رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
دخل الإضراب الذي أعلنه الأسرى"الإداريون"أسبوعه الخامس. ففي 24أبريل الماضي أعلن نحو 220 أسيراً فلسطينياً معتقلاً تحت طائلة الاعتقال الإداري. إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على توقيفهم غير القانوني. وعلى الإجراءات العقابية التعسفية ضدهم. كلٌّ من هؤلاء الأسرى موقوف بموجب قانون"الحكم الإداري"وهو من مخلفات بقايا قوانين الاحتلال (الانتداب) البريطاني لفلسطين. وبموجبه يتم توقيف المعتقل دون توجيه أي تهمة له. يتم توفيقه فترة ستة أشهر وعند انتهائها يتم تجديدها من القاضي العسكري. وهكذا دواليك إلى أجلٍ غير مسمى قد يمتد عشرات السنين. يجدر الإشارة أن الاعتقال الإداري وسيلة يستخدمها جيش الاحتلال لقمع حرية الفلسطينيين وملاحقتهم وتقييد حريتهم. الأسرى الإداريون لا يحاكمون ويعتمد التوقيف على ملف وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو لمحاميه الاضطلاع عليهما. للعلم الدولة الوحيدة في إطار دول العالم التي تعمل بموجب هذا القانون هو الكيان الصهيوني. من بين الأسرى الإداريين: شيوخ ونساء وأطفال، ومنهم أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني. ونشطاء في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ومحامون وتجار وطلبة جامعيين. تضامناً مع الأسرى"الإداريين"خاض 5200 أسير فلسطيني(هم مجموع أعداد الأسرى في السجون والمعتقلات الصهيونية) إضراباً تحذيرياً يوم الخميس الماضي(22 مايو الحالي) وحذر هؤلاء من دخول الآلاف منهم في إضراب مفتوح عن الطعام بدءاً من الأسبوع المقبل. وفي هذا السياق قال محامي وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين رامي العلمي في بيان صحفي أصدره: بأن 50 أسيراً من سجن نفحة انضموا إلى الإضراب المفتوح عن الطعام الأحد(25 مايو الحالي) إضافة إلى 15 أسيراً من سجن عسقلان و15 أسيراً من سجن ريمون، وذلك لتصعيد وتيرة الضغط على إدارة السجون. للاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام للشهر الثاني على التوالي. إن ما يواجهه الأسرى المضربون عن الطعام منذ حوالي 33 يوماً(حتى هذه اللحظة) هي حالة تصعيد غير مسبوقة وخطيرة يواجهها هؤلاء الأسرى. أحد الأسرى أبلغ محاميه أنه تلقى بلاغاً من المخابرات الإسرائيلية يفيد بأنها معنية بموت أحد الأسرى. إن إجراءات الاحتلال(وفقاً لوزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع) تضمنت توزيع منشور من قبل إدارة السجون على كافة الأسرى تعلن فيه: تنصلها من اتفاق شهر مايو للعام 2012 والذي أُبرم تحت رعاية مصرية عشية إضراب الأسرى في ذلك العام، والذي نص على إنهاء العزل الانفرادي. ووقف الاعتقال الإداري وتجديده، والسماح لأسرى غزة بالزيارات. وتحسين شروط الحياة المعيشية للأسرى. وقال قراقع إن تنصل إسرائيل من هذا الاتفاق يأتي كرد على استمرار إضراب الأسرى الإداريين وإصرارهم على إنهاء سياسة الاعتقال الإداري بحقهم. لقد قامت إدارة سجون الاحتلال بإعادة سياسة العزل الانفرادي. وعزلت مجدداً العديد من الأسرى الإداريين من بينهم الأسير حسن سلامة الذي قضى أكثر من 12 عاماً في العزل، وأعادت عزل 17 آخرين كان قد تم إنهاء عزلهم في عام 2012 على رأسهم الأسرى: إبراهيم حامد وعباس السيد وأحمد المغربي من قيادات الأسرى. من المعروف أيضاً أن الكنيست الإسرائيلي يبحث حاليا في مشروع قانون لإقراره بالقراءات الثلاث، يجيز لإدارة السجون الإسرائيلية أن تطعم الأسرى المضربين عن الطعام بالقوة؟! يأتي ذلك في ظل تدهور خطير ومتسارع على أوضاع الأسرى المضربين. الذي بدأ جزء كبير منهم يُنقل بشكل طارئ إلى المستشفيات الإسرائيلية، وبخاصة أن الأسرى مستمرون في مقاطعة عيادات السجون والفحوصات الطبية وتناول المدّعمات. وفقاً لأنباء وزارة الأسرى أيضاً: فإن المضربين لا يستطيعون التحرك إلا على كراس متحركة. وأصيبوا بهزال شديد ودوخة وفقدان للوزن ويتقيأون الدم. وقال الأسير المضرب جمال عوني لمحاميته حنان الخطيب"إنه يعاني من هزال وتقيؤ وألم في المفاصل ووجع رأس ودوخة وأرق شديد ولا يستطيع النوم وقال إنه لا يوجد خدمات صحية ولا عناية طبية وأن وزنه نزل 20 كجم". سلسلة عقوبات إدارة السجون للمضربين تتضمن أيضاً: المنع من الخروج إلى ساحة الفورة(للمشي في ساحة تكون في إطار السجن) رغم قرار المحكمة السماح بذلك. وأنهم لا يرون الشمس، ويعانون من الرطوبة العالية في الغرف التي يتواجدون فيها، حيث الحمام ورائحته الكريهة جداً والغرف القديمة التي لا تصلح للسكن، وهناك استفزازات دائمة من السجانين ومعاملة قاسية ومماطلة في الاستجابة لمطالب الأسرى ومساومة بفك الإضراب مقابل أي طلب يطلبه الأسرى. إضافة إلى تنكيل شديد بهم وتفتيشات مفاجئة ومستمرة تجري لغرفهم حيث يتواجدون. إسرائيل التي تتغنى(بديمقراطيتها) ويبجلها العالم تفوقت على النازية والفاشية في تعذيب السجناء في معتقلاتها. رغم كل الصعوبات حوّل أسرانا الفلسطينيون الأبطال. السجون إلى مدارس نضالية ضد العدو الصهيوني، وهم برغم الظروف القاسية واللاإنسانية في السجون. يزداد إيمانهم بعدالة قضيتهم الفلسطينية. ويزدادون إصراراً على التمسك بالهوية النضالية الفلسطينية والكفاح من أجل تعميقها لديهم. لم يستطع الجلادون النازيون الصهاينة كسر إرادة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. هذه المعاملة البشعة والقاسية جداً التي تعامل بها إدارة سجون الاحتلال معتقلينا لن تجد مثيلاً لها في سوئها في كل المراحل المختلفة من التاريخ. باختصار هذه هي إسرائيل؟!
809
| 30 مايو 2014
أحياناً: يشرب بعض المسؤولين الأمريكيين"حليب السباع"، فيقومون بانتقاد إسرائيل! بالطبع هي مرّات نادرة. لكن في بعض الأحيان يفيض الكيل بهم فيقولون ما لم يقولونه من قبل. مؤخراً قال مصدر أمريكي اقتبست أقواله صحيفة "نيويورك تايمز":"إن الرئيس أوباما يعتقد بأن البناء الاستيطاني الإسرائيلي قد سمّم الأجواء، وأجهز على أي فرصة لنجاح المفاوضات".ووفقاً للمصدر الأمريكي نفسه: فإن الرئيس الأمريكي قال:"في كل مرّة كان فيها إعلان عطاء للبناء الاستيطاني كانت إسرائيل تضع العصي في عجلة المفاوضات".استناداً إلى هذه القناعة يستطرد المصدر" قرر أوباما أخذ إجازة من المفاوضات والتوقف عن الاهتمام بها لفترة. حتى يتيح للفشل أن يستقر في عقول الطرفين على أمل أن يجبرهم ذلك على إعادة دراسة مواقفهم ". على صعيد آخر. وفقاً لنفس الصحيفة وتبعاً لنفس المصدر قال شاهد على محادثة شخصية جرت بين الموفد الأمريكي لعملية السلام مارتن إنديك وزوجته وبعض مساعديه. هاجم خلالها إنديك إسرائيل بطريقة شديدة وصفها الشاهد بالبذيئة وذلك بسبب تعاملها مع الفلسطينيين واستمرار بناء المستوطنات التي أفشلت مفاوضات السلام. وتحدى إنديك خلال الحديث أي شخص مهما كان أن يشير إلى خطأ واحد أو عمل خاطئ واحد قام به الفلسطينيون، وقال الشاهد:"إن إنديك شن هجوماً لاذعاً استمر أكثر من 30 دقيقة على إسرائيل". إضافة إلى النيويورك تايمز، نشر هذه المعلومة الموقع الإلكتروني"واشنطن بري بيكون". من جهتها: نقلت الصحافة الأمريكية والعالمية من قبل عن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قوله:"إذا لم ينجح حل الدولتين أخشى على إسرائيل أن توصف بدولة الأبرتهايد". إسرائيل وصحافتها وأصدقاؤها شنوا هجوماً لاذعاً على كيري وهو ما حدا به إلى التراجع عن تصريحه. المسؤولون الأمريكيون في العادة وإذا ما قامت إسرائيل بانتقادهم فإنهم ينسحبون منها ويتراجعون ويبدأون بشرح"تحريف هذه التصريحات أو نفيها نفياً مطلقاً". أعضاء الإدارة الأمريكية. بدءاً برئيسها. ينتقدون إسرائيل في بعض الأحيان النادرة لكنهم يمارسون سياسات تتعارض مع هذه الأقوال جملة وتفصيلاً. يبررون كافة الخطوات الإسرائيلية حتى العدوانية منها على الفلسطينيين والعرب، بحجة واهية هي"متطلبات الأمن الإسرائيلي". ويتعاطون مع طلبات إسرائيل. فيدفعون الفلسطينيين والعرب إلى قبول الشروط الإسرائيلية مثل:"الاعتراف بيهودية إسرائيل". ويبررون حتى تجسسها على أمريكا. فوفقاً لمجلة نيوزويك الأمريكية فإن جهات استخباراتية أمريكية قالت في الكونجرس"إن إسرائيل تتجسس أكثر من أي دولة حليفة أخرى في الولايات المتحدة. وأنها تجاوزت بذلك"الخطوط الحمراء"حسب تعبير تلك الجهات. واستطردت:"إن جهود إسرائيل لسرقة أسرار أمريكية تحت غطاء نشاط تجاري أو تحت غطاء إبرام عقود لحماية التقنيات العالية بشكل تجاوز كل الخطوط الحمراء. ماذا كان رد الفعل الأمريكي على ذلك؟ باختصار شديد. جرى إهمال هذا الخبر وكأن شيئاً لم يكن! بالطبع إسرائيل نفت هذه الأنباء نفياً مطلقاً. لعل من الجدير بالذكر القول: بأن الرئيس أوباما في حملته الانتخابية الأولى. وفي بداية رئاسته الأولى: اشترط على إسرائيل وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس. كثمن لعودة المفاوضات بينها وبين الفلسطينيين. وبعد ذلك ونتيجة الانتقادات الصهيونية من إسرائيل واللوبي الصهيوني في أمريكا ومن أصدقائهما له. تراجع عن مطالبته بوقف الاستيطان في القدس. ومن ثم في الضفة الغربية إلى الحد الذي أخذ فيه يضغط على السلطة الفلسطينية للذهاب إلى المفاوضات في ظل بقاء الاستيطان الإسرائيلي. واعتبر أن ذلك: لا يُلغي أهمية المفاوضات بين الجانبين. بالفعل رضخت أمريكا لإسرائيل ولطلباتها. وكانت ببغاء مردداً للمواقف الإسرائيلية. المفروض أن الولايات المتحدة هي دولة عظمى. وهي التي تمد الكيان الصهيوني بأحدث ما أنتجته آلة الحرب الأمريكية والتكنولوجية. وتقوم بتقديم كافة أنواع المساعدات الاقتصادية لإسرائيل. وتقوم بحمايتها سياسياً في مجلس الأمن الدولي وفي اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي كافة المنظمات التابعة لها. أمريكا تمارس أنها أكبر قوة في العالم، لكنها في التعامل مع الكيان الصهيوني تنصرف وكأنها أصغر دولة في العالم. وإن إسرائيل هي الدولة العظمى؟! هذه هي العلاقات الأمريكية مع حليفتها الإستراتيجية إسرائيل. بعض الفلسطينيين والعرب(للأسف الشديد) يعتبرون أن أوراق الحل للصراع الفلسطيني العربي- الصهيوني هي بين يَدَيْ الولايات المتحدة. ويراهنون على المواقف الأمريكية. باعتبار أمريكا وسيطاً نزيهاً في هذا الصراع. منذ بدء العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية مباشرة بعد قيام الدولة الصهيونية في عام 1948 وحتى هذه اللحظة. فإن أي إدارة أمريكية جديدة. وعلى رأسها رئيس جديد. تحاول أن تكون الأخلص لإسرائيل أكثر من أي إدارة أمريكية سابقة وحتى لاحقة! من قبل وعد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بقيام دولة فلسطينية مستقلة خلال عامين. الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن وعد بإنشاء هذه الدولة العتيدة. وحدد موعداً لقيامها هو العام 2005. الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما وَعَد أيضاً بقيام هذه الدولة خلال عامين! ستنتهي ولايته الثانية قبل قيام هذه الدولة. الرئيس أوباما وفقاً للمصدر الأمريكي يدرك بأن"ما تبقى أمامه من وقت حتى نهاية ولايته الرئاسية الأخيرة يسمح له بالقيام بمحاولة أخرى هي الثالثة من نوعها. حتى يتوجه له الإسرائيليون والفلسطينيون بأفكارٍ جديدة خاصة بهم. تتعلق بكيفية إحياء المفاوضات العالقة". نود أن نقول للرئيس الأمريكي: بأن إسرائيل لن تتوجه له بأي أفكار جديدة سوى المزيد من التعنت تجاه رفض الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. وسوى المزيد من الاشتراطات التعجيزية على الفلسطينيين والعرب. وأن الإدارة الأمريكية ستقوم بالضغط على الطرف الفلسطيني لقبول الإملاءات الإسرائيلية. الولايات المتحدة تتناقض في أفعالها مع ما يقوله ويصرح به نادراً أعضاء إدارتها. وتحديداً حول مواقف إسرائيل.
