رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

كرم التربية

في قصة يوسف شواهد عظيمة لكل من تمعن في هذه السورة بكل صورها وكلماتها وفيها من العبر الشيء الكثير ونحن نعرف أن من أهم الصفات هي الكرم وأنا هنا أقصد الكرم في كل أمر ومن قصة يوسف عليه السلام لابد أن نتعلم أساسا مهما من أسس التربية التي يأمرنا بها الله وهي إكرام الأولاد والأهل ففي الكرم فوائد عظيمة وليس هنا كرم الأكل والشرب فقط بل كرم (المثوى) أي كرم الإقامة والمسكن واللباس (وقال الذي أشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا) فكان إكرام الولد هو دليل المنفعة في المستقبل ليقول الله بعدها (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض) فنحن ننسى أحياناً أن إكرام الذرية في كل شؤونهم هو دليل على حسن التربية ووسيلة لتكون هذه الذرية عونا بعد الله في مستقبلنا.ومن هنا لابد أن نفهم أمراً آخر كيف أن الله كاد ليوسف وبدأ في تحقيق رؤياه من خلال العزيز الذي اشتراه ليقول يوسف فيما بعد عندما راودته امرأة العزيز (قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون) فكان هذا رد يوسف عليه السلام على إكرام مثواه ومن هنا لابد أن نتعلم كيف نحسن لكل من أكرمنا فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان. ولو تدبرنا أمر هذه القصة وما فيها لوجدنا كيف الله يعلمنا أن الكرم كله خير فالله كريم حتى عندما يكاد ليوسف من إخوته ويفارق أباه ويترك يوسف في الجب ويباع كبضاعة وتتم مراودته عن نفسه ويسجن ويتهم كلها محن في ظاهرها ولكنها في جوهرها مكرمات من الله سوف تجعل يوسف رجلا ذا شأن بل وسيجعله على خزائن الأرض.أيها القارئ الكريم لابد أن نتعلم أن الحياة بيد الله وأن الله جعل لكل أمر محمود فائدة على النفس والأهل والمال وعلى الحياة بشكل عام، ثق في الله وعامل الناس بقلب سليم وأخلاق عالية وكن كما أمر الله قولاً وعملاً، واعلم أن الله غالب على أمره وأنه الوحيد القادر على كل شيء، ثق في الله وقدم الدعاء واطلب الأمر من رب العالمين وثق تماماً أنه لا غالب مع الله مهما حصل من عثرات فإنها الطريق اليوم أو غداً لأمر يراه الله لك.إن في سورة يوسف منهج حياة لا مثيل له أقرؤوها وتعلموا منها واجعلوها أمام أعينكم في كل أمر وتعلموا كيف تصنعون حياتكم بأنفسكم وأخلاقكم وتعاملاتكم فالدنيا تدور رحاها ولا يأمن من مكر الله إلا القوم الظالمون ومن يكون عادلاً في كل أمره فثقوا تماماً أن الله له نصير ومعين فلا يأس مع الله ولا حزن بوجود الله ولن يقهر عبد والله القاهر ولن يذل عبد والله العزيز.

800

| 28 سبتمبر 2014

حب الناس

يبقى الكذب هو آفة كل شخص وكل شخص يعيش حياته مع الناس على أساس الكذب فلاشك أنه في يوم من الأيام سيكون مذموماً من كل من حوله، فالكذب مهما كان سيكون مصيره الانكشاف، والرسول يقول: (إن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)، وعندما يكتب عند الله كذاباً فلاشك أنه سيكتب عند خلق الله كذاباً، لذا كانت ومازالت صفة الكذب من أقبح الصفات التي يمكن أن يتصف أو يوصف به الشخص وهناك من جعل حياته كلها كذبة يعيشها في داخله ويعيشها مع الناس وهو لا يعلم أن جميع من حوله يعرفون أو سيعرفون في يوم من الأيام أنه كذاب، فيشعر مع مرور الوقت أن مكانته تقل في قلوب من حوله وهذا بلاشك مصير كل من يكذب ويتحرى الكذب.في قصة يوسف كذب إخوة يوسف على أبيهم، بل كان كذبهم واضحاً ليعقوب عليه السلام، عندما قالوا إن يوسف علية السلام أكله الذئب ومع هذا لم يقل يعقوب إنكم تكذبون، بل كان الرد: (بل سولت لكم أنفسكم أمراً)، ومع هذا لو رجعنا لتبريرهم في بداية القصة عندما كانوا يكذبون فيما حدث ليوسف يختلف عن ردهم وتبريرهم فيما يخص أخي يوسف.فقد قالوا فيما يخص يوسف: (وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين)، وقبلها: (وجاءوا أباهم عشاء يبكون)، ولننظر للمشهد الآخر: (ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين)، (وأسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون)، فالكاذب عادة يبرر دائماً، ولكنه لا يستشهد ولا يقدم الأدلة، وعلى العكس الصادق لا يوجد لديه ما يخفيه، فلديه الاستعداد للحديث بصدق دون تبرير والاستشهاد بما يؤكد حديثه والتدليل على أنه صادق ومن هنا نكتشف صفات كل من يكذب.المهم لدينا اليوم أن نؤمن أن الكذب مهواة والصدق منجاة، حتى في أحلك الظروف، ومن جعل الصدق ديدنه فلاشك أنه سيكون ذا حظوة وحب في قلوب الناس، وعند الخالق قبل كل شيء، ولنعود حتى لامرأة العزيز، فرغم كذبها واتهامها ليوسف إلا أنها عادت واعترفت بكل شيء، فلم يدم كذبها، وقال يوسف للملك: (ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم)، فالله نصر يوسف على صدقه وكانت الآيات تصفه بأنه لمن الصادقين: (أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين)، ووصفت الآيات الكاذبين بأنهم خائنون: (وأن الله لا يهدي كيد الخائنين)، على لسان امرأة العزيز التي كذبت على يوسف.فكل كاذب هو خائن لله ولنفسه وللناس، لذا علينا اليوم أن نحارب الكذب في كل أمر عام أو خاص، لأنها خيانة.

