رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ أيام مرت علينا الذكرى الثانية والأربعون لرحيل قائد الأمة العربية جمال عبدالناصر وكانت سنين عجافا يعصف بها خريف أسود مظلم، فمنذ رحيل القائد أصبح الوطن العربي "طوفة هبيطة" واستأسدت علينا الكلاب المسعورة وأولها الكلب الصهيوني عندما غزا واحتل عاصمة دولة عربية هي بيروت عام 1982م، ثم جاءت كلاب المجرم جورج بوش وتوني بلير واحتلت بمساعدة بعض العملاء والخونة عاصمة الرشيد بغداد عام 2003م، وانفصل جنوب السودان عن السودان مؤخراً وأصبح هذا الجنوب دولة "أجنبية" حليفة للعدو الصهيوني، هذا غيض من فيض بعد غيابك أيها القائد مروراً بمحطات مظلمة أخرى. لكن شعبك الوفي الذي تربى على مبادئك وأهدافك الوطنية والقومية التي حاربت وتحارب الاستعمار وأعوان الاستعمار لم يستسلم فكانت المقاومة العراقية الباسلة وطردت قوات الاحتلال من العراق الشقيق وواجهت عدوان العدو الصهيوني على لبنان وانتصرت هذه المقاومة وطردته من جنوب لبنان عام 2000م، ثم انتصرت عليه عام 2006م، وكذلك قاومته في غزة وانتصرت عليه عام 2008م. ثم جاء الربيع العربي عندما انتفض شعبك الوفي في تونس ومصر واليمن وليبيا لإسقاط الدكتاتوريات التي تخلت عن خطك القومي العربي وها هو الشعب العربي السوري يشق طريقاً لسورية الجديدة بعيداً عن النظام الدكتاتوري. لكن هذا الربيع بدأت تغزوه الأشواك وتنمو على أرضه نباتات طفيلية غريبة ستقضي على اخضراره وزهوره خاصة في مصر القيادة والريادة، فبعد أن كافح أبناؤك وجاهدوا وناضلوا ضد الرئيس المقتول السادات والرئيس المخلوع حسني وفجروا ثورتهم ثورة 25 يناير التي كانت امتداداً لثورة 23 يوليو التي فجرتها نجد أن هذه الثورة تتراجع عن أهداف الشعب وتعود بنا إلى حكم حسني من جديد من حيث العلاقة مع الإدارة الأمريكية أو مع العدو الصهيوني بعد أن خطف هذه الثورة جماعة الإخوان المسلمين، فلم نجد تغييراً في العلاقة التبعية مع الإدارة الأمريكية التي كان حسني يتبعها ولا مع العدو الصهيوني في معاهدة كامب ديفيد التي أعلن هذا النظام الجديد تمسكه بها وكأن هؤلاء القادة الجدد يقولون عن هذه الثورة "تيتي.. تيتي.. مثل ما رحتي مثل ما جيتي"!! لكن ما يبعث على الأمل أن روحك الطاهرة وفكرك الوطني والقومي وحلمك الدائم في الوحدة العربية والعدالة الاجتماعية وفي الحرية والديمقراطية وفي الكرامة والعزة نجدها تتجدد وتنبعث من جديد في مصر القيادة والريادة وها هو شعبك العربي المصري يتوحد في جبهة شعبية واحدة ستقود سفينة مصر القيادة والريادة من جديد. كذلك نراك أيها القائد الخالد تنهض من جديد في اليمن وتونس في أحزاب قومية عربية تحلم حلمك وتسير في طريق ثورتك الخالدة وتستلهم المبادئ والأهداف التي عشت ومت من أجلها وستنهض أيها القائد، ستبقى أيها القائد الخالد الملهم لهذه الأمة رغم غياب روحك عنها لأن روح فكرك تبقى متوهجة في قلوب الشعب العربي من المحيط إلى الخليج وستبقى ذكراك الخالدة.. أيها الخالد.. يا أبا خالد.
717
| 30 سبتمبر 2012
أرى من واجبي الأخلاقي والمهني والوطني والقومي أن أسجل للحقيقة والتاريخ تجربة فريدة وخالدة عشتها مع الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل، هذه التجربة هي التي فتحت أمامي الطريق الصحفي في مجال الحوارات السياسية والحديث السياسي والكتابة في حقل السياسة رغم أنني خريج قسم الإعلام – شعبة الصحافة من جامعة الرياض سابقاً الملك سعود حالياً وكنت معيداً بها. ففي عام 1981 وبعد خروج الأستاذ هيكل من السجن مباشرة قررت الذهاب إلى القاهرة في محاولة لإجراء حديث لإذاعة قطر مع الأستاذ الكبير، وأخبرت رغبتي للأستاذ حسن رشيد مدير إذاعة قطر بالوكالة، لأن الأستاذ المرحوم عبدالرحمن سيف المعضادي كان في إجازة، فابتسم الأستاذ حسن وقال لي هل تعلم أن ميزانية الإذاعة لا تكفي لمكافأة الأستاذ هيكل في حال موافقته على إجراء هذا الحوار أو الحديث لإذاعة قطر.. قلت له سأحاول إجراء هذا الحوار وأنا واثق أن الأستاذ هيكل لن يطلب منا ريالاً واحداً فقال توكل على الله. ذهبت إلى القاهرة واتصلت بالأستاذ هيكل وعرضت عليه رغبتي وعرفته بنفسي وبالجهة التي أعمل بها وقال لي أهلاً ومرحباً بك وبإذاعة قطر وأهل قطر وقد أخبرني عنك الأستاذ صلاح حافظ وكان الأستاذ صلاح مديراً لتحرير جريدة الراية القطرية وهو الذي شجعني على إجراء مثل هذا الحديث بل سهل مهمتي رغم أنه قال لي إن الأستاذ هيكل لا يتحدث إلى الإذاعات أبداً. في صباح اليوم التالي وفي الساعة العاشرة صباحاً ذهبت إلى الفندق الذي كان فيه الأستاذ هيكل واستقبلني عند باب غرفته مرحباً ترحيباً أخجل تواضعي حاولت أن أضع الأستاذ بمحاور الحديث أو الحوار لكنه قال ابدأ على بركة الله وسجلت معه حوالي 45 دقيقة تطرقنا إلى مواضيع شتى مصرية وعربية، ثم ودعني إلى باب غرفته وأسرعت فرحاً وكأنني أحمل كنزاً وقد كان كنزاً ثرياً بالفعل وسلمت الشريط إلى السفارة القطرية ورجوتهم أن يرسلوه فوراً لإذاعة قطر، وفعلاً وصل، ثم أذيع هذا الحديث عدة مرات من إذاعة قطر وأعيدت إذاعته باليوم الثاني بناء على طلب المستمعين وفي اليوم التالي بعد إذاعة هذا الحوار مع الأستاذ هيكل كان عناوين الصحف الأولى في الوطن العربي وتناقلته وكالات الأنباء العربية والعالمية وماأزال أحتفظ بهذه العناوين الرئيسية لهذه الصحف والمقالات التي نشرت. هذه التجربة الإعلامية لا يمكن أن أنساها بل إنها كانت سبقاً صحفياً لي رغم بداية عملي الإعلامي ولعل ما قاله الأستاذ عيسى الكواري وزير الإعلام السابق بأنها "ضربة معلم" تشهد بذلك وكتاب الشكر الذي أحتفظ به حتى الآن من الأستاذ المرحوم سيف المعضادي مدير إذاعة قطر يجعلني أفتخر بهذا السبق وكذلك ما سمعته من الإخوة المستمعين كذلك. اليوم يكمل الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل عامه التسعين أطال الله في عمره وهو بكامل قدرته الفكرية وقوة عطائه المعهود، وبهذه المناسبة نقول لأستاذنا الكبير كل عام وأنت بألف خير.. حفظك الله ورعاك.
