رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

زوجي..صديقي الأفضل

يظن كثير من الأزواج أن قمة السعادة في العلاقة الزوجية تكمن في وصول كلا الطرفين إلى الحد الأقصى من الحب والعطاء والتضحية والتنازلات، وفي ذلك شيء لا بأس به من الصواب، ولكن هناك درجة من السعادة في الحياة الزوجية تفوق هذه الأمور بكثير، وهو ما يمكن أن نطلق عليه: الصداقة الزوجية؛ عندما يصل كلا الزوجين إلى درجة يشعر فيها بأن الآخر أضحى صديقه الحميم وتوأم روحه وكاتم أسراره وملجأ الأمان بالنسبة له وحضنه الدافئ.وهذه المعاني العميقة نجدها متجسدة في موقف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه الوحي فارتجف فؤاده خوفاً، فلم يجد أقرب من توأم روحه السيدة خديجة فلم يلجأ إلا اليها، فوقفت معه وساندته وهدأت من روعه. رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في زوجته خديجة الصديقة أولاً ثم الزوجة والحبيبة، لم يلجأ إلى أحد من أهله أو أصدقائه، بل ذهب إليها لما رأها مصدر السكن والأمان له.ولنا في رسولنا القدوة الحسنة في ايصال العلاقة الزوجية إلى مرحلة الصداقة الوطيدة، وهذا ما يجهله الكثير من الأزواج حين يظن الزوج أن دوره مقتصر على العمل والنفقة والقاء الأوامر وحب السيطرة الذي ينبع من معنى الرجولة الخاطئ الذي يسكن أذهانهم، وفي أفضل الحالات قد يظهر الحب لزوجته، لكن في أول مشكلة تمر به يلجأ الى أصدقائه ويُهمّش دور الزوجة ويتجاهل وجودها ولا يفكر في مشاركتها مشكلته أو همه ويظل يتقاسم معها المنزل والغرفة ولا تدري المسكينة سبب همه وحزنه.من جانب آخر تركز الزوجة جل اهتمامها على تربية الأولاد وتدريسهم والطبخ وتلبية احتياجات الزوج وعندما تحل عليها مشكلة نجدها تلجأ الى صديقاتها تبثهن همومها وأحزانها ولا تشارك زوجها ما يعكر صفو حياتها.عزيزي الزوج..عزيزتي الزوجة.. إن الزواج علاقة مبنية على المشاركة التي لا تتم بشكل كامل وصحيح إلا إذا مورست في شتى مجالاتها الحياتية، كمشاركة الأفراح والهموم والمشاكل والأحزان التي لا تخلو منها حياة أي زوجين، حينها ستكون العلاقة في أحسن أشكالها.أعزائي الأزواج.. إذا أردتم أن تحولوا زواجكم إلى سعادة سرمدية تشاركوا تفاصيل الحياة الصغيرة والكبيرة، الحلوة والمرة، استشيري زوجكِ في مشاكلك، واستمع لهموم زوجتك بأذن صاغية وقدم لها الحلول، تشاركا معاً في القرارات الخاصة بحياتكما وحياة أبنائكما، توددي له وتودد إليها، ولا تظن أيها الزوج أن هذا سينقص من شأنك أو يُهين رجولتك، بل تذكر دوماً قصة لجوء الرسول إلى السيدة خديجة في ضيقه، وتذكر حديثه صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".إن العلاقة الزوجية لها خصائص متنوعة ولكن إذا أردنا إضافة خاصية تنمي العلاقة وتضيف إليها الحب المتجدد والابتعاد عن الروتين فسبيل ذلك هو أن يعامل كل من الزوجين الآخر على أنه الصديق الحميم والحبيب القريب والزوج الغالي أو الزوجة الغالية.

4581

| 07 أبريل 2015

عيد الحب.. أو هكذا سمَّوه!

في كل عام وبالتحديد مع بداية شهر فبراير تكتسي الدنيا باللون الأحمر وتنتشر قلوب الحب في كل مكان والدمى الحمراء والأكواب التي تضم كلمات الحب والغرام تُباع في الكثير من المحلات، باختصار: الدنيا كلها يتحول لونها إلى الأحمر وكأن الحياة خَلَت من أي لون آخر، وكل هذا من أجل ما يسمى عيد الحب، لن أتناول أصلا هذا (العيد) ولا حكم الاحتفال به، فقد أُشبعت هذه المواضيع بحثاً وكتابة، لكنني سأتناول هنا الجريمة التي تُرتكب في حق الحب في هذا العيد الزائف، أي جرم وأي انتقاص من قيمة الحب حينما يُخصص له الكثير من الناس يوماً واحداً في السنة يتذكرون فيه أحبابهم فيشترون لهم الهدايا والورود الحمراء، الحب أكبر من ذلك، إنه شعور راقٍ وجميل بين كل المحبين، الحب في حياة المسلم يكون أولاً في علاقته بربه، الحب هو شكر الله في السرَّاء والضرَّاء، هو السير على خطى رسولنا أبي الزهراء، الحب أن تضع أمنياتك في سجدة وترسلها بيقين إلى السماء، الحب يتجلى عندما تقرأ آيات من كتاب الله فتشعر بجرعات كبيرة في قلبك من الصفاء والنقاء، الحب أفعال جميلة نمارسها يومياً تزيد حياتنا سعادة، هو حضن الأب ابنته، هو قبلة الابن على رأس والديه، هو أخوات يتشاركن الأسرار ويبتعدن عن كل شجار، هو لمسة حانية من الزوج لزوجته، وكلمة طيبة تخطها الزوجة بقلبها وتضعها خلسة في جيب زوجها، الحب صديقة ترى صديقتها وطناً تلجأ إليه عند الضيق، هو الاحترام المتبادل بين المرؤوس ورئيسه، هو خدمة تقدمها لغيرك تبتغي بها وجه الله -تعالى-، هو باختصار بحر من المشاعر والممارسات لا تنتهي ولا تموت فكيف نظلمه ونحصره في زاوية ضيقة من الزمان والمشاعر. فالحب هو احتفال يومي بين المحبين، فلنعطِ الكثير من الحب لمن نحب لتغدو حياتنا أفضل، ولنكن كرماء معهم دوماً ولنروهم من حبنا حدَّ الاكتفاء.همسة حب:عبر عن حبك لمن تحب في كل وقت وحين، ولا تنتظر يوماً أن يحين، اشترِ ورداً واهدِ ياسمين، واجعل لسانك يردد دوماً لأحبابك سأظل أحبكم عبر السنين.

752

| 12 فبراير 2015

بعبع الحياة الزوجية

كنتُ في أحد المجالس مع بعض الرفيقات، وكانت بيننا فتاة مقبلة على الزواج، وكانت بعض صديقاتها ينصحنها ببعض النصائح الغريبة المتعلقة بـ "البعبع" الذي سيقتحم حياتها قريباً والبعبع لم يكن إلا "أهل الزوج".كنتُ أنصت لحديثهن باستغراب، وكثير من الصدمة والدهشة من هذه الثقافة التي لم تنته مع مرور الزمن، ثقافة تكاد تصل إلى درجة الإيمان المطلق عند البعض بأن أهل الزوج دوماً أعداء، وأنه يجب الحذر منهم والابتعاد قدر المستطاع عنهم لتجنب أي أذى قد يقع في المستقبل للزوجة أو لأطفالها أو حتى للزوج الذي قد "يلعبون بعقله" فتتغير مشاعره تجاه زوجته أو يسيء معاملتها، وتواصلت نصائحهن الغريبة، حتى قالت إحداهن: "يافلانه، أنتِ ستعيشين مع أهل زوجك في منزلهم، فاحذري كل الحذر أن يعتادون عليكِ، لا تحرصى على ان تُكوِّني علاقة صداقة مع أخوات زوجكِ لتسلمي من أي أذى منهن في المستقبل قد تكونين في غنى عنه"، وأخرى تقول إنها تتمنى لو رزقها الله بزوج لا اخوات لديه ولا والدين وأخرى تتمنى أن يكون زوجها وحيد والديه!بالنسبة لي، فإن الدهشة كانت سيدة الموقف، تعجبتُ من كلامهن، وكنتُ أرى أن رأيي هو الرأي الوحيد اليتيم المختلف عنهن، و المخالف لآرائهن الغريبة والعجيبة، ومع اقتناعي الشديد وإيماني أنني على حق، إلا أن نظرات الجميع كانت تستغرب رأيي المخالف وكأنني على الباطل.مهلا ً مهلا ً يا أخيّة يا من ستقبلين على الحياة الزوجية، لاشك ان هذه الحياة ستكون جديدة عليكِ بكل مافيها، فنصيحتي لكِ، لا تُكوِّني عداوة مع أهل زوجكِ، فأسوأ صناعة في الحياة هي صناعة الأعداء كما يقول "الشيخ سلمان العودة". ياعروس المستقبل، إن أهل زوجكِ سيكونون عائلتكِ الثانية، لذلك لا تستمعي إلى نصائح صديقاتكِ، وتعاملي مع أهل زوجكِ كما تُحبي أن يتعامل هو مع أهلكِ وبالتأكيد لن تقبلي بالعداوة بينه وبينهم، وهو كذلك سيفرح إن أحسنتِ معاملتهم، وبالأخص والدته، تعاملي معها باحترام ورقي، لتكسبيها، أما أخواته فما أجمل أن يُهديك القدر صديقات قريبات منك.أهل الزوج ليسوا "بالبعبع الماكر" كما يصفهم البعض، إن أحبتهم الزوجة سيحبونها ويحترمونها ويعتبرونها ابنه جديدة أهداها لهم القدر الجميل، فطبيعة النفس البشرية السوية أنها لاتؤذي من أحسن التعامل معها، قد يتراود إلى ذهن القارئ أن هناك من أهل الزوج يغلب على طبيعتهم الشر حتى وإن أحسنت الزوجة معاملتهم، ولا أستطيع أن أنكر ذلك، فقد شهدت نماذج كهؤلاء، الذين لايملأ أعينهم غير التراب، فمثل هؤلاء الذين جزاء الاحسان عندهم الاساءة، فمهما كانت الزوجة مثالية في تعاملها معهم فظلمهم سيطولها وإن أشعلت أصابعها العشرة شموعاً، ولكن طمئني نفسكِ أيا أخيّة، فالدنيا مازالت بخير، وهؤلاء ماهم إلا إستثناء للقاعدة، وهم قليلون جداً، لأن الأصل في الناس الخير والتعامل بإحسان، فلا نستطيع أن نُعمم قاعدة عامة من أجل عدد قليل جداً من الناس غير الطبيعيين من أصحاب النفوس المريضة. عزيزتي، لا تنسي أن حب أهل زوجكِ هو امتداد لحبكِ لزوجكِ، فلا تتغني بحبكِ الكبير لزوجكِ إن لم تحبي أهله وتحترمينهم، لأن حبكِ سيكون حينها ناقصاً ومتناقضاً.أقبلي على حياتكِ الزوجية الجديدة بروح محبة لعائلة زوجكِ " عائلتك الجديدة"، وبروح متفائلة أن هذه الحياة بإذن الله ستكون جميلة بوجود زوجك بجانبكِ وأهله الذين سيعتبرونك ابنة جديدة لهم إن فتحتِ قلبكِ الكبير وأحسنتِ معاملتهم. وتذكري.." هل جزاءُ الإحسانِ إلا الإحسان" ..

1151

| 01 يناير 2015

في أيام معدودة علمتني غـزّة..

