رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• جاء العيد ورحل بإجازته القصيرة والسريعة، نحن نعيش زمنا يختلف عن أزمان سابقة، اليوم يمضي سريعا كالثواني، والشهر يرحل وكأنه يوم!.. وتتغير أرقام العام ونتفاجأ بوصولنا لبوابة نهاية العام لاستقبال عام جديد بأرقامه وكأنه لم يقدم لتقارب الأيام وتقارب الأحداث والذكريات والصور !! • ومع تلك السرعة العجيبة في حساب الزمن؛ نحتاج حسابات مختلفة لكل شيء.. للأعمار والأعمال وللإجازات. • نعيش كمسلمين مناسبتين في العام في احتفالات العيدين عيد الفطر، وعيد الأضحى، ويسبقهما شهر رمضان بروحانيته وبركاته وعظم أيامه؛ لتحدد بعدها بقانون الإجازة والتي تبدأ من 28 رمضان إلى 4 شوال لتصبح 6 أيام بدلا من 9 أو 10 كانت مناسبة لصوم 6 شوال بعدها، ومناسبة للتواصل واللقاءات والاستجمام بعد شهر متواصل من العبادة والطاعات، ويتم تقصيرها ! • وفي سنوات سابقة كنا في قطر نتميز بإجازة الخمسة أواخر من شهر رمضان والتي تم إلغاؤها منذ فترة، رغم جمال وبركة تلك الأيام لمن يكونون على رأس أعمالهم. وكنا نتميز بتلك الخمس الأواخر. • ويأتي شهر ذي الحجة، وفي تاسعه يقبل خير الأيام؛ يوم عرفة، وبعده عيد الأضحى، وشعائره من ذبح الأضاحي، وزيارة حجاج بيت الله الحرام بعد أداء مناسكهم، وأيضاً يصدر قانون بتحديد وتقصير الإجازة لتكون من 9 ذي الحجة إلى 13 ذي الحجة لتكون خمسة أيام تتخللها الإجازة الأسبوعية دون تعويض عنها. • كمسلمين لدينا إجازة نهاية الأسبوع يوم الجمعة المبارك، ونحن في قطر لدينا إجازات محددة؛ إجازات العيدين، وإجازة اليوم الرياضي، وإجازة اليوم الوطني فقط.. قطر لا تمنح إجازة استقبال العام الميلادي الجديد، ولا استقبال العام الهجري الجديد، ولا إجازة يومين للاحتفالات الوطنية، ولا كالدول الغربية في منح الموظفين والطلاب إجازة الكريسماس أسبوعين. • مثل هذه الإجازات لها أثرها النفسي والاجتماعي والاقتصادي التي تتحقق خلالها على المستوى الأسري وعلى مستوى الدولة. • فهذه الإجازات الخاصة بعد مواسم الطاعات مهمة، وتشجع على الترابط الأسري والتواصل الاجتماعي والزيارات خلالها. • من المهم وضع الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية وأثرها على الفرد والأسرة والمجتمع والدولة، فالإجازة سواء للمواطن أو المقيم تحقق نتائج إيجابية، ونفسية، وتشجع على حركة السوق والاقتصاد، وإذا ارتبطت هذه الإجازات بالسفر فهذا بحد ذاته حركة للنشاط المالي، وتجديد للنفسيات لمن استطاع السفر وملك الإمكانيات المادية دون قروض وتكبد مالي. • نعيش في مناخ حار صيفا، والذي قد لا يمكن للبعض قضاء الإجازة الصيفية ارتباطاً بالطلاب.. أن يقضيها خارج الدولة، ليكون التخطيط بالتواجد والاستمتاع بصيف قطر وأنشطتها السياحية المتنوعة والتي يفترض أن تنشط شتاء وصيفا.. • وقضاء الإجازة في داخل قطر يحقق المقصد من التنوع الاقتصادي والاستدامة للسياحة وتشجيعها في مجالات وقطاعات متعددة. فهذه الإجازات الرسمية تحقق فائدة في التخطيط لها مسبقا، إلا أن ذلك لا يمنع من أن تكون مرنة كما كانت مع مراعاة الإجازة الأسبوعية. • آخر جرة قلم: ثقافة الإجازة، وكيفية الاستفادة منها سواء على مستوى الفرد أو الدول له نتائجه في تنشيط السياحة وتحقيق المنافع الاجتماعية بالتواصل الاجتماعي واللقاءات الأسرية، من المهم اغتنام الإجازات الرسمية والاستمتاع بها، وتحقيق المنافع الاقتصادية بتنشيط حركة السوق وقضاء أوقات في المنتجعات ومراكز التسوق، ثقافة الإجازة بحد ذاتها تحتاج برمجة وجدولة لتحقق نتائجها النفسية والاجتماعية والاقتصادية بحسن اغتنامها والاستمتاع فيها..
3957
| 12 يونيو 2025
• في زحمة الحياة، ووسط تقلبات الأيام، وبعد مواسم طاعات ؛يشرق علينا يوم عرفة بنوره، وبركته وعظم ثوابه وأثره؛والرحمات المهداة للأرواح يوم تتنزل الرحمة، ومعه الأمل لا ينقطع، والذنوب مهما تكاثرت؛ فإن العودة إلى الله ممكنة ومشرعة الأبواب للتائبين مهما اخطأنا وأذنبنا. • يوم عرفة، تاسع ذي الحجة، هو من أعظم أيام السنة، يوم اختاره الله ليتنزل فيه على عباده بالعفو والمغفرة، يوم يباهي بهم ملائكته، ويعتق فيه من النار أعدادًا لا تُحصى. قال النبي ﷺ: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة.» • هو الركن الخامس الأعظم الحج، والوقوف بعرفة هو ذروته، لكن عرفة لا يخص الحجيج وحدهم، ففضله يعم كل المسلمين. فمن صامه، كُفّرت عنه ذنوب سنتين؛ سنة ماضية وسنة مقبلة. ومن دعا فيه، فتحت له أبواب السماء، وسُمع منه كل خلجات وأماني الروح والفكر و رجاء الصادقين. • نؤمن كمسلمين أن الرسالات السماوية تلتقي وتجتمع في جوهرها على التوحيد، وتكتمل في الإسلام خاتم الديانات السماوية..الذي جاء مصدقًا لما قبله. • وفي مناسك الحج، نلخّص تاريخ الإيمان منذ إبراهيم عليه السلام، حين أمره الله أن يرفع القواعد من البيت، واستجاب هو وابنه إسماعيل بقلبيهما قبل أيديهما. فالحج ليس مجرد شعائر، بل اتباعٌ لسُنّة خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام واستحضار لقصة الفداء، والصدق، والتسليم. • في يوم عرفة، نستحضر الروح والفكر والإرادة ونتوقف عن السعي الخارجي، ونتوجه إلى السعي الداخلي، إلى مراجعة النفس، ومصالحتها مع الله ومع ذاتها. هو اليوم الذي نعيد فيه ترتيب الداخل، ويعلّمنا أن النجاة لا تكون بكثرة الأفعال، بل بصدق النية ونقاء القلب. • في هذا اليوم، تتجلى معاني التوبة والخضوع، وتذوب الكبرياء البشرية أمام عظمة الخالق. تتجلى الروح، وتشفّ النفوس، ويعلو صوت الدعاء على كل ضجيج. وتتلاشى الذنوب..