رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جريمة العرضي في اليمن من فعلها ؟!!

من جملة الأحداث الكبرى التي شغلت الرأي العام العربي والعالمي في نهاية الأسبوع الماضي الجريمة البشعة التي ارتكبت في مستشفى العرضي العسكري في صنعاء، ومع أن كل الجرائم بشعة ومرفوضة إلا أن هذه الجريمة تشكل كل أنواع البشاعة التي تفوق الوصف؛ فمسرح الجريمة كان مستشفى، والمستهدفون كان معظمهم من المرضى ومن الأطباء والممرضين والممرضات، وقد شملت تلك الجريمة بعض زوار المستشفى، وكل ذلك كون لوحة مأساوية سوداء خاصة أن من شاهد تلك الجريمة ورأى كيف كان بعض القتلة يلاحقون الطبيبات والممرضات لمنعهن من إنقاذ المصابين ومن ثم قتلهن يشعر بعمق الجريمة وبشاعتها كما يشعر بتجرد القتلة من كل المشاعر الإنسانية. أسئلة كثيرة ثارت بعد تلك الجريمة: من فعلها ولماذا ومن المستفيد مما حصل؟ بطبيعة الحال كانت القاعدة هي المتهم الأول، وفي البداية ظهر على بعض المواقع اعتراف من القاعدة بقيامها بتلك الجريمة ولكن سرعان ما نفتها مدعية أن تلك الأفعال لا تتفق مع أهدافها!! الوضع السياسي في اليمن وملابسات إقصاء الرئيس السابق علي عبدالله صالح وتاريخ الرجل غير المشرف سواء في فترة رئاسته التي امتدت أكثر من ثلاثين عاما أو بعدها، وكذلك وضع الحوثيين كل ذلك يجهل من المهم التفكير في موضوع تلك الجريمة البشعة بشكل آخر وكل ذلك من باب الاجتهاد وليس من باب توجيه التهمة إلى فريق معين. يفترض في هذا المستشفى أن يكون محصنا بشكل كبير لأنه يقع داخل وزارة الدفاع، وفي يوم الخميس - وهو اليوم الذي تم فيه الهجوم - كان معروفا أن الرئيس اليمني سيذهب إلى المستشفى لزيارة أخيه المريض وهذا مما يستدعي زيادة الحراسة على المستشفى ولكن شيئا من ذلك لم يحصل حيث كان كل شيء ميسرا للمهاجمين!! أصابع الرئيس السابق وجهت لهم بعض أصابع الاتهام ؛ فأحد الوزراء في حديثه لـ bbc اتهمهم صراحة، أما سكرتير الرئيس هادي منصور فقد أكد أن القاعدة مخترقة من الأمن وبالتالي فالأمن قد استغلهم للقيام بتلك الجريمة!! وفي السياق ذاته فإن مصدرا عسكريا رفيعا ومشاركا في التحقيقات قال: إن العملية كانت تستهدف رئيس الجمهورية الذي كان في زيارة لأخيه المريض في المستشفى، وأكد أن أحد القادة العسكريين الكبار كان وراء تلك العملية وكان يؤازره حزب سياسي كبير! ومن واقع العملية يتضح أن المهاجمين حصلوا على معلومات استخباراتية دقيقة ؛ فهم عرفوا من أي البوابات يدخل الرئيس اليمني ومتى يدخل ولهذا كان هجومهم الأعنف من البوابة الغربية التي يدخل منها وفي الساعة التي تعود على المجيء فيها للمستشفى فمن أعطاهم هذه المعلومات؟ كما أن مشاعر الخوف والقلق التي تظهر غالبا على وجوه المهاجمين لم تكن واضحة عليهم وكأن هناك من طمأنهم إلى أن عمليتهم ستنجح وأنهم سيغادرون المكان بسلام!! المرجح أن المتنفذين السابقين لايريدون لعملية المصالحة أن تنجح لأنها إن نجحت فستقضي على كل أحلامهم في العودة إلى السلطة مرة أخرى كما أنها في الوقت نفسه قد تكشف كثيرا من فسادهم الكبير في المال والإدارة والمتاجرة بأحلام المواطنين في العيش بحرية وسلام وكرامة، وكان من المفترض أن يبدأ الانتقال إلى الدولة الجديدة بكل تفاصيلها بعد أسبوعين فكان لابد من إفشال العملية ولو بقتل الرئيس وإعادة الأمور إلى الفوضى لعلها تعيد المخلوع أو أحد أتباعه إلى السلطة بحجة أنه كان المنقذ وأنه لا يزال كذلك وما على اليمنيين إلا الإيمان بذلك!! المهاجمون لم يهاجموا وزارة الدفاع مع أنها هي الأهم لكنهم آثروا قتل أكبر عدد ممكن ومن المرضى والعاملين في المستشفى بهدف إحداث فوضى يتبعها ثورة عارمة على النظام الذي عجز عن حماية المستشفى وهو في قلب وزارة الدفاع فكيف يستطيع حماية الشعب ولهذا كله لابد من البحث عن بديل وهذا ما كان يريده الذين كانوا خلف هذا العملية. الخبير في شؤون القاعدة السيد سعيد الجمحي قال: ربما لم تكن القاعدة وحدها من نفذ الهجوم على وزارة الدفاع، إن هناك أعداء كثر يتخفون بالإرهاب غير القاعدة!! وهذا صحيح فالحوثيون لهم مصلحة في إعادة النظام السابق وهم مستعدون لفعل الكثير من أجل ذلك ولهذا لا أستبعد مشاركتهم في تلك الجريمة مادام أن التهمة ستتجه للقاعدة والإرهاب وستجد من يسوق لهذه الفكرة!! استخدام بعض الحكام الإرهاب غطاء لبعض عملياتهم ضد المواطنين أصبح معروفا ؛ فهؤلاء إما أنهم يكلفون أجهزتهم بقتل الناس ومن ثم اتهام القاعدة أو الإرهابيين - مهما كانت تسمياتهم وبحسب الظروف - بتلك الجرائم بغية تحقيق بعض الأهداف الخسيسة وإما أنهم يستخدمون بعض الإرهابيين في عمليات إجرامية وباتفاق معهم وأيضا لتحقيق مصالح سياسية ولا يهمهم إن كان ذلك على دماء المواطنين فالأهم عندهم البقاء على كراسيهم مهما كان الثمن. الإرهاب منبوذ كله مهما كان فاعله، والقاعدة عندي أساءت للإسلام والمسلمين ولكن هذا كله لاينفي أن هناك من يستغلها أو يستغل من يصفهم بالمتشددين والإرهابيين لتحقيق مصالح سياسية وهذا ما يجب أن ننكره ونفضحه لأنه إرهاب أكثر بشاعة من إرهاب القاعدة وكل المسميات الأخرى لأن من يرتكبه هو من يحكم البلد وأمثال هؤلاء يجب أن يوضعوا مع المجرمين.

2350

| 17 ديسمبر 2013

محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟
محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟

في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...

2265

| 15 أكتوبر 2026

الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا
الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا

حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...

1956

| 16 أكتوبر 2026

حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً
حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً

قد يربح استثمارك، ثم تكتشف أن من يديره...

1176

| 11 أكتوبر 2026

خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة
خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة

قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...

1068

| 14 أكتوبر 2026

كبار القدر بين التكريم والتصنيف
كبار القدر بين التكريم والتصنيف

شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...

1017

| 15 أكتوبر 2026

عتابٌ من الجهة الأخرى!
عتابٌ من الجهة الأخرى!

أشدّ ما يؤلم في الفقد أن نكتشف متأخرين...

666

| 12 أكتوبر 2026

قبل أن يولد الطفل الثالث
قبل أن يولد الطفل الثالث

■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...

582

| 13 أكتوبر 2026

من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية
من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية

-الأمير الوالد كان يتطلع إلى مكتبة وطنية تليق...

573

| 11 أكتوبر 2026

الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية
الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية

يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي...

483

| 11 أكتوبر 2026

الناس أمام الابتلاءات
الناس أمام الابتلاءات

لم يخلق الله عز وجل هذه الدنيا لنخلد...

456

| 15 أكتوبر 2026

أعيدوا لنا طلاق أول
أعيدوا لنا طلاق أول

الموضوع باختصار إن لي صديقة كانت قد انفصلت...

447

| 15 أكتوبر 2026

رياضة ضرب الوجه!!
رياضة ضرب الوجه!!

قبل أيام تم الإعلان من قبل « visit...

417

| 12 أكتوبر 2026

أخبار محلية