872

| 25 سبتمبر 2014

أحلامنا مستقبلنا

لاشك أننا نغفل عن جانب الأحلام في حياتنا وهي تلك القصص التي نشاهدها ونحياها في منامنا فهي رسائل ودلالات يخبرنا الله بها عن أمور لا نعلمها فلم يجعل الله الأحلام عبثاً في حياتنا فهي من الأحاديث التي لابد أن نعرف كيف نفهمها جيداً.وفي قصة يوسف التي بدأت برؤية في المنام يقصها طفل على أبيه حملت دلالات مستقبل ينتظر نبي الله يوسف وكيف كانت رؤية السجينين اللذان كانا مع يوسف ورؤية الملك جميعها تحكي مستقبلاً ولعل تفسير الأحلام هي نعمة من الله يهبها لمن يشاء وهي من الحكمة (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك).ومن هنا لابد أن نؤمن بحقيقة الرؤية التي قال عنها نبينا محمد (لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤية الصالحة) ولعل الرؤيا الصالحة إنما يراها المؤمن أو ترى له ويعقوب عليه السلام كانت أول نصيحة لابنه يوسف أن لا يقص الرؤية على إخوته فتكون سبباً لكيدهم وهو يعلم ما يحملوه في قلوبهم على يوسف لذا كان لزاماً علينا أن نحتفظ بكل رؤيا ولا نقصها إلا على من نحب وأن لا يفسرها إلا عالم بعلم التفسير والأحاديث وهي ملكة وعلم وهبة ونعمة من الله.ولعلي شخصياً أقف كثيراً عند تلك الرؤى وأعمل جاهداً على تفسيرها بنفسي بعيداً عن الآخرين فيوسف عليه السلام فسرها بنفسه ولم يحملها لأحد غيره وللأسف في زمننا هذا كثر المفسرون بعلم وبدون علم رغم أن في تفسيرها خطورة إذا ما علمنا أن وقوعها يقف على تفسيرها ومع هذا ليست من علم الغيب فيوسف عليه السلام عندما فسر رؤية السجينين قال (وقال للذي ظن أنه ناج أذكرني عند ربك) فهو رغم تفسيره لرؤيته لم يكن متأكداً من نجاته حسب تفسيره للرؤية فهو كان يظن أنه ناج كما أنها من الفتوى التي لابد أن نتقي الله فيها (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان) (أفتنا في سبع بقرات) (أفتوني في رؤياي) فهناك للأسف من يفسر الأحلام من باب المزاح أو من يقصها بلا مبالاة وهذا من الخطأ ومن الجهل بأهمية ما نشاهده في أحلامنا فلا يجوز تفسير الرؤية من غير علم.وعلينا أن نؤمن اليوم أن الروح تخرج من الجسد في منامنا وتشاهد أحداث الحياة وجميعنا تمر علينا مشاهد في حياتنا سبق وأن شاهدناها ولا كننا لا نعلم متى وكيف وهي من رحمة الله علينا ففيها تبشير بخير أو إنذار عن شر قد يقع وعلى كل منا أن يتنبه لتلك الأحلام فهي ليست عبثاً بل هي رسائل لابد من الانتباه لها وما أختم به في هذا الجانب أن علينا أن نحرص دائماً أن لا ننام إلا على طهارة متى ما أردنا الرؤية الصالحة.

