رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لو سألت رجل الشارع العادي عن معرفته بأهم الوظائف والمهن التي يشغلها المنتسبون إلى الإعلام، لما خرجت إجابته التقليدية غالبا عن الصحفي والمذيع والمراسل والمصور والمخرج في أفضل الأحوال، لكن معظمهم يجهل الوظيفة الأهم في هذا الحقل وهي: حارس البوابة!. فليس المقصود بحارس البوابة في لغة الإعلام الشخص المسؤول عن فتح بوابة المبنى وإغلاقها، بل هل كل شخص مسؤول في الوسيلة الإعلامية، مطبوعة كانت أو مسموعة أو مرئية، عن «فلترة» الأخبار التي تصل إلى المتلقي واختيارها من بين الكم الهائل من الأخبار التي تصل إلى الوسيلة الإعلامية من المصادر المختلفة، فهو من يسمح بعبور هذه المعلومة ويمنع تلك، ويتحكم بصياغة ومفردات هذا الخبر ليجعل وقعه إيجابيا هنا أو سلبيا هناك! وهي نظرية صاغها عالم النفس الاجتماعي كورت لوين في أربعينيات القرن الماضي. أما الخطط والخطوط العامة لما تنشره الوسيلة الإعلامية فهي تُرسم وفق نظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وتعني إبراز الأهم من الأخبار -بالنسبة لحارس البوابة- بطريقة أبدى وأكبر من غيرها، ما يؤثر على الرأي العام أو سلوكياته أو معتقداته وفق رغبة وتوجه حارس البوابة، أي أن الوسيلة الإعلامية لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون حيادية وموضوعية بنسبة ١٠٠٪ كما تدعي الكثير منها اليوم، لأن ذلك سيتعارض مع أصحاب المصالح فيها أو مالكيها أو حتى إدارتها، فهم جميعا بالنهاية بشر لهم ما لهم وعليهم ما عليهم. ولكن هل لازال لحارس البوابة هذه القدرة التأثيرية الكبيرة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة؟ ما يحدث اليوم على صعيد القضية الفلسطينية -مثلا- يثبت عكس ذلك، حيث عجز الإعلام التقليدي الغربي عن المحافظة على الصورة النمطية لطرفي الصراع المزروعة منذ عشرات السنين في ذهنية المواطن الغربي، حيث الإسرائيلي الطيب المسالم الديمقراطي المحاط بمجموعة من العرب الأوباش المجرمين المعتدين كما يتم تصويرهم دائما، فأظهرت «السوشيال ميديا» زيف هذه الصورة النمطية، ورأينا طلبة الجامعات، الذين يقضون جل أوقاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، يتظاهرون نصرة للقضية الفلسطينية لأول مرة عبر التاريخ، ذلك أن اللقطات المتعلقة بالمجازر الصهيونية تصلهم مباشرة دون وسيط أو حارس بوابة يزيف الحقائق أو يغير من شكلها لصالح الكيان المحتل، فظهر المعدن الإنساني الأصيل في الناس واصطف كثير منهم إلى جانب الحق الفلسطيني. ولك أن تتخيل عزيزي القارئ لو أن بطولة كأس العالم لكرة القدم الأروع عبر التاريخ، والتي أقيمت في قطر عام ٢٠٢٢م، كانت قد أقيمت قبل ١٦ عاما فقط من هذا التاريخ، أي قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي الحديث، وكيف كان إعلام الغرب التقليدي المقهور من النجاح العربي القطري سيتمكن من تزييف الحقائق ورسم أبشع الصور لأنجح بطولة، وما كان للناس هناك إلا أن يصدقوا كما كانوا يفعلون عادة، لكن حسن الحظ والتوفيق الإلهي جعلنا نشهد البطولة في زمن يستطيع ملايين الحاضرين إليها أن ينقلوا الحقائق بعيدا عن مقص حارس البوابة وأجندته المشبوهة في هذه الحالة!.