690
| 26 سبتمبر 2012
العملية الفدائية التي قام بها ثلاثة شهداء لم نعرف هوياتهم بعد ولا نعرف انتماءهم بعد ولا نعرف جنسيتهم بعد وإنما نعرف أنهم قاموا بعملية فدائية بطولية قتلوا جندياً صهيونياً وجرحوا آخر. هؤلاء الشهداء الأبطال الذين قتلهم العدو الصهيوني وهم ينفذون عملاً استشهادياً جهادياً بطولياً يستحقون من كل العرب والمسلمين وشرفاء وأحرار العالم كل التحية والاحترام والتقدير، لأنهم وجهوا رصاصات بنادق في الاتجاه الصحيح نحو عدو إرهابي محتل للأرض وقاتل للبشر والشجر، هذا العدو الذي لم يتوقف منذ جريمة احتلاله لفلسطين العربية عن قتل الآلاف من شعبنا العربي الفلسطيني والعربي وشرد الآلاف أيضاً واستولى على الأرض العربية وزج في معتقلاته آلاف الأسرى والمعتقلين ولا يزال يمارس هذه السياسة العدوانية الإرهابية ويعمل على تهويد المقدسات، خاصة القدس الشريف ويبتلع الأرض ويقيم عليها المستوطنات والأهم من كل ذلك أنه يرفض السلام مع العرب رغم كل التنازلات التي قدمها له النظام الرسمي العربي. لهذا يجب أن تتوجه كل البنادق نحوه والرصاص إلى جنوده لأنه لا يفهم سوى هذه اللغة ولأن أيضا "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" كما قال قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر. هذه العملية الفدائية المباركة هي القوة التي ستعيد لنا الحق وهي التي يفهمها هذا العدو ولن يفهم غيرها كما يروج السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وجماعة أوسلو الذين يرفضون المقاومة المسلحة ويستمرون في التفاوض مع هذا العدو ويعتبرون هذا التفاوض هو الخيار الاستراتيجي رغم أن هذا التفاوض لم يحرر شبراً من الأرض ولم يوقف القتل والإجرام الصهيوني ولم يحرر معتقلاً أو أسيراً ولم يوقف بناء المستوطنات وتهويد المقدسات. هذه العملية الفدائية البطولية تستحق منا التحية مرتين، الأولى لأنها وجهت رصاصها للعدو الحقيقي والثانية لأنها لم توجه هذه الرصاصات إلى الأصدقاء أو الأهل كما فعلت تلك الجماعات الإرهابية التي قتلت منذ أسابيع 16 جندياً مصرياً ولأنها أيضاً لم تقتل عربياً في الدول العربية كما تفعل بعض الجهات التي تدعي الإسلام، خاصة القاعدة التي كنا نتمنى أن توجه عملياتها ورصاصها نحو العدو الصهيوني لأنه العدو الحقيقي للأمة العربية والإسلامية وبهذه الحالة فإنها لو فعلت أو ستفعل سنصفق لها جميعا ونبارك عملها لأنه سيكون عملا بطوليا ومتوجها بالاتجاه الصحيح. لكن ما يفسد فرحتنا بهذه العملية الفدائية البطولية ما تناقلته الأنباء عن تشكيل لجنة مصرية صهيونية مشتركة لإجراء تحقيق حول هذه العملية، فكأن ثورة 25 يناير المجيدة تعود بنا إلى ما قبل الثورة التي ثارت على الظلم والقهر وعلى التبعية للإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني ونعود إلى ذلك التحالف الذي كان قائما بين نظام الرئيس المخلوع حسني والعدو الصهيوني في تأمين الحدود المصرية – الفلسطينية بحراسة مصرية. إن ثورة 25 يناير المجيدة قامت من أجل الكرامة وليس من أجل رغيف الخبز وقامت من أجل السيادة والاستقلال.. وسيادة سيناء هي جزء من استقلال مصر وحريتها وهذه من أهم أسباب هذه الثورة.. وتحرير سيناء يتم بالقوة وليس باتفاقية كامب ديفيد.. والعملية الفدائية هي جزء من هذه القوة التي نحتاجها ليفهم هذا العدو أن حقنا لن يذهب هدراً.. والحق لن يضيع إذا كان وراءه مطالب.. سواء حقنا في سيناء المحتلة أو فلسطين المغتصبة.. فنرجو من قادة ثورة 25 يناير ألا يحموا حدود العدو التي رسمها بالإرهاب والاحتلال والاغتصاب وألا يمنعوا الرصاصة التي انطلقت في الاتجاه الصحيح.
