رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
للطغاة والمجرمين والقتلة أساليب غريبة وعجيبة في التعامل حينما يقعون في الفخ ويصلون لنهاية الطريق الإجرامي بعد أن تثور عليهم شعوبهم وتشحنهم لمزبلة التاريخ، ولعل من أغرب حركات الدلع ما قام به رئيس مخابرات نظام ملك ملوك إفريقيا الراحل معمر القذافي عبدالله السنوسي وهو جلاد شرس ومجرم متمرس والذي طالب دون أن تنتابه حمرة الخجل بعدم محاكمته في ليبيا وأمام شعبه وعوائل ضحاياه من الشباب الليبي الذين مارس جهازه القمعي جرائمه عليهم ٬ بل أمام المحكمة الجنائية الدولية والتي يعلم علم اليقين بأن أحكامها ليست من ضمنها حكم الإعدام الذي تخصص نظامه بإصداره على (الكلاب الضالة)!! في إشارة لما كان يطلقه النظام على المعارضة الليبية٬ المشكلة اليوم تتلخص في أن طغاة الماضي القريب بعد أن أوصلتهم ثورات شعوبهم لنهاية الخدمة باتوا يتشبثون بأطروحة حقوق الإنسان والحيوان ويقدمون أنفسهم على كونهم ضحايا وليسوا مجرمين أبدعوا أيما إبداع في تنظيم حقول الموت وفي قطع رؤوس الشباب الليبي الرافض للاستبداد والطغيان والجنون السلطوي الذي ساد لأربعة عقود سوداء هي الأشنع في التاريخ الليبي المعاصر، ترى هل سأل السنوسي نفسه قبل أن ينقلب الزمان عليه وعلى نظامه الفوضوي الذي كان عن الأسباب والمبررات الحقيقية لحملات المطاردة الدموية الشرسة ضد الذين رفعوا راية الحرية؟ هل يشعر السنوسي اليوم وهو في زنزانته يواجه حكم الموت نتيجة لجرائمه الموثقة والثابتة بحق الجنس البشري عن مصير أكثر من ١٢٠٠ شاب ليبي قتلتهم عناصره بدم بارد في ذلك الصيف الحار في سجن بوسليم الليبي الشهير؟؟ وهي الجريمة الأشهر والأشنع والأبشع التي وقف الضمير الدولي أمامها موقفا فضائحيا تتكرر أمثاله اليوم في الحالة السورية الشاذة وحيث يمارس مماليك البعث السوري حرية القتل ويديرون حرب الإبادة بكل أريحية وشهامة معروفة عن الطغاة الجبناء! السنوسي اليوم وبشار أسد آو علي مملوك في الغد لم يرتكبوا جرائمهم ضد الشعب الهولندي ولا الفرنسي بل كانت أفعالهم الشنيعة موجهة أساسا ضد شعوبهم التي لم يكتفوا بسرقتها بل أمعنوا في تكسيحها وتدمير كل حجر فيها ومصادرة ماضيها وحاضرها ٬ لذلك كله فإنه لا حق لأي طرف مهما كان أن يتدخل في هذا الملف ويمارس ابتزازا مرفوضا ومنافقا ويصب أساسا في مصلحة الطغاة الذين في النهاية لم يسحلوا كما كانوا يفعلون مع شعوبهم؟ ولم تنتهك أعراض عوائلهم ولم يتعرضوا لأي حيف وظلم رغم فداحة ما ارتكبوه من جرائم بشعة، عدالة الشعوب الحرة لا تعلوها عدالة ودماء الثوار تظل أبد الدهر عن الثأر تستفهم؟ والطغاة حينما "يتدلعون" اليوم ويطالبون بالهروب من القصاص فإنهم يمارسون فعلا تدليسيا يضاف لسلسلة جرائمهم البشعة ضد الإنسانية٬ الطغاة في نهاية المطاف هم عالة على شعوبهم وعلى التاريخ والجغرافيا أيضاً٬ ومحاسبتهم أمام شعوبهم ينبغي أن تكون ليكونوا عبرة لمن يعتبر.
696
| 04 نوفمبر 2013
مسارات الأحداث المرعبة الجارية في مصر المحروسة منذ انقلاب العسكر بحلته الجديدة في الثالث من يوليو الماضي ستدخل التاريخ بكل تأكيد في غرابتها وغرابة الأحداث والتطورات الناجمة عنها و التي اتخذت للأسف مسارات دموية مؤسفة كانت عنوانا صارخا للانقلاب الصارخ على سلمية و شفافية ثورة الشعب المصري التاريخية في الخامس و العشرين من يناير 2011 وحينما حدد الشعب مساره وحقق أهدافه لأول مرة منذ عصر ومرحلة 23 يوليو 1952 ، وكان الأمل الشعبي و الشبابي كبيرا وواعدا في أن يزاح العسكر عن سدة التحكم و أن يتنفس الشعب المصري هواء نقيا بعيدا عن رائحة البارود و الرصاص و قعقعة السلاح وهدير الطائرات و جنازير الدبابات ، و أن يتم التحول و بأقل الخسائر لدولة مدنية و لنظام ديمقراطي يقرر الشعب المصري من خلال الآليات الديمقراطية المعروفة مساره و خياره و مستقبله ، ولكن يبدو أن الرهان على انسحاب العسكر من ميدان السياسة و السلطة المباشرة لم يكن سوى حلم في ليلة صيف سرعان ما تبدد في ليلة دموية عاصفة ورهيبة بعد مجزرتي النهضة و رابعة العدوية و التي سبقها انقلاب عسكري واضح المعالم أطاح بقيادة شعبية منتخبة و التي مهما ارتكبت من أخطاء تكتيكية ناجمة عن قلة الخبرة و التجربة إلا أن ذلك لايوفر أي مبررات حقيقية لانقلاب دموي خلط الأوضاع في مصر و كرس حالة الانقسام الشعبي و رسم خارطة طريق مشوهة لاحتمالات مستقبلية مزعجة و لتداعيات غامضة الله وحده يعلم نهاية مساراتها الغامضة ، و اليوم تبدو محاكمة الرئيس المنتخب و المخلوع عسكريا محمد مرسي بمثابة مشهد درامي زاعق لمأساة إغريقية تكررت صورها و معانيها و كل خزينها التاريخي في مصر كثيرا و بشكل محزن ؟ تصوروا أن العسكر يحاكمون رئيسا منتخبا لم يهدر دماء شعبه كما فعل الآخرون في ليل بهيم، ومع ذلك فهم يحاكمونه بتهمة ( قتل المتظاهرين )!! ووفقا لنظرية ( رمتني بدائها و انسلت )!! و كأن الذي قتل المعتصمين السلميين في ساحتي النهضة ورابعة كان محمد مرسي و طاقمه و ليس من نعلم و تعلمون و تعلم الدنيا بأسرها هويته الحقيقية و اسمه و عنوانه الوظيفي ؟ حوادث المحاكمات الغريبة في مصر تكررت كثيرا خلال سنوات ما بعد 23 يوليو ورسمت مشاهدا تراجيدية لصراعات ساخنة على السلطة و لعل من يهتم بتاريخ مصر الحديث يعلم بمحاكمات قادة سلاح الفرسان الذين تمردوا على قيادة جمال عبد الناصر عام 1953 ثم محاكمات الإخوان المسلمين و المجازر التي وقعوا ضحيتها بعد عام 1955 و مذبحة 1965 الشهيرة و التي استمرت فصولها حتى هزيمة يونيو 1967 ، كما يعلم الجميع بالمصير الأسود الذي انتظر قائد حركة 23 يوليو اللواء محمد نجيب الذي تعرض لإذلال و لمعاناة رهيبة استمرت طويلا حتى بعد رحيل عبد الناصر و السادات وحيث تم الإفراج الصحي عنه في عهد مبارك رغم أنه لم يحاكم أمام أي محكمة عسكرية أو مدنية بل ظل رهين المحبسين وتحت الإقامة الجبرية ووفق منظومة تعتيم رهيبة بحيث لم يعرف العديد من أبناء الأجيال المصرية اللاحقة أية معلومات حقيقية عنه وعن دوره التاريخي في إسقاط نظام حكم الأسرة العلوية في مصر ، المهم إن محاكمة الرئيس محمد مرسي اليوم تثير في النفس كل علامات التعجب و الدهشة و الحيرة من مصير ثورة شعبية عادت للمربع الأول بعد أن تمكن العسكر من إعادة تعويم الموقف و ركوب الأحداث و التهيؤ لمرحلة حكم و تحكم جديدة وفي ظل إجراءات غير مسبوقة في التحايل على العملية الديمقراطية من خلال ( تحصين ) منصب وزير الدفاع ؟ أي أن يكون الوزير أكثر حصانة و سلطة من الرئيس المنتخب ومحصن من أن تمس ذاته الهمايونية!! و لا أدري من أي مدرسة سياسية تنبع تلك الأفكار التي يراد فرضها على العالمين ، محاكمة الرئيس المصري المنتخب و المخلوع عسكريا هي في حقيقتها فضيحة بجلاجل تؤشر على مدى الخلل في الرؤى و النطلعات و الأفكار؟ فمن لا يمتلك الشرعية الدستورية و القانونية أضحى يحاكم من اكتسب الشرعية الدستورية وفي معادلة مختلة وغريبة تكرس صرخة المتنبي قبل قرون و أيام حكم الأخشيد : ( وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء )! ؟...
2187
| 02 نوفمبر 2013
ثمة حقيقة ميدانية يعرفها كل متابع لشؤون وشجون الشرق القديم بملفاته المتضخمة وبمشاكله المتوارثة وبعقده النفسية الموغلة في القدم، بأن المنهج الدبلوماسي الذي تتبعه دولة قطر في مختلف عقود تحولاتها السياسية هو منهج إنساني يتخذ من المصلحة الوطنية والقومية ومصلحة الإنسان العربي مرتكزا أساسيا في تحركاته وصياغة عقد أولوياته، كما أن هذا المنهج يتميز باقتحاميته وجرأته في إعلان المواقف وتحديد المسارات ومواقع الأهداف العامة التي تتحرك في إطارها الدبلوماسية القطرية وفق أجندة المصلحة العامة وليست الخاصة أو المصلحية والنفعية رغم ما يجره ذلك من مواقف وتبعات على دولة قطر، والمواقف الدبلوماسية الرزينة والمسؤولة لدولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والتي يعبر عنها سعادة الوزير خالد بن محمد العطية تتميز باقتحاميتها المسؤولة المستمدة من خبرة الوزير الشاب الشخصية باعتباره طيارا مقاتلا في سلاح الجو القطري قبل أن يتخصص في القانون ويخوض معارك العمل الدبلوماسي التي لا تقل ضراوة ولا مشقة عن معارك الطيران والجو، فالمعارك هي المعارك والتصدي هو التصدي والسيف والقلم هما من أبرز حالات خوض الصراع، وزير خارجية قطر يعلم مليا بأن قيادة الدبلوماسية القطرية هي مهمة شاقة لبلد قد تكالبت عليه كواسر الفاشية والإرهاب من كل مكان، فقطر اليوم لا تخوض حربا تقليدية ضد هدف محدد وعدو واضح بل إنها مستهدفة من بؤر عديدة وعدوانية وراسخة في الدكتاتورية والاستبداد لا يروق لها أبداً ما تقدمه دولة قطر من مساعدات ودعم ومساندة لقوى الحرية، ولا تسعد أبداً وهي ترى تلك الدولة الصغيرة تتميز وتتألق دوليا وتخطو من نجاح لنجاح أكبر، وترسخ قيم الحرية والعطاء وتحلق عاليا في عوالم التطور ورسم معالم الطريق لبناء وطني شامخ من خلال التركيز على منظومة التعليم ودعم الشباب والانفتاح على الثقافات ومد أيادي الخير والعطاء للشعوب الشقيقة المناضلة من أجل حريتها وتخلصها من أنظمة التسلط والاستبداد. دبلوماسية قطر لا تنهج نهجا أنانيا، بل ترسم أبعادا إنسانية ملتزمة للتضامن الدولي من أجل نصرة الضعيف وإغاثة الملهوف ومواجهة الاستبداد، فكان لزاما أن تتعرض الدولة لحملات تشويه مركزة من أطراف عديدة لا يروق لها مسلسل النجاحات المتواصلة ولا يسعدها أبداً بروز وتألق الدور القطري بطاقاته الشابة والمتجددة، لقد حققت قيادة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نجاحات كبيرة في رسم خارطة قطر على اللائحة الدولية باعتبارها مركزا ماليا ودبلوماسيا وسياسيا فاعلا وحققت الدولة اختراقات نجاح كبرى أذهلت المراقبين ومنها النجاح في نيل حظوة وشرف إقامة نهائيات المونديال الكروي لعام 2022 وبناء ورشة عمل وطنية كبرى في الطريق للمونديال والذي سيشهد انطلاقة تنموية كبرى ونجاحا مؤكدا في الإدارة والتنظيم وبشكل سيفاجئ العالم، ولكن سرعان ما برز الخبث الدعائي من خلال إثارة ملف حقوق العمال ومعاناتهم وهو ملف مشبوه في صياغته وأسلوبه وهدفه التشويه التام تمهيدا لمحاولة إجهاض الحلم. ولكن تلك العاصفة الخبيثة سرعان ما مرت كما مرت من قبلها حكاية الطقس الحار رغم أن طقس أمريكا اللاتينية في المكسيك والبرازيل وغيرها لا يقل حرارة عن أجواء الخليج العربي إن لم يكن أخطر من حيث نقص كمية الأكسجين بسبب ارتفاع عن مستوى سطح البحر! ولكن تلك العقبات والمشاكل لم يناقشها الإعلام الدولي أو يثير إشكالياتها!، وطبعا هنالك صفحات هجوم عديدة ومثيرة قادمة ومنها مثلا ملف المثليين والتعامل معهم! وكأن تلك الممارسة الشاذة لها علاقة أو ارتباط بعالم الرياضة النظيف والراقي، ولكنها ألغام الإعلام المشبوه حينما يحاول التخريب والدس وإساءة السمعة، لقد قيل عن قطر وفيها وحولها الكثير من الدعايات الضارة والمؤلمة ولكنها أمام الإصرار الاقتحامي لقيادة الدولة العليا قد تلاشت وتبخرت، فيما ظلت الحقيقة الساطعة تقول بأن قطر بقيادتها الشابة هي معادلة رياضية ذكية لا تقبل سوى النجاح والمزيد من النجاح، وإن دبلوماسية قطر الشابة هي تعبير عن روح القيادة الشابة والمتجددة والتي هي اليوم في حالة وقفة تعبوية واستعداد تام وجديد لتفعيل كل الملفات والسير للأمام بخطوات واسعة وقلوب مؤمنة وعقول مفتوحة وتحت راية هدف واحد ووحيد وهو النجاح في البناء الداخلي، ومساندة الضعفاء والمقهورين والالتزام بإرادة ومشيئة رب العزة والجلال فهو الذي يدافع عن الذين آمنوا.
1376
| 30 أكتوبر 2013
مع الزيارة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لدولة الكويت، وهي الأولى منذ تسلمه الحكم في دولة قطر التي تحولت لخلية عمل ونشاط وتفوق ونجاح، تتكرس معاني التضامن العربي، وتتعزز الرؤية الخليجية الواحدة باتجاه تحقيق حلم الوحدة الخليجية والذي سيكون الثمرة النهائية لبلورة سياسة خليجية مشتركة أثبتت فاعليتها منذ عام 1981 وهو عام انبثاق مجلس التعاون الخليجي على الصمود والتواجد وتعزيز المواقع وتحصينها رغم أطنان المشاكل التي توالدت والتحديات التي ظهرت والمصائب التي حلت على المنطقة منذ عام 1980 وحتى اليوم وكان أبرزها وأهمها وأشدها أثرا وتأثيرا كارثة الغزو العسكري العراقي لدولة الكويت ومحاولة محو الكويت من الوجود عام 1990 ثم سلسلة الحروب التي نشبت بعد ذلك وانتهت باحتلال العراق عسكريا من قبل الجيش الأمريكي واتجاه الأمور هناك نحو التأزيم ونحو خيارات مستقبلية مزعجة، لعل من أبرزها خيارات التقسيم والتشظي على أسس طائفية هشة، وهو المشروع التدميري الذي لا تقتصر خطورته على العراق فقط، بل إنه يتمدد جنوبا ليحاول فرض نفسه في الواقع الخليجي، وهو الخيار المرفوض بالكامل من شعب الخليج العربي ومن قياداته الميدانية والفاعلة وفي طليعتهم خادم الحرمين الشريفين وأمير الكويت صاحب الخبرة السياسية الواسعة والكبيرة، يضاف لهما حضرة صاحب السمو الشيخ تميم الذي تسلم الراية من سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني باني نهضة قطر الحديثة وصانع خلطة تألقها وبروزها على كافة المستويات الدولية والإقليمية. في زيارة أمير قطر لدولة الكويت معانٍ ثرية، وتوجهات إيجابية، وتعزيز حقيقي لمسيرة السفينة الخليجية الواحدة الموحدة والتي تبحر في بحار الأزمات الدولية العنيفة، فالمنطقة الخليجية اليوم تعيش تحديات إستراتيجية حقيقية تنبثق من طبيعة الأحداث الجارية في الإقليم والمشاريع المطروحة وبعضها مدمر ورهيب في إشكالياته ودلالاته، كما أنها تأتي لتبديد أي شكوك ومخاوف من أوهام لأي خلافات قد يحاول البعض إثارتها لتمزيق الصف الخليجي الواحد والعصي على القسمة، فالمصير الخليجي واحد وإن اختلفت الرؤى والمواقف في بعض الملفات، ولكنه يظل مصيرا إستراتيجيا لا فكاك منه، ودولة قطر التي اشتهرت بقيادة التعامل مع الملفات الحساسة في الإقليم، كقضية حرية الشعب السوري ودعم الربيع العربي لا تنطلق في ذلك من مخطط تآمري كما يزعم بعض المرجفين، بل إنها تعبر خير تعبير عن هويتها العربية ورؤيتها الإسلامية والتزامها التام والمطلق بدعم تيارات الحرية وهي نفس الرؤية الكويتية التي تألقت وتميزت في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي وأيام كانت الدبلوماسية النشطة التي كان يقودها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في وزارة الخارجية عنوانا للكويت الحرة الحديثة التي تعاملت بسخاء وأريحية مع محيطها العربي وكان لها شرف دعم انطلاقة الثورة الفلسطينية ودعمها في المحافل الدولية والدفاع عن القضايا العربية والحرص على حقن الدماء العربية في عمان والقاهرة وصنعاء وعدن وبيروت وصولا للجزائر والمغرب والصومال. تجربة الكويت الثرية في التعامل مع الملفات الصعبة تتناسب إيجابيا مع التجربة الدبلوماسية القطرية التي صاغ عقدها الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة، ودولة قطر في عهد الشيخ تميم تطمح لتبادل الخبرات مع التجربة الكويتية للانطلاق في عملية تدعيم للمواقع وإعادة صياغة للرؤية الإستراتيجية وبناء طريق المستقبل الخليجي الواحد الموحد، وتعزيز العلاقة بين الشعبين الشقيقين والتي تعمقت بالدم المشترك في ملحمة تحرير دولة الكويت وتحديدا في معركة الخفجي الفاصلة في يناير 1991 والتي لعب فيها الجيش القطري دورا مهما في حسمها ومن ثم الإسراع في تحرير الكويت. زيارة الأمير الشيخ تميم بن حمد للكويت هي خطوة مباركة في سلسلة خطوات سياسية قطرية مستقبلية ستعزز وترسخ من هدف الوحدة الخليجية الشاملة، وستساهم في غسل القلوب والنفوس وفي تهيئة موقف خليجي موحد من ملف الأمن الخليجي ومواجهة التحديات الشرسة التي تشمل بمخاطرها الجميع. دولتا الكويت وقطر هما من أهم أجنحة الوحدة الخليجية المنشودة وخبرة أمير الكويت الكبيرة، وهو النوخذة المجرب، ستعزز الحصيلة الدبلوماسية والسياسية لدولة قطر المتطلعة لأدوار مستقبلية وتنموية كبيرة، فمرحى بالأمير الشيخ تميم في وطن السلام والعز والكرامة والتضحيات وفي طريق رسم المعالم النهائية للوحدة الخليجية الشاملة..
311
| 28 أكتوبر 2013
لعلها واحدة من أكثر الطرائف المأساوية في تاريخ السياسة العربية، فالمهازل عندما تتوالى تتحول بحكم طبائع الأمور لمآسٍ مزعجة، وما انتشر أخيرا من روايات خيالية مفبركة ذات جوانب استخبارية واضحة لا تخطئ العين الخبيرة قراءة دلالاتها حول مصير العقيد الجماهيري الأخضر الذي كان وملك ملوك إفريقيا و(أمغار) صحرائها معمر بو منيار القذافي هي من طراز روايات الهلوسة والجنون وتشبه تماما للأسف حقبة حكم وتسلط العقيد ومجموعته من القتلة والمجرمين الذين ساموا الشعب الليبي العذاب طيلة أربعة عقود دموية عجفاء لم تحفل سوى بالمهازل السلطوية والدماء العبيطة وتدمير موارد وثروات البلد واستباحتها في مغامرات عسكرية فاشلة في القارة الإفريقية ومن دعم لجماعات التخريب من غابات أمريكا اللاتينية وصولا لغابات آسيا، ومن صرف باذخ على مشاريع وهمية كانت مجالا للنصب والاحتيال على الشعب الليبي بأسره، فقد انتشرت روايات خيالية تدعي بأن القذافي لم يقتل؟ وإن ما ظهر من مصير بشع له ولولده هو مجرد فيلم هوليوودي مفبرك! ومن أن العقيد مقيم حاليا وبرجل واحدة فقط في إحدى الدول الإفريقية المجاورة!! ويدعي البعض (هلوسة) أيضا بأن القذافي قد نقلته قوات الناتو لمكان مجهول! وإنه بالتالي لم يقتل ولم تعرض جثته على جماهير الليبيين! وإن كل ما حصل هو فبركة استخبارية، بل إن تلك الروايات تدعم نفسها من خلال شهادات عناصر حماية العقيد الذين لم يكونوا أصلا معه في معركته الأخيرة في البراري الليبية!!، وطبعا لا داعي للقول بأن كل تلك الأقاويل المضحكة هي من باب الحرب النفسية لبقايا نظام ساد ثم باد وليدخل بعدها في مزبلة التاريخ، ولكن ما يهمنا من نتائج تلكم الروايات الخرافية هو أن عبدة الأصنام والمروجين للديكتاتورية الرثة يتشبثون وحتى آخر نفس بروايات الخرافة والدجل والتأكيد على خلود أصنامهم البشرية العصية على الموت والتلاشي والاندثار، وهي قصة لاحظناها في مصير الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر والذي ما زال هناك حتى اليوم من يعتقد بأنه لم ينتحر مع رفاقه وعشيقته في مخبأ دار المستشارية في برلين في أواخر أبريل 1945 وبينما كان الجيش الأحمر الروسي يقتحم مقره الأخير!، بل إنه قد هرب لأمريكا اللاتينية وعاش هناك حتى عام 1960 ليموت موتا طبيعيا!! وهي القصة التي مازالت تداعب خيال بعض المولعين بقصص الغموض والخرافة حتى اليوم!، وقد تكرر الموقف ذاته في العراق أيضا عام 1963 حينما تمكن انقلابيو الجيش العراقي من البعثيين والقوميين من الإطاحة بحكم الزعيم عبدالكريم قاسم في بغداد وإعدامه في دار الإذاعة يوم 9 فبراير 1963 وعرض جثته وجثث معاونيه على شاشة التليفزيون مباشرة، إلا أنه قد انتشرت أخبار خيالية بالغ بمصداقيتها بسطاء الشعب العراقي تدعي بأنه أي قاسم لم يمت أو يعدم بل إنه حي يرزق وسيعود يوما!! وهي أسطورة خصبة يتناقلها العراقيون جيلا إثر جيل وذات خلفيات تاريخية وعقائدية معروفة... اليوم يتكرر المشهد مع العقيد الليبي بعد عامين كاملين من اختفائه وقتله والقضاء على نظامه والتعامل مع التركة الثقيلة التي تركها في سيادة حالة الفوضى وقدرة الميليشيات على تخريب الأوضاع وعدم الوصول لصيغة توافقية مقبولة لنظام الحكم البديل في ليبيا والذي قام على أنقاض الديكتاتورية البائدة، تراث الطغاة التدميري من الصعب التخلص منه بمجرد الأماني أو بكبسة زر، بل إن تطهير الفكر السياسي وإشاعة حالة الاطمئنان الجماهيري والقدرة على صناعة دولة جديدة وحياكة عقد اجتماعي جديد تتطلب تنازلات صعبة ومؤلمة من جميع الأطراف الوطنية وبشكل جدي وحازم وبعيدا عن أي مصلحة خاصة أو أنانية، الديكتاتورية ليست هي الوصفة الناجحة أبداً لوطن مستقر، بل إنها أسرع الوصفات للانتقال نحو الجحيم، وخرافة الحديث عن تسويق دكتاتوري جديد لرمز فاشل من رموز مرحلة الظلام في ليبيا هو من باب حالة الإحباط التي يعيشها الشعب الليبي بعد الفشل في بناء دولة صلبة ووطنية تلبي الاحتياجات الحقيقية للمواطن الليبي الحائر بين ماض استبدادي أسود وحاضر مشوش ومستقبل غير واضح المعالم ويكتنفه الغموض في ضوء تدافع الأجندات وخرائط الطريق المستقبلية، الحقيقة الأساسية تتمثل في كون ما ينتظره الشعب الليبي هو بناء الدولة الليبية الحديثة التي تستثمر ثروات الشعب الليبي في بناء تنموي يعوض سنوات الضياع والفوضى المهلكة، أما جثث أهل الاستبداد فهي لن تنقذ أحدا.. لأنها ببساطة لن تعود أبداً بل إنها خالدة في مزابل التاريخ، لذلك فإن من ينتظر الدكتاتورية سيطول انتظاره وبشكل سرمدي.!