852
| 12 أغسطس 2024
يعد مصطلح الـ «بروباغاندا» أحد أشهر المصطلحات التي تم تعريبها كما هي من قبل العامة واستخدامها على نطاق واسع، ويقصد بها في أبسط تعريف نشر المعلومات المضللة أو الأخبار غير الدقيقة بشكل متعمد من قبل طرف للتأثير بالرأي العام نحو قضية أو رأي أو معتقد يتعلق به أو بطرف آخر، سواء كان هذا التأثير إيجابيا أو سلبيا، باستخدام وسائل الاتصال الجماهيري، ويمكن اعتبارها نوعا من أنواع الدعاية. ووُضع مصطلح البروباغاندا تحت المجهر لأول مرة من قبل معهد تحليل الدعاية (IPA) الذي عمل في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي على محو الأمية الشعبية تجاه عمل وسائل الإعلام والدعاية عامة وتشجيع الناس على التفكير النقدي، ما جعل الكثير من دهاليز وأسرار صناعة الدعاية تكون متاحة أمام العامة ورَفَعَ مستوى الوعي. ففي عام 1939، صنف عالما الاجتماع ألفريد وإليزابيث لي لأول مرة الدعاية على أنها مجموعة من سبع تقنيات شائعة الاستخدام، وذلك في كتابهما الذي حمل عنوان «الفن الجميل للدعاية»؛ حيث تم تعريف هذه التقنيات السبع على أنها المناداة بالأسماء، والعموميات المتلألئة، والنقل، والشهادة، والناس العاديون، وتكديس البطاقات، والعربة، فماذا تعني كل منها؟ • المناداة بالأسماء: أي لصق صفة بالاسم تسيء لصاحبها وتبقى عالقة في ذهنية الرأي العام، كوصفه بـ «النازي» أو «الأحمق» أو حتى «الإرهابي» كما يحلو لمتطرفي الغرب إطلاقه على عامة المسلمين. • العمومية المتلألئة: عبارة عن بيان دعائي مصمم للتواصل مع أفراد الجمهور من خلال التحدث إلى المعتقدات و/أو القيم العزيزة عليهم، مثل استخدام كلمات «طبيعي»، «ديمقراطي»، «عضوي»، «علمي»، «إسلامي»، «مستدام» وغيرها. • النقل: في هذه التقنية تتم محاولة نقل هيبة الرمز الإيجابي إلى شخص أو فكرة. على سبيل المثال، استخدام العلم كخلفية لحدث سياسي يعني ضمنا أن الحدث وطني يصب في مصلحة البلاد. • الشهادة: وهي استخدام شخصية شهيرة، أو مؤثرة، لدعم فكرة أو منتج أو علامة تجارية، كاستخدام اللاعبين والممثلين وحديثا مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي. • الناس العاديون: لاستخدام الأفراد العاديين في الإعلانات جاذبية تتمثل في الرسالة النفسية على المتلقي بأن من يفعل هذا الأمر أو يشتري ذلك المنتج هم بشر مثلك تماما، ما يرفع كفاءة التواصل بين المعلن والجمهور. • تكديس البطاقات: والمقصود بها إظهار الطرف المعلن الإيجابيات المرتبطة بجانبه وحذف أو تجاهل السلبيات بشكل شبه كلي، مع تكرارا هذه الرسالة. • العربة: طريقة الدعاية الشائعة هذه هي عندما يحاول المتحدث إقناعنا بقبول وجهة نظره وإلا فإننا سنفوت شيئًا جيدًا حقًا أو لن نركب عربة القطار. غالبًا ما تُستخدم تقنية العربة في الإعلانات من خلال عبارات مثل «كن أول من يحصل عليها»، أو «اشتر الآن!». والآن عزيزي القارئ بعد أن عرفت تقنيات الدعاية السبع وإمكانية استخدامها كبروباغاندا من قبل الساسة وشركات الإعلان وغيرهم، كيف سيكون تفسيرك عندما ترى رئيس دولة -مثلا- يدعي أن أكلته المفضلة هي (....) رخيصة الثمن التي يتناولها معظم شعبه الجائع؟ للأسف..الأمثلة عن البروباغاندا في عالمنا العربي كثيرة لكن إمكانية استعراضها قليلة.. واللبيب بالإشارة يفهم!.
1650
| 05 أغسطس 2024
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
5487
| 23 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4914
| 22 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
3027
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2214
| 23 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1020
| 27 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
762
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
726
| 23 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
549
| 27 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
516
| 22 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
459
| 25 سبتمبر 2026
اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...
426
| 23 سبتمبر 2026
قرأتُ للأستاذ عبدالرحمن الشمري مقاله «ضاعوا عيالنا»، فقرأتُه...
396
| 21 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية