رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شارك السودان في المؤتمر التأسيسي لاتحاد الإعلاميين الإفريقي الآسيوي الذي تتبناه منظمة التضامن للشعوب الإفريقية والآسيوية والذي انعقد خلال الفترة من السادس عشر والثامن عشر من شهر نوفمبر الجاري وقد شاركت في هذا المؤتمر دول إفريقية وآسيوية على رأسها مصر والسودان وفلسطين وتنزانيا وغينيا الاستوائية، سيراليون، جنوب إفريقيا، ميانمار الصين، سوريا، العراق، المغرب، تونس، موريتانيا، السنغال وساحل العاج. أجاز المؤتمر دستور الاتحاد ونظامه الأساسي بعد مناقشات مطولة استخدم خلاله المشاركون كل قدراتهم وخبراتهم المتنوعة وأجروا الانتخابات لاختيار مكتب الاتحاد في هذه الفترة الممتدة لثلاث سنوات، وبعد مداولات طويلة تم انتخاب السودان رئيساً بالإجماع ومصر الأمانة العامة كما تم اختيار نواب الرئيس والأمين العام والمكاتب المتخصصة وقد فاز السودان أيضاً بأحد هذه المكاتب ألا وهو مكتب الإعلام والنشر وفي ذلك تقدير كبير للسودان ودوره المرتقب في قيادة الاتحاد بمهامه الصعبة والمعقدة خلال فترة السنوات الثلاث القادمة خاصة أن الاتحاد وليد والمهام الملقاة على عاتقه كبيرة ومعقدة ولكن الأهداف واضحة وعندما تكون الرؤية واضحة والهدف مؤكداً فإن التخطيط السليم والخطوات إلى الأمام تكون ثابتة ومتقدمة إلى الأمام. والخطوة الأولى بإذن الله للاتحاد سوف تتمثل في رسم خارطة الطريق بالتواصل مع الدول التي لم تتمكن من المشاركة في الاجتماع التأسيسي ودعوتها إلى الانضمام للاتحاد في قارتي إفريقيا وآسيا، ثم وضع ميثاق شرف يراعي التعددات الإثنية والثقافية والفوارق والتكوينات القبلية والخصوصيات والتنوعات بين شعوب آسيا وإفريقيا، وإحياء فكرة تضامن شعوب آسيا وإفريقيا لتحقيق التقارب والتضامن بعد أن صار العالم يدار بقطب واحد يسعى لفرض ثقافته ورؤيته بقوة السلاح والهيمنة على مقدرات هذه الشعوب التي ما زالت تحتفظ بخصوصياتها ومواردها، وثرواتها التي هي بباطن الأرض وفوق أسطحها.. ولا تتحقق مثل هذه الأمور إلا بتضامن الشعوب لرفع الظلم عنها وحمايتها من براثن الطغاة والصهاينة. بالمناسبة الأمين العام لهذا الاتحاد الوليد هي الأستاذة والكاتبة الصحفية المصرية سكينة فؤاد وهي خبيرة إعلامية قضت خمسين عاماً في خدمة الصحافة في مصر.
374
| 22 نوفمبر 2013
شارك السودان في المؤتمر التأسيسي لاتحاد الإعلاميين الإفريقي الآسيوي الذي تتبناه منظمة التضامن للشعوب الإفريقية والآسيوية والذي انعقد خلال الفترة من السادس عشر والثامن عشر من شهر نوفمبر الجاري وقد شاركت في هذا المؤتمر دول إفريقية وآسيوية على رأسها مصر والسودان وفلسطين وتنزانيا وغينيا الاستوائية، سيراليون، جنوب إفريقيا، ميانمار الصين، سوريا، العراق، المغرب، تونس، موريتانيا، السنغال وساحل العاج. أجاز المؤتمر دستور الاتحاد ونظامه الأساسي بعد مناقشات مطولة استخدم خلاله المشاركون كل قدراتهم وخبراتهم المتنوعة وأجروا الانتخابات لاختيار مكتب الاتحاد في هذه الفترة الممتدة لثلاث سنوات، وبعد مداولات طويلة تم انتخاب السودان رئيساً بالإجماع ومصر الأمانة العامة كما تم اختيار نواب الرئيس والأمين العام والمكاتب المتخصصة وقد فاز السودان أيضاً بأحد هذه المكاتب ألا وهو مكتب الإعلام والنشر وفي ذلك تقدير كبير للسودان ودوره المرتقب في قيادة الاتحاد بمهامه الصعبة والمعقدة خلال فترة السنوات الثلاث القادمة خاصة أن الاتحاد وليد والمهام الملقاة على عاتقه كبيرة ومعقدة ولكن الأهداف واضحة وعندما تكون الرؤية واضحة والهدف مؤكداً فإن التخطيط السليم والخطوات إلى الأمام تكون ثابتة ومتقدمة إلى الأمام. والخطوة الأولى بإذن الله للاتحاد سوف تتمثل في رسم خارطة الطريق بالتواصل مع الدول التي لم تتمكن من المشاركة في الاجتماع التأسيسي ودعوتها إلى الانضمام للاتحاد في قارتي إفريقيا وآسيا، ثم وضع ميثاق شرف يراعي التعددات الإثنية والثقافية والفوارق والتكوينات القبلية والخصوصيات والتنوعات بين شعوب آسيا وإفريقيا، وإحياء فكرة تضامن شعوب آسيا وإفريقيا لتحقيق التقارب والتضامن بعد أن صار العالم يدار بقطب واحد يسعى لفرض ثقافته ورؤيته بقوة السلاح والهيمنة على مقدرات هذه الشعوب التي ما زالت تحتفظ بخصوصياتها ومواردها، وثرواتها التي هي بباطن الأرض وفوق أسطحها.. ولا تتحقق مثل هذه الأمور إلا بتضامن الشعوب لرفع الظلم عنها وحمايتها من براثن الطغاة والصهاينة. بالمناسبة الأمين العام لهذا الاتحاد الوليد هي الأستاذة والكاتبة الصحفية المصرية سكينة فؤاد وهي خبيرة إعلامية قضت خمسين عاماً في خدمة الصحافة في مصر.
576
| 22 نوفمبر 2013
حسناً فعل المجتمع المدني في شمال كردفان بإعداد دراسات تحدد احتياجات الولاية الأساسية، وحسناً فعل البشير عندما تحدث إلى الشعب وأكد أن مثل هذه الدراسات التي تدافق عليها وقال إنها حق الشعب والجماهير، وحقيقة فإن مياه الأبيض ظلت مطلباً تاريخياً ضمن ثلاثة مطالب ظلت مرفوعة منذ استقلال السودان، وهي مياه الأبيض وكهرباء بورتسودان وكبري الحصاحيصا رفاعة.. تلك المطالب الثلاثة جرت فيها محاولات المعالجة ولكنها لم تكن كافية إلى أن جاءت الإنقاذ وحلت مشكلة الكهرباء بقيام سد مروي، وقيام كبري الحصاحيصا رفاعة الأنيق الذي غير الكثير من معالم المنطقة وأضفى عليها جماليات عظيمة إضافة إلى حل العديد من مشاكل المواصلات وحركة الناس شرقاً وغرباً وحركة التجارة وإلغاء مسألة المعدية إلى الأبد.. فالدراسات التي أعدت لتوصيل مياه الأبيض لتكون وافرة ودائمة صحية إذا ما نفذت فإنها ستكون قد حلت قضية ظلت عالقة لما يقارب القرن منذ أن نالت بلادنا استقلالها وجاء الحكم الوطني. وحقيقة فإن المشكلات التي واجهت الحكومات الوطنية منذ أن غادر المستعمر اللعين أرض بلادنا كانت ساكنة وكامنة.. وضع لها المستعمر كل عوامل التفجير ووضع المؤشرات لكي لا تستقر البلاد أبدا في غيابه أو في ظل الحكم الوطني ولكن السياسيين والحكام ظلوا يصطرعون على كراسي السلطة وتركوا تداعيات الفتنة التي زرعها المستعمر لكي تتفجر الأمور في وجه الحكومات الوطنية ويصعب الحل عندها.. بينما تظل أيادي الاستعمار تعمل على التحريض وتمويل التمرد أينما كان وكيفما كان.. والمسألة تحتاج إلى قراءة سريعة للفخ الذي وقعت فيه حكوماتنا الوطنية منذ أن تحقق الاستقلال وتم جلاء الأجانب ورفع علم البلاد على سارية القصر الجمهوري. وإذا كان أبناء كردفان قد استبقوا زيارة رئيس الجمهورية لولايتهم وأعدوا خطة إستراتيجية تخدم قضايا الولاية المتراكمة منذ سنوات دون أن تجد الحلول الناجحة لأسباب ضعف الإمكانات وحروب الاستنزاف التي بدأت منذ العام 1955 قبيل تكوين أول حكومة وطنية، فإن الوقت قد أزف لإنفاذ البرنامج الاستراتيجي الربع قرني بطريقة عادلة وأولويات محددة تخدم قضايا الوطن والمواطن بكل ولايات السودان المختلفة، وفي تقديري أن النهضة الزراعية ذلك الشعار البراق الذي رفع منذ الأخفاق الذي لازم شعار توطين القمح بالولاية الشمالية لأسباب الأساليب المصرفية التي أدت إلى هروب المزارعين من زراعة القمح الممول بواسطة البنوك أزف الآن أن ينفذ بطريقة أخرى، فالولاية الشمالية هي ولاية القمح ولا يمكن أن أصفق لها إذا قالت إنها ستزرع ثلاثمائة ألف فدان هذا الموسم الذي يبشر بشتاء بارد.. ونحن نعلم أن الأرض في الشمالية دون استخدام تقنيات وأسمدة منتجة حيث تبلغ إنتاجية الفدان في المتوسط عشرين جوالا في مقابل ثمانية أو عشرة جوالات في مناطق أخرى برغم الحزم التنقية والمياه الوفيرة والآليات التي تعالج جميع مراحل الزراعة.. من البذور وحتى الحصاد. إذاً على الحكومة أن تحول الأربعمائة مليون دولار التي كانت تدعم القمح الأمريكي والكندي والهندي عليها أن تذهب لدعم المزارع في الشمالية وبعد ذلك تعالوا لنرى الإنتاج الحقيقي الذي يشبه الإعجاز خاصة ولسان حال المزارع هناك يقول ويؤكد (بالإنتاج لن نحتاج) وهو شعار حقيقي صدر عن تجربة وإيمان.. فماذا إذاً نضيع الوقت ونبدد الإمكانات.. دعونا نزرع مليون فدان في الشمالية مرة واحدة فقط..
