رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سؤال محير، هل كان الموسيقار المرحوم عبدالعزيز ناصر يقرأ ما سوف يحدث لمدينة كانت نقطة الاشعاع الفني والفكري؟ مدينة جمعت ثقافة الكون من موسيقى وشعر، وهل كان المرحوم يقرأ ما يحدث في قادم الأيام وهو يبدع في رائعة "نزار قباني" آه يا بيروت؟! ذلك ان الشاعر قد اتخذ من بيروت عروس مدن العالم مقراً ومستقراً له، بعد ان تنقل في عواصم العالم ولم يعشق سوى بيروت، وامتزج بها مدحاً وتغنى بها حتى اطلق عليها "ست الدنيا" عبر رائعته "يا ست الدنيا يا بيروت"، والمؤسف كما قال: هناك من باع اساورها الذهبية. وارتبط وجع بيروت بوجعه الشخصي في رحيل "بلقيس"، ومنها بث شكواه وأنينه عبر تساؤله "قتلتنا امرأة كانت تدعي الحرية!" بيروت. وترنيمة الموسيقار القطري عبر صياغة واحد من ابرز من ترنم بحرف الضاد في العصر الحديث. يأخذنا إلى صبانا، لا أتحدث عن معالمها مثل مغارة جعيتا، ولا الروشة، لا.. ولا تلك المقاهي والمطاعم المتناثرة عبر شارع الحمراء. بيروت حتى اكبر من كل مدن العالم لأن منها انطلق الى العالم عدد لا يستهان به من المبدعين. منهم من حمل لواء التجديد في الشعر العربي الحديث.. أسماء وأسماء.. ايليا ابوماضي، خليل الحاوي، جبران خليل جبران. خليل مطران، إلياس أبو شبكة ومئات الاسماء وقدم للادب والسرد جورجي زيدان وصولاً الى امين معلوف.. بيروت والشجن عبر اصوات وديع الصافي وفيروز وابداعات الرحابنة وصباح وعشرات الاسماء. دعونا من هذا. لبنان والقلم والفكر حتى خارج الحدود. اولاد تكلا في تأسيس الصحافة في مصر. وفؤاد حداد والدراما والمسرح.. ماذا ابقت بيروت للعواصم الأخرى؟. بيروت الايثار. آه يا بيروت.. اما نحن فإن لكل منا بيروته الخاص. شارع الحمراء والارصفة المحملة بالابداع الانساني. هنا مكسيم جوركي بجانب ارنست همنجواي.. وهنا جوته بجانب نجيب محفوظ واحسان عبدالقدوس بجانب كولن ولسون.. هكذا بيروت.. كنز من المعرفة.. حقاً اصاب كبد الحقيقة من حدد مسار العواصم. "القاهرة تكتب.. بيروت تطبع والعراق يقرأ" العراق، وشارع المتنبي.. زمان.. نعم زمان!. بيروت بالنسبة لنا بجانب الثقافة والكنز المعرفي، الازياء والموضة، ليس هذا فقط، ولكن معرض بيروت الدولي للكتاب ومهرجانات بعلبك ومسرحيات شوشو ووسيم طباره. مدينة احتضنت كل ثقافات العالم وجل الشعراء والادباء بدءاً بأمير الشعراء وأمير الغناء وأمير البيان من امثال درويش والفيتوري وادونيس وبدر شاكر السياب ونزار قباني.. بيروت لماذا محوت كل مفردات الحب وزرعت مفردات أخرى. لماذا يتم قتل الجمال في مدينة خلقها الله للجمال؟!. Hassan@al-mamoon.com hasham197598@gmail.com
2557
| 09 سبتمبر 2020
المشهد الأول: هذا الزائر الغريب لا يحط سوى في الغفلة. لا يستأذن احداً في موعد حضوره. فجأة وعلى حين غرة يحط رحاله. يخطف منا الاحبة. ومع هذا فإنه يملك من الرهبة ما يجعل الانسان مجبوراً على الصمت.. هذا الزائر لا يعرف التفرقة بين الكائن الاضعف.. يتساوى لديه الطفل والكهل.. ذات صباح حدد موعداً للقاء مع "ابا علي" كي يخطف منه والده "علي الآخر" وجعل "ابا علي" يطرح على ذاته كل الاسئلة الكونية. كيف ولماذا ؟ ابعاد هذه المفردات الوجودية ما اقلق البشر منذ القدم.. كان "جلجامش" أول من طرح هذا السؤال عبر فقدانه "لانكيدو" ولم يحصد سوى السراب. ذلك ان الزائر الغريب يتساوى امامه الكل.. ولم يدرك أحد ابعاد الزيارة المفاجئة. ولا يترك لبني البشر سوى الحيرة. ذلك ان الموت لا يرتبط بوقت أو آوان! وهل الرحيل في حاجة إلى الاستئذان؟. كان "ابا علي" مكبلاً مع الوعي بلا وعي في تلك الساعات. كان بين الصحو والسبات وبين الحلم واليقظة.. هل حقاً رحل.. ولماذا فجأة. كان الصدق والخيال يتجاذبانه. خيط واه كان يربطه بين ان نكون أو لا نكون. وكأنما "هاملت" الحيران قد عاد للحياة مرة أخرى.. خيط واه بين كل المفردات سيطرت عليه. فجأة اكتشف ان كل مفردات اللغة لا معنى لها.. وأن متى ولماذا وكيف.. لا تجيب على اسئلته الازلية المحيرة. ولا تمنحه بعداً في الاطار الوجودي. لم يحصل على أيّ اجابة تشفي غليله كما لم يحصل أحد في تاريخ البشرية على اجابة شافية لمثل هذه الالغاز. لم يكن "امام ابا علي" سوى الانهزام والادعاء والتمثيل بدور من يملك الشجاعة المزعومة. ولكن هيهات. ذلك ان شريط الذكريات ترسل من الماضي كل الصور.. هنا طفولته البكر.. هنا سنوات العمر.. هنا كان يسرد الراحل حكايات الغوص والمعاناة.. هنا يسرد شريط الذكريات مع من رحلوا. هنا يتوقف كي يرسل دمعة حرى على من رحلوا فجأة.. هنا نظرته الحانية.. وهنا لحظة من لحظات الغضب الصامت لأن حفيداً لم يسمع الكلمات. أو القى بعفويته لفظاً جارحاً. آه.. هنا دلته وفناجين القهوة وتكشيرة صامتة "لأن القهوة باردة". كان السؤال.. هل حقاً رحل.. حتى دون كلمة وداع ؟ كان الراحل بخيلاً بالتعبير عن مفردات الحب. وهذا دأبه. ولكنه كان محباً حتى النخاع ولكن لم يسترخص بضاعته في كلمات. كان صمته حباً وكان سؤاله ملحمة. المشهد الثاني: مرت سنوات العمر سراعاً. اصبح رفيق الصمت.. يعيد في بعض الآن الصور.. صور ما زالت لاصقة بالذاكرة.. صور من الحياة بحلوها ومرها. والحياة بعمق ايامها واتراحها. المشهد الأخير: الآن في لحظة الوداع الاخير.. وقف "ابا علي" يتطلع إلى شواهد القبور.. وحلق بذاته عبر السؤال الوجودي.. هل الموت في هذه البساطة؟ تطلع إلى شواهد القبور وتذكرة مرة أخرى مسرحية "هاملت" وتلك السخرية المرة.. عبر حفار القبور "هنا جمجمة الملك بجانب جمجمة المهرج !!" إذاً الحياة مسرحية. هنا يتساوى الجميع.. امسك شقيقه بزنده وانتشله من حالة الذهول.. كان في تلك اللحظة يردد في صمت كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوماً على آلة حدباء محمول Hassan@al-mamoon.com
1789
| 02 سبتمبر 2020
هو جندي آخر.. من جنود الفن الدرامي في قطر، سواء في إطار المسرح أو الفيلم القصير أو الدراما التلفزيونية، إنه نموذج متفرد، لا يعرف ولا يعترف بالحجج الواهية، أو طول أو قصر الدور، أو ممارسة الأستاذية كما يفعل البعض. وقد تحول مع تاريخه الطويل في الدراما السودانية وعدد من الأفلام المصرية الى فنان يملك الحضور والتميز، عبر قدرات وموهبة خاصة ولكنه آمن بأن دور الفنان الحقيقي أن يشكل أو يساهم في خلق مدرسة في اي ارض عربية. لذا حمل أحلامه وآماله وآلامه وحل في وطن احتضنه واحتضن هو وطناً آخر بخلاف وطنه الأم السودان مع ان الارتباط بالجذور سمة من سماته. فهو الجندي الذي ارتبط بثرى وطنه الثاني قطر وهو الجندي الذي يحمل أحلامه لإرساء الابداع السوداني وغرسه هنا. محمد السني دفع الله، تاريخ طويل، نبت إفريقي، عربي، سوداني، ساهم في كل مكان حل فيه بجهده وعطائه، وإبداعاته. محمد السني دفع الله.. صورة للإيثار في أعمق هذه المفردة لا يهمه حجم الدور. ولكن هدفه الأسمى ان يساهم بدوره مبدعاً عربياً. ابتسامته وروحه المرحة جواز مروره مع كل المشاركين في أي عمل، إن ثروته الحقيقية أن يأخذ بيد الصغير ويقدم أفكاره بتواضع للنجوم. يقدم افكاره المخلصة للجميع لأن الهدف الاسمى لديه نجاح التجربة. ولكن ما يميزه الاطاران التراجيدي والكوميدي. وتقديم نماذج – الزول السمح – نعم طيبة الانسان السوداني وقدرية الانسان بجانب حسن المعشر الذي يتصف به السودان بكل اراضيه، شرقه وغربه شماله وجنوبه.. من يعاشر هذا المبدع العربي الكبير يكتشف ان الغاية الاسمى لديه ان يكون تواجده في هذا الوطن مفيداً للحراك، فهو زميل كل الاجيال من المبدعين بدءاً بالفنان غانم السليطي، وصالح المناعي والمرحوم عبدالعزيز جاسم، فالح فايز، ناصر عبدالرضا، وصولاً إلى الجيل الجديد مثل: فيصل رشيد، عبدالله العسم، محمد عادل الشرشني، سالم المنصوري، فهد الباكر، علي الخلف، حنان صادق، هبه لطفي، خالد خميس، وعشرات الأسماء. الزول السمح.. محمد السني دفع الله.. كفيت ووفيت.. شكراً لك.. أيها المبدع العربي، القطري، السوداني فكراً وانتماءً. Hassan@al-mamoon.com
2372
| 26 أغسطس 2020