908

| 22 سبتمبر 2014

سيادة الناس

للأسف أنه في زمننا هذا أصبح الكثير من شبابنا وشاباتنا يبحثون عن النجاح والتفوق والقبول بأشكال مختلفة غير مقبولة من المراوغة والكذب وتقمص شخصيات غير حقيقية لشخصياتهم والتلاعب بعقول الناس وبالمكر والخداع والكذب ونسوا أن كل هذا لن يفلح ولن يوصلهم لأي أمر يبحثون عنه فكل تلك الأفعال لن تكون سوى لهاث ليس له نهاية ولن ينجح ولن تنجح من يجعل مثل هذا الفعل بوابة يسعى من خلالها للوصول لأي منصب أو مكانة في أي مجال كان.لابد أن نعرف أن الأخلاق الكريمة والسجايا الطيبة هي مفاتيح عملنا ونجاحنا وعلينا أن نؤمن بأنه مهما تقمصنا من شخصيات ومهما كذبنا ومكرنا وكدنا فكل ذلك سيكون نتائجه سلبية إن لم تكن اليوم فستكون في غدٍ فكل الأقنعة ومهما طال لباسها في يوم من الأيام سوف تكشف وتتضح ولن يغلب الكذب الصدق ولن تكون الحقيقة مخفية مهما حاول هذا أو ذاك أن يعمل فالله غالب على أمره ولكل شيء قدر.عندما نتدبر سورة يوسف عليه السلام وقصته نعلم أنه لم يكن إلا صادقاً ومحسناً وحفيظاً وعليماً وأميناً كل تلك الصفات هي التي أوصلت يوسف عليه السلام ليكون له التمكين في الأرض ورغم كل المكائد التي مر بها إلا أنه في نهاية المطاف أظهر الله براءته من لسان من ظلموه واتهموه وكانت سبباً في علو مكانته وتمكينه في الأرض فهو رغم كل الصعاب كان متمسكاً بأخلاقه لم يحيد عنها ولم يضعف فصاحب الحق ومهما طال الزمن سيكون هو المنتصر ولو تكابلت عليه الدنيا ومن فيها.النجاح والتوفيق هي أقدار بيد الله سبحانه وتعالى فهو من يصرف الأمور وليس بيد أحد من خلقة عندما نتعلم مثل هذه الثقافة ونعمل من خلالها ونسلم الأمر لله سبحانه وتعالى فعليك أن تثق تماماً أنك تسير في الطريق الصحيح مهما حصل.أصحاب النفوس الضعيفة يعتقدون أن مكرهم وخداعهم يوصلهم لمبتغاهم ولم يعلموا أن الله يستدرجهم ليعلمهم أنهم مخطئون ولكنهم لن يتعلموا ذلك إلا بعد فوات الأوان وبعد أن يخسروا أكثر مما كسبوا (أنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) أليس هذا وعد وعهد من الله على لسان يوسف عليه السلام انظروا الجواب هنا من أخوة يوسف (قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا مخطئين) فالله أكرم يوسف لأنه من المحسنين وآثره على إخوته لأنهم من المخطئين.علينا أن نتعلم اليوم أنه بالأخلاق والصدق والأمانة والإحسان نسود الناس ونرفع درجتنا في الدنيا والآخرة وأن المكر والكذب والكيد يمحق حياتنا وآخرتنا وهذا دين لابد أن نتعلمه قولاً وعملاً فالدنيا تسير بميزان الأخلاق ترفع أقواما وتسقط أقواما والرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).

1456

| 20 سبتمبر 2014

عاقبة الكيد

عندما تتكابل علينا الظروف في وقت ما، فإننا ننظر للجانب الضيق والأسود وعندما يكاد ضدنا فإننا ننهم ونتألم ونضيق ونحن لا نعلم أن هناك ربا رحيما، وأن ذلك الكيد وتلك العقبة قد تكون سبباً لخير كبير لأننا في أوقات ننسى أن نظن بالله الظن الحسن، وأن كل ما يصيبنا من الله خير إذا لم يكن واضحاً في حاضرنا، فقد يكون مخبئاً لمستقبلنا.. ولو نظرنا لقصة يوسف التي بدأت بمكر وكيد من إخوته ليخلوا لهم وجه أبيهم وتتبعنا تلك القصة وكيف أن كل ما فعله إخوة يوسف وكل ما مر به يوسف عليه السلام من محن هي السبيل والطريق لمستقبل أفضل ليوسف فالله كان ينظر بعين الغيب التي لا يعلمها إلا هو.المصائب في حياتنا لاشك أنها مؤلمة كثيراً ومؤثرة، ولكنها في ذات الوقت قدر لابد أن نؤمن به ونصبر عليها، فالله جعل مع العسر يسرين، والله أمرنا أن نؤمن بالقدر خيره وشره.. ومن هنا ننطلق نحو الخير وكيف يمكن أن نجعل من تلك المصائب والأحداث طريقاً نحو مستقبل أفضل، فالله يعلمنا في قصة يوسف أنه عالم للغيب وأنه الخير كله عاجله وآجله، وأنه عند حسن ظن عبده به ولعل يوسف في بداية القصة كان طفلاً صغيراً لا يعي ما يحدث ولكن العبرة تأتي والحكمة تنطلق إلينا على لسان أبيه يعقوب الذي آمن بقدر الله عز وجل وقال (بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون)، فيعقوب عليه السلام كان متأكداً بأن هناك مكراً وكيداً وأمراً سولت به أنفس أولاده ولكنه لم يغضب ولم يجزع بل صبر وليس أي صبر بل صبر جميل وفوض أمره لله وأستعان به رغم هول المصيبة.. فهو يفقد ابنه ويبلغ بأن ابنه قد مات وأي مصيبة أكبر من فقد الأب لابنه ومن هنا لابد أن نتعلم أن نصبر وأن نكثر من قول الله المستعان على ما يحاك ضدنا فالمكر السيئ لا يحيق إلا بأهله ورغم هذا نجد هناك الكثير من البشر من يستسلم لهموم الحياة ومصائبها ومشاكلها بل يجعلها الحاجز أمام كل نجاحاته بل ويعلق عليها كل إخفاق فتجده يتقوقع في داخله مهزوماً يعيش حسرات قلبه، ولعل ذلك يعود لأننا جعلنا أنفسنا تتعلق بقدراتنا وليس بقدرات الله فلابد أن تتعلق النفس بالله عز وجل، ومن يكن الله حسبه ومن يستعن على الله في كل شؤون حياته وفي كل لحظاتها أياً كانت فبشره بكل خير فلن يفلح كيد كايد، لأن الله عدل لا يرضى بالظلم.. فطب نفساً بكل قضاء وعليك أن تكون متأكداً أن هناك عادلا يسمع ويرى، عالما بكل أمر لن يتركك وسينصرك ولو بعد حين وكل نفس ظلمت سوف ترى نصرها يوماً ولو طال.