1355
| 23 مايو 2014
ستة وستون عاما.. مضت على إنشاء الكيان الصهيوني, الذي لم ينفع معه أسلوب التفاوض وقد امتد 21 عاما, آخرها مفاوضات التسعة أشهر والتي لم تزد فيها إسرائيل إلا تعنتا في رفض الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية, واشتراط شروط جديدة على الفلسطينيين والعرب مقابل الاعتراف بكيان ذاتي هزيل منزوع السيادة للفلسطينيين, وسلام مقابل سلام وليس سلاما مقابل الأرض مع العرب, شريطة أن يعترف الجانبان الفلسطيني والعربي بـــ "يهودية دولة إسرائيل"، وبـــ مراعاة الطرفين لكل ما يتطلبه الأمن الإسرائيلي. معروف أن إسرائيل رفضت ما يسمى بــ "مبادرة السلام العربية" التي انبثقت عن قمة بيروت في عام 2002.. النظرة الموضوعية للواقع الإسرائيلي بعد ما يزيد عن الستة عقود على إنشاء هذا الكيان تشي بأن التطور الحاصل في هذه الدولة هو ازدياد عنصريتها وعدوانيتها. في الذكرى66 للنكبة، وبنظرة موضوعية إلى الداخل الإسرائيلي، ليس صعبا على المراقب أن يلاحظ وبلا أدنى شك أن جملة التطورات التي حدثت على الصعيدين الرسمي والاجتماعي في المدى المقارب لما يزيد عن ستة عقود ونصف العقد زمنيا منذ الإنشاء، تتلخص في الجنوح مزيداً نحو اليمين.. ذلك أن الأيديولوجيا الصهيونية، ذات الجذور التوراتية، ما زالت هي الأساس والمنبع للسياسيات الإسرائيلية في المناحي المختلفة.أي أننا أمام صورة أبقت على المضامين المختلفة التي جرى تشريعها ما قبل وعند إنشاء الدولة، كأهداف إستراتيجية ومنها تلك التي ما زالت تطرح في الإطار الشعاراتي: مثل، يهودية الدولة وعقيدة الأمن الإسرائيلي. أما بعض الأهداف الإستراتيجية الأخرى، فقد بقيت تحمل نفس المضمون ولكن مع اختلاف بسيط في نمطية الشعارات المطروحة لتحقيقها مقارنةً مع مثيلاتها لدى ترسيم ولادة الدولة.. هذه الشعارات أخذت تبدو وكأنها أكثر مرونة، لكنها المرونة التكتيكية التي لا تتعارض مع الجوهر، بل هي تتواءم وتصل حدود التماهي معه، ولكن مع الحرص على إعطائها شكلاً انتقالياً جديدا للتحقيق، وذلك لاعتبارات سياسية وإقليمية ودولية تحتم هذا الشكل الانتقالي، ولكن على قاعدة الاتكاء على ذات الأيديولوجيا.. فمثلاً، فإن الهدف في إنشاء دولة إسرائيل الكبرى، والذي كان مطلباً ملحاً ما قبل وعند إنشاء الدولة، أصبح مهمة صعبة التحقيق في المرحلة الحالية (هذا لا يعني نفي الهدف ولا عدم مراودته لأحلام معظم اليهود الصهاينة)... وبالتالي فإن السيطرة تحولت آنيا من الشكل المباشر عبر الاحتلال إلى شكل آخر غير مباشر وهو السعي لتحقيق ذات السيطرة من خلال السيادة والهيمنة والتحكم الاقتصادي والسياسي. في نفس السياق، يأتي التعامل الإسرائيلي مع الفلسطينيين وقضيتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالولوج إلى شكل توافقي يحقق الهدف الإستراتيجي في "الدولة اليهودية" دون الاصطدام مستقبلاً بالقنبلة الديموغرافية التي يشكلها الفلسطينيون مستقبلاً. فمن مبدأ التنكر المطلق لحقوقهم الوطنية، باعتبار أراضيهم تشكل يهودا والسامرة ـ والتي هي جزء من إسرائيل التاريخية إلى إعطائهم ما تتصوره نمطاً من الحقوق يجمع ما بين بقاء السيطرة الفعلية الإسرائيلية كعامل متحكم في شؤونهم السيادية باستثناء إشرافهم المباشر على القضايا الحياتية، ومن مبدأ الترانسفير والتخلص المباشر من معظمهم إلى خلق وقائع اقتصادية وسياسية واجتماعية وأمنية عسكرية تدفع بالكثيرين منهم إلى الهجرة الطوعية.إسرائيل حددت لاءاتها بالنسبة للحقوق الفلسطينية قبل اتفاقيات أوسلو التي قدمت لها خدمات جليلة، أما بالنسبة لكيفية التعامل الإسرائيلي مع فلسطينيي الخط الأخضر، والتي تعتبرهم إسرائيل (مواطنيها)، فإن 66 سنة من وجود الدولة لم تكن كافية لأن يحصل العرب على حقوقهم وأن يتساووا مع اليهود.. بل ارتفعت هذه العنصرية الممارسة تجاههم، ومؤخرا تم فرض أكبر عدد من القوانين العنصري ضدهم. بعد 66 عاماً من وجود الدولة الإسرائيلية، يلاحظ مدى التطور الحاصل في مفهوم العدوان على قاعدة من لنظرة الاستعلائية، الشوفينية، العنصرية، التي تفترش الشارع الإسرائيلي طولياً وعرضياً والتي ستتنامى ليصبح اليمين هو النسبة الأكبر في السنوات القليلة القادمة. الدولة الصهيونية بعد 66 عاما على إنشائها لم تزدد إلا عنصرية وصلفا وشوفينية وعدوانا ويمينية.. ولا يمكن إقامة أي سلام مع هذه الدولة, هذا ما لا نقوله نحن فقط وإنما واقع الصراع الفلسطيني العربي – الصهيوني...