امام عظمة اليوم. • وفي زمن غابت فيه السكينة عن كثير من الأرواح، يأتي يوم عرفة كبلسم سماوي، يربت على القلوب المرهقة، ويوقظ فينا أجمل ما في الإيمان من طمأنينة ويقين. وتوجه صادق بيقين إلى الخالق سبحانه وتعالى القريب المجيب المتفضل بجلالته ليكون في يوم عرفه لعبادة الذين أتوه من كل فج عميق. • وتبقى ذكريات هذا اليوم رحلة لا تُنسى... لمن سهّل الله له الوصول، ولأولئك الذين أمضوا سنوات يجمعون نفقة الحج، أو ساروا على أقدامهم في قوافل الإيمان، يقطعون المسافات والشهور وتقلبات الفصول للوصول إلى بيت الله. إنها ليست مجرد رحلة، بل شهادة حب وولاء، وعهد لا يُمحى بين العبد وربه. • آخر جرة قلم: من أدرك هذا اليوم.. يوم عرفة، وكتب لك عمرا ونفسا وصحة وعافية ؛لا تجعله يمضي كغيره من أيام. احرص فيه أن تصافح قلبك، وتستجمع الأماني، واغسل ذنوبك بالدعاء، وتذكر أن ربك أقرب إليك مما تظن.يراك ويسمعك ويعلم ما تريد سبحانه أقرب إلينا من حبل الوريد وفي يوم عرفة يتنزل الله سبحانه وتعالى يباهي ملائكته بعباده.. وبعفوه وغفرانه ورحماته.لنرفع الأكف بخلجات الروح والدعاء: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني.» قال رسول الله ﷺ:»خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي:لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» تقبل الله منا ومنكم الدعاء وصالح الأعمال وسهل ويسر لحجج بيته حجتهم بحج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور.. وكل عام وأنتم بخير
510
| 05 يونيو 2025
•تحولت دولة قطر في السنوات الأخيرة، إلى وجهة سياحية متألقة ومميزة، ووجهة سياحية على خارطة العالم، مدفوعة برؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية. •وقد كانت استضافة كأس العالم 2022 بمثابة نقطة انطلاق جديدة نحو ترسيخ مكانة قطر كوجهة جاذبة تجمع بين الأصالة والحداثة وتحافظ على هويتها الإسلامية والعربية والخليجية. •وبدأ الاهتمام بالسياحة في قطر ليس من مجرد نشاط اقتصادي، بل مشروع وطني متكامل يربط بين الثقافة، والتاريخ، والطبيعة، والخدمات المتطورة، وتسخير الإمكانيات لتسهيل الوصول والإقامة والسياحة في قطر. •تضم الدوحة العديد من الوجهات والاماكن التي تجذب اهتمام السائحين؛ من اهم الاماكن متحف قطر الوطني الذي يختزن ذكريات الوطن عبر التاريخ، والمتحف الإسلامي بمقتنياته الفريدة، والتي تعكس مزيجًا فريدًا من تراث إسلامي ومحلي غني ورؤية مستقبلية متقدمة. •ساهمت العديد من المشاريع مثل لوسيل، وسوق واقف، والحي الثقافي كتارا، لتكون نماذج حية للتجربة القطرية المتكاملة. والتي تعكس مدى التطور الذي تعيشه قطر. وكذلك اصبح عدد من ملاعب كأس العالم نموذجا جاذبا للسياحة المحلية. •وكان لاستضافة كأس العالم دور مهم في تعجيل الكثير من المشاريع؛ فقد أدركت قطر مبكرًا أهمية الاستثمار في البنية التحتية، فأنشأت شبكة مواصلات حديثة "الريل"، وميناء الدوحة، وبالطبع مطار حمد الدولي الأفضل عالميًا، إلى جانب بناء العديد من المنتجعات والفنادق العالمية التي بدأت في ارتفاع نسبة التشغيل، خيارات إقامة متعددة تلبي مختلف الأذواق. مثل منتجع سلوى، منتجع الزلال، البنانا وغيرها. •تحرص قطر متمثلة في الهيئة العامة للسياحة وزورا قطر visit Qatar لتعريف السياح بثقافة البلد، وتعزيز التواصل بين الزائر والمجتمع المحلي. وتشجيع السياحة لعديد من الأنشطة والفعاليات المتنوعة السياحة والتي تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني. ليكون للسياحة الكلمة والسطور التي تكتب لزيارة قطر ذكرى لا يمكن نسيانها. •تُعد السياحة أحد محركات النمو الاقتصادي البديلة، إذ تساهم في خلق فرص عمل جديدة، وتنشيط قطاعات خدمية مثل الفعاليات المتنوعة والمعارض وتستغل استضافة قطر للمؤتمرات والفعاليات ليكون للنقل والضيافة وتنشيط الاقتصاد الدور المهم. ومع تصاعد معدلات الزوار، تتزايد حركة الاستثمار في المشاريع السياحية، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني. •تعتبر السياحة ركيزة أساسية في ظل رؤية قطر الوطنية 2030، لتحقيق التنمية المستدامة بعيدًا عن الاعتماد على النفط والغاز والتي سيأتي لها يوم لتنضب وليكون للاجيال القادمة الحق في الاستثمارات والحياة المرفهة. •الاهتمام بالسياحة ودورها المهم في تنشيط الاقتصاد يحتاج إلى تفعيل واهتمام لا يقتصر على المنشآت والمرافق فحسب، بل يتطلب كذلك التأهيل والاهتمام ببناء كوادر وطنية متخصصة في إدارة القطاع السياحي، وتمتلك ثقافة ومعلومات عن الدولة وتاريخها ومشاريعها. •من المهم تطوير البرامج الترفيهية والثقافية التي تستجيب لتنوع الزوار واهتماماتهم، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. •من المهم أيضًا الحفاظ على الهوية القطرية والخصوصية الثقافية في ظل الانفتاح السياحي. نجاح السياحة واستمرار وجود الدولة كخيار مهم واول للسياحة يتطلب السياحة المستدامة وهي لا تعني التنازل عن القيم ولا تبعية ما يريده الآخرون، بل تعني التمسك بالقيم والعادات والهوية الوطنية لتكون تجربة السائح أصيلة تحترم البيئة والمجتمع وتقاليده وثقافته. •إن مستقبل السياحة في قطر واعد، لا سيما مع اقتراب استضافة فعاليات دولية كبرى كدورة الألعاب الآسيوية 2030. وكأس العرب في ديسمبر 2025. وبينما تمضي البلاد في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للسياحة، فإن الدور الأكبر يقع على الجيل الجديد للمشاركة في صياغة تجربة سياحية تعكس صورة قطر المتحضرة، المتجذرة، والمضيئة عالميًا. ويتحقق ذلك بتخصيص المواد الدراسية والبرامج الثقافية والتلفزيونية التي تسهم في تأهيل الاجيال القادمة لمعنى التنوع الاقتصادي المستدام والسياحة المستدامة.
