رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ إعلان عاصفة الحزم في مارس 2015 التدخل العسكري في اليمن بموجب دعوة رسمية من القيادة الشرعية اليمنية للقضاء على التحالف الثنائي (الحوثي وعلي عبدالله صالح) الذي استولى بالقوة المسلحة على مقاليد الأمور في اليمن، والكاتب يدعو دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لحسم عسكري حازم جازم سريع، بالاعتماد على القوة العسكرية للتحالف، والقوات اليمنية الموالية للحكومة الشرعية من الجيش والأمن، واعتبار قوى المقاومة الشعبية والقبلية قوة مساعدة، وإن لم تحسم هذه المعركة في أسرع وقت، فإن دول التحالف ستواجه صعوبات لا يمكن الخروج منها بسهولة. (2) كانت قراءتي للموقف صادقة، فهذه الحرب تدخل شهرها الثامن عشر، والأوضاع العسكرية والسياسية في المنطقة في تطور مخيف. على الساحة اليمنية، هناك تفكك بين القوى اليمنية، الأمر الذي يضعف التحالف العربي، منهم من يطالب ويعمل بكل جهد على انفصال الجنوب اليمني عن شماله، وهناك أطراف عربية ودولية تعين ذلك الفريق بطرق متعددة، نموذج ذلك العمل عمليات ترحيل كل من تشير بطاقة هويته إلى أنه من مواليد شمال اليمن، هناك قوى تعمل على عودة نظام السلاطين، أعني النظام الذي كان سائدا قبل رحيل بريطانيا عن الجنوب العربي عام 1967. دول التحالف الفاعلة في اليمن منشغلة بخلافاتهم في شأن حزب الإصلاح والحركة السلفية، البعض يناصر الأول على استحياء ولكن لا يقدم لهم العون المطلوب لتحقيق انتصار على الأقل في محافظة تعز، الأمر الذي يدفع بتفوق (الحلف الثنائي) على المقاومة الوطنية هناك، وكلما اقتربت المقاومة في تعز من تحقيق الانتصار شحّ عليها المال والسلاح والدواء، وانكسرت، وانتصرت قوات الحلف الحوثي صالح. يناصر طرف آخر السلفيين، ويمدهم بكل مطالبهم بهدف النيل من حزب الإصلاح وليس لتحقيق النصر المبين ضد الباغين على الشرعية. أفرزت هذه الخلافات بين بعض قوى التحالف قوة أخرى (تجار الحروب) لا يمكن تجاوزهم اليوم، لأنهم نشبوا أظفارهم في كل زوايا اليمن، وارتبطوا بفريق أو آخر من قوى التحالف، والحكومة الشرعية بلا ميزانية. ويتصرف الحوثيون بمخزونات البنك المركزي الواقع تحت هيمنتهم في العاصمة صنعاء. نتيجة لذلك، وغيره من العوامل الأخرى، أقدم الحلف الثنائي على تشكيل "مجلس سياسي لإدارة البلاد" متحديا بذلك كل القرارات الدولية، ومجلس التعاون الخليجي، والحوار الوطني اليمني، ومنظمة التعاون الإسلامي، وقرارات جامعة الدول العربية. (3) كيف واجهت قوى التحالف العربي والقوى الدولية، الإجراءات التي اتخذها الحلف الثنائي؟ أدلت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون ببيان كان في مضمونه ولغته أدنى درجات السطحية في البيانات السياسية، ولست هنا بصدد تحليل المضمون لذلك البيان. جاء في بيانهم: "إن مجلس التعاون يعبر عن قلقه البالغ للخطوة التي قام بها صالح والحوثي" أي إعلانهما تشكيل مجلس سياسي لإدارة البلاد، وكأن اليمن ليست في خاصرة السعودية، وكان، في تقديري، أن الرد الجازم والحاسم على هذا الإجراء هو إعلان دول التحالف رفضهم البيّن لذلك الإجراء، وتصعيد العمل العسكري والإسراع في تحرير تعز، والاقتراب من العاصمة صنعاء، إنذارا باقتحامها، ما لم يخضع البغاة لقرارات الشرعية الدولية وما في حكمها. كان الموقف الأمريكي أبلغ من قرار مجلس التعاون إذ جاء فيه أن "الولايات المتحدة الأمريكية تندد بإعلان تشكيل مجلس سياسي لإدارة البلاد"، وكان بيان الاتحاد الأوروبي أبلغ وأوضح من بيان مجلس التعاون وفيه "يدعو الاتحاد الأوروبي الحوثيين وصالح إلى وقف الاستفزازات". (4) ألحق حلف صالح والحوثيين إعلانه آنف الذكر بتصعيد عسكري على كل المحاور، في تعز استطاع الحوثي وصالح قطع الطريق الواصل بين تعز وعدن، استحداث معسكرات في ذمار ومناطق أخرى في إقليم سبأ (مأرب وأجوف والبيضاء)، تفجيرات في محافظة عدن، الدعوة إلى حشد شعبي موالى لحلف صالح والحوثي. على الحدود السعودية يشن الحوثيون وصالح معارك عسكرية برية ضارية على حدود مناطق نجران وجيزان وظهران اليمن في عسير، كما تقول بذلك وكالات الأنباء. ويطالب صالح بالحوار مع الشقيقة الكبرى، يعني السعودية، وهذه الدعوة نوع من أنواع "التقية" التي يمارسها صالح كلما اشتد به الحال مع السعوديين. السعوديون الذين يملكون قوات جوية ضاربة، ولكن، لا يمكن تحقيق الهدف النهائي وإلحاق الهزيمة بالخصم عن طريق القوة الجوية، وعلى ذلك، لا بد من تمكين جيش السلطة الشرعية اليمنية، بكل أنواع السلاح والذخائر المتطورة تحت غطاء جوي ومدفعي من قوات التحالف العربي من التقدم على كل الجبهات في اتجاه الوصول إلى العاصمة صنعاء، قبل أن يداهمنا موسم الحج وتنشغل الدولة بجبهات متعدد، قد تُفتح بغرض رباك النظام السياسي في السعودية. أنبه ولاة الأمر، في المملكة العربية السعودية، إلى خطورة الموقف، إذا لم تحسم القضية في اليمن، قبل تحقيق السيطرة على حلب والموصل، لصالح الحكم الطائفي، في كل من بغداد ودمشق بمعونة إيرانية أمريكية وروسية وآخرين، بعدها ستلتفت إيران وحلفاؤها نحو دول مجلس التعاون خاصة السعودية. آخر القول: سارعوا في إنجاز مهامكم في اليمن قبل أن يستفحل الأمر وبعدها نكون من النادمين.
630
| 02 أغسطس 2016
قبل كل قول، لا بد من تقديم الشكر والعرفان لله عز وجل، ثم لسمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي أمر بتسديد مرتبات موظفي قطاع غزة بعد أن امتنعت سلطات رام الله العباسية عن دفع مخصصاتهم، فشكرا على مواقف أميرنا الشجاعة والنبيلة تجاه أهلنا المحاصرين في قطاع غزة من قِبل مصر السيسي، وإسرائيل، والحكومة العباسية في رام الله.. شكرا لأمير دولة قطر والجمعيات القطرية الخيرية على ما يفعلون من خير لأهلنا في قطاع غزة. (2) عندما تولت حركة حماس 2006 رئاسة الحكومة الفلسطينية بموجب تكليف من رئيس السلطة الرئيس محمود عباس نتيجة لفشل حركة فتح حزب السلطة في الانتخابات التشريعية وفوز حركة حماس في تلك الانتخابات بالأغلبية الساحقة التي يؤهلها لتشكيل الحكومة، وفعلا تشكلت الحكومة برئاسة السيد إسماعيل هنية -لم تتح حركة فتح العباسية الفرصة لنجاح أو فشل تلك الحكومة، فاضطرب الأمن في غزة حتما بتوجيهات من قيادات في فتح، ولا أريد الإسهاب في هذا الشأن، الأمر الذي كان على الحكومة الجديدة بقيادة السيد إسماعيل هنية أن تحسمه من أجل تحقيق أمن المواطن في غزة، فكان الحسم في عام 2007 الأمر الذي أدى إلى هروب القيادات الأمنية الفتحاوية إلى مصر وإسرائيل بقيادة محمد دحلان. أصدر محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية أوامره إلى جميع أفراد الخدمة المدنية العاملين في قطاع غزة بعدم العمل تحت إدارة حكومة السيد هنية، وأن جميع مرتباتهم ومستحقاتهم ستصرف لهم متى امتنعوا عن العمل مع الإدارة الجديدة في غزة.كان على حركة حماس (الحكومة بموجب يمين دستورية أمام محمود عباس) أن تقوم بتعيين كادر الخدمة المدنية لإدارة شؤون غزة، ليحلوا محل الذين امتنعوا عن العمل في غزة، رفضت الحكومة العباسية في رام الله أن تدفع مرتبات هؤلاء الموظفين الجدد ولم تسمح بعودة الموظفين القدامى إلى أعمالهم. بلغ عدد الموظفين 43 ألف موظف في مختلف قطاعات الخدمة المدنية، كان على حركة حماس تدبير مرتباتهم، وتعثرت الأحوال المالية عليهم، وليس هناك مصادر سيادية تعتمد عليها حماس إلا المعونات والمساعدات التي تأتي إليها، وكان لدولة قطر إبان حكم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة دور هام في هذا الشأن، وجاء خلفه سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني ليتمم مسيرة الاهتمام بأحوال أهل غزة، فكان خير خلف لخير سلف، فأمر بتسديد مرتبات موظفي قطاع غزة عبر القنوات الرسمية، ولو أن الكاتب لا يثق في الجهات الرسمية، والمقصود بها الحكومة العباسية في رام الله. إن قطر تنظر إلى حال أهل غزة نظرة إنسانية ووطنية، فراحت تفك ضائقتهم الإنسانية على مدار تسعة أعوام منذ فرض الحصار على قطاع غزة من مصر السيسي، وإسرائيل وسلطة رام الله بقيادة محمود عباس. (3)لم تكن هذه الفزعة الإنسانية القطرية لأهل غزة الأولى، فقد تعهدت بدفع مليار دولار أمام مؤتمر المانحين الذي عقد في القاهرة عام 2014 مساهمة في إعادة إعمار غزة، بعد العدوان الإسرائيلي عليها وتقاعس السلطة في رام الله في الدفاع عن غزة ومدها بالعون على كل الصعد. في عام 2012 رفعت قطر مساعدتها لإعمار غزة من 254 مليون دولار إلى 400 مليون دولار. لا أريد أن أتحدث عن جهود الجمعيات الخيرية الإنسانية القطرية لأهل غزة، فذلك حديث سأتناوله في مقال آخر، إنما أُذكّر بأن الهلال الأحمر القطري قدم مساعدات لقطاع غزة عام 2015 بلغت 100 مليون دولار.(4) يعز علينا -نحن أهل قطر- أن جهودنا في مساعدة أهلنا في قطاع غزة المحاصر ة تقابل بنكران وتشويه من (كتبة فتح) وبعض قادتها، عندما يقول أحدهم إن المساعدات القطرية تقدم لحماس وليس للشعب الفلسطيني، وآخر يقول إنها مساعدات لزيادة الفرقة بين حماس وفتح، يا للهول من هذه الأقوال وغيرها!! ألا يعد تعبيد الطرق ورصفها بمستويات دولية في قطاع غزة مساعدة للشعب الفلسطيني؟ هل مَن سيستخدم تلك الطرق المعبدة فقط هم أعضاء حركة حماس أم كل السكان في غزة؟ وهل سكان غزة كلهم أعضاء في حركة حماس؟ وماذا عن المدارس والمعاهد والمستشفيات التي مولتها قطر وجمعياتها الخيرية؟ أليس من حق أي طالب من أهل غزة الالتحاق بتلك المدارس والمعاهد؟ أو الاستشفاء وتلقي العلاج في تلك المؤسسات التي مولتها دولة قطر وجمعياتها الخيرية؟ أو أنها حكر على حركة حماس وحرمان الآخرين من خدمات تلك المؤسسات؟آخر القول: هناك فئة حاقدة في رام الله والمتأثرين بالإعلام الصهيوني داخل فلسطين وخارجها، تريد تلك القوى تشويه كل عمل وطني وخيري يقدم لغزة من قِبل قطر، لكن نقول اخسؤوا، سنستمر في دعم أهلنا في غزة رغم أنوف الحاقدين.