1057
| 16 مايو 2014
إبّان مفاوضات التسعة أشهر بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية والتي وصلت إلى طريق مسدود، وانتهت في 29 أبريل الماضي، وعند مناقشة الحكومة الإسرائيلية لموضوع إمكانية إطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة وهم سجناء ما قبل اتفاقية أوسلو تنفيذاً لاتفاق مع السلطة هدّد وزير الخارجية الفاشي أفيغدور ليبرمان بترك الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الحالي ومغادرة الحكومة. وذلك إن جرى إطلاق سراح سجناء هذه الدفعة.رئيس حزب المستوطنين"البيت اليهودي"وجه أيضاً تهديداً لنتنياهو بالانسحاب من الحكومة في حال تم إبرام صفقة مع الجانب الفلسطيني تتضمن تحرير أسرى من فلسطينيي 48.قال بينيت في بيان لوسائل الإعلام: إن الصفقة المتبلورة إذا ما تضمنت تحرير (قتلة) من ذوي الجنسية الإسرائيلية، فإنها مس بالسيادة الإسرائيلية، وليس هذا فقط بل إنها تأتي عندما لا يسحب الفلسطينيون طلب انضمامهم إلى المواثيق الدولية.الوزيران ظهرا وكأنهما على يمين نتنياهو، والذي هو حتماً من أشار عليهما بإطلاق التهديدات. في مسرحية مكشوفة الأدوار. لطالما لجأ رؤساء الحكومة الإسرائيلية السابقة إلى مثل هذه المسرحية. من رابين إلى نتنياهو مروراً بالآخرين منهم. ذلك بهدف إقناع الأمريكيين بصعوبة أوضاع رئيس الوزراء الصهيوني وموقفه الحكومي الحرج. من أجل ممارسة المزيد من الضغط على الفلسطينيين لإبداء المزيد من التنازلات لصالح الكيان الصهيوني، إسرائيل أيضاً تطلب ثمناً باهظاً أمام كل خطوة تخطوها في إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين، فعند إطلاق سراح الدفعات الثلاث السابقة كانت تزيد في كل مرّة من مشاريع استيطانها في أراضي الضفة الغربية، هذا بالإضافة إلى تحرير الإرهابيين الإسرائيليين من السجون الذين اقترفوا جرائم كبرى ومجازر ضد الفلسطينيين. برغم أن الأحكام التي حُكموا بها هزيلة قياساً بما ارتكبوه من جرائم، وفقاً لمصادر عديدة من بينها إسرائيلية فإن هؤلاء المعتقلين (اسميا) يقيمون في سجون مفتوحة، يمضون فيها ساعات الليل ويخرجون منها إلى أعمالهم في ساعات النهار. رغم ذلك فإن الأحزاب اليمينية الصهيونية تدعو دوماً إلى تقصير إحكامهم (القصيرة زمناً في الأصل). إسرائيل تلجأ إلى مثل هذا الاعتقال وذلك من أجل أهداف إعلامية ومن أجل أن يجري التداول عنها بأنها دولة "ديمقراطية". ولعل قصة الضابط شدمي المسؤول الأول عن ارتكاب مجزرة دير ياسين معروفة. فقد حكم القضاء الصهيوني عليه بغرامة عشر أغورات (بضعة قروش!).هذه هي العدالة الإسرائيلية؟! المعتقلون الفلسطينيون من أعضاء الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين منهم من هو معتقل مما يزيد على الثلاثة عقود، أما الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية منهم (من مواطني منطقة 48) فاشترطت إسرائيل قبل إطلاق سراحهم سحب الجنسية من كل واحدٍ منهم وإبعادهم جميعاً إلى قطاع غزة! أفيغدور ليبرمان ونفتالي بيبت عندما يزايدان على نتنياهو فإنهما يتجاوبان مع الشارع الإسرائيلي، الذي تظهر كافة استطلاعات الرأي فيه بأنه لو جرت انتخابات خلال المرحلة الحالية في إسرائيل فإن الأحزاب اليمينية ستعزز من مواقعها.ووفقاً لاستطلاع أجرته صحيفة هآرتس منذ أسبوعين وبينت فيه أنه إذا ما جرت انتخابات في إسرائيل حالياً فإن الشراكة بين حزبي "الليكود" و"يسرائيل بيتينو" ستحقق 37 معقداً من 120 بدلاً من 31 مقعدا لهما في الكنيست الحالية.. كما أن حزب المستوطنين "البيت اليهودي" الذي له 12 مقعداً سيزيد 3 مقاعد ليحصل على 15 مقعداً، هذا يأتي على حساب كل التشكيلات الأخرى.. نسوق هذه النتائج كدليل على طبيعة التحولات الجارية في الشارع الإسرائيلي، وهي تحولات نحو المزيد من التشدد في رفض الحقوق الفلسطينية.. على ماذا يدل كل ذلك: أولاً: أن هناك فواصل بسيطة بين أعضاء الائتلاف الحكومي الحالي في إسرائيل، وأن كافة الأحزاب في هذا الائتلاف لديها قواسم مشتركة عنوانها: رفض الحقوق الوطنية الفلسطينية. والوقوف بحزم ضد إعطاء الفلسطينيين أي حقوق. بما في ذلك عدم إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من ذوي الأحكام الطويلة (المؤبدة). للعلم فإن معظم من أُطلق سراحهم من المعتقلين في الدفعات الثلاث هم من قاربت أحكامهم على الانتهاء. الفروقات والخلافات بين أعضاء الائتلاف الحكومي هي هامشية ليس إلا!ثانياً: لقد نجح نتنياهو في حكومته السابقة بإبقائها أربع سنوات في الحكم، وهو أكبر عدد سنوات لحكومة منذ العام 1996 وبعد انتخابات مطلع 2013 شكل نتنياهو حكومة أكبر ثباتاً من سابقاتها، الأمر الذي يشي بأن الحكومة الإسرائيلية مرشحة للبقاء سنواتها الأربع القانونية، ففي الدورة الشتوية للكنيست أثبت هذا الائتلاف قوته التحالفية.ثالثاً: عقم المراهنة على أي حلول يوقع عليها هذا الائتلاف الحكومي الحالي. بما في ذلك إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين ما قبل اتفاقيات أوسلو أو بعدها من منطقة 48. فالحكومة الإسرائيلية الحالية هي من أشد الحكومات تطرفاً، كذلك هو الكنيست الإسرائيلي السابق والحالي ففي عهديهما تم إقرار المزيد من القوانين العنصرية التي تستهدف أهلنا وحقوقهم السياسية وفي كافة المجالات الأخرى.رابعاً: إن أي مفاوضات قد توافق على إجرائها السلطة الفلسطينية في ظل الأوضاع الحكومية الإسرائيلية الحالية. هي ليست أكثر من وهم يعتقده المفاوض الفلسطيني لذلك فإن المطلوب هو: عدم العودة إلى المفاوضات ووضع إستراتيجية أخرى في التعامل مع الكيان.خامساً: إن ظهور أعضاء الحكومة الإسرائيلية الحالية وكأنهم في تعارض مع نتنياهو ليس أكثر من مسرحية وتبادل أدوار، وابتزاز كل حزب من هذه الأحزاب للحكومة ليقدم إليه نتنياهو المزيد من التسهيلات.يبقى القول: إن هذه هي حقيقة عدونا الصهيوني وعلينا جميعاً إدراكها ومعرفة خلفياتها.
828
| 08 مايو 2014
انزعاج أمريكي وإسرائيلي من اتفاق المصالحة الذي جرى توقيعه بين وفدي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس في غزة . انزعاج سوف يترجم إلى عقوبات إسرائيلية على السلطة ,وربما بقطع أمريكي للمعونات المقدمة إلى السلطة .هذا إذا ما توافرت النوايا لكل من حركتي فتح وحماس في المضي قدما في تنفيذ اتفاق المصالحة, الذي تم التوافق فيه على تنفيذ اتفاقيتي القاهرة والدوحة, وتشكيل حكومة وفاق وطني في مدة خمسة أسابيع ,وتحديد انتخابات رئاسية وتشريعية في غضون ستة أشهر . نقول جملة ( إذا ما توافرت النوايا لدى الجانبين) لأننا اعتدنا عدم تنفيذ الاتفاقات بينهما , فكم من مرة جرى التوقيع على اتفاق بين الحركتين وبعد عودة كل من الوفدين إلى محل إقامته , عادت المياه إلى ما كانت عليه قبل الاتفاق ويبدأ التراشق الإعلامي بينهما وكيل الاتهامات والأخرى المضادة من كل من الحركتين للأخرى .لذا من حق كل فلسطيني وعربي وصديق للفلسطينيين النظر بحذر وترقب شديدين على أمل تنفيذ اتفاق المصالحة هذه المرة . على صعيد المفاوضات مع الكيان الصهيوني من الضروري التوضيح: بأن مباحثات السلطة الفلسطينية مع الجانب الصهيوني لم تنقطع (قبل القرار الإسرائيلي بقطع المفاوضات مع السلطة عقابا لها على الاتفاق مع حماس ), فصائب عريقات تفاوض مع تسيبي ليفني عدة مرات في لقاءات ثلاثية برعاية المندوب الأمريكي الصهيوني حتى العظم مارتن إنديك , أو في لقاءات ثنائية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي! ذلك يعني وفقما يقول البعض من المراقبين بأن تهديدات الرئيس عباس بقطع المفاوضات ليست أكثر من زوبعة في فنجان, وستعود المياه إلى مجاريها في استنئاف المفاوضات, وبخاصة أن أنباءً كثيرة تحدثت عن مفاوضات سرية مع الكيان الصهيوني تجري بعيداً عن التصريحات الإعلامية. المطلوب من السلطة إذا كانت جادة في عدم التفاوض: أن تقطع المفاوضات مرّةً واحدة وإلى الأبد، وإلا فالأمر ليس أكثر من مسخرة, وفي ذلك إضعاف كبير للجانب الفلسطيني. من ناحية أخرى فإن إسرائيل بحاجة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين للإيحاء إعلاميا بأن حركة سياسية ما تدور بينها وبينهم. أمريكا أيضا بحاجة إلى استئناف المفاوضات لتتخلص من هذا الملف الذي أصبح مزعجا لها. لذا من المتوقع ألا يطول القرار الإسرائيلي بقطع المفاوضات مع السلطة , وبخاصة إذا ما تم تشكيلة ائتلاف حكومي من التكنوقراط (الكفاءات) والتزام الحكومة الجديدة باستراتيجية السلطة للحل, وبخاصة أن هناك متغيرات جدية ظهرت مؤخرا في مواقف حماس على صعيد النظرة الأستراتيجية والرؤية السياسية لحل الدولتين , تقارب بين مواقفها ومواقف السلطة على الصعيد السياسي .بالنسبة لاتفاق المصالحة. هناك عوامل تساعد على البدء في تنفيذه , من أبرز هذه العوامل : المأزق الذي تمر به حركة حماس بالنسبة لموقف مصر منها واعتبار محكمة قضائية مصرية لها بقرار- مؤسف - (تنظيما إرهابيا ) وذلك بعد إسقاط حكم الإخوان المسلمين في مصر. هذا إلى جانب الحصار الإسرائيلي للقطاع منذ سنوات طويلة . العامل الثاني : هو أن خيار السلطة الأستراتيجي في اعتبار المفاوضات طريقا استراتيجيا للوصول إلى الحقوق الوطنية الفلسطينية قد وصل إلى درب مسدود ,فتجربة واحد وعشرين عاما من المفاوضات لم تجلب سوى الكوارث للفلسطينيين. لذا فإن السلطة أيضا في مأزق. بالتالي فإن هذين العاملين يساعدان على تقريب وجهات النظر بين كل من حركتي فتح وحماس. على صعيد العوامل المباعدة بينهما: التنسيق الأمني للسلطة مع العدو الصهيوني فهذا ما رفضته وترفضه حماس. العامل الثاني : كيفية اقتسام السلطة بين الجانبين في كل من رام الله وغزة. العامل الثالث : دمج الأجهزة الأمنية لدى كل من السلطتين في أجهزة واحدة وموحدة.على صعيد آخر, تنوي الدولة الصهيونية بدء سلسلة عقوبات على الفلسطينيين بعد توقيع اتفاق المصالحة .بداية من الضروري التوضيح أن العقوبات هددت بها إسرائيل بعد (وقف ) السلطة للمفاوضات مع إسرائيل , ذلك, وقبل توقيع اتفاق المصالحة. جاء هذا بعد قيام السلطة بتوقيع 15 اتفاقية مع منظمات تابعة للأمم المتحدة من أجل الدخول فيها, منها معاهدة جنيف. العقوبات الصهيونية بدأت بتجميد تحويل أموال الضرائب الفلسطينية التي تجنيها إسرائيل والبالغة حوالي 115 مليون دولار سنوياً.الأمر الذي سيؤثر سلباً على ميزانية السلطة ودفع رواتب الموظفين (السلطة في الأصل مدينة ويصل حجم ديونها إلى أربعة مليارات ونصف المليار دولار). كما أن العقوبات ستطال مجالات أخرى للاقتصاد , ومجالات المياه والكهرباء والوقود، وحركة التنقل للفلسطينيين على الطرق الخارجية والداخلية وبخاصة في المنطقة (ج) التي تتولى الإشراف الأمني عليها إسرائيل. من العقوبات أيضاً: ارتفاع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والاعتقالات والاغتيالات وغيرها.في السياق يمكن القول: إن هذه العقوبات الصهيونية مطبقة حتى في ظل المفاوضات وفي ظل التجميد الفلسطيني لقرارات الانضمام إلى المنظمات الدولية , فالاستيطان (في ظل المفاوضات)هذا العام فاق السنة الماضية بنسبة 123% ثم الاغتيالات الصهيونية والاعتقالات للفلسطينيين ارتفعت وتيرتها هي الأخرى.كذلك هدم المنازل وتقييد حركة مرور الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية.علينا أن لا ننسى أن الكيان الصهيوني ما يزال يحاصر قطاع غزة لسنوات طويلة على التوالي. المقصود القول: إن هذه العقوبات مطبقة على شعبنا طالما ظل الاحتلال قائماً. فأين هو الجديد؟!من ناحية ثانية فقد جمّدت إسرائيل تحويل أموال الضرائب الفلسطينية من قبل عدة مرات فهذا ليس أيضاً بجديد هذا أولاً. ثانياً: بإمكان السلطة الفلسطينية الرد على هذه العقوبات من خلال:التمسك بالثوابت الفلسطينية , إلغاء التنسيق الأمني مع العدو, إلغاء اتفاق باريس الاقتصادي, التراجع عن كافة التنازلات التي قدمتها السلطة مجاناً للكيان الصهيوني:وثيقة عبد ربه-بيلين , التراجع عن عدم إغراق إسرائيل بملايين اللاجئين الفلسطينيين (وكان عباس قد وعد بذلك في لقائه مع 300 طالب من الكيان الصهيوني اجتمع بهم في مقر المقاطعة منذ بضعة شهور). إلغاء بنود تتعلق بالكفاح المسلح وأرض فلسطين التاريخية وبنود أخرى من الميثاق الوطني الفلسطيني عام 1996 في دورة المجلس الوطني الفلسطيني التي انعقدت هناك .تجاوز الانقسام هو أيضا رد على العقوبات الصهيونية كما العودة إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية وإعادة إحياء منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها, وانتهاج استراتيجية ورؤية سياسية جديدة تعيد إحياء المقاومة بكل وسائلها وسبلها بما في ذلك المقاومة المسلحة, قطع المفاوضات نهائيا مع العدو الصهيوني وإجراء مراجعة شاملة للمرحلة منذ اتفاقية أوسلو وصولا للمرحلة الراهنة.وتظل قمة الردود هي إلغاء اتفاقيات أوسلو وما نتج عنها من تبعات ولو أدّى ذلك إلى حل السلطة نفسها، وعودة الصراع إلى مربعه الأول ! وليمارس الاحتلال دوره مباشرةً وليس بطريق غير مباشر, كما يمارسه حالياً. اتفاقيات أوسلو هي أساس البلاء ويتوجب إلغاؤها . لعلني استحضر ما سبق وأن قاله الراحل المفكر الفلسطيني إدوار سعيد عنها"إن الحفل الاستعراضي المبتذل الذي عقده البيت الأبيض إنما يواري مؤقتاً هول جسامة الاستسلام الفلسطيني.لذا دعونا نسمي الاتفاق باسمه الحقيقي:صك الاستسلام الفلسطيني،معاهدة فرساي الفلسطينية". نعم بإمكان السلطة الرّد على العقوبات الصهيونية , فكل ما عددناه من ردود هي أوراق قوة بين يدي السلطة , المهم أن تتوافر النوايا والإرادة لتنفيذ هذه الردود .
690
| 02 مايو 2014
منذ العام 1974 أقر المجلس الوطني الفلسطيني بأن يكون 17 أبريل من كل عام يوما للأسير الفلسطيني. هذا العام أحيا الفلسطينيون في كل مواقعهم في الوطن والشتات يوم الأسير الفلسطيني. الأحياء في هذه المناسبة يتجاوز اليوم الواحد ويمتد أياماً لإعلان التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو الصهيوني.يوجد في سجون الاحتلال الغاشم ما يقارب الخمسة آلاف معتقل فلسطيني من بينهم 20 أسيرة و230 طفلا ومن بينهم أيضا الشيوخ. كلهم يقاسون أمرّ العذابات في المعتقلات الإسرائيلية. ووفقا لنادي الأسير الفلسطيني في رام الله فإن 95% من الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لصنوف التعذيب منذ لحظة اعتقالهم حتى نقلهم إلى مراكز التوقيف والتحقيق الاسرائيلية.،كثيرون منهم محكومون بالسجن المؤبد (مدى الحياة)،وبعضهم مسجونون منذ ما يزيد على الثلاثين عاماً. كثيرون من الأسرى يعانون المرض (يزيدون على 1000 أسير) من بينهم 160 أسيرا يعانون أمراضا مزمنة (من بينها: السرطان). ومنهم 168 أسيرا يمارس عليهم الاعتقال الإداري التعسفي (من بقايا قوانين عهد الانتداب البريطاني على فلسطين).إسرائيل ما تزال تحتجز 30 أسيرا من الأسرى القدامى (ما قبل اتفاقية أوسلو) بعد أن تم إطلاق سراح ثلاث دفعات من الأسرى منهم. وفقا لاتفاق مع السلطة الفلسطينية. ترفض إطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة. معركة الأسرى الفلسطينيين تنصّب أساساً على تحسين ظروف اعتقالهم،وهي القاسية. والتي تهدف إلى قتل الأسرى بطريقة الموت البطيء. يعيشون الاكتظاظ والظروف الحياتية الصعبة في مجالات الحريات،والتغذية،وقلة العلاج ورداءته. ومنع إدخال الكتب ومنع سماع البرامج في الإذاعات. ورؤيتها في الفضائيات،وتجريب الأدوية عليهم. وإصابة بعضهم بالأمراض المزمنة الخطيرة والعاهات الدائمة،وصعوبة زياراتهم من قبل ذويهم،فسلطات السجون الصهيونية تضع حاجزين من الأسلاك المشبكة. بينهما مسافة متر وما يزيد، الأمر الذي لا يسمح للطرفين بالتحقق السليم من وجه الآخرين. ولعل من أخطر الطرق التي تتبعها إسرائيل مع المعتقلين الفلسطينيين هي: محاربتهم نفسياً من خلال الاعتقال الإداري الذي يمتد لسنوات طويلة في السجون (إسرائيل تنكرت لتعهدها بوقف هذا الاعتقال في الاتفاقية التي عقدتها مع السجناء بوساطة مصرية واستمرت فيه). ومنع الزيارات عنهم،واستعمال وسائل التعذيب النفسي بحقهم. الأمر الذي يؤدي إلى إصابتهم بأمراض نفسية مزمنة. لقد أظهرت الإحصاءات المتعلقة بشؤون الأسرى مؤخراً أن:ما يزيد على 850 ألفاً من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. تم اعتقالهم في السجون الإسرائيلية،الأمر الذي يعني أن كل عائلة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. منها فرد. تم سجنه. ومرّ في تجربة الاعتقال. منذ عام 1967 فإن ما يزيد على الـ 207 من المعتقلين استشهدوا في أقبية المخابرات والمعتقلات الصهيونية التي تذكّر بمعسكرات الاعتقال النازية والفاشية.من السجينات أيضاً من جرى اعتقالهن في فترات الحمل،ولادتهن تتم في ظروف قاسية في غرفة(يطلق عليها زوراً اسم:مستشفى) في السجن،يشرف عليها ممرض. والمولود يبقى مع أمه في السجن.هذه هي ظروف حياة أسرانا في المعتقلات الإسرائيلية.إسرائيل تقترف وسائل العقاب الجماعي بحق المعتقلين. فكم من مرّة أحضرت سلطات السجون. قوات حرس الحدود،التي يهجم أفرادها على المعتقلين بالأسلحة الرشاشة والقنابل المسيلة للدموع،وغيرها من الوسائل. لا لشيء. فقط لأن المسجونين يطالبون بتحسين ظروف اعتقالهم.لا يمر أسبوع واحد دون أن يشهد اقتحامات صهيونية لغرف المعتقلين في هذا السجن الصهيوني أو ذاك. الغريب أن إسرائيل تروّج:بأنها دولة ديمقراطية. والأغرب:أن العالم يصدّقها! وهو يعمي عينيه عن قضية الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الصهيونية. وركّز(كما شهدنا) على أسر جندي إسرائيلي واحد جاء غازياً وهو شاليط. فأسره الفلسطينيون.مسؤولون كثيرون على الصعيد العالمي طالبوا بإطلاق سراحه ليعيش مع عائلته المشتاقة إليه وعرف كل العالم عن قضيته وتم إطلاق سراحه في اتفاقية تبادل الأسرى الأخيرة. بينما لا يتفوه هذا العالم بكلمة واحدة عن الأسرى الفلسطينيين. وكأنهم ليسوا أبناء عائلات. وليس لهم أمهات يشتقن إلى أبنائهن! رغماً عن العدو وقمعه ومخططاته وأساليبه الفاشية وهجوماته المتعددة عليهم،استطاع أسرانا تحويل معتقلاتهم إلى مدارس نضالية تساهم في رفع وتيرة انتمائهم وإخلاصهم لشعبهم وقضيته الوطنية. فيزداد المعتقل إيماناً بعدالتها،وإصراراً على تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والكرامة والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة. رغم الانقسام الفلسطيني. فإن المعتقلين الفلسطينيون موحدون. إن في حرصهم على تحقيق الوحدة الوطنية بين المنتمين لكافة التنظيمات الفلسطينية أو في مجابهتهم لمخططات العدو الصهيوني. الذي يستهدف كسر إرادتهم أولاً وأخيراً.لقد تمكن المعتقلون من تحقيق ورقة أُطلق عليها اسم (ورقة الأسرى) لتحقيق المصالحة الفلسطينية،ورغم اتفاق كافة التنظيمات على الورقة في مباحثات القاهرة قبلا،لم تتم المصالحة،وفي هذه القضية فإن خيانة من نوع ما تجري بحق معتقلينا المستائين من بقاء الانقسام!بين الفينة والأخرى يلجأ أسرانا إلى السلاح الوحيد بأيديهم وهو سلاح الإضراب عن الطعام من أجل تحقيق مطالبهم. تصوروا لو أن يهوديا واحدا في مطلق سجن في أية دولة يضرب عن الطعام لفترة طويلة..لكانت قضيته أصبحت شأنا دوليا ولاتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا بإطلاق سراحه! أنها سياسة الكيل بمكيالين.! الأسرى الفلسطينيون هم أسرى الحرية والضمير الإنساني. لم يقترفوا ذنبا سوى الدفاع عن شعبهم وقضيتهم الوطنية العادلة. إنهم يجابهون الاحتلال وهو حق مشروع وفقا للدساتير والمواثيق والاتفاقيات والمعاهدات الدولية. يتوجب أن تصبح قضية الأسرى الفلسطينيين قضية الشعب الفلسطيني والأمة العربية بأسرها. وأن تقوم المنظمات المعنية الفلسطينية والعربية. بطرح قضيتهم عالياً على الساحة الدولية،وهذه أبسط حقوقهم علينا واجبنا جميعا أن نعطي قضيتهم ما تستحقه من الاهتمام.
764
| 25 أبريل 2014
يحاول الإسرائيليون إلصاق أنفسهم بالتاريخ القديم. وآخر أساطيرهم أن هيكل سليمان كان مبيناً في محل المسجد الأقصى، يأخذون(يسرقون) آثاراً من القدس ويدّعون أنها آثار لهم يستخدمونها في البناء بهدف إعطاء الانطباع بأن تاريخ دولتهم يمتد إلى آلاف السنين. لقد فشل علماء الآثار(رغم كل التنقيب) بمن فيهم علماء إسرائيليون في إيجاد أي آثار يهودية مرتبطة بالرواية الإسرائيلية للتاريخ. إن علماء كثيرين عالميين من بينهم الباحث ماك اليستر أشاروا إلى أن قرناً كاملاً من التنقيب في فلسطين لم يفض إلا إلى آثار فلسطينية ويجهد اليهود في تزييفها. من بين هؤلاء أيضاً الكاتبة كاتلين كينون في كتابها"علم الآثار في الأرض المقدسة". وأبحاث المؤرخ بتير جيمس الذي نشرها في كتاب"قرون الظلام". كذلك توماس تومسون في كتابه"التاريخ المبكر للشعب الإسرائيلي". والكاتب غوستاف لوبون في كتابه"تاريخ الحضارات الأولي". وأخيراً وليس آخراً شلومو ساند(وهو مؤرخ إسرائيلي) في كتابه"اختراع الشعب الإسرائيلي"و"اختراع أرض إسرائيل". من بين الأضاليل الصهيونية فإنه وعند تأسيس دولة إسرائيل حاولت الحركة الصهيونية تعميم تعبير(الدولة العبرية) كاسم يطلق على الدولة المقامة في فلسطين. هذا لم يكن صدفةً فله دوافعه التاريخية الممكن إسقاطها على الحاضر في محاولة لتزييف التاريخ. وإجبار كل الآخرين على الاعتراف بوقائع و(حقائق) جديدة بعيدة كل البعد عن المصداقية التاريخية. إن الاعتراف بــ(عبرية) إسرائيل يعني إعطاء هذه الدولة صفة ليست بها تماماً، فالاعتراف بــ(عبرية) إسرائيل يعني كل ما يعينه ذلك من موافقة على الأضاليل والأساطير الإسرائيلية في الرواية الصهيونية لتاريخ فلسطين. نعم يخطئ كتابنا ومثقفونا وصحفيونا من خلال الوقوع بشكل غير مقصود في المطب الصهيوني. إن كلمات(عبرانيون) و(عبرية) وفقاً للعديد من الباحثين القديمين والجديدين منهم: درايفر(أستاذ اللغة العبرية في جامعة أوكسفورد سابقاً) كلوفاني بيتيناتو(منقب وخبير لغات قديم) وغيرهم إضافة إلى الاكتشافات الأثرية في مغاير ممكنة (إبلا) السامية، كل ذلك يؤكد بأن العبرية كلمة كنعانية قديمة كانت تطلق على قبائل وأقوام كثيرة ولا علاقة لليهود بها لا من قريب أو بعيد. وإن كلمات "عبري" "عبريت" "عبراي" بالآرامية صاغها حاخامو فلسطين في وقت لاحق كأفضل طريقة يمكن اتباعها لربط تاريخهم بأقدم العصور. ولجعل عصر اليهود متصلاً بأقدم الأزمنة. وبذلك يكون تاريخ فلسطين تاريخاً يهودياً! ولهذا فإن الباحثين اليهود يتمسكون بكلمة(العبرية) ومصطلح(العبرانية التوراتية) كقرائن تربط بين اليهود وبعدهم التاريخي في فلسطين(الموسوعة الفلسطينية. الجزء الثالث. الطبعة الأولى. دمشق. ص 186). وكاحتمال وحيد لإيجاد الروابط المفقودة بين اليهود في جميع المجالات. ولهذا فإن الحركة الصهيونية عمّقت شعار أحد الرواد الأوائل في الحركة الصهيونية وهو آحاد هاعام(آخر يهودي وأول عبري) وجعلته شعاراً يهودياً صهيونياً. في هذه المرحلة لم تكتف إسرائيل بــ(عبرية) دولتها وقد كانت محطة عبور لــ(يهودية)إسرائيل. وجعلت من الاعتراف بهذه (اليهودية) شرطاً أساسياً على الفلسطينيين والعرب لإنجاز أي تسويات مع الطرفين. بالطبع من حق كل دولة أن تسمي بناءها السياسي وفق ما تشاء. ولكن في الحالة الإسرائيلية(وهي حالة استثنائية في التاريخ) حيث جاء مستوطنون مهاجرون من كل بقاع العالم ليحتلوا فلسطين ويقتلعوا أهلها ويرفضوا الاعتراف بالحقوق الوطنية لشعبها وليمعنوا في الابتزاز بالاشتراط على الفلسطينيين العرب الاعتراف بهذه(اليهودية). فذلك يعني: تهديد الفلسطينيين العرب الذين يسكنون في منطقة 48 بإمكانية الطرد مستقبلاً. لأن إسرائيل هي دولة اليهود! كذلك فإن الاعتراف بــ(يهودية) إسرائيل يلغي تلقائياً حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في الشتات. وعلى المدى القريب المنظور فإن باستطاعة إسرائيل(إذا ما اعترف الفلسطينيون والعرب بـ يهوديتها) حرمان فلسطينيي 48 من أي حقوق مدينة(وهي في الأصل قليلة). وذلك في مجالات التعليم والصحة والإسكان والثقافة والسياسية وكافة المجالات الخدماتية الأخرى. والدليل على صحة ما ذهبنا إليه خروج أصوات إسرائيلية كثيرة على صعيد مسؤولين سياسيين وعسكريين للتخلص من 300 ألف فلسطيني يسكنون منطقة المثلث من خلال اقتراح(يبدو في ظاهره بريئاً؟!) بتبادل هذه المنطقة في فلسطين المحتلة عام 48 مع السلطة الفلسطينية التي لا تريد لها إسرائيل أن تكون سوى منطقة حكم ذاتي ليس إلاّ. يهودية دولة إسرائيل تعني لمن يعترف بها أن التاريخ الفلسطيني في مراحله المختلفة ما هو إلا أكاذيب! وهي تعني الاعتراف(بالحقائق المزعومة) التاريخية التي ترددها الصهيونية عن دولتها في فلسطين، وهذا يعني أنهم موجودون في فلسطين منذ ثلاثة آلاف سنة كما يدّعون! الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل يعني إلغاء تاماً لكافة قرارات الأمم المتحدة التي أكدت على الحقوق الفلسطينية. كما يعني إمكانية أن تطرح إسرائيل مستقبلاً حقوقها فيما تسميه(أرض إسرائيل الكبرى)! نعتقد أن مخاطر الاعتراف الفلسطيني والعربي بــ(يهودية) إسرائيل قد راجت إعلامياً بشكل ممتاز. غير أن خطأ استعمال مقولة(الدولة العبرية) في التعبير عن دولة إسرائيل لا يزال لم ينتشر إعلامياً بشكل موازٍ لمخاطر الاعتراف بـ(اليهودية). بدليل أن من الممكن لأي قارئ أو أية قارئة أن يصطدم يومياً بهذا التعبير(العبرية) في مقالات سياسية واستعمالات كثيرة أخرى. تماماً كما نصادف تعبيرات أخرى لا تنطبق على إسرائيل مثل(الشعب) الإسرائيلي و(الأمة) الإسرائيلية و(القومية) اليهودية أو الإسرائيلية. و(المجتمع) الإسرائيلي، فاليهودية ديانة ليس إلا. وهي ليست(قومية) والإسرائيليون ليسوا(شعبا) ولا(أمة) ولا(مجتمعاً) فما الذي يربط بين اليهودي الأمريكي والآخر الإثيوبي؟ وما هي القواسم المشتركة بين فسيفساء المستوطنين المهاجرين إلى إسرائيل. فيها يهود غربيون، أيضا لا يزال فيها يهود شرقيون، الروس يعيشون مع بعضهم وهكذا العراقيون واليمنيون وغيرهم وغيرهم! ثم ما هذه الدولة التي تميز عنصرياً بين الإثنيات والأعراق المختلفة لليهود فيها؟ فالتمييز العنصري في الكيان الصهيوني قائم ليس فقط ضد الفلسطينيين العرب (رغم أن ذلك يحتل الدرجة الأعلى في سلّم التمييز). لكن هناك تمييزاً ضد اليهود الشرقيين. واليهود السود(الفالاشا) وغيرهم. إسرائيل نشأت لا كدولة مثل الدول الأخرى في عملية تطور تاريخية طبيعية. بل جرى إنشاؤها قسراً. دولة احتلالية عنصرية فحتى الثقافة الواحدة مفقودة فيها فلا صحة إطلاقاً لمقولة(الثقافة) الإسرائيلية الواحدة. وإن جاز إطلاق كلمة(ثقافة) إسرائيلية تجاوزاً بالطبع فهي ثقافة العدوان والتدمير وإرهاب الدولة. في الحقيقة تنطبق عليها وصف: إن إسرائيل عبارة عن ثكنة عسكرية أو عصابة إرهابية أو جيش له/لها دولة.
1091
| 18 أبريل 2014
إسرائيل ترفض إطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة من معتقلي ما قبل أوسلو، محمود عباس يوقع 15 اتفاقية بشأن الانتساب لمنظمات ولهيئات دولية، وسيبدأ الجانب الفلسطيني التحرك دولياً للتسجيل فيها وهي التابعة للأمم المتحدة. غضب أمريكي أظهره جون كيري من الطرفين، لكنه أبقى على مارتن إنديك في المنطقة ليجمع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للبحث عن حلول وسط تُعيد المياه إلى مجاريها ومن ثم يجري استئناف المفاوضات بين الجانبين.إنديك بدوره يجمع رئيسي الوفدين المفاوضين، تسيبي ليفني وصائب عريقات في أكثر من جولة تفاوضية، مما يخفف المأزق الذي يبدو أن المفاوضات تمر فيه.المراقبون حائرون، البعض منهم يعتقد بانتهاء مرحلة المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، وآخرون يرون بأنه سيجري التغلب على كافة العقبات التي تعيق استئنافها، وستستمر في جولات أخرى من التفاوض، نحن مع الرأي الثاني الذي يرى أن التهديدات برفض استمرارها ليست أكثر من عاصفة في فنجان وسيجري استئنافها قريباً، وذلك لأسباب عديدة سنتطرق إليها، مع ضرورة التأكيد على أن المفاوضات هي حاجة ملّحة إسرائيلية وفلسطينية وأمريكية. إسرائيلية من أجل الإيحاء إعلامياً بأن حركة سياسية تدور بين الفلسطينيين وإسرائيل، وفي هذا رد على انطباع عام بأن إسرائيل هي المعطلة "للسلام" مع الفلسطينيين، وخاصة أنها ترفض تجميد الاستيطان، المفاوضات حاجة ملحة فلسطينية، لأن عباس لا يملك بديلاً، وبالتالي فإن الحلول الوسط مثل إغراء إسرائيل للجانب الفلسطيني بإطلاق سراح معتقلين آخرين إضافة إلى الدفعة الرابعة مقابل موافقة فلسطينية على العودة للمفاوضات وتمديدها، سيكون محل اتفاق بين الجانبين. الجانب الأمريكي أيضا معني بالمفاوضات انطلاقاً من جهود دءوبة قام بها كيري خلال ثمانية شهور وانطلاقاً من الاعتقاد بأهمية وصول الجانبين لحل يريح الولايات المتحدة من الملف المزعج لها وهو ملف الصراع الفلسطيني العربي-الإسرائيلي. ذلك لا يعني أن الإدارة الأمريكية ستمارس ضغطاً على إسرائيل مثل الذي تمارسه على الجانب الفلسطيني، فذلك محظور على أمريكا في الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة بينها وبين حليفتها إسرائيل. وكذلك محظور في رسالة الضمانات التي أرسلها جورج بوش الابن إلى أرييل شارون في عام 2004. هذا إلى جانب تاريخية العلاقات بين البلدين الحليفين، وتأثير الإيباك في الداخل الأمريكي وغيرها من الأسباب.أما من حيث الضغوطات على الجانب الفلسطيني فستظل وتزداد حتماً، فتمويل السلطة في جزء أساسي منه تقوم به الولايات المتحدة وأوروبا، وقطعه سيؤدي إلى المزيد من الإشكالات للسلطة التي تحرص على بقائها واستمراريتها. أما الجانب الفلسطيني فسيعود إلى المفاوضات للأسباب التالية: أولاً: إن الخيار الوحيد الذي تتمسك به السلطة هو خيار المفاوضات ثم المفاوضات ثم المفاوضات، فمحمود عباس أعفى نفسه والسلطة من أي خيار آخر، فالمقاومة المسلحة تعتبر بالنسبة إليه "عنفا" ثم "إرهاباً" والمقاومون ملاحقون ويجري اعتقال العديدين منهم خلال الفترة الحالية (التي هي استمرار للمرحلة السابقة) فقد قامت السلطة مؤخراً باعتقال ناشطين عديدين من الجبهة الشعبية ومن حركة الجهاد الإسلامي وغيرهما، ثم إن التنسيق مع الأمن الإسرائيلي باق كما هو، بل يزداد عمقاً واتساعاً وبالطبع بإشراف أمريكي مباشر.الذي يريد قطع المفاوضات مع إسرائيل يوقف التنسيق الأمني معها، ويعيد للمقاومة بكافة وسائلها وسبلها الألق، ويمارسها على صعيد الواقع.المقاومة من خلال انتفاضة مسلحة ممنوع ممارستها من قبل الرئيس الفلسطيني، حتى المقاومة الشعبية السلمية تجري ممارستها في هذا الموقع أو تلك القرية، وهي ليست نشاطاً جماهيرياً عاماً في كافة أنحاء الضفة الغربية. ثانياً: الانقسام الذي تمر به الساحة الفلسطينية هو إضعاف لطرفي هذا الانقسام، والذي يحرص على قطع المفاوضات نهائياً مع العدو، يعيد للساحة الفلسطينية وحدتها، ويعود إلى تطبيق الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس الثوابت الوطنية الفلسطينية.عباس في نيته إرسال وفد للتفاوض مع حماس في غزة، لكنه يدرك تماماً استحالة تجاوز الانقسام حاليا، فالسلطتان سواء في غزة أو في رام الله تتنازعان على مفتاح السجن المعتقلة فيه كل منهما، وكل واحدة منهما مرتاحة في وضعها، حيث تمارس سلطاتها الإدارية على القضايا الحياتية للسكان.إسرائيل تعي تماماً مأزق السلطة على هذا الصعيد، وهي أيضاً تدرك أن عباس مهما تمنّع عن المفاوضات، فسيظل مشدوداً إليها، لأنها خياره الوحيد. عباس يعرف أيضاً أن غالبية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وفي الشتات يطالبون بإلغاء المفاوضات العقيمة مع العدو الصهيوني، وهو بموقفه الأخير قد يعيد بعضاً من شعبيته التي تآكلت وتأثرت تماماً منذ بداية المفاوضات في يوليو الماضي وحتى هذه اللحظة، وخاصة في ظل استمرار الاستيطان الصهيوني الذي تسارعت وتيرته مقارنة بالعام الماضي بنسبة 123%. أيضاً وفي ظل الاعتداءات الصهيونية المتكررة على المسجد الأقصى وتهويد القدس ومنطقتها. ثالثاً: إن بعض الاتفاقيات التي وقعها عباس مرهونة في تنفيذها عملياً بالجانب الأمريكي. فتلك المتعلقة بالانتساب والتسجيل في الهيئات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة ستحاول الولايات المتحدة عرقلة هذه الخطوة من خلالها وحلفائها بإقناعهم بالتصويت ضد رغبة السلطة الفلسطينية. هذا إلى جانب ما تسميه إسرائيل "عقوبات" ضد السلطة وضد عباس شخصياً ستقوم بها، سواء بعدم التوريد للسلطة الأموال الجمركية التي تجنيها إسرائيل باسم السلطة الفلسطينية، وغيرها من العقوبات. وقد استعرضت صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" (الجمعة 4 أبريل الحالي) جزءاً من هذه العقوبات: تجميد الأموال، رفع دعوى على عباس في المحكمة الدولية، تجميد الإذن الذي قدمته إسرائيل لشركة "الوطنية الخليوية " التي تعمل في الضفة لإدخال معدات إلى قطاع غزة لبدء الانتشار هناك لشبكتها الخليوية، تقييد نشاط السلطة في منطقة (ج) في الضفة الغربية، وغيرها غيرها من العقوبات. رابعاً: الضغوطات التي ستمارسها الولايات المتحدة مباشرة على السلطة الفلسطينية، أو من خلال حلفائها الأوروبيين وغيرهم من الدول بطريق غير مباشر من أجل العودة للمفاوضات من خلال عروض جديدة سيكون ثمنها الأبرز العودة إلى المفاوضات من قبل السلطة. لقد اختبرنا قطع عباس للمفاوضات خلال بضعة أعوام، حينها لم تنقطع المفاوضات، فقد كانت تتم من خلال دبلوماسية الرسائل أو "المفاوضات الاستكشافية" التي جرت في العاصمة الأردنية عمّان أو بطرق سرية أو بوسائل أخرى غيرها. خامساً: لقد قدّم الرئيس عباس تنازلاً مجانياً (من سلسلة تنازلات) في اجتماعه مع 300 طالب إسرائيلي في مقره في المقاطعة عندما قال بالحرف الواحد "لن نغرق إسرائيل بملايين اللاجئين"، وعندما أيضاً تخلى عن مدينته صفد. الذي يقدّم التنازلات للإسرائيليين، واحداً بعد الآخر، يسهل عليه تقديم التنازلات فيما بعد. وهذا ما تدركه إسرائيل في شخصية عباس. تماماً مثلما عاد إليها في ظل الاستيطان الإسرائيلي. من يريد قطع المفاوضات يعيد الاعتبار للمقاومة المسلحة ولمنظمة التحرير الفلسطينية التي تجاهلها عباس لسنوات طويلة، ويعيد للساحة الفلسطينية وحدتها ويتجاوز الانقسام، وهذا ما لا يفعله أبو مازن.يبقى القول: إنه لهذه الأسباب ولغيرها فإن مرحلة المفاوضات لم تنته بعد.
645
| 11 أبريل 2014
المسألة قديمة جديدة، محاولات إسرائيلية حثيثة لاحتواء المسيحيين العرب، ليس في داخل منطقة 48 فقط وإنما مسيحيو الدول العربية، نعم تتصاعد الأصوات في الكيان الصهيوني مطالبة بانخراط مسيحيي منطقة 48 في الحياة الإسرائيلية, والسماح لمن يريدون التجنيد والخدمة في الجيش الإسرائيلي من هؤلاء. ذلك من أجل اندماجهم في "المجتمع الإسرائيلي". من بين تلك الأصوات الإسرائيلية التي تنادي بذلك، اوري شنهار الصحفي الإسرائيلي الذي كتب مقالة في صحيفة هآرتس حول الموضوع بعنوان "هل يريد المسيحيون أن يكونوا إسرائيليين؟" (24 مارس 2014).يرى الصحفي أن عدداً كبيراً من مسيحيي منطقة 48 يريدون الاندماج في الحياة الإسرائيلية من خلال كافة المسالك، ومن أهمها تجنيد الشباب في الجيش الإسرائيلي.يبين الكاتب أن لهذه الظاهرة ثلاثة أعداء: القوميون العرب ومن ضمنهم تيار مسيحي, واليمين الإسرائيلي الذي يعتبر المسيحيين "أغيارا", وكذلك اليسار الإسرائيلي الذي يرى في هذه الظاهرة قضية غير موضوعية. يقول الكاتب في مقالته: عبّر عدد من الزعماء المسيحيين في الأشهر الأخيرة الناطقين باسم الجمهور المسيحي بأنهم يؤيدون تجنيد الشباب المسيحيين في الجيش الإسرائيلي, من هؤلاء الزعيم الروحي الأب جبرائيل ندافة, والمنظمة التي أنشأها وهي "منتدى تجنيد الطائفة المسيحية". يقول الصحفي: "لقد خلص إسرائيليون مسيحيون كثيرون بسبب هياج التطرف الديني والعنف الطائفي في الدول المجاورة , خلصوا إلى استنتاج أن إسرائيل القوية يمكنها أن تضمن لهم ولأبنائهم حرية شخصية ودينية, ونماء ورفاها وحماية من مصير الأقليات الفظيع في الدول المجاورة". بالطبع يستغل الصحفي الإسرائيلي الأحداث الطائفية الأخيرة التي حصلت في أكثر من بلد عربي وجعلت قسماً من المسيحيين يعملون على الهجرة من الدول العربية التي يعيشون فيها. على صعيد آخر، والأمر ليس مصادفة بالطبع، سنّ الكنيست الإسرائيلي قانوناً يميز بين العرب في المنطقة المحتلة عام 1948، ويقسمهم إلى مسلمين ومسيحيين ودروز. القانون يجعل تمثيل الفلسطينيين في اللجنة الاستشارية لمفوضية المساواة في العمل التابعة لوزارة الاقتصاد , على أساس الطائفة التي ينتمون إليها. معروف أنه توجد في الحكومة الصهيونية سلطة التكافؤ في فرص العمل, ولها لجنة مسؤولة في وزارة الاقتصاد تمثل فيها هيئات ومؤسسات جماهيرية, والعرب ممثلون فيها كأقلية عربية بدون أي تفاصيل. ما قامت به إسرائيل في هذا القانون هو جعل التمثيل على أساس طائفي بأن يكون هناك ممثل عن المسلمين العرب, وممثل عن المسيحيين، مع إسقاط كلمة عرب عن المسيحيين, وممثل عن الدروز.للعلم هذه أول مرّة في التشريع يتم فيها الفصل وتحويل المسيحية إلى طائفة لها تمثيل. إن هذا القانون هو سياسة مقصودة من الكيان الصهيوني.معروف أنه في الهوية تكتب كلمة "عربي" للمسلمين, والمسيحيون يشار إليهم بأنهم مسيحيون وستزال عنهم كلمة "عرب". مثلما قلنا، سنّ القانون ليس مصادفة، ويتواءم تماماً مع ما كتبه شنهار. بكلام آخر "إن الحكومة الإسرائيلية والمشرّع الإسرائيلي منتبهان إلى قضية "المسيحيين العرب"، ويحاولان احتواءهم. وفي هذا ما يؤكد من زاوية أخرى على أن إسرائيل هي التي تقف وراء الفتنة الطائفية التي تجري في أكثر من بلد عربي, مهما كانت الأدوات والاتجاهات المحلية التي تستغلها. هذه تعمل كل ما في وسعها من أجل إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والإثنية, وتقوم بالاعتداء على المراكز الدينية لهذه الطائفة, أو لذلك المذهب, أو لتلك الإثنية, هذه الاتجاهات المحلية أيّاً كانت انتماءاتها الفكرية والأيديولوجية والدينية تقوم بتنفيذ مخططات إسرا-أمريكية هدفها تفتيت النسيج الاجتماعي للمجتمعات العربية في بلدانها. هذا ليس معناه أننا نلقي بتعبات ما يجري على هذا الصعيد على نظرية المؤامرة دون تحميل الأدوات التنفيذية المحلية المسؤولية عن ذلك, وإنما نقول بأن الأخيرة تتحمل مسؤولية ما يحصل من تفتيت طائفي في العالم العربي، وهي شاءت أم أبت بوعيها أو بدون وعيها, مباشرة أو بطريقة غير مباشرة, هي تقوم بتنفيذ المخططات الإسرائيلية. إسرائيل لا تكتفي بهذا التفريق بين المسلمين والمسيحيين, بل تعمل على مبدأ التفريق بين مسيحي ومسيحي, ففي الوقت الذي تعتبر فيه الكاثوليك واللاتين والموارنة مسيحيين غربيين, فإنها تتعامل مع الأرذثوكس والأقباط على أنهم شرقيون. لقد سلخ الكيان الصهيوني المسيحيين عن عروبتهم بعد أن كانوا تابعين للإدارة العربية, ففي أواسط الخمسينيات اعترفت إسرائيل باستقلال الدروز دينياً, وتم تشكيل المجلس الديني الدرزي في محاولة لضرب العرب بعضهم ببعض. بالنسبة للبدو (الذين تفصلهم إسرائيل عن العرب وتتعامل معهم كوحدة مستقلة) فإنها لا تزال تتركهم في أوضاع حياتية متردية خاصة في النواحي التعليمية والصحية, فنسبة التعليم في أوساطهم هي أدنى النسب الموجودة في الكيان الصهيوني. إسرائيل تحاول ضرب الطوائف العربية بعضها ببعض, تعمل على استمالة بعض زعماء القبائل والعائلات من ذوي النفوس المريضة وتحابيهم على حساب العائلات الأخرى, في محاولة واضحة لتفريق الصف العربي.لقد دأبت الأحزاب الصهيونية على إدراج بعض الأسماء العربية في قوائمها الانتخابية بما يتلاءم مع مصالحها ويخدم أهدافها في تفتيت وحدة العرب. المسيحيون العرب هم مكون أساسي من مكونات أمتنا العربية, وهم عاشوا قروناً وعقوداً طويلة في وئام تام مع إخوانهم المسلمين. وقد لعبوا دوراً مهماً في النهضة العربية الحديثة, وأي استهداف لهم هو استهداف للمسلمين أيضاً, وكذلك العكس بالعكس.أهلنا المسيحيون في منطقة 48 وأهلنا المسلمون يجابهون معاً الاحتلال والعنصرية الإسرائيلية.وهم معاً ولعقود طويلة، هي عمر الكيان الصهيوني منذ إنشائه وحتى هذه اللحظة، قاوموا ويقاومون المخططات الصهيونية لأسرلتهم والابتعاد عن ثقافتهم العربية الأصيلة.المخطط الإسرائيلي الجديد هو حلقة في سلسلة طويلة من المخططات الصهيونية للتفريق بين المسلمين والمسيحيين في المنطقة المحتلة عام 1948. لقد أظهر المسيحيون العرب كما المسلمون وعيهم، فوقفوا ولا يزالوا يقفون في وجه كل المحاولات الإسرائيلية لفصلهم بعضهم عن بعض. نعم يقف معظم المسيحيين والمسلمين أمام المؤامرة الجديدة والتي ستفشل هي الأخرى كما فشلت مخططات سابقة أخرى.
1021
| 04 أبريل 2014
"إسرائيل دولة عنصرية تقوم بالتطهير العرقي ضد الفلسطينيين" هذا ما وصف به ريتشارد فولك الخبير الدولي ومفوض حقوق الإنسان الفلسطيني في المناطق المحتلة. كان ذلك في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن قبيل إنهائه مهمته خلال بضعة أيام.قيمة الشهادة أنها أتت من مسؤول أجنبي وخبير في حقوق الإنسان. تقييم فولك هو إضافة نوعية جديدة تضاف لقرارات كثيرة حول عنصرية دولة الكيان الصهيوني. من ناحية أخرى ولأن إسرائيل دولة أبارتهايد فمن إحدى مواصفاتها تقسيم الناس وفقا لطوائفهم. لقد سنّت الكنيست الإسرائيلي قانوناً يميز بين العرب في منطقة 48 المحتلة. وتقسمهم إلى مسلمين ومسيحيين ودروز. القانون يجعل تمثيل الفلسطينيين في اللجنة الاستشارية لمفوضية المساواة في العمل التابعة لوزارة الاقتصاد. على أساس الطائفة التي ينتمون إليها. معروف أنه يوجد في الحكومة الصهيونية سلطة التكافؤ في فرص العمل، ولها لجنة مسؤولة في وزارة الاقتصاد تمثل فيها هيئات ومؤسسات جماهيرية. والعرب ممثلون فيها كأقلية عربية من دون أية تفاصيل. ما قامت به إسرائيل في هذا القانون هو جعل التمثيل على أساس طائفي، بأن يكون هناك ممثل عن المسلمين العرب وممثل عن المسيحيين مع إسقاط كلمة عرب عن المسيحيين. وممثل عن الدروز. للعلم هذه هي أول مرة في التشريع يتم فيه الفصل وتحويل المسيحية إلى طائفة لها تمثيل. إن هذا القانون هو سياسة مفضوحة من الكيان الصهيوني.معروف أنه في الكيان يكتب في الهوية كلمة عربي للمسلمين والمسيحيين بأنهم مسيحيون. وستزال عنهم كلمة"عرب". إسرائيل لا تكتفي بهذا بل تقوم على مبدأ التفريق بين مسيحي ومسيحي، ففي الوقت الذي تعتبر فيه الكاثوليك واللاتين والموارنة. مسيحيين غربيين. فإنها تتعامل مع الأرثوذكس والأقباط على أنهم شرقيون.لقد سلخ الكيان الصهيوني الدروز عن عروبتهم بعد أن كانوا تابعين للإدارة العربية.في أواسط الخميسينات اعترفت باستقلال الدروز دينياً وتم تشكيل المجلس الديني الدرزي في محاولة لضرب العرب بعضهم ببعض. إسرائيل تعزل البدو في النقب عن إخوانهم العرب، وتتعامل معهم كوحدة منفصلة. وما تزال تتركهم في أوضاع حياتية متردية، خاصة في النواحي التعليمية. فنسبة التعليم في أوساطهم في أدنى النسب الموجودة في الكيان الصهيوني. إسرائيل تحاول ضرب الطوائف العربية بعضها ببعض. وتعمل على استمالة بعض زعماء القبائل والعائلات من ذوي النفوس المريضة وتحابيهم على حساب العائلات الأخرى. في محاولة واضحة لتمزيق الصف العربي.لقد دأبت الأحزاب الصهيونية على إدراج بعض الأسماء العربية في قوائمها الانتخابية بما يتلاءم مع مصالحها ويخدم أهدافها في تفتيت وحدة العرب. العرب في الكيان الصهيوني يشكلون مواطنين من درجة ثالثة أو رابعة، كذلك في مستوى الخدمات المقدمة إلى مدنهم وقراهم، رغم تغني إسرائيل بالديمقراطية. لقد قدّم مركز عدالة (المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل) تقريراً مفصلاً عن الانتهاكات الحكومية لحقوق الأقلية العربية في الكيان الصهيوني. إلى اللجنة الدولية المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة التي تعنى بمكافحة التمييز العنصري. جاء التقرير رداً على تقرير رسمي إسرائيلي توخي الإشارة إلى (التوجه الرسمي الليبرالي في حكومات الكيان) في التعامل مع حقوق الأقلية العربية. التقرير يشير إلى وجود 20 قانوناً مميزاً ضد المواطنين العرب. وباستعراض ما جاء فيه وفي النشرات الدورية التي تصدر عن المركز،يتضح أن 17 قانوناً منها هي قوانين مميزة بشكل مباشر وصريح، فهي إما تتعلق بحقوق المواطنين اليهود فقط. أو أنها تحد من حقوق المواطنين العرب في إسرائيل، أما القوانين الثلاثة الباقية فرغم لغتها المعتدلة ونصها المحايد، فإن مدلولها غير المباشر مجحف ومميز ضد العرب الفلسطينيين في المنطقة المحتلة عام 48. تتعلق القوانين الــ17 المذكورة بمجالات مختلفة، فمنها قوانين أساس ومصادر القانون الإسرائيلي. وحقوق المواطنة. وحقوق المشاركة السياسية. وحقوق الإسكان والأرض. والحقوق الثقافية. وحقوق التعليم. والحقوق الدينية،أما القوانين الثلاثة الباقية ذات النص الحايد فتستهدف السيطرة والحد من حقوق الأقلية العربية في إسرائيل فيما يتعلق بالأرض والإسكان. يلاحظ أنه في السنوات الأخيرة ازدادت حدة سن القوانين العنصرية في الكيان الصهيوني. وفي إحصائية للجنة القانونية العربية في منطقة. 48 فإنه على مدار ستة عقود من عمر الكيان الصهيوني تم سن 32 قانوناً عنصرياً ضد فلسطينيي منطقة 48،أما في الأربع سنوات الأخيرة فقد تم سن 8 قوانين عنصرية ضد أهلنا الفلسطينيين العرب في تلك المنطقة، يتناول معظمها حقوقهم. فوفقاً للقوانين الجديدة يحظر على أهلنا هناك إحياء ذكرى النكبة تحت طائلة المسؤولية والسجن ثلاث سنوات. ووفقاً لأحد القوانين الجديدة يحق لوزير الداخلية الإسرائيلي سحب الجنسية الإسرائيلية من مطلق عربي. منهم. بتهمة الإساءة للأمن الإسرائيلي. وقف إعطاء الجنسية الإسرائيلية للمتزوجين من إسرائيليات (المقصود من عربيات منطقة 48 فهن يحملهن الجنسية الإسرائيلية، وكذلك من الإسرائيليات اليهوديات) إلا وفقاً لطبيعة ظروف كل حالة.رهن الامتيازات التعليمية وحقوق العمل بالشبان الذين يقومون بالخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي (العرب لا يؤدون الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال). وغير ذلك من القوانين العنصرية التي تحد من الإساءة لإسرائيل بأي طريقة كانت. وتحد من وصول العربي إلى الحقوق التي يتمتع بها اليهودي. ما يجري في الكيان الصهيوني يتقاطع مع كل الدعوات الطائفية والمذهبية والإثنية التي تدعو إليها العديد من القوى قصيرة النظر في الوطن العربي،والتي نرى صداها للأسف يتردد في هذا البلد العربي أو ذاك.لقد عاش المسلمون والمسيحيون بكافة طوائفهم ومذاهبهم طيلة قرون زمنية عديدة في وئام وسلام وإخوة وتسامح كبير.إن الدعوات الطائفية والمذهبية والإثنية تهدف إلى تخريب النسيج الاجتماعي لشعوبنا العربية في دولها من أجل المزيد من تفتيت الدول العربية إلى دويلات طائفية مقتتلة فيما بينها. يبقى القول: إن المحاولات الصهيونية لن تنجح في دق أسافين الكراهية بين أهلنا المسلمين والمسيحيين في منطقة 48، وسيظلون وحدة واحدة في مجابهة هذا العدو الصهيوني الحاقد.
1681
| 28 مارس 2014
رفض أهلنا في فلسطين المحتلة وأبناء أمتنا العربية بلا استثناء, مشروع الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين المعبّر عنه في قرارها رقم 181 الذي أصدرته في 29 نوفمبر 1947, والداعي إلى قيام دولتين: عربية ويهودية. نتذكر ذلك في وقت ترتفع فيه أصوات فلسطينية وعربية كثيرة تتباكى على ذلك الرفض، وتتمنى لو أن الفلسطينيين والعرب قبلوا بذلك التقسيم, ومن وجهة نظرهم لما كنا تعرضنا إلى ما نتعرض إليه الآن من مآسٍ ونكبات منذ عام 1948 (قيام إسرائيل) وحتى اللحظة. هؤلاء للأسف لا يعرفون حقيقة العدو الصهيوني ولا مشروعه في المنطقة, القاضي بقيام دولة يهودية في كل الأراضي الفلسطينية, باعتبارها "الأرض الموعودة لليهود"، كمقدمة لإنشاء دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات. حتى لو قبل أهلنا آنذاك بالقرار, لرفضته إسرائيل ولحالت بريطانيا وأتباعها والولايات المتحدة دون تنفيذ جزء القرار المتعلق بإنشاء الدولة الفلسطينية, التي أسمتها الأمم المتحدة آنذاك (دولة للعرب). . *: المشروع الصهيوني الذي رُسم أساسه ووُصفت مبادئه في المؤتمر الصهيوني الأول في بال في عام 1897 دعا إلى تجميع كل اليهود في الدولة اليهودية (التي عنت وتعني كل فلسطين من النهر إلى البحر). لذلك أول ما قامت إسرائيل قبيل إنشائها على أيدي العصابات الصهيونية وبُعيده على يدي جيشها هو: اقتلاع ثلاثة أرباع مليون فلسطيني من أرضهم, والقيام بتهجيرهم قسرا إلى الخارج على قاعدة "أرض أكثر وعرب أقل" *كان من الصعب على إسرائيل مواجهة هذه الحملة الدولية, والانتقادات الكثيرة التي توجه إليها، فبدأت تتعاطى مع التسويات ولكن على قاعدة "نعم ولكن" أي في دعوة واضحة ومطلقة بدأت تتهرب (بالمعنى الفعلي) من توقيع السلام مع الفلسطينيين (وصل الأمر إلى هذا الحد بشكل تدريجي) ولكن على قاعدة الادعاء بقبوله ومن ثم إفشاله من داخله، ثم ابتدأت المشاريع الدولية تظهر واحداً بعد الآخر، وبدأ مؤتمر مدريد بعد سنوات طويلة (بعد حربي عام 1973، وعدوان 1982 على لبنان, وبعد اتفاقية كمب ديفيد المشؤومة) ثم جرى توقيع اتفاقيات أوسلو وسط وضوح إسرائيلي كامل بالنسبة لحدود التسوية مع الفلسطينيين: حكم ذاتي على القضايا الإدارية والحياتية للسكان, ضمن لاءات خمسة حددتها إسرائيل وشكلت قاسماً مشتركاً أعظم بين كافة ألوان الطيف السياسي الإسرائيلي. كل تنازل رسمي فلسطيني قوبل بشرط إسرائيلي جديد، وذلك لتفجير الحل من داخله، فمجرد قيام دولة فلسطينية (حتى لو كانت عبارة عن حكم ذاتي) مسألة لا تريدها إسرائيل، وترى فيها نقيضاً لها, وبداية لنهايتها، بالتالي تعمل إسرائيل على عرقلة قيام مثل هذه الدولة حتى لو قام الفلسطينيون بتنفيذ كل شروطها. *بالنسبة لاستكمال المرحلة الثانية من المشروع الصهيوني وهي: إنشاء دولة إسرائيل الكبرى فإن المستجدات السياسية والأحداث, وطبيعة التطور حدّت من الاندفاعة باتجاه تحقيق هذا المشروع. هذه هي العوامل الموضوعية، إضافة إلى أنه بدأت الاستعاضة بالاحتلال الاقتصادي والسياسي كبديلين للاحتلال المباشر. أما العوامل المعيقة الذاتية الإسرائيلية لتنفيذ المشروع فأبرزها عدم وجود القوى (العدو) الديموغرافية الإسرائيلية للقيام بمثل هذا المشروع.لذا فإن الأطروحات الإسرائيلية الأمريكية بدأت لإنشاء شرق أوسط جديد تكون إسرائيل هي القوة الفاعلة والرئيسية فيه. عربياً على صعيد الشعوب ابتدأ إدراك حقيقة إسرائيل, وضرورة مقاومتها ووقف تمددها. وأخيراً: إن فلسطين بالمعنيين الواسع الكبير, والعام والخاص هي فلسطينية عربية خالصة, وعلى ضوء طبيعة الصراع وعوامله, وبسبب من حقائق التاريخ والجغرافيا, وقيم العدل والمبادئ والحقوق, وبسبب أيضاً الرفض الإسرائيلي لكافة أشكال الحل: إقامة دولة فلسطينية أو دولة ديمقراطية أو دولة واحدة أو دولة ثنائية القومية أو دولة لكل مواطنيها, فإن فلسطين لشعبها الفلسطيني العربي, من النهر إلى البحر, وفي نظر شعبها وأبناء الأمة العربية, فإن فلسطين لا تقبل القسمة على اثنين!
1160
| 21 مارس 2014
على أبواب زيارة عباس لواشنطن ولقائه مع الرئيس الأمريكي. من المفترض أن تزداد الضغوطات على الجانب الفلسطيني لتمديد المفاوضات مع إسرائيل. هذه المفاوضات التي لم ولن تسفر هي الأخرى عن أي نتائج سوى المزيد من الاشتراطات الإسرائيلية. فمفاوضات التسعة أشهر هي في حقيقتها كمفاوضات العشرين عاما.. عقيمة. وحتى لو قامت السلطة الفلسطينية بتنفيذ كافة الشروط الإسرائيلية. فإن إسرائيل ستخترع شروطاً جديدة أخرى من النوع التعجيزي حتى تعطّل قيام دولة فلسطينية. لقد سبق لرابين أن تمنى بأن يصحو ذات يوم ويكون البحر قد ابتلع غزة! لسان حال نتنياهو يقول"لو أن الفلسطينيين يختفون من الدنيا". إسرائيل لا تريد أن تكون للفلسطينيين دولة حتى لو كانت عبارة عن حكم ذاتي، ليس إلاّ. لا تريد أن يقوم لهم كيان فكيف بدولة؟! لدى إسرائيل حساسية مرضية من الفلسطينيين ومن دولتهم العتيدة، لذلك فهي اخترعت مجموعة من الشروط الصعبة لتعطيل قيام مثل هكذا دولة. إسرائيل ترى في قيام دولة فلسطينية حتى لو منزوعة السيادة والصلاحيات، نقيضاً لها وعاملاً أساسياً سيلعب دوراً في إنهائها. من أجل ذلك: ضمّت القدس وأسمتها"العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل" وهي ترفض حق العودة رفضاً قاطعاً. حتى إرجاع بعضهم على قاعدة"لم شمل العائلات" ترفضه إسرائيل. لقد اقترح كلينتون ذلك من قبل. الاقتراح تبناه كيري في إحدى جولاته الأخيرة لكن تل أبيب رفضته. من أجل ذلك: اقترحت مبادلة أراضي المثلث في منطقة 48، بأراضٍ فلسطينية تحوي تجمعات استيطانية كبيرة. هي سلفاً تدرك أن الفلسطينيين في قرى المثلث سيرفضون ذلك. وأن السلطة الفلسطينية لن تقبل هذا الاقتراح ولا بأي حال من الأحوال. لأنه سوف يكون إذنا لبداية ترانسفير لسكان منطقة 48 من الفلسطينيين العرب. إسرائيل طرحت بدايةً ضم ثلاثة تجمعات استيطانية كبيرة في الضفة الغربية. منذ بضعة أسابيع فقط أضاف الكيان تجمعاً استيطانياً جديداً في منطقة رام الله ويضم ثلاث مستوطنات هي: بيت إيل، بساغون، وعوفر، ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن نتنياهو أبلغ الإدارة الأمريكية مؤخراً بهذا الاشتراط. التجمعات الاستيطانية الأربعة تضم ما يزيد على 400 ألف مستوطن. من أجل منع قيام دولة فلسطينية منعاً شاملاً. تصر إسرائيل على شرط جديد وضعته وهو تواجد عسكري إسرائيلي في منطقة الغور على الحدود بين الأردن والضفة الغربية. إسرائيل رفضت تواجد قوات أمريكية أو دولية (مثلما اقترح كيري) وأصرّت وتصّر على تواجد الجيش الإسرائيلي في هذه المنطقة، الأمر الذي يعني دخول هذه القوات الأراضي الفلسطينية متى رأت ذلك ضرورياً. لا نكتب خيالاً. فقد سبق لشارون وأن أعاد اجتياح الضفة الغربية في عام 2002! ستمتلك إسرائيل أدنى سبب (إذا ما قبلت السلطة بهذا الأمر) لإعادة احتلال الأراضي الفلسطينية(مع أنها عملياً محتلة إذا ما تواجدت القوات الإسرائيلية في غور الأردن) بالمعنى الفعلي أنه إذا خرجت قوات الاحتلال من الباب فلسوف تعود من الشباك. إسرائيل حددت شرطاً جديداً لإجراء التسوية مع الفلسطينيين والعرب يتمثل في ضرورة اعتراف الطرفين "بيهودية دولة إسرائيل". الأمر الذي يعني موافقة فلسطينية وعربية على إجراء إسرائيل لترانسفير آخر لكافة أهلنا في منطقة 48، والاعتراف يعني أيضا صحة الأساطير التضليلية الإسرائيلية من أن"فلسطين هي الأرض التاريخية لليهود" و"شعب بلا أرض لأرض بلا شعب" وغيرها من الأكاذيب والافتراءات. والذي يعني أيضاً الاعتراف الفلسطيني والعربي بالتاريخ الصهيوني المزور للأرض الفلسطينية. وأنها لا تمت للعروبة والإسلام في أي شيء. وبداية على إمكانية إجراء تسفير وتهجير جديدين للفلسطينيين. تقترح إسرائيل ضم منطقة المثلث إلى المناطق الفلسطينية (وليس إلى الدولة الفلسطينية والفرق كبير بين التعبيرين)! من أجل قطع كل إمكانية لقيام دولة فلسطينية يحاول المشرّعون الإسرائيليون. تحصين عدم تطرق المفاوضات إلى موضوعي القدس واللاجئين. بسن القوانين التي تحظر على رئيس الحكومة وأي حكومة قادمة وأي وفود إسرائيلية مفاوضة. أن تبحث في أيٍ من هذين الموضوعين على طاولة المفاوضات. إلا بموافقة من الكنيست وموافقة الشارع الإسرائيلي على ذلك من خلال استفتاء. ولأن الميزان السياسي في إسرائيل يتوجه بتسارع كبير نحو زيادة أعداد المتطرفين. فمن الاستحالة بمكان على أي كنيست جديدة أو الشارع في إسرائيل الموافقة على بحث هذين الموضوعين على طاولة المفاوضات. من قبل قامت إسرائيل بضم مدينة القدس في عام 1967 في شهر نوفمبر، ولذلك فإن موضوعة القدس لا تقبل إسرائيل بطرحها على بساط البحث. بالمعنى الفعلي: سقط خيار الدولتين بالرفض الإسرائيلي له. هذا الرفض يتعزز يوماً بعد يوم. كما أنه "بيهودية دولتها"، تقطع إسرائيل الطريق على حل الدولة الديمقراطية الواحدة أو الدولة ثنائية القومية أو الدولة لكل مواطنيها مثلما يتصور وينادي البعض. نقول سقط حل الدولتين ليس بطريقة عفوية. وإنما اعتماداً على وقائع كثيرة قلناها. وأخرى تجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية متواصلة ومتكاملة. فالاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية بسبب من الأمن الإسرائيلي(مثلما تتذرع إسرائيل) والجدار العنصري العازل قضت على أي إمكانية عملية لقيام دولة فلسطينية. مثلما يقولون ويصفونها"قابلة للحياة". يبقى القول: إن المناداة الفلسطينية والعربية بهذا الحل، هو مطلب تجاوزه الواقع، أي أنه أصبح من الخيال أو مجرد وهم ليس إلا، فالمطالبة لا تعدو كونها هروبا إلى الأمام وفراراً من استحقاقات الواقع. نعم المفاوضات الدائرة حاليا هي بلا آفاق.
927
| 14 مارس 2014
مساحة إعلانية
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...
1623
| 23 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...
1119
| 21 مايو 2026
كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...
1101
| 21 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...
741
| 24 مايو 2026
أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...
732
| 20 مايو 2026
في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...
711
| 21 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
657
| 20 مايو 2026
ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...
576
| 22 مايو 2026
منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...
576
| 23 مايو 2026
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...
573
| 26 مايو 2026
كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...
561
| 23 مايو 2026
الحج ليس حركة أقدام إلى بقعة مقدسة فحسب،...
531
| 24 مايو 2026
مساحة إعلانية