قطر ولادة.. ومن يريد أن يتأكد.. فيقلب في سيرة كليهما... إنهما نموذجان يعملان في صمت ودون ضجيج، ويثريان المكتبة القطرية والخليجية والعربية بنتاجهم الثر.. يعملان دون البحث عن الدعاية المجانية أو الظهور الإعلاني الرخيص، مع أن هناك في واقعنا نماذج تملأ الفضاء ضجيجاً وصخباً وهم مع الأسف من الداخل طبل أجوف. ونجد أن هناك من يشيد مع الأسف بدورهم ولكن "العّليان" علي الفياض.. وعلي شبيب المناعي لا يقترب من إبداعاتهما أحد إلا فيما ندر.. وكلاهما يعمل بعيداً عن صخب المدينة واللهاث كما يفعل البعض حول لقاء عابر مع ميكرفون الإذاعة أو كاميرات التلفزة، أو صحفي يريد أن يملأ صفحته بأخبار محلية. كلاهما يعيش في صومعته، علي الفياض.. الذي آلى على نفسه أن يكون حافظاً على ما أفرزه الآخرون طوال سنوات عبر مكتبته الخاصة التي تضم الدرر، والجهات الرسمية لم تكلف نفسها حتى دعمه أو دعم مكتبته. والآخر علي شبيب المناعي الذي يعتبر شريكاً أساسياً لصديق عمره في إبراز الإبداعات المحلية. ولكن لو قام أي إنسان آخر لا ينتمي إلى ثرى هذا الوطن بجزء من إبداعات هذين لهرول إليه الجميع، ولكن كلاهما.. علي.. وعلي.. يقدمان عطاءهما دون منة، ومن أجل حراك إبداعي حقيقي. بحث دؤوب وقدرة وجلد على البحث في ماضي الأيام وماضي السير، ولكن التكريم ومن ثم الاحتفاء بهما لا يخطر على بال أيّ مسؤول وكلاهما، علي.. وعلي.. لا يباليان بهذا الأمر. ذلك أن خدمة الثقافة والفكر وقبل هذا خدمة الوطن الذي ينتميان إلى ثراه لا تحتاج إلى الرعاية والاستعراض والظهور بلا سبب في وسائط الإعلام والإعلان أو شراء المرتزقة من أجل خلق صورة وهمية في وسائط التواصل الاجتماعي كما يفعل البعض !! أما عن الإعلام الرسمي، فإن ما يقدمه لكليهما فإنه لا يمثل حتى قطرة من محيط كليهما. قد يسعدهما الحظ فيحظى أحدهما بلقاء عابر عبر الراديو أو لقطة عابرة عبر التلفزيون ولا شيء، لذا فكلاهما راهب في محراب الفكر والتدقيق والتنقيب في كل ما يشكل بحق أن ماضي الفكر في هذا الوطن لم يكن فراغاً، وأن هناك رموزا ساهمت بدورها في كل أطر الإبداع الإنساني، شعراً أو نثراً ودراسات. علي شبيب المناعي.. وعلي الفياض رمزان من رموز هذا الوطن في إطار البحث العلمي، لا يقفان أمام أبواب المسؤولين ينتظران مكرمة من أحدهم، لأنهما يعملان من أجل هدف سامٍ، ولا يقتربان من مسؤول حتى يلمعا صورته. لأن هذا ليس دأبهما، وهناك من يقوم بهذا الدور!! إن علي الفياض وعلي شبيب المناعي، يحفظان للأدب والأديب صورة مثلى، هناك من يقف أمام أبواب المسؤول وهذا دورهم، ولكن كلا "العليان" يرفضان أن يتحولا إلى مهرجين في ساحة الأدب والفكر ولا يجيدان هذا الدور.. ذلك أنهما نموذجان من أبناء هذا الوطن المليء حقاً بأبنائه المخلصين الذين يعملون في صمت. لذا فإن المستقبل سوف يحتفظ بأسماء هذين الرمزين أما المدعون فإن التاريخ كفيل بأن يمحو أسماءهم. علي الفياض وعلي شبيب المناعي.. شكراً لكما لأنكما آليتما على نفسيكما العمل بصمت وأن الأفعال تتحدث بالإنابة عنكما. العليان.. الجنديان المجهولان.. لا أجد كلمة أعبر بها عبر هذه السطور سوى أن أقول بملء الفم شكراً. حتى لو استطاع اللصوص والأدعياء ولاعبو الثلاث أوراق أن يسرقوا الأضواء من أبناء الوطن، لكن الوطن دائماً يفتخر بأبنائه المخلصين. E-mail: Hassan@al-mamoon.com
1853
| 19 أغسطس 2020
كنا مجموعة من الأصدقاء لا تزيد على أصابع اليد، قد ضمنا مجلس الشاعر الأديب "بو علي" بعد فترة طويلة من عمر الزمن كان ابتعادنا بفضل ما أحدثه في العالم أجمع الوباء اللغز "كورونا"، ومثل هذه اللقاءات تتعدد الآراء حتى وإن كان الجمع لا يزيد على خمسة أفراد. تحدثنا عن عدة مواضيع، وكل منا يدلي بدلوه بدءاً بأمريكا وترامب، مروراً بسّد النهضة وصولاً إلى غلاء الأسعار وبخاصة في المنتجعات في وطننا، وانتخابات الأندية وصولاً إلى دور الثقافة.. ولأن الأديب والشاعر "بو علي" واحد من أبرز المنتمين إلى هذا الحراك فقد التزم الصمت كعادته، أولاً لأن الموضوع أثاره أحدهم في منزله، وثانياً فهو ينتمي قلباً وقالباً إلى الثقافة في شمولية الكلمة، نظر إليّ "بوعلي" وكأنما يريد أن يقول: دافع أنت عن هذا اللغز.. قلت لمن أثار الموضوع. ماذا تعني بالثقافة؟ وماذا تعرف عن الثقافة؟ ولماذا تهتم كافة الدول في العالم بأسرها بالثقافة؟، يا سيدي الثقافة الآن جزء مكمل في إطار الاقتصاد، هل تعرف عدد من يزورون متحف اللوفر في باريس؟، وعدد من يقفون بالساعات أمام لوحة "الموناليزا للفنان ليونارد دافنشي؟!"، أليس في هذا إطار مكمل للاقتصاد؟، إنني أطرح عليك تساؤلاً هل زرت وأنت القطري متحف الفن الإسلامي عندنا ؟ هل شاهدت هذا الكم من السياح؟.. دعنا من هذا هل زرت سوق واقف؟، إن سوق واقف معلم سياحي يجسدّ ثقافة الوطن، وجزء من الحاضر يستحضر الماضي عبر تقديم ما يمثل فترة زمنية. الثقافة ليست أغنية فقط أو مسرحية أو فيلماً سينمائياً، الثقافة الآن جزء من الحياة، هل تتابع فعاليات الحيّ الثقافي – كتارا – وهل زرت كتارا عبر العديد من الفعاليات المرتبطة بالثقافة والفن والفكر.. ليس عبر النشاط المرتبط بالرواية أو الشعر بكل أطره، ما هو مرتبط بالإطار الديني أو خلافه.. هل كنت عبر المشاركين في رحلات السفينة وهي تمخر عباب البحر، تجوب العواصم الحديثة والقديمة، وتحمل رسالة السلام، إنها جزء من ثقافة الماضي، هل هذا الكيان هش؟، أم إطار قد خلق إطاراً تكاملياً مع الكيانات الأخرى في إطار السياسة والاقتصاد والحفاظ على موروثنا الحياتي، وتقديم صورة واقعية عن قطر بماضيها وحاضرها، سكت قليلاً ثم أردف قائلاً: ولكن ما مدى استفادة المواطن؟ انبرى مرة أخرى الشاعر والأديب "بوعلي" قائلاً: إذاً لماذا تنشئ الدولة المكتبات؟، أليس هذا محركاً حقيقياً وواقعياً من أجل حراك فكري لخلق مجتمع أكثر وعياً بالحياة؟، لماذا تدعم المسرح مثلاً؟. الثقافة الآن جزء من كينونة الحياة، إن الفيلم السينمائي ثقافة، واللوحة الفنية ثقافة، والموسيقى ثقافة، والتصوير ثقافة، الثقافة الآن توأم لكل أوجه الحياة، ولذا تحافظ عليها كل دول العالم المتحضر.. صمت صاحبنا.. ثم هزّ رأسه وقال: جائز.. ثم انطلق هارباً!. Hassan@al-mamoon.com
2114
| 12 أغسطس 2020
عبر تاريخ المسرح القطري، ساهم النوخذا بو ابراهيم بدور فعال في خلق واقع مسرحي قطري ذي نكهة خاصة، وكانت مساهماته في اطار النص والرؤية الاخراجية والاهتمام لكافة عناصر العرض المسرحي، ولكن جهده الابرز في تصوري كان الاهتمام بالممثل أهم عناصر العرض المسرحي. من هنا فهو قبل خوض غمار أي عمل جديد يقيم ورشاً خاصة للممثل عبر الاداء ويشرح له ابعاد الشخصية، ذلك ان النموذج الذي خلقه يتصف بمواصفات لابد من تجسيدها عبر الممثل وتقمصه حتى يقوم بإيصالها الى المتلقي، ولديه نماذجه عبر فرقته، ذلك ان الفنان القدير علي سلطان هو الابرز، لماذا؟ لأنه ممثل مطواع، ما زلت اتذكر دوره في رائعة بو ابراهيم "ها الشكل في يا الزعفران" وهذا الممثل بمقدوره أن يؤدي التراجيديا بجانب الكوميديا. لذا فإن بو ابراهيم بلا شك وهو يكتب الشخصية يكون علي سلطان حاضراً في ذاكرته، هناك أيضاً الفنان احمد عفيف، بتفرده في اداء النماذج التي يجسدها فوق خشبة المسرح، ولكن ندرة الاعمال في السنوات الاخيرة في اطاري المسرح والدراما التلفزيونية خلقت فجوة حقيقية في ذاكرة الممثل، ولكن في هذا الموسم الرمضاني كانت له اطلالة. هناك الفنان خالد عبدالكريم، كان فيما مضى ابرز نجوم اللعبة في الاعمال التي قدمت فوق خشبة المسرح، ولكن مع هبوط الحراك المسرحي وتوقف الدراما في التلفزيون غلف واقع نجوم اللعبة بما يشبه الاحباط، ولكن عندما منح مساحة في آخر الاعمال الدرامية (العمر مرة) عاد هذا الممثل كي يؤكد للجميع ان الحراك بمقدوره ان يدفع بكل الاجيال الى الواجهة، فتبارى الجميع وعبر كل الاجيال. كان علي ميرزا، عبدالله احمد، محمد حسن، جبر فياض، صلاح الملا وهم يمثلون الرعيل الاول يجدون في الرعيل الثاني والمتمثل في احمد عفيف وخالد عبدالكريم مكملاً للحراك الذي بدأ ذات يوم وتمسك الجيل الجديد بالفرصة، فكان بروز كل من (مشعل، حسن ابراهيم، فيصل رشيد، عبدالله البكري) بجانب كوكبة من (تاء التأنيث) تأكيداً على اندفاع كل الاجيال لإثبات أن الحركة في مسيس الحاجة إلى اتاحة الفرصة. سيظل النوخذا الآن يجني ثمرة عطائه، حيث يعيش فرحة ما قدمه منذ سنوات من فنانين للساحة ذات يوم، بدءاً بالأعزاء علي سلطان، احمد عفيف، خالد عبدالكريم، نافذ السيد، جبر فياض وصولاً الى نجوم احتلوا مكانهم في رأس القائمة، بدءاً بالمرحوم عبدالعزيز جاسم وصولاً الى صلاح الملا. نداء أوجهه إلى النوخذا، أنت والمسرح في وطني توأمان، وغداً أو بعد غد سوف تعود، كي تشعل خشبة المسرح بإبداعاتك وشخوصك النابعة بالحياة، غداً سوف تقدم وجوهاً جديدة تضاف إلى نجوم ساهمت في تقديمهم وابراز طاقاتهم الخلاقة، لماذا؟ لأن المسرح بدون النوخذا قد يفقد ربانه!.
1236
| 22 يوليو 2020
لا أعتقد ان هناك من يعيش قلق المسرح كما يعيشه الفنان الشامل، نعم الكاتب، المنتج، المخرج، الممثل صالح المناعي. ولا اعتقد ان هناك من يملك علاقات مع المسرحيين عبر خريطة الوطن العربي مثله، منذ ان ارتبط بهذا الفن وهو يقدم عصارة افكاره، والاجمل انه لا يتوقف امام ما يطرحه الآخر. وقد تعرض عبر سنوات عطائه إلى العديد من الانتقادات، والعديد من الخسائر، توقف سنوات عن الوقوف فوق خشبة المسرح، وعندما وجد أن احلامه في تجسيد دور الكندري قد تخلق واقعاً في ذاكرته كمؤلف ومخرج، حمل ذاته وحمل فكرته وانطلق خارج الحدود. سنوات الانتقال من فرقة ارتبط بها قد شابها بعض الأمور، هنا كون مع مجموعة من رفقائه واحدة من انشط الفرق المسرحية (الوطن)، ولكن سرعان ما وجد أن الأمر مغلف بأمور أخرى. أمام الواقع الجديد شعر بأن وراء الاكمة ما وراءها، هكذا انسلخ عن الكيان الذي ساهم في تكوينه، وحمل فكره ولكن الواقع بخلاف المأمول، كان صالح المناعي سباقاً في طرح افكاره. أتذكر "زواج بالفكس" واتذكر ايضاً عندما استضاف عرضاً مصرياً ذات مساء، وعبر العديد من الاعمال لا ينظر الى الربح والخسارة ما يهمه حقاً ان يمارس دوره، في العرض الخاص بفلذات اكبادنا "بلقيس طائر السلام" قدم ما يؤمن به، وتصدى لإبراز العمل واحد من عشاق الفن ومن مجانين العمل المسرحي. نعم في واقعنا المسرحي هناك عدد من المجانين المرتبطين بفن المسرح وعبدالواحد محمد واحد من ابرز هؤلاء بجانب محمد حسن المحمدي، فهد الباكر، حنان صادق، فالح فايز، وغيرهم وهؤلاء عندما يسمعون كلمة "المسرحية أو المسرح" تنتابهم حالة لا شعورية. فهل للمسرح كل هذا السحر؟ نعم وإلا ما ارتبط بالمسرح اعلام من بلدي، بدءاً بالنوخذة بو ابراهيم والكاتب/ المخرج بو صالح وناصر عبدالرضا وفيصل رشيد وغانم السليطي وهدية سعيد هؤلاء يتنفسون المسرح. ذلك أن قدرهم ان يشكلوا جزءاً من تاريخ المسرح القطري، وهناك من وضع ذاته في خدمة المسرح، سالم المنصوري، محمد حسن، نافذ السيد وغيرهم دون انتظار ما ستأتي به الايام من مكتسبات. أما الآخر، وأعني صالح المناعي، فهو لا يبالي بمقدار خسارته المادية أو جهده الذهني بل هو في كل مرحلة يحلم اعمالاً في اطار المونو دراما، اعمالاً للكبار، اعمالاً لفلذات اكبادنا، المهم ان يجسد حراكاً في اطار المسرح القطري، هذا المسرح الذي وصل الى حالة الوأد، والفضل لمسرح آخر، يحمل شعار الدمى!. صالح المناعي، أيها الصديق المعجون والمجنون بالمسرح، ذات يوم سوف يكتب عنك أحدهم كم كنت مخلصاً للمسرح ولم تجنِ حتى الفتات، وأن الآخر قد كسب الرهان عند حساب الربح والخسارة، ولكن متى كان أمثالك يسألون أو يطرحون على ذواتهم مثل هذا السؤال؟ أيها العاشق المتيم بحب المسرح!. ذات يوم سوف يتذكر عشاق المسرح عاشقاً أسلم القيادة للمسرح اسمه صالح المناعي. Hassan@al-mamoon.com
1228
| 15 يوليو 2020
هذا شاعر ارتمى حباً في أحضان المقتول في دير العاقول، كثيرون حقاً كان هذا القتيل المسيطر بعد اكثر من الف عام على حياتهم الابداعية. وكما تروي، كان المعري يراه سيد البيان، وفي عصرنا كان المحور الأهم في حميمية اللقاء بين غازي القصيبي الشاعر والوزير والدبلوماسي والروائي الطيب صالح وغيره لا يحلو السمر الا باستحضار سيرته، انه أحمد حسين عبدالصمد الجعفي. حقاً لم يذهب بعيداً عندما قال: وما الدهر الا من رواة قصائدي إذا قلت شعراً أصبح الدهر منشدا فسار به من لا يسير مشمرّاً وغنى به من لا يغني مغردا ودع كل صوت غير صوتي فإنني انا الطائر المحكى والآخر الصدى.. لم يكذب ابو الطيب المتنبي، من هنا وقع الشاعر الشاب محمد علي المرزوقي في حبائل هذا الشاعر الذي لم ولن يجاريه أحد، وكيف يجاري المتنبي شاعر في الكون، انه التفرد. منذ سنوات طرح ابو علي محمد المرزوقي حلماً كان يراوده، قال: اتمنى ان ازور قبر هذا الشاعر، اذاً تغلغل الجعفي في مسام المرزوقي، كما تغلغل في مسامات كل الشعراء، وتفرد بما يقول مدحاً وذماً. وعبر ابو الطيب عن هذا بالقول: أمط عنك تشبيهي بما وكأنه فما أحد فوقي ولا أحد مثلي هذا هو الجنون؟ جائز.. هل هذا الفخر؟ جائز؟ هل هذا تحد لمن ارتمى في حضن سحر البيان.. أيضاً جائز.. والأهم ان يغلف الغموض سيرته.. من هو ؟ هل حقاً ابن سقاء ؟ اذاً كيف التحق بمدارس علية القوم ؟ وما سرّ جدته.. ما علينا.. ولكن لماذا محمد علي المرزوقي ارتمى في احضانه ؟ هل لأن ابا الطيب وضع الشعر في اسر بيانه ؟ جائز.. هل صوت الاسفار والحكمة والريح والهجاء والمديح لم تتوزع الا عبر مفرداته.. جائز! هل لأن الشعراء منذ عصره حتى الآن قد وقفوا وقد احنوا رؤوسهم امام قامته؟ جائز! ومع ذكائه فقد خانته فطنته. ذلك انه كان يطلب المستحيل، كيف؟ كان يطلب الملك. نعم بدلاً من ان يقف امام ابواب الامراء والسلاطين منشداً اراد ان يتساوى.. وكان هذا في تصوري سقطة البطل التراجيدي. حتى لو كان ذلك الامير عبداً اسمه – كافور الاخشيدي – يكفي المتنبي انه كان أميراً في البيان، وهذا ما خلده، ذلك اننا لا نعرف اسماء الامراء في دولة زمنه، من كان يحكم دمشق، حمص، حلب، الكوفة، الموصل، ديار بكر، البحرين وعشرات الدويلات. ولكن دولته باقية وتظل باقية عبر كل الازمان. لماذا ؟ لأنها دولة ابي الطيب.. فها هو الآن يعيش مع هاجس محمد المرزوقي ليل نهار، كان حلمه ان يكون من يمنح العطايا ولكن للزمن حكمه وللملوك فلسفتهم حتى وإن صرخ. صحبت ملوك الارض مغتبطاً بهم وفارقتهم ملآن من حنق صدرا سيظل مالئ الدنيا وشاغل الناس. وعبر اكثر من الف عام سوف يقتحم الساحة عشاق جدد يضعون بجانب فراشهم دواوين ابي الطيب المتنبي.. وللحديث بقية. Hassan@al-mamoon.com
1469
| 01 يوليو 2020
محمد حسن المحمدي.. مواطن ينتمي إلى ثرى هذا الوطن. ارتمى في أحضان الفن. جرفه تيار الهواية ورماه في أحضان الاحتراف.. شاعر يصيغ المفردات. ولا يدعي الانتماء إلى من خلقوا من الكلمة عوالم أخرى.. عوالم اكثر اتساعاً.. ونوراً وحباً.. قدم ذات يوم بعيد بطاقة التعارف إلى الآخر وإلى تعريف جديد في عالم الألقاب.. راعي الجيب الأصفر – كان معه صديق آخر إذا لم تخني الذاكرة يحمل اسم – أحمد – ومع الايام واصل محمد الطريق منفرداً. جندياً من جنود الفن يحمل ذاته مشاركاً في أي عمل، لا يهم عدد الحلقات. أو الوقوف طوال الوقت فوق خشبة المسرح ولكن المهم نداء الفن وتلبية هذا النداء دون النظر الى اغراءات المادة. ذات مساء قريب اسمعني اغنية ولدت على يديه وصاغ لحنها. كان شكلا آخر من أشكال ابداعاته.. ذلك ان نماذجه الخيرة في الدراما والحياة صورة لعملة واحدة. نعم هذا المواطن صورة لابناء قطر الخيرين.. انه المواطن الذي يحمل الرقم القياسي في التبرع بالدم. ان هذا الانسان البسيط بساطة الحياة لا يقول أو يدعي ولكن يعمل في صمت. هذا دأبه – وهو عبر سنوات عطائه لم يرتبط بنوخذاه أبو ابراهيم فقط.. بل يسلم القيادة للجميع.. نموذجه المحبب ذلك المطوع القديم ببشته الابيض.. ويعيدنا الى طفولتنا البكر عبر اللوحات. فاتحرق شوقاً إلى رفقاء الحي القديم. المرحوم موسى عبدالرحمن، محمود حسن، إسماعيل زينل، أحمد جاسم مينوتي، عبدالله ذياب وعشرات الأسماء، وألعابنا التي لم تخرج أبداً عن لعبة (التيلة) (القلين والماطوع) وكرة كانت تضم رفقاء الحي (كورة أم بوز). ماذا أكتب عن محمد حسن المحمدي. إنه كتاب متعدد الفصول. جندي على أهبة الاستعداد لتقمص أي دور. يضمه بو ابراهيم بين جناحيه. وينطلق مع سرب (سالم المنصوري) وإذا احتاج المشهد التقليدي الى نموذجه فهو حاضر.. علاقات ممتدة بين كل الرفقاء. صفاء القلب والتمسك بأهداب الدين والقول الحسن والبعد عن الحسد قرّبه من الجميع.. فهو زميل كل الرفاق.. غانم السليطي، حمد الرميحي، ناصر عبدالرضا، فالح فايز، علي الخلف، وكل المنتمين إلى حراكنا الابداعي.. بجانب انه سند للجيل الجديد.. فهد الباكر، أحمد مفتاح، فيصل رشيد، سالم المنصوري، وعشرات الاسماء. محمد حسن المحمدي. سنوات يحرث في فضاء الفن. ويزرع مفرداته وحبه.. ويجني في كل موسم حصاد خيرات الذات. يرضى بالقليل.. ولا يشترط أن يعتلي أدوارا اكبر مما هو متاح.. ما يهمه ان يكون مشاركاً. لا يهمه حجم الدور في مشهد اذاعي أو عمل درامي تلفزيوني أو مسلسل احتاج الى مطوع أو أب مسالم.. لأن هذا الانسان.. قبل الفنان هذا جزء من طبيعته.. ومع هذا فالأمواج تقترب من ساحله وتتركه.. اعني لم يكرم مع الاسف عبر تاريخه الطويل.. هل يسقط اسمائنا من التكريم.. اعتقد.. ذلك ان هذا الكائن البشري الاجمل.. لا يعرف النفاق الاجتماعي ولا يقترب من عوالم تلك الجلسات حيث ينتصر النميمة والقيل والقال. عالمه معلق بالدين.. والانحياز الى ما يشكل صورة للاصلاح يقول كلمته.. في صمت ثم يمشي.. محمد حسن المحمدي.. كان الواجب يحتم علي أن أكتب هذه الكلمات عن ابن ينتمي الى ثرى هذا الوطن.. يعطي عصارة عمره دون منة وفي صمت.. والسعادة تغلف جوارحه. محمد حسن المحمدي.. شكراً فقد أسعدتنا عبر بساطتك في ركاب الفن.
1251
| 17 يونيو 2020
هذا الوباء غلف واقع الإنسان بشروطه ونصائح الجهاز السحري "خليك في البيت". أسمى ما كان يملكه الإنسان الحرية، ولكن مع الأسف كان عليه أن ينقاد بدءا من الخوف الذاتي وصولا إلى توجيهات الجهات الرسمية. شهر رمضان مر لا موائد في الأماسي ولا مجال لارتياد المساجد حتى إن أحدهم قد عبر قائلا أصبحنا مثل بهيمة الأنعام نأكل ننام. والأدهى والأمر عندما يستفزك أحدهم فيقول: يا أخي كيف تقضي يومك؟ لا أدري عن أي يوم يتحدث، فالأيام والساعات ذاتها نمط واحد. يتدخل أحدهم كي يبرر انه مفكر هذه فرصة للقراءة، وهنا الطامة الكبرى وكأننا قد خلقنا علاقة تكاملية مع الكتاب، يأتي آخر ويقول: التلفزيون اهم وسيلة في هذا العصر عبر البرامج والمسلسلات تستغرب هل حقا ما يقول؟ هل شاهد البرامج المكررة؟ هل شاهد سماجة الأفكار المطروحة والدراما التي تحمل كما من التفاهة؟ هل يشاهد برامج الكاميرا الخفية أم برامج الطبخ أم بعض مقدمي البرامج الثقافية أو عرض مسرحيات ثم تقديم مئات المرات؟. بعد الفطور يمسك فلذات أكبادك الريموت ما المناسبة؟ انه رامز مجنون هو العاقل ونحن المجانين في كل موسم يضحك على الإنسان البسيط عبر حلقات متفق عليها بأجور يأتي بأشباه المشاهير او بنماذج منحطة. وصرخات البعض في أرذل العمر يبيع كل شيء من أجل لقمة تسد الرمق في آخر أيامه. رمضان موسم، والشاطر من يستفيد، فها هي الراقصة فيفي عبده عفوا الدكتورة والأستاذة الأكاديمية تشمر عن ساعد الجد وتقدم ذاتها كمقدمة، نعم من حقها فذات يوم قدم برنامج تلفزيوني المرحوم شعبان عبد الرحيم، فلماذا لا تساهم فيفي عبده بثقافتها الموسوعية في إكمال عقد اتفاق التفاهة؟!. كان الإنسان العربي طوال شهر رمضان مقيدا بكل تفاهات البعض وأتى العيد، ولم يتغير أي نمط من حياة الفرد، كان رفيقه طوال الوقت هاتفه المحمول، واحلام تداعب مخيلته، متى ينزاح هذا الوباء؟ أم إن الأمر سيستمر؟ وهل يأتي الفرح؟ أم يترنم مع سيد شعراء كل العصور؟ عيد بأية حال عدت يا عيد؟! أما نحن فقد تأملنا الواقع المغلف بكل هذا الإطار من الضحالة والتفاهة.
869
| 03 يونيو 2020
لشهر رمضان طعم آخر، وكل عاصمة أو مدينة اسلامية تمارس طقوسها عبر أداء الشعائر الدينية، أو الاحتفاء بمقدم هذا الشهر وحتى الاستعدادات المبكرة لقدومه. في عالمنا العربي وعبر كل الاذاعات هناك اتفاق في الاعلان عن قدوم الشهر الفضيل. يرتفع صوت محمد عبدالمطلب بأغنيته الخالدة "رمضان جانا" حتى تحولت الاغنية الى ايقونة رمضانية. ومع انتهاء ايام الشهر الفضيل ترتفع صوت سيدة الغناء العربي أم كلثوم معلنة ان العيد غداً "يا ليلة العيد" لماذا تحولت بعض الاغاني الى ايقونات وارتبطت بذاكرتنا الجمعية؟ مثل ابتهالات النقشبندي واغاني القرنقعوه والذي اعاد صياغتها عبقري النغم عندنا المرحوم عبدالعزيز ناصر. نعم هناك عدد من الأغاني مرتبطة بذاكرتنا مثل رائعة حسين السيد، عبدالوهاب، فايزة أحمد – في "ست الحبايب" تكريماً لدور الأم أعظم مخلوقات الله. والسؤال: مع أن عدد شعراء الأغنية والملحنين والمؤدين ما اكثرهم فحتى الآن لم يساهموا في طرح أغان ذات ارتباط حقيقي بهذا الشهر؟. اغنية تسجل حضوراً في الذاكرة توازي رائعة عبدالمطلب! نعم هناك أغان دينية لسيدة الغناء العربي مثل نهج البردة مثلاً أو الى عرفات الله. ولكن ما اطرحه ان تلك الاغاني لا ترتبط بهذا الشهر وما تم تقديمه عبر خريطة الوطن العربي لم تخلق اطاراً في ذاكرة الانسان العربي. وهذا الحلم لم يتحقق حتى الآن. نعم ساهم المطرب المغربي الكبير عبدالهادي بلخياط بدوره بعد ان اتجه الى تقديم روائعه الدينية ولكن الأذن العربية تبحث عن أعمال ترتبط بالذاكرة. كما أن الفنان علي الحجار له إسهاماته. ومن قبلهم ابنة الشيخ الحصري. ولكن ما أطرحه أن يشمر فنانونا عن ساعد الجد مثل الفنان الكبير علي عبدالستار والنجم فهد الكبيسي على سبيل المثال في تحقيق هذا الحلم. لأن كليهما صاحب أكثر من مبادرة. وهذا ليس انتقاصاً من الآخرين ولكن لأن كليهما صاحب مؤسسات تملك القدرة على إنجاز مثل هذا الأمر. ويمكن تحقيق مثل هذا عبر دعوة لكوكبة من الشعراء والملحنين في ايجاد صيغة مرتبطة بالتعاون مع رموز الكلمة مثل الفنان المتعدد المواهب خليفة جمعان السويدي ودعوة الكاتب جاسم صفر وغيرهم. وتكوين جهة غير رسمية تخلق نواة لتجمع اخوي. تسهم في اعادة اللحمة الفنية وتعيد للحراك عددا من مبدعينا. ونقدم للأذن اغاني رمضانية ذات نكهة قطرية – عربية. فهل يتحقق مثل هذا الحلم؟ وللحديث بقية. sara_rasheed_hassan@outlook.com
1123
| 13 مايو 2020
ارتبط هذا الشهر الفضيل بذاكرة الأمة الإسلامية بأنه شهر الروحانيات ولكن هذا الشهر وقد مرّت أيامه ولياليه في إطار مغاير للمألوف. ويختلف عن كل ما مرّ بنا عبر سنوات عمرنا. لماذا ؟ لأن الوباء القاتل "كورونا" قد غلف أيامه ولياليه وجعل الكائن الأقوى هو الأضعف أسير جدران منزله . نعم كورونا قد حدد كل شيء في حياتنا واختفت مظاهر هذا الشهر في كل العواصم من الرباط مروراً بالقاهرة وبغداد والكويت وصولاً الى قطر ومسقط . غابت العديد من المشاهد الرمضانية بفعل كورنا!! أولاً : اختفت تلك الطوابير قبل الإفطار والآباء يذهبون بفلذات أكبادهم لمشاهدة مدفع الإفطار . كما اختفى محبو رياضة المشي على كورنيش الدوحة . ثانياً: انقطعت طوابير الصائمين امام بائعي المأكولات وبائعي الفطائر والقطائف والكنافة وبائعي السمبوسة وغيرها . ثالثاً: المأكولات المنزلية سيدة المائدة الرمضانية. غابت تلك الصحون الرمضانية من قبل الأهل والجيران. واعتقد ان المطاعم والفنادق الغت كل مظاهر الاحتفاء بالشهر الفضيل . كما اننا لم نسمع عن الافطار الخاص بالصائم مثل الخيام والتجمعات عند المساجد . وحتى المطاعم اوقفت اعلاناتها وتم الغاء الخيام الرمضانية والمقاهي ومظاهر التدخين . وهذا بلا شك قد ساهم في توفير السيولة لدى العديد من عشاق تلك الاماكن . واعتقد أن هذا من حسنات كرونا !! فقد انتشرت مع الأسف هذه الظاهرة حتى تحولت الى وباء آخر !! رابعاً: مع ظهور هذا الوباء تم الغاء شعائر ارتبطت بهذا الشهر واعني العمرة وهذا ما جعل الآخر رغماً عن ارادته يضرب اخماساً بأسداس .. ولم يعد فرصة لاستغلال الانسان في هذا الموسم من خلال المبالغة في تأجير الغرفة لمدة ايام معدودات بما يوازي ثمن شقة في احدى الدول الفقيرة . خامساً: اقتنع فلذات أكبادنا بفائدة تناول الأكل المنزلي بدلاً من تناول مأكولات المطاعم السريعة. ولكن ما يحزّ في النفس ان المواطن قد التزم بالجلوس في المنزل ولكن المأساة في الآخر وتجمعاتهم وكأن الأمر لا يشكل وباءً هم خالقوه فلا يلبسون القفازات ولا الكمامات في الجمعيات ، هل هذا تحد سافر؟ سادساً: في هذا الشهر انقطعت عادة قطرية ارتبطت بذاكرتي منذ طفولتي وأعني تبادل الصحون بين الأهل والجيران والأهم تلك الغبقات الرمضانية والموائد المختلفة. فلا تجمع بين الأهل والأصدقاء ولسان حالنا يقول: كورونا .. ماذا فعلت بنا في هذا العام ؟ وللحديث بقية ..
1375
| 06 مايو 2020
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...
4311
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...
2589
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
1173
| 28 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1104
| 27 سبتمبر 2026
التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...
1098
| 01 أكتوبر 2026
بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...
1089
| 29 سبتمبر 2026
كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...
924
| 30 سبتمبر 2026
جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...
726
| 29 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
684
| 27 سبتمبر 2026
لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...
531
| 27 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
528
| 25 سبتمبر 2026
ما يجري اليوم في مضيقي هرمز وباب المندب...
498
| 29 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية