رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أحاديث مجالس رمضانية

تكثر المجالس الرمضانية في الدوحة عاصمة دولة قطر ، يلتقي فيها الأصدقاء باختلاف ميولهم وثقافاتهم في تلك المجالس الرمضانية العامرة ، ويختلط في تلك المجالس الجد واللهو ، البعض يلعب الشطرنج ، والبعض الدومنة ، وآخرون يلعبون الورقة ( الكوتشينه ، الزنجفه ) وثلة أخرى تتحدث في حال العالم العربي وما يحيق به من مصائب ، وثلة أخرى تتحدث عن الأحوال المحلية ، والبعض من هذه الثلة لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب كما يقول المثل المعروف بين العامة والخاصة . ( 2 ) لن أتحدث عن كل مايتحدث القوم عنه ،وسوف اختار بعض حديث السمار عن الشأن المحلي . يتحدث السمار عن زحام السيارات عن محطات تعبئة الوقود ( القازخانه ، او محطة البنزين ، او ... ) والشكوى عن هذه المسألة في كل مجلس ، البعض يطالب ( وقود ) بفتح محطات جديدة والتوسع في هذا المجال ، البعض الآخر يطالب بأن تعبئة السيارات بالوقود يجب ان لا تكون في ساعات الذروة الصباحية أو الظهيرة ، البعض يطالب باستخدام الأرقام الزوجية ، فمثلا اليوم(الأحد) يكون للسيارات التي تبدأ ارقامها ( 2 ، 4 ، 6 ، ..) وهكذا ، واليوم التالي تكون للأرقام الفردية ( 1 ، 3 ، 5 ، .. ) اقتراح آخر يقول بأن جميع السيارات العمومية يجب أن يكون دورها بعد الساعة الثامنة مساء ويبالغ أحدهم في التوصيف ويقول سيارات النقل العام تكون ليلا أي بعد الثامنة ولكن يجب أن تكون تلك التعبيئة من المحطات التي على مشارف المدينة وليس في داخلها . كل هذه الاقتراحات وجيهة فهل تتكرم ( وقود ) بدراسة هذه المقترحات واختيار أفضلها وأسهلها للتنفيذ ؟( 3 ) يتحدث السمار عن إدارات غير عادلة في معظم البنوك المحليه ،فإذا كانت الكثرة في المناصب القيادية في البنوك هندية ، فإن تلك الإدارة تمعن في اختيار هنود لشغل الشواغر أو حتى تؤدي بعض الإدارات لاستحداث أقسام جديدة يتم تعيين هنود في تلك الوظائف وقد يؤتى بهم من الخارج لشغل تلك الوظائف تحت ذريعة أنه لا يوجد قطريون من الذكور أو الاناث لشغل تلك المناصب . بعض تلك البنوك لديها برنامج أن من بلغ سن التقاعد عليه أن يرحل حتى ولو كان قطريا / قطرية أو عربيا وهم قادرون على العطاء ، في هذه الحالة هناك قوائم جاهزة للإحلال من الهند ،علما بأن البلاد تعج بالباحثين عن عمل وفي كل التخصصات المصرفية ، وحتى إذا لم يكن أيضا متخصصا وهم من إخواننا المقيمين العرب ولديه تأهيل جامعي ، وهنا أركز على الذين يملكون مؤهلا جامعيا من كليات الإدارة والاقتصاد بجميع تخصصاتها ، أو من كليات الحقوق / القانون أو الذين عملوا في أعمال إدارية في مؤسسات أخرى فعلى تلك البنوك ملء شواغرها بهؤلاء المقيمين معنا وهم أقل تكلفة اقتصادية واجتماعية .يضيف آخر ويقول : بعض رؤساء الأقسام أو الإدارات أو مساعدي المدير العام إذا كانوا هنودا فإنهم يعملون جاهدين للإتيان بأقاربهم لشغل مناصب إدارية متوسطة أو عالية ولو درس البنك / المصرف المركزي السير الذاتية لعينة عشوائية من هؤلاء الموظفين لاكتشف عبر محال الميلاد ، والخبرات السابقة أن لهم صلة بهؤلاء المديرين ومساعديهم العامين في البنوك المحلية .ويوصي المتحدثون في هذا الشان البنك / المصرف المركزي بأخذ هذه المواضيع مأخذ الجد بهدف تحقيق العدالة ويقترح الكاتب أن يقرر محافظ البنك / المصرف المركزي أن يشغل 80 % من موظفي تلك البنوك من العرب ، وأن تشغل القيادات العليا ب 80 % من القطريين وعلى البنوك القيام بواجباتها تجاه القطريين الذين تعدهم لاستلام مراكز قيادية وذلك عن طريق دورات تدريبية محلية وخارجية .آخر القول :هموم المواطن واهتماماته كثيرة وهو ينشد الكمال ولكن الكمال لوجه الله ، لكن القضيتين : المصرف المركزي وما طرح أمامه أعلاه ، ووقود وما ذكرنا من مقترحات نتمنى أن تجد تجاوبا من الجهات المعنية في هذا الشأن .

367

| 17 يونيو 2016

أوهام بعضهم وحقائق الواقع

قرأت بعض ما كتب عن مؤتمر باريس لقوى المعارضة الوطنية العراقية (28 ــ 29 مايو أيار/ الماضي)، وقد تناوله بعضهم بالنقد الجارح والسطحية المخلة، بغية الحط من شأنه، لأنهم لم يحضروا وقائع جلساته، ولم يشاركوا في ما توصل إليه المؤتمرون. (2) لا يهدف كاتب هذا المقال إلى الدفاع عن المؤتمر وما نتج عنه، ولا يهدف إلى الرد على بعض منتقديه، ورفض كل ما نتج عنه ولو في صيغة مشروع، ولا الرد على ما كتب عن كاتب هذه السطور سلبياً. وعلي أن أبيّن أنني قلت، في كلمتي في الجلسة الافتتاحية، مناشداً كل أبناء العراق الشقيق، تأييدهم المطلق بناء تنظيم عراقي جديد، فكل الأحزاب التي نشأت في العراق قبل الاحتلال "قيل" إنها انتهت، وعليكم بناء هذا التنظيم الذي أنتم بصدده. وذكرت الأحزاب التي قيل إنها انتهت، البعث والحزبان الشيوعي والإسلامي. انبرى أحد الذين كتبوا، في هذا الشأن، محتجاً على ما قلت، ويؤكد أن حزب البعث، بعد الهزيمة الشنعاء عام 2003 لم ينته، وإنه تفاوض، وما برح يتفاوض مع الإدارة الأمريكية وفرنسا وحتى بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي، من أجل مستقبل العراق والعملية السياسية، وراح ذلك الكاتب يستعدي على كاتب هذه السطور حكومات الدول الكبرى ودول مجلس التعاون، وخصوصاً دولة قطر، لأني أشكك في معلوماتهم عن العراق، وأنهم لا يفهمون، كما قال. والحق إن هذه الدول التقت مع كل أطياف المعارضة للعملية السياسية القائمة في العراق نتيجة الاحتلال عام 2003، وليس مع حزب البعث بمفرده.يردّد حزبيون في "البعث" أنهم على تواصل مع الإدارة الأمريكية. لكن، لماذا ينكرون على القوى الوطنية الأخرى، التي ترفض العملية السياسية، التواصل مع الإدارة الأمريكية من أجل عراقٍ حر مستقل، من دون طائفية مقيتة حاقدة، ونفوذ إيراني واضح؟ لنفترض أنني قلت إن الأحزاب التي كانت قائمة في العراق قبل الاحتلال انتهت، هل من شك في ذلك؟ ألم تنته سلطة حزب البعث في العراق كحزب حاكم بعد عام 2003. الأعلام التي ترفع اليوم في كل أجزاء العراق هي أعلام داعش، وأعلام حزب الدعوة الطائفي العميل لإيران، وأعلام الحشد الشعبي الشيعي، بقيادة قاسم سليماني الإيراني، وعلم العراق في ظل حزب البعث لم يعد له سارية يرفع عليها، العلم أو الراية هو الإقرار بوجود صاحبه. لا جدال في أن على أرض العراق مقاومة وطنية للوجود الإيراني والأمريكي وللمحاصصة والعملية السياسية التي فرضها المحتل، ولا يمكن لعاقل أن ينكر ذلك. لكن هذه المقاومة ليست حكراً على حزب البعث وحده. هناك قوى وطنية عراقية من كل أطياف العراق، ولا يجوز للحزبيين البعثيين الادّعاء باحتكار المقاومة وحدهم، وعند أهل المعرفة بالمقاومة العراقية لا تزيد مساهمة الحزب عن 4 %، وهذه القوة تمثل البعث العربي الاشتراكي. (3) يعترف أحد المخلوقات الحزبية، التي تمارس الكتابة مدفوعة الثمن، بأن هناك فراغاً سياسيّاً في العراق، ويطالب بطي صفحة الماضي. ألا يعني ذلك طي صفحة حزب البعث، الذي كان يحكم العراق إلى أن وقع الاحتلال سنة 2003. يسترسل ذلك الحزبي في القول إن أحزاباً سياسية وطنية مضى على تأسيسها في العراق قرن، ويذكر التيار القومي العربي، والحزب الشيوعي العراقي الذي مضى على تأسيسه أكثر من ثمانين عاماً، وحزب البعث أكثر من سبعين عاماً، كما يقول. وسؤالي المتواضع: ماذا قدمت تلك الأحزاب للعراق، مجازر الحزب الشيوعي في العراق تشهد عليها شوارع المدن العراقية الكبرى، وانتهى بلا عودة، وحزب البعث انتهى من السلطة باحتلال العراق. ولكي أكون منصفاً حزب البعث، فإنه في زمن صدام حسين قدم الكثير للعراق على مستوى التعليم والصحة وبناء جيش وطني، لكنه مع الأسف الشديد ترك المائدة تعبث بها فئران العراق. وأخيراً، وشت عناصر حزبية عن مقر اختفاء الشهيد، صدام حسين، زعيم حزب البعث، ليتم القبض عليه، ورأينا النهاية على كل وسائل الإعلام. مَن حاكمَ الرئيسَ الشهيد صدام حسين؟ ألم يكن المدعي العام لسلطة الاحتلال وحكومة العملية السياسية المقيتة أحد قيادات حزب البعث، المدعو منقذ الفرعون؟ ومَن طالب بإصدار حكم الإعدام على الرئيس صدام ورفاقه، أليس المدّعي العام؟ أستطيع القول، بلا تردّد، إن حزباً كان بعض قادته مثل هؤلاء قد انتهى. يحتاج حزب البعث العربي الاشتراكي إلى عقد مؤتمر لشرفائه، لإجراء مراجعةٍ شاملةٍ وعزل المندسين والمتسلقين على قوائمه، ونقد المرحلة السابقة بكل شجاعة، وحل التنظيم القائم اليوم، وإنشاء "حزب البعث العربي الاشتراكي الجديد"، أو الانضمام إلى التنظيم الناشئ "المشروع الوطني العراقي" كأفراد يعملون جميعاً من أجل عراق جديد. (4) مؤتمر باريس، الذي وضع حجر الزاوية لقيام تنظيم سياسي سمي "المشروع الوطني العراقي"، لم يكن مصنعاً على عجل، كما كتب بعض أصحاب الأقلام المأجورة، فقد جرت مداولاتٌ لمدة أشهر متعدّدة، واتصالات لم تنقطع بين الأطراف المؤسسة في الداخل والخارج. إنه ليس أحادي التشكيل. دعيت كل الأطراف، بعثيين وإسلاميين وشيوخ عشائر ومجالس عسكرية، لم يُستثنَ أحد، لكن بعضهم اشترط الرئاسة والقيادة وإلا فلن يحضر. إنه ليس مؤتمراً مشروعاً فارغ المضمون، كما قال أحد الكتبة، بل له رؤية وطنية ومشروع تحرير العراق من قبضة المليشيات وعصابات نهب خيرات العراق. تعالوا إن كنتم صادقين نبني جميعاً تنظيماً بعيداً عن الطائفية والحزبية المقيتة المتنافرة. إنه المشروع الوطني العراقي. (5) أستغرب من اندفاع أصحاب المقالات مدفوعة الثمن إلى توجيه النقد إلى قطر، أو أية دولةٍ خليجيةٍ، تعاونت مع القوى الوطنية العراقية، من أجل توحيد صفوفها، وتوفير مكان انعقاد اجتماعاتها، من دون تدخلٍ في سير أعمالها أو فرض برنامج سياسي على تلك القوى الوطنية. كان من المفترض على تلك القوى، إن كانت بحق وطنية، أن تقدم الشكر والعرفان بالجميل لدولة قطر لمواقفها النبيلة تجاه العراق. وليعلم صغار الحزبيين في "البعث" أن أول طائرة تكسر الحصار على العراق في مطلع تسعينيات القرن الماضي كانت قطريةً، تحمل مواد إغاثة للشعب العراقي المحاصر، وليعلم الصغار أن أول سفير عاد إلى بغداد، بعد عملية تحرير الكويت، كان القطري. فهل تخرس تلك الأقلام المأجورة؟ آخر القول: ستبقى قطر، قيادةً وشعباً، نصيرةً لحق الشعب العراقي في اختيار نظام حكمه. وليعلم أصحاب الأوهام الذين يعتقدون أنهم يملكون قوة قاهرة لتحرير العراق بمفردهم أن هذا كلام فارغ، فالواقع يكذب ذلك، وعليهم تبني المشروع الوطني العراقي، وليكون العراق فوق الجميع.