418
| 29 يوليو 2016
انفضت القمة العربية في دورتها العادية السابعة والعشرين التي انعقدت أمس الإثنين، في العاصمة الموريتانية نواكشوط في غياب عربي ملحوظ.. المتابع لأخبار اجتماعات وزراء الخارجية العرب في نواكشوط عبر وسائل الإعلام العربية بكل أنواعها ينتابه القلق والحيرة ويشفق لحال الأمة ويتوجس خيفة على مستقبل سيادة الدول الأعضاء في الجامعة العربية ومستقبل الأجيال القادمة. وسائل الإعلام تتحفنا كل يوم بتصريحات وزرائنا الميامين عن أن قمتهم ستكون ناجحة وسترتقي بقراراتها لتكون في مستوى المسؤولية لمواجهة المصاعب والكوارث التي تجتاح عالمنا العربي، تنبئنا وسائل الإعلام بجهود وأنشطة السادة الوزراء وسهرهم الطويل للوصول إلى توافق في الآراء حول هموم العرب وما أكثرها، لكن هذه الأخبار والتعليقات تختلف باختلاف العاصمة العربية، فما تقوله وسائل الإعلام المصرية عن حال الأمة يختلف عن ما تقول به شقيقتها في الجزائر أو المغرب أو تونس أو عواصم دول مجلس التعاون. (2) القمة العربية انعقدت في ظل ظروف ومتغيرات عربية ودولية واضحة المعالم، كانت تحتاج إلى قيادات ذات عزم وحرص على تماسك الأمة، وحماية وحدة أراضيها وعدم السماح لأي قوة بالمساس بسيادة الدول العربية. كنا نريد قيادات عربية تحضر القمة لتجادل بعضها بعضا، من أجل الخروج بقرارات ملزمة لهم، بما يحقق بعض أهداف الأمة العربية ومن أهمها ردع العدوان التوسعي الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني الأعزل، ووقف العدوان الروسي على الشعب السوري تحت أي ذريعة، وردع إيران، المتربصة بالخليج والجزيرة العربية والعراق وسورية ولبنان، ووضع الحكومة العراقية أمام مسؤولياتها، بالتخلي عن التبعية لإيران ورفضها لهيمنة الولي الفقيه في طهران، ووضع نهاية عاجلة للمليشيات الشيعية المسلحة، التي سامت أهلنا في كل أرجاء العراق سوء العذاب، خاصة الفلوجة وما جاورها، وكذلك سورية، ونبذ الطائفية، والكف عن اضطهاد أهل السنة والجماعة في العراق. كنا نتوقع من القمة العربية في موريتانيا أن يكون من أهم قراراتها العاجلة وضع خطة فورية لإنقاذ محافظة الموصل مما يعد له من قوة تدميرية وجبروت أمريكي أوروبي ويراني وطائفي تقوده الحكومة العراقية الراهنة. كنا نتوقع أن يقرر العرب المجتمعون في موريتانيا إجراء اتصال عاجل والتفاوض مع أهل الموصل أيا كان انتماؤهم، للوصول إلى حل، يحل به السلام في ربوع الموصل قبل أن تدمر ويفني من فيها من البشر. إنكم في قمتكم كنتم أمام مسؤولية تاريخية لحماية الموصل وسكانها من زلزلة الساعة، "إن زلزلة الساعة لشيء عظيم". كنا نتوقع أن تقرروا التفاوض مع من يملك وسائل القوة والإكراه داخل محافظة الموصل كي لا تقع مذبحة ضد أهلها، كلكم، وبمبادراتكم، تدعون للتفاوض وتطبيع العلاقة سرا وعلانية مع الإسرائيليين وهم ألد أعداء لهذه الأمة ولدينكم، أما أهل الموصل ومن فيها فمعظمهم من أتباع دينكم الإسلامي كان الأولى بكم أن تتداعوا وتتضامنوا من أجل الموصل، لكن تجاهلتها قمتكم وتركتموها تواجه حتفها وأنتم تنظرون. كلكم تطالبون الحكومة الشرعية اليمنية بالتفاوض مع البغاة (الحوثي وصالح) الذين بغوا على البلاد والعباد وانتزعوا السلطة بقوة السلاح، فلماذا لا تتفاوضون من يفرض سلطانه اليوم على الموصل من أجل إنقاذ الإنسانية هناك. (3) تعلمون علم اليقين أن إيران والحشد الشيعي وحكومة حزب الدعوة الطائفي الحاكم في بغداد دمروا الأنبار، اليوم والموصل سوف تدمر بالتعاون مع أمريكا والدول الغربية جنبا إلى جنب مع إيران وحزب الدعوة. وحلب الشهباء عاصمة التاريخ تدمر اليوم أمام أعينكم يا قادتنا الميامين بقوة روسية ساحقة لا رحمة فيها، وجحافل الميليشيات الشيعية المستوردة من خارج الحدود، وكذلك عصابات المرتزقة القادمين من كل فج عميق بموافقة نظام بشار الأسد الحاقد الباغي على كل القيم. (4) تذكرون -قادتنا الميامين- أنكم باركتم في قمة شرم الشيخ مارس 2015 "عاصفة الحزم " من أجل دحر البغاة الذين استولوا على السلطة ومقدرات الشعب اليمني بقوة السلاح، وأعلن بعضكم المشاركة فعلا في تلك المعركة وقلتم في بيانكم الختامي "ستستمر عاصفة الحزم إلى أن تحقق أهدافها ودعيتم إلى انسحاب التحالف الانقلابي صالح والحوثيين من العاصمة صنعاء، ومن كل المدن والأرياف ومن جميع المؤسسات الحكومية وتسليم السلاح للسلطة الشرعية ويدور الحول، ولم يستجب الحلف الانقلابي لقراركم. وقمتكم في موريتانيا تراجعت عن قرارها السابق ويؤكد إعلانكم في نواكشوط على "استئناف العملية السياسية من حيث توقفت قبل الانقلاب". ليس هذا ما كنا نتمنى ونتوقع من قمتكم. كنا نأمل من قمتكم الموقرة إصراركم وتفعيل قراراتكم الماضية بإجبار صالح والحوثي على الاستجابة لتنفيذ قراراتكم السابقة وقرارات الشرعية الدولية، ودعم عاصفة الحزم وعدم الخضوع للضغوط الخارجية في أي شأن عربي.أذكركم -قادتنا الميامين- أن الرئيس الروسي بوتين أرسل لقمتكم في شرم الشيخ رسالة "تضمنت مقترحات لحلول سلمية في سورية وليبيا واليمن"، في الوقت الذي كانت تقوم بتسليح نظام بشار الأسد بأحدث الأسلحة لكي يخضع الشعب السوري لإرادته. واليوم روسيا لم تكتف بتزويد النظام السوري بالسلاح المتطور، وحمايته من اتخاذ أي قرارات دولية تدينه، على جرائمه، التي يرتكبها ضد الشعب السوري. بل إنها تشارك ميدانيا في العمليات العسكرية لإبادة الشعب السوري، أنها بفعلها ذلك ترتكب جرائم حرب ضد الإنسان العربي في سورية. إن قمتكم اليوم لم تقرر وضع حد للتدخل الروسي والأمريكي والأوروبي في قضايا أمتنا، وعليكم أيها القادة الميامين، اتخاذ كافة التدابير، لوضع حد لهذه التدخلات الأجنبية، سواء تدخلات سياسية أو عسكرية في شؤون أمتنا وأنتم على حلها قادرون. آخر القول: قمتكم فشلت قولا وعملا في تبني قرارات للدفاع عن الوطن العربي ولم تفعلوا شيئا لإنقاذ أهل الموصل من الفناء على يد القوى الكبرى، وإنقاذ حلب وإدلب وحمص وكل سورية من العدوان الروسي الآثم، ولم تفعّلوا قراراتكم من أجل إنقاذ اليمن قبل فوات الأوان.
849
| 26 يوليو 2016
اتصل بي هاتفيا "دحيم النفطي" يوم الثلاثاء الماضي، بعد مرور خمسة أيام على محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا، وسألني: هل تتابع ما يجري في تركيا؟ وإن كنت متابعا فلماذا لا تكتب عن "تلك الليلة السوداء في تاريخ تركيا"؟ قلت لمحدثي الصديق دحيّم: أنا أتابع بكل حواسي ما يجري في تركيا والصحف اليومية والأسبوعية، ووسائل الإعلام بكل أنواعها مزدحمة بالمحللين، البعض منهم ظالم والبعض منافق والبعض حاقد والبعض ناصح والبعض عاتب، لهذه الأسباب قلت "خلها تخف الزحمة" في وسائل الإعلام عندها أدلي بدلوي. دحيّم لم يعجبه قولي وراح يذكرني بمواقفي في كل الأزمات، منها موقفي من عاصفة الصحراء 1991، وحصار العراق لأكثر من 13 سنة، واحتلال العراق 2003، وموقفي من المعارضة البحرينية ومواقفي من الخلافات الخليجية-الخليجية، وموقفي من عاصفة الحزم، وغير ذلك من المواقف. يقول دحيم إن المواقف الصادقة تقال في حين وقوع الأحداث لا بعدها، الحديث بعد الأحداث تاريخ وليس رأي. لم يتركني " دحيّم " حتى أخذ مني وعدا أن أكتب عما يجري في تركيا. (2) حزب العدالة والتنمية الذي تأسس وعاد 2001، يُتهم بأنه حزب إسلامي، إلا أنه ينفي تلك التهمة. هو ليس معاديا للغرب ونموذج حياته يتبع النظام الاقتصادي الحر، يطمح في انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، وتركيا عضو مؤسس في حلف الناتو منذ 1952. حزب العدالة والتنمية أحد الأحزاب الرئيسية في تركيا، فاعل ومؤثر في الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد، وهو الحزب الفائز في الانتخابات العامة، ويوجد ثلاثة أحزاب في المعارضة هي: حزب الشعب الجمهوري (حزب أتاتورك)، وحزب الحركة القومية التركية وهو حزب يميني متطرف ذو ميول إسلامية. وحزب الشعوب الديمقراطي (الأكراد).حقق حزب العدالة والتنمية إنجازات على كل الصعد إذ تعتبر تركيا الدولة رقم 18 في عهده بين دول العالم في الناتج القومي الإجمالي، متقدمة على المملكة العربية السعودية التي جاء ترتيبها في تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2014 الدولة رقم 19، وإيران ترتيبها 28، والإمارات العربية المتحدة 30، وماليزيا ذات الشهرة في الاقتصاد الآسيوي كانت رقم 35. لديها 120 مليار دولار من الاحتياطي النقدي الأجنبي، وحقق الناتج المحلي الإجمالي تريليون دولار، ومعدل النمو المتوقع لعام 2016 يبلغ 5 % وهو معدل عال بكل المقاييس في الظروف الراهنة. على المستوى العربي ناصر حزب العدالة والتنمية التركي كل قضايا الشعب العربي، فقد وقف مع غزة في أصعب حالاتها وضح بدماء أبنائه من أجل كسر الحصار عن قطاع غزة الذي تفرضه جمهورية مصر العربية وإسرائيل، وناصر قضية الشعب السوري وآوت ملايين اللاجئين من العراق وسوريا وكذلك مصر. وفي الداخل التركي أجرى أردوغان تعديلات تشريعية تتيح للإسلاميين دخول الوظائف الرسمية بعد أن كانت محظورة عليهم منذ تأسيس الجمهورية بحجة أن الدولة التركية دولة علمانية. انطلاقا من هذه الإنجازات فلا جدال أن الغرب وبعض الدول العربية ليسوا مرتاحين من السياسة التركية لأن الحزب متهم بأنه حزب إسلامي، وعلى ذلك لن تسمح بعض الدول العربية والغربية بنجاح أي تجربة حزب إسلامي أو شعار إسلامي، وما نشاهده في غزة ومصر دليل على ذلك. (3) يقول دحيّم النفطي: الانقلابات العسكرية قادت العرب إلى "ديوان الثالوث التائي"، التخلف والتبعية والتجزئة، والنظم التقليدية أرحم من الأولى، لكن معظمها اعتمدت على البيوتات والحاشية والمرتزقة من المستشارين والمتسلقين، ولم يعتمدوا على الشعب وأهل الغيرة والحكمة والعلم، فهم سندهم وقوتهم وحاميهم عندما تهب العواصف. يذكرني دحيّم حفظه الله بأن فنزويلا في أمريكا اللاتينية، وهي من الدول التي أنهكتها الانقلابات العسكرية، وصل فيها الزعيم هوجو شافيز إلى هرم السلطة السياسية عن طريق الانتخابات عام 1998، ولكن المعارضة لم يعجبها مشروعه الوطني الذي راح يركز على تحسين حياة الشعب بالتعليم والتنمية والصحة والاستقلال السياسي ورفض التبعية لقوى خارجية أو داخلية تابعة للقوى الخارجية. فتربصت القوى المعارضة لذلك المشروع، ودبرت انقلابا ضده في 2002، ونفي إلى إحدى الجزر، لكن الشعب الفنزويلي خرج إلى الشوارع بصدور عارية، يتحدى الانقلابيين ودباباتهم، وفي أقل من 48 ساعة هزموا الجيش الانقلابي وأتباعه المعارضين المرتبطين بالخارج وأعادوا شافيز على أكتافهم إلى سدة الحكم، وبقي حتى لاقى ربه في مارس 2013. في تركيا حدث في مطلع الأسبوع أمر مشابه لأحداث فنزويلا، انقلاب عسكري مستوفي الأركان أعلن الإطاحة بالرئيس طيب رجب أردوغان وأعلن حالة الطوارئ وأشاع أن الرئيس هرب إلى ألمانيا، وخرج الشعب التركي الموالي للرئيس أردوغان والمعارض ليقفوا في وجه دبابات الانقلابيين وحالوا بأجسادهم دون حركة الدبابات ولم ترعبهم الطائرات الحربية التي كانت تقصف بالصواريخ مبنى برلمانهم بيت الديمقراطية، وأفشل الشعب التركي المحاولة الانقلابية في أقل من 24 ساعة. قصدي من وراء ما ذكرت أن لا الجيش ولا القواعد العسكرية الأجنبية (أنجر ليك) ولا الاعتماد على قوى أجنبية يحمي الأنظمة إنما الشعب وليس غيره. (4) يقارن دحيّم بين الانقلاب العسكري في مصر (السيسي) والانقلاب التركي، في الأول اصطفت أحزاب المعارضة وأتباعها من العامة مع الجيش وضد الديمقراطية وأسقطوا الرئيس المنتخب ديمقراطيا قبل أن يكمل عامه الأول. في تركيا المعارضة اصطفت مع الشعب إلى جانب الحكومة المنتخبة ووقفت في وجه الانقلاب وتصدوا للجيش بصدورهم العارية دفاعا عن الشرعية، حتى ولو كانوا على خلاف مع السياسات العامة التي تديرها الحكومة. أحزاب المعارضة في مصر قبلت أموالا خارجية للوقوف ضد الشرعية الدستورية. وفي تركيا لم تُقبل تلك الأموال وانتصر الشعب التركي وفشل الشعب المصري في التعامل مع الديمقراطية. آخر القول: المعارضة الحزبية في الوطن العربي يستمد معظمها قوتها على دولها من قوى خارجية، وهذا يقود البلاد والعباد إلى كوارث سياسية لا حصر لها. فهل تكف عن الاستقواء بالخارج على أوطانها؟
431
| 22 يوليو 2016
لن تشغلنا الأحداث المؤلمة التي حدثت في المدينة المنورة وجدة والقطيف، وصواريخ الحوثي وصالح على جنوب المملكة السعودية، ومحاولة الانقلاب العسكري في تركيا مطلع الأسبوع، والتي ندينها وندين من هم خلفها ونطالب بالقصاص منهم بلا رحمة، أعني لن تشغلنا تلك الأحداث عن اليمن، وما يدور على ثراه من حروب وأعمال إرهابية لصالح قوى الشر والبغاة. (2) خطابي اليوم موجه إلى قيادة دول التحالف العربي، وإلى شركائها الفاعلين فيه. انطلاقا من الحرص على أنظمتنا السياسية وعلى أمن هذه المنطقة المهمة من العالم وسلامتها واستقرارها، استأذنكم في التذكير بمواقف مضت ولا أريد نكء الجراح على ما فعلنا بالعراق، أبتدئ من الربع الرابع من عام 1990، كان في وسعنا إنقاذ الموقف بأقل التكاليف، قبل أن يستفحل الخطب، لكن رحنا نعوّل على قوى من خارج دائرتنا الحضارية العربية الإسلامية، وما زادتنا إلا خسارة، وأصبحنا اليوم نعض أصابعنا ندما على ما قدمنا. وماذا عن سوريا الحبيبة؟ كان باستطاعتنا، نحن العرب، أن نحسم الموقف في سوريا لصالح قوى الشعب السوري في الأسابيع الأولى من ثورة الربيع العربي في سوريا 2011، ولكن، تباطأنا وعوّلنا على قوى أجنبية مرة أخرى، وحاق بسوريا ما نشهده اليوم، فلا قوتنا فعّلت لصالح الشعب السوري وإنقاذه مما هو فيه اليوم، ولا حلفاؤنا الذين راهنا عليهم لمساندة القوى الوطنية السورية لإنقاذ سوريا من التهلكة فعلوا. أن الفرصة لتصحيح المسار في كل من سوريا والعراق ما برحت مواتية، فهل من نيات لاستخدام تلك اللحظة؟ (3) استرسالا، سيضيع اليمن من أيدينا لصالح البغاة وحلفائهم الفرس، إذا لم نشد العزم، وننصر الحكومة الشرعية التي طلبت من المملكة العربية السعودية وشركائها في دول مجلس التعاون الخليجي، نصرتها لاستعادة شرعيتها التي اختطفها تحالف الانقلابيين صالح والحوثي. طلب النظام السوري من إيران مساعدته في إخماد ثورة الشعب السوري، فاستجابت وأرسلت كل حشودها العسكرية البرية والميليشيات الطائفية، ولم يمارس أي ضغط دولي أو إقليمي على النظام السوري بالتسليم بمطالب الشعب، ولم تمارس الضغوط على إيران لمنعها من تدمير الشعب السوري ومدنه وقراه وموارد رزقه وتشتيته في آفاق الأرض، وكذلك الحال مع روسيا. انطلاقا من هاتين السابقتين علينا أن نرمي بكل ثقلنا، ولا نقبل ممارسة أي ضغوط من أي طرف كان على الحكومة الشرعية لإعطاء تنازلات، أيا كان شكلها، للبغاة الذين لم يفوا بأي اتفاق أو عهد عاهدوه مع أي طرف، وليس آخرها اتفاق السعودية معهم، بعدم ضرب المدن السعودية المجاورة بالصواريخ.أعلم علم اليقين أن ضغوطا أمريكية وغير أمريكية على السلطة الشرعية اليمنية بإعطاء تنازلات لصالح "تحالف الانقلابيين" بذريعة "أنتم سلطة وهم عصابة.. لنا دالة عليكم معشر السلطة، ولا دالة لنا على الميليشيات"، هذا كلام غير مقبول سياسيا وقانونيا، والذين يدفعون القيادة اليمنية للقبول بالتفاوض والتسامح مع من اغتصب سلطتها، التي هي سلطة الشعب اليمني الذي ارتضاها، يتغافلون عن إقرارات دولية، فرضت بموجبها عقوبات تحت الفصل السابع من الميثاق (قرار مجلس الأمن 2266 عام 2014) على الحوثي وصالح واتباعهما. معنى ذلك أنه لا يجوز لأي طرف كان التعامل مع من فرضت عليه عقوبات دولية تحت الفصل السابع، قبل إزالة أسباب فرضها. ومعنى الفصل السابع إعلان حرب أممي على من فرضت عليه عقوبات، بموجب هذا الفصل من الميثاق، ما لم ينصع لتنفيذ ما أُمر بتنفيذه. في هذه الحالة، لا يجوز قانونيا التعامل مع (تحالف الانقلاب) على قدم المساواة مع الحكومة الشرعية. (4)إن قبولكم الضغوط على الحكومة اليمنية لقبول ما يفرضه "تحالف الانقلابيين" وما تفرضه الدول الغربية، يجعلكم تقبلون بالمحاصصة السياسية، وهذه كارثة أخرى تصب في غير صالح دول التحالف العربي، ولبنان والعراق مثالان حيان أمامكم، وقبولكم حزبا مسلحا يكون شريكا في السلطة الحاكمة في اليمن ستندمون عليه في مقبل الأيام، ونموذج لبنان ماثل بين أيديكم، لم يستطيع الشعب اللبناني اختيار رئيس للبلاد لأكثر من عامين، ولم يستطيع حل مشكلة "الزبالة" التي تزكم أنوف الشعب اللبناني لأن الحزب المسلح يفرض إرادته. ولتعلموا أن الدول الغربية المشاركة في حوار الكويت، أو على مقربة منه، لا تريد بنا، نحن الأمة العربية، خيرا. إنهم يريدون تهدئة الأزمات وليس حلها جذريا، كما هي مسألة الحدود التي ما انفكت قائمة، تستدعى، من وقت لآخر، لإرباك حياتنا ومستقبل أجيالنا. أرجوكم، قادتنا الميامين، لا تثقوا في تعهدات ولا وعود الوسيط الدولي ولد الشيخ أحمد، فهو موظف في نهاية المطاف، مطيع منفذ لتعليمات مندوبي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. ما يفعله اليوم في الكويت هو إعماء الأبصار عما يجري في حضرموت، حتى التمكين، والاندفاع الأمريكي ومن معهم لفرض إرادة غير إرادة الشرعية هناك، بذرائع مختلفة وزرع بذور الفتنة هناك، حتى تكون شوكة أخرى في خاصرة المملكة العربية السعودية تحرك عند الحاجة. انتبهوا، فإني لكم من الناصحين.آخر القول: أتمنى على قيادة التحالف إلا تساوم ولا تهادن البغاة، ولا تقبل بممارسة أي ضغوط على السلطة الشرعية اليمنية التي استنجدت بكم، أغيثوها وشدوا من أزرها بكل الوسائل، كما تفعل إيران وروسيا في العراق وسوريا. الأيام المقبلة حبلى فاحسموا أمركم في اليمن، قبل أن تضع الأيام المقبلة حملها، فنكون جميعا من النادمين.
317
| 19 يوليو 2016
كتبت في صيف العامين الماضيين عن دحيّم والصعوبات التي تواجهه كل صيف مع الأسرة التي تلح عليه بالسفر إلى خارج الديار لقضاء العطلة الصيفية أسوة بالأصدقاء والأقارب. يعود دحيّم هذا العام لينشغل بالبحث عن مكان طيب وآمن ورخيص لقضاء العطلة الصيفية في معية العائلة. (2)ذهب دحيم مع صاحبه أبو صخر إلى مكتب سياحي وطلبا أن يحجز لهما ولأسرتهما تذاكر سفر وفنادق خارج البلاد لمدة شهر، شرط أن يتوفر الأمن للأولاد، إذا خرجوا من الفندق يعودون بالسلامة، وأن تكون البلاد رخيصة، قال أبو صخر "وحنا الكبار نقدر نروح أماكن نفل الجاج، وما حد يلاحقنا ويحسب علينا وايش تأكلون وايش تشربون". دحيّم يقول "قبل سنتين جيت عندكم، أي مكتب السياحي، وطلبت السفر إلى بلد أجنبي ما حد يعرفني فيه، علشان أخذ حريتي، واقترحتم علي بلد ما، وقلتم هذه البلاد لا يسافرون ايليها أهل الخليج، وفرحت بذلك الخبر، وشدينا والعائلة الرحال إلى تلك البلاد. وبعد أن أمّنت سكن العائلة، خرجت أشم الهوى، وجلست في مقهى مفتوح على قارعة الطريق، وطلبت من النادل شاي بارد (آيس تي) وحضر طلبي طبعا فيه ثلج ولونه مشعشع يميل إلى الاصفرار، أخذت الرشفة الأولى والثانية، وإذا بشخصين يسيران بجوار المقهى لا حظى على وجهي سمات الوجه العربي فتوقفا عند طاولتي، حياني ورديت التحية، فسأل أحدهما: ما هذا الذي تشربه؟ قلت ببراءة شاي مثلج (آيس تي)، وقال الآخر ليش تشرب شاي مثلج والبلاد باردة، قلت هذا مزاجي. قال الأول اعتقد أنه شيء آخر يمكن من المحرمات. قلت ذقه أو على الأقل شم رائحته، قال معاذ الله. قلت بصوت محتج على صنعهما: حتى في بلاد الغربة ملاحقينا تشكّون في كل أفعالنا وكأنكم وكلاء الله على عبادة، أما كفاكم ملاحقتنا في بلادنا. قال أحدهما نحن محتسبين على الله متواجدين في كل مكان ندعوكم للالتزام بالدين الإسلامي في بلادكم وفي الغربة أيضا، وسوف نلاحقكم بالتذكير والتنبيه بتعاليم الإسلام". (3) عاد دحيّم إلى فندقه منزعجا مما واجه في المقهى المجاور للفندق. وجد أهله في حالة قلق وبناته يبكين، فسأل: ما خطبكن؟ قالت إحداهن لأبيها: لقد استوقفنا رجل وامرأة محجبة الوجه والكفين، وقالا لنا قولا بذيئا جدا وطلبا منا العودة إلى سكننا وأن نرتدي الحجاب إن أردنا الخروج إلى السوق. قالت لهما الأم: هذا لبسنا في بلادنا وليس لكما الحق في الحديث معنا بهذه الطريقة. راحا يلاحقان العائلة ويتحدثان معهم من خلاف بكلمات الوعظ والإرشاد، وأنهما محتسبان إلى الله. التفتت الأم إليهما وقالت: اذهبا عنا وإلا صرخت وطلبت البوليس وقلت إنكما إرهابيان من تنظيم داعش ووجهاكما ومظهركما يثبت ذلك.عادت الأسرة إلى الفندق وقرر رب الأسرة العودة إلى البلاد طالما لا يجد حريته وحرية أهله في ديار الغربة، فلماذا السفر إلى الخارج. قالت أم العيال: والله يا دحيّم إن بلادنا أبرك وأريح وبدون تكاليف زيادة. في الصيف، البيوت والأسواق والسيارات كلها مكيفة، وكل شيء موجود في البلاد، وأزيد من ذلك، الشوارع فاضية من الزحام ولا حد يتعرضنا بكلمة واحدة.آخر القول.. أبو صخر سمع السالفة كلها وقال: يا ليت فنادقنا ومقاهينا ونوادينا تعطي أسعارا مميزة خلال فترة الصيف لتشجع الناس بعدم السفر إلى الخارج.
290
| 15 يوليو 2016
قام الرئيس عبد ربه منصور بزيارة مفاجئة إلى محافظة مأرب بصحبة نائب الرئيس الفريق علي محسن الأحمر وقيادات عسكرية ومدنية عالية المستوى، وتعتبر تلك الزيارة بالمفهوم الديني فاتحة خير على أهل اليمن، وبالمفهوم السياسي نقطة تحول في إستراتيجية استعادة اليمن من قبضة البغاة. رافق تلك الزيارة تصعيدا على المستوى العسكري في محيط صنعاء. (2) ما يهمنا في هذه الزيارة المباركة ألا تكون كسابقتها في عدن بعد تحريرها من الباغين على أمن وسلامة اليمن، ولا ضير في بقاء القيادة العليا اليمنية برئاسة رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي في مأرب قائدا أعلى للقوات المسلحة يشرف على المعركة ويديرها إلى جانب أركان حربه ومساعديه، حتى تكتمل ملحمة استعادة اليمن من خاطفيه. المواطن اليمني على وجه التحديد، والخليجي بصفة عامة، لا يريد غارات جوية وبرية من قبل دول التحالف بهدف تحريك المفاوضات، نريدها ملحمة تحرير واستعادة اليمن من خاطفيه بسرعة لا تقبل التباطؤ. إن كل يوم يمر لا تحقق قوات التحالف وقوات الشرعية اليمنية إنجازات على الصعد الميدانية وفي كل الجبهات يعتبر خسارة عسكرية كبيرة وتثبيطا لمعنويات المقاتلين. معنى ذلك أن الأمر يتطلب تكثيف المواجهة العسكرية بسلاح نوعي وذخيرة متطورة لا ينفد مخزونها، وسرعة إخلاء للجرحى والمصابين إلى الخطوط الخلفية، وتمويل وتموين، كل ذلك يؤدي إلى رفع الروح المعنوية للمقاتلين على الأرض. إن تحرير الحديدة والمخا وحجة وإحكام الحصار البحري ضرورة إستراتيجية عليا وليس هناك صعوبة عسكرية لتحقيق ذلك، فقوات التحالف البحرية المتواجدة في المنطقة وسلاح الجو المسيطر على ميادين المواجهات العسكرية قادران على تحرير هذه المواقع. إن الكلام المتداول في أوساط عربية واسعة وعلى وسائل التواصل الاجتماعي يجمع على القول بأن القوة العسكرية لدول مجلس التعاون الخليجي (قوات التحالف) مجهزة لمواجهات داخلية، وليست جيوش معدة لردع عدو أو استرداد حقوق أو شد أزر صديق، ومن هنا يطمع الطامعون في التوسع على حساب دول المجلس. إن حسم المعركة في اليمن لصالح الشرعية بمساعدة قوات التحالف يعتبر في حد ذاته رادعا لكل من يتربص بدولنا الخليجية. (3) لقد أخذت دول التحالف على عاتقها نصرة السلطة الشرعية في اليمن واستعادة مكانتها وسيادتها، ولا يوجد منصف في الساحة العربية لا يقدم الشكر والتقدير لدول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على الدور الذي تقوم به في إعادة الحق إلى نصابه. استأذن قيادة التحالف في القول إن ما تقومون به من جهد عسكري يستحق الشكر والإشادة، ولكن ليكتمل ذلك الجهد لابد من إعداد ميزانية مستقلة للسلطة الشرعية، ولتكن سلفة طويلة الأجل، لكي تستطيع الحكومة اليمنية الاستجابة لحاجة الشعب اليمني من كهرباء ومياه ودواء وغذاء وطاقة، أعني البترول والغاز، ودفع مرتبات الجند ليتمكنوا من الإنفاق على أسرهم وهم في ميدان القتال. لا يستطيع وزير الدفاع أن يجند الناس للقتال دون أن يكون لديه من المال ما يكفيه لسد حاجات أسر الجند، ولا يستطيع وزير الداخلية أن يحقق الأمن في ربوع الدولة وهو بلا ميزانية، وقد يسهل اختراق الجهات الأمنية نظرا للحاجة وليس حبا في الخيانة. لا يستطيع وزير الخارجية أن يحقق ولاء أعضاء السلك الدبلوماسي العاملين في الخارج وهو بلا ميزانية. المعركة يا ولاة الأمر تقوم على مال بيد الدولة وليس غيرها، وإعلام مؤثر، ودبلوماسية ماهرة إلى جانب القوة العسكرية بكل أنواعها.أورد لقادتنا الميامين تجربة ميدانية، عندما كنت أعمل في الأمم المتحدة وكنا نحتاج إلى أكبر عدد من المصوتين لصالحنا في قضية من قضايانا في الجمعية العامة أو مجلس الأمن أو أي جهاز من أجهزة الأمم المتحدة، فهناك بعض الوفود نعرف حاجاتهم فنلبيها لهم ومن هنا تنضم إلى قائمة المصوتين لصالح قضايانا، ليس ذلك سرا، الدول الكبرى تلجأ إلى الترغيب والترهيب، ومن هنا أقول إنه لابد من إيجاد ميزانية للدولة اليمنية تعينها في كل المجالات الداخلية والعسكرية والخارجية، فهل نحن مدركون لهذه المسألة؟ (4) نتابع جهود الوسيط الدولي في اليمن إسماعيل ولد الشيخ ولم نجد ما يقنعنا بأنه يمتلك مهارة التفاوض واقتراح الحلول للوصول بالمتفاوضين إلى نقاط محددة يجب على الفرق المتفاوضة تنفيذها. يلاحظ الكاتب أن الوسيط الأممي إسماعيل ولد الشيخ همه الأكبر إطالة زمن التفاوض بين الأطراف اليمنية، لأنه يحقق في ذلك عددا من المكاسب، أولها بقاؤه في دائرة الإعلام العالمي، وهذا يعتبره مكسبا معنويا، الأمر الثاني الطموح في ترقيته وزيادة أعضاء فريقه ومن ثم ميزانيته وقد حصل على الترقية مؤخرا. في جلساته الخاصة يتحدث عن أن مكتب وميزانية فريق دي ميستورا الوسيط الدولي في الشأن السوري أكبر من مكانة ولد الشيخ وكذلك جمال بن عمر أو الأخضر الإبراهيمي. في المجال المهني يتركز اهتمامه على إرضاء مندوبي الدول الكبرى في مجلس الأمن أو سفرائهم المعتمدين في المنطقة بهدف التجديد له في مهمته في نهاية كل فترة مقررة له. إنه يقرأ المؤشرات الدولية في الشأن اليمني قراءة خاطئة وعلى ذلك يقرر فيكون قراره خاطئا. يقترح إسماعيل ولد الشيخ مثلا جدول أعمال فيتم الموافقة عليه، في اليوم التالي إذا اعترض أحد المتفاوضين على جدول الأعمال فإنه لا يحسم ذلك الاعتراض بل ينتقل إلى بند آخر، إنه ينتقل من مشروع إلى مشروع، ولا يحسم الأمر في ذلك، إنه يعمل تحت مظلة الخوف من الفشل، فيقع في براثن الفشل ولا يستطيع الخروج منه. وبتشتته في الأفكار وتضييع فرص الإنجاز يبدو أنه لم يعد ملزما بالقرار الأممي 2216 الذي عُين من أجل تنفيذ بنوده. إنه يعمل منفردا وبدون فريق مهني إلى الحد الذي يناديه أعضاء مكتبه الصغار منهم والكبار باسمه دون ألقاب كما هو معتاد في أدبيات الوظائف الدولية. الأمر الأخطر من ذلك أن إسماعيل ولد الشيخ لم يصارح فريق الانقلابيين بما يجب الالتزام به في جلسات التفاوض. من هنا تبقى المسألة اليمنية على جدول أعمال الأمم المتحدة بيد ليست مؤهلة لإيجاد الحلول. آخر القول: مطلوب وعلى عجل تقدير ميزانية للدولة اليمنية. إنجاز عسكري في الميدان. اعتبار إسماعيل ولد الشيخ وسيطا دوليا غير نزيه وغير مهني والعمل على إنهاء مهمته.
417
| 12 يوليو 2016
يثمن ويشيد الشعب اليمني الحر بإصرار رئيس الوزراء أحمد بن دغر على البقاء في عدن العاصمة الثانية لجمهورية اليمن مع أعضاء حكومته على الرغم من الصعاب والمحن التي تعتور بقاءهم في تلك المدينة البائسة. ❶أرجو أن تتسع صدور قادة التحالف العربي بجميع مستوياتهم لما سنورد في هذه المقالة، ما نورده هنا، نابع من إيماننا بحرية الرأي البناء، وحرصا على مستقبل التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي والشعب اليمني، ووحدة الصف والمواقف الخليجية في هذا الشأن.أولا يجب الإقرار بأن من حق القيادة اليمنية الشرعية، وهو حق سيادي، أن تعيد النظر في جميع تشكيلاتها الإدارية والعسكرية والأمنية والسياسية في كل مستوياتها، وأن تعيّن وتقيل وتحيل إلى التقاعد وتعاقب وترقي إلى درجات أعلى من ترى أنه يحقق أهداف الدولة التي تعيش في حالة حرب فرضتها على الشعب اليمني ثلة من البغاة السياسيين الطامعين في الهيمنة والسيطرة على اليمن لتحقيق مصالحهم الذاتية والقبلية، أعني التحالف الثنائي بين (الحوثيين وعلي عبدالله صالح). لكن من حق دول التحالف الشريك الفعال لعودة السلطة الشرعية إلى العاصمة صنعاء، أن تحاط علما، بمشروع التغييرات في القيادات العليا قبل تنفيذها، وذلك يدخل في باب المجاملة الدبلوماسية، وليس من أجل أخذ الرأي، وعلى الدول الخليجية أن تتفهم مقاصد السلطة الشرعية من أي تغيير أو تعديل في قياداتها، انطلاقا من القول "أهل اليمن أدرى بشؤونهم".❷لا جدال بأنه من حق الدول الخليجية الفاعلة في التحالف العربي أن تعتب على بعض التغييرات التي حدثت في المناصب السيادية العليا في اليمن، لأنه لم يتم إطلاعها على ما جرى، إلا بعد الإعلان الرسمي عن ذلك كما يقول أصحاب العتب الخليجي. في المقابل ليس من حق هذه الدول أن ترفض أي قرارات تتخذها القيادة السياسية الشرعية طالما كانت لا يضر ولا يتنافى مع مواجهة الإرهاب في اليمن بجميع أشكاله وتنظيماته، ولا تتعارض مع مشروع قوات التحالف في ردع الباغين على مقاليد الأمور في اليمن (الحوثي، وصالح) وعودة السلطة الشرعية إلى العاصمة. اليمن دولة ذات سيادة تتعرض لمحن سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية، فلا يجب التعامل مع اليمن شعبا وحكومة وهم في حالة ضعف وحاجة بتعال أو ترفّع من بعض قياداتنا أو موظفيها في الخليج. اليمني لن ينسى اليمني في كل مستوياته ما يتعرض له سلبا أو إيجابا، فكونوا معه ولا تكونوا علية ولا تزيدوا من محنة والأمة.❸عاد في الشهر الماضي رئيس الوزراء أحمد بن دغر نهائيا إلى عدن العاصمة الثانية المحررة من البغاة، ومعه معظم وزرائه على أمل أن يكتمل طاقم الوزارة في أقرب فرصة ممكنة. لكن تناقلت وسائل الاتصال الاجتماعي بين اليمنيين أخبارا مفادها بأن الوزراء اتجهوا ساعة وصولهم إلى مطار عدن الدولي إلى قصر المعاشيق، وهو مقر حكومي، ولم يجدوا لهم مساكن يأوون إليها تليق بمكانتهم، ومنحوا ثلاث غرف نوم أي كل أربعة وزراء ينامون في غرفة واحدة كما تقول المعلومات، ولم يمانعوا في ذلك، لكن تلك الغرف تنعدم فيها وسائل ضرورية عند حاجة الفرد للاستجابة لنداء الطبيعة. تقع مسؤولية حماية قصر المعاشيق وصيانته ضمن مهمة وحدة من وحدات قوات التحالف العربي، تعاملت هذه القوة بتعسف مع هؤلاء الوزراء، فتّشت حقائبهم وأجهزة الحاسوب وكأنّ الوزراء سياح وليسوا قيادات رسمية عالية المستوى، إلى جانب انعدام توفر الغذاء وهم صيام على الرغم من وجود مطابخ متعددة في القصر ووجود طباخين لتلك القوة العسكرية يمكن تزويد هؤلاء الوزراء وخصوصا في شهر رمضان المبارك بالطعام، ومن الصعوبة الإتيان بتغذية لهم من خارج القصر إلا بشق الأنفس بذريعة متطلبات أمنية، وعندما همّ الوزراء بالخروج من قصر المعاشيق نُصحوا بغير ذلك لأسباب أمنية. هكذا تورد وسائل الاتصال الاجتماعي اليمنية.السؤال: هل تلقت هذه القوة العسكرية التي يقع القصر ضمن مهمتها الأمنية تعليمات من قيادة التحالف العليا بالتضييق على وزراء الدولة بتلك المعاملة غير اللائقة حتى بقوات التحالف وقياداتها، أم هو تصرف فردي اتخذه قائد حراسة قصر المعاشيق الحكومي. ليس هذا فقط، ولكن لم توفر قوات التحالف وسائل مواصلات للوزراء ليقوموا بمهامهم والاطلاع على حاجيات الشعب وسير العملية الأمنية وتفقد أحوال الناس في المحافظات المحررة من الحوثيين وصالح. هذه الحكومة بلا ميزانية ولو حتى مصروف جيب للوزير. أليس ذلك عيبا سيضل يلاحق دول التحالف إلى يوم معلوم؟❹يئن أهل تعز من شدة المصائب التي حلت بهم عاما ونيفا وهم يتعرضون للقصف بكل أنواع الأسلحة تنهال عليهم من كل جهة ولا معين لهم ولا ناصر. يقول أهل تعز: دول التحالف لا تمدنا بما يجب لتحقيق النصر على الحوثي وصالح. ذريعتهم في ذلك أنهم لا يريدون نصرا يتحقق بقوة حزب الإصلاح، وآخرون لا يريدون نصرا يتحقق بقوة السلفيين والضحية تعز وأهلها واليمن عامة. لا نريد أن ندخل في باب الاتهامات والاتهامات المضادة لأطراف يمنية، لكن أقول والحق يقال إن على دول التحالف أن تحسم قضية تعز عاجلا وبقيادتها وتفرض سلطتها بعيدا عن حزبي الإصلاح والسلفيين.➎ليس سرا أن دول مجلس التعاون أنفقت على موائد رمضان في كل أرجاء الأرض مبالغ مالية طائلة وأن 55% من الموائد الرمضانية ينتهي بها الأمر إلى النفايات كما تذكر الصحافة الخليجية. أليس عارا على هذه الأمة أن تستغيث محافظة تعز لإنقاذ المستشفى الوحيد فيها (مستشفى الثورة) وتزويده بالمعدات والأطباء والمتطوعين والأدوية الصالحة للاستعمال البشري لإنقاذ المرضى المكومين في ردهات المستشفى والطرقات من حوله، لأنه لا وجود لأسرّة ولا غرف عمليات صالحة، لأن الحوثي وصالح دمروا كل شيء في تعز خصوصا واليمن عموما.الحكومات وأهل الخير في الخليج قادرون على إنقاذ المستشفى المذكور بكل ما يُحتاج إليه من صيانة ومعدات طبية وإنقاذ كوادره الطبية والتمريضية وموظفيه بدفع مرتباتهم إذ لم يصل إليهم أي مدد مالي منذ أشهر.آخر القول: عاملوا أهل اليمن معاملة كريمة ولا تجعلوا الحاجة تذلهم، فإنهم أصلكم ومادتكم، أنقذوا مستشفياتهم من الهلاك وكوادرهم الطبية من الحاجة والتسول. واعلموا أن اليمن رصيدكم البشري لمواجهة المحن القادمة علينا جميعا.