منذ بداية الحرب الدامية على غزة وأنا أفكر في كتابة مقال، ولكنني في كل مرة كنتُ أعجز عن التعبير، ربما من كمية الحزن الذي يختزنه قلبي، وربما لأن الصور التي نراها على شاشات التلفاز، والأخبار التي نقرؤها في مواقع التواصل الاجتماعي، لم تُبقِ لنا ما نقوله.لن أتطرق في مقالتي هذه الى آخر أخبار غزة، ولا إلى مجريات الأحداث، فكل هذه الأمور أصبحت لا تخفى على صغير أو كبير، ويعلمها ويتابعها العالم أجمع، سأكتب هنا عن مشاعري تجاه غزة، وحقيقة هذه الأرض وأهلها الطيبين، هذه الحقيقة التي قد لا يعرفها الكثيرون.. مشاعري تجاه غزة عميقة وقوية جداً، فأنا لم أرها فقط في نشرات الأخبار، بل زرتها في عام 2010م، وعشت فيها أياماً كانت من أجمل وأروع أيام حياتي، كنتُ دوماً أرى غزة كحبيبة صعبة المنال، ولكن الله سبحانه وتعالى حقق لي أمنيتي التي سكنت قلبي منذ الصغر، وهي أن تطأ قدماي أرض فلسطين الطاهرة، نعم عشت تحت سماء غزةِ هاشم، وعلى أرضها الأبية التي طالما قدمت شهداء لتتخضب بدمائهم الطاهرة، وتنفستُ فيها هواء العزة والكرامة، وتعرفت أهل هذه الأرض الذين كنت أشعر وكأنهم أناس ليسوا من زماننا هذا، ولا من دنيانا هذه، وكأنهم بشر من زمن الصحابة رضوان الله عليهم، يسطرون بقصصهم أروع معاني التضحية والبطولة، والأهم الجهاد في سبيل الله.أهل غزة لا تكسرهم حرب ولا يهز من عزيمتهم قصف، ولا تضعفهم دبابات الصهاينة ولا صواريخهم، أهل غزة، هم الذين يهزمون الصهاينة بصبرهم وينتصرون عليهم بعزيمتهم، لإيمانهم بأنهم الفائزون في كل الأحوال، فحياتهم إما الى نصر، أو إلى شهادة ونعيم مقيم في الجنة.. كنت أعجب من ثباتهم، ففي كل بيت حكاية تُروى وألم يُحكى، ومع ذلك ترتسم الابتسامة على وجوههم بكل إباء، متناسين كل حزن وبلاء، متضرعين دوماً إلى رب السماء، بأن ينصرهم على الأعداء. وعندما أذكر هنا كلمة بلاء وحزن، فهنا أعني كل ما تحمله هاتان الكلمتان من معانٍ قاسية، وذكريات أقسى، وهل هناك أشد ألماً من فقد الأهل والأحباب؟ وهل هناك أقسى من فقد عين أو بتر عضو؟إنهم وبالرغم من ذلك يبتسمون رغم شدة الظروف والحصار المفروض عليهم من سنوات، ففي شوارع غزة كنتُ أقرأ كلمات وشعارات جميلة؛ من أمل وصبر وعزيمة وقوة نُقشت على الجدران، كنتُ أستمتع بقراءة الشعارات التي يكتبونها، وأفرح بصمود أهل غزة الكبير، وأشعر أن في كل زاوية هناك أمل يولد من رحم الألم.وفي الفندق الذي أقمنا فيه، كانت هناك لافتة تضم بضع كلمات للشاعر الراحل "محمود درويش “رحمه الله، كلمات قليلة بحروفها، كبيرة بمعانيها، حيث كُتب: "يجب أن يرى العالم غزة كما نراها نحن!! أكثر المدن روعة وحضارة وأكثرها جدارة بالحب" وصدق درويش، لأن القادم لغزة سيشعر بعمق بهذه المشاعر طوال فترة إقامته فيها، وستكبر هذه المعاني في قلبه، بعد رحيله عنها، هذه الأرض بعد أن يعيش فيها أي إنسان أياماً معدودة ويرحل عنها عائداً إلى بلده، تُغيِّر في نفسه وقلبه الكثير، تجعله يحبها بعمق، ويشتاقها بعمق أكبر، تجعله يشعر أنه ترك جزءاً منه في ربوعها، فيحبها كثيراً، والأجمل أن غزة تجعل زائريها يعيدون ترتيب أولوياتهم بل وأمنياتهم أيضاً من جديد، حيث تظل هناك أمنية تسكن في قلوبهم تكبر يوماً بعد يوم، وهي أن يرزقهم الله زيارة هذه الأرض المباركة مرات عديدة، وأن تقَرَّعيونهم بتحرير الأقصى الحبيب.لن تفي كلماتي هذه الأرضَ الطيبة وأهلها الطيبين، فلهذه الأرض فضل عليّ لن أنساه ما حييت، فقد علمتني دروساً كثيرة في الحياة؛ لا تعد ولا تُحصى، دروساً لو عشت دهوراً لم أكن لأتعلمها، لولا تشرفي بدخول غزة التي تنبض بالعزة والكرامة!!.على أرض غزة تركتُ بعضاً من روحي ترفرفُ بين أبطالها، وأودعت هذه الروح عند أهل غزةِ هاشم، لعلّي أسترجع الأمانة عند تحرير فلسطين بأسرها، والمسجد الأقصى، في يوم عسى أن يكون قريباً.

2542

| 30 يوليو 2014

احتضار العلاقات الاجتماعية

إن أهم ما يميز حياتنا كبشر هو وجود العلاقات الاجتماعية التي تربط بيننا، كصلة الرحم والصداقة وزمالة العمل وغيرها، وهذه العلاقات لا تستمر الحياة بدونها، ولن يكون لها طعم أو لذة، لنتخيل معاً الحياة دون عائلة أو دون أصدقاء يشاركوننا أفراحنا وأحزاننا، ستفقد حتماً قيمتها.. لذلك فإن علاقتنا بمن حولنا تشكل جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية.وإن جئت إلى تفسير كلمة احتضار، فأستطيع القول: إن هذه الكلمة لا تطلق فقط على الإنسان الذي يكون على مشارف الموت فحسب، بل يمكن أن نطلقها أيضاً على أي شيء في حياتنا كان فيه روح وحياة ومع الأيام دخل في مرحلة الاحتضار، إما الى موت من غير رجعة، وإما إلى عودة للحياة من جديد.والعلاقات الاجتماعية مثَلها مثَل بقية الأشياء في حياتنا، تمر أحياناً بمراحل عديدة تبدأ بالحب والاهتمام، مروراً بالاحترام وإن لم يُكتب لها الاستمرار فإن مصيرها إما للنفور أو للاحتضار أو للاثنين معاً.وان فكرنا بأسباب الاحتضار نجدها كثيرة ومتعددة، منها التكنولوجيا وتأثيرها السلبي على العلاقات الاجتماعية، ومنها سوء فهم وأذى الناس بعضهم لبعض أو فقدان الثقة، وقد تكون لسطحية تفكير البعض وعدم نضجهم وتجريحهم لغيرهم في الكلام، وغيرها.. الكثير من الأسباب الأخرى. ولا نستطيع أن ننكر أننا مررنا جميعاً بمرحلة الاحتضار في علاقاتنا مع البعض، هذه المرحلة التي لا تأتي عبثاً، وليست وليدة اليوم والليلة، بل تأتي بعد سلسلة من التراكمات والخلافات والتجريح من الشخص نفسه، الذي لا يدع لنا مجالاً للنسيان، ولا يُعطي الجرح نفسه فرصة لأن يندمل، بل نجده في كل فترة يخترع خلافاً جديداً بل وقصة جديدة، يظل يتكلم حولها أياماً، فيزيد من جرعات الإساءة وسوء الظن والكلمات القاسية، الى أن تدخل العلاقة بعدها في مرحلة الاحتضار، ثم "الموت المؤقت".. في بعض الحالات قد تعود الحياة الى هذه العلاقة، وفي أحيان أخرى يكون مصيرها الموت النهائي أو "اللاعودة". وإن تعمقنا كثيراً في التفكير وتكلمنا بإنصاف، نجد أن بعض العلاقات تستحق أن نعطيها فرصاً أخرى، فربما تعود أقوى وأجمل من السابق، وأحياناً نستطيع ترميم ما انكسر، وبناء علاقة جديدة وجميلة تقوم على الاحترام والمودة. وبعض العلاقات لا تستحق منا الالتفات إلى الوراء والتفكير في الخلاف، الذي حدث مهما كان حجمه، لأن هذه العلاقة ينطبق عليها المثل القائل: "اللي انكسر عمره ما يتصلح"!! حقيقة أؤمن جداً بكلمات هذا المثل الشعبي، وحقاً البعض لا يستحق منا تضييع المزيد من الوقت معه، حيث نشعر حتماً أن هناك شيئا في النفس انكسر، وأن جسور المودة التي ضمتها قلوبنا يوماً اتجاههم، قد انهارت ولا مجال لإعادة بنائها، فيخرج هذا الانسان من قلوبنا، وفي الحقيقة هو الذي أخرج نفسه بنفسه، وهو الذي أنزل من قيمة ذاته، وأسقط نفسه من قلوبنا، وأعيننا، بسبب إساءاته المتكررة، وتضخيمه للمواضيع، وعدم احترامه لنا.إن العلاقات الاجتماعية قائمة على الاحترام والرقي في التعامل وتقبل الآخر بكل ما فيه، واحترام آرائه، وتوجهاته، وطريقة تفكيره، مهما خالفت تفكيرنا، ومتى ما انعدم الاحترام فقدت العلاقة بَريقَها، ودخلت في دائرة الاحتضار، ونبدأ بلا شعور بالابتعاد والنفور، وبناء جسور من الحدود والحواجز بيننا وبين الطرف الآخر، وهذا كله لا يأتي إلا بعد تكرر المواقف، لذلك يكون الحل هو الابتعاد، ولا مصير للعلاقة غير الاحتضار الذي نسعد به حقيقة، لأنه سيقينا من أذى وإساءات مستقبلية.وأخيراً كلمات راقت لي جداً حول موضوع العلاقات الاجتماعية، قرأتها يوماً وأنا أتصفح الإنترنت، ولم يُذكر اسم الكاتب.* "العلاقات.. كالمنازل.. بعضها يستحق الترميم البسيطوبعضها يستحق الردم وإعادة البناء.. والبعض الآخر يجبرنا أن نكتب عليه.. للبيع بأقل الأسعار!!"