312
| 07 نوفمبر 2013
حسناً فعل المجتمع المدني في شمال كردفان بإعداد دراسات تحدد احتياجات الولاية الأساسية، وحسناً فعل البشير عندما تحدث إلى الشعب وأكد أن مثل هذه الدراسات التي تدافق عليها وقال إنها حق الشعب والجماهير، وحقيقة فإن مياه الأبيض ظلت مطلباً تاريخياً ضمن ثلاثة مطالب ظلت مرفوعة منذ استقلال السودان، وهي مياه الأبيض وكهرباء بورتسودان وكبري الحصاحيصا رفاعة.. تلك المطالب الثلاثة جرت فيها محاولات المعالجة ولكنها لم تكن كافية إلى أن جاءت الإنقاذ وحلت مشكلة الكهرباء بقيام سد مروي، وقيام كبري الحصاحيصا رفاعة الأنيق الذي غير الكثير من معالم المنطقة وأضفى عليها جماليات عظيمة إضافة إلى حل العديد من مشاكل المواصلات وحركة الناس شرقاً وغرباً وحركة التجارة وإلغاء مسألة المعدية إلى الأبد.. فالدراسات التي أعدت لتوصيل مياه الأبيض لتكون وافرة ودائمة صحية إذا ما نفذت فإنها ستكون قد حلت قضية ظلت عالقة لما يقارب القرن منذ أن نالت بلادنا استقلالها وجاء الحكم الوطني. وحقيقة فإن المشكلات التي واجهت الحكومات الوطنية منذ أن غادر المستعمر اللعين أرض بلادنا كانت ساكنة وكامنة.. وضع لها المستعمر كل عوامل التفجير ووضع المؤشرات لكي لا تستقر البلاد أبدا في غيابه أو في ظل الحكم الوطني ولكن السياسيين والحكام ظلوا يصطرعون على كراسي السلطة وتركوا تداعيات الفتنة التي زرعها المستعمر لكي تتفجر الأمور في وجه الحكومات الوطنية ويصعب الحل عندها.. بينما تظل أيادي الاستعمار تعمل على التحريض وتمويل التمرد أينما كان وكيفما كان.. والمسألة تحتاج إلى قراءة سريعة للفخ الذي وقعت فيه حكوماتنا الوطنية منذ أن تحقق الاستقلال وتم جلاء الأجانب ورفع علم البلاد على سارية القصر الجمهوري. وإذا كان أبناء كردفان قد استبقوا زيارة رئيس الجمهورية لولايتهم وأعدوا خطة إستراتيجية تخدم قضايا الولاية المتراكمة منذ سنوات دون أن تجد الحلول الناجحة لأسباب ضعف الإمكانات وحروب الاستنزاف التي بدأت منذ العام 1955 قبيل تكوين أول حكومة وطنية، فإن الوقت قد أزف لإنفاذ البرنامج الاستراتيجي الربع قرني بطريقة عادلة وأولويات محددة تخدم قضايا الوطن والمواطن بكل ولايات السودان المختلفة، وفي تقديري أن النهضة الزراعية ذلك الشعار البراق الذي رفع منذ الأخفاق الذي لازم شعار توطين القمح بالولاية الشمالية لأسباب الأساليب المصرفية التي أدت إلى هروب المزارعين من زراعة القمح الممول بواسطة البنوك أزف الآن أن ينفذ بطريقة أخرى، فالولاية الشمالية هي ولاية القمح ولا يمكن أن أصفق لها إذا قالت إنها ستزرع ثلاثمائة ألف فدان هذا الموسم الذي يبشر بشتاء بارد.. ونحن نعلم أن الأرض في الشمالية دون استخدام تقنيات وأسمدة منتجة حيث تبلغ إنتاجية الفدان في المتوسط عشرين جوالا في مقابل ثمانية أو عشرة جوالات في مناطق أخرى برغم الحزم التنقية والمياه الوفيرة والآليات التي تعالج جميع مراحل الزراعة.. من البذور وحتى الحصاد. إذاً على الحكومة أن تحول الأربعمائة مليون دولار التي كانت تدعم القمح الأمريكي والكندي والهندي عليها أن تذهب لدعم المزارع في الشمالية وبعد ذلك تعالوا لنرى الإنتاج الحقيقي الذي يشبه الإعجاز خاصة ولسان حال المزارع هناك يقول ويؤكد (بالإنتاج لن نحتاج) وهو شعار حقيقي صدر عن تجربة وإيمان.. فماذا إذاً نضيع الوقت ونبدد الإمكانات.. دعونا نزرع مليون فدان في الشمالية مرة واحدة فقط..
406
| 07 نوفمبر 2013
لا أشعر بطمأنينة إزاء ما يجري في أبيي تحت بصر العالم، ابتداء من الحكومة السودانية وحكومة الجنوب ومفوضية الاتحاد الإفريقي، بل والأمانة العامة للأمم المتحدة في ذلك أن هذا العصر هو عصر اللاقانون واللاشرعية وعصر انتهاكات سيادة الدول.. عصر الفوضى الخلاقة بصرف النظر عن المخلوق الذي سينتج عن تلك الفوضى وفي الغالب فإن مخلوقاً نتج عن فوضى فإنه بالضرورة سيكون مشوها ومسخاً وخلاقة كما يقولون بالدارجية السودانية.. ومهما كان الأمر فإن وراء الأكمة ما وراءها ومن دروس علاقاتنا مع الحركة الشعبية سواء بحضور الصقور أو في غيابهم فإن مثل هذا المسلك بالضرورة سوف يقود إلى عمل أحمق وأرعن وسوف يدفعنا دفعاً إلى رفع السلاح والدخول في حرب.. وهذا نوع من الاستدراج لكي يبدو الجانب الآخر مسالماً وديمقراطياً.. ويظهر جانبنا من أهلنا المسيرية وكأنهم دعاة حرب وعنصريون ودمويون ويريدون السيطرة على أراضي هؤلاء المساكين.. ويدخلون عنصر الدين واللون والعرق في القضية. وهناك مؤشرات واضحة تقول بذلك، كأن تكون هنالك مفوضية استفتاء وأن تسلط وسائل الإعلام الدولية الأضواء عليها.. وأن تصمت حكومة الجنوب على ذلك، فمن أين لهؤلاء بتنظيم هذا الاستفتاء من تسجيل وتصويت وفرز وإعلان نتيجة معلومة مسبقاً!؟. إنني أشك كثيراً جداً في أن هذا الذي يجري وراءه ما وراءه من مؤامرة دولية ستفضح عن نفسها عقب إعلان النتيجة المعروفة سلفاً.. وستكون هناك مبررات جاهزة لدى المنظمات الصليبية والصهيونية التي تمول مثل هذه الأعمال العدائية ولنصبر جميعاً لنرى ذلك، فالأمر صار مكرراً ومفضوحاً إن كنا نتذكر ادعاءات سلفا في إحداث هجليج والاعتداءات التي تمت.. ثم الخارجة التي رسموها وأدخلوا هجليج وأبيي داخل حدود الجنوب وسلموا تلك الخارطة لمفوضية الاتحاد الإفريقي التي كادت أن تصادق عليها.. أنا أرجح أن الذي يجري في أبيي لا يختلف عن الذي جرى في هجليل وأن هناك قوى دولية أوصت لهؤلاء القيام بهذا العمل الأحادي.. وأن تلك القوى ستكون جاهزة للقيام بتسويق نتيجة الاستفتاء وتؤلب علينا العالم من جديد وسوف تظهرنا كالوحوش الضاربة المعتدية على أبيي كما اختطفوا كلمة واحدة فلتت في لحظة غضب ونشروها بأن السودان سيقتل الجنوبيين كالحشرات!! لعل الجميع يتذكر ذلك إبان استرداد هجليج.. وأذكر هنا اللجنة الدولية المكونة من بريطاني وأمريكي لتحديد الفاصل بين البلدين وكادا يبلغان بالحدود إلى منتصف السودان لإدخال هجليج وأبيي في داخل الحدود لدولة الجنوب.. أقول هذا ومنتظر النتائج وما سينتج عن النتائج من تداعيات.