567

| 14 يونيو 2016

كنت شاهدًا في باريس

قدر لي أن أحضر مخاض مولد تنظيم عراقي جديد -"المشروع الوطني العراقي"- يضم طوائف وملل ونحل وتنظيمات سياسية وطنية لم تتلطخ أيدي أفرادها وقادتها بدماء الشعب العراقي الشقيق، ولم يكن لهم أي صلة بالعملية السياسية التي شكلها الاحتلال المزدوج الأمريكي الإيراني. (2) تنادت شخصيات عراقية في الفترة من 28-29 من شهر مايو 2016 للعمل على تشكيل المشروع الوطني العراقي ليمثل كيانا سياسيا جامعا لقوى المعارضة العراقية الوطنية، بهدف تشكيل عملية سياسية وطنية قائمة على مرتكزات وقواعد جديدة تنبذ الطائفية التي انتعشت في العراق والمنطقة العربية بعد الاحتلال عام 2003، وتشكيل مجلس الحكم الذي بني في الأساس على قواعد طائفية عفنة ثأرية حاقدة، ونتج عن ذلك نظام بني على محاصصة تقاسمها اللصوص. في ظل تلك التشكيلة الرذيلة تم نهب الذاكرة التاريخية لحضارة بلاد الرافدين وبيعت في الأسواق الغربية بأبخس الأثمان، ودمرت مؤسسات الدولة العراقية ونهبت مقتنياتها، ودمرت البنية التحتية وانتشرت الحواجز الطائفية في الشوارع والقرى والأرياف وقبل ذلك في القلوب والعقول والأفئدة.المشروع الوطني العراقي، الذي تشرفت بأن أكون أحد شهود إعلان ميلاده من العاصمة الفرنسية عاصمة النور الديمقراطي والحرية، يهدف أيضًا إلى رفض كل أشكال الإرهاب والارتهان للقوى الأجنبية أيا كانت. وأستطيع القول إنه حضر اجتماع باريس المشار إليه أشخاص من الأحزاب الفاعلة في الساحة العراقية -خارج العملية السياسية القائمة اليوم- منهم البعثيين والقوميين والإسلاميين المعتدلين والشيوعيين وكل الطوائف الدينية العراقية دون تمييز، وحضر أشخاص من القوميات المشكلة للمجتمع العراقي الأصيل. ونتيجة لحوارات واتصالات سابقة بين أطراف تلك القوى أخذت زمنها وأمعنوا النظر والعقل في أمر العراق وما آل إليه، كان عليهم التحرك نحو تجمع وطني عراقي، فتداعوا إلى اجتماع يعقد في باريس وكان لهم ما أرادوا. واستمر اجتماعهم في باريس يومين متتابعين، وبعد مداولات ليست بالسهلة تم اعتماد المشروع الوطني العراقي، وانتخاب قيادة للمؤتمر ولجنة مركزية مؤقتة تضم كل مكونات الشعب العراقي، إلى جانب تشكيل هيئة استشارية للمشروع تعمل على ترتيب انعقاد المؤتمر العام الأول خلال فترة زمنية قريبة. (3) شارك في اجتماع باريس رئيس وزراء فرنسا الأسبق دومنيك دو فليبان بكلمة مؤثرة استعرض فيها حال العراق وما أحاق به من مآسٍ، وقال إن الوقت قد حان ليقف أبناء العراق من أجل عمل وطني ينقذ العراق مما هو فيه. وتحدث ضيوف آخرون من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ودول عربية، وكلهم يحضون القيادات العراقية التي لم تتلوث بأوساخ العملية السياسية القائمة اليوم في بغداد التي تسوم الشعب العراقي الشقيق الويل والأهوال التي يعجز التاريخ عن وصفها.ومن متابعتي لوسائل إعلام التواصل الاجتماعي، لاحظت هجوما غير مبرر على اجتماع باريس، وليس هناك حجة يعتد بها لرفض أو انتقاد اجتماع باريس وما نتج عنه. يقول أحدهم: لماذا يعقد الاجتماع في باريس؟ لماذا لم يعقد في دولة عربية؟ ويقول إنه ضد هذا التجمع. وسؤالي: هل هناك دولة عربية ستسمح بعقد اجتماع كهذا يعمل على الإطاحة بالعملية السياسية في بغداد؟ وهل ستصدر لكل المدعوين تأشيرات دخول إلى تلك الدولة لحضور الاجتماع إذا وافقت من حيث المبدأ على اللقاء؟ ويقول آخر إن الأمريكان حاضرون ومتصدرون لجلسات المؤتمر، وهذا إعلان بالتبعية للمحتل الأول للعراق، وأقوال أخرى أترفع عن الإتيان بذكرها. لقد تحدث الضيوف الشهود من العرب وغير العرب على ميلاد هذا التنظيم الوطني الذي لا غبار عليه بأحسن العبارات والتأيي،د وهم برلمانيون وليسوا في الخدمة العسكرية. وعبر بعضهم عن أسفه لما حدث في العراق لكنهم أكدوا أنهم سيشرحون لناخبيهم حال العراق اليوم، والأمل الذي يحدوهم لنجاح هذا التنظيم الجديد ليقود العراق إلى بر الأمان بعيدا عن العنف والإرهاب والطائفية الحاقدة.والحق لقد فعل المنظمون خيرا عندما دعوا ذلك العدد من الأجانب غير العرب لحضور المؤتمر، ليكونوا شاهدين على أن التنظيم الجديد ليس مثل التنظيمات السابقة التي مهدت للاحتلال، لأن هدف تلك التنظيمات الطائفية كان الاستيلاء على العراق بكل مقدراته وربطه بإيران تدعيما لتكريس المذهبية الحاقدة، ليس في العراق ولكن في منطقة الشرق الأوسط خاصة الوطن العربي.إنني من المواطنين العرب الذين دافعوا وما انفكوا يدافعون عن وحدة العرق وسيادته واستقلاله، ويدعوا إلى التخلص من كل براثن الطائفية ودحر نظام المحاصصة، فإنها شر مستطير. إنني أؤمن بأن الخليج العربي لن يستقر حاله والعراق الشقيق يعيش في كبد، ودماء أبنائه تنزف وماجدات العراق بلا موئل وبلا عائل. إن الحقد المجوسي ظهر بكل جلاء في معارك إبادة أهل الفلوجة دون تمييز، ورأينا كيف جُزت رقاب شرفاء ومشايخ وأحرار الفلوجة ووضعت الرؤوس في صحون الضيافة لقادة الطائفية الحاقدة.آخر القول: من أجل عراق حر مستقل ومن أجل خليج عربي آمن، على دول مجلس التعاون نصرة هذا التنظيم الوليد "المشروع الوطني العراقي" بكل الإمكانات وإلا سنكون من الخاسرين.