5764

| 20 مايو 2014

الـــمَـلافِــــــظ سَــــعَــــد

يُحكى أن ملكاً رأى رؤية في المنام أن كل أسنانه قد تكسرت فأتي بأحد المفسرين فقال له المفسر: هل أنت متأكد من الرؤية أيها الملك؟، فرد عليه الملك قائلاً: نعم، فجاء رد المفسر كالصاعقة: لاحول ولاقوة الا بالله إن تفسير حلمك هو أن كل أهلك سيموتون أمامك!فغضب الملك، وسجن المفسر، وجاء بآخر وقص عليه نفس الحلم ،ليأتيه التفسير نفسه فغضب الملك مرة أخرى، ودسّ بالآخر في السجن أيضاً.فأتى الملك بمفسر ثالث، وقصّ عليه الحلم، فما كان من المفسر إلا أن قال له: أمتأكد أنت من حلمك أيها الملك؟ فأجابه الملك بالإيجاب، فرد عليه المفسر فرحاً مسروراً وقال: مبروك مبروك أيها الملك، إن معنى حلمك أنك ستكون أطول أهلك عمراً، فقال له الملك: أمتأكد؟ فقال له المفسر: نعم ، ففرح الملك وأعطاه هدية!إن تفسير المفسر الثالث لم يختلف عن تفسير المفسرين الأول والثاني، فلو أن الملك سيكون أطول أهله عمراً هذا يعني أنه سيكون آخر من سيموت من أهله وأنه حتماً سيشهد موتهم جميعاً، فالتفسيرين لهما نفس المعنى والنتيجة، ولكن الذي اختلف حقاً هو طريقة تركيب الكلمات وصياغتها والأسلوب التي قيلت فيه!وكم مررنا بمثل هذه المواقف في حياتنا اليومية، وكم نلاحظ وفي كثير من الأوقات أننا نتقبل الكلام من البعض بكل صدر رحب، وننفر من كلام قيل لنا من البعض الآخر له المعنى نفسه، وعندما نفكر في السبب لم نجد غير اختلاف الأسلوب هو الذي أحدث هذا التغير الكبير في ردة فعلنا وتقبلنا لأي كلام يُوجه إلينا.إن الأسلوب اللبق والمؤدب له تأثير كبير في نفوسنا، ولانستطيع أن نتقبله، ونجد أن أصحاب الكلام المهذب واللبق في حياتنا دائماً لكلامهم وقع مختلف في أنفسنا، حيث أن كلماتهم تدخل الى قلوبنا بسرعة ومباشرة، بعكس الأسلوب الغليظ والكلمات الجارحة لاتستطيع نفوسنا أن تتقبلها حتى وإن كان الكلام في محله! إن هذا المثل المتداول بين الناس "الملافظ سعد" ليس مجرد مثل شعبي فحسب، بل هو مستنبط من ديننا الحنيف الذي أمرنا بترغيب الناس لاترهيبهم عند الدعوة، وكذلك القرآن الكريم قبل مئات السنين قد وجهنا وأدبنا ودعانا الى الللين في اللفظ وضرورة اختيار الكلمات الطيبة.فرب العالمين يقول مخاطباً رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في سورة آل عمران: "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك" لنتأمل هذه الآية جيداً، النبي حبيب الله، سيد الخلق، المعصوم، الموحى إليه، لو كان غليظ القلب لانفض الناس عنه، فكيف بنا نحن بأخطائنا وعيوبنا وسلبياتنا!وهذه الآية تعزز أهميه الكلمة الطيبة، وخفض جناح الرحمة للناس، والتودد إليهم، والتعامل معهم بلطف، واللين معهم، ليكون الانسان متقبلاً محبوباً مع من حوله.و في السنة، أخبرنا حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في حديث "كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ حتى ذكر والكلمة الطيبة صدقة"وهنا اشارة ودلالة الى ضرورة حسن الخلق والكلام الحسن مع الناس لما فيهما من الخير الكثير والأجر الوفير. ويروي أبو هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث آخر أنه قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليصمت" وعندما نأتي الى تفسير هذا الحديث نجد أن هذة دعوة عظيمة اقترنت بشرط الايمان بالله واليوم الآخر تأمر بضرورة قول الخير وبالصمت عما عداه ، وهذا يدل على أنه ليس هناك كلام يستوي قوله والصمت عنه ، بل إما أن يكون خيرا ، فيكون مأمورا بقوله ، وإما أن يكون غير خير ، فيكون مأمورا بالصمت عنه.ومن هنا نؤكد مرة أخرى على ضرورة انتقاء كلماتنا وضرورة التفكير في الكلمة قبل أن تخرج من أفواهنا وتسمعها آذان الناس وتستقر في نفوسهم، فكم من كلمة طيبة كان لها صدى كبيراً وآثاراً رائعة في القلوب، وكم من كلمة خبيثة خلقت العداوة والنفور بين الناس.وكم هناك من أناس تستوطن محبتهم في قلوب غيرهم لكلامهم الطيب وحسن اختيارهم لألفاظهم، وكم هناك من بشر ينفر منهم الآخرون ويتحاشون الجلوس والحديث معهم لسوء انتقائهم لكلماتهم التي تكون كالسهام الجارحة في قلوب غيرهم.انظروا مثلاً كم تسعد الزوجة عندما تسمع كلمة حانية من زوجها، وكم يسعد الموظف عندما يمتدحه مديره في العمل، وكم يسعد الوالدين من كلمات لطيفة من أبنائهم، وكم يسعد الأصدقاء بجميل الكلام بينهم.فلننتقي جيداً كلماتنا ولنفكر فيما نقول قبل أن نتفوه بأي كلمة، ولنضع أنفسنا دوماً في مكان الشخص الذي سيسمع كلماتنا ،فإن قبلناها على أنفسنا لنقبلها على الآخرين، وإن لم نتقبلها على أنفسنا فلا داعي للتفوه بها، وصدق من قال " الملافظ سعد "،حقاً ان للكلمات سحر ومعجزات، فإن أحسنا اختيارها كم ستغير وستؤثر في قلوب الآخرين من حولنا، بل وستخلق لهم سعادة قد يظل أثرها طويلاً ولا يزول، فالإنسان دوماً في حاجة الى الكلمة الطيبة، مجرد كلمة أعزائي لاتُكلف الآخرين جهداً ولاوقتاً ولاحتى مال، ولكنها كفيلة بإدخال الفرحة والسرور على قلوب الناس، فتصدقوا بكلماتكم وثقوا أنها ستؤتي أكُلها بعد حين بإذن ربها.