342
| 23 سبتمبر 2012
في مقالي السابق يوم الأحد الماضي تحدثت عن احتلال القوات الأمريكية للشقيقة ليبيا بعد مقتل السفير الأمريكي في بنغازي وأن مقتل هذا السفير لا يختلف عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر من حيث الأهداف والنتائج والتخطيط أيضا لأنهما خدعة صهيونية-أمريكية والهدف منهما هو احتلال العراق واحتلال ليبيا. الآن نقلت لنا الأخبار أن قوات من المارينز الأمريكي دخلت اليمن وأن طائرات بلا طيار موجودة هناك وأن هذه القوات الأمريكية جاءت لحماية السفارة الأمريكية في اليمن وأن مهمتها ليست محددة الزمن وإنما مفتوحة حتى يتحسن الأمن في اليمن، كما قالت هذه الأخبار. ليس من حقي.. وليس من حق أي مواطن عربي أن يتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية، سيقول مسؤول يمني إن ذلك من شؤوننا الداخلية ولا يحق لأحد أن يتدخل وهذا صحيح لو أن القضية محلية أو وطنية أو أن القيادة اليمنية أعلنت عن توقيع اتفاقية بينها وبين الإدارة الأمريكية حول وجود هذه القوات على الأرض اليمنية أما أن تدخل هذه القوات الأجنبية ونسمع في الأخبار انها دخلت فعلا وأن الطائرات الأمريكية بدون طيار تحتل سماء اليمن، فهذا الأمر غير مقبول من المواطن اليمني أولاً ومن أي مواطن عربي ثانيا لأن ذلك يعتبر تهديدا لسيادة دولة عربية بل أنه يعتبر احتلالاً مباشراً وهذا يهدد الأمن القومي العربي ولأنه يهدد هذا الأمن القومي العربي ترتفع أصواتنا نحن العرب لطرد هذه القوات الغازية والمحتلة. بل وصلت شهوة الاستعمار الأمريكي الحديث إلى أن يطلب من مصر القيادة والريادة دخول قوات من المارينز إلى مصر لحماية السفارة الأمريكية وطلبت أيضاً من السودان دخول قوات من المارينز إلى الخرطوم لحماية السفارة الأمريكية أيضاً وهذا يؤكد أن مخطط الفيلم المسيء لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان مدبراً ومخططاً له لتبرير احتلال الدول العربية تماما كما هي تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية التي تم على أثرها احتلال وغزو العراق وأفغانستان. لكن مصر القيادة والريادة رفضت الطلب الأمريكي وكذلك السودان وهذا مؤشر إيجابي لمواقف هاتين الدولتين العربيتين ويؤكد أنهما لاتزالان بخير والحمد لله.. بينما اليمن وليبيا ورغم الخلاص من دكتاتورية القذافي فإنها أصبحت دولة رخوة وهشة، ولا نريد استبدال دكتاتورية حاكم مستبد باستعمار ظالم ومستغل. كذلك اليمن الذي لم تتضح صورة ثورته بعد لأنها لا تزال تراوح مكانها وأصبحت مثل ليبيا دولة رخوة وهشة وهذا يتطلب من الأشقاء اليمنيين والأشقاء الليبيين أن يترجموا أصالتهم وعروبتهم وقوتهم ويرفضوا الاحتلال كما رفضوا الدكتاتورية، فالشعب اليمني والشعب الليبي لا يختلفان عن شعب العراق الشقيق الذي رفض الاحتلال وقاوم المحتل الأمريكي وطرده من أرض العراق بكل بسالة وشجاعة وتضحية. إنني أناشد الشعب اليمني القومي العربي الأصيل أن يتحرك الآن ويرفض هذا الاحتلال الأمريكي خاصة تلك الطائرات الأمريكية بدون طيار التي قتلت آلاف الأبرياء في باكستان وأفغانستان وفي اليمن أيضا بحجة مطاردة القاعدة وطالبان بينما هي تقتل الأطفال والنساء والشيوخ، أناشد هذا الشعب العربي الأصيل وكذلك الشعب القومي العربي الليبي الذي أساء القذافي لهويته القومية العربية أن يهب ويرفض الاحتلال الأمريكي.
334
| 19 سبتمبر 2012
اسمحوا لي اليوم أن أذهب بعيداً عن أغلب التحليلات والأهداف والأسباب التي تناولها الجميع حول ما حدث في الوطن العربي والعالم الإسلامي بعد عرض ذلك الفيلم الذي أساء إلى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وأطرح رأياً يمكن أن يكون صائباً أو خائباً وأقول إن تلك الأحداث يقف وراءها وحركها وخطط لها ونفذها عقل صهيوني-أمريكي غربي للوصول إلى أهداف محددة.والأهداف المحددة هذه تشبه تماماً أهداف العدو الصهيوني والإدارة الأمريكية من تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001، تلك التفجيرات الإرهابية التي تمر ذكراها هذه الأيام وكنت وقتها قد كتبت عدة مقالات حولها خالفت فيها الكثير من المحللين والمفكرين السياسيين وقلت إنها خدعة صهيونية أمريكية قامت بها المخابرات الأمريكية والصهيونية لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير الذي لايزال قائماً في الوطن العربي والذي بدأ بغزو واحتلال العراق من أجل تفتيت وتقسيم الوطن العربي، فلولا أحداث هذه التفجيرات الإرهابية في نيويورك وواشنطن لما تمكنت الإدارة الأمريكية من شن حربها على العراق وأفغانستان.الآن وبعد قيام ثورات الربيع العربي وبدأت هذه الثورات تأخذ طريقها نحو الانتصار في تونس ومصر بالذات لأنهما الدولتان اللتان كانت إرادة الشعب هي التي أزاحت الدكتاتورين الهارب زين العابدين بن علي والمخلوع حسني مبارك، وفي ليبيا التي كنا نأمل أن يكون للشعب الدور الحاسم في الخلاص من الدكتاتور القذافي، إلا أن جنون هذا الحاكم وبطشه وخطره على شعبه جعلتنا نغض الطرف عن تدخل قوات الأطلسي التي نعلم جيداً أن خطرها لايقل خطراً عن القذافي، أما اليمن فثورتها لم تنجح ولم تنتصر بعد برأيي وهي تراوح مكانها حتى الآن.بعد هذه التحولات في الوطن العربي وخسارة العدو الصهيوني والإدارة الأمريكية والغرب عموماً أهم حليفين وهما مبارك وزين العابدين وعدم تطويع الشعب الليبي وإخضاعه للإرادة الصهيونية الأمريكية، وكذلك الشعب اليمني بدأت هذه القوى الصهيونية والأمريكية برسم الخطط لإثارة الفتنة في هذه الدول تلك الفتنة التي كانت ولا تزال ركيزة مخطط الشرق الأوسط الكبير، لهذا سمحت هذه الدول المعادية لكلابها المسعورين بإنتاج وعرض هذا الفيلم المسيء إلى الإسلام واستخدمت من أدواته بعض الأقباط المصريين لزرع الفتنة بين الأقباط والمسلمين في مصر، لأن مصر هي المستهدفة لأنها القيادة والريادة.أما في ليبيا فإنها تعلم تماماً أن الشعب الليبي المسلم وكذلك المسلمون في باقي الدول العربية لن يسمحوا أو يسكتوا على من يسيء إلى الرسول الكريم وهي تتوقع رد الفعل الغاضب وكان هذا ما حدث في ليبيا والدول العربية ولكن لماذا وكيف ومن قتل السفير الأمريكي في بنغازي هذا يمكن اعتباره برأيي وربما أكون مخطئاً مثل حدث الحادي عشر من سبتمبر، فليس مستبعداً أن من قتل السفير الأمريكي هم من عملاء الصهيونية أو المخابرات الأمريكية لأن قتل هذا السفير كان ثمنه أن ترسل الولايات المتحدة الأمريكية الآن سفينتين حربيتين إلى ليبيا وأن القوات الأمريكية الآن دخلت ليبيا والطائرات تحتل سماء ليبيا الآن مما يعني أن القوات الأمريكية احتلت ليبيا بهذا السبب تماماً كما احتلت العراق بسبب هجمات الحادي عشر من سبتمبر.هذا هو رأيي وأعود وأكرر ربما أكون مخطئاً ولكن لابد من اليقظة والحذر من حكامنا العرب ومتابعة ماذا حدث ولماذا ومن قتل السفير الأمريكي في بنغازي؟!