3206

| 12 سبتمبر 2014

الحب دين

الحب لاشك أنه جزء من الحياة السعيدة التي ينتظرها ويرغبها كل شخص في هذه الحياة ولازلت أقول بأن الحب ليس خطيئة بل هو دين متى ما كان في مكانه الصحيح وبشكله الصحيح وفي إطاره الذي يجب أن يكون فيه وكل حب لا ينتهي بزواج فلاشك أنه خطأ هذا فيما يخص حب الرجل للمرأة أو العكس.ولعلنا كلنا يعلم الحديث الشريف سبعة يظلهم الله تحت عرشة يوم لا ظل إلا ظله ومنهم أثنان تحابا فالله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه فهذه هي قيمة الحب وسعادته والرسول يقول ( لم أر للمتحابين خيراً من النكاح ) ولعل علاج العشق لن يكون إلا النكاح مهما حاول البعض أن يرى غير ذلك وللأسف هناك من النساء والرجال من أصبح يحقق المصالح بكلمة الحب بل أصبحت هذه الكلمة وسيلة يستخدمها الكثير للإضرار بالناس في قلوبهم ومشاعرهم ولعلي أرى ذلك من أكبر أنواع الظلم والإجرام لأن الحب قد يستخدم في تدمير البشر ونجعل من أجمل كلمة بدلاً من أن تكون سبباً في السعادة فتكون سبباً في الشقاء والذلة بل سبباً في تدمير حياة فتاة أو شاب.سورة يوسف عندما ننظر لوقت نزولها فنجدها نزلت في عام الحزن الذي فقد فيه الرسول الكريم خديجة رضي الله عنها وهي حبيبة وزوجة رسول الله وأرجو من كل فتاة وشاب أن يقرأ ويتمعن أقوال الرسول في خديجة وحبه لها لنعرف قيمة الحب وأهميته في حياة رسول الله وأن الحب هو دين ومشاعر وأخلاق.كما لم تغفل قصة نبي الله يوسف الحب فصورت لنا الآية أجمل ما قيل من كلمات الحب ( وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسة قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين ) فكلمة ( شغفها حباً ) هي أجمل ما سمعت وقرأت في وصف الحب بل أنها القصة الوحيدة عن الحب في القرآن الكريم ولقد قرأت في هذه القصة من مصادر عدة ووجدتها قصة تستحق القراءة أنصح بها وليس المجال يتسع هنا لذكرها.الحب يا سادة مشاعر وأحاسيس تمتلك القلب وتهيم به وتغير النفس إما أن تسعدها أو تمرضها والمجتمع فيه الكثير من القصص في هذا الجانب منها ما هو سعيد ومنها ما هو مؤلم.لذا لابد أن نعي تماماً أنه لابد أن نخاف الله في تلك المشاعر وأن لا نلعب بها فهي مشاعر وأحاسيس بشر تأثيرها عظيم وكبير في حياة الفرد والمجتمع وهناك من ضعاف النفوس من لا يخافون الله في ذلك فأصبحت كلمة الحب لدى البعض مكروهه لأنها أستخدمت في قتل القلب ومشاعره رغم أنها أروع وما أجمل ما يمكن أن تصنع السعادة في حياتنا.في هذا الجانب بالذات سيكون لنا مقال آخر نبحر فيه مع حب زليخة.

1423

| 05 سبتمبر 2014

دعوة من القلب

علمتنا الحياة في كل أدوارها ومراحلها أن نكون متسامحين محبين وعلمتنا الحياة أنها لحظات لا تستحق أن نحياها بقلوب غاضبة وقالت لنا في كل مرة أن نقبل ونحتوي ونغض الطرف عن الأخطاء وألا ننزلق مع دوافع الغضب التي لا تصنع الحياة ولا السعادة والتعايش وعلمتنا أن مسؤوليتنا الاجتماعية تبدأ وتنتهي من الداخل أي من داخل النفس والقلب.هذه هي صفاء الروح التي لابد أن يتحلى بها كل فرد من أفراد المجتمع نعم نحن نتحدث بمثالية قد لا نشاهدها كثيراً ولكنها قيم وأخلاق تساعدنا في التعايش وتساهم في تهذيب النفس في ظل حياة نفرح بجوانب منها وننزعج منها أحياناً ولكنها في الأخير حياتنا التي تستحق أن نضحي من أجلها بعيداً عن الغضب الذي هو رأس الشيطان الذي يجعلنا نخسر من نحب ونخسر من نريد.هذه المقدمة هي رسالة لمن نحب نحتاج للحديث عنها من وقت لآخر خاصة في وسطنا الرياضي الذي يجمعنا في ظل تنافس يحدث هنا وهناك وتعصب قد يصل للتنافر بين أطياف المجتمع الواحد بل وإعلام البعض منه يسعى لزيادة حدة التعصب وآخر يستعذب أن يثير الآخر في كل مواقع التواصل.الرياضة هي تهذيب للعقل والروح وإصلاح للصحة وسلامة للمجتمع ووقت نقضيه للمتعة ومنصة نصدر منها قيم كثيرة لصالح مجتمعنا.أحزن اليوم عندما أشاهد البطولات الخليجية الكروية لم تعد تلك التي كنا نشاهدها ونتنافس عليها وكذلك البطولات العربية التي بدأت تختفي يوماً بعد يوم.اليوم نحن نشاهد كيف يمكن للرياضة أن تصنع بين المجتمعات والشعوب وعلينا اليوم في ظل كل الأوضاع العربية أن نعود للرياضة وأن نعمل على إعادة تلك المنافسات من أجل الشباب وشعوبنا أن نبحث عن كيفية النهوض مرة أخرى بالبطولات الخليجية والعربية لتكون المحفل الذي نجتمع فيه ومن خلاله تسود المحبة والإخاء بين شعوبنا العربية والخليجية.الجميع يعرف ماذا فعلت فينا المناصب في آسيا خاصة الاتحاد الآسيوي ولكننا كنا في كل مرة نراهن على حكمة قادتنا الرياضيين أنهم قادرون على جمع الصف دائماً وأن التنافس لابد ألا يكون منفراً بقدر ما يكون شريفاً نتعامل معه بأخلاق الفرسان وهذا ولله الحمد ما نشاهده اليوم بين قادتنا الرياضيين.لذا أدعو كل رؤساء اللجان الأولمبية ورؤساء الاتحادات الرياضية العربية أن يجتمعوا على كلمة واحدة ندعم من خلالهم وبهم رياضتنا العربية والخليجية يداً واحدة من أجل شبابنا ورياضيينا فنحن أحوج ما نكون اليوم لمثل هذه التجمعات ولنعود لنعرف ماذا كانت تعني لنا تلك المحافل الرياضية وماذا قدمت لنا وكيف قربتنا لنعرف أهميتها اليوم.

1055

| 25 يوليو 2014

غياب الضمير

للأسف أننا لازلنا أمام ثقافات تريد أن تحمل على كاهلها ذنب العداوة بين الشعوب وأمام ضمائر تخون الأمانة والمسؤولية التي تحملها ليس فكراً وثقافة وطرحاً بل ومسؤولية أمام التاريخ ونحن تعودنا في فترات زمنية أن يظهر لنا مثل ذلك ولكننا تعلمنا أن مثل هذه الثقافات لا تسود ولا تستمر لأنها تريد أن تصنع العداوة والبغضاء بتصرفات لا مسؤولة الهدف منها الإساءة لشعوب شقيقة فتحمل وزرها ووزر غيرها ووزر التاريخ.ما طالعتنا به صحف عراقيه من إساءة واضحة وصريحة للمنتخب السعودي لا شك أنه عمل لا مسؤول يندرج تحت مفهوم الفتنه بين الشعوب وهو الأمر الذي لا يقبله أي عاقل ولا إعلامي نزيه ولكنني أذكر بأخلاق القادة فعندما فاز المنتخب العراقي على المنتخب السعودي بكأس آسيا في إندونيسيا كان أول المهنئين للحكومة العراقية تأتي من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهي رسالة تحمل الكثير من المعاني التي ترتقي فوق الرياضة والسياسة هذا على المستوى السياسي أما على المستوي الرياضي فنعرف جيداً ماذا قال الأمير سلطان بن فهد لرئيس الاتحاد العراقي حسين سعيد عندما قال له مباركاً ومهنئاً الكأس في بغداد وكأنها في الرياض.ما أقوله اليوم هي رسالة لابد أن نعرف أننا أمناء أمه وشعوب نصدر المحبة والسلام نحفظ الود والاحترام نزرع الخير والصلاح فيما بيننا علينا أن نحكم الضمير فيما يطرح فنحن أمام التاريخ يكتب ويدون ويسجل مالنا وما علينا فإما أن نكون عنصر بناء في وجسد الأمة أو نكون لا سمح الله عنصر هدم.والرياضة واحة جميلة تجمعنا هنا وهناك علينا أن نجعلها وسيلة لتقاربنا وعندما نتنافس فيها نتنافس بشرف المحبة وعلينا أن نفصلها عن السياسة فالرياضة تبقى وتظل المتنفس الوحيد الذي لا عداوة فيه وعنصرا مهما في جمع الشعوب وملاذاً أمناً بعيداً عن كل المنغصات التي تخلفها السياسة لنا فلماذا نريد أن نشوه هذه الواحة بعبث مقيت لا يغني ولا يسمن من جوع.نحن اليوم نقول إننا مع كل هذا نحسن الظن أن هناك عقلاء يرفضون ويستنكرون ويربأون عن أنفسهم ويتبرأون عن مثل ذلك الطرح المخزي فكراً وثقافة ومقصداً وهو بلاشك يكشف لنا الخبيث من الطيب ونقول لهم هذا نحن وهذا أنتم كل يملأ صحيفته بما يشاء.وعلينا أن نعرف ونؤمن أن الإساءة لا تعالج موقف ولا تصلح أمراً ورب العزة والجلال يقول (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ) ويقول أيضاً (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فهذا هو ديننا وهذه هي أخلاقنا وثقافتنا فهل تعلمون.

851

| 30 يناير 2014

عصامية.. السد

قلت في افتتاحيه مقالي الأخير تحت عنوان (سد.. المسؤولية) ما نصه (يحسب لنادي السد القطري اليوم وعلى مستوى المنطقة بشكل عام أنه استطاع أن يكون مثالاً يحتذى به في تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية من خلال برامج عمل وخطط إستراتيجية يعمل من خلالها نادي السد في وضع لمسة تاريخية في هذا المجال) وقلت أيضاً في ذات المقال (لم أجد سوى نادي السد القطري هو الأفضل والأكثر حراكاً وعملاً وجهداً وتأثيراً بل واستطاع أن يضع قاعدة عملية الكل اليوم يريد أن يستفيد منها ويسير على خطاها).اليوم لا أخفي سعادتي بهذا الحدث العالمي بفوز نادي السد بجائزة (الثناء الخاص) وهي إحدى جوائز الطاووس الذهبي للمسؤولية والاجتماعية ليحقق بذلك أولوية في هذا الجانب كأول جهة رياضية عربية تفوز بمثل هذه الجائزة التي تتنافس عليها كبريات الشركات العالمية ليس لأن السد فاز بها بل لأنه تأكيد على ما سبق وطالبت به بأن كرة القدم والرياضة عموماً عمل مجتمعي وليس لعباً ولهواً وأنها صناعة ولأن نادي السد تفوق اليوم فكراً وعملاً وقدم مثالاً ودرساً لمعنى العمل المجتمعي في كرة القدم وقال للجميع ما هو مفهوم المسؤولية الاجتماعية وكيف يدار بل المعنى لهذه الجائزة أكبر بكثير من مجرد جائزة تحصد ويحتفل بها فهي نجاح للعمل والفكر والتخطيط الاحترافي الذي يقوم على أساس تطبيق المعايير والالتزام بها وتأكيدها وهي في ذات الوقت تأصيل لدور النادي في المجتمع ومسؤوليته في الإلتزام بما يقدمه من برامج تخدم الجميع بعيداً عن منافسات المستطيل الأخضر.عندما يقال: إن نادي السد لم يقدم برامج للمجتمع فقط بل إنه وضع إستراتيجية وسياسات والتزم بمعايير عالمية لم تلتزم بها الشركات العالمية؛ فهذه شهادة تكفي لنادي السد ومن فيه وجماهيره وكرة القدم القطرية أن تفتخر به لأنه حصل على هذه الجائزة ليس لأنه تميز في العمل بل وتميز في الفكر والتخطيط وليس على مستوى محلي بل وعلى مستوى عالمي.. ومن هنا لابد أن أقدم تهنئة خاصة لابنة الخليج دلال الدوسري التي علمتنا اليوم معنى المسؤولية الاجتماعية ونجحت في صناعة هذا العمل وقدمت الجهد والفكر وكافحت وتغربت وقست على نفسها ونالت شرف العصامية وصانعة للمسؤولية الاجتماعية الرياضية ليس بالكلام ولكن بالعمل وهي مثال للنجاح للشباب والشابات. ونقدم الشكر أيضاً لنادي السد ومسؤوليه الذين آمنوا بالفكر والمجتمع فكانوا عنواناً للنجاح والتميز ليس محلياً ولا عربياً ولا قارياً بل عالمياً وهنا نرفع قبعة الاحترام والتقدير ومن هنا ندعو الجميع لأن يسلك نفس الطريق فالمجتمع هو بيتنا وشبابنا وبناتنا ونحن منه وعليه نقوم وله لابد أن نعمل.

834

| 24 يناير 2014

سد .. المسؤولية

يحسب لنادي السد القطري اليوم وعلى مستوى المنطقة بشكل عام أنه استطاع أن يكون مثالاً يحتذى به في تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية من خلال برامج عمل وخطط استراتيجية يعمل من خلالها نادي السد في وضع لمسة تاريخية في هذا المجال.لن أدعي اليوم بأني من المهتمين والفاهمين في مجال المسؤولية الاجتماعية ولكني بدأت أستوعب أهمية هذا العمل وقدرته على صناعة الكثير من المشاريع التي تخدم النادي ( كمؤسسة ) والمجتمع وكرة القدم بشكل عام وقس على ذلك بقية الرياضات المختلفة والقطاعات المتعددة.ولعل هذا الاهتمام يأتي بعد أن وجدت نفسي أقف في وسط أهم مشروع للمسؤولية الاجتماعية الرياضية والشبابية في السعودية من خلال ملتقى المسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال اتجاه الشباب والذي ينفذ من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب وبحكم أني تشرفت اليوم بقرار من الأمير نواف بن فيصل بأن أصبح عضوا في اللجنة العليا للمسؤولية الاجتماعية والسكرتير التنفيذي لها فكان لابد أن أبحث وأطلع على كافة التجارب في هذا الخصوص ولكني للأسف لم أجد سوى نادي السد القطري هو الأفضل والأكثر حراكاً وعملاً وجهداً وتأثيراً بل واستطاع أن يضع قاعدة عملية الكل اليوم يريد أن يستفيد منها ويسير على خطاها.لا أقول هذا الكلام مجاملة ولكنه واقع لابد أن يظهر ويذكر ويشكر فنحن ننتقد ولكننا في ذات الوقت نشكر الفضل لأهله.قبل ستة أشهر كتبت مقالاً عن المسؤولية الاجتماعية وتحدثت عن نادي السد ووجهت رسائل للطموحة الأخت دلال الدوسري التي أسست أول شركة في هذا المجال بل هي من المتخصصين النادرين على مستوى المنطقة في هذا المجال والتي أبدعت فكراً وعملاً ولكي أكون صريحاً وصادقاً مع نفسي ومع القارئ أنني عندما راجعت المقال السابق وقرأته بعد ستة أشهر وجدت أنني أنا أحد الذين خلطوا كثيراً في فهم معنى المسؤولية الاجتماعية ودورها وأهدافها وهذا يعود لقلة قراءتي في هذا الجانب أو معرفتي به ولكن اليوم أجد نفسي بعد اطلاع وبحث أن المسؤولية الاجتماعية هي علم ومعرفة وتخصص وفي ذات الوقت عمل مجتمعي يرتقي لمستوى صناعة مجتمعية بعيداً عن مفهوم العمل الخيري وطرقه وآلياته وهذا بلاشك يدعونا ككتاب وإعلام أن نقف جنباً إلى جنب لمثل هذا الفكر الذي يلامس ويدعم ويطور المجتمع والمؤسسات ويربطها مع بعضها البعض وعليكم أن تفكروا قليلاً في معنى وأبعاد تلك الكلمات وماذا يمكن أن نصنع ونؤسس من خلال هذا المفهوم الذي أراه اليوم سامياً ويستحق أن يبرز ويدعم ليكون عنوان عمل في كل ناد واتحاد ومؤسسة رياضية أو شبابية أو غير ذلك فكل ما نقوم به من أجل المجتمع ونحن من هذا المجتمع.

623

| 01 يناير 2014

ابتزاز حقوق الإنسان

مازلت مؤمناً أن ما يحدث لملف قطر حول كأس العالم لا يتجاوز مسألة واحدة وهي أنه يعاني من الابتزاز العلني ولكنه المبطن بملفات وقضايا يريد منها البعض أن تكون سبيلاً للوصول لما يريدون الوصول إليه. فلا أعتقد أن مؤسسات حقوق الإنسان وغيرها فجأة بدأت تتحدث عن قضايا ليست ذات علاقة برياضة كرة القدم وليس مكانها كرة القدم وليست من اختصاص الاتحاد الدولي لكرة وأعجب كثيراً من تبني الاتحاد الدولي لكرة القدم لقضايا ليست من اختصاصه وهل هناك دولة في العالم لا تعاني من مشكلات ذات صبغات اجتماعية وعمالية وغيرها وهل أصبحت استضافة كأس العالم تندرج من ضمن شروطها قضايا عمالية وغيرها ليس لها أي علاقة بمثل هذه الأحداث. ونحن نعرف جيداً أن هناك منظمات تنظر لمصلحتها ورغباتها وتضغط على أساس كسب مصالح هنا وهناك وتمرير ما يمكن تمريره تحت غطاء كأس العالم. وهم في ذات الوقت ذات تلك المنظمات تغاضت بشكل غريب لما حدث في البرازيل في كأس القارات من احتجاجات وأعمال هددت سلامة العالمين هناك حتى إن الدكتور حافظ المدلج عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي يقص كيف حماهم الله من الدخول في مظاهرة كادت أن تكون كارثة لهم لولى التصرف الأمثل من السائق. كنت حاضراً للمؤتمر الصحفي الأخير للكشف عن ملعب الوكرة وسمعنا أسئلة استفزازية ولكن أكثر ما أعجبني هي الردود البليغة لحسن الذوادي الذي يملك سرعة بديهة عالية. وما زاد إعجابي أن هذا الملف القائم عليه شباب يملك روحاً وعملاً ومع هذا فهم قامات في تاريخهم العملي والعلمي ومن هنا يكمن النجاح فروح الشباب تجدها في أدق التفاصيل وهذا سر النجاح الذي تحققه الشعوب بروح شبابها ومن هنا نلمس حجم التغيير الذي يشمل كافة التفاصيل فالمجتمع يزداد نشاطاً عندما ينتفض الشباب في ميادين العمل. المهم اليوم أن يعرف القائمون على ملف قطر 2022م بأنهم يحتاجون لدبلوماسية رياضية للتعامل مع تلك الملفات وعندما أقول الدبلوماسية الرياضية فأنا أقصد فن التعامل مع تلك الملفات بحنكة العقل ودهاء الفعل وتحجيم القضايا وسد الثغرات والاحتواء الذي لا يعني الانصياع بقدر معرفة مفاتيح اللعبة التي تريد بعض الجهات والمنظمات أن تلعبها مع الملف القطري. بقي اليوم القول بأن ما نشاهده من عمل وتخطيط لكأس العالم والذي ينسجم ويندمج مع الرؤية الوطنية لقطر 2030م هو بلاشك عمل جبار يخدم المجتمع والمواطن والوطن أولاً ويخدم حدثاً عالمياً تريد قطر أن يكون مشرفاً ليس لها فقط بل وللعالم العربي والعالم أجمع وهو العنوان الذي أستطيع أن أقول إن من صنع هذا الملف أجاد وتفنن فكراً ورؤية وتنفيذاً ولكنه الإنجاز والتفوق والنجاح لابد أن يكون له أعداء.