1530
| 29 مايو 2025
تلعب الدبلوماسية دورا مهما وجوهريا في كل أشكال العلاقات سواء على مستوى الدولة بدبلوماسية دولية أو محلية، أو العلاقات الشخصية تلك العلاقات الرسمية أو العلاقات القريبة من أقارب وأصحاب. وتأتي الظروف والأزمات والمناسبات بأنواعها لتكون الملعب الحقيقي والأرض الخصبة لهذه الدبلوماسية وأثرها، من الناس من يراقبك، ويسأل عنك، وعن مخططاتك وأحوالك؛ بطريقة غير مباشرة إن كانت العلاقات رسمية وغير قريبة، يحاول أن يجد منفذا ومدخلا ليصل إلى دائرتك ليكون متواجدا وحاضرا. يحاول أن يجد خيطا يوصله إليك.. وهناك من يكون قريبا، ويعلم بكل ما تمر به من ظروف ومناسبات وأحوال.. وتكون الأبواب مشرعة له.. وهنا.. متى كانت الأرواح طيبة كانت هذه العلاقات طيبة وتجدهم يفرحون لفرحك ويحزنون لحزنك ولا ينتظرون توقيتا ودعوة ومناسبة ليتوافدوا إليك، أو إذنا للوصول والدخول إليك.. وهناك من لا يراقبون، ولا هم من الدائرة القريبة، ولكنهم يدركون معنى المشاركة ومعنى الواجب، ومعنى قيمة وأثر المشاركة بكل أنواعها دليل رقي ووفاء لموقف أو حوار.. وسائل التواصل الحديثة تقرب من يسمح لهم بالاقتراب والتواجد معك في كل ظروفك.. وتمارس الحظر والحذف والتجاهل لمن نياتهم إشباع الفضول لا غير!! قد نفتقد الخصوصية في المناسبات والأفراح وتلك اللحظات العائلية الخاصة بفوضى وهوس التصوير الذي يمنع الراحة والطمأنينة من المكان. ومعها تفتقد متعة الحدث والأجواء، وتسود الفوضى ويغلب الحذر.. وبين كل ذلك نحتاج للذكاء الاجتماعي والدبلوماسية التي تقنن وتنظم كل ذلك.. دبلوماسية تمكننا من اختيار من يقتربون من دائرتنا، ودبلوماسية خصوصية تمنع فضول بعض البشر من الاقتراب.. بين كل ذلك.. تدرك أن النية الصادقة، والروح الراقية، والنفس الطيبة، متى وجدت مكانا وخلقا بإنسان كان معك بكل تلك المعاني قربا أو بعدا.. تستشعر بصدق نيته ومشاركته. من رقي الأخلاق وسموها البعد عن الفضول بكل أشكاله وأنواعه.. ومنع فضول السؤال والاقتراب لمن نفرت وبعدت الروح منهم.. فلا تحمل الروح ما لا تطيق ولا ترهق الفكر بكثرة التفكير والتحليل، ولا تزعج سكون النفس بضجيج لا تريده أن يكون.. آخر جرة قلم: بعض البشر يبقون معنا ذكرى وحديثا وصورًا وإحساسا؛ وإن غادروا المكان بعدا ومسافة، وغابوا عن دفتر الذكرى، ولم تجمعهم لقطة وصورة اللحظة.. إلا أنهم باقون وقريبون منا. وبعضهم رغم قربهم وحضورهم ووجودهم إلا أن مسافات الشرق عن الغرب تجعلهم غائبين! من الرقي أن نملك قرارا دبلوماسيا راقيا.. لا نجرح خلاله أحدا، ولا نظلم الآخرين، ولكن نحمي أرواحنا وذواتنا من فضول وحسد وإزعاج، وتراكم أحقاد لا دخل لنا بها، أو أن نحملها ما لا تستطيع تحمله.. لهو القرار الصائب والأمان لسلامة أرواحنا وأرواحهم وجعل الحدود أساس العلاقات قربا أو بُعدا…
552
| 22 مايو 2025
• ترتبط الشهور بمواسم من الاحتفالات والأعياد، وبمناسبات مختلفة، ويرتبط شهر مايو بدخوله في تقويم كل عام بالفرح والأهازيج وكل مشاعر الفخر والحماس بتخرج الطلاب والطالبات من الجامعات الوطنية والعالمية التي تحتضنها دولة قطر. • شهر مايو من كل عام غني بالتفوق والإنجازات، شهر يجنى فيه ثمار الجهد والتعب والسهر وسنوات رافقتها أشكال التحديات والعقبات، والإصرار على الوصول وتحقيق الاهداف. يرافق كل تلك المشاعر كمية لا حدود لها من الفرح والتهاني والاحتفالات التي يعيشها الخريج وأسرته واصدقائه. • طاقة النجاح والفرح تتناقل وتسيطر على كل شيء في وسائل التواصل الاجتماعي واللقاءات والاحتفالات في كل مكان. تجد الخريجين بمعطف وقبعة التخرج في المطاعم وحولهم الاهل والأصدقاء يحتفلون، يرتدون الورد ويحملونه، وتشع من أعينهم كل المشاعر الصادقة والجميلة التي تعكس جمالها على كل شيء حولها. ورغم طاقة النجاح والإنجاز، تجد من الناس والشخصيات والقلوب والعقول والأرواح التي يصعب عليها مشاركتك فرحتك وقول كلمة مبروك. • تستغرب من كمية الجمود والأنانية والبخل في الأقوال والأفعال! يتحركون وكأنهم خشب مسندة لا مشاعر ولا آدمية حقيقية وانسانية تعيش معهم، وصل بالناس كمية من البرود والجمود الأخلاقي وكأنهم يعيشون بعالم مختلف يتحركون فيه ولا يرون معهم وحولهم بشر. • مواقف بسيطة تظهر تلك المعادن. وتميز الأرواح الراقية وتظهرها عن غيرها، يصعب عليهم إفشاء السلام، ويصعب عليهم النظر والسؤال. ويغيب الوفاء من قاموس تعاملهم. • يصعب عليهم قول كلمة حق وعدل وإنصاف. وتعجز ألسنتهم قبل اجسادهم من مبادرة ومشاركة غيرهم فرحه ونجاحه ومناسبته. نعيش زمنا قريبا تتباعد القلوب، ومعها لا تلتقي الأرواح ولا تتقارب ولا تتآلف. • في قانون السياسة تختلف المبادئ وتختلف معها المبررات والغايات وأشكال الاقتراب والابتعاد. في قانون السياسة تسود لغة خاصة؛ لغة المصالح ولغة قوة المال والاقتصاد التي اصبحت المحرك الأساسي والقوي لمكانة الدول وتأثيرها وقوتها الناعمة، وقربها أو تهميشها. • وفي لغة العلاقات الانسانية هناك علاقات تربطها صلة رحم. وعلاقات قائمة على الوفاء والإخلاص بتقارب القلوب وصدقها وهي لغة الاصدقاء الحقيقون. الأقارب يجتمعون بصلة الرحم. والأصدقاء يجتمعون بقرابة القلوب. ونقاء الأرواح وصدقها. • الصديق الوفي يكون حاضرا روحيا وفكريا دائما ولا ترتبط عمق العلاقة بالتواصل الدائم، وإنما أرواح تلتقي بنقاء وصدق ودعاء في ظهر الغيب في قرب او ظروف جعلتها بعيدة. • الصاحب دوره ووجوده مهم في دعم صاحبه وصديق عمره ومشاركته الفرح والإنجاز ودعمه في صعوبات وتحديات، ويمد له يد العون متى احتاجه ويدعمه متى زاره اليأس إلا اننا نعيش زمنا قريبا بكمية الامبالاة والا إنسانية وأنانية مقيته تسيطر على البشر. • الكريم في اخلاقه وتعامله يكون كريما دائما وحاضرا. في أقواله وأفعاله. بحضور أو غياب. الكريم لا يقول إلا صدقا، ولا ينكر معروفا ولا يغدر صداقة سنوات. • الكريم تبقى مودته ولا تمحى ولا تزول بسوء ظن او ضبابية صعبت عليه الرؤية الحقيقية والواضحة. • الكريم روح نابضة بالحياة والعطاء، وكرم الأخلاق الذي لا يمنع وصوله خيالات ولا مبررات الكريم يحسن الظن ويقدم الأعذار قبل غدر. • الكريم بخلقه يحرص على ود من عرفهم وجالسهم سنوات قليلة. فكيف بمن ارتبط معهم بعلاقات وسنوات ومواقف عمر طويلة تثبت مدى صدقهم ووفائهم. • استغرب واندهش للفتور والجمود بين الناس. يتحركون أجساداً جامدة لا روح فيها. ولا رباط صدق قوي