رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

شركة استشارية وطنية.. حاجة وضرورة

حدثتني صديقة تعمل في إحدى الجهات الحكومية عن ازدياد أعداد موظفي الشركات الاستشارية الأجنبية في جهتها، فسألتها: “كيف تميزينهم؟ ربما يكونون من موظفي الجهة من غير القطريين؟” فأجابت بثقة أن لديها من الخبرة ما يكفي لتمييزهم، ثم أضافت بسخرية: “ولو خانتني الخبرة في معرفتهم، يكفيني أن أراهم يسحبون حقائب السفر الصغيرة معهم! فلم يعودوا يكتفون بحقائب العمل، بل انتقلوا إلى حقائب السفر لتتسع لأعمالهم العظيمة الجبّارة، أو هكذا يريدون أن يوحوا لنا من خلال تلك الحقائب، فموظفو تلك الشركات بارعون في تسويق أنفسهم”. ليست هذه الظاهرة محصورة في جهة واحدة، بل تتكرر في العديد من الجهات الحكومية؛ حيث بات من المألوف أن ترى موظفي الشركات الاستشارية، سواء ممن يجرون حقائبهم ذات العجلات أو بدونها، يتنقلون بين الممرات وكأنهم في مطارات. يمرّون سريعاً، يطبعون حضورهم في رؤية أو خطةٍ يصوغونها، ثم يرحلون تاركين وراءهم ملفات ضخمة وتوصيات إما أكبر من أن تُنفّذ، أو أصغر من أن تُلاحظ. تعطش الجهات الحكومية للاستعانة بالشركات الاستشارية هو نتيجة التحولات الكبيرة التي تشهدها الحكومة نحو نماذج أكثر كفاءة وابتكاراً. لذا، تبرز الحاجة إلى تأسيس شركة استشارات وطنية تكون ذراعاً موثوقة لتقديم خدمات استشارية احترافية. وتُعد هذه الحاجة خياراً استراتيجياً لا غنى عنه، إذا ما أُحسن تخطيطه وتفعيله. الشركة الاستشارية الوطنية ليست استثماراً في كفاءة الأداء الحكومي فقط، بل خطوة مهمة نحو بناء نموذج وطني مستدام في تقديم الخدمات الاستشارية المتخصصة، من شأنه أن يحقق عدة أهداف للدولة، أبرزها دعم متخذ القرار بمعلومات وتحليلات نابعة من فهم عميق للسياق المحلي. فالشركات الاستشارية الأجنبية، وإن تمتعت بخبرة واسعة وسجل حافل من الإنجازات، إلا أنها غالباً ما تعاني من ضعف في مواءمة الحلول مع الخصوصيات المحلية، بالإضافة إلى تكاليفها المرتفعة، وغياب الاستمرارية بمجرد انتهاء عقودها، كما أنها لا تحقق لنا بناءً للقدرات الوطنية بالشكل المتوقع، والذي يمكن ضمانه مع الشركة الوطنية، حيث ستحقق تلقائياً مبدأ نقل المعرفة بصورته الصحيحة والواقعية، نتيجة لتراكم المعرفة داخل مؤسسات الدولة، لا خارجها، أيضاً من خلال هذا الكيان ستحقق الجهات الحكومية مبدأ المحافظة على السرية وحماية البيانات الحساسة التي تتعلق بالسياسات الحكومية، والبيانات الاستراتيجية، أو تفاصيل المشاريع الوطنية. هذا الكيان الوطني سيتيح لنا الاستفادة القصوى من الخبراء القطريين وغير القطريين ممن عملوا في القطاع الحكومي وتركوا بصمة واضحة في تعزيز العمل وتطوره. وستتمكن أكبر شريحة ممكنة من الجهات الحكومية من الاستفادة من تلك الخبرات المتراكمة. كما سيكون للشركة الوطنية أفضلية كبرى في المرونة وسرعة الاستجابة للتحديات المستجدة، بحكم تنوع عملها وتعدد الجهات المستفيدة من خدماتها، وللسبب نفسه سيمكنها لعب دور تنسيقي بين مختلف الجهات الحكومية، بما يسهم في توحيد الجهود وتجنب التكرار أو التداخل في المشاريع والمبادرات. وجود شركة استشارات وطنية أمر بالغ الأهمية، حتى وإن كانت في بداياتها عرضة للأخطاء والعثرات. وتحمل هذه العثرات ومساندة الشركة لتجاوزها يُعد استثماراً في المستقبل، لأننا لا نبني شركة لحل مؤقت، بل نؤسس كياناً وطنياً قادراً على خدمة الدولة لسنوات قادمة.