430

| 29 نوفمبر 2013

صناعة الشباب

نؤمن جميعاً بأن الشباب هم صُناع المستقبل وحملة الفكر والإبداع لأنهم يحملون في أجسادهم روح الشباب التي تعني العطاء المتجدد والتطور والطموح ومن هنا نعرف أن الاعتماد عليهم يعني الكثير ليس لدائرة العمل هذه أو تلك بل وللمجتمع ونهضته وتجدده وحسب دراسات قرأتها صدرت من مجلس التعاون الخليجي والذي ذكر فيها أن الدراسات كلها تشير بأن شبابنا يعاني من وقت الفراغ سواء من الرجال أو النساء وعندما نتجول هنا وهناك في الأماكن العامة في الأسواق والمتنزهات وغيرها نجد أن تلك الدراسات لم تكذب فشبابنا يقضون أوقاتهم في مجالات أقرب ما يريدون وصفها بأنها (تقطع الوقت) دون فوائد ملموسة سواء على الصعيد الشخصي أو المجتمعي لذا فإننا اليوم جميعاً مسؤولون عن هؤلاء الشباب وعلينا أن نخلق الفرص لهم هنا وهناك وأنا هنا لا أتحدث عن الفرص الوظيفية لأنني لا أتحدث عن البطالة (فربما شاب ليس بعاطل ويعاني من هذا الداء) ولكني أتحدث عن وقت الشباب هذا الوقت الثمين الذي يحتاج لاستغلال أمثل. ومن هنا لابد من الحديث عن المسؤولية الاجتماعية عملاً وتطبيقاً وكيف نستطيع أن نوظفها بشكل يرغب الشباب فيها وفي التفاعل معها ومن خلالها نستطيع أن نسهم في حل الكثير من المشكلات. ولعلي هنا أتساءل لماذا لا نستغل مدارسنا وجامعاتنا وأيضاً دوائرنا الحكومية في جعل أعمال المسؤولية الاجتماعية جزءا من التقييم المستمر ومحفز للنجاح الدراسي والتطور الوظيفي كعامل تفاضلي مهم بمعنى ودعني أتحدث اليوم عن الرياضة ونقيس عليها فعندما يشارك طلاب الجامعات وكل في تخصصه في إدارة وتنفيذ وحضور المناسبات والمشاريع والأحداث الرياضية المختلفة ويساهم حضوراً وعملاً ونوجد لهم بيئة جاذبة وحوافز تقديرية تجعله يحرص عليها فنحن بذلك كسبنا وقتاً أسهم فيه هذا الشاب أو ذاك في عمل نافع له فهو أخذ الخبرة وعاش التجربة وحقق تميزاً في معدله الدراسي ونحن نعرف أن قطر على سبيل المثال لديها الكثير من المؤتمرات والأحداث الرياضية التي تدخل فيها الكثير من التخصصات الرياضية والإعلامية والإدارية والاقتصادية والعلاقات العامة والاجتماعية بل لعلي أدعو أن تصبح هناك شراكات حتى لدول الخليج في التبادل الشبابي الاجتماعي الذي يخدم الشباب وفي ذات الوقت ندمج من خلالهم المجتمعات الخليجية ونشعر بمسؤولية العمل الجماعي الخليجي فما هو المانع أن أشاهد مؤتمراً أو بطولة أو معرضاً في قطر أو في البحرين أو الكويت أو السعودية أو عمان أو الإمارات يعمل فيه شباب خليجيون تدريباً وتعليماً وتثقيفاً تحت عنوان المسؤولية الاجتماعية فهل تستطيع الجامعات الخليجية ووزارات الشباب والرياضة واللجان الأولمبية أن تصوغ لنا هذا التعاون في يوم ما بدلاً من البرامج الشبابية التي لم تثمر لنا شيئاً خلال السنوات الماضية.  

1557

| 27 نوفمبر 2013

alsharq
إلى من ينتظرون الفرد المخلص

سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...

8622

| 08 مارس 2026

alsharq
الخليج ليس ساحة حرب

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...

4269

| 09 مارس 2026

alsharq
إيران.. وإستراتيجية العدوان على الجيران

-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...

1359

| 07 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1227

| 11 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

1017

| 11 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

981

| 11 مارس 2026

alsharq
الخليج محمي

وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...

951

| 10 مارس 2026

alsharq
التجربة القطرية في إدارة الأزمات

عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...

843

| 09 مارس 2026

alsharq
فلنرحم الوطن.. ولننصف المواطن والمقيم

عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...

699

| 12 مارس 2026

alsharq
الرفاه الوظيفي خط الدفاع الأول في الأزمات

في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...

636

| 12 مارس 2026

alsharq
قطر.. «جاهزية دولة» عند الأزمات

-زيارة سمو الأمير إلى مركزي العمليات الجوية والقيادة...

609

| 08 مارس 2026

alsharq
إعادة ضبط البوصلة

ما الأزمات التي تحاصرنا اليوم إلا فصول ثقيلة...

582

| 13 مارس 2026

أخبار محلية