43447

| 05 مارس 2014

لمى الروقي.. في غيابَتِ الجُب

طفلة في السادسة من عمرها سقطت في بئر ارتوازية يبلغ عمقها 114 متراً في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية، ومازالت تحت الأنقاض بالرغم من جهود رجال الدفاع المدني في المملكة وبعض متطوعي الإنقاذ والمخترعين الذين أسهموا باختراعاتهم لإخراج الطفلة!هذه القضية الإنسانية المأساوية التي باتت حديث الناس في مواقع التواصل الاجتماعي، وشغلت الرأي العام في السعودية، ولاقت تفاعلاً وتعاطفاً كبيراً ليس فقط في المملكة بل في دول الخليج أيضاً.. لقد تابعتُ هذه القصة منذ بدايتها وقرأت آخر الأخبار، وشاهدت بعض الحلقات التي ناقشت قصة الطفلة لمى الروقي في التلفاز؛ منها برنامج الثامنة، وبرنامج تحته خط في قناة المجد، الذي استضاف المتطوع الأول الشمري والمخترع الشلهوب، بالإضافة الى المداخلات الهاتفية للوالد المكلوم وأمنيته في أن يتم انتشال جثة ابنته كاملة، بعدما فقد الأمل في الحصول عليها حية تُرزق.. ولعل من أكثر ما يؤلمني حقاً في قضية هذه الطفلة هي الإشاعات التي تُكتب وتُروج ضد عائلتها التي تسبح في بحر من الأحزان، والهجوم الذي تتلقاه العائلة من البعض الذين تجردوا من معاني الإنسانية فالبعض يتهم الأب بخطفها، والبعض الآخر يُفتي بوجودها في مزرعة، وأنها ليست موجودة في البئر من الأساس!وما يثير استغرابي تغريدات البعض في التويتر حيث إن إحداهن كتبت بلا أدنى شفقة (لماذا كل هذه "الدراما" بنت وسقطت في البئر!!)، لم أستطع أن أتمالك نفسي وأنا أقرأ هذه الحروف القاسية الخالية من الرحمة، فناقشتها وبينت لها أن هذه قضية إنسانية بحتة، وبمجرد تخيلنا وجود طفلة في قاع البئر أمر ليس بالهين البتة! فكيف الأمر بوالديها وأهلها! فردت عليّ قائلة: "إن غيرها الكثير من الأطفال الذين يموتون ولم يكن هناك أي ضجة إعلامية بعد موتهم"، فأدركتُ وقتها أن الحوار معها عقيم، ووضحتُ لها أنها تستطيع ألا تتابع الأحداث إن كانت تشعر أن ردود الأفعال تزعجها وفيها شيء من المبالغة!! أستغرب من هؤلاء حقاً! كيف يمكن أن نقارن قصة لمى بقصة أخرى، لا أنكر أن الموت مؤلم، ولكن هناك موت يؤلم أكثر من الآخر، وهناك فجيعة أقسى من الأخرى، سقوط طفلة في بئر بهذا العمق وأمل عائلتها أن تُنتشل حية وعذاب الانتظار، وإحساس الوالدين وتفكيرهم بالألم الذي شعرت به صغيرتهم، والخوف الذي واجهته، والعذاب الذي عاشته إن لم تمت مباشرة، وبعدها انتشال أشلاء من جثة الطفلة على دفعات، والأمل في حصولهم على ابنتهم حية تحول الى أمل لإيجاد جثتها كاملة، وليست أشلاء، كل هذه المأساة ليست بالهينة ألبتة.لذلك فإن كل هذه الأيام العصيبة التي عاشتها العائلة ومازالت وانتظارهم العصيب من أكثر من شهر يجعل من الألم أقسى والعذاب أكبر، ويزيد من حجم الفاجعة، بالإضافة إلى ألسنة الناس التي لا ترحم والإشاعات التي تُحاك ضدهم يحول هذه القصة إلى مأساة حقيقية، بكل المقاييس الإنسانية، لذلك كل هذا العذاب لا يقارن أبداً بعذاب عائلة فقدت ابنتها وودعتها ودفنتها دون هم الانتظار العصيب وهذا العذاب العجيب.والأدهى والأمر أن البعض يكتب في هاشتاج لمى الروقي تغريدات ساخرة بلسان لمى، وكأنها تستنجد بالناس ليخرجوها بسبب ضرب الجن لها! وإحداهن كتبت بدم بارد ونفس خالية من الانسانية؛ أنها تستحق ما حصل لها وتدعو بأن لا يتم ايجادها لأنها تنتمي إلى العائلة الفلانية!أي استصغار لمشاعر عائلة الروقي المكلومة التي تتمنى أن تكرم ابنتها بدفن أشلائها ولكنها عاجزة!! وأي قلوب هذه التي خلت من الإنسانية، لو كانت ابنتهم مكان هذه الطفلة المسكينة، هل سنجدهم يكتبون مجرد طفلة وماتت، فلماذا هذه الضجة؟!! هل سيكونون بهذه القسوة؟ليتنا دوماً نضع أنفسنا مكان أهل الابتلاء، لنشعر بحجم معاناتهم، لذلك وجب علينا أن ننتقي حروفنا، ونكتب خيراً أو لنصمت!لمى الروقي التي أحبها الناس دون أن يروها، وأحببتها شخصياً وشغلت تفكيري، أتمنى من الله العلي القدير أن يفرج عن أهلها، وينزل عليهم صبراً من عنده، ويعوضهم خيراً، ويرزقهم أكثر مما يتمنون، ومن حيث لا يحتسبون.في النهاية أقول، يا لمى لقد ضمّ هذا البئر جسدكِ الصغير، وستظل قلوبنا تضم اسمك، ولن ننساكِ يا صغيرتي، قلوبنا مع أهلك الصابرين، بالرغم من كلام بعض القساة أصحاب القلوب المتحجرة، وثقي أن مكانكِ في الجنة أجمل.

10360

| 25 يناير 2014

المشاهير في التويتر والانستغرام

أعزائي، لابد أن الكثيرين منا متابع للمشاهير من دعاة وفلاسفة ومقدمي الدورات والمنشدين في مواقع التواصل الاجتماعي من تويتر وانستغرام وغيرها، وبصرف النظر عن معنى كلمة مشهور وعلى من يجب أن تُطلق من هؤلاء أو غيرهم، وماهي الشروط التي يجب أن تتوافر في الشخص لتطلق عليه هذه الكلمة؛ فإننا وفي كل الأحوال لا نستطيع أن ننكر أن البعض أصبح مشهوراً في مواقع التواصل الاجتماعي على اختلاف مجاله او مهارته التي اشتهر بسببها سواء كان مشهوراً قبل هذه المواقع واشتهر من خلالها أكثر أو أن هذه المواقع مهدت له الطريق أمام الشهرة!ومع كثرة المشاهير الذين نتابعهم نستطيع أن نلاحظ أن البعض منهم قد ارتدى قبعة الشهرة وصدّق أنه أصبح مشهورا بالفعل فأصابه مرض الغرور وأصبح يتصرف كالمشاهير الحقيقيين الذين ذاع صيتهم وقدموا الكثير للأمة واستحقوا هذا اللقب وبكل جدارة.فنراه لا يرد ولا يتفاعل إلا مع أصحابه أو معارفه أو المشاهير أمثاله، أما المتابعين العاديين من "غير المشاهير" والذين لا يملكون عدداً كبيراً من المتابعين يتجاهلهم ولا ينزل من مقامه الرفيع ليرد عليهم أو يناقشهم أو حتى يشكرهم! والأدهى والأمر أن البعض منهم لا يتقبل النصح أو التعليقات اللطيفة من متابعيه فنراه يسئ أدبه معهم! وكأنه أفضل منهم!ومن جانب آخر نرى النوع الآخر من المشاهير الذين يحرصون على التفاعل مع الجميع، والذين أحب أن أطلق عليهم شخصياً لقب "المتواضعون"، الذين لم تعميهم الشهرة عن القيم النبيلة والمبادئ الرفيعة والأهم أن الشهرة لم تغير فيهم الكثير ولم تُسقطهم من أعين متابعيهم بل ارتقت بهم ورفعتهم إلى أعالي القمم.وأذكر لكم مواقف حدثت معي شخصياً مع مختلف أنواع المشاهير، الموقف الأول، قبل أيام كنت أتصفح الانستغرام فلفت نظري اسم دورة يقدمها مدرب كويتي في الكويت، فطلبتُ من مقدمها أن تُقدم عندنا في الدوحة فجاءني رده على الفور أنه يتشرف بذلك وأنه يبحث عن مركز تدريبي في الدوحة ليتعامل معه، فتذكرت صديقة لي تعمل في أحد هذه المراكز التدريبية، فتحدثتُ معها على الفور وأوصلتني بمسؤول البرامج والدورات ووعدني بالتواصل مع الدكتور، فأخبرتُ الأخير أن المركز سيتواصل معه في القريب العاجل، وبعد دقائق جاءني رد الدكتور وشكره!استغربتُ رده السريع وتفاعله الجميل مع جمهوره وخاصة أننا في مواقع التواصل الاجتماعي قد تعودنا من بعض المشاهير "التطنيش والتجاهل" ولكن تفاعل هذا المدرب الكويتي أعجبني جداً وأدركتُ أن ليس كل المشاهير من معدن واحد!أما الموقف الثاني، فقد كان قبل فترة في التويتر عندما تجاهلني أحد هؤلاء الذين يدعون أنهم من المشاهير، لأجده وبعد أيام يتفاعل مع أحدهم على نفس الموضوع فقط لأنه من معارفه أو لأنه مشهور مثله!أما الموقف الثالث، فكان مع إحدى الفتيات ممن أتابعها في الانستغرام حيث إنها أخطأت في كتابة آية قرآنية فصححتُ لها الآية بأسلوب مؤدب، وكلها ثواني لأفاجأ بـ "البلوك" من قبلها! لم يهمني أنني خسرتُ متابعتها بل ما حيّرني فعلاً كيفية تفكير هؤلاء وسطحيتهم، وكيف أن الغرور بلغ بهم منتهاه عندما لم تتقبل تصحيح آية من إحدى متابعيها وكأنني سببتها أو أخطأت في حقها!ومن هذا المنطلق، أحببتُ أن أوضح أن فكرتي عن المشاهير من النوع الثاني والثالث لم تُخلق في ذهني عبثاً، بل إنها وجدت لعدة مواقف صادفتني معهم شعرتُ بعدها أن بعض المشاهير من الذين رسموا لأنفسهم هالة الشهرة هذه وظنوا أنهم أصبحوا حقاً نجوماً في عالمها يتجاهلون البعض ولا يتقبلون أي شيء من متابعيهم ربما غروراً أو كبرياء أو عدم اهتمام أحياناً أو لأسباب أخرى أجهلها وأعجز عن تفسيرها!قد يتبادر إلى ذهن البعض ربما لدى هذا المشهور "في الموقف الثاني" عدداً كبيراً من الردود والتفاعلات، حيث لا يجد الوقت الكافي للرد على الجميع أو قد ضاع ردي في دوامة الردود الكثيرة، وهنا أقول: إن هذا العذر منطقي جداً، ومقبول أكثر، ولكنه عندما يتكرر من نفس الشخص يصبح غير متقبل البته، وإن كان هذا المشهور من رجال الدين أو الدعاة لوضعتُ هذا العذر واكتفيتُ به لعلمي بقائمة الأسئلة التي ترد إلى الدعاة ولكن هذا الشخص المعني ليس رجل دين ولا داعية.فمهلاً مهلاً أخي المشهور وأختي المشهورةإن هذه الشهرة التي وهبكم الله إياها من خلال متابعيكم هي مسؤولية كبيرة وهي تكليف أكثر من كونها تشريف وهي نعمة عظيمة ورزق من الله، عليكم أن تشكروه وتحافظوا عليها، لا أن تتكبروا وتتعالوا على الناس بسببها، فمواقع التواصل الاجتماعي لم تُخلق إلا لتكون منبراً وحلقة وصل بين الناس، فإن لم تكونوا أهلاً لهذا التواصل فلماذا تملكون حسابات في هذه المواقع؟ فضلاً أن هذه المواقع هي مرآة حقيقية لشخصيتكم ورقيكم وأخلاقكم العالية، فكم كشفت هذه المواقع شخصيات الكثيرين وأسقطت الأقنعة عن البعض الآخر من الشخصيات المشهورة، فكم من أناس كنا نتابعهم قبل هذه المواقع، ولكننا غيرنا نظرتنا بهم وألغينا متابعتهم بعدما كشفت لنا هذه المواقع جوانب من شخصيتهم فنفرنا منهم. وكم من مشاهير لم نكن نعرفهم، فكشفت لنا مواقع التواصل الاجتماعي عن عمق تفكيرهم ورقيهم وسمو أخلاقهم وتعاملهم الجميل مع جمهورهم!في النهاية أقول: إن من أهم أسباب استمرار الشهرة الخُلُق الحسن والتعامل الجميل مع الغير، فالتواضع.. التواضع أيها المشاهير فمن تواضع لله رفعه.

