رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هو ... وهي بين العاطفة والعقلانية

يقولون .. هي عاطفية وهو .. عقلاني لذلك يختصمان ... ولا يتفقان غالب يومهما في اشتباك ... وتنازع وقليلة هي أوقات الهدنة والاتفاق بينهما وهذا قول فيه تعسف .. وتسلط وكأن العقلانية ذنب أو أن العاطفة إثم .... لا يا سادة العقلانية نعمة من الله والعاطفة عطية من عطاياه والعلاقة بينهما تكامل وتوافق والذي أرادها تشاحنا وتباغضا شيطان لئيم ... ما أراد للمرأة سعادة ولا تمنى للرجل خيرا الرجل عقلاني ... نعم لكن من قال إنه خال من العواطف والمرأة عاطفية .. نعم لكن من قال إنها فارغة من العقل قد يشتد هو بعقلانيته ويحتد فيسيء .. ولا يحسن فتأتيه هي بعواطفها الجياشة وحنانها الفياض ... فيلين ويرق وقد تشتط هي بعواطفها وتسرف فتضر نفسها .. وتؤذي من حولها فيأتيها هو بعقلانيته .. لتفطن وتنتبه العلاقة بينهما سهلة .... لمن أراد تسهيلها ومعقدة ... لمن أراد تعقيدها فالذي رأى عقلانيته غريما لعواطفها ونظّر في هذا وتفلسف هو من أرادها حربا مستعرة تنفخ في جذوتها نزغات الشياطين فوسوس في قلبها الشيطان لا تتركيه يتحكم بك .. فيقيدك لا تسمحي له بفرض رأيه عليك .. فيتجبر لا تسخي بعواطفك ... فيطمع ونفث في عقله إبليس أنت الرجل .. فأظهر لها القسوة والشدة اغضب.. هدِّد ... ارفع صوتك وهي المرأة .. عليها أن تتحمل وتصبر فلا نقاش .. ولا جدال هذا ما أرادوه ... وروجوا له والله جل في علاه أرادها سكنا .. ومودة ... ورحمة فإن طلب كلاهما السكن ... احتاجا العقلانية وأن أرادا المودة والرحمة ... غمرتهما العواطف فلا العقلانية مستغنية عن العاطفة ولا العاطفة مفارقة للعقلانية فإن فهمت هي ... وأدرك هو هذا التكامل اللطيف .. الودود سيظهر هو مزيدا من العاطفة وستبدي هي مزيدا من العقلانية لتستقيم الحياة .. فتزهر .. وتثمر فإن أدرنا ظهورنا لهذه المعاني الرؤوفة الرحيمة «السكن .. المودة .. والرحمة» فخاصمناها ... وعاندناها وما كان لها في حياتنا مكان إلا كلمات تقولها الألسن في خطبة جمعة أو موعظة يلقيها شيخ على جمهور ضجر ..متبرم ينتظر نهاية «فقرة الشيخ» إن كان هذا هو حالنا .. وهو كذلك .... فلا تتفاجأ وأنت تسمع الأرقام التي تتحدث عن نسب الطلاق ... ولا تشهق وأنت تقرأ عن أسباب بعض هذه الحالات والتي تصلح أن تروى كنكتة يضحك لها السامع ... بين «هو» و»هي» علاقة جعلها الله آية من آياته وجعلتها شياطين الجن والإنس ... ساحة للحرب والاقتتال

450

| 17 فبراير 2024

رفقا بالقوارير

رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر... و«أنجشة» غلامٌ يسير بالإبل وهي تحمل النساء سيراً فيه شدة... فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفق يا أنجشة ويحك بالقوارير... ما ارقها من عبارة.. ما ألطفها من كلمات يقولها رسول الله صلى الله عليه وسلم.. الرؤوف الرحيم... ما جمعت كلمتان من الود والحنان قالهما بشر مثلما جمعت هاتان الكلمتان يوصي بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء... ارفق بالقوارير... ماذا فعلت يا انجشة...؟ كان أنجشة يحدو (يغني).. فتطرب الابل وتسرع في مشيها.. فتؤذي بحركتها الخشنة من تحمله على ظهرها من النساء... ويحك يا أنجشة... آذيت النساء بمشيك السريع الشديد هذا...فترفق يا رجل..انهن قوارير عطر... كل قارورة منها جُمعت قطراتها من مئات الورود والزهور... ترفق يا رجل... لا تكسر القارورة فإنها رقيقة.. لا تضيع العطر فإنه غالٍ نفيس... ليت رجل «العالم المتحضر» اليوم كرجل الصحراء أنجشة.. لا يزيد أذاه للنساء عن اسراع وشدة في السير.. ترفق يا رجل الحضارة والعلوم والتقنيات... ترفق يا صاحب قميص (فرزاتشي) وربطة عنق (بريوني)... ترفق يا صاحب المرسيدس واللكزس.. ترفق يا ساكن الابراج والفلل.. يا آكل البروستد والبرغر هشمت القارورة... وخسرت العطر... حطمت القلوب...وكسرت الخواطر.. وأسلت الدموع هل ارتقت بانسانيتك (فرزاتشي) ؟ هل رققت قلبك (بريوني) ؟ هل اوجدت الفلل والابراج والبروستد حنانا بين ضلوعك ؟ والله لو عرفت نساء اليوم رجل الصحراء «أنجشة « لفضلت ناقته وصحراءه وغناءه على ماركاتك وابراجك وعالمك المزيف... كان أنجشة يحدو للنوق... فتطرب أما أنت يا صاحب قميص «الفرزاتشي»... فلن تطرب لك المرسيدس ولن تبتهج لصوتك اللكزس... فقط هو أنجشة يحدو.. والناقة تطرب... ويحك يا انجشة... ارفق بالقوارير.

387

| 10 فبراير 2024

أقلام وأوهام

يقال في اللغة توهم الشيء أي «تخيله وتمثله كان في الوجود أو لم يكن» والوهم هو «ادراك الواقع على غير ما هو»، وهنا تكمن خطورة الوهم وهنا ندرك جسامة اثره على الفرد والمجتمع، اذ ان ادراك الواقع على غير ما هو يولد ردود افعال لا تناسب هذا الواقع ولا تتعاطى معه بالطريقة المناسبة له مما يجلب شرا كان بعيدا ويبعد خيرا كان قريبا. ومن شر البلايا ان تنخر الاوهام عقول اصحاب الاقلام فأصبحنا نقرأ ونسمع من التحليلات والاستنباطات ما لا يقبله صاحب العقل السوي ولا يرضاه ذو الرأي الرشيد. وما كان ذلك الا لأن صاحب القلم هذا قد ابتلي بالوهم فانقادت له نفسه وتبعها قلمه في قبول أثر كل ما يرد عليها من أخبار وتقارير وبرامج، ولو أن صاحبنا قد توقف بأناة امام الخبر وفكر وقدر، ولو انه صبر على الحدث وتبصر فيه وتفكر، لكان ذلك سداً منيعا له من الوقوع في شَرَك الوهم وحائلا بينه وبين السقوط في حبائل الظنون والشكوك. ومن المؤسف ان يتهادن الواهم مع وهمه فيصاحبه ولا يقبل الانفكاك عنه، حتى لو سيقت له الادلة وجُمعت له البراهين وهنا يكون الوهم قد استحال الى مرض يستعصي على الطبيب الخبير ويأبى علاج الحكيم الفطين، ولا خلاص لصاحب القلم الواهم من علته هذه ولن يتعافى منها الا ان ينبذ هو بنفسه اوهامه وان ينقذ قلمه من شر ظنونه. وليت أن أذى صاحب القلم الواهم لا يتعدى الى غيره ولا يصيب الا عقله، لكن المعضل في الامر انه وبوحي من اوهام غلبته ووساوس تملكته يحلل ويستنبط ويكتب وينشر ليكثر عدد الواهمين ويزداد جمهور المضَلَلين. يحتاج اصحاب الاقلام الى وقفات ومراجعات، فنحن نعيش اليوم في زحام من الاخبار تملأ مواقع التواصل وقد احيط بنا من كل جانب، فإن تركنا عقولنا عرضة لهذا السيل الجارف من الانباء والاراء والمفاهيم دون ان نأوي الى عاصم يحمينا أو ركن يقينا، دهمنا الوهم وغشتنا الظنون وتحولت اقلامنا من دواء شافٍ الى داء معدٍ، واصبح ما نكتبه وغايتنا التثقيف والتهذيب سببا في التجهيل والتسفيه، وكم من مريد للخير لا يبلغه، فإن اراد اهل الرأي واصحاب الاقلام الخير لأمتهم واوطانهم بالكلمة والعبارة وبالتحليل والتفصيل، وجب عليهم أن يسلكوا لذلك الخير مسالكه وان يتتبعوا دروبه، ونقطة الابتداء تكون بهجر الاوهام وطرد الوساوس والتأكد والتثبت من صحة ما يردنا وما ينقل الينا فلا نتسرع في ادراك الحدث ولا نتعجل في استيعاب الخبر فنغرق في اوهامنا وتتوه اقلامنا.

504

| 16 ديسمبر 2023

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

4479

| 06 مايو 2026

alsharq
لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...

4200

| 04 مايو 2026

alsharq
حرية الصحافة بهامش الأمان.. لا بعدد ما يُنشر

في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...

2109

| 07 مايو 2026

alsharq
هل تعيش بقيمة مستأجرة؟

كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...

1554

| 05 مايو 2026

alsharq
وقف سرديات الفرقة

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...

756

| 07 مايو 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

753

| 05 مايو 2026

alsharq
حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...

741

| 07 مايو 2026

alsharq
اكتب وصيتك قبل أن يأتي أجلك

منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...

702

| 08 مايو 2026

alsharq
كيفية قراءة السياسة الأمريكية

منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...

552

| 07 مايو 2026

alsharq
امتحانات العطلة الأسبوعية.. أزمة إدارية

يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...

546

| 04 مايو 2026

alsharq
الأزمات.. المخاض الذي تُولد منه أعظم القرارات

اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...

537

| 09 مايو 2026

alsharq
عشوائية البيوت المقسمة

كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا...

516

| 04 مايو 2026

أخبار محلية