477
| 31 أكتوبر 2013
في ظل تفاعل الأحداث من حولنا في العالم العربي خاصة في مصر الجارة وليبيا الشقيقة وتونس، نشاهد الحراك الإعلامي وكيف تتم معالجة قضايا الإعلام في هذه الدول.. أين تقف حرية الصحافة والإعلام، ما هي الحدود الجغرافية للسياسة وأين يقف الفرقاء.. في مصر ، لا يزال الصراع دائرا حول الشرعية ومن يملك الحق الاصيل في حكم الشعب والإعلام حائر في كيفية التعامل مع الأزمة.. أما عندنا نحن هنا فإن بعض النخب والسياسيين لا يؤمنون بالديمقراطية ولا يضعون أي اعتبار أو احترام لرأي الشعب بينما كلمة ( الشعب) هذه تصير مضغة في خطبها وأحاديثها والصورة التي يرسمونها للآخرين عبر الكلمات والعبارات المنمقة.. شخص يمارس السياسة منذ عقود طويلة.. يملأ وسائل الإعلام يومياً بعبارات التحول الديمقراطي ومحاربة الدكتاتورية والقهر.. يقف وبوجه الاتهامات والأكاذيب والاتهامات غير الموثقة أو الحقيقية على الآخرين.. في وقت يعرف عنه أنه لا ولم ولن يؤمن بالديمقراطية ولا بالتداول السلمي للسلطة ولا علاقة له بالشعب.. وعندما سنحت له الفرصة للقفز على السلطة مارس مع حزبه أسوأ أنواع البطش والوأد لخصومه السياسيين والمصادرة والتأميم للممتلكات الخاصة ونهب أموال الشركات والمطاعم والشركات الصحفية.. هؤلاء هم اليوم الأعلى صوتاً وبكاءً على الديمقراطية والتحول الديمقراطي كما هو الحال لأمثالهم وأشباههم في مصر وتونس.. ينادون بالديمقراطية ولا يعترفون بقاعدة الديمقراطية الأساسية ( حكم الشعب بالشعب) والاحتكام للصندوق. غير أنني اعود وأقول إن الحكم في البلاد اليوم كاد يبلغ ربع القرن ومارس التوقيع على اتفاقية السلام لعبة الديمقراطية ومرانها.. وخلال الدستور الانتقالي جرى تطبيق أوراق للاختبار.. الأمر الذي اربك بعض دعاة التحول الديمقراطي وجعلهم يترددون ما بين ممارستها.. والنأي عنها لكي يجدوا لأنفسهم الذرائع برفع الشعار الدائم للخاسرين في مباراة اللعبة والذي يقول أن ( الانتخابات قد جرى تزويرها..!!) وهو شعار نعايشه اليوم.. ولكن الملاحظ أن هؤلاء المتشدقين بالديمقراطية والتحول الديمقراطي لا يمارسون في ممارساتهم ومفاهيمهم الراسخة الأسلوب الديمقراطي.. فلا نجد مؤتمرات ولا نظما داخلية تحدد العلاقات بين مفاصل تلك الاحزاب إن كانت أحزاباً.. تحترم تعددية الآراء والشورى والديمقراطية فالمناصب والمواقف المفصلية والقيادية ثابته لأصحابها ( مدى الحياة) فليس هناك حزب.. مارس الديمقراطية عن إيمان وقناعة.. وخرج على التقليد وغير قيادته وتبادل الموقع معه قيادات أخرى أو جديدة أو شابة.. فلا تغيير إلا بالانتقال للآخرة.. وهذه ليست كما تقول قواعد اللعبة الديمقراطية إن كنا نقصد بذلك الديمقراطية الغربية بحذافيرها.. وعلينا أن نسميها باسم آخر يتناسب وواقع الحال.. في المادة(49) من الدستور المصري جاء ما يلي ( حرية إصدار الصحف وتملكها بجميع أنواعها، مكفول بمجرد الإخطار لكل شخص طبيعي أو اعتباري).. هذا ما جاء بشأن حرية الصحافة في الدستور المصري وينظم ذلك بالضرورة قانون يجمع عليه الناس.. وليس قانونا تدس فيه بعض المواد من وراء ظهر اللجان التي تشاورت وقررت وأوضعت كما هو الحال عندنا من بعض الذين ينصبون أنفسهم أوصياء على الآخرين دون وجه حق.
480
| 27 أكتوبر 2013
أكتب مقالي هذا وطائرة الرئيس البشير تطير صوب جوبا عاصمة حكومة جنوب السودان لاستكمال المفاوضات حول علاقة الدولتين ببعضهما البعض.. تلك العلاقة التي تهم البلدين قبل أية جهة أو جهات أخرى من خلال اتفاقيات يتواضع عليها البلدان في حرية تامة ودون ضغوط خارجية أو تدخلات من دول أخرى إلا تعبيراً عن رغبة تلك الدول بأن تستقر العلاقات على ما يحقق طموحات ورؤى قد لا تحقق مصالح شعبي البلدين.. وكانت تلك خطوة لازمة لكي تتجاوب الحكومة السودانية مع النداءات الإقليمية والدولية لإصلاح العلاقات.. وفتح الحدود وإنفاذ الحريات الأربع وتمرير نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية،وحل قضية أبيي سلمياً ودونما حاجة لرفع السلاح فيما بين الدولتين.. ولكن حتى لو تحقق ذلك وظل السلام والتفاهم هو السبيل إلى حل القضايا العالقة – كما يقولون- فإن تعلق دولة الجنوب بأحقيتها بأبيي تصبح قضية إما أن يتنازل السودان عن حق أصيل وجزء من أراضيه وحقوقه لدولة الجنوب دون أي مبرر أو منطق.. وإما أن يستمر الغرب في الطرق والتحريض لبعض أبناء جنوب السودان على الاستمرار بالمطالبة وترك هذا الجرح مفتوحاً ليصبح طريقاً ممهداً للاحتكاكات بين البلدين مع الانحياز الواضح للغرب لدولة جنوب السودان وفقاً للقراءة المتأنية والتاريخية والتي تمتد إلى القرن الماضي عندما أصدرت بريطانيا(العظمى) آنذاك قانون المناطق المقفولة وظلت وهي تستعمر السودان وتحرض أبناء الجنوب وجبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور على التمرد على أهل الشمال وحكومات الشمال ونعتهم ووصفهم بالجلابة وتجار الرقيق وغير ذلك من الألقاب والمصطلحات الكاذبة. ومهما جرى من اتفاقيات بين البلدين حول تمتين العلاقات فإنها جميعاً تتجه نحو استغلال موارد السودان وحل ضائقة دولة الجنوب الاقتصادية والغذائية فالدولة الجديدة التي أوجدت عبر الولادة القيصرية لا تملك ما تقدمه للسودان الدولة القديمة ذات الأسس الراسخة والموارد المعلومة لدى كافة شعوب ودول الأرض من سبعة آلاف سنة، بينما إذا تمعنا في تهافت دولة الجنوب والمشفقين عليها من الذين رسموا وأعدوا المسرح لخلقها وإيجادها لا تملك ما تقدمه للسودان من خلال مثلا(الحريات الأربع) لأن الشعب السوداني ليست لديه مصالح يمكن أن يحققها من جنوب السودان، حتى من خلال التجارة التي هي السبيل الوحيد لتبادل بعض المنافع.. ولكن من منا يريد أن يقيم في جوبا أو واو أو ملكال!؟. ومن منا يتمنى أن يقضي عطلة في مكان غير آمن، ومن منا يريد أن يستثمر في بلد لا تتوفر فيه أي بنيات تحتية تمكنه من إدارة أعماله إن كانت هناك أعمال بالتأكيد فإن فتح المعابر، واتفاقية الحريات الأربع وإطلاق حركة المواطنين لا يخدم سوى العدد القليل من الرعاة وأولئك الذين يقيمون على الحدود وارتبطت مصالحهم مع بعضهم البعض.. ولكن سوى ذلك أنا لست متفائلاً بأن هذا الحرص من الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن والدول الغربية على ضرورة حسم هذه المسائل العالقة يصب لمصلحة السودان.. أشك كثيراً في ذلك وأنا على يقين بأن الأجندة الغربية المستهدفة لوحدة واستقرار السودان ما زالت قائمة تماماً كاستمرار القضية الفلسطينية..
379
| 23 أكتوبر 2013
قال لي سائل: لماذا لا تغيرون إذا كنتم نظاماً ديمقراطياً.. لماذا تستمرون لأربعة وعشرين عاماً.. قلت له إننا راغبون في ذلك وطبيعة الحياة تؤكد التغيير والتجديد ولكن كيف يكون التغيير!؟.. لا بد من قانون يحكم عملية تداول السلطة.. وهذا أمر نؤمن به ونريد أن يحكم حياتنا السياسية كلها.. ليس على مستوى الحكومة وتداول الكراسي.. وإنما كذلك على مستوى الأحزاب السياسية نفسها.. فنحن مجتمع قبلي رعوي.. غرس الاستعمار فينا ذلك وركزه في عقولنا.. ثم غادر وهذا التداول يبدأ من تكوين الأحزاب نفسها.. فالذي لا يستطيع أن يتداول السلطة بين أفراد حزبه وبين الذين يعتنقون أفكارا موحدة ويعملون كوحدة واحدة لا يستطيع بالتالي أن يتعامل مع الآخرين الذين يخالفونه الرأي وينافسونه على السلطة.. بدليل أننا في السودان وبعد أن نلنا الاستقلال قبل ما يزيد على الستين عاماً.. نقف عاجزين عن كتابة دستور يرسم لنا خارطة طريق نحو حكم البلاد.. نعجز أن نلتقي حول دستور يتحدث بوضوح عن كيف يحكم السودان.. ومن هم السودانيون.. (تحديد الهوية، نوع الحكم، وكيف تدار هذه البلاد).. بل أقول بأن هذه القوى السياسية التي اجتمعت وأجمعت على دستور 2005، الذي يتقرر فيه مصير جنوب السودان لا تستطيع أن تلتقي وتقر دستوراً يحافظ على وحدة السودان كدولة ذات حضارة وإرث يفوق السبعة آلاف سنة. لماذا لا توحد الأحزاب السياسية السودانية دماءها وطاقاتها وأفكارها وآلياتها لماذا تحتكم قيادة هذه الأحزاب.. لماذا لا تتحرر أحزاب بلادنا من قيود الكسل والنوم على القوالب التي حددها المستعمر أو تحددت في القرن الماضي، ولماذا لا يغير هؤلاء ما بأنفسهم حتى يغير الله ما بهم (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) إن الله جعل في هذا الكون آيات كاختلاف الليل والنهار ومجرى السحاب وهطول الأمطار وتغير المناخ والبيئة.. فلماذا لا تغير أحزابنا من برامجها.. وتجدد لوائحها وتمارس الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة بين أفرادها حتى يطمئن الشعب لها ويقف بجانبها إذا اقتضت الظروف ذلك.. إذاً يا عزيزي، العيب ليس في سلطة الإنقاذ بقدر ما هو في القوى السياسية الرافضة للقانون، التي تريد تحويل البلاد إلى حالة من الفوضى والإرهاب.. استجابة للقوى الدولية التي تعزف على هذه الحالة النفسية المتردية التي غرسته في بلادنا..ولكن بمجرد أن تتوافق القوى السياسية على مبدأ كتابة الدستور الذي يحكم الأمر فإن التداول السلمي للسلطة سيكون الباب الأول في دستور بلادنا وستكون وثيقة الحقوق بابه الثاني وسيكون كيف يحكم السودان المبدأ الأساسي وليس من يحكم السودان.. وعلى ذلك فالواجب الأول الآن على الأحزاب والقوى السياسية هو التوافق على كتابة الدستور.. وعند ذلك ستأخذ كل الأمور مجراها السليم .. ولن يكون هناك وقت للكلام ولن تكون هناك مساحة فارغة للمناورة والمداورة والتمثيل ببلادنا في المحافل الدولية والإقليمية بأيدي أبناء بلادنا كما نشاهد ونرى ونعيش في كل محفل دولي.. نرى كيف يدافع جيراننا عن بلادهم ونرى بكل أسف كيف يبشع إخواننا من أبناء السودان ببلدهم ويصورونها غابة بها حيوانات مسكينة بريئة.. وبها أسود جائعة ضاربة قاتلة نهمة.. هكذا هو الوضع.. فسكت محدثي قائلا: والله أنتم بحاجة إلى طبيب يعالج كل هذه الأمراض العضال.. حتى تعودوا إلى الوضع الطبيعي الذي ينبغي أن تكونوا عليه..!!
