رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الطامة الكبرى

نعيش اليوم مرحلة مؤلمة ومقلقة في ظل ما شهدته المنطقة من تصاعد في الاعتداءات والانتهاكات، التي طالت الأبرياء دون مراعاة لأي قوانين دولية أو مبادئ إنسانية. ورغم إيماننا بأن الله هو الحافظ، وأنه “حسبنا الله ونعم الوكيل”، إلا أن الأخبار التي تصلنا، وخاصة ما يتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين، تُفقد الإنسان قدرته على الصبر وتُثير في النفس تساؤلات لا تنتهي. كيف يمكن أن يُقتل أسير؟ كيف يُعدم من يفترض أن يكون تحت حماية القانون الدولي الإنساني؟ وأين هي الاتفاقيات الدولية التي تنص على حماية الأسرى، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف؟ إن ما يحدث اليوم لا يمكن وصفه إلا بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، وجريمة إنسانية مكتملة الأركان، تتنافى مع أبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان. فقتل من يدافع عن أرضه، أو من وُلد عليها، لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال. وقد عبّرت دولة قطر، ومعها دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، عن إدانتها الشديدة لهذه الانتهاكات، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تمثل تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء، وتهديدًا للاستقرار الإقليمي، واستهانة واضحة بالقانون الدولي. وبحسب ما يتم تداوله في التغطيات الإعلامية، فإن هذه الأحداث تعكس حجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة، وتسلّط الضوء على الحاجة الملحّة لتحرك دولي جاد يضع حدًا لهذه الانتهاكات ويضمن حماية المدنيين والأسرى. إن الاستمرار في هذه الأفعال يمثل طغيانًا في الأرض وفسادًا فيها، وقد قال الله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} وفي ظل هذا الواقع، لا يمكن التقليل من دور الإعلام، فهو سلاح ذو حدين؛ إما أن يكون وسيلة لنصرة الحق وكشف الحقيقة والضغط من أجل التغيير، أو أن يتحول إلى أداة لتغييب الوعي وتبرير الجرائم. لذلك، فإن مسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على الشعور أو التعاطف، بل تمتد إلى الوعي، وإيصال الصوت، وتسليط الضوء على الحقيقة، لأن الضغط الإعلامي والرأي العام قد يسهمان في إحداث تغيير حقيقي، أو على الأقل في كبح جماح الظلم. وفي الختام، نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين، وأن يُظهر الحق ويُبطل الظلم. باحثة في الشؤون الدولية والسياسة العامة

582

| 10 أبريل 2026

وما أدراك ما مضيق هرمز؟

في البداية، لا بد أن نفهم ميزان القوى العالمي اليوم؛ حيث تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية المشهد، تليها الصين، في ظل تنافس محتدم بينهما اقتصاديًا وسياسيًا. ومع تصاعد التوترات في المنطقة، خصوصًا بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، برزت أهمية مضيق هرمز بشكل غير مسبوق، خاصة مع الحديث عن احتمالية إغلاقه. يقع مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، حيث تسيطر إيران على سواحله الشمالية، بينما تشرف عُمان على سواحله الجنوبية، ما يجعله ممرًا استراتيجيًا بالغ الحساسية. ولا تكمن أهمية هذا المضيق في كونه مجرد ممر مائي، بل في كونه العمود الفقري لمنظومة الطاقة العالمية؛ إذ يمر عبره ما يقارب 20% من النفط العالمي يوميًا، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي. لذلك، فإن أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، كما نشهده من ارتفاعات ملحوظة. كما تعتمد الصين بشكل كبير على هذا المضيق، ليس فقط في استيراد النفط والغاز، بل أيضًا في تدفق السلع والمواد الخام التي تُعد أساس قوتها التجارية العالمية. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يمتد إلى استثماراتها في الموانئ والبنية التحتية المرتبطة بخطوط التجارة. كما يرتبط المضيق بشكل مباشر بمشروع مبادرة الحزام والطريق، الذي أطلقته الصين عام 2013 بهدف تعزيز الربط الاقتصادي والتجاري مع دول العالم، وخاصة في الشرق الأوسط، وتسهيل حركة البضائع بشكل آمن وفعّال. وبالتالي، فإن أي إغلاق للمضيق يشكل تهديدًا مباشرًا لهذا المشروع، ويؤدي إلى خسائر اقتصادية واستراتيجية كبيرة للصين. ومن جانب آخر، تعتمد دول الخليج على هذا الممر في استيراد العديد من احتياجاتها، خاصة الغذائية، مما يزيد من حساسية أي إغلاق محتمل له. ولو نظرنا إلى أكثر الدول تضررًا من إغلاق مضيق هرمز، فسنجد في مقدمتها الدول الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند واليابان، تليها دول الخليج. عزيزي القارئ، هل أدركت الآن كيف يمكن لمضيق صغير أن يتحكم في مفاصل الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية؟ وهل اتضحت لك الآن الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذه الحرب؟