792

| 07 يونيو 2016

مناظر مؤذية في المساجد

يفد إلى المساجد لأداء الصلوات في أوقاتها رهط من المصلين في صورة لا تليق بمن يقف بين يدي الله عز وجل خاصة في فصل الصيف، روائح تنبعث من بعض المصلين نتيجة لنوع الملابس التي يرتدونها لكونها مصنوعة من مادة البولياستر، التي عندما تتشبع بالعرق يخرج لها رائحة مقززة لا تريح المصلين. (2) كتب الأستاذ شوكت علي شاهين في جريدة الشرق 25 مايو الحالي ص. 36 مقالة بعنوان "الصلاة بثياب النوم..."، وشرح فيها الحال ومن هنا نذكر أنها ليست فقط ملابس النوم وإنما أنواع من (البنطلونات) ذات الحجر الضيق، والقميص القصير من فوقه والتي تبين الجزء الأعلى من مؤخرة المصلي سواء كان جالسا أو ساجدا وهذا في حد ذاته إخلال بآداب الصلاة والمساجد، إلى جانب (البنطلون) إلى ما تحت الركبة بقليل منظر مقزز ينعدم عند المصلين في الصفوف الخلفية التركيز في الصلاة.ثلة أخرى يأتون بملابس المنزل التي لا يتجرأون لبسها في أعمالهم ولا حتى في استقبال ضيوفهم، إلى جانب تناول بعض الأطعمة المشبعة بروائح البصل والثوم وقد نهى الرسول عليه السلام الإتيان إلى المساجد مَن تناول هذه المادة. (3) للخروج من هذه الدائرة غير المحببة دينيا واجتماعيا، على أئمة المساجد بعد الصلاة الحديث بمدة لا تزيد على خمس دقائق يذكّر فيها المصلين بأهمية الاهتمام بالمظهر والتطيب قبل الإتيان إلى الصلاة. خطباء الجمعة عليهم التنبيه إلى أهمية الإقلاع عن الإتيان إلى المساجد بملابس لا يمكن ارتداؤها في أعمالهم وعند مقابلات رؤسائهم.لا يمنع بعد صلاة الجمعة أن يقف خطيبا من الذين لا يجيدون اللغة العربية ليخاطب المسلمين غير العرب بأهمية التزين باللبس النظيف والذي يغطي مفاتن الجسد ولمدة لا تزيد عن خمس دقائق كي لا يصاب الحضور بالملل لأنهم لا يعرفون ماذا يقول المتحدث وعلى الإمام العربي أن يشعر المصلين بأن متحدثا بلغة غير عربية سيعظ من لا يجيد اللغة العربية عن آداب المسجد وأهمية نظافة البدن والهندام عند ارتياد المساجد. نحن مقدمون على شهر الرحمة والغفران شهر رمضان المبارك ولا بد لائمة المساجد أن يقوموا بدور تثقيف المصلين غير العرب بلغتهم عبر موظفين بوزارة الشؤون الإسلامية من البنغاليين والهنود وغيرهم من الجنسيات الأخرى عما يجب فعله قبل الدخول إلى المساجد. (4) نحن نشكو من ندرة المياه، ودائما تدعو الجهات المختصة إلى ترشيد استخدام الماء الصالح للشرب، ولما كانت المساجد يوجد بها أماكن للضوء ومن المشاهدة نجد أن الكثير من الذين يجددون وضوءهم في الأماكن المخصصة للوضوء يهدرون كميات كثير من الماء للوضوء وعلى ذلك فإني أتمنى على إدارة المساجد بالوزارة المعنية وضع نظام لترشيد استهلاك الماء عن طريق أجهزة آلية سبق أن استخدمت في كثير من الفنادق وبذلك نكون رشدنا استهلاك المياه بطريقة آلية دون عناء.آخر القول: مهمة الوزارة المعنية الاهتمام بهذا الجانب التثقيفي، كما هي مهمة خطباء الجمعة وأئمة المساجد، والله من وراء القصد.

581

| 27 مايو 2016

حوارات الكويت اليمنية والمصيبة القادمة

عاد وفد الحكومة اليمنية الشرعية، بوساطة قطرية جادّة، إلى قاعة محادثات الكويت بين التحالف الثنائي (صالح والحوثي) والوفد برئاسة وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء عبد الملك المخلافي. مضت ستة أسابيع على هذه المشاورات/ المحادثات، والحديث يدور في حلقةٍ مفرغة، يصر الوفد الحكومي على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي. ويرفض التحالف الثنائي هذا القول، ويطالبون بتشكيل حكومة توافق جديدة، وإذا لم يقبل الطرف الحكومي الشرعي فسلطة الأمر الواقع هي السلطة الشرعية. ويذهب التحالف المذكور إلى تصعيد المطالب في لقاء الكويت بالقول بتشكيل لجنةٍ عسكريةٍ لا تكون رئاستها لأيٍّ من قيادات السلطة الشرعية العسكرية. بمعنى آخر، ألا يكون الفريق علي محسن نائب رئيس الجمهورية عضوًا في اللجنة.(2) للخروج من هذا المأزق، وقبل أن تتسارع القوى الضاغطة على الطرف الحكومي ودول التحالف المناصرة للقيادة السياسية الشرعية، لابد من تحسين الموقف عسكريًا على الأرض لصالح الشرعية، ما لن يكون إلا إذا توافرت الإرادة السياسية لقوى التحالف بتقديم الدعم العسكري بكل أنواع السلاح الذي يحقق أهداف التحالف المعلنة، عشية بدء عملية عاصفة الحزم العسكرية، وأهمها استعادة اليمن المختطف من البغاة. لقد أصبحت دبلوماسية التدويخ التي ينتهجها وفد التحالف الثنائي في مفاوضات الكويت مع الوفد الرسمي للحكومة الشرعية مكشوفةً لكل متابع للشأن اليمني. ويلاحظ المتابع أن سفراء الدول الثماني عشرة وخبراءها الموجودين حول قاعة المؤتمر في الكويت يمارسون الضغوط النفسية والسياسية على وفد الحكومة الشرعية، ومطالبتهم بالتحلي بالصبر.والسؤال: لماذا على وفد الحكومة الشرعية وحده أن يتحلى بالصبر، ولا يُطلب من الباغين على مقدرات الشعب اليمني وكرامته أي مطالب؟ لماذا تنصب كل الضغوط الدولية والخليجية على وفد السلطة الشرعية؟ المعلومات المعلنة أن التحالف ضد الانقلابيين في اليمن يتكون من أكثر من عشر دول عربية وإسلامية، ألا يستطيعون، بجبروتهم العسكري وقدرتهم المالية، حسم المعارك العسكرية ضد عصاباتٍ مسلحةٍ، لا رابط لها إلا الكسب المالي والاستيلاء على السلطة، أي أن الوطن لا يعني لهم شيئًا، ولا يثير الخراب والدمار في كل أرجاء اليمن فيهم ضميرًا.(3) يرصد الانقلابيون كل التحركات السياسية في المنطقة ساعة بساعة، وهم تحت قناعة لا لبس فيها عندهم بأن هناك عدم رضا/ خلافات بين أعضاء التحالف عن أداء بعضهم بعضًا في الشأن اليمني. ويعتقد الحوثيون وصالح أن الأمريكان يقفون في صفهم لتحقيق مطالبهم، وزاد من ذلك خبر تناقلته وسائل الاتصال الاجتماعي مؤداه "أن السفارة الأمريكية في اليمن ترفض توريد الأموال إلى أي بنك تابع للشرعية، من الداخل والخارج، وتطلب توريدها إلى البنك المركزي في صنعاء". والمعروف أن البنك المركزي خاضع لسلطة الانقلاب المهيمنة على صنعاء، كما مؤسسات الدولة كاملة، ويتخذ الحوثيون وصالح من التشريع الذي أصدره الكونجرس الأمريكي، والمتعلق بحق أسر ضحايا "11 سبتمبر"، لإقامة دعاوى قضائية، تطالب بالتعويض عن ضحاياهم، واتهام السعودية بالحادثة. ويعتقدون أن هذا القرار يشكل نقطة ضعفٍ لدى السعوديين، يجعلهم يقبلون تنفيذ ضغوط الإدارة الأمريكية لصالحهم. تقول المعلومات الصادرة من بعض عواصم مجلس التعاون إن الأجواء بين الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، ليست على وفاق مع قيادات إحدى دول مجلس التعاون، وإنه قام بزيارة غير معلنة لعاصمة تلك الدولة، عبر وساطة دولة خليجية، لكن المسؤول الخليجي قابل الرئيس في إحدى قاعات المطار ببرود غير معهود، الأمر الذي أحدث ردة فعل سلبية لدى الرئيس اليمني، ولم يرتح لها الوسيط. تتردّد في الأجواء اليمنية فرضية تسأل: لو تنازل الرئيس هادي عن منصبه، كحل سياسي، لنائبه الفريق علي محسن، هل سيعيد ذلك الحال اليمن إلى حاله قبل الانقلاب على الشرعية، وهل سيقبل ذلك الانقلابيون وأنصارهم والمتبنون تلك الفرضية؟ الرأي عندي أنه لو صدقت هذه الفرضية السياسية، وقبل الرئيس الشرعي، فإن الموقف سيختلف برمته، ولا يعود هناك مكان لسلطةٍ شرعية، ولا يعود لـ"عاصفة الحزم" أي مبرّر، والهيمنة الإيرانية قد اشتد أمرها ونفوذها. وهنا، تقع الكارثة التي لا يعلم حجمها إلا الله على اليمن ودول مجلس التعاون، خصوصا السعودية. آخر القول: إذا لم يتم الحسم بقبول الحوثيين وصالح النقاط الثلاث، تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومخرجات الحوار الوطني، ومبادرة مجلس التعاون، فإن الحسم العسكري ضرورة أمنية خليجية، وضرورة وطنية يمنية، ومن يقول غير ذلك واهم.

593

| 24 مايو 2016

قادة العالم ومفكروه في الدوحة غدا

تستقبل الدوحة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ووزراء والأمين العام للأمم المتحدة وعلماء في الاقتصاد والتنمية والعلاقات الدولية، وسيلقي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بيانا شاملا عما يعتصر العالم من مآسٍ. (2) يزيد عدد المشاركين في مؤتمر منتدى الدوحة عن أكثر من 200 ضيف، والذي سيعالج، إلى جانب أمور أخرى، التنمية والتحديات التي تواجهها على مستوى العالم خاصة دول الجنوب، والأمن والتهديدات التي تواجه البشرية، والإرهاب بجميع أشكاله وصوره وأهمها عندي إرهاب الدولة ضد مواطنيها والمقيمين على ثراها كما هو الحال في سوريا والعراق ومصر، ولا شك بأن المؤتمر سيتوقف عند أمن الخليج العربي ليمعن النظر في الأزمات والتحديات التي تواجه هذه المنطقة المهمة من العالم.السؤال الذي يدور في ذهن المتابعين لما سيقال في هذا المؤتمر، ثم ماذا بعد كل ما قيل؟ هل من متابعة من قبل إدارة المؤتمر مع الدول المشاركة لمعرفة ما تم إنجازه من الأقوال التي سمعناها على مدى ثلاثة أيام من رؤساء دول وحكومات ووزراء ومفكرين أم أن الأمر سينتهي ونودع ضيوفنا بمثل ما استقبلناهم من حفاوة وكرم ضيافة.في هذه الحالة فإني أقترح على وزارة الخارجية الجهة المنظمة للمؤتمر أن تشكل سكرتارية مستقلة في الوزارة بعد انتهاء أعمال المؤتمر مهمتها دراسة ما جاء في البيانات التي قيلت في هذا الاجتماع ومتابعة المسؤولين الذي أدلوا ببياناتهم في المؤتمر ومعرفة ماذا عمل كل منهم في تنفيذ ما جاء في بيانه. ذلك الأمر يقتضي متابعة جيدة من إدارة المؤتمرات وإقناع الدول المشاركة في مؤتمراتنا بجديتنا في إيجاد الحلول والمقترحات لمواجهة ما يعتور طريق العالم من تحديات. (3) بالتوازي مع انعقاد منتدى الدوحة يعقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة مؤتمرا عن "العرب والصين" ويتناول المؤتمر جملة من المواضيع أهمها عندي الاستراتيجية الصينية في الوطن العربي، والعلاقات الصينية الخليجية، وأخيرا الموقف الصيني من الصراع العربي الإسرائيلي. ولعل هذه المواضيع، إلى جانب مواضيع أخرى، أهم ما يشغل المواطن العربي في علاقاته بجمهورية الصين الشعبية.يأتي هذا المؤتمر (الصين والعرب) وقد سبقه مؤتمرات أخرى عقدت في الدوحة مع الجانب الصيني البعض منها على مستوى وزاري عربي والبعض الأخر على مستوى رجال أعمال، والحق أن الصين من الدول التي علينا أن نرصد حركتها السياسية والاقتصادية، وأن نجعل الاهتمام بطريق الحرير ــالذي كثر الحديث عنه هذه الأيامــ على أساس طريق التواصل الحضاري والثقافي بين القوتين العربية والصينية، وليس على أسس تجارية فقط. أخشى أن تختطف إيران منا طريق الحرير، وذلك عن طريق عضويتها في تجمع شانغ هاي، والذي يتكون من (الصين وروسيا وكازخستان وقيرغيزيا وأوزباكستان وطاجيكستان)، وانضم إلى هذا التجمع بصفة مراقب كل من (إيران والباكستان والهند ومنغوليا)، إن هذا التجمع الذي يضم في عضويته أكبر تجمع سكاني في العالم لا جدال بأنه ستكون له آثار سلبية إذا لم نحسن التعامل معه على مستوى عربي جماعي وعلى مستوى دول مجلس التعاون مجتمعة الكلمة وليس كل بمفرده. (4) كان بودي أن يكون قد جرى تنسيق على مستوى الدولة والمؤسسات لعقد مؤتمرات بهذه الأهمية كي لا تكون في زمن واحد قد تتشتت جهود المتابعة إعلاميا وسياسيا، أما وقد حدث ما حدث من تداخل فهل يمكن العودة إلى النظام السابق الذي كان معمولا به في تنظيم مواعيد المؤتمرات لكي تعم الفائدة.النقطة المهمة عندي هل نستطيع على كل الصعد الرسمية الاستفادة من هذا الكم الكبير من الضيوف (شخصيات سياسية قيادية وإعلامية) في كلا المؤتمرين من تنظيم زيارة للمشاركين في هذه المؤتمرات لمواقع العمال الذين تشن علينا وسائل الإعلام العربية مع الأسف والدولية حملة رهيبة تحت بند (حقوق الإنسان، أو المتاجرة بالبشر). آخر القول: إنني أدعو كل الجهات المختصة في البلاد للاستفادة من هذا العدد المهم لدحض حجج الإعلام غير المنصف تجاه بلادنا ليتبينوا الحقائق بأنفسهم عن طريق تنظيم زيارة لمواقع إسكانهم وميادين عملهم.

373

| 20 مايو 2016

يجري في اليمن "التعيس"