403
| 13 أكتوبر 2013
هناك تجمعات من فلول عربية مدعومة بقوى استعمارية شريرة تصر على رسم صورة ذهنية سيئة للسودان على الرأي العام العالمي.. وتنفق في سبيل هذه الغاية مليارات الدولارات وتجند القنوات والفضائيات وتعد السيناريوهات والممثلين المتعاطين لبناء الصور الكاذبة والأباطيل التي لا يصدقها إلا مخبول أو عاجز عن التفكير أو ناقص عقل ومنطق ودين.. أمسية الجمعة تلقيت مكالمة هاتفية من لندن وحديثا وديا مهذبا بلهجة سودانية من شاب اسمه حيدر بأن قناة (أ ن ن ANN) على فقه القناة الأمريكية (CNN) الشهيرة وذلك عند الساعة العاشرة في حلقة تستمر لثلاث ساعات ليلية بالنسبة لنا ومسائية بالنسبة لهم.. فقبلت الدعوة وانتظرت حتى رن الهاتف وأدخلت على الأستوديو بواسطة نفس الشاب السوداني الذي اتصل بي في الأول. فكانت صدمة كبيرة لي المستوى المهني والحرفي والأخلاقي للبني آدم الذي كلف بمحاورتي.. فكان رديئا للغاية يوجه الاتهامات ولا يستمع للإجابات.. فلما صححته بأن عليه كمحاور أن يصبر على إجابات الضيف ويصغي إليه جيدا ثم يستنبط من تلك الإجابات أسئلته.. ولكنه كما ظهر لي فيما بعد إما متدربا.. أو كادرا يساريا مشحونا بمعلومات ومصطلحات ذكرت له من قبل الجبهة الثورية وبعض منسوبي الحركات المسلحة وقد تأكد لي ذلك فيما بعد عندما تحول مني إلى الدكتور ربيع عبدالعاطي وبدأ بمطره بأسئلة ومما سأله عن معنى التمكين فلما ذكر له الدكتور ربيع الآية الكريمة التي تتحدث عن التمكين بادره هل التمكين للمسلمين أم لكل أبناء آدم كما جاء في الآية الكريمة..؟ الشيء الذي يؤكد عدم مهنية هذا الحوار وعجزه عن إنتاج أسلوب قيادة الحوار وفق مقتضيات أدب الحوار ومنهجية التعامل مع ضيف الحلقة الذي لم يقدم طلبا لهذه القناة المشبوهة بالأجندة والأموال وعدم الالتزام بأخلاقيات المهنة من دقة.. وعدالة.. وصدق ثم يترك الباقي على المشاهد أو السامع.. تحول بعد ذلك إلى ضيف آخر متصل من السعودية.. وبدأ بكيل الشتائم للدكتور ربيع.. وادعى المعرفة التامة به وبتاريخه.. وأورد الهفوة التي بدرت من الدكتور ربيع الذي يدافع عن مبادئه التي اقتنع وآمن بها بضراوة في قناة الجزيرة حول دخل الفرد السوداني!! وكال له من الاتهامات حيث فتح له المحاور الفرصة حتى أفرغ كل ما عنده على العكس مما فعله معنا.. ثم أدخل امرأة (ثورية) قالت ما قالت من أكاذيب في زمن مفتوح.. عني وعن السلطة في السودان.. وهي من نوع عديمي الحياء التي قال عنها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "إذا لم تستح فافعل ما شئت".. فهذه هي جوانب من المهازل التي يقع فيها بعض الذين يجذبهم الدولار واليورو.. الذين تقودهم قوى الاستعمار والصهيونية المتآمرة على السودان في ظل كل العهود وليس في عهد الإنقاذ الوطني.. إذا كنا ندرك حقيقة ما حيك وما يحاك للسودان منذ التركية السابقة والاستعمار الانجليزي وسيأتي يوم تعرف فيه هذه الدمى أي خدمة قدموها بإرادتهم لقوى الشر والبغي والطغيان ببلادنا.. ولكن بعد أن يحل ضحى الغد فأمثال هؤلاء لا يستبينون النصح إلا ضحى الغد.