يربطها! ولا معنى للأخلاق معها. • عندما تملك روحا نابضة بالحياة، وتدرك معها قانون العلاقات التي تحرص على ود من عرفت؛ تكون هذه الروح شفافة وترى بعين الشفافية كيف هي الأرواح بقربها او بعدها وترى صدق العلاقات ونقاؤها. • عبارات بسيطة تنطق وتكشف ما تحمله الأرواح والقلوب. وعبارات يصعب نطقها والتفوه بها ويعجز صاحبها عن التعبير والمشاركة والإنسانية، لتكشف كمية الحقد الذي يكتنف تلك الاجساد وتكشفه العيون. • الأرواح النابضة بالحياة تنبض روحا وجمالا بوجودها في المكان، وتمنح جمالا وحيوية صادقة تلك الأرواح البائسة والحزينة حولها. • آخر جرة قلم وجود الإيمان الصادق بقيم العليا الراقية في الأرواح هو الميزان الحقيقي للإنسانية وعلاقاتها، ومن يجعلها تحترم إنسانيتها وآدميتها. وتحترم كل من تتعامل معها، أصبحنا ننتظر الفرح والمناسبات أملا لرؤية تلك الأرواح وجمال صدقها؛ إلا إننا أصبحنا نبحث عن وفاء العلاقات وكرمها الإنساني كعملة نادرة يصعب الحصول عليها. جهاد الفكر ونواياها السيئة، وجهاد النفس وتلونها، وجهاد الروح بالمحافظة على نقائها وشفافيتها يجعل الإنسان حاضرا وإنسانا حقيقيا في عالم تسيطر الماديات لتكون البوصلة للعلاقات ومصالحها للأسف.
471
| 15 مايو 2025
• تشرفنا جميعا كخريجين وخريجات يوم الثلاثاء الموافق 6/5/2025 في حفل تخريج الجامعات الذي أقامته مؤسسة قطر بتشريف صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر، احتفاء بتخريج دفعة 2025 للالتحاق بسوق العمل؛ مؤهلين بسلاح العلم وبمخرجات أكاديمية متميزة.. حملا للأمانة وخدمة الوطن الغالي عبر مؤسسات دولة قطر الكثيرة والمتنوعة … • أن نكون ضمن الخريجين فهي نعمة عظيمة، وفرح رائع، حاملين مشاعرَ التقدير والاعتزاز للدور الذي تقوم به دولة ومؤسسة قطر؛ إذ تحتضن طلابا وطالبات يدرسون فيها وينتمون إلى قرابة (47 جنسية) مشكلين قُوة ناعمة ترفدُ سياستها الخارجية وتعزز دورها الاقليمي والدولي في عالم يشهد اليوم عدواناً آثماً وجرائمَ حرب وإبادة عنصرية ضد الشعب الفلسطيني العربي الشقيق. • عشنا كخريجين وخريجات لحظات رائعة امتزجت بمشاعر الفخر والفرح نسينا خلالها ما مررنا به خلال سنوات دراسة من مشاعر وظروف وتحديات؛ إلا أنها تلاشت في تلك اللحظة مع بريق الفرح وفرح الأرواح.. • في تلك اللحظة من الزمن نتذكر تلك السنوات التي قضيناها معاً منذ أول يوم دخلنا قاعة المحاضرة نتعلم على اساتذة وعلماء فضلاء عبر النقاش؛ والعصف الذهني؛ والحوارات الفكرية العميقة والجادة، والتي من خلالها تدربنا على مهارات التفكير النقدي، والتفكير خارج الصندوق. متنقلين بين قاعات الدرس ومراكز البحوث وأرفف المكتبة تغذية لعقولنا وأرواحنا؛ نتذكر ونحن نعرج بعدها الى مسجد المنارتين ركعاً سجداً رافعين أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بالتوفيق والسداد في دراستنا وعملنا والنصر للأمة الاسلامية والعربية في معارك الوجود التي تخوضها على كافة الأصعدة في الوقت الحالي. • وكوني انتسب لجامعة حمد بن خليفة..فإن جامعة حمد بن خليفة ليست مجرد جامعة تتشرف بأن تحمل اسم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة (حفظه الله) باني نهضة دولة قطر الحديثة، والتي استمرت وتطورت في ظل قيادة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله) لتشكل نموذجا دوليا يحتذى به في بناء المؤسسات التعليمية على كافة المستويات. • في لحظات التخرج.. ومغادرة مقاعد التعلم والدراسة.. نتذكر دوما أساتذتنا ؛ فنحن حصادُ جهد دؤوب لأساتذتنا الفضلاء في النواحي المعرفية والتعليمية بمخرجاتها البحثية والمهارية والعلمية والتشجيع المستمر لمواصلة الدراسة. وكان لهذا التشجيع ثماره؛ على سبيل المثال فقد تخرجت في عام 2010 من كلية الدراسات الإسلامية أول دفعة دراسات عليا حصلت على الماجستير في السياسة العامة في الإسلام ؛ ومن موافقات القدر في العام نفسه أعلنت سمو الشيخة موزا بنت ناصر (حفظها الله) مولد مشروع جامعة حمد بن خليفة.. وتمضي السنوات لنكون اليوم ضمن خريجيها حاملين لها كل مشاعر الحب والاعتزاز. • لقد مثلت تجربتنا كخريجين وخريجات واقعنا وذاكرتنا التي ستظل حية دوما.. محفورة في ضمائرنا وقلوبنا ومحركة لنا للمشاركة في بناء مستقبل أمتنا والوطن الغالي قطر. • من فضل الله علينا ومن حسن التخطيط الذي تنتهجه دولة قطر في ظل رؤية قطر 2030 وبما يتماشى مع أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة والتي تشمل دعم البحوث وتعزيز التنمية البشرية..ليكون الاستثمار في الطاقات البشرية الوطنية هو المحور الأساسي الذي تقوم عليه أركانها وترتفع به دعائمها... بهدف تحقيق التنوع والاستدامة الاقتصادية. • وقد توافق تخرجنا في هذا العام مرور ثلاثة عقود من الزمن على إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع التي نجحت وما تزال في استقطاب أجود الطاقات البشرية من جميع أنحاء العالم في مجال التربية والعلوم وتنمية المجتمع. • ومن أجمل اللحظات والصور ما كان في ختام الحفل من كلمة صادقة وحنونة وعفوية من القلب مباشرة لامست قلوبنا وأرواحنا لسمو الشيخة موزا بنت ناصر: «أباركُ لكم بناتي وأبنائي الخريجين ولأسرِكم الكريمة. وأتمنى أن لا تنتهي رحلتُكم مع العِلم بإنهائكم المرحلةَ الجامعية، قد تكونُ الشهادةٌ ضروريةً لضمانِ الوظيفةِ والاستقرارِ المادي إلّا أنّ الشغفَ المستمرَ للمعرفةِ ضرورةٌ للارتقاءِ الروحي والنفسي الذي يحرّرُ بدورِهِ العقلَ والقلبَ من عبوديةِ القوالبِ النمطيةِ والأحكامِ المسبقة.. احفظوا الله يحفظكم..». • آخر جرة قلم: في تخرجنا نحمل شعلة الإيمان بأن الإدارة تصنع المستحيل، وأن الوطن يحتاج لعلماء لا يتوقفون عند حدود التخصص بل يسعون لخدمة الإنسانية بكل ما أوتوا من فكر وعلم. وندرك خلالها أن المجتمعات الناهضة تبنى على العلم وبه تتقدم، وعليه تتطور الدول وتتميز، مكتسبة مكانتها الإقليمية والدولية وهذا ما تقوم به دولة قطر. التخرج ليس سوى البداية، إنه التزام بأن نستخدم معرفتنا وشغفنا للسمو بالأمة وتحدي الحدود وخدمة الإنسانية. عشنا فرحة التخرج والعبور من بوابة العلم والمعرفة.. في لحظة من الزمن تجعلنا جميعا كخريجين وخريجات.. ومن حضور كريم من أولياء الأمور نحمل مشاعر الفخر وأهازيج الفرح. خالص التهنئة لنا جميعا بهذا النجاح والتفوق وتطلعنا إلى مستقبل مشرق في خدمة الأمة والوطن الحبيب.
945
| 08 مايو 2025
• الإنسان كيفما وأينما كان على كوكبنا يحتاج الزاد والقوة والدافع ليتحرك وينجز ويبدع.. يحتاج من يقف بجانبه في خطواته الأولى بوجوده على كوكب الأرض كي لا يتعثر ويسقط، في كل مراحل عمره وحياته يحتاج من يقف معه ليهنأ.. ينعم بجمال أيامه ومن معه، قد يتصور البعض بأنه لن يحتاج لأحد يرافقه في سفر أو مغامرات.. فلا بد أنه سيأتي يوم ويحتاج لمن يقف بصدق وحب وإخلاص معه. • الإنسان عبارة عن روح حية نابضة بأحاسيس ومشاعر.. وخلجات كثيرة تتحرك وتسبح في أعماق هذه الروح.. أرواحنا تحتاج دوماً لمن يطمئنها ولمن يزرع الثقة فيها.. تحتاج من يجيبها على أسئلتها الكثيرة الباحثة عن إجابات في النفس وعقول بشر وليس ضمن دفتي وأغلفة كتب!.. • تحتاج الروح من يسكن ويهدئ روعها لطول زمن حيرتها وبحثها. الروح الشفافة تظل دوما بحاجة لمشاعر صدق وحب.. مشاعر.. نقية حولها لتحيا وتقف وتستمر.. فالنفس البشرية تحتاج لإرواء ليعيد الحياة لجفاف شاءت الظروف أن تصل لأعماقها رغماً عنها.. تحتاج لأن تمضي.. تحتاج للكلمة.. الكلمة واللمسة الحانية لتتعامل وتعمل وتحيا. • ظروف الحياة تضع في دروبنا أشكالا من البشر سواء في البيت أو العمل.. ودروب وأرصفة عدة، نصادف من ضمنهم أشكالاً من البشر يتصفون بالبخل والشح في رفضهم وتماديهم.. وإصرارهم في عدم منح الكلمة المشجعة والكلمة الطيبة حتى وإن كانت بسيطة.. كِٰــ شكر.. فهذه الكلمة تفتح آفاقاً للإنسان وتمنحه دفعة للمضي والإنجاز وإنعاش روحه للعمل والحياة والابتكار والتفاؤل. • من الناس من يتعالون ويتكبرون عن البوح بما يكتنف أعماقهم وما يكنونه من مشاعر تجاه غيرهم.. وكأنّ بوحهم وانسياب مشاعرهم جرم اقترفوه! أو يظهرونهم بمظهر الضعف!.. ومنهم من يقيد مشاعره بوضعها في صندوق ويحكم إغلاقه بالسلاسل الحديدية يسعى لركنها في ركن ما في أعماقه كي يحول دون وصول الآخرين إليها!.. أو كي يحرص دون تبذيرها وسرفها يمنة ويسرة لمن لا يستحقها!.. • ومنهم من يعطي بكرم وسخاء من مشاعره ولكن عطاء في أرض بور لا يُرتجى منها ثمر ولا شجر ولا حتى عشب!.. ويحرم من يستحقون هذا العطاء ولو بنظرة حانية وكلمة حلوة تسعدهم وتعيد التوازن والهدوء والاستقرار لأرواحهم. • تجد من الناس من كان للبخل حلة ورداء.. يرتديه بشكل دائمٍ.. أو أديم لون أجسادهم وسلوكهم وأخلاقهم وتعاملاتهم.. بخلٌ في عدد الكلمات الممكن أن تصل كذبذبات لأسماعنا.. شحٌ في ساعات الجلوس الممنوحة لنا.. بخل في إمعان النظر في أمورنا!.. ليكونوا بخلاء كيفما أرادوا أن يكونوا في أموالهم ومنحها.. ولكن كأعضاء في الحياة وفي الأسرة والعمل ليس من حقهم منع الحق الإنساني للإنسان الذي يتطلبه دورهم ولا حرمان من معهم من كرم عطائهم المعنوي حتى وإن لم يملكوا تلك الميزة والقدرة على العطاء المعنوي.. فكما يقال: «فاقد الشيء لا يعطيه».. فلم يعتادوا على العطاء والمنح والسخاء دون حدود.. فهم لم يحيوا ضمن بيئة وجو يوفر لهم التعامل بذلك العطاء. • آخر جرة قلم: يحتاج الإنسان للحب والتعامل بحب، يحتاج الاحترام والاحساس بالأمان،يحتاج الكلمات الطيبة والتشجيع المعنوي.. يحتاج الإجابة عن أسئلة ترافق سنين عمره.. يحتاج لكلمات طيبة ثرية في معناها حتى وإن كانت قليلة في عددها.. أثر التعامل بحب وصدق واحترام وانسانية.. أثره كبير جدا بالنفس.. حتى وإن وصل الإنسان لأعلى المراتب وملك الثروات.. ومن يقول غير ذلك فقد طرق الغرور والكبر والمرض باب قلبه.. الإنسان كائن اجتماعي يطلب الحب والكلمة الحلوة متى كان طفلا وفي كل مراحل أيامه وحياته واشكال ظروفه.
669
| 01 مايو 2025
تقوم العلاقات الانسانية على روابط وحوار وأفكار ومواقف، تستمر وتمتد متى استمر الحوار والمصارحة ولغة واضحة الحروف لا يشوبها شائب ولا ضبابية. وتنقطع وتبتر العلاقات متى دخلت المصالح والنفاق وسوء الظن وبترت الحروف ولم تكتمل جملة مفيدة! حسن الظن وإن لعب الشيطان بالأفكار، أو لحديث نفس يستمر داخليا دون بوح. مصارحة من يهم ومن يتسم بالخيرية والتسامح بما يدور من أفكار وهواجس، فالوضوح راحة وطمأنينة دون صمت وانزواء تاركا مجالا للتخمينات والظنون، فكم من علاقات هوت لسوء ظن وفهم، وكم من علاقات ذهب جمال لحظاتها أدراج الرياح لتعنت ومداخل شيطان. تختلف الأسباب والأعذار في الهجر والغياب، والظنون، ويكون للبعض قرار بناء على ترسبات ومواقف سابقة أو عند وكبر وأنانية تمنع الحوار، وفهم الحقيقة، ورؤية الصورة كاملة. دون هجر وقطع وصال وابتعاد. من المعروف تذكر كل معروف وجميل من الآخرين رغم المواقف. وتقلب البشر وغموضهم. فرؤية الجمال فيهم وتذكر معروف لهم تمنحهم فرصة لتبربر غيابهم وتقصيرهم، وعدم الإيفاء بوعودهم وحرص تواصلك. هناك من لا يدركون أهمية إعطاء الفرص والتماس الأعذار، ولا يدركون معنى المبادرة والحرص على التواصل معهم. الحياة مواقف وفرص، ولحظات تبنى على الاحترام والتقدير للإنسان وروحه وفكره دون النظر لأي أعتبارات أخرى. ولا تبنى على مصالح وغايات واهداف محددة. تنتهي العلاقة بانتهائها. يخاف البعض من البشر ويرتاب ويضع كل الاحتمالات السلبية والشكوك. إن من البشر من يتحلى بالصدق، والعمق بالمشاعر والتفكير. صدق قول وفعل، واخلاص عمل وصدق حوار ورأي، فهناك من يرتاب ويعتقد أن خلف الصدق والصدق في النصيحة وصدق التواصل مصالح وسرا وغاية في نفس يعقوب! فكم من مشاعر وحب، وإحساس صادق يجدونه أمامهم من البشر ينعكس على ملامحهم ليعكس فكر وحياة انسان ووضوح وبراءة روح، وحياة عمر لم تتأثر بتغير السنوات ولا بتغير البشر، ولا بمراكز ومناصب، لا تزال الدنيا بخير بما تحمل عليها من بشر أوفياء ومحبين وصادقين. يتذكرون المعروف وأهله. ويعبرون بحب وصدق وعتب وشوق لا لشيء إلا لأجل التعبير عن المشاعر وإسعاد أصحابها والتعبير لأهميتهم. رائعون أولئك الكرماء بمشاعرهم واخلاقهم، كرماء بعلمهم وثقل تواضعهم، وكرم وقتهم، وحوارهم وإنصاتهم ونصحهم ووجودهم في مواقف تثبت صدق وأصالة معدنهم، هؤلاء الذين لم تغير أرواحهم المناصب ولا المراحل العمرية ولا الظروف ولا البُعد المكاني أوانشغالهم، رائعون لأنهم صادقون في كل خلجاتهم وحوارهم، رائعون في حبهم واحساسهم نشعر بكم المشاعر الصادقة. التي يحملونها. آخر جرة قلم: تحمل الحياة بشرا قلوبهم نظيفة وأرواحهم نقية وأفكارهم سوية. الدنيا فيها خير وجمال أرواح وأخلاق، يحتاج الأمر أن نمعن النظر ونحسن الظن ونحترم ونحتوي الصادقين الذين قد يعجزون عن التعبير عن مشاعرهم، الناس لا تريد الا الخلق الحسن والمعاملة الطيبة التي نتذكرها متى زارت أرواحنا مشاعر الاشتياق. وذكرى إنسانيتهم وطيب مواقفهم وعمق حديثهم وحوارهم.
639
| 24 أبريل 2025
• النفس البشرية عالم كبير، يجهله ذلك الغارق في ملذات المادية اللاهث خلف سراب لا يصل لمبتغاه وإن بدأ له الوصول. • النفس البشرية تنشأ في الأصل على الفطرة والإنسانية والروحانية التي هي نفخ من روح الله. • عندما نتأمل المعنى الحقيقي للإنسان نجده كائنا ومخلوقا راقيا ساميا نبيلا ما لم تدنسه الملذات والأنانية والجري خلف مصالح تنسيه غاية خلقه ووجوده. • عندما أتأمل تعامل الإنسان مع بعضهم البعض وتعاملهم مع من حولهم. يتضح أن العلاقات تتفاوت بين علاقات عميقة وعلاقات هشة وعلاقات مد وجزر، وبين نفور وابتعاد وبين شد ولين، وبين حب لأجل المشاعر والمواقف والارواح المتجاذبة. • جميلة هي العلاقات المتقاربة في حب وإنسانية وشفافية وجمال روح وتقدير موقف ووقاء ونقاء سريرة، وبشعة تلك الصور لعلاقات مصطنعة ومتكلفة تحدد خطوطها وتقاربها بخطط مسبقة واجتماعات منسقة وسيناريو لأهدافها. • جميلة ملامح وصور تلك العلاقات الانسانية القائمة على عفوية نقية، وبراءة روح ونفسية مشاعر طفل لا يعرف حقدا ولا كرها ولا يحمل حقدا ولا ضغينة ولا حسدا، ولا تعرف تلك العلاقات من الألوان الكئيبة ولا غموض مزعج، شخصيات ترافقها وتعيش معها طفولة وشباب وكبر وشيخوخة ارقام عمر لا تتجاوز رقم دون بشهادة ميلاد. • الروح النقية ردات فعلها واضحة لا تختبئ خلف غيوم، ولا زوبعة غبار، ولا خلف أسوار، الروح النقية جميلة بتلقائية تسعد من يجالسها وتختار من الكلمات ما يسعد من معها. ارواح لا تجرح ولا تغدر ولا تدير ظهرها وتغيب دون سبب. • شخصيات تألف التلقائية، تتماوج روحها بما تحمله في أعماقها من جمال ولآلى وجمال حروف تتكاتف مفرداتها بجمل وكلمات بسيطة ومواقف إنسانية تسكن نفوس تعبة. • كم من لحظات تأمل تزورنا فيها صور ومواقف ذكرى تعيد البسمة للروح المرهقة. لحظات صادقة لم يدرك أولئك الصادقون إن بخلقهم وطيب نفوسهم وصدق حروفهم يتركون دواء لا تنتهي صلاحيته ولا يصيبه صداء العلاقات. • تبقى ذكرى موقف ترسم البسمة والسعادة، لا يدرك الانسان إن الخلق الحسن وجمال التعامل والصدق أجمل سيرة ذاتية، يمكن أن تعرف بها صاحبها، ليكون عملا صالحا يبقى له..ويخلد اسمه وملامحه وسيرته. • لا ضمان لبقاء وعمر وانفاس الانسان، لا يضمن الإنسان يومه وبقاؤه، و لا يعلم الغيب ليوم رحيله، ولا يوم قدومه.ولا مراحل عمره وتعامله وما يحمله الغد من بشرى واخبار وامور. يدرك الانسان ويملك اللحظة التي يعيشها ويكون ضمنها، • من المهم تفقد الروح ولا تجعل الحياة وملذاتها وانشغالها تنسيكم الروح التي تعيش معكم، ولا تلهيكم الحياة وتشغلكم في لهو وغياب وسنوات من الضياع والغياب عن واقع الحياة ووجودنا كبني آدم. • تمر بالإنسان ظروف ترغمه في فترات من حياته ليعيش غربة روح ومكان وعزلة روح ومشاعر عن الناس. • الانسان بين تماوج سفينة حياته على بحر ذكرياته. يعيش على شاطئ أيامه ألما وغربة يتمنى لو يرمي بجسده في بحر لجي بظلماته! او ان يفقد ذاكرته ويعيش غريبا بلا ذاكره ولا صور ولا أصوات ولا ذكرى ولا وجوه تلك المواقف ترسم للإنسان صورة أليمة وموجعة لانه لم يدرك معنى الروح التي تعيش معه. وروح لا تنتظر ماديات تسعدها بقدر ما تنتظر كلمات ومواقف وذكريات تسمو بها. آخر جرة قلم أن تعيش بإحساس ومشاعر تشكل وترسم إنسانيتك فأنت بخير وسلامة روح في زمن يفتقد فيه معنى ان تكون إنسانا حقيقيا بروح. تحترم إنسانيتها وتحترم وجودها وتختار مفرداتها وتحسن تعاملها. ومن يتعامل معهم بروح وشخصية بني آدم يحترم الروح التي نفخت فيه والطين الذي خلق منه. ليدرك معنى التواضع ومعنى إنه إنسان خلق للخير والعبادة والسلام.
456
| 17 أبريل 2025
* تقع كثير من المشاكل والاختلافات، وأشكال مختلفة من سوء الفهم والاستيعاب، وأحيانا تكون شكوك وظنون وتفسيرات من خيال صاحبها لم يعبر عنها واحتفظ بها في عقله وقلبه لتكون مجرد أوهام وشكوك تتسبب في مشاحنات، وقطع علاقات، وخصام دون فهم ومبرر من أحد الأطراف للأسباب! ليكون سلاح أطراف والجبناء منهم إما الهروب أو ممارسة الحظر والحذف وتجاهل رد ولقاء وعدم قدرة على حوار ومواجهة! * العقول تختلف، والأرواح تختلف، ومستوى الفهم والعمق يختلف من إنسان لإنسان، ويؤثر على كل تلك العوامل؛ التربية والتنشئة والتعليم ومقدار ومستوى الحوار والنقاش الذي يعيشه الإنسان سواء في بيئته المنزلية أو في مراحله التعليمية، وأشكال الظروف والمواقف التي عاشها الإنسان. * فالتعليم وتحديدا أسلوب التدريس والتعليم والحوار والتعلم على مهارات النقاش والحوار والتحليل والتفكير خارج الصندوق وربط الأحداث جميعها عوامل تمكن الإنسان من مهارات التفكير والتحليل والقدرة على الحوار والتوقع.. * فهناك علماء على مستوى العالم وعلى مستوى العالم العربي قدرتهم فائقة في التحليل والتخطيط الإستراتيجي وتقديم التوقعات المستقبلية في رؤى مستقبلية تبنى على حقائق وواقع لا تدركها العقول البسيطة والتي وقفت عند مستوى محدود من الفكر والنقاش. * ثقافة الحوار، وثقافة الاختلاف، وثقافة تقبُّل الآخر وإن اختلف عنك فكرا، وثقافة المواجهة والصراحة والشفافية في الاختيار والقرارات والخطط.. والحوار واللقاء.. وثقافة تقبل الآخر حتى وإن لم يتوافق معك فكريا أو روحيا.. خاصة في مجالات الحياة المختلفة؛ * لا يعني عدم التقبل إيقاع الظلم على الآخر.. ولا يعني تقبل الآخر أن يكون المختار والمصطفى والمحبب والقريب.. ولا يعني سلطة اتخاذ القرار تمنعك من رؤية الحقيقة والإنصات والإنصاف.. وقراءة الحقائق.. وسيناريوهاتها. * كيف تتقدم الدول وكيف تتميز؟ وكيف تتميز المؤسسات وتنجح؟ عندما نجعل الهمة والعمل والأمانة والإخلاص لأجل الوطن ولأجل المؤسسة وعلى ذلك تستمر في البناء والتقدم.. * وعندما يضع الإنسان مصلحته الشخصية وأهدافه الخاصة الهدف الأول.. فإن قاعدة البناء والدفع للتميز تضعف وتتضاءل.. فالهمم تشتت في طرق ودروب لغايات مختلفة وتتبدد وتضيع معها الثروات الحقيقية ! * الوضوح والصراحة نور وراحة، وتمنح المصداقية والعدل في كل فكرة وعمل واختيار، ولا تجعل للضبابية والغموض واللف والدوران والهروب عن المواجهة الخيار والذي للأسف تكون نتائجة سلبية وهادمة للعلاقات والبناء.. * هناك فئة من البشر تعطي وتمنح لذاتها صكا وإذنا في كل تصرف وقرار، وردة فعل.. وتفكير وقول مبني على أسباب مجهولة أو مسموعة ومنقولة دون تفحص وتمحيص وتدقيق ودون مصداقية وإنصاف وحق.. ولا تسمح لمعارضتها أو حق السؤال والاستفسار! * وهناك فئة من البشر تجد من يحملها على أكفّ الراحة ويمنحها مساحة للظهور والتعبير في كل مجال ومكان.. وكأنه إرث وحق لها دون غيرها! وهناك فئة من البشر يمارس عليها أشكال الحيل والخطط وأساليب غير واضحة لا يجعل لها مكانا وحضورا وصوتا! * آخر جرة قلم: خلقنا الخالق سبحانه وتعالى مختلفين، في الأفكار والرؤية، مختلفين في المشاعر وردة الفعل، مختلفين في العمق والتحليل، ومختلفين في الاهتمامات والاختيارات، ومختلفين في مستوى الذكاء العلمي والذكاء الاجتماعي.. ومختلفين في الشكل والصوت ولغة الجسد.. ولولا تلك الاختلافات لما كانت البشرية واستمرارها واختلافاتها في جوانب الحياة المختلفة التي تمنح كل إنسان حقه ووجوده.. رغم الاختلافات في كل مجالات الحياة والأفراد والشخصيات.. لتحترم تلك الاختلافات ويتقبلها الآخر ولا يمارس عليها الاستبداد والنفي والكبت فالاختلافات سبب للتميز والإنجاز والنجاح متى استغلت بعدل وفهم وإنصاف يجعل لكل مختلف واختلاف مكانه وموقعه دون ظلم ورفض..!
711
| 10 أبريل 2025
قدم سريعا بخيراته وكرمه وفضله وطقوسه وجمال روحانيته؛ ها هو رحل حاملا معه الخير والجمال والبركة، حاملا سجلات سجلت فيه الاسماء والفائزين من العتقاء من النار..شهر التدريب والثواب والسلام والسكينة والطمأنينة.. ها هو رحل..وفاز منه من فاز ومن استغل أيامه ولياليه بالصلاة والقيام وقراءة القرآن ومن انتهز عظيم أيامه بالعمل الصالح والطاعات..شهر رمضان كريم بكل ما يحمله من كرم وعظيم أجره. اقبل العيد بكل مظاهر الفرح والبهجة والاحتفالات وفرح الأطفال وفرح الناس في كل مكان وتبادل التهاني والاعادي..مسلمون ميزنا الله بمواسم الطاعات ومواسم المغفرة وأيام مباركة..رسالة الاسلام التي جاء بها سيد الخلق والبشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما تحمله في سبيل تبليغ الرسالة واخراج الناس والعباد من الظلمات الى النور..تحمل المشقة الحبيب عليه الصلاة والسلام وطرده قومه من احب البلدان مكة.. تحمل إيذاء أهله وقومه.. قالوا عنه ساحر وكذاب.. وهو الصادق الامين صلوات الله وسلم عليه..رسالة الاسلام عظيمة بكل مواسمها وأيامها اقبل عيد الفطر وما كان فيه من فوز وفرح وبهجة وتواصل وتهاني.... أيام تتميز بطبيعتها وجمالها والتواصل في ايامه…العيد بإظهار الفرح الحقيقي وتبادل التهاني واظهار الزينة والاحتفال المباح الذي يجب ان يكون.. ويؤجر عليه المسلم.تحرص دولة قطر على إظهار هذا الفرح بالألعاب النارية والفعاليات المتنوعة في اماكن مختلفة مثل كتارا وسوق واقف وغيرها من اماكن وفنادق..ومنتجعات سياحية.. آخر جرة قلم: الكلام في مظاهر العيد والاحتفالات واظهار الفرح يؤجر عليه المسلم كما كان يؤجر في رمضان..نحمد الله أن بلغنا الله رمضان ونسأل الله القبول وأن يبلغنا رمضان أعواما عديدة وأزمنة مديدة وأن يتقبل الله منا الصيام لانه سبحانه من يجازي عباده به، وأن يتقبل منا الصلاة وقراءة القرآن وصالح الطاعات والعبادات وأن نكون ممن بلغنا ليلة القدر وبكل ما فيها من سلام وبركة.. اللهم اجعلنا ممن نظرت إليهم نظرة حب ورضا وعفو ومغفرة، وممن نظر إليهم ملائكتك و جِبْرِيل عليهم السلام، وقسمت لنا بكل خير أنزلته في ليلة القدر بعفو وكرم وسلام منك يارب وجعلتنا ممن فاز بجائزة الفوز في يوم الجائزة في العيد وأيامه تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير.
399
| 03 أبريل 2025
المشاعر المصاحبة لما قبل الامتحانات والاختبارات وأثناءه شعور له رعب وخوف خاصة لأولئك الذين لم يستعدوا جيدا ولم يذاكروا طوال العام، وقبل الاختبار يجتهدون ويحاولون جاهدين لمن هم اصحاب همة وضمير بالاستعداد والدراسة لضمان تخطيهم المرحلة الدراسية بنجاح بعد اتخاذ الأسباب والتوكل على الله.. والراسب هو ذلك الذي ضيع العام دون جدية ودون اهتمام ودون دراسة وفهم، ودون محاولة واتخاذ الأسباب للمثابرة لتكفل لهم الوصول لنهاية العام والامتحانات بالنجاح والتفوق. ليكون هو الخاسر الأكبر لمشاعر الندم إن كان له ضمير حي يوقظه !هذا الحال للناس في رمضان (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ)، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، شهر فيه ليلة خير مِن ألف شهر، شهر يكرمنا به الكريم لإعادة الحساب وتصحيح ما كان من ضعف وكسل وتخاذل في العبادات وبعد عن القرآن وذنوب ومعاصٍ اقترفها العباد، شهر رمضان شهر القرآن ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) السعادة الحقيقية بالإقبال على كتاب الله طوال العام وليس شهرا واحدا فقط، فالله سبحانه الرحمن الرحيم والقريب المجيب يخاطب أرواحنا وأنفسنا وعقولنا وقلوبنا في قراءة آياته التي مهما قرأناها ونظن إننا فهمنا معاني الآيات إلا أننا في كل مرة نقف عند آيات وكأننا نقرأها لأول مرة.. ونجد فيها السلوى ومخاطبة للروح وسكونها والطمأنينة والراحة وهدى في كتاب الله.. عندما يكتب الله للانسان عمرا وفرصة وزمنا وأوقاتا للعبادة والتقرب منه.. وتجد هناك من يضيع الشهر الفضيل وروحانياته وجمال لذة العبادة والدعاء وسائر الأعمال الصالحة في لهو وغفلة والشهر يسحب من بين أيدينا وأعمارنا في هذه السرعة.. لهو الخسران الأكبر.. عندما ينشغل الإنسان بالتزامات وأعمال ودراسة وهي في حد ذاتها عبادة، مما يؤثر على الطاعات وقراءة القرآن وتديره وختمه يشعر الإنسان بحزن وخوف أن يتسرب منه الشهر ولا يكون فيه كما السنوات السابفة.. فكيف بمن يضيع الشهر وهم دون سعي حقيقي لتعويض ما فاتهم من ساعات وأوقات!؟ أسلمت عاملة لدى إحدى القريبات قبل شهر رمضان وادركت هذا العام روحانية وجمال رمضان وهي مسلمة.. سألتها هل شعرتي بالفرق بهذه الايام وشهر رمضان ؟ قالت نعم فرق كبير وشعور جميل ومختلف.. وتشعر بهدوء وراحة. ليلة معدودة بل ساعات ويمضي الشهر مودعا تاركا نتائج الاجتهادات والطاعات وأثرها لما بعد شهر رمضان من فاز بالشهر سيستمر بالطاعات وقراءة القرآن. التقرب بالطاعات لله، ومن خسر بركة شهر رمضان إن كان له قلب وضمير سيدرك كم خسر ويسعى لتفويت ما فاته من أيام فضيلة.. لا تضيعوا هذا الشهر من قلوبكم وأرواحكم وتنزلقوا في لهو وغفلة، وسهر دون جدوى.. كمن يجري خلف سراب أو كمن يسكب ماء على تربة دون ثمار، أو كمن يسرف ماله هباء منثورا، وتبذير دون عائد.! نحن في نعمة عظيمة وفِي أوقات أعظم وفِي موسم حصاده وافر وأجره عظيم وكرم رب العباد في شهر رمضان كبير يفوق ما تتخيله العقول.. آخرة جرة قلم: لا تترك أيام شهر رمضان تنساب من بين أيدينا ولا يكون لها أثر ومكان وفرصة للتغيير في قلوبنا وأرواحنا.. وأفكارنا، لا نترك رمضان يقترب من نهايته ونكون منشغلين عنه وعن الهدايا العظيمة التي وعدنا الله سبحانه خلاله تضيع عنا منشغلين فيما لا جدوى ولا أجر ولا أثر ! أسال الله أن يجعلنا ممن شملتهم أيام الرحمة وأيام المغفرة وأيام العتق من النار وأدركنا او ستدرك ما تبقى من ليالي بركة ليلة القدر وكل أمر حكيم ما نزل فيها ويجعلنا من الفائزين..اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا.
609
| 27 مارس 2025
مساحة إعلانية
هناك أوطان تُبنى بالحجارة، وهناك أوطان تُبنى بالرؤية....
6858
| 20 يوليو 2026
هناك لحظات في تاريخ الأوطان تتجاوز حدود الزمن،...
3441
| 18 يوليو 2026
«المقياس قطر».. لا توجد ترجمة حرفية لهذه العبارة،...
1929
| 19 يوليو 2026
شكَّل رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة...
1095
| 18 يوليو 2026
في مسيرة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة...
813
| 17 يوليو 2026
إن امتلاك حلم والسعي الحثيث لتحقيقه ليس بالأمر...
753
| 19 يوليو 2026
حكمة لعمر بن الخطاب نقشت على خاتمه لتكون...
723
| 19 يوليو 2026
هناك رجال تصنعهم المناصب، وهناك قادة يمنحون المناصب...
681
| 18 يوليو 2026
عندما أمسكت القلم لأكتب عن الأمير الوالد، أدركت...
594
| 20 يوليو 2026
بمشاعر من الحزن والأسى استقبل أهل قطر والخليج...
558
| 19 يوليو 2026
- علاقة الأمير الوالد مع أبناء شعبه أشبه...
549
| 20 يوليو 2026
من المشاهد التي تستوقفني كثيرًا في العمل المؤسسي...
492
| 22 يوليو 2026
مساحة إعلانية