رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ما جاء في الأخبار أمس أن موكب الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك يكلف ميزانية الدولة ما بين 5 إلى 7 ملايين جنيه لكل موكب ومشاركة حوالي 400 إلى 500 سيارة، بالإضافة إلى 40 سيارة خاصة أخرى يدعو إلى الدهشة والاستغراب ويبرهن على حجم الفساد وهدر المال العام والخوف من الشعب. لست خبيراً في المواكب الرئاسية وكم تكلف الدولة ولماذا.. ولكن سمعت أيضاً من الأخبار أن الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي رافقته حوالي عشر سيارات فقط من الحماية مما يعني أن أي موكب للرئيس أو الحاكم لا يمكن أن يكلف ميزانية الدولة تلك المبالغ الطائلة مثل موكب الرئيس المخلوع، فلو قمنا بعملية حسابية بسيطة رغم أنني ضعيف في الحساب لوجدنا أن مواكب الرئيس المخلوع حسني مبارك تكلف الدولة حوالي 23 مليون جنيه كل شهر في حال خروجه من منزله إلى قصر الرئاسة يومياً هذا عدا مواكبه الأخرى بين المحافظات. هذه الملايين من الجنيهات التي تذهب لمواكب الرئيس المخلوع كان من الأولى أن تذهب إلى فقراء مصر الذين نشاهدهم يقفون طوابير طويلة أمام الأفران للحصول على رغيف الخبز أو أنها تذهب لبناء مسكن لمواطن اتخذ من المقابر مسكناً له أو أنها تبقى في خزانة الدولة التي أرهقها هذا الفساد حتى وصلت في عجزها الآن إلى تريليون دولار مما يترك تركة صعبة للرئيس الجديد ويضع الثورة في موقف مالي لا تحسد عليه. ورغم عدم فهمي وخبرتي بالمواكب الرئاسية كما ذكرت إلا أنني أرى أن هناك ضرورة لوجود عناصر حماية وهذه العناصر تقل أو تكثر في حال قرب الرئيس من قلب الشعب أو بعده عن هذا الشعب فكلما كان القائد أو الرئيس أو الحاكم قريباً من شعبه قل عدد أفراد هذه الحماية لأن الشعب سيحميه وكلما ابتعد عن الشعب زادت هذه الحماية لأنه يخاف من هذا الشعب وهذا يؤكد كم كان مكروها الرئيس المخلوع من شعبه. لقد كنا نشاهد قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر يسير في سيارة واحدة مكشوفة بين شعبه وعناصر حمايته لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة وكان في سيارته المكشوفة يظهر بكامل جسمه ويلوح بيديه لأبناء شعبه دون خوف أو رهبة لأنه مطمئن أن هذا الشعب سيحميه وهذا هو الفرق بين قائد يخاف من الشعب.. وقائد يخاف على الشعب وبين مواكب الحب ومواكب الفساد والخوف.
472
| 30 يونيو 2012
ليس صحيحاً أن الأنظمة الدكتاتورية الفاسدة مسؤول عنها الحاكم الدكتاتور فقط، وإنما يتحمل المسؤولية الشعب أيضاً وليس كل الشعب، وإنما تلك الفئات المنافقة والانتهازية والمستفيدة والغوغائية والجاهلة والمتخلفة، ولو أحصينا عدد هؤلاء في كل قُطر عربي لوجدنا أعدادهم غير قليلة. هذه الفئات الشعبية هي التي ضخمت روح "الأنا" عند الدكتاتور الحاكم في أقطارنا العربية عندما هتفت بحياة هذا الدكتاتور.. بالروح.. بالدم.. نفديك يا مبارك. وهتفت أيضاً بالروح.. بالدم.. نفديم يا حافظ!! وبالروح والدم نفديك يا معمر!! وبالروح وبالدم نفديك يا بشار!! وبالروح.. وبالدم نفديك يا صالح!! وبالروح والدم نفديك يا بشير. وهذه الهتافات نسمعها من هذه الفئات التي ليست بالقليلة كما ذكرت وأحياناً بالملايين مما يجعل من هذا الحاكم دكتاتوراً بامتياز لأنه يملك روح "الأنا" الذاتية وتأتي هذه الهتافات لتضخم هذه "الأنا" وهذا ما يؤكد أن بعض فئات الشعب العربي هي المسؤولة عن دكتاتورية أي دكتاتور عربي لأنها بهذه الهتافات والشعارات المخادعة تدفع جسم الحاكم العربي إلى إفراز مادة معينة تجعله "مدمن" سلطة، حيث قرأت معلومة طبية علمية تقول إن مدمن الكوكائين يدمن هذا النوع من المخدرات لأنه يفرز مادة معينة ولا أذكر اسمها هنا تجعله مدمناً وذكرت هذه المعلومة بأن خضوع الشعوب لحكامها وهتافها بحياة هؤلاء الحكام يدفعان جسم الحاكم إلى إفراز مثل هذه المادة مما يجعل هذا الحاكم "مدمن سلطة" تماماً مثل مدمن الكوكائين. الآن وبعد أن تأكد للشعب العربي بأن أغلب هؤلاء الحكام الذين هتف لهم البعض لا يستحقون روحاً ولا دماً، وإنما يستحقون الإعدام والسجن والعزل في أحسن الأحوال وهذا ما حدث في تونس ومصر وليبيا واليمن، فإن المطلوب من شعبنا العربي أن يكف عن تغذية الدكتاتورية ويهتف بروح الوطن والأمة ويعتبر أي رئيس عربي قادم للحكم مواطناً بدرجة رئيس وأنه خادم للشعب وليس الشعب خادماً له وأن يهتف هذا الرئيس بحياة الشعب لا أن يهتف هذا الشعب بحياة هذا الرئيس. إن هذا التحول المطلوب من الهتاف بحياة الرئيس إلى الهتاف بحياة الوطن والأمة والشعب هو مسؤولية الإعلام والإعلاميين ومسؤولية المثقفين وقادة النخب السياسية لأن نشر الوعي بين هذه الفئات ضرورة ملحة ومهمة للحفاظ على منجزات الثورات العربية. ولعل أهم خطوة يجب على الثوار والثورة القيام بها هي إلغاء وزارات الإعلام لأن هذه الوزارات عودتنا دائماً بأنها "بوق" الحاكم وعودتنا دائماً بأنها هي التي تحرض هذه الفئات الجاهلة والمتخلفة والغوغائية والانتهازية للهتاف بحياة هؤلاء الحكام الدكتاتورية وهي التي ترفع شعار بالروح.. بالدم.. قبل أن ترفعه تلك الفئات الأخرى المنافقة. وبما أن مصر هي القيادة والريادة فإننا نتمنى بل ونتطلع أن يتخذ الرئيس المصري الجديد الدكتور محمد مرسي قراراً بإلغاء وزارة الإعلام وأن يمنح الإعلاميين والمفكرين الحرية الكاملة المسؤولة وإذا لم يفعل ذلك، فإنه يخطط لدكتاتورية جديدة.. لأن الإعلام الرسمي ووزارة الإعلام الرسمية ستهتف من جديد بالروح.. بالدم.. نفديك يا مرسي!!