يعيش اليمن اليوم، أسوأ مراحل حياته السياسية والاجتماعية والأمنية والإدارية.. حكومة تعيش في المنفى، أفرادها يزورون اليمن زيارات خاطفة، كأنهم يزورون دولة أجنبية، مرة زيارة عدن وأخرى المكلا في حضرموت، حكومة بلا ميزانية معتمدة، بنود إنفاقها معروفة. البنك المركزي للدولة اليمنية تحت احتلال الباغين على الدولة (صالح والحوثي)، ولا صلاحية لرئيس الدولة الشرعي على البنك ومحتوياته، حروب في كل مدنه وأريافه وسراته.. أليس هذا اليمن "التعيس"؟ (2) تتوزع تعاسةَ اليمن أطرافٌ ثلاثة: يتحمل الأولى الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي تهاون، بادئ الأمر، واضطربت قراراته السياسية، وانفرط العقد من يديه، فلم يستطع إدارة معركة استرداد السلطة، ونجح خاطفاها (صالح والحوثي) في تدويخ مندوبي ممثلي الحكومة الشرعية، في جنيف والكويت، تارة بقبول جدول الأعمال المقترح وتراتيبية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وما أدراك ما الفصل السابع، إنه إعلان الحرب على من يعترض تنفيذ القرار، وتارة برفض القرار الدولي وجدول الأعمال، والمطالبة بتشكيل حكومة جديدة على أسنة الرماح.. يجري اليوم في الكويت التحايل، والمكر السياسي للدعوة إلى اللجوء إلى مجلس الأمن مرة أخرى، لاستصدار قرارٍ جديد، يعطي للباغين على السلطة الحق في تمكينهم من القول الفصل في شأن مستقبل اليمن، من دون تجريدهم من السلاح وانسحابهم من مؤسسات الدولة والمدن والأرياف وعودة السلطة الشرعية.الطرف الثاني في تعاسة اليمن هم الداعون إلى الانفصال عن الوحدة اليمنية (الحراك الجنوبي)، وانشغالهم بملاحقة الثنائي، بغية إخراجهم من المحافظات الجنوبية، وإعلان الانفصال عندما يتمكنون من ذلك.. غاب عن هؤلاء، في تقدير الكاتب، أن الشعب اليمني، شماله وجنوبه، ثار على النظام السابق (علي عبد الله صالح)، وأسقطه سلمياً، بغية إعادة الحق إلى نصابه، بإقامة دولة يمنية موحدة قوية، تحقق العدالة والمساواة لكل اليمنيين، وتصحيح كل أخطاء النظام السابق وجرائمه بحق الشمال والجنوب. وفيما الحرب ما برحت تدور رحاها في كل البلاد، والمعركة السياسية في الكويت محتدمة، قاد مدير أمن عدن، شلال شايع، المعين من رئيس الدولة الشرعي، ترحيل مئات من المواطنين المقيمين في عدن ومحافظاتها بالقوة والإكراه، ثبت أنهم من أبناء شمال اليمن. يطلب الرئيس هادي من شلال شايع الاجتماع به، لدرس الموقف قبل أن يستفحل أمره، يرفض الأخير ويغادر عدن إلى عاصمة خليجية، بغرض طلب تأييد ما فعل. طلب الرئيس من محافظ عدن، عيدروس الزبيدي، المعين أيضاً بقرار من الرئيس هادي نفسه، إصدار قرارات تلغي جميع القرارات والإجراءات التي اتخذت بحق أبناء تعز خصوصاً، وغيرها من المدن الشمالية، إلا أنه رفض، بحجة أنه قرار رئاسي سابق بمحاربة الإرهاب والإرهابيين. الطرف الثالث: دول التحالف لم تستطع حسم الأمر لصالح السلطة الشرعية في زمن محدّد، وهي تملك كل وسائل القوة والقدرة، إلا أنها متباطئة، ويظهر في الأفق، كما تقول وسائل الإعلام الصديقة، أن هناك خلافات بين أطراف التحالف في شأن إدارة العمليات بكل أنواعها، طرف يرى أن حزب الإصلاح عدو يجب كسر ظهره وهزيمته قبل تحقيق النصر على خاطفي الدولة. ويرى طرف آخر أن المعركة مع الحلف الثنائي (صالح والحوثي)، ولا يجب فتح جبهةٍ أخرى مع نصف المجتمع اليمني، أعني أهل السنة.. قوة من قوى التحالف راحت تستدعي قوات أمريكية لمساعدة قواتها في تحرير حضرموت بذريعة محاربة القاعدة وداعش، واستجابة أمريكا لطلب الأخير إرسال قوات خاصة من أكثر من 200 جندي، بحسب وكالات الأنباء العالمية والعربية.الملاحظ أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطاً رهيبةً على المملكة العربية السعودية، بصفتها قائدة التحالف العربي في اليمن، وهما شركاء في محاربة الإرهاب، لكنها تمتنع عن تزويد الجيش اليمني والحركة الوطنية بأسلحةٍ نوعيةٍ، وتمنع بعض دول التحالف العربي من تزويد الجيش اليمني بالسلاح النوعي، وترفض تزويد قوات التحالف بقوات خاصة، بينما تفعل ذلك في حضرموت.. أمر عجيب ! (3) كنت، وما برحت، أدعو إلى تكثيف عمليات التحالف العسكرية، بهدف تحرير تعز وبقية المحافظات التي ما زالت تحت نفوذ التحالف الثنائي قبل فوات الأوان، وكثرت الضغوط، وتغيرت قواعد اللعبة. خسرنا العراق، وخسرنا سوريا بأسباب التردّد والتأني. وأخشى أن نخسر اليمن، ونكون بين فكي الكماشة من الشمال والشرق ومن الجنوب. استخدمت كل أنواع الأسلحة في حربي سوريا والعراق، والمجتمع الدولي يشهد بذلك، أكثر من مليون قتيل عراقي، وأكثر من مليوني نازح ولاجئ. وفي سوريا أكثر من 400 ألف قتيل وأكثر من 6 ستة ملايين لاجئ، ولم يحرك المجتمع الدولي ساكناً.. لا أدعو، هنا، إلى حرب إبادة، وإنما إلى ردع القوى الأخرى بكل قوة. 4)نشرت صحيفة لفيغارو الفرنسية قول وزير خارجية السعودية، عادل الجبير، "تنظيما داعش والقاعدة هما أول أعدائنا في الجزيرة العربية، فهما الإرهاب الحقيقي، أما الحوثيون فهم جيراننا، ونحن نتفاوض معهم في الكويت". إذا صدق هذا القول، فإنه يشكل تحولاً في الموقف السعودي. هكذا يفهم المشتغلون بالسياسة، وهكذا فهم الحوثيون في الكويت، وراحوا يتشدّدون في مواقفهم، وراح الوسيط الدولي يطرح مقترحاتٍ يصعب على الحكومة الشرعية قبولها، أهمها الدعوة إلى تشكيل حكومة يمنية جديدة، وهذا مطلب المنشقين. ومن هنا، ارتفعت معنويات المستشارين الإيرانيين المساندين للحوثي وشركائه.آخر القول: أمريكا والغرب لا يريدون للسعودية أن تحقق أي انتصار، عسكرياً كان أو تنموياً، وعليها أن تصر لتحقيق النصر، وإلا فالعواقب وخيمة.

580

| 17 مايو 2016

قيادات جديدة في جامعة قطر

إعصار إداري محبب يجتاح جامعة قطر، قيادات شابة تتولى مراكز قيادية عالية، على مستوى نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات، ورؤساء أقسام، ومناصب إدارية، أثار هذا الإعصار الإداري المحبب رئيس الجامعة الدكتور حسن بن راشد الدرهم بعد أن حرك موجات تصاعد ذلك الإعصار مجلس الأمناء بغية الوصول بالجامعة إلى مرتبة مرموقة تأخذ مكانها بين الجامعات العالمية. (2) ربع قرن قضيته في الجامعة تدرجت في درجاتها العلمية حتى بلغت مرادي، درّست في كل قاعاتها مستخدما الطبشورة على سبورة سوداء، إلى القلم الحبري العريض على السبورة البيضاء، وأخيرا شاشة الحاسوب، عاصرت كل إداراتها مع الاحتفاظ بالألقاب من كاظم وجابر، إلى الكبيسي وعبدالرحمن، إلى النعيمي، إلى الخليفي، وأخيرا شيخة المسند وشيخة الجبر، خرجت منها قبل أفول نجم الأستاذة الدكتورة شيخة المسند. قيادات تعلمت منها الكثير.تابعت مراحل تطور الجامعة، عملت في لجان التطوير مع غيري من الزملاء ومع مؤسسات من خارج الجامعة، كان للكاتب آراء حول لغة التعليم في الجامعة، وأن اللغة العربية هي الأجدر بأن تكون لغة التعليم، تجنبت التدريس في جامعتي القومية الوطنية بلغة غير العربية. بعد حقبة من الزمان أدرك القوم الخطأ الذي وقعنا فيه باعتماد اللغة الإنجليزية لغة التعليم في الجامعة وغيرها، وعادوا إلى العربية والعود أحمد. (3) كانت كلية الإدارة والاقتصاد الأم التي احتضنتني عندما التحقت بالجامعة 1986، تناوب على عمادتها نخبة من الأساتذة، منهم من أضاف ومنهم من كان تقليديا في إدارته، شاركت في لجان تطويرها مع أهل الاختصاص.في حقبة رياح الخماسين التي هبت على الجامعة في عصر الشيختين (الجبر والمسند)، كان حظي الانتقال إلى كلية الآداب والعلوم لكون تخصصي في العلوم السياسية، وهذا العلم يتبع كليات الآداب والعلوم في بعض الجامعات، وفي كليات الإدارة والاقتصاد في البعض الآخر. تنازعني قسمان في هذه الكلية الأول قسم التاريخ والثاني قسم الشؤون الدولية وتنازع أهل التاريخ في شأني، مدرسة مصرية متخلفة تقول بأني لست أحمل مؤهلا جامعيا في مادة التاريخ، وعلى ذلك لا يجب الانتساب إليهم وإنما مكاني قسم الشؤون الدولية، كلمة حق أريد بها باطل. نسي أتباع المدرسة المصرية أن علم التاريخ هو أبو العلوم كلها، وهو مادة علم السياسة وعلى أساسه يرتكز علمها مادة ومنهجا. والحق أنني بقيت وفيا لكلية الإدارة والاقتصاد رغم تنسيبي إلى كلية العلوم والآداب أتابع تطورها علميا وإداريا وخدمة للمجتمع، كانت عمادتها في العشر سنوات الماضية شعلة نشاط منقطع النظير على كل الصعد حصلت على الاعتراف الأكاديمي بجدارة، برامجها التعليمية تضاهي أرقى الجامعات الغربية، أصبحت كلية الإدارة والاقتصاد بيت خبرة للجامعة وخارجها، تابعت تطور هذه الكلية وأعرف عن قرب قدرات عميدها الأستاذ الدكتور "نظام هندي" الذي أصبح له أصبع في كل مشروع تطوير في الجامعة ومشهودا له بالكفاءة والجدارة. يخرج الدكتور "نظام" إلى مركز أعلى في الجامعة ليسلم الأمانة إلى صديقة وشريكه الدكتور خالد شمس عبدالقادر أستاذ علم الاقتصاد في الكلية. لقد عمل الاثنان معا على الاندفاع بالكلية نحو معراج التطور واللحاق بكل جديد في برامج الإدارة والاقتصاد. (4) في كلية الآداب والعلوم، عملت في قسم التاريخ مع الأستاذ القدير الدكتور نديم هاشم عندما كان يتولى إدارة القسم، حاول الارتقاء بهذا القسم على أسس أكاديمية تخرجه من دائرة التخصص الضيق إلى دائرة التاريخ الواسعة المحيط. حال العجاج الذي يكاد يحجب الرؤية عن تمكينه من إنجاز مشروع التطوير لكنه حاول، ليأتي من بعده الدكتور خالد أبو الزامات لا يقل عنه قدرة وعطاء، ولكن بقيت العقبات في طريقة غير معبدة، وأخيرا جاء الدكتور محجوب الزويري وراح يبني على مدماك سابقيه وأحسن البناء وراح قسم التاريخ في جامعة قطر بإدارته تلك يعانق أقسام التاريخ وبرامجه في أرقى جامعات العالم.أقول ما قلت أعلاه كشهادة معاصر لتطور الجامعة وكلياتها وأقسامها، ولم أعد تحت سلطة قسم أو كلية حتى أنشد ودها بما قلت، أصبحت أستاذا متفرغا بعد ربع قرن من العطاء المتواصل أفتخر بانتسابي إلى هذه الجامعة وبعملي فيها ولن أنساها فقد تعلّمت فيها الكثير وعلّمت، كما تعلّمت من "جامعتي الأولى" الأمم المتحدة التي عملت بها أعواما ستة تنقلت بين لجانها وعملت ضمن أجهزتها المتخصصة وشاركت بالكلمة الصادقة في أعمال الجمعية العامة ولجانها كما شاركت في اجتماعات مجلس الأمن الدولي المغلقة والمفتوحة ودافعت عن قضايانا العربية وما أكثرها على جداول أعمال تلك المنظمة العالمية. حقا إنها جامعة الجامعات لن أنساها. آخر القول: أتمنى لكل الذين تعينوا في مراكز قيادية في الجامعة التوفيق والنجاح في مهامهم، وأنشدهم أن يحسنوا الاستماع إلى كل صاحب رأي، وليوقنوا أن عين الناقد بصيرة.