427
| 26 أكتوبر 2013
تمثل الزيارة التي قام بها الأستاذ طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي المطارد من قبل عصابات حزب الدعوة الإرهابي وشركاه لمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل وبدعوة من رئاسته وإلقاء كلمته هناك وسط تقدير واحترام من برلمانيي القارة الأوروبية بمثابة تطور كبير جدا في عملية إدارة الصراع في العراق بين تيارات رجعية ظلامية متخلفة خاضعة بالكامل والمطلق للهيمنة المرجعية الإيرانية، وبين التيار الوطني العراقي المتمسك بأصالة ووحدة العراق وشعبه بعيدا عن كل صور التحزيات والتناحرات الطائفية المهلكة التي أوردت العراق مورد الهلاك والتردي وهشمت نسيجه الحيوي، لقد كان للاستقبال الرسمي الأوروبي للسيد طارق الهاشمي وقع الضربة المهلكة على رؤوس غلاة الطائفيين ودهاقنة المشروع الإيراني في العراق والشرق، وكان رد الفعل الأول قد صدر من إمام جمعة النجف المدعو صدر الدين القبانجي وهو إيراني الأصل والفكر وواحد من رجال النظام الإيراني في العراق وأحد كبار العاملين في مشروعه التخريبي منذ ثمانينيات القرن الماضي كما أنه رمز من رموز الإرهاب الصفوي الطائفي، ففي حالة هلع وجزع صرح هذا القبانجي التائه بأن الاتحاد الأوروبي قد أعلن الحرب على العراق باستقباله للسيد طارق الهاشمي! هكذا مرة واحدة؟ يقول الصفوي الحاقد الأشر هذا القول وكأن شعوب أوروبا هي خراف في قطيع القبانجي التعبان ووليه الفقيه العابر للقارات!، متناسيا بأن لتلك الدول العريقة مقارباتها السياسية والقانونية وهي تعلم تماما من هو الإرهابي ومن هو الشريف والعامل من أجل إسقاط المشاريع الإرهابية والطائفية المتخلفة السوداء، وبالتالي فهي لا تنتظر رأيا ولا مشورة من فاقدين للأهلية قضوا أعمارهم في العمالة والجاسوسية وخدمة أعداء الوطن والشعب، ومارسوا الدجل بأبشع صوره ومتبنياته متكئين على دعم واسع ومفتوح من النظام الإيراني الذي مهد لهم كل وسائل الحماية ونشر الدجل والخرافة وتسويق الأكاذيب، لقد كانت لتحركات السيد طارق الهاشمي ولاتصالاته الدولية بالأطراف المؤثرة على المستوى العالمي جوانب إيجابية للغاية في فضح سلوك المتآمرين وفي تسليط الأضواء الكاشفة على معاناة الشعب العراقي وهو يقع تحت أسر عصابات طائفية متخلفة وفرق موت متنقلة لا هم لها سوى سرقة العراق وزرع الفوضى في صفوفه وتقسيم الشعب العراقي على أسس عرقية وإثنية وطائفية مريضة سقيمة مع استحضار صور صراع الماضي السحيق بشكل فج وفرض الرؤى الظلامية والمتخلفة، والمباشرة في دعم ومساندة الجماعات الطائفية المثيرة للفتنة وفرق الموت العاملة تحت ظلالها كما حصل في فتنة التافه السقيم المدعو (ثائر الدراجي) الذي شتم الصحابة الكرام وأمهات المؤمنين وبدعم حكومي واضح لا تخطأ العين الخبيرة قراءة دلالاته المباشرة وتمثل معاناة الأستاذ طارق الهاشمي الشخصية من خلال فبركة الاتهامات الإرهابية ضده خير دليل على طبيعة المؤامرات التي يحيكها دهاقنة المشروع الصفوي العدواني في الشرق، لقد تصورت سلطات التآمر والفبركة في بغداد إنها بتشويه سمعة المناضلين وإلصاق جرائمها بهم ستتمكن من إزاحتهم من ساحة المقارعة والتحدي! وما درى أولئك البؤساء أن الاستجابة تكون على قدر التحدي، ومن أن الأحرار لا يخضعون إلا لرب العزة والجلال، ومن أن أساطيل الكذب والدجل الإعلامي وتلفيق الاتهامات قد أضحت بضاعة قديمة ومستهلكة في ضوء الحقائق الميدانية الساطعة التي تكشف عن ذاتها، موقف اتحاد الأوروبي من قضايا الشعب العراقي ومن استقبال الأستاذ الهاشمي هو الموقف الحقيقي المعبر عن المعرفة الكاملة بحيثيات الأمور الجارية في العراق، والأستاذ الهاشمي اليوم وضمن إطار مسؤولياته الإنسانية وقاعدته الضميرية يتحرك طوليا وعرضيا ليعانق مأساة شعبه ويفضح القتلة والدجالين متكئا على قاعدة الحق ومتسلحا بالإيمان بالله وبحق الشعب العراقي في تقرير مصيره الحر، وبدعم انتفاضة الأحرار والشرفاء هناك الذين سفكت حكومة الطائفيين القتلة دمائهم بينما تدافع تلك الحكومة عن زمر إرهاب والفتنة الطائفية؟ فهل تمكنت سلطة القمع الطائفية من محاسبة المجرم الصفوي (واثق البطاط)!! وهل حاسبت التافه السقيم (ثائر الدراجي)؟ بل هل تابعت أصلا قادة فرق الموت الطائفية العاملين باسمها والذين تحولوا لعصابات من القتلة والمرتزقة والشبيحة يساهمون بقتل وتشريد أبناء الشعب السوري الشقيق؟ طارق الهاشمي يقوم اليوم بدور تاريخي وطليعي في فضح الطغاة، ودهاقنة الصفوية المجرمة في العراق قد أطارت صوابهم تحركاته العلمية والدبلوماسية وفتحوا صنابير شتائمهم القذرة واتهاماتهم السقيمة ضده متصورين أنه بزعيقهم النشاز ستتغير الحقائق الساطعة التي فضحتهم وجعلتهم مهزلة بين أمم الأرض، الأيام القادمة كفيلة بحمل الكثير من المفاجآت للعصابات الطائفية في العراق، وهي مفاجآت غير سارة لأنها تصب في مجرى دعم الشعب العراقي الحر للتخلص من العمائم الكسروية ومن أهل البطون التي جاعت ثم لم تعد تشبع من النهب والتدمير والعمالة، وسينصر الله الأحرار....