525

| 03 أبريل 2026

إلى أين تتجه منطقة الخليج؟

في ظل التصعيد الإقليمي المتزايد، تبرز تساؤلات مهمة حول طبيعة التحركات الأخيرة وانعكاساتها على أمن الخليج واستقرار المنطقة بشكل عام. فبعد أن كانت العلاقات تُبنى على أسس من التقارب والتعاون في بعض الملفات، يشهد المشهد اليوم توترًا متصاعدًا يفرض واقعًا جديدًا يستدعي التوقف عنده وتحليله. لا يمكن اختزال ما يحدث في كونه استهدافًا محدودًا لقواعد أو مواقع عسكرية، خاصة في ظل الهجمات التي طالت مناطق سكنية في دولة قطر، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذه العمليات وحدودها. وفي هذا السياق، يبرز الدور الحيوي لجنودنا البواسل الذين أثبتوا جاهزيتهم العالية في حماية الوطن والحفاظ على أمنه، في مشهد يعكس كفاءة واستعدادًا مستمرين. إن استهداف منشآت حيوية، مثل منشآت النفط والغاز في رأس لفان، يتجاوز كونه حدثًا عسكريًا عابرًا، ليشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة، وللاستقرار الاقتصادي الذي تعتمد عليه المنطقة والعالم. كما يطرح تساؤلًا مهمًا حول العلاقة بين هذه الهجمات والصراعات القائمة في الإقليم، ومدى ارتباطها بأهداف إستراتيجية أوسع. وفي ظل هذا التصعيد، يبدو أن المشهد الإقليمي يتجه نحو مزيد من التعقيد، حيث قد تستفيد بعض الأطراف من حالة التوتر والانقسام، في وقت تتأثر فيه دول وشعوب لا ترتبط بشكل مباشر بهذه المواجهات. وهو ما يعيد طرح مسألة توازن القوى، وحدود الردع، ودور الفاعلين الإقليميين والدوليين في إدارة هذا التصعيد. ومن وجهة نظري، فإن ما يشهده الخليج اليوم لا ينبغي أن يُقرأ فقط في إطار صراع تقليدي، بل كتحول في طبيعة التفاعلات الإقليمية، حيث أصبحت بعض التحركات تمس بشكل مباشر استقرار دول لا تعد طرفًا في النزاع. وهو ما يفرض ضرورة إعادة النظر في مسارات التصعيد، وتغليب منطق التهدئة بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها. إن اتساع نطاق التوتر ليشمل أطرافًا متعددة لن يؤدي إلا إلى زيادة حالة عدم الاستقرار، كما قد ينعكس سلبًا على مسارات التنمية والاستثمار التي تسعى دول الخليج إلى تعزيزها. ومن هنا، تبرز أهمية احتواء التصعيد، وتغليب منطق الاستقرار، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحفظ أمنها. ختامًا، تبقى التساؤلات قائمة حول المسار الذي تتجه إليه المنطقة، وحول ما إذا كانت هذه التطورات تمثل مرحلة عابرة، أم تحولًا أعمق في طبيعة التوازنات الإقليمية. نسأل الله أن يحفظ جنودنا، ويرحم شهداء الوطن، وأن يحفظ دول الخليج وشعوبها من كل سوء، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار، ويجنبها الفتن والصراعات.

669

| 24 مارس 2026

القيادة الرقمية ركيزة التحول نحو حكومة المستقبل في قطر

في ظل التسارع التكنولوجي الحالي، والذي يفتح آفاقًا جديدة من بيئات العمل المختلفة، لم تعد القيادة الفاعلة تُقاس بعدد القرارات التي تتخذها، بل بمدى قدرة القائد على التكيف مع ذلك التسارع التكنولوجي؛ من خلال التفكير بلغة التكنولوجيا، واعتبار أهميتها، وقبول هيمنتها، كما يحتاج للتفاعل مع البيانات الرقمية باعتبارها واقعًا جديدًا. اليوم، تحتاج الصفوف الأولى من العملية القيادية لمن يدرك أهمية أن التحول الرقمي ليس مشروعًا مؤقتًا، أو ترفًا،، بل ضرورة، وأسلوب حياة إداري جديد. وفي هذا السياق، يمكن القول إن دولة قطر تبني مستقبلها بثقة وعزيمة، وحيوية بالغة ناتجة عن ادراكها للهيمنة التكنولوجية الجديدة، حيث جعلت من القيادة الرقمية مفتاحًا لتشكيل حكومة عصرية، ذكية، وقريبة من المواطن أكثر من أي وقت مضى. وهنا، ومن اجل الفاعلية والنجاح، لا بد من تصور عام لخصائص القائد الرقمي، من حيث مبادرته لأن يكون منخرطًا في العملية الرقمية، من خلال مواكبة الحاضر وتوقع المستقبل من خلال القراءة الإلكترونية عبر الشاشات والبيانات والتحليلات الذكية،وعدم انتظار التقارير الورقية، هو ايضًا من يدير فريقه بعقل تحليلي وروح مبتكرة، ويفهم لغة الذكاء الاصطناعي كما يفهم لغة البشر ويوجه بوصلة المنشأة والجماعة نحو المستقبل، ويجعل التقنية شريكًا في اتخاذ بعض القرارات لا مجرد أداة تنفيذ. في وقت ما، وحين تُدار الحكومات بعقل رقمي، يتحول الروتين إلى سرعة، والتعقيد إلى بساطة، والبيروقراطية إلى كفاءة. القيادة الرقمية هي من تزرع ثقافة الاعتماد على البيانات لا الانطباعات، وتحوّل القرارات من ردود فعل إلى خطط استباقية، وبفضلها، تنخفض التكاليف، وتتسارع الخدمات، وتولد بيئة عمل تفيض بالابتكار والثقة. إنّها ببساطة الوصفة السحرية لبناء مؤسسات لا تلاحق التغيير، بل تقوده. وعن القائد الرقمي ايضًا، فهو الذي لا يبدأ من الأجهزة فقط، بل من الرؤية. رؤية رقمية شجاعة تعرف إلى أين تتجه لتحقيق الأهداف، وكيف تزرع الثقة في التغيير داخل فريقه، والتي تمكن الموظف من المشاركة الفاعلة، حيث يعتبر الموظف بمثابة القلب النابض لهذه القيادة، لأن القائد الحقيقي لا يحتكر القوة والسلطة والقيادة، بل يوزعها بنجاعة وتقدير. ومع الاستثمار المستمر في التكنولوجيا والمهارات، تتحول المؤسسات إلى كيانات نابضة بالابتكار والمرونة، قادرة على مواكبة أي تحول عالمي. في قطر، لم تعد القيادة الرقمية شعارًا نظريًا، بل ممارسة مؤسسية تُدار بعقلية المستقبل. حيث تؤخذ بجدية كما وجه سمو الأمير حفظه الله في خطاباته ولقاءاته على أن تكون قطر نموذجًا رقميًا يحتذى على مستوى المنطقة. حيث اصبحت البنية الحكومية الان اكثر كفاءة من اي وقت مضى تتجه نحو نماذج أكثر ذكاءً، حيث تُدمج الخدمات في منظومات رقمية مترابطة، وتُعاد هندسة الإجراءات لتصبح أسرع وأكثر شفافية، ويُستثمر في حلول تحقق تواصلاً فورياً بين المواطن والدولة. ومع التطوير المستمر للأنظمة والمنصات، تتعزز الثقة الإلكترونية، ويتحول العمل الحكومي إلى بيئة قائمة على التحليل الرقمي، والابتكار، والحوكمة الذكية الداعمة لأهداف رؤية قطر 2030. لا بد من الاعتراف بأن القيادة الرقمية هي بوابة الغد المُشرق فمن يمتلكها اليوم، يملك مفاتيح المستقبل. وهنا، تمضي قطر بثبات لتصبح نموذجًا لحكومة ذكية تُدار بالعلم والتقنية والإبداع الإنساني. إن الاستثمار في القادة الرقميين ليس خيارًا تكنولوجيًا، بل رهان وطني على بناء دولة تتحدث بلغة المستقبل، وتخدم مواطنيها بسرعة الفكر ودقة القرار. إن حكومة الغد تبدأ من قيادة رقمية اليوم.

927

| 19 نوفمبر 2025

alsharq
مبروك صرت مشهور

ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...

5220

| 12 مايو 2026

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

4989

| 13 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1704

| 13 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1128

| 13 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

1038

| 11 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1008

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

729

| 13 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

717

| 14 مايو 2026

alsharq
شفرة النفط.. كيف تُصنع الثروات قبل نقطة التحول؟

بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...

693

| 12 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

651

| 13 مايو 2026

alsharq
القيم الإسلامية والتنمية المستدامة

أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...

612

| 11 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

582

| 16 مايو 2026

أخبار محلية