731
| 27 يونيو 2012
يحمل سقوط أو إسقاط الطائرة الحربية التركية في الأجواء السورية منذ ثلاثة أيام عدة أسئلة مهمة والإجابة على هذه الأسئلة تلخص صورة ما يحدث في سورية وحولها وما يحدث فيها وعليها أيضاً. ولعل أهم هذه الأسئلة المهمة من أعطى الأوامر للدفاعات الجوية السورية بإسقاط هذه الطائرة، فإذا كان الأمر العسكري بإسقاطها سورياً خالصاً، فهذا يعني أن الجيش السوري يملك قرار الحرب والسلم ويملك حرية القرار وحرية الحركة وحرية استخدام التكنولوجيا الحربية الروسية متى وكيفما شاء واعتقادي الشخصي وربما أكون مخطئاً بأن مثل هذا القرار لا يمكن أن يكون سورياً خالصاً وأن اتخاذ مثل هذا القرار الخطير إما أنه قرار روسي أو أن القوات السورية أخذت الضوء الأخضر من روسيا وفي كلتا الحالتين فإن من قرر ومن أسقط الطائرة التركية هو الكرملين الروسي لأن الدول التي تستورد السلاح من الدول الأجنبية تستخدمه بشروط قاسية ولا يستخدم هذا السلاح إلا بموافقة الدول المصدرة هذا أولاً وثانياً وهو الأهم أن سورية تدرك خطورة مثل هذا التصرف، فإسقاط طائرة حربية تركية وبسلاح روسي في مثل هذه الظروف يحرج روسيا بل ويجعل روسيا مضطرة ومرغمة في الالتحاق بسورية في حال نشوب حرب عسكرية بين تركيا وسورية لأن روسيا اليوم تقف إلى جانب النظام السوري بكل قوتها السياسية والاقتصادية والعسكرية وهذا ما أعلنت عنه روسيا عدة مرات، لأنها تعتبر سورية هي الرئة الوحيدة الباقية لها من نفوذ في الشرق الأوسط بعد أن فقدت كل حلفائها الآخرين. والسؤال الثاني المهم أيضاً هو هل دخول هذه الطائرة الحربية التركية المجال الجوي السوري وتحديها لسيادة سورية على أرضها ومياهها الإقليمية هو قرار تركي خالص وهل وضع الجيش التركي باعتباره إسقاط هذه الطائرة من الدفاعات الجوية السورية وهنا أشك أيضاً بذلك لأن الطائرة الحربية المقاتلة هي من صنع أمريكي، وبالتالي فإن إسقاطها يعني إهانة للسلاح الأمريكي وهذا ما تخشاه أمريكا دائماً مما يعني أن إقدام تركيا على هذه الخطوة تم بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية والأهم من ذلك أن تركيا عضو بحلف الناتو وخسارتها في أي معركة يعني خسارة لهذا الحلف وهذا يدفعنا إلى سؤال آخر هل تركيا خططت مع هذا الحلف قبل هذه المغامرة وإذا كانت قد فعلت هل هذا يعني مقدمة لتدخل حلف الناتو بالحرب على سورية على غرار ما حدث في ليبيا؟ هذه الأسئلة المهمة أعتقد أنها مشروعة في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة وكل الإجابات عليها تدل على أن الصراع في سورية تحول إلى صراع "على" سورية. والصراع "على" سورية سيكون أكثر كارثية من الصراع "في" سورية الذي كنت أتمنى شخصياً أن ينحصر في الشعب السوري وأن يقرر مصيره بنفسه وأن يستمع النظام السوري الدكتاتوري لصوت هذا الشعب ويمنحه الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية المفقودة ولكن لا حياة لمن تنادي.