2274

| 09 يناير 2014

لغتنا العربية في ذمة الله.. حتى إشـعـار آخـر

كنت أتبادل أطراف الحديث مع خالتي على الهاتف، وكنا نتكلَّم عن أهمية اللغة العربية وكيف أن بعض العرب في زماننا هذا لا يلقون لها بالاً ولا يعيرونها اهتماماً، وإذا بها تذكر لي موقفاً حدث معها وتقول: كنت أحضر مؤتمراً في أحد الأيام وجميع الضيوف المتكلمين "العرب" قاموا بإلقاء كلماتهم باللغة الإنجليزية، حتى أن بعض العرب وضعوا سماعات على آذانهم ليسمعوا الترجمة، إلا أحد الضيوف المتكلمين قرر قراءة كلمته باللغة العربية، واستمرت قائلة: عندما بدأ بالقراءة استغرب الحضور بأنه ألقى الكلمة باللغة الإنجليزية، وخاصة أن مقدمة الحفل عندما قدمت هذا الضيف ذكرت أنه سيلقي ورقة عمله باللغة العربية، مبدية فخرها بقراره، لذلك دُهشنا عندما بدأ بالقراءة باللغة الإنجليزية، وتساءلنا هل غير رأيه بهذه السرعة؟ ثم أدركنا أن هذه المقدمة لم تكن إلا ملخصاً لما سيقوله في ورقة العمل التي ألقاها كما وعد باللغة العربية، ليفهم "الأجانب" عن ماذا سيتحدث بالضبط؛ فلربما أراد أن يبين للحضور "غير العرب" بأنه يتقن اللغة الإنجليزية ويستطيع أن يقرأ بها، لذلك احترمهم عندما ذكر لهم وبلغتهم ملخصاً لما سيناقشه في الوقت الذي احترم لغته الأم ولم يستبدلها بأية لغة أخرى. أعجبني موقف هذا الشخص، واحترامه الكبير وحبه الأكبر للغته، وتمنيتُ أن جميع "العرب" يحبون لغتهم بنفس الدرجة ويحترمونها كما يحترم الكثير من الشعوب لغاتهم، أذكر أنني عندما سافرت إلى سويسرا قبل سنتين، احترمت في هذا الشعب تقديسهم للغتهم، فهم لا يتكلمون إلا بها، وكذلك الفرنسيون الذين ما إنْ تكلمهم باللغة الإنجليزية حتى يجيبوك بلغتهم الفرنسية، وأجزم أن بعضهم يعرف الإنجليزية ويستطيع أن يرد بها ولكنه يحب لغته ويحترمها ولا ألومه في ذلك، وإنْ تكلمتُ عن الإسبانيين فهم كالسويسريين والفرنسيين وربما يفوقونهم في حبهم الكبير للغتهم حيث إنهم يكادون لا يفقهون لغة غير الإسبانية ولا يتكلمون إلا بها، حتى أنك في بعض الأحيان تجد صعوبة في التواصل مع هذا الشعب وتغضب أحياناً من عدم إتقانهم للغة الإنجليزية. أين العرب من كل هذا؟ وأين هم من لغتهم العربية واحترامهم وحبهم لها؟ بتنا في كل مكان لا نسمع إلا اللغة الإنجليزية، حيث أصبحت هذه اللغة وكأنها فرضاً علينا، ففي العمل تُبعث الرسائل البريدية بين الموظفين "العرب" باللغة الإنجليزية، وفي بعض الاجتماعات تجد أن جميع الحضور من العرب ومع ذلك لغة الاجتماع هي الإنجليزية، وأكثر ما يُغيظني حقاً عندما أحضر اجتماعاً أو دورة تدريبية وجميع الحضور من العرب إلا واحداً فتنقلب لغة الخطاب إلى الإنجليزية؛ من أجل هذا الواحد متجاهلين الأكثرية، وأما في مواقع التواصل الاجتماعي فحدث ولا حرج يتناقش البعض باللغة الإنجليزية، وأحياناً يستخدم البعض في حياته اليومية لغة "الرطانة" وهي التكلم باللغة العربية قليلاً وإدخال بعض الجمل باللغة الإنجليزية، فحتى السلام بين العرب يبدأ بكلمة "هاي" وينتهي بكلمة "باي" متناسين أن تحية الإسلام هي "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، وما يُثير الضحك أن البعض يعتبر نفسه قمة في "التحضر" و"الرقي" عندما "يرطن" باللغة الإنجليزية غير مدرك ـ هذا المسكين ـ أن التحضر لن يكون يوماً في التبرؤ من اللغة الأم وتفضيل لغة أخرى عليها. وحتى لا يُفهم كلامي بشكل خاطئ لا أعني هنا عدم تعلم لغة أخرى غير لغتنا، فمن المعروف أن من تعلّم لغة قوم أمن شرهم، ولكنني قصدتُ عدم تفضيل لغة على لغتنا لغة القرآن الكريم، فلا ضير من إتقان اللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات ولكن ليس على حساب لغتنا الأم، حيث يجب أن يكون للغتنا العربية دوماً الأولوية والأهميّة. أمنيتي دوماً أن نرى رقينا وتحضرنا بإتقاننا لغتَنا وأن نفتخر بها لا أن نخجل منها، أتمنى والأمنيات عند الله لا تموت، أن تكون لغتنا العربية أهم من أي لغة أخرى وأن لا نفضل عليها ولا نستبدلها بكل لغات العالم، وأن نتحدث بها ونُظهر مدى حبنا لها أمام غير الناطقين بها، وأمنيتي الكبرى أن تكون لغة القرآن يوماً هي اللغة الأولى في العالم وكما اضطررنا يوماً أن نتعلم لغة غير لغتنا للدراسة أو للعمل أتمنى أن يضطر الأجانب يوماً أن يتعلموا لغتنا إنْ أرادوا العمل في الدول العربية إذ أن معظمهم يتوق للعمل فيها.

3094

| 13 مايو 2013

الإنستغرام هل هو مساحة للهواة أو للـ SHOW!!

