رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
..ودخلت المنازل والبيوت بكل أريحية بصمت وهدوء بعيدة عن عيون أصحاب المنازل من القاطنين والكفلاء لوجود أرضية مبطنة من الثقة والأمن ما بين الطرفين، انها المسكرات بأنواعها التي مع الأسف أصبحت رائجة بين خدم وعمالة المنازل باختلاف الجنسيات صناعة ورواجًا وتداولًا وتعاطيا خاصة الخمور. ولا يستشعر بوجودها الا بعد أن تحل الكارثة وتتضح آثارها ونتائجها، بعد أن يفقد المتعاطي وعيه وادراكه ويتصرف كالحيوان الهائم على وجهه لا يستطيع ضبط سلوكه يضرب يقتل يسرق يصطدم ينتحر وغيرها من السلوكيات التي تصدر وبالتحديد من المتعاطين والمدمنين،هنا يكشف تواجدها، كم من بيوت وقعت فيها جرائم سلوكية من العمالة المخمورة داخلها، وكم من بيوت داهمتها الجهات المسؤولة بوزارة الداخلية من رجال الأمن لتكشف شبكة رائجة للتصنيع والبيع في غرف الخدم، ومثلها أماكن تجمعات العمالة في مواقع سكنهم وفي المزارع والمناطق النائية، لذلك نثمّن الجهود التي تبذلها الجهات المسؤولة في وزارة الداخلية وبالأخص الجهات الأمنية المختصة في القيام بدورهم وواجبهم عند الابلاغ عن وجودها ووجود المتعاملين معها، الا أن السؤال المتداول اليوم ونحن نسمع عن ازديادها وانتشارها في السنوات الأخيرة في المنازل وبعض المطاعم والمقاهي والفنادق خاصة ذات الطابع الغربي، حتى أصبحت مهنة لمن لا مهنة له، من المسؤول عن هذا الانتشار، ما هي الأسباب، وكيف يتجرأ أمثال هؤلاء دخولها في المنازل دون ضبط النفس، وخطورة وجودها، واحترام أهل البيت، كيف لنا أن نعرف وندرك ونتابع ونحن لاندرك مصادرها، أليس هذا يشكل خطرا كبيرا على أهل البيت من المتعاطي في التصرف بلا وعي بسلوكيات مخلة للآداب والاخلاقيات، ومنها على المجتمع، ألا ندرك تحريمها في الشريعة الاسلامية هي أم الخبائث التي شدد الاسلام على تحريمها وتغليظ عقوبة شاربها قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون). …. ندرك أن الدولة فتحت بواباتها للدخول منها للكثير من العمالة باختلاف الأجناس والسلوكيات والجنسيات والأهداف منها التشغيل للعملية التنموية والاستعانة بالعمالة، كما هي منح تأشيرة الدخول للزيارات المؤقتة، ناهيك عن الاستغناءات الوظيفية مع جائحة كورونا، ومن بعدها بطاقة هيا السياحية كمورد اقتصادي سياحي، التي يجب أن ينظر في ضوابطها وشروط منحها قدرة الزائر على توفير السكن وامتلاك سقف مادّي محدد،للتمكين بالاستمرار في المجتمع في الوقت الزمني المحدد لانتهاء البطاقة، كما هي الشروط التي وضعتها الداخلية في كييفية الحصول على البطاقة والتشديد بالعقوبة على من يتجاوز الشروط، كل هذه الأسباب التي ذكرتها مجتمعة كونت عمالة سائبة باحثة عن عمل ومهنة للتمكين والاستمرارية في الدولة، ونحن نرى رأي العين نماذج يطرقون المنازل والمكاتب الخاصة والحكومية يبحثون عن مهنة وعمل منهم حاملي بطاقة هيا، ونسمع عن بيع المسكرات لعمالة المنازل ولا يغيب عن المسؤولين هذا التصرف وتلك النماذج، وقد سبق وذكرت في مقال سابق أن وجود تلك النماذج السائبة في المجتمع من آثارها زيادة التسول والسرقات واتباع المحرمات، ألا نتذكر ومن فترة وجيزة ما تناقلته وسائل التواصل من اعتداء أحد الأشخاص على أصحابه الثلاثة بالقتل العمد وسرقة أموالهم، وكما يقال دخل الدولة ببطاقة هيا، تلك هي المخرجات التي يجنيها المجتمع اليوم من العمالة السائبة ببطالة وظيفية، اذا لم تكن هناك شروط قانونية شديدة للدخول للدولة أهمها وجود الهدف كما هو وجود سقف مادي وتوفير سكن، لتقليص البطالة وآثارها، فالبحث عن العمالة السائبة ووضعها تحت مجهر المراقبة والتقنين واجب مجتمعي يتعاون فيه الجميع بالابلاغ عن الحالات الانسانية المنحرفة المضرة بالمجتمع حتى لا تتحول الى ظاهرة مجتمعية. Wamda.qatar@gmail.com
801
| 30 أبريل 2023
ظاهرتان تبرزان سنويا في مواسم معينة وتزايد وجودهما في المجتمع غير صحّي، ويتطلب متابعة من الجهات المسؤولة في الدولة المخولة باتخاذ قرار المتابعة والمنع والسيطرة قبل استفحال خطورتهما وتشويه صورة المجتمع، ماذا نلاحظ اليوم في مجتمعنا بطالة وظيفية لجنسيات متعددة نفثتها المؤسسات والوزارات والشركات بالاستغناء عنهم خاصة مع جائحة كورونا، وما زالوا في بطالة بلا عمل ومقيمين في المجتمع، ناهيك عن دخول الكثير من بوابة التأشيرة المؤقتة واستغلالها في تمديد الإقامة والاستفادة من الخدمات المجتمعية، لتأتي الطامة الكبرى بالسماح بالدخول من بوابة بطاقة هيا بلا ضوابط ولا مساءلة، وتستخدم لأكثر من شخص، لذلك تزداد هوة التسول في عدم وجود مصدر للدخل، لتأخذ الظاهرة انتشارها وبروزها خاصة في شهر رمضان شهر العطاء والصدقات والزكوات بطريقة منفرة، من الملاحقة والتجمع والمباغتة لرواد المساجد والأسواق ومواقف السيارات، من مختلف الجنسيات واللغات بحاجة أو بغير حاجة، هو استغلال هذا الشهر واستعطاف الآخر، وكأنهم أعدّوا العدّة لهذا الشهر، مواقف كثيرة نقع فيها يتخللها الزيف والكذب مع المتسولين حاملي بطاقات ثبوتية مزورة لمريض ما بحاجة للعلاج والدواء دون معرفة المصدر وتاريخه وصدقه، يدخلون من بوابات البيوت للمساعدة المادية، ويطرقون نوافذ السيارات في المواقف خاصة وملاحقة واستغلال المواطنين، ولا ندرك مدى حاجاتهم وأهدافهم وسلوكهم، ويستغلون الزي الوطني عند التسول خاصة النساء بلغات وأوطان مختلفة للجذب والاستعطاف والإحراج،، هل يترك الحبل على الغارب لمثل هؤلاء دون اعتبار أن انتشارهم يسيئ للمجتمع، ويعطي صورة مشوهة تؤثر على مقومات وعوامل الحداثة، لسنا ضد العطاء والصدقات وقد أمرنا