806
| 25 أكتوبر 2013
كعادة كل الطغاة في العالم تبدأ الأمور بطريقة تمهيدية وغير مباشرة لجس نبض الشعب ثم تتطور تدريجيا لتشمل حالة هيمنة وسيطرة مطلقة بعد أن ينفلت الإستبداد من عقاله و تشيد دولة الدكتاتور الواحد الأحد الذي لاراد لمشيئته ولا مناقش لقراره ولا كابح لنزواته!!... إنها الدكتاتورية الرثة وهي تعيد تشكيل ذاتها من جديد في عراق مهشم عامر بكل أصناف الاستبداد و المستبدين و المنافقين و القتلة والمجرمين الذين تحولوا في ليل أسود لقادة ميامين و لمجاهدين ورعين ، ولدعاة للفضيلة و الطهارة وهم أبعد الناس سلوكا وممارسات عن ذلك التصنيف! ، لقد ظهر مؤخرا في معرض بغداد الدولي الصنم الأسود الأول لرئيس الحكومة العراقية الفاشلة و الناقصة شكلا و مضمونا نوري المالكي! وكان تمثالا نصفيا وصنما صغيرا بين تماثيل عديدة عرضت لأعمال سجناء عراقيين عرف أحدهم طبيعة العقلية السلطوية المتوارثة منذ العهود السابقة وتحديدا منذ عهد ملك التماثيل والنصب والتمجيد الرئيس السابق صدام حسين الذي كان عهده مثالا حيا وصارخا للنفاق الجماعي و لأسلوب القردة في تقديس الحكام و بعد أن تم رفعه لمصاف القديسين والعظماء رغم حماقاته التاريخية النادرة و البشعة التي كانت البداية الحقيقية في طريق الإضمحلال العراقي الكبير ، واليوم جاء نوري المالكي ليكمل مسيرة الطغاة و المصمم حتى الثمالة على التمسك بالسلطة حتى النفس الأخير وزرع عائلته واولاده في طريقها و من ثم القتال بشتى الوسائل للإحتفاظ بها وهو القائل علنا بنه ( لن يسلمها أحد ) و لن ( ينطيها )! وليس هنالك من طرف قادر على أخذها منه!!! وكذلك يفعل و يتصرف و يناور و يدور و يضع الخطط و يرسم الأولويات و يمهد الطريق لذلك الهدف و إقامة ( رايخ طويريج الرابع ) الذي سيستمر لألف عام قادم!!، و لعل في إفتضاح أمر السلطات الواسعة الممنوحة للصبي حمودي المالكي وممارساته البلطجية دليل واضح على طبيعة السيناريوهات الجارية لإقامة حكم العائلة الطويرجاوية المقدسة!! ، فبعد ( صقر العوجة ) جاء ( ثعلب طويريج ) الذي أوعز بإقامة النصب و التماثيل بإعتباره من الشخصيات العراقية التي سيخلدها التاريخ وسيذكر خدماته في حماية لصوص المال العام ، وسفك دم العراقيين بالجملة و المفرق ، وفي الطائفية الرثة ، وفي الفشل في إدارة جميع الملفات وفي تحويل العراق لحديقة خلفية لنظام الولي الفقيه و صبيانه من أهل الميليشيات و العصابات الطائفية الرثة التي تعيث في الأرض فسادا وقتلا و تخريبا! ، لقد بدأ إستبداد العائلة الأسدية في الشام مثلا من خلال تسليط حافظ أسد لشقيقه الشقي رفعت الأسد لمراقبة ومضايقة رفاقه من ضباط اللجنة العسكرية كصلاح جديد و عبد الكريم الجندي وغيرهم مما أدى لإسقاطهم ، وكذلك كان الحال في العراق من خلال تنشيط عصابة صدام حسين بقيادة أخيه برزان التكريتي الذي لاحق البعثيين المعارضين لسطوة صدام حتى أسقطهم و جز رؤوسهم في مجزرة الرفاق صيف 1979 ليخلو له الجو ويشيد دولته التي لم تسقط إلا بفعل الإحتلال الأمريكي المباشر للعراق عام 2003 مع كافة النتائج المأساوية التي حدثت بعد ذلك... أما نوري المالكي فهو اليوم وهو يحيك خيوط التآمر ضد أحرار العراق ، و يجمع الملفات المشينة ضد خصومه من نفس معسكره الطائفي عبر أسلحة ( كاسيتات الفيديو الجنسية ) وغيرها من الوسائل التي تعلمها من رفاقه و حلفائه في المخابرات السورية ، فهو اليوم يحاول بشكل جدي بناء دولته الخاصة وعلى مقاييسه بقيادة إبنه ( الميرزا أحمد نوري ) ، وهي خطوات تبدأ بالتماثيل و تتدرج لشراء الذمم بالرشوات و المناصب وحتى عمليات الاغتيال ضد الخصوم الشرسين و إلقاء المسؤولية كالعادة برقبة القاعدة و البعثيين ، ثم تصل الأمور بعد التمكن من صعود صهوة الولاية الثالثة لجعلها ولاية ثابتة ودائمة وحتى ظهور المسيح المنتظر الذي سيستلمها من أحفاد حمودي المالكي!!؟؟؟ إنها أحلام المعتوهين وهي تداعب خيالات قادة الفشل والعنجهية من أهل البطون التي جاعت ثم لم تعد تشبع من النهب والهمبكة والشفط واللهط...
823
| 21 أكتوبر 2013
مع إعلان اللجنة الترويجية لجائزة نوبل الدولية الشهيرة للسلام عن هوية الفائز بها هذا العام وهو مرشح اللحظة الأخيرة "منظمة التخلص من الأسلحة الكيماوية"! عادت الخيبة والقرارات الخاطئة لتعيد تصدير نفسها وفرض رؤاها على قرارات لجنة هي الأسوأ في العالم من حيث المعايير وأسباب الاختيار ودوافعه وخلفياته السرية والعلنية، فالمنظمة الدولية المذكورة لم يكن لها في العير ولا في النفير قبل أن تتدخل القوى الدولية الكبرى وتفرض على النظام الإرهابي السوري المجرم صفقة وخيار "التشليح مقابل البقاء"!!، وهي الصفقة المشبوهة التي تلقفها نظام بشار ليزداد إرهابا وإجراما وتجويعا بحق الأحرار من السوريين الرافضين لنظامه والثائرين منذ ما يقارب الأعوام الثلاثة، لقد كان الفائز بتلك الجائزة طرفا آخر قد يكون الطالبة ملالا أو غيرها ولكنه بالتأكيد ليس تلك المنظمة التي لم يعد يتذكرها أحد منذ أيام الصراع الدولي الماراثوني مع نظام صدام الراحل في العراق. جائزة نوبل هذا العام جاءت خيارا بائسا وشاحبا وميتا منذ أن أعلنه رئيس اللجنة النرويجية "توربيورن ياغلند" والذي هو الزعيم السابق لحزب العمال النرويجي ورئيس الحكومة النرويجية الأسبق كما كان رئيس البرلمان الأسبق أيضا!، واستعراض الأسماء التي حصلت على تلك الجائزة عبر تاريخها الطويل والممتد شوه سجلاتها وجود عناصر إرهابية وإجرامية دولية من أمثال الإرهابي الصهيوني النافق مناحيم بيغن الذي تقاسمها مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وكذلك جزار قانا ورئيس الدولة الصهيونية الحالي شيمون بيريز وهو بالمناسبة أحد مهندسي المشروع النووي الإسرائيلي!! كما أن النرويج ذاتها كانت أحد أهم عوامل وأسباب ونجاح ذلك المشروع النووي منذ عام 1957 حينما جهزت مفاعل ديمونا الإسرائيلي بالماء الثقيل الضروري لتشغيل المفاعل، معايير اختيار الفائزين بتلك الجائزة تخضع على الدوام للمزاج الدولي السائد في ظل منافسات ترشيحية شرسة من مؤسسات مختلفة وعديدة، ولكن دخول منظمة الأسلحة الكيماوية على الخط في ربع الساعة الأخير وفوزها بالجائزة يمثل الخيار الأسوأ، فهذه المنظمة لم تفعل شيئا لتجريد السلاح الكيمياوي من النظام السوري بقوتها الذاتية بل كان ذلك الخيار خيار النظام السوري بعد أن ارتكب جريمته