756

| 13 مايو 2016

عن العلاقات الأردنية الخليجية

كنت في عمان الأردن مطلع شهر مايو الحالي للمشاركة في اجتماع الهيئة الاستشارية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا)، وقدر لي الالتقاء بنخب رفيعة المستوى من أهل الأردن الشقيق، وكان حديثنا عن الأردن وما يحيط به من أخطار خارجية، وما يعتور طريق نموه وازدهاره من عقبات داخلية، منها اللاجئون والنازحون والعاطلون، والمعضلة الاقتصادية وشح الموارد وضيق ذات اليد.(2) يعبر بعض من تلك النخب المرموقة التي التقيت بها عن خيبة أملهم من تعامل أهل الخليج معهم ومع قيادتهم، يقول أحدهم وهو محتد في الحديث، أهل الأردن ليسوا من قبائل النيجر أو السنغال أو من قبائل سكان الحبشة ولسنا من قبائل غجر أوروبا المتنقلين، نحن قبائل عربية خرجت في عصر الفتوحات من بلاد العرب حاملة الرايات العربية، حاربنا بقيادات عربية جحافل الفرس والروم وتصدينا لغزوات الفرنجة لبلاد العرب ومقدساتهم في فلسطين، قيادتنا اليوم من أصول هاشمية قرشية ليسوا أصحاب عمائم سود، حاربنا مع أهلنا في الخليج بلا منة كل حروبهم العسكرية والأمنية، وشاركناهم في معارك التنمية بكل حقولها (التعليم والإعلام والإدارة) قدمنا ونقدم كل ما ينفع أهلنا في الخليج لأننا نعتبر أنفسنا من أهل جزيرة العرب. لماذا تشيحون بوجوهكم عنا وأبصاركم شاخصة نحو أقصى حدود الوطن العربي غربا، وتلمح أبو الهول بكرم جم رغم عثراته، وليست بيزنطا أكثر قربا منا أو أكثر ولاء، ماذا طلب منا ولم نستجب له؟تناول الحديث شخصية أخرى لها مكانتها يقول: عتابنا لكم عتاب المحبين وليس سواه، تستقبلون قادتنا بأقل دفء من استقبالكم لقيادات عربية أخرى ـ تطول لقاءاتكم بالآخرين وتختصر معنا وكأنكم على عجل، هم، ونحن أقل منكم ثراء، ولكننا لسنا أقل منكم مكانة ورفعة، لنا مكانتنا والتاريخ يشهد. طائراتكم تمر في أجوائنا متجهة شمالا وجنوبا شرقا وغربا وأيدينا ممدودة إلى السماء ندعو الله أن يحفظكم ويسدد رميكم وينفع بكم الأمة وأن يحفظكم من كل بلاء، وكم كنا نتمنى أن تحط طائراتكم في مطاراتنا لترون صدق الاستقبال ودفء المحبة والاحترام.(3) استأذنت مضيفنا في الحديث وقلت: قادتنا ونحن أبناء الخليج العربي لم نشح بوجوهنا عنكم، كنا معكم وما برحنا معكم، كانت آخر زيارة للملك عبد الله الثاني للمملكة العربية السعودية وجرى له استقبال رسمي، لكن ليس كاستقبال الملك محمد السادس ملك المغرب كما تقول بعض الروايات(كلام غير قابل للنشر)، ورغم قصر الزيارة إلا أنها كانت مثمرة كما تقول وسائل الإعلام، ثم كانت زيارة الملك لدولة الإمارات العربية المتحدة، في الزيارة الأولى وقعت اتفاقيات على تنفيذ مشاريع اقتصادية ضخمة بين السعودية والأردن تعتبر الأولى من نوعها، وقد كتبت الصحفية الإسرائيلية سميدار بيري المختصة بالشؤون العربية في صحيفة يدعوت احرانوت الإسرائيلية،" أن تلك الاتفاقيات ستدر مالا سعوديا طائلا الأول من نوعه إلى الأردن " (1 مايو الحالي). وكما أن مجالسكم تعج بعتاب المحبين لبعض دول الخليج العربي فإن مجالس أهل الخليج تعج بعتاب عليكم أيضا، ولأني من دعاة تقوية العلاقات بين الأردن الشقيق ودول مجلس التعاون فإني أورد عتابنا على الدبلوماسية الأردنية هنا، وليس قابلا للنشر أو تداول ما سأقول في وسائل الاتصال الاجتماعي وأرجو أن نلتزم عدم نشر ما سأقول، إلا موضوعا واحدا أورده خارج التحفظ ذلك هو " أن رئيس وزراء دولة خليجية طلب زيارة الأردن منذ أشهر ولم يتلق ردا سلبا أو إيجابا وهذا تجاهل غير مقبول بين الأشقاء". استمعت بكل حواسي لما قلتم عن مؤتمر المانحين في لندن بأن المتعهدين بدعم الأردن ماليا لم يفوا بالتزاماتهم وكذلك المانحين في قمة شرم الشيخ العربية وأن بعض الدول الخليجية لم تف بالتزاماتها التي تعهدت بها للأردن. ليس عندي تفاصيل ولكن من الملاحظة والمقارنة أقول: لعل تلك الدول المانحة سواء في لندن أو شرم الشيخ طلبت من الأردن تقديم مشاريع ودراسات جدوى بهدف تمويلها من قبل تلك الدول، جملة القول: أتمنى على كل دولة عربية وعدت بمنح مالية للأردن أن تفي بها لأن وضع الأردن الاقتصادي لا يحتمل.(4) أشك في أغراض ما تكتبه الصحافة الإسرائيلية عن الشأن العربي، وأخشى أن يعود بآثار سلبية على العلاقات الخليجية الأردنية، والأردنية الأردنية، فيجب التوقف عند كل فقرة في مقالة (سميدار بيري) آنفة الذكر وتحليل مضمونها، فعندما تقول إن عبد الفتاح السيسي قدم أرضا للسعودية (صنافر وتيران) لاحظوا ما حدث في مصر بعد ذلك. فماذا عسى الأردن يقدم للسعودية هل سيقدم أراضي لصالح جسر سلمان وقواعد عسكرية سرية، وماذا سيستفيد السعوديون مقابل أموالهم؟إن الإشادة والمبالغة في قولها عن الاتفاقات والترتيبات الاقتصادية والمشاريع وزيارات رجال الأعمال السعوديين للأردن من تنظيم وترتيب "الداهية" د. باسم عوض الله أمر يبعث على القلق، فالرجل في تقدير الكثير من النخب السياسية الأردنية ليس من الرجال الذين يشار إليهم بالبنان، لكنهم لا يشكون في قدراته.تسأل شخصية أردنية مرموقة ماذا سيحدث في الأردن إذا لم يشْرع السعوديون في تنفيذ ما وعدوا في حضور الملكين سلمان وعبد الله ووقعوا عليه مؤخرا في الرياض؟ يجيب المتحدث: ستفقد الجبهة الداخلية مصداقية الملك ومستشاره باسم عوض الله وترد الفشل إلى جذور الأخير، وهنا تنقسم الجبهة الداخلية بين مؤيد ومعارض الأمر الذي يقود إلى عدم الاستقرار. آخر القول: أتمنى على القيادات السياسية في الأردن أن ينأوا بأنفسهم عن الخلافات الخليجية الخليجية تصريحا أو تلميحا.كما أتمنى على قادة مجلس التعاون أن يسارعوا في الاندفاع نحو الأردن لما فيه خير للجميع.

781

| 10 مايو 2016

السعودية في تحوّل تاريخي

منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد السيادة والقيادة في المملكة العربية السعودية، في مطلع عام 2015، والمملكة تعيش مرحلة تغيراتٍ إيجابيةٍ بخطواتٍ سريعةٍ، كأنها تسابق الزمن. (2) كانت أولى مراحل التغيير إعادة تنظيم قمة هرم السلطة السياسية، فكان الشباب رمز الحيوية والعطاء، جيء بهم ليقودوا عملية التغير والتغيير، بعيدًا عن الأسلوب التقليدي الذي كان متبعًا في العهود السابقة. لم تكتمل عمليات بناء الهيكلة الإدارية، كما أرادها الملك سلمان، لأن الأحداث الكبيرة داهمت صانع القرار في الرياض، الاتفاق الأمريكي الأوروبي مع إيران، بشأن البرنامج النووي، وتبعات ذلك الاتفاق على أمن دول الخليج العربية وسلامتها، تدخل روسيا الاتحادية بكل ثقلها العسكري والسياسي إلى جانب نظام بشار الأسد لترجيح كفته في الحرب الدائرة ضد الشعب السوري الشقيق، وضد رغبة ذلك الشعب في اختيار نظام الحكم الذي يريد. تبع ذلك التفاف إيراني على جزيرة العرب من الجنوب، فكانت الحرب الأهلية بين الحكومة الشرعية اليمنية (ومؤيديها) والباغين على السلطة الذين استولوا على مفاصل الدولة، بدعم مالي وعسكري إيراني، واحتجاز رئيس الجمهورية وأعضاء حكومته الذين استطاعوا الانفلات من قبضة البغاة (الحوثي وصالح). كان على القيادة السعودية الشابة، بقيادة الملك سلمان، مواجهة تلك الأخطار، فكان التحالف العربي الذي انبثقت عنه عملية عاصفة الحزم العسكرية لمواجهة التمدّد الإيراني عبر اليمن عن طريق الحلف الثنائي (صالح والحوثي)، وبناءً على طلب القيادة الشرعية اليمنية، بقيادة عبد ربه منصور هادي، كان التدخل العسكري الخليجي لنصرة الحق على الباطل. ومن الإنجازات أيضًا، أن القيادة السعودية استطاعت تشكيل "حلف عسكري إسلامي"، أعلن عنه في ديسمبر 2015، يضم أربعين دولة عربية وإسلامية، ويهدف هذا الحلف إلى محاربة التطرف، عن طريق التوعية والإرشاد على أسسٍ علميةٍ وبفكرٍ مستنير، إلى جانب القوة العسكرية لمحاربة الإرهاب، بجميع صوره وأشكاله. من هنا، نستطيع القول إن الإدارة السعودية أنجزت، في مدة لم تتعدّ 16 شهرًا، بعض مشاريعها، لبناء الدولة السعودية الحديثة. (3)كان هاجس التنمية الاقتصادية والاجتماعية من بين أولويات الإدارة السياسية الشابة في المملكة، فكانت "رؤية السعودية 2030" التي خطط لها ولي ولي العهد وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، وأشرف على صياغتها وقدّمها في صورتها النهائية إلى مجلس الوزراء، ليتم إقرارها والتوجيه بتنفيذ بنودها. سيظل الحديث عبر وسائل الإعلام والمجالس والمنتديات في داخل المملكة وخارجها عن تلك الرؤية السعودية، يتناولها بعضهم بالشرح والتحليل، مشيرًا إلى الثغرات في ذلك المشروع المهم والكبير، بهدف مساعدة صناع القرار في سد تلك الثغرات، من أجل إنجاح المشروع. وسيتناولها آخرون بالتشكيك وعدم جدواها، وبأن هناك أولويات كان من المفترض معالجتها، بدلًا من الإبحار في مشروع التنمية الشاملة. وهناك فريق من الكتاب لا يعجبهم العجب، ولا الصيام في رجب، وهؤلاء يجب ألا نتوقف عند ما يكتبون، لأنه مضيعة للوقت. ما يلفت انتباه المواطن السعودي في "مشروع الرؤية السعودية 2030"، إلى جانب أمور أخرى، إدراك صاحب المشروع الأمير محمد بن سلمان، ثقل البيروقراطية على المواطن والمستثمر والمقيم، فهو يعلم حق اليقين تراكم الملفات أمام القضاة، والتي أصبحت لا تحتمل، لطول زمن معالجتها، والنظر في موادها، وإصدار الأحكام القضائية بكل نزاهة وشفافية. سرعة التقاضي وسرعة إصدار الأحكام بكل نزاهة وشفافية في القضايا المطروحة أمام القضاة، تجارية أو اجتماعية، من عوامل إنجاح عمليات التنمية والاستقرار السياسي، وشيوع الطمأنينة بين الناس. يقتضي ذلك إعادة النظر في القوانين واللوائح الإدارية، لكي تتماشى ومشروع الحكومة الإلكترونية، بهدف سرعة الإنجاز.تشير "الرؤية" إلى أن السعودية تحتل المرتبة الثالثة في العالم في الإنفاق على التسلح، وأنها تخطط لتأسيس مجمع صناعي عسكري، قادر على إنتاج 50% من احتياجات الدولة التسليحية، ووضعت "الرؤية" آلية تحقيق ذلك الهدف. لكن، غاب عن الخطة مشروع "التجنيد الإجباري"، أو ما تسمى خدمة العلم أو الخدمة الوطنية، ولما كانت المملكة العربية السعودية مترامية الأطراف، وفي ظل عالمٍ مضطربٍ، فإنها تحتاج إلى جيش قوي عددًا وعدةً وتدريبًا. يقلل هذا المشروع، أي التجنيد، نسبة البطالة بين الشباب، والتي تقدر بأكثر من 11%، كما أنه يعين المجتمع الشبابي في البلاد على الانضباط والالتزام باللوائح والنظم وقواعد السلوك الحميدة، لأن الجندية مصنع الرجال.آخر القول: لا جدال في أن هذه الرؤية تمثل نقلة نوعية في المجتمع السعودي، وأتمنى أن يساهم العامة والخاصة في العمل في تحقيق تلك الرؤية بكل صدق، من أجل مستقبل مشرق عزيز لكل المنطقة.

490

| 03 مايو 2016

ساعتان في ضيافة وزير الخارجية

سابقة يرسي قواعدها سعادة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، تمثلت تلك السابقة في دعوته لنخبة من أقدم السفراء الذين فسحوا الطريق لجيل الشباب لتولي مراكزهم القيادية في السلم الإداري والدبلوماسي، وبعض من أساتذة الجامعة ورجال أعمال. هدفه من ذلك اللقاء التعارف وإحاطة الحاضرين ببرنامج عمله للنهوض بالأداء العملي في كل مناحي مهام الوزارة، بانيا على ما بناه أصحاب السعادة والمعالي الوزراء السابقون، وفي تقديري أنه سيواصل التواصل مع نخبة أخرى من ذات الاختصاص للاستفادة من خبراتهم وسعة معرفتهم..(2) رحب سعادة الوزير في بداية الجلسة، على مائدة الغداء بالحضور وتحدث عن رغبة الوزارة في سماع آراء هذه النخب حول القضايا الهامة التي تدور في المنطقة، تكون آراء تحليلية موضوعية، كما أشار إلى أهمية مشاركة هذه النخب الدبلوماسية في المؤتمرات والندوات الفكرية التي تعقد في دولة قطر سواء تحت مظلة وزارة الخارجية أو أي جهة علمية أخرى مثل المؤتمرات والندوات التي تعقدها مؤسسات أكاديمية، كما أنه أشار إلى أهمية المشاركة بكتابة أبحاث أو دراسات لتستفيد منها الوزارة ومنتسبوها. تعاقب الحضور على تناول الكلمات مشيدين بهذه السابقة ومقدرين ومثمنين ما قام به سعادة الوزير نحوهم، خاصة أصحاب السعادة السفراء السابقين.. ليس من حقي الحديث عما تداوله الحضور لأنني لم أستأذن الداعي في كتابة الحوار الذي دار بين الوزير وضيوفه. لقد طُرحت أفكار بناءة وريت أركان مكتب الوزير مجدين في تسجيل وقائع ذلك الحوار ليقدم لسعادته مكتوبا ومن ثم المتابعة. (3) والحق أنها سابقة حميدة أتمنى أن يتبناها كل الوزراء، في جلسات غير رسمية مع أهل الاختصاص مطعمين بأصحاب رأي من المجتمع. بهذه الطريقة يستطيع كل صانع قرار أن يعرف عن الواقع الذي تعيشه الدولة المتعلق بنطاق عمله من زوايا مختلفة تؤهله لاتخاذ القرارات المناسبة ورسم خطة عملة، انطلاقا من الحكمة العربية القائلة "من استبد برأيه ضل". وفي هذا السياق، أقول: لو تمكن وزير التعليم والتعليم العالي من الالتقاء ببعض أولياء أمور الطلبة في مراحل التعليم العام وناقش معهم في حوار غير رسمي، كما فعل وزير الخارجية، المشاكل التي يعانيها أبناؤهم في المدارس خاصة أو عامة، ومستوى التعليم الذي يتلقونه، أعتقد أنه سيكون أنجع عمل يقوم به بعيدا عن التقارير التي يقدمها له مساعدوه. إن الاتصال الجماهيري هو الأنجح عملا في فن الإدارة العامة.لقد ضربت مثلا بوزارة التعليم والتعليم العالي، وذلك لا يعني الانتقاص بما يقوم به الوزير وأركان وزارته من جهود لخلق بيئة تعليمية والعمل للارتفاع بمستوى التحصيل العلمي. إن التقاء وزير التعليم ببعض من أولياء أمور الطلاب لا يعني تجاهل القيادات التعليمية في المدارس بجميع أصنافها.. إن ذلك العمل في تقديري هو المكمل للعملية التعليمية. آخر القول: أتمنى من كل قلبي أن يسلك الوزراء سلوك وزير الخارجية في استضافة نخبة تتبعها نخبة أخرى من كوادر وزاراتهم السابقين، مطعمين بأساتذة من الجامعة ومن رجال الأعمال بهدف اكتشاف معالم الطريق التي كادت البيروقراطية أن تخفي معالمها في مؤسساتهم... والله ولي التوفيق.

