصيبة على الكثير من الدول العربية، الرسالة التي تناسب هذه الأوقات في هذا الزمان الذي ابتلينا فيه بإزعاج الضوضاء على وسائل التواصل الاجتماعي هي قل خيراً أو اصمت.
903
| 08 أكتوبر 2024
العالم ليس سيئا، الدنيا ليست مجحفة، الله سبحانه وتعالى عادل كل العدل، ولكنك ترى في الدنيا ما تركز عليه، عقلك يتحكم بالدنيا التي تراها أمامك، إذا كنت تركز على الأشياء السيئة في العالم او ما ينقصك من الأشياء او الخصال او الممتلكات، فسترى هذه الأشياء والخصال والممتلكات في كل زاوية تلتفت عليها. وإذا كنت تركز على الأشياء الجيدة في العالم والجميل في كل ما هو حولك، فإنك سترى الحسن والجمال في كل مكان ولن تتضايق في كل مرة تخرج فيها من البيت او ترى فيها على التلفاز او وسائل التواصل الاجتماعي ما لا يعجبك. ولأوضح لك الصورة أكثر، هذا هو الوضع نفسه كما لو فكرت في رقم معين مثل الرقم ١٣ ليوم كامل. أبصم لك بالعشرة بأنك ستراه في اليوم التالي في كل مكان. في ارقام الجوالات ولوحات السيارات وفواتير الطلبيات ومشاهد المسلسلات وفي كل مكان. الامر نفسه كما لو فكرت في شراء سيارة حمراء. فإنك في الايام القادمة لن ترى في الشارع سوى السيارات الحمراء وستستغرب وتتساءل كيف اصبح اللون الأحمر اللون المفضل للجميع بين يوم وليلة! الحقيقة هي أن الرقم ١٣ ليس موجودا في كل مكان وأن اللون الاحمر ليس اللون المفضل للجميع ولكنك تراه في كل مكان لأنه كل ما تفكر فيه وبالتالي عقلك سيبحث عنه في كل مكان حولك. ولذلك ولتفادي الكثير من الشقاء، لا تركز على الأشياء التي تنقصك وتعاني منها او الأشياء السيئة في الحياة او العالم. إذا نقصك المال لا تركز على ما ينقصك منه لأنه كل ما ستراه حولك، سترى الاثرياء ويضيق صدرك منهم. بل قد ترى جارك الذي يعاني مثلك بعدما اشترى فرن جديدا وتتضايق منه، في جميع الاحوال ستتضايق مهما فعلت واينما ذهبت لأن عقلك يعاني ولأن أفكارك تركز على السلبيات وما ينقصك في عالمك الداخلي. ركز على الأشياء الجيدة في الحياة، تقبّل نفسك مثلما انت. اشغل عقلك بالإيجابيات وبالأشياء التي تمتلكها وتمتن لوجودها في حياتك، ركز على ما تملكه لا على ما ينقصك. ركز على الامور الجميلة في العالم وسيكافئك العالم عن طريق خلق الجمال في كل ما ستراه امامك، تحكم فيما داخلك لتستطيع التحكم فيما حولك.