التاريخية الكبرى في الغوطتين في 21 أغسطس الماضي، واتهم المعارضة بذلك مع شلة الأنس والفرفشة المساندة له في موسكو وبغداد، ثم تهرب من وجع الرأس والملاحقة عن طريق "التشليح الذاتي" والذي يعني تسليم سلاح الجريمة التي سجلت ضد مجهول بعد أن رفعت عنها بصمات النظام! وإبداء حسن النية في الانبطاح الدولي مع ضمانات روسية فاعلة بغلق الملف الكيماوي، مقابل ترك النظام السوري يمارس تكتيكا عسكريا مجرما هدفه القضم التدريجي لمواقع الثوار، وهو أسلوب عسكري خبيث ومراوغ تميز بزيادة حدة النيران الموجهة ضد مواقع المعارضة والاستعمال المفرط للقوة والاعتماد على العصابات الطائفية العراقية واللبنانية تحت القيادة الحرسية الإيرانية بارتكاب المجازر الشنيعة في ريف دمشق كما حصل في الذيابية ومخيم الحسينية، إضافة لاستعمال التكتيك المخابراتي في استعمال السيارات المفخخة في التجمعات والأسواق الشعبية مترافقا مع القصف الجوي وبالبراميل القذرة مضافا لذلك حملة علاقات عامة يقوم بها رئيس النظام من خلال مقابلاته المتلفزة مع القنوات العالمية والتي يمرر من خلالها رسائله للعالم ويشيع تصورات واهية عن قدرة نظامه العسكرية وعن صموده وعن مطاولته في مقاومة الإرهاب الدولي بينما يستعين هو بعصابات طائفية إرهابية دولية معروفة، والغريب أن العالم الذي يسمي نفسه حرا يتفرج على مصارع السوريين ويغض النظر تماما عن جرائم النظام وعن استباحة العصابات الإيرانية لحرمة وقدسيىة الأراضي السورية وكأن المجازر الجارية هناك تحدث في مجرة أخرى، والرئيس السوري لم يخطأ أبداً حينما تهكم وقال بأنه يستحق جائزة نوبل للسلام! والتي عمليا أعطيت له ولنظامه بعد أن وافق على التشليح الذاتي مبررا بنفس مبررات الأنظمة الفاشية وهي الحفاظ على النظام السياسي أهم من الكرامة الوطنية وحتى من مبادئ السيادة، لقد قالها البعث السوري بعد هزيمة 1967 وقيام الوالد حافظ أسد وزير الدفاع وقتذاك بتسليم هضبة الجولان للإسرائيليين، ويقولها اليوم وريثه ووارث سره وهو يقوم بنزع السيادة والكرامة الوطنية قطعة تلو أخرى، فيما ينشغل العالم بتدمير بعض من أسلحة النظام القذرة ويتركون له حرية قصف وذبح السوريين بالجملة والمفرق.. فما أتعس حالة النفاق الدولي وما أتعس جائزة نوبل النرويجية والتي تعطى لمن لا يستحق وتكرم القتلة والدجالين.. لقد مات الضمير الإنساني واستطاع الفاشيون تمرير طروحاتهم السخيفة بكل صفاقة..
1049
| 19 أكتوبر 2013
ليس سرا أن الصلف والتعنت الذي يظهره الروس لم يكن ليظهر على العيان بكل هذه الحدة الإرهابية لولا تردد وعجز موقف إدارة أوباما وفشلها الذريع في التعامل مع ملف إدارة الأزمة السورية منذ أكثر من عامين و نصف دفع خلالها الشعب السوري الحر آلافا مؤلفة من طوابير الشهداء وملايين من المشردين ودمار هائل وشبه شامل أحاق بالوطن السوري وفي ظل تفرج العالم الحر المأساوي على مآسي السوريين المتوالدة فصولا رهيبة، والرئيس الروسي في موقفه المخزي من الكارثة الإنسانية في سوريا لا ينفصل بذلك عن تاريخه الشخصي ومزاجه السلطوي ، فهو صاحب المجازر الشهيرة في الشيشان ، وهو من بقايا وفلول مدرسة الكي جي بي العريقة في الإرهاب، وهو فوق ذلك حليف شرس لكل القوى الرجعية و الظلامية في المنطقة وهم ذاتهم حلفاء و أنصار النظام الإرهابي السوري ، والخطة الروسية المخاتلة بتفكيك الترسانة الحربية لسلاح النظام السوري الكيمياوي والتي أجهضت ضربة اوباما المترددة أصلا وغير الجادة ماهي إلا حقنة تخدير موضعية قد تطيل قليلا من عمر النظام ولكنها في نهاية المطاف لن تلغي أبدا عملية استئصاله وهي العملية الجراحية الكبرى الملقاة على عواتق السوريين الأحرار غير الخاضعين لأية أجندات أو حسابات او لمقاربات في ملف إدارة الأزمات، فتفكيك آلة النظام الإرهابي العدوانية يظل في حقيقته بمثابة الخطوة المركزية الميدانية الأولى في تفكيك النظام بأسره ؟ فماذا سيبقى للنظام من مصادر قوة تهديدية إن تم خلع أسنانه بالكامل و تقليم أظافره والقضاء على ترسانته العدوانية، والأهم من هذا وذاك تجريده وتشليحه من خطاب ( المقاومة و الممانعة و الصمود و التصدي و التوازن الإستراتيجي)!! وهي الأكاذيب السمجة و الرخيصة التي عاش على ظلالها النظام ردحا طويلا من الزمان السوري المستباح! ، تفكيك النظام بأجهزته الاستخبارية وبشبيحته و عناصر حلفائه من الطائفيين في الشرق القديم هو مهمة الشعب السوري ، فجزى الله الشدائد كل خير، فتخلي المجتمع الدولي عن نصرة السوريين لن يؤدي لهزيمة الشعب السوري ولانتصار النظام أبدا! ، بل إن التحدي سيولد إستجابة تاريخية تضع السوريين الأحرار أمام مسؤولياتهم التاريخية و تعفيهم من نتائج الالتزام بأية ضمانات دولية مفترضة بعد تحقيق الإنتصار الشامل والنهائي على فلول النظام و بقايا عصابات مؤسسته الأمنية والعسكرية المنهارة، فلا فضل لأحد على الشعب السوري الحر والذي بصموده الأسطوري قد كتب سفرا تاريخيا و ملحميا في الجهاد لشعوب العالم، وقدم أمثولة بطولية لن يكررها التاريخ لشعب من الشعوب ، فبطولة أحرار الشام قد تجاوزت كل المقاييس العادية والمعروفة ودخلت في خانة المعجزات، ولا مكان للخيبة والإحباط في نفوس الأحرار ، بل تجدد العزم ، وتقوية الإيمان بحتمية الإنتصار وبمعاقبة القتلة و بترحيلهم لمزبلة التاريخ مع كل الأطراف التي حمتهم وتحاول أن تحميهم، الحقائق الميدانية تقول بأن النظام السوري وحلفائه معه يعيشون حالة تفكك معلنة ستؤدي لانهيار مفاجئ للسلطة في دمشق ، وكل المقويات الفاشية والصفوية والإرهابية لن تنفع أبدا ولن تنجح في إعادة تعويم و تسويق وإدماج النظام، فذلك أمر خارج النصور وبعيدا عن كل الحسابات السليمة، سيسقط مماليك الشام شر سقوط ، ولن ينتصر سيف الفاشية والإرهاب على دماء الأحرار والمجاهدين والمضحين الذين لا تعرف عزائمهم الكلل والملل و لا يعرفون للإحباط والكآبة طريقا ، طريق الحرية في الشام بات واضحا اليوم أكثر من أي وقت مضى رغم ضبابية الموقف واختلاط أوراقه ، ولكن حقيقة الانهيار الفاشي هو أكبر من كل عناصر التشويش ، سيتفكك النظام المتفكك أصلا ، وسينتصر الشعب السوري ، وسلام من صبا بردى أرق ودمع لايكفكف يا دمشق.. ولكنها دموع انتصار الإرادة الشعبية الحرة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون... ولن يفلت القتلة... تلك سنة التاريخ، ولن تجدوا لسنته تبديلا...