367
| 05 يوليو 2016
كان لقاء الأحبة في جلسة رمضانية في رحاب مجلس الفقيه القرطبي، وانشغل رواد ذلك المجلس العامر بالحديث عن هموم الأمة العربية ومصائب أهل السنة في العراق وسوريا ولبنان وأيضًا إيران. فالسنة في إيران لا يسمح لهم بإقامة مساجد سنية ولا يوجد في العاصمة الإيرانية طهران مسجد لأهل السنة إطلاقا كما قال بذلك أحد العالمين بمآسي أهل السنة في طهران عاصمة الجمهورية الإسلامية، بينما يوجد مساجد لهم في لندن وباريس وواشنطن وروما وفي معظم العواصم الأوروبية. (2) أبو جعفر قال: يا جماعة لا تنشغلون اليوم بمسجد بني هنا ومنع من البناء هناك، انشغلوا بما يحدث في العراق من إبادة جماعية لأهل السنة هناك، انشغلوا بما تفعل روسيا في سوريا من جرائم ضد الإنسانية، استخدمت قنابل انشطارية محرمة دوليا، وقنابل فراغية، وفسفورية، وأسلحة وذخائر فتاكة تجربها روسيا عمليا لأول مرة على البشر والحجر والحيوان والنبات في سوريا تحت ذريعة محاربة الإرهاب "داعش". انشغلوا يا إخواني بما يجري في اليمن وخلافات داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي هل العدو الأول في اليمن حزب الإصلاح أو الجماعة السلفية، أو الحوثي وعلي عبدالله صالح. أبو صخر قاطع الجميع ورفع صوته قائلا: يا ربع، "انتم وين وطمبورة وين! "مصطلح خليجي. بريطانيا أعلنت انفصالها سلميا عن الاتحاد الأوروبي، لكن استثماراتنا في بريطانيا ما هو مصيرها؟ قيمة الجنية انخفضت، ويترتب على ذلك انخفاض قيمة استثماراتنا أيا كان نوعها. أبوحجر قال لا تخافون على استثماراتكم الله يحميها إن كانت استثمارات حلال، لكن، هل فيكم أحد يؤيد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي؟ قال أحد الجالسين والله يا ربعي إني سعيد بانفصالها، لأنها ستشجع انفصال ويلز وأسكتلندا وأيرلندا الشمالية وتتفكك بريطانيا إلى أن تصبح فقط جزيرة في بحر متلاطم لا قوة لها. يا إخواني بريطانيا شتتت أمتنا إلى دول ونحل وفرقت شملنا خلوها اليوم تشوف الويل. اقرأوا مقالة فواز العجمي شفاه الله من كل شر المنشورة في جريدة الشرق بالأمس تحت عنوان "اشربوا من نفس الكاس" هذا الكلام لم يعجب أبو طلحة، وقال يا جماعة الخير: إحنا في خطر مستطير. وقال أبو ذر: فصّل القول يا أبا طلحة، وفيما يلي قوله. (3) هل تعلمون أن تركيا سوت خلافاتها مع إسرائيل، وخلافاتها مع روسيا وكما تعلمون روسيا وإسرائيل في تحالف في حربها ضد داعش في سوريا، وروسيا وإيران في تحالف أيضًا في سوريا. والآن، بعض القوى السياسية في تركيا تدفع بها للتحالف مع الروس والإيرانيين وإسرائيل. إيران اليوم في موقع قوي فسلطتها السياسية والعسكرية تتمدد في كل أرجاء العراق وسوريا. في العراق تفرض سيطرتها عسكريا وإداريا في محافظة الأنبار شمالا مرورا بالنجف ووصولا إلى المثني جنوبا وكلها تقع على حدود المملكة العربية السعودية، انتصرت في الفلوجة بجحافلها الطائفية الحاقدة المسلحة، ويرابط على الحدود السعودية الشمالية الشرقية أكثر من نصف مليون مجند في الحشد الشعبي الشيعي، وفيلق القدس الإيراني، والحرس الثوري الإيراني، وغيرهم من الحشد المسلح. ألا يشكل كل ذلك تهديدا لأمن المملكة السعودية ومن ثم دول مجلس التعاون الخليجي؟ كلام أبوطلحه استفز أبومعن وقال له: هوّن عليك يا أخي العزيز. تركيا تصالحت مع إسرائيل صحيح وحلت خلافاتها مع روسيا، لكنها لن تكون شريكا لتلك القوى ضد الشعب السوري أوالفلسطيني أو العراقي. في اتفاقها مع إسرائيل أصرت على إمداد غزة بكل ما تحتاج من مؤن إنسانية، وطلبت إسرائيل أن يكون في البداية عبر موانيها، واشترطت تركيا في صلحها مع إسرائيل تزويد غزة بمحطة تحلية مياه، وبناء محطة كهربا ومستشفى ولم تمانع إسرائيل. ليت مصر تفتح معبر رفح بشكل دائم لحركة التنقل بين غزة والعالم. موقف تركيا يقول أبومعن: أشرف وأنبل من موقف سلطة رام الله العباسية التي ترفض أي جهد عربي أو دولي برفع الحصار عن قطاع غزة، وأشرف من موقف مصر تجاه أهل غزة وكذلك أشرف من موقف بعض الدول العربية في هذا الشأن.هل تعلمون يا إخواني الكرام أن محمود عباس يتفاخر في مجالسه بأنه طلب من المشير السيسي قائد الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي بإغراق الأنفاق بين غزة ورفح وإغلاق المعابر بين غزة ومصر، وأخيرا بالأمس برأ الحاخامات اليهود الذين أفتوا بتسميم مياه آبار الشرب والزراعة بهدف ترحيل أصحاب الحق من أهل الضفة إلى خارج أراضيهم ليتمكن المستوطنون من توسيع سلطاتهم على أراضي الضفة الغربية.يا إخواني الكرام لازم تفهموا أن تركيا دولة أجنبية، بمعنى أنها ليست عربية ولها مصالح تخدم شعبها وتحافظ على سيادتها ووحدة أراضيها، والحق أنها قدمت للقضية الفلسطينية في الماضي والحاضر أكثر مما قدمت الكثير من الدول العربية. ستبقى تركيا على العهد للقضية الفلسطينية العادلة رغم المحن التي تواجهها من أجل ذلك. آخر القول: الحملة الظالمة على تركيا اليوم انطلقت من مكاتب التنسيق الأمني مع إسرائيل في رام الله، ومن كتاب المرين في بيروت والقاهرة والطابور الخامس في بعض العواصم العربية، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
407
| 01 يوليو 2016
تتسارع وفود عالية المستوى نحو الكويت ،الأمين العام لجامعة الدول العربية وأمين مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للامم المتحدة ،ـ والكل يدفع بالسلطة الشرعية لتنازلات لحل للمشكلة اليمنية التي سببها هيمنة الحوثيين وأنصار على عبد الله صالح بقوة السلاح على مقاليد الأمور في اليمن ، واحتلال مؤسسات الدولة في سبتمبر 2014 ، وملاحقة القيادة السياسية الشرعية إلى أقصى جنوب الدولة اليمنية ، ما أدى بهذه القيادة لإيجاد مقر لها في المنفى فكانت الرياض . ❷ستون يوما مضت على محادثات الكويت بين وفدي الحكومة الشرعية و الفئات الباغية على الدولة و السيادة الشرعية بقوة السلاح، واستدراج البلاد إلى حرب ضروس ، بغية فرض الهيمنة الكلية على اليمن، وإلغاء كل منجزات ما قبل احتلال صنعاء في سبتمبر2014 من تلك الفئة الباغية ،سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية .لا جدال في أن محادثات الكويت تدور في حلقة مفرغة منذ اليوم الأول ، ولا جدوى منها ، لأن الطرف الباغي يملك القوة وتعاطف قوى أجنبية مع أكاذيبه ، وكذلك إيران التي تمده بالرأي والسلاح والمال بكل الوسائل اللاشرعية ،وموقف السلطات الكويتية من الإصرار على استمرار الأطراف اليمنية في التفاوض ،فهي تعرف أنها محادثات جدلية لا نفع فيها ، لكن الدبلوماسية الكويتة .لا تريد أن تعلن للعالم أن هذه المحادثات فشلت في تحقيق أي إنجاز ، والحق أنه فشل الأمم المتحدة وليس دولة الكويت . والخطأ السياسي الذي وقعت فيه الدبلوماسية الكويتية العليا هواجتماعها بفريق صالح والحوثي. إنهم يترجمون ذلك اعترافا بشرعيته. وعلى ذلك ، إذا كان لا بد من التواصل مع فريق البغاة ، فيجب ألا يكون على مستوى القيادات العليا في الكويت . في الجانب الآخر، هناك تباطؤ مخل من قوات التحالف العربي في تحقيق إنجازات عسكرية جوهرية على الأرض ، وكل ذرائع قوات التحالف في عدم الإنجاز غير منطقية .كنت أتمنى أن تحاكي قوات التحالف التدخل الروسي في سورية ، بمعنى أن تكون قوات التحالف العربي فعالة جوا ومحكمة الحصار البحري على كافة الشواطيء البحرية اليمنية ، حتى لا ينفذعبرها أي مدد لقوى البغي والعدوان على السيادة الشرعية . وأن تمكن قوات الجيش اليمني بقيادة الفريق على محسن على الأرض بإمداده بالمال والسلاح ، فهو القائد العسكري الصلب المجرب ، الذي يعرف طبغرافية اليمن جيدا جباله وأوديته و شواطئه البحرية ، له جند يثقون به، ويثق بهم ،له مكانة بين رجال القبائل اليمنية يصدقونة، ومطمئنون إلى نزاهته .ينقص قوات الشرعية العسكرية في اليمن السلاح والذخيرة النوعية ، كما ينقصها المال لدفع مرتبات المقاتلين ومخصصاتهم المالية ، فمعظمهم ،إن لم يكن كلهم، لم يستلموا مخصصاتهم المالية بطريقة منتظمة للإنفاق على أسرهم خارج ميدان القتال ، إلى جانب ضعف العناية الطبية بالجرحى في ميادين القتال وانعدام وسائل الإخلاء الطبية السريعة إلى الخطوط الخلفية ،وانعدام توفير العلاج اللازم والعاجل لمن جراحهم خطيرة، ونقلهم إلى مستشفيات خارج الحدود لتلقي العلاج . تؤثر كل تلك العوامل في الروح المعنوية لدى المقاتل دفاعا عن الشرعية وأمن دول مجلس التعاون الخليجي،وعلى دول التحالف حل تلك الإشكالية قبل فوات الأوان . كنت، وما برحت، أنبه إلى أنه كلما طالت مرحلة الحسم العسكري لصالح قوى الشرعية ، زادت الضغوط الدولية على قوى التحالف من جهة وعلى القيادة الشرعية من جهة أخرى .❸يصل إلى الكويت تباعا الأمناءالثلاثة " إن جاز القول " ــــ جامعة الدول العربية ، مجلس التعاون الخليجي ، الأمم المتحدة ــ ليمارسوا الضغوط على وفد الحكومة الشرعية لإعطاء تنازلات لصالح اللصوص الذين سطوا على البلاد والعباد ،منها "القبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل الذين استولوا بالقوة القاهرة على السلطة( الحوثي ,وصالح ) وتشكيل لجنة عسكرية يشترك فيها جميع الأطراف السياسية في البلاد ،ويبقىى الرئيس منصور هادي في منصبه، على أن تنقل صلاحياته إلى اللجنة العسكرية والحكومة المشكلة " السؤال: هل قبلت الأمم المتحدة بمليشيات الحوثي وصالح على أنها أطراف سياسية ؟ هل أعلن الحوثي أنه يمثل حزبا سياسيا لا مليشيا طائفية ؟هل يجوز للأحزاب السياسية في عرف الأمم المتحدة أن تملك أسلحة قتالية بكل أنواعها داخل الدولة ذات السيادة ؟ألا تاخذ الأمم المتحدة صاحبة المبادرة هذه، العبرة بما يجري في لبنان ، أعني إن حزبا مسلحا لم يسمح بانتخاب رئيس جمهورية للبلاد ،إلا إذا كان الرئيس يحقق أهداف ذلك الحزب ، وأن الأحزاب المليشياوية في العراق بعد الاحتلال جرَّت العراق إلى كارثة إنسانية لا سابق لها في التاريخ المعاصر . مقترحات الممثل الأممي اسماعيل ولد الشيخ ،والأمين العام للامم المتحدة ، تعني في علم السياسة الاعتراف بشرعية البغاة، وإنهاء سلطة الشرعية الحقيقية ،وكذلك إنهاء التحالف العربي المكون من أجل إعادة الشرعية لأصحابها .❹ لاغبار على ثقتنا في القيادة السياسية السعودية، وثقتنا في قدرات ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان آل سعود ليست للمساءلة ،لكن الضغوط والتهديدات السياسية والأمنية تفل الحديد . ونوكد ،هنا، من باب المسؤولية ،على صاحب الرأي ،أن نقول ما يجب أن يقال لصانع القرار في فترة الأزمات . وفي هذا السياق يؤكد الكاتب أن أي قبول بمقترحات ولد الشيخ وبان كي مون، كما ذُكرت أعلاه ،يعتبر كارثة سياسية، لها عواقب وخيمة على المملكة العربية السعودية أولا ،ودول مجلس التعاون ثانيا . القبول بأحزاب مسلحة في محيط المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون ىسيؤدي إلى انهيارات سياسية يستحيل إعادة تركيبها ، والشواهد كثيرة ، والأخطار محدقة بنا .أخيرا ،تفرض الأمانة الأخلاقية، وحرصي على الدولة القائدة في التحالف العربي، نقل ما يتناقله الحوثيون وصالح بتهكم عن بيرقراطية الدولة المضيفة تجاه كوادر الحكومة الشرعية اليمنية في منفاها الاختياري . إنهم يقولون إن جهاز الحكومة الشرعية، بكل كوادرها، وعلى كل مستوياتها ، لا يستطيع التنقل بين مقر حكومتهم الموقت في الرياض وعاصمتهم الموقته عدن ، إلا بتأشيرة دخول مسبقة لسفرة واحدة .ويقيني أن القيادات العليا في السعودية ،لا تعلم عن ذلك الأمر، ولو علمت فإنها ستصحح الخلل البيروقراطي . والرأي عندي أن الحل الأمثل لسهولة الاتصال والتواصل بين القيادة اليمنية في الداخل ومقر حكومتها الموقت في الرياض منح تأشيرة لمدة عام لعدة سفرات قابلة للتجديد ، ففي أحيان كثيرة ،تحتاج قيادات الداخل إلى تواصل مع قياداتها في الخارج ،عبر التواصل الشخصي لسرية المعلومات، وسرية حركة القيادات ،حتى لا يتعرضوا لأي شر، لا سمح الله ولسرعة الإنجاز .آخر القول : مقترحات ممثل الأمم المتحدة ولد الشيخ قنبلة متفجرة ومدمرة ، ولا نريد حفظ ماء الوجه لأحد في شأن اليمن ، نريد حسما وحزما ولا شيء غيرهما.
645
| 28 يونيو 2016
مجلس أبو عبدالله الرمضاني ضم نخبة من رجال المال والبنوك والإعلام والسلك الدبلوماسي، وكعادة المجالس الرمضانية التي ليس فيها أنشطة "للتسلية" وهدر الزمن حتى تحل ساعة الغبوق، تناول الحضور مواضيع شتى منها حال أمتنا العربية اليوم، أثر أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي، النتائج المترتبة على الاستفتاء البريطاني بشأن البقاء أو الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، المصالحة الفلسطينية إلى أين وصلت، أحكام القضاء المصري واتهام الرئيس السابق محمد مرسي بالتخابر مع قطر، وأخيرا مر البعض على زيارة عمار الحكيم إلى الدوحة. (2) لن أتحدث عن أحاديث أهل المال والاستثمار فبعضهم راح يتحدث مع بعض الدبلوماسيين عن مجالات الاستثمار في دولهم ومستوى الجريمة في تلك الدول لأنها عامل مؤثر في عملية الاستثمار فكلما ارتفعت معدلات الجريمة تراجعت فرص الاستثمار القادم من الخارج، ولن أتحدث عن أسعار الطاقة وأثرها على الاقتصاد العالمي، لأن هذا الموضوع كان حديثا جانبيا مع البعض وكذلك الحديث عن انسحاب بريطانيا أو بقائها في الاتحاد الأوروبي فتلك هموم لم تكن سائدة في المجلس.قلت لمحدثي في المجلس، هناك ثلاثة وجوه، وجهان منها لم يكونا محببين لدي، ولم أسعد بوجودهما في الدوحة. الأول وجه محمود عباس فهو وجه يوحي إلى بعدم الصدق في كل ما يقول، إنه وجه يحمل وجهين في آن واحد، وجه يبدو فيه بأنه مخلص للقضية الفلسطينية وانه يواصل الليل بالنهار من أجل استعادة حقوق الشعب الفلسطيني وقيام دولته المستقلة والعمل على وحدة الشعب الفلسطيني، لكن الوجه الآخر عكس ذلك جملة وتفصيلا، فهو ضد فك الحصار عن قطاع غزة، إلا إذا استسلمت دون قيد أو شرط لإرادته، وسلمت كل ما تملك من سلاح وعتاد للقوى الأمنية التابعة له شخصيا، وسُلمت قيادات القسّام لسلطته، الأمر الذي بدوره إما أن يأمر باعتقالهم تحت ذريعة محاربة الإرهاب، أو تسليمهم لإسرائيل طبقا لاتفاقيات أوسلو الملعونة. وهذه الشروط مستحيل القبول بها. أبو مازن، ينقل لبعض قادة مجلس التعاون الخليجي، أنه تلقى معلومات أمنية من قبل الموساد، أو بمعنى أوسع من الجهات الأمنية الإسرائيلية، تؤكد أن حركة حماس تتآمر على سلامته وتدبر سبل اغتياله، سأله المسؤول الخليجي وهل تثق في معلومات الأمن الإسرائيلي في مثل هذا الشأن؟ كان مضمون إجابته على السؤال الاستنكاري أن تلك المعلومات تتوافق مع المعلومات التي لدى أمن السلطة ولا يشك في ذلك. يا للهول!! حماس تتآمر على اغتيال أبو مازن! إنه أمر لا يصدق، وحسب معلوماتي المتواضعة فإن حركة حماس لم يسجل عليها أنها اغتالت أي قيادي فلسطيني منذ تاريخ نشأتها وحتى اليوم، بل بالعكس تعرض قادتها للاغتيالات وكوادرها للاعتقالات أو الاختطاف. ومن هنا أقول لمحدثي في المجلس الرمضاني لن يقبل عباس بإجراء أي مصالحة مع قادة حركة حماس لأنه سيكون الخاسر في هذه الحالة. (3) قيادتنا الرشيدة صاحبة الصدر الواسع والعقل المفتوح أبوابها، مفتوحة لكل من يريد أن يأتيها ولو أن بعض وجوه تلك الشخصيات ليست محببة لدى المواطن القطري. الوجه الثاني الذي ليس محببا عندي هو وجه عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الشيعي في العراق، يبدو للحظة الأولى أنه وجه فيه البراءة والسماحة، وحسن الكلام، ولكن إن أمعنت النظر في ذلك الوجه واستدعيت تاريخه الذي كان في الصفوف الأولى في حرب الخليج الأولى إلى جانب إيران ضد بلده العراق، وفي هذه الحالة يعتبر خائنا لبلاده، ولا يستحق الاحترام، ومنذ تاريخ والده الذي طالب الحكومة العراقية بعد الاحتلال عام 2003، بدفع 1000 مليار دولار لإيران تعويضا لها كما قال عن خسائرها في الحرب التي شنتها على العراق والمعروفة بالحرب العراقية الإيرانية. عمار الحكيم، يملك شركة أمنية خاصة، كما تقول بذلك المعلومات المؤكدة من عراقيين، تعتبر أخطر منظمة إرهابية في العراق، وبواسطتها يستطيع تحقيق الكثير من مطالبه.الحكيم يؤمن بولاية الفقيه السياسية والدينية، ويدين بالولاء لمرشد الثورة الإيرانية خامنئي سياسيا، ولديه أكبر تكتل في البرلمان العراقي فماذا فعل لدولة قطر تجاه الصيادين القطريين المخطوفين وهم على الأراضي العراقية بموجب تصاريح رسمية صادرة من حكومة بغداد؟ إنه يملك قوة تأثير على العصابات الشيعية التي اختطفت مواطنينا، وعلاقته بطهران هي الأقوى من بين الكثيرين من القيادات الشيعية ويستطيع إقناع طهران بالتدخل لدى ميليشياتها في العراق لتفرج عن الصيادين القطريين المسالمين. أستطيع القول إنه يمارس سياسة الابتزاز المالي والسياسي ولن يكون صادقا في كل وعوده لنا. قياداتنا أعزها الله وحماها تحسن النوايا في كثير من المواقف، ولكن حسن النوايا أحيانا قد يأتي بنتائج لا ترضينا، وانتظروا ماذا سيفعل ذلك الوجه الذي لا يبعث بالطمأنينة لدي. وصدق الحق حين قال في كتابه الكريم {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام} (البقرة، آية 204). (4) الجنرال السيسي حاكم مصر وجه ثالث غير مريح لناظره، لست أدري كيف وصل في رتبته العسكرية إلى درجة الفريق ثم المشير، مشيته ليس فيها خشونة العسكري المصري المعروفة في الفريق محمد فوزي رحمه الله ولا قيافة وصلابة الفريق سعد الدين الشاذلي غفر الله له. السؤال هل الجنرال عبدالفتاح السيسي رئيس مصر أم أنه صورة لحاكم حقيقي خلف الستار؟ كيف يسمح لنظامه أن يصدر أحكاما قضائية غاية في الظلم ضد رئيس مصر المنتخب بتهمة التخابر مع دولة قطر ومع حركة حماس، أليس لمصر سفارة في قطر ولدينا أكثر من 300 إنسان مصري يشتغلون في كل مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، ولقطر سفارة في القاهرة، ألا تشكل هذه التهم لدولة قطر قمة الغباء السياسي عند السيسي حاكم مصر؟ أليس ذلك إهانة للدبلوماسية المصرية ذات العراقة في تاريخ الشرق الأوسط وإهانة للقضاء المصري المسيس الذي سقطت هيبته مرتين، الأولى حين أصدر بعض قضاة النظام الموظفين تلك الاحكام الظالمة بالإعدام والمؤبد لرئيس منتخب عزل بقوة السلاح ومدنيين أبرياء كانوا يعملون في قطر بموجب عقود عمل قانونية ويحولون دخولهم لأسرهم في مصر بطريقة قانونية، والثانية عند صدور حكم المحكمة الإدارية ببطلان اتفاق تحديد الحدود البحرية بين مصر والسعودية. آخر القول: وجوه ثلاثة عليها غبرة، تحمل علامات الخبث السلبي وسوء النوايا ومهنة الابتزاز بكل أشكاله وصوره.