603

| 23 مايو 2025

الحلقة المفرغة بين التوطين واستقطاب الخبرات الخارجية

تسعى الجهات الحكومية بشكل مستمر إلى تعزيز نسبة التوطين في مختلف الوظائف من خلال مجموعة من السياسات والمبادرات، وعلى الرغم من أهمية هذه السياسات إلا أنها أفرزت تحديات تحتاج إلى معالجة جادة لضمان تحقيق النجاح المستدام ومن أبرز التحديات هي الحد من توظيف الخبرات الخارجية والتي ما زالت الحاجة لها قائمة في بعض الوظائف الحيوية والتي قد يصعب إيجادها بشكل كافٍ ضمن الكوادر الوطنية في وقتنا الراهن نظراً للتوسع الكبير الذي شهدناه وما زلنا نشهده في مختلف المجالات. الاستغناء السريع عن الخبرات الأجنبية التي يمتد عملها ليشمل إدارة مشاريع معقدة أو تقديم إستراتيجيات متطورة دفع العديد من الجهات إلى التعاقد مع الشركات الاستشارية لتغطية هذه الفجوة لكن نطاق خدمات هذه الشركات تعدى الاستشارة وتوسع لأداء المهام اليومية. أيضاً من التحديات التي برزت هي انصباب تركيز الجهات على رفع نسبة التوطين كهدف أساسي مما قلل الاهتمام بالهدف الجوهري وهو زيادة توظيف المواطنين لتقليل معدلات البطالة. بسبب هذين التحديين أصبحنا ندور في حلقة مفرغة فلم نحقق الاستفادة القصوى من الخبرات الخارجية بما يضمن ولاءها وإخلاصها في عملها عندما تكون تلك الخبرات منتمية مباشرةً للجهات والمؤسسات الحكومية وليس عبر شركات استشارية. وأيضاً لم تحقق لنا نسبة التوطين المرتفعة زيادة مرضية في توظيف المواطنين. قد يتساءل البعض كيف أننا بزيادة نسبة التوطين لا نحقق زيادة في توظيف المواطنين؟ ببساطة، زيادة نسبة التوطين قد تحدث دون إضافة أي وظيفة جديدة لمواطن. على سبيل المثال، إذا كانت لديك إدارة مكونة من 100 موظف، منهم 20 أجنبياً و80 مواطناً، فنسبة التوطين 80 %. وإذا تم الاستغناء عن 15 موظفاً أجنبياً، سترتفع نسبة التوطين تلقائياً إلى 95 %، علماً بأن عدد الموظفين المواطنين بقي كما هو (80 موظفاً). مثال آخر: لو أن نفس الإدارة في المثال السابق تعاقدت مع شركة استشارية للاستعانة بـ 80 موظفاً أجنبياً، فسيصبح عدد من يؤدون العمل في الإدارة 160 منهم 80 موظفاً مواطناً ومنهم 80 أجنبياً، ورغم ذلك، نسبة التوطين في الإدارة لم تتغير ما زالت 95 %، لكنها في الواقع 50 %، وذلك لأن الموظفين الأجانب المستعان بهم لا يظهرون في تعداد الموظف الأجنبي لتلك الإدارة، فعقودهم تتبع للشركات الاستشارية. ومما يزيد الوضع تعقيداً أن بعض الموظفين المستعان بهم عبر الشركات الاستشارية كانوا موظفين سابقين في جهات حكومية، وتم الاستغناء عنهم بهدف توطين الوظائف، أو قدموا استقالتهم طوعاً للانضمام إلى الشركات الاستشارية لتقديمها عروضاً وظيفية مغرية ورواتب عالية. وبالتالي يعود الموظفون الذين تم الاستغناء عنهم للعمل لدى الجهات الحكومية عبر وسيط وبتكلفة مضاعفة! تحقيق التوازن بين توطين الوظائف والحفاظ على الخبرات الخارجية أمر بالغ الأهمية. يجب أن تواصل مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية العمل لإيجاد حلول مبتكرة تضمن تعزيز الكفاءات المحلية مع الاستفادة من الخبرات الأجنبية بشكل مدروس، وتبني سياسات تشجع على ذلك وتضمن نقلاً للمعرفة في صورته الصحيحة، بحيث يتحقق التوطين وجوهره بشكل تدريجي ومستدام مما يعزز تطور سوق العمل المحلي ويضمن جودة الأعمال ويقلل من الاعتماد على الشركات الاستشارية في المستقبل.

894

| 14 أبريل 2025

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8922

| 20 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4845

| 22 سبتمبر 2026

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

4149

| 23 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

2700

| 24 سبتمبر 2026

كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف
كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف

«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...

2682

| 18 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2181

| 23 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1338

| 20 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

726

| 21 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

666

| 23 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

498

| 22 سبتمبر 2026

هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟
هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟

الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...

435

| 20 سبتمبر 2026

مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟
مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟

اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...

411

| 23 سبتمبر 2026

أخبار محلية