408
| 13 أكتوبر 2013
يبدو أن الصحفي المصري المخضرم وأحد مروجي الحكم العسكري الشمولي أيام البكباشية وجنرالات الهزيمة، وهو صاحب تعبير (النكسة) في تجميل الهزيمة العسكرية البشعة والمريرة، إضافة لفضائله الصحافية والإعلامية الأخرى في الافتراء على الأموات وإثارة الاتهامات حولهم، إضافة لمناقبه الأخرى في سرد الروايات الخيالية في كتبه المتنوعة والتي ليس لها شهود عيان سوى ذاته فقط لاغير..! وكانت آخر إبداعات صحفي عبد الناصر الأول ووزير إعلامه على الطريقة (الغوبلزية) هي عبقريته الفذة باتهام قوى المعارضة السورية باستعمال السلاح الكيمياوي في مجزرة الغوطتين يوم 21 أغسطس المنصرم، وهي جريمة بشعة لم تحرك ذرة في أحاسيس من بلغ من العمر أرذله وسيحكم عليه التاريخ بحكمه القاسي في مساندة الطغاة والدفاع عنهم وتجميل قبائحهم رغم أنه ليس بحاجة مادية تفرض عليه هذا الموقف الشائن، لقد قدم هيكل بموقفه الاتهامي الأخير دليلا مؤسفا على فشل النخب الثقافية العربية في التفاعل و التعامل مع التطورات والأحداث المتصاعدة و التي هي بمثابة خطوات واضحة في طريق التغيير الإقليمي الكبير لكل صور ومشاهد الأنظمة الفاشية البالية التي ينظر لها أهل الإعلام الاستبدادي ، اتهامات السيد هيكل للمعارضة السورية باستعمال السلاح الكيمياوي والدفاع الشائن عن النظام الإرهابي وصاحب التاريخ الحافل بالقتل بالجملة و المفرق هو أكبر من أزمة أخلاقية ، لكونه تعبير عن عقيدة سلوكية مفرطة في أنانيتها وفي الافتراء على الحقائق ، ولا نستغرب هذا الموقف من قائد كتيبة إعلامية لنظام عسكري مارس من الجرائم في داخل مصر وخارجها ما تعجز عن وصفه كل العبارات المناسبة، فهيكل الذي كان أحد مروجي نظام المخابرات المصرية الذي سبق وهيأ لهزيمة يونيو 1967 هو نفسه الذي وقف ضد رفاقه السابقين وأيد حركة 15 مايو 1971 التي قام بها السادات ضد بقايا الحقبة الناصرية و الذين أسماهم مراكز القوى!! ومنهم علي صبري وشعراوي جمعة وضياء الدين داود وغيرهم من عتاة المرحلة الناصرية!! وهو نفسه هيكل الذي وقف ضد المشير عبد الحكيم عامر و جماعة المخابرات ( صلاح نصر ) بعد انتصار جناح عبد الناصر عليهم و إبعادهم عن السلطة و تحميلهم كل أوزار و مصائب المرحلة الناصرية !!، كما أن هيكل هو نفسه من انقلب على الرئيس السادات بعد حرب أكتوبر 1973 و من ثم طرده من ( عش النسر ) في الأهرام و تحوله لكاتب لكتب و قصص و روايات خرافية شوه بها معالم تاريخ المنطقة العربية وأساء لقياداتها ، فهو بعد اغتيال السادات عام 1981 لم يتردد أبدا عن وصف السادات بالعبد!! ، كما أنه و بعد سنوات لم يتردد ضمنيا عن اتهام الرئيس السادات بأنه هو الذي سمم عبد الناصر بفنجان القهوة في جناحه بفندق هيلتون خلال مؤتمر قمة عام 1970 والمخصص لوقف المذابح التي كانت جارية في الأردن بين الفلسطينيين و الجيش الأردني! ، وهيكل ما غيره هو الذي وصف قيادة صدام حسين في العراق بالحرف الواحد بكونها ( قيادة شابة من نوع جديد )!!.. وتطول تقلبات هيكل و تشنجاته ليحاول أن يكون شاهدا على كل العصور و مفلسفا لها بل أنه لم يتردد عن شتم دول الخليج إبان أزمة احتلال العراق للكويت ووصفها بأفظع الأوصاف!! ، أما دفاعه الشائن عن أبشع نظام فاشي وهو النظام السوري فهو خاتمة سيئة و مشينة لمسيرة إعلامية طويلة حافلة بالمتناقضات وبكل صور التآمر والعمل الاستخباري و تلفيق و فبركة الروايات بحرفنة مثيرة للدهشة و الإبهار، هيكل في انحيازه الأخير للنظام السوري إنما يرسم صورة قاتمة للنخب و العقليات التي تعيش في عوالم الأوهام و التهيؤات الخاصة بها وترسم في خيالاتها الواسعة أبعادا غير حقيقية للمشاهد السياسية المتحولة بعد أن وقف نموه العقلي عند مرحلة معينة لايريد مغادرة محطاتها.. نهاية مفجعة لتاريخ طويل من العمل الإعلامي والصحفي الحافل بالفبركة وبكل صور (الهمبكة) وتشويه الحقائق وتحريف الأمور.. فعلاً لقد عاد هيكل لصباه في التنظير والدفاع عن أنظمة الفشل والهزيمة..
846
| 10 أكتوبر 2013
يبدو أن الاقتراح الذي أعلنه مولانا أحمد الجلبي رئيس ما يسمى بالمؤتمر الوطني العراقي لم يكن مجرد جس نبض أو فرقعة إعلامية عابرة وهو الاقتراح المثير للسخرية والذي يدعو الجلبي لإعلان وحدة كونفيدرالية بين حكومة الطائفيين الصفويين التعبانين في العراق والنظام المجرم الكيماوي وقاتل الأطفال وسليل الجريمة بشار أسد! والذي يترنح اليوم وينتظر مصيره الموعود على يد أبطال سوريا الحرة! فقد دعت العشائر العراقية المرتبطة بالرفيق الجلبي لتنظيم مؤتمرات (على الطريقة القذافية)! تنفيذا وترجمة لنداءات الجلبي واقتراحاته الوحدوية التي هبطت عليه على حين غرة، وحولته من مستثمر اقتصادي ورجل أعمال ومال وبنوك وعصابات مسلحة على الطريقة التكساسية لمفكر وحدوي قومي يصارع بقايا ومخلفات سايكس بيكو! ويدعو لقيام (سوراقيا) جديدة أي وحدة سورية عراقية تعيد أمجاد الدولتين الأموية والعباسية كما قال؟ رغم أن الجلبي لا يتعرف فكريا لا بدولة بني أمية ولا غريمتها دولة بني العباس؟ بل يعترف بالدولة البويهية!! رغم علمنا بأن الجلبي لا يعرف عن التاريخ شيئا كونه تخصص رياضيات إضافة لتخصصه في شؤون البنوك والمصارف والتي كان آخرها مصرف البتراء الأردني وما أدراك ما البتراء! المهم وبعيدا عن النبش في الملفات خصوصا ملفات الأيام الأولى لسقوط بغداد على يد الرفاق الأمريكان ودخول الجلبي دخول الفاتحين من قاعدة الناصرية الجوية وقيام عصاباته بسرقة ما تيسر في أيام (فرهود) بغداد في تلكم الأيام الربيعية البغدادية الساخنة، فإنه اليوم وبعد أن انحسرت أضواؤه وخفت بريقه وتمكن (عصابة الحجيرة وضواحيها) من إزاحته من الطريق والسيطرة على السلطة الطائفية في العراق وتحول أحمد الجلبي لرقم منسي مضاف في خارطة التحالف الشيعي الحاكم قرر أن (يبق البحصة) على طريقته الهوليوودية الاستعراضية فاتحا موضوع الوحدة مع سوريا في الوقت الضائع، محاولا بذلك العودة للسياسة الإعلامية من خلال كسر القوالب الجامدة والسير في الاتجاه المعاكس لمنطق التاريخ والأشياء! وجمع نفرا من جماعته مضفيا عليهم ألقاب عشائرية ليحاولوا تنظيم مؤتمر باسم عشائر العراق يدعون فيه للوحدة مع النظام السوري؟ ولا أدري منذ متى كان للعشائر دور في القرارات الوحدوية الكبرى والتي لم ينفذ منها في تاريخ العرب المعاصر شيء على أرض الواقع!! الطريف في الموضوع هو كونه أشبه بعروض السيرك البهلوانية الزاعقة! فبعض الداعين لذلك المؤتمر المزعوم لم يتردد مثلا عن الإعلان المضحك بالقول (إن عشائر كربلاء تحذر الولايات المتحدة من شن عدوانها على سوريا)!! ولا أدري أين كانت هذه العشائر وقوات المارينز الأمريكية تحرر لهم العراق من صدام وتهديه لقمة سائغة لإيران وغلمانها المحليين!! فهل تخاف الولايات المتحدة وحلف الناتو مثلا من تحالف قوات عرب (بزون) مع الدبيسات مع قبائل الكرامشة البربرية بقيادة المارشال الجوي (عبدطيطو)! إنها مهازل الطائفيين وقد تهدلت وساحت في ساحة عراقية باتت اليوم معرضا لكل نفايات التاريخ وخرافاته ومهرجيه!! وأبطاله الكارتونيين! ولكن المثير للسخرية ولكل عوامل التعرية والتعجب والدهشة هو خطوة تلك العشائر المزعومة بعد إتمام مؤتمراتها على توجيه رسالة لرئيس جهاز الأمن القومي الإرهابي السوري اللواء علي المملوك تعرض عليه إتمام الوحدة الكونفيدرالية بين البلدين!! فالذي نعرفه بأن شؤون الوحدة والاتحاد هي من اختصاص القيادة القومية لحزب البعث وليس جهاز المخابرات!! خصوصا شخص اللواء المملوك الإرهابي المتورط بدعم وإرسال الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة بمتفجرات لتفجير الوضع الهش في لبنان!! فهل بمثل هذا الشخص الإرهابي والمجرم تتشبث عشائر أحمد الجلبي بالهم الوحدوي؟ ما هذه العروض السخيفة والركيكة التي تجري في الشرق القديم؟ ألا تعلم عشائر أحمد الجلبي (قدس سره) بأن الشعب السوري في ثورة وإن أحد قادة هذه الثورة هو سليل إحدى أهم عشائر الشرق وهو السيد أحمد الجربا؟ وإن عشائر الشام ودرعا وجبل العرب قد نفضت يدها من نظام الجريمة الإرهابي في دمشق؟ وأي وحدة تلك التي تتحقق على يد مماليك وقتلة من أمثال اللواء المملوك أو اللواء محمد ناصيف أو بقية الألوية الاستخباريين الذين تنتظرهم مشانق الشعب السوري الحر؟ ألا يخجل الطائفيون في العراق من هوانهم وتفاهاتهم المثيرة لكل عوامل السخرية والعار.. حقيقة اللي استحوا ماتوا.. وكما يقول المثل: والله حالة.. والله طرطرة... وهنيئا لعشائر الجلبي بوحدة مماليكهم المنقرضين!
