رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما يكتب المدرب أهداف ورشته التدريبية، ويعرضها على المتدربين، ويكتب بانتهاء البرنامج التدريبي، يتوقع من المشاركين ازدياد معارفهم ومهاراتهم بمحاور معينة، يوضحها لهم، ثم يطلب من المشاركين التعريف بأنفسهم واحداً بعد واحد، مع ذكر الاسم والمؤهل، وأبرز نقاط قوته، وأبرز نقاطه التي تحتاج إلى التحسين، وتوقعاته عن هذه الدورة، هذا ليس عن فراغ، ولكن هذه الخطوة مهمة لمدرب الورشة التدريبية، من أجل معرفتها، وهي مؤشرات، ونقطة ينطلق منها المدرب، وتسمى هذه المرحلة بالجلسة الإجرائية "Procedural hearing"، حيث يستفيد منها مدرب الدورة التدريبية للانطلاق، ولربما زاد أو نقص في مادته التي يريد مناقشتها مع المتدربين، ومن أهم ما يميز الدورات التدريبية؛ معرفة المدرب لنقاط قوة المشاركين، وتعزيزها، والتغلب على النقاط التي تحتاج إلى تحسين ومناقشتها، مما يجعله قادراً على التطور وإثراء روح النقاش الهادف، والمعارف والأفكار، والتطوير يؤدي إلى التحسين، والمدرب الناجح هو الذي يكون قادراً على الاستفادة من خبرات الشخص المشارك، لأن الدورة التدريبية عبارة عن عصف ذهني بين الفئة المستهدفة، حيث يكون دور المدرب استنباط المعلومات من الدارسين، وليس هو وحده مصدر المعلومة، وفعلاً قد يجد المدرب معلومات وخبرات ومهارات عند بعض المشاركين غائبة عنه، فيكتسبها بسبب المشاركة التفاعلية مع المشاركين، وهنا نجد الورشة التدريبية أخذت مسارها الصحيح ما بين العصف الذهني، وتعلم الأقران والتعلم التعاوني في أداء الأنشطة التدريبية والملصقات، ومناقشتها حسب كل مجموعة ونشاطها الذي يميزها عن الأخرى.. من جهة أخرى قد يتفاجأ مدرب الورشة التدريبية بأن البعض على دراية تامة بورشته، وقد يتجرأ واحدٌ على أن هذه المادة مرت عليه من قبل، وهنا على المدرب أن يسأله: هل أنا نفس المدرب الذي تلقيت منه المعلومة؟ وهل هو نفس المكان ونفس التوقيت ونفس البيئة؟ حينها سيجيب المشارك بكلمة: لا، وقتها يمكن للمدرب امتصاص انفعاله ويقول له: حسناً قد نستفيد منك إذن، ويراقبه حيناً بعد حين!! ولا غضاضة من أن يرجع له ببعض الأسئلة الأكثر عمقاً، ويقول للمجموعة دعوا فلاناً يوضح لنا ذلك، فهو صاحب خبرة ودراية في هذه المادة، لأنها مرت عليه مسبقاً، فينصدم المشارك وقد لا يحسن الإجابة بشكلٍ جيد، هذا النوع من التعامل مع بعض المتمللين من الدورة أو المشاغبين نسميه بالصدمة المعرفية (Cognitive shock)، وعموماً فمدرب الورشة له فنون يستطيع أن يتعامل بها مع المشاركين على حسب الأوضاع، مع الهدوء التام معهم، وإفساح المجال لهم ليعبروا عما بدواخلهم، وهو يدير النقاش ويتدخل معهم بمنطقية ودراية. وفي الحالتين نستفيد من المادة التطويرية، سواء قابلتنا هذه الدورة التدريبية أم لم تقابلنا، ففي حالة أنها جديدة علينا، نتعلمها ونكتسب منها الخبرات، أما في حالة أن المادة التطويرية مرت علينا، وقابلتنا أكثر من مرة، فتكرارها وممارستها يزيد المهارة التراكمية، ويرسخ التطبيق، ويكفينا أننا نتناقش في مجموعات في عملٍ تعاوني، والكل يدلي برأيه وأفكاره، التي قد تختلف عن أفكار الآخرين، وكلما اشتركت المجموعات معاً في بعض الميول والاتجاهات والقيم، زادت فرص الاستفادة التربوية، بسبب تفاعل بعضهم مع بعض.. أخيراً نحن نتعلم من بعض، فالمدرب يستفيد من المتدربين، بإثراء روح النقاش، والمشاركون يستفيدون من مدربهم باكتساب الخبرات والمهارات، والعملية التعليمية متكاملة، وليكن تفكيرنا إيجابياً، فالتفكير ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ وﺇﺗﻘﺎﻧﻬﺎ.. ﻓﺘﻘﻮﺩﻧﺎ حتماً ﻟﻠﻨﺠﺎﺡ، والنجاح لن يتحقق بغير الجرأة في التفكير والجرأة على العمل.
3503
| 30 مارس 2016
لكِ أُمي طول العمر وصلاح العمل، فأنت دار السلام حتى لو جار الزمان، أنت عيدٌ في كل المواسم، أنتِ بابٌ يدخل منه الخير، ونافذة ينفذ منها الضوء، وجدار يسند رؤوسنا حين نتعب، هي الخير تنثره أينما ذهبت، وعبق عبيرها يتبعنا أين ذهبنا. سأل طفلٌ صغير أباه ببراءة: ما معنى كلمة رجل؟ فقال الأب: الرجل هو الشخص المسؤول عن أبنائِه ويهتم بأمورهم ويسهر على راحتهم، فرد عليه الطفل: (أتمنى أن أصبح رجلاً مثل أُمي)، يا لجمال العبارة، ويا لحلاوة الأطفال، فقلب الأم كعود المسك، كلما احترق فاح شذاه، فهي التعزية في الحزن والرجاء في اليأس والقوة في الضعف، ، ويحضرني المثل المجري الذي يقول: إذا أردت أن تتزوج بنتاً، فانظر إلى أمها، أمي الله يسلمكخيرك علي بي الحيل كتيريا مرضعاني طيبة بي الصبر الجميلياسعد أيامي وهناي لو درتي قبي أسلمكأمي الله يسلمكأنا مهما أفصح عن مشاعري برضو بخوني الكلامقولة بحبك ما بتكفي وكل كلمات الغراميا منتهى الريد ومبتدأ ويا الليا الله يسلمكالله يسلمك لقد تحملتنا الأم ونحن صغار في كل الظروف، ونستقبل يوم عيد الأم في الحادي والعشرين من مارس من كل عام، والأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق، كم سهرت، وكم شقيت وتعبت من أجلنا نحن الأبناء، دورها عظيم ومكانتها كبيرة يا نبع الحنان، فكل أيامها أعياد، فنحن نحتفل بها في كل يوم، وليس الحادي والعشرين فقط.صباحك أحلى يا أمي، وكل سنة وأنت طيبة يا أعز صديق وأحلى رفيق، وعظماء الرجال يرثون عناصر عظمتهم من أمهاتهم، فلننظر في زماننا هذا كيف ينظر جيل اليوم الجديد إلى أمهاتهم وهل ينسبون نجاحهم لها؟ هناك بعض الجاهلين الذين يمشون على هواهم وبعض المراهقين الذين لا يقدرون أمهاتهم، فأقول لهم لطفاً، لا بد من رضا الوالدين وتقبيل قدم الأم، ورسالتي إلى كل ابن عاق أن يتذكر اهتمام أمه به حين كان صغيراً، وليسرع لها إن كانت حية ويجلس معها ويتحدث إليها، وإن كانت بدار العجزة والمسنين أن يرجعها ويشرف على رعايتها بنفسه، فالأم قيثارة الإنسانية.قال تعالى في محكم تنزيله: "إما يبلغنَ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا" صدق الله العظيم، حفظ الله أمهاتنا، وجمعنا بِهنَ في مستقر رحمته.وفي ذات السياق قال سقراط: لم أطمئن قط، إلاَ وأنا في حجرِ أمي، وقال شكسبير: لا توجد في العالم وسادة أنعم من حضنِ الأم ولا ورده أجمل من ثغرها، كما قال نابليون في الأم: "لتكن لفرنسا أمهات طيبات يكون لها أبناء برَرَه"، وكل القلوب ماء إلا أنتِ يا أمي، كزمزم يروي الروح والفؤاد، أيضاً يحضرني المثل الروسي الذي يقول: "الأم تصنع الأمة"، ويقول ماري هوبكنز: "الأمومة أعظم هبة خص الله بها النساء"، ويقول بيتهوفن: "إن أرق الألحان وأعذب الأنغام لا يعزفها إلا قلب الأم"، رحم الله إمرأةً تلقِي برأسها مثقلة من دوار الوحم، تئن متألمةً من أوجاع الجنين، وتنهمر عيناها دمعاً من الضيق والتعب، تسهر الليالي الطوال تراقب رضيعاً لم ينم، رحم الله امرأةً كلما أيقَظَتها همومُها وخوفها على أولادها، بكت لربها ودعت لهم، في المقابل هناك أطفال فقدوا أمهاتهم، فلنحتوهم ونراحمهم ولذلك، لنحتفل بعيد الأم بهدوء فهناك أيتامٌ يتألمون.رحلت أمي وليس بيدي حيلة، رحلت من كانت تفرح لسعادتي وتتألم لحزني، رحلت من كانت تدعو الله لي دون يأسٍ أو ملل، رحلت وتوسدت التراب، ولكنها حيةٌ في قلبي وباقيةٌ فينا، اللهم بشرها بالفردوس، "أمي أسمع صوتك يملأ الأرجاء، فلما يذوب البعد سنلتقي".
2200
| 23 مارس 2016
أيامٌ لها إيقاع نتذكرها ونحن صغار أيام الزمن الجميل، غير أن الزمن لا يتغير، نحن من يتغير، أيامٌ مضت ليتها تعود ولكن هيهات، ما مضى لن يعود أبداً، فحينما كنت صغيراً تمنيت أن أكون كبيراً، فلما كبرت عاودني الحنين إلى شبابي، أيام يطلب فيها الجيران أبسط مقومات الحياة من بصل وملح وطماطم، والآن تُعد طلبات الجيران عيبا وقلة ذوق، وقد يتهم الجار جاره بالجنون حين يطلب طماطم، وقد يرى الكثيرون أنه عيب ان ندق الباب ونطلب من الجيران، يا لجمال البساطة والمحبة النبيلة، فالأسرة قديماً كانت تشعر بمدى حاجة الجار، فيقوم كل جار بتفقد جاره ومساعدته إن كان محتاجاً، غير أن هذه العلاقة فقدت طعمها ودفئها هذه الأيام، فلم يعد للحياة طعم بعد الاستغناء عن طماطم وبصل الجيران، وعندما نعطي الصغير طلبه لأسرته، سرعان ما يأتينا بشيء من عندهم، أيام ليتها تعود لزمنٍ لم يعرف فيه الجار جاره، أما ما نلاحظه الآن قول البعض، إذا أعطاني هدية سأعطيه، وإذا اتصل بي سأتصل عليه، وإذا حضر عزيمتي أحضر عزيمته، حتى في العزاء إذا عزَاني أعزيه، بمعنى: هذه بتلك، وتلك هي (الثقافة البائسة)، ويقول الطنطاوي: لا تعامل الناس في العواطف والهدايا بمقياس البيع والشراء واجعل من يراك يكون مثلك، فمن تعطر بأخلاقه لن يجف عطره حتى لو كان تحت التراب.وفي الأخذ والعطاء تحضرني قصة ليث بن سعد حين كان يتاجر في العسل، وذات يوم رست سفينته مليئة ببراميل العسل، فأتت سيدةٌ عجوز تحمل وعاءً صغيراً تريد عسلاً، فرض أن يعطيها وذهبت لحالها، ثم أمر الليث مساعده أن يعرف عنوانها، ويأخذ لها برميلاً كاملاً بدلاً عن وعائِها الصغير التي كانت تحمله، فاستغرب الرجل وقال له: لقد طلبت العجوز شيئاً بسيطاً وها أنت تعطيها برميلاً كاملاً! فردَ عليه الليث بن سعد: إنها تطلب على قدر حالها وأنا أعطيها على قدري، لو علم المعطي أنَ صدقته تقع في يد الله قبل يد الفقير، لكانت لذة المعطي أكبر من لذة الآخذ، نعم يدٌ واحدة تساعدك عند تعثرك خيرٌ من ألف يد تصافحك عند الوصول.زمن ينتهي فيه الحب والإخلاص ويبدل الابتسامة ويسرق الفرحة من شفاه الطفل البريء، زمن نحس فيه بقسوة التناغم والانسجام، حتى الزيارات صارت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد لا نعرف عن جارنا، أهو شبعان أم جائع، مريض أم هو بصحة وعافية.لنسامح من ظلمنا ونصل من قطعنا، نريده زمناً يزيل كآبة الأشياءِ فينا، فربما لا تمر علينا هذه الساعة مرة أخرى، حيث يأتي الصباح وأنت لا زلت على قيد الحياة، ليخبرك أن هناك متسعاً للحياة، للتوبة وللذكر وللعفو ولأشياء كثيرة تفيدنا قبل أن نفارق هذه الحياة.والآن تنقضي الساعات والأيام ونحن لم نجهز أنفسنا للسفر، حيث إن الرحلة طويلة وتحتاج إلى زاد وعتاد، تنقضي السنين وبقي لنا أن نراجع فيها أنفسنا ونحسن النوايا والمقاصد، فلا تطلبوا من السنوات أن تكون أفضل، كونوا أنتم الأفضل فيها، فنحن من يتغير أما هي فتزداد أرقاماً فقط، ولنتفقد أحوال بعضنا البعض، فقد تكون المسألة تتخللها متاعب، حيث ما تم ذكره أعلاه هي حقبة زمنية ولحظات أصبحت مفقودة، ولكننا لنتذكر النجاح بعد المعناة، فإذا كنت تتألم من الصعود إلى القمة فتذكر متعة التميز على قمم النجاح.
1190
| 16 مارس 2016
البعض من الناس قد يتناول حقيقةً علمية أو ثقافية أو اجتماعية لغيره، لكنه لا يعمل بها، وقد يُظهر خلاف ما يبطن، كأن يقول كلاماً أو فعلاً فلا يطبقه، والإنسان أحياناً ينهى عن شيء لكنه لا يقدر أن يتركه لعذرٍ بينه وبين الله فلا ينبغي إساءة الظن به، والواقع فعلاً أن يقول الإنسان قولاً ولم يفعل به، وهذا أمر متفق عليه عقلاً ونقلاً وشرعاً، فيقول الله تعالي (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) ويقول (لم تقولون مالا تفعلون) ولكن ينبغي أن نعلم أن الإنسان قد ينهى عن شيء ثم يأتيه اضطراراً دون أن يعلم الناس موطنَ اضطراره، ومن عرف خبرته في الحياة حقاً، كان أكثر الناس عذراً للخلق، ويحضرني قول أبو الأسود في بيت شهير: لا تنـه عـن خلـق وتأتـي مثلـه عــار عليــك إذا فعلــت عظيــم.. فقد نقول أقوالاً تتنافى مع أفعالنا، أو لا نطبقها، ونأمر غيرنا بفعلها، وقد لا نختلف على أن الواقع الحالي أصبح واقعاً تغلب عليه الشكليات والماديات، مما يتوجب معه كثيراً قول الانسان ما لا يؤمن به ولا يعتقده، فيضطر في بعض الأحيان لإخفاء بعض الحقائق أو إدعاء حقائق أخرى ينصح بها الناس ويفعل أشياء مخالفة لما يقوله، ويمدح أحياناً من لا يستحق لمجرد مصلحة عاجلة أو آجلة، ويدَعي المعرفة في أحيان أخرى لأجل الحصول على منصب أو غيره، وهو يعلم أن الوعد مسؤول، وقد يقول القولة فيكذب فيها أو يبالغ ويرائي وهو يعلم أن كل هذا منهي عنه عقلاً وأخلاقاً.فكم هناك من أشخاصٍ وجماعات يرفعون شعارات مثالية مضمونها رفيع المعاني والخلق الكريم، في حين أن كل ما يفعلونه نقيض لما يقولون، فما نكتبه أو نعبر عنه هو شعارنا يكشف منبتنا، فكيف لا نطبقه حتى نكون أمناء مع أنفسنا وصادقين مع الآخرين؟ في المقابل نلاحظ الطفل عندما يتلقى كلاماً كثيراً ويرى فعلاً يخالفه من طرف قدوته، يتعلم تلقائياً ما يُسمى بالنفاق المجتمعي، ولكن إن رأى الصدق في أفعال قدوته، يظن أنه من المستحيل أن ينشأ على غير الصدق في القول والفعل.أخيراً يروى عن (غاندي) أنه حينما جاءته أمٌ مع ابنها، من قرية هندية نائية، طالبة منه أن يأمر ابنها بالتوقف عن أكل السكر، نظر غاندي إليها وإلى طفلها وقال "عودي إليَّ ومعك ابنك بعد أسبوعين"، أصيبت الأم بخيبة الأمل عندما صرفها عنه، ولكنها عادت بعد أسبوعين لتكرر نفس الطلب، التفت غاندي في هذه المرة إلى الطفل وقال له: توقف عن أكل السكر، فإنه يضر بصحتك يا بني، ونظرًا إلى ما يُكنُّه الطفل من حب وتقدير لزعيمه، وافق على الفور على الامتناع عن أكل السكر، وهنا نظرت الأم إلى غاندي وقالت له: لماذا لم تطلب منه ذلك قبل أسبوعين؟ فقال لها "كان يجب عليَ أن أتوقف أنا أولاً عن أكل السكر، قبل أن أطلب ذلك من الصبي" فهذا الزعيم العظيم يدرك تمامًا معنى الانسجام بين الأقوال والأفعال، ولهذا كان تأثيره عظيمًا فيمن حوله، إذن لنبدأ نحن بأنفسنا أولاً ثم الآخرين.
1931
| 09 مارس 2016
أحياناً نبغض بعضنا بسبب النجاح الذي يتميز به الطرف الآخر، أو الثراء الذي يميزه عن الآخرين، فلا نطيقه بغضاً، وقد يكون أحدنا ناجحاً في حياته التعليمية والاجتماعية، أو غيرها، وقد تكون غيرة بين النساء، حين تكون واحدة منهن أجمل من الأخرى، أو أحسن منها في الوظيفة، فيتولد عن ذلك عدم الارتياح لها، وقد يتحول التنافس إلى حسدٍ وهنا تكون المصيبة أكبر.وعلى صعيد المجتمع المدني نلاحظ أن بعضهنَ يفضلنَ التعامل مع الرجال أكثر من النساء ما دامت المرأة لا تؤمن بالأخرى، وقد لا نعلم سر السعادة في ذلك، فالتميز له عنوان، وقد تعرف الأنثى وحدها فك الشفرة، والأجمل من ذلك كله، أن نحب من يكرهنا ونتقرب منه إن استطعنا، ذلك هو النجاح في الحياة، وتحضرني أيضاً عبارة: (أنت من تكرهني وتبغضني، وبعد كل هذا صار لزاماً عليَ أن أحبك)، فرحم الله الحكيم حين قال: (تعلمتُ الحكمةَ من الجُهلاء)، وهناك العداوة والصداقة، حيث تحضرني فيها عبارة، لا أدرِي إن كان القارئ الكريم يتفق معي فيها أم لا، وهي: (اللهم اكفني شر أصدقائي أما أعدائي فإني كفيلٌ بهم)، كما تحضرني عبارة للإمام علي رضي الله عنه عندما قال: (إني خاطبتُ الجاهل فغلبني عدوي)، فإن كان قلب المرء مع الشر كان كنزه مليئا بالفساد والكراهية والحقد، وإن كان مع الخير فإن كنزه يفيض محبةً وتسامحاً، فحيثما يكون القلب تكون النتيجة، ولطالما الانطباع الأول هو الانطباع الأخير لدى الكثيرين، ولأنَنا قد نكره أحداً بدون ذنب، تحضرني قصة من التراث الأموي وهي قصة لكلثوم بن الأغر والحجاج، حيث يُحكى أنَ كلثوم بن الأغر المعروف بدهائه وذكائه، كان قائداً في جيش عبدالملك بن مروان، وكان الحجاج بن يوسف يبغض كلثوم، فدبر له مكيدةً جعلت عبدالملك بن مروان يحكم على كلثوم بن الأغر بالإعدام بالسيف، فذهبت أم كلثوم إلى عبدالملك بن مروان تترجاه وتلتمس عفوه، فاستحى منها لأنها كانت كبيرة في السن، فقال لها: سأجعل الحجاج يكتب في ورقتين، الأولى (يُعدم) وفي الورقة الثانية كلمة (لا يُعدم)، ونجعل ابنك يختار ورقة قبل تنفيذ الحكم، فإن كان مظلوماً نجاه الله، فخرجت السيدة العجوز والحزن يعتريها، فهي تعلم أن الحجاج يكره ابنها، والأرجح أنه سيكتب في الورقتين كلمة (يُعدم) وهنا ستكون المصيبة، فقال لها ابنها: لا تقلقي يا أُماه ودعي الأمر لي، وفعلاً قام الحجاج بكتابة يُعدم في الورقتين، وتجمع الملأ في اليوم الموعود، ليروا ماذا سيفعل كلثوم، ولما جاء كلثوم في ساعة القصاص، قال له الحجاج وهو يبتسم بخبث: (اختر واحدة)، فابتسم كلثوم واختار ورقة، وقال اخترتُ هذه، ثم قام ببلعها دون أن يقرأها، فاندهش الوالي وقال: ما صنعت يا كلثوم، لقد أكلت الورقة دون أن نعلم ما بها، فقال كلثوم: يا مولاي اخترتُ ورقة وأكلتُها دون أن أعلم ما بها، ولكي نعلم ما بها، انظر للورقة الأخرى فهي عكسها، فنظر الملك للورقة الباقية فكانت (يُعدم)، فقالوا: لقد اختار كلثوم كلمة لا يُعدم فنجا، والعبرة هنا أنه بقليل من التفكير نستطيع صنع أشياء عظيمة، فإذا أردتَ صُنع الأشياء العظيمة، فعليك بالتفكير، عموماً نحن من يحتاج إلى التغيير بدهائنا وذكائنا، وليس مهماً أننا تعلمنا فقط في هذه الحياة، ولكن الأهم ماذا أضفنا لأنفسنا من هذه الحياة.
1201
| 02 مارس 2016
قد نأخذ انطباعاً خاطئاً عن شخصٍ ما، فيثبت ذات الانطباع في مخيلتنا بشكل أبدي، حيث الانطباع الأول هو الانطباع الأخير لدى البعض دون التحقق، والعكس صحيح، فقد نأخذ صورة إيجابية عن شخص آخر وهو غير ذلك، وقد تلتقي بإنسان لأول مرة في حياتك وبعد دقائق تشعر كأنك تعرفه العمر كله، وقد تعيش طول حياتك مع إنسان في بيت واحد ثم تكتشف بعد سنوات طويلة أنك لم تعرفه أبداً، فالإنسان الغريب ليس هو الإنسان الذي لم تقابله من قبل، وإنما هو الإنسان الذي قابلته ولم تعرف عنه شيئاً، وتحدثت معه ولم تفهمه، وعشت معه فازددت به جهلاً، إذن لن تراني إلا بالصورة التي وضعتني بها في مخيلتك، فإن كنت في نظرك سيئاً، فسأكون سيئاً مهما فعلت من أفعال جميلة، وللأسف السيء منها يظل عالقاً بالذاكرة برغم براءة التصرف، فلا تخلط بين ما تريد أنت أن تراه، وما أفعله، ولا تنس أن استمرار العلاقات مبني على حسن الظن، فإن أخطأت في حقك يوماً فالتمس لي عذراً، وإن لم تجد، فلعل لي عذراً لا تعرفه، فكل شخص له ظروف، وإن غاب عنك، ليس بالمعنى أنه لا يريدك، ربما ما زال يتذكرك ويجدك بين حروفه دائماً، لذا كن عفوياً، فليس كل من نحبه سيحبنا بقدر ما أحببناه، ولنترك بتفكيرنا أثراً طيباً لترتاح ذاتنا، فقد تعكس المرآة وجوه البشر ولكنها لا تعكس ما بداخل البشر من تصرفات وسلوكيات قد تختلف تماماً عن ما نراه على الوجوه. أحياناً ننتقد الآخرين ونتكلم عنهم، ولكننا لا نحبهم أن ينتقدونا، علماً بأننا مقتنعون تماماً بأن ما يُقال عنا من نقد هو صحيح، إلا أننا لا نحب أن نسمعه من شخص آخر، ولا نريد أحدا أن ينتقدنا، فلكل إنسان عيوب، وليس المشكلة في النقد في حد ذاته، ولكن المشكلة في تقبلنا للنقد نفسه، فالكمال لله وحده، ولا غضاضة من تقبل الآخرين حين ينتقدونا ويوجهونا ويرشدونا إلى الصواب، حينها سننتفع منهم بالجلوس معهم والاستماع إليهم، فقد ننتقد القول ولكن علينا باحترام القائل، بمعنى آخر، لنكره الخطأ ولكننا لا نكره المخطئ، فالعقول العظيمة تناقش الأفكار، ولأن الكلمة الطيبة جوهرٌ ثمينٌ تكسبنا سحر العقول بحسن الأخلاق، فعلينا أن نحلي ألسنتنا بالكلام الطيب حتى نؤثر في الآخرين، إذن لنطهر قلوبنا لنشر ما هو طيب في نفوس من نقابله، وفي كثير من الأحيان يكون من يقدم لنا نصيحة أو وجهة نظر هو على حق، ولكننا ننتقده ونستنكر ما يقوله برغم أنه على صواب، والسبب هو أنَ أخطاءنا هي التي تُرِينا أن أعمال الآخرين خطأ، فلماذا لا نُصلح عيوبنا أولاً قبل أن نتحدث عن الآخرين؟. لنرتقي بأنفسنا ولنحتل مراتباً عليا في قلوب من حولنا، ولنعامل الناس بأخلاقنا لا بأخلاقهم، ولتكن خلوقاً تنل ذكراً جميلاً.أخيراً لنعامل الناس معاملة حسنة، فإن لم ننفعهم لا نضرهم، وإن لم نفرحهم لا نحزنهم، وإن لم نمدحهم لا نذمهم، ولنبدأ نحن الكبار بأنفسنا بأن نغرس القيم الجميلة في صغارنا منذ نعومة أظفارهم، فيشبوا مثلنا ويتشبهوا بنا ويقلدونا في كثير من الأمور، فالمفهوم التربوي يشير إلى أنه عندما يمشي الطفل مع أبيه يخاف عليه والده، فيقول له أعمل حساب خُطاك، فيقول الطفل الصغير لأبيه: أعمل أنت حساب خُطاك، فأنا أخطو خطواتي وراك.
8024
| 24 فبراير 2016
بعد أن انخفضت الحوادث المرورية في السنوات الماضية، نلاحظ أنها زادت من جديد وارتفع عدد الضحايا خصوصاً في فئة الشباب دعامة المجتمعات وركيزة الأمم وأمل المستقبل، وقد تكون هناك أسباب للحوادث المرورية العادية كالأحوال الجوية من الأمطار والضباب والرياح العالقة بالغبار الكثيف الذي يحجب الرؤية، والانشغال بالهاتف النقال وتصفح الإنترنت أثناء قيادة السيارة، أو شعور السائق بالإرهاق والتعب والتثاؤب، ثم عدم التركيز في القيادة، فيصيبه النعاس أو الانشغال بأمرين في ذات الوقت، فيحصل معه حادث قد يودي بحياته أو حياة الآخرين، أو يحدث تلفاً لسيارته.كما أن هناك السرعة الزائدة والتهور ومخالفة القوانين وعدم الالتزام بالإشارات المرورية التي تؤدي إلى تنظيم حركة السير، وهذه المخالفات تؤدي إلى حصول الحوادث المرورية.ولأن فئة الشباب يتخذون من الشوارع مكانًا للتسابق التنافسي فيما بينهم دون اكتراث، تعددت الأسباب والنتيجة واحدة، فقد لقي العديد من المارة مصرعهم أثناء عبورهم الشوارع، فيما لقي البعض الآخر مصرعهم جراء السرعة المفرطة، فالتمادي في السرعة وانشغال البعض بالهواتف، يتسببان في وقوع الحوادث المميتة.إذن علينا الالتزام بالقواعد المرورية وأخذ الحيطة والحذر أثناء القيادة ومراعاة الآخرين الذين يعبرون الطريق مشياً على الأقدام، في المقابل ليس المسؤول هو عابر الطريق فقط، فالسائق أيضاً تقع على عاتقه المسؤولية بسبب قلة الوعي الثقافي لدى السائقين ومستخدمي الطريق، لذلك هناك ضرورة لنشر الثقافة لتقليل نسبة وقوع الحوادث المرورية المميتة، والتي ازدادت بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، وضرورة الحملات المرورية وإعادة دراسة الطرق التي شهدت وقوع الحوادث المرورية لتأهيلها مرة أخرى إذا لزم الأمر، إذن قيادة السيارة بسرعة جنونية يتسبب في فقدان السائقين السيطرة على المقود، ما يتسبب في وقوع حوادث، نتيجتها الخسائر في الأرواح البشرية الشابة التي يحتاج إليها الوطن، كما أن الشوارع المفتوحة والخالية تُغري الشباب وتجعلهم يتنافسون فيما بينهم ويتفننون في قيادة سياراتهم بسرعة جنونية.إذن هناك ضرورة لشن حملات لاستهداف أولئك الأشخاص الذين يتسببون بإلحاق الضرر بأنفسهم والآخرين، وهؤلاء تجب مضاعفة عقوبتهم لكونهم سائقين متهورين ومخالفين للأنظمة المرورية. ولقد تفضل الله علينا بنعم كثيرة في هذه الدنيا، منها وسائل النقل الحديثة كالسيارات والطائرات والمركبات الفضائية التي تخترق السماء والكون الفسيح، حيث كنا في الماضي نمشي على الأقدام ونمتطي ظهور الأنعام وفي زماننا هذا تغير الحال وأصبحنا نواكب التطور وكل جديد، فقد امتلكنا السيارات بأحدث موديلاتها، ولكن البعض يسيء استخدام هذه السيارات، ونتيجة لسوء قيادتها، ارتفعت نسبة حوادث السيارات والمآسي المؤلمة، علماً بأنه لا يوجد فارق بين السرعة والتأني، فالكل سيصل إلى مشواره المطلوب والفارق الزمني بسيط جداً، ففي العجلة الندامة وفي التأني السلامة، ولطالما هي نعمة من الله، لنرعاها فالمعاصي تزيل النعم، ولنحافظ على سلامتنا فلقد خلقنا الله في أحسن تقويم، ولا ندعُ الرفاهية والحداثة تنسينا سلامة أرواحنا.أخيراً "لا تسرع يا بابا نحن في انتظارك" عبارة في مخيلتي تراودني كثيراً وتحزنني حين أتخيلها تخرج من أفواه الصغار، وهذه العبارة كانت ولازالت تكتب على السيارات وأحيانا بداخلها، وتهدف لتذكير السائق "الأب" بتجنب القيادة السريعة، ويتذكرها على لسان أطفاله، لتحريك مشاعره ولفت انتباهه بأن الشارع أصبح يحدد مصير عائلة قد تفقد أباها في لمح البصر، نعم نحن السائقين السبب في الحوادث المرورية، وليس إدارة المرور هي وحدها المسؤولة.
1693
| 17 فبراير 2016
كما التعليم في دولة قطر فوق الجميع، فالرياضة فوق الجميع أيضاً، حيث يتضح ذلك جلياً من خلال اليوم الرياضي بالدولة بتفعيل الأنشطة الرياضية بمختلف أنواعها، فاليوم الرياضي هو عطلة رسمية في البلاد، تشارك فيه معظم فئات المجتمع، وهنا نلاحظ في كثير من المدارس القطرية، تطبيق القيم الاجتماعية، ومنها قيمة العقل السليم في الجسم السليم، وهذا يقودنا إلى أهمية الرياضة في المدارس والمؤسسات التعليمية باعتبارها تضم أكثر الفئات في تعديل السلوك الإنساني وتهذيب العقل وصقل الروح، كما أنها تعمل على تنمية العضلات، والرياضة مرآة الحضارات على مر العصور والتوازن بين القيم في النمو الفكري والبدني والإدراكي والاجتماعي والإبداعي بين الأفراد.اليوم الرياضي بدولة قطر هو مبادرة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في يوم الثلاثاء الثاني في شهر فبراير من كل عام تأكيداً للأهمية التي توليها الدولة للرياضة باعتبارها أداة إستراتيجية لتحقيق رؤية قطر 2030 والتي تركز على التنمية البشرية والاجتماعية، ومن ثم تعزيز المهارات الرياضية واللياقة البدنية، فدولة قطر تسعى لأن تكون الرياضة ثقافة مجتمع، لذلك تُقام الفعاليات والأنشطة الرياضية في هذا اليوم داعمة لفكرة العقل السليم في الجسم السليم، وما نلاحظه هو تفعيل الأنشطة الرياضية في أرجاء الدولة، كما يتم تثقيف المجتمع بأهمية الرياضة عبر الإعلام المرئي والمسموع، فبما أن الرياضة يحبها الجميع لذلك تم تخصيص هذا اليوم كعطلة رسمية للشراكة الإنسانية، وعيد للرياضة والرياضيين بدولة قطر منذ فبراير 2012 لتحقيق الوعي الرياضي، واستغلال المواطنين والمقيمين للميادين والمنشآت الرياضية، واليوم الرياضي يعمل على تحقيق القيم الرياضية ويساعد في غرس مفهوم الرياضة وأهميتها للكبير والصغير، إذن الاستثمار الحقيقي في البشر بتوفير الرعاية الصحية والتعليمية والرياضية، وهذا كله متوافر بحمد الله في دولة قطر، ويكفيها فخراً أنها المستضيف لكأس العالم 2022 بمشيئة الله تعالى، ووصلت لنهائي تصفيات كرة اليد بالدوحة وهذا زاد من أهمية دولة قطر على الصعيدين الدولي والإقليمي في التنمية البشرية، فاليوم الرياضي إحدى المبادرات الخلاقة والمبدعة في القطاع الرياضي، في المقابل الرياضة جسر الصداقة والتواصل بين الأمم وهي تعمل على صحة الجسم بخفض وزنه والوقاية من الأمراض والترويح عن النفس وتقوية عضلات الجسم التي تنعكس على الصحة العامة، وتساعد بالفعل في التمتع بمظهرٍ أفضل أكثر لياقةً، كما تعمل على تخفيف التوتر والاكتئاب، فالرياضة تساعدنا على الصبر وقوة التحمل، وهي مفتاح التحكم في وزن الجسم، فالنشاط الرياضي هو عماد الجسم السليم المتناسق، والرياضة تسهم في رفع مستوى القوات البدنية والحركية، وهي صحة للجسم وقوة للذهن.وفي كتاب (زاد المعاد) لابن القيم رحمه الله تحضرني بعض العبارات التي اقتبستها في الرياضة حيث انه قال: إن الحركة هي عماد الرياضة وتعوِد البدن الصحة والنشاط وتجعله قابلاً للغذاء وتقوي الأوتار وتبعد جميع الأمراض، كما تحضرني عبارة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه والقائلة: (علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل)، وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يتسابق مع زوجته السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها، فسبقته مرة وفي المرة الثانية سبقها وقال لها: يا عائشة هذه بتلك.أخيراً الأكثر تحضُرَاً هم الأكثر ممارسةً للرياضة، فلنجدد نشاطنا بممارسة الألعاب الرياضية، لأنها دليل على رقي الشعوب، وهي صخرة تتحطم عليها جميع الشهوات، كما أن الرياضة المدرسية بداية كل لاعب، فهنيئاً لدولة قطر بمبادرة يومها الرياضي.
2837
| 10 فبراير 2016
عنوان المقال مقتطفاً لشعار دورة تدريبية بعنوان تقييم رياض الأطفال بالمدارس المستقلة والخاصة، بالمجلس الأعلى للتعليم بدولة قطر بتاريخ 22/1/2016 بفندق ماريوت ماركيز بدوحة قطر بالسيتي سنتر، حيث جمعت الورشة التدريبية نخبة من التربويين أخصائيي المدارس لأجل التطوير وإثراء روح النقاش الهادف والمعارف والأفكار، والتطوير يؤدي إلى التحسين، وهذا يقودني إلى أن البعض من موظفي الهيئات الحكومية والخاصة بدولة قطر وخارجها، أحياناً يتذمرون من الجلسات التطويرية والالتحاق بها، ويعتبرونها مللاً وهدراً للزمن وهماً زائداً عليهم وتعباً لا فائدة فيه، غير أن الحقيقة غير ذلك، ففي الحالتين نستفيد من المادة التطويرية سواء أن قابلتنا هذه الدورة التدريبية أم لم تقابلنا، ففي حالة أنها جديدة علينا، نتعلمها ونكتسب منها الخبرات، أما في حالة أن المادة التطويرة مرت علينا وقابلتنا أكثر من مرة، فتكرارها وممارستها يزيد المهارة ويرسخ التطبيق، وكفاية علينا أننا نتناقش في مجموعات في عملٍ تعاوني، والكل يدلي برأيه وأفكاره، والتي قد تختلف عن أفكار الآخرين، فتتلاقح المعارف وتنبثق المبادرات والمفاهيم التي يستفيد منها المتدرب، والنتيجة يستفيد الطلاب من قدوتهم التي تدربت فيقتدون بها وكذلك يستفيد الموظفون بالميادين الأخرى. لهذا فالاقتداء يبقى من أفضل طرق تعلم الطلاب، ومن التناقض أن نفعل شيئاً وننهى طلابنا عن فعله، وبذلك نكون قد خرقنا القواعد، فالأطفال مثل النباتات عندما نغذيهم ونهتم بهم، يزدهرون بشكلٍ جيد، لذلك علينا بتشجيعهم لأن يتعلمون، لأنهم جيل المستقبل وصُناعه، لذلك لا ننسى أن العلاقات الشخصية القوية بين المجموعات التطويرية، خصوصاً للمعلمين إذا انفردنا بهذا الجانب، نجده يلعب دوراً مهماً في تحقيق أهداف التعلم، وكلما اشترك الأقران معاً في بعض الميول والاتجاهات والقيم، كلما زادت فرص الاستفادة التربوية بسبب تفاعلهم مع بعضهم البعض، وهناك دور ولي الأمر في تعزيز وتقوية العلاقة بينه وبين المدرسة وذلك بالتواصل المستمر وجمع المعلومات السلوكية والأكاديمية عن الطالب والتوقعات التعليمية، وحين نتواصل نحن أولياء الأمور مع المعلمين مباشرةً ونقوم بمتابعة وحضور الفعاليات والورش التدريبية المدرسية، بما في ذلك حضور الأمسيات المفتوحة وجلسات التعريف بالمناهج والمشاركات الرياضية والثقافية، هذا في حد ذاته دعم لأبنائنا الطلاب لتحقيق النجاح بمدارسهم وتحقيق رؤية قطر التعليمية لعام 2030، ومن محاور دعم ولي الأمر للعملية التعليمية، مشاركته في الأنشطة المدرسية وحضوره لحصص المعايشة بالصف الدراسي لإبداء وجهة نظره في عملية التعليم والتعلم، كما يمكن للآباء مشاركة الطلاب في الرحلات ودعم مكتبة المدرسة بالكتب الثقافية والعلمية المرتبطة بالمناهج المدرسية، هذا كله يسهم في تعلم الأبناء ودعم المدرسة، كما يمكن عمل دورات لأولياء الأمور من وقتٍ إلى آخر لتحسين مهارتهم في كيفية التعامل مع الأبناء، وهنا يقول الأستاذ (جورج دي فوس) المتخصص في علم الإنثروبولوجيا بجامعة كاليفورنيا مُعَلِقاً على النهضة التعليمية في اليابان بسبب دعم الأم اليابانية لدور المدرسة ودعمها لأطفالها، حيث تري أن التنشئة الأسرية تظل قاصرةً إذا لم يتم ربطها بالمدارس، فالتحية للمعلم وهويؤدي دوراً مهماً في تعلم الأبناء ويرتقي بهم لتحقيق رؤية قطر وهنيئاً لهم، ففي ألمانيا المعلمون أعلى دخلاً في البلاد، وعندما طالب القضاة والأطباء والمهندسون بمساواتهم بهم، ردت عليهم ميركل رداً مزلزلاً وقالت لهم: (كيف أساويكم بمن علموكم؟).أخيراً دولة قطر حبٌ لا يتوقف، فلنسعى جميعنا لتحقيق رؤيتها بالتسلح بسلاح العلم، ولنغرس هذه الرؤية في أطفالنا منذ صغرهم لبناء وطنهم واحة خضراء جميلة.
518
| 28 يناير 2016
نلاحظ أحياناً عدم تقبل البعضُ للآخرين، بل ويتحدث من ورائهم، كما نلاحظ الهمز واللمز والخداع والخيانة حيناً آخر، نتحدث عن الناس من ورائهم، وعندما يتحدثون عنا نثور ونزعل، وفي كل الأحوال هي غيبة ونميمة، فما لا نرضاه لأنفسنا يجب ألا نرضاه لغيرنا، فضلاً عن محاسبة رب العالمين لنا بسبب هذه الخصال الذميمة، فلنا عورات وللناس ألسنٍ، وعموماً أقوى عامل لبناء الذات هو مراقبة الله، وأقوى عامل لهدم الذات هو مراقبة الناس، وما نلاحظه، زمن ينتهي فيه الحب والإخلاص، زمنٌ يبدل الابتسامة ويسرق الفرحة من شفاه الطفل البريء، زمن نحس فيه بقسوة التناغم والانسجام، ولكن.. يبقى الأمل الجميل دائماً موجود، يحارب اليأس ليقضي عليه، فالبعض يسعى للانتقام من أخيه، وما نلاحظه هذه الأيام، بعد أن كانت الزيارات العائلية بين الناس مستمرة، جاءت التكنولوجيا وقللت من التواصل الأسري، حيث صارت الزيارات واللقاءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد أن كانت مائدة الطعام واحدة تجمع كل أفراد الأسرة، الآن لم يعد ذلك متوافراً إلا مع بعض العائلات، أيضاً كان هناك ترابط قوي بين الأهل، حيث كانوا طيبين متسامحين في براءة وعفوية، وحتى العلاقة بين الجار وجاره كانت قوية، إلاَ أن الآن، قد لا نعرف عن جارنا، أهو شبعان أم جائع، مريض أم هو بصحة وعافية، وحتى كبار السن من الأجداد كثيراً ما يتكلمون، عن أن زمانهم غير زماننا الذي نعيشه، ولا أحد يسأل، هل العيب في الزمن أم نحن السبب في ذلك؟ولكن يطول الحديث وتكثر الأسئلة ويبقى السؤال دائماً:من الذي يتغير، الزمن أم البشر؟إن الزمن هو الزمن لايتغير، فعدد الأيام والشهور هي نفسها كما كانت عليه،والذي يتغير، هو نحن في ظل هذه العولمة التي انتشرت هذه الأيام، فالتقدم الذي وصلنا إليه في التكنولوجيا وغيرها، جعل الناس يتغيرون، فلم تعد لدينا القناعة والرضا، وغابت عن البعض من الناس، المشاعر الصادقة والابتسامة وروح الإخاء الخالصة لوجه الله، لذلك:نعيب زماننا والعيب فيناوما لزماننا عيب سواناوإنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى جزءٌ من العمرِ، فلا نهتم في الزمن الذي يمضي بنا، ولا نعدل من سلوكياتنا وأفعالنا، وكان الأفضل أن نعي هذه الفرصة في الحياة التي أعطانا الله لها، لنسامح من ظلمنا ونصل من قطعنا، نريده زمناً يزيل كآبة الأشياءِ فينا، فربما لا تمر علينا هذه الساعة مرة أخرى، حيث يأتي الصباح وأنت لا زلت على قيد الحياة، ليخبرك أن هناك متسعا للحياة، للتوبة وللذكر وللعفو ولأشياء كثيرة تفيدنا قبل أن نفارق هذه الحياة، قال أحدهم:طلبت من محل بيتزا توصيل طلب وجبة للمنزل، فلما وصل السائق، وأخذتُها منه، شكرته وأردتُ أن أُمازحه، فابتعدتُ عنه قليلاً وأدرتُ له ظهري ممسكاً بباب المنزل لإغلاقه، أندهش السائق وقال لي: نسيت أن تدفع الحساب يا أخي، فرديت عليه مازحاً: (الحساب يوم الحساب)، فأجاب السائق: (صدقني الآن أرخص لك) يقول صاحب القصة: ظلت دموعي تنهمر كلما تذكرت كلماته، والآن تنقضي الساعات والأيام ونحن لم نجهز أنفسنا للسفر، حيث إن الرحلة طويلة وتحتاج إلى زاد وعتاد، وهذه سنة جديدة علينا، يمكننا أن نراجع فيها أنفسنا ونحسن النوايا والمقاصد، سنة جديدة علينا فلا تطلبوا من السنوات أن تكون أفضل، كونوا أنتم الأفضل فيها، فنحن من يتغير أما هي فتزداد أرقاماً فقط.
10410
| 20 يناير 2016
أحياناً عندما نخاف من مشكلة أو مصيبة وإلا حصلت لنا، كأن يخاف الطالبُ من الامتحان مثلاً فيرسب وكأنه يحس بذلك، أو بخوفنا من خوض تجربة معينة فنفشل فيها نتيجة التفكير السلبي، فالعبرة ليست في ألا نخاف، بل هي في ألا نعمل للخوف، فالبعض ربما يميل إلى اللجوء للخوف وهو ميل طبيعي، ولكننا في كثير من الأحيان، نحن الذين نصنع المخاوف ونقاوم الشجاعة في أنفسنا، فخوفنا غالباً هو ثمرة لأفكارنا وفشلنا، فمن منا لا تنتابه مشاعر الخوف والقلق؟ ومن منا لم يواجه شعور الخوف من موقف معين أو عدم الرغبة في المواجهة؟ فالخوف حالة نفسية يمر بها الإنسان وهو تفضيل الشعور بالضعف والهزيمة، فالبعض يستسلم ويتجنب عدم المحاولة، وحتى نجتاز مراحل الخوف علينا السيطرة على أفكارنا السلبية والتي غالباً ما لم تكن صحيحة، وهناك الخوف من الموت أو المستقبل والخوف من الفشل، هذه كلها مخاوف عادية في حياتنا وتختلف من إنسان إلى آخر باختلاف التعامل معها، وقد يقف الخوف عائقاً أمام تطورنا في الحياة العملية، وقد تزعجنا بعض العبارات وتخيفنا، فيجب ألا نترك الخوف يسيطر علينا مهما كان، بل نفكر بإيجابية لنقتحم المستقبل بنجاح.كذلك الحياة تلقِي بأثقالها وأوجاعها علينا، وكلما حاولنا أن ننسى همومنا فلن تنسانا، فيجب أن ننفض هذه المشاكل عن ظهورنا حتى نتغلب عليها، لننفضها جانباً، ولنستمر بذلك لنجد أنفسنا يوماً في القمة، لا تتوقف ولا تستسلم أبداً مهما شعرت أن الآخرين يريدون دفنك حياً، فلنتخذها قاعدة، لن يشعر أحد بما نشعر به حتى لو أمضيت ساعات تشرح لهم شعورك وما تمر به، فهم لم يلمسوا قرارة قلبك، ولم تصلهم حرارة دموعك، فلنلتزم الصمت فهو أفضل، ولنكف عن مناجاة الآخرين فالله وحده أحق بأن نناجيه ونبث له شكوانا.إذن القلق وظاهرة المخاوف والوسواس، هي مسميات أحياناً تزعجنا فتفتك بنا، بينما هذه الأعراض تزداد وتنقص حسب الظروف وحسب المثيرات، والمخاوف ليست ضعفًا في الشخصية، إنما هي ناتجة عن حساسية نفسية معينة، وبسببها يحدث نوع من التجسيم والتضخيم.وخطورة هذه المخاوف أنها تحدث التوتر وتسارع ضربات القلب.وتحضرني هنا قصة الفأر والأسد، فيحكى أن فأراً حكيماً كان يتعلم من كل شيء حوله في الغابة ويعرف الكثير، وفي يوم من الأيام اجتمعت حيوانات الغابة، وأراد الفأر أن يعلم أصدقاءه درساً، فقال في ثقة: اسمح لي أيها الأسد أن أتكلم وأعطني الأمان، فقال الأسد تكلم أيها الفأر الشجاع، قال الفأر: أنا أستطيع أن أقتلك في غضون شهر، ضحك الأسد في استهزاء وقال له: أنت أيها الفأر؟ قال الفأر: نعم، فقط أمهلني شهرا، فقال الأسد: موافق، ولكن بعد الشهر سوف أقتلك إن لم تقتلني، مرت أيام الأسبوع الأول والأسد ظل في استهزائه، لكنه كان يرى بعض الأحلام التي قالها الفأر، ولكنه لم يبالِ بالموضوع، ومر الأسبوع الثاني، والخوف يتسلل إلى صدر الأسد، أما في الأسبوع الثالث، فكان الخوف فعلاً يتسلل إلى صدر الأسد ويحدث نفسه، ماذا لو كان كلام الفأر صحيحاً؟ أما الأسبوع الرابع، فقد كان الأسد مرعوباً وفي اليوم المرتقب دخلت الحيوانات مع الفأر على الأسد، والمفاجأة كانت أن وجدوه قد فقد أنفاسه وفارق الحياة، لقد علم الفأر أن انتظار المصائب هو أقسى شيء على النفس، فيجب ألا نخاف هموم الحياة التي تمر بنا.
1908
| 13 يناير 2016
التقييم يلزمه تقويم يكون بعده، وهو الإصلاح أو إعداد الخطط العلاجية لمعالجة جوانب القصور وفقاً لنتائج التقييم لتحسين عملية التعلم، فالتقييم يقودنا إلى التطوير وتلافي الأخطاء، والتقييم المستمر (Ongoing assessment) هو عملية يقوم بها المعلم أثناء عملية التعلم، وهو يبدأ مع بداية الحصة الدراسية إلى نقطة التقييم الختامي (Summative assessment) أو ما يعرف بغلق الدرس.إذن هناك محاور عديدة لتقييم الطلبة من خلال الأسئلة الشفهية وأوراق العمل والواجبات المنزلية والاختبارات والأسئلة القصيرة وقياس مهارات القراءة والكتابة والتحدث والاستماع، وملاحظة المعلم لتلاميذه في قاعات الدراسة في المناقشات الصفية، بمعنى أننا نستخدم وسائل قياس مختلفة للحصول على بيانات بشكلٍ سليم يسمح بإصدار حكم على عملية التحصيل الدراسي للطالب، كالتقييم القبلي في الاختبارات التشخيصية (Diagnostic Tests) لتحديد مستوى المتعلم وتحديد قدراته والتقييم البعدي بعد وضع الخطط العلاجية، وعملية التقييم المستمر أثناء الحصة الدراسية أو بما يعرف بالتقييم البنائي المرحلي (Formative assessment)، ومن الملاحظ أن التقييم البنائي يفيدنا كثيراً في متابعة النمو للمتعلم عن طريق الحصول على تغذية راجعة فورية أثناء استمرار الحصة الدراسية، كما أن هذا التقييم التكويني يُفيد المعلم والمتعلم في آنٍ واحد، أما التقييم الختامي فهو المحصلة النهائية لتحقيق الأهداف بخطة الدرس، فيمكن للتقييم الختامي أن يصلُح لتقييم الفهم والإدراك في نهاية الحصة الدراسية، كما أن التقييم الختامي يمكن أن يركز على الاختبارات التحريرية النهائية في نهاية الفصل الدراسي أو العام الدراسي، والتي تحدد درجة تحقيق المتعلمين لما تعلموه، حيث الغرض من تقييم المتعلم هو مساعدة المعلمين لمعرفة مستوى الطلاب وتعزيز جوانب القوة وتعريف المتعلم بنتائج تعلمه، وإعطائه فكرة واضحة عن أدائه ورصد النقاط التي تحتاج إلى تحسين لرفع مستوى الطلاب الأكاديمي من خلال وضع الخطط العلاجية لهم، وهناك علاقة بين تقييم تعلم الطلاب والعملية التعليمية نفسها واضعين في الاعتبار استراتيجيات التدريس، فكلما كان هناك تنوع في أساليب التدريس، زادت دافعية الطلاب، والنتيجة التعلم الجيد والوصول إلى مستويات عالية من التعلم، والعكس صحيح كلما كان سير الدرس على وتيرة واحدة، زاد ملل الطلاب.فما نلاحظه هذه الأيام أن الطالب والأسرة في تأهبٍ تام واستعداد لخوض الامتحانات، فالبعض من أولياء الأمور يهمه فقط نجاح ابنه في نهاية العام الدراسي، كما اعتاد الأبناء أيضاً في جميع المراحل العمرية على التركيز على الدرجات النهائية في الامتحان، أما بالنسبة لأبنائنا في مرحلة المراهقة، فنجدهم يعانون من المزاج المتقلب، وكذلك التوتر والقلق، فكيف نتعامل معهم في وقت الامتحانات؟التوتر النفسي للطالب في حد ذاته محفز للنجاح شريطة أن يكون معقولاً وبدرجة مناسبة، أما إذا زاد التوتر عن الحد المطلوب فربما يتعرض الطالب لضغط عصبي، وكثيرا ما يرفض أولياء الأمور خروج ابنهم لممارسة الرياضة في أيام الاختبارات، غير أن هذه النظرية خطأ في تقديري، فسلامة الجسم في ممارسة الرياضة، فلنبعث في أبنائنا روح الأمل، ولنحترم ذكاءهم ولنشعرهم بالرضا عن مقدراتهم الأكاديمية، فهذا يزيد من دافعيتهم.أما إذا قللنا من مجهوداتهم وأحبطناهم بكلمات سلبية، سوف يفقدون الرغبة في بذل الجهد.أخيراً ليكف أبناؤنا عن السهر خصوصاً في أيام الاختبارات، فعدد ساعات النوم ليلاً، لا يعوضه عدد ساعات النهار، ولنتأكد من تناول وجبة إفطارهم قبل ذهابهم إلى مدارسهم صباحاً، ولنبتسم في وجوههم بدلاً من أن نصرخ عليهم.
559
| 06 يناير 2016
مساحة إعلانية
تتردد بين المستثمرين مقولة قديمة مفادها أن «العقار...
7188
| 14 يونيو 2026
في ليلةٍ ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير العربية،...
4359
| 15 يونيو 2026
كلما ظهر تطور تقني جديد، تكررت المخاوف نفسها،...
3741
| 10 يونيو 2026
يعتقد كثيرون أن القانون هو العدو الأول للأسرة،...
906
| 11 يونيو 2026
كان يُعتقد لفترة طويلة أن انتشار الإنترنت وتوسع...
849
| 14 يونيو 2026
في كل مرة يُذكر فيها الشباب، تتكرر الأحكام...
840
| 10 يونيو 2026
وجد الشرق الأوسط نفسه مرة أخرى على أعتاب...
795
| 13 يونيو 2026
لم تعد التكنولوجيا المالية مجرد قطاع اقتصادي ناشئ...
717
| 10 يونيو 2026
مع انطلاق كأس العالم 2026، لا يبدو المشهد...
627
| 14 يونيو 2026
نظام الطيبات الغذائي.. أسلوب غذائي لإنقاص الوزن أساسه...
585
| 13 يونيو 2026
هذه نقاط ثلاث تتعلق بمسألة الزواج، أو تحديداً...
561
| 10 يونيو 2026
فوزك أملنا والله يا منتخبنا.. أغنية من إبداعات...
561
| 11 يونيو 2026
مساحة إعلانية