459
| 01 أكتوبر 2024
(١) الدروس التي تأتي متأخرة خير من الدروس التي لا تأتي أبداً. في أحيان كثيرة نستاء من الدروس التي تفاجئنا في حياتنا.. عندما يختفي صديق وقت ضيقنا.. أو نكتشف حقيقة حبيب.. أو نفشل في التأقلم مع وضع معين في حياتنا.. ولكن هل كنا لنتعلم فعلاً لو أتتنا هذه الدروس بلطف وسماحة وكانت لمسة يد حانية بدل صفعة مدوية على الوجه؟ هل كنا لنتعلم من أنفسنا دون هذه الدروس؟ الله أعلم والله يكتب الأخيَر. (٢) المتاعب والمصاعب والمصائب جزء من حياة الانسان. كل انسان سيواجه في مرحلة من حياته مشكلة او مصيبة.. والشيء الوحيد الذي سيختلف من انسان لإنسان هو «ردة الفعل» وطريقة تعامل كل انسان مع ما يواجهه.. هل سيخضع لما يصيبه؟ هل سيتصدى له؟ هل سيتقبله؟ هل سيحاول تغييره؟ هل سيحاربه؟ هل سيصيبه الشلل؟ هل سيجعل الانسان هذه المصاعب تُحدد حياته أم أنه هو من سيُحدد حياته ويعطيها قيمتها؟ أعطانا الله الحرية في تحديد مصيرنا، وكله في يد الانسان. (٣) الله يكتب لكل انسان قدره (الخطوط العريضة في حياته) والانسان هو من يختار ما يصنع في حياته عبر الاختيار ما بين الخيارات الصغيرة التي تصنع خياراته الكبيرة في حياته. سر الحياة هو بالرضا بالقضاء والقدر، أياً كانت الاختيارات والخيارات النهائية. الرضا يعني الايمان بالله وبما قرره على الانسان وما وضع الانسان فيه. الرضا بالقضاء والقدر هو أسمى درجات الايمان، لأنها تعني التسليم الكلي لله والقبول بما يقرره أياً كان، مثلما استسلم وسلم وأسلم النبي إبراهيم عليه السلام عندما رأى في منامه رؤيا وهو يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، فقص رؤياه على إسماعيل الذي سلم لأمر ربه بالذبح لأنه كان يعلم بأن رؤيا الأنبياء وحي، وانه يجب ان يقبل امر ربه، فسلمهما الله وفدا إسماعيل عليه السلام بكبش عظيم. (٤) الرضا لا يكتمل بدون الشكر. شكر الله وحمده في السراء و الضراء.. في السراء عندما يحقق لنا أفضل مما تمنيناه او تخيلناه وفي الضراء عندما يمنع عنا ضررا أكبر أو ضررا متنكرا في صورة «خير». شكر الله في الخير وفي «الخيرة». حمد الله عندما يؤخر عنا خير لخير أكبر أو يؤخر عنا خير لأننا لن نعرف كيف نتعامل معه في نسختنا الحالية، ولن نعرف كيف نتعامل معه الا عبر نسختنا المستقبلية. شكر الله دائماً وأبداً لأنه يسمع كل دعواتنا ويتقبلها بطريقته الربانية لا بطريقتنا الإنسانية الفانية.. شكر الله لأنه دائماً معنا ولأننا لسنا بمفردنا أبداً.
846
| 24 سبتمبر 2024
شاهدت الأسبوع الماضي فيلم «وحشتيني» أو ما سُمي بالفرنسي (العودة إلى الإسكندرية) للمخرج تامر روغلي، وهو يحكي قصة (سو ) التي تعود من سويسرا إلى مصر وعلى الأخص الإسكندرية لتزور أمها المريضة على فراش الموت. الفيلم يناقش أكثر من موضوع مثل العودة إلى الوطن والرغبة في الشفاء ومواجهة الماضي وتجاوزه في رحلة متعددة المحطات من سويسرا إلى القاهرة ومن ثم إلى الإسكندرية، أخيراً. فكرة الفيلم وإن لم تكن مبتكرة ولكنها جميلة وفرصة لإبراز مصر وروعتها من منظور من تربى وترعرع في مجتمعها. وهذا في رأيي ما لم يفعله الفيلم الذي تشتت في اكثر من اتجاه بشكل غير مفهوم. فلم يكن واضحاً مثلاً ما الذي تحقق من عودة الابنة إلى وطنها؟ و ما اثر الرجعة عليها؟ الأفلام التي تناقش فكرة العودة الى الوطن ومواجهة الماضي جاذبة لأنها ذات اثر عميق، ففيها نتعلم كيف نمضي قدماً ونشفى من جروح الطفولة والشباب، ونفهم أثر كل ذلك علينا بعدما كبرنا في العمر، واستطعنا ان نرى الأمور عن بعد وبشكل أوضح. وهناك العديد من الأفلام التي تناقش هذه المواضيع بشكل جيد مثل Elizabethtown و sweet home alabama وأفلام يوسف شاهين من (حدوتة مصرية) إلى ( اسكندرية - نيويورك). إذاً، في العالم العربي لا تنقصنا الأفكار ولا القدرة الإنتاجية وان كان هناك فارق كبير بين الإنتاج العربي وبين قدرات هوليوود وبوليوود. وكان بالإمكان اخراج فيلم «وحشتيني» بشكل افضل خاصة مع وجود إمكانيات عربية جبارة، ستعطي القصة حقها، ولكن هذا هو الخطأ الذي يقع فيه بعض المنتجين والمخرجين العرب الذين يعتقدون بانه يمكن استيراد أي فكرة من الخارج ومن ثم وضعها في قالب جديد وفرضها على الجمهور الذي ستعجبه بالتأكيد، ولكن جمهور اليوم يختلف عن الامس، فهو واعٍ ولا يقبل التقليد او الأفكار المستوردة وغير المبتكرة بل ويستطيع تمييزها. الجمهور اليوم ذو معايير عالية، ولا يقبل بأي شيء، وإن وُضع في قالب جميل وشاعري.. فهو سيبقى في النهاية متسائلاً: ما الهدف من هذا الفيلم؟ اين الرسالة؟ ما الذي استفدته خلال هاتين الساعتين وما الذي اضعته؟ يجب على المنتجين والمخرجين العرب أن يتذكروا أن الجمهور سيطرح هذه الأسئلة، وأنهم لن يصفقوا بالضرورة عند نهاية الفيلم.
621
| 17 سبتمبر 2024
انتهى ما يفترض به ان يكون موسم الصيف. وابتدأت الدراسة والعودة الى المدارس والجامعات، واكتظت الشوارع والمجمعات التجارية من جديد. امر واحد لم يتغير ولم يكن له اثر.. قطر للسياحة! اين كان الجهاز في موسم الصيف؟ اين كانت الفعاليات والعروض المثيرة؟ ماذا فعلوا للمواطنين والمقيمين وزوار قطر في الصيف؟ ام انهم اكتفوا بالفعاليات والحفلات في موسم الشتاء وكأن قطر ليست لديها كافة مقومات جذب السياحة في الصيف والشتاء؟ وكأن ليست معظم مناطق الدولة والترفيه مكيفة. يوجد خلل في تنظيم السياحة في قطر والدليل انه رغم امتلاك الدولة لكافة مقومات السياحة لا يزال السوق غير جاذب للاستثمار في الشركات السياحية وشركات المعارض والفعاليات، لأن الاستثمار في هكذا شركات قد يعني اضطرار المستثمر الى الاعتماد على جهد فردي كبير لإنجاح الشركة قد لا يلقى مقابله اي دعم او دعم ضعيف من جهات متفرقة. هناك أسئلة كثيرة يجب على جهاز قطر للسياحة الإجابة عنها: ما رؤية السياحة لقطر؟ ما استراتيجية السياحة للخمس سنوات القادمة؟ كيف ستجذبون سياح المنطقة والعالم إلى قطر؟ كيف ستجعلون قطاع السياحة جذابا للمستثمرين المحليين والعالميين؟ في السابق رأينا اعتماد استراتيجية قطر للسياحة على الجهات الأخرى مثل المعارض التي تقيمها متاحف قطر او مباريات كرة القدم التي تمت اقامتها في الدولة. متى سنرى اعتماد باقي الجهات على قطر للسياحة؟. حالياً نرى معارض وحفلات وفعاليات متناثرة فردية هنا وهناك يتم تنظيمها من قطر للسياحة. معظم السياح لا يعرفون عنها أصلاً، والدليل اننا لا نزال نسمع الأسئلة نفسها من السياح في كل مرة يزورون فيها قطر: أين نخرج؟ ما الفعاليات التي تقيمها الدولة؟ أين يمكننا ان نأكل ونشرب؟ أين نسكن؟ وعندما نجيب السياح، ونعطيهم قائمة الأماكن التي يجب ان يزوروها في قطر- وهي كثيرة- نسمع منهم الرد نفسه: كيف لم أسمع عن هذه الأماكن من قبل؟ وهذا يقودنا الى مشكلة أخرى تواجهها قطر للسياحة، الا وهي مشكلة العلاقات العامة والقصر في الإعلانات والدعاية حول قطر والأماكن السياحية التي تزخر بها والمعارض والفعاليات التي يتم تنظيمها في الدولة من قبل قطر للسياحة او غيرها من الجهات الخاصة او العامة. لاقت قطر زخماً كبيراً خاصة مع إقامة ونجاح كأس العالم فيفا لكرة القدم في عام ٢٠٢٢، والعديد من السياح يرغبون في زيارة او إعادة زيارة قطر، وهم يستحقون تجربة لا تنسى، نحن قادرون على ايصالها لهم مع القليل من العمل والجهد، فكافة مقومات السياحة لدينا وما ينقص حالياً هو الرؤية والوضوح.
5850
| 10 سبتمبر 2024
(1) يقول الله تعالى في سورة البلد: «لقد خلقنا الإنسان في كبد». أي لقد خُلق الانسان كي يكابد مضايق ومشاق الدنيا إلى ان يستقر به القرار إما في الجنة واما في النار. وطوال هذه الفترة (القصيرة) من حياة الانسان قد يواجه المرء المرض والخيبة والفشل والغدر والتنمر والكراهية وغيرها من الصعاب من أصدقائه أو عائلته- أو حتى ناس يجهلهم على وسائل التواصل الاجتماعي-. وهذا كله قد يصيب الانسان بأمراض نفسية او جسدية او يحبطه ويخفض من معنوياته وهمته في الحياة. وقد يعالج الطب والادوية الانسان، ولكن هناك أمور أخرى أهدانا إياها الله ستساعد وتعين الانسان أيضا ان هو استعان بها. (2) يقول الله تعالى في سورة الأنبياء «وجعلنا من الماء كل شيء حي». شرب المياه يروي الجسد ويحميه من الامراض. والتواجد في الماء سواء أكان بحرا أو نهرا أو غيره من المسطحات المائية، يغير من نفسية الإنسان ويسقي جسده، حيث ان عناصر المغنيسيوم واليود التي يحملها البحر تغذي جسد الإنسان وتغير من نفسيته. (3) ثاني أبسط العلاجات التي يستطيع الانسان الحصول عليها بسهولة هو النفس. عن طريق التنفس البطيء يكون للإنسان ان يشفي جسده وعقله بسهولة. والتنفس البطيء يكون عبر أخذ شهيق بطيء وعميق يتبعه توقف بسيط ومن ثم زفير بطيء وطويل ومن ثم توقف قبل أخذ الشهيق الثاني، وهكذا. هذا التنفس البطيء والعميق لمدة عشر دقائق على الأقل كل يوم، يهدئ الجهاز العصبي للإنسان وبالتالي يخفض التوتر على النفس والجسد. وقد اثبتت بعض الدراسات أثر التنفس العميق على مرضى الأمراض الرئوية والتنفسية مثل الربو والحساسية، وأن تعليم هؤلاء المرضى تقنيات التنفس العميق والبطيء (مثل تقنية بوتيكو) عاد عليهم بنتائج رائعة حسنت من اعراضهم بل وعالجت بعضهم كما اثبتت الدراسات ان الناس الأطول عمراً هم على الاغلب ناس يمتلكون رئة ذات سعة كبيرة. (4) الحركة هي دواء الانسان الثالث. ولا اقصد الرياضة بالحركة، بل الحركة بمعناها الاوسع. كل حركة يقوم بها الانسان خلال يومه في قيامه وقعوده هي بركة وعافية. فعضلات جسد الانسان التي تُكبرها الحركة والرياضة، هي اهم أعضاء الانسان التي تجعل الانسان يحيا حياة لا يكون فيها عاجزا او محتاجاً الى عناية خاصة بعدما يتقدم في السن. إذاً، الحركة هي ما تغير نفسية الانسان وتجعل جسده اكثر مرونة وقوة وتحملا في المستقبل. (5) الماء والتنفس والحركة هم أقوى أدوية الانسان، وأهمهم وأكثرهم قوة، العقلية والإرادة الحديدية. الإنسان لا شيء بدون عقل قوي، يحمله في الأيام السوداء والمتشائمة. والانسان يمتلك عقلا قويا عندما يكون ذا ايمان قوي بالله راضيا بالقضاء والقدر خيره وشره، ومتسلحا بالعلم، والتفاؤل، وكل ما عدا ذلك أدوات مساعدة!