383
| 23 يونيو 2012
لقد سبق وحذرت من "المطبخ السري" الذي يعمل ليلاً ونهاراً وبلا ملل أو كلل لإجهاض ثورة 25 يناير، طباخو هذا المطبخ مهرة وأذكياء ومدربون بشكل جيد، منهم الصهيوني ومنهم الأمريكي ومنهم العربي وجميعهم بدأوا في كيفية الحفاظ على المصالح الأمريكية في مصر وعلى عدم المساس بمعاهدة كامب – ديفيد مع العدو الصهيوني واستمرار التحالف مع هذا العدو ضد المقاومة العربية والأهم من كل ذلك هو عزل مصر عن محيطها العربي والإسلامي وعدم السماح لها بأن تعود لدورها القيادي والريادي.الطهاة في هذا المطبخ السري انكشف أحدهم وهو المجلس العسكري الأعلى الذي أصدر بالأمس الإعلان الدستوري المكمل والذي جرد الرئيس المقبل من كل الصلاحيات التنفيذية والتشريعية خاصة بعد حل مجلس الشعب وإبطال قانون العزل السياسي.هذه الخطوات والقرارات التي اتخذها المجلس العسكري الأعلى تؤكد أنه الأداة التي تنفذ سياسة "المطبخ السري" والذي بدأ ظاهرياً في بداية الثورة أنه يقف إلى جانب الثورة والثوار ويساند مطالبهم وسيعمل على تحقيقها وهذا ليس صحيحاً والصحيح أن هذا المجلس أدرك أن هذه الثورة لن تقف إلا بعد رحيل الدكتاتور المخلوع وإفشال ما كان يخطط النظام السابق من "توريث" الحكم ولأنه ولأن الإدارة الأمريكية ومعها العدو الصهيوني أدركوا جميعاً هذه الحقيقة أقاموا هذا "المطبخ السري" وبدأوا في تكتيكهم لإجهاض الثورة وإفشالها لتعود مصر مرة أخرى إلى بيت الطاعة الأمريكي.ولعل من أهم إنجازات وانتصارات هذا المطبخ السري استبعاد مرشحي الثورة الحقيقيين عن الدور الثاني، خاصة المرشح الثوري حمدين صباحي والمرشح الآخر عبدالمنعم أبوالفتوح والنجاح الثاني هو حصر المنافسة بين مرشحين أحلاهما مر بالنسبة للثورة والثوار وهما مرشح الأخوان المسلمين محمد مرسي ومرشح النظام المخلوع الفريق أحمد شفيق.هذا "المطبخ السري" يخطط الآن للمرحلة الثالثة ليحقق النجاح الكامل وقد مهد لهذه الخطوة بالأمس عندما أصدر المجلس الأعلى العسكري تلك القرارات الدستورية المكملة وهذه القرارات خطوة استباقية لفوز أحد المرشحين فإذا فاز المرشح الفريق أحمد شفيق فسوف يتم إلغاء الإعلان الدستوري وستعود لشفيق جميع صلاحيات الرئيس التشريعية والتنفيذية لأنه مرشحهم، أما إذا فاز المرشح محمد مرسي فإن هذه القرارات الدستورية المكملة فسوف تبقى وتستمر وهذا يعني أنه رئيس خالي الدسم!!
336
| 19 يونيو 2012
لعل من أهم أسباب تأخر نجاح الثورة السورية في الخلاص من نظام دكتاتوري فاسد هو ذلك الشعار الذي يرفعه هذا النظام دائماً وهو "الممانعة والمقاومة" للعدو الصهيوني ومن خلال هذا الشعار التف الكثيرون من أبناء الشعب العربي السوري حوله وكذلك الكثيرون من أبناء الشعب العربي رغم إدراك وعلم ومعرفة هذا الشعب بأن نظام الحكم في سورية نظام دكتاتوري فاسد أساء لشعبه وللشعب العربي في سلوكه الظالم واستهتاره بكل القيم الإنسانية، فحرم الشعب من حقه في حياة حرة كريمة يسودها العدل والحق وتحقق للمواطن الحرية والكرامة. رغم كل هذا الظلم والقهر والتعسف ورغم كل هذا البطش والإجرام والفساد فقد صبر هذا الشعب عشرات السنين تقديراً واحتراماً لذلك الشعار الذي يستخدمه هذا النظام وهو "المقاومة والممانعة" للعدو الصهيوني. وبعد أن يأس هذا الشعب من تحقيق هذا الشعار على أرض الواقع وأن الجولان لا يزال يرزح تحت الاحتلال الصهيوني وأن العدو الصهيوني غير مكترث وغير مبال أو خائف من هذا الشعار اضطر الشعب السوري إلى الثورة لأنه يأس من "التحرير" الموعود ويأس من وعود "الإصلاح" إدراكاً منه بأن أي نظام دكتاتوري فاسد لا يمكن أن يحرر شبراً من أرض محتلة ولا يمكن لمثل هذا النظام أن يعالج فساده ويقضي عليه، لهذا جاءت الثورة السورية. لكن هذه الثورة سرعان ما تسلل إلى صفوفها من يحمل المشاريع الاستعمارية أو المشاريع الطائفية والعرقية والمذهبية، حيث دخلت إلى صفوف هذه الثورة المباركة المشاريع الأمريكية والفرنسية وكذلك المشروع الإيراني والمشروع التركي وسرعان ما دخل أيضاً المشروع الروسي والصيني في ظل غياب المشروع العربي. ولعل أخطر ما تسلل إلى هذه الثورة هو المشروع الصهيوني الذي يعتبر من أخطر هذه المشاريع على هذه الثورة وهذا المشروع الصهيوني يدعم مقولة النظام السوري "المقاومة والممانعة" ويكرس النظام الدكتاتوري الفاسد في سورية لأنه يحاول الآن الإساءة إلى الثورة عندما يصرح قادة هذا الكيان بأنهم يقفون مع الثورة ويساندون الثوار. صرح رئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز في مقابلة مع الإذاعة الصهيونية العامة الأحد الماضي بأنه يدعم الثوار السوريين، وأضاف: "إن جهود الأسرة الدولية ليست كافية.. ولا يمكننا أن نقف غير مبالين إزاء هذه النعوش الصغيرة التي تحوي جثث أطفال" ونسي أو تناسى هذا المجرم الصهيوني النعوش الصغيرة للأطفال العرب الذين قتلوا في عدة مجازر ارتكبها ومنها مجازر صبرا وشاتيلا وبحر البقر ومجازر قانا وأطفال غزة وغيرها من المجازر الإرهابية. وأضاف هذا الإرهابي الصهيوني يقول: "إن المجازر تتفاقم يوماً بعد يوم في سورية.. وهذا عار!! وهل يعرف العار هذا المجرم، ويضيف أيضاً: أشعر بأعمق احترام للمتمردين الذين يعرضون أنفسهم للرصاص الحقيقي وآمل أن ينتصروا". إن هذا التصريح وغيره من تصريحات المسؤولين الصهاينة سواء رئيس وزراء العدو نتنياهو الذي دعا إلى تدخل عسكري أو شاؤول موفاز نائب رئيس وزراء العدو الذي دعا العالم للتدخل العسكري ضد سورية على غرار ما حدث في ليبيا يؤكد أن هذا العدو يحاول الإساءة للثورة والثوار السوريين لأن مثل هذه التصريحات تصب في خدمة النظام السوري وخدمة مقولته "المقاومة والممانعة" وهي بذلك تفرض على الثوار السوريين الرد فوراً على هذه التصريحات الصهيونية وأن تحدد موقفها "الرمادي" خاصة المجلس الوطني السوري الذي غابت عنه استراتيجية تحديد العدو الحقيقي والصديق الحقيقي.. وأيضاً غابت عنه استراتيجية "عروبة" سورية. وهنا نطالب الثورة السورية والثوار بالرد العاجل على محاولات هذا العدو لأن هذا العدو يحاول إفشال الثورة السورية.
304
| 19 يونيو 2012
منذ انطلاق ثورة 25 يناير المصرية حذرنا من اختطاف هذه الثورة أو إجهاضها أو سرقتها أو حرقها أيضا وكتبت عدة مقالات في صحيفة الشرق أشرت فيها إلى هذه الأخطار المحدقة بالثورة وأبرز هذه المقالات: "نجحت الثورة ولم تنتصر" و"الرئيس مبارك في إجازة مرضية" و"تيتي تيتي.. مثل ما رحتي مثل ما جيتي" و" لو كنت مصرياً لا نتخبت حمدين صباحي" وكل هذه المقالات تحذر من فشل الثورة حتى جاء هذا الفشل عندما جرت الجولة الأولى من الانتخابات وخرج من هذه الجولة أبرز مرشحي الثورة وعلى رأسهم حمدين صباحي وعبدالمنعم أبو الفتوح، ولعل أهم ما أشرت إليه من خطر على الثورة ذلك "المطبخ السري" الذي يعمل به طباخون صهاينة وأمريكان وحتى عرب. هذا المطبخ استطاع أن يأتي بالمرشح الفريق أحمد شفيق لينافس مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي، والاثنان أحلاهما مر بالنسبة للثورة، فالأول يمثل ذيلاً للنظام المخلوع، ومثله الأعلى - كما قال شفيق - هو الرئيس المخلوع، والثاني لم يكن بعيداً عن النظام المخلوع ورئيسه فقد كان له أعضاء في مجلس الأمة ومجلس الشعب والتحق بالثورة بعد انطلاقها ولم يكن من مفجريها أو صانعيها أما صناع الثورة ووقودها من شباب الثورة وممثليهم فقد أخرجهم "المطبخ السري" من الجولة الأولى. لهذا فإن فوز شفيق أو مرسي غداً بالرئاسة معناه أن الثورة فشلت في تحقيق أهدافها الثورية وسوف نعود إلى النظام البائد وعصابته الفاسدة في حال فوز شفيق وسنعود إلى اللون الرمادي في حياة مصر في حال فوز مرسي لأن الاخوان المسلمين كانوا يحملون هذا اللون قبل الثورة وبعدها فنجد قبل خلع النظام أن رجلهم اليمنى داخل النظام واليسرى خارجه، وبعد خلع النظام وجدنا أنهم يمارسون نفس السياسة، فوجدنا أنهم يضعون قدماً مع الثورة والأخرى مع المجلس العسكري الذي يمثل النظام المخلوع. "المطبخ السري" عمل بكل جهد وذكاء وبكل مهارة ودهاء بطباخيه الصهاينة والأمريكان وبعض العرب حتى وصل بالثورة إلى ما يريد هؤلاء الطباخون فنجح في بداية الطبخة في إبعاد الثوار عن حلبة المنافسة، وهاهو اليوم يستعد لإحراق الثورة بفوز أحد المرشحين ولا استبعد هنا أن تأتي نتائج الجولة الثانية بفوز المرشح أحمد شفيق غداً لأن طهاة هذا المطبخ هم من ساندوا ودعموا الرئيس المخلوع حسني مبارك على مدى ثلاثين عاماً. أما إذا فاز المرشح مرسي وهذا ما أستبعده شخصياً، فإن هؤلاء الطهاة والطباخين في هذا المطبخ السري لن يخسروا طبختهم لأن مرسي لا يمثل روح وضمير الثورة وهم يعرفون ذلك جيداً وسيعملون في مطبخهم على حرقه مستقبلاً لأنه لا يملك من الرصيد الثوري والشعبي ما يحمي بقاءه في رئاسة مصر. لهذا كله يجب على شباب الثورة وعلى قيادات هذه الثورة أن يضعوا استراتيجية موحدة وسريعة ويرصوا صفوفهم ويوحدوا كلمتهم ويسارعوا فوراً بالبحث عن طباخي هذا "المطبخ السري" وخلعهم وعزلهم حتى إذا تطلب الأمر الخلاص منهم لأنهم هم من أحرقوا الثورة.
418
| 16 يونيو 2012
مشاهد المجازر التي عرضتها وسائل الإعلام في الحولة والقبير بسورية لا يمكن وصفها ولا يمكن تصورها أو حدوثها لأنها أبشع من البشاعة وأقذر من القذارة وأوحش من الوحوش عندما نشاهد أطفالاً وقد ذبحوا بدم بارد بالسكاكين ونشاهد نساء وقد فجرت أدمغتهن وبقرت بطونهن بالرصاص. تلك المشاهد التي رأيناها عبر شاشات التلفزة تقشعر لها الأبدان ولا تصدقها عين إنسان ولا تتحملها نفس بشرية لهول بشاعتها وهول مصابها وفداحة جريمتها ومن شاهد تلك المشاهد على وسائل الإعلام الأخرى غير التلفزة مثل الفيس بوك والإنترنت سيرى العجب العجاب ويرى ما يشيب له الغلمان عندما يشاهد رؤوس الأطفال وقد قطعت بالفؤوس والسكاكين ويرى النساء كذلك سيرى مشاهد لا يمكن للإنسان أن يتحملها ولا يمكن أن يقف عندها وسيصاب المشاهد بالدوار من فظاعة وبشاعة وشناعة تلك المجازر. النظام السوري يدعي أن مسلحي المعارضة هم من نفذ هذه المجازر الوحشية.. والمعارضة السورية تقول إن النظام السوري هو من قام بهذه المجازر وهنا من أجل الوصول إلى الحقيقة لابد من إجراء تحقيق دولي محايد وفوراً للوقوف على الحقيقة وهذا يتطلب الإسراع فوراً لتحديد المسؤول عن هذه الجرائم وتقديمه للعدالة سواء عناصر النظام أو عناصر المعارضة أو طرف ثالث كما أشار السيد كوفي أنان المبعوث الدولي والعربي. لابد من الوقوف على الحقيقة.. ولابد من معرفة المسؤول عن هذه المجازر ولابد من تقديمه للعدالة فوراً لأن مثل هذه الجرائم يجب ألا تمر ويجب محاسبة ومعاقبة مرتكبيها لأنها استهدفت أطفالاً أبرياء ونساء بريئات قتلوا وقتلن بدم بارد وبشكل مقزز وبشع ووحشي. إن مثل هذه المجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ يجب ألا تمر علينا مرور الكرام وننساها أو نتناساها أو نغض الطرف عنها لأننا إذا فعلنا ذلك فإن المسؤول عنها سواء النظام السوري أو مسلحو المعارضة أو طرف ثالث فإن مثل هذه الجرائم سوف تستمر وتحصد أرواح الأطفال والنساء دون ردع أو خوف. إن الشعب العربي السوري شعب عريق وحضاري ومثل هذه المجازر والجرائم بحق الأطفال والنساء غريبة على سلوكه وحياته ولا يمكن للعقل أن يصدق أن تحدث مثل هذه الجرائم على الأرض العربية السورية مما يشير إلى بروز ظواهر غريبة على هذا المجتمع وظهور كلاب مسعورة في صفوفه وهذه الكلاب المسعورة التي تنهش الأطفال الأبرياء والنساء البريئات والشيوخ والعجزة لابد من ملاحقتها فوراً والقضاء عليها لأن بقاء مثل هذه الكلاب المسعورة يهدد حياة الشعب السوري ويمهد لحرب طائفية مسعورة تحرق الأخضر واليابس ولن تقف عند حدود سورية بل ستمتد نارها لدول أخرى، لهذا نطالب بالسماح للجان التحقيق الدولية بالوصول إلى مواقع هذه المجازر فوراً وتحدد المسؤولية وتقديم المسؤولين للعدالة.
341
| 09 يونيو 2012
ليس صحيحاً أن صناديق الاقتراع تأتي دائماً بالحقيقة، خاصة في الوطن العربي، لأن هذه الصناديق وإن جاءت بالأرقام الحقيقية لعدد المصوتين، فإنها لا تحمل الاختيار الصادق والحقيقي للناخب، لأن هذا الناخب يتأثر بعدة عوامل تجعله يعطي صوته لمن لا يستحق هذا الصوت بدوافع وإغراءات عديدة منها الجهل والفقر. فالجهل والفقر آفتان خطيرتان في أي عملية انتخابية، وهما اللتان رجحتا كفتي المرشحين للرئاسة المصرية الدكتور محمد مرسي عن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لحركة الإخوان المسلمين، والفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهذان المرشحان استفادا من جهل وفقر الناخب المصري، فقد لعب الإخوان المسلمون على جهل بعض المسلمين للانحياز واختيار مرسي لأنهم بذلك يكسبون "الجنة" ومن يختار غيره يذهب "للنار"!! واستفاد الإخوان المسلمون أيضا من آفة الفقر وسمعنا تلك الإغراءات التي قدمها هؤلاء للناخبين من "زيت" و"سمن" و"طحين" و"أموال" وحتى "اللحوم" و"الشحوم"!! أما المرشح أحمد شفيق فقد استفاد من هاتين الآفتين "الجهل والفقر" والأهم أنه استفاد من "المطبخ السري" للنظام البائد وعصابة الرئيس المخلوع حسني الذي يشارك في إدارته طباخون كثر منهم الأمريكي والصهيوني وحتى العربي!! لهذا فإن الأصوات التي فاز بها هذان المرشحان في جولة الإعادة لا تعبر عن روح الثورة وأهدافها الثورية التي تحارب الفساد والظلم وتبحث عن العدالة الاجتماعية وعن الحرية والديمقراطية وعن الكرامة والاستقلال الوطني وعن دور مصر القيادي والريادي للوطن العربي. فالأصوات الحقيقية التي دخلت إلى صناديق الاقتراع غير متأثرة بالجهل والجوع والفقر وغير مرتبطة بـ"المطبخ السري" هي تلك الأصوات التي ذهبت إلى المرشح حمدين صباحي والدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، وهذه الأصوات لو تمكن هذان المرشحان من الاتفاق بينهما لكانت حاسمة لصالحهما وفازا على غيرهما من المرشحين الآخرين، لكن عدم التنسيق بينهما أضاع عليهما فرصة الفوز بجولة الإعادة، بل أضاع فرصة الفوز بالرئاسة بالجولة الأولى لأن الأصوات التي حصل عليها المرشحان تتعدى نسبة 51% المطلوبة. هذه الأصوات التي ذهبت لهذين المرشحين صباحي وأبو الفتوح هي أصوات الثورة وهي الأصوات الصحيحة لأنها من الطبقة المثقفة والواعية والمدركة لأهداف الثورة وهي التي لم تتأثر بآفتي الجهل والفقر. هذه الأصوات هي أصوات الملايين التي فجرت الثورة وهي التي تخرج الآن إلى ميادين مصر وميدان التحرير في ثورة ثانية تعيد للثورة زخمها وقوتها من جديد وتحاول بتر وقطع يد من يحاول سرقة هذه الثورة المباركة أو الركوب فوق موجتها العارمة كما حاول مرسي وشفيق، فالأول معروف عنه وعن الإخوان المسلمين بأنهم تعاونوا مع النظام المخلوع وشاركوا في مجلس الشعب وشاركوا النظام في مسيرته الفاسدة والثاني يعتبر رمزاً من رموز النظام المخلوع ومن الفلول الساقطة لهذا فإنهما لا يستحقان الوصول إلى كرسي الحكم بمصر لأن هذا الكرسي الرئاسي يجب أن يجلس عليه من يمثل روح وضمير ووجدان ثورة 25 يناير المجيدة.. لهذا أقول لا شفيق ولا مرسي يستحق هذا الكرسي.
387
| 05 يونيو 2012
يتضح يوماً بعد يوم أن ثورة 25 يناير في طريقها إلى "الهاوية" وإلى "الفشل" وإلى "السرقة" وإلى "الاختطاف" وهذا ما حذرنا منه منذ انطلاق هذه الثورة عندما سمعنا شهادة رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير طنطاوي ونفيه أن الرئيس المخلوع حسني لم يصدر أمراً بإطلاق النار على المتظاهرين وعندما دفع هذا المجلس بالفريق شفيق إلى المنافسة على الرئاسة وعندما برز أخيراً مرشحان اثنان يتنافسان على الرئاسة والاثنان لم يأتيا من رحم الثورة.. وعندما تم تغييب الثوار الحقيقيين عن المنافسة سواء من وسائل الإعلام المصرية التي لم تنصفهم إعلامياً أو من خلال المال السياسي الذي دفع به المرشحان الفائزان بجولة الإعادة بينما الثوار وقادة الثوار ومنهم المرشح حمدين صباحي لا يملكون المال ولا يملكون الإعلام ولا يملكون "المطابخ السرية" وهنا أقف قليلاً عند هذه المطابخ السرية، حيث أصبح من المؤكد أن هناك مطبخاً سرياً لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك يعمل ليلاً ونهاراً لإجهاض الثورة والطباخون بهذا المطبخ من جنسيات مختلفة منها الأمريكي ومنها الصهيوني ومنها حتى العربي وهذا المطبخ استطاع حتى الآن أن يعرقل انتصار الثورة بعد أن نجحت في خلع الرئيس. ولقد نجح هذا المطبخ السري في طريقة محاكمة مبارك ومثوله أمام محكمة الجنايات وليس أمام محكمة ثورية.. ونجح أيضاً في حصر محاكمته عن قتل المتظاهرين فقط واستبعاد كل الجرائم التي قام بها النظام منذ حوالي أربعة عقود سواء الجرائم الجنائية أو الاقتصادية أو السياسية، ونجح هذا المطبخ السري أيضاً في إيصال الفريق أحمد شفيق للمنافسة على الرئاسة. ونجح أيضاً في حصر الرئاسة بين مرشحين اثنين مرسي ممثل الاخوان المسلمين الذي كان متعاوناً مع النظام السابق وشفيق رئيس وزراء النظام السابق. ونجح هذا المطبخ السري أخيراً في قرارات المحكمة التي أصدرت بالأمس الحكم بالسجن المؤبد على الرئيس المخلوع وكذلك بالمؤبد على العادلي وزير الداخلية للنظام السابق، بينما أذرع هذا النظام الإجرامية والقمعية التي أهدرت دماء الشهداء وأزهقت أرواح حوالي الألف شهيد وآلاف الجرحى تمت براءتهم والذين سرقوا قوت الشعب ومصوا دماء هذا الشعب تمت براءتهم أيضا مما يفتح الباب لعناصر النظام السابق في سفك المزيد من دماء الشعب وسرقة قوت هذا الشعب. لهذا كله، فالثورة المصرية مطالبة الآن بالبحث والتحري عن هذا المطبخ السري وكشف رموزه وأعوانه وتقديمهم للمحاكمة، لأن هؤلاء هم الذين يخططون الآن لإجهاض الثورة بل لقتلها ودفنها وهذا يتطلب من الثورة والثوار مواصلة ثورتهم حتى الوصول إلى هؤلاء. إن الحكم الذي أصدرته المحكمة المصرية بالأمس جرس إنذار يدق لتنبيه الثورة والثوار بأن الثورة في خطر وأن هذا "المطبخ السري" للنظام السابق يعمل لوأد الثورة وأن هذه الأحكام هي مؤشر على ذلك لتقول لنا إن هذا المطبخ السري للنظام السابق أصدر الحكم المؤبد للثورة المصرية.
342
| 03 يونيو 2012
لا شك أن ثورة 25 يناير بدأت تترنح وبدأت تتألم وتتوجع خوفاً من خطفها أو سرقتها خاصة بعد فوز مرشحين للرئاسة لا يمثلان ضمير ووجدان هذه الثورة، فالأول الدكتور محمد مرسي مرشح الأخوان المسلمين يحاول اختطافها من الثوار، والثاني الفريق أحمد شفيق يحاول سرقتها، بينما الثوار خرجوا من سباق الرئاسة وخروجهم لا يعني أن الثورة ماتت أو هزمت أو توقفت وإنما يعود السبب إلى أن هؤلاء الثوار لم ينظموا صفوفهم جيداً أمام مرسي وشفيق، فالأول يملك قدرة تنظيمية قوية يحركها الأخوان المسلمون، والثاني يملك قوة فلول النظام المخلوع وأدواته المنتشرة بمفاصل الدولة والتي استمر بناؤها مدة أربعين عاماً من هياكل الفساد يضاف إلى ذلك أن الثوار لا يملكون المال الذي لعب دوراً أساسياً في الانتخابات.لكن خسارة الثوار لا تعني نهاية الثورة ولا تعنى هزيمة الثورة فهم إن خسروا صناديق الاقتراع التي كانت مفتوحة للمال والنفوذ والخديعة، فإنهم كسبوا ضمير ووجدان الشعب المصري.الفوز الكاسح الذي أذهل الجميع وفاجأ الجميع للمرشح حمدين صباحي كان انتصاراً متوقعاً لأنه يمثل ضمير ووجدان الثورة ويمثل حلم وأمل المصريين لأن حمدين حمل لواء ثورة 23 يوليو المجيدة ومبادئ قائدها وقائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر ولأنه كذلك حقق هذا الفوز الساحق والكاسح الذي لم يكن يتوقعه الكثيرون بل أنه فاز على مرشح الأخوان المسلمين في معاقله المعروفة وفاز على البقية من المرشحين الذين دفعوا بقواهم المالية والإعلامية واستطاع أن يحقق المركز الأول شعبياً.هذا الفوز وهذا الانتصار للمرشح حمدين صباحي دفع المرشحين مرسي وشفيق إلى التودد له ومحاولة إغرائه بمنصب قادم أو دور قادم وأعتقد أن صباحي سيكون أقوى من إغرائهما وأقوى من محاولاتهما وسيرفض أن يكون تابعاً أو كومبارس في جوقة مرسي أو شفيق لأنه القيادة والريادة وهو الأولى بمثل هذه القيادة والريادة لأن الشعب المصري اختاره لهذا الدور بالغالبية الساحقة في حال استبعدنا الذين قبضوا المال والذين يحاولون الحفاظ على هذا المال من الفلول الفاسدة.حمدين صباحي يحمل حلم الشعب المصري بكل فئاته وأطيافه في الحرية والعدالة والاستقلال وفي الكرامة والعزة والوحدة العربية وهذا هو حلم كل العرب من المحيط إلى الخليج وهذا يدفعه الآن ويدفع الملايين التي اختارت برنامجه الانتخابي إلى بناء حزب سياسي يلتف حوله الملايين ويبدأ منذ الآن للانتخابات الرئاسية القادمة بعد أربع سنوات، فـ"صباح مستقبل مصر في صباحي".
257
| 30 مايو 2012
في مقال سابق لي كتبته بجريدة الشرق وتحت عنوان "مبارك في إجازة مرضية"، ذكرت أن ثورة 25 يناير لم تنتصر بعد وأن فرص انتصارها محفوفة بالمخاطر واستشهدت بشهادة رئيس المجلس العسكري الأعلى السيد طنطاوي عندما ذكر في شهادته أن الرئيس المخلوع مبارك لم يطلب منه استخدام السلاح ضد الثوار وأشرت أيضاً في ذلك المقال إلى أن طنطاوي شريك للرئيس المخلوع، فهو وزير دفاعه وكذلك أعضاء المجلس العسكري الحاكم. ولعل أهم ما جاء في مقالي السابق هو اعتقادي أن الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تستطع الوقوف أمام المد الثوري لثورة 25 يناير والعمل على دعم ومساندة حليفها حسني مبارك بدأت تبحث عن بديل آخر وعن أسلوب حكم يحافظ على مصالحها دون أن تصطدم بشباب الثورة أو أن تدفع الجيش لصدام مع الثوار لأنها بذلك ستخسر حتماً، لهذا لجأت الوفود الأمريكية المتعاقبة على زيارة مصر بعد الثورة إلى البحث والترتيب عن من لا يفقدها مصالحها ويعرض معاهدة كامب-ديفيد للمراجعة أو الإلغاء. وذكرت أيضاً أن الإدارة الأمريكية ستحاول نقل نظام الحكم الباكستاني إلى مصر، بمعنى أنها ستدفع بالاخوان المسلمين للسلطة التشريعية وستأتي بحاكم عسكري لمصر وبهذا الحكم ستحافظ على مصالحها ومصالح حليفها العدو الصهيوني، لأنها ستتعامل مع هؤلاء العسكر لأنهم أصحاب القرار بينما أعضاء البرلمان سوف يكونون مثل "فقاعة صابون" تماماً كما هو الحكم في باكستان لهذا رحبت الإدارة الأمريكية بوصول الاخوان المسلمين للبرلمان على أمل وصول حاكم عسكري إلى سدة الحكم. بالأمس وبعد انتهاء المرحلة الأولى من انتخابات الرئاسة المصرية برزت مثل هذه الصورة التي خططت لها الإدارة الأمريكية عندما فاز الفريق أحمد شفيق وينافسه في مرحلة الإعادة مرشح الاخوان المسلمين مرسي. فلو تأملنا بهذه النتيجة لوجدنا أنها تحضر لنظام "باكستاني" تماماً يحكم فيه العسكر و"يجعجع" به البرلمان وهذا ما خططت له الإدارة الأمريكية. يضاف إلى ذلك أن الفائزين بجولة الإعادة شفيق ومرسي هما وجهان لعملة واحدة لنظام الرئيس المخلوع فالأول كان رئيساً للوزراء والثاني كان متعاونا مع النظام. بينما الثالث وهو المرشح حمدين صباحي كان روح ووجدان وضمير ثورة 25 يناير وهذا ما أكده الشعب المصري عندما صوت له بغالبية ساحقة أذهلت الجميع مما يؤكد على عروبة شعب مصر وقوميته العربية لأن صباحي يمثل الفكر القومي العربي بعمقه الإسلامي ويمثل الوحدة الوطنية المصرية ويحلم معه حلم الأمة العربية. وبما أن مرشح ثورة 25 يناير السيد حمدين صباحي سيغيب عن جولة الإعادة، فهذا يعني أن المنافسة ستكون بين ممثل النظام المخلوع أحمد شفيق وممثل الاخوان المسلمين المتعاون مع هذا النظام المخلوع مرسي وهذا يعني أيضاً أن دماء شهداء الثورة ذهبت سدى وأن جرحى الثورة ستبقى مفتوحة وان الفساد سيعود وان الإدارة الأمريكية ستقرر مستقبل مصر وان العدو الصهيوني سيبقى حليفا للنظام القادم وان النظام القادم سيبقى تابعا للادارة الأمريكية وداعما ومساندا للعدو الصهيوني وهذا يشير إلى أن ثورة 25 يناير قد سرقت او اختطفت وان النظام المخلوع سيعود بوجوه جديدة وان "ثورة 25 يناير .. تيتي.. تيتي مثل ما رحتي.. مثل ما جيتي"!!
304
| 26 مايو 2012
اليوم سيتوجه حوالي خمسين مليون مصري إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس لجمهورية مصر العربية من بين ثلاثة عشر مرشحاً وسيتوجه معهم ملايين العرب من المحيط إلى الخليج بقلوبهم وعقولهم وأنا واحد من هؤلاء داعين الله عز وجل أن يختار هذا الشعب من يمثل كرامة وعزة وشرف وسيادة واستقلال مصر بعد أن نجح هذا الشعب العظيم في إسقاط النظام الدكتاتوري الفاسد الذي قزَّم وهمَّش وأهان وذل مصر وشعبها سواء بفساده أو تبعيته للنفوذ الأمريكي أو بتحالفه مع العدو الصهيوني وهو بذلك أهان وذل الأمة العربية بأسرها، لأن مصر هي القيادة والريادة وبدون نهضة مصر وعزتها وكرامتها وسيادتها لن تكون لهذه الأمة قيمة أو قدر بين الأمم، لهذا نستطيع القول إن رئيس مصر القادم لن يكون رئيساً لمصر فقط وإنما رئيساً للأمة العربية يضع لها استراتيجية موحدة، تقول لنا من نحن، وماذا نريد، ومن هو عدونا الحقيقي.. ومن هو صديقنا الحقيقي، هذه الاستراتيجية المفقودة هي التي جعلت الآخرين يقاتلون الأمة العربية من أجل مشاريعهم سواء المشروع الأمريكي-الصهيوني أو المشروع الإيراني.. أو المشروع التركي وغيرها من المشاريع الأجنبية التي تحاول النيل من هذه الأمة.والمشروع الذي نحلم به من خلال الرئيس المصري القادم هو المشروع القومي العربي الذي سيواجه كل هذه المشاريع المعادية وهذا المشروع رسمته ثورة 23 يوليو المجيدة التي قادها قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر وبعد أن غاب هذا المشروع بسياسات السادات أو بسياسات المخلوع حسني مبارك استطاع شعب مصر العظيم أن يجدده بثورة 25 يناير المجيدة.ومن بين ثوار ثورة 25 يناير المرشح حمدين صباحي هذا الثائر جاء من رحم ثورة 23 يوليو واستمر في كفاحه ونضاله القومي العربي رغم سجون وتنكيل وقهر نظام السادات والمخلوع حسني ولم يستسلم أو يهادن أو يتخاذل أو يتنازل عن أهدافه ومبادئه القومية العربية وظل متمسكاً بمبادئ ثورة عبدالناصر وها هو يعلن المشروع القومي العربي ويدافع عنه لأن هذا المشروع هو المشروع العربي الذي يحمي مصر من الفساد والاستغلال ويحميها من نهب ثرواتها وخيراتها ويحميها من المخطط الصهيوني-الأمريكي الذي يحاول رسم خريطة الشرق الأوسط الكبير بتفتيت المفتت وتجزئة المجزأ بزرع الفتنة الطائفية والمذهبية والعرقية، فالمشروع القومي العربي تذوب فيه هذه الفوارق وتبرز وتعلو المصلحة الوطنية والقومية.المشروع القومي العربي الذي يؤمن ويعمل لتحقيقه حمدين صباحي يرفض أن تأتيه الأوامر من واشنطن أو تل أبيب أو أي دكتاتور عربي وإنما سيأخذ أوامره من إرادة الشعب المصري والشعب العربي فقط وسيعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية ويحارب الفقر ويعيد للعامل والفلاح حقوقهما المسلوبة، كما سيعيد للأمة العربية حقوقها المسلوبة والمغتصبة، خاصة حقوق الشعب الفلسطيني.وبما أن برنامج المرشح حمدين صباحي يحمل هذا المشروع أقول: لو كنت مصرياً لانتخبت حمدين صباحي.
303
| 23 مايو 2012
مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...
5622
| 15 فبراير 2026
راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...
1959
| 12 فبراير 2026
الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي...
921
| 12 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...
909
| 16 فبراير 2026
لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...
759
| 16 فبراير 2026
لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...
708
| 11 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...
639
| 18 فبراير 2026
منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...
630
| 11 فبراير 2026
أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...
588
| 16 فبراير 2026
في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...
543
| 12 فبراير 2026
في زمن السوشيال ميديا، أصبح من السهل أن...
468
| 12 فبراير 2026
تحتل سورة الفاتحة مكانة فريدة في القرآن الكريم،...
465
| 13 فبراير 2026
مساحة إعلانية