346
| 15 سبتمبر 2012
التفجيرات الإرهابية التي هزت أرجاء العراق الشقيق منذ أيام وراح ضحيتها مئات القتلى والجرحى من أبناء هذا البلد العربي إنما هي من مخلفات الاحتلال الأمريكي وأعوانه وعملائه. ولعل الغريب في الأمر أن نسمع بعض أصوات هؤلاء العملاء والخونة الذين جاءوا على ظهور الدبابات الأمريكية وهم يتباكون على استفحال الطائفية وانتشارها بين الشعب العراقي ويتهم كل طرف الطرف الآخر بالطائفية والعرقية والمذهبية. أليس غريباً أن نسمع هذه الأصوات النشاز وهي تشتكي من الطائفية وهي التي جاءت لتنفذ هذا المشروع الطائفي التقسيمي الذي حمل مشروع الشرق الأوسط الجديد وجاءوا على ظهور الدبابات الأمريكية أو تسللوا خلفها لتحقيق هذا المشروع الصهيوني – الأمريكي في تقسيم المقسم وتفتيت المفتت في الوطن العربي خدمة للمشروع الصهيوني – الأمريكي؟! السيد الهاشمي وبعد صدور حكم الإعدام عليه غيابياً صرح بأن هذا الحكم هو حكم طائفي وهذا صحيح، فالمالكي رئيس حزب الدعوة وهذا الحزب معروف بأنه حزب شيعي متطرف وولاؤه للمتعصبين في إيران قبل أن يكون لوطنه العراق لكننا نسأل الهاشمي أيضا ما هو الحزب الذي ينتمي إليه، أليس هو الحزب الإسلامي السني مما يؤكد أن الصراع بين سني وشيعي. لكن السؤال الأهم للسيد الهاشمي الذي ينتمي لحزب، له قبول ما في الأوساط الإسلامية والعربية لماذا قبلت أن تتسلل خلف الدبابات الأمريكية وتشارك في الحكم الذي أرساه المحتل الأمريكي. لماذا أيها الهاشمي بصمت ووافقت على المحاصصة الطائفية التي كرسها الاحتلال الأمريكي ولماذا وافقت على دستور الحاكم الأمريكي بعد الاحتلال – بريمر – الذي كرس هذه الطائفية وقال إن الشعب العربي في العراق جزء من الأمة العربية ولم يقل إن شعب العراق جزء من هذه الأمة؟!! ستقول إنك وحزبك طالبتم بتعديل هذا الدستور.. وها هي السنوات تمر ولم يعدل.. ولن يعدل ما دمت أنتم وبقية الأحزاب الشيعية والكردية في سدة حكم العراق لسبب واحد وهو أن الاحتلال فرض هذا الدستور وأنتم عملاء لهذا الاحتلال.. والعميل لا يمكن أن يتخذ قراراً أو يرسم مستقبلا ويحقق سيادة أو استقلالاً. لن أخاطب المالكي فهو رجل معروف وكشف عن وجهه مرتين.. المرة الأولى عندما وقع على إعدام الشهيد صدام حسين والثاني عندما قال إنه شيعي أولاً. ثم عراقي!! وهذا يكفي للحكم عليه.. فلا تولول.. ولا تهرول ولا تستجدِ عطف السنة أو العرب أو الوطنيين في العراق فأنت حكم عليكم بالإعدام من جاء معك على ظهور الدبابات الأمريكية، ومن حكم عليك بالإعدام سيحكم عليه الشعب العربي العراقي بالإعدام عاجلاً أو آجلا.. فأنتما وجهان لعملة واحدة. * هامش: اسمحوا لي أن أردد هذا الشعار الذي رفعه العراقيون الشرفاء وأبطال المقاومة العراقية الباسلة التي طردت المحتل الأمريكي.. "اخوان سنة.. وشيعة.. هذا الوطن ما نبيعه".
356
| 12 سبتمبر 2012
بالأمس استمعت إلى المؤتمر الصحفي الذي عقده السيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، والذي أعلن فيه قرار السلطة بالذهاب إلى الأمم المتحدة لحصول الاعتراف بالدولة الفلسطينية بعد أن يئس عباس ويئست السلطة من جدوى المفاوضات مع العدو الصهيوني الذي اعترف عباس وجماعته في أوسلو بهذا العدو وأصبح يقول عن هذا الكيان المغتصب "بدولة إسرائيل"! اعتراف جماعة أوسلو "بدولة إسرائيل" على التراب الجغرافي والتاريخي لفلسطين العربية كان مقدمة لضياع كامل التراب الفلسطيني ومما يؤكد هذه الحقيقة إعلان عباس بالأمس أن المفاوضات مع هذا العدو لم تحرر شبراً من الأرض المحتلة، ولم تعد حقاً للشعب الفلسطيني أو قيام الدولة الفلسطينية كما أعلن عنها السيد سلام فياض رئيس وزراء السلطة منذ عامين وها هي ثلاثة أعوام ومثل هذه الدولة الموعودة لا يزال سراباً. الآن وبعد هذا الإعلان عن فشل المفاوضات مع العدو الصهيوني، كما أعلن السيد عباس أليس لنا الحق أن نسأله ونسأل السلطة الفلسطينية لماذا فاوضتم هذا العدو عشرين عاماً وأنتم تعرفون تماماً هذا العدو وأنه لن يعيد أرضاً محتلة ولن يحرر سيراً أو معتقلاً ولن يعترف حتى بحدود الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967؟! عشرون عاماً من المفاوضات التي اتخذها عباس وجماعة أوسلو طريقاً واحداً للتعامل مع هذا العدو، والعدو كل عام بل كل يوم يبني المستوطنات ويهدم المنازل ويهجر الفلسطينيين من القدس ويعمل على تهويدها ويعتدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية ويقتل ويعتقل الآلاف ويستمر في إرهابه وجرائمه واحتلاله وأنتم يا جماعة أوسلو مستمرون في التفاوض وكأنكم تمنحون هذا العدو الوقت اللازم ليبني المزيد من المستوطنات ويهود القدس، وبالتالي لن يبقى من الأرض الفلسطينية ما تتفاوضون عليه. عجيب غريب أمر السيد عباس وجماعة أوسلو بعد عشرين عاماً يكتشفون أن هذا العدو لا يريد سلاماً.. وأنهم سيذهبون للأمم المتحدة طلباً للاعتراف بدولتهم. لكن السيد عباس قال بالأمس تعليقاً على التظاهرات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة إن من حقهم أن يتظاهروا ضد الفقر وطلباً للقمة الخبز واستشهد عباس بقول الإمام علي "لو كان الفقر رجلاً لقتلته". يا سيادة الرئيس عباس أنت تمثل ثورة ضد احتلال وأرضك محتلة وشعبكم تحت الاحتلال ومقدساتكم تهود والعدو يبتلع أرضك وأرض شعبك بالمستوطنات وقطعان المستوطنين تقتل وتفتك بشعبك وهذا العدو هو سبب هذا الفقر والجوع والعطش والألم والقهر والظلم لشعبك وتقول "لو كان الفقر رجلاً لقتلته". يا سيادة الرئيس كان يجب عليه أن تقول "لو كان الاحتلال رجلاً لقتلته". والاحتلال ليس وهماً أنه رجل وهؤلاء الرجال الذين يحتلون أرض فلسطين موجودون على أرض فلسطين.. وهذا يعني أن "لو" ينتهي دورها هنا فلابد من قتل الاحتلال ومقاومته فهل سيعلن الرئيس عباس وجماعة أوسلو أن الاحتلال رجل وسوف نقتله. * هامش: لا توجد منطقة وسطى بين السلام والاستسلام.. فإما أن نحب ونضحي ولا نيأس.. وإما أن نستسلم.. بالسلام ننعش الكبد.. وبالاستسلام نلوع الكبد!!
380
| 09 سبتمبر 2012
منذ أن أعلنت الأمم المتحدة منذ أيام سعادة الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام لدولة قطر بمنصب المحامي الخاص للأمم المتحدة لاسترداد الأموال المنهوبة وأنا كمواطن خليجي عربي أشعر بالفخر والاعتزاز لتولي مواطن قطري خليجي عربي لمثل هذا المنصب الرفيع والمهم أيضا وهذا الاختيار الدولي لم يتم لولا أن سعادته استطاع أن يترجم بكل موضوعية وشفافية وبكل أمانة وصدق توجهات وتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في محاربة الفساد والدور القيادي الذي لعبته دولة قطر خلال ترؤسها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي عقدت بالدوحة في نوفمبر 2009 وكذلك دعم قطر المستمر للدول التي تمر بمرحلة انتقالية في مجال حكم القانون ومكافحة الفساد، وهو ما أشار إليه وعبر عنه السيد يوري فيدتوف الأمين العام المساعد رئيس المكتب التنفيذي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. هذا المنصب الرفيع والمهم الذي استحقه سعادة الدكتور علي بن فطيس المري يحمله مسؤولية ضخمة ويتطلب منه عملاً جباراً وجهداً مميزاً وهو أهل لذلك، ولعل ما أتمناه من سعادته أن يبدأ مشواره باستعادة أموال مصر المنهوبة، وهذه المهمة ستكون خير بداية لمشوار طويل وستجعل منه مشاركاً في ثورة 25 يناير المجيدة لأن هذه الثورة قامت ضد الفساد ولاستعادة أموال الشعب المصري ولديه الوثائق الكاملة بحجم الأموال التي نهبها مبارك وأعوانه الفاسدون والتحقيق الوثائقي الذي أنجزته الـ B.B.C العربية أشار إلى أن الحكومة البريطانية لم تجد سوى 85 مليون جنيه استرليني من ممتلكات وأرصدة رموز ومسؤولي نظام الرئيس المخلوع مبارك. وتشير التقديرات لخبراء البنك الدولي إلى أن قيمة ما تم نهبه وسرقته خلال سنوات حكم مبارك المخلوع الذي استمر ثلاثين عاماً يفوق 130 مليار دولار من بينها 54 مليار دولار خلال السنوات الثماني الماضية، وأشارت التقديرات إلى أن إجمالي قيمة ما تم تجميده من هذه الأموال والأرصدة لا يتجاوز المليار دولار من بينها 800 مليون في سويسرا التي كانت السباقة في هذا المجال. إن نجاح الدكتور علي في هذه المهمة يعتبر انتصاراً لإرادة الشعب العربي المصري وانتصاراً لثورة 25 يناير التي تواجه الآن وضعاً اقتصادياً خانقاً حاولت دولة قطر وبرؤية وطنية وقومية من أمير البلاد المفدى مساعدة ودعم هذه الثورة عندما أودعت ملياري دولار، وهذا ليس بغريب عن دولة قطر قيادة وشعباً لأنها وقفت دائماً مع الشعب العربي وساندته في كل محنة. إن نجاح الدكتور علي بن فطيس المري في استرداد هذه الأموال المنهوبة للشعب المصري سيساعد مصر وشعبها في الانفكاك من غول وجشع صندوق النقد الدولي الذي يحاول فرض شروطه القاسية والظالمة على هذا الشعب عندما حاولت مصر اقتراض حوالي 3 مليارات دولار وهذا المبلغ لا يساوي شيئاً من الأموال التي نأمل استعادتها من رموز النظام المخلوع، والتي كما أشار التقرير السابق إلى أنها تبلغ المليارات، فهل سيعيد المري أموال مصر المنهوبة؟ • هامش: • أين حصتي؟! لكل إنسان حصة في هذه الحياة.. وهذه الحصة ليست منّة أو إحساناً أو صدقة من أحد.. وإنما هي حق مشروع، لا يحق لأحد أن يسرقها أو ينهبها، أم أن البعض لا يحصل إلا على قبر يدفن فيه؟!
360
| 05 سبتمبر 2012
بعد ثورة 25 يناير المجيدة في جمهورية مصر العربية توجه الشعب العربي من المحيط إلى الخليج داعياً الله عز وجل أن تعيد هذه الثورة لمصر دورها القيادي والريادي للأمة العربية، هذا الدور الذي عندما فقدناه فقدت هذه الأمة هويتها وفقدت قدرتها على الحركة وأصبحت مشلولة، وفقدت دورها القومي العربي وأصبحت مصر في عهدي السادات ومبارك تابعة لأمريكا والغرب عموماً، بل وتعاونت وتحالفت مع العدو الصهيوني وأصبحت مصر القيادة والريادة قوة لأعداء الأمة العربية بدل أن تكون قوة لهذه الأمة!! بعد نجاح ثورة 25 يناير، كنا نأمل أن تحقق الانتصار الذي يعود بمصر لدورها القائد الريادي وأن تنفض عن كاهلها عبء التبعية لأمريكا وتقود الأمة نحو الحلم العربي في رسم استراتيجية عربية واحدة تحدد لنا العدو الحقيقي والصديق الحقيقي ومن نحن وماذا نريد وما هي أهدافنا المستقبلية وتطلعاتنا، وكيف نواجه تحديات هذا العصر، وكيف يكون للأمة العربية مشروعها الحضاري التقدمي النهضوي، وكيف يمكن لهذه الأمة مواجهة مخططات الأعداء، خاصة المخطط الصهيوني – الأمريكي في رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط الذي بدأ بغزو واحتلال العراق من أجل سايكس – بيكو جديد يعتمد على الحروب الأهلية والصراع المذهبي والطائفي والعرقي. لكن بوادر انتصار ثورة 25 يناير لم تحقق حتى الآن هذه الآمال والأحلام بعد رغم بعض المؤشرات الإيجابية التي رأينا في زيارة الرئيس مرسي للصين كأول محطة عالمية ورغم حضوره قمة دول عدم الانحياز في طهران لأن هذه الخطوات كانت ضد الرغبة الأمريكية وهذا بحد ذاته مؤشر إيجابي على أن مصر يمكن أن تخرج من تحت العباءة الأمريكية التي رهنها السادات ومبارك وقالا إن أمريكا تمسك بأوراق اللعبة 99%. كنت أتمنى من الرئيس الدكتور محمد مرسي أن يعلن من طهران انتصار ثورة 25 يناير المجيدة ويعلن أمام هذه القمة أن مصر عادت لدورها القيادي والريادي، ويقود حركة عدم الانحياز كما قادها قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر، وقيادة هذه الحركة تتم من خلال الدور المؤثر والقائد لمصر ليس فقط على مستوى أمتها العربية وإنما على مستوى العالم، وهذا ما فعله وقام به القائد عبدالناصر. كنت أتمنى على الرئيس مرسي أن يقول للعالم لقد عادت مصر الآن وبعد ثورة 25 يناير إلى دورها العربي والدولي. ولعل من أهم وأبرز وأخطر ما يمكن أن تقوم به مصر القيادة والريادة على المستوى العربي هو البحث عن حل للمشكلة السورية، ومن هنا كنت أتوقع من الرئيس مرسي أن يقول للجميع "كفوا يدكم عن التدخل في سوريا"، وأن يوجه رسالة لإيران وتركيا وأمريكا والصين وروسيا وللعالم بأسره بأن المشكلة السورية هي شأن عربي – عربي ولا يحق للآخرين سواء إيران أو تركيا أو غيرهما أن تحدد مصير ومستقبل سوريا لأن سوريا دولة عربية ولابد أن تحل مشكلتها في "البيت العربي". كان عليه أن يقول لإيران وهو في ضيافتها عليك أن تكفي يدك عن التدخل بالشأن السوري.. وكان عليه أن يقول للوفد السوري الذي انسحب أثناء كلمته إننا اخوة ومشكلة سوريا مشكلتنا، وسوف نحلها في البيت العربي. الآن الفرصة لم تفت بعد أمام الرئيس مرسي ليؤكد لنا أن ثورة 25 يناير انتصرت وانتصارها في معالجة القضية السورية بالذات لأنها الأسخن والأهم على الساحة العربية والإقليمية والدولية. المطلوب من الرئيس مرسي رئيس القيادة والريادة الآن أن يدعو إلى مؤتمر قمة عربي طارئ وفوراً لحل المشكلة السورية بمشروع عربي ويعلن للجميع أن مشاريعهم لن تمر في سوريا سواء المشروع الإيراني أو التركي أو الأمريكي أو الروسي والصيني، ولنا في ما قام به قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر من حل للخلاف الكويتي – العراقي أيام عبدالكريم قاسم عندما حاول الأخير غزو الكويت وردع عبدالناصر له وعدم السماح بالتدخل الأجنبي في حل أو معالجة هذه المشكلة خير مثال، وكذلك في الأردن عندما اشتدت الحرب بين المقاومة الفلسطينية والأردن بما يسمى أيلول الأسود وحقن الدماء الأردنية والفلسطينية وتشكيل قوة عربية بينهما خير دليل أيضا على ذلك، وهنا لعلنا نعود إلى رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى عندما دعا إلى وجود قوات عربية في سوريا لمنع حدوث ما يحدث الآن فيها.. فهل سيدعو رئيس القيادة والريادة إلى مؤتمر قمة عربي طارئ، ويعيد القضية السورية إلى بيتها العربي؟
313
| 01 سبتمبر 2012
تبدأ اليوم في طهران قمة دول عدم الانحياز في ظل غيمة سوداء ورياح عاتية عاصفة تهب على الشرق الأوسط، خاصة على الأمة العربية، سمومها ورياحها تحمل معها شكلاً جديداً لخريطة الشرق الأوسط التي هبت علينا عام 2003، عندما غزت واحتلت الولايات المتحدة الأمريكية العراق الشقيق حاملة معها شبح التقسيم والتفتيت الطائفي والعرقي والمذهبي والقومي، ولا تزال هذه الرياح المسمومة تهب على الوطن العربي رغم قيام ثورات الربيع العربي في بعض الدول العربية التي أسقطت بعض الرموز الدكتاتورية المتحالفة والمتعاونة مع من يريد تنفيذ هذا المخطط الصهيوني – الأمريكي. هذه الهجمة الغربية – الصهيونية على الوطن العربي جاءت بعد انتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية وانهيار النظام الشيوعي وغياب حلف وارسو ونمو وقوة حلف الناتو، ومع هذا الانهيار وهذا السقوط وانتهاء هذه الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشرقي سقط أيضا معهما حركة عدم الانحياز، وأصبحت هذه الحركة هيكلاً محنطاً لا يحمل من القيمة سوى اسمه، وانحازت أغلب دول عدم الانحياز إلى المعسكر الغربي وأصبحت تابعة لأمريكا بعد أن أصبحت أمريكا القطب العالمي الواحد وبدون منافس، وغاب أيضا عن حركة عدم الانحياز الدور المؤثر والفاعل. الآن وبعد هزيمة أمريكا في العراق وهزيمتها المرتقبة قريباً في أفغانستان وهذا العجز المالي الذي يهدد أمريكا والغرب عموماً، وصعود الاتحاد الروسي كقوة اقتصادية مهمة فاعلة ومؤثرة ومعه الصين القوية اقتصادياً وعسكرياً أيضا، ومجموعة دول البركس الأخرى التي منها الاتحاد الروسي والصين نجد أن الخريطة العالمية تتشكل من جديد لهزيمة القطب الأوحد مما يستدعي صحوة حركة عدم الانحياز من جديد. هذه الصحوة لحركة دول عدم الانحياز لا يمكن أن تتم وتتحقق إلا بوجود عمالقة لهذه الحركة أمثال قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر وزميليه في قيادة هذه الحركة تيتو ونهرو. هؤلاء العمالقة هم من بنى ودعم وساند هذه الحركة، وهم من أعطاها القوة وجعلها حركة مؤثرة في الأحداث العالمية، وأصبحت دول العالم تحسب لها ألف حساب، وتخشى قوتها وتأثيرها وكان العملاقان السابقان الشرقي والغربي يخطبان ود هذه الحركة، ويحاولان استمالة دولها، لكن هذه الحركة رفضت كل التهديدات والمغريات الغربية والشرقية، وبقيت عصية على هؤلاء لأن عمالقة هذه الحركة رفضوا الاستسلام والتبعية والخضوع والخنوع. اليوم وفي طهران تنعقد هذه الحركة وتجتمع حوالي 120 دولة من شتى أنحاء العالم تبحث عن استراتيجية لعملها المستقبلي في ظل مبادئها التي أرساها العمالقة الكبار، وهذه المبادئ تخدم الأمة العربية قبل الدول الأخرى لأن الأمة العربية تواجه هجمة المخطط الصهيوني – الأمريكي في تقسيم الدول العربية وتفتيتها وخلق حروب أهلية طائفية وعرقية وقومية.. فهل ستنجح هذه القمة في إبراز عمالقة من بين صفوفها مثل عبدالناصر وتيتو ونهرو، ويقفون بوجه المخططات الاستعمارية والعدوانية ويحمون الشرق الأوسط من المؤامرات؟
1298
| 29 أغسطس 2012
اليوم هو أول أيام عيد الفطر السعيد، وكنت أتمنى أن نفرح ونسعد بأيامه ونشارك اخواننا المسلمين هذه الفرحة، لكن المصاب جلل والجراح نازفة والقلب يدمي لما نراه من دماء تسيل في سوريا الشقيقة، هذه الدماء الطاهرة الزكية التي تنزف من أطفال وشيوخ ونساء أهلنا في سوريا رسمت صورة مظلمة وقاتمة ومؤلمة تدفعني للقول أرجو من الله أن نقول لاخواننا في سوريا كل عام وهم بخير بعد أن تتحقق لهم مطالبهم المشروعة في الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة بعد أن حرمهم النظام السوري من فرحة الحياة وفرحة العيد وحرمنا أيضا هذه الفرحة. بالأمس نقلت بعض وسائل الإعلام خبر انشقاق نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، ورغم عدم ترحيبي بهذا الانشقاق لأن توقيته غير صائب وغير مقبول لأن الشرع شريك لهذا النظام منذ قيامه وهو مسؤول عن دكتاتورية وفساد هذا النظام تماماً مثل مسؤولية الرئيس بشار الأسد فلا فرق بينهما، وانشقاقه الآن يعني هروبه من المحاسبة والملاحقة في حال التوصل إلى تسوية سياسية وانتصار الثورة في مطالبها المشروعة بمحاسبة الفاسدين والمفسدين، ويعني أيضا أن الشرع سكت طويلاً عن إراقة دماء حوالي عشرين ألف مواطن سوري، وسكت وصمت أيضا عن دوره الذي قبله بتحقيق المصالحة الوطنية والبحث عن حل للأزمة السورية عندما صدر قرار جمهوري بتكليفه بالحوار مع المعارضة السورية، ولم يخبرنا عن نتائج هذا الحوار، ولم يعلن نتيجة محاولاته في المصالحة بين النظام والمعارضة، ومن يقف عقبة أمام هذه المصالحة، وهل النظام راغب حقاً في تلبية مطالب الشعب السوري بالحرية والديمقراطية والحياة الكريمة والقضاء على الفساد؟! غياب الشرع وعدم الإجابة عن هذه التساؤلات أثار عدة أسئلة، لعل أولها لماذا لم يتحدثلوسائل الإعلام ويخبر الشعب بالحقيقة؟ والسؤال المهم الآخر: لماذا لم يظهر الشرع ويحدد موقفه من المبادرة العربية التي طالبت بتفويضه بصلاحيات الحوار مع المعارضة؟! إن عدم الإجابة على هذه الأسئلة تضعنا أمام عدة احتمالات، فإما أن الشرع تحت الإقامة الجبرية.. وإما أنه مواقف على سلوك النظام.. وإما أنه ينتظر ميلان كفة الصراع ليميل بعدها إلى الطرف الفائز. الاحتمال الأول وهو أنه تحت الإقامة الجبرية لم يكن صائباً فقد شاهدناه يشارك في تشييع الضباط القتلى مؤخراً، وهذا يعني إما أنه يشارك النظام في ما يقوم به أو أنه ينتظر الفرصة المواتية لسرقة ثمار الثورة أو أنه باتفاق مع النظام في خطة خبيثة لا أفهمها أبداً لأن عدم ظهوره بالأمس بعد خبر انشقاقه والاكتفاء بصدور بيان من مكتبه يقول إنه لن يغادر سوريا وأنه لم ينشق ويمارس صلاحياته ومسؤولياته كنائب للرئيس يؤكد أن هناك سراً لا أفهمه شخصياً، فلو أنه صادق لظهر على شاشة التليفزيون السوري وكذب بنفسه خبر انشقاقه، فعدم الظهور وعدم الإجابة على التساؤلات السابقة يدفعنا للقول: أين الشرع؟!
316
| 20 أغسطس 2012
ليس من حق أي مواطن مصري أن يطالب الرئيس محمد مرسي بأن يتخلى عن الإخوان المسلمين أو يتبرأ منهم أو ينشق عنهم أو يبتعد عن اخوانه المسلمين لأن مثل هذه المطالب لا يمكن بأي حال من الأحوال تحقيقها لأن الرئيس مرسي عضو فاعل في هذه الجماعة وهذه الجماعة أو هذا الحزب الإخواني هو الذي أوصل هذا العضو إلى رئاسة الدولة. وليس من حق الرئيس مرسي أيضا أن يتخلى عن برنامج هذا الحزب أو يتبرأ منه أو ينشق عنه لأنه لو فعل ذلك فإنه يخون العهد والأمانة والوعد الذي أقسم عليه عندما انضم إلى هذا الحزب. لهذا يجب أن نعترف بأن قيادة مصر اليوم هي لحزب الحرية والعدالة أي للإخوان المسلمين لأن الشعب اختار عضواً في هذا الحزب وعلينا أن نحترم هذا الاختيار رغم أنني لست مع هذا الاختيار، فقد كتبت مقالاً في الشرق وقبل جولة الإعادة بين المتنافسين مرسي وشفيق تحت عنوان "لا شفيق ولا مرسي يستاهل هذا الكرسي" ولكن بما أن الشعب اختار الدكتور مرسي فعلينا جميعاً أن نحترم ونساند وندعم قرار هذا الشعب ونعطي الفرصة للدكتور مرسي وللإخوان المسلمين لترجمة البرنامج الذي طرحه الإخوان ووافق عليه الشعب المصري. سيقول قائل إن أغلبية الشعب المصري لا يؤيد الإخوان المسلمين ولعل هذا القول فيه الكثير من الحقيقة لكن هذه الأغلبية كانت مفككة ومبعثرة ومتناثرة لا يجمعها برنامج كالذي يجمع الإخوان المسلمين أو إطار تنظيمي يوحد هذه الأكثرية، لهذا ضاعت هذه الأكثرية بين مرسي وشفيق، وقالوا عنهما في جولة الإعادة "إن أحلاهما مر".. وكانت النتيجة أن فاز الدكتور محمد مرسي برئاسة الدولة وهذا الفوز رغم أنه غير مستحق فإنه تم بطريقة ديمقراطية.. فما يفرض على الجميع احترام هذه النتيجة. ونظراً لأن الدكتور مرسي ينتمي إلى جامعة الإخوان المسلمين فمن حقه أن ينهج أسلوب حكم ينسجم مع أفكار ومبادئ وأهداف الإخوان المسلمين، وهكذا هي الديمقراطية فليس من الديمقراطية إذا فاز في الولايات المتحدة الأمريكية رئيس جمهوري أن يطالبه الشعب الجمهوري بتنفيذ برنامج الديمقراطيين والعكس صحيح.. وليس من الديمقراطية أيضا إذا فاز حزب العمال ببريطانيا أن نطالب رئيس هذا الحزب أن يطبق وينفذ برنامج حزب المحافظين أو إذا فاز الحزب الشيوعي في كوبا أن نطالبه بتنفيذ برنامج حزب رأسمالي.. لهذا فإن الحزب الفائز بالانتخابات من حقه أن ينفذ برنامج حزبه وهنا نقول إذن من حق الرئيس مرسي تطبيق برنامج الإخوان المسلمين ليس كما يقال أن نمنحه فرصة لنرى وإنما لأن العملية الديمقراطية جاءت بهذا الحزب على رأس الحكم. لهذا كله فليس من حق أحد بعد الآن أن يضع العقبات والعثرات والعراقيل أمام رئيس الجمهورية المصرية الدكتور محمد مرسي أو أمام الإخوان المسلمين ونرى كيف يمكن لهم أن يترجموا على أرض الواقع برنامج النهضة الذي تم انتخابهم بموجبه وتكون هذه الأكثرية التي خسرت في العملية الانتخابية أكثر قدرة على التقارب والتلاحم ووضع استراتيجية موحدة تخوض الانتخابات القادمة. إن جمهورية مصر العربية "القيادة والريادة" تحتاج من العرب جميعاً اليوم أن يقفوا مع تجربتها الديمقراطية وأن نكون جميعاً "إخواناً للنظام".. ونراقب عمل "نظام الإخوان".
330
| 16 أغسطس 2012
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
2832
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...
666
| 20 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل...
567
| 20 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
561
| 22 فبراير 2026
انبلاجُ الوعي اليومي لا يقدّم الجسد بوصفه حضورًا...
498
| 19 فبراير 2026
شهر رمضان ليس مجرد موعدٍ يتكرر في التقويم،...
477
| 17 فبراير 2026
تُعد دولة قطر شريكاً محورياً في الجهود الدولية...
456
| 20 فبراير 2026
رمضان ليس مجرد شهرٍ في التقويم، بل هو...
414
| 18 فبراير 2026
أقر قانون المناطق الحرة الاستثمارية ٢٠٠٥/ ٣٤ للشركات...
414
| 19 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
408
| 22 فبراير 2026
يحدث أحيانًا أن يتأخر العالم كله خطوةً واحدة،...
399
| 18 فبراير 2026
مساحة إعلانية