679
| 09 أكتوبر 2013
في ظل أجواء سياسية عراقية كئيبة وهزيلة، أطلق الحزب الشيوعي العراقي وهو واحد من أقدم الأحزاب السياسية العراقية تاريخا وعملا وانتكاسات مروعة إشارة الانطلاق لبدء احتفاليته ببلوغه الثمانين من العمر في 31 مارس المقبل! أي أنه احتفل بالشيخوخة المؤدية للهلاك البيولوجي، فمن مدينة الناصرية الجنوبية والتي شهدت قيام الرفيق يوسف سلمان يوسف (فهد) بتأسيس الحزب الشيوعي العراقي عام 1934 بعد سنوات من تأثر بعض النخب العراقية المثقفة بالفكر الماركسي والاشتراكي وقيام الأممية الثالثة أو (الكومنترن) من قاعدته السوفيتية السابقة موسكو بتأسيس أحزاب شيوعية وطنية في بلدان العالم الثالث تدور في الفلك السوفيتي كان أبرزها في الشرق الأوسط الحزب الشيوعي العراقي وكذلك زميله السوري، وطبعا دون تجاهل الحزب الشيوعي الإيراني (حزب توده).. هذه الأحزاب لعبت أدوارا هائلة في مسيرة تاريخ الشرق طيلة العقود الثمانية الماضية من عمر الصراع الإقليمي في المنطقة، ودون شك فإن الشيوعيين العراقيين الذين يحتفلون بثمانينية حزبهم هم اليوم من أضعف الجماعات وأقلها تأثيرا في الشارع العراقي بعد أن كانوا في أواخر خمسينيات القرن الماضي على وشك تسلم السلطة في أعنف وأحرج وأدق سنوات الحرب الكونية الباردة! وهي مفارقة غريبة وعجيبة ولكنها تخفي أسرار ووقائع وحقائق الحالة الاجتماعية في العراق. لقد انطلق الحزب الشيوعي من وسط فلاحي عراقي فقير ومعدم أيام العهد الملكي وحين كان العراق في بداية تكونه السياسي المستقل بعد قرون طويلة من الهيمنة الأجنبية التي بدأت مع سقوط بغداد أمام جحافل المغول عام 1258 وحيث ظل العراق بعد ذلك التاريخ نهبا مشاعا للغزاة والطامعين حتى دخل الجنرال الإنجليزي مود بغداد في ربيع عام 1917 ليعلن أنه دخلها محررا لا فاتحا!، لتنشأ الدولة العراقية الحديثة ولأول مرة منذ قرون طويلة في أغسطس 1921 وليكون الملك فيصل بن الحسين الهاشمي أول ملك عربي يحكم العراق ويحاول إعادة بعثه وتأسيسه وتكوين دولة حداثية في ظروف مرعبة من التخلف الاجتماعي والعام لبلد تحكمه أعراف عشائرية. بعد نهاية الحرب العالمية الثانية مجد الشيوعيون العراقيون الدور السوفيتي وكان طبيعيا أن تطالهم سموم الحرب الباردة وتم إعدام قيادتهم المؤسسة الرفيق فهد وحازم وصارم عام 1949 لتأخذ الأمور منحى آخر وينخرط الحزب في نشاط سري انقلابي تآمري مع ضباط الجيش وهو ما حصل في انقلاب 14 يوليو الدموي عام 1958 وهكذا جرت الأمور في ظل تطاحنات دموية أدت في المحصلة للانقلاب على حكم اللواء عبد الكريم قاسم الذي كان عراقويا وليس شيوعيا، وجاء البعثيون ليشعلوها مجزرة دموية عام 1963 التهمت حياة آلاف الشيوعيين دخل العراق في سلسلة انقلابات انتهت بانقلاب البعثيين الثاني في 17 يوليو 1968 أما الحزب الشيوعي العراقي فقد أنهكته الانشقاقات وحملات المطاردة وعاد خجولا لينضم لجبهة وطنية ملفقة أدارها البعثيون وكانت مدخلا لتصفية نهائية للشيوعيين العراقيين الذين هربوا زرافات ووحدانا من العراق عام 1978 بعد انهيار الجبهة التي أشهرت عام 1973، وتشتت الشيوعيون العراقيون بين دمشق وموسكو وبراغ وصوفيا ثم كردستان العراق عبر حركة الأنصار المسلحة التي كان لحزب جلال طالباني دور مهم في إقامة مجزرة مروعة لهم يعرفها الشيوعيون جيدا، وانقسم الحزب الشيوعي لفرع كردي وفرع عربي!! بعد أن انهارت الأممية ومات الاتحاد السوفيتي وانحسرت الشيوعية من العالم، ثم دخل الشيوعيون العراق بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 وهم أشبه بالأيتام على مائدة اللئام وبنفس شعاراتهم القديمة وعدتهم الفكرية المستهلكة في زمن طائفي عراقي مقيت. لقد تقزم الحزب حتى أضحى مجرد خاتم معدني بيد جنرالات المنطقة الخضراء من أقطاب المشروع الإيراني، فلا وطن حرا ولا شعب سعيدا.. بل بقايا من خراب وشعوذة هي كل حصيلة حكم أهل حزب الدعوة الإرهابي، أما الحزب الشيوعي العراقي فقد تحول بعد ثمانين حولا من الصراع لمجرد دمعة في التاريخ.! dawoodalbasri@hotmail.com
1450
| 07 أكتوبر 2013
مساحة إعلانية
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...
1620
| 23 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...
1119
| 21 مايو 2026
كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...
1101
| 21 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...
741
| 24 مايو 2026
أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...
732
| 20 مايو 2026
في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...
711
| 21 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
657
| 20 مايو 2026
ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...
576
| 22 مايو 2026
منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...
573
| 23 مايو 2026
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...
567
| 26 مايو 2026
كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...
558
| 23 مايو 2026
الحج ليس حركة أقدام إلى بقعة مقدسة فحسب،...
531
| 24 مايو 2026
مساحة إعلانية