411

| 29 أبريل 2016

"عاصفة الحزم" والدولة اليمنية الشرعية

يجتمع اليمنيون (الشرعي واللا شرعي) في الكويت وجها لوجه بحثا عن مخرج من المأزق الذي يعيشه المجتمع اليمني برمته، تحت إشراف الأمم المتحدة عبر وسيطها إسماعيل ولد الشيخ.(2) مضى عام ونيف على انطلاق "عاصفة الحزم" لتحرير جمهورية اليمن من البغاة عبر تحالف يجمع بين الحوثي وعلي صالح، وعودة الشرعية إلى مقرها في العاصمة صنعاء لإدارة الدولة وتحقيق الانسجام الاجتماعي بين أفراد الشعب اليمني شماله وجنوبه تهمة (جمع تهامة) وسراة. والحق أن عاصفة الحزم حققت بعض الإنجازات المهمة، منها القضاء على السلاح الإستراتيجي الذي تمتلكه فرق الباغين على السلطة، كي لا يهدد أمن دول مجلس التعاون، وقضت "عاصفة الحزم" أيضا على نزوع إيران إلى التوسع نحو جنوب الجزيرة العربية لتطويق منظومة مجلس التعاون الخليجي من الشرق ومن الجنوب ومن الشمال عبر العراق، واستطاعت العمل مع الجيش اليمني والمقاومة الشعبية لحماية القيادة العليا في الحكومة الشرعية عند عودتها، ولو جزئيا إلى العاصمة الثانية لليمن (عدن).(3) حاولت بكل وسائل المعرفة أن أفهم لماذا لم تستطع قوى التحالف (13 دولة بكامل أسلحتها البرية والجوية والبحرية) من القضاء على ميليشيات التحالف الثنائي (صالح ــ الحوثي). المعروف أن الهزيمة العسكرية لأي جيش يحارب على أكثر من جبهة محققة، وقوى التحالف الثنائي تحارب في كل الجبهات وتحقق انتصارات ولو جزئية. قوى التحالف العربي -أو إن شئت الخليجي- قوة ضاربة تحارب ميليشيات شبه نظامية، لماذا لم تحقق النصر الشامل في مدة زمنية قصيرة؟ لماذا يتأخر تحرير تعز؟ قد يقول قائل إن طبيعة اليمن الجغرافية صعبة، وإن مسلحي الحوثيين وقوات صالح يحتلون قمم الجبال، ولا تستطيع قوى المشاة النظامية الوصول إليهم إلا بخسائر فادحة في الأرواح، وقوى التحالف لا تريد إلحاق الضرر بالإنسان. هذا القول مردود عليه، فالحوثيون يحاربون بدبابات وراجمات صواريخ وعربات نقل الجنود وعربات مدفعيه ثقيلة، ولكن منطقة الجوف ومأرب تعتبر أراض مفتوحة بها بعض المرتفعات والأخاديد، لكنها ليست مستعصية على الجيوش النظامية لأنها تملك سلاح الدبابات والمدرعات وناقلات الجند، كذلك تحت إمرتها طائرات الأباتشي المقاتلة إلى جانب الطائرات الحربية، فهل هذا تقصير من القيادات العسكرية، أو عدم خبرة قتالية لدى هذه القوات، أو أن القرارات السياسية تتدخل في سير العمليات القتالية. أذكر أن القرار السياسي تدخل في سير عمليات حرب 1973 ضد إسرائيل وألحق هزيمة بالجيش المصري، بعدما حقق انتصارات على الجيش الإسرائيلي في سيناء.الرأي عندي أن قوات التحالف العربي في مواجهة قوات الحوثي- صالح، وأخص بالقول الجيش اليمني والمقاومة الشعبية ينقصها السلاح النوعي والمال، والإرادة السياسية عند قوى التحالف لتحقيق النصر. إن الاعتماد على القبائل في حروب نوعية، كما هو الحال في اليمن، لا يحقق النصر ولو دفعت أموال قارون. وقد جربنا هذه الحرب سابقا وجربناها اليوم، وعلى ذلك فإن أردنا النصر المبين فعلينا تقوية مؤسسات الدولة الشرعية وجيشها النظامي بالمال والسلاح النوعي وعمليات الاستطلاع المدربة. والقول إن القوة المسلحة لن تحقق النصر وعلينا اللجوء إلى العمل السياسي، مردود عليه أيضا، إذ حقق العمل العسكري الإسرائيلي في فلسطين ومرتفعات الجولان انتصارا للجيش الإسرائيلي لا يزال قائما منذ عام 1967، ولم يجد التفاوض منذ عام 1993 مع الإسرائيليين نفعا.(4) هناك قصور في الأداء السياسي من قبل الحكومة الشرعية، إذ انكبت على خلافاتها البينية، وتركت الساحة الدولية للوبي حوثي- إيراني، يحرض البرلمانات الغربية بما في ذلك الاتحاد الأوروبي ضد "عاصفة الحزم" وإظهارها دولة معتدية. وكنت أتمنى لو أن الرئيس عبد ربه منصور هادي تفرغ للعمل الدبلوماسي على الجبهة الخارجية بالاتصال بزعماء العالم شخصيا، ويفرغ وزراءه للتنقل بين عواصم الدنيا ليشرحوا المسألة اليمنية ودور "عاصفة الحزم" للعالم الخارجي عن طريق برلماناتهم ومؤسسات المجتمع المدني والتأكيد على أن "عاصفة الحزم" دُعيت من السلطة الشرعية لنصرة الحكومة الشرعية وليست قوى معتدية كما يشاع في الغرب. كنت أتوقع أن توظف السلطات اليمنية السيدة توكل كرمال الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، لتقوم بالدور مع زملائها حملة جائزة نوبل ومع برلمانيين يمنيين يجوبون أوروبا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وبقية دول العالم لشرح دور"عاصفة الحزم" بأنها قوة دعيت لتحقيق عودة الشرعية بموجب اتفاقيات موقعة مع الحكومة اليمنية الشرعية، وكذلك شرح التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني. لقد استطاع الحوثيون والإيرانيون استصدار قرار من برلمان الاتحاد الأوروبي يدين دول التحالف، خاصة السعودية نظرا إلى وجودها في اليمن بصفتها دولة معتدية وليس لمساعدة الحكومة الشرعية. ماذا كان رد فعل حكومة عبد ربه منصور هادي عند صدور قرار برلمان الاتحاد الأوروبي؟!(5) عودة إلى مؤتمر الكويت، هناك مدرسة إيرانية متخصصة في فن التفاوض، دربت الحوثيين تدريبا من شأنه هدر الزمن اليمني وتدويخ مفاوضي السلطة والانحراف بهم عن المقاصد النبيلة التي ينعقد من أجلها مؤتمر الكويت، تارة حول جدول الأعمال، وتارة أخرى حول قضايا جوهرية بغية الابتعاد عنها واستدراج مفاوضي السلطة إلى الدفاع عن مواقفهم وسيبقون يدورون في حلقة مفرغة. يوافق الحوثيون وصالح على تسليم السلاح الخفيف والثقيل للحكومة والانسحاب من المدن كما جاء في قرار مجلس الأمن، لكنهم يشترطون نوع الحكومة وليست الحالية بقيادة عبد ربه منصور هادي، وغير ذلك من عراقيل يضعها الحوثيون وعلي عبد الله صالح. وأتمنى من كل قلبي أن لا يسمح الصديق خالد بحاح باستغلاله والزج به في هذه المعركة الخاسرة، فاليمن فوق الجميع والمناصب تأتي وتزول وهي سُنة الكون.آخر القول: لن يعيد الحوثيون وصالح إلى طريق الحق إلا القوة المسلحة معهم، وليس بالجدل التفاوضي، ومطلوب من "عاصفة الحزم" حماية الشرعية، وتزويد مقاتليها بالمال والسلاح النوعي.

422

| 26 أبريل 2016

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1362

| 18 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1140

| 14 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

933

| 16 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

777

| 14 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

711

| 17 مايو 2026

alsharq
معركة الوعي بين الإدراك والسطحية

الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...

627

| 14 مايو 2026

alsharq
الأسرة الواعية.. استثمار الوطن الحقيقي

في كل مرة تُطرح فيها قضايا الأسرة والتربية...

588

| 14 مايو 2026

alsharq
"الشللية" في بيئة العمل عدو للكفاءة

" لا شيء يقتل الكفاءة الإدارية مثل تحوّل...

561

| 14 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

537

| 18 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

525

| 17 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

525

| 17 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

516

| 19 مايو 2026

أخبار محلية