639
| 03 سبتمبر 2024
يقول علي بن أبي طالب: «دَواؤُكَ فيكَ وَما تُبصِرُ.. وَدَاؤُكَ مِنكَ وَما تَشعُرُ.. أَتَزعُمُ أَنَّكَ جُرمٌ صَغير.. وَفيكَ اِنطَوى العالَمُ الأَكبَرُ.. فَأَنتَ الكِتابُ المُبينُ الَّذي.. بِأَحرُفِهِ يَظهَرُ المُضَمَرُ.. وَما حاجَةٌ لَكَ مِن خارِجٍ.. وَفِكرُكَ فيكَ وَما تُصدِرُ». قلما ينظر الانسان إلى داخله وإلى ما يشعر ويفكر. قلة من الناس التي تملك وعياً يجعلها تنظر إلى نفسها من الداخل وفي دائها ودوائها. والانسان لو يتمعن قليلاً لوجد أن داءه منه وفيه، كما أن دواءه منه وفيه. وما يقصده هنا علي بن أبي طالب، هو نظرة الانسان إلى نفسه وإلى الحياة. في أحيان كثيرة، ينظر الانسان الى نفسه -دون ان يشعر- بنظرة دونية او بنظرة نقص او كره، وهذا الداء يؤثر على نظرته للحياة، فيجعلها سوداوية وقاتمة أكثر. الانسان الذي لا يعرف قيمته يمرض ويتدهور، والانسان الذي يعي حجمه ومكانه في العالم ينمو ويزدهر. إذاً، داء الانسان منه وفيه، وعلاجه منه وفيه، إذا كان الانسان لا يتوقف عن القلق والتوتر، فلن يساعده أحد إن لم يغير ما فيه داخله. وقد قال لله تعالى في سورة الرعد: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ). واذا كان الانسان يستحقر نفسه، فلن يتغير هذا الامر حتى يغيره من نفسه وفي داخله. يجب على المرء ان يتمعن في داخله ويفهم خصاله الجيدة والسيئة، ويحاول تغيير السيئ منها بنفسه، فهي داؤه، وفي يده دواؤه. يجب على المرء ان يعي ان الله لم يخلقه عبثا وانه ذو مكانة في هذه الدنيا، وقد قال الله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) (الأحزاب:72). كما قال الله تعالى: (وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون) (البقرة: 30). الانسان هو الخليفة في الأرض وهو حامل الأمانة. امانة الدين في فعل الواجبات وترك المحرمات، إذاً فعليه أن يدرك الأمانة، ويفهم نفسه ومقدارها ومكانتها ويعطيها حجمها الطبيعي لينظر إلى نفسه نظرة صحية مسالمة، ولينظر إلى الحياة نظرة إيجابية يرغب معها في تغيير العالم إلى الأفضل.
618
| 27 أغسطس 2024
هناك بعض الأمور التي يجب على الانسان ان يفعلها ويهتم بها حتى يعيش حياته بصحة وعافية وقوة تحمله طوال فترة حياته. ويتناولها الدكتور اندرو هبرمان في البودكاست (The Huberman Lab). وهذه الأمور هي النوم والتعرض للشمس والحركة والعلاقات الاجتماعية والتحكم بالتوتر والتغذية وصحة الأمعاء وصحة الفم. هذه الأمور هي دعامات صحة الانسان. وعلى الانسان ان يعمل بروتوكول يومي لكل واحدة من هذه الدعامات حتى يعيش حياة افضل ويشعر بأنه احسن نفسيا وجسديا. بروتوكول النوم اليومي، هو النوم في غرفة هادئة مريحة مظلمة يومياً مبكراً في الوقت نفسه لسبع ساعات على الأقل. وبروتوكول التعرض للشمس، هو التعرض للشمس يومياً أو على الأقل التعرض لضوء ساطع في الصباح، والضوء الخافت في المساء مما يساعد على ضبط ساعة الجسم البيولوجية. وبروتوكول الحركة، هو ان يحرص المرء على الحركة اليومية والمشي او ممارسة أي رياضة هوائية بالإضافة إلى ممارسة أي رياضة فيها مقاومة لبناء عضلات الجسد مثل رفع الاثقال او السباحة. وبروتوكول العلاقات الاجتماعية وهو من اهم الدعامات الصحية للإنسان وأكثر ما يطول من عمر الانسان. والبروتوكول عبارة عن تكوين الإنسان لعلاقات اجتماعية صحية قوية مع عائلته او أصدقائه، بحيث يستطيع ان يعتمد عليهم ويعتمدوا عليه ويتواصل معهم يومياً. وبروتوكول التحكم بالتوتر هو ان يحاول الانسان ان يسترخي في يومه ولا ينفعل او يرفع ضغط دمه، ويستطيع المرء ان يتحكم بتوتره عبر التنفس العميق وممارسة اليوجا والتأمل والصلاة وقراءة القرآن. وبروتوكول التغذية وصحة الأمعاء هو ان يشرب ويأكل الانسان طعاماً صحياً متنوعاً مليئا بالالياف والبروتين والكربوهيدرات والدهون الصحية مما يحافظ على قوة وصحة الجسد والعقل ويحافظ وينمي البكتيريا النافعة في الأمعاء والجهاز الهضمي. وأخيراً، بروتوكول صحة الفم هو ان يحافظ المرء على صحة فمه واسنانه لأنها مدخل الجهاز الهضمي وصحة الانسان وهو ما يؤدي في النهاية إلى صحة الأمعاء والجسد. هذه دعامات صحة الانسان، التي عليه ان يلتزم بالبروتوكولات الخاصة بها يومياً ليحافظ على صحة جسده وعقله ونفسيته ويقويها ويدعمها.
687
| 20 أغسطس 2024
انتهت أولمبياد باريس لعام ٢٠٢٤ الأحد الماضي. ومثل كل البطولات الرياضية، لا تقل أهمية كسر الأرقام العالمية وفوز الدول بالميداليات الأولمبية عن أهمية اللحظات الثمينة الإنسانية التي يتم مشاركتها على ارض الملعب أو الحلبة أو الصالة الرياضية. فلا أحد منا مثلاً سينسى اللحظة التاريخية في أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠ عندما تشارك البطل القطري معتز برشم مع البطل الإيطالي جيانماركو تامبيري الميدالية الذهبية بفرحة كبيرة مؤكدين على صداقتهما وروحهما العالية والرياضية! ومن سينسى صدمة انسحاب سيمون بيلز للحفاظ على صحتها النفسية في طوكيو ٢٠٢٠؟ والكثير من اللحظات المماثلة التي لا تزال تقبع في ذاكرتنا من الألعاب الاولمبية وحفلات افتتاحها! وكالعادة، لم تخيب امالنا هذه الدورة من الألعاب الأولمبية، حيث زخرت بالعديد من اللحظات المميزة، والأبرز بالنسبة لي، كان فوز البطلة الجزائرية ايمان خليف بالميدالية الذهبية في الملاكمة، لتصبح اول امرأة عربية وافريقية وجزائرية تفوز بها! وقد استحقت ايمان الفوز بالذهب بعد طريق شاق وصعب حرص البعض على ان يكون ذلك عبر نشر الكذب حولها والتنمر عليها. ولكن اثبتت ايمان انها من صلب الجزائريين الشداد الذين لا يزيدهم التحدي سوى البأس والقوة، فتغلبت على منافسيها ومتنمريها بروح رياضية واخلاق عالية، تُشرف جميع الجزائريين والعرب، وأصبحت بطلة بالرغم عمن نشر الأكاذيب والاخبار المضللة عنها! واللحظة المميزة الثانية كانت فوز جوليان الفريد من الدولة الصغيرة سانت لوسيا بسباق ١٠٠ متر متفوقة على بطلة العالم والمرشحة الأبرز للفوز والملقبة «بأسرع امرأة بالعالم» الامريكية شكاري ريتشاردسون! طبعاً فازت شكاري ريتشاردسون في النهاية بميدالية ذهبية في سباق التتابع ٤X١٠٠ متر مع فريق الولايات المتحدة الامريكية. ولحظة فوز البرازيلية ريبيكا أندرادي بالميدالية الذهبية، في الجمباز الفني الأرضي للسيدات على منافستها الأشد الامريكية سيمون بيلز، ومن ثم اللحظة اللطيفة على منصة التتويج عندما انحنت الامريكيتان وصاحبتا المركز الثاني والثالث سيمون بيلز وجوردن تشايلز للبرازيلية في إشارة تقدير واحترام لها على فوزها الثمين، وحصول الثلاثة على اول منصة يُتوج بها بالكامل لاعبون من اصحاب البشرة السوداء. الرائع في الرياضة انها تذكرنا بإنسانيتنا دائماً، وتشدنا نحو الاخرين وتجذب الاخرين لنا.. لأننا مثل الاخرين نبتسم عند الفوز ونبكي عند الخسارة ونضحك عندما نخجل ونسارع لأحضان من نحب عندما نرغب في الشعور بالأمان، ونلوح لمن يشجعنا وننشد مع النشيد الوطني ونبحث في الجماهير عن الوجوه التي نعرفها. الرياضة هي أكبر من الرياضة.. هي تفاعل اللاعب مع رياضته ومع الجمهور، وتفاعل الجمهور مع اللاعب ومع بعضهم البعض. الرياضة هي فرحة دول بأكملها بسبب فوز لاعبها بميدالية ونشكر البطل معتز برشم على هذه الفرحة في هذه الدورة! الرياضة هي الاندهاش من سرعة يوسين بولت وارقامه القياسية التي لم تُكسر حتى اليوم. الرياضة هي الدهشة والتأثر والمشاركة والرغبة والجمال والدقة والسرعة وهي لا شيء بدون اللفتات الإنسانية والروح الرياضية العالية! وهذا هو الجميل في الرياضة وهذا ما سنذكره من أي رياضة او بطولة في المستقبل!
765
| 13 أغسطس 2024
في يوم الأربعاء الماضي أُعلن عن خبر استشهاد إسماعيل هنيّة إثر غارة إسرائيلية على مقر اقامته في طهران. وقبلها ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي مرة أخرى على غزة في أكتوبر، استشهد ثلاثة من أبناء هنيّة وأربعة من احفاده في ابريل الماضي، وما لا يقل عن ستين فر من اقاربه وأبناء عمومته طوال تلك الفترة. و حتى اليوم، استشهد اكثر من تسعة وثلاثين الف فلسطيني، وأُصيب اكثر من واحد وتسعين الف جريح منذ إعادة بدء العدوان الإسرائيلي على غزة قبل ثلاث مائة يوم. كل الدم الفلسطيني غال، و دم الانسان واحد. هذا ما تؤكده الوقائع رغم علو وغلو صوت الصهاينة العرب الذين لطالما انتقدوا بعض القيادات الفلسطينية في انها «تقاوم» من الخارج، بينما يموت الفلسطينيون في الداخل! و كأن طاولات المفاوضات في غزة والضفة الغربية، وليست خارج الأراضي الفلسطينية! و كأن المقاومة هي المقاومة المُسلحة وحسب! أتمنى أن نعي ونفهم «الأجندة» و الأفكار التي يحاول الصهاينة نشرها حول المقاومة الفلسطينية، وألا ننسى بأنهم يحاولون بشتى الطرق ان يزعزعوا من مصداقية المقاومة الفلسطينية التي تحاول حفظ الدم الفلسطيني والرجوع إلى فلسطين بكامل حقوقهم وكرامتهم. يحاول الصهاينة زرع فكرة ان المقاومة الفلسطينية التي تعيش خارج الأراضي الفلسطينية، تعيش خارج فلسطين باختيارها، في فنادق خمس نجوم، ينعمون هم وأهاليهم بأفضل خدمة وطعام وأمن وأمان، بينما يموت الفلسطينيون ويُأسرون ويُجرحون كل يوم في غزة والضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المُحتلة من قبل الصهاينة. الحقيقة هي ان الفلسطينيين اُجبروا على الخروج من فلسطين وان القيادات التي تعيش في الخارج يُفاوضون ويقاومون كل يوم في سبيل الفلسطينيين في الداخل والخارج. وان الفلسطينيين لا يُتاجرون بقضيتهم كما يحاول الصهاينة تحفيظ العرب، فمن يُتاجر معروف ومن يصدق معروف. و الحق ان المقاومة هي مقاومة الدبلوماسية والتفاوض والاقناع والمقاومة بالعلم والفن والتجييش والصمود والصبر و لثقافة والرياضة وليست مقاومة السلاح فقط. رحم الله إسماعيل هنية وابناءه و احفاده وجميع اقاربه وكل الاحرار الذين استشهدوا من اجل فلسطين من الفلسطينيين وغيرهم، وكل من اُغتيل من اجل فلسطين لإخراسه واغراق القضية الفلسطينية. وهذا ما لن يحدث، فعندما يُخرس فم، يُولد ألف فوه، وعندما ترتفع الأمواج ولا يُرى سوى الهلاك، يأتي الامر الإلهي ترسو سفينة الحق على أحد الجبال.
693
| 06 أغسطس 2024
وفق دراسة أجرتها ناسا، تم قياس نسبة الإبداع في مجموعة من الأطفال يبلغون من العمر 5 سنوات، فوجدوا أن نسبة الإبداع لديهم تبلغ 98 %، ومن ثم أتوا بنفس الأطفال بعد خمس سنوات، فكانت نسبة الإبداع لديهم 30 % ومن ثم في عمر 15 سنة كانت النسبة 12 %، ومن ثم قاسوا نسبة إبداعهم في عمر 31، فكانت نسبة الإبداع لديهم 2 %! هذه الدراسة المخيفة، توحي لنا بأن الإنسان يُولد مبدعاً، ولكن مع تأثره ببيئته وبما يحصل له من مواقف وبتأثره بمن حوله وبالمدرسة، إما أن ينقص الإبداع شيئاً فشيئاً أو يزداد حسب العوامل المحيطة به. ومن العوامل التي تنقص إبداع الإنسان، هي طريقة التدريس في المدارس. فالإنسان يبدأ في التلقي من قبل دخوله المدرسة، ولكن يصبح التلقي ممنهجاً منذ دخوله إلى الصف. وعادة ما يكون التلقي في المدرسة في صورة احفظ المعلومة الصحيحة ومن ثم اتلها على مسامع الطلاب والمعلم، دون أن تكون للطالب فرصة مناقشة المعلومة أو التفكير في غيرها بشكل إبداعي. ومن العوامل الأخرى التي تنقص من الإبداع، طريقة تعامل الوالدين أو العائلة مع الطفل، إما بإخراسه أو معاقبته ومنعه من التعبير عن نفسه أو السماح له بطرح السؤال الذي يراوده. هذه الطريقة خاصة، تقتل الإبداع في الطفل منذ سن صغيرة. الخبر الجيد بأن كل شيء يمكن تعليمه للإنسان بما في ذلك الإبداع، يمكن للوالدين إعطاء أطفالهم فرصة التعبير عن أنفسهم والسماح لهم بالسؤال عن أي شيء يراودهم وإن كان البالغون يظنون بأن الطفل يسأل سؤالا "غبيا"! كما يمكن للمدارس تغيير طريقة التدريس في المدارس بحيث تكون هناك مساحة للطلاب للأخذ والعطاء مع المدرس حول المعلومات التي يتلقونها، خاصة تلك الأسئلة التي تحتمل اكثر من إجابة، كما يمكن تدريس مواد تحفز الإبداع لدى الطالب مثل الرسم أو الكتابة أو البرمجة أو المناظرة أو أي مادة تسمح لهم بالتعبير عن انفسهم. الإبداع عضلة تكبر مع التمرين، وتصغر بتوقفه، وتستطيع انت عزيزي القارئ أن تمرنها معي الآن.. احمل دفترا صغيرا معك هذا الأسبوع، واكتب فيه ١٠ أفكار إبداعية يومياً، تتحدث فيها عن كيف يمكنك أن تحسن حياتك أو عملك أو ما يمكن أن تفعله لتغيير حياتك أو إسعاد عائلتك. في نهاية هذا الأسبوع ستكون لديك ٧٠ فكرة تُحسن حياتك، وسيكون لديك أيضاً خيال إبداعي أوسع وأكبر يُساعدك في عملك وعند محاولتك حل أي مشكلة تواجهك.
495
| 30 يوليو 2024
مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...
4590
| 16 مارس 2026
من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...
1509
| 11 مارس 2026
حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...
1266
| 11 مارس 2026
أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...
1095
| 11 مارس 2026
وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...
969
| 10 مارس 2026
لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...
786
| 14 مارس 2026
عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...
780
| 12 مارس 2026
في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...
723
| 12 مارس 2026
«هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل»،...
720
| 15 مارس 2026
التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل...
699
| 15 مارس 2026
ما الأزمات التي تحاصرنا اليوم إلا فصول ثقيلة...
666
| 13 مارس 2026
نشيد أولاً بجهود الدولة بمختلف مؤسساتها وإداراتها في...
642
| 14 مارس 2026
مساحة إعلانية