التكنولوجيا بحر من الاختراعات والاكتشافات والأفكار، وهي سهلة وسريعة، وتكاد تسبق الوقت والزمن، ففي كل فترة نفاجأ باختراع ينشغل معه الناس ويصبح حديث مجالسهم وتجمعاتهم ويصبح موضوعاً للكتابة في المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي.والإنستغرام — الذي اعتبره شكلاً من أشكال مواقع التواصل الاجتماعي — شأنه شأن باقي إخوانه من الاختراعات التي انبهر بها الناس وغرقوا في استخدامها وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من يومياتهم سواء كانوا في حل أو سفر، وقد يستخدمه البعض الآخر للتسلية في أوقات الفراغ.وفي مقالتي هذه لا أريد أن أنكر إيجابيات هذا البرنامج الكثيرة، فأنا من أحد مستخدميه بل وناشطة فيه كذلك، ولكن أريد أن أتكلم عن بعض التجاوزات غير اللائقة التي تحدث فيه، وأولها تجاوز الحدود بين الجنسين، فمثلاً نرى فلانا يعلق على صور زوجة صديقه بكل حرية وأخرى تضع (Like) على صورة شاب لا تربطها به علاقة ومن جانب آخر نرى اثنين (ذكرا وأنثى) لا تربط بينهما علاقة ولا يعرفان بعضهما البعض الا من خلال هذا البرنامج، فنقرأ الضحكات و"السوالف" بينهما دون أي حدود ودون أدنى احترام وكل هذا يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا.هذه بعض التجاوزات بالنسبة لما يُكتب أما ما يُصور فحدّث ولا حرج، نجد من تضع صورا شخصية أخجل من ذكرها، وأخرى تضع صورة صديقتها أو أختها او ابنة خالتها وهي عروس في ليلة الحنة أو في ليلة العرس طبعاً دون إظهار الوجه، أي جهل هذا وأي سطحية عندما تضعين صورة فتاة وهي في أبهى زينتها دون اظهار وجهها ظناً منك أن الحرمة تكمن في إظهار الوجه فقط!!وفتيات أخريات يضعن صور الممثلين وتبدأ من هنا سلسلة التعليقات غير اللائقة وأخريات يضعن كل تحركاتهنّ ويصورن أنفسهنّ أحياناً بطلاء الأظافر، وأحياناً أخرى نجد من تصور خزانة ملابسها أو خزانة أحذيتها المليئة بالأحذية ذات "الماركات العالمية" أو صوراً لأكياس تسوقها وطبعا جميع الأكياس تحمل أسماء الماركات المعروفة، وأخرى تضع طقم المجلس الجديد من ماركة معينة. وأخريات يضعن صوراً غير لائقه تخدش الحياء، إنه حب المظاهر المرضي الذي يقلل من قيمة الأمور ويجعلها دون المستوى.لن أذكر المزيد من الأمثلة، فالشرح سيطول ولكن ما أتمناه حقاً أن أدخل في عقول هؤلاء لأعرف كيف يفكرون! هناك أمور في الحياة تليق وأخرى لا تليق كما أن هناك أمورا تعتبر "سوء أدب" و"عيبا". شخصياً اعتبر الانستغرام مساحة واسعه جداً يبني فيها الناس أحكامهم وانطباعاتهم على أصحاب الصور، فمن يهمه أن يكون من أصحاب السمعة الحسنة فليبعد نفسه عن الشبهات و"القيل والقال".أعزائي، الانستغرام مساحة جميلة لتبادل الأفكار والآراء وللإعلان عن المشاريع وتسويقها ولعرض المواهب وقد تكون مساحة دعوية جيدة للتأثير وتغيير بعض الناس و"العقول" للأفضل إذا أحسنّا استخدامه.وكما نكرر ونقول دوماً التكنولوجيا هي سلاح ذو حدّين، فنحن من نقرر ما إذا كنا سنحسن أو سنسيء استخدامها، فلنتوقف عن لوم التكنولوجيا على أخطائنا وعدم استخدامها الاستخدام الأمثل ولنجعلها شاهدة لنا لا علينا.

1028

| 13 مارس 2013

الصلاةُ حياة

لن أكتب في مقالتي هذه عن عقاب تاركي الصلاة فالحديث في هذا الموضوع يطول وله أهله من ذوي الاختصاص والعلم، بل سأسرد لكم قصة قصيرة عشتها بنفسي ورأيتها أمام عيني أثرت فيني كثيراً وطُبعت في مخيلتي ولن أنساها ما حييت. كنتُ قد سافرت الى إحدى الدول الخليجية الأسبوع الماضي وأثناء تسوقي أقيمت صلاة الظهر فدخلتُ المصلى لأداء الصلاة وبعدما انتهيت التفتُّ خلفي فإذا بفتاة يبدو من ملامحها أنها أوروبية تلبس العباءة وتضع "الحجاب" بالطريقة الاسلامية الصحيحة ربما تقولون أوروبية مسلمة فما الغريب في ذلك؟ نعم ليس هذا هو الغريب وليس هذا ما أثر في نفسي بل ما لفت انتباهي ورقة وضعتها الفتاة أمامها كُتب عليها كلام، لم أستطع أن أرى اللغة المكتوبة ولكن كان واضحاً أن الحروف انجليزية، كانت الفتاة تصلي وهي تقرأ من الورقة، يبدو أن ما كُتب ترجمة لما يُقرأ في الصلاة فأدركتُ أن الفتاة حديثة العهد بالإسلام، كنتُ أراقبها من بعيد، ولاحظتُ أن الفتاة لم تكتف فقط بصلاة الفرض بل صلت سنة الرواتب وبعدما انتهت من صلاتها رفعت يديها وظلت تدعو من كل قبلها. أثر فيني الموقف كثيراً، وتساءلتُ بيني وبين نفسي كم مسلم يُصلي فقط كأداء واجب يركع ويسجد بسرعة حتى ينتهي من فرضه وكأنه يريد أن يرتاح من الصلاة لا أن يرتاح بها، متناسياً كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم "أرحنا بها يابلال" وكم من مسلم أيضاً لا يكلف نفسه أن يُتبع فروضه بسنة الرواتب التي فيها من الأجر الكبير والخير الوفير، يكفينا في فضل النوافل هذا الحديث الذي لو أدركنا معانيه بحق لن نترك السنن ماحيينا. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : إن الله قال "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنّه" رواه البخاري. قال الشوكاني: "هذا الحديث قد اشتمل على فوائد كثيرة النفع، جليلة القدر لمن فهمها حق فهمها وتدبرها كما ينبغي". وتساءلتُ أيضاً كم مسلم يُتقن العربية ولم يسجد لله سجدة واحده، ألهته الدنيا ومفاتنها عن الصلاة والعبادة فعاش كالميت بدون روح ولا راحة ولا سكينة أو اطمئنان لا فرق بينه وبين الكافر في شيء سوى أنه محسوب على الإسلام والمسلمين وهو في الواقع زائد عليهم. فشتان بين هذه الفتاة التي لم يدخل الإسلام في حياتها سوى حديث لكنه حي في قلبها أحبّته فاجتهدت لتطبق أهم ما فيه وبين الكثير الذين ولدوا مسلمين ولكن لم تحى في قلوبهم سوى ملذات الدنيا الفانية فعاشوا بعيدين عن دينهم غير مبالين بعماد هذا الدين وهي الصلاة. نعم الصلاة حياة، وهي من أروع ما في هذه الدنيا من عبادات، فلا حياة دون صلاة نركع ونسجد فيها لله رب الأرض والسماوات.

1863

| 12 مارس 2013

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

5487

| 23 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4914

| 22 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3027

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2214

| 23 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1020

| 27 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

762

| 21 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

726

| 23 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

549

| 27 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

516

| 22 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

459

| 25 سبتمبر 2026

مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟
مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟

اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...

426

| 23 سبتمبر 2026

النظرة إلى المال بين القارونية والسليمانية
النظرة إلى المال بين القارونية والسليمانية

لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...

399

| 27 سبتمبر 2026

أخبار محلية