702
| 24 يونيو 2016
يعيش الوطن العربي في دوامة، لا نعلم متى تبتلع تلك الدوامة أحد الأقطار العربية. لم يعد يسهل على كُتاب الصحافة العربية، المنشغلين بهموم أمتهم تناول المواضيع التي تجتاح العالم العربي بالشرح والتحليل والاجتهاد في طرح الحلول نظر لكثرة قضايا هذه الأمة. زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي لواشنطن جديرة بالتوقف عندها، لكن أحداث الفلوجة وما يجري في العراق أمر مهم وتحتاج إلى مناقشة جادة على كل الصعد، انسحاب، أو/ مشروع انسحاب، دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية تحتاج إلى وقفة تأمل لذلك الحدث وتناول أثاره البعيدة والقصيرة الأجل على دول مجلس التعاون ومستقبل المنطقة. اليمن وما يجري على ثراه، وسوريا الممزقة المذبوحة من نظام بشار وحلفائه من الروس والفرس والميليشيات الطائفية. ليبيا حدث ولا حرج، الجزائر تترنح على كف عفريت، وتونس والخوف على فشل التجربة. حقا يعيش الوطن العربي في بحر لجي من المصائب والكوارث تحتاج من أهل القلم إلى الجد في إمعان العقل والفكر من أجل إيجاد مخرج من هذه الدوامة العاتية. ❷أتناول في هذه الزاوية همًّا من هموما أمتنا، وهو السلطة الفلسطينية التي توسعت في عهدها إسرائيل على الأرض الفلسطينية، وتمدد نفوذها إلى خارج حدود فلسطين. وفي عهدها، ازداد عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وتضاعف عدد الأسرى، وتحولت الضفة الغربية إلى ساحات يطارد فيها جنود الاحتلال الإسرائيلي شباب الضفة للقبض عليهم تحت سمع وبصر قوات الأمن الفلسطينية، التي لا تحرك ساكنا دفاعا عنهم. في عهدها ازدادت عمليات هدم قوات الاحتلال منازل المواطنين الفلسطينيين. إذًا، ما فائدة هذه السلطة وما واجبها إذا لم يكن واجبها الأول حماية المواطنين وممتلكاتهم؟جرت في عام 2006 انتخابات تشريعية في الضفة الغربية وغزة، وهي أول انتخابات تشارك فيها حركة حماس، وفازت بأغلبية المقاعد في المجلس التشريعي (البرلمان). وقد قال القيادي في حركة فتح، محمد دحلان، في تصريح صحفي مذاع: "من العار على فتح القبول والمشاركة في حكومة تقودها حماس"، وقال أحمد قريع، وهو أحد كبار قادة "فتح" واتفاق أوسلو، على الهواء مباشرة، وهو منفعل غضبا لنتائج التصويت: "خلينا نشوف شو بيقدروا يعملوا"، أي ماذا تستطيع أن تفعل حماس في إدارة الضفة والقطاع. والحق أن السلطات الأمنية في غزة، بقيادة الفتحاوي محمد دحلان، وبمباركة ضمنية من قيادة فتح العليا رفضت التعاطي مع الحكومة التي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عباس، وارتفعت وتيرة الاضطرابات الأمنية والاغتيالات، فما كان من وزير الداخلية إلا تشكيل قوة أمنية مساندة عرفت باسم (القوة التنفيذية)، لكن عناصر الأمن التابعة لفتح اصطدمت بهذه القوة الوليدة.زاد الانفلات الأمني وزادت الاغتيالات، ووصل إلى غزة رئيس الوزراء وزير الخارجية السابق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، لإيجاد صيغة لحل الخلافات بين "فتح" و"حماس" والمحافظة على استقرار الأمن في أراضي السلطة، ولم يكتب للوساطة القطرية النجاح، وتدخلت السعودية ودعت الأطراف إلى مكة وعقدت مصالحة عرفت بصلح مكة في فبراير 2007 وشكلت حكومة وحدة وطنية، لم يكتب لها النجاح، لأن هناك سبق إصرار بعدم قبول حركة حماس من قبل إسرائيل وسلطة حركة فتح.❸جديد جهود المصالحة التي تعمل عليها قطر بين الطرفين اجتماع الدوحة في 15 ــ 16 يونيو الحالي، إلى جانب أمور أخرى، تمت مناقشتها بحضور الوسيط القطري، نوقشت قضية موظفي قطاع غزة الذين عينتهم الحكومة المنتخبة (حكومة هنية 2006) بعد أن امتنع موظفو القطاع مدنيين وأمنيين، الذين كانوا أعضاء في حركة فتح، عن العمل مع حكومة إسماعيل هنية. فشلت المفاوضات في الدوحة في الوصول إلى اتفاق بهذا الشأن، كما رفضت حكومة التوافق الوطني التي شكلت مؤخرا الاعتراف بموظفي الوزارات في غزة أو التعامل مع القطاع، ما لم تسلم حماس بكل قرارات عباس، أي عودة جميع الموظفين الذين كانوا يتسلمون مرتباتهم وهم في بيوتهم، دون القيام بأي أعمال من أجل المواطن في غزة، بما في ذلك مدرسون وقضاة وأطباء وغيرهم، وعلى "حماس" أن تتحمل تبعات المسؤولية المالية عن موظفيها الذين عينتهم ولا دخل للسلطة بهم، وليسوا على ميزانيتها. هل يعقل أن يخدم هؤلاء المواطن في غزة والسهر على أمنه، وتعليم أبنائه وتطبيب مرضاه، على مدى عشر سنوات ثم يأتي عباس ليشطبهم بجرة قلم؟ ❹السؤال الذي يجب إثارته: إذا كانت كوادر فتح ترفض العمل في كل وظائف السلطة في غزة في ظل حكومة "حماس" بموجب تعليمات عباسية، أليس من حق سلطة "حماس" أن تعين محلهم موظفين يقومون بالواجب تجاه المواطن الغزاوي؟ يعترف الجميع في قطاع غزة بأن الجرائم، بجميع أنواعها، اختفت من غزة، بمجرد انتهاء سلطات عباس الأمنية في غزة، وأن الأمن اليوم أكثر استتبابا هناك، وأن الخدمات الصحية والتعليمية والأمنية في أحسن حيال القطاع، رغم شح الموارد المالية منذ أن تسلمت حكومة "حماس" مقاليد الأمور. إذًا، لماذا تصر سلطات عباس ورهطه على إسقاط أكثر من ثلاثين ألف موظف قاموا بواجباتهم الوطنية خير قيام في ظل غياب موظفي سلطة "فتح" الذين كانوا يستلمون مرتباتهم، وهم قعود بلا عمل، لأن عباس منعهم من الاستمرار في العمل طالما حركة حماس على هرم القيادة في غزة. سلطة محمود عباس اليوم منقسمة بين الرياض وعمان والدوحة، عباس في عمان يحسن المجاملات، وحبك الكلمات الصحفية حول السيادة على الأماكن المقدسة بأنها للأردن، وما في القلب يعلمه الله. وجبريل الرجوب في الرياض للهدف نفسه، لمن تكون السيادة على الأماكن المقدسة، وصيانة قبة الصخرة لمن تكون، أسئلة ما برحت ماثلة في الأذهان. وفي الدوحة كبير مفاوضي "فتح" عزام الأحمد، بلا صلاحيات، وانفض السامر في الدوحة بلا نتائج، وغادر الأحمد الدوحة قبل أن تحط طائرة الرئيس عباس مطار الدوحة كي لا يحرج عباس أمام مضيفة أمير دولة قطر الشيخ تميم لفشل اجتماع حماس وفتح في الدوحة.آخر القول: ترفض مصر أي مصالحة تجري في الدوحة. إسرائيل ترفض اتصال عباس وفرقته مع "حماس". وعباس لا تعنيه المصالحة مع غزة لأنه المستفيد من هذا الانشقاق.
493
| 21 يونيو 2016
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
14658
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة...
2553
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...
2094
| 25 فبراير 2026
في رمضان، حين يخفُّ صخبُ العالم وتعلو همساتُ...
1005
| 26 فبراير 2026
رمضان يأتي ليطرح سؤالًا ثقيلًا: ماذا تبقّى منك؟...
789
| 27 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
783
| 25 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته،...
654
| 24 فبراير 2026
استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...
612
| 24 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
576
| 23 فبراير 2026
لم تكن المساجد في صدر الإسلام مجرد مساحةٍ...
543
| 26 فبراير 2026
بعد مرور عام وشهرين على سقوط النظام السوري،...
534
| 23 فبراير 2026
قرأتُ منذ أيام في الصحف المحلية عنوانًا عريضًا...
519
| 26 فبراير 2026
مساحة إعلانية