363
| 07 أكتوبر 2013
السياسة والمال تفرقان بين الناس وهما نوع من مظاهر الفتنة.. وهنا لابد أن أوضح بعض مظاهر هذه الفتنة مثلا المحلل السياسي المصري هاني رسلان كان من زبائن المؤتمر الوطني إبان حكم مبارك في مصر.. وهو أحد مخرجات مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية ويسمي نفسه من المهتمين بالشأن السوداني تماما مثل الدكتورة أماني الطويل والصحفية أسماء الحسيني العاملة بصحيفة الأهرام المصرية وقد كانت التحليلات السياسية لهذا الهاني كلها تصب لصالح حكومة الإنقاذ الوطني على العكس من بقية أدعياء المعرفة بالشأن السوداني من منسوبي صحيفة الأهرام المصرية.. هو اليوم قام بتغيير جلده وانضم إلى زمرة الجواسيس والعملاء الذين يسيل لعابهم إذا ما رأوا طرف الدولار الأمريكي البائس.. وإذا كان هاني لا يشعر بالخجل من منظره التعيس وهو يغير جلده ويمضي في ركاب المزورين للحقائق فله ما أراد ولنا أن نرصد ونتعجب.. أما قناة العربية تجاوزا و (العبرية) حقيقة فهي مأمورة بأمر قائدها الذي يعادي السودان ويكره شعبه ولا يعجبه أي شيء جميل يظهر فوق سمائه فإنه يمضي على خطوط إسرائيل وخطواتها.. فمنذ بزوغ فجر الإنقاذ عام 1989.. وهذا القائد للعربية ومنذ أن كان محررا في مجلة المجلة فإنه جند بواسطة الموساد والسي آي أيه ليعادي السودان حكومة وشعبا.. وهو يقاتل اليوم بعبريته التي لا تستطيع أن تنتقد أي دولة عربية أخرى سوى السودان الذي يظن هو والكثيرون من جهلة الإعلاميين في عدد من البلدان العربية، أن السودان دولة ضعيفة وشعب (طيب) يمكن أن يؤكل بليل.. ولكنه لا يعلم من هو الشعب السوداني معلم الشعوب وصانع الثورات وصاحب التاريخ الضارب بجذوره.. شعب السودان لا يتأثر بأراجيف (العبرية) وأكاذيبها وأضاليلها لأنه صاحب وعي سياسي عميق.. إذا أراد أن يثور فإنه يثور بقناعاته ودون إملاء من العطالى والبطالى والجاهليين.. شعب السودان يعي تماما مصالحه وكيف يحميها ومن يحميها.. فإذا أيقن أن يثور فهو لا يحتاج إلى محرضين جهلة بطبيعته ولا يحتاج إلى مجموعات سياسية جربها لمرات ومرات وأثبتت فشلها وعدم جدواها وعلى هاني ورفاقه - والعبرية والقنوات الشبيهة أن تلتزم المهنية إذا مرت كلمة المهنية من أمامهم.. وعليهم تحري الصدق والدقة والحقيقة، والعبرية هنا في السودان صارت كالقنوات الإسرائيلية التي تشوه الحقائق لصالح إسرائيل ومن يقف وراءها.. وأقول لهاني ورفقائه (ابكوا بكاءكم، وسيبونا في حالنا والفيكم فيكفيكم وزائد شوية) اهتموا بالشأن المصري والشعب المصري بحاجة إلى تحليلاتكم والاهتمام بشؤونه.. وأنتم آخر من يعلم بالشأن السوداني وبلاش نفاق!!
456
| 01 أكتوبر 2013
أصبح رفع الدعم عن بعض السلع أمراً واقعاً.. ودخل مرحلة التنفيذ ضمن عملية الإصلاح الاقتصادي ليعبر الاقتصاد السوداني آخر عقبة من العقبات التي ظلت تقيد حركته وتعطل نموه.. فبلادنا غنية بمواردها الطبيعية ومعادنها وبترولها الواعد وأراضيها الخصبة المنتجة ومياهها الدافقة نيلا وأمطارا ومياها جوفية. اقتصادنا يمكن أن يتحول إلى عملاق في القارة الإفريقية والعالم الثالث إذا أحسنا التعامل معه والإيمان بعطائه اللامحدود.. انظر إلى عائدات الصمغ العربي وصادر الثروة الحيوانية، وصادر الحبوب الزيتية، وصادر الفواكه والخضروات وصادر الذهب والحديد والمعادن الأخرى وحتى صادر المياه وغيرها من السلع الأصيلة التي يتمتع بها اقتصادنا ويتميز بها عن البلدان الأخرى. ونحن كشعب سوداني وقعنا في شراك الاستهلاك الزائد في كل شيء.. هل يذكر الآباء مم كانت تتكون (صينية الغداء) هنا في العاصمة عند سنوات الستينيات والسبعينيات.. كانت عبارة عن صحن واحد به ملاح (ويكة، ملوخية، قرع، بطاطس، كشنة، دمعة) وحوله عدة لفافات من الكسرة ورغيف واحد من أم قرشين مقسمة إلى أربع قطع فوق لفافات الكسرة.. ويجلس أفراد العائلة كلهم حول تلك الصينية.. وعند نفاذ الملاح من الصحن توضع بقية الكسرة في الصحن ويوضع بعض الماء على تلك الكسرة ويتم القضاء على بقية الكسرة وكان الله يحب المحسنين وكانت الوجبة مباركة لكثرة الأيادي عليها والرضى التام بما أتاهم الله من غذاء الكسرة. وهذا مجرد نموذج للتذكرة وليس لإمكانية العودة إلى ذلك التاريخ.. فقد تعودنا على الخبز الفاخر منذ أن دخلت بلادنا المخابز الإيطالية والتركية والفرنسية والألمانية.. وكنا نعيش في أمن غذائي مكتمل بالخبز الشمسي من فرن سيحة والمرحوم عبدالله سيد فحل والعديد من المخابز البلدية التي كانت سائدة ثم بادت وقل عددها وضعف إنتاجها أمام المخابز الجديدة الفاخرة. وبين يدي كتاب يتحدث عن هذا الشرك وكيف نصب لنيجيريا التي كانت تأكل مما تزرع وتكتفي ذاتيا من الغذاء وبعد ظهور البترول وقعت نيجيريا في شرك المؤامرة والغذاء فانهالت عليها أطنان من القمح الرخيص من أمريكا واستوردت المخابز الفاخرة.. فصارت نيجيريا أكبر دولة منتجة للبترول في إفريقيا عاجزة عن إصلاح اقتصادها وتوفير قوتها فصارت أسيرة القمح الأمريكي والخبز الفاخر.. وكما جاء في كتاب (شراك القمح) فإن سلطة القمح صارت أداة سياسية وأمنية يتحكم بها على الدول المستهلكة وعلى ذلك ينبغي علينا وبمناسبة الإصلاح الاقتصادي أن نعود إلى زراعة قمحنا في أراضينا الواسعة.. فلدينا الأرض والمياه ولا ينقصنا سوى الطاقة الكهربائية.. وينبغي على وزارة الكهرباء والري أن تقوم بدورها في إمداد المشاريع الزراعية الكبيرة والصغيرة في الشمالية ونهر النيل لإنتاج القمح الذي يقلب المعادلة ونتحول من الاستيراد إلى التصدير.. وليس تحقيق الكفاية.. فهلا تحركت وزارة الكهرباء بناء على القناعة التي بلغناها بضرورة أن نزرع القمح وابتداء من هذا الشتاء وفي الشمال تحديدا!؟
489
| 28 سبتمبر 2013
أجمعت القوى السياسية في الولاية الشمالية على مرشح المؤتمر الوطني لمنصب الوالي وهو إجماع يشبه روح أهل الشمالية الذين يتقدمون المبادرات الوطنية دائما وأبدا.. ولا أدل على ذلك سوى تلك المبادرة والإجماع النادر الذي توافقت عليه القوى السياسية السودانية وعبر عنها ممثل تلك القوى في كلمته البليغة الضافية بأن الدكتور عبدالرحمن الخضر هو المرشح الوحيد لهذا المنصب وإنهم جميعا كأحزاب سياسية يرتضون به ويمضون معه في إدارة تلك الولاية .. وتلك هي الصورة الحقيقية للشعب السوداني الأصيل في المحكات الوطنية وذلك يعد نموذجا حيا وصورة حقيقية لما ينبغي أن تكون عليه حالنا ونحن نعالج قضايانا الوطنية، خاصة تلك المتعلقة بأن نكون أو لا نكون وتلك التي تحقق الوحدة الوطنية ووحدة الهدف التي تشكل خارطة الطريق نحو النهضة والتطور وتحرير القرار والانطلاق في آفاق التنمية .. إن الولاية الشمالية يمكن أن تشكل سلة غذاء السودان من مناخ ملائم لزراعة جميع أنواع المنتجات وعلى رأسها سلعة القمح التي تكبد بلادنا مليارات الجنيهات وتأسر اقتصادنا وتعيدنا إلى المربع الأول من قبل ربع قرن من زمان الإنقاذ الوطني تلك الثروة التي رفعت شعار (نأكل مما نزرع) وقد كان .. ولكن نتيجة لعوامل أخرى تراجعنا عن المضي على طريق تنمية زراعة القمح ودخلنا في تجارب وتحديات لإنتاج هذه السلعة في وقت تؤكد فيه الوقائع أن إنتاج القمح ومناخه هو الولاية الشمالية (ري مستديم، طاقة لرفع المياه، أرض خصبة جدا، مساحات شاسعة، مزارع يرث تكنولوجيا زراعة القمح وإنتاجه منذ ما يزيد عن السبعة آلاف سنة) .. وأننا لم نتعامل مع توطين القمح بما يستحق من اهتمام.. وهناك دول استعمارية لا تريد أن ننتج.. ولا تريد لنا أن نستقل بقرارنا أمام الحاجة إلى هذه السلعة الضرورية والهامة .. وجاء الوقت الذي دفعنا فيه المزارع إلى ترك زراعته والقناعة بالقليل من الإنتاج لتحقيق كفايته بسبب المصارف التي قادت جلهم إلى السجون وهذه واقعة معلومة.. فتركوا زراعة القمح بسبب عدم استيعاب المصارف لطبيعة السكان وكرامتهم وقدرتهم على عدم الاعتماد عليها .. وهو ما أدى بالضرورة إلى إغلاق جميع فروع البنوك التي سارعت الخطى لجني ثمار الاستثمار في الشمالية خاصة في معاملات السلم والمضاربة وغيرها من مبتدعات المصارف آنذاك.. واليوم نقول للوالي المجمع عليه من كافة القوى السياسية السودانية أعد إلى الشمالية دورها في إنتاج غذاء أهل السودان وفي تحرير قرار أهل السودان وركز جهود حكومتك على كهربة المشاريع الزراعية خاصة المشاريع الصغيرة وشجع الأفراد على الإنتاج بتيسير سبل الحصول على الحزم التقنية التي تعينهم على إحسان العمل وتحسين الإنتاج، وعدم الإسراع بالكهرباء لن يحقق للبلاد شيئا بينما الإسراع سوف يدخل مئات المشاريع الزراعية الخاصة في دائرة الإنتاج لفائدتهم وفائدة البلاد .. إننا ندفع في طن القمح المستورد أربعمائة دولار .. لماذا لا نوجه هذا الدعم لصغار المزارعين لتشجيعهم على الإنتاج بدلا من المضي في دعم المزارعين في الهند وأمريكا وغيرهما من البلاد التي عرفت الطريق نحو امتلاك ناصية هذه السلعة التي تشكل الدعامة الأساسية لاقتصاديات العالم.. أكثر من الذهب والبترول وغيرهما.. يجب إعادة النظر في تركيز زراعة القمح في الشمالية وجمع النهضة الزراعية.. توطين القمح وغيرها من الشعارات في كلمة واحدة.. دعم زراعة القمح في الشمالية ففيها الحل لجميع مشكلات السودان.
361
| 19 سبتمبر 2013
مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...
18708
| 16 مارس 2026
ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...
1434
| 22 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1239
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...
906
| 17 مارس 2026
تُعد العشر الأواخر من رمضان فرصة أخيرة لا...
846
| 16 مارس 2026
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...
819
| 17 مارس 2026
يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...
720
| 17 مارس 2026
رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...
702
| 19 مارس 2026
مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...
690
| 19 مارس 2026
لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...
654
| 18 مارس 2026
أخطر ما يواجه الأنظمة الإدارية ليس ضعف الأداء…...
606
| 16 مارس 2026
قبل أسابيع وصلتني رسالة قصيرة من صديقة عربية...
552
| 18 مارس 2026
مساحة إعلانية