ديننا بذلك لكن للذين لا يسألون الناس إلحافا، ومن يحتاج المساعدة، ولسنا ضد مد يد العون عند الحاجة من منبع إيماني، لكننا ضد ونستنكر هذا التزايد والانتشار الذي لا حدود له، مما يؤكد وجود الكثير في المجتمع بدون مورد وعائد مادي، ما دامت هناك بطالة لكثير من العناصر البشرية طبيعي يولّد ذلك انتشارًا سريعًا لفئات المتسولين في ظل الارتفاع غير الطبيعي للأسعار الذي تشهده الدولة دون حلول من الجهات المعنية، وفي ظل البوابات المفتوحة المشرعة باختلاف مصادرها للدخول منها، وفي وجود عمالة سائبة تسترزق من الآخرين لدفع قيمة الكفالة للكفيل، هذه الظاهرة الخطيرة في المجتمع تحتاج مكافحة جدّية مجتمعية، لإبعاد ضررها مستقبلا أخلاقيا وسلوكيا وأمنيا. …. الظاهرة الثانية اللافتة للانتباه في السنوات الأخيرة وجود فئات معينة من دول محددة تقبع في الشوارع الرئيسية والمناطق السكنية ومنطقة الأسواق بالعشرات على الأرصفة والدوارات تتخذها مقرا لها للجلوس وانتظار الرزق من خلال العمل في المزارع وطرق بوابات البيوت لتلقيح النخيل في موسمه يتحملون حرارة الشمس، وينتشرون بصورة غير طبيعية مع موسم تلقيح النخيل، لم نرَ وجودهم سابقا، ما الذي يدفعهم الآن، ومن الذي سمح لهم؟، هل هناك جهات فردية أو مجتمعية مستفيدة من عملهم، بكفالة ومقابل؟، حتمًا هو رزق وعمل لا شك منه، كما أنه استغلال الموسم للاسترزاق، لكن تجمعهم مع وضع الأدوات الخاصة بالتلقيح بهذه الصورة في الشوارع لافت للانتباه، ثم إنه تشويه للمنظر العام، أليست هناك جهات مسؤولة في البلدية عن تقنين تلك الظاهرة وتوفير البدائل، وهل فعلا لديهم الخبرة والتخصص في التعامل مع جودة تلقيح النخيل، أم أنه مجرد موسم يستفاد منه دون ما يثبت مدى إتقانه وخبرته، أم هناك من يعمل على تفعيل تلك الظاهرة والاستفادة منها مادياً؟
816
| 16 أبريل 2023
موقفان يفصل بينهما بعد زمني ومكاني،كما يفصل بينهما منهج ايماني وأخلاقي ذاتي، استحوذا اهتمام الرأي العام، بلغت مشاهدتهما في التواصل الاجتماعي المليارات من المتابعين، يشكلان الأخلاقيات الانسانية من الدنو والعلو، من الرحمة والرأفة،والقساوة والغلظة، يؤكدان على مدى ما يحمله الانسان من مشاعر انسانية تجاه الآخر حتى لو كان حيوانا أو طيرا، يدعمها الايمان والثقافة والقناعة، فكيف بإنسان ضعيف حين يقع تحت وطأة قساة القلوب وعنجهية الفكر، وحين يجسد الارهاب فعلا واقعا ليقضي عليه وعلى مقدراته ومنهجه الديني والعقائدي، منهجنا الديني يقول في حديث دخلت امرأة النار من أجل قطة حبستها حتى ماتت لاهي أطعمتها ولا أسقتها ولا تركتها،،،مبدأ ايماني أخلاقي، يضع الانسان في ميزان الاختيار ما بين الخير والشر،كم هي جميلة تلك الأرواح والأنفس والعقول التي تحمل بين ثغراتها الرحمة واللطف والرأفة تجاه الآخرين أيا كان جنسه ودينه ومركزه وعرقه وفصيلته، وما أعظم أخلاقيات وسلوكيات ديننا حين يجسد في الواقع ويتعامل مع الأرواح بما وصف به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم " كان خلقه القرآن ". …. هناك في الأقصى الشريف تمارس الصهيونية قذارتها الأخلاقية بنفوس وحشية تنتزع منها الرحمة واللين فاقتحمت قواتها وفي شهر رمضان بقصد الحرمان من تأدية المشاعر الرمضانية المسجد الأقصى الشريف واعتدت على المئات من المعتكفين داخله، بالضرب وتكبيل الأرجل وطردهم وبينهم نساء، وألقت القنابل الصوتية وقطعت التيار الكهربائي، استعدادا لذبح القرابين داخل باحاته بالتزامن مع عيد الفصح،،، … صورة ارهابية صهيونية تجاه الانسانية في حق المرابطين المدافعين عن حقوقهم الدينية في غياب الضمائر العربية والاسلامية المنهزمة والغائبة في صراعاتها ومصالحها الدنوية،، وهناك في الجزائر قطّ يُفاجئ اماما جزائريا خلال تلاوته القرآن الكريم في صلاة التراويح ويصعد فوق كتفه بهدوء وطمأنينة وكأن هناك مؤشرا خفيا يوجهه نحو الامام، ويتعامل الامام معه بهدوء ورأفة دون احداث خلل في الصلاة واستشعار المصلين، وحقق رقمًا قياسيًا تفاعليّا عربيًا وعالميا بهذا الموقف، بلغ ملياري مشاهدة وتم تكريمه من قبل الشؤون الدينية في الجزائر ليعطي درسًا منهجيا في القيم والأخلاق الاسلامية في كيفية التعامل مع الآخر حتى لو كان طيرا وحيوانا، ويزيح غشاوة الارهاب أمام بصيرة أعداء الدين الاسلامي ومحاربيه الذي تردّده منظماتهم ودولهم باتهامهم للدين الاسلامي والمسلمين بالارهاب،، ليس غريبا على الصهيونية ممارساتها الهمجية بلا رحمة، أكثر من خمسين عاما وهي تنتهج القتل والضرب والتعذيب البدني والاغتصاب والتهجير ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ومازالت في غيها وجبروتها وغطرستها وبمبادرات حلفائها وصمت المطبعين معها، وما زال التطبيع العربي الاسلامي معها مستمرا، والممارسات مستمرة، أليس ذلك ارهابا وخللا أخلاقيا،!! كيف استطاع حيوان أليف ضعيف أن يشق الصفوف ويتجه الى الامام دون المصلين الآخرين ويصعد على كتفه بكل طمأنينة وهدوء، هل حكمة الخالق سبحانه في التوجيه لابراز الصورة الانسانية المسلمة في التعامل مع الحيوانات الاليفية !!، أم أنها الطمأنينة التي استشعر بها القط مع ذبذبات صوت الإمام وهو يقرأ القرآن، فاتجه بقدرة الله نحو مصدر الصوت لتلتقي طمأنينة القط نحو مصدر الصوت مع طمأنة الإمام من وجود القط على كتفه دون فزع وخوف وإرباك، أليس هذا القرآن الذي سمعه نفر من الجن قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا،، أليس كما قال تعالى في كتابه الكريم " ٱلَّذِینَ ءَامَنُواْ وَتَطمَئن قُلُوبُهُم بِذِكرِ ٱلـلَّـه أَلَا بِذِكرِ ٱللَّهِ تَطمَئنُّ ٱلقُلُوبُ﴾.
852
| 09 أبريل 2023
ليس شهراً أو شهرين فحسب إنما يتجاوز ذلك سنة وربما يزداد أيعقل؟! أين الإحساس بالآخرين، أين النظر للمصلحة العامة، أين مصداقية توقيعات العقود للجودة والتحديد الزمني للإنجاز بين المقاول وهيئة الأشغال؟!، أسئلة يفسر الإجابة عليها واقع شوارعنا الداخلية السكنية والتجارية، حفريات متلاحقة، تحويلات دائمة، حفر عميقة، مطبات قاسية، تحولت إلى ورش عمل، عمّال شاحنات، أدوات حفر، أصوات مزعجة، رمال متحركة، سباق زمني بطيء مزعج للسكان، معها تتعطل المصالح وتتشوه الشوارع وتتضرر السيارات ويعرقل مرورها، وتغلق الأبوات منازل كانت أو متاجر، التي تتعطل مصالحها في قلة المستهلكين، ويصعب الوصول إليها، لضيق الشوارع من جهة، ثم لمرور وتوقف شاحنات العمل من جهة ثانية، حتى «غوغل» يعجز عن الوصول الى الهدف بصعوبة، ومع ذلك لولاه لدخلنا في متاهة الانحناءات والحفر دون تحقيق الهدف، من المسؤول؟، أصحاب شركات المقاولات المتخصصة في البنى التحتية التي ترسى عليها المناقصة لأكثر من موقع ولا يهمها التأخير، ما دامت قد استفادت ماديا وحققت مصلحتها!، أم الهيئة العامة للأشغال في البطء والتقصير في المتابعة وأين الشروط الجزائية التي ترفق في العقود في حالة عدم التزام الشركات المنفذة بالوقت المحدد للانتهاء؟، لسنا ضد التطوير والتغيير والترميم والتوسعة مع ظروف الامتداد السكاني، ومع ضرورة التجديد، والذي يجب أن تكون البنى التحتية مهيأة لسنوات طوال قبل الشروع في البناء، لكننا ضد التأخير والتعطيل والتمديد وعدم المتابعة دون النظر إلى ما يسببه ذلك من ضرر وتعطيل لمصالح القاطنين في تلك المناطق سواء كانت منازل سكنية أو متاجر أو شركات. …. قبل المونديال جُنّدت شركات المقاولات المتخصصة في البنى التحتية والمنشآت المعمارية لتسيير خطة الدولة من التوسعة والتجديد والتطوير، لتسابق الزمن قبل بدء مونديال ٢٢ في الشوارع العامة الرئيسية، ومعها توقفت الكثير من مشاريع البنى التحتية في الطرقات الفرعية أمام البيوت السكنية والمتاجر، لتعود مرة أخرى بعد الانتهاء من كأس العالم لتزاول عملها من جديد بعد التجميد، التي أغلبها الآن يغلب عليها البطء الشديد في التنفيذ، الطامة الكبرى من ضمن خطة شركات المقاولات والذي لا يصدقه العقل مع ما يرى في الواقع لصق بوسترات اعلانية في موقع العمل، تفيد بتحديد التوقيت الزمني للانتهاء من مشروع البنى التحتية، كذر للرماد في العين لطمأنة السكان وأصحاب المتاجر ويكونون على بينة بتوقيت الإنجاز، لكن إذا كان المشروع كما كتب في الورقة المعلقة من شركة المقاولات «البوستر» لا يتجاوز ثلاثة أشهر يحدد فيه الانتهاء من التنفيذ، يتحول بقدرة قادر إلى سنة ونيف -مع الأسف. - منطقة الدفنة نموذج للتأخير الذي لا مبرر له والذي نعجز عن وصف المعاناة اليومية من التأخير، اختفت ملامح البيوت نتيجة امتداد الحفر وعمقها، وغيرها من الشوارع التي يشتكي سكانها من تعطيل حركة السير في منطقتهم وصعوبة الوصول لمنازلهم نتيجة عوامل التعرية التي لحقت بالشوارع أمام منازلهم ومتاجرهم التي رسمت صورة مشوهة فوضوية بالرغم من استحداثها، ناهيك عن استمرارية الخسائر المادية.. إلى متى والشكاوى قائمة من تأخير وتمديد العمل في البنى التحتية نتيجة التباطؤ وعدم مبالاة شركات المقاولات التي ربما ترسو عليها أكثر من مناقصة ولديها مشاريع في أكثر من موقع لذلك تتأخر المشروعات التي تم البدء بها.
1296
| 02 أبريل 2023
تبقى الهدايا التي تتداول بين الناس في المناسبات الاجتماعية هي رمز التواصل والرحمة والمحبة وتوثيق العلاقات بين الناس كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم « تهادوا تحابوا «ويبقى جمالها اذا تجرّدت من التكلف والمبالغة والاسراف حتى لا تفقد صدقها وهدفها، وحين تبقى قيمتها في معناها وليس سعرها، وجميعنا نستشعر بالفرحة حين نُهدى وحين يُهدى الينا، تلك سنة الحياة في التبادل والتواصل،أخذٌ وعطاء… …وها نحن اليوم نعيش النفحات الرمضانية الايمانية نسأل الله القبول، وتغيير حالنا وحال الأمة الاسلامية الى الأفضل من الوعي والاستقرار والأمان، ومعه طوينا صفحة من الاستعراضات البهلوانية، والسباق الماراثوني في تعاملنا مع الهدايا التي تسبق هذا الشهر، في طريقة عرضها من المستلزمات الرمضانية بأحلى حللها وتفنن أشكالها وارتفاع أسعارها، البذخ والمغالاة ديدنها، تحت مسمى «النقصة الرمضانية» المستحدثة التي فرضت في مجتمعنا مع الطفرة المادّية، بتقليد أعمى، وفكر جاهل لا يدرك أبعاد الاسراف، لتجردها من البساطة التي عهدناها في الماضي، وتمارس كنوع من التواصل والحب والفرحة باستقبال شهر رمضان.. لا يختلف عنها في المغالاة والاسراف الاستعداد لليلة «الكرنكعوه « الذي سنستقبله بعد أيام بالهدايا والتفنن في الاهداء باسراف وتبذير، لدقائق ثم ترمى محتوياته، لتكون جميعها اليوم مادة دسمة ومتواصلة وتنافسية ومعلنة في وسائل التواصل الاجتماعي وبالتحديد « السناب شات والاستغرام « وتسير على منوالها الهدايا الخاصة التي تهدى في المناسبات الاجتماعية كعيد الميلاد والزواج والتخرج ثم التوثيق بالشكر لأصحابها، أين نحن من قول الرسول؛ «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، درءا للعين والحسد والاحساس بالآخرين الذين لا يستطيعون المجاراة،، حتى أصبح الاسراف والمباهاة والترف والعرض ظاهرة يتباهى بها الجاهلون والتافهون والأغنياء، لا يرتقي الخوض في غمارها بالعقل والعلم والثقافة عند النشر، ولا بالخلق للاقتداء به، انما هي تفاهات عقلية واهدار للوقت والمال، دون ادراك ما يتسبب ذلك من احراج للآخرين المتابعين، ومن المسايرة والاضطرار في الاهداء دون اقتناع ولكن من أجل كسب الرضى. والوجاهة الاجتماعية. …. تلك هي مقدمة لرسالة صوتية تلقيتها عبر الواتساب تستنكر صاحبتها وبألم من تلك السلوكيات التي طفح معها الكيل في تصوير الهدايا وعرضها والشكر لأصحابها بطريقة علنية ولأتفه المناسبات الاجتماعية التي لا تتوقف ومضها، بل تزداد ويزداد ثمنها ويزداد المتسابقون في الاهداء وفي أسعارها من أجل عرضها وتصويرها وتوثيق اسمائهم، وتداولها لماذا !! ونحن ندرك أن مثل هذه السلوكيات في تصوير الهدايا وعرضها وبأسمائها تؤدي الى تصغير العقلية الانسانية، وطمس الثقافة الفكرية، وتدخل في باب النفاق والرياء والمجاملة وتفقد معها القيمة الاساسية من التواصل والمحبة خاصة اذا ارتفع مؤشر سعرها، ناهيك عن الاستغناء من التواصل المباشر بالزيارات، لتبقى تلك الهدايا هي الحبل الممتد للتواصل مع الآخرين مع ما تدخله من بهجة في النفوس،.،اليوم كثرت مناسبتها وتعددت أهدافها وازداد مروجوها وأصبحت مظهرا مجتمعيا للشهرة والتصوير والبروز، أليس هناك طرق للشكر بين الطرفين بصمت دون استعراض العضلات في وسائل التواصل بهدف التشهير !! وهل ستبقى رسالة محبة ومودة أو وسيلة لغرض في نفس يعقوب. !!!! ومتى نرتقي بسلوكنا في التعامل مع تلك المناسبات بما يتفق فكرنا وثقافتنا.!!.
1071
| 26 مارس 2023
كم تتسارع الأيام لتنتشل من أعمارنا سنة تلو سنة، وتطوي الصفحات الزمنية بحلوها ومرها، حسناتنا وسيئاتنا، زخارفها وزينتها، فرحنا وحزننا، بالأمس كان رمضان وسويعات وأيام قليلة سنستقبله مجددًا، كلمح البصر ما بين رمضان الماضي واليوم، ما بين الراحل والقادم، كما هي دورة الحياة البشرية، تقبَّل الله من الجميع صيامه وقيامه ودعواته، مع قدومه سيتغير الروتين اليومي لحياتنا، وتشرق الأرض بنور ربها بالصيام والقيام والدعوات والرحمات من الله، رمضان يختلف عن باقي الشهور تصفد فيه أبواب الشياطين، يبحث في ضوئه عن الفقراء والمساكين للإفطار والزكاة والصدقات، وتمتلئ بيوت الله بالمصلين، والمجالس بالصائمين جو رباني يختلف، باختلاف استقبالنا له قياسا ما مضى من سباق ماراثوني قبل قدومه من تفنن في إعداد موائد الإفطار واستعراض الملابس الخاصة، والمسلسلات المتنوعة، في غياب المفهوم الرباني في بعض العقول البشرية، وكيفية الارتقاء مع هذا المفهوم السامي والاغتراف من نبعه، لتصفية ما يختلج النفس من المنغصات والمعاصي والآلام والشجون، والمقاطعة، من خلال المصالحة مع الله ومع الذات ومع الآخرين، والنظر للفقراء نظرة رحمة وعطاء وإنسانية وتفاعل مع ما يعانون به من جوع خاصة في الدول التي تعاني المجاعة والجفاف هل نحسن استقباله، ونستشعر قيمته ومعانيه، ويتبلور مفهومه الإيماني فيما بعد رحيله في حياتنا القادمة بنبذ ما يتعارض مع ديننا وقيمنا، هل تكون في قلوبنا للفقراء رحمة نستشعر يجوعهم وعيشهم وآلامهم أم ستبقى سلوكنا. التي طالما تنتقدها في محور الدوران والثبات بعد الإفطار، وبعد رحيله. رمضان له قدسيته، مدرسة إيمانية لتزكية النفس وإصلاح الخلل في الشخصية الإنسانية، لترتقي بها عن سلطان الغرائز والشهوات والمنكرات إلى عالم رباني يسمو بالإنسان إلى أعلى الدرجات الإيمانية. كم شغلتنا الدنيا عن الكثير من المفاهيم وغاب الوعي عن التفكر بالعقاب الرباني حين نمارس الظلم والعداء، حين نفرق بين الأجناس حسب اللون والقبيلة والمركز، حين نشمئز من الفقراء ونخضع للأغنياء الموسرين وأصحاب المراكز ولو وشحت قلوبهم بسواد الفساد والاستغلال، حين تكون القوة المركزية والقبلية سوطا لسلب مقدرات الآخرين وحقوقهم. ومن خلاله يمارس الكذب والنفاق والرياء وقول الزور، حين يهجر كتاب الله، وتخلو المساجد من المصلين، حين تتخذ المراقص والمسكرات مساحتها في مجتمعنا الإسلامي، وحكايات مؤلمة مشمئزة نعيش واقعها هل ستكون في ميزان المحاسبة الذاتية والمجتمعية قال تعالى في كتابه (ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ). سيحل رمضان ضيفًا سريعا على واقع أليم من الأحداث التي طالما مع بداية قدومه كل عام نأمل أن تنتهي ويحل السلام والأمن، وتصفو الأنفس من المشاحنات، والدول من الصراعات والنزاعات، لكن ما زالت حرب اليمن قائمة، ومخيمات اللاجئين السوريين ممتدة نتيجة التهجير والتشرد، والمستوطنات اليهودية في امتداد، والمجاعة والجفاف يسود أكثر المناطق المسلمة التي تقع تحت خط الفقر، والتطبيع مع العدو الإسرائيلي ميسرًا وهدفًا، ليتحقق الحلم الإسرائيلي. سيحل رمضان وسينتهي سريعا، وما زلنا نحلم ونتمنى بعد وداعه أن تخرج الشعوب الإسلامية من شرنقة الظلم والفساد والحروب والأنظمة الجائرة، لتتنفس هواء نقيا من العدالة والأمن والسلام والاستقرار في أوطانها… وكل عام والأمة الإسلامية بخير.
1062
| 19 مارس 2023
الاحتفال العالمي السنوي بالمرأة الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1977 والذي انبثق نتيجة المظاهرات التي قامت بها عدد من النساء الغاضبات بسبب ظروف العمل القاسية مقابل أجر زهيد والمطالبة بمساواتهن بالرجال في الأجور وتخفيف ساعات العمل، في ولاية «ماساتشوستس « لتبدأ من هنا شرارة الانطلاق بتفعيل يوم 8 مارس يومًا عالميًا للمرأة تحت مسمى « اليوم العالمي للمرأة « خلاله تجنّد الدول الندوات والمحاضرات والجلسات كما هي التبريكات والتهاني والهدايا،، لتصبح المرأة سيدة الموقف في هذا اليوم، ويصبح الحديث عن المطالبة بحقوق المرأة وذكر انجازاتها لتختزل تلك الحقوق والانجازات في يوم واحد ثم يكون هباء منثورا..ويبقى السؤال هل يبرز قيمة المرأة وأهميتها وذكر حقوقها ومساواتها بالرجل في هذا اليوم فقط ؟!، أم مجرد ذكر ما وصلت اليه المرأة في عالمنا المعاصر من انجازات قيادية ومهنية ابدعت وانتجت ونجحت !! أم أنه سرد لما تعانيه المرأة في الدول خاصة في المناطق التي تقع تحت خط الفقر والجهل، وفي مناطق الحروب والصراعات، من قساوة وضيْم وجفاء وعنف، أم المرأة التي تعاني من ظلمة الأسر في السجون المظلمة في الدول الجائرة، وما تتعرض له من انتهاك لعرضها والاغتصاب القهري والقتل في بيئات مازالت تحكمها العنصرية البغيضة، والجاهلية المرتدّة،، ثم مع نهاية هذا اليوم يتوقف مؤشر الاهتمام بالحديث عن المرأة ليعود من جديد سنويا،،وتذهب التوصيات والنتائج أدراج الرياح.. …. كغيرها من الدول احتفلت دولة قطر بهذا اليوم على جميع المستويات المؤسسات والوزارات بتنظيم الجلسات واللقاءات للتذكير أولا بهذا اليوم ثم لإعطاء المرأة وزنها وقيمتها في المجتمع ومنها الجلسة الحوارية الثرية التي نظمها مركز الامتياز للتدريب والاستشارات بمعهد الدوحة للدراسات العليا بعنوان «حوار حول اليوم العالمي للمرأة بين الاحتفاء والنقد « أشارت المتحدثات الى بعض النماذج النسائية التي كافحت وناضلت من أجل الدفاع عن حقوقها، ودورها التفاعلي في المساهمة في تحضرها وتطورها، والاختلاف بين المجتمعات في حقوق المرأة، ما يكون للمرأة الغربية من حق في مجتمعها، يكون العكس في المجتمعات العربية،، وغيرها من المحاور المطروحة فيما يخص المرأة. لاشك قبل انبثاق قرار الاحتفالية بيوم المرأة الذي هو قرار غربي كما هو الاحتفالية « بعيد الأم «، فالمرأة كرمها الاسلام وصان حقوقها بطبيعة جنسها هي الأم والمربية والحاضنة لكيان الأسرة هي مدرسة لصناعة الأجيال لمجتمعها. ونماذج كثيرة من الرجال الذين يتبوأون اليوم مناصب قيادية ومهنية تعليمية واقتصادية وسياسية وطبية، هم ثمرة من ثمار المرأة التي تدرك دورها في التربية والمسئولية وعطائها بقيمها وثوابتها، ومكانتها، والدفاع عن حقوقها لا يختزل في يوم واحد، وساعات محدودة، ومحاضرات وندوات وتبريكات انما يجب التعايش مع المرأة ليس بانجازاتها في الميدان العملي وما نالته من مناصب داخلية وتمثيل خارجي والمشاركة في البرلمانات، وأثبتت جدارتها ونجحت وتفوقت في عملية التنمية، ونماذج كثيرة في مجتمعنا والمجتمعات الأخرى يفتخر بهن، يكفينا شرفا المرأة الفلسطينية المرابطة في أرض الرباط في فلسطين المحتلة وتواجه أعنف وأشرس أسلحة العدو، وتتحمل الاعتقالات والاغتصابات والتشرد، وتقدم التضحيات بأبنائها وروحها من أجل بيت المقدس، لكن لابد من التعريف بالوجه الآخر للمرأة والعالم يحتفل بعيدها، الوجه الذي يطالب بالمساواة مع الرجل الى أبعد الحدود تخترق به الطبيعة الأنثوية تختزل في فكرها مطالب لا أنزل الله بها من سلطان يفقدها أنوثتها في اطار تدعيم الحركة النسوية «سيداو» التي تجاوزت الحدود الغربية الى العالمية وتغيير النظام الاجتماعي للاسرة والهيمنة عليها، الهادفة لهدم النظام الأبوي وبناء النظام الأنثوي، وتعبئة الرجل بهذا الفكر. إذاً أين دورنا في هذا اليوم الخاص بالمرأة التي تجعل من النسوية الغربية ديدنها في التمرد بالمطالبة بحقوقها ومحاولة مساواتها مع الرجل وعدم التفرقة في الجنس، وأحقية الطفل في اختيار الجندر الذي ينتمي اليه متجاوزين الأعراف والدين واللجوء للممارسات غير الأخلاقية من الخروج من البيت والسهر والعيش مع الرجل غير الشرعي دينيًا، وعدم الاعتراض من الاسرة والا لحقت قضائيا وغيرها من الأفكار المسمومة التي تعبأ بها فكر المرأة، على حساب فقدانها أنوثتها ودورها الأساسي داخل الأسرة وتفككها، حتى اتخذت من بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي « بلوغرز « « والفاشنتسات «أسوة لها في بعض أوجه الحياة،، كما اتخذت من الحركة النسوية سلاحًا للدفاع عن حقوقها وتجاوز طبيعة أنوثتها ودورها الأسري … ومازلنا نحتفل بيومها دون مواجهة هذا الفكر الهادم لأنوثة المرأة وأخلاقها ودورها الأساسي الطبيعي..
1680
| 12 مارس 2023
حين تعود المعارض التجارية لتشق طريقها قبل شهر رمضان المبارك في المجتمع، نتوقع أن تكون بصورة أفضل من سابقها وأن تكون سلبياتها محورًا للدراسة من الجهات المختصة، ليس في عرض المنتجات التي جميعها يغلب عليها التكرار السنوي، وليس في طريقة العرض والتسويق اللذين يميزان البعض عن الآخر، إنما في الأسعار الباهظة التي يشوبها الجشع والطمع والاستغلال وتتكرر سنويا وتزداد، دون رقابة وتقنين، منتج واحد يختلف سعره ما بين المعرض وما بين بلد المنشأ، وما بين المعرض والأسواق المحلية، نشتكي ونتذمر وننتقد ونقارن ومع ذلك تتزاحم تلك المعارض من المستهلكين بالشراء وفي سباق ماراثوني، تعمى البصائر عن الغلاء، وعن اختلاف الأسعار وعن جودة المنتج، وعن التلاعب بالعقول، وتزداد المعروضات برصيدها من الارتفاع. وطبيعي في وجود مشترٍ فتأخذ الأسعار نصيبها من الارتفاع، والطامة الكبرى التي تشغل تفكير المستهلك البحث عن المنتج الأغلى سعرًا لمجرد السمعة والكشف عن الهوية الاقتصادية، بالرغم من وجوده في الأسواق المحلية وأسواق الدول المجاورة، وبأسعار أقل، نفس الوجوه، نفس الشركات، نفس المنتج تتكرر محليا وخليجيا، وبعضها يعاد عرضه سنويا بعد تخزينه، ومعظمها تتعلق بالمستلزمات النسائية عطور بخلطات مختلفة ما أنزل الله بها من سلطان، ومسميات مغرية، وطريقة عروض مختلفة، لجذب المستهلك، عبايات وجلابيات بألوان مزركشة نجدها في موطنها من دول الخليج أقل سعرًا وندرك ذلك، ولكننا نلهف بشرائها - مع الأسف - عرضت إحداهن للتنبيه ومن خلال «الواتساب» عباءة قيمتها في موطنها 160 ريالًا، في أحد المعارض في الدوحة بيعت بـ 10 أضعاف السعر، وهكذا تتفاوت الأسعار، وهكذا تستغل العقول، وهكذا ينشب الطمع مخالبه، وفي مجتمعنا بالذات التسابق العشوائي في الشراء والاقتناء ديْدن الكثير من النساء من منتوجات المعارض التجارية القائمة دون التفكير بالأسعار، ودفع الآلاف والمئات من أجل منتج لا يستحق، تدفعهم السذاجة والمادة المتوفرة لذلك أصبحت أرض قطر مأوى للربح السريع المرتفع وفرصة للبيع، لكثير من التاجرات والشركات الخليجية، خاصة فيما يتعلق بالمستلزمات النسائية والتلاعب في أسعارها بارتفاع خياليّ لا مبرر منه ولا يستحق، ولكن يبقى المشتري هو الحكم والقاضي في عملية الشراء من حيث الإدراك والتوازن والتقنين، خاصة أن الكثير لديهم الوعي بالأسعار المرتفعة، ويشتكون من الارتفاع في الأسواق المحلية إلا أن المعارض على رؤوسها الطير، لا يمنعهم الغلاء ويتقبلون الارتفاع، تناقض في التعامل والقبول دون البحث عن الجودة. …. ندرك أن المعارض التجارية من اهتمامات الكثير من الدول، هي تدخل في باب المنافسة التجارية من الإنتاج والتنوع والابتكار وتبادل الثقافات، وتعزيز التعاون واكتساب الخبرات، كما هي وسيلة لتسيير الحركة الاقتصادية من الركود، وهذا لا جدال فيه، كما أننا ندرك ارتفاع قيمة المساحة الإيجارية رغم اختلاف الأسعار من جهة إلى أخرى وتزداد ارتفاعا، وطبيعي هذا الارتفاع ينعكس على أسعار المنتجات المعروضة، لذلك لابد للجهات المختصة بوزارة التجارة والصناعة أن تولي اهتماما بمراقبة ومتابعة الأسعار حتى لا تكون هناك فجوة بين أسعار المعارض والخارج … وحتى لا تلقي ارتفاع المساحات المؤجرة ظلالها على استغلال المستهلك ويكون شماعة لارتفاع الأسعار..
981
| 05 مارس 2023
الاحتيال هذا المصطلح المرعب الخفي الذي لا تظهر ملامحه إلا بعد أن يقع الإنسان في شباك من يحملون تلك الصفة الدنيئة، المحتالون في مجتمعنا كَثر وجودهم، باختلاف الجنسيات والثقافات والديانات، وتعددت سبلهم، وتنوعت طرقهم، فهي صفة ذاتية مجرّدة من الأخلاق والقيم والدين، هدفها سلب المال وجمعه، والرقص على أكتاف الغافلين، باختلاف وضعهم المادّي، كم من الأشخاص وقعوا فريسة الاحتيال والنصب والكذب، هكذا أصبح واقع مجتمعنا، حتى فقدنا المصداقية في من هو صادق، واختلط الحابل بالنابل كما يقال، ويعطيك من طرف اللسان حلاوة لاصطياد الفريسة ونهب مقدراتها المادية بطريقة سلسلة احتيالية ذكية، يستلم المال ثم يندس ويهرب ويختفي كالشعرة في العجينة وكأن ليس له وجود، أسهل عملية احتيالية للسرقة في هذا الوقت هي الجرائم الإلكترونية التي تتم عبر تطبيق الواتس آب ورسائل ال sms، ويقع فيها الكثير من الضحايا، لذلك تم إنشاء إدارات خاصة بالجرائم الإلكترونية، للشكوى والمتابعة. فمن منا لا ترد إليه رسائل نصيّة من أشخاص من دول آسيوية وأفريقية وعربية مجرّد فتحها تسحب المعلومات الخاصة الشخصية والبنكية، ومن منّا لم يقع ضحية نصب مقاول بناء أو شركة خدماتية وهمية، أو بضاعة سيئة الصنع وغيرها الكثير. شكاوى كثيرة من عمليات النصب والسرقات الاحتيالية التي اجتاحت المجتمع مع ارتفاع مؤشر الوافدين سواء الذين قدموا إلى الدولة مع الطفرة المادية بهدف العمل أياً كان نوعه أو جهته يدفعهم الطمع في الحصول على المال والرواتب المجزية دون ضوابط، أو الذين استغنت عنهم مواقع عملهم حكومية أو خاصة ويستغلون خبراتهم، وبالتحديد مع أزمة وباء "كوفيد - 19" والعاطلين عن العمل الذين دخلوا عند السماح بتفعيل تأشيرة الزيارة المؤقتة واستقروا من أجل البحث عن مهنة أو العمل دون رقابة، أو الذين يعيثون في الشوارع تحت مظلة كفالة أشخاص تحكمهم الواسطة والمحسوبية الذين يمتد أمامهم بساط الموافقة في الحصول على فيز خدماتية بأعداد ممتدة مهولة والاستفادة منهم بمبلغ شهري ثابت وهذا يقع تحت مسمى "الاتجار بالبشر" دون منع وتقنين والالتزام بالقانون في محدودية السماح. ولكن يبقى السؤال ونحن ندرك وجود جهات معنية بالشكاوى لمن يقع في شباك المحتالين والنصابين هل تتخذ تلك الجهات الإجراءات الدقيقة من البحث والتحرّي في وجود الأدلة الثابتة والعقاب حين الوصول إلى مثل تلك الفئات واسترجاع حق المشتكي إذا كان متواجدا؟، هناك الكثير يؤكد أن التسويف الذي تتخذه الجهات المسؤولة سواء عن الاحتيال عن الجرائم الإلكترونية، أو الاحتيال بطرق واقعية مباشرة أخرى، يأخذ البعد الزمني ثم الإهمال والنسيان، فيضيع حق المشتكي، ويفر المحتال إلى بلده، أو يبقى ويبحث عن فريسة أخرى، شيكات بلا أرصدة يقع فيها أصحاب الأملاك، ومنشآت عمرانية متوقفة نتيجة احتيال المقاول وفراره، واستغلال الثغرات الأمنية في بعض التطبيقات الإلكترونية، أو من خلال المكالمات الهاتفية المجهولة المصدر وسلب أصحابها،، وهناك العديد من وسائل الاحتيالات الأخرى لا تغيب عن الجميع. من هذا المنطلق على الجهات المختصة وتحديدا الجهات الأمنية رغم الجهود الكبيرة التي يقومون بها ومتابعة كل ماهو جديد في عملية الاحتيال يستحقون الشكر عليها إلا أنه يجب تكثيف الجهود في المراقبة والملاحظة ومتابعة الشكاوى الواردة إليهم من فئات المجتمع، بصغرها وكبرها حتى لا تمدد، ولا يستثنى الدور كذلك على جميع فئات المجتمع بالتعاون مع الجهات المختصة من خلال الإبلاغ عما يرد اليهم من مكالمات أو رسائل أو معاملة تحمل صبغة الاحتيال والإبلاغ عن مصدرها.
675
| 26 فبراير 2023
كَثرت المطاعم والمقاهي في انحاء الدولة بصورة لافتة للنظر بالرغم من الشكوى من ارتفاع أسعار محتواها من الأطعمة والمشروبات، ناهيك عن السباق الماراثوني في المنازل عن تحول بعضها الى مقر لاعداد الأطعمة والتسابق في المنافسة في البيع والسعر، هدفها جميعا الربح المادي السريع، والاستخفاف بالعقلية البشرية المستهلكة من خلال العرض في المنصات المجتمعية بحلة جاذبة ومشهية بلا الاهتمام بأسعارها الباهظة، وتلك طامة متى ما كان هناك مشترٍ يدفع متى ما ارتفعت الأسعار،، مانراه اليوم من غلاء فاحش على الأطعمة والمشروبات، يدفعنا الى توجيه السؤال للجهات المختصة في وزارة التجارة والصناعة، هل يمكن تقنين عملية مقدار سجلات التراخيص التجارية لبعض الانشطة التجارية وخاصة التي تتعلق بالمواد الغذائية كالمطاعم والمقاهي، وذلك للحد من استفحال هذه الأنشطة مما قد يؤدي الى خسائر أصحابها واضطرارهم الى اغلاقها ولو لفترة مؤقتة حتى يتم التوازن بين العرض والطلب، !! وهل يؤخذ في الاعتبار مدى استيعاب الدولة بسكانها وحجمها الجغرافي هذا الكم الكبير من المقاهي والمطاعم باختلاف المأكولات والأطعمة والنكهات العالمية المنتشرة في الاسواق وفي المجمعات والسواحل والحدائق والفنادق و ساحات النوادي وغيرها !!،، حتى أخذت طابع التكرار في الشكل والمحتوى،، توحي لنا كثرتها وتزاحمها في مناطق عن أخرى بالعشوائية في اعطاء الرخص، وتفعيل دور الواسطات والمنفعة الذاتية، ومدى سهولتها للبعض وعرقلتها للبعض الآخر، أليس هناك خطط لدى المسئولين عن التراخيص بقياس ومعرفة مدى حاجة المجتمع لها، ومدى الاستهلاك البشري اليومي لها، ومدى قيمة الدخل للمالك، ومدى استيعاب حاجة المنطقة القائمة عليها، ألا يدرك المسئولون كم من المقاهي والمطاعم أُغلقت ولم يمر على عمرها الزمني الا أشهر قليلة، وخسر مالكها خاصة المتعلقة بأصحاب المشاريع الصغيرة وفي بداية عهدهم في خوض المضمار التجاري، نتيجة عدم الاقبال عليها لتكرارها، وارتفاع أسعار العقار مع ارتفاع أجور الموظفين والعاملين، بالاضافة إلى ارتفاع الرسوم التي تدفع للجهات المختصة مثل وزارتي التجارة والبلدية المعنيتين بهذا الشأن، فكم من المطاعم تشتكي قلة المترددين، لارتفاع الأسعار،، رسالة صوتية وصلتي تشتكي صاحبتها استنكارا وتعجبا حول دخولها أحد المقاهي ؛ «والتمادي في سعر كأس «الكرك» 17 ريالا بالاضافة الى صحن» اللقيمات « 12 حبة بـ 57 ريالا أيعقل ؟!!، ماهو المحتوى وما هي المادة المضافة أو النكهة حتي يأخذ هذا الارتفاع،هذا نموذج للغلاء الفاحش الذي طغى على أسعار المطاعم والمقاهي بصفة عامة،، دون الأخذ بالاعتبار مراعاة المستويات الاقتصادية للأفراد بقدر ماهو الاعتبار في كيفية الربح، والربح السريع وتغطية أسعار الايجارات الباهظة التي تزداد باستمرار بلا ضوابط وبلا التقيد بالقوانين المتعلقة بالنسبة المئوية التي سنتها الدولة، …. نؤمن أن افتتاح المنشآت الصغيرة والمتوسطة كالأطعمة والمشروبات يلجأ اليها الكثير كمصدر للدخل وتحسين المستوى المادي للفرد، حيث أقل تكلفة ماديا، وأقل امكانية وجهدا، ويلجأ الى خوض تلك التجربة الكثير، بدعم من بنك التنمية، فالتنوع الثقافي للتركيبة السكانية وازدهار السياحة. والتنوع في النكهات والاطعمة والمشروبات مطلب مجتمعي، ولكن هذا التنوع، وتلك الكثافة والتسابق في فتح مشاريع الأطعمة والمشروبات والوجبات السريعة، ليس معنى ذلك أن يترك الحبل على الغارب ويترك المجال في الامتداد دون خطط مدروسة، ودون رقابة على ارتفاع الأسعار، وعلى جشع التجار،، والتي مازال المجتمع في استنكار وشكوى وتذمر من ارتفاع الاسعار في المطاعم الفاخرة والصغيرة والمتوسطة ومثلها المقاهي.
924
| 19 فبراير 2023
إيماننا أن الأقدار جارية، وتلك نعمة للتخفيف والصبر على ما يقع أمامنا من كوارث سبحانه " ألا له الخلق والأمر " قد دكت قصور وقلاع ومدن بفعل الزلازل والبراكين والانهيارات الأرضية والسيول وحصدت معها الكثير من الأرواح البشرية، وارتفع معدلها الرقمي في بعضها بالآلاف بل والملايين،."فكانوا كهشيم المحتضر " وسمعنا عن أقوام سالفة كفروا بأنعم الله ودكت بمدنها وسكانها وأصبحت عروشها خاوية وكأنها لم تكن، كقوم عاد وهود وصالح ولوط ومملكة سبأ، تلك الكوارث ما هي الا عبرة واتعاظ وابتلاء وأجر وتنبيه، وتصفية حسابات للانسان مع ربه ونفسه ومع الآخرين، لا نستطيع سردها، واقعنا اليوم يقول كما جاء في كتابه الكريم:(ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس) حروب واغتيالات وظلم، وفساد وانحلال أخلاقي وسلوكي، وتجاوز وتغيير لحدود الله وشريعته وكتابه الكريم وفق الأهواء الفكرية والمصالح المادية،، وتعرية ولهو بأنواعها بما لايرضي الله، ولكن اليوم من يدفع الثمن، ومن هم الضحية !! ألسنا دائما نردّد " اللهم لا تحاسبنا بما يفعله السفهاء منا، لأننا ندرك الغضب والعقوبة الإلهية علينا عاجلًا أو آجلًا، وشموليتها يلامس الجميع، حين تجف البصائر عن الايمان بالله، وتشغلنا الدنيا بلهوها ولعبها وزينتها، وحين تطفو المعتقدات والديانات الأخرى على تفكيرنا ونتجاهل التأمل والالتزام بالعقيدة الدينية،. الكوارث اليوم لايتوقف لهيبها وتأثيرها على المستوى العربي والاسلامي، هجرة ونفور وفقر وجوع مابين الصحاري والجبال والوديان، تعيش الانسانية التي كرمها الله وجعلها في أحسن تقويم على رمالها وبين صخورها وأجوائها الباردة وثلوجها القاسية، تعاني وتتألم جسديًا ونفسيًا، وتنظر للمجهول بعيون دامعة حارقة تنفطر لها القلوب، لعل هناك من يرأف لحالها من قطعة قماش يقيها قساوة البرد، أو طعام أو ماء يسد رمقها من الجوع والعطش من المنظمات والجمعيات الخيرية والانسانية العالمية.. …. الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا، نموذج لنماذج الدمار للبشرية والانسانية المرهقة التي نفثتها عوامل الاستبداد والظلم التي تتحكم في مقدراتها ومصيرها، ورمت بهم في مخيمات لاتقاوم البرودة القاسية والثلوج، وعمارات سكنية ببنية هزيلة ضعيفة لاتقاوم الزلازل والانهيارات والسيول في مناطق معرضة ومهددة بوقوعها ولأخطارها،، هزت النفوس، وأعجزت الفكر الانساني، وأدمت القلوب، فكم هو مؤلم منظر البشر وهم يسحبون من تحت ركام البنايات الاسمنتية المثقلة على الاجساد، تشوهت الوجوه، وهزلت الأجساد، وشلت الحركة والألسن، كم هو مؤلم ! أسر بأكملها تفرقت، وأسر بأفرادها دُفنت، وأخرى تم إنقاذها، صراخ يتعالى من تحت الركام المخيف لا نور لا هواء لا ماء لا حركة، قلوب يعصرها الألم، ودموع حارقة من وجنة أبّ أو أمّ وهم يدفنون أطفالهم وشبابهم، وآخرون ينتظرون أمام فتحات الركام يرتجون الأمل من الله بقلوب موجعة وقلوب مفزعة، لعل هناك بصيصا لروح مازالت تنبض بالحياة، وأب ميت يحتضن ابنه الحيّ، والطفل "محمد" يسحب من تحت الركام بعد مائة يوم من الزلزال بجسم سليم ووعي متكامل، من أطعمه ومن رواه، ومن احتضنه !! ليخرج معافى، ومثله امرأة في السبعين من عمرها تُخرج حيّة بعد مائة وعشرين يومًا، إنها معجزة إلهيّة سبحانه كما قال:" أنَّا كلَّ شيءٍ خَلقناهُ بقدر " وغيرها من الصور المأساوية التي نراها يوميًا وتنقل لنا حيّة من موقع الحدث، خليّة بشرية بمعداتها الدقيقة وتخصصاتها في الرصد والانقاذ والانتشال من مختلف دول العالم تتواصل في البحث لانقاذ ما يمكن انقاذه من العالقين تحت ركام العمارات المنهارة، وتمتزج دموع الألم لفقدان من قضى نحبه، بدموع الفرح لمن نجا، يبقى أن نتذكر قوله تعالى: " إن مع العسر يسرا " مازالت العمليات الانقاذية قائمة، ومازال الآلاف تحت الأنقاض، ومازالت المعجزات الإلهية واقعة، فهل نعتبر وهل يأخذ المسؤولون في الاعتبار كيفية التعامل مع عملية البناء بالمناطق المعرضة للزلازل بالجودة العالية والمواد الثقيلة المقاومة للزلازل وتبعاتها وبأضرار قليلة.!!
1065
| 12 فبراير 2023
هناك قضايا وظواهر مجتمعية وجودها وتفاقمها تشكل خطورة على البنية الاجتماعية والأسرية، تتطلب الاثارة والتكرار للتنبيه والتوضيح وايجاد الحلول للحد منها، واتخذت مساحة كبيرة من الحوار والنقاش بمختلف القنوات الفكرية والتربوية والاعلامية والمجتمعية، ومازال الحديث اليوم عنها قائمًا لحجمها وضررها، تتعلق بارتفاع مؤشر الطلاق، هذا الشبح المخيف الذي يداهم أركان الأسرة فجأة، تنهار أساسياتها، وينهار أفرادها من الأبناء، ويبدأ التشتت والخوف من المجهول، ويبقى الأبناء ضحية الخلاف وضحية الانفصال والطلاق والخلع، ويبحثون عن موقعهم مابين الوالدين. … لقد بدأت تلك القضية تتفاقم كظاهرة مخيفة في السنوات الأخيرة صنعتها الرفاهية المفرطة، المؤشر الأول في الاستغناء عن الآخر، ليدعم امتدادها الخُلع الملجأ للكثير من النساء للتخلص من الرجل في حالة الضرر وصعوبة الاستمرار في البقاء معه. من هنا يبدأ التفكك الاسري، ومعه يبدأ الأبناء في توهان الدائرة المفرغة ما بين الأب والأم لا استقرار لا أمان لا توازن فكري ولا نفسي. وتأخذ القضية مجراها بين أروقة المحاكم ويبقى حقوق الأبناء معلقة في مشنقة الحضانة والإنفاق سنوات طوال من الاجراءات القضائية من التأجيل والجلسات والحكم الابتدائي والاستئناف والتمييز والطعن، حتى تأخذ القضية مجراها من الحلول.وفق العدالة الشرعية اذا لم يشوبها حكم قضائي غير نزيه وغير عادل.في اصدار الحكم وفق المصلحة والمعرفة والتحيز،لمصلحة طرف دون آخر. …. يؤلمنا كثيرا حين نقرأ ونسمع أن تحتل دولة قطر المرتبة الرابعة في قائمة أعلى الدول العربية في نسبة حالات الطلاق، وقد أظهر جهاز التخطيط والاحصاء أن قطر سجلت 192 حالة طلاق خلال شهر ديسمبر الماضي بارتفاع 10% عن شهر نوفمبر، مؤشر خطير اذا ما قيس بعدد السكان والذي لايتجاوز نسبة القطريين حسب احصائية عام 2022. ( 12% ) كيف يمكن الحد منه وايقاف امتداده، ونحن يوميًا نسمع عن حالات طلاق وخلع،لا يحده عمر زمني قصير، ولا عشرة طويلة، ولا أبناء صغار مازالوا في حضن الرعاية الأبوية،ولا يحده ما تقوم به الجهات المختصة بشؤون الأسرة من توعية مستمرة للمقدمين على الزواج واصلاح ذات البين بين الطرفين وباختلاف الطرق، ولا يحده ما ذكره الله في كتابه الكريم من قيمة زوجية في قوله تعالى: "وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً" كيف بالمودة في أسرة مفككك ومتباعدة ومشتتة، كيف يستشعر الأبناء بذلك وهم تائهون في دائرة مفرغة ما بين الشد والجذب والمد والجزر، والشتات وعدم الاستقرار، مابين الأب والأم، حالات كثيرة ألفناها وتعايشنا مع ظروفها في الميدان التعليمي، انعكست على سلوك ونفسيات وأفكار الطلبة، من الخجل والتشتت الفكري والتأخر الدراسي والعنف والتنمر وغيرها، جميع أسبابها تصب في قالب الطلاق والانفصال بين الأبويين والتباعد بينهما، ففقدوا خلالها التربية السليمة والحب الحميمي، والمودة الدافئة، والألفة الأسرية، هؤلاء الأبناء أين موقعهم بعد الانفصال والتباعد، ليصبح ضيفًا أسبوعيا كالغريب مابين الأب والأم، وينطوي ربما حول رفقاء سوء يشكلون سلوكه، ويدمرون شخصيته بما لايحمد عقباه من مخدرات وتنمر،ومثلية، يبحث خلالها عن الحنان والأمان، وغيرها من سلوكيات دخيلة انتشرت في المجتمع، ناهيك عن التوهان في المجمعات والشوارع والمقاهي في فقدان الإطار الأسري الذي يطوق الأسرة الواحدة بجوّ أسري ّحميميّ متكامل من التماسك والحوار والمتابعة والنصح والتوجيه والاستماع للآخر،،، إنها الأنانية الفردية أحيانا التي تفتقد تقبل الآخر،ومحاولة تجاوز بعض السلوكيات عن الآخر بفكر متزن،وعقلية مستقيمة، فليس مايتمناه المرء يدركه، لايجاد الحلول الذاتية دون تدخل أي طرف آخر للحفاظ على الكيان الأسري المتآلف، وهناك أسباب كثيرة نوقشت ووضعت لها الحلول ولكن البعض كالأطرش في الزفة يتبع هواه ومصلحته دون أبنائه،،،. دعوا جملة " عيشي أو عش حياتك ؛" التحريضية من قبل الآخرين التي يتشبث بها الكثير للاستغناء عن الآخر، وأغلقوا منافذها من أجل أبنائكم ومستقبلهم،.. وابحثوا عن مواقع أبنائكم بعد الطلاق والخُلع..
1185
| 05 فبراير 2023
مساحة إعلانية
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...
1668
| 23 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...
1128
| 21 مايو 2026
كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...
1122
| 21 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...
750
| 24 مايو 2026
أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...
732
| 20 مايو 2026
في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...
720
| 21 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
663
| 20 مايو 2026
منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...
594
| 23 مايو 2026
كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...
594
| 25 مايو 2026
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...
591
| 26 مايو 2026
ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...
579
| 22 مايو 2026
كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...
564
| 23 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل